مدير "الخوذ البيضاء" لـ "شام": وصول "كورونا" للشمال السوري كان مسألة وقت وفرقنا تواصل اتخاذ إجراءات الوقاية

12.تموز.2020

قال "رائد الصالح" مدير منظمة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، إن وصول فيروس كورونا للشمال السوري كان مسألة وقت لا أكثر، لافتاً إلى أن دول كبرى عجزت عن اتخاذ إجراءات لمنع وصول الفيروس إليها.

ولفت الصالح في حديث لشبكة "شام" إلى أنه وخلال الفترة الماضية حذر الدفاع المدني وعمل ما بوسعنا لوقاية المدنيين منه، عبر حملات تعقيم وتطهير للمرافق العامة لم تتوقف منذ 18 شهر أذار وتم تنفيذ أكثر من 16 ألف عملية تعقيم شملت المخيمات والمدارس والمساجد والأفران وأبنية عامة ومشافي وغيرها من المرافق العامة.

ووفق الصالح فقد ركزت فرق الدفاع على إعادة تطهير المنشآت والمرافق العامة التي تشهد حركة كثيفة للمدنيين كالمشافي والمدارس والافران والأبنية الحكومية والمساجد، إضافة لحملات توعية لم تتوقف عبر ملصقات أو حتى لوحات تعريفية بالمرض وطرق الوقاية منه.

وأوضح أنه بعد اكتشاف حالات إصابة بالفيروس في الشمال السوري كثفت فرق الدفاع المدني بشكل كبير عمليات التطهير والتعقيم مستهدفة المناطق التي ظهرت فيها الإصابات، إضافة للمناطق المكتظة كالمخيمات، كما ضاعفت فرق التوعية عملها نظراً للدور الكبير الذي تقدمه لتعريف المدنيين بالفيروس وطرق الوقاية منه.

وأضاف مدير الخوذ البيضاء: "لوقاية طلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية خلال تأديتهم الامتحانات عملت فرقنا على غسيل المراكز الامتحانية وتطهيرها واتخاذ إجراءات وقائية كتوزيع كمامات للطلاب قبل الدخول والتأكد من حرارتهم".

وعلى المستوى الأعم، أكد أن الدفاع المدني جزء من خطة الطوارئ التي تم العمل عليها بوقت سابق مع مديريات الصحة والمنظمات الطبية للتدخل بحال تسجيل إصابات بشكل فوري، بهدف السيطرة على الوباء ومنع انتشاره.

وبخصوص الوضع العام في الشمال السوري ومدى قدرته على مواجه الفيروس، قال "الصالح" لشبكة "شام": إن أشد ما يخشاه في الدفاع المدني حالياً هو ارتفاع عدد الإصابات بين المدنيين بشكل يخرج عن السيطرة خاصة أن القطاع الطبي يعاني من نقص كبير بسبب القصف الممنهج للمشافي والمراكز الطبية من قبل النظام وحليفه الروسي.

ولفت إلى توثيق الدفاع المدني استهداف أكثر من 60 مستشفى ومركز طبي بين 26 نيسان 2019 و5 أذار 2020 ، وطبعا أدى ذلك لفقدان عدد كبير من المشافي والقدرات الطبية وأدى لتراجع قدرة القطاع الطبي على الاستجابة.

وأكد رائد الصالح أن "التخوف حالياً هو من انتشار الفيروس بين المدنيين في منطقة تعتبر من أكثر المناطق كثافة من حيث السكان نتيجة لحملات التهجير التي طالت ملايين السوريين ولايمكن تطبيق اجراءات التباعد الاجتماعي لاسيما في المخيمات، وهو ما يتطلب الالتزام بأقصى درجة ممكنة من إجراءات الوقاية والسلامة التي عملت فرقنا على نشرها وتعميمها بين المدنيين خلال الشهور الماضية".

ووجه الصالح عبر شبكة "شام" رسالة للمدنيين بضرورة الالتزام قدر المستطاع بإجراءات الوقاية وعدم الاستهتار لأن انتشار الفيروس يعني كارثة حقيقة ولاسيما في المخيمات التي بلغ عددها نحو 1277 مخيماً تؤوي أكثر من مليون مدني يعانون من تردي أوضاعه الاقتصادية وفقدان الخدمات الأساسية.

وأكد في ختام حديثه أن التزام المدنيين بإجراءات التباعد الاجتماعي والنظافة الشخصية قد يجنبهم الفيروس لكنه حقيقة غير كافي ولا بد من تضافر جهود المنظمات الموجودة بالشمال السوري لتسخير امكاناتها لتوفر الخدمات بالحد الأدنى للمدنيين الذي يعانون من تردي مستواهم المعيشي، كما أن المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة مطالبون بتحمل مسؤولياتهم الإنسانية والأخلاقية تجاه المدنيين في الشمال السوري وعدم تركهم يواجهون مصيرهم بمفردهم.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة