مدير صحة إدلب يحذر من وصول كورونا للمحرر ويشرح خطط المنظمات لمواجهة الوباء

12.نيسان.2020
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

حذر الدكتور "منذر خليل" مدير صحة إدلب، من تمدد وباء كورونا إلى المناطق المحررة، مؤكداً أنها على أعتاب جائحة كورونا التي تهدد المجتمع، مشدداً على الحاجة في هذه المرحلة إلى تعزيز الثقة بين الجميع أكثر من أي وقت مضى، لأن الاتفاق على مسار استجابة موحد من شأنه أن يعزز من فرصة إنقاذ حياة الآلاف من الناس.

وأكد الدكتور منذر في تسجيل مصور أنه من المهم جدا أن تتضافر جميع الجهود على مستوى الحكومة والمنظمات المحلية والدولية العاملة في المنطقة وجهود المتطوعين الشباب والشخصيات الفاعلة في المجتمع من أجل التغلب على فيروس كورونا والحد من انتشاره.

ولفت إلى أن المناطق المحررة لم تسجل أي حالات إصابة بفيروس الكورونا حتى الآن، مؤكداً على ضرورة استغلال ذلك في الاستعداد على أفضل وجه لأي حالة قد تحدث هنا، وعلى الرغم من شح الموارد إلا أن هناك أفضلية الوقت والمعلومات العلمية والطبية اللازمة لتوفير أفضل استجابة ممكنة.

وشدد على ضرورة إدراك خطورة الوضع، لافتاً إلى أن انتشار الفيروس في شمال غرب سوريا سيعني تعريض عشرات الآلاف من الناس للخطر، ولا سيما كبار السن والمرضى، مؤكداً أن مسؤولية الحفاظ على أرواحهم تقع على عاتق الجميع، وعلى كل مواطن أن يؤدي واجبه في منع انتشار الفيروس قدر الإمكان من خلال الابتعاد عن التجمعات والزيارات العائلية والاستماع بشكل متواصل لتوصيات اللجان الطبية وتنفيذها.

وأضاف خليل أنه بناء على توجيهات ونصائح المختصين، سوف تحاول فرق الصحة توفير الاستجابة على عدة مراحل ومستويات، تبعاً لدرجة انتشار الفيروس والموارد المتاحة، وسوف تعلن عن كل مرحلة من المراحل في وقتها، ولهذا الغرض طلب من المواطنين متابعة التصريحات التي تصدر عن مديرية الصحة فقط، والابتعاد عن مصادر المعلومات والشائعات الأخرى.

وأوضح أنه خلال الأيام القادمة، ستقوم مديرية الصحة، ومديرية الدفاع المدني، بالتعاون مع عدد من المنظمات المحلية والجهات الفاعلة، بإطلاق حملة بعنوان (متطوعون ضد الكورونا) لتوفير الاستجابة المرحلية لانتشار الفيروس في شمال غرب سوريا.

وأكد أن هذه الحملة ستعتمد بشكل أساسي على جهود المنظمات المحلية ومشاركتها ولا سيما في الوصول إلى المتطوعين في المناطق التي تنشط فيها وكذلك في إدارة عملية التطوع، داعياً هذه المنظمات للتنسيق فيما بينها والعمل مع الناشطين والمتطوعين في القرى والبلدات من أجل جعل هذه الحملة حملة للجميع ومن قبل الجميع.

أمل الدكتور منذر أن تكون هذه الحملة هي الأوسع من نوعها في المنطقة، وأن تشارك فيها جميع المؤسسات والمنظمات والأفراد بعيداً عن أي انقسامات أو خلافات سابقة، لأن الجميع متفقون على خطورة الوضع كما أنهم متفقون على الخطوات التي يجب اتباعها لمنع انتشار الفيروس.

وذكر أن المرحلة الأولى من هذه الحملة، والتي ستستمر لغاية 15 نيسان، سوف تبدأ بإطلاق خطة للتأهب سيتم خلالها تشكيل لجان تطوعية ضمن مختلف المناطق والبلدات والقرى للتوعية بضرورة اتباع إجراءات العزل الاجتماعي الذاتي، ولا سيما بين الفئات الأكبر سناً في المجتمع.

وخلال هذه المرحلة سوف يبحث المتطوعون، بمساعدة المنظمات المحلية المشاركة في الحملة، عن البدائل الممكنة للخدمات الأساسية للمواطنين لتشجيعهم على البقاء في المنزل ما قد يسهم في التقليل من احتمالات إصابتهم، يتضمن ذلك محاولة توفير أكبر قدر من المواد الغذائية الأساسية والأدوية وأي مواد ضرورية أخرى للمواطنين في منازلهم وبنفس الأسعار وربما بأسعار أقل من المعتاد، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختلفة.

كما أن وجود المتطوعين سوف يساعد على جمع أكبر قدر من المعلومات عن احتياجات المواطنين المختلفة وأعداد من قد يحتاجون للعناية الطبية ضمن كل منطقة في حال انتشار الفيروس لا سمح الله، وهو ما سيمنحنا قدرة أكبر على التأهب ورصد الموارد بشكل أفضل.

وذكر خليل أنه لتحقيق هذه الغاية يطلب من جميع الإخوة استقبال المتطوعين في هذه الحملة برحابة صدر، وتوفير أي مساعدة يحتاجونها لأداء مهامهم، فهم يعملون من أجلكم ويمثلون صلة الوصل بيننا وبينكم لإيصال المساعدة والدعم والمعلومات الصحيحة لأهلنا في شمال غرب سوريا .

ودعا جميع الشباب بالمبادرة إلى التطوع لمساعدة إخوتهم في هذه الحملة، مؤكداً أنه هناك ثقة كبيرة بوجود أعداد كبيرة من الشباب الراغبين في المساعدة لحماية أهالي شمال غرب سوريا، و إن نجاحنا وقدرتنا على الوصول إلى أكبر عدد من الناس في مختلف المناطق يعتمد أولاً وأخيراً على جهودهم ومبادرتهم.

وزاد في القول: "نعمل حالياً، ضمن مرحلة التأهب، على تقسيم مختلف مناطق إدلب إلى قطاعات مختلفة تمهيداً لعزلها إن دعت الحاجة للحد من انتشار الفيروس. تقسيم المناطق من شأنه أن يحد من انتشار الفيروس وسوف يأخذ بعين الاعتبار توافر الاحتياجات الأساسية المعيشية والطبية والخدمية للمواطنين بشكل يسمح بمواصلة الحياة قدر الإمكان ضمن فترات العزل".

وتابع: "سوف تحاول اللجان التطوعية جمع أكبر قدر من المعلومات عن الفئات الأكثر حاجة للدعم في المجتمع بما فيها الأشخاص ذوي الإعاقة، والمرضى أصحاب الاحتياجات الطبية الخاصة، وكبار السن، والأسر التي لا تملك معيلاً، وسوف نبذل جهدنا بالتعاون مع جميع الجهات الفاعلة لتوفير الدعم المطلوب لها حسب الموارد المتاحة لدينا".

وقال خليل: "بدأنا التواصل مع الجهات التي تقدم الخدمات الأساسية الغذائية والصحية والخدمية للمواطنين مثل الأفران والصيدليات والمتاجر والمؤسسات الخدمية المختلفة لحثهم على توفير بدائل للناس تغنيهم عن الحاجة للخروج من المنزل، وسوف نحاول بإذن الله وبجهود المتطوعين إيصال أكبر قدر ممكن من هذه الخدمات والمواد إلى بيوتكم بأسعار مخفضة تشجيعية".

وأوضح أن "هذا الأجراء قد يساعد الأعمال والمشاريع التجارية الصغيرة على مواصلة عملها ولا سيما إنتاج المواد الغذائية والمعيشية الأساسية، وما سيتغير فقط هو إيصال هذه المنتجات إلى الناس من قبل المتطوعين".

وأكد العمل "على توفير خدمات خاصة للكوادر الطبية في إدلب لتسهيل عملها ولا سيما لدى انتشار الفيروس، من بينها توفير مساكن مؤقتة قريبة من المشافي مجاناً وشراء التجهيزات الطبية اللازمة وتخزينها استباقاً لتفشي المرض".

وختم بالقول: "نحتاج لجهود جميع الإخوة المواطنين للتوعية بضرورة الالتزام بإجراءات التباعد الاجتماعي. كلنا مسؤولون عن توعية أقربائنا وجيراننا ومعارفنا من حولنا بأهمية هذه الإجراءات. لا توفر أي جهد للتحدث مع من حولك عن هذا الموضوع، رب كلمة طيبة قد تنقذ حياة إنسان، وفي حالتنا هذه حياة الكثير من الناس".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة