مسرحية الكيماوي الروسية وأحد فصولها استهداف المدنيين بحلب .... كيف مهدت روسيا لذلك ..؟

25.تشرين2.2018
صورة نشرتها وكالة سانا التابعة لنظام الأسد لإصابات زعمت أنها بسبب غاز الكلور السام
صورة نشرتها وكالة سانا التابعة لنظام الأسد لإصابات زعمت أنها بسبب غاز الكلور السام

عملت وزارة الخارجية الروسية ودفاعها خلال الأشهر الماضية، على تسويق "الكذب" بمسرحية هزلية حول وجود مواد كيماوية في محافظة إدلب، والترويج بشكل كبير لهذه الادعاءات الباطلة من خلال الماكينة الإعلامية الكبيرة التي تستخدمها، مع تعدد الروايات والتخبط الواضع في طريقة نقلها وشردها بفصول وأحداث متنوعة.

وتتبعت روسيا وفق ادعاءاتها السابقة في مسرحيتها عمليات نقل المواد الكيماوية المزعومة لدى الفصائل في إدلب تارة لدى الجيش الحر وتارة لدى تحرير الشام، تنقلها وفق خطوط مسرحيتها من جسر الشغور إلى كفرزيتا وخان شيخون وحارم ومعرة النعمان، حتى وصل بها المطاف بأحداث مصطنعة ولا تستند لأي أدلة أو براهين لإيصالها لحدود مدينة حلب، وكأنها تهئي الأجواء لهذا اليوم لتمكين روايتها واكمال فصول المسرحية.

كل التنقلات التي نشرتها روسيا عبر إعلامها وادعاءاتها ولم تبادر ولو لمرة لاستهداف هذا المخزون المزعوم الذي تتحدث عنه، والمتتبع لتفاصيل سرديتها في الروايات الماضية يلاحظ التناقض والتخبط في السرد، وكيف مهدت روسيا فعلياً ليوم استهداف حلب بغاز سام مزعوم، وهيأت الأجواء الإعلامية واللوجستية لهذه الواقعة واتهام المعارضة.

لايستبعد أن يكون القصف الذي استهدف مدينة حلب مزيفاً وربما كانت القذائف التي سقطت في حلب يوم أمس محملة بمواد سامة بتركيز خفيف لتحقيق الأثر المراد من المسرحية التي استمرت فصولها لأشهر، إذ للنظام وروسيا باع طويل في قصف المناطق المدنية الخاضعة لسيطرتهم واتهام المعارضة وفي أحداث الغوطة الشرقية وقصف أحياء العاصمة دمشق أمثلة عديدة.

ودائماً ماكانت تخرج التصريحات الدولية المؤكدة لعدم صحة الادعاءات الروسية، كما أثبتت المنظمات الدولية مراراً أن الأسد هو من يستخدم هذه الأسلحة وهو من يملكها، وأثبتت بالأدلة المنظمات الحقوقية مراراً تورط روسيا في التغطية على جرائمه تلك وكذلك الدفاع عنه أمام المحافل الدولية.

ووفق متابعين، تهدف روسيا من وراء هذه المسرحيات الهزلية لكسب أوراق تفاوضية أخرى في الملف المتعلق بالمناطق الخارجة عن سيطرة النظام والتي تندرج ضمن اتفاق مع أنقرة في سوتشي، وبالتالي مواصلة روسيا الضغط والتدخل في شؤون هذه المناطق من باب التهديدات المستمرة، هذا بالإضافة لمحاولة تبرأة النظام من استخدامه للأسلحة الكيماوية ومحاولة الصاق الأمر بالمعارضة لتضليل التحقيقات الدولية بهذا الشأن.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة