مصادر قيادية: تعزيز وتحصين الجبهات أولوية لفصائل إدلب وجاهزون لصد أي هجوم

14.آب.2018

في الوقت الذي تتصاعد التهديدات لشن عملية عسكرية على إدلب، والتي باتت آخر معاقل المعارضة الخارجة عن سيطرة الأسد، رغم أنها تدخل ضمن اتفاق "خفض التصعيد"، ورغم التطمينات الإقليمية بوجود تفاهم دولي بشأن المحافظة أدى لانتشار القوات التركية فيها، إلا أن فصائل الثوار تواصل عمليات التحصين والتدشين تحسباً لأي عملية عسكرية في المنطقة.

وأكدت مصادر قيادية في فصائل الثوار في ريف إدلب أن جميع الفصائل دون استثناء، تأخذ على عاتقها عمليات التدشيم والتحسين وتعزيز نقاط التماس مع النظام على جميع الجبهات من ريف اللاذقية إلى حلب مروراً بريفي إدلب وحماة، وأن جل قواتها متأهبة لصد أي محاولة تقدم.

وذكر المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته لشبكة "شام" أن عملية بناء السواتر التربية وحفر الخنادق مستمرة منذ أكثر من شهر، لافتاً إلى أن الفصائل اعتادت على غدر روسيا بمناطق خفض التصعيد وأن الحذر واتخاذ التدابير بات واجباً على فصائل المنطقة بأسرها.

وحصلت "شام" على سلسلة صور لمواقع رباط عناصر الجبهة الوطنية للتحرير على إحدى خطوط التماس، تظهر حفر خنادق وتعزيز نقاطها بشكل كبير خلال الأسابيع الماضية، كما رصدت "شام" جاهزية كبيرة لعناصر الفصائل المنضوية في الجبهة واستعدادهم لأي محاولة تقدم.

وفي وقت سابق، أكدت مصادر لـ "شام" أن الفصائل قسمت الجبهات من جبل التركمان إلى ريف حماة وصولاً لريف حلب الجنوبي على شكل قطاعات وعددها 12 قطاعاً، يتسلم كل فصيل أو عدة فصائل قطاع محدد، كما وصلت تعزيزات عسكرية كبيرة لمناطق التماس لجميع الفصائل وقامت بتثبيت مواقعها فيها.

وكان وجه الشيخ "عبد الرزاق المهدي" رسالة إلى قادة الفصائل في الشمال المحرر، يحذرهم فيها من مكر وغدر المحتل الروسي، وعدم التزامهم بالعهود والمواثيق والتي تستوجب العمل لمواجهة أي هجمة قد تحل على إدلب.

وقبل شهر، دعا "أبو عيسى الشيخ" القائد العام لصقور الشام، للتأهب والاستعداد لأي أمر يواجه محافظة إدلب وعدم الركون لأي تطمينات وانتظار روسيا لتهاجم المحافظة التي باتت الملاذ الأخير للثورة.

وقال الشيح حينها: "مهما تكن نهاية التخمينات حول مصير إدلب فإن الاستعداد والتأهب لن يضر بالنتائج؛ وأن ننتظر المعركة بالتحصين والاستعداد ورص الصفوف خير من أن نسترخي ونصدّق خفض التصعيد حتى يستعجل علينا الروس بخرقه، والإسراف بالتدابير خير من الإسراف بالاستئمان وقد قيل: ثم افزعوا قد ينال الأمن من فزعا".

وباتت محافظة إدلب في الشمال السوري المرهونة باتفاق "خفض التصعيد" في مواجهة قد تكون شبيهة لما حصل من خرق لهذا الاتفاق في حمص والغوطة ودرعا مؤخراً، وقد لا تكون، ولكن تغير المصالح الدولية ومراوغة الروس تفرض لزاماً اتخاذ التدابير والاحترازات اللازمة لأي طارئ، لمنع أي انهيار مفاجئ شعبياً وإعلامياً وعسكرياً ومدنياً وأمنياً، وعدم التعويل على أي ضمانات أو تطمينات نقضت سابقاً واتخذت كإبر مسكن في مناطق عدة أخرها الجنوب السوري.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة