مقتلة أخرى لـ"ايران" .. عشرات الجثث تنتشر جنوب "حلب" و أعداد من الأجساد أسرى بيد "الفتح"

04.حزيران.2016

لم يمض من الوقت الكثير على "مقتلة خان طومان" الأولى، حتى جاءت المقتلة الثانية في حيط تلك المنطقة لتتحول إلى ما يشبه كربلاء الايرانيين على الأرض السورية.

و حقق الهجوم المباغت الذي شنته فصائل جيش الفتح، التي اعتمدت اسلوباً مغايراً عن المعارك الماضية ضمن غرفة عمليات "الفتح"، و استحوذت على العديد من النقاط الاستراتيجية و التي كان أبرزها مستودعات خان طومان و كتيبة الدفاع الجوي و انتهت أخيراً بـ"القلعجية"، ليكمل الثوار يومهم الأول عند هذه القدر في الوقت الذي لازالت فيها الاشتباكات تدور على مختلف المحاور و لاسيما محور "خلصة" و محيطها .

و بدأت علائم "مقتلة" جديدة بحق القوات الايرانية و الميليشيات الشيعية، تظهر رويداً رويداً ، وسط توقعات بأن المقتلة هذه المرة أكبر من سابقتها، و التي راح ضحيتها ٢٣ قتيل من جيش "مازندران" و الذي أدت لانسحابه، يبدو اليوم أن الدور قد أتى على جيش "كيلان" الذي كان في قراصي، و الذي أعلن عن مقتل قائد الكتبة العاملة في سوريا و يدعى "محمد زلفي"، فيما كانت بقية الكتائب الايرانية تتعرض للقتل في مختلف النقاط التي تعرضت للهجوم أمس، و كان أبرزهم قائد القوات الخاصة في جيش ١٦ قدس و يدعى جهانجير جعفري نيا"، ووفق العادة تعلن ايران عن أكبر الرتب و ثم تعود و تعلن بشكل تدريجي عن القتلى من عناصر و مرتزقة، و لدينا يوم كاملاً بانتظار الإعلانات.

و أكدت مصادر ميدانية أن العمليات الاستشهادية التي نفذتها جبهة النصرة بالأمس، تعتبر من أنجح العمليات التي تنفذ على الاطلاق بعد نجاح أحد الاستشهاديين بالوصول إلى النقطة المحددة بشكل دقيقة، و وفجرها بالوقت المناسب الأمر الذي خلف خمسين قتيلاً في صفوف الميليشيات الشيعة في هذه العملية وحدها، فيما لا يزال دخان المعارك و الاشتباكات يحجب حجم الخسائر التي لحقت بالإيرانيين في أحدث مقتلة، و إن كانت مصادر قد أكدت أن العدد الأولى يشير إلى وجود ٦٠ جثة و ١٣ أسير، في حصيلة قد تكون مبدئية.

هذا و بدأت يوم أمس فصائل جيش الفتح هجوماً كبيراً و مركزاً على محيط خان طومان ، و حققوا تقدم سريع وقوي بسيطرتهم على بلدات معراتة والقلعجية والحميرة وتلال القراصي ومستودعات خان طومان ونقاط أخرى مهمة، بينما تستمر محاولات الثوار التقدم الى بلدة خلصة، وسط غارات جوية مكثفة على نقاط الاشتباكات وتلك النقاط والبلدات الخاضعة لسيطرة الثوار، والهدف على ما يبدو من هذه المعركة هو فتح طريق إمداد اخر الى المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار داخل مدينة حلب.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة