ملف خاص لـ"شبكة شام" .. "السقيلبية" مدينة المليشيات ... تحشد و تستنفر لحرب "مقدسة" !!؟

08.تشرين2.2015

متعلقات

الدفاع الوطني ، نسور الزوبعة ، قوات الغضب ، هذه ليست أسماء تعود لمناضلي حرية أو تمثل المدافعين عن الأرض ، بل هي تسميات لقوات تشكلت لتكون النموذج الذي خاض و يخوض به الأسد و من ورائه إيران و روسيا ، حربهم ضد الشعب السوري ، مستندين على عنصر ديني بحت يساعدهم في زج المزيد من الشبان و الأطفال في معركتهم الخاسرة ضد الشعب بأكمله .

تقدم الثوار يستنفرهم

ومع التقدم المطرد للثوار في ريف حماة الشمالي وسيطرتهم على عدة مواقع مهمة(تل عثمان,مورك,البانة أو ما تعرف بالجنابرة,...) ، زرع في قلوب أهالي مدينة السقيلبية ، ذات الغالبية المسيحية ، حالة الخوف والذعر ، الأمر الذي دفع بتلك المليشيات المتواجدة في المدينة إلى تطمين الحاضنة الشعبية لهم في ومنها البيان الذي أصدره نابل العبدالله ، المعروف عنه أنه قائد قطاع الدفاع الوطني في السقيلبية ، حاول في بيانه أن يؤكد أن المدينة محصنة جيداً ، أنه "لن يمروا فأرضنا ليست للعبور,همة شبابنا و جهوزيتهم و سلاحنا و عتادنا بأهبة الاستعداد و سيطرتنا على نقاط المواجهة للمدينة قوية جداً ومحصنة و منيعة " ، مشدداً على أنه تم دعمهم بالأسلحة المتطورة و النوعية ، ومتفاخراً أن "باقي الأصدقاء المسيطرينعلى الاجواء من خلال نسورنا لا يوجد أبداً داعي للتخوف و بث الاشاعات " ، وتضمن بيانه نوع من طلب المال و المعونة حتى يتمكن من الدفاع عن المدينة ، وفق وصفه ، وقال :"و كلنا شركاء بحماية المدينة و دعم رجالنا و ألياتنا فلدينا الكثير من المتطلبات و الاحتياجات لنستطيع الاستمرار بحماية الارض و العرض و كلن حسب قدرته".

لعل اقتراب الثوار من مناطق أو مراكز التشبيح في منطقة الغاب يدفعنا للحديث عن هذه المليشيات و من يقوم عليها وكيف تفكر ، ومن يدعمها و كيف .

خلال السنوات الخمس الماضية تشكلت في السقيلبية عدة ميليشيات من أبناء المدينة(مسيحيين) بحجة الدفاع عن مدينتهم أهمها:

قوات الدفاع الوطني

#قوات الدفاع الوطني بقيادة نابل العبد الله والتي تقوم بتجنيد أبناء المدينة وتسليحهم وتدريبهم ضمن معسكرات للقتال في جبهات ريف حماة,حيث لم يقتصر الأمر على الرجالبل تعداه إلى تجنيد الأطفال وتدريبهم ضمن عدة دورات عسكرية مختصة لتدريب الأطفال تحت اسم "دورة أشبال الدفاع الوطني"، بهدف الحاق أطفال المدينة ضمن صفوف ميليشيا الدفاع الوطني، وزجهم في جبهات القتال.

هذه الميليشيا فقدت عدد من المنتسبين إلى صفوفها من أبناء السقيلبية كان أحدهم المدعو كاسر رامي فرحة والذي قتل في معركة كفرنبودة في ريف حماة الشمالي في الآونة الأخيرة.

قوات الغضب

#قوات الغضب أو ما تعرف بمجموعات الغضب بقيادة فيليب سليمان (الذي كان معتقل في جبل الزاوية وتم تقديمه لإحدى المحاكم وحينها تم إطلاق سراحه بحجة عدم توفر أدلة كافية تدينه).

وهي مجموعات قتالية متخرجة من دورات القوات الخاصة مهمتها ردع اي "عدو" في الريف الحموي ، حسب زعمهم ، تم زج هذه المجموعات في عدة جبهات في ريف حماة وفقدت العديد من المنتسبينلصفوفها من أبناء السقيلبية كان آخرهم هادي عدنان العدلة في معركة تل عثمان الأخيرة عندما سيطر الثوار عليه.

نسور الزوبعة

#نسور الزوبعة في السقيلبية بقيادة صادر ملحم العبد الله وهي الجناح العسكري للحزب السوري القومي الإجتماعي وتتخذ من شعار الزوبعة رمزاً وعلماً لها حيث تعني الرؤوس الأربعة ، أربعةمُثل عليا : الحرية، الواجب النظام والقوّة " وأقسم المنتسبون لها على صون الزوايا الأربعة على حد قولهم.

شاركت هذه الميليشيات والتي أطلقوا عليها القوات الرديفة للجيش السوري في جبهات القتال بريف حماة كان آخرها مشاركتهم مع قوات الأسد في قرية البانة بريف حماة الشمالي الغربي ، حيث لم يقتصر تواجدهم على مدينة السقيلبية بل تواجدوا في جبهات ريف حماة خاصة مورك وتل صلبا وسهل الغاب وتل عثمان,بحجة نقل المعارك لخارج المدينة والتصدي للثوار خارجها.

الإعتماد على التعصب الديني

وحاولوا عبر صفحاتهم تأجيج الصراع الديني ، عبر نشر عدة منشورات تظهر قادة هذه الميليشيات مع الخوري ورسم الصليب على آلياتهم ومحاولة الإساءة للحجاب الإسلامي.

استطاع النظام استمالة أغلبية أهالي السقيلبية الى صفه بذريعة تخويفهم من الثورة والثوار بحجة أن الثوار سيسبون نسائهم ويقتلون أطفالهم وينهبون ممتلكاتهم على حد زعم النظام ، في حال تمكن الثوار من دخول السقيلبية, كما قام النظام بتحريك خلاياه النائمة وعدد من اللصوص الذين قاموا بعمليات خطف طالت عدد منهم وطلب الفدية مقابل ذلك,لم يتوقف عمل الأفرع الأمنية عند هذا الحد بل تعداه إلى إستخدام مدينة السقيلبية منذ بداية الثورة كمنطلق لمعظم الحملات العسكرية التي اجتاحت معظم قرى وبلدات ريف حماة وارتكبت المجازر بحق المدنيين بالأضافة لعمليات النهب والتعفيش التي ركزت على القرى المجاورة للسقيلبية مثل حيالين وبريديج والجلمة والجبين,وغيرها...

بالأضافة الى أستخدام السقيلبية لقصف الريف الحموي, مما استدعى الثوار للرد على مراكز الأمن والتشبيح في المدينة.

هذا التجييش الديني إلى جانب الطائفي ، لم يكن حديثاً بل هو يعود لما قبل الثورة حيث عمل النظام على اتخاذ مدينتي السقيلبية ومحردة مراكز لتواجد الفروع الأمنية التي أعتقلت العديد من أبناءالقرى المجاورة.

وبعد التدخل الروسي الذي اعتبر الحرب في سورية حرباً مقدسة ومباركة الكنيسة الروسية وجد النظام وأدواته في مدينة السقيلبية من هذا الأمر عاملاً مساعداًعلى حشد المزيد من الدعم لهم فهم على حد زعمهم يحاربون حرباً مقدسة مما جلب لهم الدعم من المغتربين من أبناء السقيلبية بالأضافة إلى دعم النظام لهم..

الهروب لأوربا بات الهاجس

واستهوت الهجرة إلى أوربا عدد من أفراد هذه الميليشيات الذين تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء من أبناء القرى المجاورة في الريف الحموي ، فوصلوا إلى أوربا إلا أن القدر أودى بحياة حنا أبو صفرا أحد مقاتلي قوات الغضب والذي لقي حتفه في البحر أثناء رحلة الهرب إلى أوربا.

الحساب سيطال من أساء

قال النقيب مصطفى معراتي الناطق العسكري باسم تجمع العزة أهم الفصائل العاملة في ريف حماة الشمالي بأن ميليشيات الدفاع الوطني ونسور الزوبعة وقوات الغضب متواجدة في جبهات ريف حماة وأن هناك عدد من القتلى في صفوفهم خلال المعارك.

كما أكد أن الثوار يهدفون لتحرير حماة كاملة كجزء من تحرير سورية وفي حال دخول الثوار للسقيلبية سيتخذون من قدوتهم الرسول محمد(صل الله عليه و سلم ) قدوة لهم عندما فتح مكة ، وأن الحساب سيطال من أساء ومن المؤكد أن من أساء سيهرب.

كما شدد النقيب معراتي أنهم في البداية كانوا متواجدين بأسم قوات الدفاع الوطني في السقيلبية ثم ثم بدؤوا كالاخطبوط يتمددون تحت مطامع السلطة

ومطامع المال كانوا متواجدين في تل عثمان وفي مورك وأنهم تواجدوا في خطوط الأشتباك مع الثوار,خاصة وأن الكنيسة الروسية أعطت الموافقة للتدخل العسكري في سوريا باعتبارها حرب مقدسة,وكونهم من الطائفة المسيحية الكريمة زاد من غرورهم ونسوا انهم سوريين,طبعاً السبب النظام هو من صور لهم بأنهم أقليات وبأنهم هدف لنا وهذا مفهوم خاطئ.

ولدى سؤالنا له عن القصف الذي يطال السقيلبية أكد النقيب معراتي أن القصف يستهدف مراكز التشبيح والدفاع الوطني,خاصة أن السقيلبية تحوي عدد من مراكز التشبيح ومركز انطلاقهم باتجاه مناطق الريف الحموي.

أبرز المعارضين "إبراهيم النادر"

عارض النظام عدد من أبناء مدينة السقيلبية كان أبرزهم الأستاذ إبراهيم النادر والذي أيد الثورة منذ بدايتها وشارك في المظاهرات التي كانت تخرج حينها في قلعة المضيق ثم خرج إلى جبل الزاوية ورافق الثوار في إجتماعاتهم ووافته المنية وهو خارج مدينته فكان مثالاً للمعارض السوري الذي كان يعمل لسورية بغض النظر عن الإنتماء الديني, فهل يعلوا أصوات هؤلاء؟؟؟أم أن النظام وأدواته قد نجحوا بجر المدينة إلى أتون التشبيح والذين سيهربون ويتركون أفراد الميليشيات من أبناء المدينة ليلاقوا مصيرهم.

فهل يعلو صوت الحق على أصوات الميليشيات وينقذوا مدينتهم.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: مراسل شبكة شام – مهند المحمد

الأكثر قراءة