منظمات غير حكومية توجه دعوى مشتركة للمجتمع الدولي للالتزام بحماية المدنيين في سوريا

21.أيلول.2017
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

وجهت 12 منظمة غير حكومية، دعوى جماعية إلى المجتمع الدولي للالتزام بحماية المدنيين في جميع أنحاء سوريا واتخاذ خطوات ملموسة لإخضاع جميع مرتكبي الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان للمساءلة، للقيام فوراً بإحالة جميع المعلومات التي جمعتها لجنة التحقيق إلى آلية التنفيذ المشتركة، ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والجمعية العامة للأمم المتحدة بهدف تحقيق المساءلة بشأن تلك الجرائم.، وذلك في إطار عرض التقرير الرابع عشر للجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية (لجنة التحقيق) الذي سيجري أثناء الدورة السادسة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف.

وقالت المنظمات إنه يتوجب عدم التهاون بشأن استنتاجات لجنة التحقيق المتعلقة بارتكاب عدة اعتداءات باستخدام الأسلحة الكيميائية على يد قوات الأسد ضد السكان المدنيين بصفة أساسية، ويجب اعتبار هذه الاعتداءات خطاً أحمر من قبل جميع الأطراف.

ويصرح التقرير بأنه "في الفترة الممتدة بين آذار / مارس 2013 إلى آذار/ مارس 2017، وثقت اللجنة 25 حادث استخدام الأسلحة كيميائية في الجمهورية العربية السورية، ارتكبت قوات الأسد 20 منها مستخدمة تلك الأسلحة أساساً ضد المدنيين، وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، استخدمت القوات الأسد الأسلحة الكيمائية أيضاً ضد المدنيين في بلدة خان شيخون، وفي اللطامنة، التي تقع على بعد حوالي 11 كيلومتراً إلى الجنوب من خان شيخون، وفي الغوطة الشرقية".

وأشار التقرير إلى أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، والتي صادقت عليها الجمهورية العربية السورية في عام 2013 في أعقاب اعتداء باستخدام غاز السارين، ويقر التقرير بحدوث انتهاك واضح وكبير لقرار مجلس الأمن رقم 2118 بشأن نقل واستخدام وتصنيع الأسلحة الكيميائية في سوريا، حيث تنص المادة 21 من القرار على مجلس الأمن سيفرض تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة في حالة عدم امتثال السلطات السورية لهذا القرار، مذكرة بأهمية توسيع ولاية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وآلية التنفيذ المشتركة التابعة للأمم المتحدة بغية تأكيد الاستنتاجات الخاصة باعتداء خان شيخون لتحديد هوية مرتكبي الاعتداء.

وبينت المنظمات أنه منذ عام 2012، ظلت حكومة الأسد تمنع وصول فريق لجنة التحقيق ومنظمات حقوق الإنسان المستقلة، وأخفقت في النهوض بالمسؤولية عن حماية المدنيين. ولغاية الآن، قصر المجتمع الدولي عن حماية السكان السوريين، كما قصر عن ضمان الدعم الكامل للأليات المنسقة المعنية بالمساءلة من قبيل آلية التحقيق الدولية المحايدة والمستقلة التابعة للأمم المتحدة (IIIM) والرامية إلى الشروع بإجراءات قضائية لتحقيق العدالة والسلام للشعب السوري.، مؤكدة أن العجز عن مكافحة الإفلات من العقاب في سوريا يساهم في تكرار انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها كافة أطراف النزاع في البلد وفي المنطقة، وزيادة تلاف الانتهاكات.

وطالبت بالدعم من أجل تحقيق إلى الممثلين الدائمين للدول الأعضاء والدول التي تتمتع بصفة مراقب في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: القيام فوراً بإحالة المعلومات التي جمعتها لجنة التحقيق إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وإصدار توصية لها بإحالة المعلومات إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بغية ضمان تحقيق المساءلة، بما في ذلك من خلال عملية الإبلاغ الرسمية للجمعية العامة ولمجلس الأمن، حثت الدول على عدم السماح بأن تصبح بلدانها مأوى آمناً لأي شخص مسؤول عن الجرائم التي ارتُكبت في سوريا أو قدم دعماً مباشراً أو غير مباشر لارتكابها، سواء أكان فرداً أم هيئة تجارية.

وإلى أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حث الدول على الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي من خلال فتح تحقيقات قضائية وطنية بشأن الأشخاص الذين يُشتبه بأنهم ارتكبوا جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية في سوريا؛ وإجراء محاكمات لأي فرد متورط في مثل هذه الجرائم يتواجد في مناطق الدول المعنية وتسليمه إلى السلطات المختصة، وذلك بموجب الاختصاص القضائي الشخصي أو الولاية القضائية العالمية، وحث الدول على ضمان توفر الإجراءات القانونية لضحايا الجرائم للمطالبة بإنصاف فعال وتعويضات.

كذلك تشجيع الجهود الرامية إلى تعزيز المساءلة، بما في ذلك من خلال تقدم الدعم الفاعل لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وآلية التنفيذ المشتركة التابعة للأمم المتحدة، وآلية التحقيق الدولية المحايدة والمستقلة التابعة للأمم المتحدة، وذلك وفقاً لقرار الجمعية العامة رقم 284/71 – نظراً لحالة الجمود في إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، يجب إيلاء الأولوية للمناقشات المتعلقة بتأسيس محكمة دولية خاصة لسوريا خلال الاجتماع المقبل للجمعية العامة.

ووقع على الدعوى كلاً من " الأورو متوسطية للحقوق، الشبكة السورية لحقوق الإنسان، المركز السوري للدراسات و الأبحاث القانونية، المركز السوري للعدالة و المسائلة،  المركز السوري للإعلام وحرية التعبير،  الرابطة السورية للمواطنة،  سوريون من أجل الحقيقة و العدالة، مركز توثيق الانتهاكات في سوريا،  منظمة أورنامو، منظمة العدالة من أجل الحياة، منظمة حماة حقوق الإنسان".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة