خفايا معركة شرقي السكة

من أستانة إلى مؤتمرات استقطاب "العشائر" ودور "أحمد الدرويش" في الحملة العسكرية

05.كانون2.2018

متعلقات

سرب مصدر مطلع معلومات عن خفايا نوايا نظام الأسد وإيران وروسيا من وراء العملية العسكرية الأخيرة بمحافظة إدلب، ومايجري من تقدم للنظام وحلفائه على حساب الفصائل لاسيما في منطقة الريف الشرقي لمحافظتي إدلب وحماة.

ونقلت شبكة "بلدي" نيوز عن مصادر خاصة أن منطقة شرق سكة الحجاز جاءت ضمن اتفاق "أستانا"، وبأنها سوف تقع تحت حكم العشائر المحلية وتصبح منطقة معزولة السلاح الثقيل ويقتصر تواجد الأسلحة الخفيفة في أيدي أبناء العشائر في المنطقة التي ستقع تحت حكم المجالس العشائرية.

وأضاف المصدر أن "عضو مجلس الشعب أحمد مبارك الدرويش كان ينوي إقامة مؤتمر للعشائر في قرية أبو دالي خلال الشهر التاسع من العام الماضي يجمع فيه شخصيات مؤيدة للنظام من العشائر ويصدرها على أنها هي القيادات العشائرية المعترف بها محليا، ويشرح فيه ويوضح ويمهد للاتفاق الأخير، والذي ينص على السيطرة على المنطقة عسكرياً وتسليمها للعشائر، منطلقا من تفسير النظام والروس والإيرانيين أن الدرويش هو قائد العشائر، وأن المنطقة يجب ان تقع تحت حكمه بحسب "أستانا"، إلا أن هجوم هيئة تحرير الشام على القرية أفشل أو ربما أجل عقد المؤتمر.

وذكر المصدر أن وفد النظام قدم للضامن التركي ورقة في أسماء أمراء العشائر في المنطقة، إلا أن الجانب التركي رفض الأسماء باعتباره يملك معلومات عن أمراء العشائر وأنسابهم ومناطقهم منذ أيام الحكم العثماني للمنطقة.

وأردف المصدر لـ "بلدي نيوز" أنه وبعد دخول هيئة تحرير الشام إلى قرية أبو دالي وإفشالها لمخطط الدرويش المدعوم إيرانياً، قررت إيران تنفيذ المخطط بالسرعة العاجلة، وذلك بسبب عقد تركيا مؤتمراً للعشائر في اسطنبول واعترافها بالأسماء التي رفعت فيه كحاكم فعلي للمنطقة الشرقية، بعد مراجعتها للأسماء المطروحة وأنسابهم ومطابقتهم لما تعلمه عن معلومات عن المنطقة التي حكمتها لأكثر من ٤٠٠ عام إبان الحكم العثماني.

كما أن هيئة تحرير الشام عملت خلال الفترة الماضية على استقطاب العشائر وقامت بعقد عدة مؤتمرات لمشايخ كبار وممثلين عن العشائر العربية شمالي إدلب، وحاولت إرضائهم بمقاعد ضمن حكومة الإنقاذ وكذلك تصدير وجوه من هذه العشائر ودفعهم للواجهة في الحراك من جديد.

أما عن نوايا إيران التي اتفقت مع روسيا على العملية الأخيرة، شرح المصدر لبلدي أن أحمد الدرويش استمر لمدة ستة أعوام باللعب على طرفي المعارضة والنظام، ويعتبر نفسه يقدم خدمات للطرفين، إلا أنه وبعد هجوم الهيئة الأخير انحاز وبشكل كامل إلى النظام، وكان لدى الدرويش مجموعات من المرتزقة من معظم الأراضي السورية، إلا أن مجموعاته كانت تفتقر إلى وجود أبناء عشيرة الموالي الذي يعتبر نفسه الدرويش أميراً لها، حيث لا يتواجد معه سوى خمسين مجند من أبنائه وأحفاده وأبناء عمومته.

وشرح المصدر المخطط المستقبلي للنظام بناء على ما حصل عليه من معلومات من أشخاص مقربين من أحمد الدرويش، وقال "تهدف العملية العسكرية الأخيرة للسيطرة على منطقة شرق سكة الحديد، هذه المنطقة تقطنها عشيرة الموالي أكبر العشائر السورية"، وأضاف المصدر أنه وبعد نجاح العملية العسكرية سيقوم الدرويش بإرسال ضمانات إلى أبناء العشيرة للعودة إلى قراهم مقابل تجنيدهم في ميليشياته، وأردف أنه وبعد أن تقوم ميليشيات سهيل الحسن بتعفيش المنطقة ستتركها للدرويش الذي سيعيد الراغبين بالعودة مقابل الانضمام إلى ميليشياته، مستثنياً من كان منخرطاً في صفوف المعارضة المسلحة والمجالس المحلية والإعلام الثوري والمجالين الطبي والإنساني، الذين سيحكم عليهم الدرويش بمصادرة أملاكهم وأراضيهم ومنازلهم ويجعلهم لمن خلفهم عبرة، بحسب المصدر.

أما عن النوايا المستقبلية التي تهدف إليها إيران وروسيا؛ فهي تجميع أكبر قدر من أبناء العشائر بغية تحويلهم لقتال الأكراد في مناطق سيطرة "قسد"، بعد تحفيزهم بأن المناطق الأخيرة هي للقبائل العربية (شمر وعنزة وطي وغيرها).

وبرر المصدر بأن نظام الأسد لا يملك قوات متمسكة قادرة على محاربة الأكراد، إلا أنه يسعى لتشكيل جيش من العشائر برعاية كل من (نواف البشير وتركي البوحمد وطلال المذري وأحمد الدرويش)، مشيراً إلى أن النظام سوف يستخدمهم في صراعه المستقبلي مع الميليشيات الكردية، وأن الأسد يريد استعادة المناطق الشمالية من سوريا بورقة العشائر دونما أن يخسر أحدا من قواته التي ستتحول لحماية العاصمة والساحل والمناطق النفطية في البادية السورية.

يذكر أن قوات النظام مدعومة بميليشيات محلية وأجنبية ودعم جوي من الطيران الحربي الروسي سيطرت على أكثر من عشرين قرية في ريفي حماة الشرقي وإدلب الجنوبي أبرزها (أبو دالي، والخوين، والشطيب، وشم هوى، وعطشان، الزرزور، والنيحة، والحمدانية، والفرجة).

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة