مهندس المعابر وقاتل الثوار تعرَّف على يد "الجولاني" وقناة تواصله مع "الفرقة الرابعة"

13.أيار.2020

سخر متزعم "هيئة تحرير الشام"، العديد من الشخصيات الأمنية والعسكرية في توطيد وتشديد قبضته على الشمال المحرر مستعيناً بتلك الشخصيات التي تتمتع بالولاء المطلق وتتبنى معتقدات "جبهة النصرة" سابقاً، ساهمت تلك الشخصيات في نهب مقدرات المحرر و أوغلت في دماء الثوار على حساب مصالح مشروعها الخاص.

ومن أبرز تلك الركائز التي وطدت سيطرة الجولاني على مرافق ومفاصل الحياة العامة في الشمال السوري، الأمني المعروف باسم "أبو عبد الرحمن الزربة"، المنحدر من بلدة دركوش بريف إدلب الغربي، وأحد أذرع "الجولاني" الكبيرة.

وتشير المصادر إلى أنّ "أبو عبد الرحمن الزربة" وأسمه الحقيقي، "مصطفى قديد" ينحدر من بلدة دركوش بإدلب الحدودية مع تركيا، وكان يعمل بمجال صناعة المعجنات وبيعها، ولا يملك أيّ مؤهل علمي، وبرز مع تشكيل "جيش الفتح" في الشمال السوري، حيث مثل "جبهة فتح الشام" ضمن الجيش في مدينة إدلب.

ويعرف عن "الزربة" بأنه متسلط، وطالما يتهم كافة أهالي الشمال المحرر في الخيانة والعمالة للنظام، وأشرف على أول عمليات الاعتداء على الإعلاميين في إدلب وأول من حرض على تمزيق أعلام الثورة السوريّة عام 2016، وبهذا بدء تاريخ حافل من الاعتداءات المتواصلة بحق السكان والثوار والناشطين، حيث يعرف عنه عدم تردده في إطلاق النار والأمر به على الثوار في مناسبات عديدة خلال عمليات البغي على فصائل الثورة.

وشكل الزربة خلية أمنية في إدلب مهمتها الأساسية ممارسة الانتهاكات بحق السكان والسيطرة على مفاصل الاقتصاد في مدينة إدلب، سانده في ذلك "س ط" الذي كان يشغل منصب نائب المحافظ في إدلب إلى جانب أمني آخر يدعى "أبو عمر الفلسطيني"، حيث شكّل هذا الثلاثي منبع لتأجيج الصراعات الداخلية، كما عملوا على إنهاء "جيش الفتح"، داخلياً قبل إنهائه بـ 6 أشهر لصالح تسلطهم وحكمهم للمناطق التي حررت بدماء الشهداء والجرحى.

المصادر ذاتها كشفت عن استقدام "الزربة"، لمدربين غير سوريين من السعودية ومصر، وذلك لحضور دورة في "إدارة المدن" أقيمت في نقابة اَلْمُحَامِينَ بمدينة إدلب، حضرها أكثر من 100 شخص من "هيئة تحرير الشام"، ليصار إلى توزيعهم على المؤسسات والهيئات المحلية، تمهيداً لإسقاط "جيش الفتح"، وتسلم "جبهة فتح الشام" إدارة المناطق المحررة خلال العمليات العسكرية التي خاضها الثوار.

ويعمل "مهندس المعابر"، مؤخراً على التواصل المباشر مع ميليشيات الفرقة الرابعة التي تسيطر على الجانب الآخر من المعابر التي ينوي افتتاحها، بين الحين والآخر على الرغم من الرفض الشعبي الكبير لهذه المعابر التجارية التي دفع ثمنها المتظاهرين من دمائهم بعد استهدافهم بالرصاص الحي.

كما كانت أخر نشاطاته إدخال كميات هائلة من العملة النقدية من فئة "2000" التي فاضت بها الأسواق في مدينة إدلب حيث اشترى من ضباط وتجار النظام هذه المبالغ وبلغت قيمة كل 100 مليون ليرة بـ 70 مليون من العملة المحلية ما يساعد النظام على مواجهة الأزمات الاقتصادية والانهيار الذي تشهده مناطق سيطرته مع تهالك العملة المنهارة.

ولا يخفي "قديد" اهتماماته البارزة في الجانبين الأمني والاقتصادي حيث استحوذ على الأفران بوضع سلطته عليها إلى جانب العمل الأمني الذي يقوم على إدارة خلية أمنية تضييق الخناق على السكان المدنيين والثوار ضدَّ نظام الأسد.

ومن جملة الموارد التي استحوذ عليها "الزربة" السيطرة على كافة العقود والمناقصات التجارية في مدينة إدلب، كما عمل على إفراغ "صوامع الحبوب"، حتى وصلت يد الجولاني وأحد أهم أركان حكمه على السكان إلى المراكز التعليمية والجامعات وكافة المؤسسات المالية والإدارية في المحافظة شمال غرب البلاد.

وعمل لاحقاً على التركيز على الجانب الاقتصادي وشكل شركة وتد ومؤسسة النقد والصرافة التي استحوذ عليها، وفرض إتاوات مالية كبيرة على اَلصَّرَّافِينَ، كما سيطر على ما يعرف بـ "أملاك الدولة" بمساندة "المغيرة البنشي".

وتشير مصادر من داخل "هيئة تحرير الشام"، إلى أنّ "الزربة"، استخدم أساليب عديدة في توطيد سيطرته من خلال العلاقات مع أمراء الهيئة ومنها شراء الولاءات وضمان عدم خروج منافسين له من خلال الأموال الطائلة التي باتت في متناول يده نتيجة الصفقات التجارية مع ضباط الفرقة الرابعة التي تسيطر على التنسيق التجاري وتخضع لها واردات المعابر التي تربطها مع تحرير الشام بتواصل وتنسيق مباشر، حسبما أكدته مصادر "شام".

يشار إلى أنّ "مصطفى قديد"، "أبو عبد الرحمن الزربة" نشط مؤخراً في الدعوة وحضور اجتماعات مع بعض النشطاء والأهالي محاولاً إقناعهم بأنّ فتح معبر مع النظام ضرورة ملحة للشمال السوري، ويشغل "الزربة" منصب المسؤول الاقتصاد في تحرير الشام الساعي إلى مضاعفة ثروته المالية عند طريق المعابر التجارية كما جرت العادة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة