ناشيونال إنترست الأمريكية: روسيا تستخدم سوريا كقاعدة لتغيير استراتيجيتها الإقليمية طويلة الأمد

30.كانون2.2019

قالت صحيفة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، إن روسيا تحرص على استخدام سوريا كقاعدة لتغيير استراتيجيتها الإقليمية طويلة المدى، بما يخدم مصالحها وفقاً للمتغيرات على الساحة الإقليمية والدولية.

وفي مقال للكاتب ديميتري فرولوفيسكي أوضح أن الكرملين يريد أن يؤكد نفسه كوسيط محايد، وتريد موسكو من الدول الأخرى أن تعتبرها قوة قادرة على استغلال الفرص بالتساوي، سواء في مجالات الطاقة أو مبيعات الأسلحة أو الصادرات الزراعية، بالإضافة إلى الحفاظ على التوازن الجيوسياسي والأمني مع جميع الأطراف.

ويتابع الكاتب: أنه "بالرغم من إعلان واشنطن عن نيتها الانسحاب من سوريا، فان هذا حتى لو كان هذا صحيحاً، فإن الكثيرين في موسكو يعتقدون أن واشنطن ستظل تعمل من خلال عملاء وكالة الاستخبارات المركزية أو المستشارين العسكريين لإبقاء إيران وداعش تحت المراقبة، وكذلك استخدام منشآتها في الأردن والعراق".

ويشير فرولوفيسكي إلى أنه بالنسبة للكرملين فإنه من الأهمية بمكان أن يرى كيف سيحدث تنفيذ الانسحاب وهل سيتم فعلاً أم لا، قبل أن يقرر تكييف استراتيجيته متعددة الاتجاهات، مع عقبات اقتصادية وجيوسياسية متعددة، خاصة في ظل وجود كل من إيران وتركيا كدولتين فاعلتين على الساحة السورية.

وعلى الرغم من الاستفادة من مستويات التعاون المرتفعة، فإن الكرملين يشعر بالقلق بشكل ضمني من أن الحكومة الإيرانية تسعى إلى تعزيز أيديولوجيتها "الخمينية"، وربما خلق قنبلة موقوتة عن طريق إعادة تشكيل التركيبة السكانية الطائفية لمصلحة الشيعة، بحسب الكاتب.

أما فيما يخص تركيا فيرى الكاتب أن الوضع معها أكثر وضوحاً؛ إذ لا تهتم موسكو بمشاهدة نفوذ تركيا المتزايد في سوريا باعتبار أن الكرملين هو القوة الوحيدة على الأرض القادرة على احتواء طموحات أردوغان، على حد قوله.

وأوضح أن موسكو تشعر بالقلق من أن التمويل الأجنبي قد يهدد موقفها الإقليمي في سوريا، لكنها تدرك الحاجة إلى قيادة عملية إعادة الإعمار؛ لأن مستويات الفقر المرتفعة، مصحوبة بالدمار الهائل، تخلق أرضية خصبة لـ"التطرف الإسلامي"، ما يجعل جميع الأطراف عرضة للخسارة، وفق "الخليج أونلاين".

وأشار الكاتب إلى "أن موسكو تنظر إلى قرار تخلي ترامب عن سوريا كنصر تضيفه إلى رأسمالها السياسي، ويمكن أن تستغل هذا الموقف للاتصال بالشركاء الأوروبيين، مثل فرنسا وألمانيا، وكذلك الاتحاد الأوروبي كعنصر سياسي فاعل، عن طريق إقناعهم بتبني نسختهم الخاصة من التسوية السياسية في سوريا".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة