نشطاء وفعاليات بـ "جبل الزاوية" تستنكر صمت الفصائل في الرد على مجازر النظام وروسيا

18.تموز.2021

استنكر نشطاء وفعاليات مدنية في منطقة جبل الزاوية جنوبي إدلب، الصمت المطبق للفصائل العسكرية في المنطقة، على رأسها "هيئة تحرير الشام والجبهة الوطنية"، حيال القصف اليومي والمجازر التي ترتكبها قوات الأسد وروسيا، دون أي رد أو حراك أو حتى موقف واضح.

وعبر نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي كروبات الأخبار، عن استنكارهم، لحالة الترهل والتراخي وطريقة تعاطي الفصائل العسكرية المنتشرة في المنطقة، مع القصف المستمر على المدنيين، وعدم المبادرة للرد بشكل حازم، مايخفف القصف ويدفع قوات العدو لتهدئة عدوانها.

ووفق نشطاء، فإن الأيام الماضية، ورغم كل القصف الذي تتعرض له المنطقة، من قبل النظام وروسيا، لم يبادر أي فصيل للرد، في وقت قالت مصادر عسكرية إن أي أمر للرد يجب أن يصدر عن قيادات "تحرير الشام والوطنية" في "المجلس العسكري" إلا أن المجلس لم يصدر أي توضيح لتأخر موقفه ورده.

ويعتبر نشطاء، أن الرد العسكري من قبل الفصائل في المنطقة، على قصف النظام وروسيا، من شانه أن يخفف حدة القصف على المدنيين، كما أنه يحقق بعض التوازن في المعركة الباردة الجارية في المنطقة، محملين الفصائل جميعاً مسؤولية التراخي في ضرب مواقع النظام وروسيا والحد من القصف.

وتنتشر قوات "الجبهة الوطنية للتحرير وهيئة تحرير الشام" في مناطق جبل الزاوية وعلى خطوط الرباط، وتدار جميعها عبر غرفة عمليات عسكرية موحدة تحت قيادة المجلس العسكري في إدلب، علاوة عن انتشار عشرات النقاط العسكرية للقوات التركية والتي هي أيضاَ لم تنفذ أي قصف حتى الساعة.

وتعمل طائرة الاستطلاع الروسية على مدار الساعة، على رصد الأهداف في منطقة جبل الزاوية، وإرسال الإحداثيات للمدفعية الثقيلة، والتي تقوم بدورها بضرب الهدف بدقة كبيرة، تسببت بسقوط العشرات من الشهداء والجرحى خلال الأشهر الماضية.

وينشط عمل طائرة الاستطلاع الروسية في الأجواء، مع توقف "التشويش" الذي تطلقه القواعد العسكرية التركية في المنطقة، والتي تعيق عمليات رصدها للأهداف وقدرتها على التحرك والرصد وإرسال الإحداثيات، لتعاود مهامها مع توقف التشويش.

وقالت المصادر، إن القوات التركية وبعد سلسلة القصف الذي طال بلدات وقرى جبل الزاوية خلال شهر حزيران والذي أوقع العشرات من المدنيين، عملت إلى تشغيل أجهزة التشويش، الأمر الذي أعاق لأيام عدة قدرة القوات الروسية على تسديد القصف، وعطل عمليات الرصد التي تجريها طائرات الاستطلاع الروسية.

وأكدت المصادر العسكرية لشبكة "شام" أن القوات الروسية عجزت عن ضرب عدة أهداف رصدتها طائرات الاستطلاع الروسية بسبب التشويش الذي أطلقته القواعد العسكرية التركية في المنطقة، إلا أن توقف التشويش، يعطي لروسيا مجالاً لمعاودة القصف وارتكاب المجازر.

ومنذ بداية شهر حزيران المنصرم، صعدت القوات الروسية التي تشرف على قصف المناطق المحررة في جبل الزاوية وسهل الغاب ومناطق غربي حلب - وفق مصادر فصائل الثوار - حيث تتولى عمليات الرصد عبر طائرات الاستطلاع، وتحديد الأهداف، لتقوم المدفعية المتطورة بقصف المنطقة، وتحقق إصابات مباشرة.

ويبقى المدنيون في المناطق التي تشهد حملات تصعيد منظمة، هم الضحية في الرسائل المضرجة بالدماء بين الدول الكبرى، حيث أن منطقة جبل الزاوية شهدت خلال الأشهر الأخيرة من عام 2020 عودة كبيرة لعشرات الآلاف ممن عادوا لقراهم وبلداتهم ظناً أن اتفاق الهدنة سيمنع قتلهم وتدمير منازلهم، لتتجدد المأساة، إلا أن حجم حركة النزوح هذه المرة ضعيف مقارنة بالحملات السابقة، في مشهد صمود كبير لأهالي المنطقة في وجه أعتى أنواع القصف.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة