يوم تاريخي ومفصلي .... بدء العد التنازلي لتفعيل تطبيق "قانون قيصر" في سوريا

31.أيار.2020

يصادف يوم غداً الاثنين 1 حزيران/ يونيو موعد دخول "قانون قيصر"، مرحلة التنفيذ بعد أنّ دخل في عدة مراحل سابقة منها مصادقة مجلس الشيوخ الأميركي وتوقيع الرئيس الأمريكي عليه، ويقضي القانون بفرض عقوبات جديدة على نظام الأسد وملاحقة المتعاملين معه لمسؤوليتهم عن جرائم الحرب التي ارتكبت في سوريا على يد ميليشيات النظام وحلفائها.

وينص القانون على فرض عقوبات وقيود على من يقدمون الدعم لأفراد نظام الأسد، إضافة إلى الأطراف السورية والدولية التي تمكن من ارتكاب تلك الجرائم، والتي كانت مسؤولة عن، أو متواطئة في، ارتكاب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سوريا.

ويسعى القانون إلى حرمان نظام الأسد من الموارد المالية التي يستخدمها من أجل "تسعير حملة العنف والتدمير التي أودت بحياة مئات الآلاف من المدنيين"، ويرسل إشارة واضحة مفادها "أنه لا ينبغي لأي طرف خارجي الدخول في أعمال مع هذا النظام أو أعمال تؤدي إلى إثرائه"، بحسب بيان رسمي صادر عن الخارجية الأمريكية.

وتم إطلاق تسمية "قانون قيصر" نسبة إلى مصور سابق في الجيش السوري، خاطر بحياته لتسريب الآلاف من الصور التي توثق تعذيب وقتل السجناء داخل سجون نظام الأسد إلى خارج سوريا، وكرس "قيصر" حياته للبحث عن العدالة لأولئك الذين يعانون من وحشية نظام الأسد، وقالت الوزارة إن "هذا القانون الجديد يجعلنا أقرب إلى فعل ذلك".

يأتي ذلك بعد أن وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قانون "قيصر" لحماية المدنيين في سوريا، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي من عام 2019، والذي يفرض عقوبات عن جرائم الحرب التي ارتكبت في سوريا، وذلك ضمن إقرار موازنة الدفاع التي تبلغ 738 مليار دولار.

ووصفت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها آنذاك بأن الإجراء يأتي "في خطوة مهمة من أجل تعزيز المحاسبة عن الفظائع التي ارتكبها بشار الأسد ونظامه في سوريا".

وجاء في بيان الخارجية أن القانون يوفر للولايات المتحدة وسائل تساعد "في وضع حد للصراع الرهيب والمستمر في سوريا من خلال تعزيز قضية مساءلة نظام الأسد"، و"يحمّل أولئك المسؤولين عن موت المدنيين على نطاق واسع وعن الفظائع العديدة في سوريا بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيميائية وغيرها من الأسلحة الهمجية مسؤولية أعمالهم".

وكان أكد المجلس الأوروبي في بيان له أن قرار إبقاء الإجراءات التقييدية بحق "النظام السوري وداعميه" جاء بالتوافق مع استراتيجية الاتحاد تجاه سوريا، لافتاً إلى أن لائحة العقوبات تضم 273 شخصا، بسبب مسؤوليتهم عن القمع العنيف الذي يمارس ضد المدنيين في سوريا.

ويتم فرض حظر السفر على الأشخاص المدرجين على لائحة عقوبات الاتحاد الأوروبي، كما يتم تجميد أصولهم داخل دول الاتحاد، كما يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على 70 مؤسسة سورية، بينها البنك المركزي، حيث يتم تجميد أصول هذه المؤسسات.

وتشمل عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد سوريا تقييد الاستثمارات، وحظر تصدير المعدات التقنية والتكنولوجيا التي يمكن استخدامها لممارسة ضغوط ضد السكان، وحظر النفط، ويفرض الاتحاد الأوروبي عقوباته على النظام السوري، منذ ديسمبر/ كانون الأول 2011، وفي كل عام يعيد الاتحاد نظره في تلك العقوبات.

يشار إلى أنَّ قانون "قيصر" أقرته الولايات المتحدة الأمريكية لحماية المدنيين ولمعاقبة نظام الأسد ومحاسبة المسؤولين لديه عن ارتكاب جرائم الحرب بحق الشعب السوري وإطلاق سراح المعتقلين في سجون الأسد.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة