تقرير شام الاقتصادي 11-01-2021

11.كانون2.2021

شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق اليوم الإثنين، ترجعاً ملحوظاً بمناطق سيطرة النظام، فيما بقيت مستقرة وتراجعت بنسب طفيفة في المناطق المحررة في الشمال السوري، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل الدولار الأميركي في العاصمة دمشق ما بين 2850 ليرة شراء، و 2875 ليرة مبيع، فيما اليورو سجّل ما بين 3460 ليرة شراء، و 3495 ليرة مبيع، حيث ارتفع بصورة طفيفة نحو 5 ليرات.

وفي مدينة حلب سجل الدولار ما بين 2850 ليرة شراء، و 2870 ليرة مبيع، أما في ريف حلب الشمالي، فسجل الدولار ما بين 2825 ليرة شراء، و2835 ليرة مبيع.

وفي الشمال المحرر تراوح الدولار ما بين 2820 ليرة شراء، و 2830 ليرة مبيع، حيث بقي مستقرا نسبيا اليوم الإثنين، وتراوحت التركية ما بين 380 ليرة سورية شراء، 384 ليرة سورية مبيع، بحسب مواقع اقتصادية محلية.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

وبحسب جمعية الصاغة التابعة للنظام فقد بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط اليوم الإثنين، 148 ألف ليرة سورية و سعر غرام الذهب عيار 18 قيراط 128 ألف 857 ليرة، وتعد ممارسات الجمعية ضمن قراراتها من أبرز أسباب تدهور وخسارة قطاع الصاغة في البلاد.

وكانت بررت جمعية الصياغة أن تقلبات أسعار الذهب سببها التغيرات السريعة في أسعار صرف الدولار، وسعر الأونصة عالمياً، فيما قالت إن تسعير الذهب محلياً يتم وفقاً لسعر دولار وسطي بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، بوقت سابق.

بالمقابل أعلن معاون وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية التابع للنظام "بسام حيدر" عن وصول قيمة الصادرات السورية خلال العام الماضي إلى نحو مليار يورو، فيما بلغت قيمة المستوردات 4 مليارات يورو، زاعماً العمل على تقليص الفجوة في الميزان التجاري.

وصرح "أسامة قزيز"، وهو عضو لجنة تجار ومصدري الخضار والفواكه في دمشق بأن كميات الخضار والفواكه الواردة إلى سوق الهال يومياً كافية وتغطي حاجة أسواق دمشق، وأسعارها تعتبر طبيعية عدا الحمضيات، وفق تقديره.

وبحسب "قزيز" فإن صنف الكرمنتينا سعره مرتفع حالياً وتجاوز 1,000 ليرة سورية، لأنه في نهاية موسم إنتاجه، ولفت إلى عدم وجود بوادر خلال الفترة القريبة القادمة لانخفاض أسعار الخضار والفواكه، وفق حديثه لوسائل إعلام موالية.

من جانبه زعم المدير العام للمؤسسة السورية للتجارة "أحمد نجم"، بأن إجراءات المؤسسة جميعها تصب في دائرة التدخل الإيجابي في السوق لإحداث حالة من التغيير في السلع وأسعارها باتجاه المستهلك في ظل ظروف تشهد حالة عدم استقرار أسعار السلع في السوق المحلية وخاصة المواد الغذائية الأكثر استهلاكاً، حسب تعبيره.

مدعياً أن التدخل الأهم للمؤسسة التابعة للنظام كان ضمن نطاق مادة اللحوم التي قفزت أسعارها بصورة غير مألوفة قياساً للسنوات السابقة حيث بدأت المؤسسة منذ بداية العام الماضي باستخدام استراتيجية "تدخل إيجابي" لتوفير المادة، دون الكشف عن هذا التدخل فيما تسببت التصريحات حالة من السخرية والتهكم عبر الصفحات الموالية للنظام.

في حين قال مدير مؤسسة الدواجن التابعة للنظام إن سعر صحن البيض في مؤسسة الدواجن 4400 ليرة، بينما يباع في الأسواق بـ 6000 ليرة سورية، وسيجري فتح مراكز ونوافذ لبيع المادة في مناطق سيطرته، وفق الوعود التي تتكرر على لسان المسؤولين بنظام الأسد دون أيّ تنفيذ لها.

فيما شهدت أسعار الخضار والفواكه في العاصمة دمشق تخبطاً واسعاً في الأسعار اليوم وفروق سعرية شاسعة بين سوق وآخر تصل لـ1000 ليرة أحياناً بين السوق وآخر و تمتد بين 100 لـ 500 ليرة سورية بين محل وآخر في ذات السوق، بحسب مصادر إعلامية موالية.

ووفق المصادر ذاتها فقد وصل سعر كيلو البندورة لـ 1100 ليرة سورية 800 وتراوح سعر كيلو البطاطا بين 500 و1000 ليرة سورية، وسجل سعر كيلو الحليب بدمشق 800 ليرة سورية رغم دعوة الجمعية للحرفية للألبان والأجبان التابعة للنظام لتخفيضه إلى 650 ليرة كحد أعلى، بينما وصل سعر كيلو اللبن إلى 1100 ليرة سورية.

وكشفت مصادر تابعة للنظام عن عودة معمل الأسمدة بريف حمص للعمل بعد توقفه عن الإنتاج منذ بداية العام الجاري نحو 10 أيام بسبب عطل، وأشارت إلى أن مخصصات المعمل من مادة الغاز تم استثمارها في توليد نحو 300 ميغا واط من الكهرباء يومياً وتغذية الشبكة فيها وتوزيعها على بعض المناطق التي كانت تعاني نقصاً شديداً في الطاقة الكهربائية ولديها ساعات طويلة من التقنين، ما يعني عودة التقنين لمدة طويلة مع عودة المعمل للإقلاع.

هذا وتتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مواد المحروقات والخبز وفيما يتذرع نظام الأسد بحجج العقوبات المفروضة عليه يظهر تسلط شبيحته جلياً على المنتظرين ضمن طوابير طويلة أمام محطات الوقود والمخابز إذ وصلت إلى حوادث إطلاق النار وسقوط إصابات حلب واللاذقية كما نشرت صفحات موالية بوقت سابق.

يذكر أنّ القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام يشهد حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة، فيما تعيش تلك المناطق في ظل شح كبير للكهرباء والماء والمحروقات وسط غلاء كبير في الأسعار دون رقابة من نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" وبزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة