تقرير شام الاقتصادي 22-11-2021

22.تشرين2.2021

شهدت الليرة السوريّة اليوم الإثنين 22 تشرين الثاني/ نوفمبر، خلال تعاملات افتتاح سوق الصرف والعملات الرئيسية في سوريا، حالة تحسن محدود لليرة التركية واستقرار الدولار واليورو.

وقال موقع "اقتصاد مال وأعمال السوريين"، إن أسعار العملات سجلت التركية تحسناً محدوداً، فيما بقي الدولار واليورو في حالة استقرار نسبي.

وحسب المصدر الاقتصادي ذاته فإن "دولار دمشق" بقي ما بين 3480 ليرة شراءً، و3520 ليرة مبيعاً، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار نظيره في دمشق.

وكذلك بقي "دولار إدلب"، ما بين 3480 ليرة شراءً، و3530 ليرة مبيعاً، وبالعودة إلى دمشق، بقي اليورو ما بين 3925 ليرة شراءً، و3975 ليرة مبيعاً.

فيما ارتفعت التركية في دمشق، بصورة طفيفة، لتصبح ما بين 304 ليرة سورية للشراء، و314 ليرة سورية للمبيع، كذلك ارتفعت التركية في إدلب، إلى ما بين 305 ليرة سورية للشراء، و315 ليرة سورية للمبيع.

في حين تحسن سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار في إدلب، ليصبح ما بين 11.05 ليرة تركية للشراء، و11.20 ليرة تركية للمبيع.

ويشكل هذا الوضع الاقتصادي عوائق تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان، فيما تواصل الأسعار ارتفاعها خلال الأيام الماضية.

وأصدر "مصرف النظام المركزي" قراراً يقضي بالسماح للجامعات الخاصة في سورية باستيفاء قيمة أقساط الرسوم الدراسية بالقطع الأجنبي ضمن حالات محددة، على أن تبيع المركزي 50% من حصيلة الرسوم، وفق تقديراته.

وذكر المصرف في القرار الذي يأتي لرفد خزينته بالأموال أن الرسوم تُستوفى بالليرة السورية من الطالب السوري المقيم ومن في حكمه، بينما تستوفى بالدولار أو اليورو من الطالب السوري غير المقيم إضافة إلى الطلاب العرب والأجانب.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

هذا ويفرض نظام الأسد عبر المصرف المركزي التابع له إجراءات موالية تتماشى مع ممارساته في التضييق على الموارد المالية وسبق أن توعد المخالفين لتلك القرارات بملاحقتهم بتهم تمويل الإرهاب، وفق تعبيره.

في حين حددت جمعية الصاغة التابعة للنظام في دمشق، تسعيرة الذهب الرسمية، وبلغ غرام الـ 21 ذهب، بـ 175,000 ليرة، كما أصبح غرام الـ 18 ذهب، بـ 150,000 ليرة وفق أسعار اليوم الإثنين دون تعديل للأسبوع الثاني على التوالي.

وكانت بررت تقلبات أسعار الذهب بالتغيرات السريعة في أسعار صرف الدولار، وسعر الأونصة عالمياً، وذكرت أن تسعير الذهب محلياً يتم وفقاً لسعر دولار وسطي بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، وفق تعبيرها.

من جانبهم اعتبر عدد من مربو الدواجن في محافظة السويداء جنوبي سوريا بأن التصريحات الأخيرة حول نية الحكومة استيراد الفروج بأنها ضربة لقطاع الدواجن في البلد وستؤدي إلى إغلاق مداجنهم وحرمانهم من باب رزقهم الوحيد، حسب كلامهم.

وذكروا أن هذه الخطوة غير مدروسة وغير منطقية، مطالبين الحكومة الاقتصادية بالنهوض بواقع القطاع الإنتاجي الزراعي بشقه الحيواني عن طريق تأمين مستلزماته من محروقات وأعلاف لا أن يتم تأمين البدائل بذرائع وحجج واهية لأن قطاع الدواجن في سوريا يعتبر رافداً أساسياً للاقتصاد الوطني حيث يشغل 11 بالمئة من اليد العاملة في البلاد.

ونقلت صحيفة موالية للنظام عن "مروان عزي"، الاستشاري بصحة ومراقبة اللحوم والمشرف على عدد من مداجن السويداء قوله إن وجود نية باستيراد الفروج تحت ذريعة تخفيف الأعباء الاقتصادية عن المستهلك وتخفيض أسعار المادة، في حال تنفيذه، هو ضرب لهذا القطاع بالصميم وتدمير يمكن وصفه بالممنهج.

وقال إن كانت تكاليف الإنتاج في سورية مرتفعة عن دول الجوار فذلك مرده للسياسات الاحتكارية المطبقة على مستلزمات الإنتاج وعلى رأسها الأعلاف حيث إن انخفاض التكاليف بالدول المجاورة عائد لفروق أسعار الأعلاف الكبيرة بين سورية وبين هذه الدول حيث أن أسعار الأعلاف بالدول المجاورة لا تتجاوز 60 بالمئة من أسعارها في سوريا.

وقال مصدر في وزارة النفط التابعة للنظام، إن على المواطنين إدراك أن الوزارة تبذل ما في وسعها لتأمين احتياجات السوق من المحروقات، والوزارة تدرك معاناة المواطنين والتقنين الإلزامي الذي يمرون به حالياً، غير أن تقليص استخدام المادة من خلال البدائل المتاحة يمنح فرصة أكبر للنجاح في إدارة النقص، وتوسيع دائرة تأمين الاحتياجات.

ووفقاً لجريدة موالية للنظام، طالب المصدر المواطنين بالصبر، مبيناً أن الجميع يعيش الظروف نفسها، وأن القرار الذي تصدره الوزارة بزيادة الأسعار وتقليص الكميات ينطبق على موظفيها، والعديد من الخبراء الذين يدرسون الحلول، ويسعون لتجنيب المواطنين ضغوطاً أكبر.

وحذّر المصدر المستفيدين من أن الكميات التي يتم استجرارها عبر بطاقاتهم من قبل أشخاص غرباء تأخذ طريقها للسوق السوداء، وتزيد من مشكلة عدم توافر المواد، وزيادة أسعارها من قبل من وصفهم بضعاف النفوس، مدعياً أن الوزارة تبذل جهوداً جبارة للحد من استغلال شريحة من المنتفعين لحاجة الناس، والتحكم بالسوق من خلال البدائل التي تم طرحها.

وكانت وزارة التجارة الداخلية التابعة للنظام، أصدرت أمس قراراً بمنع إعطاء البطاقة الذكية للغير من أجل استجرار الكمية التي تخص المستفيد، معتبرة بأن هذا الأمر سوف يعرض صاحب البطاقة والجهة التي تقبل بهذا الأمر، للعقوبات المنصوص عليها في القوانين، والتي قد تصل إلى حد السجن بالإضافة إلى سحب البطاقة الذكية بالكامل.

وتشهد مناطق سيطرة النظام أزمات متلاحقة في مختلف المواد الغذائية الأساسية "لا سيّما مادة الخبز"، والمشتقات النفطية، حيث غلب مشهد طوابير المنتظرين للحصول على حصتهم المقننة من تلك المواد فيما يواصل نظام الأسد تبربر ذلك بالعقوبات الاقتصادية.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة