تقرير شام الاقتصادي 28-07-2020

28.تموز.2020

واصلت الليرة السوريّة تدهورها اليوم الثلاثاء 28 يوليو/ تمّوز، بعد أن عاودت أمس انهيارها عقب التحسن الملحوظ الذي حققته في الأيام الماضية، حيث خسرت مجدداً ما يزيد عن 10% من قيمة تحسنها خلال تعاملات سوق صرف العملات، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية.

وسجل سعر صرف الدولار في العاصمة السورية دمشق قفزة كبيرة مجدداً حيث ارتفع بنسبة تصل إلى 3.41% ليصبح ما بين 2060 ليرة شراء، و2125 ليرة مبيع، بمدى يومي يتراوح بين 1860 و 2100 ليرة.

وفي حلب بلغ سعر تداول الدولار في الأسواق ارتفاعاً جديداً بنسبة 2.94% حيث ارتفع سعر الشراء إلى 2100 والمبيع إلى 2040 ليرة للدولار الواحد، بمدى يومي يتراوح بين 1850 و 2080 ليرة.

وفي الشمال السوري ارتفع سعر صرف الدولار في إدلب خلال تداولات اليوم الثلاثاء بنسبة 1.00% ليصل سعر شراء الدولار إلى 2100 والمبيع إلى 2050 ليرة للدولار الواحد، بمدى يومي يتراوح بين 1780 و 2150 ليرة.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان، حيث حافظت الأسعار على ارتفاعها دون تأثيرها بأي تحسن حققته الليرة السورية خلال الأسبوع الماضي.

وكشفت مصادر محلية عن توقف التعامل بالليرة السورية في إدلب في البيع والشراء عند كافة شركات الصرافة ضمن مناطق المدينة، ما يشير إلى صدور تعليمات جديدة بهذا الشأن دون الإفصاح عنها رسمياً.

وسبق أن أعلنت ما يسمى بـ"مؤسسة النقد" التابعة لحكومة الإنقاذ منع طلب شراء الليرة السورية وتجريم طالبيها وشحنها من وإلى مناطق سيطرة النظام وفق بيان رسمي.

ويرى مراقبون أن ممارسات المؤسسة السابقة تهدف إلى حصر مجال الصرافة الذي ينشط فيه عدد كبير من المكاتب والمراكز في عموم الشمال السوري لصالح شخصيات محددة تشرف على المؤسسة المعلن عنها مؤخراً وتربطها علاقات وطيدة مع قيادات تحرير الشام كما الحال في "شركة وتد للبترول".

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

في حين يواصل المصرف المركزي، التابع للنظام تحذيراته لكافة الأشخاص ممن استلموا مبالغ مالية عبر الحوالات الخارجية دون الرجوع إلى شركات الصرافة المالية المرخصة لدى النظام، من مواجهة تهمة "تمويل الإرهاب"، ضمن ما زعمت أنّها إجراءات رقابية على التعاملات المالية التي تتضمن ملاحقة المخالفين لهذا التحذير.

وسجّلت أسعار الذهب ارتفاعاً اليوم الثلاثاء في السوق السورية حيث ارتفع الغرام بقيمة 6000 ليرة سورية بحسب جمعية الصاغة في دمشق التابعة للنظام التي تستغل تسعيرة الذهب وفق نشرة صرف الدولار الصادرة عن المركزي التابع للنظام.

ووفقاً لما نشرته الجمعية اليوم عبر صفحتها على فيسبوك، أصبح غرام الـ 21 ذهب، بـ 95000 ليرة كما أصبح غرام الـ 18 ذهب، بـ 81429 ليرة سورية، وبلغ أسعار غرام الفضة الخام 9 آلاف ليرة سورية.

وترجع الجمعية أسباب هذا الانخفاض إلى تحسن سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار، وإلى قيام جمعية الصاغة في دمشق، بتقليص الفارق بين "دولار الذهب" وبين السعر الفعلي للدولار الرائج في السوق.

وسجل الذهب عالمياً ارتفاع جديد ليصل إلى أرقام قياسية جديدة تقارب أعلى مستوى له على مر التاريخ وتعد الأعلى على الإطلاق خلال الأزمة الأخيرة، حيث وصل سعر أونصة الذهب إلى 1980.57 دولار وعقب ذلك انخفاض ليستقر اليوم عند سعر يقارب الـ 1957 دولار للأونصة.

وقالت صفحات موالية إن النظام ينوي رفع مدة استحقاق جرة الغاز إلى الشهرين بعد أن كانت نحو شهر واحد، الأمر الذي استدعى تصريح مدير عمليات الغاز، أحمد حسون، بزعمه أن مدة الاستحقاق في الحصول على جرة الغاز لا تزال على حالها.

ونفى "حسون" الحديث عن رفع المدة إلى الشهرين، ما يعيد إلى الأذهان سيناريو بث الإشاعة من قبل مخابرات الأسد ليصار إلى تطبيقها لاحقاً بعد النفي الرسمي على غرار تطبيق توزيع مادة الخبز عبر البطاقة الذكية.

ونشرت صفحات رسمية تابعة للنظام صوراً تظهر ما قالت إنها عملية ضبط لـ 20 طن لحم دجاج فاسد بالميدان ومئات الكيلوغرام في المزة، الأمر الذي يتكرر في عدة حالات يومياً ضمن الترويج الإعلامي للنظام الذي يعد سبباً رئيساً في انتشار هذه الظواهر.

وسبق أن رصدت شبكة شام الإخبارية بيان نشرته المؤسسة السورية للتجارة فرع حمص الأسبوع الماضي، عبر "المؤسسة العربية للإعلان" قسم المناقصات وذلك للمزايدة على بيع كمية تبلغ 175 طن من المواد منتهية الصلاحية، تضمنت "حبوب وشاي وملح ومعلبات وسمنة ومعكرونة وشعيرية حلاوة وطحينية ومنظفات"، بشكل علني

وبحسب السوريّة للتجارة فإن المواد المذكورة منتهية الصلاحية وزعمت أنها تتصرف بشكل قانوني ووفقاً لموافقة الإدارة العامة الأمر الذي نتج عنه جدل واسع عن سبب وجود مواد منتهية الصلاحية، لبيعها كأعلاف بالوقت الذي تزعم فيه تأثير قانون "قيصر"، على المواد الغذائية.

وفي بيان أثار سخرية المتابعبن عبرت وزارة الكهرباء التابعة للنظام عن خالص شكرها للمواطنين لتحملهم ظروف التقنين والانقطاع الكهربائي، ونقدر معاناتهم بسبب زيادة ساعات التقنين في الأيام الأخيرة مرجعة الأسباب للأعطال الطارئة.

في حين يشهد القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة وسط تجاهل نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" بزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.

هذا ولم ينعكس التحسن النسبي بسعر صرف الليرة السورية المنهارة على الأوضاع الاقتصادية وأسعار السلع الغذائية الأساسية، بالمقابل أرجعت مصادر اقتصادية أسباب التحسن السابق إلى فترة مؤقتة تحدث بشكل دوري مع اقتراب موعد عيد الأضحى من كل عام، وذلك بزيادة الحوالات المالية الواردة إلى داخل البلاد.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة