تقرير شام الاقتصادي 29-03-2021

29.آذار.2021

جددت الليرة السوريّة انهيارها مقابل العملات الأجنبية اليوم الإثنين مع عودة وصولها إلى حاجز 4 آلاف ليرة مقابل الدولار الواحد، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وفي التفاصيل ارتفع الدولار الأمريكي في العاصمة دمشق ليسجل ما بين 3900 ليرة شراء و4000 ليرة مبيع، فيما ارتفع اليورو مسجلاً 4850 ليرة سورية.

وفي مدينة حلب الدولار الأمريكي سجل ما بين 3950 ليرة شراء و4000 ليرة مبيع، وفي الشمال السوري المحرر سجل ما بين 3920 ليرة شراء و ليرة و2930 مبيع، وفق موقع الليرة اليوم.

فيما ارتفع سعر صرف الليرة التركية مقابل الليرة السورية في إدلب، ليتراوح ما بين 466 ليرة سورية شراء، و486 ليرة سورية مبيع.

هذا ويأتي تراجع الليرة وفقدان معظم مكاسبها التي كانت قد حصّلتها جراء حملة أمنية واسعة شنتها سلطات النظام ضد مكاتب وشركات صرافة وحوالات في مناطق سيطرتها، دامت حوالي الأسبوع، علاوة على قرارات أفضت إلى تحسن نسبي.

وجاء ذلك فيما يبدو أنه نهاية تأثير الإجراءات المؤقتة التي اتخذها نظام الأسد لإنعاش الليرة السوريّة المتهالكة التي سجلت مستويات متدنية جديدة، حيث تمثلت إجراءات النظام في قرارات لا تسهم برفع قيمة العملة المنهارة بشكل مستقر بل على طريقة تجار العملة فقط.

وبرغم تراجع الليرة السوريّة رفعت "جمعية الصاغة" التابعة للنظام سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط اليوم السبت، حيث بلغ 160 ألف ليرة سورية.

أما الغرام من عيار 18 قيراط بلغ 137 ألف و 143 ليرة، وتعد ممارسات الجمعية ضمن قراراتها من أبرز أسباب تدهور وخسارة قطاع الصاغة في البلاد.

وكانت بررت الجمعية تقلبات أسعار الذهب بالتغيرات السريعة في أسعار صرف الدولار، وسعر الأونصة عالمياً، وذكرت أن تسعير الذهب محلياً يتم وفقاً لسعر دولار وسطي بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، وفق تعبيرها.

بالمقابل أصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لدى النظام نشرة أسعار جديدة حددت بموجبها أسعار المواد الغذائية الأساسية.

ووفق نشرة الأسعار الجديدة انخفاض سعر المواد بنسبة تتراوح بين 10 بالمئة إلى 30 بالمئة، وقد انخفضت أسعار المواد وفق الآتي، بحسب بيان رسمي إلا أن مواقع وصفحات موالية نفت أي انخفاض في الأسعار.

وانخفض بحسب النشرة الرسمية كيلو السكر من 2800 ليرة سورية إلى 2100 ليرة سورية، والرز الصيني من 2700 ليرة سورية إلى 2500 ليرة سورية، حسبما ذكرت وزارة تموين النظام.

يضاف إلى ذلك ليتر زيت دوار الشمس من 9000 ليرة سورية إلى 8000 ليرة سورية، وكيلو السمن النباتي من 8000 ليرة سورية إلى 7000 ليرة سورية، وغيرها من المواد التي تبين أن سعرها يبلغ أكثر من المحدد ما يعني أن تحديد الأسعار جاء كإجراء شكلي لا ينعكس على الأسواق.

وفي سياق منفصل قالت داخلية النظام في بيان لها إنها ألقت القبض على شخصين خلال كمين نفذته "مديرية منطقة يبرود"، وصادرت مبالغ مالية تصل قيمتها إلى أكثر من 60 مليون ليرة سورية.

من جانبه قرر مجلس محافظة حلب لدى النظام رفع تعرفة عدادات سيارات الأجرة العاملة على البنزين، فيما أصدرت محافظة اللاذقية آلية جديدة لتعبئة السيارات العامة، مع استمرار أزمة المحروقات.

وسبق أن تصاعدت أسعار السلع والمواد الغذائية الأساسية بمناطق سيطرة النظام بنسبة كبيرة وذلك على خلفية طرح فئة 5 آلاف ليرة الجديدة، بما يكذب مسؤولي النظام مزاعم عدم تأثير الفئة على الوضع المعيشي والأسعار، وفق تصريحات سابقة.

هذا وتتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مواد المحروقات والخبز وفيما يتذرع نظام الأسد بحجج العقوبات المفروضة عليه يظهر تسلط شبيحته جلياً على المنتظرين ضمن طوابير طويلة أمام محطات الوقود والمخابز إذ وصلت إلى حوادث إطلاق النار وسقوط إصابات حلب واللاذقية كما نشرت صفحات موالية بوقت سابق.

يذكر أنّ القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام يشهد حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة، فيما تعيش تلك المناطق في ظل شح كبير للكهرباء والماء والمحروقات وسط غلاء كبير في الأسعار دون رقابة من نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" بزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة