جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 16-04-2015

16.نيسان.2015


• كتبت صحيفة فورين بوليسي الأمريكية أن الحرب في اليمن والتقدم الهام في الاتفاق النووي مع إيران عصف بآلة التحليلات المحمومة في الشرق الأوسط ووضعها على حافة الانهيار، مشيرة إلى أن هذه التطورات تأتي بسرعة في أعقاب تغييرات كثيرة جدا يصعب تتبعها منها استعادة الحكومة العراقية السيطرة على مدينة تكريت ومكاسب مقاتلي المعارضة في شمال وجنوب سوريا والخسائر الكبيرة للهجمات الإرهابية في تونس واليمن، وترى المجلة أن الأمر أكبر من هذه التغييرات وأنه صراع من أجل هيمنة إقليمية بين السعودية وإيران من المرجح، وفق رأي الصحيفة، أن تخرج منه إيران فائزة وفق المعطيات البادية على أرض الواقع، مثل التوصل لاتفاق نووي معها مما يقوي نفوذها، واستعادة السيطرة على تكريت بمساعدتها، وتوطيد علاقات إيران مع سوريا والعراق، وتزايد نفوذها في أفغانستان ولبنان والبحرين واليمن.


• نشرت صحيفة سلايت الفرنسية تقريرا حول الصراع  السني الشيعي في الشرق الأوسط، وقالت إن الحرب التي تخوضها المليشيات في اليمن تقف وراءها القوتان الإقليميتان المتصارعتان؛ المملكة العربية السعودية، والجمهورية الإيرانية، وأضافت الصحيفة الفرنسية، في تقريرها، أن الصراع السني الشيعي في الشرق الأوسط أصبح محتدما إلى درجة أنه غطى على الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، واصفة إياه بأنه صراع أخوي دموي يتواصل منذ أكثر من ألف سنة بين أكبر فرعين للدين الإسلامي، وزاد التقرير أنه بالرغم من كون الشيعة أقلية في المنطقة "حيث يمثلون أقل من عشرة بالمائة من مسلمي العالم"؛ فإن الهلال الشيعي الذي يجمع إيران والعراق وسوريا ولبنان؛ أصبح لاعبا مهما في الصراعات الإقليمية، وقالت الصحيفة إن الفرس اعتمدوا المذهب الشيعي كديانة رسمية لدولتهم؛ من أجل تمييز أنفسهم عن الإمبراطورية العثمانية السنية، وجعلوا من اللغة الفارسية لغتهم الرسمية؛ بخلاف اللغتين العربية والتركية، وصنعوا دولة دينية يديرها رجال الدين الذين زاد نفوذهم كثيرا، حتى أصبحت الدولة واقعة تحت سلطة الملالي، وأضافت أن هذه القطيعة العسكرية والسياسية بين السنة والشيعة، أضيفت إليها القطيعة الدينية، على غرار انقسام العالم المسيحي بين الكاثوليك والبروتستانت خلال القرن السادس عشر، فالسنة يركزون على تطبيق السنن الموروثة عن الرسول واتباع شريعته، بينما واصل الشيعة تطبيق هذه المفاهيم ولكن بالتزام أقل، حيث انقسموا إلى عدة مذاهب، وانفتحوا على الطرق الروحانية، على حد تعبير الصحيفة.


• نطالع في صحيفة الحياة اللندنية مقالا لعبد الوهاب بدرخان بعنوان "البداية من اليمن... لكن إيران تُهزَم في سورية"، رأى فيه أن ثمة "إيجابية" في لوم أوباما العرب في شأن سورية، معتبرا أنه بهذا اللوم يخاطب إيران قبل العرب ليقول أن المعركة الحقيقية هي على سورية وفيها، أولاً وأخيراً، وهو ما ينبغي أن يدركه العرب، ولفت الكاتب إلى أن الحرب على "داعش"، أظهرت أن حاجة إيران إلى سورية حاسمة لإظهار قوتها وللاحتفاظ حتى بالعراق، وأن حاجتها إلى لبنان - "حزب الله" حاسمة للاحتفاظ بسورية، مشددا على أن تفريس سورية ولبنان سيكون إلغاءً لـ"عروبة" المشرق وعقبة أمام قيام نظام عربي أياً كانت صيغته وأهدافه، وبين الكاتب أنه على رغم الضعف والوهن في صفوف المعارضة السورية أمكن إيجاد صيغ للفصائل الإسلامية وغير الإسلامية لتتوحّد سواء في الشمال أو في الجنوب ولتعاود مدّ سيطرتها إلى مناطق للنظام، من بصرى الشام إلى محيط درعا إلى إدلب، منوها إلى أن الظهور المحدود لبعض الأسلحة النوعية يؤشر إلى تراجع ولو آنيّ لـ"ممانعة" أميركية لم يعد لها معنى.


• صحيفة العربي الجديد نشرت مقالا لسلامة كيلة تحت عنوان "تكراراً، ما الحل في سورية؟"، أشار فيه إلى أن كل ما يجري يُظهر أن هناك من يعمل على "تزبيط" معارضةٍ، تقبل باستمرار بشار الأسد، موضحا أن روسيا ما زالت تعمل على ترتيب معارضة "من صلب السلطة"، ربما تسعى إلى الحصول على مناصب، لهذا، دعت شخصياتٍ، بصفتها تمثل المعارضة وهي ليست معارضة، لم تكن ولم تصبح ولن تكون، ولفت الكاتب إلى أن ما يبدو واضحاً أن كل الأطراف الإقليمية والدولية باتت تتعامل مع أفراد معارضين، وليس مع هيئات معارضة، ويبدو أن أطراف المعارضة توافق، لأن مشاركين كثيرين يريدون أن يحصلوا على مناصب في أي حلّ قد يتحقق، فلا يتوقفون أمام وجود هيئات المعارضة، لهذا، بقول الكاتب، لم يعد أحد ينظر إلى "الائتلاف" أو "هيئة التنسيق"، أو المجموعات الأخرى، بل أصبح كل طرف إقليمي، أو دولي، يستنسب بعض المعارضين لعقد لقاء أو مؤتمر يطرح تصوراً للحل، بات يتراجع عن التمسك بإبعاد بشار الأسد ومجموعته، وأكد الكاتب أنه ليس من حل ممكن، من دون أن يشعر الشعب الذي قاتل من أجل التغيير، وتدمرت بيوته وقتل أبناؤه وتشرد، بأنه حقق انتصاراً "صغيراً"، يتمثل في إبعاد الرئيس ومجموعته، مشددا على أنه من دون ذلك، ليس ممكناً أن تقبل الكتائب المسلحة والشعب، وبالتالي، سيفشل أي حل لا يبدأ من إبعاد هذه المجموعة التي خاضت الحرب ضد الشعب ودمرت سورية، بعد أن نهبتها عقوداً طويلة، في ظل سلطة استبدادية، ودعا الكاتب في نهاية مقاله المعارضة إلى أن ترفض تفكيكها، وأن تتمسك بأساس نجاح أي حل، وهو إبعاد الفئة المسيطرة على الدولة.


• تحت عنوان "مخيم اليرموك" اعتبر توفيق السيف في صحيفة الشرق الأوسط أن ما حصل في المخيم الواقع جنوب العاصمة السورية مثال واحد على افتقار العالم العربي لأخلاقيات الحرب، رغم كثرة ما يقال على الورق وفي المنابر من مواعظ أخلاقية، ووصف الكاتب حال مخيم اليرموك قبل 2011 بأنه كان يحتضن 100 ألف لاجئ فلسطيني، يكدحون ويكافحون ويتغنون بالعودة إلى قراهم السليبة، وكان حديثهم الوحيد هو فلسطين، آمالهم ونزاعاتهم وأيامهم تدور حولها، ولم يتخيل أحدهم يومًا أنه سيوجه بندقية إلى جيرانه أو يلقي قنبلة على سطحهم، مبينا أن الأمر قد تبدل كليًا مع انحياز حركة حماس إلى المعارضة السورية، فأصبح المخيم جزءًا من الحرب الأهلية، وبالتدريج تحولت شوارعه وأزقته إلى مقرات أو ممرات للمقاتلين والجنود ومعهم العصابات المسلحة وتجار الحرب والمغامرون والحمقى ونهازو الفرص والمساكين، وأشار الكاتب إلى أن النظام لم يكن رحيمًا بالمخيم، ولا كانت الجماعات المسلحة رحيمة بأهله، وشوارعه الضيقة وأزقته تحولت إلى أطلال وركام يفت القلب منظرها فضلاً عن معايشتها، منوها إلى أنه لم يعد في المخيم اليوم سوى بضعة آلاف ممن عجز عن النجاة بنفسه، ورأى الكاتب أننا بحاجة إلى منظومة قيمية ثقافية قانونية جديدة تجعلنا قادرين على رفض الاقتتال وتدمير العمران وإبادة الحرث والنسل من أجل شعار ديني أو سياسي أو غيره، موضحا أننا بحاجة إلى إطار قانوني - ثقافي يمنع المغامرين وطلاب السلطة والأقوياء من استغلال إرثنا الثقافي ومصادر قوتنا في حروب تهلك البشر والشجر والحجر.


• كتبت صحيفة الشرق السعودية تحت عنوان "الدور الإيراني في المنطقة انتهى"، أن الدور الإيراني في المنطقة انتهى وبدأ عده العكسي مع تجريد المجتمع الدولي قادة طهران من الحلم النووي، ومع عاصفة الحزم التي ستنهي أي وجود لإيران في اليمن، والقرار الدولي الصادر عن مجلس الأمن هو الآخر شكل ضربة قاصمة لحلفائهم في اليمن، ولم يعد أمام الحوثيين سوى تنفيذ القرار الدولي، أو سيواجهون مصيرهم المحتوم بالهزيمة، وأكدت أن إيران لن يكون لها أي دور في مستقبل اليمن، أو في أي دولة عربية أخرى من العراق إلى سوريا فلبنان عندما تنتهي الحروب في هذه البلاد، والحضور الإيراني في المنطقة مرتبط بالحرب والميليشيات والعنف والقتل، وبينت أن مستقبل اليمن سيكون بيد أبنائه وقادته الوطنيين، بعد انتهاء عاصفة الحزم، ولا دور لإيران في مستقبل اليمن لأن هذا البلد سيؤسس للقانون والسلام والأمن والتنمية، بينما حكام طهران لا يعملون إلا مع المليشيات الخارجة عن القانون ولا يبحثون عن السلام والتنمية، بل جل أهدافهم السيطرة وزعزعة الاستقرار.


• كتبت جريدة الدستور الأردنية، في مقال بعنوان "ماذا فعل بشار بالعلويين وماذا تفعل إيران بالأقليات"، أن بشار الأسد ليس وحده هو من ورط العلويين في حرب قتل خلالها في صفوفهم الثلث من بين 250 ألف شخص في سن القتال، وفقا لتقرير صحيفة (ديلي تلغراف) البريطانية، موضحة أن هناك، قبل بشار وبعده، إيران التي أقنعته بالقدرة على الانتصار، وهي لم تفعل ذلك إلا لحماية نظام تراه الركن الأكبر في مشروع تمددها في المنطقة، وأضافت الصحيفة أن إيران ورطت الأقليات في حرب مع الغالبية، ليس في سوريا وحدها، بل "فعلت ذلك مع غالبية نسبية في العراق إذا استثنينا الأكراد باستقلالهم العملي، ودفعت (رئيس الوزراء السابق نوري) المالكي إلى سياسات طائفية أنتجت كل هذا العنف الذي تعيشه البلاد، أما الشاهد الأكبر الجديد، تقول الصحيفة في السياق ذاته، فهو اليمن، حيث تم إلقاء الحوثيين أيضا في محرقة، لكن الأسوأ هو أنها ورطت جميع الأقليات الشيعية في المنطقة بدفعهم نحو اتخاذ مواقف من صراعات المنطقة خارج سياق الغالبية، ما جعل التعايش بينهم وبين جيرانهم صعبا إلى حد كبير.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة