جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 19-03-2016

19.آذار.2016

•أشارت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية إلى الانسحاب الروسي من سوريا، وقالت إن روسيا أطاحت بالنفوذ الأميركي في الشرق الأوسط، وإنها تمكنت بالحيلة من إيجاد موطئ قدم لها في المنطقة،فقد نشرت الصحيفة مقالا تحليليا للكاتب تود وود وصف فيه الخطوة الروسية بأنها الحيلة الماهرة التي اتبعها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوريا في إطار سعيه لإعادة بلاده إلى المسرح العالمي،وأضاف الكاتب أن فكرة الانسحاب تتماشى مع هدف موسكو لاسترداد نفوذها الدولي، وأن محور روسيا وإيران وسوريا صار هو المهيمن في الشرق الأوسط،وأشار إلى أن روسيا تمكنت في خمسة أشهر من إقصاء الهيمنة الأميركية في المنطقة على الرغم من الخسائر المالية والبشرية الباهظة التي تكبدتها الولايات المتحدة فيها،وأضاف وود أن الهدف الرئيسي من تدخل روسيا في سوريا كان لتقديم الدعم لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، والحفاظ على الخيارات التي تمكن موسكو من البقاء في الشرق الأوسط من خلال استعادة مكانتها كقوة عسكرية عظمى وحفاظها على المصالح الوطنية الروسية،وقال إن روسيا أثبتت قدرتها على نشر قوات كبيرة قادرة على العمل بشكل فعال خارج حدودها، وإنها تمكنت من اختبار أنظمتها الجوية والعسكرية وتجريب تكتيكات جديدة لها في المنطقة،وأشار الكاتب إلى أن بوتين أراد من خلال الانسحاب عدم توريط بلاده في حروب خارجية، وبالتالي الحفاظ على شعبيته بين الناخبين وتفادي أي عذر لاضطرابات داخلية،وأضاف أنه أصبح للروس الآن سبب آخر يشعرهم بالفخر ويجعلهم يدعمون زعيمهم بشكل مستمر، وأن هذا هو ما يمثل المفتاح لبقاء بوتين على الرغم من الصعوبات الاقتصادية التي يعانيها الروس العاديون.


•نشرت مجلة "ذي أتلانتك"الأمريكية مقالا للكاتب روبرت كولسون استعرض من خلاله آراء بعض الساسة والنخب الروس بشأن التدخل العسكري في سوريا، والذين تنوعت وجهات نظرهم حيال العملية الروسية برمتها،وقال الكاتب إن من الروس من رأوا أن الانسحاب جاء في توقيت كانت تخشى فيه موسكو من أن تذهب عملية التدخل العسكري برمتها سدى، خاصة في أعقاب انقطاع العلاقات مع تركيا وبعد تصريح وزير الخارجية السعودي لوسائل الإعلام الألمانية المتمثل في أن حكومته تدرس تزويد المعارضة السورية بصواريخ أرض جو،ومن الروس من وجدوا في الانسحاب أنه قرار غير متوقع حتى بالنسبة للقادة الروس أنفسهم، خاصة بعد أن عملت وسائل الإعلام الرسمية الروسية على إقناع الروس لأشهر بأن سبب التدخل في سوريا هو القضاء على "الإرهاب" ومنعه من الوصول إلى روسيا،وأضاف الكاتب أن من الروس من يرون أن الانسحاب جاء في توقيت أصبحت فيه موسكو تفكر بأن النتيجة المقبولة للوضع في سوريا هي تقسيمها شريطة احتفاظ الرئيس بشار الأسد بالمناطق الساحلية، وأنه في حال حدوث طارئ فإنه يسهل فرض السيطرة والدفاع عن تلك المناطق،وأشار إلى أن البعض يرى أن انتهاء الحملة في سوريا يمكن أن يكون جزءا من إستراتيجية روسية تتعلق بأسعار النفط، وبالتالي فإن الانسحاب قد يمهد الطريق لتقليص الدعم الروسي للأسد بهدف التمكن من إجراء محادثات مع السعودية بشأن أسعار النفط،وأضاف أن من الروس من ينظرون للعملية برمتها على أنها عبثية وأنها تمثل نزوة جيوسياسية لا تخضع لأي منطق، فلا أحد يعلم ما الذي كانت تبحث عنه روسيا في سوريا، وأنه يصعب معرفة ما إذا كانت موسكو قد عززت نفوذها الدولي، ولكن تبين للعالم أنها لاعب يصعب التكهن بتحركاته،ويستدرك الكاتب أن من الروس من يرون أن الانسحاب كشف عن قدرة موسكو على العمل من الناحية الجيوسياسية دون الاستشارة أو الاتفاق مع آخرين، وهو ما قد لا تستطيع دول أخرى القيام به، لأن مثل هذه العمليات تتطلب وقتا طويلا للوصول إلى إجماع داخل أروقة الأمم المتحدة أو غيرها من المنظمات الدولية.

•قال المحلل العسكري الإسرائيلي في صحيفة "معاريف"، ألون بن دافيد، في مقال له الجمعة، إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، دفع ثمن تدخله في سوريا بالدماء والأموال، ولكنه حقق هدفه، "وهو القدرة على تحديد مصير سوريا"،وقال إن بوتين "دخل إلى سوريا دون أن يتوقع أحد ذلك. فقد أوقف عملية انهيار نظام بشار الأسد، وفاجأ من جديد هذا الأسبوع عندما أعلن أن المهمة قد تحققت، وأنه بدأ بسحب قواته، موشحا أن بوتين "فهم الأمر"، وهو "أن استمرار وجوده في المنطقة سيغرق جيشه في حرب استنزاف لن يستطيع الخروج منها منتصرا"،ولفت إلى أن الآلاف من الضربات الروسية على مدى خمسة أشهر ساعدت الأسد في ثلاث قضايا أساسية، هي: "الذهاب شمالا باتجاه حلب التي فرغت تقريبا من سكانها بسبب القصف الكثيف، والتوجه شرقا نحو تدمر التي يسيطر عليها داعش، وأخيرا النزول جنوبا إلى حوران، حتى يتم احتلال أجزاء من درعا"،ومن نتائج 22 أسبوعا من التدخل العسكري الروسي، فإن الأسد يسيطر على الخط الصاعد من درعا في الجنوب حتى دمشق، ومن دمشق حتى حلب. وقد مكّنه بوتين من تعزيز السيطرة على خُمس ما كان يسمى سوريا، لكن هذا الخُمس يشمل جميع الممتلكات المهمة للدولة: مطار دمشق وموانئ اللاذقية وطرطوس، بحسب المحلل العسكري الإسرائيلي،وقال دافيد إن التدخل الروسي "جاء منذ البداية لمنع سقوط الأسد، وكي يثبت أنه مهتم بحلفائه، لكن بوتين لا ينوي الانتحار من أجل الأسد. فلقد دفع ثمنا كبيرا بسبب الحرب في سوريا، من دماء جنوده، وتكلفة اقتصادية كبيرة، وأضر بمكانة روسيا في العالم السني"،وأضاف القول: "صحيح أن بوتين هو حليف إيران والأسد، لكنه لا ينوي قطع صلاته مع السعودية ومصر. ولم ينس هذا الأسبوع المشاركة في تعزية الأتراك بسبب العملية في أنقرة والإشارة إلى أنه على استعداد لإنهاء الصدام مع أردوغان".
وقال إن أهم ما أراد بوتين أن يحققه هو "أن يحجز مقعده في رأس الطاولة التي ستحدد مستقبل سوريا. وقد حقق ذلك. لن يكون أي حل في سوريا دون روسيا. وأكثر من ذلك: يستطيع بوتين أن يُضمن في أي حل مستقبلي في سوريا مسألة الاعتراف باحتلاله في أوكرانيا"،وقال إن بوتين سيحاول في البداية التوصل إلى اتفاق يعيد سلامة سوريا الجغرافية. وهو لا يلتزم باستمرار سيطرة نظام الأسد في سوريا. لن تكون له مشكلة في إخراج الأسد إلى المنفى واستبداله بشخصية أخرى متفق عليها من خلال اتفاق يبقي نظام البعث. ومن المشكوك فيه التوصل إلى اتفاق كهذا في هذه الأثناء،ورأى أن "من الأسهل تخيل اتفاق تكون فيه سوريا مقسمة إلى مكونات عرقية: علوية، كردية، درزية وسنية،وقال المحلل العسكري الإسرائيلي إن حقيقة ترك الطائرات الحربية الروسية المنطقة ومعها صواريخ "أس.400"، هي أنباء جيدة، بالنسبة لإسرائيل،وأضاف أن "سوريا هي ساحة الاحتكاك الأساسية في الحرب بين الشيعة والسنة. الدرس الذي تم تعلمه من سنوات الحرب الخمس، هو أنه لا يوجد أي نظام محصن في منطقتنا. كل من يؤيد في أوساطنا مقولة ما لم ينجح بالقوة، ينجح بمزيد من القوة، ثبت له أن سوريا هي البرهان، حيث إن قتل 400 ألف شخص لم يوقف شعبا قرر الثورة ضد من يسيطر عليه"

•تحت عنوان (السوريون يتمسكون بمشروعهم ضد الأسد وداعش)، كتبت صحيفة "الشرق" بدا لافتاً مع بدء سريان الهدنة في سوريا أن الثورة الشعبية ضد نظام حكم بشار الأسد لم تفقد بريقها رغم كل الجرائم التي مورست بحق جمهورها والمشاركين فيها من قتلٍ وتعذيبٍ وتجويعٍ. نزل السوريون إلى الشوارع في عددٍ من المدن والبلدات ليعيدوا الوجه الأول لثورتهم، فنظموا المسيرات ورفعوا الهتافات الشعبية والسياسية وأعادوا إلى الأذهان ما وقع قبل 5 سنوات حينما اصطفوا مدنياً ضد نظام الأسد فجُنَّ جنونه وقرر قمعهم بعنف بالغ،وعبرت: هذه المسيرات الأخيرة التي خرجت في أكثر من مدينة سورية تؤكد مُجدَّداً الطابع المدني والشعبي للانتفاضة وتُفشِل محاولات النظام الحثيثة لوسمها بالإرهاب والتطرف،وقالت: العقل الجمعي للسوريين الرافضين لهذا النظام يدرك مدى الارتباط بين الأسد والتطرف، ويراهما وجهين لعملة واحدة هما عملتا القتل والإقصاء،وختمت: لذا كانت المظاهرات الأخيرة ضد هذين الوجهين، وليس غريباً أن يتشابه رد فعل النظام ضدها مع رد فعل المجموعات المتطرفة، فكلاهما يخشيان مشروع الدولة المدنية القائمة على المؤسسات والعدالة بين الأفراد.

•رى حامد عزت في صحيفة أخبار الخليج البحرينية أن القرار الروسي بالانسحاب من سوريا "هو هزيمة ساحقة ماحقة لروسيا وإيران"،ويضيف الكاتب: "لم تكن المغامرة الروسية في سوريا خلال الـ 6 شهور الماضية نزهة أو ألعابا نارية تطلقها من بوارجها الحربية في بحر قزوين، بل كانت اقتحاما عنيدا لأخص خصوصيات العرب، وهدما تاما لـ 400 بلدة وقرية ومدينة ومجمعا سكنيا بـ 9 آلاف طلعة جوية، ساهمت في زيادة جراح السوريين، وقتلهم، وتهجيرهم، وخراب بلادهم، وتشريد أطفالهم، وضياع مستقبلهم."


•يرى حسن البراري في جريدة الشرق القطرية أن القرار الروسي يُعد "نقطة تحول كبيرة"، حيث إنه "سيدفع بشار الأسد إلى تقديم تنازلات ما كان ليفكر بها لو بقيت روسيا ملتزمة بأجندات الأسد العملياتية والعسكرية. هذا في وقت سيكون فيه القرار متنفسا للرئيس أوباما الذي يقاوم ضغوطات كبيرة للتدخل وكبح جماح الدب الروسي في سوريا".


•ترى رندة حيدر في جريدة النهار اللبنانية أن روسيا ستكون هي "الدولة العظمى الوحيدة المؤثرة في ما يجري في دول المنطقة" إلى أن تنتخب الولايات المتحدة رئيساَ جديداً لها ويبدأ عمله في البيت الأبيض، "وأكبر دليل على ذلك أن انسحابها العسكري من سوريا أحدث ضجة وتأثيراً كبيرين".


•كتب خالد عباس في جريدة عكاظ السعودية يقول: "لا يزال باب التكهنات حول الانسحاب الروسي وأسبابه مفتوحا وسرا كبيرا، فربما غادرت وهي تجر ذيل هزيمة موجعة على الصعيد الاقتصادي والسياسي وعدم تحقيق مكاسب ميدانية، وربما هربت من مستنقع لن يعالج عسكريا، الأهم في هذا كله أنها غادرت وخروجها رحمة للشعب السوري والمنطقة .. باي باي روسيا بلا رجعة."


•يقول عيسى الشعيبي في مقال تحت عنوان "شيفرة بوتين" في جريدة الغد الأردنية: "إذا كان للمرء أن يجتهد قليلاً في تفسير هذا التراجع الروسي المباغت، فيما الحرب لم تضع أوزارها بعد، فإن من المنطقي القول، إن سبباً جوهرياً غير معلوم بعد، أدى إلى اتخاذ هذا القرار غير المنطقي، وإن أمرا محرجا يصعب البوح به الآن، أخرج "أبو علي بوتين" عن طوره، كأن يكون هناك تمرد من الأسد على ولي أمره، سواء تعلق الأمر باختلاف حول التكتيكات الحربية، أو اتصل بمتطلبات العملية السياسية الجارية في جنيف."


•يقول طارق مصاورة في جريدة الرأى الاردنية إن قرار الرئيس بوتين سحب جزء كبير من قواته من سوريا يعود "للأسباب ذاتها التي منعت الرئيس أوباما من دخول حرب في سوريا طيلة خمس سنوات".

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة