جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 21-06-2015

21.حزيران.2015


• في صحيفة الصنداي تايمز البريطانية نطالع مقالا بعنوان "قلق في تركيا بشأن حلم الأكراد في الاستقلال بعد تغلبهم على تنظيم الدولة الإسلامية"، ويقول محمد سانساركان، الذي كتب المقال من أنقرة، إن عز الدين كشك حاكم منطقة سانليوفرا الصغيرة الواقعة على الحدود التركية ليس معتادا على اهتمام الصحفيين به وتسليط الأضواء عليه، ولكن في الأسبوع الماضي لاحقته كاميرات التلفزيون أينما ذهب وهو يشرف على الرد الرسمي على تدفق اللاجئين من البلدات والقرى في سوريا المجاورة، حيث أدى القتال بين قوات تنظيم الدولة الإسلامية والميليشيات الكردية إلى هزيمة مؤلمة للجهاديين، ويقول سانساركان إن التقدم الكردي الأخير أمام تنظيم الدولة الإسلامية ينظر إليه على أنه أحد نقاط التقدم الحقيقية في مواجهة التنظيم الذي استولى على مناطق كبيرة في سوريا والعراق في العام الماضي، ولكنه يضيف أن الانتصارات الكردية لم تقابل بالحماس في تركيا التي تخشى أن تقام منطقة كردية يسيطر عليها الأكراد على حدودها مع سوريا. ويوجد في تركيا عدد كبير من الأكراد وشهدت ثلاثة عقود من العنف الانفصالي شرقي وجنوبي البلاد، ويرى سانساركان أنه بينما قبلت تركيا بدرجة كبيرة وجود منطقة كردية في العراق، إلا أنها قلقة من حدوث الأمر ذاته في سوريا، نظرا للعلاقات الوثيقة بين الأكراد في سوريا وتركيا، وقال سيروان كايجو، وهو محلل مختص في شؤون الشرق الأوسط في واشنطن إن الأكراد أكثر القوى المقاتلة ضد تنظيم الدولة الإسلامية فاعلية، فهي جيدة التنظيم ومنضبطة وتؤمن بقضيتها، ولكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتهم القوات الكردية بارتكاب تطهير عرقي واتهم الغارات الجوية الأمريكية التي تمدها بغطاء جوي بالتسبب في وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين.


• في صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية نقرأ مقالا لجون ريد بعنوان "الدروز يناشدون إسرائيل بشأن أبناء دينهم في سوريا"، ويقول ريد إنه يمكن للأقلية الدرزية في إسرائيل أن تتابع من أعلى مرتفعات الجولان المحتلة بلدة حضر السورية ذات الأغلبية الدرزية التي يحاصرها الجهاديون، وعلى بعد مئات الأمتار فقط يمكن سماع أصوات قذائف مدفعية متفرقة، وتقول الصحيفة إن حضر هي آخر بلدة درزية ما زالت في أيدي قوات "الحكومة السورية" على طول خط وقف إطلاق النار في الجولان ويحاصرها هذا الأسبوع مسلحون من جبهة النصرة، الجماعة ذات الصلة بالقاعدة، وتضيف الصحيفة أن الدروز كانوا عادة ما يتمتعون بحماية الجيش السوري، ولكن مع تراجع سطوة النظام، يخشى الكثيرون أن يتعرضوا لاضطهاد ديني عنيف، كالاضطهاد الذي تعرض له المسيحيون والأيزيديون على يد تنظيم "الدولة الإسلامية"، وتزايدت هذه المخاوف في العاشر من يونيو/حزيران عندما قتلت جبهة النصرة 20 درزيا في قرية بشمال شرقي سوريا، وأدى القلق على مصير الدروز في سوريا إلى تدفق تعاطف الدروز في إسرائيل، الذين يقدر عددهم بنحو 130 ألفا ويتركزون في الجولان والجليل، وناشد الكثير منهم الحكومة الاسرائيلية التدخل لنجدة المحاصرين، وتقول الصحيفة إن أي إبداء للتعاطف من جانب إسرائيل يضعها في مأزق، فالسياسة الإسرائيلية الرسمية إزاء الصراع في سوريا هي الحياد وأي إجراء تتخذه قد يصب في مصلحة بشار الأسد أو حليفه "حزب الله"، الخصم اللدود لإسرائيل، وترى الصحيفة أن تدخل دروز الجليل في الاحتجاجات هذا الأسبوع يزيد من الضغط على حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، لأن دروز إسرائيل، على النقيض من دروز الجولان المحتل، يخدمون في الجيش الإسرائيلي ويمكنهم ممارسة ضغوط داخل إسرائيل، وردا على الاحتجاجات المتزايدة، قال مسؤولون إسرائيليون إن إسرائيل قد تكون مستعدة لإيواء بعض اللاجئين الدروز إذا كانت حياتهم في خطر.


• في صحيفة العربي الجديد نقرأ مقالا لميشيل كيلو بعنوان "أي حل سياسي؟"، اعتبر فيه أن الوثائق والنيات الطيبة لا تكفي لتحقيق السلام، أو لإنجاز حلول سياسية لصراعات معقدة، كالصراع الدائر في بلادنا، وتبعده تعقيداته اليومية عن الحل بدل أن تقربّه منه، ورأى الكاتب أن الحل السياسي يرتبط بما هو أكثر بكثير من تعداد مراحله ووصف مفرداته، مبرزا أنه مستحيل من دون بناء قوة ذاتية ضاربة، تمكّنها قدراتها من ممارسة سياساتٍ، وتبني خياراتٍ تُفضي إلى فرض الحل بردع القوة أو بقوة الردع، واعتبر الكاتب أنه بغير ذلك، سيحلم الواهمون أن بياناتهم ستجلب الحل الذي سيأتي بمجرد إعلان نياتهم الطيبة، التي ستجعلهم في غنىً عن تغيير أوضاعهم، وأوضح أن هؤلاء الذين شبههم بالمساكين سيحلمون أنهم ما إن يطلقوا تعويذاتهم وتعزيماتهم السلمية، ويقبلوا مرحلة الانتقال، حتى يسارع العالم، بما فيه روسيا وبعد شيء من التردد إيران، إلى الترحيب برغبتهم في الحل، وإيصالهم إلى السلطة، لا لشيءٍ إلا لأنهم ديمقراطيون ومسالمون، ومحبون للقانون والعدالة والمساواة، و... بلهاء وسذّج!


• صحيفة المستقبل اللبنانية نشرت مقالا لأسعد حيدر بعنوان "سيناريوات يوم سقوط الأسد وما بعده؟"، الكاتب رأى أن التطورات العسكرية لا تكفي لأن يسقط الأسد، وأوضح أنه يجب انتظار قرارات القوى الخارجية المشدودة أساساً إلى تعبها من بقاء الأسد، تماماً كما هذه القوى تنتظر تعب القوى المتقاتلة حتى تتقدم باتجاه الحل السياسي، مبرزا أن الأسد بدأ يتعب لكن المهم أن يقرر حلفاؤه، إبلاغه تعبهم منه، وكل هذا مرتبط بالمفاوضات والمقايضات، وأشار الكاتب إلى أنه أمام هذا الواقع، لا يوجد سيناريو واحد لسقوط الأسد ولا سيناريو واحد لما بعد الأسد، منوها إلى أن جميع السيناريوات خارجة من "مغطس" الدماء السوري، وبين الكاتب أنه توجد احتمالات وسيناريوات عدة لمستقبل الأسد ونظامه وأيضاً ما بعده، منها غرق سوريا في «العرقنة» أو «الصوملة»، أو على الطريقة «الليبية» كما يتخوف «القيصر» بوتين، معتبرا أن كل شيء يتوقف على جدّية «الكبار»، وماذا «ستقبض» كلٌ من موسكو وطهران ثمن تخليهما عن الأسد، وخلص الكاتب إلى أنه في جميع الاحتمالات يوجد رابحون كبار وصغار، وخاسر واحد كبير هو الشعب السوري.


• تطرقت صحيفة المدينة السعودية، إلى ما ورد في تقرير سنوي صدر عن وزارة الخارجية الأمريكية عن الإرهاب ، وذكر أن عام 2014م شهد ارتفاعًا كبيرًا في معدلات الإرهاب، وعدد الوفيات الناتجة عنه، مقارنة بالعام 2013م ، وتأتي سوريا كأكثر الدول عددًا في الضحايا الذين سقطوا نتيجة العمليات الإرهابية والصراع المسلّح، إذ ارتفع عدد القتلي في هذا الصدد بنسبة 80%، وما كان لذلك أن يحدث لولا مساندة النظام الإيراني المستميتة لنظام بشار الأسد المجرم، الذي لا يتورّع يوميًا عن قتل السوريين بالبراميل المتفجرة، انتقامًا منهم بسبب ثورتهم عليه ورفضهم لنظام حكمه الظالم المستبدّ، وقالت الصحيفة: شتّان ما بين المملكة التي تسخّر كافة إمكاناتها لمكافحة الإرهاب، ويضع المسؤولون فيها مواجهته فكريًا وأمنيًا على رأس قائمة أولوياتهم ، وبين إيران والتي بالمقابل لا تضيّع فرصة لدعم الجماعات الإرهابية في كل بقاع العالم والتي تتخطّى حدود المنطقة التي تنتمي إليها، إلى جماعات في دول من قارات أخرى بعيدة، آلاف الأميال عنها، ورأت أن إيران لا تبخل بتقديم الدعم المادي لهذه الجماعات الإرهابية رغم العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، وهو الأمر الذي يؤكد أن النظام الإيراني لا يتورّع عن القيام بدعم الجماعات الإرهابية تحت أي ظروف، إذا كان ذلك يحقق طموحات طهران في تمدّد نفوذها.


• رأت صحيفة الشرق السعودية أنه من الصعب الاطلاع على طبيعة الدور الإسرائيلي في الصراع السوري، ولكن مع تقدُّم الصراع وتشعبه فإن الدور الإسرائيلي يتضح أكثر، وقالت: إن كثير من المراقبين أشاروا للدور الإسرائيلي في استمرار النظام، وذكروا أن إسرائيل وضعت مظلتها كي لا يتم إسقاط النظام الذي حمى حدودها الشمالية طيلة أربعة عقود، فسقوط النظام قد يغير قواعد اللعبة التي تمسّك بها الأسد على الحدود، وأشارت إلى أن الأيام الأخيرة، كشفت بشكل واضح عن الدور الإسرائيلي في استمرار الأسد عبر تدخلها لدى الإدارة الأمريكية من أجل عدم تنفيذ أوباما تهديده في ضرب النظام بعد استخدامه الأسلحة الكيماوية.


• في مقال بعنوان "سوريا..هل تجمع من فرقتهم?"، اعتبرت جريدة الغد الأردنية أن فرص الحل السياسي في سوريا وفق تصور "جنيف" لم يعد ممكنا، ورأت أنه إن كانت هناك نية لإنقاذ سوريا من السقوط، فلا سبيل سوى العمل السريع والعاجل من أجل صفقة سياسية، تفرض فرضا على جميع الأطراف في الداخل السوري، يكون هدفها الأول وقف انهيار الدولة والجيش السوريين ومن ثم الشروع في مرحلة انتقالية طويلة المدى، ووفقا للصحيفة، فإنه ليس أمام القوى الدولية وقت طويل للتفكير، ذلك أن تنظيم "داعش" يتمدد في كل الاتجاهات، وجبهة النصرة متجهة صوب دمشق، والأكراد وضعوا أسس الإقليم المستقل، والجنوب يحتمي بالمظلة الأردنية، وقد ينضوي تحتها دروز السويداء قريبا، وبالتالي فإن سوريا التي فرقت اللاعبين الدوليين والإقليميين، لربما تعيد جمعهم على أرضها من جديد.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة