جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 25-04-2015

25.نيسان.2015

• نشرت صحيفة الديلي تليغراف البريطانية موضوعا بعنوان "اكتشاف مدرج للطائرات الإيرانية دون طيار بناه حزب الله شمال لبنان"، وتقول الجريدة إن المدرج بني بين مطلع 2013 ومنتصف 2014 في منطقة شمال سهل البقاع ودون أي مواقع للخدمات فهو مجرد مدرج تنطلق منه الطائرات الإيرانية المسيرة عن بعد لتدخل الأجواء السورية بشكل سريع وسهل، ويؤكد بن فارمر مراسل الجريدة للشؤون العسكرية إن الصورة التي التقطت بالأقمار الاصطناعية هي التي بينت موقع المدرج وهي الصور التي نشرتها مجلة أي إتش إس العسكرية، ويؤكد فارمر أن المدرج يقع على بعد نحو 15 كيلومتر فقط من الحدود السورية وأصبح رؤيته ممكنة مؤخرا على خدمة غوغل إيرث، وينقل فارمر عن المجلة تأكيدها أن المدرج لايمكن أن يسمح حجمه باستخدامه لاستقبال الطائرات العسكرية أو طائرات الشحن التي تنقل الأسلحة والعتاد لذلك لايبدو تقنيا له هدف أخر غير إطلاق الطائرات المسيرة التي تنتجها إيران، ويقول فارمر إن إيران تنتج عدة انواع مختلفة من الطائرات المسيرة لعل أبرزها "أبابيل 3" والتي تطير بالفعل في الأجواء السورية وربما أيضا "شاهد 129" الأحدث والأكبر في الترسانة الإيرانية، وتقول الجريدة إن "حزب الله" الشيعي اللبناني أكد أنه يستخدم الطائرات المسيرة في بعض المعارك في سوريا خاصة في منطقة جبال القلمون لمواجهة مقاتلي التنظيمات المعارضة للأسد، وتؤكد الجريدة أن طائرات "أبابيل" يمكنها الطيران حتى ارتفاع 5 كليو مترات ولديها تقنيات تصوير عالية وتصل سرعتها إلى نحو 170 كيلومتر في الساعة ويصل مداها إلى نحو 70 كيلومتر عن قاعدة التوجيه.


• تحت عنوان "تحولات الجنوب السوري" كتب فايز سارة مقاله في صحيفة الشرق الأوسط، تناول فيه التطورات الأخيرة التي شهدها الجنوب، معتبرا أنها كانت سببًا أساسيًّا في تغيير خريطة الوجود السياسي والعسكري في المنطقة وامتداداتها من القلمون في الشمال إلى درعا في الجنوب، وأشار إلى أن الفاتحة في هذه التغييرات كانت قيام نظام الأسد مع حلفائه الإيرانيين وميليشيات "حزب الله" اللبناني بتجاوز عملياته العدوانية التقليدية على درعا، وتنظيم حملة عسكرية كبيرة بهدف توسيع حدود سيطرته واستعادة مناطق استراتيجية فقدها في مناطق درعا والقنيطرة على الطريق الدولي الذي يصل دمشق بالأردن وعلى المناطق الحدودية مع إسرائيل، ولفت سارة إلى أن هذه الحملة قد فشلت، وما لبثت التشكيلات العسكرية والمنتمية بغالبيتها للجيش الحر أن أخذت زمام المبادرة، وشنت هجمات معاكسة، تمخضت عن تحرير بصرى الشام، والاستيلاء على معبر نصيب الحدودي مع الأردن، ولخص سارة جملة التحركات السياسية والعسكرية في الجنوب السوري في نقطتين أساسيتين؛ الأولى منع تمدد الاتجاهات التكفيرية المتطرفة في الجنوب، ولجم تشكيلاتها العسكرية ومنعها من التمدد والانتشار، والثانية تأكيد خط الثورة بما يعنيه من وقوف في وجه التطرف والإرهاب سواء كان مصدره نظام الأسد وحلفاءه من الإيرانيين و"حزب الله"، أو كان من خلال تنظيمات متطرفة في مقدمتها "داعش" و"النصرة"، وأكد سارة أن جوهر تحولات الجنوب السوري إنما ترسم ما ينبغي أن تكون عليه حالة المناطق المحررة من قوات النظام وحلفائه، والتي يفترض أن تكون خارج سيطرة قوى التطرف والإرهاب، من الناحية السياسية أو العسكرية على السواء، وأقرب إلى الأهداف التي انتفض السوريون من أجل تحقيقها في وجه نظام الأسد.


• "لماذا قتل غزالة؟" بهذا السؤال عنون عبد الرحمن الراشد مقاله في صحيفة الشرق الأوسط، تطرق فيه إلى حادثة موت اللواء واحد من أسوأ الوجوه السورية التي ظهرت في العشرين سنة الماضية، اللواء رستم غزالة، رئيس شعبة الأمن السياسي السابق في الجيش السوري، وأشار الكاتب إلى أن سوريا هي الدولة الوحيدة في العالم التي يختفي فيها المسؤولون، بدعوى الانتحار، أو في ظروف غامضة، موضحا أن معظم الروايات في حال اللواء غزالة، بما فيها شبه الرسمية، تجمع على أنه قتل بالضرب المبرح، وروجت مصادر مختلفة للحكومة روايات متناقضة، أكثرها مدعاة للسخرية أنه تعرض للضرب المميت بسبب خلافه مع مسؤول أمن عسكري آخر، رفيق شحاتة، لأنه أصر على المشاركة في القتال في بلدته درعا ضد "الإرهابيين"، وأعرب الكاتب عن استغرابه ممن يصدقون مثل هذه الرواية، والاقتتال على البطولة والوطنية، منوها إلى أن الأكثر سخرية، هو أن القاتل شحاتة كوفئ قبل أيام بتقليده منصب زميله الذي قتله، ورجح كاتب المقال أن غزالة قتل بالتعذيب في أحد السجون، والنظام لم يسع لإخفاء رواية القتل، وإن كان قد نشر شائعات متناقضة حول كيف ولماذا، مبينا أن النظام اعتاد الاعتراف بالوفيات الغامضة لمسؤوليه ضمن سياسة زرع الخوف بين قياداته، وبعد أن أبرز أنه لم يبق كثيرون من قيادات "النظام السوري"، ما بين قتيل ومغيّب، في وقت يشرف فيه النظام على مرحلة تأهيل جديدة يريد من خلالها، بالتعاون مع حليفته اللصيقة إيران، أن يقود المرحلة السياسية الجديدة، بحجة أنه السلاح الوحيد القادر على مقاتلة التنظيمات الإرهابية، خلص الكاتب إلى أن قتل غزالة يذكر الناس بسوء النظام وبطشه ولن يقنعهم بأنه بدل جلده.


• نقرأ في صحيفة الحياة اللندنية مقالا لحسان القالش تحت عنوان "مقاومة السّوريين لـ«حزب الله»"، أشار فيه إلى أنه في الوقت الذي يبدو للبعض كم بات خطاب "حزب الله" منفصلاً عن الواقع، ومزدوج المعايير، يمكن البعض الآخر في المقابل، أن يراه منسجماً، بل شكلاً من أشكال تمثّل هذا الواقع، ولفت إلى أن تعمد "حزب الله" استخدام إسرائيل كمثال على العدوان وآلة الحرب الظالمة، من دون الخوض في معنى الاحتلال وتفاصيله، هو أمر مقصود في أغلب الظنّ، ورأى الكاتب أن هذا يفسّر عدم اكتراث الحزب لتفسير حالة الاحتلال الإيراني الحقيقيّة والموصوفة التي تعيشها مناطق كثيرة من سورية اليوم، ذاك أنّه يتقاطع مع إسرائيل في إنكاره فعل الاحتلال وصفته، مشيرا إلى أن احتلال سورية، والسيطرة على عاصمتها بكلّ ما تحمله من ثقل ورمزيّة، هو فعل انتصار للثورة الإيرانيّة في المقام الأوّل، وخطوة على طريق وهمها الإمبراطوريّ، ورأى الكاتب أنه بتحوّل "حزب الله" من شريك لنظام الأسد في قتل السّوريين، إلى قوّة احتلال تدوس كلّ يوم رموزهم الوطنيّة ومقدّساتهم المعنويّة الدينيّة، يكون قد كرّس نفسه عدوّاً مباشراً للسوريّين، واستحقّ بذلك أن تنطبق عليه أحكامه وقيَمه المتعلّقة بالمقاومة ووجوب التحرّر، سواءً على المستوى الوطنيّ أم الدينيّ، واعتبر أنه لن يكون مفاجئاً أن تكون تلك الأحكام والقيم ذاتها محرّك السّوريين ومحرّضهم على مقاومة "حزب الله" وإيران كقوّة احتلال، مبرزا أن صورة هذه المقاومة وحماستها لن تتعكّرا بوجود سوريّين يقاومون "حزب الله" انطلاقاً من هويّة أو انتماء دينيّ أو طائفيّ، فهذه الحال أيضاً كان "حزب الله" رائداً في ابتكارها وتعميمها.


• اعتبر علي نون في صحيفة المستقبل اللبنانية أن رستم غزالي لم يكن سوى أداة منفّذة، مثله مثل غيره الكثيرين في تلك الماكينة السلطوية التي يقودها بشار الأسد، موضحا أن سيرة صعوده لم تخرج عن المألوف في التركيبات المشابهة، حيث المقاييس المعتمدة لا علاقة لها بالكفاءة والاقتدار والألمعية، بل بكل نقيض لها، وأوّل ذلك الولاء الأعمى، ثم التأكيد العملي لذلك الولاء بكل معانيه، ولفت الكاتب إلى أن مركب الوصول إلى العُلى في "البعث" السوري مثلما كان في "البعث" العراقي، لا يتحمّل أي وزن للأخلاق ومكارمها، مثلما لا يتحمّل ثقل الراكب وضميره معاً: تذكرة الصعود، شرطها وثمنها خلع ذلك الضمير مسبقاً واعتباره نسياً منسياً، منوها إلى أنه من هذا الأصل يتفرّع كل بُعد أدائي آخر، من الشراسة الاستثنائية إلى الابداع في الفتك، إلى إظهار تبلّد جليدي مستعار من التماسيح، بحيث يُفترض أن تكون واضحة تمام الوضوح، القدرة على تنفيذ كل أمر حتى لو كان يتعلق بأقرب الأقارب، ومن دون رفّة جفن أو رعشة عين أو شبهة دمعة حرّى في ليل بهيم، وأشار الكاتب إلى أنه كان طبيعياً لهذا النوع من السلطات والأنظمة ومدوّنات السلوك وشُروط "التطوّر"، أن تُخرج ظواهر مثل رستم غزالي، والعشرات من أقرانه، مبرزا أن الرجل، كان على تماس مباشر مع حالة لبنانية فضّاحة، على عكس الحالة السورية حيث العتم سيّد الأحكام، ولذلك ظهرت خصاله نافرة وجلاّبة للانتباه مع أنّها في العموم، ليست خاصّة به أو امتيازاً حصرياً له، إنّما متأتية في زبدتها من ذلك "الدستور" الأسود الذي ألحق بسوريا وأهلها كل تلك الأهوال المستحيلة.


• كتبت جريدة الغد الأردنية في مقال بعنوان "عن براغماتية (النصرة) وأمن المعابر"، إن جبهة النصرة دعمت الجيش الحر لصد هجوم قوات "النظام السوري" على مدينة بصرى الحرير في ريف درعا جنوب سورية على الحدود مع الأردن، وإن فصائل سورية معارضة دعمت تشكيل قوات حرس الحدود لضبط الحدود السورية-الأردنية، بعد خسارة النظام السيطرة على جميع المعابر، واصفة خطوة النصرة بأنها براغماتية بامتياز، وأضافت الصحيفة أن الأردن يخشى اليوم من أن تقود أي تطورات ساخنة محتملة على حدوده مع سوريا إلى موجات جديدة من اللاجئين، إلى جانب ازدياد محاولات التسلل والتهريب، معتبرة أن المعضلة أمام الأردن أنه ليس ثمة طرف سوري واحد وأخير يمكن التفاهم معه، ولذا لا يضع الأردن جميع خياراته في المراهنة على أن "النظام السوري" يستعيد قدرته على السيطرة والتحكم، كما لا يربط خياراته بناء على المدى الذي تتقدم فيه المعارضة السورية على الأرض، وأشارت الغد إلى أن قلق الأردن مع حدوده الشمالية لم ينته، بخاصة أن المعارضة السورية تقول إن تمكنها من قطع خطوط الإمداد عن "الجيش السوري" إلى درعا يشجعها على خوض معركة تحرير درعا التي سبقتها خطوة أساسية هي تحرير بصرى الشام (تبعد 5 كلم عن الحدود الأردنية) في الأسابيع الماضية، كما يقول هؤلاء المعارضون.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة