٢ أبريل ٢٠٢٦
شهدت المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بسوريا والمنطقة تطورات متباينة صباح الخميس 2 نيسان/أبريل، مع تسجيل تراجع طفيف في قيمة الليرة السورية أمام الدولار الأميركي خلال التعاملات الصباحية.
وبلغ سعر الصرف في دمشق 12350 ليرة سورية قديمة للشراء و12410 للمبيع، بينما سجل بالليرة الجديدة 123.5 للشراء و124.1 للمبيع.
في حين حدّد مصرف سوريا المركزي السعر الرسمي عند 11,000 ليرة قديمة للشراء و11,100 للمبيع، أي ما يعادل 110 و111 ليرة جديدة، وذلك وفق أسعار الإغلاق ليوم أمس الأربعاء.
وارتفع سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً بمقدار 550 ليرة سورية جديدة، ليسجل 16700 ليرة مبيعاً و16350 شراءً، فيما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 14350 ليرة مبيعاً و14000 شراءً.
وجاء تحديث الأسعار وفق النشرة الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، والتي تصدر أكثر من تسعيرة يومياً تبعاً لتقلبات سعر الصرف والسعر العالمي.
في الملف التجاري، أُعلن عن اتفاق تركي سعودي يتيح فتح الطريق أمام صادرات تركيا إلى الخليج عبر سوريا، بعد تأمين تأشيرات عبور لسائقي الشاحنات لمدة 15 يوماً، ما يسمح بوصول الشاحنات إلى دول الخليج خلال ثلاثة إلى أربعة أيام.
ويأتي ذلك في خطوة يُتوقع أن تسهم بتسريع التجارة الإقليمية، خاصة بعد تراجع صادرات تركيا إلى دول الخليج بنسبة 36.5% خلال آذار مقارنة بالعام الماضي.
وفي السياق ذاته، انطلقت أعمال مشروع تأهيل وتوسعة منفذ باب الهوى الحدودي لرفع القدرة الاستيعابية وتحسين انسيابية عبور المسافرين والشاحنات وتعزيز حركة التبادل التجاري.
بالتوازي مع إطلاق السجل الوطني للتصدير الإلكتروني بهدف دعم المصدّرين وتوفير بيانات دقيقة تسهم في تطوير السياسات الاقتصادية وتحسين بيئة التصدير.
ميدانياً، أجرى نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية جولة تفقدية في محافظة طرطوس شملت المخابز ومراكز الحبوب وشعبة الرقابة التموينية ومسلخ صافيتا، حيث جرى الاطلاع على جودة الخبز وآليات طحن الأقماح وجاهزية المراكز لاستلام المحصول، مع التأكيد على استمرار الرقابة التموينية وعدم التهاون في المخالفات، إضافة إلى توجيه القائمين على مشاريع قيد التنفيذ بضرورة الالتزام بالمعايير الفنية والصحية.
وفي ملف المعارض والصناعة، أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة تعديل موعد معرض سوريا الدولي للنسيج “ناس تكس 2026” ليقام بين 18 و21 تموز المقبل في مدينة المعارض بدمشق بدلاً من موعده السابق في نيسان.
بينما أثار قرار الأردن رفع الحظر عن استيراد المنتجات السورية جدلاً اقتصادياً بعد فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على بعض السلع، ما اعتُبر إجراءً شكلياً يحد من فرص زيادة الصادرات السورية ويُبقي الميزان التجاري لصالح الأردن بنسبة كبيرة.
وعلى صعيد الطاقة العالمية، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم حزيران بمقدار 2.81 دولار أو بنسبة 2.7% لتستقر عند 101.16 دولار للبرميل، وسط حالة من عدم اليقين في الأسواق المرتبطة بتطورات الشرق الأوسط، بالتزامن مع ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بمقدار 5.45 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 461.6 مليون برميل، وهو أعلى مستوى منذ حزيران 2023.
كما هبطت صادرات قطر من النفط الخام والمكثفات خلال آذار إلى أدنى مستوى على الإطلاق بمتوسط يومي بلغ 198 ألف برميل مقارنة مع 685 ألف برميل يومياً في شباط، بينما تراجعت صادرات الخام وحده بنسبة 82% إلى نحو 97 ألف برميل يومياً.
١ أبريل ٢٠٢٦
أعاد مقطع مصور تداوله مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي لرجل في مدينة درعا، يحاول الانتحار أمام مبنى مجلس البلدية بعد إزالة “بسطته” التي يعتاش منها، الحديث عن البطالة، أحد أبرز الظواهر السلبية في المجتمع السوري، وتداعياتها على الأهالي.
"نريد شغل، نريد عمل"
ظهر الرجل في مقطع مصور انتشر مؤخراً على المنصات، وهو يربط عنقه بحبل محاولاً الانتحار، قبل أن يسأله المتجمعون حوله عن سبب ما يفعل، ليردد حينها: "نريد شغل، نريد عمل، لا يوجد شغل ولا عمل"، فيما تدخلت قوى الأمن الداخلي لإنقاذه ومنعه من تنفيذ محاولته.
تؤدي البطالة إلى تداعيات سلبية قاسية على حياة الأفراد، إذ تحرمهم من تأمين احتياجاتهم الأساسية وتزيد من الضغوط النفسية والاجتماعية عليهم، وتُظهر مثل هذه الوقائع كيف يمكن أن تدفع هذه الظروف بعض الأشخاص إلى سلوكيات أو قرارات مأساوية تحت وطأة العجز وضيق الحال.
نسبة البطالة في سوريا
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، قال الباحث الاقتصادي حيان حبابة إن البطالة تُعد مؤشراً سلبياً في سوريا، مع وجود ارتفاع ملحوظ في نسبتها وتباين واضح في التقديرات حول حجمها الفعلي، إذ تشير بعض التقديرات الرسمية إلى أن نسبة البطالة تبلغ نحو 60%، في حين تقدّرها جهات أخرى بحوالي 26%، بينما تضعها تقديرات إضافية عند حدود 35%.
وأضاف أن هناك ضعفاً في البيانات الرسمية وغياباً للإحصاءات الدقيقة والدورية حول هذا الملف، ما يحول دون الحصول على معلومات صحيحة ويؤثر بالتالي في دقة التحليل الاقتصادي، لافتاً إلى أن الخلاصة تتمثل في أن البطالة في سوريا باتت عميقة وذات طابع هيكلي.
وتابع أن بنية الاقتصاد السوري تعاني خللاً واضحاً، نتيجة الحرب التي شنها النظام على مدى 14 عاماً، إضافة إلى سوء إدارة البلاد قبل اندلاع الثورة، وهو ما أسهم في فرض العديد من العقوبات الاقتصادية على سوريا منذ عام 2004 وحتى اليوم.
أسباب البطالة
وأردف أن أسباب البطالة متعددة، وتشمل عوامل اقتصادية وهيكلية، إضافة إلى أسباب زمنية أو ظرفية، من أبرزها تدمير البنية التحتية والبنية الإنتاجية، وانهيار العديد من القطاعات الإنتاجية في مجالي الصناعة والخدمات، نتيجة الحرب التي شنها النظام البائد على السوريين وعلى البنية التحتية في البلاد.
وأشار إلى أنه يوجد ضعف في الإنتاج التعليمي، أي ضعف التأهيل وضعف المهارات المكتسبة، حتى في التعليم الصناعي أو ما يُعرف بالتعليم المهني، حيث هناك ملايين السوريين غير مؤهلين للعمل في أي عمل كان، كما يبرز عدم مواءمة مخرجات هذا الإنتاج مع سوق العمل نتيجة تردي أوضاع الجامعات والسياسات المتبعة في زمن النظام البائد.
وأردف أن الأهم من بين كل هذه الأسباب هو غياب الاستثمارات أو توقفها، كما لوحظ هروب كبير لرؤوس الأموال من سوريا، سواء قبل الثورة نتيجة العقوبات الاقتصادية المفروضة، أو خلال سنوات الثورة السورية حيث ازداد هذا الهروب بشكل ملحوظ.
التداعيات السلبية
ونوه حبابة لـ "شام" إلى أن استمرار البطالة يؤدي إلى تداعيات سلبية عديدة، منها انخفاض الإنتاجية وانخفاض الناتج المحلي، وتراجع الاستهلاك، إذ إن العامل الذي لا يمتلك وظيفة لا يحصل على مدخول، وبالتالي لا يستطيع شراء السلع والخدمات، كما يترتب على ذلك تراجع الاستثمار.
وتابع حبابة في حديثه لـ شام أن ارتفاع البطالة يؤدي أيضاً إلى زيادة الاعتماد على ما يُعرف بـ«اقتصاد الظل» أو الاقتصاد غير الرسمي أو السوق السوداء، أي العمل خارج القنوات الرسمية للدولة.
حلول واستراتيجيات
في سياق الحلول الممكنة لظاهرة البطالة في سوريا، يشير الباحث حيان إلى ضرورة اتباع مزيج من السياسات قصيرة وطويلة الأجل، بدءاً بالبرامج التدريبية المهنية التي تنفذها الدول لسد فجوة المهارات، وهي أحد أسباب البطالة، كما يقترح دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتنفيذ برامج تشغيل مؤقتة، وذلك ضمن الاستراتيجيات القريبة المدى لمعالجة الظاهرة.
أما على المدى الطويل، فتعمل الحكومة السورية حالياً والقيادة المالية على مجموعة من الحلول الاستراتيجية، تشمل تحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتحسين مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال على المستويات القانونية والضريبية والبنية التحتية، بالإضافة إلى إعادة تشغيل القطاعات الإنتاجية في الزراعة والصناعة، كما تأتي الاستراتيجية الأهم في ربط التعليم بسوق العمل والاستثمار في رأس المال البشري في البلاد.
وتبقى البطالة في سوريا ظاهرة معقدة تتطلب سياسات قصيرة وطويلة الأمد، إذ لا يقتصر تأثيرها على مستوى المعيشة فحسب، بل يمتد ليشمل تداعيات اجتماعية واقتصادية كبيرة، ما يجعل إيجاد حلول فعّالة ضرورة عاجلة لضمان استقرار المجتمع وتنمية الاقتصاد.
١ أبريل ٢٠٢٦
سجّلت الليرة السورية تراجعاً طفيفاً أمام الدولار الأميركي خلال التعاملات الصباحية اليوم الأربعاء 1 نيسان/أبريل، حيث بلغ سعر الصرف في سوق دمشق نحو 12,270 ليرة للشراء و12,320 ليرة للمبيع وفق التسعير القديم، أي ما يعادل 122.7 ليرة للشراء و123.2 ليرة للمبيع بالليرة الجديدة.
في وقت حافظ السعر الرسمي الصادر عن مصرف سوريا المركزي بموجب النشرة الرسمية على مستوى 110 ليرات للشراء و111 ليرة للمبيع. كما حدّد المركزي سعر اليورو عند 126.09 ليرة للشراء و127.35 ليرة للمبيع.
في حين سجّلت الليرة التركية 2.47 ليرة للشراء و2.50 ليرة للمبيع، والريال السعودي 29.30 ليرة للشراء و29.59 ليرة للمبيع، مع اعتماد هامش حركة سعري بنسبة 7% في التعاملات مع المصارف المرخصة.
وسجّلت أسعار الذهب في سوريا انخفاضاً طفيفاً خلال تداولات اليوم، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 16,150 ليرة سورية، بينما سجّل غرام عيار 18 نحو 13,850 ليرة سورية.
وبلغت الليرة الذهبية عيار 21 نحو 129,200 ليرة سورية، والليرة الذهبية عيار 22 نحو 134,853 ليرة سورية وعلى الصعيد العالمي، وصل سعر الأونصة إلى 4,558.45 دولار، ما يعادل محلياً نحو 561,602 ليرة سورية.
بالمقابل أعلنت وزارة المالية بدء استقبال طلبات المتقاعدين الموقوفة رواتبهم اعتباراً من الأول من نيسان 2026 عبر رسالة نصية مجانية إلى الرقم 3346، تتضمن الاسم الثلاثي والرقم الوطني والصفة واسم الأم، دون الحاجة إلى الحضور الشخصي في هذه المرحلة.
وتشمل الفئات المستهدفة المتقاعدين العسكريين والمدنيين الذين أوقفت رواتبهم، والمنشقين الذين بلغوا سن التقاعد، وأصحاب المناصب المؤيدين للثورة ممن لم يشاركوا بجرائم، إضافة إلى ورثة المستحقين.
فيما تبرز أهمية الشراكة التجارية بين سوريا والاتحاد الأوروبي الذي كان يمثل قبل عام 2011 أكثر من 22% من تجارة سوريا بإجمالي بلغ نحو 7.18 مليارات يورو عام 2010، في وقت تتواصل الجهود لتوسيع التعاون الاقتصادي وفتح أسواق جديدة للمنتج الوطني.
كما وقّع المصرف التجاري السوري اتفاقية تعاون مع شركة الفؤاد للحوالات المالية تتيح لحاملي بطاقات الدفع الإلكتروني سحب الرواتب والمستحقات وإيداع الأموال وتحويلها عبر مراكز الشركة المنتشرة في المحافظات مع توسيع التغطية الجغرافية للخدمة ولا سيما في المناطق الشمالية.
في سوق دمشق للأوراق المالية، تجاوزت قيمة التداولات خلال جلسة يوم أمس 682.5 مليون ليرة سورية جديدة توزعت على أكثر من 3.39 ملايين سهم عبر 136 صفقة، مع تسجيل ارتفاع طفيف لسهم بنك الائتمان الأهلي مقابل تراجع أسهم بنك البركة سوريا وبنك قطر الوطني سوريا والمصرف الدولي للتجارة والتمويل.
كما شهدت الجلسة تنفيذ صفقة كبيرة تجاوزت قيمتها 677 مليون ليرة سورية جديدة، ما رفع إجمالي التداولات اليومية في حين حافظت عدة أسهم على مستوياتها دون حركة تذكر.
وسجل قطاع النقل بدوره نشاطاً متصاعداً خلال الربع الأول من عام 2026 حيث تجاوز حجم البضائع المنقولة 4.63 ملايين طن، منها أكثر من 855 ألف طن نقل داخلي بين المحافظات، وما يزيد على 3.78 ملايين طن نقل خارجي عبر المعابر الحدودية، في مؤشر على تحسن أداء القطاع وارتفاع الطلب على خدمات النقل، بالتوازي مع خطط للتحول الرقمي وتنظيم حركة الشحن.
وفي إطار التعاون الاقتصادي الخارجي، بحثت غرفة صناعة دمشق وريفها مع السفير الأردني بدمشق التحضيرات لإقامة معرض الصناعات السورية سيريكس في عمّان خلال أيار المقبل بمشاركة شركات صناعية من قطاعات الألبسة والغذائيات والصناعات الهندسية والكيميائية بهدف الترويج للمنتج الوطني وفتح أسواق جديدة.
كما ناقش وزير الاقتصاد والصناعة مع رجال أعمال سوريين بألمانيا فرص الاستثمار في سوريا وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، فيما بحث وزير الأشغال العامة والإسكان مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي آليات دعم مشاريع إعادة الإعمار وتطوير قطاع الإسكان.
على صعيد النشاط الصناعي والاستثماري، بلغ عدد طلبات تسجيل العلامات التجارية خلال شباط الماضي نحو 1180 طلباً، منها 984 علامة محلية و150 علامة دولية و37 طلب تسجيل رسوم ونماذج صناعية وتسع طلبات براءات اختراع، في مؤشر على تنامي اهتمام المستثمرين بحماية الملكية التجارية والصناعية.
كما واصلت وزارة الاقتصاد والصناعة جولاتها الميدانية لتعزيز الأداء الإداري في مديرياتها بالمحافظات، وأعلنت عن تنظيم معرض سورية الدولي للنسيج ناس تكس خلال الفترة بين 18 و21 تموز 2026، إلى جانب طرح عدد من المزايدات واستدراج العروض عبر المؤسسات التابعة.
هذا وارتفع الحد الأدنى للرواتب في سوريا إلى نحو 1.256 مليون ليرة مقارنة بـ279 ألف ليرة سابقاً، أي بزيادة تقارب 350%، بما يعادل أكثر من 100 دولار شهرياً، إلا أن هذه الزيادة ما تزال تغطي نحو ثلث الاحتياجات الأساسية للأسرة، رغم تراجع التضخم واستقرار نسبي في سعر الصرف.
٣١ مارس ٢٠٢٦
أُعيد اليوم الثلاثاء افتتاح معبر "التنف – الوليد" الحدودي بين سوريا والعراق، مع دخول أولى قوافل صهاريج النفط العراقي باتجاه مصب بانياس، في خطوة تعكس تفعيل مسار بري للطاقة بالتوازي مع تحركات حكومية لإعادة تأهيل وتشغيل عدد من المنافذ الحدودية.
وتندرج هذه الخطوة، وفق ما أوضحه مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مازن علوش، ضمن مساعي تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتفعيل حركة العبور التجاري، ودعم تدفق الطاقة عبر الأراضي السورية، بما يعزز الربط الاقتصادي الإقليمي.
بالتوازي، كثّفت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك جولاتها الميدانية، حيث أجرى وفد رسمي جولة تفقدية في منفذ "اليعربية – ربيعة" بمحافظة الحسكة، للاطلاع على أعمال التأهيل الجارية، والتي تشمل تطوير البنية التحتية ورفع الجاهزية التشغيلية، تمهيداً لإعادة افتتاحه مطلع شهر أيار المقبل.
كما شملت الجولات منفذ "سيمالكا – فيشخابور"، في إطار استكمال الإجراءات الفنية والإدارية اللازمة لإدخاله ضمن منظومة عمل الهيئة، بما يضمن تنظيم حركة العبور وتحسين كفاءة الأداء في المعابر الحدودية.
وتأتي هذه التحركات ضمن خطة أوسع لإعادة تفعيل المنافذ الحدودية ورفع كفاءتها، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة وتنقل الأفراد، وتعزيز التكامل الاقتصادي مع دول الجوار.
في السياق ذاته، أفادت وكالة "رويترز" أن شركة تسويق النفط العراقية "سومو" أبرمت عقوداً لتصدير نحو 650 ألف طن متري من زيت الوقود شهرياً خلال الفترة الممتدة من نيسان إلى حزيران، على أن يتم نقلها براً عبر سوريا باستخدام الشاحنات.
وبحسب المعطيات، انطلقت أولى القوافل بالفعل اليوم الثلاثاء، في مؤشر على عودة استخدام الطرق البرية لنقل النفط بين البلدين بعد توقف طويل، في ظل تعثر مسارات التصدير البحرية.
وتشير المعلومات إلى أن هذا التوجه جاء نتيجة تحديات لوجستية في التصدير عبر الخليج، بما في ذلك امتلاء خزانات التخزين وانخفاض إنتاج الحقول النفطية في جنوب العراق، ما دفع إلى اعتماد المسار البري كخيار بديل رغم ارتفاع تكلفته.
وفي سياق متصل، أعلنت محافظة الأنبار جاهزيتها لتصدير ما بين 100 و200 ألف برميل يومياً عبر مسارات برية باتجاه العقبة في الأردن وبانياس في سوريا، في إطار البحث عن بدائل لصادرات النفط.
ويأتي ذلك مع استمرار تعطل التصدير عبر مضيق هرمز، ما يعيد طرح المسارات البرية وخطوط الأنابيب، ولا سيما خط "كركوك – بانياس"، كخيارات لتعزيز مرونة صادرات النفط العراقية.
بالتوازي مع ذلك، بحثت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مع بعثة الاتحاد الأوروبي في دمشق آفاق التعاون المشترك، خاصة في مجالات تطوير العمل الجمركي ورفع كفاءة المعابر، في إطار دعم تحسين الخدمات وتعزيز انسيابية حركة العبور.
وتعكس هذه التطورات مجتمعة توجهاً لإعادة تنشيط البنية الحدودية بين سوريا والعراق، وربطها بمسارات الطاقة، بما يعيد طرح سوريا كممر بري في شبكة نقل النفط والتجارة على مستوى المنطقة.
٣١ مارس ٢٠٢٦
أعلنت وزارة النقل يوم الثلاثاء 31 آذار/ مارس عن تسجيل أداء خدمي متصاعد في مديرياتها بدمشق وريفها خلال الربع الأول من عام 2026، مع تحقيق أرقام لافتة على مستوى عدد المعاملات والإيرادات، في مؤشر على تعافي القطاع واستعادة وتيرة العمل بعد فترات التوقف السابقة.
وفي دمشق، أوضح مدير نقل دمشق مأمون عبد النبي أن المديرية أنجزت 101480 معاملة متنوعة، محققة إيرادات بلغت 405 ملايين ليرة سورية، شملت مختلف الخدمات الأساسية المرتبطة بالمركبات، من نقل الملكية وتجديد رخص القيادة، إلى الفحص الفني وتسجيل المركبات ومطابقة الوكالات.
وبيّن عبد النبي أن معاملات نقل الملكية بلغت 23324 معاملة، إلى جانب 2140 معاملة نقل ملكية (تجربة)، و13012 معاملة تسجيل مركبة (تجربة)، إضافة إلى تنفيذ 15550 معاملة فحص فني، و9205 معاملات مطابقة وكالة، و9709 بيانات قيد مركبة، فضلاً عن 1970 معاملة تبدلات فنية، و1005 معاملات نقل ملكية بموجب حكم قضائي، ومنح 6904 رخص سير بدل تالف، وتجديد 4068 ترخيصاً.
وأكد أن هذه الأرقام تمثل تحسناً كبيراً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، التي لم يتجاوز فيها عدد المعاملات 9700 معاملة، نتيجة توقف العمل لأكثر من ثلاثة أشهر، مشيراً إلى أن المديرية تواصل تطوير آليات العمل وتبسيط الإجراءات لتسريع إنجاز معاملات المواطنين.
وفي ريف دمشق، كشف مدير نقل ريف دمشق عبد الناصر الخالد أن عدد المعاملات المنجزة خلال الربع الأول بلغ نحو 61 ألف معاملة، توزعت بين 11 ألف معاملة تسجيل مركبة لأول مرة، و11 ألف معاملة نقل ملكية، إضافة إلى فحص ما يقارب 10 آلاف مركبة، وأكثر من 8 آلاف بيان قيد، وتجديد رخصة ما يزيد على 5 آلاف مركبة.
وأشار الخالد إلى أن الإيرادات المحققة خلال الفترة ذاتها بلغت نحو 380 مليون ليرة سورية، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في كفاءة الأداء وتعزيز الموارد، بالتوازي مع تزايد الطلب على خدمات النقل.
ولفت إلى أن المديرية عملت على تحديث البنية التقنية، من خلال تطوير الشبكات واستبدال السيرفرات في وزارة النقل، ما أسهم في تسريع إنجاز المعاملات وتحسين جودة الخدمات وتقليل زمن الانتظار، إضافة إلى إعادة تفعيل تسجيل الدراجات النارية في عدد من الدوائر الفرعية، بما يسهل الإجراءات على المواطنين.
وأكد أن خطة المديرية لعام 2026 تركز على رفع كفاءة الخدمات المقدمة في ظل الضغط الكبير، مشيراً إلى أن إجمالي المعاملات المنجزة منذ 8 كانون الأول 2024 وحتى اليوم بلغ نحو 90 ألف معاملة، بإيرادات وصلت إلى نحو 35 مليار ليرة سورية، في مؤشر على تنامي النشاط في قطاع النقل والخدمات المرتبطة به.
٣١ مارس ٢٠٢٦
سجّلت الليرة السورية تحسناً نسبياً أمام العملات الأجنبية مع افتتاح تداولات اليوم الثلاثاء 31 آذار/مارس، في ظل تراجع محدود لأسعار الصرف في السوق المحلية.
وبحسب تداولات اليوم انخفض سعر الدولار الأمريكي بنسبة 0.37% ليستقر عند 12,280 ليرة للشراء و12,350 ليرة للمبيع، فيما تراجع اليورو إلى حدود 13,970 ليرة بانخفاض قدره 0.21%.
وسجّل الريال السعودي نحو 3,240 ليرة متراجعاً بنسبة 0.34%. كما انخفضت الليرة التركية إلى 274 ليرة بنسبة 0.36%، في حين سجّل الجنيه المصري 223 ليرة بتراجع قدره 0.45%.
وفي السياق الرسمي، أصدر مصرف سوريا المركزي النشرة رقم /59/ لأسعار الصرف المعتمدة اعتباراً من 31 آذار 2026، محدداً سعر الدولار عند 110.00 ليرة للشراء و111.00 ليرة للمبيع، بينما بلغ سعر اليورو 126.09 ليرة للشراء و127.35 ليرة للمبيع، وسجّل الجنيه الإسترليني 145.10 ليرة للشراء و146.55 ليرة للمبيع.
كما حدّد المصرف سعر الليرة التركية عند 2.47 ليرة للشراء و2.50 ليرة للمبيع، والريال السعودي عند 29.30 ليرة للشراء و29.59 ليرة للمبيع، مع الإشارة إلى اعتماد هامش حركة سعري يبلغ 7% في التعاملات مع المصارف المرخصة.
بالتوازي، ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية وفق تسعيرة الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 16250 ليرة للمبيع و15900 ليرة للشراء، بينما سجّل غرام الذهب عيار 18 نحو 13900 ليرة للمبيع و13550 ليرة للشراء.
كما وصل سعر غرام الذهب عيار 21 بالدولار إلى 131 دولاراً للمبيع و128 دولاراً للشراء، في حين استقر سعر الفضة الخام عند 310 ليرات و2.50 دولار، ما يعكس استمرار ارتباط حركة الذهب بالتقلبات المحلية وأسعار الصرف.
وفي ملف الرواتب، أوضح وزير المالية محمد يسر برنية أن تأخر صرف رواتب العاملين في الدولة يعود في جزء كبير منه إلى تأخر بعض الجهات في رفع الجداول الاسمية، مؤكداً أن الوزارة جهة منفذة لعمليات الصرف وفق القوائم الواردة إليها.
وأشار إلى إصدار تعميم يلزم الجهات العامة بتسريع إرسال قوائم رواتب شهر نيسان بهدف تجنب التأخير، مع العمل على معالجة التحديات التقنية والمصرفية المرتبطة بعملية الصرف، والسعي لتوطين الرواتب ضمن النظام المالي والمصرفي بما يضمن انتظامها في مواعيد ثابتة.
على صعيد التمويل والاستثمار، أعلن رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي عقد اجتماع مع البنك الدولي في باريس لبحث تفعيل برامج التمويل في سوريا، مشيراً إلى مناقشة إمكانية الحصول على تمويل يقارب 1.5 مليار دولار لتنفيذ عشرة مشاريع ذات أولوية، في خطوة تستهدف دعم التعافي الاقتصادي وتبسيط إجراءات المنح والتحويلات المالية.
كما عقد وفد اقتصادي سوري برئاسة وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار اجتماعاً مع رجال أعمال سوريين في ألمانيا وعدد من الدول الأوروبية، لبحث فرص الاستثمار وتطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص. وناقش الاجتماع مشاريع في قطاعات متنوعة، مع التأكيد على توسيع قاعدة الاستثمارات وتعزيز التعاون مع الجاليات السورية في الخارج، بالتوازي مع مشاركة الوزير في منتدى الأعمال السوري الألماني في برلين لبحث آفاق التعاون الاقتصادي.
وفي الإطار المؤسسي، شاركت غرفة تجارة دمشق في ورشة لبناء القدرات الاستراتيجية بالتعاون مع الغرفة العربية الألمانية، بهدف تطوير أداء الغرف التجارية وتعزيز خدماتها لقطاع الأعمال، ضمن مشروع مشترك يركز على تحسين الهياكل التنظيمية ورفع الكفاءة المؤسسية بما يدعم بيئة الأعمال.
كما واصلت وزارة الاقتصاد والصناعة متابعة ملفات الاستثمار، حيث عقدت الشركة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت اجتماعاً لتنظيم عمل اللجان المكلفة بمتابعة المستثمرين في معامل الشركة، مع التركيز على توحيد آليات العمل وتحسين التنسيق واعتماد أدوات تحليل تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقييم تقدم المشاريع.
وفي السياق ذاته، أجرت لجنة من الوزارة زيارة ميدانية إلى محافظة إدلب للاطلاع على الأداء الإداري وتعزيز كفاءة الموارد البشرية في الجهات التابعة لها.
وفي جانب آخر، بحث وزير المالية مع محافظ الحسكة أولويات إعادة تنشيط الخدمات المالية في المحافظة، بما يشمل إعادة افتتاح مديريات المالية وتفعيل فروع المصارف الحكومية، ولا سيما المصرف الزراعي، إضافة إلى دراسة إعادة تأهيل مقار المؤسسات المالية.
هذا وتناول الاجتماع ملفات خدمية ومعيشية، من بينها صرف مستحقات المتقاعدين ودعم مشاريع المياه والكهرباء، في إطار مساعٍ حكومية لإعادة تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز الاستقرار الخدمي في المنطقة الشرقية.
٣٠ مارس ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية تحسناً نسبياً مع افتتاح تداولات الاثنين 30 آذار 2026، مدفوعة بتراجع محدود في الطلب على القطع الأجنبي، حيث انخفض سعر الدولار إلى حدود 12,200 ليرة للشراء و12,270 ليرة للمبيع بنسبة تحسن تقارب 1.05%.
فيما سجل اليورو نحو 13,910 ليرة بتراجع 1.21%، واستقرت الليرة التركية عند 272 ليرة بانخفاض 1.09%، بينما بلغ الريال السعودي 3,218 ليرة متراجعاً بنسبة 1.08%، في تحسن يأتي بعد أسبوع من التذبذب وسط ترقب انعكاس ذلك على الأسعار في الأسواق المحلية.
وأعلنت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة التسعيرة الجديدة للذهب في سوريا اليوم الاثنين 30 آذار 2026، حيث سجل غرام الذهب عيار 21 سعر 16,250 ليرة للمبيع و15,900 ليرة للشراء، فيما بلغ غرام الذهب عيار 18 نحو 13,900 ليرة للمبيع و13,550 ليرة للشراء.
كما وصل سعر غرام الذهب عيار 21 بالدولار إلى 131 دولاراً للمبيع و128 دولاراً للشراء، وسجلت الأونصة الفضية الخام 310 ليرات محلياً و2.50 دولار عالمياً، وسط استمرار تحركات الأسعار في السوق المحلية.
بالتوازي، أعلن وزير المالية توجهاً لاستيفاء السلفة الضريبية على المستوردات بالليرة السورية عبر البنوك المحلية وفق سعر صرف مصرف سوريا المركزي.
مؤكداً أن نسبة السلفة للصناعيين والبالغة 2% ستخضع للمراجعة بعد صدور المرسوم الجديد لضريبة الدخل الموحد، مع التوجه لإعفاء المستوردات من الأصول الرأسمالية كالآلات والتجهيزات الصناعية من هذه السلفة عبر تعميم مرتقب.
إلى جانب إعداد تعليمات لتسريع إنجاز الملفات الضريبية المتراكمة ضمن مدة زمنية محددة لمديريات المالية كما أشارت الوزارة إلى إطلاق نظام "القائمة الذهبية" للمكلفين الملتزمين ضريبياً، بما يمنح مزايا تشمل اعتماد شهادة العضوية بديلاً عن براءة الذمة المالية لدى الجهات الحكومية، وتسريع إنجاز المعاملات والتكاليف الضريبية، وإعفاءات من سلف ضريبة الدخل، وإمكانية تقسيط المستحقات.
إضافة إلى تسريع رديات الضريبة عند استحقاقها، مقابل شروط تتعلق بالالتزام بالبيانات المالية المدققة وعدم وجود مخالفات ضريبية أو جمركية والالتزام بتقديم الإقرارات الضريبية ضمن المهل القانونية.
في السياق الاقتصادي الأوسع، تشير تحليلات اقتصادية إلى استمرار تقلبات سعر الصرف رغم فترات التحسن، حيث عاد الدولار للارتفاع خلال الأيام الماضية مقترباً من 12,500 ليرة في السوق الموازية بعد استقرار نسبي.
ويأتي ذلك مع بقاء الليرة ضمن نطاق متذبذب بين 11,000 و12,000 ليرة خلال الأشهر الأخيرة، في ظل سياسة نقدية مشددة اعتمدها مصرف سوريا المركزي شملت التعويم المدار وتوحيد نشرات الصرف ومنح المصارف هامش تسعير محدد.
ويربط محللون هذه التقلبات بعوامل خارجية أبرزها تصاعد التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الطلب العالمي على الدولار كملاذ آمن، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية وتراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين، ما يدفع إلى تحويل الأصول نحو السيولة الدولارية، ويؤدي إلى ضغط إضافي على العملات المحلية في الدول النامية، بما فيها سوريا.
كما تتزايد الضغوط مع تراجع الحوالات الخارجية في ظل حالة عدم اليقين، وارتفاع تكاليف الاستيراد والشحن، إلى جانب توجه الأفراد للاحتفاظ بالدولار كوسيلة لحفظ القيمة، الأمر الذي يقلل عرض القطع الأجنبي في السوق ويزيد تقلبات سعر الصرف، فيما لم يؤد الذهب الدور التقليدي كملاذ آمن رغم استقراره قرب 4,500 دولار للأونصة، مع تأثير التضخم وارتفاع الفائدة على توجهات المستثمرين.
٢٩ مارس ٢٠٢٦
سجلت الليرة السورية انخفاضاً جزئياً مقابل العملات الأجنبية مع إغلاق تداولات يوم الأحد 29 آذار 2026، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.
وجاء ذلك في ظل استمرار حالة التذبذب المحدود في السوق الموازية وترقب من المتعاملين والمستثمرين، بالتوازي مع صدور حزمة قرارات اقتصادية جديدة تهدف إلى تنظيم السجل التجاري وقطاع التصدير وتعزيز العلاقات الاقتصادية الخارجية.
وفي التفاصيل شهدت السوق الموازية تراجعاً طفيفاً في القوة الشرائية للعملة المحلية، حيث استقر سعر صرف الدولار الأمريكي ضمن نطاق 12,430 ليرة للشراء و12,480 ليرة للمبيع، بارتفاع محدود مقارنة بالإغلاقات السابقة.
فيما سجل اليورو الأوروبي نحو 14,190 ليرة سورية، وبلغ الريال السعودي 3,279 ليرة، واستقرت الليرة التركية عند 278 ليرة سورية، بينما وصل الجنيه المصري إلى 234 ليرة سورية.
ويعكس هذا التحرك استمرار التذبذب ضمن نطاقات سعرية ضيقة مع بقاء الطلب على العملات الأجنبية عند مستويات مستقرة نسبياً، دون تسجيل تغيرات حادة في اتجاه السوق.
بالتزامن مع ذلك، أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة تعميماً يقضي بتوحيد إجراءات السجلات التجارية في جميع المحافظات، بهدف إنهاء التباين في المعاملات بين الدوائر الرسمية وتبسيط الإجراءات أمام الفعاليات الاقتصادية.
وسمح التعميم بإدراج ما يصل إلى خمسة أنشطة ضمن السجل التجاري، سواء كانت رئيسية أو ثانوية أو داعمة، مع التأكيد على ضرورة تحديد طبيعة أنشطة الاستيراد والتصدير بشكل واضح وعدم الاكتفاء بالصيغة العامة، إضافة إلى ربط إدراج بند الدخول في المناقصات والمزايدات بارتباطه المباشر بغاية الشركة المسجلة.
وفي سياق متصل، أطلقت وزارة الاقتصاد إجراءات جديدة لتنظيم قطاع التصدير وبناء قاعدة بيانات دقيقة للمصدّرين، تشمل إلزام جميع المصدّرين المسجلين سابقاً بتحديث بياناتهم وفق الأطر التنظيمية الجديدة، مع فتح باب التسجيل أمام المصدّرين الجدد الراغبين بالدخول إلى هذا القطاع.
وتهدف هذه الخطوة إلى ضبط عمليات التصدير والحد من ظاهرة “التصدير الوهمي” التي أثرت في دقة الإحصائيات الاقتصادية، إلى جانب العمل على تنظيم عمليات الشحن الجزئي التي يعتمد عليها صغار التجار، بما يضمن استمرار نشاطهم دون إرباك.
كما برز نقاش اقتصادي حول تفاوت أسعار بعض المنتجات السورية بين السوق المحلية ودول الجوار، بعد تسجيل حالات لمنتجات سورية تباع بأسعار أعلى محلياً مقارنة بأسواق خارجية، وهو ما أعيد تفسيره بين طرح يشير إلى ضعف المنافسة وجشع بعض التجار، وآراء أخرى تربطه بصعوبات الاستيراد وندرة القطع الأجنبي وارتفاع تكاليف التشغيل وكميات الاستيراد المحدودة.
وفي إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية الخارجية، أصدر وزير الاقتصاد والصناعة قراراً بتشكيل مجلس الأعمال السوري الروماني برئاسة نور الدين عبد الواحد عن الجانب السوري، بهدف تطوير التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين وفتح قنوات جديدة للتبادل الاقتصادي، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تنشيط الحركة التجارية وتحسين بيئة الأعمال بالتوازي مع متابعة تطورات سعر الصرف في الأسواق المحلية.
٢٨ مارس ٢٠٢٦
سجلت الليرة السورية انخفاضاً طفيفاً في السوق الموازية بدمشق، حيث بلغ سعر الدولار نحو 12300 ليرة للشراء و12370 للمبيع وفق العملة القديمة، بينما حدد مصرف سوريا المركزي السعر الرسمي عند 11000 للشراء و11100 للمبيع.
وارتفع سعر الذهب محلياً مع زيادة سعر الأونصة عالمياً، إذ حددت التسعيرة الرسمية مبيع غرام الذهب عيار 21 عند 15950 ليرة سورية جديدة بزيادة قدرها 150 ليرة عن التسعيرة السابقة.
وأطلق ناشطون وأهالٍ في عدة مناطق سورية حملة لمقاطعة الدجاج ومشتقاته لمدة عشرة أيام احتجاجاً على ارتفاع الأسعار، حيث بلغ سعر الفروج الكامل نحو 2.9 دولار وصدر الدجاج 5.6 دولار، في محاولة لخفض الطلب ودفع التجار لإعادة تسعير المنتجات.
وأعلنت المؤسسة العامة للنقل إجراءات لتطوير سيارات الأجرة تشمل اعتماد لصاقات تعريفية رسمية، وتركيب عدادات إلكترونية ذكية مرتبطة بتطبيق رقمي، إضافة لإطلاق تطبيق لحجز التكاسي ومتابعة الرحلات وضبط الأجور.
في حين افتتحت شركة "كيا" صالة عرض جديدة في دمشق ضمن خطة توسيع انتشارها في السوق السورية، مع توفير عدد من الطرازات وخدمات ما بعد البيع وقطع الغيار المعتمدة.
وبدأت أشجار الزيتون بالإزهار وسط توقعات بموسم وفير، إلا أن أسعار زيت الزيتون ما تزال مرتفعة بين 65 و75 ألف ليرة للكيلوغرام مع ضعف الطلب، في ظل نقاش حول إمكانية السماح بتصدير الفائض لدعم المزارعين وضبط السوق.
بالمقابل أعلن وزير المالية محمد يسر برنية أن الوزارة أصدرت الآلية المعتمدة للتسجيل من أجل إعادة صرف المعاشات التقاعدية المتوقفة، موضحاً أن النظام الجديد يتيح للمستحقين تقديم طلباتهم بسهولة، ودون الحاجة إلى مراجعة أي جهة خلال المراحل الأولى من الإجراءات.
وبيّن برنية في منشور له عبر صفحته على فيسبوك، اليوم السبت، أن الفئات المستحقة هي المتقاعدون العسكريون، والمدنيون الذين أوقِفت رواتبهم خلال الثورة بسبب مواقفهم الداعمة لها، والعسكريون المنشقون الذين لم يعودوا إلى خدمتهم وبلغوا سن التقاعد، وأصحاب المناصب الذين أيّدوا الثورة ولم يشاركوا في أي انتهاكات، إضافة إلى العسكريين المتقاعدين بعد عام 2011 ممن لم تتلطخ أياديهم بجرائم ضد الشعب السوري، وكذلك ورثة جميع المستحقين من هذه الفئات.
وحسب الآلية الجديدة، تمر بعدة مراحل، تبدأ المرحلة الأولى والتي تعتمد على التسجيل عبر رسالة نصية (SMS)، اعتباراً من الأول من شهر نيسان القادم، حيث يقوم المستحقون بإرسال رسالة قصيرة إلى رقم مخصّص سيتم الإعلان عنه بتاريخ الأول من نيسان، وتتضمّن الاسم الثلاثي، واسم الأم، والرقم الوطني، والصفة (متقاعد أو وارث)، مؤكدةً أن هذه الخطوة كل ما يحتاجه المستحق في هذه المرحلة، ولا حاجة للتوجّه إلى أي مؤسسة أو جهة حكومية.
وبيّنت الوزارة أنّ المرحلة الثانية بعد استلام الرسالة النصية، تُجري الأنظمة الإلكترونية تدقيقات أولية للبيانات المرسلة، على أن يتلقى المسجّل خلال مدة أقصاها أسبوعان رسالة على هاتفه تتضمّن رابطاً خاصاً للدخول إلى منصة إلكترونية مخصّصة، بحيث يكون كل رابط مرتبطاً بطلب صاحبه، ولا يمكن استخدامه من قبل أي شخص آخر، ويستكمل صاحب العلاقة عبر هذه المنصة تعبئة البيانات المطلوبة، وإرفاق الوثائق الثبوتية اللازمة، فيما تتم هذه المرحلة كاملة عن بُعد دون الحاجة إلى الحضور الشخصي.
وفي المرحلة الثالثة، أشارت الوزارة إلى أنه بعد اجتياز الطلب مرحلة التدقيق الإلكتروني، وفي حال استيفاء الشروط، يتم تحديد موعد محدّد لصاحب العلاقة لزيارة فرع المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات، وذلك حصراً لإثبات الهوية وتقديم البصمات، حيث يُبلَّغ صاحب العلاقة بالموعد عبر رقم هاتفه المسجّل.
أما المرحلة الرابعة، فبيّنت الوزارة أنّه بعد دراسة الطلب والموافقة عليه، يُحال إلى الجهة المعنية لدراسته والبتّ فيه، وعند الموافقة يصبح صاحب العلاقة مؤهلاً لاستلام مستحقاته المالية.
وأكدت الوزارة أنه لا يُطلب من المستحقين مراجعة أي جهة حكومية في المراحل الأولى، إذ يتم التسجيل والتقديم إلكترونياً بالكامل، مشددةً على أن جميع البيانات المقدَّمة تقع على مسؤولية صاحب العلاقة، وأن الطلبات تُقبل حصراً من صاحب العلاقة شخصياً، ولا تُقبل من الوكلاء القانونيين.
وكانت أصدرت وزارة المالية السورية، في الثاني عشر من الشهر الجاري، 4 تعاميم بشأن استكمال إجراءات تخصيص المعاشات التقاعدية للمتقاعدين العسكريين والمدنيين، والعسكريين المنشقين عن النظام البائد، والمتقاعدين العسكريين بعد نيسان 2011، وشاغلي المناصب العامة السابقة وأعضاء مجلس الشعب.
٢٦ مارس ٢٠٢٦
أفادت وزارة الاتصال الحكومي الأردنية بأن عمّان تواصلت مع الجانب السوري للاستفادة من ميناء اللاذقية كخيار لوجستي بديل عند الحاجة، مقابل إتاحة استخدام ميناء العقبة للسوريين، في خطوة تعكس توجهاً متبادلاً لتعزيز التكامل في قطاع النقل والتوريد بين البلدين.
ويأتي هذا التوجه ضمن مسار أوسع من التنسيق، إذ أوضح وزير الاتصال الحكومي محمد المومني أن هناك لجنة أردنية-سورية عليا تتفرع عنها قطاعات تشمل الشؤون العسكرية والأمنية والتجارة والصناعة والنقل والطاقة، مع استمرار التعاون بين الطرفين في هذه المجالات.
كما أشار إلى عقد لقاءات خلال الأيام الماضية ضمت وزير الخارجية وقائد الجيش ومدير المخابرات مع نظرائهم السوريين، لبحث آفاق التعاون، في مؤشر على توسيع نطاق التنسيق ليشمل ملفات استراتيجية تتجاوز الجانب الاقتصادي.
وفي السياق ذاته، لفت المومني إلى وجود توافقات لتسهيل النقل والتنسيق بين ميناءي العقبة واللاذقية، بما يضمن تدفق السلع القادمة من البحر المتوسط إلى جانب البحر الأحمر، وهو ما ساهم في التخفيف نسبياً من أثر ارتفاع تكاليف الشحن العالمية، مع الحفاظ على انسيابية الحركة عبر المنافذ الحدودية.
ويتقاطع هذا المسار مع تحركات إقليمية أوسع، حيث أعلنت محافظة الأنبار العراقية جاهزيتها لتصدير ما بين 100 و200 ألف برميل يومياً عبر مسارات برية نحو العقبة في الأردن وبانياس في سوريا، في ظل مساعٍ لتعويض تعطل جزء من صادرات النفط عبر الخليج.
ويعود ذلك إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل المنفذ الرئيسي لصادرات النفط العراقية، ما دفع بغداد إلى البحث عن بدائل برية وخطوط أنابيب باتجاه سوريا والأردن لضمان استمرار تدفق الصادرات وتقليل الاعتماد على المسارات الجنوبية.
ويبرز المسار السوري، الممتد عبر خط “كركوك – بانياس”، كأحد الخيارات المطروحة لتعزيز مرونة صادرات النفط العراقية، إلى جانب دوره المحتمل في تخفيف الضغط على المسارات التقليدية، ما يعيد طرح سوريا كحلقة وصل برية في شبكة الطاقة الإقليمية.
وفي هذا الإطار، تتعزز المؤشرات على تحول تدريجي في موقع سوريا ضمن خارطة الطاقة والنقل، حيث أشار السفير الأميركي توماس باراك إلى أن سوريا قد تمتلك فرصة لتصبح مركزاً إقليمياً للطاقة، في حال استكملت مقومات الاستقرار والبنية التنظيمية اللازمة لجذب الاستثمار.
ويرتبط هذا الطرح بمفهوم “الجسر البري”، الذي يعكس إمكانية تحول سوريا إلى ممر موثوق لحركة الطاقة والتجارة بين الشرق والغرب، مدعوماً بتقاطع المسارات البرية والبحرية، وتنامي التنسيق الإقليمي حولها.
وبذلك، تشير هذه التطورات مجتمعة إلى إعادة تشكّل تدريجي لدور سوريا في منظومة النقل والطاقة، من خلال الربط بين الموانئ والمسارات البرية، بما يفتح المجال أمامها لتكون نقطة ارتكاز لوجستية وأحد مسارات تأمين سلاسل التوريد في المنطقة.
٢٦ مارس ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية خلال إغلاق الأسبوع الخميس 26 آذار 2026 تراجعاً طفيفاً أمام الدولار الأميركي في السوق الموازية، حيث بلغ سعر الشراء في دمشق 12160 ليرة سورية قديمة والمبيع 12225 ليرة بينما سجلت الليرة الجديدة 121.6 للشراء و122.25 للمبيع.
في حين حافظ السعر الرسمي لدى مصرف سوريا المركزي على مستويات 110 للشراء و111 للمبيع بالليرة الجديدة، بعد أن سجلت أسعار الإغلاق أمس الأربعاء مستويات 11,000 و11,100 ليرة قديمة على التوالي.
وفي السوق المحلية للذهب، انخفض سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً بمقدار 300 ليرة جديدة مقارنة باليوم السابق، ليبلغ 15900 ليرة مبيعاً و15550 ليرة شراءً، فيما سجل غرام الذهب عيار 18 قيراطاً 13600 ليرة مبيعاً و13250 ليرة شراءً.
بينما بلغ سعر الأونصة عالمياً 4505 دولارات، في مؤشر على استمرار تأثير السوق العالمية على الأسعار المحلية. وتعمل الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة في سوريا على تنظيم القطاع وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني.
بالمقابل سجلت سوق دمشق للأوراق المالية خلال جلسة اليوم تداولات بقيمة إجمالية تجاوزت 11 مليون ليرة جديدة، موزعة على 489406 أسهم من خلال 133 صفقة، حيث ارتفع سهم بنك قطر الوطني سوريا بنسبة 0.26% مغلقاً عند 23 ليرة، بينما ارتفع سهم بنك الشرق بنسبة 0.09% ليغلق عند 22 ليرة.
و تراجعت أسهم بنوك أخرى من بينها بنك البركة بنسبة 3.42% مغلقاً عند 18 ليرة، وبنك سوريا والمهجر بنسبة 4.94% عند 17 ليرة، وبنك بيمو السعودي الفرنسي 4.76% عند 13 ليرة، بالإضافة إلى انخفاض سهم بنك الائتمان الأهلي 4.65% عند 10 ليرات وشركة إسمنت البادية 1.62% عند 644 ليرة.
وعلى صعيد القرارات الاقتصادية، أصدرت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير قرارين بتمديد العمل بالقرارين المتعلقين باستيراد بيض الفقس وصوص التربية وفروج الريش حتى 30 نيسان 2026، بهدف تنظيم السوق المحلية وضمان استقرار العرض والطلب، مع تكليف إدارة الجمارك العامة باتخاذ الإجراءات اللازمة للتنفيذ وفق الأنظمة المعمول بها.
في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي، بحث وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار مع السفير الأردني في دمشق سفيان القضاة سبل تطوير العلاقات الثنائية وتفعيل المتابعة الاقتصادية المشتركة، بما يشمل قطاعات الطاقة والصناعة والزراعة والنقل وإقامة مشاريع استثمارية مشتركة.
كما أشار وزير الاقتصاد إلى تعزيز البنية التحتية للجودة عبر تعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “يونيدو”، بهدف رفع جودة المنتجات السورية وتسهيل النفاذ إلى الأسواق، فيما جرى اعتماد الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس كنقطة اتصال رسمية ضمن المشروع.
كما ناقش وزير الاقتصاد مع منظمة الفاو سبل رفع القيمة المضافة للمنتجات الزراعية من خلال تطوير سلاسل الإنتاج والتصنيع الغذائي، واعتماد تقنيات الري الذكي لتعزيز كفاءة الإنتاج وتحقيق الاستدامة، بينما أصدر قراراً بتشكيل مجلس الأعمال السوري الإسباني لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين برئاسة ماهر الصافي عن الجانب السوري.
وأصدر وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور "نضال الشعار" قراراً يقضي بتشكيل مجلس الأعمال السوري الإسباني برئاسة "ماهر الصافي" عن الجانب السوري، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين سورية وإسبانيا.
وأكد وزير المالية محمد يسر برنية على تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز الخدمات المالية الحكومية، مع متابعة تنفيذ الموازنة العامة، التشريعات المالية، آليات زيادة الرواتب والأجور، توسيع الدفع الإلكتروني، ومشاريع الفوترة والربط الإلكتروني، إضافة إلى معالجة الديون المتعثرة ودعم عمل المصارف وتطوير نظام الحوافز المرتبط بالأداء والإنجاز.
٢٥ مارس ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية تراجعاً ملحوظاً أمام الدولار الأميركي في السوق الموازية خلال تعاملات صباح الأربعاء 25 آذار 2026، مع استمرار الضغوط على سعر الصرف بعد انتهاء عطلة عيد الفطر، وسط ارتفاع الطلب على القطع الأجنبي وتراجع تأثير الحوالات الخارجية التي كانت تدعم السوق قبل العيد.
وسجل سعر صرف الدولار في دمشق نحو 12100 ليرة سورية قديمة للشراء و12170 ليرة للمبيع، أي ما يعادل 121 ليرة للشراء و121.7 ليرة للمبيع بالليرة الجديدة، وهي ذات مستويات الإغلاق المسجلة يوم أمس دون تغييرات كبيرة.
في حين حافظ السعر الرسمي الصادر عن مصرف سوريا المركزي على 11000 ليرة قديمة للشراء و11100 ليرة للمبيع، بما يعادل 110 و111 ليرة بالعملة الجديدة، ما يبقي الفجوة قائمة بين السعرين الرسمي والموازي.
وفي رصد ميداني لحركة السوق في عدد من مكاتب الصرافة بدمشق، تراوح “دولار دمشق” بين 12000 و12100 ليرة قديمة للشراء، وبين 12150 و12250 ليرة للمبيع، مع ارتفاع مبيع الدولار خلال اليومين التاليين لانتهاء عطلة عيد الفطر بنحو 200 إلى 300 ليرة قديمة، في مؤشر على زيادة الطلب على القطع الأجنبي.
ويعزو متابعون هذا التراجع إلى انتهاء تأثير الحوالات المضاعفة التي تدخل البلاد قبل العيد، إضافة إلى الطلب المتزايد على الدولار في ظل التوترات الإقليمية، إلى جانب إجراءات متعلقة بتسديد قيمة المشتقات النفطية بالدولار.
قبل أن تتراجع الشركة السورية للبترول عن هذا الإجراء وتسمح مجدداً بتسديد قيمتها بالليرة السورية بهدف تسهيل العمل أمام أصحاب محطات الوقود والتخفيف من تحديات تأمين القطع الأجنبي، وضمان استقرار سوق المحروقات وتلبية احتياجات السوق المحلية.
بالتوازي مع ذلك، ارتفعت أسعار الذهب في السوق السورية وفق التسعيرة الرسمية الصادرة اليوم الأربعاء، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 16200 ليرة سورية مبيعاً و15850 ليرة شراءً.
فيما سجل غرام الذهب عيار 18 نحو 13900 ليرة مبيعاً و13550 ليرة شراءً، في حين ارتفعت الأسعار بنحو 350 ليرة بالعملة الجديدة مقارنة بسعر مساء الثلاثاء، ما يعكس تأثر المعدن الأصفر بحركة سعر الصرف والطلب المحلي.
وفي سياق السياسات المالية، أصدرت وزارة المالية قرارين جديدين يتعلقان بعمليات الاستيراد، تضمنا استيفاء سلفة ضريبية بنسبة 2% من قيمة الفاتورة على المستوردين، وإلزام المستورد بالحصول المسبق على براءة ذمة مالية، مع تقديم فترة سماح لتسهيل الإجراءات.
وأوضح وزير المالية محمد يسر برنية أن هذه السلفة ليست ضريبة جديدة وإنما دفعة على الحساب تُخصم من التكليف الضريبي لاحقاً، وتهدف إلى الحد من ظاهرة المستورد الوهمي ومكافحة التهرب الضريبي وتحسين البيانات الإحصائية، مشيراً إلى أن السلفة لا تطبق على العمليات التي تقل قيمتها عن 100 ألف ليرة سورية جديدة، كما تسهم في تحقيق عدالة ضريبية أكبر وتوفير سيولة للخزينة على مدار العام.
وفي ملف الاستثمارات، كشفت وكالة الأنباء الرسمية عن تفاصيل استثمار مجموعة إماراتية لمعمل إسمنت طرطوس عبر شركة QZ، وذلك بموجب عقد يمتد لمدة 15 عاماً لتطوير قسمي المطاحن والتعبئة وفق معايير حديثة، مع التركيز على تدريب الكوادر الوطنية ونقل الخبرات الفنية.
ويهدف المشروع إلى توفير مادة الإسمنت في السوق المحلية بجودة عالية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي على المدى المتوسط، ومن المتوقع أن يوفر نحو 300 فرصة عمل مباشرة وأكثر من 2000 فرصة غير مباشرة، مع الاعتماد على استيراد مادة الكلنكر وطحنها محلياً لزيادة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية وضبط الأسعار.
وفي سياق متصل بالسياسات المالية، كشف وزير المالية عن توجه حكومي للإعلان قريباً عن زيادة لرواتب المتقاعدين قبل شهر أيار المقبل، مرجحاً أن تكون أقل من نسبة الزيادة الممنوحة للعاملين على رأس عملهم والبالغة 50%.
مشيراً إلى أن الزيادات النوعية شملت بين 85 و89% من العاملين في القطاع الإداري، وأن بعض الزيادات تجاوزت 1000% في وظائف حساسة بهدف مكافحة الفساد.
كما أكد أن الحكومة تتجه لإغلاق ملف إصلاح الرواتب في القطاع العام، وأن تمويل الزيادات يتم من موارد حقيقية دون اللجوء إلى طباعة النقود أو الاستدانة، مع دخول إيرادات النفط والغاز ضمن الموازنة العامة.
وتشير المعطيات الاقتصادية إلى تحول في أولويات الإنفاق الحكومي، حيث أصبح الإنفاق على الرواتب والأجور يشكل نحو 41% من الموازنة، متقدماً على الإنفاق الأمني، بالتوازي مع توجهات لتحفيز الاقتصاد وإعادة تشغيل أكثر من 30 ألف منشأة متضررة جزئياً، ما قد يوفر مئات آلاف فرص العمل، في محاولة لدعم النشاط الاقتصادي وتحسين القدرة الشرائية، وسط استمرار التحديات المرتبطة بسعر الصرف ومستويات التضخم في السوق المحلية.