اقتصاد
٨ فبراير ٢٠٢٦
وزير المالية يبحث مع وفد أوروبي سبل دعم الإصلاحات وبناء القدرات في سوريا

عقد وزير المالية، السيد محمد يسر برنية، اجتماعاً مع وفد المفوضية الأوروبية برئاسة السيدة آنا بيرس، لبحث آفاق التعاون المشترك وتعزيز قنوات التنسيق الفني بين الجانبين.

وتم خلال اللقاء استعراض أولويات العمل للمرحلة المقبلة، بما يشمل دعم الجهود المبذولة لتحسين الخدمات العامة، وتطوير القدرات المؤسسية، إلى جانب مناقشة سبل تعزيز الإصلاحات الاقتصادية والمالية في سوريا.

كما تطرق الجانبان إلى ملف المديونية القائمة على سوريا تجاه المؤسسات الأوروبية، واحتياجات الدعم الفني والتدريب، إضافة إلى إمكانية انضمام سوريا إلى عضوية بعض المؤسسات المالية الأوروبية.

وتم الاتفاق على متابعة النقاط الفنية عبر القنوات الرسمية، وتبادل المذكرات اللازمة لمواصلة التنسيق بما يخدم المصالح المتبادلة.

وفي سياق منفصل، كان الوزير برنية قد عقد لقاءً على هامش القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي مع المدير العام لمؤسسة التمويل الدولية – ذراع البنك الدولي لتمويل القطاع الخاص – السيد مختار ديوب، حيث جرى بحث سبل دعم جهود سوريا في مرحلة إعادة الإعمار والإصلاح الاقتصادي.

وأكد الوزير برنية في تصريح إعلامي أن النقاشات تناولت آليات تعزيز حضور مؤسسة التمويل الدولية في سوريا، من خلال تمويل مشاريع القطاع الخاص، وتقديم الدعم الفني لإنشاء مركز للمعرفة، إلى جانب تطوير مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتمويل مشروعات تنموية.

وأشار الوزير في حديث لقنوات إماراتية إلى حرص الحكومة السورية على الاستفادة من تجارب دولة الإمارات في مجالات التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الحديثة، لتعزيز كفاءة الأداء الحكومي ودعم مسارات التنمية.

اقرأ المزيد
٨ فبراير ٢٠٢٦
تركيا وقطر تشعلان استثمارات ضخمة للطاقة في سوريا بقدرة 5 آلاف ميغاواط

كشف وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار أن بلاده تعمل مع شركائها القطريين على تنفيذ مشروع مشترك لإنشاء خمسة محطات لإنتاج الطاقة الكهربائية في سوريا، ضمن جهود تهدف إلى دعم البنية التحتية الأساسية في البلاد.

وأفاد بيرقدار في تصريحات لصحيفة "صباح" التركية أمس السبت بأن الوزارة أرسلت فرقًا فنية إلى سوريا لتقييم احتياجات الطاقة هناك، مشيرًا إلى أن تركيا كانت أول جهة رسمية ترسل فريقًا تقنيًا إلى سوريا بعد سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول 2024، وقد تم ذلك عبر طرق برية لنقل الفرق الكبيرة بسهولة.

وأوضح الوزير أن الهدف من هذه الخطوة هو المساهمة في إعادة الحياة إلى طبيعتها داخل سوريا وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، لا سيما في ما يتعلق بالكهرباء. وأشار إلى أن كمية الكهرباء التي تزود بها تركيا شمال سوريا تشهد زيادة مستمرة، مع دراسات وخطط متقدمة ترتبط بكل من البنية التحتية الحالية والمستقبلية في قطاع الطاقة.

وأوضح بيرقدار أن الشركات التركية بالتعاون مع شركاء من قطر والولايات المتحدة ستنفذ استثمارات ضخمة في قطاع الطاقة داخل سوريا، من خلال بناء سبع محطات للطاقة الكهربائية. وتشمل هذه الخطة:

أربع محطات تعمل بالغاز الطبيعي بنظام الدورة المركبة، منها محطة طاقة شمسية واحدة، وسيبلغ الإجمالي المركب لقدرة الإنتاج حوالي 5 آلاف ميغاواط، وهو ما يمثل استثمارًا بقيمة نحو 7 مليارات دولار، كما أشار الوزير إلى أن الشركات القائمة على تنفيذ المشروع تشمل "كاليون" و"جنكيز" التركية، وشركة UCC القطرية، وشركة Power International الأميركية.

ولفت إلى أن تركيا بدأت بتصدير الغاز الطبيعي إلى سوريا عبر خط كيليس منذ 2 آب 2025، ضمن شراكة ضمت أذربيجان وتركيا وقطر، مؤكدًا أن الغاز يُزوَّد ضمن إطار تجاري وليس مجانيًا، وأن هناك مساهمة قطرية كبيرة في تمويل هذا المشروع.

اختتم الوزبر التركي حديثه بالإشارة إلى تقديرات تشير إلى أن إعادة إعمار سوريا ستحتاج نحو 300 مليار دولار، مؤكدًا أن النهوض بالاقتصاد السوري واعدٌ فقط عبر استثمار الموارد الطبيعية مثل الغاز والنفط والمعادن، وهو ما سيشكل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والتنمية في المستقبل.

اقرأ المزيد
٨ فبراير ٢٠٢٦
ارتفاع أسعار الفروج يفاقم الضغوط المعيشية ويدفع الأسر لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق

أفاد مواطنون سوريون بارتفاع حاد في سعر الفروج، ما ترتّب عليه تصاعد الأعباء المعيشية إلى مستويات تتجاوز القدرة الشرائية لكثير من الأسر، وحرم شريحة واسعة منها من أحد مصادر الغذاء الأساسية لأطفالها، الأمر الذي دفع ربات المنازل إلى البحث عن بدائل أو إعادة ترتيب أولويات الإنفاق للتكيّف مع الواقع السعري الجديد.

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، قال شريف الجدوع، العامل في بيع الفروج ببلدة التح في ريف إدلب الجنوبي، إن سعر طن الفروج ارتفع بنحو 500 دولار خلال أسبوع واحد، مرجعاً ذلك إلى انتشار أمراض بين الدواجن، من بينها التهاب الكبد والطاعون، ما أدى إلى نفوق أعداد كبيرة منها.

وأضاف أن المداجن تكبّدت خسائر كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل، ولا سيما أجور المداجن وأسعار فحم التدفئة، مشيراً إلى أن هذا الارتفاع انعكس بدوره على حركة البيع، إذ كان يبيع نحو 500 كيلوغرام يوم الجمعة، قبل أن تتراجع الكمية إلى أقل من 200 كيلوغرام بعد موجة الغلاء الأخيرة.

الضغوط الاقتصادية تعمّق معاناة الأسر السورية

يتزامن تصاعد غلاء الفروج مع معاناة غالبية الأسر السورية من ضغوط اقتصادية متزايدة تجعل تأمين الاحتياجات الأساسية تحدياً شبه يومي، إذ تشير بيانات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن نحو تسعة من كل عشرة سوريين يعيشون تحت خط الفقر، فيما يعاني واحد من كل أربعة أشخاص من البطالة، في وقت قد يتمكن فيه الاقتصاد السوري من استعادة مستواه الذي كان عليه قبل اندلاع الصراع خلال نحو عقد من الزمن، في حال تحقق نمو اقتصادي قوي.

استراتيجيات أسرية للتكيّف مع الغلاء

وفي ظل هذه الظروف، اتجهت نساء كثيرات إلى اعتماد أساليب بديلة لترشيد الإنفاق ضمن الدخل المتاح، بما يتيح الحفاظ على الحد الأدنى من التنوع الغذائي لأسرهن، ولا سيما الأطعمة التي يُعد لحم الفروج مكوّناً رئيسياً فيها.

وفي هذا السياق، تقول سلوى محاميد، نازحة من ريف إدلب الجنوبي وأم لأربعة أطفال، إن لحم الفروج كان يُعد خياراً اقتصادياً مناسباً لذوي الدخل المحدود الذين لا تسمح ميزانياتهم بشراء لحوم الغنم أو البقر لارتفاع أسعارها، إلا أن الزيادة الأخيرة في سعره جعلته، هو الآخر، خارج متناول كثير من هذه الأسر.

وتضيف أنها، في مثل هذه الحالة، تقلّص كميات اللحم المستخدمة في إعداد الطعام تدريجياً، فتستعيض عن الكمية المعتادة بأجزاء أقل، وقد تستغني عنه أحياناً بشكل كامل، مشيرة إلى أن الأطفال غالباً لا يلاحظون هذه التغييرات في الوجبات، وهو ما يمنحها قدراً من الارتياح النفسي لتمكّنها من الحفاظ على الأطعمة التي يفضلها أبناؤها.

ويظل ارتفاع أسعار لحم الفروج أحد التحديات المعيشية البارزة التي تواجه الأسر السورية في ظل تراجع القدرة الشرائية، وسط ترقّب الأهالي لإجراءات أو حلول من الجهات المختصة من شأنها التخفيف من وطأة هذه الأعباء، ولا سيما مع اقتراب شهر رمضان وما يرافقه من التزامات مالية إضافية.

اقرأ المزيد
٨ فبراير ٢٠٢٦
السعودية تستثمر ملياري دولار في تطوير مطاري حلب وتطلق "طيران ناس سوريا"

أعلن وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، السبت، أن المملكة ستستثمر ما يقارب 7.5 مليار ريال سعودي (نحو ملياري دولار) لتطوير مطارين في مدينة حلب السورية، ضمن خطة استثمارية تمتد على عدة مراحل، وتأتي في إطار دعم البنية التحتية وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين.

وشهد قصر الشعب في دمشق توقيع اتفاقية استراتيجية بين الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية والصندوق السعودي للاستثمار في الملكية الخاصة (صندوق إيلاف)، بقيادة شركة "بن داود" وبإدارة شركة "سدرة" المالية السعودية، تهدف إلى تطوير وتشغيل مطار حلب الدولي الحالي، إضافة إلى بناء مطار جديد شمال المدينة.

أوضحت الهيئة السورية أن الاتفاقية تهدف لتحويل مطار حلب إلى مركز إقليمي لحركة العبور الجوي، عبر تحسين البنية التحتية، وتوسيع شبكة الرحلات، وتحديث خدمات المسافرين بما ينسجم مع أعلى معايير التشغيل العالمية، في خطوة وُصفت بأنها محورية في إعادة بناء قطاع الطيران المدني في سوريا.

في السياق ذاته، وقّعت الهيئة العامة للطيران المدني السورية اتفاقية مع شركة "طيران ناس" السعودية لتأسيس شركة طيران وطنية جديدة باسم "طيران ناس سوريا"، بنسبة 51% للجانب السوري و49% للسعودي، على أن تبدأ عملياتها التشغيلية في الربع الأخير من عام 2026.

وتهدف الشركة الجديدة إلى تشغيل رحلات جوية نحو وجهات في الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا، بما يدعم حركة السفر من وإلى سوريا، ويُعزز الربط الجوي الإقليمي والدولي، وسط تأكيدات على الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمن الجوي واستكمال كافة التراخيص المطلوبة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السوري، عمر الحصري، أن هذه المشاريع تمثل تحولًا استراتيجيًا في تطوير قطاع الطيران، عبر شراكات مبنية على أسس اقتصادية وتنظيمية حديثة، تسهم في نقل الخبرات وبناء الكفاءات الوطنية.

بدوره، وصف الوزير خالد الفالح تأسيس "طيران ناس سوريا" بأنه نموذج متقدّم للتعاون الاستثماري الثنائي، يُعزز من الاستقرار الاقتصادي الإقليمي، ويرسّخ دور قطاع النقل الجوي كرافعة تنموية تربط بين سوريا والمنطقة.

اقرأ المزيد
٧ فبراير ٢٠٢٦
تأسيس شركة "طيران ناس سوريا" بشراكة سورية–سعودية وبدء التشغيل أواخر 2026

أعلنت في دمشق، اليوم السبت، اتفاقية لتأسيس شركة طيران تجاري جديدة تحمل اسم "طيران ناس سوريا"، بشراكة بين طيران ناس وهيئة الطيران المدني السوري، وذلك بحضور الرئيس أحمد الشرع، ضمن حزمة الاتفاقيات الاستثمارية الاستراتيجية بين سوريا والمملكة العربية السعودية.

وجرى توقيع الاتفاق بالتنسيق مع وزارة الاستثمار السعودية والهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، على أن تبدأ الشركة الجديدة عملياتها التشغيلية خلال الربع الرابع من العام الجاري 2026، بعد استكمال إجراءات الترخيص وفق الأنظمة واللوائح المعتمدة.

وبموجب الاتفاق، تتوزع ملكية الشركة بنسبة 51% لهيئة الطيران المدني السوري، مقابل 49% لشركة طيران ناس، على أن تمارس "طيران ناس سوريا" نشاط النقل الجوي التجاري وفق أعلى معايير السلامة والأمن الجوي المعتمدة.

وستُسيّر الشركة رحلات جوية إلى عدد من الوجهات في الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا، بما يسهم في دعم الحركة الجوية من وإلى سوريا، وتعزيز الربط الجوي الإقليمي والدولي، وتلبية الطلب المتنامي على السفر الجوي.

وفي هذا السياق، اعتبر رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر هشام الحصري أن تأسيس "طيران ناس سوريا" يمثل خطوة استراتيجية ضمن رؤية وطنية شاملة لإعادة بناء وتطوير قطاع الطيران المدني في سوريا على أسس تنظيمية واقتصادية حديثة، مع التركيز على متطلبات السلامة، واستدامة التشغيل، ونقل الخبرات، وتحفيز الاستثمار، وخدمة المسافرين.

وأضاف الحصري أن هذه الشراكة تعكس توجهاً نحو نماذج تعاون ذكية مع شركاء إقليميين، بما يضمن تطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز الربط الجوي لسوريا مع محيطها الإقليمي والدولي، ودعم مسار التعافي الاقتصادي.

من جهته، أوضح وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح أن تأسيس الشركة يندرج ضمن دعم الاستثمارات النوعية العابرة للحدود، مشيراً إلى أن قطاع الطيران يُعد من الممكنات الرئيسية للتنمية الاقتصادية، ويسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي وربط الأسواق بين البلدين.

بدوره، قال رئيس مجلس إدارة طيران ناس عايض الجعيد إن المشروع يشكّل محطة مهمة في مسيرة الشركة، ونموذجاً استثمارياً لشراكة واعدة مع سوريا.

 فيما أوضح الرئيس التنفيذي بندر المهنا أن إطلاق "طيران ناس سوريا" يعكس توسعاً استراتيجياً للشركة، ونقلاً لتجربة الطيران الاقتصادي إلى السوق السوري وفق معايير عالمية.

وأضاف المهنا أن العمل جارٍ بوتيرة متسارعة لاستكمال التراخيص اللازمة، تمهيداً لانطلاق أولى الرحلات في أقرب وقت ممكن، مع الالتزام بأفضل الممارسات العالمية في مجالات السلامة والكفاءة وجودة الخدمة.

ويأتي توقيع الاتفاقية ضمن حزمة من العقود الاستثمارية الاستراتيجية المعلنة بين سوريا والمملكة العربية السعودية، والتي شملت قطاعات حيوية في مقدمتها الطيران والاتصالات والبنية التحتية والتطوير العقاري.

اقرأ المزيد
٧ فبراير ٢٠٢٦
وزير الإعلام: المسار الاقتصادي الاستثماري ماضٍ حتى تحقيق تنمية شاملة

أكد وزير الإعلام حمزة المصطفى، اليوم السبت، أن المسار الاقتصادي الاستثماري في سوريا بدأ ولن يتوقف إلا بتحقيق تنمية شاملة، ولا سيما بعد مرحلة تحرير وتوحيد البلاد ورفع العقوبات.

وقال المصطفى في تصريح رسمي إن المشاريع الاستثمارية الموقعة مع المملكة العربية السعودية ستسهم في نقل الاقتصاد السوري إلى مرحلة مختلفة، بما ينسجم مع التوجه العام نحو تعزيز المسار الاقتصادي الاستثماري في المرحلة الحالية.

وتأتي تصريحات الوزير عقب انطلاق مراسم الإعلان عن عقود استراتيجية في عدة قطاعات حيوية بين الحكومة السورية والسعودية، بحضور السيد الرئيس أحمد الشرع، في قصر الشعب بدمشق.

وجرت المراسم بحضور وفد سعودي برئاسة وزير الاستثمار خالد بن عبد العزيز الفالح، ضمن زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري ودفع الشراكة الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشاريع المشتركة.

وشهدت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية اجتماعات تحضيرية وجلسات ثنائية رفيعة المستوى بين الوزراء والخبراء من الجانبين السوري والسعودي، ركزت على استكمال التفاصيل الفنية والقانونية للعقود الموقعة ووضع الأطر التنفيذية والجداول الزمنية للمشاريع.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس هيئة الاستثمار السورية المهندس طلال الهلالي أن الاتفاقيات تشمل قطاعات الطيران والاتصالات وخدمات البنية التحتية والتطوير العقاري، مشيراً إلى أنها تندرج ضمن مسار توسيع التعاون الاستثماري وتهيئة مشاريع قادرة على خلق فرص عمل وتحريك النشاط الاقتصادي.

من جهتها، ذكرت وزارة الاستثمار السعودية في بيان رسمي أن الزيارة تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع التنموية، وتهيئة بيئة محفزة لجذب الاستثمارات النوعية بما يخدم المصالح المشتركة.

وتأتي هذه الخطوات ضمن مسار متصاعد من التعاون الاقتصادي بين دمشق والرياض، حيث شهد شهر يوليو الماضي توقيع 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة 24 مليار ريال خلال منتدى الاستثمار السعودي–السوري في دمشق، كما وقّع الجانبان في أغسطس الماضي اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمار خلال اجتماع الطاولة المستديرة في الرياض.

اقرأ المزيد
٧ فبراير ٢٠٢٦
رئاسة الجمهورية تعلن توقيع عقود استثمارية استراتيجية بين سوريا والسعودية

أعلنت رئاسة الجمهورية أنه برعاية الرئيس أحمد الشرع، أُقيمت اليوم السبت، في قصر الشعب بدمشق، مراسم الإعلان عن توقيع عقود واتفاقيات استثمارية استراتيجية بين سوريا والسعودية، شملت قطاعات الطيران والاتصالات والبنية التحتية ومشاريع تنموية. 

وجرت المراسم بحضور وفد سعودي برئاسة وزير الاستثمار خالد بن عبد العزيز الفالح، في إطار زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، ودفع الشراكة الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشاريع المشتركة.

وشهدت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية عقد اجتماعات تحضيرية وجلسات ثنائية رفيعة المستوى بين الوزراء والخبراء من الجانبين السوري والسعودي، ركزت على استكمال التفاصيل الفنية والقانونية للعقود الموقعة، ووضع الأطر التنفيذية والجداول الزمنية للمشاريع، بما يضمن بدء التنفيذ وفق الآليات المتفق عليها.


وفي هذا السياق، أوضح رئيس هيئة الاستثمار السورية المهندس طلال الهلالي أن الاتفاقيات تشمل قطاعات الطيران والاتصالات وخدمات البنية التحتية والتطوير العقاري، مشيرًا إلى أنها تندرج ضمن مسار توسيع التعاون الاستثماري وتهيئة مشاريع قادرة على خلق فرص عمل وتحريك النشاط الاقتصادي.


من جهتها، ذكرت وزارة الاستثمار السعودية في بيان رسمي أن الزيارة تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع التنموية، وتهيئة بيئة محفزة لجذب الاستثمارات النوعية، بما يخدم المصالح المشتركة والاحتياجات التنموية للمرحلة المقبلة.


وفي تعليق دولي على الاتفاقيات، أكّد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك أهمية العقود الاستراتيجية الموقعة، معتبرًا أن الشراكات في مجالات الطيران والبنية التحتية والاتصالات تسهم بشكل فعّال في دعم جهود إعادة الإعمار. 

وأوضح، في تدوينة عبر منصة “إكس”، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرى أن تحقيق الاستقرار الإقليمي يتحقق على أفضل وجه عندما تتحمل دول المنطقة مسؤولية مستقبلها، مشيرًا إلى أن الشراكة بين سوريا والسعودية تندرج ضمن هذا التوجه.


وضمن الاتفاقيات المعلنة، أصدرت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية  بيانًا أعلنت فيه توقيع اتفاقية مع مستثمرين سعوديين لتطوير وتشغيل مطار حلب الدولي، بهدف تأهيله وتحويله إلى مركز إقليمي رائد لحركة العبور الجوي الدولية.


وفي هذا الإطار، أعلن محافظ حلب عزّام الغريب أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة في تطوير قطاع النقل الجوي في المحافظة، موضحًا أنها تتضمن تحسين المطار القائم ورفع طاقته الاستيعابية إلى نحو مليوني مسافر سنويًا، إلى جانب خطة لإنشاء مطار جديد بسعة تصل إلى 12 مليون مسافر، مزوّد بتقنيات حديثة وتصميم حضاري، بما يسهم في تعزيز النشاطين التجاري والسياحي ودعم دور حلب كمركز اقتصادي إقليمي.


وفي سياق الاتفاقيات الموقعة، أُعلن عن توقيع اتفاقية لتأسيس شركة طيران تجاري جديدة تحمل اسم طيران ناس سوريا، بشراكة بين طيران ناس وهيئة الطيران المدني السوري، على أن تبدأ الشركة عملياتها التشغيلية خلال الربع الرابع من عام 2026، بعد استكمال إجراءات الترخيص وفق الأنظمة واللوائح المعتمدة.. 

وتأتي هذه الخطوات ضمن مسار متصاعد من التعاون الاقتصادي بين دمشق والرياض، حيث شهد شهر يوليو الماضي توقيع 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة 24 مليار ريال خلال منتدى الاستثمار السعودي–السوري الذي عُقد في قصر الشعب بدمشق، كما وقّع الجانبان في أغسطس الماضي اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمار خلال اجتماع الطاولة المستديرة في الرياض.


وفي ديسمبر الماضي، وقّعت سوريا أربع اتفاقيات مع شركات سعودية لتطوير حقول النفط والغاز وتقديم الدعم الفني، في إطار توسيع مجالات التعاون في قطاع الطاقة وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

اقرأ المزيد
٧ فبراير ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 7 شباط 2026

سجلت الأسواق السورية خلال تداولات افتتاح الأسبوع اليوم السبت تحركات متفاوتة على صعيد العملات الأجنبية والذهب، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وفي التفاصيل بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي تراوح بين 11,530 و11,600 ليرة سورية، ما يشير إلى ارتفاع طفيف يقارب 0.26%، ووصفه مراقبون بأنه محدود لكنه لافت في ظل حالة الترقب التي تسود الأسواق.

إلى جانب الدولار، شهدت بعض العملات الأخرى تحركات طفيفة أمام الليرة السورية، حيث بلغ سعر اليورو نحو 13,510 ليرة، والليرة التركية حوالي 263 ليرة، والجنيه المصري نحو 244 ليرة، والريال السعودي حوالي 3,044 ليرة.

وعلى صعيد أسعار الذهب، أظهرت مؤشرات السوق أن الغرام من عيار 21 سجل نحو 16,700 ليرة سورية، بما يعادل 144 دولاراً عالمياً، وعيار 18 نحو 14,350 ليرة أو ما يعادل 123.5 دولاراً.

بينما سجلت الليرة الذهبية من عيار 21 نحو 133,000 ليرة، وعيار 22 نحو 139,445 ليرة، في حين استقرت الأونصة العالمية عند 4,967.01 دولاراً، ما يعادل في السوق المحلي نحو 576,174 ليرة سورية وفق سعر الصرف الرائج.

من جانب آخر، شدد حاكم مصرف سوريا المركزي "عبد القادر حصرية"، على أهمية الثقة في القطاع المالي كأساس لاستقرار الاقتصاد وتشجيع الاستثمار والنمو، مؤكداً أن السياسات والقرارات التي يتخذها المصرف تهدف إلى تعزيز هذه الثقة.

ودعا إلى تعاون جماعي بين المصرف المركزي والقطاع المالي والشركات والأفراد لاستعادة الثقة وبناء بيئة مالية أكثر شفافية واستدامة، مشيراً إلى إحراز تقدم في معالجة آثار الأضرار السابقة على القطاع المالي رغم التحديات الكبيرة.

بالمقابل أعلن وزير المالية يسر برنية أنه جارٍ مراجعة ملف اللصاقات الضريبية على منتجات محددة، والتي أثارت جدلاً واسعاً خلال الفترة الماضية، خاصة على السلع مثل الكحول ومشروبات الطاقة والسجائر والمنتجات عالية السكر.

وأوضح الوزير أن الهدف من هذه المراجعة هو تطبيق الممارسات العالمية بشكل متوازن، مع الحفاظ على التنافسية وتقليل العبء الضريبي مقارنة بالدول الأخرى، مشيراً إلى أهمية استكمال الدراسة ومراجعة كامل العبء الضريبي لضمان عدم تكرار فرض الضرائب على نفس المنتجات.

وأكد الوزير على أهمية الحوار والتشاور مع أصحاب المصالح، بما يخدم مصلحة الاقتصاد السوري وقطاع الأعمال والمجتمع، مع الاستمرار في متابعة الحلول المناسبة.

وعلى صعيد العلاقات الاقتصادية الخارجية، أبرمت الحكومة السورية عدة عقود مع الجانب السعودي تشمل تطوير مطار حلب الدولي الحالي وإنشاء مطار جديد، إضافة إلى تأسيس شركة طيران لمزاولة الطيران التجاري والشحن الجوي بالشراكة مع الهيئة العامة للطيران المدني، وتطوير مشاريع تحلية ونقل المياه.

وكذلك مشاريع الارتقاء بالبنية التحتية للاتصالات من خلال تمديد كابلات الألياف الضوئية وإنشاء مراكز بيانات، بالإضافة إلى تطوير الشركة السورية للكابلات الحديثة والمنصة الوطنية للتدريب والتأهيل المهني والفني، وتوقيع اتفاقية إطارية للتعاون التنموي وإطلاق 45 مبادرة تنموية بين صندوق التنمية السوري واللجنة التنموية السعودية.

وفي إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة عن تشكيل مجلس الأعمال السوري – السعودي ليكون منصة تنسيقية تهدف إلى ربط قطاعات الأعمال وفتح قنوات تواصل مباشرة بين رجال الأعمال في دمشق والرياض، في خطوة تهدف إلى تعزيز النشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل وتحسين الاستقرار المعيشي داخل سوريا.

وعلى صعيد النقل والشحن، أصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قراراً جديداً لتنظيم حركة الشحن والنقل عبر المنافذ البرية والمرافئ البحرية، بما يسهم في ضبط الإجراءات وتحسين انسيابية العمل الجمركي والنقل التجاري.

ووفقاً للهيئة، لن يُسمح بدخول أي شاحنة تجارية إلى المنافذ أو المرافئ إلا بعد الحصول على إيصال أصولي صادر عن مكتب نقل البضائع المختص، في إطار سعي وزارة النقل لتوحيد المرجعية الإدارية وضبط عمليات النقل، بما يؤثر بشكل مباشر على التجار والمستوردين والمستهلكين من حيث زمن وصول البضائع وتكاليفها والأسعار في الأسواق المحلية.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
٧ فبراير ٢٠٢٦
وزارة الطاقة تعلن بداية مسار التأهيل بعد استعادة حقول النفط والغاز 

أصدرت وزارة الطاقة بياناً رسمياً يوم السبت 7 شباط/ فبراير، قالت فيه إنه منذ تحرير سوريا من النظام البائد واجهت الدولة السورية الجديدة تحديات كبرى في إعادة بناء مؤسساتها وتأمين متطلبات الحياة الأساسية للمواطنين، في ظل غياب موارد سيادية حيوية، وعلى رأسها النفط والغاز، التي بقيت لسنوات خارج إدارتها الفعلية وتحت سيطرة ميليشيا قسد، ما حرم السوريين من الاستفادة من ثرواتهم الوطنية.

وأضافت أنه مع العمليات العسكرية التي نفذها الجيش العربي السوري، استعادت الدولة عدداً واسعاً من الحقول والمنشآت النفطية، لتدخل البلاد مرحلة جديدة عنوانها استعادة السيادة الاقتصادية وبدء مسار التنظيم والتأهيل، بعد سنوات من الاستغلال غير المنهجي لهذه الموارد خارج المصلحة الوطنية.

وأكد وزير الطاقة المهندس "محمد البشير" أن سوريا كانت تمتلك قبل الحرب قدرات إنتاجية كبيرة بلغت نحو 400 ألف برميل نفط يومياً، إضافة إلى قرابة 30 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، مع احتياطيات تُقدّر بنحو 2.5 مليار برميل نفط و250 مليار متر مكعب من الغاز.

وقدر أن الإنتاج الفعلي للدولة قبل تحرير الشرق لم يتجاوز 15 ألف برميل يومياً، في وقت كانت فيه الحاجة المحلية تقارب 200 ألف برميل يومياً، ما اضطر بعض الشركات المتعاونة مع الدولة إلى شراء كميات محدودة من مناطق سيطرة ميليشيا قسد لتغطية جزء من الطلب.

وأظهرت المعاينات الأولية للحقول المستعادة تراجعاً ملحوظاً في مستويات الإنتاج، إلى جانب أضرار متفاوتة في البنية التحتية نتيجة سنوات من التشغيل غير المنهجي وغياب الصيانة واعتماد أساليب بدائية في الاستخراج.

ونوهت الوزارة إلى اتخاذ إجراءات تنظيمية عاجلة لتأمين الحقول ومنع العبث بها، مع تفعيل غرفة عمليات طارئة لمتابعة استلام المواقع وتنسيق الجهود الفنية والميدانية.

ولفت مدير إدارة تنظيم الحقول المهندس "موسى الجبارة"، إلى أن إعادة الحقول إلى وضعها الطبيعي تتطلب عملاً فنياً واسعاً قد يمتد لنحو ثلاث سنوات، مؤكداً ضرورة الإسراع في استعادة الإنتاج الممكن من المحطات المتوقفة بالتوازي مع إعداد برامج منهجية لمعالجة أوضاع الآبار وضمان استدامة العمل.

وفي موازاة التحديات الفنية، برز ملف السلامة البيئية والإشعاعية كأولوية أساسية في مرحلة ما بعد الاستعادة، ولا سيما في الحقول التي شهدت ممارسات استخراج ومعالجة غير سليمة.

وفي هذا السياق، باشرت هيئة الطاقة الذرية السورية، بالتنسيق مع الشركة السورية للبترول، تنفيذ أعمال مسح إشعاعي في الحقول المحررة بمحافظة دير الزور، بهدف تحديد مواقع التلوث ووضع الإشارات التحذيرية اللازمة لحماية العاملين والبيئة، تمهيداً لإعادة التأهيل وفق معايير الأمان المعتمدة.

وبالتوازي مع أعمال التقييم والدراسات، بدأت الشركة السورية للبترول خطوات عملية لإعادة دمج الحقول في المنظومة الوطنية، من خلال نقل النفط الخام إلى مصفاتي بانياس وحمص، وضخ الغاز الخام من بعض الحقول إلى معامل المعالجة لتأمين احتياجات توليد الكهرباء.

هذا وتعد عودة حقول النفط والغاز إلى إدارة الدولة السورية خطوة سيادية مفصلية في مرحلة ما بعد التحرير، وبداية لمسار طويل من العمل الفني والتنظيمي، يتطلب استثمارات وخبرات وطنية ودولية وتشكل إعادة هذه الموارد إلى الخدمة الوطنية ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد، وتحسين واقع الخدمات، وتأمين موارد مستدامة تسهم في إعادة بناء الدولة السورية.

اقرأ المزيد
٧ فبراير ٢٠٢٦
"المعاملة بالمثل".. قرار سوري يُربك حركة الشحن في المعابر الحدودية وسط تكدس شاحنات

أكدت مصادر خاصة لشبكة شام بأن تطبيق قرار صادر عن «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك» في الجمهورية العربية السورية أدى لتكدس شاحنات على المعابر الحدودية، ولا سيما عند منفذ نصيب من الجانب السوري، بعدما مُنعت الشاحنات الأجنبية، بما فيها الأردنية والخليجية، من دخول الأراضي السورية إلا في حالات محددة.  

القرار السوري لتنظيم حركة النقل

يستند الإجراء إلى قرار حمل الرقم «31» وصدر عن «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك» في «الجمهورية العربية السورية»، وورد في ترويسة الوثيقة باللغة العربية والإنجليزية وصف الجهة المصدرة بكونها «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك» ضمن «الجمهورية العربية السورية»، مع رقم صادر «4085/ص».

ونص القرار على أنه يأتي «حرصاً على تنظيم حركة الشحن والنقل عبر المنافذ البرية الحدودية والمرافئ البحرية»، قبل أن يورد مواد تفصيلية تُنظم آلية دخول الشاحنات وإتمام إجراءات نقل البضائع.

وبحسب المادة الأولى من القرار، لا يُسمح بدخول الشاحنات التجارية السورية إلى المنافذ البرية الحدودية والمرافئ البحرية «للتحميل أو التفريغ» إلا بعد حصولها على «إيصال أصولي صادر عن مكتب نقل البضائع»، مع التنويه إلى أن «عملية قطع الإيصال تقع على عاتق وزارة النقل».

أما المادة الثانية فتنص على عدم السماح بدخول الشاحنات غير السورية إلى أراضي الجمهورية العربية السورية عبر المنافذ البرية الحدودية، على أن تُجرى عملية نقل البضائع بين الشاحنات السورية وغير السورية داخل «ساحة الجمارك» في كل منفذ، وذُكر بالاسم «منفذ الطابون»، وذلك «وفق الأصول المعتمدة».

وفي المادة الثالثة، استُثنيت من أحكام المادة الثانية الشاحنات العابرة «بصفة ترانزيت»، على أن تتولى «الضابطة الجمركية» مهمة «ترفيقها بين المنفذين وفق الإجراءات النافذة».

أشباب القرار السوري المفاجئ

يرتبط القرار السوري، بخلفية شكاوى متراكمة من قطاع النقل السوري حول ما يصفه السائقون بـ«اختلال المعاملة» عند المعابر، إذ تحدثت تقارير عن منع سائقي الشاحنات السوريين العاملين على خط الأردن من دخول الأراضي الأردنية بذريعة تتعلق بصلاحية رخص القيادة، وما يترتب على ذلك من إلزامهم عملياً بتفريغ الحمولات على شاحنات أردنية أو خليجية، وهو ما انعكس مباشرة على مصدر رزقهم وأثار احتجاجات لسائقي الشاحنات أمام معبر نصيب للمطالبة بمعاملة مماثلة وحماية حصتهم من النقل.

كما أن السلطات السورية عملت على منع دخول شاحنات أجنبية وإلزامها بالمناولة داخل ساحات الجمارك على قاعدة «المعاملة بالمثل» مع دول تُعامل الشاحنات السورية بقيود مماثلة، في محاولة لإعادة تنظيم سوق النقل وحماية السائق السوري من خسارة خطوطه التقليدية.  

«باك تو باك» على الحدود: تفريغ داخل ساحة الجمارك بدل الدخول إلى العمق السوري

التطبيق العملي للقرار جاء على شكل اعتماد آلية «باك تو باك»، أي تفريغ حمولة الشاحنات القادمة في ساحات الجمارك بالمنافذ الحدودية ثم نقلها إلى شاحنات سورية تتابع إلى الداخل.

وأشار وسائل إعلام أردنية إلى وجود أعداد كبيرة من الشاحنات المتكدسة في منفذ نصيب من الجانب السوري، بينها شاحنات أردنية وخليجية لم تتمكن من إتمام إجراءاتها ضمن النمط الجديد.

ودعا نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع في الأردن الدكتور ضيف الله أبو عاقولة الجهات الرسمية الأردنية إلى التحرك والتواصل مع الجانب السوري عبر اللجنة الفنية المشتركة لقطاع النقل بين البلدين لإيجاد حلول تضمن انسيابية البضائع وتحمي مصالح الناقلين، في وقت بدا فيه أن القرار السوري يذهب باتجاه إحكام التنظيم داخل ساحات المعابر وربط جزء من العملية بإجراءات وزارة النقل السورية، كما تنص الوثيقة على ذلك.

 

اقرأ المزيد
٧ فبراير ٢٠٢٦
وفد اقتصادي سعودي يصل دمشق لتوقيع عقود استراتيجية تشمل قطاعات حيوية

وصل إلى العاصمة السورية دمشق صباح اليوم وفد اقتصادي سعودي رفيع المستوى، برئاسة وزير الاستثمار خالد بن عبد العزيز الفالح، في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجمهورية العربية السورية والمملكة العربية السعودية، والدفع بالعلاقات الثنائية نحو مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية والتنفيذ العملي للمشاريع المشتركة.

في حين انطلقت في قصر الشعب بدمشق مراسم الإعلان عن توقيع عقود استراتيجية بين الجانبين، برعاية السيد الرئيس أحمد الشرع، تشمل قطاعات حيوية في مقدمتها الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، والتطوير العقاري، بما يعكس توجهاً مشتركاً لتعميق التعاون الاقتصادي ودعم مسار التنمية وإعادة الإعمار في سوريا.

وضم الوفد السعودي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات عبد الله السواحه، ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز الدعيلج، إلى جانب عدد من كبار مسؤولي وممثلي الوزارات والهيئات السعودية، في مؤشر على حجم الاهتمام الرسمي السعودي بالاستثمار في السوق السورية والدخول في شراكات طويلة الأمد.

وبالتوازي مع وصول الوفد، بدأت في الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية اجتماعات تحضيرية مغلقة وجلسات ثنائية رفيعة المستوى، جمعت الوزراء والخبراء من الجانبين السوري والسعودي، بهدف صياغة التفاصيل النهائية للاتفاقيات والعقود المزمع توقيعها، ووضع الأطر التنفيذية والجدول الزمني للمشاريع المشتركة.

وأكد رئيس هيئة الاستثمار السورية المهندس "طلال الهلالي"، أن الاتفاقيات المرتقب توقيعها تشمل قطاعات الطيران والاتصالات وخدمات البنى التحتية والتطوير العقاري، موضحاً أن هذه العقود تمثل نقلة نوعية في مسار التعاون الاستثماري بين البلدين، وتسهم في تنشيط الاقتصاد السوري وخلق فرص عمل ودفع عجلة التنمية.

من جهتها، أوضحت وزارة الاستثمار السعودية في بيان رسمي أن الزيارة تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم المشاريع التنموية، وتهيئة مسار مستدام للتكامل الاقتصادي بما يخدم المصالح المشتركة والاحتياجات التنموية للمرحلة المقبلة.

ومن المقرر أن تشهد الزيارة الإعلان عن توقيع مجموعة من العقود الاستراتيجية بين شركات سعودية رائدة وجهات حكومية سورية، إلى جانب عقد سلسلة من الاجتماعات الرسمية مع عدد من المسؤولين السوريين، لبحث آفاق التعاون الاستثماري ومناقشة آليات تنفيذ المشاريع المشتركة على أرض الواقع.

وتأتي هذه الزيارة امتداداً لمسار متصاعد من التعاون الاقتصادي بين دمشق والرياض، حيث شهد شهر يوليو الماضي توقيع 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة 24 مليار ريال، خلال منتدى الاستثمار السعودي–السوري الذي عقد في قصر الشعب بدمشق كما وقّع الجانبان في أغسطس الماضي اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمار، خلال اجتماع الطاولة المستديرة في العاصمة السعودية الرياض.

وفي ديسمبر الماضي، وقّعت سوريا أربع اتفاقيات مع شركات سعودية بهدف تطوير حقول النفط والغاز وتقديم الدعم الفني، ضمن جهود مشتركة لتعزيز الشراكة في قطاع الطاقة وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي.

ويرى مراقبون أن الزيارة الحالية وما يرافقها من عقود استراتيجية تعكس تحوّلاً عملياً في مستوى العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتؤشر إلى مرحلة جديدة من الانخراط الاستثماري السعودي في سوريا، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم خطط التنمية وإعادة الإعمار خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد
٦ فبراير ٢٠٢٦
الحبتور يبحث استثمارات في سوريا وبرنية يناقش دعم الإعمار مع البنك الدولي

أعلن رجل الأعمال الإماراتي خلف أحمد الحبتور، عبر حسابه الموثق على منصة “إكس”، أنه التقى أمس الخميس في فندق الحبتور غراند في دبي بوفد رسمي من الجمهورية العربية السورية، وقال الحبتور إن الوفد ضم الدكتور يسر برنية وزير المالية، والسيد صفوت رسلان المدير العام لصندوق التنمية السورية، والدكتور عبد القادر حصرية حاكم مصرف سورية المركزي، والسيد عمر الحصري رئيس هيئة الطيران المدني، والسيد طلال الهلالي رئيس هيئة الاستثمار، إضافة إلى الدكتور أنس الكزبري ورجل الأعمال السوري موفق القداح، موضحًا أن اللقاء جرى بحضور محمد بن خلف الحبتور وعدد من كبار مدراء مجموعة الحبتور.

ووضع الحبتور مضمون الاجتماع في إطار بحث “مشاريعنا المقبلة في سوريا”، مشيرًا إلى أن أعضاء الوفد “أكدوا دعمهم الكامل واستعدادهم للتعاون وتذليل كل ما يلزم لتسهيل استثماراتنا”، وفق تعبيره، وبما “يضمن انطلاقة عملية وواضحة”.

وقال الحبتور إنه عرض تطورات خططه مجددًا التأكيد على التزامه الثابت بدعم الشعب السوري، وعلى ما وصفه بـ“الاستثمار المسؤول الذي يخلق فرص عمل، ويسهم في إعادة البناء، ويضع الإنسان في صلب الأولويات”، قبل أن يختتم رسالته بالتشديد على التفاؤل والثقة، معتبرًا أن “الشراكة الصادقة، ووضوح الرؤية، وحماية الاستثمار” تمثل “مفاتيح النجاح”، وأن مجموعته “ستمضي قدماً بعزم وإيجابية”، لأن “سوريا تستحق مستقبلاً أفضل”، ولأن “الاستثمار الحقيقي هو الذي يُترجم ثقةً على الأرض ويصنع أثراً مستداماً”.

برنية يبحث مع مؤسسة التمويل الدولية دعم الإعمار والإصلاح

وفي سياق منفصل، بحث وزير المالية محمد يسر برنية ، “على هامش القمة العالمية للحكومات 2026” في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، مع المدير العام لمؤسسة التمويل الدولية، ذراع مجموعة البنك الدولي في تمويل القطاع الخاص، مختار ديوب، “دعم جهود سوريا في إعادة الإعمار والإصلاح”.

وقال برنية أنه تمت مناقشة “تعزيز حضور المؤسسة في سوريا” من خلال “تمويل مشاريع القطاع الخاص”، إلى جانب “توفير الدعم الفني لإنشاء مركز للمعرفة”، و”بناء القدرات في مشاريع الشراكات العامة والخاصة”، وكذلك “في تمويل مشروعات تنموية”.

وفي سياق متصل، قال برنية لقنوات إعلامية إماراتية: “نحن حريصون على الاستفادة من كافة تجارب دولة الإمارات، وخاصةً في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة”.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١ فبراير ٢٠٢٦
إلى متى سيبقى حق المعلّم مؤجلاً؟
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٨ يناير ٢٠٢٦
تراجع نفوذ قسد يقابله انحسار واضح للهجمات على الجيش وقوى الأمن في سوريا
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
أكراد سوريا بين قمع الأسدين وإنصاف الشرع… من التهميش إلى الاعتراف
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
بعد تفككها الكامل.. هل آن لـ«قسد» أن تتوقف عن إصدار بيانات باسمها والعودة إلى اسمها الحقيقي «وحدات حماية الشعب»؟
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٣ يناير ٢٠٢٦
التباكي على جديلة مقصوصة وتجاهل دماء الأبرياء: الوجه الحقيقي لمروجي الفتنة
سيرين المصطفى