٨ فبراير ٢٠٢٦
أقدمت ميليشيا "الهجري" في محافظة السويداء، منذ صباح اليوم، طريق دمشق–السويداء بشكل كامل أمام مغادرة الأهالي من أبناء المحافظة، في خطوة مفاجئة أثارت حالة من التوتر والاستياء المحلي، بالتزامن مع استمرار حركة الدخول من دمشق باتجاه السويداء، ولا سيما القوافل التجارية، دون تسجيل عوائق تُذكر.
وأفادت مصادر محلية بأن خلافاً وقع على حاجز أم الزيتون، الخاضع لسيطرة ميليشيا الحرس الوطني بعد محاولات وضغوط متكررة من الأهالي للسماح لهم بالتوجه إلى العاصمة دمشق، ليتطور المشهد لاحقاً إلى إطلاق نار في الهواء من قبل العناصر المتواجدين على الحاجز.
ومنذ ساعات الصباح الأولى، شهدت الحواجز المنتشرة على الطريق ازدحاماً خانقاً لأرتال السيارات والشاحنات الراغبة في مغادرة المحافظة، نتيجة قرار المنع المفروض حصراً على سكان السويداء، ما فاقم حالة الاحتقان، خاصة مع غياب أي توضيحات رسمية حول أسباب الإغلاق أو مدته.
وبحسب المصادر، أسفرت ضغوط إضافية مارسها الأهالي عن إعلان جزئي يسمح بمغادرة الأشخاص الذين يحملون بطاقات هوية صادرة من خارج محافظة السويداء فقط، في حين استمر منع أبناء المحافظة من الخروج، ما اعتُبر إجراءً تمييزياً زاد من حدة التوتر الشعبي.
وفي السياق ذاته، توجّه عدد من الطلاب الجامعيين إلى مراكز الهلال الأحمر في السويداء، طلباً للمساعدة في الوصول إلى دمشق لاستكمال امتحاناتهم الجامعية، بعد أن رفضت ميليشيا الحرس الوطني السماح لهم بالمغادرة، إلا أن طلباتهم قوبلت بالرفض، على خلفية التوترات الأمنية ونقص الآليات المتاحة، الأمر الذي يهدد بضياع فرص عدد كبير منهم في أداء امتحاناتهم ضمن المواعيد المحددة.
ولا تزال حالة الغموض تكتنف مصير الطريق، في ظل عدم تحديد مدة الإغلاق أو مصير الحالات الإنسانية العاجلة، بما في ذلك مرضى الأمراض المزمنة الذين يحتاجون إلى متابعة علاجهم في مستشفيات العاصمة، وسط مخاوف متزايدة من تأثير هذه الإجراءات على الوصول إلى الخدمات الطبية الأساسية وتأمين الاحتياجات اليومية للسكان.
هذا ويأتي ذلك في وقت كان يشهد فيه طريق دمشق–السويداء، قبل قرار الإغلاق، حركة مرور طبيعية، حيث تستمر الشاحنات التجارية المحمّلة بالبضائع، إلى جانب السيارات الخاصة ووسائط النقل العام، بالسير على الطريق بشكل اعتيادي، دون تسجيل أي عوائق تُذكر، ما يسلّط الضوء على الطابع الانتقائي للمنع المفروض حالياً على أهالي المحافظة.
٨ فبراير ٢٠٢٦
تكشّفت في مدينة الرقة خلال الأيام الماضية معطيات صادمة أعادت إلى الواجهة ملف الانتهاكات المرتكبة من قبل ميليشيا "قسد"، بعد اكتشاف عدد من الأهالي أن قبور أبنائهم في ما يُعرف بـ"مقبرة الشهداء" في منطقة مزرعة الحكومية خالية من الجثامين، رغم توثيق عمليات الدفن فيها خلال فترات سابقة.
وبحسب شهادات متقاطعة تفاجأ ذوو الضحايا أثناء محاولتهم نقل رفات أبنائهم إلى مقابر عائلية خاصة، بأن القبور التي أشير إليهم بأنها تضم جثامين قتلى، لا تحتوي في الواقع على أي رفات بشرية، ما أثار حالة صدمة وغضب واسعَين بين الأهالي، وفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول مصير الجثامين المختفية.
واعتبر ناشطون في الرقة أن ما جرى لا يمكن التعامل معه كحادثة فردية أو خطأ إداري، بل يمثل انتهاكاً جسيماً لحرمة الموتى وحقوق ذويهم، مطالبين بفتح تحقيق فوري وشفاف لكشف ملابسات اختفاء الجثامين، وتحديد المسؤوليات بشكل واضح.
وأكد ناشطون أن خطورة القضية لا تكمن فقط في اختفاء الجثامين، بل في ما يرافق ذلك من شبهات مقلقة تتعلق بإخفاء الأدلة وطمس معالم الجرائم، الأمر الذي يثير مخاوف جدية من احتمال وجود شبكات منظمة لتجارة الأعضاء أو نقل الجثث إلى جهات مجهولة، في ظل غياب أي توضيح رسمي من قبل ميليشيا قسد أو الجهات التابعة لها.
وأشار متابعون للملف إلى أن "مقبرة الشهداء" في مزرعة الحكومية لطالما شكّلت إحدى النقاط الرمادية في سجل "قسد"، حيث جرى دفن عدد كبير من القتلى دون توثيق رسمي أو سجلات واضحة، ما سهّل التلاعب بمصير الجثامين لاحقاً، وأضاع حقوق العائلات في معرفة مصير أبنائها.
وطالب ناشطون وحقوقيون بضرورة نقل هذا الملف بشكل عاجل إلى الحكومة السورية، مؤكدين أن التأخير في فتح تحقيق رسمي قد يؤدي إلى ضياع الأدلة بشكل كامل، كما دعوا إلى إشراك منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية في التحقيق، نظراً لحساسية القضية وخطورتها، ولضمان عدم طمس الحقائق أو الالتفاف عليها.
ويأتي هذا التطور ليضيف بعداً جديداً إلى سجل الانتهاكات المنسوبة لميليشيا قسد في الرقة، والذي يشمل، وفق تقارير حقوقية سابقة، الاعتقال التعسفي، الإخفاء القسري، التجنيد القسري، إضافة إلى إدارة ملف القتلى والمفقودين بعيداً عن أي معايير قانونية أو إنسانية.
ويرى مراقبون أن قضية إخفاء الجثامين، إن ثبتت بشكل قاطع، تشكل جريمة مركبة تمس حقوق الإنسان الأساسية، وتتطلب تحركاً عاجلاً على المستويين القانوني والسياسي، ليس فقط لإنصاف الضحايا وذويهم، بل أيضاً لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات، ووضع حد لحالة الإفلات من المحاسبة التي رافقت ممارسات قسد في مناطق سيطرتها.
٨ فبراير ٢٠٢٦
أجرى وزير التنمية الإدارية، السيد محمد حسان السكاف، سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من المسؤولين العرب في مجال الإدارة العامة، وذلك على هامش القمة الإقليمية التي عُقدت مؤخراً.
وشملت اللقاءات كلّاً من رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة في جمهورية مصر العربية، ووزيرة تطوير القطاع العام ورئيسة هيئة الخدمة والإدارة العامة في المملكة الأردنية الهاشمية.
وتمحورت المحادثات حول آفاق التعاون في مجالات تطوير الإدارة العامة، وتحسين سياسات الخدمة المدنية، وإدارة الموارد البشرية، إضافة إلى بناء القدرات المؤسسية. كما ناقش الجانبان إمكانية توقيع اتفاقات تعاون ثنائية لتبادل الخبرات وتطوير نظم العمل المؤسسي في الدول الثلاث.
وأكد الوزير السكاف خلال اللقاءات أهمية استمرار التنسيق بين المؤسسات العربية المختصة، بهدف تعميم التجارب الناجحة وتعزيز التشاركية في مجالات التطوير الإداري، بما يدعم تحسين جودة الخدمات العامة على المستوى الإقليمي.
٨ فبراير ٢٠٢٦
عادت قضية محاسبة عناصر وقيادات مرتبطة بالنظام المخلوع إلى واجهة المشهد في محافظة دير الزور، بعد موجة إفراجات متتالية طالت شخصيات متهمة من قبل الأهالي والناشطين بالضلوع في انتهاكات جسيمة خلال سنوات حكم الأسد، ما فجّر حالة غضب شعبي متصاعدة، وطرح مجدداً تساؤلات عميقة حول مسار العدالة الانتقالية في المحافظة.
وفي هذا السياق، عقد تجمع ثوار دير الزور لقاءً موسعاً مساء السبت في مضافة دير الزور، جمع عدداً من أبناء المدينة مع محافظ دير الزور غسان السيد أحمد، في محاولة لنقل الاحتقان الشعبي مباشرة إلى السلطات المحلية، ووضع ملف الإفراجات الأخيرة على طاولة النقاش الرسمي.
وخلال اللقاء، عبّر المشاركون عن استيائهم من قرارات إخلاء السبيل التي شملت عناصر وقادة سابقين في ميليشيات الدفاع الوطني وأجهزة أمنية تابعة للنظام المخلوع، معتبرين أن تلك الخطوات أعادت إلى الواجهة مشاعر الظلم، وخلقت انطباعاً بأن بعض الملفات تُدار بمعايير غير متوازنة، خصوصاً في ظل استمرار توقيف معارضين سابقين وقادة ميدانيين في فصائل الثورة دون توجيه تهم واضحة أو صدور أحكام قضائية بحقهم.
وأكد تجمع ثوار دير الزور أن الإفراج عن شخصيات معروفة بعدائها للثورة لم يكن مجرد إجراء قانوني عابر، بل حمل دلالات خطيرة على المستوى المجتمعي، لافتاً إلى أن بعض المفرج عنهم ظهروا علناً في تسجيلات مصورة، أطلقوا خلالها تهديدات واستفزازات مباشرة، ما زاد من حدة الغضب الشعبي، وأعاد إلى الأذهان ممارسات مرحلة القمع السابقة.
وأشار المتحدث إلى أن الاحتقان تفاقم مع ما تداوله الأهالي حول عودة بعض تلك الشخصيات إلى مواقع نفوذ داخل مؤسسات عسكرية وأمنية، في وقت لا يزال فيه مقاتلون وقادة سابقون في الجيش السوري الحر رهن الاعتقال، مطالباً بالإفراج الفوري عن عدد منهم، ومشدداً على أن غياب العدالة المتوازنة يهدد السلم الأهلي ويقوض الثقة بالإجراءات القضائية.
من جانبه، أعلن محافظ دير الزور غسان السيد أحمد تبنيه لمطالب الأهالي، مؤكداً أن ملف الإفراجات بات محل متابعة مباشرة مع وزارة الداخلية. وأوضح أن الوزير أنس خطاب أبدى اهتماماً خاصاً بالقضايا المتعلقة بإطلاق سراح شخصيات مرتبطة بالنظام المخلوع، خاصة بعد توثيق تهديدات علنية صدرت عن بعضهم، الأمر الذي اعتبره المحافظ مؤشراً خطيراً لا يمكن تجاهله.
وطالب السيد أحمد المجتمعين بتقديم مطالب محددة ومدروسة، تمهيداً لرفعها رسمياً إلى رئاسة الجمهورية ووزارة الداخلية، مؤكداً أن معالجة هذه الملفات يجب أن تتم ضمن مسار قانوني واضح، يوازن بين مقتضيات العدالة ومتطلبات الاستقرار.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة استنكار ممتدة تشهدها دير الزور منذ أشهر، عقب الإفراج عن موقوفين يصنفهم ناشطون محليون على أنهم متورطون بجرائم حرب وانتهاكات بحق أبناء المحافظة خلال حكم النظام المخلوع.
وعلى الرغم من تأكيد قيادة الأمن الداخلي أن بعض قرارات الإفراج استندت إلى نتائج تحقيقات قضائية لم تثبت تورط الموقوفين بسفك الدماء، إلا أن هذه التبريرات لم تنجح في تهدئة الشارع.
وتصاعد الغضب الشعبي بشكل ملحوظ بعد الإفراج عن شخصيات مثيرة للجدل، من بينها قادة سابقون في ميليشيات الدفاع الوطني وعناصر عملوا ضمن أجهزة أمنية، وصولاً إلى إطلاق سراح مدلول العزيز، أحد أبرز قادة تلك الميليشيات، والذي اعتُبر الإفراج عنه نقطة تحول في مستوى الاحتجاجات، نظراً لما يمثله من رمزية لدى أهالي دير الزور.
في المقابل، تؤكد قوى الأمن الداخلي التزامها بملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة، مشيرة إلى أن قرارات إخلاء السبيل لا تعني إغلاق الملفات نهائياً، وأن أي أدلة جديدة ستقود إلى إعادة التوقيف، كما حدث في عدد من القضايا السابقة. وتشدد على أن تحقيق العدالة يتطلب تعاوناً مجتمعياً فاعلاً، عبر توثيق الجرائم وتقديم الشهادات والأدلة القانونية.
وبين مطالب الشارع وضغوط الذاكرة الثقيلة للانتهاكات، يقف ملف العدالة في دير الزور عند مفترق حساس، حيث يرى كثيرون أن نجاح المرحلة المقبلة مرهون بقدرة الدولة على تحقيق محاسبة حقيقية تطمئن الأهالي، وتغلق الباب أمام عودة رموز النظام المخلوع إلى المشهد، بما يضمن عدم تكرار مآسي الماضي وترسيخ الاستقرار في المحافظة.
٨ فبراير ٢٠٢٦
لا يزال إضراب المعلمين في مدارس الشمال السوري مستمراً، في ظل غياب أي استجابة رسمية من الجهات المعنية لمطالبهم بتحسين الأجور وإصدار قرار يحدد موعداً واضحاً لزيادة الرواتب، ويأتي ذلك بعد سلسلة من الوعود التي أُطلقت خلال الأشهر الماضية، دون أن تُترجم إلى خطوات عملية، ما عزز تمسك المعلمين بموقفهم التصعيدي.
أوضاع معيشية قاسية
يعاني المعلمون في مناطق الشمال من أوضاع اقتصادية خانقة، حيث لا تتناسب رواتبهم الحالية مع الارتفاع المستمر في أسعار المواد الأساسية، مما أضعف قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأسرية، وأثر سلباً على استقرارهم المهني.
تعود جذور هذه الأزمة إلى بدايات الثورة السورية، حيث تعرض عدد كبير من المعلمين للقصف والتهجير بعد استهداف المدارس، كما فُصل عدد آخر على خلفية مواقفهم السياسية المناهضة للنظام البائد، كثيرون منهم استمروا في التعليم دون أجر لسنوات، في ظل ظروف قاسية داخل المخيمات وخارجها.
المدرّس محمد العرنوس، أحد المشاركين في الإضراب، روى لـ"شبكة شام" تفاصيل فصله من عمله عام 2016 من قبل حكومة النظام السابق، إثر اتهامات بالانضمام لـ "المجاهدين"، أوضح العرنوس أنه تابع التدريس دون راتب لست سنوات، قبل أن يبدأ بتقاضي مبلغ 120 دولاراً شهرياً، بدون راتب صيفي. وقال: "أعيل عائلة من أبن شهيد ومصاب، وحفيد يتيم.. ما أتحصل عليه لا يكفي لأي شيء".
وتداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لمعلّمة تشكو من إهانة مهنة التعليم بعد استخدامها كـ"حجة" لاستجداء تخفيض الأسعار، معتبرة أن قيمة مهنة المعلم تراجعت بشكل مؤسف في نظر المجتمع.
المعلمون يرفضون التنازل، ويؤكدون في بيانات متتالية استمرارهم في الإضراب حتى تحقيق مطالبهم، مشيرين إلى أن تجاهل مطالبهم لم يعد مقبولاً في ظل تفاقم الأزمات المعيشية. وطالبوا الجهات المسؤولة بإجراءات ملموسة تعكس احترامها لدورهم، واعترافها بمعاناتهم الممتدة منذ أكثر من عقد.
ويسلط الإضراب المستمر الضوء مجدداً على واقع التعليم في شمال سوريا، ويكشف هشاشة الوضع المعيشي للكادر التدريسي، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل العملية التعليمية في المنطقة إذا استمر التجاهل الرسمي لهذه الشريحة الأساسية من المجتمع.
٨ فبراير ٢٠٢٦
أصدرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تقريرًا رسميًا حول الاستجابة الميدانية للهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها محافظات اللاذقية وإدلب وحماة، يوم السبت 7 شباط، موضحةً أن التقرير يغطي الفترة الممتدة من صباح اليوم نفسه وحتى الساعة 11:30 ليلًا، مع استمرار فرق الاستجابة في أداء مهامها حتى الآن.
وأشار التقرير إلى أن عدة مناطق تعرضت لفيضانات مفاجئة أدت إلى أوضاع إنسانية صعبة، وتضرر تجمعات سكنية و14 مخيمًا غربي إدلب، حيث قُدّر عدد العائلات المتضررة بنحو 300 عائلة.
وبيّنت الوزارة أن فرق الدفاع المدني التابعة لها استجابت بشكل فوري، ونفذت عمليات إنقاذ للعالقين، وإخلاء المرضى والنازحين من المناطق المهددة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة. كما تركزت الجهود على تصريف مياه الفيضانات وفتح الطرق المغلقة، مع استنفار الآليات ومراكز العمليات وتوجيه مؤازرات ميدانية، ولا سيما في خربة الجوز غربي إدلب وريف اللاذقية.
وفيما يتعلق بالضحايا، أفاد التقرير بوفاة طفلين بعد أن جرفتهم السيول في منطقتي العسلية وعين عيسى بجبل التركمان في ريف اللاذقية، مع إنقاذ طفل وشاب كانا برفقتهم. كما سُجلت وفاة متطوعة من الهلال الأحمر العربي السوري، وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين، إثر حادث سير أثناء توجه فريق إغاثي للاستجابة في جبل التركمان، حيث قامت فرق الدفاع المدني بإنقاذ المصابين ونقلهم إلى المشفى الجامعي في اللاذقية.
وأوضح التقرير أن عمليات الإخلاء شملت المرضى والكادر الطبي والحواضن من مشفى عين البيضاء في خربة الجوز غربي إدلب، إضافة إلى إخلاء مدنيين من مخيمات خربة الجوز وعين البيضاء وبداما، وإخلاء عائلة من قرية الناجية غربي إدلب، وعائلات أخرى من منطقتي البدروسية والشيخ حسن في ريف اللاذقية.
كما شملت الاستجابة تصريف المياه وفتح الطرق في عدد من مناطق إدلب، والبدروسية في ريف اللاذقية، إلى جانب منطقتي مرداش وشحطة غربي حماة، إضافة إلى الاستجابة لـ14 مخيمًا غربي إدلب وشفط المياه من مشفى عين البيضاء.
وفي الجانب الإغاثي، أعلنت الوزارة عن إنشاء ثمانية مراكز إيواء مؤقتة داخل مدارس ريف إدلب الغربي، بهدف استقبال العائلات المتضررة وتأمين احتياجاتها الأساسية.
٨ فبراير ٢٠٢٦
أعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء، العميد حسام الطحان، عن وقوع جريمة مروّعة في منطقة المتونة بريف السويداء، أسفرت عن مقتل أربعة مواطنين وإصابة خامس بجروح بالغة، في حادثة هزت الرأي العام المحلي.
أكد الطحان أن فرع المباحث الجنائية بادر فوراً إلى متابعة التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة وتحديد الجهة المنفّذة، مشيرًا إلى أن القضية تُتابَع باهتمام بالغ من قيادة الأمن الداخلي بالمحافظة.
وأوضح قائد الأمن أن التحقيقات الأولية، وبالتعاون مع أحد الناجين من إطلاق النار، أظهرت تورط أحد عناصر مديرية الأمن الداخلي بالمنطقة، حيث تم توقيفه فورًا وإحالته للتحقيق وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وتقدمت قيادة الأمن الداخلي في السويداء بأحرّ التعازي لذوي الضحايا، مؤكدة رفضها المطلق لأي تجاوز يهدد أمن المدنيين أو يعتدي على حقوقهم، مشددة على أن كل من يثبت تورطه سيُحاسب دون استثناء، مهما كانت صفته أو تبعيته.
دعت القيادة الأهالي إلى ضبط النفس والتحلي بالصبر، مؤكدة أن العدالة ستأخذ مجراها، وأن الجهود مستمرة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة، ومحاسبة كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن المجتمع.
٧ فبراير ٢٠٢٦
أعلن الدفاع المدني السوري وفاة طفلين، مساء اليوم السبت 7 شباط، وإنقاذ طفل ثالث، جميعهم أشقاء وفق المعطيات الأولية، بعد أن جرفتهم السيول الناتجة عن الأمطار الغزيرة في منطقة عين عيسى بريف اللاذقية الشمالي.
وأوضح الدفاع المدني أن فرقه تمكنت من إنقاذ طفل على قيد الحياة، وانتشال جثماني طفلين من موقع الحادث، في ظل ظروف ميدانية صعبة ناجمة عن شدة التيار وارتفاع منسوب المياه.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن فرقه تواصل عمليات البحث عن مدنيين اثنين ما يزالان في عداد المفقودين في منطقة العسلية بريف اللاذقية، بعد أن حاصرت السيول ثلاثة مدنيين في أحد الأودية، حيث نجحت الفرق في إنقاذ أحدهم بعد أن علق بأحد الأشجار.
ولفت الدفاع المدني إلى أن أعمال البحث تواجه صعوبات كبيرة بسبب عمق الوادي، وقوة جريان المياه، وخطورة الجروف الصخرية، بالتزامن مع استمرار الأحوال الجوية الماطرة في المنطقة.
وكانت قد أعلنت فرق الدفاع المدني السوري استجابتها، اليوم السبت، لعدة بلاغات في ريف اللاذقية جراء الأمطار الغزيرة التي أدت إلى تشكّل سيول قوية حاصرت مدنيين وتسببت بانقطاع طرق، إضافة إلى فقدان طفلين ورجلين وفق المعطيات الأولية.
وفي العسلية، أنقذت الفرق أحد ثلاثة مدنيين جرفتهم السيول إلى أحد الأشجار، فيما تتواصل عمليات البحث عن مفقودين اثنين، بينما تعمل الفرق في عين عيسى على التعامل مع بلاغ بفقدان ثلاثة أطفال في الوادي، بعد العثور على أحدهم محاصراً، ولا يزال طفلان في عداد المفقودين.
كما أخلت الفرق عائلتين في منطقتي البدروسية والشيخ حسن بعد محاصرتهما بالسيول، مع تأمين المواقع وفتح الطرق المتضررة، مؤكدة استمرار عمليات الاستجابة والدعوة إلى تجنب مجاري الأودية ومناطق السيول.
٧ فبراير ٢٠٢٦
استجابت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، اليوم السبت 7 شباط، لعدة بلاغات في ريف اللاذقية، نتيجة الأمطار الغزيرة التي أدت إلى تشكّل سيول قوية تسببت بمحاصرة مدنيين وانقطاع طرق في عدد من المواقع، إضافة إلى فقدان طفلين ورجلين وفق المعطيات الأولية.
في موقع العسلية، حاصرت السيول ثلاثة مدنيين على حافة الوادي وجرفتهم المياه إلى أحد الأشجار، حيث تمكنت الفرق من إنقاذ أحدهم، فيما تستمر عمليات البحث والإنقاذ عن مفقودين اثنين.
وفي موقع عين عيسى، ورد بلاغ عن فقدان ثلاثة أطفال في الوادي بسبب السيول، وتمكنت الفرق من العثور على أحد الأطفال محاصراً وتعمل على إنقاذه، بينما لا يزال طفلان في عداد المفقودين وتجري عمليات البحث عنهما.
أما في البدروسية، فقد جرى إخلاء عائلة مؤلفة من ستة أفراد بعد محاصرتهم بمياه السيول، مع تأمين المكان وفتح الطرق لضمان سلامة السكان.
وفي منطقة الشيخ حسن، أخلت الفرق عائلة مؤلفة من خمسة أفراد، ولا تزال تواصل العمل على فتح الطرق المتضررة جراء السيول.
وأكد الدفاع المدني استمرار عمليات الاستجابة والبحث والإنقاذ حتى تأمين جميع العالقين، داعياً الأهالي إلى توخي الحيطة والحذر والابتعاد عن مجاري الأودية ومناطق السيول، والإبلاغ فوراً عن أي حالة طوارئ.
٧ فبراير ٢٠٢٦
أبرمت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، اليوم السبت، مذكرة تفاهم مع مؤسسة سعيد للتنمية، تهدف إلى تصميم وتطوير برنامج تدريبي يُعنى بتنمية القدرات القيادية ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة، في إطار مساعٍ لرفع مستوى الأداء المؤسسي وتحسين جودة الخدمات المقدّمة.
وجرى توقيع المذكرة في مبنى الوزارة بدمشق بين وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات ورئيس مجلس أمناء المؤسسة وفيق رضا سعيد، على أن يستهدف البرنامج الكوادر القيادية العليا في الوزارة، مع تركيز خاص على تطوير مهارات القيادة المتقدمة في القطاع العام.
وفي هذا السياق، أكدت الوزيرة قبوات أهمية توسيع الشراكات بين الوزارات والمؤسسات ورجال الأعمال، بما يسهم في بناء قدرات العاملين وتنمية مهاراتهم، ونشر ثقافة المعرفة والتعلّم داخل المؤسسات العامة، بما ينعكس على تحسين الخدمات المقدّمة للمجتمع.
وفيما يتعلّق بمحور الدمج، أوضحت قبوات أن البرنامج يخصّص 50 بالمئة من مقاعده للأشخاص ذوي الإعاقة، مع تجهيز قاعة متكاملة في مركز قدرات، وتوفير الترجمة بلغة الإشارة، إلى جانب ضمان مشاركة كوادر من مختلف المحافظات لتوسيع دائرة الاستفادة.
من جهته، بيّن رئيس مجلس أمناء مؤسسة سعيد أن البرامج التدريبية ستُبنى وفق احتياجات الوزارة والمعايير الدولية المعتمدة، مشيراً إلى أهمية دعم العاملين في القطاع الاجتماعي نظراً لطبيعة الفئات التي يتعاملون معها، وبما يحقق فائدة مباشرة للشرائح الأكثر احتياجاً.
بدورها، أوضحت مشرفة التطوير والتدريب في الوزارة نيفين الحوتري أن البرنامج يُعد موسّعاً من حيث المضمون، إذ يجمع بين تنمية المهارات القيادية ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى إتاحة فرص للحصول على منح دراسية في جامعة أكسفورد عبر مؤسسة سعيد، وتعزيز مفاهيم الحوكمة والتميّز المؤسسي داخل العمل الإداري.
ويُشار إلى أن مؤسسة سعيد للتنمية منظمة خيرية تعليمية غير ربحية تأسست عام 1984، وتعمل على تمكين أفراد من سوريا والأردن ولبنان وفلسطين عبر منح ماجستير ممولة بالكامل بالتعاون مع جامعات بريطانية، بينها جامعة أكسفورد، بهدف إعداد قيادات شابة قادرة على إحداث أثر إيجابي في مجتمعاتها.
وفي هذا الإطار، تواصل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تنفيذ برامج لتطوير العمل الاجتماعي، ودعم سبل المعيشة، وتحديث منظومة الحماية والضمان الاجتماعي، بما يعزز رعاية الفئات الأكثر احتياجاً.
٧ فبراير ٢٠٢٦
تسببت الأمطار الغزيرة، اليوم السبت، بسيول جارفة أغرقت عدداً من خيام النازحين في ريف إدلب، وألحقت أضراراً مادية واسعة.
وغمرت المياه عشرات الخيام في منطقة خربة الجوز بريف إدلب الغربي، ما اضطر عدداً من العائلات إلى مغادرتها بشكل مؤقت.
وشهدت مخيمات أخرى في ريف إدلب أوضاعاً مماثلة، إذ اشتكى نازحون من انتشار الطين داخل الخيام وتعطّل الطرق الداخلية، إضافة إلى صعوبة تنقّل السكان ووصول الآليات الخدمية، نتيجة غياب أنظمة تصريف مياه الأمطار.
وفي تعليق رسمي، أوضح محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، أن الهطولات المطرية الغزيرة أدّت إلى غرق وتضرر أكثر من عشرة مخيمات للنازحين في عدد من المناطق، مشيراً إلى توجيه الجهات المعنية لاتخاذ إجراءات استجابة عاجلة لحماية الأهالي المتضررين وتأمين احتياجاتهم.
ولفت عبد الرحمن إلى فتح عدد من المدارس والمساجد لاستقبال العائلات المتضررة بشكل مؤقت، بالتوازي مع تحرّك فرق الشؤون الاجتماعية لتقديم المستلزمات الضرورية، إضافة إلى إخلاء كادر مشفى عين البيضا والمرضى إلى مشافي جسر الشغور وإدلب حرصاً على سلامتهم، مع متابعة ميدانية مستمرة على مدار الساعة بالتنسيق مع الجهات الخدمية والإنسانية.
وفي السياق ذاته، قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح إن فرق الدفاع المدني في الوزارة تتابع الاستجابة للأمطار الغزيرة التي هطلت على محافظة إدلب اليوم، وما نتج عنها من سيول تسببت في غمر عدد من الخيام القريبة من مجرى مائي موسمي في مخيمات منطقة خربة الجوز غربي إدلب.
وأوضح الصالح أن الفرق تعمل على تسليك المجرى المائي وتنفيذ عمليات إجلاء للعائلات المتضررة، مؤكداً استمرار متابعة الاستجابات والبلاغات الميدانية في كل من إدلب وسرمدا وجسر الشغور وسراقب وريف حماة.
وأضاف أن التنسيق جارٍ مع الجهات المعنية للحد من الأضرار وضمان سلامة السكان، داعياً الأهالي إلى توخي الحيطة والحذر والابتعاد عن مجاري السيول ومناطق تجمع المياه حفاظاً على سلامتهم.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الهطولات المطرية في عدد من مناطق الشمال السوري، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية في المخيمات، مع صعوبة الوصول إلى بعض التجمعات السكنية نتيجة الأضرار التي لحقت بالطرق والمسارات الداخلية
٧ فبراير ٢٠٢٦
تشهد الأسواق السورية، موجة جديدة من الارتفاعات السعرية مع اقتراب شهر رمضان، في ظل حالة استياء شعبي متزايدة من استمرار الغلاء وغياب قرارات فعّالة تلامس الواقع المعيشي للمواطنين، وسط اتهامات متكررة باستمرار الاستغلال وضعف التدخل الحكومي الحقيقي لضبط الأسواق.
وسجّلت أسعار الألبان والأجبان قفزة لافتة خلال الأيام الماضية، إذ ارتفع سعر كيلو الجبنة بنحو 40 ليرة جديدة، متأثراً بارتفاع سعر الصرف الأسبوع الماضي وبدء تحصيل أول دفعة من فواتير الكهرباء وفق التعرفة الجديدة، في حين لم تشهد الأسعار أي تراجع بعد تحسّن صرف الليرة، ما عزّز شعور المواطنين بأن الانخفاضات لا تنعكس على الأسواق.
في حين بلغ سعر كيلو الحليب البقري 80 ليرة جديدة، والغنم 90 ليرة، في حين سجل كيلو اللبن البقري 90 ليرة، ولبن الغنم 100 ليرة. كما وصل سعر كيلو اللبنة البلدية إلى 340 ليرة، والجبنة البلدية البقرية 440 ليرة، والجبنة الغنم 500 ليرة، فيما لامس سعر كيلو الجبنة الشلل المالحة والحلوم 780 ليرة، وسجلت اللبنة الكريمية 340 ليرة، ولبن الغنم 160 ليرة للكيلو.
ولم يقتصر الارتفاع على الألبان، إذ شهدت أسواق الخضار والفواكه بدورها زيادات ملحوظة وارتفع سعر كيلو البندورة إلى 100 ليرة جديدة رغم تدفق كميات مستوردة من مصر، فيما سجلت باكورة الموسم أرقاماً وصفت بالخيالية، إذ بلغ سعر كيلو “العوجا” 5000 ليرة جديدة، واللوز 3500 ليرة.
كما حافظ الليمون الحامض على سعر 150 ليرة للكيلو رغم ذروة الموسم، وتراوح سعر البرتقال بين 130 و140 ليرة، متجاوزاً سعر الموز البلدي الذي سجل 80 ليرة أما التفاح، فبقي بعيداً عن موائد السوريين نتيجة نشاط التصدير، إذ بلغ سعر النوع الجيد 200 ليرة للكيلو، إلى جانب ارتفاع أسعار الجزر إلى 70 ليرة، والشوندر إلى 50 ليرة.
وشملت الارتفاعات أيضاً منتجات البيوت المحمية نتيجة زيادة تكاليف الإنتاج، حيث سجل كيلو الباذنجان 120 ليرة، والكوسا والخيار 130 ليرة، والفاصولياء الخضراء 200 ليرة، في حين استقرت أسعار بعض المواد الأساسية نسبياً، مثل البطاطا عند 60 ليرة، والبصل اليابس 50 ليرة، والثوم اليابس 30 ليرة.
أما الحشائش والمحاصيل الورقية، فكانت من أكثر المتضررين بسبب موجات الصقيع، إذ وصل سعر كيلو الفطر إلى 750 ليرة، وربطة النعناع 250 ليرة، بينما سجلت أسعار الخس 30 ليرة، والبصل الأخضر 20 ليرة، والجرجير 15 ليرة، والفجل 10 ليرات.
بالتوازي، ارتفعت أسعار الوجبات السريعة بنحو 30 بالمئة، حيث بلغ سعر سندويشة الفلافل 100 ليرة، وسندويشة الشاورما 220 ليرة، فيما وصلت الشاورما على الفحم إلى 350 ليرة.
وعلى الرغم من التزام العديد من المحال بعرض لوائح الأسعار، إلا أن شكاوى المواطنين تشير إلى أن الرقابة التموينية ما زالت تركز على الجوانب الشكلية أكثر من التحقق الفعلي من عدالة الأسعار.
وتواجه الأسواق السورية ارتفاعاً مستمراً في أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان، حيث يستغل بعض التجار موسم الطلب لرفع الأسعار دون مبرر اقتصادي.
وتؤكد جهات اقتصادية على أهمية مراقبة الأسواق وتطبيق قانون حماية المستهلك، إلى جانب توفير بدائل مثل معارض "أهلاً رمضان" التي تقدم تخفيضات تصل إلى 25-30%.
وتشير تقديرات إلى أن المخزون المحلي من السلع يكفي لتغطية احتياجات السوق لمدة عام، ما يجعل رفع الأسعار مبرراً غير مقبول ويستوجب محاسبة المخالفين.
وكان أعلن نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية وحماية المستهلك، المهندس ماهر الحسن، عن استعداد الوزارة لإطلاق برنامج وطني جديد لتعزيز حماية المستهلك، يتضمن تزويد المراقبين التموينيين بكاميرات مثبتة على الصدر لتوثيق الجولات الرقابية، إضافة إلى لباس موحد لتحسين المظهر الرسمي وضبط الأداء.
ورغم هذه الوعود، يرى مواطنون أن الإجراءات المعلنة ما تزال بعيدة عن معالجة جوهر المشكلة، المتمثلة في الغلاء المستمر وضعف القدرة الشرائية، مطالبين بقرارات حقيقية وسريعة تسبق شهر رمضان وتخفف العبء المعيشي، بدل الاكتفاء بإجراءات تنظيمية لا تنعكس مباشرة على أسعار السلع في الأسواق.