٣ أبريل ٢٠٢٦
انتقد الدكتور منذر خليل طبيعة اللقاء الذي جمع الرئيس أحمد الشرع مع الجالية السورية في بريطانيا، معتبراً أنه كان فرصة مهمة للحوار السياسي، إلا أنه لم يُستثمر بالشكل المطلوب، رغم حضور وفد رسمي ضم وزراء ومسؤولين، وتحضيرات مسبقة من قبل بعض المشاركين لطرح قضايا جوهرية.
أسئلة جوهرية غابت عن النقاش
أوضح خليل في منشور مطول على صفحته على "فيسبوك" أن الحضور أعدّوا أسئلة تتعلق بملفات حساسة، أبرزها العدالة الانتقالية، والمختفون قسراً، وأوضاع المخيمات، وإعادة الإعمار، والتغيير الحكومي، إضافة إلى قضايا البحث العلمي والتمثيل السياسي، إلا أن هذه المحاور لم تُناقش بالشكل الكافي خلال اللقاء.
انتقادات لطبيعة المداخلات
أشار إلى أن اللقاء شهد مقاطعات ومداخلات اعتبرها بعيدة عن الطابع السياسي الجاد، تضمنت عبارات مديح وأسئلة غير مرتبطة بالقضايا المطروحة، ما ساهم في إضعاف مستوى النقاش، وأثر على إمكانية طرح قضايا تمس واقع السوريين بشكل مباشر.
تنظيم اللقاء وأثره على الحوار
لفت خليل إلى أن ضيق الوقت وآلية إدارة الحوار لم تسمح بطرح الأسئلة المكتوبة أو إعطاء المجال الكافي للمداخلات الجدية، رغم مشاركة بعض المسؤولين في تقديم إحاطات حول ملفات اقتصادية وإنسانية، ما حدّ من فاعلية اللقاء كمساحة للنقاش الحقيقي.
مقارنة مع لقاءات أخرى
قارن خليل بين هذا اللقاء ولقاءات سابقة مع نشطاء في إدلب، مشيراً إلى أن تلك اللقاءات تميزت بطرح أكثر جدية ورزانة، ولامست قضايا الناس بشكل مباشر، مع مستوى نقاش يعكس أولويات المرحلة.
تساؤلات حول دور الجاليات
طرح خليل تساؤلات حول طبيعة هذه اللقاءات، وما إذا كانت مجرد مناسبات اجتماعية أو فرصة لصناعة حضور إعلامي، أم أنها يفترض أن تكون منصة سياسية لمساءلة المسؤولين والاستفادة من طاقات الجاليات السورية في الخارج.
دعوة لاستثمار الطاقات السورية
واختتم الدكتور والأكاديمي بالتأكيد على أن الجاليات السورية تمثل رصيداً مهماً لسوريا على المستويات العلمية والاقتصادية والاجتماعية، مشدداً على ضرورة تقديمها بصورة أكثر فاعلية، وتحويل هذه اللقاءات إلى فرص حقيقية لتعزيز دورها في دعم مستقبل البلاد.
٣ أبريل ٢٠٢٦
وجّه الحقوقي السوري معتصم الكيلاني رسالة إلى وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية، دعا فيها إلى توضيح الأسس القانونية التي استندت إليها الوزارة في قرارات النقل والتعيين الأخيرة، متسائلاً عن ماهية القرار رقم (53) الذي تم اعتماده، ومطالباً بمزيد من الشفافية في هذا الملف.
إشكاليات حول المرجعية القانونية
أشار الكيلاني إلى أن الاستناد إلى قانون صادر عن ما يُعرف بـ”حكومة الإنقاذ” في إدلب، في حال ثبوته، يثير إشكاليات قانونية جوهرية تتعلق بمبدأ المشروعية، مؤكداً أن القاعدة القانونية الواجب تطبيقها يجب أن تكون ضمن التشريعات السورية النافذة المعترف بها رسمياً.
قيود قانونية على التعيين في البعثات
أوضح أن القوانين السورية لا تجيز نقل العاملين غير المثبتين أو المتعاقدين إلى البعثات الدبلوماسية كأعضاء ضمن ملاكها، إلا ضمن شروط محددة، لافتاً إلى أن مفهوم “الموظف الإداري الفعلي” يقتصر على العاملين المثبتين، ولا يشمل المتعاقدين أو المؤقتين.
المسابقة شرط للانضمام للسلك الدبلوماسي
بيّن الكيلاني أن الانضمام إلى السلك الدبلوماسي والقنصلي يخضع حصراً لمبدأ المسابقة، إضافة إلى شروط تأهيلية وتدريبية، ما يطرح تساؤلات حول مدى قانونية إدخال أشخاص إلى البعثات دون اتباع هذه الآليات المعتمدة.
التمييز بين النقل والإيفاد
لفت إلى ضرورة التفريق بين “النقل” و”الإيفاد”، موضحاً أن الإيفاد يُعد حالة مؤقتة لتنفيذ مهمة محددة، ويمكن أن يشمل متعاقدين أو غير موظفين، لكنه لا يمنح صفة وظيفية دائمة ولا يتيح إدخال الموفد ضمن ملاك البعثة.
شروط قانونية للإيفاد
أشار إلى أن الإيفاد يخضع لضوابط محددة وفق قانون العاملين الأساسي، بما في ذلك تحديد المدة وآلية إصدار القرار، حيث يتطلب الإيفاد لفترة طويلة صدور مرسوم أو قرار من رئيس مجلس الوزراء، باعتباره شرطاً قانونياً أساسياً لصحة الإجراء.
تحذير من خلط قانوني محتمل
حذّر الكيلاني من أن الخلط بين نظامي النقل والإيفاد، أو استخدام الإيفاد كوسيلة للالتفاف على القوانين، قد يؤدي إلى مخالفات قانونية صريحة، ويثير إشكاليات تتعلق بشرعية القرارات والآثار المالية المترتبة عليها.
دعوة للمراجعة والتدقيق
اختتم الكيلاني بالتأكيد على أن هذه المسائل، في حال صحت، تستوجب مراجعة دقيقة من الجهات المختصة، لضمان الالتزام بالقانون وتعزيز مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، وتفادي أي تداعيات قانونية مستقبلية.
وسبق أن كشف موقع “زمان الوصل” عن تنفيذ وزارة الخارجية والمغتربين حركة تنقلات واسعة شملت نحو 45 دبلوماسياً، جرى نقلهم من الإدارة المركزية إلى بعثات خارجية، ضمن واحدة من أكبر عمليات إعادة توزيع الكوادر الدبلوماسية خلال الفترة الأخيرة، في حين لم يصدر أي قرار رسمي بهذا الخصوص.
تعيينات على مستوى السفراء
شملت التنقلات تعيين عدد من الدبلوماسيين برتبة سفير في عواصم أوروبية، حيث نُقل عبد اللطيف دباغ إلى بروكسل، وحسين صباغ إلى روما، ولمياء الحريري إلى أثينا، في خطوة تعكس إعادة توزيع التمثيل الدبلوماسي في أوروبا.
انتشار واسع لرتبة وزير مفوض
تضمنت القائمة عدداً كبيراً من التعيينات برتبة وزير مفوض في عواصم مختلفة، من بينها برلين وواشنطن وأنقرة والقاهرة وبيروت والرياض، إضافة إلى مدن أوروبية وآسيوية، ما يشير إلى توسيع نطاق الحضور الدبلوماسي السوري في عدة مناطق.
تعيينات في مستويات متعددة
لم تقتصر الحركة على المناصب العليا، بل شملت أيضاً مستشارين وسكرتيرين أول في بعثات متعددة، من بينها بكين وطوكيو ومسقط ودبي وأبو ظبي، في إطار إعادة هيكلة شاملة للتمثيل الدبلوماسي.
ملاحظات وتساؤلات حول بعض الأسماء
أثارت بعض التعيينات جدلاً، خاصة مع ورود أسماء مرتبطة بعلاقات عائلية أو مناصب سابقة داخل الوزارة، إضافة إلى حالات وُصفت بتداخل الصلاحيات، مثل توقيع أحد المسؤولين على قرار نقله المالي بصفته الإدارية.
تزامن مع انتقادات قانونية
وجاءت هذه التنقلات بالتزامن مع انتقادات حقوقية تتعلق بآليات التعيين والنقل، وتساؤلات حول مدى الالتزام بالقوانين الناظمة للسلك الدبلوماسي، خاصة فيما يتعلق بمبدأ المسابقة والشفافية وتكافؤ الفرص.
وفتحت هذه التطورات باب النقاش حول ضرورة مراجعة آليات التعيين في وزارة الخارجية، وضمان وضوح المعايير القانونية المعتمدة، بما يعزز الثقة بالمؤسسات ويكرّس مبدأ العدالة في شغل المناصب العامة.
٣ أبريل ٢٠٢٦
أطلقت وزارة الخارجية والمغتربين السورية بالتعاون مع الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية والإنمائية، بيان أولويات التعافي وخطة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية لعام 2026، وذلك خلال فعالية رسمية في دمشق، في خطوة تهدف إلى رسم ملامح المرحلة المقبلة بعد سنوات الحرب في سوريا، والانتقال نحو مسار أكثر استقراراً وتنمية.
أولويات واضحة لإعادة البناء
حددت الخطة أربعة محاور رئيسية تشمل استعادة البنية التحتية الحيوية، واستئناف الخدمات الأساسية، وتعزيز الصمود الاجتماعي والاقتصادي، إلى جانب إعادة بناء المؤسسات العامة، بالتوازي مع إزالة الألغام ومخلفات الحرب، في إطار رؤية شاملة لإعادة تأهيل البلاد.
تأكيد على السيادة والشراكة
أكد مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية قتيبة قاديش ترحيب سوريا بالخطة، مشدداً على أهمية التنسيق مع مؤسسات الدولة بما يحفظ السيادة الوطنية، داعياً الشركاء الدوليين إلى مواءمة دعمهم مع الأولويات الوطنية، بما يعزز فعالية الجهود ويضمن تحقيق نتائج مستدامة.
تعاون دولي بنهج متكامل
أشار قاديش إلى أن زيارة كبار مسؤولي الأمم المتحدة إلى دمشق تمثل خطوة غير مسبوقة، حيث تعكس توجهاً جديداً يجمع بين العمل الإنساني والتنموي ضمن إطار متكامل، بما يفتح المجال أمام شراكات أكثر فاعلية في دعم سوريا خلال المرحلة المقبلة.
عودة النازحين أولوية المرحلة
شددت الحكومة السورية على أن دعم عودة النازحين بات أولوية، من خلال إعادة تأهيل البنى التحتية والمساكن، ضمن مبادرة “سوريا بلا مخيمات” التي أطلقها الرئيس أحمد الشرع، بهدف تمكين العودة الطوعية والآمنة للسكان وإنهاء ملف المخيمات تدريجياً.
التزام أممي بالمبادئ الإنسانية
أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر أن الخطة تمثل تحولاً مهماً كونها أُعدّت بالتعاون مع الحكومة السورية، وتقوم على دعم الفئات الأكثر ضعفاً، بما فيها النساء، مع التركيز على توفير الاحتياجات الأساسية كالغذاء والدواء والمأوى، إلى جانب التمهيد لمرحلة التعافي.
من الإغاثة إلى التنمية
بدوره، اعتبر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو أن الخطة تشكل نقطة تحول نحو الانتقال من المساعدات الطارئة إلى الاستثمار في التنمية، مؤكداً أن دعم الخدمات الأساسية وتعزيز الاقتصاد يمثلان أساساً لتحقيق الاستقرار طويل الأمد.
تنسيق دولي لدعم سوريا
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن هذه الخطة توفر إطاراً واضحاً للجهات المانحة، وتساعد في توجيه التمويل بشكل أكثر كفاءة، مشيراً إلى أن التكامل بين الحكومة السورية والمنظمات الدولية يشكل نقلة نوعية في آليات العمل المشترك.
نقلة نوعية في العمل الإنساني
اختُتمت الفعالية بالتأكيد على أن هذه الخطة تمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون الدولي مع سوريا، تقوم على التكامل بين الإغاثة والتنمية، وتهدف إلى إعادة بناء البلاد على أسس مستدامة، بما يضمن مستقبلاً أفضل للسوريين ويعزز الاستقرار في المنطقة.
٢ أبريل ٢٠٢٦
صادق الكنيست الإسرائيلي مساء الاثنين على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بأغلبية 62 نائبا مقابل معارضة 48 نائبا وامتناع نائب واحد، في خطوة أشعلت موجة واسعة من الاستنكار على المستويين العربي والدولي.
القانون الذي تقدم به وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وعضو الكنيست نيسيم فاتوري عن حزب الليكود، يسمح بتنفيذ حكم الإعدام شنقًا على أي فلسطيني يُدان بقتل إسرائيلي، فيما يعفي الإسرائيليين من أي عقوبة مشددة في حال ارتكابهم جرائم قتل ضد الفلسطينيين، مما يعكس فجوة قانونية وعنصرية واضحة في التطبيق.
ويأتي القانون في سياق سياسي متأزم في إسرائيل، عقب عملية طوفان الأقصى الذي أطلقتها حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، وما تلاه من حرب طويلة على قطاع غزة استمرت لنحو عامين، حيث قُتل آلاف الفلسطينيين وأصيب كثيرون، فيما دُمرت أجزاء واسعة من البنية التحتية في القطاع.
وينص القانون على تنفيذ العقوبة بيد ضابط سجون ملثم، مع ضمان مجهولية المنفذ وحصانته الكاملة، وحظر أي استئناف على الحكم، مع وضع المحكوم عليهم في زنازين انفرادية تحت الأرض حتى تنفيذ الحكم.
ويطبق القانون على الفلسطينيين المقيمين في الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، بما يشمل الضفة الغربية و53% من قطاع غزة، مع إمكانية السجن المؤبد فقط في حالات استثنائية محددة.
ويعدل القانون بنود قانون العقوبات وقوانين السجون بحيث يُحكم بالإعدام أو السجن المؤبد فقط على من يقتل شخصًا بهدف إنكار وجود دولة إسرائيل، مع تقييد الوصول إلى المحكوم عليهم وفرض سرية تنفيذ العقوبة.
ويمنح القانون القضاة العسكريين سلطة إصدار الحكم دون الحاجة إلى طلب النيابة العامة أو إجماع هيئة القضاة، كما يحرم القائد العسكري من حق العفو أو تخفيف العقوبة.
ويعتبر القانون عنصريًا لأنه يفرض العقوبة على الفلسطينيين دون الإسرائيليين، ويعفي المستوطنين اليهود من أي عقوبة مشددة حتى لو ارتكبوا جرائم قتل مماثلة، في ما يُعد مخالفة صارخة لمبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان.
ورأى الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي أن القانون يمثل استمرارًا للتحول الإسرائيلي نحو الفاشية، ويكرّس التمييز العنصري، فيما اعتبرت عضو الكنيست عن كتلة الجبهة العربية للتغيير عايدة توما أن القانون يُلغي أي اعتبار للظروف الإنسانية أو إمكانية الاستئناف.
ويعتبر خبراء حقوقيون أن القانون ينتهك المعاهدات الدولية المتعلقة بحق الحياة، بما في ذلك اتفاقيات جنيف 1949، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ويطبق العقوبة بأثر رجعي في القضايا الجديدة، مما يشكل حالة فصل عنصري قانوني يمكن مقارنتها بالأبارتايد.
أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية القانون واعتبرته تصعيدًا خطيرًا وسياسة انتقامية من الاحتلال، محذرة من أن أي مساس بحياة الأسرى سيكون بمثابة فتيل لإشعال المنطقة.
ودانت مصر والأردن القرار، معتبرين أنه يشكل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنسان وأصدر الأزهر بيانًا اعتبر فيه القانون محاولة لإضفاء صبغة قانونية على جرائم الاحتلال، مؤكدًا أن شرعنة قتل الأسرى تعكس حالة الانفلات الأخلاقي للكيان الإسرائيلي وانتهاكه لكل القيم الإنسانية.
وفي سوريا، أكدت نقابة المحامين أن القانون يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، مطالبة المجتمع الدولي، بما في ذلك مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية والاتحاد الدولي للمحامين، بالتحرك القانوني العاجل لوقف العمل بالقانون.
على الصعيد الدولي، أعرب وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا عن رفضهم للقانون واعتبروه تمييزيًا بحق الفلسطينيين. كما وصفت منظمة العفو الدولية القانون بأنه استعراض علني للوحشية والتمييز، محذرة من أن القانون قد يمهد لسلسلة تشريعات تسهل استخدام عقوبة الإعدام ضد الفلسطينيين.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن القانون يعكس انتصار اليمين المتطرف في إسرائيل وتحول البلاد نحو تشدد أكبر تجاه الفلسطينيين بعد هجوم حماس على إسرائيل وحرب غزة.
تزامن إقرار القانون مع الذكرى الخمسين ليوم الأرض الفلسطيني، حيث خرج آلاف السوريين في مظاهرات حاشدة في مختلف المحافظات السورية، بما فيها دمشق وريف دمشق ودرعا والقنيطرة وحمص وحماة واللاذقية وحلب وإدلب، للتنديد بالقانون الإسرائيلي.
ردد المتظاهرون هتافات داعمة للأسرى الفلسطينيين وقطاع غزة، ورفعوا أعلام سوريا وفلسطين، مؤكدين على استمرار المقاومة الشعبية ضد الاحتلال، وشارك في المظاهرات مخيمات فلسطينية في سوريا، بينها مخيم اليرموك في دمشق ومخيم النيرب في حلب ومخيم الرمل في اللاذقية، رغم سوء الأحوال الجوية.
وفي درعا والقنيطرة، توجه المتظاهرون إلى الحدود السورية المحتلة، ما دفع القوات الإسرائيلية لإطلاق قنابل مضيئة لتفريقهم، وسط غضب شعبي واسع.
وعقب المظاهرات، وجّه أبو عبيدة، المتحدث باسم كتائب القسام، التحية إلى الشعب السوري وجماهيره، مؤكدًا أن صوتهم وصل إلى غزة، وأن آمال المقاومة معقودة على الأحرار لتحرير المسجد الأقصى والأسرى الفلسطينيين وأضاف أن التضحيات الفلسطينية مستمرة وأن الدعم الشعبي العربي سيظل رافدًا مهمًا للمقاومة.
ويعكس القانون تحول إسرائيل نحو تشدد أكبر وسياسات فصل عنصري قانونية، ويعتبر مؤشرًا على تصعيد متواصل ضد الفلسطينيين، بينما يعكس التضامن الشعبي السوري استمرار التفاعل والمناصرة للقضية الفلسطينية.
وتضع هذه الخطوة المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية، سواء عبر الضغط السياسي والدبلوماسي أو عبر الإجراءات القانونية الدولية لحماية المدنيين والأسرى.
ويعتبر قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين من أشد القوانين تمييزًا وعنفًا، إذ يرسخ الفصل العنصري ويشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان. الموقف السوري الشعبي والرسمي يعكس التضامن المتواصل مع الشعب الفلسطيني، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي في حماية المدنيين والأسرى.
١ أبريل ٢٠٢٦
أعلن وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اختتام جولة دبلوماسية وصفها بـ"الاستراتيجية والمثمرة" شملت برلين ولندن، برئاسة الرئيس أحمد الشرع، مؤكداً أنها تمثل نقطة تحول في مسار العلاقات السورية–الأوروبية، وتؤسس لمرحلة جديدة قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، بما يطوي صفحة العزلة ويفتح آفاقاً سياسية واقتصادية أوسع.
وفي سياق متصل، أوضح الشيباني أن هذه الجولة تعكس تحولاً نوعياً في طبيعة العلاقة مع أوروبا، إذ انتقلت من إطار "إدارة الأزمة" إلى بناء "شراكات استراتيجية"، معتبراً أن هذا المسار يشير إلى اعتراف دولي بسوريا كدولة مؤسسات وقانون، وهو ما سينعكس على الاستقرار الداخلي وفرص التعافي الاقتصادي.
كما أشار إلى أن هذا التحول تُرجم عملياً من خلال مستوى اللقاءات الرسمية، التي شملت مباحثات مع الرئيس الألماني والمستشار فريدريش ميرتس في برلين، إضافة إلى لقاءات مع الملك تشارلز الثالث ورئيس الوزراء في لندن، ما يعزز – بحسب وصفه – حضور دمشق كشريك سياسي موثوق على الساحة الدولية.
اقتصادياً، بيّن الشيباني أن ملف التعافي وإعادة الإعمار تصدّر جدول الأعمال، حيث جرى بحث آليات تفعيل الاستثمارات الأوروبية والمساهمة في إعادة تأهيل البنية التحتية، بالتوازي مع توقيع مذكرات تفاهم في قطاعي الطاقة والنقل خلال منتدى الأعمال الألماني–السوري، ومناقشة فرص الاستثمار البريطاني في مشاريع البنية التحتية.
وعلى الصعيد السياسي، أكد أن الجولة جاءت في توقيت إقليمي حساس، مشدداً على أن سوريا تتبنى دوراً قائماً على تعزيز الاستقرار وعدم الانخراط في الصراعات، مع التزام بالتعاون في مكافحة الإرهاب والتصدي لظواهر المخدرات والجريمة المنظمة، إلى جانب الدعوة لتجنب التصعيد في المنطقة.
وفي ملف السوريين في الخارج، لفت الشيباني إلى أن هذا الملف كان حاضراً بقوة في المباحثات، مجدداً رفض أي مساعٍ للترحيل القسري، ومؤكداً أن السوريين في المهجر يمثلون "أصولاً وطنية استراتيجية"، مع العمل على تهيئة بيئة مناسبة لعودة طوعية آمنة وكريمة.
وختم بالإشارة إلى أن اللقاءات مع الجاليات السورية في أوروبا شكّلت محطة مهمة خلال الجولة، مؤكداً أن "المصلحة الوطنية السورية" تبقى البوصلة الأساسية، وأن الانفتاح الدولي يهدف في جوهره إلى خدمة الشعب وتعزيز استقرار البلاد وحماية مقدراتها.
٣١ مارس ٢٠٢٦
أكّد الرئيس أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، خلال مشاركته في جلسة حوارية في تشاتام هاوس بالعاصمة لندن، أن الاتصالات التي أجراها مع الجانب البريطاني كانت "مثمرة"، مشيراً إلى أن بريطانيا ساهمت في دعم سوريا ورفع العقوبات عن الشعب السوري، وأن اللقاءات الأخيرة من شأنها تعزيز العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة.
وفي الشأن الداخلي، أوضح الشرع أن سوريا دخلت مساراً سياسياً انتقالياً يستند إلى مخرجات الحوار الوطني، والتي أفضت إلى الإعلان الدستوري وإجراء انتخابات مجلس الشعب، لافتاً إلى أن المجلس سيعقد أولى جلساته الشهر المقبل، على أن تُستكمل هذه الخطوات بتهيئة الظروف لانتخابات حرة مع نهاية المرحلة الانتقالية.
كما أضاف أن المرحلة التالية ستشهد تشكيل لجان مختصة لإعادة صياغة الدستور، بحيث يحدد مهام رئيس الدولة ويرسخ مبدأ تطبيق القانون دون فرض تشريعات خارج الإطار المجتمعي.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن الدولة عملت منذ دخولها دمشق على حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية وفرض سيادة القانون، معتبراً أن استمرار وجود فصائل مسلحة لم يعد مقبولاً، مؤكداً أن العمل جارٍ على دمج عناصر " قسد" ضمن مؤسسات الدولة، وأن الحوار كان الخيار المعتمد بدلاً من التصادم العسكري في هذا الملف.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، بيّن الشرع أن بلاده تتبنى نهجاً متوازناً في علاقاتها الدولية، مشيراً إلى عدم وجود علاقات رسمية مع إيران حتى الآن، مع تفضيل الحلول التفاوضية في التعامل مع الأزمات الإقليمية، لافتاً إلى استمرار العلاقات التاريخية مع روسيا، مع خطط لتحويل القواعد الروسية في سوريا إلى مراكز تدريب للجيش، في وقت تعكس فيه التحركات الدبلوماسية السورية انفتاحاً متزايداً على مختلف العواصم.
وفي ما يتعلق بالوضع الإقليمي، قال إن إسرائيل تعاملت مع سوريا بشكل "سلبي"، رغم محاولات الوصول إلى تفاهمات عبر الحوار، مضيفاً أن التطورات الأخيرة أظهرت تقلباً في المواقف، مؤكداً أن سوريا تسعى للنأي بنفسها عن التوترات الإقليمية، مع التحذير من انعكاسات السياسات غير المستقرة على المنطقة ودول الخليج.
وبشأن ملف اللاجئين، شدد الشرع على أن عودتهم ترتبط بشكل مباشر بتحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على توفير بيئة اقتصادية جاذبة عبر الاستثمار وخلق فرص عمل، إلى جانب الاستفادة من خبرات السوريين في الخارج، مؤكداً أن العودة يجب أن تكون طوعية مع الحفاظ على العلاقات الإيجابية مع الدول التي استضافت اللاجئين.
وفي محور العدالة الانتقالية، أكد أن السلطات وضعت معايير لمحاسبة مرتكبي الجرائم خلال السنوات الأربع عشرة الماضية، مشدداً على أن هذا المسار يتطلب بناء مؤسسات قانونية واضحة تضمن تحقيق العدالة لجميع السوريين، لافتاً إلى أن الحكومة تعمل على إخراج البلاد من العزلة الدولية عبر خطوات سياسية واقتصادية متدرجة.
وختم الشرع بالتأكيد أن المرحلة الراهنة تمثل نقطة تحول بعد "سقوط النظام البائد"، معتبراً أن التركيز ينصب حالياً على تثبيت الاستقرار، وإطلاق عملية إعادة الإعمار، وتحويل سوريا إلى بيئة استثمارية قادرة على استقطاب رؤوس الأموال ودعم التعافي الاقتصادي.
ويجري الرئيس أحمد الشرع زيارة رسمية إلى بريطانيا، حيث وصل، اليوم الثلاثاء، إلى مقر الحكومة البريطانية في العاصمة لندن للقاء رئيس الوزراء كير ستارمر، في أول زيارة له منذ توليه السلطة في يناير 2025، وذلك في إطار تحركات دبلوماسية تهدف إلى إعادة بناء العلاقات الدولية وتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي.
وكان الشرع قد استهل جولته الأوروبية بزيارة إلى ألمانيا، حيث التقى رئيس الوزراء الألماني، وبحث معه عدداً من الملفات، في مقدمتها القضايا الاقتصادية وملف اللاجئين، ضمن مسار توسيع الشراكات الأوروبية مع دمشق.
٣١ مارس ٢٠٢٦
افتتح الرئيس أحمد الشرع من العاصمة الألمانية برلين مرحلة جديدة في الحضور السوري دولياً، عبر زيارة رسمية رفيعة المستوى تعكس توجهاً استراتيجياً لإعادة بناء العلاقات مع أوروبا، والانطلاق نحو شراكات سياسية واقتصادية أوسع.
رسائل سياسية من الاستقبال الرسمي
عكس الاستقبال الرسمي في قصر بيلفيو من قبل الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير تحولاً واضحاً في مسار العلاقات، حيث حملت مراسم رفع العلم السوري دلالات على استعادة العلاقات الثنائية زخمها الكامل بعد سنوات من الانقطاع.
تناولت المباحثات بين الجانبين سبل تطوير التعاون، مع التركيز على دعم الاستقرار في سوريا، وتعزيز الحوار السياسي، وفتح آفاق جديدة لإعادة الإعمار.
تفاهمات مع المستشار الألماني
بحث الرئيس أحمد الشرع مع المستشار فريدريش ميرتس ملفات التعاون الاقتصادي والسياسي، حيث أكد الجانب الألماني دعمه لمرحلة إعادة الإعمار، مع التشديد على دور السوريين في ألمانيا في نقل الخبرات والمساهمة في بناء وطنهم.
وأوضح الرئيس أن سوريا تمتلك مقومات تجعلها شريكاً أساسياً لأوروبا، مؤكداً أن البلاد تعود إلى الساحة الدولية بإرادة قوية ورؤية واضحة للتعاون.
الاقتصاد في صلب التحرك السوري
طرح الرئيس الشرع رؤية اقتصادية تقوم على تحويل إعادة الإعمار إلى فرصة استثمارية كبرى، مشيراً إلى أن حجم التحديات يوازيه حجم الفرص، خاصة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية.
وأكد أن الحكومة تعمل على تحديث البيئة الاستثمارية وتقديم نموذج اقتصادي طويل الأمد يجذب الشركات الأوروبية، ويؤسس لمرحلة نمو مستدام.
منتدى الأعمال والشراكات الجديدة
شارك الشرع في منتدى الأعمال السوري الألماني، حيث تم عرض فرص استثمارية واسعة، بالتزامن مع توقيع مذكرات تفاهم مع شركات ألمانية، أبرزها Siemens وKnauf في مجالات الطاقة والصناعة.
الدور المحوري للجاليات
وشدد الرئيس على أهمية الجالية السورية في ألمانيا، معتبراً إياها جسراً استراتيجياً بين البلدين، ومصدراً أساسياً للخبرات التي يمكن توظيفها في إعادة الإعمار، وكشف عن العمل على برامج مثل "الهجرة الدائرية" لتعزيز مساهمة الكفاءات السورية في الخارج ضمن مشاريع التنمية.
ثوابت الدولة والملفات الداخلية
أكد الرئيس الشرع أن بناء سوريا الجديدة يرتكز على وحدة الأراضي وسيادة الدولة، مع رفض أي سلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية، والعمل على ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وأشار إلى تقدم ملف دمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة، في إطار توحيد البنية الوطنية وتعزيز الاستقرار.
لقاء الجالية ورسائل الداخل
التقى الرئيس أبناء الجالية السورية في برلين، داعياً إلى توحيد الجهود والمساهمة في إعادة بناء البلاد، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة تاريخية لإعادة تأسيس الدولة على أسس حديثة.
وعكست زيارة برلين تحولاً نوعياً في السياسة السورية نحو الانفتاح والدبلوماسية الاقتصادية، مع سعي واضح لإعادة التموضع دولياً، وبناء شراكات فاعلة تسهم في تسريع التعافي وإعادة الإعمار.
٣٠ مارس ٢٠٢٦
أعرب الرئيس أحمد الشرع عن تقديره العميق لألمانيا قيادةً وشعباً، مشيداً بموقفها في استقبال السوريين خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن هذا الدعم شكّل فرصة حقيقية لمئات الآلاف لإعادة بناء حياتهم في ظل ظروف صعبة.
وأكد في المؤتمر الصحفي المشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في العاصمة الألمانية برلين، أن سوريا، بما تمتلكه من عمق حضاري وموقع استراتيجي، تمثل فرصة مثالية لشراكة سورية أوروبية تقودها ألمانيا، مشيراً إلى أن البلاد تعود اليوم إلى الساحة الدولية بإرادة قوية وانفتاح جديد على التعاون.
وأوضح الشرع أن السوريين في ألمانيا يشكلون ركيزة أساسية في مسار التعافي، لافتاً إلى وجود نحو 1.3 مليون سوري بينهم آلاف الأطباء ومئات آلاف العاملين في مختلف القطاعات، ما يعزز فرص الاستفادة من خبراتهم في إعادة الإعمار.
كشف عن العمل مع الحكومة الألمانية لإطلاق برنامج "الهجرة الدائرية"، الذي يتيح للكفاءات السورية المساهمة في إعادة بناء البلاد دون التخلي عن استقرارهم في الخارج، بما يعزز الربط بين الداخل والخارج.
شدد الرئيس أحمد الشرع على أن رؤية سوريا الجديدة تقوم على وحدة الأراضي وسيادة الدولة، مع رفض أي كيانات موازية أو سلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية، مؤكداً أن حصر القرار بيد الدولة هو الضامن الأساسي لأمن المواطنين.
وبين أن استقرار سوريا يمثل أولوية قصوى، مشيراً إلى استمرار العمل على مكافحة الإرهاب واجتثاث شبكات تهريب الكبتاغون بالتعاون مع المجتمع الدولي، في إطار تعزيز الأمن الداخلي والإقليمي.
كما عبّر عن قلقه من التصعيد العسكري في المنطقة، محذراً من تداعياته على استقرار المنطقة وإمدادات الطاقة العالمية، كما أدان أي انتهاك لسيادة الدول العربية، وندد بالاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته.
وأوضح أن سوريا تعمل على ترسيخ دولة القانون والمؤسسات بعد عقود من الاستبداد الذي مارسه نظام الأسد البائد، مؤكداً الحاجة إلى دستور عصري يضمن الحقوق والحريات ويصون كرامة المواطنين.
وأشار إلى أن الحكومة تطرح نموذجاً استثمارياً طويل الأمد يفتح المجال أمام ألمانيا وأوروبا للمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار، ضمن بيئة قانونية تضمن الحقوق وتحقق التنمية، وأكد أن سوريا تتجه نحو مرحلة جديدة تقوم على القانون والتعددية والشراكات الدولية، بما يعزز فرص الاستقرار ويعيد تموضعها كدولة فاعلة في محيطها الإقليمي والدولي.
ألمانيا تؤكد دعمها لإعمار سوريا وتدفع نحو توحيد المؤسسات الأمنية
من جهته، أكد المستشار الألماني أن الشعب السوري تمكن قبل عام من التحرر من نظام ديكتاتوري، مشيراً إلى أن مشاهد تحرير المعتقلين وهتافات الفرح تركت أثراً عميقاً لا يزال حاضراً في الوعي الألماني حتى اليوم.
أوضح أن ألمانيا وقفت إلى جانب السوريين خلال السنوات الماضية واستقبلت نحو مليون لاجئ، معتبراً أن المرحلة الحالية تمثل بداية إعادة إعمار سوريا الجديدة، مؤكداً تطلع العديد من السوريين في ألمانيا للمساهمة في بناء وطنهم.
شدد المستشار على أن بلاده تتمنى لسوريا تحقيق الازدهار الاقتصادي والاستقرار بعد سنوات من الحرب في سوريا التي تسبب بها نظام الأسد البائد، مؤكداً استعداد ألمانيا لتقديم كل أشكال الدعم الممكنة لإنجاح عملية إعادة الإعمار.
ولفت إلى أن تحقيق النمو الاقتصادي والاستقرار يشكلان الأساس لنجاح هذه المرحلة، مشيراً إلى أن العائدين من ألمانيا سيؤدون دوراً مهماً بفضل الخبرات التي اكتسبوها في مختلف المجالات.
وأشاد بقدرة الرئيس أحمد الشرع على التوصل إلى تفاهمات مع الأكراد في سوريا، موضحاً أن العمل جارٍ على إدماج القوات الكردية ضمن القوات السورية، بما يضمن عدم تجزئة المنظومة الأمنية، ويكرّس مبدأ حصر السلاح بيد الدولة كأحد أسس دولة القانون.
وأعلن عن تأسيس لجنة عمل مشتركة بين سوريا وألمانيا ستباشر عملها قريباً، بالتوازي مع التحضير لإرسال وفود ألمانية إلى دمشق، في خطوة تعكس توجهاً عملياً لتعزيز التعاون وتوسيع الشراكات بين البلدين.
وكان وصل الرئيس أحمد الشرع إلى العاصمة الألمانية برلين في زيارة رسمية برفقة وفد حكومي رفيع المستوى، في خطوة تعكس توجهاً نحو تعزيز الحضور السوري دولياً والانفتاح على الشراكات السياسية والاقتصادية بعد سنوات من العزلة.
والتقى الرئيس في مقر إقامته ببرلين وفداً من أبناء الجالية السورية بحضور وزير الخارجية، معبّراً عن اعتزازه بتمسكهم بهويتهم الوطنية، ومشيداً بدورهم في دعم مسيرة إعادة البناء، كما شدد على أهمية مساهمتهم في نقل الصورة الحقيقية عن سوريا والدفاع عن قضاياها في الخارج.
رسائل الزيارة وأهدافها
تعكس الزيارة توجهاً استراتيجياً لإعادة تموضع سوريا على الساحة الدولية، عبر توسيع العلاقات وبناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة، والانتقال نحو دور فاعل في صياغة الاستقرار الإقليمي، مع التركيز على جذب الاستثمارات وتقديم سوريا كسوق واعدة في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا.
تؤكد هذه التحركات أن سوريا تتجه نحو سياسة خارجية قائمة على التعاون والندية، وتسعى إلى استعادة مكانتها الدولية من خلال الدبلوماسية الاقتصادية، والانفتاح على أوروبا، بما يدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار ويعزز حضورها في المشهد الدولي.
٣٠ مارس ٢٠٢٦
أكد الرئيس أحمد الشرع خلال مشاركته في منتدى الأعمال الألماني السوري في برلين، أن الحكومة أجرت تعديلات واسعة على قانون الاستثمار بهدف تسهيل الإجراءات وجذب رؤوس الأموال، مشدداً على أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لإعادة تنشيط الاقتصاد وفتح آفاق تعاون دولي أوسع.
الفرص الاستثمارية والطاقة
أوضح الرئيس أن سوريا تمتلك موقعاً استراتيجياً يؤهلها لتكون ملاذاً آمناً لسلاسل توريد الطاقة، لافتاً إلى توفر فرص كبيرة في قطاعات البنية التحتية والثروات النفطية والغازية، كما أشار إلى أهمية الاستفادة من خبرات الجالية السورية في ألمانيا، خاصة الكفاءات التي تلقت تعليمها في الجامعات الألمانية.
رؤية إعادة الإعمار
من جهته، بيّن وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن رؤية سوريا ترتكز على إعادة البناء والتنمية بعد الدمار الذي خلّفه نظام الأسد البائد، مؤكداً أن رفع العقوبات خلال العام الماضي شكّل نقطة تحول وبوابة أمل للسوريين، ومشيراً إلى طموح البلاد للوصول إلى مصاف الدول المتقدمة وإنهاء المراحل الصعبة التي مرت بها.
تعزيز العلاقات الاقتصادية
بدوره، أشار وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار إلى أن العلاقات السورية الألمانية تستند إلى تاريخ من التعاون، موضحاً أن المرحلة الحالية تشهد إعادة تواصل مع العالم بما يخدم المصالح المشتركة، كما أكد أن الجالية السورية في ألمانيا تمثل جسراً إنسانياً واقتصادياً دائماً يسهم في توطيد العلاقات الثنائية.
اتفاقيات الطاقة والتعاون الصناعي
وكشف وزير الطاقة محمد البشير أن سوريا واجهت تحديات كبيرة في وقت كان العالم يتجه نحو الطاقات المتجددة، نتيجة الحرب في سوريا التي تسبب بها نظام الأسد البائد، معلناً التحضير لتوقيع مذكرتي تفاهم مع Siemens لتطوير أنظمة تشغيل الشبكة الكهربائية، إضافة إلى مذكرة مع Knauf في مجال صناعة ألواح الجبس، إلى جانب التعاون في قطاعات المياه والطاقة.
التعاون في إدارة الكوارث
في حين لفت وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح إلى الدور الذي لعبته ألمانيا في دعم الدفاع المدني السوري خلال سنوات الثورة، وكذلك خلال الاستجابة لزلزال شباط 2023، مؤكداً التطلع للاستفادة من الخبرات الألمانية في مجالات الطوارئ وإدارة الكوارث وأنظمة الإنذار المبكر.
زيارة رسمية وأبعاد سياسية
وكان وصل الرئيس أحمد الشرع إلى العاصمة الألمانية برلين في زيارة رسمية برفقة وفد حكومي رفيع المستوى، في خطوة تعكس توجهاً نحو تعزيز الحضور السوري دولياً والانفتاح على الشراكات السياسية والاقتصادية بعد سنوات من العزلة.
التواصل مع الجالية السورية
التقى الرئيس في مقر إقامته ببرلين وفداً من أبناء الجالية السورية بحضور وزير الخارجية، معبّراً عن اعتزازه بتمسكهم بهويتهم الوطنية، ومشيداً بدورهم في دعم مسيرة إعادة البناء، كما شدد على أهمية مساهمتهم في نقل الصورة الحقيقية عن سوريا والدفاع عن قضاياها في الخارج.
رسائل الزيارة وأهدافها
تعكس الزيارة توجهاً استراتيجياً لإعادة تموضع سوريا على الساحة الدولية، عبر توسيع العلاقات وبناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة، والانتقال نحو دور فاعل في صياغة الاستقرار الإقليمي، مع التركيز على جذب الاستثمارات وتقديم سوريا كسوق واعدة في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا.
تؤكد هذه التحركات أن سوريا تتجه نحو سياسة خارجية قائمة على التعاون والندية، وتسعى إلى استعادة مكانتها الدولية من خلال الدبلوماسية الاقتصادية، والانفتاح على أوروبا، بما يدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار ويعزز حضورها في المشهد الدولي.
٢٦ مارس ٢٠٢٦
أكدت الندوة الأميركية-السورية للطاقة، التي عقدها المجلس الأطلسي بالتعاون مع مجلس الأعمال الأميركي السوري في واشنطن اليوم الخميس 26 آذار/مارس 2026، أن سوريا دخلت مرحلة جديدة في مقاربة الولايات المتحدة لملف الطاقة وإعادة الإعمار والاستثمار، في فعالية شارك فيها السفير الأميركي توماس باراك، والمدير التنفيذي للشركة السورية للنفط يوسف قبلاوي، ورئيس شركة هانت أويل هنتر هانت، ونائب مساعد وزير الخارجية الأميركي جيكوب ماكغي، والباحثة نعوم ريدان، إلى جانب مسؤولين ورجال أعمال ومستثمرين أميركيين ودوليين. وبحسب الصفحة الرسمية للفعالية، خُصصت الندوة لمناقشة المشهد المتطور لقطاع الطاقة في سوريا وصلته بالتعافي الاقتصادي والانخراط الأميركي، مع تركيز خاص على فرص الشركات الأميركية والتحديات المرتبطة بالسوق السورية الناشئة. 
وجاءت الكلمات الافتتاحية لتؤكد أن الرهان على قطاع الطاقة لم يعد يُقدَّم باعتباره ملفًا تقنيًا منفصلًا، بل بوصفه رافعة رئيسية لمرحلة الاستقرار الاقتصادي، وتوفير الإيرادات للحكومة السورية، ودعم إعادة الإعمار، وخلق فرص عمل، واستعادة دور الدولة في إدارة مواردها. وفي هذا السياق، تحدثت فيكتوريا جي. تايلور عن أهمية جمع القادة السوريين مع المستثمرين الأميركيين والدوليين في نقاش يركز على نمو القطاع الخاص، فيما وصف جاي سلكيني انعقاد هذا الاجتماع بأنه لحظة نادرة تعكس اعترافًا مشتركًا بأن مستقبل الطاقة في سوريا مهم ويستحق انخراطًا مدروسًا، مشيرًا إلى مشاركة نحو مئتي شخص حضوريًا وأكثر من مئتين آخرين افتراضيًا.
وقدم جيكوب ماكغي صورة سياسية متفائلة نسبيًا عن موقع سوريا الحالي، معتبرًا أن البلاد انتقلت من مرحلة كانت تُستحضر فيها ضمن نماذج العقوبات الشاملة والعزلة، إلى مرحلة يُطرح فيها سؤال مختلف تمامًا، هو كيف يمكن للشركات الأميركية أن تستثمر وتحقق أرباحًا، وفي الوقت نفسه تساهم في استعادة السوريين لزمام مستقبلهم. وربط هذا التحول بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع العقوبات العام الماضي، وبإلغاء قانون قيصر، وبالجهد الذي يقوده فريق وزارة الخارجية الأميركية بقيادة السفير توماس باراك، وبالتعاون مع الحكومة السورية.
وشكلت مداخلة السفير توماس باراك المحور الأبرز في الندوة، إذ أكد أن الدور الأميركي في دعم الترتيبات المرتبطة بسوريا وقطاعها الطاقي مستمر وملتزم، مشيرًا إلى أن هذا الالتزام لا ينطلق فقط من علاقات سياسية وثيقة بين الإدارة الأميركية والرئيس السوري أحمد الشرع، بل من قناعة بأن سوريا الجديدة تحتل موقعًا فريدًا في الإقليم. وقال باراك إن الولايات المتحدة لن تتدخل لتقديم دعم أمني عسكري مباشر، لكنها ستقدم كل ما تستطيع من ضمانات وحدود أمان سياسية واقتصادية حول سوريا، بما يساعد على خلق البيئة اللازمة لعودة رأس المال والاستثمار.
وأوضح باراك أن المستثمر لا يبحث فقط عن النفط والغاز، بل عن ضامن أمني، ونظام قانوني شفاف ومتسق، ونظام ضريبي واضح، وقانون تجاري قابل للتنبؤ، وآلية موثوقة لفض النزاعات، وجهة رسمية تقول له إنها ستبذل أقصى ما تستطيع للحفاظ على الأمن. ومن هذا المنطلق، رأى أن سوريا، إذا استكملت بناء هذه العناصر، ستملك فرصة كبيرة جدًا للتحول إلى بيئة جاذبة للاستثمار.
وفي أكثر النقاط دلالة في حديثه، قال باراك إن تركيا كانت تُرى سابقًا بوصفها المركز الإقليمي للطاقة، لكن النظر إلى الخريطة اليوم قد يقود إلى نتيجة مختلفة، مفادها أن سوريا نفسها قد تصبح هذا المركز. وربط ذلك بمفهوم “الجسر البري” الذي عاد إليه أكثر من مرة، معتبرًا أن المشكلة قديمًا لم تكن في موقع سوريا الجغرافي، بل في أنها لم تكن جسرًا سياسيًا أو أمنيًا، فيما كانت الاضطرابات تحيط بها من كل جانب. أما اليوم، فإذا هدأت المنطقة واستقرت الملفات العالقة، فإن أحد الأهداف الكبرى للولايات المتحدة سيكون دعم سوريا بوصفها جسرًا بريًا موثوقًا في المنطقة.
ولم يقدّم باراك هذا التحول بوصفه مسارًا نظريًا، بل ربطه مباشرة بمتطلبات عملية تتعلق بعودة النظام المصرفي وسويفت، وإزالة العقبات الناتجة عن العقوبات القديمة، وتطوير البنية القانونية والتجارية والضريبية، مؤكدًا أن سوريا خسرت منذ عام 2011 ما يقارب 165 مليار دولار من الفرص المرتبطة بقطاع الطاقة، وأن ما ينتظرها الآن هو مرحلة جديدة من الإيرادات الكبيرة، لكنها تحتاج إلى كل شيء تقريبًا، من الأمن والخدمات والبنية التحتية إلى سلاسل الإمداد والموظفين والخبرات الفنية. وانتهى من ذلك إلى خلاصة واضحة مفادها أن الوقت المناسب هو الآن، لأن الفرصة حين تزول كل تعقيداتها تكون قد فقدت أهميتها الاستثمارية.
ولم يقتصر حديث باراك على الاقتصاد والطاقة، بل توسع إلى البعد السياسي الإقليمي، مقدّمًا الرئيس السوري أحمد الشرع بوصفه ركيزة أساسية في هذا التحول. وقال إن الشرع من بين الأذكى في طريقة تعامله مع ملف إسرائيل، موضحًا أن مقاربته تقوم على أنه ليس معتديًا على إسرائيل، ويقر بسيادتها واستقلالها، ويريد التوصل إلى صفقة. وطرح باراك هذه النقطة بوصفها تحولًا نوعيًا في الخطاب السياسي السوري، متسائلًا بصورة استنكارية لماذا لم يطرح أحد هذا المسار سابقًا بهذه الصراحة.
وإلى جانب ذلك، ربط باراك هذا التموضع بموقف دمشق من لبنان، قائلًا إن الرئيس السوري أحمد الشرع ينظر بوضوح إلى أن سوريا ليست معتدية على لبنان، وليس لديها مصلحة في أي نزعة توسعية، بل إنها تستطيع المساعدة في ضبط خطوط تهريب حزب الله، وقدم ذلك باعتباره عنصرًا جوهريًا في إعادة تشكيل البيئة الأمنية والسياسية في المشرق. وبهذا المعنى، بدا أن باراك لا يتحدث عن دعم أميركي لفرصة اقتصادية فقط، بل عن رهان سياسي على قيادة سورية جديدة تحاول إعادة صياغة موقع البلاد في الإقليم، والانفتاح على ترتيبات مختلفة جذريًا عن إرث النظام البائد.
وفي رد على سؤال بشأن تدفق الأموال من المنطقة إلى سوريا، قال باراك إن دول الخليج ستواصل الانخراط، وإن قطر كانت شريكًا ومستثمرًا مهمًا جدًا، فيما بدأت السعودية أيضًا الانخراط على نحو كبير، ليس فقط من خلال الشركات الخاصة، بل كذلك عبر أرامكو ودعم البنية التحتية. وأضاف أن هذه العلاقات ستزداد أهمية للسبب ذاته الذي يجعل تحدي الأمن مركزيًا، وهو موقع سوريا بوصفها جسرًا بريًا، إلى جانب البعد السياسي الأوسع. كما أشار إلى أن إسرائيل تراقب هذا المسار عن كثب، وأن لبنان يتحرك بوتيرة أبطأ من سوريا، فيما تبدو تركيا مستقرة داخل منطقتها العازلة، في وقت يمنح وجود ملايين السوريين في تركيا ميزة إضافية عندما يبدأ الاقتصاد بالانفتاح.
وعلى صعيد الداخل السوري، أعطى باراك أهمية خاصة لملف اندماج الشمال الشرقي ضمن مؤسسات الدولة، معتبرًا أن هذه ربما تكون أهم نقطة يمكن للولايات المتحدة أن تساعد فيها الحكومة السورية، لأن العالم كله يراقب هذا المسار. وقال إن من أفضل ما جرى خلال المرحلة الأخيرة هو التوجه نحو الاندماج بين الحكومة السورية وقسد، بما يعني وجود نقطة اتصال واحدة، ونقطة ميزانية واحدة، ونقطة تنفيذ واحدة، وهو ما اعتبره تطورًا تاريخيًا لا يمكن المبالغة في أهميته.
وعندما سئل عن تقييم واشنطن لهذا المسار، قال باراك إن الولايات المتحدة لا تصل إلى الرضا الكامل أبدًا، لكنه أضاف أن قسد أبدت التزامًا ودفعًا لهذا المسار، وإن اندماج عناصر وحدات الحماية ضمن وزارة الداخلية وعلى مستويات مختلفة من البنية الأمنية يجري بالفعل. كما أوضح أن الأسلحة والمعدات التي قدمتها الولايات المتحدة سابقًا ستتم معالجتها ضمن هذا الإطار، لا على أساس تجميدها جانبًا، بل ضمن عملية إعادة البناء الأمني. وأكد أن ما يحدث الآن هو محاولة لبناء هوية دولة وطنية من الأسفل إلى الأعلى، بعد عقود طويلة من التهميش والعزل والتشظي الذي طال الأقليات والمكونات المختلفة.
وفي هذه النقطة تحديدًا، عاد باراك إلى تجربة العراق بعد عام 2003 محذرًا من إعادة إنتاج الأخطاء نفسها. وقال إن الولايات المتحدة أنفقت هناك تريليونات الدولارات وخسرت عددًا هائلًا من الأرواح، لكن النتيجة كانت كارثية بسبب سلسلة من الأخطاء. وفي رده على مداخلة ممثلة حكومة إقليم كردستان العراق، أوضح أن المشكلة لم تكن في الإقليم نفسه، بل في سحب العائدات إلى الحكومة الفيدرالية ثم إعادة جزء منها في صورة مخصصات ورواتب خاضعة للتجاذب والاختراقات المرتبطة بميليشيات مدعومة من إيران. ومن هذا المنطلق، رأى أن سوريا تحاول تفادي قيام بيئة يبقى فيها أي مكون معتمدًا بالكامل على إرادة مكون آخر، في إشارة إلى أن بناء دولة مستقرة يقتضي دمج الموارد والمؤسسات والأمن تحت سقف وطني واحد.
وفي الشق التنفيذي، عرض يوسف قبلاوي ملامح خطة الشركة السورية للنفط بعد استعادة الحكومة السيطرة على الجهة الشمالية الشرقية من البلاد، مؤكدًا أن الإنتاج ارتفع من مستوى كان يتراوح بين عشرة آلاف وخمسة عشر ألف برميل يوميًا إلى أكثر من مئة ألف برميل يوميًا. وقال إن الخطة حتى نهاية العام تستهدف مضاعفة هذا الرقم بدعم من شركات جديدة تدخل السوق، مع أعمال استكشاف جديدة في البر والبحر، لافتًا إلى تخصيص أحد البلوكات البحرية لشركة شيفرون بموجب مذكرة تفاهم، ووجود بلوك آخر قيد النقاش مع توتال وكونوكو فيليبس وقطر للطاقة، بما يعزز فرص زيادة إنتاج الغاز. وأضاف أن هناك ما بين خمسة عشر وسبعة عشر بلوكًا جديدًا لم تُستكشف بعد داخل سوريا، وتحتوي على احتياطيات ضخمة، وأن الهدف حتى عام 2029 يقضي بالوصول إلى نحو ثمانمئة ألف برميل يوميًا من اليابسة وحدها، من دون احتساب الإنتاج البحري.
كما تحدث قبلاوي عن تحليل فجوات أُنجز بعد استعادة السيطرة على الشمال الشرقي، مبينًا أن بعض الحقول تستطيع الشركة السورية للنفط إعادة تأهيلها بقدراتها الذاتية، في حين تحتاج حقول أخرى إلى شراكات مع شركات كبرى مثل هانت وكونوكو وشيفرون، وإلى شركات خدمات من الخليج، ليس فقط من ناحية التمويل، بل من ناحية التكنولوجيا والهندسة ورفع الطاقة الإنتاجية. وقال إن الأبواب مفتوحة أمام الأميركيين والأوروبيين وغيرهم لزيارة الحقول، وتقييم الوضع ميدانيًا، والعمل مع الفريق الفني في الشركة على إعداد مقترحات عادلة للطرفين.
وفي ملف البنية التحتية، أكد قبلاوي أن خطوط الأنابيب مهمة جدًا لسوريا، سواء في ما يتعلق بخط كركوك-بانياس أو الخط العربي للغاز أو الشبكة الداخلية بين الحقول والمصافي والمدن. وأوضح أن الخط العربي للغاز رُسي عطاؤه بالفعل، وأن الشركة السورية للنفط أرسلت خطاب الترسية إلى الشركة الفائزة وتقترب من توقيع العقد، فيما لا يزال خط كركوك-بانياس قيد النقاش مع وجود عرض مطروح يُفترض أن يتضح تصوره خلال شهر نيسان/أبريل تمهيدًا للتفاوض على الجوانب التجارية. كما أعلن قبلاوي أن مصفاة حمص مرشحة للإغلاق بسبب كلفتها البيئية والتشغيلية المرتفعة، مقابل خطة لبناء مصفاة جديدة بطاقة تتجاوز مئتي ألف برميل يوميًا في الفرقلس جنوب شرقي حمص خلال نحو 38 شهرًا، بالتوازي مع مشروع لتطوير مصفاة بانياس ورفع طاقتها من تسعين ألف برميل يوميًا إلى مئة وأربعين ألفًا بعد صيانة رئيسية تستمر خمسة أشهر بدءًا من حزيران/يونيو.
أما هنتر هانت، فأكد أن شركة هانت أويل ترى في سوريا فرصة تتناسب مع فلسفتها القائمة على الشراكات طويلة الأجل واحترام أولويات الدولة المضيفة وبناء الكفاءات المحلية. وقال إن الشركة بدأت عمليًا الاهتمام بسوريا عبر سلسلة تواصلات قادها جوناثان باس، ثم أجرت أول زيارة إلى دمشق في تموز/يوليو من العام الماضي برفقة بيكر هيوز، حيث التقت وزارتي الطاقة والمالية ولمست رؤية وصفها بالتقدمية جدًا. وأضاف أن هانت تعمل حاليًا على تشكيل تحالف أميركي-سعودي من الشركات، وأن هناك ثلاثة بلوكات محددة تتطلع إلى التحرك بشأنها سريعًا، بدءًا من مذكرة تفاهم وصولًا إلى عقود نهائية.
وفي مقابل هذا التفاؤل، طرحت نعوم ريدان مقاربة أكثر حذرًا في ما يتعلق بخطوط الأنابيب والوضع الإقليمي. وقالت إن باراك كان محقًا عندما أشار إلى أن خطوط الأنابيب لا تعمل في المنطقة على النحو المأمول، موضحة أن خط كركوك-بانياس قديم ومتضرر، وأن إحياءه يُطرح حاليًا خصوصًا من الجانب العراقي بسبب الاضطرابات التي تطال المسار الجنوبي وصعوبات التصدير عبر مضيق هرمز، لكنها رأت أن الخط لا يعمل في وضعه الحالي. كما أشارت إلى أن الخط العربي للغاز لم يعد يعمل بالمنطق الذي كان قائمًا في عام 2008، لأن تدفقات الغاز وتوازنات الدول المصدرة والمستوردة تغيرت جذريًا.
وفي ملف الإمدادات الحالية، قالت ريدان إن روسيا أصبحت المورد الرئيسي للنفط الخام إلى سوريا خلال المرحلة الراهنة، وإنها تزود سوريا أيضًا بالديزل والفيول، في حين تأتي بعض المنتجات الأنظف مثل البنزين وغاز النفط المسال من جهات أخرى بينها تركيا. لكنها حذرت من أن شحنات النفط الروسي إلى سوريا منذ آذار/مارس 2025 وصلت على متن ناقلات خاضعة لعقوبات أميركية، وبعضها فُرضت عليه العقوبات بسبب صلات بإيران أو بأسماء مرتبطة بها، معتبرة أن هذا الملف يستحق المراقبة لأن الشبكات القديمة لا تموت بل تتطور، وأن روسيا ستسعى على الأرجح إلى الحفاظ على هذا الدور إلى أن تستعيد سوريا قدراتها الإنتاجية الذاتية بصورة أوسع.
وفي الخلاصة، عكست الندوة انتقال النقاش الأميركي حول سوريا من زاوية إدارة الأزمة إلى زاوية استثمار التحول، مع بقاء الرسالة الأوضح في كلام توماس باراك، الذي جمع بين ثلاثة مسارات مترابطة هي دعم قطاع الطاقة، ودعم اندماج مؤسسات الدولة ومواردها، ودعم تموضع سياسي إقليمي جديد يقوده الرئيس السوري أحمد الشرع. وبهذا المعنى، لم تعد سوريا تُطرح في الخطاب الأميركي كما كانت تُطرح خلال سنوات الحرب والعزلة، بل بوصفها فرصة استراتيجية مفتوحة، شرط أن تواصل الحكومة تثبيت الأمن، وتوحيد البنى، وبناء البيئة القانونية والمصرفية والتجارية التي تجعل هذا التحول قابلًا للحياة.
٢٣ مارس ٢٠٢٦
استقبل الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، وفداً من أبناء المكوّن الكردي بمناسبة عيد الفطر المبارك وعيد النيروز، بحضور محافظي حلب والرقة والحسكة، والمبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني مع "قسد"، في لقاء حمل رسائل سياسية واضحة تتجاوز طابعه البروتوكولي، وتفتح باباً أوسع لقراءة ما يجري في سياق العلاقة بين الدولة السورية والمكوّن الكردي.
رسائل اللقاء
أكد الرئيس أحمد الشرع خلال اللقاء أن النيروز عيد وطني يعكس خصوصية المكوّن الكردي، وأن الشعب السوري واحد، مشدداً على أن ضمان حقوق أبناء هذا المكوّن حق أصيل، وأن التنوع الثقافي في سوريا يمثل مصدر قوة، مع الإشارة إلى دعم تنمية المنطقة الشرقية، وهي رسائل بدت موجهة إلى الداخل السوري بقدر ما تحمل أبعاداً تتعلق بإعادة ترتيب هذا الملف ضمن الإطار الوطني العام.
إشادة بالمرسوم 13
أشاد الحضور بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 الخاص بضمان حقوق الكرد في سوريا، مؤكدين أهمية ترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز التشاركية، إلى جانب حصر السلاح بيد الدولة، وهو ما يعكس توجهاً يسعى إلى تثبيت مقاربة جديدة لهذا الملف، تقوم على الشراكة ضمن مؤسسات الدولة، لا على منطق الكيانات الموازية أو المشاريع المنفصلة.
خطوة أبعد من اللقاء
تتجاوز أهمية هذا اللقاء حدود جمع وفد كردي في مناسبة اجتماعية أو وطنية، إذ تبدو الخطوة، في بعدها السياسي، محاولة محسوبة لسحب ملف الكرد السوريين من دوائر التأثير الخارجي، وإعادته إلى طاولة الدولة السورية، بحيث تصبح القضايا المتعلقة بحقوقهم وتمثيلهم ومستقبل مناطقهم جزءاً من نقاش وطني داخلي، لا مادة للتفاوض في عواصم أخرى أو ضمن مشاريع عابرة للحدود.
سحب الملف من الخارج
أظهرت هذه الخطوة أن الدولة السورية تحاول تثبيت معادلة جديدة، مفادها أن ملف الكرد السوريين لا يُدار من خارج الحدود، ولا يُختزل بجهات أو تنظيمات ارتبطت خلال السنوات الماضية بأجندات لا تنطلق من المصلحة السورية، بل يجب أن يُناقش داخل مؤسسات الدولة وتحت سقفها، بوصفه ملفاً وطنياً سورياً يرتبط بمكوّن أساسي من مكونات البلاد.
إعادة توزيع المسؤولية
وضعت هذه المقاربة الكرة في ملعب القوى والشخصيات الكردية السورية، وخاصة في الشمال الشرقي، إذ باتت أمام خيار واضح، يتمثل في الانخراط في مشروع الدولة والمشاركة في بنائها ومؤسساتها، أو البقاء ضمن رهانات خارجية ومشاريع أثبتت التطورات أنها لا توفر استقراراً دائماً، ولا تؤسس لحضور سياسي آمن ومستدام داخل سوريا.
قراءة في التوقيت
تكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية من توقيتها، إذ جاءت في لحظة حساسة تتقاطع فيها ملفات الحقوق، والتمثيل، والاندماج، وتنفيذ التفاهمات مع "قسد"، بما يعني أن اللقاء جاء كخطوة ضمن مسار أوسع يراد له أن يرسخ مبدأ الشراكة الوطنية، مع تثبيت مرجعية الدولة بوصفها الإطار الوحيد الجامع لجميع السوريين.
بين الانفتاح والحسم
يعكس اللقاء أيضاً أسلوباً يقوم على الجمع بين الانفتاح السياسي والحسم في تعريف المرجعية، فالدولة هنا لا تغلق الباب أمام المكوّن الكردي، بل تعيد فتحه بصورة واضحة ومباشرة، مع التأكيد في الوقت نفسه أن هذا الانفتاح يتم من داخل مؤسسات الجمهورية العربية السورية، لا من خلال مسارات موازية أو تفاهمات مفتوحة على مشاريع تتجاوز حدود الدولة.
يبدو لقاء الرئيس أحمد الشرع مع وفد من أبناء المكوّن الكردي خطوة تتجاوز الرمزية إلى الفعل السياسي المباشر، إذ أعاد طرح الملف الكردي ضمن سياق الدولة، ورسّخ خطاب الحقوق والشراكة والوحدة الوطنية، في مقابل تراجع سرديات العزل والتهميش والارتهان للخارج، وبينما فتحت الدولة الباب مرة جديدة أمام اندماج أوسع في مشروعها الوطني، فإن المرحلة المقبلة ستكشف إلى أي مدى ستتلقف القوى الكردية السورية هذه الفرصة، وتتعامل معها بوصفها مدخلاً فعلياً لموقع جديد داخل سوريا الجديدة.
٢١ مارس ٢٠٢٦
أدانت دول عربية وإقليمية عدة الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا، في موقف متزامن شدد على أن الهجوم يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية العربية السورية وسلامة أراضيها، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وسط مطالبات متكررة للمجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتحرك الفوري لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.
أدانت المملكة العربية السعودية بأشد العبارات الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف بنى تحتية عسكرية جنوب سوريا، واعتبرته انتهاكاً صارخاً لسيادتها وللقانون الدولي، وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان صدر اليوم السبت إن المملكة ترفض هذا الاعتداء السافر، وترفض كذلك انتهاك إسرائيل لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مجددة دعوتها المجتمع الدولي إلى وضع حد لانتهاكات إسرائيل للقوانين والأعراف الدولية.
وأكدت المملكة تضامنها مع الجمهورية العربية السورية الشقيقة ودعمها لكل ما يصون سيادتها ويحافظ على سلامة ووحدة أراضيها ويحقق الأمن والاستقرار لها ولشعبها.
وفي السياق نفسه، أدانت مصر بأشد العبارات الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا اليوم الجمعة، مؤكدة أنه يمثل انتهاكاً صارخاً ومتكرراً لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وشددت الخارجية المصرية في بيانها على رفض القاهرة القاطع لتكرار هذه الممارسات الإسرائيلية الاستفزازية، محذرة من أن هذا التمادي يمثل استخفافاً خطيراً بالأمن والاستقرار الإقليمي، وينذر بانزلاق الشرق الأوسط نحو مزيد من الفوضى والتوتر.
كما طالبت مصر بالانسحاب الفوري والكامل لكل القوات الإسرائيلية من جميع الأراضي السورية المحتلة، التزاماً بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وجددت مطالبتها المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، بالاضطلاع بمسؤولياته والتحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات والاعتداءات المستمرة، وإلزام إسرائيل الامتثال لقواعد القانون الدولي صوناً للسلم والأمن الإقليمي والدولي.
واستنكرت وزارة الخارجية الكويتية بشدة الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا اليوم الجمعة، مؤكدة في بيان أن الكويت تعد هذا الاعتداء انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها ومخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وجددت مطالبتها مجلس الأمن والمجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياتهما في وقف هذه الانتهاكات المتكررة.
وأعربت الوزارة عن وقوف الكويت إلى جانب سوريا في مواجهة الاعتداءات، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سيادتها ووحدة أراضيها.
كما أدانت وزارة الخارجية التركية بشدة الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا اليوم الجمعة، مؤكدة أنه يشكل تصعيداً خطيراً.
وقالت الخارجية التركية في بيان إنها تدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته لوقف الهجمات الإسرائيلية التي تشكل انتهاكاً للقانون الدولي ولسيادة سوريا ووحدة أراضيها، مؤكدة في هذا السياق أهمية تنفيذ اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974. وأعربت الوزارة عن وقوف تركيا وتضامنها مع سوريا وشعبها في الجهود الرامية إلى إرساء استقرار وأمن دائمين فيها استناداً إلى السلامة الإقليمية والوحدة والسيادة للبلاد.
وأدانت قطر بدورها بشدة الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف بنى تحتية عسكرية جنوب سوريا اليوم الجمعة، مؤكدة أنه انتهاك صارخ لسيادة سوريا ومخالفة واضحة لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وشددت الخارجية القطرية على أن استمرار هذه الممارسات في المنطقة دون رادع يعكس استخفافاً خطيراً بالقانون الدولي، ويقوض أسس الأمن والاستقرار الإقليمي، مضيفة أن عجز المجتمع الدولي عن كف هذه الانتهاكات ووضع حد لها أسهم في تفاقم الوضع المأزوم الذي تشهده المنطقة. وجددت الخارجية موقف قطر الثابت في الوقوف إلى جانب سوريا وتضامنها مع حكومتها، ودعمها لكل ما من شأنه صون سيادتها ووحدة أراضيها.
وأدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية بأشد العبارات الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا، واعتبرته انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا وسلامة أراضيها وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي.
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة لهذا العدوان الإسرائيلي، مشدداً على ضرورة وقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، باعتبارها انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة والتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
وجدد المجالي التأكيد على وقوف المملكة وتضامنها الكامل مع سوريا وأمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل وقف اعتداءاتها الاستفزازية اللاشرعية على سوريا، وإنهاء احتلالها جزءاً من الأراضي السورية، وإلزامها احترام قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
ومن دمشق، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا، مؤكدة أنه يشكل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واعتداءً سافراً على سيادة الجمهورية العربية السورية وسلامة أراضيها.
وقالت الوزارة إن هذا العدوان الجديد، الذي يأتي تحت ذرائع واهية وحجج مصطنعة، يشكل امتداداً واضحاً لسياسة التصعيد التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي، واستمراراً لسياسة التدخل في الشؤون الداخلية بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وحملت الجمهورية العربية السورية الاحتلال الإسرائيلي كامل المسؤولية عن تداعيات هذا التصعيد الخطير، ودعت المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إلى الاضطلاع بمسؤولياته ووضع حد لسياسات العدوان والتهديد المستمرة التي تمارسها إسرائيل ضد سوريا وضد المنطقة بأسرها.
ميدانياً، أفادت مصادر محلية بأن طيران الاحتلال الإسرائيلي شن يوم أمس الجمعة غارات جوية استهدفت اللواء 12 في محيط مدينة إزرع شمال درعا، كما أكدت سماع صوت انفجار قوي في محيط الفوج 89 قرب بلدة جباب شمال درعا.
وحتى اللحظة، لم ترد معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية جراء هذا الاستهداف، في وقت كانت إسرائيل قد أعلنت في وقت سابق أنها استهدفت بنى عسكرية في جنوب سوريا.
وفي الرواية الإسرائيلية، زعم المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة إكس، أن جيش الاحتلال هاجم خلال ساعات الليلة الماضية مقر قيادة ووسائل قتالية في معسكرات عسكرية تابعة لما أسماه مواقع "للنظام السوري" في جنوب سوريا، مدعياً أن ذلك جاء رداً على ما وصفها باعتداءات ضد السكان الدروز في منطقة السويداء جرت يوم الخميس.
وأضاف أدرعي أن جيش الاحتلال “لن يسمح” بالمساس بالدروز في سوريا، وسيواصل العمل من أجل “حمايتهم”، كما قال إن الجيش يواصل متابعة التطورات في جنوب سوريا، وسيعمل وفقاً لتعليمات المستوى السياسي.