أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، اليوم الخميس، برنامج الحماية الاجتماعية المتكامل "المساعدات النقدية المعززة بالخدمات (+Cash)"، بهدف دعم الأسر ...
وزارة الشؤون الاجتماعية و"اليونيسف" تطلقان برنامجاً نقدياً يستهدف أكثر من 41 ألف أسرة في 11 محافظة
٢٧ أغسطس ٢٠٢٦
● محليات

العدالة الانتقالية: الإعدام لـ عبد الناصر براقي.. إنصاف للضحايا ومنع للإفلات من العقاب

٢٧ أغسطس ٢٠٢٦
● محليات
غيرة الطفل بعد ولادة أخ جديد.. ما الذي يقف خلفها؟
٢٧ أغسطس ٢٠٢٦
● مجتمع

تقرير شام الاقتصادي | 27 آب 2026

٢٧ أغسطس ٢٠٢٦
● اقتصاد
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦
انشغال الوالدين.. بين ضرورات الحياة وحاجة الطفل للاهتمام

مع تزايد مسؤوليات الوالدين وضغوط الحياة اليومية، قد يصبح الوقت الذي يقضيانه مع أطفالهما محدوداً، ما قد ينعكس على شعور الطفل بالاهتمام والأمان العاطفي، خاصة عندما يتكرر انشغال الوالدين ويقل التواصل المباشر معه.

وبين متطلبات العمل والحياة اليومية واحتياجات الأطفال، يبرز التساؤل حول أثر هذا الانشغال في سلوك الطفل ومشاعره، وكيف يمكن للوالدين الحفاظ على علاقة قريبة معه، حتى عندما لا يملكان وقتاً طويلاً.

في هذا السياق، قالت الدكتورة ميس أمرير، عميد كلية التربية والعلوم الاجتماعية في جامعة باشاك شهير، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن شعور الطفل بالأمان العاطفي لا يرتبط بوجود الوالدين إلى جانبه جسدياً فقط، وإنما بمدى شعوره بأنهما متاحان له نفسياً وعاطفياً ويستمعان إليه ويستجيبان لاحتياجاته.

وأوضحت أن انشغال الوالدين بصورة مستمرة قد يدفع الطفل، خصوصاً في المراحل العمرية المبكرة، إلى تفسير ذلك على أنه عدم اهتمام به أو عدم أهمية لمشاعره، حتى لو لم يكن هذا مقصوداً من الوالدين، ومع استمرار هذا النمط، قد يتراجع شعوره بالاحتواء والانتماء، وقد يبحث عن الاهتمام بطرق مختلفة، مثل زيادة المطالب أو إثارة المشكلات أو الانسحاب.

وبينت أن الاستجابة المنتظمة والحساسة لاحتياجات الطفل تسهم في بناء شعوره بالأمان وثقته بالآخرين، مشيرة إلى أن الأطفال قد يعبّرون عن شعورهم بقلة الاهتمام بطرق مختلفة، بحسب أعمارهم وشخصياتهم وظروفهم.

وأضافت أمرير أن بعض المؤشرات قد تظهر في صورة زيادة التعلق بالوالدين، أو كثرة طلب الانتباه، أو نوبات الغضب والعناد، بينما قد يتجه أطفال آخرون إلى الانسحاب من التفاعل أو تراجع الدافعية، وقد تظهر أيضاً تغيرات في النوم أو الشهية، وصعوبة في التركيز، أو تراجع في الأداء الدراسي.

ونبهت إلى أن هذه السلوكيات لا تعني بالضرورة وجود إهمال، إذ يمكن أن تكون لها أسباب أخرى، لكن تكرارها بالتزامن مع شعور الطفل بقلة الاهتمام يستدعي من الوالدين التوقف ومراجعة طبيعة العلاقة والوقت المخصص له.

وحول تأثير نوع انشغال الوالدين، ذكرت أمرير أن أثره يختلف بحسب طبيعته وطريقة حدوثه، موضحة أن الطفل يستطيع عادةً فهم انشغال والده بالعمل أو بمسؤولية ضرورية، خصوصاً عندما يشرح له السبب ويحدد وقتاً واضحاً للتواصل معه.

ولفتت إلى أن الانشغال المتكرر بالهاتف أو مواقع التواصل الاجتماعي أثناء وجود الطفل قد يكون أكثر ارتباكاً له، لأنه يرى والده حاضراً جسدياً لكنه غير متاح له نفسياً لذلك، لا تكمن المشكلة في العمل أو استخدام الهاتف بحد ذاتهما، وإنما عندما يتحولان إلى عائق مستمر أمام التواصل مع الطفل والاستجابة لاحتياجاته العاطفية.

وأكدت أن تحقيق التوازن بين مسؤوليات الوالدين واحتياجات الطفل لا يعني التفرغ له طوال اليوم، لأن ذلك غير واقعي بالنسبة إلى معظم الأسر، وإنما يتطلب تخصيص مساحة منتظمة وواضحة للعلاقة معه ضمن الحياة اليومية.

وأفادت ميس أمرير بأن تخصيص وقت قصير يوميًا للحوار أو اللعب أو المشاركة في نشاط يحبه الطفل يمكن أن يساعد، خاصة مع إبعاد الهاتف والمشتتات خلال هذه الفترة، كما يسهم تنظيم الروتين الأسري في منح الطفل شعوراً بالاستقرار والقدرة على توقع ما سيحدث.

وشددت على أهمية أن يشعر الطفل بوجود وقت يمكنه خلاله الحديث مع والديه وطلب الدعم منهما، حتى لو كان هذا الوقت محدوداً، موضحة أن قيمة الوقت لا تقاس بعدد ساعاته فقط، وإنما بجودة التفاعل الذي يحدث خلاله.

وأشارت إلى أن عشرين دقيقة من الإصغاء الحقيقي والحوار واللعب والمشاركة الوجدانية قد تكون أكثر تأثيراً من ساعات يقضيها الطفل إلى جانب والديه دون تواصل فعلي، لكنها أوضحت أن الوقت النوعي لا يمكن أن يكون بديلاً كاملاً عن الحضور المستمر.

وأكدت الدكتورة ميس في تصريح خاص لـ شام أن الطفل يحتاج أيضاً إلى الشعور بأن والديه متاحان عندما يحتاج إليهما، ولذلك لا يتعلق الأمر بتعويض الغياب الطويل بوقت قصير، وإنما بإيجاد نمط متوازن يجمع بين الحضور اليومي والاستجابة العاطفية وتخصيص أوقات يشعر فيها الطفل بأنه محور اهتمام والديه.

وخلصت إلى أن الطفل يحتاج إلى الشعور بأنه مرئي ومسموع ومهم في حياة والديه، موضحة أن انشغال الوالدين بحد ذاته ليس المشكلة، وإنما عندما يصبح الطفل بصورة متكررة في المرتبة الأخيرة من الاهتمام.

وبيّنت أن التربية الجيدة لا تعني التفرغ الكامل، بل إدارة المسؤوليات بطريقة لا تجعل الطفل يعيش بصورة مستمرة شعوراً بأنه غير مهم أو غير مسموع، مشيرة إلى أن الإصغاء الحقيقي، والنظر إلى الطفل أثناء الحديث، والحوار القصير، والاحتضان، والمشاركة في نشاط بسيط، قد تحمل رسائل عاطفية تسهم في بناء شعوره بالأمان والثقة.

يرتبط أثر انشغال الوالدين بمدة الوقت التي يقضيانها مع الطفل فقط، وإنما بجودة التواصل والحضور الذي يقدمانه له، ومدى شعوره بالاهتمام وإمكانية اللجوء إليهما عند الحاجة، في وقت يمكن فيه لتنظيم الوقت وتخصيص مساحة للحوار والمشاركة أن يساعدا على الحفاظ على علاقة قريبة ومستقرة داخل الأسرة.

last news image
● اقتصاد  ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦
معرض دمشق الدولي يعود بزخم دولي.. الشرع: نبدأ من دمشق حكاية سوريا الجديدة

انطلقت، اليوم الأربعاء، فعاليات الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي على أرض مدينة المعارض في العاصمة دمشق، بحضور الرئيس أحمد الشرع وعقيلته السيدة لطيفة الدروبي، تحت شعار «سوريا تشرق من جديد»، وتستمر حتى الرابع من أيلول المقبل، بمشاركة نحو ألف جهة، في دورة تشهد حضوراً دولياً واسعاً وتعزز الحضور الاقتصادي والتجاري للمعرض.

وافتتح الرئيس الشرع كلمته بالتأكيد على أهمية اللحظة التي تجتمع فيها الشعوب لإعادة بناء ما تهدم واستعادة الأمل، معتبراً أن عودة معرض دمشق الدولي تمثل محطة في مسار استعادة سوريا لعافيتها ودورها، وقال إن «شمس سوريا تشرق من جديد» لتكون البلاد منارة في اقتصادها، وجسراً بين الأسواق، وممراً للتجارة، وملتقى للحضارات، ومركزاً تتقاطع فيه مصالح الشرق والغرب.

وأكد الشرع أن المشاركة الواسعة في المعرض تعكس ثقة الشعب بنفسه وثقة العالم بسوريا وشعبها، مشيراً إلى أن البلاد تتجه لاستعادة دورها الإقليمي والدولي، وأن إزالة العوائق ورفع العقوبات لا يمثلان نهاية الطريق، بل بداية مسار طويل ومستدام من الكرامة والنهضة والبناء والإعمار والتنمية.

واستحضر الرئيس الشرع المكانة التاريخية لدمشق، معتبراً أنها كانت عبر التاريخ مكاناً تبدأ منه الحكايات الكبرى، وقال إن الوقوف فيها اليوم يمثل بداية «حكاية جديدة»، حكاية وطن استعاد إرادته وشعب استعاد حريته، مؤكداً أن من دمشق تبدأ اليوم حكاية سوريا الجديدة.

وفي كلمة خلال حفل الافتتاح، رحب وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار بالحضور، مؤكداً أن معرض دمشق الدولي لا يمثل في الذاكرة السورية مجرد مناسبة اقتصادية أو تجارية، بل يشكل جزءاً من تاريخ سوريا الحديث، وإحدى النوافذ التي أطلت منها سوريا على العالم، وأطل منها العالم على سوريا.

وأوضح الشعار أن المعرض شكّل على مدى عقود ملتقى للتجارة والصناعة، وجسراً بين الاقتصاد والثقافة، ومنصة جمعت الشركات والشعوب، وعكست للعالم صورة بلد لا يستند إلى تاريخ عريق فحسب، بل يمتلك أيضاً إرادة العمل والإنتاج والانفتاح على التجارة والتواصل مع مختلف دول العالم.

وأشار وزير الاقتصاد والصناعة إلى أن عودة المعرض إلى دوره تكتسب أهمية خاصة في المرحلة الراهنة، مؤكداً أن افتتاحه لا يعني مجرد إقامة معرض، وإنما إعادة فتح نافذة لسوريا على العالم واستعادة جسور التعاون والتجارة والاستثمار التي تحتاج إليها البلاد خلال مرحلة نهوضها الجديدة.

وأكد الشعار أن الهدف يتمثل في تحويل معرض دمشق الدولي إلى منصة للاقتصاد السوري الجديد، وملتقى يجمع الصناعي السوري بنظرائه من مختلف دول العالم، ويتيح للمستثمرين فرصاً واعدة، ويفتح أمام الشركات الدولية أبواب الشراكة مع نظيراتها السورية، بما يسهم في نقل التكنولوجيا والمعرفة والخبرات.

وفي هذا السياق، رحب الشعار بجمهورية ألمانيا الاتحادية ضيف شرف في الدورة الحالية، معتبراً حضورها مؤشراً مهماً على التعاون والانفتاح، ومستشهداً بتجربتها في إعادة البناء، وما قامت عليه من عزيمة وانضباط واحترام للعمل والإنتاج والمعرفة، وقدرتها على تحويل التحديات إلى قوة والدمار إلى بناء والصعوبات إلى فرص للنهوض.

وشدد الشعار على أن سوريا لا تسعى إلى استنساخ التجربة الألمانية، وإنما تريد الاستفادة من دروسها بما يتناسب مع ظروفها وخصوصيتها، مؤكداً أن الثروة الحقيقية للأوطان لا تكمن في مواردها فحسب، بل في إرادة شعوبها ومعرفتها وعزيمتها وقدرتها على العمل والإنتاج.

ودعا الوزير إلى تحويل الحضور الألماني في المعرض إلى تعاون فعلي بين البلدين في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والتدريب المهني والاستثمار ونقل المعرفة، بما يفتح المجال أمام شراكات بين الشركات السورية والألمانية، وانتقال الخبرات والتكنولوجيا، ويسهم في تمكين الشباب السوري وإكسابهم مهارات جديدة.

ولفت الشعار كذلك إلى وجود جسر إنساني ومعرفي بين سوريا وألمانيا، يتمثل بالسوريين الذين عاشوا في ألمانيا خلال السنوات الماضية، وتعلموا وعملوا واكتسبوا خبرات مهمة، معرباً عن أمله في أن يسهموا في تعزيز التعاون بين البلدين وبناء جسور بشرية ومعرفية واقتصادية.

ومع انطلاق فعاليات الدورة الثالثة والستين، أكد الشعار أن نجاح المعرض لا يقاس بعدد الأجنحة والزوار فحسب، وإنما بمقدار ما تستعيده سوريا من جسور التعاون والتواصل مع العالم، معرباً عن ثقته بقدرة الشعب السوري، بعزيمة أبنائه وسواعدهم، على كتابة قصة نهوضه وبناء مستقبله.

ويقام معرض دمشق الدولي في العاصمة دمشق منذ عام 1954، ويعد من أقدم المعارض الدولية في الشرق الأوسط، بعدما تحول على مدى عقود إلى حدث اقتصادي وثقافي بارز في المنطقة، يستقطب الشركات والدول والزوار، فيما تأتي دورته الثالثة والستون لتشكل محطة جديدة في مسار انفتاح سوريا الاقتصادي واستعادة حضورها على الساحة الدولية.

last news image
● رياضة  ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦
موجز الرياضة من شبكة شام - حسم أوروبي مرتقب.. وسوريا أمام استحقاقات دولية جديدة

تشهد الساحة الرياضية، اليوم الأربعاء، حراكاً متنوعاً على المستويين العالمي والسوري، مع اقتراب حسم المقاعد الأخيرة في مرحلة الدوري لدوري أبطال أوروبا، بالتزامن مع مواجهات في الدوري الإسباني وكأس الرابطة الإنكليزية، فيما تتواصل مشاركات الرياضيين السوريين في الاستحقاقات الدولية، إلى جانب استعدادات المنتخبات الوطنية لمواعيدها المقبلة.

عالمياً، تُقام اليوم المواجهات الأخيرة من إياب الملحق المؤهل إلى مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا، وفي مقدمتها لقاء أولمبيك ليون الفرنسي مع فنربخشه التركي، وأيك أثينا اليوناني مع ليفسكي صوفيا البلغاري، على أن تتجه الأنظار غداً الخميس إلى موناكو لسحب قرعة مرحلة الدوري بمشاركة 36 فريقاً.

وفي إسبانيا، يستضيف ريال مدريد نظيره ريال سوسيداد في مباراة مؤجلة من الجولة الأولى، في الظهور الرسمي الأول للمدرب جوزيه مورينيو أمام جماهير الفريق في ولايته الثانية، بينما يستعد برشلونة لمواجهة أتلتيك بيلباو غداً.

أما في إنكلترا، فأعلن مانشستر سيتي تعاقده مع المغربي أيوب بوعدي قادماً من ليل الفرنسي، في صفقة بلغت نحو 86 مليون جنيه إسترليني، بالتزامن مع استمرار منافسات الدور الثاني من كأس الرابطة، ومن أبرز مواجهاته نيوكاسل يونايتد أمام وست بروميتش وتوتنهام أمام تشارلتون أثليتيك.

سورياً، يواصل منتخب سوريا الوطني للرجال بكرة السلة تحضيراته في العاصمة الفلبينية مانيلا، استعداداً لمواجهة أستراليا بعد غد الجمعة ضمن النافذة الرابعة من الدور الثاني لتصفيات كأس العالم 2027، على أن يلتقي نيوزيلندا في 30 آب الجاري، وذلك بعد معسكر تخللته مباراتان وديتان أمام إيران.

وفي الألعاب القتالية، أحرز لاعب منتخب سوريا للفنون القتالية المختلطة حمزة الحاج علي الميدالية البرونزية في بطولة العالم للشباب المقامة في أبو ظبي، بعد بلوغه الدور نصف النهائي إثر ثلاثة انتصارات متتالية.

وبالتوازي، انطلقت منافسات كرة الطاولة ضمن دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط "تارانتو 2026"، حيث يلتقي منتخب الرجال نظيره اليوناني، فيما يواجه منتخب السيدات نظيره التركي، وسط مشاركة سورية تضم عبد الرزاق الحلاق وعبيدة ظاظا وهند ظاظا ولين أوغلي.

وفي كرة القدم، أقر الاتحاد السوري معاملة اللاعب الفلسطيني كلاعب محلي في القيد والتسجيل ضمن الدوري الممتاز، مع تحديد عدد اللاعبين الأجانب بأربعة لكل فريق، والاستمرار في منع التعاقد مع حراس مرمى أجانب، فيما يواصل المنتخب الوطني تحضيراته الفنية والبدنية للاستحقاقات المقبلة.

كما تتواصل تحضيرات بعثتي الجودو والقوس والسهم للمشاركة في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط، بالتزامن مع استعداد الأندية الخمسة للمشاركة في بطولة "أمل سوريا" للناشئين بالكرة الطائرة.

last news image
● سياسة  ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦
ترحيب عربي ودولي باندماج "قسد" في مؤسسات الدولة.. تأكيد على وحدة سوريا وسيادتها

توالت، الأربعاء، المواقف العربية والدولية المرحبة بإعلان دمج قوات سوريا الديمقراطية "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية، معتبرةً الخطوة تطوراً مهماً على طريق تعزيز وحدة سوريا وسيادتها وترسيخ الأمن والاستقرار فيها.

وفي هذا السياق، رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالخطوة، وهنأ سوريا بما وصفه بـ"الخطوة الحاسمة" التي تحققت الثلاثاء في مسار دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة.

وأكد ماكرون أن بلاده ستواصل دعم سوريا، واضعةً وحدتها وسيادتها "بوصلة وحيدة" لها، مع احترام جميع مكونات المجتمع السوري وحصر حيازة السلاح بيد الدولة.

بدوره، رحب القائم بأعمال المبعوث الخاص للمملكة المتحدة لشؤون سوريا باري بيش بالإعلان عن حل قوات سوريا الديمقراطية كقوة عسكرية مستقلة واندماجها إلى جانب الهيئات القائمة في مؤسسات الدولة السورية، معتبراً أن الخطوة تمثل "خطوة مهمة نحو سوريا سلمية ومستقرة وموحدة".

وعربياً، رحبت دولة قطر باندماج قسد في مؤسسات الدولة السورية، معتبرةً أن الخطوة مهمة نحو توطيد السلم الأهلي وتعزيز الأمن والاستقرار وبناء دولة المؤسسات والقانون.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن استقرار سوريا وازدهارها يتطلبان احتكار الدولة للسلاح ضمن جيش واحد يعبر عن جميع المكونات السورية، بما يضمن الحفاظ على سيادة البلاد واستقلالها وسلامة أراضيها.

كما أعربت الدوحة عن تقديرها لنهج سوريا وسعيها الحثيث إلى جمع جميع أطياف الشعب تحت مظلة الدولة، مجددةً دعمها لسيادة سوريا وتطلعات شعبها إلى الحرية والتنمية والازدهار.

وفي السياق ذاته، رحبت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية بالإعلان عن دمج قوات قسد ضمن المؤسسات العسكرية السورية، معتبرةً الخطوة مهمة نحو تعزيز وحدة سوريا وأمنها واستقرارها.

وجدد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي موقف المملكة الثابت في دعم سوريا لإعادة البناء، بما يضمن وحدتها وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ويحفظ حقوق السوريين.

كذلك، أعربت المملكة العربية السعودية عن ترحيبها باندماج قوات قسد في المؤسسات العسكرية السورية، مؤكدةً أن الخطوة تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار لسوريا وشعبها.

وجددت وزارة الخارجية السعودية دعم المملكة للخطوات التي تتخذها الحكومة السورية لتحقيق تطلعات الشعب السوري ومواصلة مسيرة الوحدة والتنمية، متمنيةً لسوريا وشعبها الأمن والسلام والازدهار.

وتأتي هذه المواقف غداة إعلان قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي حل قسد والإدارة الذاتية وجميع التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها، مؤكداً اندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية.

وقال عبدي، خلال مؤتمر صحفي في قصر الشعب، إن المرحلة الجديدة تبدأ بفتح "صفحة جديدة عنوانها السلام والاستقرار وبناء الوطن"، مؤكداً أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد انتقالاً من ساحات المعارك إلى ساحات البناء.

last news image
● مجتمع  ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦
الشماتة بضحايا المجازر أمام القانون.. متى تتحول الإساءة إلى جريمة تستوجب المحاسبة؟

أعاد توقيف عبد الله الحاج، النقاش حول المسؤولية القانونية المترتبة على المحتوى الذي يتضمن إساءة إلى ضحايا المجازر أو سخرية من معاناة السوريين، ولا سيما بعد إعادة تداول مقاطع مصورة سابقة ظهر فيها الحاج وهو يسخر من اللاجئين وضحايا الهجمات الكيميائية، ما أثار تساؤلات بشأن الحدود الفاصلة بين حرية التعبير والأفعال التي يمكن أن تستوجب المساءلة القانونية.

متى تتحول الشماتة إلى جريمة؟

أوضح الدكتور ركان رحال، المحاضر في القانون الدولي والمحامي المزاول، في حديث لشبكة شام الإخبارية، أن الشماتة بضحايا المجازر والإساءة إلى معاناتهم لا تمثل مسألة أخلاقية فحسب، وإنما يمكن أن تكتسب وصفاً جرمياً عندما تتضمن تمجيداً للجريمة أو تحريضاً على الكراهية.

واعتبر رحال أن توقيف عبد الله الحاج يمثل تطبيقاً عملياً للعدالة، مشيراً إلى أن استخدام الفضاء الرقمي للشماتة بضحايا الهجمات الكيميائية أو غيرها من المجازر لا يمكن وضعه بصورة مطلقة ضمن حرية التعبير، ولا سيما عندما يمس كرامة الضحايا وذويهم أو يتضمن أفعالاً يعاقب عليها القانون.

المقاطع الرقمية كأدلة إثبات

بيّن رحال أن الصور والتسجيلات ومقاطع الفيديو المنشورة عبر الإنترنت يمكن أن تشكل أدلة مهمة أمام القضاء الجنائي، موضحاً أن توثيقها يتطلب الاحتفاظ بالمقطع كاملاً ورابطه المباشر، واستخراج بياناته الرقمية، وتثبيته ضمن محاضر رسمية لدى الجهات القضائية أو المختصين بالجرائم الإلكترونية.

وأكد أن حذف المحتوى بعد نشره لا يعني بالضرورة زوال إمكانية الاستناد إليه، إذ يمكن للمحتوى الرقمي الموثق أن يبقى جزءاً من الأدلة التي تخضع للفحص والتقييم أمام الجهات القضائية المختصة.

من يملك حق تحريك الدعوى؟

ذكر رحال أن الملاحقة القانونية في مثل هذه القضايا يمكن أن ترتبط بالحقين الشخصي والعام، إذ يستطيع ذوو الضحايا أو المتضررون المباشرون اللجوء إلى القضاء عندما تتوافر أفعال قد تشكل تشهيراً أو قدحاً أو إساءة معنوية بحقهم.

وأشار إلى أن النيابة العامة يمكنها بدورها تحريك الدعوى عندما يتصل المحتوى المنشور بالحق العام، كالحالات التي تنطوي على تحريض أو تجييش ضد فئات مجتمعية أو أفعال تمس السلم الأهلي، سواء استناداً إلى إخبار مقدم إليها أو نتيجة رصد المحتوى محل الاشتباه.

عقوبات تختلف بحسب طبيعة الفعل

أفاد رحال بأن التكييف القانوني والعقوبة المحتملة يختلفان تبعاً لمضمون المنشور وخطورته والظروف المحيطة به، لافتاً إلى أن بعض حالات الإساءة عبر وسائل التواصل الاجتماعي قد تخضع لأحكام قانون الجرائم الإلكترونية وقانون العقوبات العام، وقد تترتب عليها عقوبات تشمل الحبس والحرمان من بعض الحقوق وفق طبيعة الجرم الذي يثبته القضاء.

وأضاف أن الأمر يصبح أكثر خطورة عندما يقترن المحتوى بتشجيع العنف أو تمجيد الجرائم ضد الإنسانية، بما فيها المجازر المرتبطة بالهجمات الكيميائية، إذ يمكن عندها، وفق تقييمه القانوني، أن ينتقل الفعل إلى مستوى التحريض، مع إمكانية امتداد الملاحقة إلى الفاعل الموجود خارج البلاد وفق الشروط والإجراءات القانونية ذات الصلة.

مطالب بالمحاسبة وفق القانون

أكد ناشطون أن المقاطع التي تضمنت سخرية من ضحايا المجازر واللاجئين تركت آثاراً سلبية وأثارت غضب شريحة من السوريين خلال سنوات الثورة، ولا سيما لدى الضحايا وعائلاتهم ومن عايشوا تلك الانتهاكات.

وطالبوا بإخضاع كل حالة للتحقيق والمحاسبة وفق القانون، استناداً إلى مضمون التصريحات والمقاطع والأدلة المتوافرة، بعيداً عن إصدار أحكام مسبقة قبل استكمال الإجراءات القضائية.

ويبقى تحديد المسؤولية الجنائية والعقوبة من اختصاص القضاء، استناداً إلى الأدلة والوقائع والتكييف القانوني لكل حالة، فيما يعيد توقيف الحاج طرح النقاش بشأن التعامل مع إرث المحتوى الذي تضمن إساءات إلى السوريين وضحايا المجازر خلال سنوات الثورة، والحدود التي تفصل حرية التعبير عن التحريض أو الأفعال المجرّمة قانوناً.