تتركز الأنظار الرياضية اليوم السبت 3 تشرين الأول 2026 على الاستحقاقات الدولية، في ظل توقف منافسات الأندية الأوروبية بسبب فترة التوقف الدولي، بالتزامن مع حراك رياضي سوري متواصل، يتصدره وصول المشاركين ف...
موجز الرياضة من شبكة شام - توقف أوروبي للمنافسات.. ودمشق تستعد لانطلاق البطولة العربية للدراجات
٣ أكتوبر ٢٠٢٦
● رياضة

لبَحث فرص الاستثمار.. رجل الأعمال محمد العبار يبدأ جولة في عدة محافظات سورية

٣ أكتوبر ٢٠٢٦
● اقتصاد
سوريا والنرويج تبحثان ملفات الهجرة والعودة الطوعية والتعاون القانوني بشأن السوريين
٣ أكتوبر ٢٠٢٦
● سياسة

محلل اقتصادي لـ"شام": مشروع إسمنت المسلمية بحلب يشكل ركيزة لإعادة الإعمار

٣ أكتوبر ٢٠٢٦
● اقتصاد
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● اقتصاد  ٣ أكتوبر ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 3 تشرين الأول 2026

شهدت الليرة السورية اليوم السبت 3 تشرين الأول/ أكتوبر تغيرات في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب 137.50 ليرة سورية للشراء و138.25 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر اليورو 152.76 ليرة للشراء و153.60 ليرة للمبيع.

وبلغ سعر الدرهم الإماراتي في دمشق 37.44 ليرة للشراء و37.64 ليرة للمبيع، والريال السعودي 36.23 ليرة للشراء و36.43 ليرة للمبيع، فيما سجلت الليرة التركية 2.76 ليرة للشراء و2.78 ليرة للمبيع.

كما بلغ سعر الدينار الأردني 193.93 ليرة للشراء و194.99 ليرة للمبيع، في حين سجل الجنيه المصري 2.59 ليرة للشراء و2.61 ليرة للمبيع.

وفي السوق الرسمية، أظهرت النشرة رقم 183 الصادرة عن مصرف سورية المركزي، تسجيل الدولار الأمريكي 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بمتوسط 122 ليرة.

وبلغ السعر الرسمي لليورو 137.11 ليرة للشراء و138.48 ليرة للمبيع، فيما سجلت الليرة التركية 2.48 للشراء و2.50 للمبيع، والريال السعودي 32.33 للشراء و32.65 للمبيع، والدرهم الإماراتي 33.05 للشراء و33.39 للمبيع.

كما حدد المصرف المركزي سعر الجنيه الإسترليني عند 160.49 ليرة للشراء و162.10 للمبيع، واليوان الصيني عند 18.11 للشراء و18.29 للمبيع، والدينار الأردني عند 171.22 للشراء و172.93 للمبيع، والجنيه المصري عند 2.33 للشراء و2.35 للمبيع، مع تحديد هامش الحركة السعري عند 2%.

وفي سوق المعادن الثمينة، حددت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة أسعار الذهب اليوم السبت، حيث بلغ غرام الذهب عيار 24 18,500 ليرة سورية للمبيع و18,200 للشراء، فيما سجل عيار 21 16,150 ليرة للمبيع و15,850 للشراء.

وبلغ سعر غرام الذهب عيار 18 13,800 ليرة للمبيع و13,500 للشراء، بينما سجل البلاتين 7,850 ليرة للمبيع و7,350 للشراء، وبلغ سعر الفضة الخام 2.75 ليرة للمبيع و265 ليرة للشراء وفق التسعيرة الواردة في النشرة.

وفي الشأن المصرفي، يستعد وفد مصرف سورية المركزي، برئاسة الحاكم صفوت رسلان، لعقد اجتماع مع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نيويورك، تلبية لدعوة رسمية، ضمن سلسلة لقاءات تهدف إلى بحث إعادة تأهيل القطاع المصرفي السوري وتعزيز ارتباطه بالنظام المالي العالمي.

وتأتي الزيارة ضمن لقاءات يجريها الوفد مع مؤسسات ومصارف مالية أمريكية ودولية، لبحث إعادة بناء العلاقات المصرفية المراسلة، وتطوير قنوات المدفوعات، وتهيئة القطاع المصرفي السوري للعودة التدريجية إلى النظام المالي العالمي.

وفي السياق ذاته، استضافت وزارة الخزانة الأمريكية وفد مصرف سورية المركزي في نيويورك، ضمن طاولة مستديرة مصرفية حول سورية، ناقشت إعادة تأهيل القطاع المصرفي وتعزيز ارتباطه بالمجتمع المالي العالمي.

واستعرض الوفد مسارات العمل المتعلقة بتطوير منظومة الدفع والتحويل الإلكتروني، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتطوير الإطار القانوني والتنظيمي، إلى جانب مناقشة تقرير تقييم الفجوات الذي أعدته شركة Oliver Wyman، كما بحث الوفد مع بنك JPMorgan تعزيز العلاقات الدولية وإعادة بناء العلاقات المصرفية المراسلة وتطوير قنوات المدفوعات الدولية.

وشاركت هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الطاولة المستديرة المصرفية، حيث جرى استعراض واقع منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في سورية، والجهود المبذولة لتطوير الأطر التشريعية والرقابية وتعزيز التنسيق ورفع كفاءة الكوادر، إضافة إلى التحضير للتقييم المتبادل.

كما شهدت الاجتماعات استعراض تقرير تقييم الفجوات الذي أعدته شركة Oliver Wyman بدعم من وزارة الخزانة الأمريكية وصندوق قطر للتنمية.

من جهته، قال وزير المالية محمد يسر برنية إن العلاقات الاقتصادية والمالية بين سورية والولايات المتحدة دخلت مساراً جديداً يقوم على الشراكة والتعاون والتنسيق، مشيراً إلى وجود دعم من وزارة الخزانة الأمريكية والاحتياطي الفيدرالي لمساعدة سورية في التعافي وإعادة بناء الاقتصاد والربط بالنظام الاقتصادي العالمي.

وأوضح برنية أن اللقاءات التي عقدت في نيويورك أتاحت الحوار مع مؤسسات مالية أمريكية وشركات الدفع VISA وMastercard، إضافة إلى مناقشة إصلاحات القطاع المالي ومعالجة نقاط الضعف فيه، مؤكداً أن وزارة المالية ومصرف سورية المركزي يعملان على استراتيجيات لدعم تعافي الاقتصاد وبناء نظام مالي كفؤ وتعزيز التعامل مع المؤسسات المالية العالمية.

وفي ملف التعاون الاقتصادي الدولي، بحث وزير المالية مع مؤسسة كونراد آديناور الألمانية فرص التعاون في مجالات الحوكمة وبناء القدرات، كما جرى استعراض استراتيجية الوزارة واستراتيجية مكافحة الفقر الجاري تطويرها، إلى جانب مبادرة "سورية بلا مخيمات".

وفي قطاع التجارة الخارجية، أظهرت بيانات متداولة أن واردات السعودية من سورية بلغت 820.8 مليون ريال خلال عام 2025، بزيادة نسبتها 19.9% على أساس سنوي، فيما أشار مصدرون إلى أن تأخير الشحنات وارتفاع كلفة النقل وصعوبات التحويلات المالية والتوزيع تحد من قدرة المنتجات السورية على التوسع في الأسواق الخليجية.

وتشمل الصادرات السورية إلى الأسواق الخليجية منتجات متنوعة من الخضار والفواكه إلى الألبسة، وسط مطالب من المصدرين بمعالجة العقبات المرتبطة بالنقل والتحويلات والتوزيع، بما يساعد على تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات السورية.

وفي قطاع الحبوب، تعمل المؤسسة السورية للحبوب على صيانة وإعادة تأهيل وتشغيل صوامع في محافظات الرقة وحلب وحماة والحسكة وإدلب، بالتوازي مع توقيع اتفاق لإنشاء أربع مطاحن جديدة وتحديث أربع مطاحن قائمة، بطاقة إنتاجية كلية تصل إلى 4000 طن يومياً.

وفي قطاع الصناعات الغذائية، قدرت الجمعية الحرفية المختصة بالمحامص في سورية الاستهلاك السنوي من البن في البلاد بنحو 100 طن، مشيرة إلى أن الكميات كانت أعلى في السابق، وفق ما نقلته وكالة سانا.

وتأتي هذه المؤشرات في وقت تتواصل فيه التحركات المرتبطة بإعادة تأهيل القطاع المصرفي وتطوير قنوات الدفع والتجارة الخارجية، بالتوازي مع مشاريع تستهدف دعم قطاعات الحبوب والإنتاج الغذائي، وسط استمرار التحديات المرتبطة بسعر الصرف وكلفة النقل والتحويلات المالية والتعاملات الخارجية.

last news image
● محليات  ٣ أكتوبر ٢٠٢٦
غويران بين ذاكرة التهجير وأمل العودة.. انتشار الأمن يعزز أمان الأهالي

شكل انتشار قوى الأمن الداخلي في حي غويران بمدينة الحسكة، بالنسبة لأهالي الحي، تطوراً يرتبط بشكل مباشر بمطالب الأمن والاستقرار وعودة المهجرين إلى منازلهم، في ظل خصوصية المنطقة وما شهدته خلال السنوات الماضية من مواجهات وحصار وتهجير.

وقال الناشط الإعلامي وأحد أبناء المدينة "فادي الطلاع" في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن حي غويران يُعد من أوائل الأحياء التي شهدت الحراك الشعبي في محافظة الحسكة، مشيراً إلى أنه كان مركزاً للتظاهر المستمر منذ بداية الثورة السورية، ومبيناً أن موقعه القريب جداً من مركز مدينة الحسكة ومبنى المحافظة، والذي لا يفصله عنه سوى جسر على نهر الخابور، منحه أهمية خاصة ضمن المشهد العام للمدينة.

وأشار إلى أن الحي تعرض خلال عام 2014 لحصار من قبل قوات سوريا الديمقراطية "قسد" المنحلة والنظام البائد، ما أدى إلى تهجير عدد من سكانه والثوار منه، مضيفاً أن هذه المرحلة تركت، بحسب وصفه، حالة من الحساسية بين أهالي الحي و"قسد"، نتيجة ما تعرضوا له خلال سنوات سيطرتها.

وبيّن الطلاع أن دخول قوى الأمن الداخلي إلى غويران يمثل بالنسبة للسكان عامل طمأنينة، قائلاً إن الأهالي تعرضوا خلال فترة سيطرة "قسد" المنحلة لمداهمات متكررة واحتكاكات مع دورياتها، لافتاً إلى أن سيطرة "قسد" على الحي لم تكن، وفق إفادته، كاملة بالشكل الذي يسمح لها بالتحرك داخله دون اعتراض من السكان.

وأضاف أن وجود الأمن الداخلي لا يرتبط فقط بالوضع الأمني الراهن، وإنما يحمل أهمية إضافية بالنسبة للمهجرين من أبناء الحي، مشيراً إلى وجود عدد منهم في مدينة رأس العين، وأن هؤلاء يرغبون بالعودة إلى منازلهم، إلا أن مسألة العودة ترتبط بتوفير الأمن الحكومي داخل الحي وضمان سلامة السكان.

ولفت الطلاع إلى أن عدداً من أبناء غويران كانوا رفضوا العودة إلى الحي قبل انتشار الأمن الحكومي بشكل كامل، كما تحدث عن رفضهم وجود عناصر من قوات "قسد" المنحلة ممن جرى دمجهم ضمن التشكيلات الأمنية داخل الحي، معتبراً أن الأهالي يريدون أن تكون مسؤولية الأمن في مناطقهم بيد مؤسسات الدولة.

وأوضح أن الموقف ذاته، ينسحب على أهالي حيّي النشوة الغربية والليلية، مشيراً إلى أن سكان هذه الأحياء يطالبون كذلك بانتشار الأمن الحكومي ورفض وجود العناصر المنضوية سابقاً ضمن "قسد" في مناطقهم، لافتاً إلى أن هذه الأحياء الثلاثة تقع في الجزء الجنوبي من مدينة الحسكة ويغلب على سكانها الطابع العربي.

وذكر الطلاع أن مطالب سكان غويران والأحياء الجنوبية في الحسكة تتجاوز مسألة الانتشار الأمني إلى ارتباطها بملف المهجرين، إذ يرى الأهالي أن توفير الأمن من مؤسسات الدولة يشكل شرطاً أساسياً لعودة من اضطروا إلى مغادرة منازلهم خلال السنوات الماضية.

وتزامن حديث الطلاع مع خروج مظاهرة حاشدة في مدينة الحسكة عقب صلاة الجمعة، انطلقت من جامع أبو بكر الصديق في حي غويران ووصلت إلى ساحة المحافظة، حيث رفع المشاركون مطالب تتعلق بفرض الأمن وبسط سلطة الدولة وتعزيز حضور مؤسساتها في مختلف مناطق المحافظة.

وكانت مديرية إعلام الحسكة أفادت بتعزيز قوى الأمن الداخلي انتشارها في مدينة الحسكة وساحاتها بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وحماية الأهالي والممتلكات، فيما أظهرت مشاهد مصورة انتشار عناصر الأمن بين المتظاهرين لتأمين المظاهرة، إلى جانب استقبال أطفال من حي غويران لعناصر الأمن الداخلي بالورود.

كما شهدت مدينة رأس العين وقفة احتجاجية طالبت بفرض الأمن وبسط سلطة الدولة في مناطق محافظة الحسكة، وتأمين عودة المهجرين إلى منازلهم، والتأكيد على وحدة البلاد وسيادتها.

last news image
● محليات  ٣ أكتوبر ٢٠٢٦
حوادث متتالية تطال خطوط الطاقة في سوريا.. أسئلة حول أمن واستقرار القطاع

تشهد البنية التحتية للطاقة في سوريا خلال الفترة الأخيرة حوادث متتالية طالت خطوط الغاز، بالتزامن مع تهديدات قيل إنها وصلت إلى عدد من مديري الحقول النفطية، في وقت تعمل فيه المؤسسات المعنية على إعادة تأهيل المنشآت واستعادة الإنتاج وتحسين واقع الخدمات.

وأعادت هذه التطورات ملف حماية منشآت النفط والغاز وخطوط الإمداد إلى الواجهة، خصوصاً أن آثار أي توقف لا تبقى محصورة في قطاع الطاقة، وإنما قد تمتد إلى إنتاج الكهرباء ومياه الشرب والأنشطة الاقتصادية والخدمية المرتبطة بها.


تهديدات تطال العاملين

بحسب المعلومات المتداولة، تلقى عدد من مديري الحقول النفطية رسائل تضمنت تهديدات بالقتل واستهداف المنشآت بالتفجير، ما يضيف تحدياً أمنياً يتعلق بحماية العاملين إلى جانب حماية الحقول والمنشآت وخطوط النقل.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه قطاع النفط والغاز تحديات أمنية وفنية، ما يرفع أهمية متابعة التهديدات والتحقق من مصادرها وتعزيز إجراءات حماية الكوادر والمواقع الحيوية.


حوادث متتالية في خطوط الغاز

تزامنت التهديدات مع حوادث طالت البنية التحتية للطاقة، إذ شهد ريف دير الزور قبل أيام انفجاراً استهدف خطاً للغاز، أعقبه انفجار في خط غاز بريف دمشق يغذي محطة حرارية، ما أثر في إمدادات الطاقة وتشغيل محطات التوليد.

كما خرجت محطات دير علي والناصرية وتشرين عن الخدمة نتيجة انفجار على خط الغاز في محطة تشرين، أدى إلى توقف إمدادات الغاز اللازمة لتشغيلها، وانخفاض كميات الكهرباء المولدة وزيادة ساعات التقنين بصورة مؤقتة نتيجة تراجع القدرة التوليدية المتاحة.


تداعيات تتجاوز الكهرباء

تكشف هذه الحوادث حجم الترابط بين خطوط الغاز ومنظومة الكهرباء وبقية الخدمات، إذ يمكن أن يؤدي تراجع إنتاج الطاقة إلى التأثير في تشغيل محطات ضخ وتصفية مياه الشرب واستمرارية خدمات أخرى تعتمد على الكهرباء.

وبذلك، فإن الأضرار التي تلحق بخطوط الغاز قد تمتد آثارها إلى السكان في عدد من المحافظات، بينها دمشق وريف دمشق ودرعا والسويداء والقنيطرة، إضافة إلى انعكاساتها المحتملة على النشاط الصناعي والتجاري.


من يقف خلف الحوادث؟

يثير تزامن التهديدات مع الحوادث التي طالت خطوط الطاقة تساؤلات حول طبيعتها والجهات المسؤولة عنها، وما إذا كانت الوقائع مترابطة أم أن لكل منها ظروفاً وأسباباً مختلفة.

ولا تكفي هذه الوقائع بحد ذاتها للجزم بوجود جهة واحدة أو استهداف منظم للقطاع، إذ يبقى تحديد أسباب الحوادث والجهات المسؤولة عنها مرتبطاً بنتائج التحقيقات والأدلة التي يمكن أن تكشف طبيعة كل واقعة ومدى ارتباطها بغيرها.


حملات إعلامية بالتوازي مع الحوادث

بالتزامن مع الاستهدافات الميدانية، تواجه مؤسسات في قطاع الطاقة انتقادات وحملات عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، في مرحلة تعمل فيها الجهات المعنية على إعادة تأهيل القطاع وتطوير الإنتاج واستعادة البنية التحتية المتضررة.

ويبقى من الضروري التمييز بين أي نشاط يثبت ارتباطه بالتهديد أو استهداف المنشآت، وبين النقد الموجه إلى أداء المؤسسات وقراراتها، إذ لا يشكل الانتقاد بحد ذاته دليلاً على الارتباط بالحوادث الأمنية أو أعمال التخريب.

أمن الطاقة واستقرار الاقتصاد

تكتسب حماية منشآت الطاقة أهمية إضافية في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى استقرار الخدمات واستمرار المشاريع الإنتاجية والاستثمارية، إذ تمثل خطوط النفط والغاز ومحطات التوليد جزءاً مترابطاً من البنية الأساسية اللازمة للنشاط الاقتصادي.

وأي تعطيل متكرر لهذه المنشآت يمكن أن يرفع تكاليف التشغيل ويؤثر في الكهرباء والمياه والإنتاج والاستثمار، فضلاً عن إضافة أعباء خدمية ومعيشية جديدة على السكان.

إصلاح الأضرار وتعزيز الحماية

تعمل كوادر وزارة الطاقة على معالجة الأضرار وإعادة المنشآت والخدمات المتوقفة إلى العمل، فيما تبرز الحاجة إلى تعزيز حماية خطوط النفط والغاز والمنشآت والعاملين فيها، ورفع إجراءات الأمن والسلامة بما يقلل من تأثير أي حوادث لاحقة على الخدمات.

وبينما تتواصل عمليات الإصلاح، يبقى تحديد طبيعة الحوادث الأخيرة والجهات المسؤولة عنها مرهوناً بالتحقيقات، في حين يمثل الحفاظ على استمرارية إنتاج ونقل الطاقة وحماية بنيتها التحتية عاملاً أساسياً لاستقرار الكهرباء والمياه والخدمات ودعم مسار التعافي الاقتصادي.

last news image
● مجتمع  ٣ أكتوبر ٢٠٢٦
14 عاماً من العطش.. قرى في ريف الطبقة تنتظر وصول مياه الشرب

تعاني عائلات في عدد من قرى ريف الطبقة منذ أكثر من عقد من صعوبة الحصول على مياه الشرب، ما اضطر السكان إلى الاعتماد على شراء المياه عبر الصهاريج لتأمين احتياجاتهم اليومية، وسط ارتفاع تكاليف النقل ومحدودية قدرة كثير من الأسر على تحملها.

ومع استمرار المشكلة وغياب شبكة تضمن وصول المياه بصورة منتظمة، تحولت أزمة المياه إلى أحد التحديات التي تؤثر في استقرار السكان، إذ يتحدث أهالٍ عن مغادرة عائلات لقراها، فيما تطالب المجتمعات المحلية باستكمال البنية التحتية اللازمة لإنهاء الاعتماد على الصهاريج.


أزمة تعود إلى عام 2010

قال أحمد السيد، وهو معلم ومقيم في قرية هورة الجريات، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن أزمة مياه الشرب تطال عدداً من قرى المنطقة، بينها جليب العجيل وهورة الجريات والجحلان والغثوان والرزوقي والصفيان والغولي وبئر مفضي والدباسي.

وأوضح أن معاناة الأهالي تعود إلى نحو عام 2010، مرجعاً المشكلة إلى خط مياه يعتمد على أنبوب باطوني يمتد من الخزان الجنوبي في الطبقة إلى مفرق الطبقة، وكان من المقرر استبداله ضمن مشروع خُصصت له ميزانية عام 2011، إلا أن اندلاع الثورة حال دون تنفيذه، وفق قوله.

وأضاف أن المشروع لم يُستكمل خلال السنوات اللاحقة، ما أبقى القرى دون مصدر مستقر لمياه الشرب ودفع سكانها إلى الاعتماد على الصهاريج.


شراء المياه يتحول إلى عبء

أشار السيد إلى أن الأهالي يؤمنون احتياجاتهم حالياً من خلال شراء المياه، موضحاً أن تكلفة 30 برميلاً تصل إلى نحو 300 ألف ليرة سورية بالعملة القديمة.

وأضاف أن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية أدى إلى زيادة تكاليف نقل المياه، وهو ما ضاعف الأعباء على السكان الذين يحتاجون إلى شراء الصهاريج بصورة مستمرة لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

وأكد أن استمرار الأزمة انعكس على استقرار السكان في المنطقة، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الأهالي غادروا قراهم خلال السنوات الماضية بسبب صعوبة تأمين المياه والظروف المعيشية المرتبطة بها.


نصف مليون ليرة شهرياً للمياه

وفي السياق ذاته، قال علي أحمد الصالح، من سكان المنطقة، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن انقطاع مياه الشرب يشمل عايد كبير وجليب العجيل والخزناوي والهورة والكحلان والفداوي وجب الغوالي وانباج وقليب انباج، إلى جانب قرى أخرى.

وأوضح أن بعض هذه القرى تعاني من انقطاع المياه منذ أكثر من عشر سنوات، ما جعل شراء المياه الخيار الأساسي أمام السكان، رغم الظروف الاقتصادية التي تحد من قدرة كثير من الأسر على تحمل تكلفتها.

وبحسب الصالح، تحتاج العائلة إلى نحو صهريجين شهرياً بكلفة إجمالية تصل إلى 500 ألف ليرة، فيما قد يبلغ سعر الصهريج الواحد في قرية الهورة نحو 350 ألف ليرة، إذ ترتفع التكلفة كلما ازدادت المسافة بين القرية ومدينة الطبقة.

وحذر من أن أي ارتفاع إضافي في أسعار المحروقات سينعكس مباشرة على أسعار المياه، وقد يزيد من صعوبة بقاء بعض العائلات في قراها.


الصهاريج بديل عن الشبكة

أوضح الصالح أن الصهاريج تحصل على المياه من موقع يعرف محلياً باسم «التصفية» أو «منهل المياه»، ويقع شرقي دوار الشرطة العسكرية في الطبقة، قبل نقلها إلى القرى المتضررة.

وطالب الجهات المعنية بتأمين الأنابيب والمضخات والمستلزمات اللازمة لإيصال المياه إلى القرى بصورة منتظمة، وإنهاء اعتماد الأهالي على الصهاريج بوصفها المصدر الأساسي للمياه.

وأشار إلى أن استمرار المشكلة في قرى قريبة من نهر الفرات يزيد من مطالب السكان بإيجاد حل دائم، بدلاً من تحمل تكاليف نقل المياه بصورة يومية أو شهرية.


خط مياه بطول 6 كيلومترات

من جهته، قال حمود الشيخ، المسؤول عن شبكات المياه في ريف الطبقة، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن من بين المناطق المتضررة من نقص مياه الشرب قرى الخزناوي والهورة وجب العجيل.

وعزا الشيخ عدم وصول المياه بصورة منتظمة إلى محدودية الإمكانات المتاحة لدى وحدة المياه، موضحاً أن هذه القرى تحتاج إلى شبكة مياه، في حين لا تمتلك وحدة مياه الطبقة صهريجاً يمكن استخدامه لتأمين المياه للسكان المتضررين بصورة مؤقتة.

وبين أن معالجة المشكلة تتطلب توفير الإمكانات اللازمة لتمديد خط مياه بطول نحو ستة كيلومترات، وهو ما يمكن أن يسمح بإيصال المياه إلى القرى بصورة دائمة في حال تأمين الدعم المطلوب.


وعود ومتابعة لإيجاد حل

أكد الشيخ أن وحدة المياه تواصلت مع منظمات إنسانية والجهات المعنية في الرقة والمؤسسة العامة لمياه الشرب، ووضعتهم بصورة واقع القرى والاحتياجات اللازمة لمعالجة المشكلة.

وأشار إلى وجود وعود من منظمات بالمساهمة في تمديد خط المياه، لافتاً إلى استمرار متابعة الملف مع الجهات المعنية على أمل توفير الإمكانات المطلوبة وتنفيذ المشروع خلال الفترة المقبلة.

وبين ارتفاع تكلفة الصهاريج ومحدودية إمكانات وحدة المياه، تبقى عائلات في قرى ريف الطبقة معتمدة على شراء المياه لتلبية احتياجاتها الأساسية، فيما يرتبط إنهاء الأزمة بتوفير شبكة تضمن وصول مياه الشرب بصورة منتظمة، وتخفف الأعباء المالية عن السكان وتساعدهم على الاستقرار في قراهم.

last news image
● مجتمع  ٣ أكتوبر ٢٠٢٦
تهمة سرقة على مرأى المتابعين.. متى تبدأ المسؤولية القانونية؟

تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى مساحة واسعة لتداول الشكاوى والاتهامات بين الأفراد، وقد يصل الأمر أحياناً إلى اتهام شخص بالسرقة أو بارتكاب فعل جرمي أمام مئات أو آلاف المتابعين، قبل التحقق من الواقعة أو صدور حكم قضائي يحدد المسؤولية عنها.

ويثير هذا النوع من النشر تساؤلات قانونية حول الحد الفاصل بين الإبلاغ عن واقعة أو التعبير عن موقف، وبين إسناد تهمة جنائية إلى شخص محدد والتشهير به، وما قد يترتب على ذلك من مسؤولية بحق صاحب المنشور.

اتهام علني ومسؤولية قانونية

قالت المحامية أسماء برهوم، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن اتهام شخص بالسرقة علناً عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون دليل قاطع أو حكم قضائي قد يرتب مسؤولية جزائية ومدنية على صاحب الاتهام.

وأوضحت أن نشر الاتهام عبر المنصات الرقمية يمكن أن يخضع للقوانين المتعلقة بالجرائم الإلكترونية، وأن التكييف القانوني قد يرتبط بالقذف والتشهير وإسناد واقعة محددة تمس شرف الشخص وكرامته، بما قد يترتب عليه من عقوبات جزائية وفق ظروف الواقعة وتكييفها القانوني.

متى يتحول الاتهام إلى تشهير؟

بحسب برهوم، فإن إسناد واقعة السرقة إلى شخص محدد ونشرها أمام الجمهور دون وجود حكم قضائي يثبت مسؤوليته يفتح باب المساءلة القانونية، ولا سيما عند تحديد هويته بصورة واضحة وترتب ضرر على سمعته أو مكانته الاجتماعية والمهنية.

وأشارت إلى أن غياب الدليل والحكم القضائي، وعلانية النشر، وتحديد هوية الشخص، والضرر الناتج عن الاتهام، من العناصر التي تؤخذ في الاعتبار عند بحث المسؤولية عن التشهير.

وتكمن حساسية الاتهام بالسرقة في أنه لا يقتصر على إبداء رأي أو انتقاد سلوك، وإنما يتضمن نسبة فعل جرمي محدد إلى شخص بعينه، وهو ما يختلف قانونياً عن التعبير عن موقف أو طرح تساؤل حول واقعة.

التعويض عن الضرر

ولا تتوقف آثار القضية، وفق برهوم، عند المسؤولية الجزائية، إذ يمكن للشخص المتضرر المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به نتيجة نشر الاتهام.

وأوضحت أن الضرر قد يكون معنوياً نتيجة المساس بالسمعة والمكانة الاجتماعية، أو مادياً إذا ترتبت على النشر آثار مهنية أو مالية، ويخضع تقدير ذلك للجهات القضائية المختصة وفق ظروف كل حالة وما يقدم فيها من أدلة.

الشك لا يعني ثبوت السرقة

وجود شكوك أو معلومات بشأن احتمال ارتكاب شخص لجريمة لا يعني ثبوت مسؤوليته عنها، إذ يبقى إثبات الواقعة وتحديد المسؤولية من اختصاص الجهات المعنية وفق الإجراءات القانونية.

وفي حال امتلاك شخص معلومات أو أدلة يعتقد أنها تثبت وقوع سرقة، فإن المسار القانوني يتمثل في الحفاظ عليها وتقديمها إلى الجهات المختصة للتحقق منها واتخاذ الإجراءات اللازمة، بدلاً من تحويلها مباشرة إلى اتهام علني عبر منصات التواصل.

ويختلف الإبلاغ عن واقعة أمام الجهات المختصة عن نشرها أمام الجمهور مقرونة باسم شخص أو صورته واتهامه بارتكاب الجريمة، خصوصاً قبل حسم القضية قضائياً.

وسائل التواصل ليست جهة تحقيق

لا تمثل منصات التواصل الاجتماعي بديلاً عن الجهات المختصة بالتحقيق وإثبات الجرائم وتحديد المسؤوليات، كما أن الاعتقاد بصحة معلومة لا يحسم بمفرده ثبوت الاتهام من الناحية القانونية.

ولهذا يبقى التعامل مع مثل هذه الوقائع مرتبطاً بالفصل بين حق الشخص في تقديم شكوى أو الإبلاغ عما لديه من معلومات، وبين نشر اتهام جنائي بحق شخص محدد أمام الجمهور.

وفي النهاية، فإن نقل الشكوك والأدلة إلى الجهات المختصة وترك التحقق منها للمسار القانوني يحمي حق المشتكي في الإبلاغ، وفي الوقت نفسه يحافظ على حقوق الأشخاص الذين لم تثبت مسؤوليتهم بحكم قضائي.