تتواصل المنافسات في الدوريات الأوروبية والبطولات المحلية، مع تحقيق ريال مدريد فوزاً عريضاً في الدوري الإسباني، وترقب مواجهة توتنهام وكوفنتري سيتي في ختام الجولة السابعة من الدوري الإنكليزي الممتاز.&nb...
موجز الرياضة من شبكة شام - ريال مدريد يكتسح إشبيلية.. والوحدة يفوز وأهلي حلب يبلغ نصف نهائي البطولة العربية
١٩ أكتوبر ٢٠٢٦
● رياضة

بعد تفعيل الاعتماد المستندي.. مصب بانياس يستقبل أول شحنة ديزل من أرامكو السعودية

١٩ أكتوبر ٢٠٢٦
● اقتصاد
تقرير شام الاقتصادي | الاثنين 19 تشرين الأول/أكتوبر 2026
١٩ أكتوبر ٢٠٢٦
● اقتصاد

قبوات والسيد تبحثان ثلاثة ملفات اجتماعية وإعادة تفعيل اتفاقية التعاون لعام 2000

١٩ أكتوبر ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦
لماذا يخجل البعض من المطالبة بأموالهم؟ أخصائية توضح الأسباب النفسية والاجتماعية

يواجه بعض الأشخاص صعوبة في المطالبة باستعادة الأموال التي أقرضوها لأصدقاء أو أقارب، رغم حاجتهم إليها وحلول موعد سدادها، نتيجة الخوف من إحراج الطرف الآخر أو إثارة خلاف قد يؤثر في العلاقة، ما يدفعهم أحياناً إلى تأجيل المطالبة أو الاكتفاء بالتلميح، وربما التنازل عن حقوقهم تجنباً للتوتر.

وتزداد حساسية هذه المواقف عندما ترتبط العلاقات الشخصية بمفاهيم الثقة والكرم والمروءة، إذ قد يشعر صاحب المال بأن مطالبته بحقه ستُفسر على أنها تشكيك في الطرف الآخر أو تقليل من قيمة العلاقة، رغم أن القرض يقوم أساساً على اتفاق يترتب عليه التزام بإعادة المبلغ.

وتثير هذه المواقف تساؤلات حول الأسباب النفسية والاجتماعية التي تجعل بعض الأشخاص أكثر تردداً في المطالبة بحقوقهم المالية، وتأثير تأخر السداد في علاقاتهم، والطرق التي تساعدهم على استعادة أموالهم بوضوح واحترام، مع مراعاة الظروف الشخصية للطرف الآخر.

لماذا يشعر البعض بالحرج من المطالبة بأموالهم؟

قالت الأخصائية النفسية آية بيضون، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن التردد في المطالبة باسترداد المال يرتبط في كثير من الحالات بالمشاعر والمعاني التي يمنحها الشخص لهذه المطالبة، إلى جانب طبيعة علاقته بالطرف الآخر وتجاربه السابقة في التعامل مع الخلافات.

وأوضحت أن بعض الأشخاص لديهم حساسية تجاه المواجهة أو الخوف من إزعاج الآخرين وفقدان رضاهم، وقد يكونون اعتادوا منذ الصغر تقديم احتياجات الآخرين على احتياجاتهم الشخصية، أو نشؤوا على اعتبار المطالبة بالحقوق نوعاً من الأنانية أو قلة المراعاة.

وأشارت إلى أن التنشئة الاجتماعية تؤدي دوراً في تشكيل هذه الاستجابات، خصوصاً في البيئات التي تشجع على المجاملة وتجنب المواقف المحرجة، حتى عندما يترتب على ذلك إهمال الاحتياجات الشخصية.

وأضافت أن الشخص قد يجد نفسه أمام صراع بين حاجته الفعلية إلى المال ورغبته في الحفاظ على صورته أمام الآخرين باعتباره متفهماً ومتسامحاً، ما يجعله يشعر بالحرج عند المطالبة بمبلغ سبق أن قدمه بمحض إرادته.

وبيّنت أن هذه المشاعر قد تكون أكثر وضوحاً عندما يكون المدين صديقاً مقرباً أو أحد أفراد العائلة، نظراً إلى أهمية العلاقة والخوف من تأثرها بالمطالبة المالية.

المال والثقة.. لماذا تتعقد المسألة بين المقربين؟

أوضحت بيضون أن المال في العلاقات القريبة قد يرتبط بمعانٍ اجتماعية وعاطفية تتجاوز قيمته المادية، مثل الثقة والمحبة والكرم والوفاء، ما يجعل الحديث عن استرداده أكثر حساسية لدى بعض الأشخاص.

وأشارت إلى أن صاحب المال قد يخشى تفسير مطالبته على أنها تشكيك في أمانة الطرف الآخر أو وضع للمصلحة المالية فوق العلاقة الشخصية، خصوصاً إذا كان المدين سريع الاستياء أو يميل إلى التعامل مع المطالبات باعتبارها مواقف شخصية ضده.

وقد يدفع هذا الخوف الشخص إلى تجنب الحديث المباشر عن الدين، أو انتظار مبادرة الطرف الآخر بالسداد، حتى عندما يكون بحاجة إلى المبلغ لتغطية التزاماته الخاصة.

وأكدت الأخصائية النفسية أن الحفاظ على العلاقات يتطلب القدرة على مناقشة المسائل الحساسة والتعامل مع الاختلافات باحترام، وأن الثقة المتبادلة لا تستوجب التنازل عن الحقوق المالية.

كما أن المطالبة باسترداد قرض متفق عليه لا تعني بالضرورة غياب المحبة أو التقدير، وإنما تعكس حاجة إلى الوفاء بالتزام سابق بصورة واضحة ومنظمة.

تأخر السداد وتراكم القلق والاستياء

وفيما يتعلق بالتأثيرات النفسية لتأخر إعادة الأموال، أوضحت بيضون أن استمرار التأجيل قد يترك آثاراً تتجاوز الحاجة المادية، خصوصاً عندما يضطر صاحب المال إلى تكرار المطالبة دون الحصول على موعد واضح للسداد.

وبيّنت أن الشخص قد يتعامل مع التأخير في البداية بتفهم، مراعاة لظروف المدين، لكن استمرار الوضع دون توضيح أو التزام قد يؤدي إلى تراكم مشاعر القلق والإحباط والاستياء.

وأضافت أن صاحب المال قد يبدأ بالتساؤل عن مدى اهتمام الطرف الآخر بحقوقه واحتياجاته، خاصة عندما يشعر بأن الدين أصبح مسألة ثانوية بالنسبة إلى المدين، رغم أهميته بالنسبة إليه.

وأشارت إلى أن هذه المشاعر قد تنعكس على طبيعة العلاقة، فيصبح التواصل أقل عفوية، وقد يتجنب الشخص بعض اللقاءات أو يشعر بالتوتر خلالها، بسبب استمرار المسألة المالية دون حل.

وأكدت أهمية التمييز بين المدين الذي يواجه ظروفاً مالية حقيقية ويحرص على التواصل وتوضيح موقفه، وبين من يتجاهل التزاماته أو يتهرب باستمرار من تحديد موعد للسداد.

ولفتت إلى أن طريقة تعامل المدين مع التأخير تؤثر في مشاعر صاحب المال، إذ يساعد التواصل الواضح وإظهار الجدية في الوفاء بالالتزام على تخفيف التوتر، حتى عندما يتعذر السداد في الموعد المحدد.

كيف تؤثر العادات الاجتماعية في المطالبة بالحقوق؟

أشارت الأخصائية النفسية إلى أن بعض المعتقدات الاجتماعية قد تجعل المطالبة باسترداد المال مرتبطة في أذهان الأشخاص بقلة الشهامة أو ضعف الثقة أو عدم مراعاة ظروف الآخرين، ما يزيد من صعوبة الحديث عن الديون داخل العلاقات الشخصية.

وأوضحت أن هذه التصورات قد تضع صاحب المال أمام ضغوط تتعلق بالحفاظ على صورته الاجتماعية، فيلجأ إلى تأجيل المطالبة أو استخدام التلميحات بدلاً من التعبير المباشر عن حاجته إلى استرداد المبلغ.

وقد يصل الأمر لدى بعض الأشخاص إلى التنازل عن المال لتجنب الإحراج أو الانتقاد، رغم أن هذا القرار قد يترك لديهم لاحقاً مشاعر بالاستياء أو الظلم.

وبيّنت بيضون أن تأثير هذه المعتقدات يختلف بين الأشخاص والبيئات الاجتماعية، بحسب طبيعة التنشئة والتجارب السابقة ومدى قدرة الفرد على وضع حدود واضحة في علاقاته.

وأكدت أهمية التمييز بين الكرم بوصفه سلوكاً اختيارياً نابعاً من رغبة الشخص، والتنازل عن الحقوق تحت تأثير الخوف من نظرة الآخرين أو فقدان رضاهم.

فالتسامح في المسائل المالية قد يكون قراراً شخصياً يتخذه صاحب الحق وفق ظروفه وقناعته، بينما قد يؤدي التنازل غير المرغوب فيه إلى تراكم مشاعر سلبية تؤثر في العلاقة على المدى الطويل.

الشعور بالذنب عند المطالبة بالمال

قالت بيضون إن بعض الأشخاص يشعرون بالذنب لمجرد مطالبتهم باسترداد أموالهم، حتى عندما يكون موعد السداد قد حلّ ويكون الطرف الآخر على علم بالتزامه.

وأوضحت أن هذا الشعور قد يرتبط بالخوف من إزعاج المدين أو إحراجه، أو بالاعتقاد أن الشخص المتفهم ينبغي أن يتحمل التأخير دون اعتراض.

وأضافت أن استمرار هذه الأفكار قد يدفع صاحب المال إلى تجاهل احتياجاته أو التقليل من أهمية حقوقه، رغم أن استرداد المبلغ قد يكون ضرورياً لتغطية نفقاته والتزاماته.

وأكدت أن الشعور بعدم الارتياح أثناء المطالبة لا يعني أن الشخص يتصرف بطريقة خاطئة، مشيرة إلى إمكانية مراعاة ظروف الآخرين والتعاطف معهم مع المحافظة على الحقوق الشخصية.

ولفتت إلى أن وضع حدود واضحة في التعاملات المالية يساعد على تقليل الالتباس، ويمنع تراكم التوقعات غير المعلنة بين الطرفين.

كيف تطالب بمالك دون الإضرار بالعلاقة؟

أوضحت الأخصائية النفسية آية بيضون أن التعامل مع هذه المواقف يبدأ بإعادة النظر في مفهوم المطالبة بالحقوق، وإدراك أن استرداد المال المقرض يمثل تنفيذاً لاتفاق سابق، وليس طلباً لمساعدة جديدة من الطرف الآخر.

وأكدت أهمية اعتماد أسلوب تواصل واضح وحازم ومحترم، بحيث يعبّر الشخص عن حاجته إلى المال بصورة مباشرة، بعيداً عن الاتهامات أو التهديد أو الاعتذار المتكرر عن المطالبة.

واقترحت استخدام عبارات تراعي ظروف الطرف الآخر مع توضيح الحاجة إلى السداد، مثل: «أعرف أن الظروف قد تكون صعبة، لكنني أحتاج إلى استعادة المبلغ الذي اتفقنا عليه، وأرغب في تحديد موعد واضح للسداد».

وبيّنت أن الحديث المباشر يساعد على تقليل سوء الفهم، ويتيح للطرفين مناقشة الالتزام المالي بصورة عملية، بدلاً من الاعتماد على التلميحات أو الانتظار دون اتفاق واضح.

وأضافت أنه عندما يواجه المدين صعوبات مالية حقيقية، يمكن مناقشة حلول مناسبة، مثل تقسيم المبلغ إلى دفعات أو الاتفاق على موعد جديد، على أن تكون الترتيبات مقبولة للطرفين وتراعي احتياجاتهما.

وشددت على أهمية ألا يتحول تفهم ظروف المدين إلى ضغط على صاحب المال للتنازل عن حقوقه أو قبول تأجيل مفتوح دون التزام محدد.

كما نصحت بتوضيح طبيعة المبلغ منذ البداية، سواء كان قرضاً واجب السداد أو مساعدة مالية، والاتفاق على موعد الإعادة وشروطها، لتجنب اختلاف التوقعات ونشوء الخلافات لاحقاً.

الوضوح المالي ودوره في حماية العلاقات

أكدت بيضون أن الاتفاقات الواضحة بشأن القروض الشخصية تساعد على الحد من التوتر وسوء الفهم، خصوصاً في العلاقات التي تجمع الأصدقاء والأقارب، حيث قد تؤدي المجاملات إلى تجنب مناقشة التفاصيل المالية عند تقديم المبلغ.

وأوضحت أن تحديد موعد السداد والالتزام بالتواصل عند حدوث أي ظرف طارئ يمنح الطرفين تصوراً واضحاً عن حقوقهما ومسؤولياتهما، ويساعد على معالجة المشكلات قبل تحولها إلى خلافات شخصية.

وأشارت إلى أن احترام الحقوق المالية المتبادلة يعزز الثقة، فيما يؤدي الغموض أو التهرب من الالتزامات إلى زيادة الضغوط النفسية والتأثير في طبيعة العلاقة.

ولفتت إلى أنه حتى مع استخدام أسلوب محترم وواضح، قد يشعر الطرف الآخر بالانزعاج من المطالبة، وهو أمر لا يستطيع صاحب المال التحكم فيه بصورة كاملة.

وأكدت أن مسؤولية الشخص تتمثل في التعبير عن احتياجاته وحقوقه باحترام، مع مراعاة ظروف الطرف الآخر، دون تحميل نفسه مسؤولية جميع ردود الأفعال التي قد تصدر عنه.

بين استرداد الحقوق والحفاظ على الروابط الاجتماعية

تكشف هذه المواقف عن تأثير التداخل بين العلاقات الشخصية والالتزامات المالية، وما قد يرافقه من مشاعر الحرج والخوف من المواجهة أو خسارة الصداقات والروابط الأسرية.

ويؤدي غياب الاتفاقات الواضحة أو استمرار تأخير السداد دون تواصل إلى زيادة احتمالات التوتر، فيما يساعد الحوار المباشر والالتزام المتبادل على معالجة الخلافات بصورة تحافظ على الاحترام بين الطرفين.

وترى الأخصائية النفسية آية بيضون أن القدرة على المطالبة بالحقوق ووضع حدود واضحة تمثل جانباً مهماً من العلاقات الصحية، وأن التعاطف مع الآخرين يمكن أن يترافق مع احترام الاحتياجات الشخصية والالتزامات المتفق عليها.

ويبقى الوضوح منذ بداية التعامل المالي، والحرص على الوفاء بالوعود، والتعامل باحترام عند حدوث صعوبات في السداد، من العوامل الأساسية التي تساعد على حماية الحقوق والحفاظ على العلاقات بين الأصدقاء والأقارب.

 

 

last news image
● محليات  ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦
باسل عبد الحنان وزيراً للصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك

أصدر الرئيس أحمد الشرع، اليوم الاثنين 19 تشرين الأول/أكتوبر 2026، المرسوم رقم 189، القاضي بتعيين المهندس باسل عبد العزيز عبد الحنان وزيراً للصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك في سوريا، بعد مسيرة مهنية تنقّل خلالها بين العمل الأكاديمي والمناصب الاقتصادية والإدارية.

من هو باسل عبد الحنان؟

وُلد عبد الحنان في مدينة حلب عام 1984، وحصل على شهادة البكالوريوس في هندسة الطاقة من جامعة حلب عام 2009، وعمل محاضراً في كلية الهندسة الميكانيكية بالجامعة، إلى جانب عمله في الصناعات الهندسية بمنطقة الشيخ نجار الصناعية في حلب، قبل أن يتجه إلى العمل في المجال الاقتصادي والإداري.

وبعد الثورة السورية، تولّى عبد الحنان مناصب اقتصادية ضمن حكومة الإنقاذ السورية، التي تشكّلت في إدلب عام 2017، وشغل منصب وزير الاقتصاد والموارد خلال الدورات الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة من الحكومة، بدءاً من كانون الأول/ديسمبر 2019، مروراً بعامي 2020 و2022، وصولاً إلى كانون الثاني/يناير 2023، خلال رئاسة علي عبد الرحمن كده للحكومة.

وخلال توليه حقيبة الاقتصاد والموارد، ارتبط عمله بإدارة الملفات الاقتصادية والتجارية في مناطق شمال غربي سوريا، في مرحلة شهدت تحديات اقتصادية ومعيشية متعددة، قبل انتقاله إلى العمل ضمن مؤسسات الحكومة السورية الجديدة عقب سقوط نظام الأسد.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2024، كُلّف عبد الحنان بتولي حقيبة الاقتصاد والتجارة الخارجية في الحكومة التي ترأسها محمد البشير، ضمن المرحلة الانتقالية التي أعقبت سقوط النظام البائد وخلال توليه المنصب، طرح توجهات لإجراء تغييرات في السياسات التجارية، شملت تخفيف القيود على الاستيراد والتصدير، والتوجه نحو اقتصاد السوق، إلى جانب عقد لقاءات مع الفعاليات التجارية والصناعية لبحث واقع النشاط الاقتصادي وسبل تطويره.

وفي آذار/مارس 2025، انتقلت إدارة الملفات الاقتصادية إلى تشكيل حكومي جديد، مع دمج وزارتي الاقتصاد والصناعة ضمن حقيبة واحدة تولّاها محمد نضال الشعار، فيما واصل عبد الحنان عمله في القطاع الاقتصادي بصفة نائب ومعاون لوزير الاقتصاد والصناعة، وشارك في جولات ميدانية واجتماعات مع الصناعيين لمتابعة واقع المنشآت الصناعية وسبل تنشيط الإنتاج والاستثمار.

وشملت تحركاته خلال تلك المرحلة متابعة أوضاع المدن والمناطق الصناعية، ومنها عدرا ودير الزور، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون مع غرف الصناعة والفعاليات الاقتصادية، في إطار الجهود الرامية إلى إعادة تنشيط القطاع الصناعي وتوسيع النشاط الإنتاجي.

ويأتي تعيين عبد الحنان وزيراً للصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك بموجب المرسوم رقم 189 لعام 2026، لينتقل إلى إدارة حقيبة تجمع ملفات الصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، وهي قطاعات ترتبط بالإنتاج المحلي وحركة الأسواق وتوافر السلع ومراقبة الممارسات التجارية.

هذا ويأتي تعيين عبد الحنان بعد يوم واحد من صدور مرسومين رئاسيين بتعيينات جديدة في قطاعي الطاقة والاقتصاد، إذ أصدر الرئيس أحمد الشرع، في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2026، المرسوم رقم 190 القاضي بتعيين ماهر خليل الحسن رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، والمرسوم رقم 191 القاضي بتعيين المهندس عمر سامر الحلبي مستشاراً للشؤون الاقتصادية لدى رئاسة الجمهورية ورئيساً لمجلس إدارة الصندوق السيادي.

وتعكس هذه التعيينات تغييرات متزامنة في إدارة عدد من الملفات الاقتصادية، تشمل الصناعة والتجارة الداخلية وقطاع النفط والاستشارات الاقتصادية وإدارة الصندوق السيادي، ضمن المؤسسات الحكومية المعنية بالسياسات الاقتصادية وإدارة الموارد.

ويجمع المنصب الجديد لعبد الحنان بين ملفات الصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، وهي قطاعات ترتبط بالإنتاج المحلي وتنظيم الأسواق وتوافر السلع ومراقبة الممارسات التجارية، ما يضع أمام الوزارة مجموعة من الملفات المتعلقة بتنشيط المنشآت الصناعية، وتحسين حركة الأسواق، وتعزيز الرقابة على السلع والأسعار.

last news image
● محليات  ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦
التعليم العالي تحدد سقوفاً قصوى لأجور الساعات المعتمدة في الجامعات الخاصة وتمنع تجاوزها

أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور مروان الحلبي، إقرار مجلس التعليم العالي حدوداً قصوى لأجور الساعات المعتمدة للطلبة السوريين في الجامعات الخاصة، وفق الاختصاصات، في إطار تنظيم الرسوم الجامعية ومراعاة الظروف المعيشية للأسر السورية.

وأوضح الحلبي أن ملف الرسوم والأقساط الجامعية في الجامعات الخاصة نوقش خلال اجتماع مجلس التعليم العالي، انطلاقاً من مسؤولية الوزارة عن تنظيم قطاع التعليم العالي، وتحقيق التوازن بين استقرار المؤسسات الجامعية ومراعاة الظروف المعيشية للطلبة وأسرهم.

ولفت إلى أن الاجتماع شهد الاستماع إلى ملاحظات ومقترحات لجنة التعليم العالي والبحث العلمي في مجلس الشعب، بما أسهم في بلورة المعالجات المناسبة لهذا الملف، وصولاً إلى تحديد سقوف قصوى لأجور الساعات المعتمدة بحسب الاختصاصات الجامعية.

وبحسب القرار، حُدد الحد الأقصى لأجر الساعة المعتمدة في الطب البشري بـ13 ألف ليرة سورية، وفي طب الأسنان بـ12 ألف ليرة، وفي الصيدلة بـ11 ألف ليرة، فيما بلغ السقف المحدد للاختصاصات الهندسية 9 آلاف ليرة، و6 آلاف ليرة لباقي التخصصات، و4 آلاف ليرة للمعاهد.

وبيّن الوزير أن هذه الحدود تُطبق على الطلبة السوريين ومن في حكمهم، ولا تشمل الطلبة المقبولين وفق نظام الطلاب العرب والأجانب، مشيراً إلى أن المبالغ المحددة تمثل سقوفاً قصوى لا يجوز للجامعات الخاصة تجاوزها، مع إمكانية اعتماد رسوم أقل، بما يتيح مرونة في التسعير ويراعي خصوصية كل مؤسسة واختصاص.

وأكد الوزير أن الجامعات الخاصة تُعد شريكاً في منظومة التعليم العالي، وأن استمرارية عملها تتطلب توفير مستلزمات العملية التعليمية والكوادر الأكاديمية والبنية التحتية اللازمة، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة مراعاة القدرة المادية للطلبة وأسرهم، وعدم تحميلهم أعباء مالية تفوق إمكاناتهم.

وختم بالتأكيد أن توجه الوزارة يقوم على تنظيم الرسوم الجامعية وفق أسس واضحة ومتوازنة، بما يحفظ حقوق الطلبة، ويدعم استقرار الجامعات وجودة مخرجاتها، ويضمن استمرار فرص التعليم العالي أمام الطلاب السوريين.

وكان أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن الوزارة لن تسمح بتحول الأقساط الجامعية إلى عائق أمام حق الطلاب في التعليم، مشدداً على أن الوزارة ستتدخل رسمياً لضبط الرسوم وخفضها إلى مستويات أكثر عدالة، بما يراعي القدرة المعيشية للأسر السورية، مع الحفاظ على استمرارية الجامعات الخاصة والتزاماتها الأكاديمية والتشغيلية.

وأوضح أنه يتابع ببالغ الاهتمام ما أُثير حول أقساط الجامعات الخاصة وأجور الساعات المعتمدة، معرباً عن تفهمه لحالة القلق التي عبّر عنها الطلاب وذووهم إزاء الارتفاعات المعلنة، ومؤكداً أن الوزارة لن تتعامل مع الملف باعتباره شأناً مالياً يخص الجامعات وحدها، بل قضية ترتبط بحق الطالب في التعليم ومستقبله الأكاديمي.

وجاءت هذه التصريحات عقب اجتماع مع لجنة التعليم العالي والبحث العلمي في مجلس الشعب لمناقشة ملف الأقساط الجامعية من مختلف جوانبه، إذ أعلن الوزير عزمه طرح القضية على رأس جدول أعمال جلسة مجلس التعليم العالي المقررة، والعمل على اتخاذ إجراءات واضحة لضبط الرسوم وخفضها بما يحقق التوازن بين حقوق الطلاب ومتطلبات استمرار الجامعات الخاصة.

last news image
● مجتمع  ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦
الفوارق المادية بين الطلاب.. كيف تؤثر في الصداقات والعلاقات المدرسية؟

تنعكس الاختلافات في الظروف الاقتصادية للأسر على الحياة الاجتماعية للطلاب داخل المدارس، حيث تتحول الملابس والأجهزة الإلكترونية والأنشطة الترفيهية أحياناً إلى مظاهر للمقارنة بين الزملاء، ما قد يؤثر في طبيعة الصداقات وشعور بعض الطلاب بالقبول والانتماء، خصوصاً عندما ترتبط المشاركة في الأنشطة أو الاندماج في المجموعات بالقدرة المادية.

وقد يجد الطلاب المنتمون إلى أسر محدودة الدخل صعوبة في مجاراة بعض متطلبات الحياة الاجتماعية المدرسية، الأمر الذي قد يدفعهم إلى تجنب المشاركة في الأنشطة أو إخفاء ظروف أسرهم خشية التعرض للإحراج أو السخرية، فيما تتفاوت آثار هذه التجارب تبعاً لطبيعة العلاقات بين الطلاب ومدى توفر الدعم الأسري والمدرسي.

وتبرز أهمية التعامل مع هذه الظاهرة في ظل تأثير العلاقات المدرسية في بناء شخصية الطالب وثقته بنفسه، ودورها في تنمية مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي، ما يستدعي تعزيز بيئة تعليمية تحترم الاختلافات الاقتصادية وتحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى التمييز أو الاستبعاد.

الفوارق المادية وتأثيرها في تكوين الصداقات

قالت الأخصائية النفسية مروة السيد علي، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن الفوارق المادية قد تؤثر في العلاقات بين الطلاب من خلال الأنشطة المشتركة والملابس والأجهزة والأدوات التي يستخدمونها، إضافة إلى طبيعة الموضوعات التي يتناولونها في أحاديثهم اليومية.

وأوضحت أن هذه الاختلافات قد تسهم في تشكيل مجموعات اجتماعية متقاربة من حيث مستوى المعيشة والاهتمامات والقدرة على المشاركة في الأنشطة، ما قد يحد من فرص التواصل بين بعض الطلاب.

وأشارت إلى أن الطالب الذي لا يستطيع تحمل تكاليف نشاط معين قد يضطر إلى الاعتذار عن المشاركة فيه، ومع تكرار الاعتذار قد يتوقف زملاؤه عن دعوته، اعتقاداً منهم بأنه غير مهتم بمرافقتهم أو المشاركة معهم.

وأضافت أن هذه المواقف قد تولد لدى الطالب شعوراً بالابتعاد عن مجموعته، وتتطور تدريجياً إلى مسافة اجتماعية تؤثر في علاقاته وصداقاته داخل المدرسة.

وبيّنت أن تأثير الفوارق المادية يرتبط أيضاً بطريقة تعامل الطلاب مع بعضهم، ومدى اعتمادهم على المظاهر والممتلكات في اختيار الأصدقاء وتحديد مكانتهم داخل المجموعة.

كيف تؤثر المقارنات في ثقة الطالب بنفسه؟

أوضحت السيد علي أن الطالب الذي يعجز عن مجاراة زملائه في شراء الملابس أو امتلاك الأجهزة الحديثة أو المشاركة في الرحلات قد يشعر بأنه أقل منهم من حيث المكانة الاجتماعية، خصوصاً خلال مرحلة المراهقة.

وأشارت إلى أن نظرة الأقران تكتسب أهمية متزايدة في هذه المرحلة العمرية، حيث يصبح القبول الاجتماعي والانتماء إلى مجموعة الأصدقاء من العوامل المؤثرة في تشكيل الهوية وتقدير الذات.

وقد ينعكس ذلك على ثقة الطالب بنفسه، فيبدأ بمقارنة ظروف أسرته بظروف زملائه، ويربط قيمته الشخصية بما يمتلكه من أشياء أو بما يستطيع المشاركة فيه من أنشطة.

وأضافت أن بعض الطلاب قد يشعرون بالخجل من الحديث عن منازلهم أو ملابسهم أو الظروف الاقتصادية لأسرهم، خشية التعرض لتعليقات محرجة أو نظرات تقلل من شأنهم.

كما قد يظهر الخوف من الرفض الاجتماعي، فيصبح الطالب أكثر حساسية تجاه تعليقات زملائه وتصرفاتهم، وقد يفسر بعض المواقف العادية على أنها إشارات إلى عدم تقبله.

ولفتت إلى أن هذه المشاعر قد تدفع بعض الطلاب إلى الانسحاب من الأنشطة الاجتماعية أو تجنب التجمعات التي يتوقعون أن تظهر فيها الفوارق المادية، ما يقلل فرصهم في بناء علاقات جديدة وتعزيز صداقاتهم القائمة.

من المقارنة بالممتلكات إلى التنمر الاقتصادي

أشارت الأخصائية النفسية إلى أن الفوارق المادية قد تظهر في التعامل اليومي بين الطلاب من خلال التعليقات على الملابس القديمة أو البسيطة، والمقارنة بين الهواتف والأدوات المدرسية والممتلكات الشخصية.

وأوضحت أن بعض الطلاب قد يتفاخرون بامتلاك أجهزة حديثة أو ملابس مرتفعة الثمن، ويتعاملون مع زملائهم الذين لا يمتلكون أشياء مماثلة بطريقة تشعرهم بأنهم أقل مكانة.

وقد تظهر هذه الممارسات أيضاً خلال الحديث عن سيارات الأسر ومنازلها ورحلاتها وسفرها، خصوصاً عندما تستخدم هذه التفاصيل للمفاخرة أو المقارنة بين الطلاب.

وبيّنت أن الاستبعاد من الأنشطة والرحلات يمثل أحد أشكال التأثير الاجتماعي للفوارق الاقتصادية، إذ قد يتوقف بعض الطلاب عن دعوة زميلهم إلى الأنشطة التي تتطلب نفقات مرتفعة، بعد تكرار اعتذاره عن المشاركة.

وفي بعض الحالات، قد تتطور المقارنات إلى سخرية أو تنمر مرتبط بالوضع الاقتصادي للأسرة، ما يترك آثاراً نفسية على الطالب ويؤثر في شعوره بالأمان داخل البيئة المدرسية.

وأكدت السيد علي أن خطورة هذه الممارسات تكمن في احتمال شعور الطالب بأن ظروف أسرته مصدر للإحراج أو الانتقاص من قيمته، رغم أن الاختلاف في المستوى المادي لا يعكس قدراته أو شخصيته أو مكانته الإنسانية.

إخفاء الظروف الاقتصادية والخوف من نظرة الآخرين

قالت السيد علي إن بعض الطلاب المنتمين إلى أسر محدودة الدخل قد يحاولون إخفاء ظروفهم الاقتصادية عن أصدقائهم، خوفاً من التعرض للسخرية أو الشفقة أو المعاملة المختلفة.

وأوضحت أن الحرص المستمر على إخفاء هذه الظروف قد يسبب القلق والتوتر، ويجعل العلاقات الاجتماعية مصدراً للضغط النفسي، نتيجة الخوف من انكشاف تفاصيل الحياة الأسرية أو التعرض لمواقف محرجة.

وأضافت أن بعض الطلاب قد يشعرون بالذنب عندما يعجزون عن المشاركة في الأنشطة، أو عندما يطلبون من أسرهم شراء مستلزمات تتجاوز إمكاناتها المادية.

وقد يدفع الخوف من الاختلاف بعضهم إلى الضغط على الوالدين لشراء هواتف حديثة أو ملابس مرتفعة الثمن، بهدف مجاراة الزملاء والمحافظة على مكانتهم داخل المجموعة.

وأشارت إلى أن هذه المطالب قد تنشأ من الرغبة في الحصول على القبول الاجتماعي، حتى عندما لا تكون المشتريات ضرورية من الناحية العملية.

كما قد يحاول بعض الطلاب تعويض شعورهم بالنقص من خلال المبالغة في إرضاء الآخرين، أو تقديم الهدايا والإنفاق على الأصدقاء عندما تتاح لهم الفرصة، ما قد يجعلهم أكثر عرضة للاستغلال في بعض العلاقات.

الانسحاب الاجتماعي وتأثيره في العلاقات المدرسية

أوضحت الأخصائية النفسية أن تكرار المواقف المرتبطة بالمقارنة أو الإحراج قد يدفع الطالب إلى تقليل تواصله مع زملائه، والابتعاد عن الأنشطة التي تتطلب إنفاقاً مادياً أو تظهر فيها الاختلافات الاقتصادية.

وقد يفضل الطالب البقاء بعيداً عن بعض المجموعات، أو يتجنب المشاركة في النقاشات المتعلقة بالممتلكات والرحلات والأنشطة، خشية الشعور بأنه مختلف عن الآخرين.

وأضافت أن استمرار هذه المشاعر قد يؤثر في قدرته على تكوين صداقات جديدة، ويزيد من شعوره بالعزلة أو ضعف الانتماء إلى البيئة المدرسية.

ولفتت إلى أن طبيعة استجابة الطالب لهذه المواقف تختلف بحسب شخصيته وعمره والدعم الذي يتلقاه من أسرته ومعلميه، إضافة إلى مستوى الاحترام والتقبل السائد بين زملائه.

ومن هنا، تبرز أهمية ملاحظة التغيرات في سلوك الطلاب، خصوصاً الانسحاب المفاجئ من الأنشطة أو تراجع المشاركة الاجتماعية أو ظهور علامات القلق المرتبطة بالعلاقات المدرسية.

دور الأسرة في حماية ثقة الطالب بنفسه

أكدت السيد علي أهمية دور الأسرة في مساعدة الأبناء على فهم الاختلافات الاقتصادية والتعامل معها بصورة صحية، من خلال تعزيز ثقتهم بأنفسهم وترسيخ القناعة بأن قيمة الإنسان ترتبط بأخلاقه وسلوكه وقدراته.

وأشارت إلى ضرورة تجنب ربط مكانة الطالب الاجتماعية بما يمتلكه من ملابس أو أجهزة أو ممتلكات، وتشجيعه على بناء صداقات قائمة على الاحترام والتفاهم والاهتمامات المشتركة.

كما شددت على أهمية الحوار مع الأبناء بشأن المواقف التي يتعرضون لها داخل المدرسة، والاستماع إلى مشاعرهم دون التقليل منها، خصوصاً عندما يشعرون بالإحراج أو الاستبعاد بسبب ظروف الأسرة.

ويساعد هذا التواصل على اكتشاف المشكلات مبكراً، وتقديم الدعم النفسي المناسب، والحد من الضغوط التي قد تدفع الطالب إلى مطالبة أسرته بمشتريات تفوق إمكاناتها.

وفي المقابل، تقع على الأسر الميسورة مسؤولية تربوية في تعليم أبنائها احترام الاختلافات الاقتصادية، وتجنب التفاخر بالممتلكات أو استخدام الوضع المادي وسيلة للمقارنة والتفوق على الآخرين.

كيف تحد المدرسة من التمييز بين الطلاب؟

أوضحت الأخصائية النفسية أن المدرسة تؤدي دوراً أساسياً في الحد من تأثير الفوارق المادية على العلاقات بين الطلاب، من خلال توفير بيئة تعليمية تشجع الاحترام والتعاون وتمنع السخرية والتنمر.

وأكدت أهمية متابعة المعلمين والمرشدين التربويين لطبيعة العلاقات داخل الصفوف، والانتباه إلى حالات الاستبعاد الاجتماعي أو التعليقات التي تستهدف الظروف الاقتصادية للطلاب.

كما يمكن للمدارس تعزيز مشاركة جميع الطلاب في الأنشطة، مع مراعاة اختلاف الإمكانات المادية للأسر، وتجنب الممارسات التي تجعل المشاركة الاجتماعية مرتبطة بالقدرة على الإنفاق.

وتسهم الأنشطة الجماعية التي تقوم على التعاون وتبادل الأدوار في توسيع فرص التواصل بين الطلاب، وتشجيعهم على تكوين علاقات تتجاوز الاختلافات الاقتصادية.

وشددت السيد علي على أهمية التعاون بين الأسرة والمدرسة لاكتشاف المشكلات المرتبطة بالتنمر أو العزلة الاجتماعية، وتقديم الدعم للطلاب المتأثرين بها، وتعزيز قيم التعاطف والتكافل والاحترام المتبادل.

الصداقات المدرسية بعيداً عن المقارنات المادية

تؤثر العلاقات التي يبنيها الطلاب خلال سنوات الدراسة في شعورهم بالانتماء وثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على التفاعل مع الآخرين، ما يجعل التعامل مع الفوارق الاقتصادية جزءاً من مسؤولية الأسرة والمؤسسة التعليمية.

وتزداد أهمية هذه المسؤولية عندما تتحول الممتلكات والأنشطة إلى معايير للمقارنة بين الطلاب، أو تصبح الظروف المادية سبباً في الإحراج أو الاستبعاد من المجموعات الاجتماعية.

وأكدت الأخصائية النفسية مروة السيد علي أن الحد من هذه الآثار يتطلب تربية الطلاب على الاحترام والتعاطف، وتعزيز فهمهم بأن الصداقة تقوم على المحبة والتفاهم والتقبل المتبادل، بعيداً عن المال والمظاهر.

ويبقى توفير بيئة مدرسية آمنة وشاملة، إلى جانب الدعم الأسري والتوجيه التربوي، من العوامل التي تساعد الطلاب على بناء علاقات اجتماعية صحية، وتمنع تحول الاختلافات الاقتصادية إلى عوائق أمام الصداقة والمشاركة والانتماء.

last news image
● مجتمع  ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦
موسم الزيتون 2026.. تقديرات رسمية للإنتاج وإجراءات لضمان جودة الزيت والمعاصر

كشفت وزارة الزراعة عن تقديرات إنتاج الزيتون وزيت الزيتون في سوريا خلال موسم 2026، متوقعة إنتاج نحو 954 ألفاً و730 طناً من ثمار الزيتون، منها 763 ألفاً و784 طناً مخصصة للعصر، بإنتاج تقديري يبلغ 190 ألفاً و946 طناً من زيت الزيتون، في وقت حددت فيه الوزارة مجموعة من الإجراءات الفنية والتنظيمية المتعلقة بمواعيد القطاف وجاهزية المعاصر والحفاظ على جودة المحصول.

وأوضح مدير مكتب الزيتون في وزارة الزراعة، المهندس محمد قواس، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أن تقديرات الموسم الحالي تستند إلى المعطيات الزراعية والميدانية الواردة من المناطق المنتجة، مع الأخذ بالحسبان تأثير ظاهرة المعاومة الطبيعية والظروف المناخية ومستوى الخدمات الزراعية المقدمة للأشجار.

وأشار إلى أن الوزارة اعتمدت في تحديد مواعيد قطاف الزيتون وافتتاح المعاصر على مؤشرات نضج الثمار واختلاف الأصناف والظروف المناخية بين المحافظات، بهدف تحقيق أفضل مردود ممكن من الزيت مع المحافظة على جودته وخصائصه.

954 ألف طن من الزيتون وتوقعات بإنتاج 190 ألف طن من الزيت

قال قواس إن التقديرات الأولية لوزارة الزراعة تشير إلى وصول إجمالي إنتاج الزيتون في سوريا خلال موسم 2026 إلى نحو 954 ألفاً و730 طناً، موزعة بين الزيتون المخصص للاستهلاك المباشر والزيتون الموجه إلى المعاصر لاستخلاص الزيت.

وبيّن أن كمية زيتون المائدة المتوقعة تبلغ نحو 190 ألفاً و946 طناً، بما يعادل 20 بالمئة من إجمالي المحصول، مقابل 763 ألفاً و784 طناً مخصصة للعصر، تشكل نحو 80 بالمئة من الإنتاج الكلي.

وأضاف أن الكمية المتوقع إنتاجها من زيت الزيتون تبلغ نحو 190 ألفاً و946 طناً خلال الموسم الحالي، وفق التقديرات الأولية المعتمدة لدى الوزارة.

وتعكس هذه الأرقام التوزيع المتوقع للمحصول بين الاستهلاك المباشر والتصنيع، فيما تبقى كميات الإنتاج الفعلية مرتبطة بنتائج القطاف والعصر في مختلف المناطق المنتجة.

كيف حددت الوزارة مواعيد القطاف وافتتاح المعاصر؟

أوضح مدير مكتب الزيتون أن تحديد مواعيد القطاف وافتتاح المعاصر جاء استناداً إلى التقارير الميدانية الواردة من شعب الزيتون في مديريات الزراعة، والتي تتضمن مؤشرات تطور نضج الثمار والظروف المناخية السائدة واختلاف الأصناف المزروعة بين المناطق.

وأشار إلى أن اختيار الموعد المناسب للقطاف يؤثر بصورة مباشرة في كمية الزيت المستخلص وجودته وخصائصه الحسية والكيميائية، ما يستدعي مراعاة درجة نضج الثمار والظروف الزراعية والمناخية لكل منطقة.

وبيّن أن القطاف المبكر جداً قد يؤدي إلى انخفاض مردود الزيت، في حين أن التأخر في جني المحصول يزيد من احتمالات تساقط الثمار وتعرضها للإصابة بالآفات، وهو ما قد ينعكس سلباً على جودة الزيت الناتج.

وأكد أن الالتزام بمواعيد افتتاح المعاصر يسهم في تنظيم استقبال المحصول وتجنب تكدس الثمار لفترات طويلة قبل عصرها، مشدداً على أهمية التنسيق بين عمليات القطاف والنقل والعصر للحفاظ على سلامة الثمار وتحسين جودة المنتج النهائي.

المعاومة والمناخ يؤثران في حجم المحصول

وفيما يتعلق بالعوامل المؤثرة في إنتاج الزيتون خلال الموسم الحالي، أوضح قواسس أن ظاهرة المعاومة الطبيعية تعد من أبرز أسباب تفاوت كميات الإنتاج بين عام وآخر، نتيجة اختلاف الحمل الثمري للأشجار من موسم إلى آخر.

وأشار إلى أن الظروف المناخية تؤدي دوراً أساسياً في تحديد حجم الإنتاج، ولا سيما كميات الأمطار وتوزعها الزمني والجغرافي، ودرجات الحرارة خلال مراحل الإزهار والعقد ونمو الثمار.

وأضاف أن هذه العوامل تؤثر في تطور المحصول ومعدلات إنتاجيته، إلى جانب مستوى العناية بالأشجار والخدمات الزراعية المقدمة لها.

وبيّن أن عمليات التقليم والتسميد وإدارة الري، عند توفر مصادر المياه، وتطبيق أساليب الإدارة المتكاملة لحقول الزيتون، تؤثر في كمية الإنتاج وجودته.

كما أشار إلى وجود فروقات بين المناطق المنتجة ترتبط بالأصناف المزروعة وأعمار الأشجار وكثافة الزراعة ومستوى الخدمات الزراعية، ما ينعكس على حجم المحصول ومردوده من الزيت.

إرشادات للمزارعين للحفاظ على جودة الزيت

شدد مدير مكتب الزيتون على ضرورة التزام المزارعين بمواعيد القطاف المعتمدة واتباع الأساليب الفنية السليمة في جني الثمار، بما يحد من الأضرار التي قد تتعرض لها الأشجار والمحاصيل.

وحذر من استخدام العصي في عمليات القطاف، لما قد تسببه من أضرار للأغصان والثمار، مؤكداً ضرورة تجنب خلط الثمار المتساقطة على الأرض بالثمار السليمة المقطوفة مباشرة من الأشجار.

وأوضح أن التعامل السليم مع الثمار خلال القطاف والنقل يمثل عاملاً مهماً في المحافظة على جودتها قبل وصولها إلى المعاصر، خصوصاً أن تعرضها للرضوض أو التلف قد يؤثر في خصائص الزيت المستخلص.

ودعا إلى استخدام الصناديق البلاستيكية المسامية في نقل الزيتون، لما توفره من تهوية مناسبة وتخفيف للضغط على الثمار، بدلاً من وسائل التعبئة التي تؤدي إلى تكدس المحصول وتضرره.

وأكد أهمية نقل الزيتون إلى المعاصر ضمن ظروف مناسبة، وتجنب بقائه لفترات طويلة قبل العصر، بما يساعد على الحد من تراجع جودة الزيت والمحافظة على مواصفاته.

إلزام المعاصر بالصيانة قبل افتتاح الموسم

وفي إطار الاستعدادات الفنية والتنظيمية للموسم، أوضح قواسس أن وزارة الزراعة ألزمت أصحاب المعاصر بإجراء الصيانة الشاملة والتجريب الفني والتنظيف الكامل لخطوط الإنتاج قبل 15 يوماً من موعد الافتتاح الرسمي.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى التأكد من جاهزية المعاصر لاستقبال المحصول، وضمان كفاءة المعدات وخطوط الإنتاج، والحد من المشكلات الفنية التي قد تؤثر في عمليات العصر وجودة الزيت.

وبيّن أن الإجراءات التنظيمية شملت إصدار جداول أجور العصر، ومتابعة تراخيص المعاصر، والتحقق من استيفائها متطلبات العمل، إلى جانب تكثيف جهود التوعية والإرشاد الزراعي.

وأضاف أن الوزارة نشرت مواد توعوية وإرشادية عبر منصاتها الرسمية، تضمنت مقاطع مصورة توضح الممارسات السليمة في القطاف والنقل والعصر والتعامل مع الزيت الناتج، بهدف مساعدة المزارعين وأصحاب المعاصر على الالتزام بالمعايير الفنية المطلوبة.

وأكد أن المحافظة على جودة الإنتاج تتطلب تعاون المزارعين وأصحاب المعاصر والجهات المعنية، والالتزام بالإجراءات الفنية خلال مختلف مراحل التعامل مع المحصول.

جودة الزيت تبدأ من الحقل

توضح المعطيات التي قدمتها وزارة الزراعة أن جودة زيت الزيتون ترتبط بسلسلة من العمليات تبدأ من العناية بالأشجار وتحديد موعد القطاف، مروراً بسلامة الثمار وطرق جمعها ونقلها، وصولاً إلى جاهزية المعاصر وكفاءة عمليات استخراج الزيت.

ويؤدي الالتزام بالممارسات الزراعية والفنية المناسبة دوراً في تقليل الفاقد والحفاظ على خصائص الزيت، فيما تسهم الإجراءات التنظيمية والرقابية في تحسين ظروف استقبال المحصول وعصره.

وتبقى تقديرات إنتاج موسم 2026 أولية إلى حين استكمال عمليات القطاف والعصر وظهور النتائج الفعلية، في ظل تأثير الظروف المناخية وظاهرة المعاومة ومستوى الخدمات الزراعية على إنتاجية الأشجار.

ويشكل الالتزام بالإرشادات المعلنة والتنسيق بين المزارعين وأصحاب المعاصر والجهات الزراعية عاملاً أساسياً في المحافظة على جودة زيت الزيتون السوري، وتحسين الاستفادة من المحصول خلال الموسم الحالي.