اعتبر الباحث والكاتب أحمد أبازيد أن الاحتجاجات التي أعقبت رفع أسعار المحروقات لا تمثل حدثاً منفصلاً نتج عن قرار اقتصادي واحد، وإنما جاءت، وفق رؤيته، ضمن مسار من الاحتقان ظهرت مؤشراته خلال الأشهر الماض...
الباحث أحمد أبازيد: أزمة المحروقات كشفت احتقاناً أوسع يرتبط بالشرعية والسياسات الاقتصادية وأولويات الدولة
١٤ سبتمبر ٢٠٢٦
● محليات

مجلس الشعب يناقش واقع التعليم مع الوزير تركو.. ستة ملايين طالب ومليونا متسرب وخطط لتوسيع المدارس وتطوير المناهج

١٤ سبتمبر ٢٠٢٦
● محليات
الشيباني أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية: سوريا تطوي ملف "عدم الامتثال" وتفتح مرحلة للتعاون النووي السلمي
١٤ سبتمبر ٢٠٢٦
● سياسة

عندما يتجاوز الوكيل صلاحياته.. كيف يحمي القانون السوري أموال الموكل وعقاراته؟

١٤ سبتمبر ٢٠٢٦
● مجتمع
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● اقتصاد  ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 14 أيلول 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية اليوم الإثنين 14 أيلول/سبتمبر تغيرات طفيفة أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية.

وسجل سعر صرف الدولار في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب 132.75 ليرة سورية للشراء و133.25 ليرة للمبيع، بينما بلغ سعر صرف اليورو 152.80 ليرة.

في حين سجل الدرهم الإماراتي 36.15 ليرة، والريال السعودي 34.99 ليرة، والليرة التركية 2.73 ليرة، والدينار الأردني 187.23 ليرة، والجنيه المصري 2.56 ليرة.

وفي السوق الرسمية، أظهرت النشرة رقم 169 الصادرة عن مصرف سوريا المركزي، تسجيل الدولار الأمريكي 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بوسطي 122 ليرة.

بينما بلغ اليورو 140.80 ليرة للشراء و142.21 ليرة للمبيع، بوسطي 141.51 ليرة وشملت النشرة الرسمية أيضاً تسجيل الجنيه الإسترليني عند 164.20 ليرة للشراء و165.84 ليرة للمبيع.

وسجلت أسعار الذهب في السوق السورية انخفاضاً قدره 100 ليرة سورية لغرام الذهب عيار 21 مقارنة بسعره المسجل أمس، وفق التسعيرة الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة اليوم الإثنين.

وفي التفاصيل بلغ سعر الغرام 16000 ليرة للمبيع و15700 ليرة للشراء، بينما سجل غرام الذهب عيار 18 نحو 13750 ليرة للمبيع و13450 ليرة للشراء.

وبلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 18500 ليرة للمبيع و18200 ليرة للشراء، في حين سجل البلاتين 8000 ليرة للمبيع و7500 ليرة للشراء، والفضة الخام 280 ليرة للمبيع و270 ليرة للشراء.

بالمقابل أعلن مصرف سوريا المركزي إطلاق أول بطاقة دفع إلكتروني مصدرة محلياً ومقبولة دولياً، من خلال QNB سورية بالتعاون مع شركة Mastercard، بحضور حاكم المصرف محمد صفوت رسلان.

ويأتي إطلاق البطاقة ضمن إطار تنظيمي وضعه القرار رقم 259، الذي ينظم تعامل المؤسسات المالية وشركات الدفع الإلكتروني المرخصة مع شركات وأنظمة الدفع العالمية.

وشهدت دمشق اليوم انطلاق اجتماعات وزارية بين إدارتَي التعاون الدولي والشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية والمغتربين والوفد الاقتصادي الأمريكي الزائر إلى سوريا، لبحث فرص الاستثمار وتعزيز الشراكات الاقتصادية بين الجانبين.

وفي السياق ذاته، عقدت هيئة الاستثمار السورية اجتماع طاولة مستديرة مع وفد اقتصادي أمريكي في دمشق، ضم نحو 50 شركة وأكثر من 80 مبعوثاً يمثلون قطاعات مختلفة، لبحث تعزيز التعاون وفتح آفاق جديدة أمام الشركات الأمريكية للعمل والاستثمار في سوريا.

وأكد مدير هيئة الاستثمار السورية أحمد رواد رمضان أن سوريا تدخل مرحلة اقتصادية جديدة أكثر انفتاحاً واندماجاً مع الاقتصاد الدولي، بالتوازي مع تطوير نماذج الشراكة والحوافز ورفع كفاءة التعامل مع المستثمرين.

فيما أشار مدير إدارة الشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية والمغتربين سعد بارود إلى العمل على تطوير القوانين وتبسيط الإجراءات وتجاوز المعوقات التقنية والفنية أمام المستثمرين.

وفي دمشق أيضاً، أطلقت مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع مجلة "الاقتصادية" برعاية وزارة الإعلام، بهدف تقديم المعلومات والأرقام والإحصائيات والبيانات الاقتصادية بدقة وشفافية.

وفي سياق تطوير الإدارة المالية، بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع بعثة صندوق النقد الدولي سبل تقديم الدعم الفني للوزارة من أجل تطبيق الطبعة الأخيرة من دليل إحصاءات المالية العامة، بما يرفع كفاءة البيانات المالية ويساعد على الانتقال إلى المنظومة الدولية الجديدة وفق المعايير المعتمدة.

وفي قطاع الطاقة، وقعت وزارة الطاقة وشركة "كاشن" السعودية لتقنية المعلومات، أمس الأحد 13 أيلول، اتفاقية شراكة استراتيجية لتأسيس المنصة الوطنية الرقمية لتداول وحوكمة المشتقات النفطية، وذلك في مبنى الوزارة بدمشق، في خطوة تستهدف تطوير آليات إدارة وتداول المشتقات النفطية عبر منظومة رقمية.

وأكد نائب وزير الاقتصاد والصناعة ماهر خليل الحسن عدم وجود أي تغيير على سعر ربطة الخبز أو وزنها رغم ارتفاع أسعار المحروقات، موضحاً أن الوزارة خفضت سعر طن الدقيق المخصص للخبز من 20 ألفاً إلى 15 ألف ليرة، ما أدى إلى رفع نسبة دعم الخبز من 60% إلى 70%.

وشدد الحسن على استمرار الرقابة على إنتاج وتوزيع الخبز، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي محاولات للتلاعب بالوزن أو السعر أو استغلال الظروف لرفع الأسعار بصورة غير قانونية، بما يحافظ على استقرار سعر الخبز المدعوم للمواطنين.

هذا وتعكس التطورات الاقتصادية المسجلة استمرار التحركات الرسمية باتجاه تطوير المنظومة المالية والرقمية، بالتوازي مع انفتاح أكبر على الاستثمارات والشراكات الخارجية، في وقت تحافظ فيه أسواق الصرف على فارق ملحوظ بين الأسعار الموازية والرسمية، بينما يبقى الذهب متأثراً بحركة الأسواق العالمية وسعر الصرف المحلي.

last news image
● محليات  ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦
رفع تدريجي لتدفقات سد كديران وتحذيرات من ارتفاع منسوب نهر الفرات في دير الزور

أعلن رئيس لجنة الاستجابة الطارئة الدكتور فايز عباس يوم الاثنين 14 أيلول، بأنه من المقرر زيادة التدفق المائي الوارد من سد كديران إلى 1100 م³/ثانية اعتباراً من يوم الثلاثاء 15 أيلول، على أن يظهر أثر الزيادة في مدينة دير الزور يوم الخميس 17 أيلول، ما سيؤدي إلى ارتفاع شاقولي تراكمي في منسوب مياه نهر الفرات قدره 195 سم.

وأوضح أن هذا التدفق سيستمر حتى يوم الثلاثاء 22 أيلول، لتبدأ بعدها الموجة الثانية من زيادة التدفقات، برفع كمية المياه الواردة إلى 1200 م³/ثانية اعتباراً من اليوم ذاته.

ومن المتوقع أن يظهر أثر الموجة الثانية في مدينة دير الزور يوم الخميس 24 أيلول، وأن تؤدي إلى ارتفاع شاقولي تراكمي في منسوب مياه نهر الفرات قدره 220 سم.

ودعت لجنة الاستجابة الطارئة جميع المواطنين القاطنين بالقرب من سرير النهر إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر خلال الفترة المقبلة، مع التشديد على الامتناع التام عن السباحة أو الاقتراب من النهر، وإبعاد المواشي والمعدات الزراعية عن مجرى النهر، تفادياً لأي مخاطر محتملة نتيجة ارتفاع منسوب المياه وزيادة سرعة التدفق.

وأعلنت وزارة الطاقة، أمس الأحد، أن المؤسسة العامة لسد الفرات ستباشر رفع كميات المياه الممررة من سد كديران بشكل تدريجي ومدروس، نتيجة استمرار ارتفاع كميات المياه الواردة عبر نهر الفرات من الجانب التركي.

وأوضحت الوزارة أن كميات المياه الممررة سترتفع من 1000 إلى 1100 متر مكعب في الثانية يوم الثلاثاء 15 أيلول 2026، على أن تُرفع بعد أسبوع إلى 1200 متر مكعب في الثانية، ويستمر التمرير عند هذا المستوى حتى منتصف شهر تشرين الأول، قبل إعادة تقييم الوضع المائي وفق تطورات الوارد ومنسوبات البحيرات والمعطيات الفنية والتشغيلية.

وأكدت الوزارة أن كوادرها الفنية والهندسية تتابع الواردات المائية ومنسوبات البحيرات على مدار الساعة، بالتنسيق مع وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث وغرف الطوارئ في محافظتي الرقة ودير الزور.

هذا ودعت وزارة الطاقة المواطنين في محافظتي الرقة ودير الزور، ولا سيما القاطنين بالقرب من مجرى نهر الفرات، إلى توخي الحيطة والحذر، والابتعاد عن مجرى النهر وعدم السباحة فيه خلال فترة زيادة التمريرات، إضافة إلى الحذر عند استخدام الجسور المؤقتة، نظراً لما قد يرافق زيادة التمرير من ارتفاع في منسوبات المياه وزيادة سرعة الجريان.

last news image
● محليات  ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦
مجلس الشعب يستدعي وزير الطاقة لجلسة استماع حول رفع أسعار المحروقات وتداعيات القرار

وافق مكتب مجلس الشعب على عقد جلسة استماع لوزير الطاقة يوم الخميس 17 أيلول الجاري، لمناقشة نشرة أسعار المشتقات النفطية الجديدة والأسباب التي دفعت إلى رفع الأسعار، في خطوة تأتي بعد احتجاجات شهدتها عدة مناطق سورية ومخاوف من انتقال آثار الزيادة إلى النقل والإنتاج وأسعار السلع والخدمات.

وأوضح المجلس أن الموافقة جاءت بناءً على طلب تقدمت به رئيسة لجنة الطاقة إقبال محمد منصور، عقب اجتماع اللجنة يوم الأحد 13 أيلول، واستناداً إلى المادة 30 من الإعلان الدستوري وأحكام المادة 168 من النظام الداخلي لمجلس الشعب، على أن تعقد الجلسة عند الساعة الثانية عشرة ظهراً في مقر المجلس.

جلسة لمناقشة المبررات والتداعيات

تهدف جلسة الاستماع إلى الحصول على إيضاحات مباشرة من وزارة الطاقة بشأن الظروف التي رافقت إصدار النشرة، والأسس التي استندت إليها آلية التسعير، إضافة إلى مناقشة الانعكاسات المعيشية والاقتصادية للزيادة ومدى قدرة المواطنين والقطاعات الإنتاجية والخدمية على تحمل تكاليفها.

وشهدت مناطق في أرياف دير الزور والرقة وحلب وإدلب احتجاجات عقب إعلان الأسعار الجديدة، تخلل بعضها قطع طرقات وإضرام النيران، تعبيراً عن رفض الزيادة، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع كلفة الوقود إلى ضغوط إضافية على أسعار النقل والإنتاج والسلع والخدمات.

وأصدرت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية في 13 أيلول نشرة مؤقتة تضمنت أول زيادة منذ اعتماد آلية التسعير الجديدة، وحددت سعر ليتر بنزين 95 عند 195 ليرة سورية، وبنزين 90 عند 185 ليرة، والمازوت عند 175 ليرة، والغاز المنزلي عند 1600 ليرة، والغاز الصناعي عند 2560 ليرة، فيما بلغ سعر طن الفيول 52 ألفاً و800 ليرة سورية.

الوزارة تربط الزيادة بكلفة الاستيراد

أرجعت وزارة الطاقة تعديل الأسعار إلى ظروف استثنائية ومتغيرات مؤقتة في أسواق الطاقة العالمية، وقال مدير دائرة الإعلام في الوزارة عبد الحميد سلات، في تصريحات لوكالة "سانا"، إن ارتفاع كلفة تأمين المشتقات انعكس على الأسعار المحلية، مؤكداً أن النشرة قابلة للمراجعة صعوداً أو هبوطاً وفق تغير التكلفة والأسواق.

وكشف سلات أن إنتاج سوريا الحالي من النفط يبلغ نحو 100 ألف برميل يومياً، في حين تتراوح الحاجة بين 300 و325 ألف برميل، ما يعني أن الإنتاج المحلي يغطي قرابة ثلث الطلب، بينما يجري تأمين الجزء الأكبر من الاحتياجات عبر الاستيراد.

وأوضح أن مصفاة حمص تعمل بطاقة تقارب 30 ألف برميل يومياً، فيما دخلت مصفاة بانياس في عمرة فنية اضطرارية ومؤقتة بعد وصول وضعها الفني، بحسب الوزارة، إلى مرحلة تستدعي وقف التشغيل وإجراء أعمال الصيانة لتجنب أضرار أكبر، على أن تستمر العمرة لنحو شهرين.

وأشار إلى أن سوريا كانت تعتمد على الاستيراد حتى قبل توقف مصفاة بانياس، سواء عبر شراء النفط الخام المناسب للتكرير أو استيراد المشتقات الجاهزة، فيما ازدادت الحاجة إلى المنتجات المستوردة بعد خروج المصفاة مؤقتاً من الخدمة.

أرقام تكشف حجم الاعتماد على الخارج

كشف سلات أن الواردات تغطي حالياً نحو 74 بالمئة من حاجة السوق السورية إلى المازوت، و81 بالمئة من البنزين، ونحو 96 بالمئة من الغاز المنزلي، الأمر الذي يجعل الأسعار المحلية شديدة التأثر بكلفة الشراء والشحن والتوريد وحركة أسواق المشتقات العالمية.

وأوضح أن كلفة تأمين الوقود لا ترتبط بسعر خام برنت وحده، إذ تدخل في المعادلة أسعار المنتجات النفطية الجاهزة وقدرات التكرير العالمية وظروف الإمداد والنقل، مشيراً إلى أن أسعار بعض المشتقات ارتفعت بمعدلات تجاوزت حركة أسعار النفط الخام.

وأكد أن معادلة التسعير تعتمد كلفة المنتج حتى وصوله إلى السوق السورية، وأن اتساع الفارق بين كلفة شراء المشتقات وسعر بيعها محلياً يؤدي، وفق الوزارة، إلى استنزاف السيولة المخصصة لتمويل الشحنات اللاحقة، معتبراً أن تعديل الأسعار يستهدف الحفاظ على القدرة على استمرار التوريد وليس تحقيق أرباح من بيع الوقود.

الأسعار قابلة للمراجعة

شددت وزارة الطاقة على أن الزيادة الحالية لا تعني تثبيت الأسعار عند مسار تصاعدي، إذ ستواصل اللجنة المختصة مراجعة النشرة وفق كلفة التوريد والأسعار العالمية وتوافر المشتقات ومستويات الإنتاج والتكرير المحلية، على أن تنعكس أي تراجعات في التكلفة على الأسعار وفق آلية التسعير المعتمدة.

وأشارت الوزارة إلى استمرار العمل على إعادة تأهيل الآبار والحقول ورفع مستويات الإنتاج، بالتوازي مع استعادة قدرات التكرير وإعادة مصفاة بانياس إلى الخدمة بعد انتهاء أعمال الصيانة، في إطار مساعٍ لتقليص الاعتماد على الاستيراد تدريجياً.

وتضع جلسة مجلس الشعب المرتقبة ملف المحروقات وتداعياته المعيشية أمام نقاش رسمي مباشر مع وزارة الطاقة، بعد انتقال الاعتراض على الأسعار إلى الشارع، فيما ينتظر أن تتركز الأسئلة على مبررات حجم الزيادة، والبدائل التي سبقت اتخاذ القرار، وآليات الحد من انعكاساته على المواطنين والأسواق، والخطط الحكومية لخفض كلفة الاستيراد وزيادة الإنتاج المحلي.

last news image
● مجتمع  ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦
من الشائعة إلى "الترند".. شبكات مجهولة والذكاء الاصطناعي يوسعان تأثير الذباب الإلكتروني في سوريا

تحولت منصات التواصل الاجتماعي في سوريا إلى مساحة رئيسية لمتابعة الأخبار وتشكيل المواقف تجاه الأحداث، بالتوازي مع نشاط متزايد لحسابات وشبكات تعمل على نشر محتوى محدد وتكراره وتضخيمه حتى يتحول إلى قضية واسعة التداول، وهو ما يضع المستخدم أمام تحدٍ يتعلق بالتمييز بين التفاعل الحقيقي والحملات المنظمة التي تسعى للتأثير في الرأي العام.

ويُستخدم مصطلح "الذباب الإلكتروني" للإشارة إلى شبكات من الحسابات التي تنشط بصورة منسقة لدفع رواية أو موقف معين إلى الواجهة، وقد ازداد تأثير هذه الظاهرة مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي وقدرتها على إنتاج المحتوى وتسريع عمليات النشر والتفاعل، فيما تصبح الخطورة أكبر عندما تستهدف الحملات ملفات اجتماعية وأمنية وسياسية حساسة.

كيف تُصنع الحملة الإلكترونية؟

قال مصعب الياسين، الصحفي الاستقصائي والناشط في مجال مكافحة التضليل، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن الذباب الإلكتروني يعتمد على مجموعات من الحسابات التي قد يديرها أشخاص أو بوابات إلكترونية أو أدوات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتستخدم للتلاعب بالنقاش العام وفرض رؤية محددة داخل المساحات الإلكترونية.

وأوضح الياسين أن بعض الحملات قد تنطلق من قضية موجودة فعلياً، قبل أن تعمل الحسابات المشاركة فيها على تضخيمها وتوجيه النقاش المتعلق بها، وصولاً إلى تكوين انطباع بأن موقفاً معيناً يحظى بتأييد واسع، أو دفع المستخدمين نحو تبني رؤية محددة تجاه حكومة أو منظمة أو مجتمع.

وأشار إلى أن إحدى أبرز المشكلات تكمن في صعوبة معرفة الجهة التي تقف خلف الحسابات، وما إذا كانت تدار من داخل البلاد أو خارجها، ومن أشخاص حقيقيين أو عبر أدوات مؤتمتة، ما يجعل البحث عن مصدر الحملة والهدف منها جزءاً أساسياً من عملية التحقق.

وتبدأ بعض الحملات بنشر معلومة أو رواية عبر عدد محدود من الحسابات، ثم يعاد تداولها بكثافة من خلال شبكة أوسع، لتنتقل تدريجياً من منشورات متفرقة إلى موضوع رائج، وهو ما قد يمنح المحتوى انطباعاً بالانتشار الطبيعي حتى عندما يكون جانب من التفاعل منظماً أو مصطنعاً.

ملفات حساسة في دائرة الاستهداف

ذكر الياسين أن متابعته لحملات التضليل خلال الفترة الماضية أظهرت نشاطاً إلكترونياً حول عدد من الملفات السورية الحساسة، مشيراً إلى قضايا مرتبطة بـ"قسد" والسقيلبية وفلول نظام الأسد البائد وميليشيات الهجري، ومعتبراً أن بعض الحسابات المجهولة استثمرت هذه الملفات في بث أخبار زائفة أو مضللة وخطابات يمكن أن تزيد الانقسام داخل المجتمع.

وحذر من أن خطورة هذه الحملات تتضاعف عندما تنتقل آثارها من الفضاء الرقمي إلى الواقع، لأن مواقع التواصل أصبحت مصدراً أساسياً للمعلومات بالنسبة إلى شريحة واسعة من السوريين، كما باتت النقاشات التي تتصدرها قادرة على التأثير في المزاج العام وطريقة التعامل مع الأحداث.

وأكد الياسين أن مواجهة الظاهرة تستدعي البحث في هوية الحسابات التي تطلق الحملات والعلاقات التي تربط بينها، إضافة إلى محاولة معرفة الجهات المستفيدة منها، وعدم التعامل مع انتشار المحتوى أو ارتفاع عدد التفاعلات باعتباره دليلاً كافياً على صحة المعلومات أو على أن التفاعل يعبر بالضرورة عن اتجاه حقيقي لدى المجتمع.

الذكاء الاصطناعي يرفع قدرة الشبكات على التضخيم

لفت الياسين إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي أضافت تحديات جديدة إلى هذا النوع من النشاط، من خلال تسهيل إنتاج كميات كبيرة من المحتوى وتشغيل حسابات متعددة والمساهمة في عمليات إعادة النشر والتفاعل والتضخيم، بما يساعد الحملات على الوصول إلى نطاق أوسع خلال وقت قصير.

وأوضح أن هذا النشاط قد يدفع موضوعاً معيناً إلى صدارة التداول ويمنحه حضوراً يفوق حجمه الحقيقي، ما يجعل مراقبة نمط الحسابات وتوقيت إنشائها وطبيعة منشوراتها وتشابه المحتوى المتداول بينها مؤشرات مهمة عند محاولة اكتشاف الحملات المنسقة.

ودعا الياسين المؤسسات الحكومية والإعلامية إلى تطوير برامج مستدامة للتوعية بمخاطر التضليل والحملات الإلكترونية، تستهدف الصحفيين ونشطاء المجتمع المحلي والجمهور، وتستخدم التلفزيون والإذاعة والمنصات الرقمية لشرح أساليب التضليل وطرق التحقق من الأخبار والحسابات.

وشدد على أن مسؤولية المستخدم تبدأ بالتوقف أمام الحملات المفاجئة قبل المشاركة فيها، والبحث عن المصدر الأصلي للمعلومة، وفحص الحسابات التي تدفع بها إلى التداول، ومقارنة ما تنشره بالمصادر الموثوقة، خاصة عندما يتعلق المحتوى بقضايا يمكن أن تؤثر في العلاقات بين مكونات المجتمع.

ويضع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي الجمهور والمؤسسات الإعلامية أمام تحدٍ متجدد، إذ لم تعد كثافة المنشورات أو آلاف التفاعلات مؤشراً كافياً على حجم التأييد الحقيقي، فيما يبقى التحقق من مصدر المعلومة وفهم الطريقة التي انتشرت بها ومعرفة الحسابات التي تقود تداولها من أهم الأدوات للحد من تأثير التضليل وحماية النقاش العام والسلم الأهلي.

last news image
● محليات  ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦
وفيات وإصابات في سجن عين العرب بعد اندلاع حريق.. لجان تحقيق لكشف الملابسات وتحديد المسؤوليات

أعلنت محافظة حلب فتح تحقيق في الحادثة التي شهدها سجن عين العرب "كوباني" مساء الجمعة الماضي، وأسفرت، وفق البيانات المعلنة، عن وفاة واختناق 10 مساجين وإصابة 16 آخرين، فيما تتواصل التحقيقات لكشف تفاصيل ما جرى داخل السجن وتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية.

وأوضحت المحافظة أن الحادثة بدأت خلال حالة استعصاء داخل السجن، بعد إقدام أحد المساجين على إحراق بطانيته، قبل أن تتسع النيران ويخرج الوضع عن السيطرة، ما أدى إلى سقوط ضحايا ومصابين، فيما نُقل المصابون لتلقي العلاج في المشفى.

تحقيقات ومساءلة لإدارة السجن

أعلنت وزارة الداخلية تشكيل لجنة تحقيق للوقوف على مجريات الحادثة والأسباب التي أدت إلى تفاقمها، مؤكدة إخضاع كوادر السجن والقائمين على إدارته للتحقيق والمساءلة القانونية، في وقت أكدت فيه قيادة الأمن الداخلي في حلب اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه أو مسؤوليته عن الأحداث.

وقالت إلهام أحمد، في بيان تناول الحادثة، إن ما جرى كان "مأساوياً وجسيماً"، مشيرة إلى إجراء نقاشات مكثفة خلال اليومين الماضيين بشأن تداعياته، وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لتقصي الحقائق، بالتوازي مع بحث إجراءات جديدة لمعالجة أسباب الحادثة ومنع تكرارها.

وأشارت المعلومات إلى التحضير لإقامة مراسم تشييع الضحايا، وسط دعوات إلى تجنب أي تصعيد خلال المراسم، بينما تبقى الحصيلة والتفاصيل النهائية مرتبطة بنتائج التحقيقات الجارية.

السجن لم ينتقل إلى الإدارة الحكومية

وكشفت قيادة الأمن الداخلي في حلب أن إدارة سجن عين العرب لم تكن قد انتقلت رسمياً إلى الجهات الحكومية قبل وقوع الحادثة، موضحة أن عملية الاستلام والتسليم لا تزال مرتبطة بإجراءات قضائية وقانونية ضمن مسار الاندماج.

وأوضحت القيادة أن استكمال تسلم السجن يتطلب صدور القرارات والمذكرات القضائية اللازمة، وأن هذه الإجراءات حالت دون إنجاز عملية التسليم الفعلي قبل وقوع الحريق، مؤكدة أن الجهات المختصة ستعلن نتائج التحقيق فور استكمالها وفق الأصول القانونية.

وذكرت قيادة الأمن الداخلي أن الأحداث داخل السجن تضمنت حالة من البلبلة وإشعال النيران في عدد من المهاجع، قبل امتداد الحريق ووقوع الوفيات والإصابات، فيما تسعى التحقيقات إلى تحديد تسلسل الأحداث ومسؤولية الأطراف المعنية عن إدارة الوضع قبل الحريق وأثناءه.

توتر أمني سبق حادثة السجن

سبقت الحادثة حالة من التوتر في مدينة عين العرب، حيث شهدت المدينة احتجاجات وقطعاً لبعض الطرقات وإشعالاً للنيران، إضافة إلى رشق سيارات تابعة لقوى الأمن الداخلي بالحجارة، وسط تصاعد حالة الاحتقان في المدينة.

وترافقت التطورات مع اتهامات لعناصر من "الشبيبة الثورية" بالمشاركة في بعض أعمال التصعيد والاعتداءات، كما طالت اتهامات إعلاميين محسوبين على "قسد" المنحلة بالتحريض على النزول إلى الشوارع وتأجيج الأوضاع، وهي اتهامات تحتاج نتائج التحقيقات والأدلة الرسمية إلى تحديد المسؤوليات المرتبطة بها.

وتعرض أحد مقار قوى الأمن الداخلي في عين العرب لهجوم من مجموعة من الأشخاص، كما تعرضت إحدى الدوريات الأمنية للاعتداء أثناء تنفيذ مهامها، وفق المعلومات المتداولة، ما دفع قوى الأمن الداخلي إلى تعزيز وجودها في مركز المدينة وإرسال تعزيزات إضافية.

وأفادت معلومات أيضاً بتعرض أحد عناصر قوى الأمن الداخلي لاعتداء نُسب إلى مجموعة من عناصر "الشبيبة الثورية"، في سياق التوتر الذي رافق الاحتجاجات والأحداث الأمنية داخل المدينة.

التوتر يمتد إلى القامشلي

امتدت الاضطرابات إلى مدينة القامشلي، حيث خرجت مظاهرة لأنصار "قسد" على خلفية مقتل القيادي المدعو سيبان، بالتزامن مع قطع عدد من الطرقات وإشعال النيران، فيما وردت معلومات تتهم عناصر من "الشبيبة الثورية" بإجبار أصحاب محال تجارية على الإغلاق.

وأفادت معلومات أخرى باعتداء مجموعة من عناصر "الشبيبة الثورية" على مجلس عزاء قرب مفرق حي الزهور في القامشلي، خلال تقديم التعازي بمحمد دهش العواد المعروف باسم "أبو مالك"، في ظل حالة التوتر التي شهدتها المنطقة.

وعززت قوى الأمن الداخلي عقب هذه التطورات انتشارها في مركز عين العرب، وأعلنت إعادة الهدوء إلى المدينة وضبط عدد من المتورطين في الاعتداءات على مقارها ودورياتها، بينما تتواصل التحقيقات في حادثة السجن لمعرفة أسباب وصول الاستعصاء إلى الحريق، وتحديد المسؤوليات عن الوفيات والإصابات والظروف التي أحاطت بالحادثة.