تشير التوقعات الرسمية إلى أن موسم القمح الحالي في سوريا يسير في اتجاه إيجابي نسبياً، وسط مؤشرات أولية تعزز احتمالات تقليل الاعتماد على الاستيراد، مع بقاء المخاطر المناخية عاملاً حاسماً في تحديد النتائ...
موسم القمح في سوريا بين التفاؤل الحذر والتحديات المناخية
١ مايو ٢٠٢٦
● محليات

الموجز الرياضي من شبكة شام – تصاعد المنافسات محلياً وأوروبياً مع اقتراب الحسم في البطولات

٣٠ أبريل ٢٠٢٦
● رياضة
الغارديان: لجنة سورية تستعد لملاحقة "فادي صقر" بتهم جرائم حرب ومجازر التضامن
٣٠ أبريل ٢٠٢٦
● سياسة

توقيف تاجر مخدرات لبناني داخل سوريا وتسليمه إلى بلاده بتنسيق أمني مشترك

٣٠ أبريل ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● اقتصاد  ٣٠ أبريل ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 30 نيسان 2026

سجّل سعر صرف الدولار الأمريكي ارتفاعًا نسبيًا على حساب الليرة السورية في السوق الموازية المحلية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وتراوح سعر دولار دمشق بين 13250 ليرة سورية قديمة للشراء و13400 ليرة قديمة للمبيع، بزيادة تراوحت بين 100 و150 ليرة عن أسعار الإغلاق المسجلة في يوم أمس الأربعاء.

وفي السوق الرسمية حافظ المصرف المركزي على النشرة الرسمية مع تثبيت سعر صرف الدولار الأمريكي المرجعي في تعامل المصرف مع المصارف المرخصة ضمن هامش الحركة السعري المحدد.

وبحسب النشرة، حُدد سعر شراء الدولار الأمريكي عند 112.50 ليرة سورية جديدة، وسعر المبيع عند 113.50 ليرة، بمتوسط 113 ليرة كما بلغ سعر صرف اليورو 131.51 ليرة للشراء و132.82 ليرة للمبيع، في حين سجل الجنيه الإسترليني 151.78 ليرة شراء و153.30 ليرة مبيع.

وشملت النشرة أيضاً أسعار عدد من العملات العربية والأجنبية، إذ بلغ سعر الريال السعودي 29.98 ليرة شراء و30.28 ليرة مبيع، والريال القطري الجديد 30.88 ليرة شراء و31.19 ليرة مبيع، بينما سجل الدرهم الإماراتي 30.62 ليرة شراء و30.92 ليرة مبيع. أما الدينار الكويتي الجديد فقد بلغ 365.30 ليرة شراء و368.95 ليرة مبيع، وسجل الدينار الأردني 158.59 ليرة شراء و160.17 ليرة مبيع.

وفي العملات الأخرى، حُدد سعر الليرة التركية عند 2.49 ليرة شراء و2.52 ليرة مبيع، والين الياباني عند 70.37 ليرة شراء و71.08 ليرة مبيع، فيما بلغ سعر الفرنك السويسري 142.47 ليرة شراء و143.90 ليرة مبيع، والدولار الكندي 82.17 ليرة شراء و83 ليرة مبيع، والدولار الأسترالي 80.47 ليرة شراء و81.28 ليرة مبيع، إضافة إلى الروبل الروسي الذي سجل 1.51 ليرة شراء و1.52 ليرة مبيع.

وأكد المصرف في ختام نشرته أن سعر الدولار المرجعي المعتمد في تعاملاته مع المصارف المرخصة يخضع لهامش حركة سعري نسبته 5 بالمئة، مع اعتماد 112.50 ليرة سورية جديدة كسعر شراء و113.50 ليرة كسعر مبيع.

وفي سياق متصل، أصدرت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة التسعيرة اليومية الرسمية للذهب في سوريا ليوم الخميس 30 نيسان 2026 مستندة في احتسابها إلى أسعار الذهب العالمية وسعر صرف الدولار الرسمي المعتمد محلياً.

وحددت الهيئة سعر غرام الذهب من عيار 24 عند 19500 ليرة سورية جديدة للشراء و19900 ليرة للمبيع، بما يعادل 146 دولاراً شراء و149 دولاراً مبيع. كما بلغ سعر غرام الذهب من عيار 21 الأكثر تداولاً في السوق المحلية 16950 ليرة شراء و17350 ليرة مبيع، أي ما يعادل بين 127 و130 دولاراً.

أما غرام الذهب عيار 18 فسجل 14500 ليرة سورية جديدة للشراء و14900 ليرة للمبيع، بما يقابل 108.50 دولارات شراء و111.50 دولاراً مبيع. وحددت الهيئة سعر غرام البلاتين عند 8100 ليرة شراء و8600 ليرة مبيع، في حين بلغ سعر غرام الفضة الخام 325 ليرة شراء و335 ليرة مبيع.

بالمقابل، رفعت الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية "محروقات" سعر صرف "دولار المحروقات" إلى 133 ليرة سورية جديدة بدلاً من 132 ليرة في النشرة السابقة الصادرة في 21 نيسان، مع الإبقاء على الأسعار الدولارية للمشتقات النفطية.

فيما مددت وزارة المالية مهلة تقديم البيان الضريبي عن تكليف عام 2025 لضريبة الدخل حتى 21 أيار المقبل، في تمديد وصفه وزير المالية بأنه نهائي وجاء استجابة لطلب غرف الصناعة وجمعية المحاسبين القانونيين وحرصاً على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وأعلنت المؤسسة السورية للبريد بدء صرف رواتب المتقاعدين المشمولين بالتأمينات الاجتماعية اعتباراً من 3 أيار وحتى 18 منه عبر المكاتب البريدية، في خطوة تحمل بعداً اجتماعياً مهماً لجهة ضخ سيولة نقدية في الأسواق.

على الصعيد التجاري الخارجي، برز تطور لافت تمثل في القرار السعودي الاستثنائي والمؤقت الذي يسمح بدخول الشاحنات إلى أراضي المملكة بعمر تشغيلي يصل إلى 22 عاماً حتى 25 أيلول 2026، بعد أن كان الحد السابق 15 عاماً فقط، وقد لاقى القرار ترحيباً من غرفة تجارة دمشق التي اعتبرته فرصة مهمة لتنشيط التبادل التجاري.

وفي ملف التحول الاقتصادي، قدّم رئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق والأسواق المالية الدكتور عبد الرزاق قاسم عرضاً موسعاً في غرفة تجارة دمشق أكد فيه أن نجاح التحول الاقتصادي في سوريا يتطلب رؤية متوازنة تضمن تحرير الأسواق دون فقدان الاستقرار.

هذا ووقّع بنك الشام اتفاقية تعاون مع الشركة السورية القابضة للطيران لتقديم خدمات الدفع الإلكتروني والخدمات المصرفية المتطورة، في خطوة تعكس اتجاهاً متزايداً نحو رقمنة العمليات المالية داخل المؤسسات الكبرى.

وكشف الجهاز المركزي للرقابة المالية تسجيل حالتي فساد داخل مصرف التوفير خلال عام 2026 بخسائر قاربت 764 ألف دولار أمريكي، من بينها قضية تحويلات مالية غير مشروعة من فرع القطيفة إلى شخص خارج البلاد.

إلى ذلك شهدت دمشق لقاءات لتعزيز التعاون مع موريتانيا في المجال التجاري، إلى جانب مباحثات رقابية مع محكمة الحسابات الهولندية لتطوير أدوات الرقابة المالية وإدارة المخاطر، ما يشير إلى أن سوريا تتحرك باتجاه توسيع الانفتاح الاقتصادي الخارجي، ومحاولة تحسين البنية المؤسسية الداخلية لاستيعاب هذا الانفتاح.

last news image
● محليات  ٣٠ أبريل ٢٠٢٦
قرار رئاسي ينظم استخدام السيارات الحكومية ويحدد الامتيازات وفق المناصب

أصدرت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية قراراً ينظم آلية تخصيص السيارات الحكومية للمناصب والوظائف العامة، واضعةً إطاراً واضحاً يحدد الفئات المستفيدة وعدد المركبات المسموح بها، إلى جانب مخصصات الوقود، مع إنهاء أي استخدام خارج هذا النطاق.

تصنيف الفئات وتحديد الحصص
قسّم القرار المستفيدين إلى ست فئات تبدأ بكبار المسؤولين كـالوزراء والمحافظين ورؤساء الهيئات، وصولاً إلى المستويات الإدارية الأدنى، حيث سُمح للوزير بثلاث سيارات كحد أقصى، وسيارتين لنائب الوزير، إضافة إلى سيارات خدمية مخصصة لمهام البريد والمكاتب.

مخصصات وقود متفاوتة
وحدّد القرار سقوفاً واضحة لاستهلاك الوقود، إذ خُصصت ألف ليتر شهرياً للفئة العليا، مع 500 ليتر إضافية للطوارئ للوزراء والمحافظين، بينما تنخفض المخصصات تدريجياً لتصل إلى 125 ليتراً للفئات الأدنى، وفق طبيعة المهام الوظيفية.

التزامات تشغيل وصيانة
ألزم القرار الجهات العامة بتأمين صيانة المركبات وإصلاحها والتأمين عليها، مع اعتماد نوعي التأمين الشامل أو الإلزامي بحسب الفئة الوظيفية، إضافة إلى تأمين الوقود ضمن الحدود المحددة، فيما كُلّفت وزارة المالية بتغطية النفقات المرتبطة بذلك.

إلغاء الامتيازات غير القانونية
شدد القرار على سحب السيارات من غير المستحقين، واسترداد جميع المركبات المصروفة خارج الأطر المحددة، مع إلزام الجهات بوضع خطط شهرية لاستخدام الآليات بالتنسيق مع الجهات المختصة.

توجه لترشيد الاستخدام
نص القرار على تعزيز النقل الجماعي للعاملين ضمن المؤسسات العامة، سواء عبر التملك أو الاستئجار، في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على السيارات الفردية وترشيد الإنفاق العام.

خلفية الجدل الأخير
جاء هذا التنظيم في أعقاب جدل واسع حول استخدام السيارات الحكومية، بعد تداول معلومات عن صفقات شراء مرتفعة التكلفة، وهو ما نفته الجهات المعنية، مؤكدة الالتزام بضبط النفقات ضمن الأطر القانونية.


وأكد القرار إلغاء أي تعليمات سابقة تتعارض معه، على أن يدخل حيّز التنفيذ اعتباراً من الأول من أيار 2026، في إطار مساعٍ لضبط الإنفاق وتعزيز الشفافية في إدارة الموارد العامة.


تأتي أهمية القرار في توقيت حساس أعقب الجدل الذي أثير حول قضية الابتذال في شراء السيارات للمسؤولين وموظفي الدولة في الوزارة الحكومية وماأثارته من سخط شعبي، حيث أعاد فتح ملف استخدام الموارد العامة، ما يجعل هذا التنظيم خطوة مباشرة نحو ضبط الإنفاق الحكومي ومنع أي تجاوزات محتملة في تخصيص السيارات.

يسهم القرار في ترميم الثقة بين الشارع والمؤسسات، بعد موجة الانتقادات التي رافقت الحديث عن صفقات شراء سيارات فارهة، عبر وضع معايير واضحة وملزمة تحدد من يحق له الاستفادة من السيارات الحكومية.

كما يشكل القرار أداة للحد من استخدام المناصب كوسيلة للحصول على امتيازات غير مبررة، من خلال إلغاء أي تخصيص خارج الأطر المحددة، واسترداد المركبات من غير المستحقين، ويعكس  توجهاً لإعادة تعريف الوظيفة العامة باعتبارها مسؤولية لا وسيلة للرفاه، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي تتطلب ترشيداً صارماً للإنفاق العام.

last news image
● محليات  ٣٠ أبريل ٢٠٢٦
تسريبات التعذيب تعيد فتح الجرح السوري.. غضب واسع ومطالب متصاعدة بالعدالة

أعادت المقاطع المصوّرة المسربة، التي توثّق مشاهد تعذيب مروعة بحق معتقلين سوريين، فتح واحدة من أكثر الصفحات إيلاماً في ذاكرة السوريين، لتفجّر موجة عارمة من الغضب والحزن، وتُجدّد جراح آلاف العائلات التي ما تزال تنتظر مصير أبنائها المغيّبين في السجون.

هذه المواد، التي انتشرت بشكل واسع خلال الساعات الماضية، لم تُستقبل بوصفها مجرد توثيق جديد، بل كصدمة جديدة أعادت استحضار الألم الجماعي وأعادت طرح ملف العدالة بقوة إلى واجهة النقاش العام.

وأوضح الباحث تامر تركماني، المهتم بتوثيق أحداث الثورة السورية، في حديث خاص لشبكة شام الإخبارية، أن المقاطع المصوّرة المتداولة مؤخراً ليست جديدة بالكامل، بل سبق أن نُشرت في وقت سابق على منصات التواصل الاجتماعي، دون أن تحظى آنذاك بانتشار واسع أو تفاعل يُذكر.

وأشار إلى أن حجم المشاهدة والتفاعل مع تلك المقاطع عند نشرها لأول مرة كان محدوداً للغاية، ما أبقاها خارج دائرة الاهتمام الإعلامي، في حين عادت اليوم إلى الواجهة محققة نسب مشاهدة مرتفعة وانتشاراً واسعاً، في ظل تغيّر السياق العام وزيادة الاهتمام بإعادة توثيق الأحداث المرتبطة بتلك المرحلة.

وأكد تركماني أن إعادة تداول هذه المواد حالياً يعكس تحوّلاً في سلوك الجمهور الرقمي، حيث باتت المقاطع القديمة تُعاد قراءتها وتحليلها ضمن سياق جديد، خاصة مع تزايد الاعتماد على الأدلة البصرية في توثيق الانتهاكات.

وحصلت شبكة شام الإخبارية على نسخ أصلية من هذه المقاطع، خالية من أي عمليات تعديل أو تمويه، ما يعزز من موثوقيتها كمادة توثيقية قابلة للتحقق والتحليل، ويمنحها قيمة إضافية في سياق العمل الإعلامي والحقوقي، ويؤكد بأنها نشرت سابقا إلا أن سياسية الفيسبوك تؤدي إلى حذف مثل هذه المشاهد.

في رصد ردود الفعل، قال الصحفي عبد العزيز خليفة إن المقاطع التي توثّق الجرائم داخل المشافي العسكرية، وما يظهر فيها من “تلذذ بقتل المعتقلين”، تؤكد ضرورة الإسراع في مسار العدالة، وعدم الاكتفاء بمحاسبة القيادات، بل ملاحقة جميع المتورطين، معتبراً أن ما جرى يفوق ما يمكن تخيله حتى في “أبشع الكوابيس”.

وأشار الحقوقي المعتصم الكيلاني إلى أنه وثّق على مدى 14 عاماً انتهاكات “لا تُصدق”، مؤكداً أن ما ظهر ليس مستغرباً، ومشدداً على رفض تمييع مسار العدالة الانتقالية أو إعادة تدوير المتورطين، معتبراً أن “ما خفي كان أعظم”.

ورأى الصحفي تمام أبو الخير أن هذه المقاطع تمثل أدلة دامغة على نمط إجرامي ممنهج، مؤكداً أنه لا يمكن الحديث عن استقرار دون تطبيق العدالة الانتقالية، ومحاسبة جميع المسؤولين، محذراً من أن تجاهل هذه الأدلة يساهم في طمس الحقيقة وإعادة إنتاج الخوف.

وعبّر الباحث عبد الرحمن الحاج عن صدمته من قسوة المقاطع، متسائلاً عن توقيت نشرها وأهدافه، محذراً من التعامل غير المسؤول معها، ومشدداً على ضرورة مراعاة حقوق الضحايا، وفتح تحقيق رسمي يحدد ملابسات التسريب ومصداقيته.

وقدّم عاطف نعنوع طرحاً غاضباً، معتبراً أن بقاء المتورطين أحراراً قد يؤدي إلى انفجار شعبي، ومؤكداً أن الثورة لم تقم لأسباب معيشية فقط، بل لرفع الظلم، داعياً إلى كشف الحقيقة وعدم التستر عليها.

وقال مالك أبو عبيدة إن المقاطع تعيد التذكير بجرائم لا يمكن إحصاؤها، مشيراً إلى أن كثيراً من المتورطين ما زالوا يعيشون بحرية، محذراً من محاولات تبرير أفعالهم، ومؤكداً أن ملف العدالة لا يزال معقداً ويحتاج إلى إطار قانوني واضح وتسريع الإجراءات القضائية.

واعتبر غسان ياسين أن ما نُشر لا يمثل سوى جزء بسيط من الانتهاكات، مشيراً إلى وجود مواد “أفظع بكثير”، ومؤكداً أن تحقيق العدالة هو السبيل الوحيد لاحتواء حالة الغضب، وعبّرت منيرة بالوش عن صدمتها من المشاهد، معتبرة أن ما يُعرض اليوم عاشه السوريون سابقاً، ومشددة على أن بقاء المتورطين دون محاسبة يُعد خيانة لدماء الضحايا.

ورأى عبد الرحمن طالب أن توثيق الجناة لجرائمهم كان بدافع شعورهم بالإفلات من العقاب، معتبراً أن ذلك يعكس “منظومة طاعة قائمة على الجريمة”، ومؤكداً ضرورة تحقيق العدالة للضحايا، ووصف أنس العبد المقاطع بأنها تتجاوز حدود الوصف، مشدداً على أنها تمثل جزءاً بسيطاً من الحقيقة، ومطالباً بفتح تحقيق شامل ومحاسبة كل المتورطين.

وقال مصطفى الخلف إن هذه المشاهد تعيد لكل سوري صورة شخص يعرفه، وتفتح جراح عائلات المفقودين الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً، ودعا أمير عبد الباقي إلى التوقف عن نشر هذه المقاطع مراعاةً لمشاعر ذوي الضحايا، مطالباً في الوقت ذاته باعتقال كل من عمل في المشافي العسكرية والتحقيق معه.

وشدد عروة سوسي على أن العدالة لا تتحقق عبر وسائل التواصل، بل من خلال القضاء المختص، مستشهداً بتجارب دولية تؤكد أن الجرائم الكبرى لا تسقط بالتقادم، وأكد الصحفي هادي العبدالله أن العدالة ستتحقق بالقانون، وأن مرتكبي هذه الجرائم سينالون جزاءهم.

واعتبر خالد الإدلبي أن استقرار البلاد مستحيل دون محاسبة جميع المتورطين، داعياً إلى التحقيق مع كل من عمل في المؤسسات العسكرية المرتبطة بهذه الانتهاكات، ورأى أحمد حجازي أن هذه المقاطع تؤكد أن الجرائم لم تكن خفية، بل معروفة منذ سنوات، وأن ما يظهر اليوم ليس إلا جزءاً بسيطاً من الحقيقة.

ووصف فلاح آلياس المشاهد بأنها “تقشعر لها الأبدان”، مشيراً إلى أنها توثق ممارسات صادمة كتعذيب المعتقلين وانتزاع الأعضاء، وأشار سامر السليمان إلى أن هذه المقاطع لا تقدم جديداً من حيث توثيق الجرائم، لكنها تكشف طبيعة مرتكبيها، محذراً من تحويلها إلى مواد تحريضية، ومطالباً باستخدامها ضمن مسار قانوني منظم.

ودعا مطيع البطين إلى تسريع محاسبة المتورطين، معتبراً أن تنفيذ العدالة هو السبيل لحماية المجتمع واستقراره و تعكس هذه الردود حالة إجماع واسعة على ضرورة تحقيق العدالة، مقابل تباين في المواقف حول آلية التعامل مع المقاطع المسربة، بين من يرى في نشرها ضرورة لكشف الحقيقة، ومن يحذر من آثارها النفسية والاجتماعية، في ظل استمرار الجدل حول المسار الأنسب لمحاسبة المتورطين وإنصاف الضحايا.

وكشفت مشاهد مصورة بوقت سابق تفاصيل مروعة من داخل المستشفى العسكري في حمص، والذي حوّله النظام البائد إلى مركز للاعتقال والتعذيب خلال السنوات الأولى من الثورة السورية.

ويقدم التقرير، الذي أعده مراسل الجزيرة محمود الكن، شهادة عن الفظائع التي ارتُكبت خلف أسوار هذا المستشفى، من خلال شهود عيان وصفوا ما كان يجري في أقسام المستشفى المختلفة.

ويُعيد التقرير إلى الأذهان صورا حصرية حصلت عليها الجزيرة عام 2012 وعرضت في فيلم "البحث عن جلادي الأسد"، والتي أظهرت جثثا متناثرة في ساحة المستشفى، حيث كشفت كاميرا الجزيرة عن تطابق تام بين هذه الصور والموقع الحالي للمستشفى عام 2024.

ووفق شهادات الناجين والمشاهد التي وثقتها الجزيرة، كانت المستشفيات العسكرية في سوريا، بما فيها المستشفى العسكر بحمص، مراكز للتعذيب بدلا من الاستشفاء.

وتوضح الصور التي بثتها الجزيرة الظروف اللاإنسانية التي كان يُحتجز فيها المعتقلون المرضى داخل الزنازين، حيث كانت الأسرّة أشبه بأدوات للتنكيل.

وسلّط التقرير الضوء على البرادات التي استُخدمت لتكديس جثث المعتقلين، حيث أشار أحد الشهود إلى أنها لم تكن تُخصص لحفظ الطعام، بل لتجميع الجثث فوق بعضها البعض بشكل مهين ودون أي احترام للكرامة الإنسانية.

وكانت أشعلت مقاطع الفيديو المسربة من كاميرات المراقبة داخل سجن صيدنايا العسكري موجة غير مسبوقة من التفاعل والغضب والحزن في الشارع السوري، بعدما أعادت إلى الواجهة واحداً من أكثر ملفات الاعتقال دموية وإيلاماً في تاريخ سوريا الحديث، وفتحت الباب مجدداً أمام أسئلة شائكة تتعلق بمصير الأرشيف الكامل للسجن، والجهة التي استحوذت على تسجيلاته، وما إذا كانت تلك المواد تحمل خيوطاً قد تقود إلى كشف مصير آلاف المغيبين.

المقاطع التي ظهرت للمرة الأولى عبر حساب على موقع "فيسبوك" باسم "حيدر التراب" قبل أن تحذف لاحقاً، لم تكن بالنسبة للسوريين مجرد لقطات مصورة من منشأة عسكرية مهجورة، بل بدت كأنها شريط ذاكرة حي يعيد بث الرعب المكتوم في قلوب عشرات آلاف العائلات التي فقدت أبناءها خلف جدران "المسلخ البشري"، وهو الاسم الذي أطلقته منظمات حقوقية دولية على سجن صيدنايا بسبب ما شهده من تعذيب ممنهج وإعدامات جماعية على مدى سنوات على يد نظام الأسد البائد.

وبحسب المقاطع المتداولة، والتي تم تحميلها وإعادة نشرها من قبل ناشطين بعد حذفها من الحساب الأصلي، فإن التسجيلات توثق ثلاثة مواقع إدارية وخدمية رئيسية داخل سجن صيدنايا الأحمر، وتعود زمنياً -وفق التاريخ الظاهر في أحد التسجيلات وشهادات معتقلين سابقين- إلى الثاني من كانون الأول/ديسمبر 2024، أي قبل نحو أيام من سقوط نظام الأسد البائد وتحرير السجن.

last news image
● مجتمع  ٣٠ أبريل ٢٠٢٦
العائلة عبر الشاشة: هل عوّضت مكالمات الفيديو دفء الزيارات؟

تُعدّ الزيارة المنزلية من العادات الاجتماعية الراسخة في سوريا، حيث اعتاد الأقارب على اللقاء وقضاء الوقت معاً في مختلف المناسبات، سواء للاطمئنان عند المرض، أو مشاركة الأفراح، أو في إطار صلة الرحم والواجب الاجتماعي، وبذلك شكّلت هذه الزيارات جزءاً أساسياً من تفاصيل الحياة اليومية، وركيزة في ترابط العلاقات بين العائلات.

لكن هذه الصورة بدأت تتغيّر خلال السنوات الماضية، مع ما شهدته البلاد من نزوح وسفر وتشتّت عائلي، إلى جانب ضغوط العمل وارتفاع تكاليف المعيشة، فضلاً عن التطور التكنولوجي وانتشار الأجهزة الذكية، في هذا السياق، تراجعت الزيارات الاجتماعية لدى بعض الأسر، مقابل حضور متزايد لوسائل التواصل الحديثة، ولا سيما مكالمات الفيديو التي أصبحت وسيلة أساسية للتواصل اليومي.

وفي كثير من البيوت، لم يعد اللقاء يقتصر على الزيارة المباشرة أو الجلوس حول مائدة واحدة، إذ بات اتصال قصير كافياً لبدء “لقاء” عبر شاشة، تختصر المسافات وتتيح تواصلاً سريعاً حتى وإن ظلّ مختلفاً في طبيعته عن الحضور الفعلي.

هذا التحوّل لم يحدث بشكل مفاجئ، بل تسلّل تدريجياً إلى حياة العائلات، ومع الوقت تغيّرت أنماط التواصل داخل الأسرة، ليصبح الغياب الجسدي أكثر اعتياداً في مقابل حضور بديل عبر الوسائط الرقمية.

في السابق، كانت الزيارة تتم بموعد مسبق أو حتى بشكل مفاجئ، ويقضي خلالها الزائر وقتاً مع العائلة ضمن تفاعل مباشر، وهي، كما اليوم، لم تكن ممكنة دائماً في حالات المرض أو الانشغال، إلا أن الفارق يكمن في البديل؛ إذ وفّرت مكالمات الفيديو خياراً أكثر سهولة، لا يتطلب سوى اتصال بالإنترنت، ويمكن إجراؤه في أي وقت متاح، ما جعلها تحلّ مكان الزيارة في كثير من الأحيان.

ويبرز أثر هذا التحوّل بشكل أوضح في الحالة السورية، خاصة لدى العائلات التي ما تزال تعيش حالة تشتّت، حيث يقيم أفرادها في دول مختلفة كأوروبا وتركيا وغيرها، في مثل هذه الظروف، يصبح اللقاء المباشر صعباً، فتتيح مكالمات الفيديو الحفاظ على تواصل مستمر، ومتابعة تفاصيل الحياة اليومية، والاطمئنان على الأحوال رغم المسافات.

كما منحت هذه الوسيلة لكثير من الآباء المسافرين فرصة البقاء على تماس مع أبنائهم، من خلال الحديث معهم ومتابعة تفاصيل حياتهم اليومية، ومشاركتهم لحظات كانت تضيع سابقاً بسبب البعد، وأسهم هذا الحضور، رغم كونه افتراضياً، في منح الأطفال شعوراً بالاهتمام والطمأنينة، وفي تخفيف وطأة الغربة على الآباء.

وفي السياق ذاته، مكّنت هذه الوسيلة الأطفال الذين وُلدوا خلال سنوات الهجرة والنزوح من التعرّف على أقاربهم، كالأعمام والعمّات والأخوال والخالات، وبناء صلة أولية معهم، رغم غياب اللقاء المباشر.

في المقابل، تتباين الآراء حول هذا التحوّل؛ إذ يرى البعض أن الزيارة المنزلية ما تزال الخيار الأعمق، لما توفره من تفاعل إنساني مباشر وتفاصيل يصعب نقلها عبر الشاشة، بينما يعتبر آخرون أن مكالمات الفيديو تمثّل حلاً عملياً ينسجم مع متطلبات الحياة الحالية، خاصة في ظل التباعد الجغرافي والانشغالات اليومية.

ويعكس حرص السوريين على البقاء على تواصل، رغم ما فرضته الظروف من نزوح وتشتّت، تمسّكاً واضحاً بروابط العائلة ورفضاً لانقطاعها، فحتى مع تراجع الزيارات المباشرة، سعت كثير من الأسر إلى إيجاد بدائل تحافظ على هذا القرب، ولو بوسائل مختلفة.

ويرى مختصون في علم النفس أن استمرار التواصل داخل الأسرة، سواء كان مباشراً أو عبر الوسائط الرقمية، يشكّل عاملاً مهماً في دعم التوازن النفسي، إذ يساهم في التخفيف من مشاعر القلق، ويعزّز الإحساس بالأمان والانتماء، حتى في ظل البعد.

last news image
● مجتمع  ٣٠ أبريل ٢٠٢٦
قبل دخول الصف… كيف يصنع تحضير الدروس الفارق في العملية التعليمية؟

تُعدّ عملية تحضير الدروس من قبل المعلمين قبل تقديمها للطلاب من الركائز الأساسية في العملية التعليمية داخل المدارس السورية، لما لها من دور محوري في تنظيم المحتوى التعليمي وضمان وصوله بالشكل الأمثل.

ويضع المعلم من خلال التحضير خطة متكاملة للدرس، يحدّد فيها الأهداف التعليمية، ويختار الأساليب المناسبة لتقديم المعلومة، سواء عبر الشرح المباشر أو الأنشطة التفاعلية وغيرها من الأساليب التعليمية، بما يسهم في تحقيق فهم أفضل لدى الطلاب وتعزيز مشاركتهم داخل الصف.

وغالباً ما تبدأ عملية تحضير الدرس قبل يوم من تقديمه، حيث يراجع المعلم محتوى الحصة القادمة ويحدّد النقاط الأساسية التي سيركّز عليها، ثم يفكّر في الطريقة الأنسب لشرحها بما يتلاءم مع مستوى طلابه.

وخلال هذه العملية يختار المعلم توزيع الوقت بين الشرح والأنشطة، أو تحضير أمثلة وأسئلة تساعد على تثبيت الفكرة، إضافة إلى تجهيز الوسائل التعليمية التي قد يحتاجها داخل الصف، مما يعطي المعلم صورة واضحة عن سير الدرس، ويجعله أكثر قدرة على التعامل مع المواقف المختلفة أثناء الحصة.

تحضير الدروس… ركيزة أساسية لتعزيز جودة التعليم

وقال يعقوب معتصم حمدوش، مشرف تربوي، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن تحضير الدروس يُعدّ من الركائز الأساسية في العملية التعليمية، لما له من أهمية لكلٍّ من المعلم والمتعلم؛ إذ يتيح للمعلم تنظيم أفكاره وتجهيز مادته العلمية، واختيار الأساليب الأنسب لتقديمها، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على المتعلم من خلال تلقي المعلومات بصورة أكثر وضوحاً وفاعلية.

وأضاف أن التحضير الجيد يجنّب المعلم الكثير من العثرات التي قد تواجهه، مثل ضغوط المنهج الدراسي، وصعوبة تنظيم المعلومة واختيار الوسائل التعليمية المناسبة، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على أدائه داخل الصف.

وبيّن أن التحضير المسبق للدرس يسهم في تعزيز الفاعلية داخل الفصل الدراسي، إذ يكون المعلم قد أعدّ مسبقًا كل ما تتطلبه العملية التعليمية من أساليب ووسائل واستراتيجيات مناسبة.

التحضير الجيد يضبط الصف… خطوات ونصائح لتعزيز فاعلية الدرس

وأشار حمدوش إلى أن عدم التحضير، على العكس تماماً ينعكس سلباً على جودة التعليم، إذ يؤدي إلى عشوائية في التدريس، وهدر الوقت، ويحدّ من قدرة المعلم على إدارة الصف بفاعلية، ما يفضي في النهاية إلى تراجع مستوى التفاعل داخل الفصل.

وتحدّث عن الخطوات التي يتبعها المعلم في تحضير درسه، والتي تشمل القراءة والتحليل الأولي، وصياغة الأهداف السلوكية، واختيار الأساليب والوسائل المناسبة لكل هدف، إضافةً إلى تنظيم خطوات الدرس وتوزيع الوقت.

كما تشمل عملية التحضير إعداد أسئلة للتقويم المرحلي المتوافقة مع الأهداف، وإعداد أسئلة للتقويم النهائي، إضافةً إلى مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب (الأكثر تحصيلاً والأقل تحصيلاً)، إلى جانب توثيق ذلك في دفتر التحضير.

وأكد أن التحضير يساعد المعلم على إدارة الصف بشكل أفضل، من خلال تعزيز ثقته بنفسه، وتوقّع المشكلات السلوكية قبل حدوثها، وتنظيم الوقت والأنشطة، ما يقلّل من الفوضى ويزيد من تركيز التلاميذ ومشاركتهم.

وقدم المشرف يعقوب مجموعة من النصائح لتعزيز مهارة التحضير الجيد للدروس، تمثّلت في تحديد أولويات الدرس، ودمج التقنيات الحديثة في التعليم، والاستعداد للتفاعل داخل الصف، وتبنّي استراتيجيات التعلم النشط، إضافةً إلى تقييم الدرس وتطويره مستقبلاً، والتحلّي بالمرونة في الخطة والأداء.

ويشير عدد من المعلمين إلى أن تحضير الدروس يمنحهم مساحة أكبر للإبداع في تقديم المادة التعليمية، إذ يتيح لهم التفكير بطرق غير تقليدية لشرح المفاهيم وربطها بواقع الطلاب وحياتهم اليومية، كما يساعدهم على التنويع في أساليب الطرح بما يمنع الملل داخل الحصة، ويعزز استمرارية انتباه الطلاب. 

ويرون أن الإعداد المسبق يسهّل عليهم متابعة تقدّم الطلاب بشكل أدق، من خلال ملاحظة تفاعلهم مع كل جزء من الدرس، ما يساعد في تعديل الشرح بشكل فوري بما يتناسب مع احتياجاتهم.

ويشير خبراء في مجال التعليم إلى أن تحضير الدروس لا يقتصر على تنظيم المحتوى فقط، بل يسهم في خلق توازن داخل الحصة بين الشرح والتطبيق، ويمنح المعلم قدرة أكبر على ضبط إيقاع الدرس وتوزيع الجهد بين الطلاب، كما يلفتون إلى أن التخطيط المسبق يساعد في استثمار الوقت بشكل فعّال، ويتيح إدماج وسائل تعليمية متنوعة تحفّز التفكير، وتدعم انتقال الطالب من التلقي إلى المشاركة الفعلية في العملية التعليمية.

ويرى أخصائيون نفسيون أن تحضير الدروس لا ينعكس على الجانب التعليمي فحسب، بل يمتد تأثيره إلى الحالة النفسية لكلٍّ من المعلم والطالب، إذ يمنح المعلم شعوراً بالثقة والطمأنينة أثناء الشرح، ويخفف من التوتر والارتباك داخل الصف، في المقابل، يساعد التنظيم الواضح للدرس على خلق بيئة تعليمية مستقرة للطلاب، ما يعزز شعورهم بالأمان والتركيز، ويدعم قدرتهم على التفاعل والاستيعاب بشكل أفضل.

ويُعدّ تحضير الدروس جزءاً من الممارسات الأساسية في العملية التعليمية، إذ يساهم في تنظيم مجريات الحصة وتحديد تسلسل عرض المحتوى، إلى جانب اختيار الأساليب والوسائل المناسبة لطبيعة الدرس ومستوى الطلاب، كما يتيح هذا التحضير توزيع الوقت بشكل منظم، وإدماج أنشطة وأسئلة تقويمية خلال الحصة، بما يساعد على متابعة سير التعلم داخل الصف.