شهدت الساحة الرياضية الأوروبية تطورات بارزة مع سحب قرعة الدور الفاصل المؤهل إلى مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا للموسم 2026-2027، حيث أسفرت عن مواجهات مرتقبة قبل اكتمال عقد المتأهلين.  وفي الو...
موجز الرياضة من شبكة شام - قرعة ملحق دوري الأبطال تنطلق... والوحدة يقترب من لقب الدوري السوري
٣ أغسطس ٢٠٢٦
● رياضة

تقرير شام الاقتصادي | 3 آب 2026

٣ أغسطس ٢٠٢٦
● اقتصاد
آثار إدلب بين ذاكرة الحضارات وأضرار السنوات الماضية
٣ أغسطس ٢٠٢٦
● مجتمع

إسناد التحقيق في قضايا الأطفال المفقودين إلى فرع مكافحة الإرهاب وتشكيل فريق أمني متفرغ

٣ أغسطس ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ٣ أغسطس ٢٠٢٦
الصندوق السيادي يوقع عقداً لتطوير وتأهيل 14 مشفى وطنياً في المحافظات السورية

وقعت شركة "صرح" القابضة التابعة للصندوق السيادي السوري عقداً مع شركة "إنتر هيلث كندا" لتطوير وتأهيل عدد من المشافي الوطنية في المحافظات السورية، ضمن مشروع يستهدف تحسين البنية التحتية للمنشآت الصحية ورفع مستوى الخدمات الطبية وفق معايير عالمية.

وجرى توقيع العقد في مبنى الصندوق السيادي السوري بدمشق، بحضور وزير الصحة مصعب العلي، ووزير المالية محمد يسر برنية، ووزير السياحة ورئيس مجلس إدارة الصندوق السيادي السوري مازن الصالحاني، حيث وقع مدير شركة "صرح" القابضة خليل بالبي العقد مع ممثل شركة "إنتر هيلث كندا" الدكتور عماد الذكير.

وأوضح وزير الصحة مصعب العلي أن المشروع يأتي ضمن رؤية الوزارة وخطتها الاستراتيجية لتطوير القطاع الصحي، مشيراً إلى أن العقد يتضمن إعادة تأهيل وتجهيز 14 مشفى رئيسياً في مختلف المحافظات السورية بكامل الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة.

وبيّن العلي أن المشروع يحمل اسم "المشفى النموذجي في كل محافظة"، وغالباً ما يشمل المشافي الوطنية، لافتاً إلى أن مدة التنفيذ تمتد لـ24 شهراً، على أن يبدأ المواطنون بملاحظة التحسن في واقع الخدمات خلال الأشهر الأولى من بدء العمل، وصولاً إلى تقديم خدمات صحية وفندقية وتجهيزات طبية وفق أحدث المعايير بعد اكتمال المشروع.

من جانبه، أكد مدير شركة "صرح" القابضة خليل بالبي أن المشروع يشمل مختلف مراحل التطوير، بدءاً من التخطيط والدراسات وصولاً إلى التنفيذ والتوريد والتشغيل وضمان نقل الخبرات إلى الكوادر السورية المشاركة في مراحل العمل.

وأشار بالبي إلى أن توقيع العقد جاء بعد مذكرة تفاهم أبرمت قبل نحو ستة أشهر، أرسلت على إثرها شركة "إنتر هيلث كندا" فريقاً مؤلفاً من 16 مهندساً إلى المشافي المستهدفة في المحافظات، لإجراء تقييمات فنية أولية ودراسة الاحتياجات، مؤكداً أن المشروع انتقل حالياً إلى مرحلة التنفيذ العملي.

بدوره، أوضح ممثل شركة "إنتر هيلث كندا" الدكتور عماد الذكير أن أعمال التأهيل ستنفذ وفق معايير عالمية في مجال إدارة المنشآت الصحية والجودة والسلامة، مع الاستفادة من الخبرات السورية المحلية والعالمية خلال مراحل تنفيذ المشروع.

وأكد الذكير أن الهدف هو الوصول إلى مشافٍ بمستوى عالمي قادرة على تقديم خدمات صحية متطورة، بما يسهم في دعم القطاع الطبي وتشجيع السياحة العلاجية في سوريا، مشيراً إلى وجود كفاءات سورية في الخارج يمكن الاستفادة من خبراتها ضمن هذا المسار.

وتعمل شركة "إنتر هيلث كندا" في مجال تطوير خدمات الرعاية الصحية وإدارة المنشآت الطبية وتطبيق معايير الجودة والسلامة، وتمتلك خبرة تمتد لأكثر من 25 عاماً في القطاع الصحي.

وكان قد صدر في التاسع من تموز عام 2025 المرسوم رقم (113) القاضي بإحداث الصندوق السيادي السوري كمؤسسة ذات طابع اقتصادي تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وترتبط برئاسة الجمهورية.

ويمثل المشروع أحد أكبر مشاريع إعادة تأهيل البنية الصحية في سوريا، عبر الانتقال من أعمال الصيانة الجزئية إلى نموذج متكامل يشمل الإنشاءات والتجهيز والإدارة والتشغيل ونقل الخبرات، بهدف إعادة تفعيل دور المشافي الوطنية ورفع قدرتها على تقديم خدمات طبية متقدمة.

last news image
● مجتمع  ٣ أغسطس ٢٠٢٦
بين التأجيل والمماطلة: لماذا نؤجل ما نعرف أنه مهم؟

يمر كثير من الأشخاص بسلوك تأجيل المهام إلى وقت لاحق في مراحل مختلفة، إلا أنه يتحول في بعض الحالات إلى نمط متكرر يؤثر على الإنجاز والدراسة والعمل والحياة اليومية، وبين التأجيل المرتبط بظروف واقعية والمماطلة المرتبطة بعوامل نفسية داخلية، يبرز اختلاف في الدوافع والنتائج المترتبة على كل منهما.

وتتداخل أسباب المماطلة بين صعوبات تنظيم الوقت، والخوف من الفشل، والسعي إلى الكمال، إضافة إلى عوامل مرتبطة بطريقة التفكير والتعامل مع الضغوط، ما يجعل فهم هذا السلوك خطوة أساسية للتعامل معه.

تعريف المماطلة من منظور نفسي 

في هذا السياق، قالت الاختصاصية النفسية هيفين هوري في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن المماطلة تُعرَّف من منظور نفسي بأنها ميل الفرد إلى تأجيل بدء مهمة أو إكمالها، رغم إدراكه أن هذا التأجيل سيؤدي إلى نتائج سلبية.

وأوضحت أن الفارق الجوهري بينها وبين التأجيل الواقعي يكمن في طبيعة الدافع المصاحب للسلوك، إذ يحدث التأجيل الواقعي استجابة لظروف موضوعية، مثل نقص الموارد اللازمة، أو تعارض المواعيد، أو الحاجة إلى معلومات إضافية قبل البدء بالمهمة، وهو سلوك عقلاني يخضع لتقدير منطقي للموقف.

وأضافت أن المماطلة، في المقابل، ترتبط بحالة داخلية من التوتر والشعور بالذنب ترافق الشخص أثناء تأجيله، مع غياب أي مبرر موضوعي حقيقي يفسر هذا التأخير، وبيّنت أن هذا التوتر الداخلي يُعد المعيار الأساسي الذي يستخدمه الباحثون في علم النفس للتفريق بين النمطين؛ ففي حين يشعر الشخص الذي يؤجل لأسباب واقعية بالارتياح النسبي لأن قراره منطقي، يعاني المماطل من صراع داخلي مستمر بين إدراكه ضرورة الإنجاز وعجزه عن الشروع فيه فعلياً.

عوامل تكرار تأجيل الأفراد لأعمالهم

وذكرت هوري أن الدراسات النفسية تشير إلى مجموعة من العوامل الكامنة وراء تكرار تأجيل الأفراد لأعمالهم، من أبرزها تراجع القدرة على تنظيم الذات وإدارة الوقت بشكل فعال، إضافة إلى ميل الفرد للبحث عن الإشباع الفوري، ما يجعله يتجنب بذل الجهد المرتبط بمكافأة مؤجلة.

ولفتت إلى أن الكمالية الزائدة تلعب دوراً بارزاً في هذا الجانب، إذ يدفع السعي نحو الأداء المثالي الفرد إلى تجنب البدء خشية الوصول إلى مستوى أقل من طموحه، مشيرةً إلى أن عوامل أخرى تدخل ضمن أسباب المماطلة، مثل ضعف الدافعية الداخلية تجاه المهمة المطلوبة، وصعوبة تقدير الفرد للوقت الفعلي اللازم لإنجازها بدقة، وهو ما يؤدي إلى تراكم المهام وتكرار نمط التأجيل مع مرور الوقت.

وأفادت بأن المماطلة تؤثر على الأداء الدراسي والمهني، إذ ترتبط بانخفاض جودة الإنجاز، وتراكم الأعباء، وضعف مستوى التحصيل العام، وأوضحت أن الفرد يجد نفسه أمام كم متزايد من المهام المتأخرة التي يصعب التعامل معها ضمن الوقت المتاح.

وتحدثت الاختصاصية هيفين في تصريح خاص لـ شام عن تأثير المماطلة على الجانب النفسي، وأشارت إلى أنها تترافق في صورتها المزمنة مع ارتفاع مستويات القلق والتوتر، وتراجع تقدير الذات، وازدياد الشعور بالذنب والإحباط، وأكدت أنه مع استمرار هذا النمط يتشكل تدريجياً مسار متكرر يغذي فيه الشعور بالفشل استمرار التأجيل، بحيث يصبح كل إخفاق جديد دافعاً إضافياً للهروب من مواجهة المهمة التالية.

ونوهت إلى أن الخوف من الفشل يُعد من أقوى المحركات النفسية للمماطلة، إذ يلجأ الفرد إلى تجنب المهمة كوسيلة دفاعية للحماية من مواجهة نتيجة قد تكشف قصوراً في قدراته الشخصية، وأوضحت أن هذا النمط يُعرف في الأدبيات النفسية بمصطلح «التخريب الذاتي»، حيث يفضل الشخص عزو فشله المحتمل إلى ضيق الوقت بدلاً من ربطه بكفاءته الفعلية، ما يمنحه نوعاً من الحماية النفسية المؤقتة على حساب الإنجاز الفعلي.

وذكرت أن ارتفاع مستوى القلق بشكل عام يزيد من احتمالية تجنب المهام المرتبطة بمصادر التوتر، إذ يصبح الابتعاد عن المهمة وسيلة للتخفيف الآني من الشعور بالضغط، رغم أنه يكرّس الحلقة ذاتها من التأجيل والتوتر على المدى الطويل.

أخطاء شائعة تعزز المماطلة… واستراتيجيات عملية للبدء

وبيّنت هوري أن من أكثر الأخطاء شيوعاً بين الأشخاص الذين يعانون من المماطلة انتظار الحافز المناسب قبل البدء، في حين أن الدافعية غالباً ما تتولد أثناء الشروع الفعلي في العمل نفسه، وأضافت أن من الأخطاء أيضاً تحديد أهداف كبيرة وغير مجزأة يصعب البدء بها، والاعتماد على جلسات عمل مكثفة قبيل الموعد النهائي، بدلاً من توزيع الجهد بشكل منتظم على مدار الوقت المتاح.

وشددت على أن بعض الأشخاص يميلون إلى إلقاء اللوم على عوامل خارجية بشكل دائم، متجنبين بذلك مواجهة السبب الحقيقي الكامن وراء تأجيلهم، إضافة إلى الانشغال بمهام ثانوية بسيطة تُستخدم عملياً كوسيلة للهروب من مواجهة المهمة الأساسية.

وفيما يتعلق بالنصائح التي تساعد على البدء الفعلي بإنجاز المهام، أوضحت أن برامج العلاج المعرفي السلوكي المستخدمة في التعامل مع المماطلة تشير إلى عدد من الاستراتيجيات الفعالة، من بينها تجزئة المهمة الكبيرة إلى خطوات صغيرة قابلة للتنفيذ خلال دقائق محدودة، واستخدام تقنية البدء لخمس دقائق فقط للتغلب على مقاومة الانطلاق الأولى.

وأكدت هيفين هوري أهمية تحديد مواعيد واضحة لكل مرحلة من مراحل المهمة، بدلاً من الاكتفاء بموعد نهائي واحد، إلى جانب تقليل عوامل التشتيت في بيئة العمل بشكل مباشر، كما لفتت إلى ضرورة استبدال التفكير الكمالي بمعيار الإنجاز الكافي، من خلال تقبل مستوى أداء جيد بدلاً من انتظار المثالية، إضافة إلى مكافأة الذات عند إتمام كل مرحلة صغيرة لتعزيز الاستمرارية.

يبقى التعامل مع المماطلة مرتبطاً بقدرة الفرد على ملاحظة أنماط سلوكه وفهم العوامل التي تدفعه إلى التأجيل، إذ لا يقتصر تجاوزها على زيادة الجهد فقط، بل يتطلب تغيير بعض طرق التفكير وتنظيم خطوات العمل، ومع اختلاف أسباب المماطلة من شخص إلى آخر، تتعدد الأساليب التي يمكن أن تساعد على الحد من تأثيرها وتحسين التعامل مع المهام.

last news image
● محليات  ٣ أغسطس ٢٠٢٦
فوضى تضرب ميليشيا الهجري.. محاولات اغتيال وصراعات تعمق الانفلات الأمني بالسويداء

تشهد محافظة السويداء تصاعداً لافتاً في حالة الانفلات الأمني والصراعات الداخلية المرتبطة بميليشا "الحرس الوطني" المعروف بميليشا الهجري"، مع تسجيل سلسلة من الحوادث الأمنية المتلاحقة شملت محاولات اغتيال، وعمليات سطو مسلح، وتهديدات، واتهامات بطمس ملفات جنائية، في مشهد يعكس تصاعد التوتر ويعمق الفلتان الأمني.

وأفادت شبكة "السويداء 24" بتعرض مدير القضاء العسكري في "الحرس الوطني" باسل أبو فخر لمحاولة استهداف بقنبلة يدوية أثناء خروجه من مقر القضاء العسكري قرب ساحة تشرين وسط مدينة السويداء، قبل أن تصدر ميليشيا "الحرس الوطني" بياناً قالت فيه إن مجهولين ألقوا قنبلتين على مكتب القاضي أثناء وجوده داخله، انفجرت إحداهما في الجهة الخلفية للمبنى بينما لم تنفجر الثانية، وزعمت اقتصار الأضرار على الماديات، واعتبرت الحادثة محاولة للضغط على القضاء العسكري وإرباك عمله.

وجاءت الحادثة بعد أيام من تعرض العميد فضل أبو عساف، أحد قياديي ميليشيا "الحرس الوطني"، لمحاولة اغتيال قالت مصادر محلية إن مجهولين عبثوا بفرامل سيارته ما أدى إلى حادث سير استوجب نقله إلى المشفى الوطني.

وبحسب المصادر، فإن أبو عساف كان قد نجا قبل أيام قليلة من حادث آخر ناجم عن انفجار إطارين في سيارته، وسط اتهامات وجهتها المصادر إلى شخصيات مقربة من سلمان الهجري بالوقوف وراء محاولات استهدافه، على خلفية خلافات داخلية مرتبطة بقيادة "الحرس الوطني" والمكتب الأمني.

وفي المقابل، نفى بيان قيادة "الحرس الوطني" وجود محاولة اغتيال بحق نائب قائد الحرس، واعتبر أن ما جرى لم يكن سوى حادث مروري عادي جرى تضخيمه ضمن حملة تهدف إلى زعزعة الثقة بالمؤسسات التابعة لهم.

وفي تطور آخر، شهدت مدينة السويداء انتشاراً أمنياً لعناصر "حركة رجال الكرامة" على مداخل المدينة ومحيط منزل الشيخ فادي بدرية، عقب تلقيه تهديدات مباشرة، قالت مصادر إنها صدرت عن أحد الأشخاص المرتبطين بالمكتب الأمني التابع لسلمان الهجري، على خلفية تحركات لاستعادة ممتلكات تعود لعائلة القدسي سبق الاستيلاء عليها بقوة السلاح.

بالتوازي، نفذت مجموعة مسلحة ملثمة عملية سطو على مكتب "كاناثا" للصرافة وبيع التذاكر في وسط مدينة السويداء، حيث اعتدت على أحد الموظفين وأصابته بجروح في الرأس قبل أن تستولي على نحو 20 ألف دولار أمريكي وتفر من المكان بعد إطلاق النار في الهواء، في حادثة جديدة تعكس استمرار التدهور الأمني داخل المحافظة.

كما كشفت مصادر تفاصيل جديدة بشأن جريمة قتل وقعت في أيار الماضي وراح ضحيتها الشاب وليم عصام بلان والفتاة صبا سلمان بلان، مشيرة إلى أن الجريمة جاءت إثر خلاف على مسروقات تضم مصاغاً ذهبياً وألماساً، مع اتهامات لكتيبة "فرسان حمزة 501" التابعة لـ"الحرس الوطني" بمحاولة التغطية على القضية وطمس ملفها بعد ظهور اعترافات مرتبطة بعملية سرقة سابقة.

هذا وتعكس هذه التطورات حالة الفوضى والانقسام المتصاعدة داخل المجموعات المسلحة المسيطرة على أجزاء من محافظة السويداء، وسط تزايد حوادث العنف والاغتيالات والسطو المسلح والخلافات الداخلية، في ظل استمرار الاتهامات المتبادلة بين الأطراف المختلفة، وتراجع الاستقرار الأمني في المحافظة.

last news image
● محليات  ٣ أغسطس ٢٠٢٦
انتقادات تطال وزير التربية إثر تكريم مذيع في قناة "روداو" الكردية

أثار تكريم وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو للإعلامي دلبخوين دارا، مذيع قناة "روداو"، موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما ربط متابعون الخطوة بتصريحات ومواقف سابقة للمذيع والقناة خلال السنوات الماضية، ما فتح باب الانتقادات حول معايير التكريم الرسمي في هذه المرحلة.

وتزامن الجدل مع إعادة تداول مقطع مصور للإعلامي دلبخوين دارا خلال بث مباشر من إحدى الفعاليات في شمال شرقي سوريا، يظهر فيه وهو يؤكد استخدام مصطلحي "روجآفا" و"روجآفاي كوردستان" للإشارة إلى المنطقة.

واعتبر أن هذه التسمية يجب اعتمادها في التغطيات الإعلامية، وهو ما اعتبره منتقدون تجاوزاً للتسمية الرسمية للدولة السورية، ورأوا فيه تبنياً لخطاب يحمل دلالات سياسية تتعلق بمشروع الإدارة الذاتية واللامركزية والانفصال.

وأثار تداول المقطع انقساماً في المواقف على المنصات الرقمية إذ رأى منتقدون أن تصريحات الإعلامي، إلى جانب قرار تكريمه، تمثل رسالة سلبية في ظل حساسية ملف وحدة الأراضي السورية، معتبرين أن تكريم شخصية ارتبطت بتصريحات من هذا النوع لا ينسجم مع المزاج العام.

يعد دلبخوين دارا (Dilbixwîn Dara) من أبرز الإعلاميين الأكراد الذين برزوا في الإعلام الناطق بالكردية خلال العقود الثلاثة الماضية، ويعمل حالياً مذيعاً ومقدماً للبرامج السياسية والنشرات الرئيسية في شبكة "رووداو" الإعلامية، حيث يقدم لقاءات وحوارات مع مسؤولين وشخصيات سياسية من داخل العراق وسوريا والمنطقة.

وينحدر دارا من مدينة كوباني (عين العرب) شمالي سوريا، وبدأ نشاطه الثقافي والأدبي خلال دراسته في جامعة حلب، حيث انشغل بالكتابة باللغة الكردية قبل أن يتجه إلى العمل الإعلامي.

وتعد انطلاقته المهنية من أبرز محطات مسيرته، إذ يشار إليه باعتباره من أوائل المذيعين في قناة MED TV التي انطلقت عام 1995 من أوروبا كأول قناة فضائية ناطقة بالكردية، قبل أن ينتقل للإقامة في ألمانيا، حيث ساهم في تأسيس المعهد الكردي في برلين عام 1994، وشارك في إطلاق وإدارة عدد من المجلات الثقافية والأدبية الكردية.

وخلال السنوات اللاحقة، واصل نشاطه الإعلامي والثقافي ضمن مؤسسات إعلامية كردية عدة، إلى أن انضم إلى شبكة "رووداو"، التي يتولى فيها تقديم النشرات السياسية والبرامج الحوارية واستضافة شخصيات سياسية ومسؤولين في ملفات تتعلق بالشأن الكردي والإقليمي.

ويأتي تجدد الحديث عن دارا عقب الجدل الذي أثاره تكريمه من قبل وزير التربية والتعليم، بالتزامن مع إعادة تداول مقاطع مصورة وتصريحات سابقة له أثارت انقساماً واسعاً على منصات التواصل بين من اعتبرها تعبيراً عن هوية قومية، ومن رأى فيها مواقف ذات أبعاد سياسية تتعلق بمستقبل شمال شرقي سوريا، ما أعاد اسمه إلى واجهة النقاش الإعلامي في البلاد.

كما عاد إلى الواجهة الجدل المرتبط بالسياسة التحريرية لقناة "روداو"، حيث أفادت مصادر في وزارة الإعلام، وفق المعلومات المتداولة، بأن القناة لم تحصل حتى الآن على ترخيص رسمي للعمل داخل سوريا، وأن الوزارة سبق أن أوقفت نشاطها في أكثر من مناسبة اعتراضاً على نهجها التحريري، في موقف يعكس استمرار الخلاف الرسمي مع القناة.

وأعاد منتقدون كذلك التذكير باتهامات سابقة وجهت للقناة بشأن استخدامها مصطلحات مرتبطة بحزب العمال الكردستاني، إضافة إلى تقارير وتصريحات أثارت اعتراضات لدى أوساط عربية، من بينها استخدام توصيفات اعتُبرت مسيئة للعرب في بعض مناطق الشمال السوري، وهو ما عزز حالة الاستياء من تكريم أحد مذيعيها.

هذا ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه الساحة السورية نقاشات متواصلة حول الخطاب الإعلامي، ودور المؤسسات الرسمية في اختيار الشخصيات التي تُكرم، وسط دعوات من متابعين إلى اعتماد معايير واضحة تراعي الحساسية الوطنية وتحد من إثارة الانقسامات المجتمعية.

last news image
● مجتمع  ٣ أغسطس ٢٠٢٦
أنواع الطلاق في القانون السوري: حقوق المرأة والنفقة وحضانة الأطفال

ينظّم القانون السوري مسألة الطلاق عبر مسارات قانونية تختلف في إجراءاتها ونتائجها، سواء من حيث طريقة إنهاء العلاقة الزوجية أو ما يترتب عليها من حقوق والتزامات، ومع تزايد الحالات، تبرز أهمية فهم هذه الأنواع، إلى جانب معرفة حقوق المرأة بعد الانفصال، وآليات تحديد النفقة، وقواعد حضانة الأطفال، بما يضمن وضوح الإجراءات وحفظ حقوق جميع الأطراف.


طرق إنهاء الرابطة الزوجية 

في هذا السياق، قالت المدربة القانونية عفراء أحمد، القائمة على سلسلة تدريبات الوعي القانوني الاجتماعي لكافة الأفراد، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن القانون السوري يعترف بثلاث طرق رئيسية لإنهاء الرابطة الزوجية، تختلف بحسب الإرادة والإجراءات المتبعة في كل منها.


وأضافت أن النوع الأول هو الطلاق بالإرادة المنفردة الذي يوقعه الزوج، ويُلجأ إليه عند رغبة الزوج وحده بالانفصال دون رضا الزوجة، موضحة أنه لا يتطلب موافقتها، إذ يتقدم الزوج بمعاملة إلى المحكمة، ويمنحه القاضي مهلة شهر للصلح، وإذا أصر يتم تثبيت الطلاق، مبينة أن كافة الحقوق المالية للزوجة تترتب فوراً، وقد يقع الزوج في مأزق "التعسف".


وأشارت إلى أن النوع الثاني هو المخالعة الرضائية التي تتم بالتراضي، ويُلجأ إليها عند استحالة العشرة واتفاق الطرفين ودياً على الانفصال السريع دون اللجوء إلى المحاكم، لافتة إلى أنها تتطلب موافقة وتوقيع الطرفين حتماً، حيث يُسجل عقد المخالعة في المحكمة ويثبته القاضي فوراً أو بعد مهلة صلح قصيرة، ونوهت إلى أن الزوجة تتنازل عادة عن حقوقها المالية كالمؤخر والعدة، مع منع إبراء الزوج قانوناً من نفقة الأطفال أو حضانتهم.


وبيّنت أن النوع الثالث هو التفريق القضائي الذي يتم بحكم القاضي، ويُلجأ إليه عندما يرفعه أحد الطرفين، وغالباً الزوجة، في حال رفض الطرف الآخر للطلاق ووجود أسباب قاهرة، موضحة أن من أنواعه الشائعة التفريق للشقاق والضرر، أو لعلة أو غيبة الزوج، أو لعدم الإنفاق، مؤكدة أنه لا يتطلب موافقة الطرف الثاني، إذ تعيّن المحكمة حكمين للإصلاح، وإذا فشلا يقدران نسبة الإساءة لكل طرف لتحديد المسؤولية المادية، ليصدر القاضي حكماً بالتفريق.


حقوق المرأة بعد الانفصال

ولفتت المدربة عفراء أحمد في تصريح خاص لـ شام إلى أن المرأة المطلقة تستحق بعد الانفصال ثلاثة حقوق أساسية يحميها القانون، في مقدمتها مؤخر المهر الذي يُحسب وفق نظرية القوة الشرائية الحالية، حيث تعيّن المحكمة خبيراً لتعديله بما يتناسب مع تضخم العملة والأسعار اليوم، لإنصاف المرأة.


وذكرت أن الحق الثاني هو نفقة العدة، وتستحقها المطلقة لمدة ثلاثة أشهر أو حتى تضع الحامل حملها، وتُقدّر بمبلغ يكفي مأكلها وملبسها خلال هذه الفترة، وأوضحت أن الحق الثالث هو تعويض الطلاق التعسفي، حيث إذا طلقها الزوج بإرادته المنفردة دون سبب شرعي، وتبيّن للقاضي أنها ستصاب بالبؤس والفاقة، يُحكم لها بتعويض إضافي يعادل نفقة ثلاث سنوات كحد أقصى، ويُحدد بحسب درجة عسر أو يسر الزوج.


وأكدت أن حقوق الأطفال منفصلة تماماً عن النزاع بين الأبوين، مشددة على التزام الأب بدفع نفقة مستمرة تشمل الكفاية التامة من الطعام والكسوة الصيفية والشتوية وأجور التعليم والطبابة وبدل السكن في حال عدم تأمين مسكن حضانة مخصص.


وأفادت أحمد بأن القاضي يحدد مبلغ النفقة بناءً على عاملين رئيسيين، هما الوضع المادي للأب من حيث يسره أو عسره ودخله الشهري وأملاكه، إضافة إلى الاحتياجات الفعلية للأطفال من حيث أعمارهم ومراحلهم الدراسية والوضع المعيشي العام في المنطقة، ونوهت إلى ميزة قانونية تتيح للزوجة المطالبة بتعديل النفقة وزيادتها كل ستة أشهر بما يتناسب مع تغير الأسعار والتضخم المستمر.


وشددت على أن القانون السوري كفل آليات حاسمة لإجبار الزوج على الدفع في حال امتناعه، موضحة أنه يحق للزوجة فتح ملف تنفيذ والحجز على رواتب الزوج بنسبة تصل إلى 50% أو الحجز على ممتلكاته من سيارات وعقارات وبيعها بالمزاد العلني لاستيفاء الحقوق.


وأضافت أن من الإجراءات أيضاً الحبس التنفيذي، إذ تُعد النفقة من الديون الممتازة، وفي حال تخلف الزوج عن دفع النفقة المحكوم بها لمدة شهر واحد، يحق للزوجة إصدار قرار بحبسه مباشرة، ولا يسقط هذا الحبس إلا بالدفع أو الإبراء، وأشارت إلى إجراء منع السفر، حيث يتم تعميم اسم الزوج لمنعه من مغادرة القطر عبر المنافذ الحدودية حتى يسدد كامل المبالغ المتراكمة عليه في ملف التنفيذ.


وأشارت إلى أن الطلاق ليس مجرد ورقة تُوقع، بل هو إعادة صياغة كاملة لمستقبل أفراد تدفع ثمنه الأسرة، مؤكدة أن تفعيل مهلة الصلح القانونية ومراجعة مكاتب الإصلاح الأسري، ليست روتيناً للمحاكم، بل فرصة لإنقاذ البيوت من القرارات الانفعالية، وأنه في حال كان الانفصال حتمياً، فإن القانون كفل أن يتم بإحسان، دون استخدام حقوق الأطفال أو حضانتهم كأداة للانتقام أو العناد، لأن استقرار الطفولة هو الضمان لمستقبل المجتمع.


وفي السياق ذاته، يرى عدد من المحامين أن الإشكالية لا تكمن في النصوص القانونية بحد ذاتها، بل في مرحلة التطبيق العملي، حيث تواجه بعض النساء صعوبات في متابعة الإجراءات أو تحصيل الحقوق، خاصة في حال تهرّب الزوج أو عدم وجود مصادر دخل ثابتة يمكن التنفيذ عليها، ما يطيل أمد النزاع ويؤثر على الاستقرار المعيشي للأسرة.


ويشير محامون إلى أن الوعي القانوني المسبق يلعب دوراً أساسياً في حماية الحقوق، لافتين إلى أهمية توثيق الاتفاقات وعدم التسرع في التنازل، إضافة إلى ضرورة اللجوء إلى القنوات القانونية منذ البداية لضمان مسار أكثر وضوحاً في التقاضي.

ينظّم القانون السوري إجراءات الطلاق وما يترتب عليه من حقوق والتزامات مالية عبر آليات واضحة تضبط العلاقة بين الأطراف بعد الانفصال، وتحدد سبل الإنصاف والتنفيذ وفق الأصول المعتمدة، بما يشمل تقدير النفقة، وإمكانية تعديلها، وآليات تحصيلها، إضافة إلى إجراءات التنفيذ كالحجز والحبس ومنع السفر لضمان الالتزام بها.