جسر التفاهم والوصول لدعم ذوي الهمم".. مبادرة لتحسين واقع الأطفال من ذوي الإعاقة
أطلق فريق "منارات القوة" ، بالتعاون مع مركز التكافل المجتمعي، وبدعم واحتضان من الوزارة الألمانية (BMZ) و منظمة أورانج (Orange Organization) و منظمة شفق وبتمويل من منظمة "مساعدة الجوعى العالمية" (Welt Hunger Hilfe - WHH)، مبادرة نوعية تحت عنوان "جسر التفاهم والوصول لدعم ذوي الهمم" في منطقة زملكا بريف دمشق.
تهدف المبادرة إلى تحسين واقع الأطفال من ذوي الإعاقة عبر تقديم خدمات تأهيلية، ونفسية، واجتماعية متكاملة، مع التركيز بشكل خاص على توفير جلسات العلاج الفيزيائي المجاني، وتعزيز فرص دمجهم في المجتمع وتمكين أسرهم.
في هذا السياق، قال الأستاذ باسل محمد موسى نائب قائد فريق منارات القوة و عضو مؤسس في الفريق ، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن المبادرة جاءت بناءً على رصد ميداني دقيق وفحص للاحتياجات الصعبة التي تواجه الأطفال من ذوي الهمم وعائلاتهم في المنطقة، وخاصة في ظل نقص الخدمات التأهيلية المتخصصة والتحديات النفسية والاقتصادية التي تواجه الأهالي.
وأضاف أن المبادرة تسعى على المدى القريب إلى تحسين القدرات الحركية والنفسية للأطفال المستهدفين وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، بينما تهدف على المدى البعيد إلى ترسيخ ثقافة التقبل والدمج المجتمعي الكامل.
الخدمات العلاجية والحالات المستهدفة:
وأشار إلى أنها تقدم خدماتها حالياً لـ 30 طفلاً بشكل مباشر (إلى جانب أسرهم)، وتتضمن جلسات علاج فيزيائي مكثفة ومجانية للحالات التالية: الضمور الدماغي ونقص الأكسجة، والشلل الرباعي، الشلل السفلي، والشلل الكامل (النصفي)، بالإضافة إلى حالات القيلة السحائية وضعف العضلات، إلى جانب برامج متكاملة وشراكات استراتيجية.
وذكر أن أنشطة فريق "منارات القوة" لا تقتصر على التأهيل الحركي الذي يُنفذ داخل مركز العلاج الفيزيائي، بل تشمل أيضاً: جلسات دعم نفسي واجتماعي للأطفال، أنشطة تنمية المهارات الحياتية وفعاليات ترفيهية دامجة، جلسات توعية وإرشاد وتدريب للأسر ومقدمي الرعاية لكيفية التعامل السليم مع احتياجات أطفالهم.
وأكد أن هذه المبادرة كخطوة أساسية يؤكد من خلالها فريق "منارات القوة" على ضرورة تضافر الجهود المحلية والدولية، داعياً أهالي الأطفال إلى الإيمان بقدرات أبنائهم والاستثمار في نقاط قوتهم كشركاء أساسيين في رحلة العلاج والتأهيل.
ويُذكر أن ذوي الإعاقة وأسرهم يواجهون تحديات متعددة في ظل الحاجة إلى خدمات تأهيلية متخصصة، ودعم نفسي واجتماعي مستمر، إلى جانب صعوبات مرتبطة بضعف الإمكانات وقلة الوعي المجتمعي بآليات التعامل مع هذه الفئة، وفي هذا السياق، تتواصل مبادرات وجهود محلية لتقديم أشكال مختلفة من الدعم، تشمل برامج التأهيل والتدريب، وأنشطة تهدف إلى تعزيز الدمج المجتمعي، في محاولة لتحسين واقعهم، رغم التحديات المرتبطة بقدرة هذه الجهود على الاستمرار وتغطية حجم الاحتياجات القائمة.
و من جهته، قال عبد الله إبراهيم دحلا، رئيس مجلس إدارة الجمعية، في تصريح خاص لـ شام، إن الجمعية تعمل في المجال الإنساني والتنموي، وتسعى إلى دعم الفئات الأكثر احتياجاً من خلال تنفيذ برامج ومبادرات مجتمعية تسهم في تعزيز التكافل الاجتماعي وتحسين جودة الحياة، مع اهتمام خاص بالأطفال من ذوي الهمم وأسرهم عبر برامج التأهيل والتمكين والدعم النفسي والاجتماعي.
وأضاف أن مبادرة "جسر التفاهم والوصول لدعم ذوي الهمم" انطلقت من الحاجة إلى توفير خدمات أكثر شمولاً للأطفال من ذوي الهمم وأسرهم، وتعزيز فرص وصولهم إلى الدعم والتأهيل المناسب، مشيراً إلى أنها تقوم على بناء جسر من التفاهم والتواصل بين الأطفال وأسرهم والمجتمع المحلي بما يسهم في تعزيز دمجهم وتمكينهم وإبراز قدراتهم.
وتحدث عن التحديات التي دفعت لإطلاق المبادرة، موضحاً أنه خلال العمل الميداني تم رصد العديد من الصعوبات التي تواجه الأطفال من ذوي الهمم وأسرهم، من أبرزها الحاجة إلى خدمات تأهيلية متخصصة، وضعف الوعي المجتمعي بقضايا الإعاقة، إضافة إلى التحديات النفسية والاجتماعية التي تواجه الأسر، مبيناً أن المبادرة جاءت لتوفير دعم متكامل يساعد الأطفال على تطوير قدراتهم وتحسين نوعية حياتهم.
وأشار إلى أن المبادرة تهدف على المدى القريب إلى تحسين القدرات الحركية والنفسية والاجتماعية للأطفال المستفيدين، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم ومهاراتهم الحياتية، فيما تسعى على المدى البعيد إلى تعزيز دمجهم في المجتمع وترسيخ ثقافة التقبل واحترام التنوع وخلق فرص أكبر لمشاركتهم الفاعلة في مختلف جوانب الحياة.
ونوّه إلى أن المبادرة تشمل مجموعة من البرامج والأنشطة المتكاملة، من أبرزها جلسات التأهيل الحركي التي تُنفذ ضمن مركز العلاج الفيزيائي التابع للجمعية، حيث يتم تقديم خدمات تأهيلية متخصصة للأطفال وفق احتياجات كل حالة.
وبيّن أنها تتضمن أيضاً جلسات دعم نفسي واجتماعي، وأنشطة لتنمية المهارات الحياتية، وفعاليات ترفيهية ودمجية، إلى جانب جلسات توعية وإرشاد للأسر حول أساليب الدعم والرعاية والتعامل مع الأطفال من ذوي الهمم.
وأكد أنه تم إعداد خطة تنفيذية تتضمن مراحل واضحة تبدأ بتقييم احتياجات الأطفال المستفيدين، ثم تنفيذ البرامج التأهيلية والنفسية والاجتماعية، يتبعها تقييم دوري لقياس النتائج والأثر المحقق، بما يضمن تطوير الخدمات وتحقيق الأهداف المرجوة.
وأفاد بأن المبادرة تستهدف الأطفال من ذوي الهمم الذين يعانون من حالات القيلة السحائية، والشلل النصفي، والشلل الكامل، وضعف العضلات، ونقص الأكسجة، إضافة إلى أسرهم ومقدمي الرعاية لهم، لافتاً إلى أن عدد المستفيدين المباشرين يبلغ 30 طفلاً، إلى جانب استفادة أسرهم من برامج التوعية والدعم.
وذكر أن المبادرة تقدم دعماً متكاملاً يشمل التأهيل الحركي، والدعم النفسي والاجتماعي، وتنمية المهارات الحياتية، والأنشطة الدامجة، إضافة إلى تمكين الأسر وتزويدها بالمعرفة والمهارات اللازمة لدعم أطفالها ومساعدتهم على تحقيق أكبر قدر ممكن من الاستقلالية.
وأوضح أن من أبرز التحديات حجم الاحتياجات مقارنة بالإمكانات المتاحة، إلى جانب الحاجة المستمرة لرفع مستوى الوعي المجتمعي بقضايا ذوي الهمم، مشدداً على العمل لمواجهة هذه التحديات من خلال تعزيز الشراكات والتعاون مع الجهات الداعمة والاستفادة من الخبرات المحلية وتطوير البرامج بما يضمن استدامتها وتحقيق أثر أوسع.
وبيّن أن على المجتمع دوراً أساسياً في دعم ذوي الهمم من خلال احترام حقوقهم وتوفير بيئة شاملة وآمنة لهم وإتاحة الفرص المتكافئة للمشاركة والتعلم والتطور، موضحاً أن تعزيز ثقافة التقبل والتضامن المجتمعي يسهم في إنجاح عملية الدمج والتمكين.
وشدد على أن الرسالة الموجهة للأسر تتمثل في الإيمان بقدرات أطفالها والاستثمار في نقاط قوتهم، داعياً إلى الاستفادة من البرامج والخدمات المتاحة والعمل كشريك أساسي في رحلة التأهيل والتطور.
وأشار إلى أن واقع الخدمات المقدمة لذوي الهمم يشهد جهوداً مهمة من قبل المؤسسات والجمعيات، مع بقاء الحاجة إلى توسيع الخدمات التأهيلية المتخصصة وتعزيز الدعم النفسي والاجتماعي وزيادة فرص الدمج المجتمعي، إضافة إلى ضرورة تعزيز التعاون بين مختلف الجهات لضمان وصول الخدمات إلى جميع المستفيدين وتحقيق أثر مستدام في حياتهم.