يفقد بعض الأشخاص عقوداً أو وثائق تشكل أساساً لإثبات حقوق مالية أو تعاقدية، ما يثير مخاوف من تعذر المطالبة بهذه الحقوق أمام القضاء، إلا أن فقدان السند الأصلي لا يعني بالضرورة سقوط الحق، إذ يمكن في حالا...
ضياع العقد لا يعني ضياع الحق.. كيف يثبت القانون الحقوق عند فقدان الوثائق؟
١٠ سبتمبر ٢٠٢٦
● مجتمع

اضطراب طرق الإمداد وتراجع التكرير يضغطان على أسواق الوقود.. لماذا ترتفع أسعار البنزين والمازوت عالمياً؟

١٠ سبتمبر ٢٠٢٦
● اقتصاد
اليوم العالمي للوقاية من الانتحار.. علامات مبكرة قد تنقذ حياة ودور حاسم للأسرة والمجتمع
١٠ سبتمبر ٢٠٢٦
● مجتمع

النفط فوق 100 دولار واضطراب الإمدادات يتسع.. كيف تنعكس أزمة الطاقة العالمية على سوق المحروقات في سوريا؟

١٠ سبتمبر ٢٠٢٦
● اقتصاد
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● رياضة  ٩ سبتمبر ٢٠٢٦
موجز الرياضة من شبكة شام - برشلونة يفتتح مشواره القاري بقوة.. وهادي عباس يضيف فضية جديدة لسوريا

تتواصل الإثارة الرياضية على المستويين العالمي والسوري، مع استمرار منافسات دوري أبطال أوروبا في جولته الأولى، إلى جانب تطورات بارزة في كرة القدم الأوروبية، فيما واصلت الرياضة السورية حصد النتائج الإيجابية في ألعاب القوى والكاراتيه، بالتزامن مع تحركات الأندية استعداداً للموسم الجديد.

وفي دوري أبطال أوروبا، شهدت منافسات اليوم الأربعاء مواجهات قوية، إذ حقق برشلونة بداية لافتة أمام فاينورد، متقدماً بأربعة أهداف مقابل هدف في الدقائق الأخيرة، بينما تقدم شتوتغارت على فايكنج بثلاثة أهداف مقابل هدف. 

وتتواصل مباريات الجولة بمواجهات مرتقبة، أبرزها ليفربول أمام أتلتيكو مدريد، ونابولي ضد أرسنال، وباريس سان جيرمان في مواجهة سلوفان براتيسلافا.

وفي إنكلترا، تتجه الأنظار إلى مواجهة تشيلسي وليدز يونايتد ضمن كأس رابطة الأندية، فيما أكدت رابطة الدوري الإنكليزي صحة هدف مانشستر يونايتد الأخير في الدوري، واعترفت في الوقت ذاته بوقوع خطأ من تقنية VAR ضد أرسنال خلال مباراته أمام أستون فيلا.

أما في إسبانيا، فأثارت إحصائيات صحفية جديدة علامات استفهام حول الفاعلية الهجومية لريال مدريد، في ظل أرقام تشير إلى معاناة الفريق في استغلال الفرص التي يصنعها.

وبالتوازي، برزت تقارير تتحدث عن اقتراب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي من الاستحواذ على نادي إيلدينسي الإسباني، الناشط في الدرجة الثانية.

وفي فرنسا، ينصب التركيز على مواجهة باريس سان جيرمان الأوروبية، في ظل سعي الفريق إلى تجاوز بدايته المحلية المتعثرة، بينما استدعت لجنة الأخلاقيات في الرابطة الفرنسية رئيس نادي ليل أوليفييه ليتانغ للتحقيق على خلفية سلوكه على خط الملعب خلال مواجهة باريس سان جيرمان الأخيرة.

وسورياً، واصل العداء هادي عباس تألقه في البطولة العربية للناشئين المقامة في مصر، بعدما أحرز الميدالية الفضية في سباق 200 متر، مضيفاً ميداليته الثانية في البطولة بعد فضية سباق 100 متر.

وفي الكاراتيه، عزز منتخب سوريا رصيده بميداليتين برونزيتين في اليوم الثاني من بطولة آسيا للناشئين والشباب المقامة في الأردن، حيث أحرزت مرح عثمان برونزية وزن تحت 53 كغ، وجولي مخلوف برونزية وزن تحت 66 كغ، ضمن منافسات فئة تحت 18 عاماً، وذلك بعد ثلاث ميداليات حققها المنتخب في اليوم الأول.

وعلى صعيد كرة القدم المحلية، قرر الاتحاد السوري نقل مباراة كأس السوبر بين أهلي حلب وحمص الفداء، المقررة الجمعة 11 أيلول، من ملعب الفيحاء في دمشق إلى الملعب البلدي في اللاذقية لأسباب تنظيمية، في وقت تواصل الأندية تعزيز صفوفها قبل انطلاق الموسم، إذ أعلن الوحدة الدمشقي تعاقده مع كامل عبد الله ودايفد هيرمز وعمر إدلبي، بينما انضم المدافع السنغالي عثمان فاي إلى الفتوة قادماً من تشرين.

last news image
● محليات  ٩ سبتمبر ٢٠٢٦
بعد انفجار سرمدا.. الدفاع تؤكد تحملها المسؤولية الكاملة واستمرار التحقيقات

أعلنت وزارة الدفاع، اليوم الأربعاء 9 أيلول/سبتمبر، تحملها المسؤولية الكاملة عن الانفجار الذي وقع في مخزن مؤقت للأسلحة ومخلفات الحرب قرب مدينة سرمدا شمالي إدلب، وأسفر عن مقتل 14 شخصاً وإصابة أكثر من عشرة آخرين، بينهم مدنيون.

وقالت الوزارة، في بيان، إن الانفجار وقع داخل المخزن، موضحة أن وحداتها المتخصصة باشرت فور وقوعه، بالتنسيق مع الجهات المعنية، تأمين الموقع والتعامل مع آثار الانفجار.

وأضافت أن الجهات المتخصصة تواصل التحقيق للوقوف على أسباب الحادث وملابساته، مؤكدة تحمل الوزارة المسؤولية الكاملة عنه، ومقدمة تعازيها إلى ذوي الضحايا، ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين.

ويأتي الانفجار في ظل تكرار حوادث مرتبطة بمستودعات الأسلحة والذخائر في محافظة إدلب خلال الفترة الماضية، ما أعاد المخاوف من مخاطر وجود هذه المواقع بالقرب من المناطق المأهولة إلى الواجهة، ولا سيما مع الكثافة السكانية وانتشار المخيمات والتجمعات المدنية في المحافظة.

ففي مطلع أيلول الجاري، أدى انفجار سيارة محملة بالذخيرة في مدينة بنش بريف إدلب إلى مقتل خمسة أشخاص، وفق مديرية الصحة في المحافظة، فيما شهدت أطراف مدينة كفرتخاريم حادثة انفجار في مستودع يضم صواريخ وذخائر، أسفرت عن سقوط خمسة ضحايا وإصابة عدد من المدنيين.

وسبق ذلك، في 14 آب/أغسطس 2025، انفجار في مستودع للأسلحة على أطراف مدينة إدلب الغربية، أعقبته انفجارات متتالية لمخلفات صواريخ وقذائف، ما أدى إلى سقوط أربعة ضحايا وإصابة مدنيين في محيط الموقع، وفق ما أفاد به الدفاع المدني السوري.

كما وقع في 24 تموز/يوليو 2025 انفجار في مستودع للذخيرة قرب معرة مصرين شمالي إدلب، أدى، وفق الحصيلة التي أعلنتها وزارة الدفاع لاحقاً، إلى وفاة 11 شخصاً وإصابة العشرات، إضافة إلى أضرار في الممتلكات والمناطق المحيطة.

وأعلنت وزارة الدفاع، عقب التحقيق في تلك الحادثة، أن سوء تخزين الأسلحة والذخائر داخل المستودع كان سبب الانفجار، كما قدمت بالتعاون مع محافظة إدلب تعويضات لأسر الضحايا والمصابين وأصحاب الممتلكات المتضررة، تجاوزت قيمتها الإجمالية مليون دولار أميركي، على أن تُسلّم على دفعات خلال أربعة أشهر.

وشهد شهر تموز من العام ذاته حوادث أخرى، بينها انفجار قرب بلدة الفوعة في الثامن من الشهر، وحادثة في موقع عسكري قرب كفريا والفوعة في الثاني منه، ما عزز مخاوف السكان من استمرار وجود مواقع تحتوي على أسلحة وذخائر بالقرب من المناطق المدنية.

ومع تكرار هذه الحوادث، تتصاعد مطالب سكان وناشطين في إدلب بإبعاد مستودعات الأسلحة والذخائر عن المدن والبلدات والمخيمات، ونقلها إلى مواقع عسكرية مخصصة وبعيدة عن التجمعات السكانية، إلى جانب إخضاع عمليات التخزين لمعايير أكثر صرامة تتعلق بالحماية والسلامة.

كما تبرز مطالب بإجراء إحصاء شامل لمواقع تخزين الذخائر وتقييم مستوى الخطورة الذي تشكله على المناطق المحيطة، بالتوازي مع تشديد الرقابة على عمليات نقل الأسلحة والذخائر والتعامل معها، ومنع التخزين العشوائي داخل المناطق المدنية أو بالقرب منها.

وتتصل هذه المخاطر كذلك بملف مخلفات الحرب المنتشرة في مناطق عدة من سوريا، بما فيها الألغام والذخائر غير المنفجرة والمقذوفات، ما يجعل تأمين مواقع التخزين ومعالجة المخلفات وفق إجراءات السلامة جزءاً أساسياً من جهود حماية المدنيين.

ومع إعلان وزارة الدفاع تحملها المسؤولية الكاملة عن حادثة سرمدا، يبقى تحديد أسباب الانفجار وملابساته مرتبطاً بنتائج التحقيق الجاري، فيما تعيد الحادثة التأكيد على الحاجة إلى معالجة ملف مستودعات الأسلحة والذخائر وفق ضوابط أكثر صرامة، بما يحد من مخاطرها على السكان والمناطق المحيطة.

last news image
● سياسة  ٩ سبتمبر ٢٠٢٦
سوريا ترحّب برفع العقوبات العربية.. خطوة نحو تعزيز التعاون وإعادة الإعمار

رحّبت سوريا بقرار مجلس جامعة الدول العربية رفع جميع العقوبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المفروضة عليها وعلى مؤسساتها من قبل مؤسسات وهيئات الجامعة وأجهزة العمل العربي المشترك، ووصفت القرار بـ«التاريخي»، معتبرة أنه يمثل خطوة مهمة نحو تصحيح المسار وتعزيز أواصر العمل العربي المشترك.

وجاء القرار خلال الدورة العادية الـ166 لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري، المنعقدة في القاهرة، ونص على رفع التدابير التي سبق أن أقرها مجلس الجامعة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي بحق سوريا، مع تكليف المجلس الاقتصادي والاجتماعي بمتابعة تنفيذ القرار وإزالة الإجراءات المفروضة من جانب مؤسسات وأجهزة العمل العربي المشترك.

وفي هذا السياق، أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن القرار يشكل خطوة مهمة نحو تصحيح المسار وتعزيز العمل العربي المشترك، بما يدعم جهود التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والاستقرار في سوريا، معربة عن تقديرها للجهود الأخوية والتجاوب البنّاء الذي أفضى إلى اتخاذ القرار.

كما شددت الوزارة على حرص سوريا على تعزيز التعاون العربي والعمل الفعّال مع جامعة الدول العربية بما يخدم المصالح المشتركة للمنطقة وشعوبها، في خطوة تعكس انتقال العلاقات العربية مع دمشق إلى مرحلة جديدة تركز على دعم الاستقرار والتعافي وإعادة الإعمار.

وبموجب القرار، يستمر العمل بالعقوبات الفردية المفروضة على مسؤولي نظام الأسد البائد، بما في ذلك القيود المتعلقة بالسفر وتجميد الأرصدة، فيما يطال رفع العقوبات الإجراءات المفروضة على الدولة السورية ومؤسساتها.

ومن شأن القرار أن يفتح المجال أمام توسيع التعاون الاقتصادي العربي مع سوريا، ولا سيما في مجالات التجارة والاستثمار وإعادة الإعمار، كما يخفف القيود التي فرضتها الإجراءات العربية السابقة على التعاملات الاقتصادية والمالية الرسمية مع البلاد، بما يدعم جهود التعافي خلال المرحلة المقبلة.

وتعود العقوبات العربية إلى تشرين الثاني/نوفمبر 2011، عندما أقر مجلس جامعة الدول العربية حزمة من التدابير بحق حكومة نظام الأسد البائد على خلفية تطورات الثورة السورية آنذاك.

 وشملت وقف التعامل مع المصرف المركزي السوري، ووقف المبادلات التجارية الحكومية باستثناء السلع الاستراتيجية، وتجميد الأرصدة المالية للحكومة، ووقف التعاملات المالية معها ومع المصرف التجاري السوري، إضافة إلى وقف تمويل مشاريع في سوريا وفرض قيود على سفر مسؤولين وتجميد أرصدتهم، فضلاً عن إجراءات مرتبطة بالتحويلات والاعتمادات التجارية والنقل الجوي.

وبقرار رفع هذه التدابير، تطوي جامعة الدول العربية صفحة العقوبات المفروضة على سوريا، وتفتح مرحلة جديدة تقوم على تعزيز التعاون العربي ودعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والاستقرار، مع استمرار الإجراءات الفردية بحق مسؤولي نظام الأسد البائد.

last news image
● سياسة  ٩ سبتمبر ٢٠٢٦
الخارجية السورية ترحب بإغلاق ملف "عدم الامتثال" النووي وتؤكد فتح مرحلة جديدة من التعاون مع الوكالة الدولية

رحبت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية باعتماد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالتوافق، قراراً يقضي بإغلاق المسائل المتعلقة بالملف النووي السوري واتفاقية الامتثال لمنع انتشار الأسلحة النووية والقضايا ذات الصلة من جدول أعمال المجلس، معتبرة الخطوة تحولاً مهماً يطوي ملفاً امتد لسنوات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الدولي في الاستخدامات السلمية للطاقة والتقنيات النووية.

وأكدت الوزارة أن القرار يمثل إنجازاً دبلوماسياً وقانونياً مهماً لسوريا، ويعكس نجاحاً في بناء توافق داخل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واستمراراً للنهج الدبلوماسي السوري في التعامل مع المنصات متعددة الأطراف.

تعاون وشفافية لمعالجة الملف

أوضحت الخارجية أن سوريا اتخذت منذ التحرير قراراً سيادياً بمعالجة الإرث الذي خلّفه نظام الأسد البائد، واعتمدت في التعامل معه على الشفافية والتعاون واحترام الالتزامات الدولية، بهدف إنهاء الملفات العالقة بعيداً عن سياسات الإخفاء والإنكار والمراوغة.

وأشارت إلى أن سوريا بادرت، ترجمة لهذا التوجه، إلى تقديم المعلومات ذات الصلة والإفصاح عما اكتشفته من مواقع ومواد لم تكن معلنة، كما مكّنت فرق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول وإجراء أعمال التحقق وفق اتفاق الضمانات الشامل والإجراءات المعتمدة لديها.

وأكدت الوزارة أن معالجة هذا الإرث جرت ضمن إطار القانون الدولي وتحت ضمانات الوكالة وآليات التحقق التابعة لها، بما أسهم في بناء الثقة من خلال خطوات وصفتها بالعملية والمسؤولة.

مرحلة جديدة للاستخدامات النووية السلمية

وجهت وزارة الخارجية والمغتربين الشكر والتقدير إلى الدول التي وقفت إلى جانب سوريا وساندت هذا المسار، وإلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية وفريق الضمانات على تعاونهم وجهودهم المهنية، معتبرة اعتماد القرار بالتوافق نجاحاً مشتركاً لسوريا والوكالة والدول الأعضاء، وتأكيداً لأهمية الحوار والتعاون والعمل المؤسسي.

وأكدت سوريا تطلعها إلى مرحلة جديدة من التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقوم على شراكة مؤسسية طويلة الأمد، وترسخ حقها في الاستخدامات السلمية للطاقة والتقنيات النووية وفق التزاماتها الدولية.

وأشارت الخارجية إلى أن دمشق تسعى إلى تعزيز التعاون مع الوكالة والدول الأعضاء في مجالات الصحة والزراعة والأمن الغذائي وإنتاج الكهرباء وغيرها من التطبيقات النووية السلمية، بما يدعم التنمية الوطنية المستدامة ويتيح الاستفادة من العلوم والتقنيات النووية في القطاعات الحيوية.

سوريا تطوي ملف "عدم الامتثال" النووي.. الوكالة الدولية ترفع البند وبريطانيا ترحب بالقرار

وكانت أعلنت هيئة الطاقة الذرية السورية نجاح الجهود الوطنية التي استمرت على مدى عام ونصف في إنهاء ملف "عدم الامتثال"، عقب اعتماد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية "IAEA" بالإجماع قراراً يقضي برفع البند المتعلق بسوريا وإزالته من جدول أعمال المجلس، مع الحفاظ على حقوق البلاد في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

وأكدت الهيئة أن القرار جاء بعد استكمال المتطلبات الفنية والقانونية المرتبطة بالملف، معتبرة الخطوة محطة مهمة تفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون مع الوكالة الدولية، والاستفادة من التطبيقات النووية السلمية في قطاعات التنمية والصحة والبحث العلمي والزراعة والبيئة وإدارة المياه.

جهود سورية امتدت عاماً ونصف

قال رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية مضر العكلة، إن اعتماد مجلس محافظي الوكالة الدولية قرار رفع بند "عدم الامتثال" يمثل إنجازاً مهماً بعد جهود وطنية مكثفة أدارتها الدولة السورية على مدار عام ونصف، وصولاً إلى استكمال المتطلبات الفنية والقانونية اللازمة.

وأوضح العكلة أن سوريا عملت خلال هذه الفترة على إثبات التزامها بالمعايير الدولية ومنظومة الضمانات الشاملة، من خلال التعاون الفني والشفافية في معالجة المسائل المرتبطة بالملف، مع الحفاظ على حقها في امتلاك وتطوير التكنولوجيا النووية واستخدامها للأغراض السلمية.

واعتبر أن القرار ينهي مرحلة طويلة ارتبط خلالها الملف النووي السوري بتجاذبات وضغوط سياسية، ويفتح في المقابل آفاقاً جديدة أمام البلاد للاستفادة من العلوم والتكنولوجيا النووية في مجالات التنمية المختلفة.

وأشار العكلة إلى أن رفع البند يعيد تثبيت حق سوريا في تسخير التطبيقات النووية السلمية لخدمة قطاعات الطاقة والطب الإشعاعي والبحوث العلمية والزراعة والبيئة وإدارة المياه، بما يسمح بتوسيع الاستفادة المحلية من هذه التقنيات.

وأكد أن هيئة الطاقة الذرية السورية ستعمل على البناء على القرار من خلال تفعيل قنوات التعاون الدولي، واستقطاب المنح البحثية والزمالات التدريبية، وتوسيع تبادل الخبرات العلمية والتقنية، بما يدعم تطوير القدرات الوطنية في المجالات التكنولوجية والصحية.

ترحيب بريطاني بالقرار

رحب المبعوث الخاص للمملكة المتحدة لشؤون سوريا باري بيش بقرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية رفع بند "عدم الامتثال" المتعلق بسوريا من جدول أعماله، معتبراً أن الخطوة تعكس تعاون سوريا في معالجة المسائل النووية العالقة التي تعود إلى حقبة نظام الأسد البائد.

وأكد بيش ترحيب بلاده بالقرار وما يمثله، وفق تعبيره، من مساهمة في تعزيز الشفافية والانخراط الدولي وجهود منع الانتشار النووي، وذلك عقب اعتماد مجلس محافظي الوكالة القرار بالإجماع.

ويفتح إغلاق ملف "عدم الامتثال" أمام سوريا مرحلة مختلفة في علاقتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع انتقال التركيز نحو توسيع التعاون الفني والاستفادة من البرامج والخبرات الدولية في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بعد سنوات ظل فيها الملف واحداً من القضايا العالقة بين دمشق والوكالة.

last news image
● سياسة  ٩ سبتمبر ٢٠٢٦
بعد 15 عاماً.. الوكالة الذرية الدولية ترفع بند عدم الامتثال عن سوريا

اعتمد مجلس المحافظين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الأربعاء، قراراً بالإجماع يقضي برفع بند «عدم الامتثال» المتعلق بسوريا من جدول أعماله، بعد استكمال المتطلبات الفنية والقانونية المرتبطة بالملف، في خطوة وصفَتها سوريا بأنها محطة مفصلية وتاريخية في مسيرة برنامجها النووي السلمي.

وقالت هيئة الطاقة الذرية السورية إن القرار جاء ثمرة جهود وطنية ودبلوماسية مكثفة استمرت على مدى عام ونصف، مؤكدة أن سوريا اختارت الشفافية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع التمسك بحقها السيادي في تطوير التكنولوجيا النووية واستخدامها للأغراض السلمية، بما يخدم مجالات الطب الإشعاعي والزراعة والبحوث العلمية.

وفي السياق ذاته، وصف رئيس هيئة الطاقة الذرية مضر العكلة القرار بأنه «إنجاز تاريخي وانتصار استراتيجي ودبلوماسي»، مؤكداً أن سوريا أثبتت التزامها بالمعايير الدولية ومنظومة الضمانات الشاملة، وأن تعاونها الفني مكّن من الكشف عن المواد النووية والتحقق منها وإدخالها ضمن منظومة الضمانات.

وأوضح العكلة أن الملف النووي المطروح أمام الوكالة يمثل جزءاً من إرث نظام الأسد، مشيراً إلى أن سوريا الجديدة اختارت معالجة هذا الإرث عبر الشفافية والتعاون المسؤول مع الوكالة، بما في ذلك الكشف الطوعي عن المواقع والمواد غير المعلنة، وتمكين فرق الوكالة من التحقق والتقييم وفق الأطر الدولية.

وأضاف أن القرار لا يطوي فقط حقبة طويلة من المحاولات الرامية إلى استغلال الملف النووي كورقة ضغط سياسي، بل يفتح أيضاً آفاقاً جديدة أمام سوريا، ويعيد تثبيت حقها في تسخير العلوم النووية لخدمة التنمية الوطنية، وفق اتفاق الضمانات الشامل.

وفي هذا الإطار، أكدت هيئة الطاقة الذرية السورية أن إزالة حالة عدم الامتثال تتيح لسوريا تطوير واستخدام العلوم النووية للأغراض السلمية على أراضيها، بما يدعم قطاعات الطب الإشعاعي والزراعة والبحث العلمي، فضلاً عن تعزيز فرص التعاون الدولي في المجالات العلمية والتقنية.

وعلى المستوى الدولي، رحبت المملكة المتحدة بقرار الوكالة، معتبرة أنه يعكس تعاون سوريا في معالجة القضايا النووية العالقة منذ عهد نظام الأسد، فيما وصفت رئيسة بعثتها لدى الأمم المتحدة في فيينا سونيا فاري القرار بأنه «لحظة مهمة حقاً»، وأشادت بشفافية سوريا وتعاونها مع الوكالة.

كذلك رحبت دول مجموعة NB8، التي تضم الدنمارك وإستونيا وفنلندا وآيسلندا ولاتفيا وليتوانيا والنرويج والسويد، بالقرار، إذ وصف ممثل الدنمارك لدى الأمم المتحدة كرسيتيان ينسن الخطوة بأنها «قرار تاريخي»، مشيراً إلى أن المجموعة تتطلع إلى استمرار تدفق المعلومات من الوكالة.

من جهتها، اعتبرت ممثلة السويد لدى الأمم المتحدة في فيينا أنكا بن ديفيد القرار «إنجازاً كبيراً»، مؤكدة أن سوريا ملتزمة التزاماً كاملاً بنظام ضمانات الوكالة، وأنها قررت طي صفحة الماضي من خلال تقديم الشفافية الكاملة والتعاون التام معها.

بدوره، رحب الاتحاد الأوروبي بالقرار الذي اعتمده مجلس المحافظين، مثنياً على شفافية سوريا وتعاونها مع الوكالة لمعالجة الوضع، وعلى الجهود التي بذلها المدير العام للوكالة رافائيل غروسي، معتبراً أن القرار ينهي النظر في القضايا العالقة منذ عهد نظام الأسد.

وأكد العكلة أن هيئة الطاقة الذرية ستبني على هذا التطور لتفعيل قنوات التعاون الدولي واستقطاب المنح البحثية والزمالات التدريبية وتبادل الخبرات المتقدمة، بما يسهم في دفع عجلة التطوير التكنولوجي والصحي في سوريا.

وتوجّه العكلة بالشكر إلى فريق الضمانات في الوكالة على جهوده، وإلى الدول الأعضاء التي رافقت هذا المسار، مؤكداً أن العمل الدولي لا يزال قادراً على بناء الثقة حيث غابت. 

فيما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن القرار يمثل تتويجاً لمسار بدأته سوريا الجديدة منذ التحرير، واختارت فيه الشفافية والتعاون المسؤول أساساً لمعالجة إرث الملف النووي.