أوقفت قوى الأمن الداخلي شاهين حمدان الشاهين، أحد مؤسسي مجموعة «فوج الشواهين» المسلحة التي نشطت إلى جانب قوات نظام الأسد السابق، وذلك خلال عملية أمنية في منطقة مصياف بريف حماة، على خلفية ات...
متورط بانتهاكات وجرائم حرب ... الأمن الداخلي يوقف قيادي في «فوج الشواهين» بريف حماة
٨ أكتوبر ٢٠٢٦
● محليات

بعد توقف عمليات الإنقاذ.. هيئة المنافذ والجمارك تطالب بكشف مصير طاقم «ألفا وطن»

٨ أكتوبر ٢٠٢٦
● محليات
26 يوماً من الجوع.. نحو 600 سجين في لبنان يواجهون التدهور الصحي
٨ أكتوبر ٢٠٢٦
● محليات

بطاقة موحدة للأشخاص ذوي الإعاقة في إدلب.. إجراءات جديدة وتسهيلات للوصول إلى الخدمات

٨ أكتوبر ٢٠٢٦
● مجتمع
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ٨ أكتوبر ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 8 تشرين الأول 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية اليوم الخميس 8 تشرين الأول/ أكتوبر تغيرات طفيفة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، بالتزامن مع استقرار سعر الدولار ضمن النشرة الرسمية لمصرف سوريا المركزي.

وسجل الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب 138.50 ليرة سورية للشراء و139 ليرة للمبيع، بينما بلغ سعر اليورو 152.85 ليرة للشراء و153.70 ليرة للمبيع.

وفي دمشق، بلغ سعر الدرهم الإماراتي 37.71 ليرة للشراء و37.85 ليرة للمبيع، فيما سجل الريال السعودي 36.33 ليرة للشراء و36.53 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.77 ليرة للشراء و2.79 ليرة للمبيع، بينما وصل الدينار الأردني إلى 195.34 ليرة للشراء و196.05 ليرة للمبيع.

وفي السوق الرسمية، حافظ الدولار الأمريكي على استقراره ضمن النشرة رقم /188/ الصادرة عن مصرف سوريا المركزي عند 121.50 ليرة سورية للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بينما سجل اليورو 135.91 ليرة للشراء و137.27 ليرة للمبيع.

وسجلت النشرة الرسمية الليرة التركية عند 2.47 ليرة سورية للشراء و2.49 ليرة للمبيع، والريال السعودي عند 32.34 و32.66 ليرة، والدرهم الإماراتي عند 33.05 و33.39 ليرة، والريال القطري عند 33.34 و33.67 ليرة.

كما حدد مصرف سوريا المركزي الدينار الأردني عند 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع، والجنيه المصري عند 2.32 و2.34 ليرة، والفرنك السويسري عند 145.64 و147.10 ليرة، والدولار الكندي عند 85.21 و86.06 ليرة.

وفي سوق الذهب، حددت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة سعر غرام الذهب عيار 24 عند 18,200 ليرة سورية للشراء و18,500 ليرة للمبيع، بينما سجل عيار 21 نحو 15,850 ليرة للشراء و16,150 ليرة للمبيع، وبلغ عيار 18 نحو 13,550 ليرة للشراء و13,850 ليرة للمبيع.

وبالدولار الأمريكي، بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 131.50 دولاراً للشراء و133.50 دولاراً للمبيع، وعيار 21 نحو 114.50 دولاراً للشراء و116.50 دولاراً للمبيع، بينما سجل عيار 18 نحو 98 دولاراً للشراء و100 دولار للمبيع، في حين حُدد سعر الليرة الذهبية عند 51 دولاراً للشراء و56 دولاراً للمبيع.

كما سجلت الليرة الذهبية 7,250 ليرة سورية للشراء و7,750 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر أونصة الفضة 1.90 دولار للشراء ودولارين للمبيع، بما يعادل 265 ليرة سورية للشراء و275 ليرة للمبيع، وفق التسعيرة اليومية للهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة.

وفي سياق النشاط المالي، بحث وزير المالية محمد يسر برنية، الأربعاء 7 تشرين الأول، خلال ورشة عمل متخصصة تنظمها وزارة المالية بالتعاون مع البنك الدولي، تقييم استدامة الدين العام في سوريا ومخاطره، بهدف تطوير أدوات إدارة المالية العامة وتعزيز دقة التقييمات المالية.

وركزت الورشة، التي تستمر يومين وتعد الثانية في هذا السياق، على تحليل البيانات ومراجعة الأرقام ومناقشة افتراضات الاقتصاد الكلي والتوقعات المرتبطة بالدين، تمهيداً لإعداد تقييم أولي أكثر دقة للوضع المالي وتحديد الفجوات القائمة، إضافة إلى بحث مخاطر الدين العام والخارجي والتحقق من واقعية المؤشرات والتوقعات وتوسيع قاعدة البيانات لتشمل مختلف المؤسسات المعنية.

وبحثت غرفة تجارة دمشق خلال اجتماع مع مجلس الأعمال السوري-الصيني مطالب التجار والصناعيين المتعلقة بالتعامل مع السوق الصينية، وفي مقدمتها تأشيرات الدخول ورسوم الانتساب إلى المجلس ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب غياب التحويلات المالية المصرفية بين سوريا والصين.

وفي ملف الاستثمار، بحث رئيس هيئة الاستثمار السورية رواد رمضان مع وفد من مجموعة الحبتور الإماراتية الفرص الاستثمارية والتحضيرات اللازمة لتطوير وإطلاق مشاريع استثمارية وتنموية في سوريا، وذلك خلال اجتماع عقد في العاصمة دمشق، في إطار بحث فرص التعاون والاستثمار بين الجانبين.

وفي القطاع المصرفي، بدأ مصرف سوريا المركزي بالتعاون مع البعثة الفنية الفرنسية أعمال مشروع لدعم وتعزيز قدرات المصرف بهدف تطوير قدراته المؤسسية والفنية ورفع كفاءة أدواته الرقابية والنقدية، والاستفادة من الخبرات الدولية في دعم تحديث القطاع المصرفي والنقدي في سوريا.

وتعكس حركة الأسواق والنشاط الاقتصادي المسجل اليوم استمرار التباين بين أسعار الصرف في السوق الموازية والتسعيرة الرسمية، بالتزامن مع صدور أسعار الذهب والمعادن الثمينة، فيما تتواصل التحركات الحكومية والمؤسساتية في ملفات الدين العام والطاقة والاستثمار والتعاون التجاري والمصرفي والطيران، ضمن مسار يستهدف تطوير أدوات الإدارة المالية وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتعاون الدولي.

last news image
● مجتمع  ٨ أكتوبر ٢٠٢٦
المكافآت في تربية الأطفال.. متى تعزز السلوك ومتى تضعف الشعور بالمسؤولية؟

تستخدم بعض الأسر المكافآت لتشجيع أطفالها على الالتزام بالتعليمات أو إنجاز المهام اليومية، سواء من خلال تقديم المال والهدايا أو التعبير عن التقدير والثناء، إلا أن تكرار ربط السلوك الإيجابي بالحصول على مقابل قد يؤثر تدريجياً في دوافع الطفل وطريقة تعامله مع المسؤوليات المطلوبة منه.

وتتفاوت نتائج هذا الأسلوب تبعاً لطبيعة المكافأة وتوقيت تقديمها ومدى اعتماد الأهل عليها، إذ يمكن أن تساعد في اكتساب سلوك جديد، بينما قد يؤدي استخدامها بصورة مستمرة ومشروطة إلى انتظار الطفل مقابلاً لكل مهمة، بدلاً من القيام بها انطلاقاً من شعوره بالمسؤولية أو الرغبة في الإنجاز.

متى تكون المكافأة وسيلة تربوية مفيدة؟

قالت الدكتورة حلا صقال، المتخصصة في الصحة النفسية ورئيسة قسم علم النفس في جامعة باشاك شهير، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن المكافأة تعد إحدى الأدوات التربوية التي يمكن الاستفادة منها في توجيه سلوك الطفل، لكن تأثيرها يرتبط بكيفية استخدامها ومدى استمرار الاعتماد عليها.

وأوضحت أن المكافأة تكون مفيدة عندما تستخدم بصورة مؤقتة لمساعدة الطفل على اكتساب عادة جديدة أو إنجاز مهمة يجد صعوبة في الالتزام بها، بحيث تؤدي دوراً تشجيعياً خلال المراحل الأولى من تعلم السلوك.

وأضافت أن المشكلة تبدأ عندما تصبح المكافأة شرطاً مسبقاً لأي عمل، ويعتاد الطفل على معرفة المقابل الذي سيحصل عليه قبل تنفيذ المهمة، ما قد يحولها من وسيلة للتشجيع إلى عنصر أساسي يتحكم في استجابته.

من التشجيع إلى انتظار المقابل

وبيّنت صقال أن الاعتماد المتكرر على المكافآت المادية قد يؤدي إلى ظهور أنماط سلوكية غير مرغوبة، من بينها امتناع الطفل عن تنفيذ بعض المهام ما لم يحصل على مقابل.

وأشارت إلى أن بعض الأطفال قد يتجهون إلى إنجاز المطلوب بسرعة دون الاهتمام بجودته، عندما تصبح الأولوية لديهم الحصول على المكافأة بدلاً من إتمام العمل بصورة صحيحة.

وفي هذه الحالة، ينتقل اهتمام الطفل من طبيعة المهمة وأهميتها إلى النتيجة المادية المرتبطة بها، الأمر الذي قد يضعف قدرته على التعامل مع بعض المسؤوليات اليومية باعتبارها جزءاً من حياته المعتادة.

كيف تتأثر الدافعية الداخلية؟

وأوضحت صقال أن من أبرز الآثار المحتملة للإفراط في المكافآت الخارجية تراجع الدافعية الداخلية لدى الطفل، وهي الرغبة في أداء النشاط بدافع الفضول أو الاستمتاع أو الشعور بالرضا عن الإنجاز.

وقالت إن التعزيز المادي المستمر قد يجعل الطفل أقل اهتماماً بالمهمة نفسها، وأكثر ارتباطاً بالمقابل الذي ينتظره بعد تنفيذها.

ولفتت إلى أن هذا النمط قد يؤثر في شعوره بالفخر بما ينجزه، خصوصاً عندما يعتاد على تقييم نجاحه من خلال ما يحصل عليه من هدايا أو أموال، بدلاً من تقدير الجهد الذي بذله والمهارات التي اكتسبها.

ولا يعني ذلك أن تقديم المكافآت يؤدي بالضرورة إلى نتائج سلبية، وإنما يرتبط التأثير، وفق توضيحاتها، باستمرار استخدامها وتحويلها إلى شرط ثابت للسلوك.

المكافأة المادية والمعنوية.. ما الفرق؟

وفرّقت صقال بين المكافآت المادية التي يحصل فيها الطفل على أشياء ملموسة، مثل المال أو الهدايا، والمكافآت المعنوية التي تقوم على التشجيع بالكلمات والتقدير والثناء.

وأوضحت أن المكافأة المعنوية يمكن أن تترك أثراً نفسياً أطول، لأنها تعزز ثقة الطفل بنفسه وتشعره بأن جهده محل تقدير واهتمام من الأشخاص المحيطين به.

وأضافت أن التشجيع المعنوي يسهم أيضاً في تقوية التواصل العاطفي بين الطفل وأهله، ويمنحه شعوراً بالدعم والقبول، بينما يرتبط أثر المكافأة المادية غالباً بالشيء الذي يحصل عليه.

وبحسب صقال، فإن الاعتماد على التشجيع المعنوي يساعد في توجيه انتباه الطفل نحو قيمة ما أنجزه، بدلاً من حصر اهتمامه في المقابل المادي.

كيف يمكن تغيير أسلوب المكافأة؟

وأشارت صقال إلى إمكانية تعديل طريقة تعامل الأهل مع المكافآت بصورة تدريجية، من خلال الابتعاد عن تقديمها بوصفها شرطاً يسبق تنفيذ المهمة.

وأوضحت أن مفاجأة الطفل بتقدير أو مكافأة بعد إنجاز عمل معين قد تكون أنسب من الاتفاق المسبق على مقابل مادي لكل سلوك مطلوب، بحيث لا تصبح المكافأة السبب الوحيد الذي يدفعه إلى التصرف.

كما أكدت أهمية الحديث مع الطفل عن شعوره بعد إنجاز المهمة، ومساعدته على ملاحظة ما حققه من تقدم، سواء تعلم مهارة جديدة أو تمكن من أداء مسؤولية كان يجد صعوبة فيها.

وشددت على ضرورة أن يكون الثناء موجهاً إلى السلوك والجهد المبذول، بما يساعد الطفل على إدراك قيمة ما قام به ويعزز شعوره بالفخر بإنجازه.

المسؤوليات اليومية ليست جميعها مقابل مكافأة

وتبرز أهمية التمييز بين المهام التي يحتاج الطفل إلى التشجيع لاكتسابها، والمسؤوليات اليومية التي يفترض أن يتعلم أداءها تدريجياً بما يتناسب مع عمره وقدراته.

فترتيب ألعابه أو المحافظة على أدواته أو المشاركة في بعض الأعمال المنزلية البسيطة يمكن أن يشكل جزءاً من تعلم المسؤولية، دون الحاجة إلى ربط كل مهمة بمبلغ مالي أو هدية.

وفي المقابل، يمكن للأهل تشجيع الطفل من خلال إظهار الاهتمام بما أنجزه، ومنحه فرصة لاختيار الطريقة التي ينفذ بها بعض المهام، ومساعدته على إدراك أثر مشاركته في الحياة اليومية للأسرة.

ويتيح هذا الأسلوب مساحة أكبر للمبادرة والاستقلالية، مع بقاء التوجيه والدعم حاضرين عند الحاجة.

التقدير لا يرتبط بالنتيجة وحدها

ومن الجوانب المهمة في التعامل مع الأطفال الانتباه إلى الجهد الذي يبذلونه، وعدم حصر التشجيع في الوصول إلى نتيجة مثالية أو تنفيذ المهمة دون أخطاء.

فقد يحتاج الطفل إلى تكرار المحاولة أو وقت أطول لاكتساب عادة جديدة، ولذلك يمكن أن يكون تقدير تقدمه التدريجي أكثر فائدة من ربط المكافأة بالنجاح الكامل في كل مرة.

كما يساعد توضيح أسباب بعض المسؤوليات على فهم الطفل لأهميتها، بدلاً من الاكتفاء بطلب تنفيذها مقابل الحصول على شيء معين.

وتؤدي طريقة استجابة الأهل دوراً في هذا الجانب، إذ يمكن للتشجيع اللفظي والاهتمام والمشاركة أن تمنح الطفل شعوراً بالتقدير دون الحاجة إلى تقديم مقابل مادي مستمر.

التوازن في استخدام المكافآت

وتشير توضيحات صقال إلى أن المشكلة التربوية لا تكمن في المكافأة بحد ذاتها، وإنما في تحولها إلى الأسلوب الرئيسي الذي يعتمد عليه الأهل لضمان استجابة الطفل.

ويقتضي الاستخدام المتوازن مراعاة عمر الطفل وطبيعة السلوك المراد تعزيزه، مع تقليل الاعتماد على المقابل المادي تدريجياً عندما يبدأ الطفل باكتساب العادة المطلوبة.

كما أن تنويع وسائل التشجيع، والاهتمام بالمشاعر المرتبطة بالإنجاز، وإتاحة الفرصة للطفل لتحمل مسؤوليات مناسبة لقدراته، يمكن أن يساعد في بناء علاقة أكثر استقراراً بين السلوك والدافعية.

وفي المحصلة، تبقى المكافآت إحدى الوسائل المتاحة للأهل في التربية، بينما يرتبط أثرها بقدرتها على مساعدة الطفل في تعلم السلوك والاستمرار فيه، دون أن يصبح الحصول على المقابل شرطاً دائماً لأداء مسؤولياته أو الشعور بقيمة ما ينجزه.

last news image
● محليات  ٨ أكتوبر ٢٠٢٦
الحسكة تستعد لمظاهرة الجمعة.. دعوات لرفع علم الدولة والمطالبة بتعزيز حضور المؤسسات

تشهد مدينة الحسكة دعوات متزايدة للخروج في مظاهرة يوم الجمعة، تركز على رفع علم الجمهورية العربية السورية والمطالبة بتعزيز حضور مؤسسات الدولة وبسط سلطتها في المدينة، وسط دعوات إلى تنظيم الحراك بصورة سلمية وحضارية، بالتزامن مع حديث عن تأمين المظاهرة من قبل قوى الأمن الداخلي ومواكبتها إعلامياً وصحفياً.

وتداول ناشطون دعوات موجهة إلى أبناء الحسكة من مختلف المكونات العربية والكردية والسريانية والآشورية للمشاركة في المظاهرة، مؤكدين، بحسب نص الدعوات، أن الحراك "سلمي تماماً" ولا يستهدف مؤسسة أو مكوناً بعينه، وأن المشاركين سيرفعون علم الجمهورية العربية السورية كما تضمنت الدعوات حثّ المساجد على التكبير قبل انطلاق المظاهرة، إلى جانب دعوات للتجمع عقب صلاة الجمعة.

وقال الناشط صهيب اليعربي، أحد أبناء المنطقة الشرقية في منشور له، إن المطالب تتجاوز مسألة رفع العلم لتشمل استكمال بسط سلطة الدولة في مدينة الحسكة، وتعزيز انتشار قوى الأمن الداخلي وتوليها المسؤولية الأمنية، إلى جانب إنهاء أي وجود أمني أو عسكري موازٍ للمؤسسات الرسمية وحصر عمليات التوقيف بالجهات المختصة وبموجب الأصول القانونية والمذكرات القضائية.

وتتضمن المطالب المعلنة كذلك إعادة فتح وتفعيل مؤسسات الدولة والقصر العدلي والنيابة العامة، وتسليم المقار والمنشآت العامة للجهات الحكومية المختصة، وإنهاء نفوذ "الشبيبة الثورية" والتشكيلات الحزبية المسلحة، وإزالة الرايات والشعارات والمظاهر الحزبية والعسكرية من المؤسسات والساحات والمرافق العامة، إضافة إلى المطالبة بتطويع أبناء المحافظة ضمن قوى الأمن الداخلي.

كما تشمل المطالب ملفات خدمية واجتماعية، بينها تحقيق العدالة في توزيع الخدمات بين أحياء المدينة ومناطق المحافظة، وتسريع أعمال النظافة وإزالة القمامة، وصيانة الكهرباء والإنارة والمياه والطرق والبنية التحتية وترميم المدارس، إلى جانب ضمان حياد مؤسسات الدولة وعدالة التعيينات ومنع المحاصصة الحزبية أو القومية واعتماد الكفاءة وتكافؤ الفرص.

وتتضمن المطالب أيضاً معالجة ملف المعتقلين والمفقودين والكشف عن مصيرهم، وإطلاق سراح من لا توجد بحقه مذكرة قضائية، وإحالة الملفات الجزائية إلى القضاء المختص، إضافة إلى وضع جدول زمني لتنفيذ المطالب وآلية رسمية لمتابعتها. ويؤكد أصحاب الدعوة أن مطالبهم، وفق ما نشروه، لا تستهدف أي مكون من مكونات المحافظة، وإنما تهدف إلى إنهاء تعدد السلطات والسلاح وترسيخ مرجعية الدولة والقانون.

وتأتي الدعوات الجديدة بعد مظاهرة شهدتها مدينة الحسكة خلال الأسبوع الماضي، عقب صلاة الجمعة، وانطلقت من جامع أبي بكر الصديق في حي غويران وصولاً إلى ساحة المحافظة، حيث رفع المشاركون مطالب مرتبطة بالأمن وبسط سلطة الدولة وتعزيز حضور مؤسساتها.

وكانت شبكة شام قد وثقت في تقرير سابق انتشار قوى الأمن الداخلي في غويران، وربطت إفادات من أبناء المنطقة بين الانتشار الأمني ومطالب توفير الأمان وتهيئة الظروف لعودة المهجرين.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر إعلامية برفع علم الجمهورية العربية السورية على مبنى القصر العدلي في مدينة الحسكة، في تطور تزامن مع عودة مظاهر الحضور الرسمي للدولة في عدد من المواقع والمؤسسات داخل المدينة.

وتتزامن هذه التطورات مع تداول مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر تجمع الأهالي تمهيداً للمشاركة في الفعاليات المعلنة، إلى جانب مشاهد لرفع علم الجمهورية العربية السورية في عدد من المواقع داخل الحسكة، وسط تفاعل واسع مع مشاهد لكبار السن والأهالي خلال رفع العلم.

كما امتدت الدعوات إلى خارج الحسكة، مع تداول دعوات للتجمع عقب صلاة الجمعة في مدينة الرقة تضامناً مع أبناء الحسكة، في حين أطلق ناشطون وسوماً لدعم مطالب المتظاهرين والتأكيد على رفع علم الجمهورية العربية السورية.

وتشير المعطيات إلى أن مظاهرة الجمعة تأتي ضمن حراك بدأ يأخذ طابعاً متكرراً في مدينة الحسكة، مع انتقال المطالب من التركيز على الانتشار الأمني إلى ملفات أوسع تتعلق بعمل مؤسسات الدولة، والقضاء، والخدمات، وعودة المهجرين، وتنظيم الوضع الأمني، في وقت تؤكد الدعوات المتداولة على الطابع السلمي للحراك ورفض استهداف أي مكون من مكونات المحافظة.

وتجدر الإشارة إلى أنه وعلى مدى سنوات، عاش جزء من أهالي الحسكة، ولا سيما في الأحياء والمناطق التي خضعت لسيطرة ميليشيا "قسد"، في ظل واقع أمني وإداري فرضته سلطات الأمر الواقع، وسط شكاوى متكررة من المداهمات والاعتقالات والتضييق وتعدد الجهات الأمنية، وفق إفادات ومواقف متداولة من أبناء المنطقة ويأتي الحراك الحالي، بحسب منظميه، تعبيراً عن رغبة الأهالي بإنهاء هذا الواقع والانتقال إلى مرجعية مؤسسات الدولة والقانون، بما يضمن الأمن والاستقرار وعودة المهجرين وتفعيل المؤسسات والخدمات العامة.

last news image
● محليات  ٨ أكتوبر ٢٠٢٦
حصاد الداخلية في أيلول 2026.. إنجاز 2.27 مليون وثيقة مدنية

استعرضت وزارة الداخلية حصيلة أبرز أعمال إداراتها الأمنية والخدمية والميدانية خلال شهر أيلول/سبتمبر 2026، ضمن سلسلة تضمنت أرقاماً وإحصائيات حول الخدمات المقدمة للمواطنين، والعمليات الأمنية، ومكافحة المخدرات، والتدريب والتأهيل، إضافة إلى أعمال إدارات الهجرة والجوازات والمباحث الجنائية والتعاون الدولي والعمليات وأمن المطارات والمنافذ.

2.27 مليون وثيقة مدنية

سجلت الإدارة العامة للشؤون المدنية خلال شهر أيلول إنجاز 2.27 مليون وثيقة قيد مدني وتوثيق للواقعات الأسرية في مختلف المحافظات، ليبلغ إجمالي الوثائق المنجزة 2,270,000 وثيقة، ضمن الأعمال الخدمية المرتبطة بالسجل المدني وتلبية احتياجات المواطنين من الوثائق الرسمية.

21 ألف دورية أمنية

نفذت إدارة أمن الطرق خلال الشهر 21,385 دورية أمنية، كما عالجت 1,680 هدفاً وقدمت العون والمساعدة في 1,195 حالة إنسانية، ضمن مهامها الأمنية والميدانية على الطرق، وما يرتبط بها من استجابة للحالات التي تتطلب تدخلاً ومساعدة.

وأنجزت إدارة مكافحة الإرهاب 3,020 عملية تدقيق للتقارير، وأجرت 678 تحقيقاً، فيما أحالت 395 قضية إلى النيابة، إلى جانب إخلاء سبيل 127 موقوفاً، ضمن الإجراءات التي نفذتها الإدارة خلال الشهر في إطار متابعة القضايا والملفات المرتبطة باختصاصها.

وواصلت إدارة التأهيل والتدريب برامجها خلال أيلول، حيث عملت على تأهيل 4,856 متدرباً، ونفذت 43 دورة شرطية بإجمالي بلغ 2,360 ساعة تدريبية، في إطار برامج إعداد العناصر ورفع مستوى الكفاءة والتأهيل المهني ضمن المؤسسات التابعة للوزارة.

وقدمت إدارة الخدمات الطبية خلال الشهر 108,383 خدمة طبية في المشافي، شملت خدمات الرعاية الطبية، إلى جانب خدمات الرعاية النفسية والسنية، ضمن النشاط الخدمي والصحي الذي قدمته الإدارة خلال أيلول للمستفيدين من مرافقها وخدماتها الطبية.

وواصلت الإدارة العامة للسجون والإصلاحيات العمل على إعادة تأهيل المنشآت الإصلاحية، إلى جانب تنفيذ دورات لمحو الأمية للنزلاء، كما جرى تأمين مشاركة منتجات النزلاء في معرض دمشق الدولي، ضمن برامج التأهيل والإصلاح والأنشطة الإنتاجية داخل المنشآت الإصلاحية.

وحققت إدارة مكافحة المخدرات خلال أيلول نتائج في مواجهة شبكات الاتجار بالمخدرات، تمثلت بتفكيك 4 شبكات دولية، وضبط 4 ملايين حبة كبتاغون، إضافة إلى 3.8 طن من الحشيش و3.9 كيلوغرام من مادة الكريستال، فضلاً عن 55 ألف حبة دواء مخدر.

1.71 مليون مسافر وإصدار 136 ألف جواز

نظمت إدارة الهجرة والجوازات حركة 1.71 مليون مسافر عبر المنافذ، كما أصدرت 136,202 جواز سفر داخل القطر وخارجه، ضمن أعمالها المتعلقة بتنظيم حركة الدخول والخروج وتقديم خدمات وثائق السفر للمواطنين خلال الشهر.

951 مشتبهاً و224 ضبطاً قضائياً

نفذت إدارة المباحث الجنائية 224 ضبطاً قضائياً خلال أيلول، وأوقفت 951 مشتبهاً به على خلفية قضايا مختلفة، كما أحالت إلى القضاء قضية اختلاس بلغت قيمتها 428 ألف دولار، ضمن أعمال متابعة الجرائم والقضايا الجنائية والمالية.

كما أنجزت إدارة التعاون الدولي 475 كف بحث، وتابعت 44 قضية أمنية، إلى جانب التنسيق والمشاركة في 16 مؤتمراً واجتماعاً دولياً، في إطار أعمال التعاون والتنسيق الأمني مع الجهات والمؤسسات الدولية ذات الصلة.

واستجابت إدارة العمليات خلال الشهر لـ 4,661 بلاغاً، كما استلمت وعالجت 14,297 برقية عملياتية أصولاً، ضمن مهامها المتعلقة بمتابعة البلاغات والطلبات العملياتية والتعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة.

إجراءات أمنية في المطارات والمنافذ

نفذت إدارة أمن المطارات والمنافذ عدداً من العمليات الأمنية خلال أيلول، أسفرت عن توقيف متورطين بالتخابر مع جهات معادية، إضافة إلى ضبط أسلحة ومناظير حربية، ضمن الإجراءات الأمنية المتخذة في المطارات والمنافذ الحدودية.

وتعكس الأرقام الواردة في حصاد وزارة الداخلية لشهر أيلول تنوعاً واسعاً في طبيعة الأعمال المنفذة، بين الخدمات المدنية والطبية، والمهام الأمنية والميدانية، ومكافحة المخدرات والجريمة، وتأهيل العناصر والنزلاء، وتنظيم حركة المسافرين، إلى جانب متابعة القضايا الأمنية والاستجابة للبلاغات والبرقيات، بما يقدم صورة شاملة عن نشاط إدارات الوزارة خلال الشهر.

last news image
● مجتمع  ٨ أكتوبر ٢٠٢٦
الرستن تستعيد سكانها تدريجياً.. منازل متضررة ومدارس مكتظة واحتياجات خدمية متزايدة

تشهد مدينة الرستن في ريف حمص الشمالي عودة تدريجية للأهالي بعد سنوات من النزوح، وسط تحديات تتعلق بتوفر المساكن وارتفاع تكاليف المعيشة ومحدودية فرص العمل، إلى جانب احتياجات خدمية متراكمة تشمل شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والمدارس والمرافق الصحية، في ظل استمرار آثار الدمار في عدد من أحياء المدينة.

وتشير تقديرات محلية إلى عودة نحو 60% من النازحين، بينما لا يزال قسم من السكان يقيمون في مناطق نزوحهم بسبب فقدان المنازل أو صعوبة تأمين مصدر دخل، ما يجعل استكمال العودة مرتبطاً بتحسين الخدمات وإعادة تأهيل المرافق المتضررة وتوفير ظروف معيشية تسمح للعائلات بالاستقرار.

السكن والعمل يحددان قرار العودة

قال رأفت فرزات، عضو المكتب التنفيذي في مجلس مدينة الرستن، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن نحو 60% من النازحين عادوا إلى المدينة، فيما لم يتمكن قرابة 40% من العودة لأسباب تتعلق بصورة رئيسية بعدم توفر مساكن مناسبة أو فرص عمل تضمن لهم دخلاً مستقراً.

وأوضح أن عدداً من العائلات استقر خلال سنوات النزوح في مدن الشمال السوري أو في مدينة حمص، وارتبط بأعمال ومصادر رزق يصعب التخلي عنها قبل توفر بدائل مناسبة في الرستن.

وأشار إلى أن تأمين المسكن والعمل يمثلان عاملين أساسيين في تشجيع الأهالي على العودة، إذ إن الرغبة في الاستقرار داخل المدينة لا تكفي وحدها عندما تكون المنازل مدمرة أو غير صالحة للسكن، أو عندما تفتقر الأسرة إلى مصدر دخل يغطي احتياجاتها.

البنية التحتية تحتاج إلى تأهيل واسع

وبيّن فرزات أن سنوات القصف التي تعرضت لها الرستن خلفت أضراراً كبيرة في البنية التحتية والمرافق العامة، شملت شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والطرق، إضافة إلى المدارس ودور العبادة.

وأضاف أن مجلس المدينة، بالتعاون مع إدارة المنطقة والمجتمع المحلي، بدأ تنفيذ أعمال خدمية لمعالجة بعض الأضرار، شملت ترميم المنصفات في الطرق الرئيسية والأسواق، واستبدال أجزاء من شبكات الصرف الصحي المتهالكة في عدد من الأحياء.

وأوضح أن هذه الأعمال تأتي ضمن الإمكانات المتاحة، في حين تتطلب معالجة المشكلات بصورة أوسع دعماً مالياً وفنياً يتجاوز قدرة المجلس المحلي، ولا سيما في المشاريع التي تحتاج إلى استبدال شبكات كاملة أو إعادة تأهيل مرافق تعرضت لأضرار كبيرة.

المدارس في مقدمة الأولويات

وتبرز المؤسسات التعليمية ضمن المرافق التي تحتاج إلى تدخلات إضافية، سواء لإصلاح المباني المتضررة أو زيادة القدرة الاستيعابية للمدارس العاملة مع ارتفاع أعداد العائدين.

وأكد فرزات أن ترميم المدارس يمثل إحدى الأولويات الحالية لمجلس المدينة، نظراً إلى حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت التعليمية خلال سنوات الحرب وأهمية استعادة دورها في خدمة الطلاب.

وفي السياق ذاته، أوضح الناشط أحمد الشيخ علي، أحد أبناء الرستن، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أن عدد المدارس العاملة حالياً لا يتناسب مع الضغط القائم وأعداد الطلاب المتوقع التحاقهم بها خلال العام الدراسي.

وأشار إلى أن المدينة تحتاج إلى زيادة عدد المدارس وتأهيل المباني القائمة، لافتاً إلى أن آثار القصف لا تزال ظاهرة في بعض المدارس التي تستقبل الطلاب، ما يعكس استمرار الحاجة إلى أعمال ترميم تتجاوز الإصلاحات المحدودة.

احتياجات صحية تتجاوز الخدمات الحالية

ولا تقتصر مطالب الأهالي على قطاع التعليم، إذ يشكل تطوير الخدمات الصحية أحد الاحتياجات الرئيسية في الرستن، في ظل الحاجة إلى مرافق قادرة على خدمة سكان المدينة ومناطق ريف حمص الشمالي.

وقال فرزات إن المدينة تحتاج إلى مشفى يوفر خدمات صحية أوسع للأهالي، بالتوازي مع تحسين واقع المؤسسات الطبية القائمة.

من جانبه، أوضح الشيخ علي أن الرستن تضم حالياً مستوصفين يختلف مستوى الخدمات المتاحة فيهما، مشيراً إلى الحاجة لإنشاء مستوصف ثالث في منطقة أخرى من المدينة، بما يساعد على توسيع التغطية الصحية وتخفيف الضغط عن المراكز الحالية.

وتعكس هذه المطالب الحاجة إلى زيادة القدرة الاستيعابية للخدمات الصحية مع استمرار عودة السكان، ولا سيما في المناطق التي لا تتوفر فيها مرافق طبية قريبة أو خدمات كافية.

مبانٍ حكومية خارج الخدمة

وتحدث الشيخ علي عن استمرار الأضرار في عدد من المباني الحكومية التي لم تستعد وظائفها الخدمية، ومن بينها مبنى المصرف الزراعي والجمعية الفلاحية.

وأوضح أن المدينة شهدت خلال الفترة الماضية إزالة بعض آثار الدمار وتنفيذ أعمال تحسين، إلا أن أضراراً واسعة لا تزال قائمة في مبانٍ سكنية وحكومية، وتحتاج إلى مشاريع إعادة تأهيل أكثر شمولاً.

وأشار إلى وجود خطط ومشاريع تعتزم المحافظة والبلدية تنفيذها بالتعاون مع الأهالي خلال الفترة المقبلة، معتبراً أنها قد تسهم في تحسين المشهد الخدمي والعمراني، لكنها لا تزال محدودة مقارنة بحجم الاحتياجات المتراكمة.

وتبرز إعادة تشغيل المؤسسات الحكومية المتضررة ضمن متطلبات استعادة الخدمات، إلى جانب إصلاح المساكن والبنية التحتية التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية.

مخلفات الحرب لا تزال ظاهرة

ومن بين القضايا التي أشار إليها الشيخ علي استمرار وجود مخلفات وآثار للقصف في بعض المواقع داخل المدينة، بما فيها الطرقات والمباني.

وقال إن بعض قذائف الهاون لا تزال ظاهرة ضمن طبقات الإسفلت في عدد من الطرق، موضحاً أن بعضها قد يكون فارغاً بعد انفجاره، بينما بقيت أجزاء المقذوفات في أماكنها.

وتستدعي هذه المشاهدات، وفق طبيعتها ومواقعها، إجراء كشف فني من الجهات المختصة لتحديد ما إذا كانت تشكل خطراً على السكان، خصوصاً في المناطق السكنية والطرق التي يستخدمها الأهالي والطلاب.

كما أن معالجة آثار الحرب في الفضاءات العامة ترتبط بأعمال التأهيل المطلوبة لإعادة المدينة إلى وضع يسمح باستخدام مرافقها وطرقاتها بصورة آمنة.

الإيجارات تضيف عبئاً على العائدين

وفي الجانب المعيشي، أشار الشيخ علي إلى أن ارتفاع تكاليف السكن يشكل إحدى أبرز العقبات أمام العائلات الراغبة في العودة، خصوصاً من فقدت منازلها أو لم تتمكن من ترميمها.

وأوضح أن إيجار المنزل في الرستن يبدأ، وفق الأسعار التي رصدها محلياً، من نحو 150 دولاراً شهرياً، فيما تتراوح إيجارات منازل أخرى بين 200 و300 دولار، تبعاً لموقع المنزل ومساحته وحالته.

وأضاف أن أسعار بيع المنازل تشهد بدورها ارتفاعاً ملحوظاً، إذ تتراوح الأسعار المطروحة في بعض الإعلانات العقارية بين 35 ألفاً و80 ألف دولار، وقد تصل طلبات بعض المالكين إلى 100 ألف دولار.

وتعكس هذه الأرقام تقديرات وأسعاراً متداولة في السوق المحلية، وليست متوسطات رسمية لجميع العقارات، لكنها توضح حجم الأعباء التي قد تواجه الأسر الباحثة عن مسكن بديل.

400 دولار لتغطية الاحتياجات الأساسية

ولفت الشيخ علي إلى أن تأمين الاحتياجات اليومية يمثل تحدياً إضافياً، في ظل ارتفاع تكاليف الغذاء والمستلزمات المعيشية مقارنة بفرص العمل والدخول المتاحة.

وقدر أن الأسرة تحتاج إلى دخل شهري لا يقل عن 400 دولار لتغطية احتياجات الطعام والشراب ومستوى معيشة متوسط، من دون احتساب تكاليف إيجار المنزل.

وبناء على هذه التقديرات، فإن الأسرة التي لا تمتلك منزلاً قد تواجه نفقات شهرية تتجاوز قدرتها المالية، ولا سيما إذا كانت تعتمد على عمل غير مستقر أو دخل محدود.

وأوضح أن ظروف العودة تكون أسهل نسبياً بالنسبة إلى الأسر التي احتفظت بمنازل قابلة للإصلاح وتملك مصادر دخل، بينما تتزايد الصعوبات أمام العائلات التي تحتاج إلى استئجار مسكن أو إعادة بناء منزلها بالكامل.

مشاريع اقتصادية لتشجيع الاستقرار

ورأى فرزات أن معالجة أزمة العودة تتطلب إجراءات تتجاوز تحسين الخدمات، وفي مقدمتها توفير خيارات سكن مناسبة للأهالي الذين فقدوا منازلهم أو لا يستطيعون تحمل تكاليف السكن الحالية.

ودعا إلى العمل على مشاريع سكنية بأسعار تتناسب مع إمكانات السكان، مع إتاحة الشراء عبر أقساط ميسرة، بما يساعد العائلات النازحة على العودة والاستقرار.

كما شدد على أهمية تشجيع المشاريع التنموية والاقتصادية، وافتتاح المصانع والشركات التي يمكن أن توفر فرص عمل للشباب وتدعم الحركة الاقتصادية داخل المدينة.

وأشار إلى أن المجلس المحلي يعمل بالتعاون مع إدارة المنطقة والمجتمع المحلي على خطة لتحسين الواقع الخدمي والمعيشي، مؤكداً أن حجم الاحتياجات يتطلب مشاركة المؤسسات المعنية وجهات الدعم إلى جانب الجهود المحلية.

العودة مرتبطة بتحسن ظروف المعيشة

ويرى الشيخ علي أن بعض العائلات التي استقرت خارج الرستن خلال سنوات النزوح تفضل التريث قبل العودة، في ظل تفاوت مستوى الخدمات وفرص العمل بين المدينة وأماكن إقامتها الحالية.

وأوضح أن قرار العودة يرتبط بالنسبة إلى هذه الأسر بقدرتها على تأمين السكن والدخل والخدمات الأساسية، ما يدفع بعضها إلى انتظار تحسن الظروف قبل اتخاذ قرار الانتقال.

وتظهر المعطيات التي قدمها ممثل مجلس المدينة والناشط المحلي أن الرستن قطعت خطوات في استعادة سكانها وتنفيذ بعض أعمال التأهيل، لكنها لا تزال تواجه فجوة بين حجم الاحتياجات والإمكانات المتاحة لمعالجتها.

وتبقى زيادة أعداد العائدين مرتبطة بتوسيع مشاريع ترميم المنازل والمدارس والمرافق الصحية، وتحسين شبكات الخدمات وإعادة تشغيل المؤسسات المتضررة، بالتوازي مع توفير فرص عمل وخيارات سكن ميسرة تساعد الأسر على الانتقال من العودة المؤقتة أو الجزئية إلى الاستقرار المستدام.