تشهد أسواق الخضار والفاكهة والمواد الغذائية في عموم المحافظات السورية تفاوتاً ملحوظاً بين أسعار الجملة والأسعار النهائية للمستهلك، بالتزامن مع اقتراب انتهاء عدد من المواسم الصيفية وتراجع المعروض من بع...
فجوة الأسعار تضغط على المزارع والمستهلك في الأسواق السورية
٧ سبتمبر ٢٠٢٦
● محليات

وقفة احتجاجية في مستشفى إدلب الجامعي.. العاملون يطالبون بتسوية مستحقاتهم ومساواتهم بكوادر المشافي الأخرى

٧ سبتمبر ٢٠٢٦
● مجتمع
مديريات التجنيد تستقبل طلبات المتقدمين إلى الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية للعام الدراسي 2026-2027
٧ سبتمبر ٢٠٢٦
● محليات

حوادث انهيار متكررة تهدد العائدين.. منازل متضررة وترميمات محدودة تضع حياة السكان أمام الخطر

٧ سبتمبر ٢٠٢٦
● مجتمع
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● رياضة  ٦ سبتمبر ٢٠٢٦
موجز الرياضة من شبكة شام - سوريا تودّع تصفيات آسيا.. وأرسنال يحسم ديربي لندن

شهدت الساحة الرياضية، اليوم الأحد، تطورات متسارعة على المستويين الدولي والسوري، مع استمرار منافسات الدوريات الأوروبية وترقب انطلاق دوري أبطال أوروبا، فيما ودّع منتخب سوريا للشباب تصفيات كأس آسيا تحت 20 عاماً، بالتزامن مع ختام عدد من البطولات المحلية ومتابعة التحضيرات للموسم الكروي الجديد.

وعلى الصعيد الإنكليزي، حقق أرسنال فوزاً على تشيلسي بنتيجة 2-1 ضمن الجولة الثالثة، بينما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع إيفرتون 2-2، في حين تواصلت المنافسة على مراكز المقدمة في الدوري.

وفي إسبانيا، واجه برشلونة فالنسيا على ملعب "ميستايا" ضمن الجولة الرابعة، ساعياً إلى مواصلة انطلاقته المثالية وتوسيع الفارق مع ريال مدريد، بينما شهدت الجولة أيضاً مواجهات ألافيس وأوساسونا، ومالاغا وليفانتي، وإسبانيول وإشبيلية.

أما في الدوري الفرنسي، فتعادل نيس مع لومان بهدف لمثله، وخسر لانس أمام لوريان بهدف دون رد، فيما تغلب برست على لوهافر بنتيجة 2-1، إلى جانب مواجهتي مارسيليا وباريس إف سي، وأنجيه ورين. وبالتوازي، تتواصل الاستعدادات لانطلاق دوري أبطال أوروبا بنظامه الجديد يوم الثلاثاء المقبل، وسط ترقب جماهيري لمنافسات الجولة الأولى.

سورياً، انتهى مشوار منتخب سوريا للشباب تحت 20 عاماً في تصفيات كأس آسيا، بعد خسارته أمام أوزبكستان بثلاثة أهداف دون رد في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية المقامة في طشقند. وكان المنتخب قد خسر أمام الهند بهدف دون رد، قبل أن يتغلب على بنغلادش بثلاثة أهداف نظيفة، لينهي مشاركته بخسارتين وفوز.

وعلى صعيد ألعاب القوى، اختتمت بطولة الجمهورية للأشبال والشبلات بمشاركة أكثر من 150 لاعباً ولاعبة مثلوا معظم المحافظات، حيث تصدرت اللاذقية الترتيب العام، تلتها ريف دمشق ثم الجيش، فيما جاءت حمص أولاً في ترتيب فرق الإناث، ودير الزور في صدارة ترتيب فرق الذكور.

وفي الألعاب الجماعية، انطلقت منافسات الجولة السادسة عشرة من الدوري السوري الممتاز للكرة الطائرة للرجال، وسط منافسة على المراكز المتقدمة وسعي نادي الشرطة لتعزيز صدارته، بينما اختتمت في المسبح الأولمبي بدمشق منافسات بطولة الجمهورية للسباحة لجميع الفئات العمرية بعد مشاركة واسعة وإحراز أرقام جديدة.

وبالتزامن مع ذلك، تتواصل التحضيرات للموسم الكروي الجديد، مع ترقب انطلاق الدوري السوري الممتاز لموسم 2026-2027 في 9 تشرين الأول المقبل، على أن تبدأ المنافسات بديربي حلب بين أهلي حلب والحرية. كما قرر الاتحاد السوري لكرة القدم نقل مباراة كأس السوبر بين أهلي حلب وحمص الفداء، المقررة في 11 أيلول، من ملعب الفيحاء بدمشق إلى الملعب البلدي في اللاذقية.

وفي ملف اللاعبين الأجانب، تتضمن التعديلات المعتمدة للموسم الجديد السماح لأندية الدوري بالتعاقد مع أربعة لاعبين أجانب كحد أقصى، مع منع التعاقد مع حراس مرمى أجانب، ومعاملة اللاعب الفلسطيني كلاعب سوري في القيد والتسجيل.

last news image
● سياسة  ٦ سبتمبر ٢٠٢٦
الشرع يتسلّم أوراق اعتماد 7 سفراء لدى دمشق في مراسم رسمية بقصر الشعب

تسلّم الرئيس أحمد الشرع، الأحد 6 أيلول، أوراق اعتماد سبعة سفراء لدى الجمهورية العربية السورية، خلال مراسم رسمية جرت في قصر الشعب بدمشق، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني.

وشملت أوراق الاعتماد سفير المملكة العربية السعودية غازي بن رافع العنزي، وسفير الفاتيكان «القاصد الرسولي» المطران لويجي روبرتو كونا، وسفير بعثة الاتحاد الأوروبي ميخائيل أونماخت، وسفير جمهورية البرازيل الاتحادية إدواردو باربوزا، وسفير جمهورية اليونان إيمانويل كاكافيلاكيس، وسفيرة مملكة السويد جيسيكا سفاردستروم، وسفير مملكة الدنمارك فراي جاكسون.

ورحّب الرئيس الشرع بالسفراء، متمنياً لهم التوفيق في أداء مهامهم، والإسهام في تعزيز علاقات التعاون مع الدول والجهات التي يمثلونها.

وفي هذا السياق، أوضحت السفارة السعودية في دمشق أن سفير المملكة لدى دمشق غازي بن رافع العنزي قدّم أوراق اعتماده للرئيس أحمد الشرع، ونقل إليه تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وتمنياتهما للجمهورية العربية السورية بالمزيد من التقدم والازدهار.

من جهته، قال السفير الدنماركي لدى سوريا فراي جاكسون إنه يتشرف بتقديم أوراق اعتماده للرئيس أحمد الشرع، بصفته أول سفير دنماركي لدى سوريا منذ عام 2012، معرباً عن تطلعه إلى العمل على تعزيز العلاقات بين الدنمارك وسوريا.

بدوره، أعلن سفير بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا ميخائيل أونماخت تقديم أوراق اعتماده للرئيس الشرع إيذاناً ببدء مهامه سفيراً للاتحاد الأوروبي لدى دمشق، موضحاً أن انتقاله من منصب القائم بالأعمال إلى سفير يعكس التطور الإيجابي في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، ويمثل خطوة نحو تعزيز الحوار والتعاون بين الجانبين.

وتأتي مراسم اعتماد السفراء السبعة في إطار الحراك الدبلوماسي المتواصل، مع استعادة عدد من الدول والجهات الدولية مستوى تمثيلها الدبلوماسي في دمشق، وتعزيز قنوات التواصل الرسمي معها، بما يفتح المجال أمام تطوير العلاقات الثنائية والتعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة.

last news image
● محليات  ٦ سبتمبر ٢٠٢٦
إدلب.. توقيف خلية أمنية ثانية مرتبطة بشبكة عملاء للنظام البائد وتوسّع التحقيقات لكشف امتداداتها

تمكنت قوى الأمن الداخلي في محافظة إدلب، بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، من تحديد خلية أمنية ثانية مرتبطة بشكل مباشر بشبكة عملاء تابعة للنظام البائد، وإلقاء القبض على أفرادها، في إطار متابعة أمنية للتحقيقات التي بدأت عقب تفكيك الشبكة الأولى في المحافظة منتصف حزيران الماضي.

وقال قائد الأمن الداخلي في إدلب العميد غسان باكير، في تصريح لـ"سانا" اليوم الأحد، إن العملية جاءت استكمالاً للتحقيقات وعمليات المتابعة المتعلقة بالشبكة التي أُلقي القبض على أفرادها في 15 حزيران، موضحاً أن عمليات الرصد والمتابعة الدقيقة قادت إلى تحديد خلية ثانية مرتبطة بالشبكة ذاتها، قبل توقيف أفرادها داخل المحافظة.

وأوضح باكير أن الجهات المختصة تواصل التحقيق مع الموقوفين بهدف كشف تفاصيل نشاط الخلية وارتباطاتها، بالتوازي مع استكمال الإجراءات القانونية بحقهم وإحالتهم إلى القضاء المختص.

وتعود القضية إلى 15 حزيران الماضي، عندما أعلنت قوى الأمن الداخلي في إدلب توقيف مجموعة من عناصر النظام البائد، قالت إنها كانت تدير خلايا أمنية نشطت خلال سنوات الثورة في مجالي التجسس والتفجير. ووفق ما أعلنته الجهات الأمنية حينها، تضمنت أنشطة المجموعة رصد وتصوير مواقع عسكرية وتزويد قوات النظام بإحداثيات دقيقة لاستهدافها، إلى جانب أنشطة مرتبطة بعمليات تفجير.

ويأتي الكشف عن الخلية الثانية ليضيف امتداداً جديداً إلى القضية، بعدما قادت التحقيقات والمتابعة الأمنية إلى تحديد أفراد آخرين مرتبطين بالشبكة السابقة، فيما لم تُكشف حتى الآن تفاصيل إضافية حول عدد الموقوفين الجدد أو طبيعة المهام التي كانوا يتولونها.

وتواصل الجهات المختصة في إدلب عمليات التحقيق والتتبع لكشف بقية الارتباطات المحتملة للشبكة، في وقت يجري فيه استكمال الملف القانوني للموقوفين تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص.

last news image
● مجتمع  ٦ سبتمبر ٢٠٢٦
قانون العفو اللبناني والسجناء السوريون.. فضل عبد الغني يوضح لـ "شام" حدود الاستفادة ومصير المفرج عنهم

أقرّ مجلس النواب اللبناني القانون رقم 70، الصادر في 4 أيلول/سبتمبر 2026، والمتعلق بالعفو العام وتخفيض بعض العقوبات بصورة استثنائية عن الجرائم المرتكبة قبل الأول من آذار/مارس 2026، في خطوة قد تفتح المجال أمام استفادة عدد من السوريين الموجودين في السجون ومراكز التوقيف اللبنانية، إلا أن القانون لا يمثل عفواً خاصاً بالسوريين ولا يؤدي إلى الإفراج الجماعي عنهم.

وفي تعليق حقوقي على القانون، أوضح مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني، في تصريح خاص لـ"شام" أن المعيار الذي اعتمده القانون لتحديد المستفيدين هو تاريخ ارتكاب الجريمة ووصفها القانوني، وليس جنسية مرتكبها، مشيراً إلى أن المادة الأولى تمنح عفواً عاماً عن الجرائم المرتكبة قبل الأول من آذار/مارس 2026، بما يؤدي في الجرائم المشمولة إلى سقوط دعوى الحق العام ومحو العقوبات الأصلية، سواء صدرت أحكام بحق مرتكبيها أم لم تصدر.

وبين عبد الغني أن المادة السابعة تؤكد انطباق القانون على المستفيدين غير اللبنانيين، من خلال تنظيم الإجراءات التي تتبع بحقهم بعد إخراجهم من السجن، إلا أن الاستفادة من العفو ليست شاملة لجميع القضايا، إذ تتضمن المادة الثانية استثناءات واسعة تشمل، من بين جرائم أخرى، القضايا المحالة إلى المجلس العدلي، والقتل العمد أو القصد، وجرائم الإرهاب المحددة، وجرائم عسكرية، والخيانة والتجسس، فضلاً عن التعذيب والاختفاء القسري والاغتصاب والاتجار بالبشر وعدد من الجرائم الأخرى.

وأكد أن تحديد وضع أي سجين سوري لا يمكن أن يستند إلى جنسيته أو حتى إلى التسمية العامة لقضيته، وإنما يتطلب الرجوع إلى التوصيف القانوني الدقيق للتهم والأحكام الواردة في ملفه.

ولا يقتصر القانون على العفو الكامل، إذ أشار عبد الغني إلى وجود مسارين آخرين قد تكون لهما أهمية عملية، حيث تنص المادة الثالثة على تخفيض بعض العقوبات في الجرائم غير المشمولة بالعفو، وفق شروط واستثناءات محددة، بينما تنص المادة الخامسة بصورة استثنائية على إخلاء سبيل المدعى عليه إذا تجاوزت مدة توقيفه 12 سنة من دون صدور حكم بحقه، مع استمرار محاكمته وفق الأصول.

وتكتسب هذه الأحكام أهمية في ظل أزمة الاكتظاظ والتوقيف المطول التي تعاني منها السجون اللبنانية. ووفق إحصاءات نشرتها الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، استناداً إلى بيانات قسم حقوق الإنسان في المفتشية العامة لقوى الأمن الداخلي، بلغ عدد نزلاء السجون 6,212 شخصاً في 10 آذار/مارس 2026، شكّل الموقوفون احتياطياً نحو 82 بالمئة منهم، فيما بلغت نسبة السوريين 28.95 بالمئة من مجموع النزلاء.

ويرى عبد الغني أن هذه الأرقام تظهر حجم مشكلة التوقيف المطول والاكتظاظ، لكنها لا تجعل من قانون العفو بديلاً عن تسريع المحاكمات وإصلاح نظام التوقيف الاحتياطي وأوضاع السجون.

وفي جانب يتعلق بالمساءلة، يشير عبد الغني إلى أن القانون استثنى التعذيب والاختفاء القسري وعدداً من الجرائم الخطيرة، إلا أن استثناءاته صيغت أساساً وفق تصنيفات القانون اللبناني الداخلي، من دون استثناء جامع ومستقل تحت عنوان «جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية»، مشدداً على ضرورة ألا يؤدي تفسير القانون أو تطبيقه إلى منح حصانة فعلية عن الجرائم الدولية الأساسية أو الانتهاكات الجسيمة التي تترتب بشأنها التزامات بالتحقيق والمساءلة.

من السجن إلى الأمن العام.. هل يعني ذلك الترحيل؟

تحتل المادة السابعة أهمية خاصة بالنسبة إلى السوريين، إذ تنص على أن المستفيد غير اللبناني، فور إخراجه من السجن، يُسلّم إلى المديرية العامة للأمن العام لاتخاذ المقتضى وفق الأصول القانونية.

ويؤكد عبد الغني لـ"شام" أن هذه المادة لا تنص على ترحيل السوري المستفيد من العفو إلى سوريا، وإنما تميز بين مرحلتين قانونيتين مختلفتين الأولى جزائية وتتعلق بالعفو أو تخفيض العقوبة أو إخلاء السبيل، والثانية إدارية تتعلق بالمركز القانوني للشخص بوصفه أجنبياً في لبنان.

وبالتالي، لا ينبغي الخلط بين الإفراج من السجن والتسليم إلى الأمن العام والإبعاد أو الترحيل من لبنان فانتهاء الأساس الجزائي للاحتجاز لا ينشئ تلقائياً حقاً في الإقامة داخل لبنان، لكنه في المقابل لا يؤدي تلقائياً إلى صدور قرار بترحيل الشخص إلى سوريا.

وبحسب عبد الغني، يتعين على الأمن العام تحديد الوضع القانوني لكل شخص استناداً إلى قانون تنظيم دخول الأجانب إلى لبنان وإقامتهم فيه وخروجهم منه لعام 1962، ووضع إقامته وطريقة دخوله إلى البلاد وأي قرارات أو تدابير قانونية أخرى قائمة بحقه.

وشدد عبد الغني كذلك على أن التسليم إلى الأمن العام لا يعني جواز إبقاء الشخص رهن الاحتجاز الإداري لمدة غير محددة لمجرد كونه أجنبياً، لافتاً إلى أن الدستور اللبناني يصون الحرية الشخصية، كما يحظر القانون الدولي الاحتجاز التعسفي، ويشترط في احتجاز المهاجرين أن يكون معقولاً وضرورياً ومتناسباً مع ظروف كل حالة، مع إعادة تقييم مبررات استمراره مع مرور الوقت وضمان الرقابة القضائية.

ثلاثة سيناريوهات أمام المفرج عنهم

وحدد عبد الغني ثلاثة سيناريوهات رئيسية يمكن أن تواجه الشخص بعد تسليمه إلى الأمن العام الأول، أن يكون قادراً على البقاء في لبنان أو تسوية وضعه القانوني إذا استوفى شروط إحدى فئات الإقامة المعمول بها، مع التأكيد أن هذه الإمكانية محدودة ومشروطة وليست حقاً عاماً لكل سوري يخرج من السجن.

والثاني، العودة الطوعية إلى سوريا إذا اختار الشخص ذلك ولم يوجد مانع قانوني آخر، وهي حالة تختلف بصورة جوهرية عن الترحيل القسري أما السيناريو الثالث، فيتمثل في إمكانية اتخاذ السلطات قراراً بإخراج الشخص من لبنان أو ترحيله إذا توافر أساس قانوني لذلك، مع بقاء القيود التي يفرضها القانون الدولي، وفي مقدمتها مبدأ عدم الإعادة القسرية.

ولفت عبد الغني إلى أن لبنان طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب منذ 5 تشرين الأول/أكتوبر 2000، والتي تحظر طرد أو إعادة أو تسليم أي شخص إلى دولة توجد أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون فيها معرضاً لخطر التعذيب.

وفي الحالة السورية، يؤكد عبد الغني أن تغير السلطة أو البيئة السياسية في سوريا لا يثبت في حد ذاته زوال الخطر بالنسبة إلى كل شخص سوري، كما لا يجوز افتراض وجود الخطر ذاته بالنسبة إلى جميع السوريين، إذ يجب أن يكون التقييم فردياً ومحدثاً، ويراعي هوية الشخص وسجله وملفه السابق والجهات التي قد تشكل تهديداً له وأي ظروف خاصة أخرى ذات صلة.

لا نسبة رسمية للمستفيدين السوريين حتى الآن

وفيما يتعلق بعدد السوريين الذين سيشملهم قانون العفو، يؤكد عبد الغني لـ"شام" عدم وجود نسبة رسمية موثوقة، حتى 6 أيلول/سبتمبر 2026، تحدد عدد السوريين الذين سيستفيدون فعلياً من القانون، معتبراً أن أي نسبة تطرح في الوقت الحالي ستكون أقرب إلى التقدير منها إلى نتيجة إحصائية قابلة للتحقق.

وأوضح أن نسبة السوريين البالغة 28.95 بالمئة من مجموع نزلاء السجون، وفق بيانات آذار/مارس، لا يمكن اعتمادها لتحديد نسبة المستفيدين من العفو، لأن هذه النسبة لا تصنف النزلاء وفق نوع الجريمة أو تاريخ ارتكابها أو المرحلة القضائية التي وصلت إليها قضاياهم.

كما حذر من استخدام الأرقام المتداولة بشأن "الموقوفين الإسلاميين" لاستخراج نسبة عامة للسوريين المستفيدين، باعتبار أن تلك الأرقام تتعلق بفئة جزئية ومحددة ولا تمثل مجموع السجناء السوريين.

وأكد أن تحديد النسبة الفعلية للمستفيدين يتطلب مراجعة ملفات السوريين بصورة فردية، بالنظر إلى تاريخ ارتكاب الفعل، والوصف القانوني للجريمة، ومدى شمولها بالعفو أو استثنائها منه، وما إذا كان الشخص يستفيد من العفو الكامل أو تخفيض العقوبة، إضافة إلى مدة التوقيف ووجود قضايا أو تدابير أخرى مستقلة بحقه.

وتجدر الإشارة إلى أنه لا تتوفر في الوقت الراهن قاعدة موثوقة تسمح بتحديد نسبة محددة منهم ستخرج من السجون، لأن معيار الاستفادة قانوني وفردي وليس قائماً على الجنسية فيما يفتح العفو اللبناني مساراً قانونياً جديداً أمام عدد من السجناء السوريين، لكن الاستفادة منه تبقى مرتبطة بملف كل شخص وتوصيف التهمة وتاريخ ارتكابها وحتى في حال الإفراج، فإن ذلك لا يحسم مصير الشخص داخل لبنان، إذ تبدأ مرحلة قانونية مستقلة تتعلق بوضعه كأجنبي، فيما تبقى العودة الطوعية والإقامة والترحيل القسري مسارات مختلفة تخضع لشروط وأحكام قانونية متباينة.

last news image
● مجتمع  ٦ سبتمبر ٢٠٢٦
بين القبول والخوف من الرفض.. كيف يؤثر الأصدقاء في شخصية المراهق وثقته بنفسه؟

يبحث المراهق بين أصدقائه عن القبول والانتماء، لكن الرغبة في أن يكون جزءاً من المجموعة قد تتحول أحياناً إلى ضغط يدفعه للتصرف بطريقة لا تشبهه، أو تغيير مظهره وآرائه واهتماماته، فقط لتجنب السخرية أو الاستبعاد والحفاظ على مكانته بين أقرانه.

ويزداد تأثير الأصدقاء مع دخول الأبناء مرحلة المراهقة، إذ تصبح نظرة الآخرين إليهم أكثر حضوراً في تكوين صورتهم عن أنفسهم، وبين الاهتمام الطبيعي برأي الأصدقاء والخوف المفرط من رفضهم، تظهر مساحة تحتاج إلى انتباه الأهل، خصوصاً عندما يبدأ المراهق بالتخلي عن قناعاته أو تغيير سلوكه سعياً للحصول على القبول.

لماذا يصبح رأي الأصدقاء مهماً؟

قال الأخصائي في علم النفس والصحة النفسية مصعب محمد علي، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن المراهق يبدأ خلال هذه المرحلة بالبحث عن إجابات تتعلق بهويته، من خلال تساؤلات من قبيل "من أنا؟ وكيف يراني الآخرون؟"، لذلك يصبح رأي الأصدقاء مهماً بالنسبة إليه، وقد يشعر في بعض الأحيان بأنهم أقرب إلى عالمه وأكثر فهماً لما يمر به مقارنة بأسرته.

وأوضح أن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الأبناء في المجتمع السوري، والتغيرات الكبيرة في أنماط الحياة، إلى جانب الحضور المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي، يمكن أن تعزز حاجة المراهق إلى الشعور بالقبول داخل مجموعته، وتحول هذا القبول بالنسبة إلى البعض إلى مصدر للأمان والانتماء.

وأشار مصعب إلى أن المشكلة تبدأ عندما يصبح الخوف من الرفض هو الذي يوجه قرارات المراهق، فينشغل بما سيقوله أصدقاؤه عنه، أو يخشى سخريتهم وابتعادهم عنه، وقد يوافق نتيجة ذلك على سلوكيات لا يريدها أو يقوم بأمور لا تعبر عن شخصيته وقناعاته، فقط حتى لا يظهر مختلفاً عن المجموعة.

وبيّن أن استمرار هذا النمط قد يهز ثقة المراهق بنفسه تدريجياً، لأنه يتعلم بصورة غير مباشرة أن رضا الآخرين أهم من رضاه عن ذاته، وعندها يمكن لتعليق بسيط أو انتقاد من أحد أصدقائه أن يؤثر بصورة كبيرة في مزاجه وشعوره بقيمته.

متى يتحول التأثر إلى مشكلة؟

أكد مصعب أن اهتمام المراهق برأي أصدقائه ورغبته في أن يكون محبوباً ومقبولاً بينهم أمر طبيعي، ويشكل جزءاً من مرحلة النمو وبناء الشخصية والعلاقات الاجتماعية، إلا أن هذا الاهتمام يحتاج إلى الانتباه عندما يتحول إلى خوف دائم من خسارة المجموعة أو التعرض للرفض.

وأوضح أن قدرة المراهق على قول "لا" عندما لا يناسبه أمر ما، والاختلاف مع أصدقائه دون الشعور بأنه فقد قيمته أو مكانته بينهم، تعد مؤشراً على علاقة طبيعية، بينما تظهر المشكلة عندما يوافقهم في كل شيء رغم عدم اقتناعه، أو يغير مظهره وشخصيته وطريقة كلامه لإرضائهم، أو يتأثر نفسياً بصورة شديدة بأي تعليق يصدر عنهم.

وأشار إلى أن الأهل يمكنهم ملاحظة عدد من العلامات، من بينها تكرار انشغال المراهق بما سيقوله الآخرون عنه، وتغيير ملابسه أو اهتماماته لإرضاء المجموعة، والخوف من رفض طلبات الأصدقاء، والموافقة على أمور لا يرغب بها خشية استبعاده، إضافة إلى ارتباط مزاجه بشكل واضح بمدى قبول أصدقائه له.

وأضاف أن التأثر قد يظهر أيضاً من خلال ابتعاد المراهق عن أشياء كان يحبها لأنه أصبح يعتقد أنها غير مقبولة بين أصدقائه، أو إخفاء بعض تصرفاته عن أسرته، إلى جانب المقارنة المستمرة بنفسه مع الآخرين، خصوصاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والشعور بأنه أقل من أقرانه أو أنه بحاجة دائمة إلى إثبات نفسه أمامهم.

كيف يتعامل الأهل مع المشكلة؟

لفت مصعب، في تصريح خاص لشبكة شام، إلى أن المراهق لا يعبر دائماً بصورة مباشرة عما يشعر به، لكن الأهل قد يلاحظون انعكاس ذلك على مزاجه أو عصبيته أو ميله إلى العزلة، أو تراجع اهتمامه بأشياء وأنشطة كان يحبها، ما يجعل متابعة التغيرات في سلوكه مدخلاً مهماً لفهم ما يمر به.

وشدد على ضرورة ألا يحول الأهل المشكلة إلى محاضرات من قبيل "لا تهتم بأصحابك" أو "يجب أن تكون قوياً"، لأن مثل هذه الطريقة قد تدفع المراهق إلى الاعتقاد بأن أسرته لا تفهم مشاعره، بينما يساعد الاستماع إليه وطرح أسئلة حول مخاوفه على معرفة طبيعة الضغوط التي يتعرض لها داخل مجموعة الأصدقاء.

وأكد أهمية عدم السخرية من مشاعر المراهق أو التقليل منها، حتى عندما تبدو المشكلة بسيطة بالنسبة إلى الأهل، والعمل على ترسيخ فكرة أن من حقه أن يحب أصدقاءه وأن يختلف معهم في الوقت نفسه، دون أن تصبح قيمته الشخصية مرتبطة بمدى رضاهم عنه.

وأضاف أن المراهق يحتاج إلى تعلم وضع الحدود والقدرة على قول "لا" والاختلاف باحترام، واختيار أصدقاء يستطيع أن يكون بينهم على طبيعته دون الحاجة إلى التظاهر أو تغيير شخصيته، فيما يمنحه احترام الأسرة لرأيه والاستماع إليه وتقبله حتى عند الخطأ أرضية أكثر قوة لاتخاذ قراراته والتعبير عن قناعاته.

ويبقى اهتمام المراهق برأي أصدقائه جزءاً طبيعياً من نموه الاجتماعي، لكن تحوله إلى خوف مستمر من الرفض أو فقدان القبول يستدعي انتباه الأسرة، خصوصاً عندما يبدأ بالتأثير في شخصيته ومزاجه وثقته بنفسه، ما يجعل الحوار والدعم وتعزيز قدرته على اتخاذ قراراته عوامل أساسية لبناء علاقات صحية مع أقرانه.