أعادت الهتافات التي أثارت جدلاً خلال مباراة كرة السلة بين ناديي الكرامة والوحدة في صالة الفيحاء بدمشق، وما قيل إنها تضمنت إساءة إلى الشهيد عبد الباسط الساروت، النقاش حول المسؤولية القانونية عن التجاوز...
الإساءة إلى رموز الثورة السورية.. محامٍ يوضح التوصيف القانوني وآليات المحاسبة
٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦
● مجتمع

بين ضغوط الحياة والتواصل الرقمي.. أخصائية نفسية تفسر أسباب عزلة الشباب

٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦
● مجتمع
استقرار أسعار الليرة.. المصرف المركزي يتجه إلى تنظيم سوق الصرافة والحوالات
٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦
● اقتصاد

تقرير شام الاقتصادي | 22 تشرين الأول 2026

٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦
● اقتصاد
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦
الشبكة السورية: محاكمات عاطف نجيب ووسيم الأسد وحسون خطوة مهمة في مسار المساءلة

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، 22 تشرين الأول 2026، تقريراً شاملاً حول مراقبة محاكمات عاطف نجيب ووسيم بديع الأسد وأحمد بدر الدين حسون أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، تناولت فيه مجريات المحاكمات الثلاث والضمانات الإجرائية التي رافقتها، إلى جانب ملاحظات تتعلق بعلنية الجلسات وحقوق الدفاع وحماية الشهود.

وأوضحت الشبكة أن التقرير يغطي جلسات المحاكمات بدءاً من الجلسة الثالثة لكل قضية وحتى صدور الأحكام في 11 و18 و24 آب الماضي، على التوالي، حيث قضت المحكمة بإعدام نجيب والأسد، وبالسجن المؤبد على حسون وأشارت إلى أن الأحكام صدرت وجاهياً بحق المتهمين، ولا تزال قابلة للطعن أمام محكمة النقض.

وقال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن هذه المحاكمات تمثل خطوة مهمة في مسار المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت في سوريا، ولا سيما بعد سنوات من توثيق الانتهاكات وجمع الأدلة وحفظ شهادات الضحايا والناجين، معتبراً أن انتقال بعض الملفات إلى القضاء الوطني يفرض مسؤولية إضافية تتمثل في مراقبة المحاكمات وتقييم مدى احترامها للقانون وضمانات المحاكمة العادلة، بصورة مستقلة عن أطراف الدعوى.

وأضاف عبد الغني أن فريق الشبكة رصد خلال المحاكمات الثلاث عدداً من الإجراءات الإيجابية، شملت حضور محامي الدفاع وتقديم المذكرات والدفوع والاستماع إلى الشهود وإجراء الخبرات الفنية والطبية، فضلاً عن اتخاذ تدابير لحماية الشهود.

وفي المقابل، سجل الفريق مسائل تستدعي مزيداً من التدقيق والمعالجة، تتعلق بعلنية بعض الجلسات، ومدى تمكين الدفاع من الاطلاع على الأدلة وتقارير الخبرة في الوقت المناسب، والتوازن بين حماية الشهود وحق المتهمين في مناقشة الشهادات المقدمة ضدهم.

وشدد عبد الغني على أن وجود ضمانات المحاكمة العادلة من الناحية الشكلية لا يكفي وحده للحكم على سلامة الإجراءات، بل ينبغي تقييم مدى فعاليتها في الممارسة العملية، موضحاً أن تسجيل ملاحظة إجرائية لا يعني بالضرورة ثبوت وقوع انتهاك، وإنما يستدعي التحقق من الوقائع والظروف المحيطة بها.

وأكد أن ضمان المحاكمة العادلة للمتهمين لا يمثل تنازلاً عن حقوق الضحايا، بل يشكل جزءاً لا يتجزأ من تحقيق العدالة لهم، لافتاً إلى أن نجاح مسار المساءلة لا يُقاس بعدد أحكام الإدانة أو شدة العقوبات، وإنما بقدرة القضاء على إثبات المسؤولية الجنائية الفردية استناداً إلى أدلة موثوقة وإجراءات سليمة وأحكام معللة قابلة للمراجعة.

وأشار مدير الشبكة إلى أن بعض الأحكام تضمنت إحالات إلى توثيقات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، معتبراً أن ذلك يؤكد أهمية العمل التوثيقي المتراكم في خدمة مسار المساءلة، لكنه لا يعني أن التوثيق الحقوقي يحل محل الإثبات القضائي، أو أن الإشارة إلى الأحكام تمثل تبنياً للتكييف القانوني الذي اعتمدته المحكمة أو للعقوبات التي أصدرتها.

وفي ما يتعلق بالقضايا الثلاث، أوضح التقرير أنها اختلفت من حيث طبيعة الأدلة والتحديات المرتبطة بإثبات الوقائع، إذ تمحورت قضية عاطف نجيب بدرجة كبيرة حول شهادات الشهود ومدى موثوقيتها، بينما جمعت قضية وسيم الأسد بين الشهادات والأدلة الطبية والأدلة المتعلقة بالمجموعات المسلحة، في حين اعتمدت قضية أحمد بدر الدين حسون بصورة أساسية على التحقق من أصالة التسجيلات السمعية والبصرية وتفسير محتواها.

وتناولت قضية نجيب، المسجلة برقم 1 لعام 2026، أحداثاً شهدتها محافظة درعا منذ آذار 2011، حين كان يتولى رئاسة فرع الأمن السياسي فيها واستعمت المحكمة خلال الجلسات اللاحقة إلى عشرات الشهود الذين تناولوا في إفاداتهم اعتقال أطفال على خلفية كتابات على الجدران وتعرضهم المزعوم للتعذيب، وإطلاق النار على المتظاهرين، والأحداث التي شهدها الجامع العمري، إضافة إلى التسلسل القيادي الذي ربط الفروع الأمنية في درعا بدمشق.

وبيّن التقرير أن شهادات الإثبات تضمنت روايات عن وقائع قال بعض الشهود إنهم عاينوها مباشرة، فيما نقل آخرون معلومات عن أطراف ثالثة، أو ذكروا أنهم لم يشاهدوا نجيب في المواقع التي تحدثوا عنها. ورفض نجيب جميع شهادات الإثبات المقدمة ضده، فيما استمعت المحكمة، بناءً على طلب الدفاع ودون اعتراض النيابة العامة، إلى شاهد عبر الاتصال المرئي قبل نجيب شهادته.

ووفقاً للتقرير، أدانت المحكمة نجيب بجرائم شملت القتل قصداً، وقتل أطفال دون سن الخامسة عشرة، والتحريض على القتل، والتعذيب المفضي إلى الموت، والحرمان من الحرية، وكيّفت هذه الأفعال بوصفها جرائم ضد الإنسانية. وقضت بإعدامه، إلى جانب فرض عقوبات إضافية عن جرائم أخرى، مع إدغام العقوبات السالبة للحرية وتطبيق العقوبة الأشد وجمع الغرامات المحكوم بها.

وأضاف التقرير أن المحكمة أصدرت أحكاماً غيابية بحق متهمين آخرين فارّين في القضية نفسها، وأوضحت أن الحكم الصادر بحق نجيب، والبالغ 396 صفحة، سينشر على الموقع الإلكتروني لوزارة العدل بعد حذف البيانات التي قد تكشف هويات الشهود المشمولين بالحماية.

أما قضية وسيم بديع الأسد، فتعلقت بتشكيل مجموعات مسلحة وإدارتها، والقتل، والابتزاز، والاتجار بالمخدرات. وأشار التقرير إلى أن أحد شهود الإثبات قدم خلال الجلسات اللاحقة شهادة تضمنت ادعاءات تتعلق بالتهديد والابتزاز، أنكرها المتهم، كما أحالت المحكمة أحد المدعين بالحق الشخصي إلى طبيب شرعي، وأُودع لاحقاً في ملف القضية تقرير طبي أثبت وجود عجز بنسبة 35 بالمئة من كامل الجسم.

وخلصت المحكمة، وفق التقرير، إلى أن الأسد شكّل مجموعتين من المقاتلين الرديفين وأشرف عليهما، وأنهما انتشرتا في منطقة المليحة بالغوطة الشرقية بين عامي 2012 و2014 تقريباً. وقضت بإعدامه عن جرائم شملت القتل العمد مع سبق الإصرار، والقتل المقترن بالتعذيب والوحشية، والحرمان من الحرية والتعذيب، في حين برأته من تهمتي تهريب المخدرات والاتجار بها لعدم كفاية الأدلة، مع الإشارة إلى إمكانية إعادة تحريك الدعوى في حال ظهور أدلة جديدة.

ولفت التقرير إلى أن المحكمة أحالت نسخة من الحكم إلى الهيئة الوطنية للمفقودين، على خلفية معلومات بشأن رفات أشخاص قيل إنها دُفنت في بساتين المليحة عام 2012، في خطوة تتصل بملف المفقودين وما يتطلبه من تحقيقات لكشف مصيرهم وتحديد المسؤوليات المرتبطة بالقضية.

ودعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى نشر الأحكام القضائية كاملة ومعللة، مع ضمان حماية الشهود، وتعزيز علنية المحاكمات والمراقبة المستقلة، وتمكين الدفاع من الاطلاع على الأدلة بصورة فعالة، وضمان الشفافية خلال مراحل الطعن. كما أكدت أن حقوق الضحايا لا تنتهي بصدور الأحكام الجنائية، بل تشمل كشف الحقيقة وجبر الضرر والتعويض والكشف عن مصير المفقودين، إلى جانب حفظ حقوق الضحايا الذين لم تشملهم القضايا الحالية.

وختم عبد الغني بالتأكيد أن المحاكمات الثلاث تمثل خطوة مهمة، لكنها لا تشكل نهاية مسار المساءلة، في ظل وجود أعداد كبيرة من الضحايا والانتهاكات التي لا تزال تتطلب التحقيق والملاحقة القضائية، مشدداً على ضرورة بناء مسار قضائي مستدام ومستقل ومحايد، يشمل جميع المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة وفقاً للأدلة والمسؤولية الفردية، ويسهم في ترسيخ ثقة السوريين بالقضاء وسيادة القانون.

last news image
● سياسة  ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦
سوريا والأردن تبحثان مشاريع استراتيجية وتحددان موعد اجتماع مجلس التنسيق الأعلى في دمشق

بحث وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، خلال اجتماع عقد الخميس 22 تشرين الأول 2026 في مدينة العقبة الأردنية، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون في المجالات الاقتصادية والخدمية، والتحضيرات لعقد الدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين في دمشق الشهر المقبل.

وأكد الوزيران، وفق بيان مشترك صادر عن الجانبين، أهمية تطوير العلاقات السورية الأردنية نحو شراكة استراتيجية تشمل مختلف القطاعات، ومواصلة التنسيق لتنفيذ المشاريع والاتفاقات التي تحقق المصالح المشتركة.

 اجتماع مرتقب في دمشق ومتابعة الاتفاقات السابقة

ناقش الشيباني والصفدي التحضيرات الجارية لعقد الدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني في دمشق يومي 8 و9 تشرين الثاني 2026، إلى جانب متابعة تنفيذ مخرجات الدورة الثانية التي استضافتها العاصمة الأردنية عمّان في نيسان الماضي.

واتفق الجانبان على مواصلة العمل لتحويل التفاهمات السابقة إلى خطوات تنفيذية، ومتابعة المشاريع التي تحظى بأولوية لدى البلدين، مع التركيز على المبادرات القابلة للتنفيذ خلال المرحلة المقبلة.

مشاريع استراتيجية في الطاقة والمياه والنقل

تضمنت المباحثات بحث مشاريع استراتيجية مشتركة تتعلق بالأمن الغذائي والطاقة والمياه والنقل، إضافة إلى مجالات أخرى ذات أولوية، تمهيداً لمناقشتها خلال اجتماع مجلس التنسيق الأعلى المرتقب.

وأكد الوزيران أهمية تطوير التعاون الاقتصادي والخدمي بما يعزز المصالح المتبادلة، والاستفادة من اجتماعات المجلس لمتابعة تنفيذ المشاريع وتحديد الخطوات العملية اللازمة لإنجازها.

 الأردن يجدد دعمه لوحدة سوريا وإعادة بنائها

جدد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي موقف المملكة الداعم لسوريا في عملية إعادة البناء، على أسس تضمن وحدتها وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها، وتحفظ حقوق جميع السوريين.

وشدد الصفدي على أن أمن سوريا واستقرارها يمثلان ركيزة أساسية لأمن المنطقة واستقرارها، مؤكداً استمرار دعم الأردن للجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار وإعادة البناء.

 إدانة الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية

جدد الشيباني والصفدي إدانة الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية المتكررة داخل الأراضي السورية، مطالبين بوقفها واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

واعتبر الوزيران أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وإخلالاً بالتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

كما أكدا ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية المحتلة، والالتزام باحترام سيادة الجمهورية العربية السورية وسلامة أراضيها.

 تضامن سوري أردني مع السعودية وإدانة هجمات الحوثيين

أكد الوزيران تضامن سوريا والأردن مع المملكة العربية السعودية، ودعمهما الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

كما جددا إدانة اعتداءات ميليشيا الحوثي على السعودية، واستهداف المدنيين والمنشآت المدنية والاقتصادية، واعتبرا هذه الهجمات انتهاكاً للقانون الدولي واعتداءً على سيادة المملكة وأمنها.

 استمرار التنسيق بشأن التطورات الإقليمية

تناول الاجتماع أيضاً التطورات الإقليمية والجهود المبذولة لإنهاء التصعيد واستعادة الهدوء وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

واتفق الشيباني والصفدي على استمرار التشاور السياسي والتنسيق بين البلدين في مختلف الملفات، ومتابعة تنفيذ ما يتم التوصل إليه من تفاهمات، بما يعزز العلاقات الثنائية ويخدم مصالح الشعبين السوري والأردني.

ويشكل اجتماع مجلس التنسيق الأعلى المرتقب في دمشق محطة جديدة لمتابعة ملفات التعاون المشترك، ولا سيما المشاريع المتعلقة بالأمن الغذائي والطاقة والمياه والنقل، وترجمة التفاهمات الثنائية إلى إجراءات تنفيذية.

last news image
● محليات  ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦
العريان: محكمة العدالة الانتقالية تنظر في 61 قضية وتكشف مصير الأحكام الغيابية بحق الأسد

كشف رئيس محكمة الجنايات الرابعة المختصة بالعدالة الانتقالية، القاضي فخر الدين العريان، أن المحكمة فصلت في أربع قضايا تتعلق بانتهاكات جسيمة معروفة لدى السوريين، فيما تواصل النظر في نحو 61 قضية قائمة، مؤكداً أن الأحكام الغيابية الصادرة بحق الإرهابي الفار بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد وغيرهما تُحال إلى الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول» لمتابعة إجراءات ملاحقتهم.

وأوضح العريان، في تصريحات للوكالة العربية السورية للأنباء، أن محكمة الجنايات الرابعة جزء من منظومة القضاء السوري وتتبع لمجلس القضاء الأعلى، وتتألف من قضاة سوريين وتطبق القوانين الوطنية، مؤكداً أنها ليست محكمة خاصة أو استثنائية.

الأحكام الغيابية وإعادة المحاكمة

وبيّن العريان أن إصدار الأحكام الغيابية يهدف إلى منع تعطيل مسار العدالة بسبب فرار المتهمين، موضحاً أنها ليست أحكاماً نهائية، إذ يسقط الحكم الغيابي حكماً عند القبض على المحكوم عليه أو تسليم نفسه، وتُعاد إجراءات المحاكمة وصولاً إلى صدور حكم وجاهي.

وأشار إلى أن الحكم الصادر بحق بشار الأسد استند، وفق ما خلصت إليه المحكمة، إلى أدلة تثبت مسؤوليته عبر سلسلة القيادة والأوامر، واشتراكه المباشر في إصدار التعليمات من قمة الهرم وصولاً إلى المنفذين الميدانيين، وليس إلى مجرد شغله منصب رئيس الجمهورية.

حماية الشهود وضمان حقوق الأطراف

وأكد رئيس المحكمة أن إجراءات حماية الشهود والأدلة شملت طرفي الدعوى، سواء شهود الضحايا أو شهود المتهمين، مشيراً إلى أن المحكمة استجابت في دعوى عاطف نجيب لطلب سماع شهود محميين باستخدام أرقام سرية.

وشدد على أن المحكمة تلتزم بضمان الحقوق القانونية لجميع الأطراف، بما يشمل الضحايا والمتهمين، وفق الإجراءات القضائية المعتمدة.

طمس الأدلة وتحديات كشف مصير المفقودين

وتطرق العريان إلى الصعوبات التي تواجه المحكمة في التحقيق بالانتهاكات، موضحاً أن نظام الأسد البائد عمد قبل سقوطه إلى طمس الأدلة وإخفاء المعلومات المتعلقة بمصير المعتقلين، في محاولة للتنصل من المسؤولية عن الجرائم المرتكبة.

وأشار إلى أن هذه الممارسات تجعل مهمة تحديد مصير المفقودين أكثر تعقيداً، خصوصاً في الحالات التي لا تزال فيها عائلات الضحايا تجهل مصير أبنائها.

مصادرة أموال المحكومين لصالح جبر الضرر

وكشف العريان أن المحكمة قضت بمصادرة أموال المحكومين وإيداعها في صندوق خاص بصورة مؤقتة، إلى حين تشكيل صندوق جبر الضرر المخصص لتعويض الضحايا.

وأوضح أن هذا الإجراء يهدف إلى ضمان حقوق شريحة واسعة من المتضررين الذين لم يتمكنوا من المثول أمام المحكمة أو تقديم ادعاءات شخصية للمطالبة بحقوقهم.

وأكد في ختام تصريحاته استمرار مسار العدالة الانتقالية وملاحقة المتورطين في الانتهاكات، مشدداً على أن استعادة حقوق الضحايا وتحقيق المساءلة يجريان ضمن إجراءات قضائية تكفل الضمانات القانونية لجميع الأطراف.

last news image
● مجتمع  ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦
الإساءة إلى رموز الثورة السورية.. محامية تطالب بتشريع واضح يضمن المحاسبة

أعادت الهتافات التي قيل إنها تضمنت إساءة إلى الشهيد عبد الباسط الساروت، خلال مباراة كرة السلة بين ناديي الكرامة والوحدة في دمشق، النقاش حول المسؤولية القانونية عن التجاوزات التي تستهدف رموز الثورة السورية، وحدود حرية التعبير، والإجراءات التي يمكن اتخاذها لمحاسبة المسؤولين عنها ومنع تكرارها.

وأثارت الحادثة ردود فعل غاضبة ومطالبات بالتحقيق في ملابساتها، وسط دعوات إلى وضع إطار قانوني واضح يحدد الأفعال التي تستوجب المساءلة، ويضمن حماية كرامة الشهداء وذاكرة الضحايا، مع الحفاظ على حرية التعبير والنقد المشروع ومنع التعسف في تطبيق القانون.

وتبرز في هذا السياق مسؤولية المؤسسات الرياضية والجهات القضائية والحقوقية في التحقق من الوقائع وتوثيق الأدلة وتحديد المسؤوليات بصورة فردية، بعيداً عن تعميم الاتهامات على جماهير الأندية أو اتخاذ إجراءات تحت تأثير ردود الفعل.

رموز الثورة ومكانتها في الذاكرة السورية

قالت المحامية أسماء نعسان، في حديث خاص لشبكة شام الإخبارية، إن التعامل مع الهتافات المسيئة إلى رموز الثورة السورية باعتبارها مجرد خلافات بين جماهير الأندية يتجاهل طبيعة القضية وأبعادها الاجتماعية والإنسانية.

وأوضحت أن تجاوز المنافسة الرياضية إلى الإساءة لشخصيات ارتبطت بتضحيات السوريين يمس مشاعر شريحة واسعة من المجتمع، ولا سيما عائلات الشهداء والمعتقلين والناجين من الانتهاكات.

وأكدت أن رموز الثورة السورية تحتل مكانة خاصة في الذاكرة الجماعية، بالنظر إلى ارتباطها بسنوات القصف والاعتقال والتهجير والتضحيات التي قدمها السوريون خلال مواجهة نظام الأسد البائد.

وأشارت إلى أن الشهيد عبد الباسط الساروت يمثل بالنسبة إلى كثير من السوريين إحدى الشخصيات المرتبطة بتاريخ الثورة ومسيرتها، الأمر الذي يفسر حساسية أي إساءة تستهدف اسمه أو رمزيته.

وشددت على أن رموز الثورة وتضحيات السوريين تستحق التعامل معها باحترام ومسؤولية، خصوصاً في المناسبات العامة والفعاليات الرياضية التي تجمع جماهير من مختلف المحافظات.

تكرار الإساءات يثير تساؤلات حول فاعلية المساءلة

ترى نعسان أن خطورة هذه الوقائع تتزايد عندما تتكرر التجاوزات دون ظهور إجراءات واضحة لمعالجتها، معتبرة أن التعامل مع كل حادثة باعتبارها خلافاً عابراً قد يضعف أثر القواعد المنظمة للسلوك الجماهيري.

وأوضحت أن تكرار الهتافات المسيئة يفرض على الجهات المعنية مراجعة آليات التحقيق والمحاسبة، والتأكد من وجود إجراءات قادرة على منع تكرار المخالفات داخل المنشآت الرياضية.

وأضافت أن التساهل مع التجاوزات التي تثبت مسؤولية مرتكبيها قد يشجع على استمرارها، خصوصاً عندما لا تكون نتائج التحقيقات أو الإجراءات الانضباطية واضحة للرأي العام.

وأكدت أن المطالبة بالمحاسبة لا تعني تجاوز القانون استجابة للغضب الشعبي، وإنما تستند إلى ضرورة تطبيق النصوص النافذة على الأفعال التي تستوجب المساءلة، وفق الأدلة والإجراءات القانونية المعتمدة.

وقالت نعسان في تصريحها لشبكة شام: «نحن لا نطالب باستثناء من القانون، بل بتطبيقه، ولا نطالب بعقوبة خارج إطاره، بل بمساءلة واضحة تضمن ألا تتحول كرامة الناس وذاكرتهم إلى مساحة مستباحة».

التمييز بين النقد المشروع والإساءة والتحريض

أكدت المحامية أن حماية رموز الثورة السورية تستدعي التمييز بين حرية التعبير والنقد السياسي أو التاريخي، وبين الأفعال التي تتضمن تحريضاً أو إهانة متعمدة تستوفي شروط المساءلة القانونية.

وأوضحت أن الاختلاف في تقييم الشخصيات العامة أو مناقشة مواقفها التاريخية يندرج ضمن النقاش المشروع، في حين تتطلب الأفعال التي تتجاوز ذلك إلى التحريض أو ارتكاب مخالفات يعاقب عليها القانون معالجة وفق النصوص النافذة.

وبيّنت أن الحماية القانونية لا يمكن أن تستند إلى حجم التأييد الشعبي لشخصية معينة أو مكانتها لدى فئة من المجتمع، وإنما ينبغي أن تقوم على قواعد واضحة تحدد الأفعال المحظورة وشروط المسؤولية عنها.

وشددت على أن وضوح هذه الحدود يشكل ضمانة لحماية الذاكرة الوطنية وكرامة الضحايا، وفي الوقت نفسه يمنع استخدام المطالبات بالمحاسبة لتقييد الآراء أو تجريم الاختلاف السياسي والتاريخي.

مطالبات بتشريع يحدد الأفعال والعقوبات

دعت نعسان إلى دراسة إقرار نص قانوني واضح يعالج الإساءات المتعمدة إلى رموز الثورة السورية، ويحدد بدقة الأفعال التي تستوجب المساءلة والجزاءات المناسبة لها.

وأوضحت أن تكرار هذه الوقائع يثير تساؤلات بشأن كفاية الأطر القانونية والتنظيمية الحالية، ومدى الحاجة إلى نصوص أكثر تحديداً تمنع اختلاف التعامل مع الحالات المتشابهة.

وأكدت ضرورة أن يتضمن أي تشريع مقترح تعريفات دقيقة للأفعال المحظورة، وضمانات تحول دون استخدامه لتصفية الحسابات أو التضييق على حرية التعبير والنقد المشروع.

وأضافت أن العقوبات ينبغي أن تكون متناسبة مع طبيعة الأفعال المرتكبة وجسامتها، وأن تخضع إجراءات المساءلة للضمانات القانونية التي تكفل العدالة والمساواة أمام القانون.

وشددت على أن الهدف من المطالبة بالتشريع يتمثل في توفير آلية قانونية قابلة للتطبيق، تعالج التجاوزات وفق قواعد معلنة، وتمنع بقاء هذه القضايا مرتبطة بردود الفعل الآنية أو بيانات الاستنكار.

المسؤولية فردية ولا تشمل جماهير الأندية

وفيما يتعلق بتحديد المسؤوليات، أوضحت نعسان أن المساءلة القانونية يجب أن تستند إلى الفعل المرتكب والأدلة التي تثبت مسؤولية الشخص عنه، دون ربطها بانتمائه إلى نادٍ رياضي أو وجوده ضمن مجموعة من المشجعين.

وأكدت أن وقوع مخالفة داخل المدرجات لا يبرر تحميل جمهور النادي بأكمله مسؤولية تصرفات أفراد محددين، إذ ينبغي التحقق من هوية المشاركين وطبيعة أفعالهم قبل اتخاذ الإجراءات بحقهم.

وأشارت إلى أن تطبيق هذا المبدأ يساعد على تحقيق العدالة ومنع التوسع في الاتهامات، خصوصاً في الحوادث التي تشهد انتشار تسجيلات مصورة أو روايات متضاربة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وبيّنت أن المسؤولية الفردية تمثل أساساً مهماً لأي تحقيق جاد، سواء تعلق الأمر بإجراءات قضائية أو بعقوبات انضباطية تتخذها المؤسسات الرياضية وفق اللوائح المعتمدة.

دعوة إلى تحقيق شفاف في أحداث المباراة

طالبت نعسان الجهات الرياضية المختصة بإجراء تحقيق جاد وشفاف في الوقائع التي أثارت الجدل خلال مباراة الكرامة والوحدة، وتحديد طبيعة الهتافات التي صدرت والمسؤولين عنها.

وأشارت إلى أهمية دور وزارة الرياضة والشباب والاتحادات الرياضية والجهات المنظمة للمباراة في مراجعة الحادثة، كل ضمن اختصاصه وصلاحياته.

وأكدت ضرورة توثيق التجاوزات والتحقق من التسجيلات المتداولة، والاستماع إلى المعنيين، وتحديد المسؤوليات قبل اتخاذ أي إجراءات قانونية أو انضباطية.

كما دعت إلى إعلان نتائج التحقيق للرأي العام بالقدر الذي تسمح به الإجراءات القانونية، واتخاذ التدابير المناسبة بحق من تثبت مسؤوليته، بما يعزز الثقة بقدرة المؤسسات على التعامل مع المخالفات بصورة عادلة.

وشددت على أن التحقيق ينبغي أن يستند إلى الوقائع والأدلة، وأن يراعي حقوق جميع الأطراف، بعيداً عن الضغوط أو الأحكام المسبقة.

توثيق الأدلة أساس التحقيق والمحاسبة

أوضحت نعسان أن التعامل الحقوقي والمهني مع مثل هذه الحوادث يتطلب توثيقاً دقيقاً للأدلة، بما يسمح بتحديد طبيعة المخالفة أو الجريمة المحتملة، وتقديم المعلومات اللازمة إلى الجهات المختصة.

ويشمل ذلك الاحتفاظ بالتسجيلات المصورة الأصلية، وتحديد زمان الواقعة ومكانها، ومراجعة المقاطع ضمن سياقها الكامل، إلى جانب جمع تقارير مراقبي المباراة وإفادات الشهود.

كما يتطلب التحقيق التحقق من هوية الأشخاص الذين يُشتبه في مشاركتهم، والتأكد من سلامة المواد المصورة وعدم تعرضها للتعديل أو الاقتطاع الذي قد يؤثر في فهم الوقائع.

وأكدت أن تداول مقاطع قصيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا يغني عن التحقق من مضمونها وسياقها، خصوصاً عندما تكون الحادثة موضع روايات متعارضة.

وأشارت إلى أن التوثيق المهني يسهم في حماية حقوق المتضررين والأشخاص المشمولين بالتحقيق، ويحد من احتمالات توجيه اتهامات غير مستندة إلى أدلة كافية.

دور المؤسسات الحقوقية والجهات الرياضية

أكدت نعسان أن المؤسسات الحقوقية تتحمل مسؤولية متابعة هذه القضايا، ومراقبة مدى التزام الجهات المختصة بالإجراءات القانونية، وتوثيق أي تقصير أو انتقائية في تطبيق القواعد.

وأوضحت أن دور هذه المؤسسات يشمل المطالبة بإعلان نتائج التحقيقات ومتابعة الإجراءات المتخذة، بما يساعد على ضمان استمرار المساءلة بعد تراجع الاهتمام الإعلامي بالحادثة.

وفي المقابل، دعت الجهات الرياضية إلى تطبيق اللوائح بصورة متساوية، ووضع آليات واضحة للتعامل مع الهتافات التحريضية والمسيئة داخل الملاعب.

وأشارت إلى أهمية تعزيز مسؤولية منظمي المباريات، وتحديد إجراءات الإبلاغ والتحقيق والجزاءات الانضباطية، بما يساعد على معالجة المخالفات بصورة مؤسسية.

وأضافت أن وضوح الإجراءات واستمرار تطبيقها يسهمان في الحد من التجاوزات، ويعززان ثقة الجماهير بعدالة القرارات الصادرة عن الجهات المختصة.

المحاسبة العادلة لحماية الحقوق ومنع التكرار

شددت نعسان على أن غياب الإجراءات الواضحة عند تكرار الإساءات قد يضعف الثقة بفاعلية المساءلة، ويعطي انطباعاً بإمكان ارتكاب المخالفات دون تحمل تبعاتها.

وأكدت أن معالجة هذه الوقائع تتطلب الانتقال من ردود الفعل المؤقتة إلى إجراءات قانونية وتنظيمية محددة، تضمن التحقق من الأفعال وتحديد المسؤوليات وتطبيق الجزاءات المناسبة عند ثبوت المخالفات.

وأوضحت أن المطالبة بالمحاسبة تنطلق من أهمية بناء دولة قانون يخضع فيها الجميع للقواعد ذاتها، دون استثناءات أو انتقائية، مع ضمان عدم تعرض أي شخص للظلم تحت عنوان حماية الرموز أو الدفاع عن التضحيات.

واعتبرت أن احترام ذاكرة الثورة وكرامة الشهداء يرتبط كذلك بالالتزام بمبادئ العدالة وسيادة القانون، باعتبارها من القيم التي طالب بها السوريون خلال سنوات الثورة.

وتعيد قضية الإساءة إلى عبد الباسط الساروت طرح الحاجة إلى مراجعة الأطر القانونية واللوائح الرياضية المتعلقة بالسلوك الجماهيري، وتحديد مدى كفايتها لمعالجة الأفعال المسيئة والتحريضية، مع الحفاظ على حرية التعبير والنقد المشروع.

وتبقى فاعلية هذه المعالجة مرتبطة بإجراء تحقيقات شفافة، وتوثيق الوقائع بصورة مهنية، وتحديد المسؤوليات الفردية وفق الأدلة، وتطبيق القانون واللوائح بعدالة، بما يحفظ كرامة الضحايا ويحد من تكرار التجاوزات داخل الملاعب والفعاليات العامة.

last news image
● محليات  ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦
زيارة قبر الساروت بإدلب والاعتذار لعائلته بحمص.. تحركات لاحتواء تداعيات الإساءة

شهدت قضية الإساءة إلى الشهيد عبد الباسط الساروت، خلال مباراة كرة السلة بين ناديي الكرامة والوحدة في صالة الفيحاء بدمشق، سلسلة من التحركات الرسمية والرياضية لاحتواء تداعيات الحادثة، شملت زيارة إدارة نادي الكرامة قبر الشهيد في محافظة إدلب، واستقبال محافظ حمص رئيسي الناديين، وتوجه رئيس نادي الوحدة إلى منزل عائلة الساروت لتقديم الاعتذار.

وترافقت هذه التحركات مع تصريحات لوزير العدل مظهر الويس أكد فيها ضرورة محاسبة المتورطين وفق القانون، ومواقف من إدارات الأندية شددت على رفض الإساءة إلى رموز الثورة السورية، وعدم تحميل جماهير الأندية مسؤولية تصرفات أفراد، مع الدعوة إلى منع استغلال الحادثة لإثارة الخلافات بين السوريين.

إدارة الكرامة تزور قبر الساروت في إدلب

أعلنت إدارة نادي الكرامة الرياضي أن رئيس النادي الدكتور فهر كالو، برفقة عدد من أعضاء مجلس الإدارة وإداريي النادي ورابطة المشجعين، زاروا قبر الشهيد عبد الباسط الساروت في محافظة إدلب، بمشاركة أعضاء من إدارة نادي أمية.

وأوضحت الإدارة أن الزيارة جاءت وفاءً لتضحيات الساروت وتكريماً لذكراه، في أعقاب الجدل الذي أثارته الهتافات المتداولة خلال مباراة الكرامة والوحدة.

وتأتي الزيارة ضمن التحركات التي شهدها الوسط الرياضي عقب الحادثة، وسط مطالبات باحترام رموز الثورة السورية وشهدائها، والتعامل مع التجاوزات التي قد تقع في الملاعب وفق الأنظمة المعتمدة.

وزير العدل يؤكد محاسبة المتورطين وفق القانون

من جانبه، أكد وزير العدل الدكتور مظهر الويس أن الشهيد عبد الباسط الساروت يمثل رمزاً ثورياً ووطنياً راسخاً في وجدان السوريين، مشدداً على رفض المساس باسمه أو الإساءة إلى رمزيته.

ووصف الويس التطاول على الساروت بأنه جريمة أخلاقية مرفوضة، لما ينطوي عليه من استهانة بمشاعر السوريين وإثارة للخلافات، معتبراً أن احترام رموز الثورة وتضحيات الشهداء مسؤولية ينبغي الحفاظ عليها.

وأكد أن وزارة العدل لن تتهاون مع أي إساءة تستهدف رموز الحرية، وأن كل من يثبت تورطه في أفعال تستوجب المساءلة سيخضع للإجراءات والعقوبات المنصوص عليها في القانون.

وتأتي تصريحات الوزير في ظل المطالبات بالتحقيق في الحادثة وتحديد المسؤوليات، بما يضمن محاسبة من يثبت ارتكابه مخالفة يعاقب عليها القانون، دون استباق نتائج التحقيقات.

محافظ حمص يستقبل رئيسي الكرامة والوحدة

وفي سياق متصل، استقبل محافظ حمص مرهف النعسان رئيس نادي الكرامة الدكتور فهر كالو ورئيس نادي الوحدة ماهر المهاجر، لبحث تداعيات الحادثة التي شهدتها مباراة الفريقين.

وجاء اللقاء قبيل توجه رئيس نادي الوحدة إلى منزل عائلة الشهيد عبد الباسط الساروت في حمص، لتقديم الاعتذار عما صدر من إساءة نُسبت إلى بعض الحاضرين في مدرجات المباراة.

وأكدت إدارة نادي الوحدة خلال اللقاء والزيارة أن التصرفات المسيئة لا تعبر عن أخلاق جمهور النادي أو تاريخه الرياضي، مشددة على أن الإساءة إلى رموز الثورة وشهدائها تتعارض مع القيم التي ينبغي أن تحكم المنافسات الرياضية.

كما جرى التأكيد على ضرورة اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المتسببين في الحادثة، بما يحفظ كرامة الشهداء ويسهم في تهدئة التوتر بين جماهير الناديين.

وشددت المواقف الصادرة عن محافظة حمص وإدارة النادي على أهمية الحفاظ على الروح الرياضية والعلاقات بين أبناء المحافظات السورية، وعدم السماح بتحويل المنافسة الرياضية إلى سبب للخلافات المجتمعية.

رئيس نادي الوحدة يقدم الاعتذار لعائلة الساروت

توجه رئيس نادي الوحدة ماهر المهاجر إلى منزل عائلة الشهيد عبد الباسط الساروت في حمص، لتقديم الاعتذار عن الإساءة التي أثارت موجة من الغضب عقب مباراة كرة السلة.

وأكدت إدارة النادي أن الزيارة تأتي في إطار احترام مكانة الساروت وتضحياته، ورفض أي تصرف يمس رموز الثورة السورية أو مشاعر عائلات الشهداء.

وشددت على أن ما جرى لا يمثل جمهور نادي الوحدة، وأن المسؤولية عن أي مخالفة ينبغي أن تحدد بصورة فردية، وفق ما تثبته التحقيقات والإجراءات المختصة.

وتندرج الزيارة ضمن مساعي احتواء تداعيات الحادثة، وإعادة التأكيد على أن العلاقات بين الأندية وجماهيرها ينبغي أن تقوم على الاحترام المتبادل، بعيداً عن الإساءة والتحريض.

المهاجر: لن نتهاون مع المسيئين إلى الشهداء

وكان رئيس نادي الوحدة ماهر المهاجر قد نشر تسجيلاً مصوراً تناول فيه أحداث المباراة، استهل حديثه بالترحم على شهداء الثورة السورية، وفي مقدمتهم الشهيد عبد الباسط الساروت، الذي وصفه بأنه أحد أبرز رموز الثورة وحارسها.

وأكد المهاجر أن التصرفات التي شهدتها المباراة لا تعكس أخلاق جمهور نادي الوحدة أو تاريخ النادي، مشدداً على رفض أي إساءة تستهدف الشهداء أو تحاول إثارة الخلافات بين جماهير الأندية السورية.

وأوضح أن إدارة النادي ستتابع التحقيقات بالتعاون مع وزارة الرياضة واتحاد كرة السلة، بهدف تحديد المسؤولين عن الإساءة واتخاذ الإجراءات المناسبة بحق من يثبت تورطه، وفق اللوائح والأنظمة المعتمدة.

وأشار إلى وجود أشخاص وصفهم بأنهم مرتبطون بالنظام البائد، يسعون، بحسب قوله، إلى استغلال المناسبات الرياضية لإثارة الخلافات والإساءة إلى رموز الثورة.

وأكد في الوقت نفسه ضرورة عدم تعميم المسؤولية على جمهور نادي الوحدة، معتبراً أن المحاسبة يجب أن تستهدف الأشخاص الذين تثبت مسؤوليتهم عن التصرفات المسيئة، دون تحميل بقية المشجعين تبعاتها.

دعوات للحفاظ على العلاقة بين جماهير حمص ودمشق

وجه المهاجر رسالة إلى أهالي حمص وجماهير نادي الكرامة، أكد فيها عمق العلاقات التي تجمع أبناء حمص ودمشق، وما يرتبط بها من تاريخ مشترك وتضحيات قدمها السوريون خلال سنوات الثورة.

وشدد على أن مكانة الشهداء وتضحيات السوريين تتجاوز أي منافسة رياضية أو خلاف بين الأندية، داعياً إلى عدم السماح باستغلال الحادثة لإثارة الفتنة بين جماهير الفريقين.

وأكد أهمية التعامل مع الواقعة عبر التحقيق والمحاسبة وفق الإجراءات المعتمدة، مع الحفاظ على الاحترام المتبادل بين الأندية وجماهيرها، ومنع تكرار التصرفات التي تسيء إلى الرموز الوطنية أو تؤدي إلى توترات اجتماعية.

التحقيق والمحاسبة لاحتواء تداعيات الحادثة

تعكس زيارة إدارة نادي الكرامة قبر الشهيد عبد الباسط الساروت في إدلب، وتوجه رئيس نادي الوحدة إلى منزل عائلته في حمص، إلى جانب تصريحات وزير العدل ولقاء محافظ حمص برئيسي الناديين، اتساع التحركات الرامية إلى معالجة تداعيات الحادثة على المستويين الرسمي والرياضي.

وتتركز المطالبات على تحديد المسؤولين عن الهتافات المسيئة والتحقق من ملابساتها، واتخاذ الإجراءات القانونية والانضباطية المناسبة بحق من تثبت مسؤوليته، مع تجنب تعميم الاتهامات على جماهير الأندية.

كما تبرز أهمية وضع ضوابط واضحة للسلوك الجماهيري داخل المنشآت الرياضية، وتعزيز آليات التعامل مع المخالفات، بما يحفظ كرامة الشهداء ورموز الثورة ويمنع توظيف المنافسات الرياضية لإثارة الخلافات.

ويبقى استكمال التحقيقات وإعلان نتائجها وفق الأصول المعتمدة خطوة أساسية لتحديد المسؤوليات والتعامل مع الحادثة بعدالة وشفافية، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى تهدئة الأجواء والحفاظ على العلاقات بين جماهير الأندية السورية.