أصدرت وزارة المالية التعليمات التنفيذية للمرسوم رقم "69" لعام 2026، واضعةً بذلك الإطار الإجرائي والتطبيقي لمنح الإعفاءات الضريبية للمنشآت التي تضررت نتيجة العمليات العسكرية والتخريبية للنظام البائد خل...
المالية تصدر إطاراً تنفيذياً شاملاً لإعفاء المنشآت المتضررة وفق المرسوم 69 لعام 2026
٥ مايو ٢٠٢٦
● اقتصاد

الصحة النفسية في سوريا… بين الأهمية والتحديات وانعكاسات الإهمال

٥ مايو ٢٠٢٦
● مجتمع
دراسة تكشف توظيف المساعدات الإنسانية في سوريا وتداعيات الفيتو الدولي على المدنيين
٥ مايو ٢٠٢٦
● محليات

نقابة المحامين تُشكل لجنة لمتابعة ملف المعتقلين والمفقودين

٥ مايو ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ٥ مايو ٢٠٢٦
الامتحانات لا تخص الطلاب وحدهم... أدوار يومية وضغوط يعيشها الأهالي

مع اقتراب الامتحانات الدراسية للصفوف الانتقالية في سوريا، والمقرر انطلاقها خلال الأسبوع المقبل، يدخل أهالي الطلاب في حالة من القلق والتوتر لا تقل عن تلك التي يعيشها أبناؤهم، في ظل الاستعداد للاختبارات وما يرافقها من ضغط للتحضير بشكل كافٍ.

وفي ظل هذه الظروف، تواجه العائلات مسؤولية التعامل مع أبنائها بطريقة تساعدهم على تجاوز هذه المرحلة بشكل جيد، من خلال تشجيعهم على الدراسة وتوفير أجواء مناسبة داخل المنزل، بما يسهم في تخفيف القلق لديهم، كما تحرص على متابعة نقاط الضعف لدى طلابها والعمل على معالجتها، إلى جانب محاولة الاستعداد لأي صعوبات قد تطرأ خلال فترة الامتحانات.

وغالباً ما تكرّس بعض الأمهات وقتهن بشكل شبه كامل لرعاية الأبناء خلال هذه الفترة وتلبية احتياجاتهم، إلى حدّ قد يدفعهن للحدّ من الخروج من المنزل إلا للضرورة، وتأجيل الزيارات والاستقبالات إلى ما بعد انتهاء الامتحانات، حرصاً على توفير أجواء هادئة ومستقرة تساعد أبناءهن على الدراسة.


ويحاول الوالدان الحفاظ على روتين يومي منظم، يبدأ بالاستيقاظ في ساعات الصباح الباكر للتأكد من استيقاظ أبنائهم واستعدادهم لبدء يومهم الدراسي، ويشمل ذلك تنظيم مواعيد الوجبات وفترات الاستراحة، إلى جانب متابعة مختلف التفاصيل اليومية المتعلقة بهم.

كما تحرص الأمهات على إعداد الأطعمة والمشروبات الصحية، مع متابعة الأبناء بشكل متكرر خلال اليوم، للاطمئنان إلى سير دراستهم كما ينبغي.


ولا تقتصر مهمة الآباء على العناية والرعاية فقط، بل يمتد دور بعضهم إلى متابعة دراسة أبنائهم، من خلال وضع برنامج لدراسة المواد بشكل منتظم، حيث يقوم بعضهم بشرح المعلومات لأبنائهم اعتماداً على ما لديهم من معرفة، والتأكد من استيعابهم للدروس، وفي حال واجهوا نقاطاً لا يملكون إجابات عنها، قد يلجؤون إلى الاستعانة بمدرّس أو بشخص لديه خبرة لشرحها أو توضيحها للأبناء.


كما يظهر الجانب النفسي كجزء حاضر في تعامل الأهل مع أبنائهم، حيث تميل الأجواء داخل المنزل إلى التهدئة وتخفيف التوتر، مع محاولات مستمرة لاحتواء القلق الذي قد يرافق بعض الطلاب خلال هذه المرحلة، عبر أساليب مختلفة تهدف إلى إشعارهم بالطمأنينة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.

في المقابل يواجه الآباء خلال فترة الامتحانات ضغوطاً متزايدة، تتنوع بين القلق المستمر على نتائج الأبناء والخوف من عدم تحقيقهم الأداء المطلوب، إلى جانب الشعور بمسؤولية كبيرة تجاه متابعتهم وتوفير الأجواء المناسبة لهم.

 كما يفرض هذا الواقع عليهم تحديات إضافية في التوفيق بين التزاماتهم اليومية والعمل من جهة، ومتابعة تفاصيل الدراسة من جهة أخرى، ما ينعكس في كثير من الأحيان على حالتهم النفسية ويزيد من شعورهم بالإرهاق والتوتر.

وينعكس هذا الضغط على سلوكيات بعض الآباء داخل المنزل، حيث قد يميلون إلى التوتر وسرعة الانفعال، مع تكرار التذكير بالدراسة والإلحاح المستمر على الأبناء، وفي بعض الحالات، قد ترتفع حدة التوقعات أو يتم تضخيم الأخطاء البسيطة، ما يخلق أجواء مشحونة داخل المنزل، سببها الرغبة في دعم الأبناء لكن باستخدام أساليب ضغط بغير قصد.

ويرى مختصون في علم النفس التربوي أن الضغوط التي يعيشها الآباء والأمهات خلال فترة الامتحانات ترتبط غالباً بشعور عالٍ بالمسؤولية تجاه مستقبل الأبناء، ما يدفعهم إلى متابعة تفاصيل دراستهم بشكل مكثف، وقد يضعهم تحت حالة من التوتر المستمر، ويوضحون أن هذا الضغط، رغم أنه نابع من الحرص، قد ينعكس بشكل غير مباشر على الأبناء إذا لم يتم ضبطه.

وينصح المختصون بضرورة الحفاظ على هدوء الأجواء داخل المنزل، وتجنب نقل القلق والخوف إلى الأبناء، إلى جانب اعتماد أساليب قائمة على التشجيع بدل الضغط، وتنظيم الوقت بطريقة متوازنة، بما يساعد على دعم الأبناء دون خلق حالة من التوتر لديهم أو لدى الأهل أنفسهم.

من جهتهم، يشير معلمون إلى أن دور الأهل خلال فترة الامتحانات لا يقتصر على المتابعة أو التشجيع، بل يمتد إلى تنظيم بيئة الدراسة بما يتناسب مع متطلبات كل مادة، ومراعاة الفروق في أساليب التعلم بين الأبناء. 

ويوضحون أن من المفيد تجنّب التدخل المباشر في طريقة دراسة الطالب أو فرض أسلوب محدد عليه، مقابل دعمه في إيجاد الطريقة التي تناسبه، إضافة إلى أهمية التنسيق مع المدرسة لفهم نقاط الضعف ومعالجتها بهدوء، ما يساعد على تعزيز جاهزيته دون زيادة الضغط عليه.

وفي ظل أجواء الامتحانات، يبرز دور الأهل بما يتضمنه من متابعة واهتمام، إلى جانب ما يرافقه من ضغوط، في إطار مساندة الأبناء خلال هذه المرحلة، وتبقى هذه الفترة مرتبطة بتغيرات في نمط الحياة داخل الأسرة، تتطلب قدراً من التنظيم والتعامل الهادئ معها.

last news image
● محليات  ٥ مايو ٢٠٢٦
الأجواء السورية تستعيد نشاطها تدريجياً.. عبور 2523 طائرة في نيسان

تشهد الأجواء والمطارات السورية مؤشرات تعافٍ متسارعة في حركة العبور الجوي والرحلات الدولية، بعد أسابيع من التراجع الحاد الذي فرضته التوترات الإقليمية وإغلاق المجال الجوي بشكل قسري، في وقت تعمل فيه الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي على استكمال خطة استعادة الربط الخارجي وتوسعة البنية التحتية للمطارات الرئيسية.

وتُظهر البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة أن شهر نيسان 2026 شكّل نقطة تحول لافتة في مسار التعافي، مع تسجيل قفزة كبيرة في أعداد الطائرات العابرة للأجواء السورية، بالتزامن مع عودة تدريجية لشركات الطيران الدولية إلى مطاري دمشق وحلب.

وبحسب أرقام الهيئة العامة للطيران المدني، ارتفع عدد الطائرات العابرة للأجواء السورية إلى 2523 طائرة خلال شهر نيسان الماضي، بعد أن كان العدد قد هبط بشكل شبه كامل إلى 32 طائرة فقط في شهر آذار، عقب إعلان إغلاق المجال الجوي نتيجة التطورات الإقليمية.

وتكشف المقارنة الرقمية حجم التعافي الجاري، إذ كانت الأجواء السورية قد سجلت قبل بدء تلك التوترات 4267 طائرة عابرة في شباط 2026، و5244 طائرة في كانون الثاني من العام نفسه، ما يعني أن الحركة استعادت خلال شهر واحد جزءاً مهماً من نشاطها المفقود وتجاوزت عملياً مرحلة الشلل التي أصابت القطاع في آذار.

هذا الارتفاع يعكس عودة تدريجية لثقة شركات الطيران باستخدام المسار السوري كممر جوي إقليمي مهم، مستفيدة من الموقع الجغرافي لسوريا الذي يربط بين الخليج وتركيا وأوروبا وشرق المتوسط.

وفي موازاة تحسن حركة العبور، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني أن 12 شركة طيران دولية استأنفت حتى مطلع أيار الجاري رحلاتها من وإلى مطاري دمشق وحلب الدوليين، في مؤشر إضافي على عودة التشغيل المنتظم للمطارات السورية بعد مرحلة الانكماش.

وأوضح رئيس الهيئة عمر الحصري أن المطارات والأجواء السورية تشهد عودة تدريجية لشركات الطيران ضمن مسار متصاعد لتعافي قطاع الطيران المدني، مؤكداً أن الهيئة تعمل على تعزيز الربط الجوي ورفع الجاهزية التشغيلية لاستقبال مزيد من الناقلات خلال المرحلة المقبلة.

ويعني استئناف هذا العدد من الشركات أن المطارات السورية بدأت تستعيد حضورها تدريجياً على خارطة النقل الجوي الإقليمي، سواء عبر الرحلات التجارية المنتظمة أو عبر خطوط الربط مع دول الجوار.

وكشف الحصري أن الجهود الحالية لا تقتصر على استعادة الحركة الإقليمية، بل تتركز بصورة رئيسية على إعادة تشغيل الرحلات الجوية مع أوروبا، وهو أحد أكثر المسارات أهمية من الناحية الاقتصادية والتشغيلية.

وأشار إلى وجود تنسيق مباشر مع المنظمات الدولية المعنية بسلامة الطيران من أجل إعادة تقييم المطارات السورية ومراجعة الجاهزية الفنية والملاحية، تمهيداً لإعادة إدراجها ضمن المسارات الأوروبية وفق معايير الامتثال والسلامة الدولية.

وكان الحصري قد أكد في تدوينة سابقة بتاريخ 29 نيسان أن المؤشرات التشغيلية تظهر تقدماً تدريجياً في استخدام الأجواء السورية مع تزايد حركة العبور، لافتاً إلى أن الهيئة تعمل على مواءمة التقييمات الدولية مع الواقع التشغيلي الجديد، وأن الموقع الجغرافي لسوريا يمنحها فرصة للعودة كممر مهم ضمن شبكة الطيران العالمية.

وتعزز الإحصائيات السنوية هذا المسار التصاعدي، إذ أظهرت أحدث بيانات الهيئة أن المطارات السورية سجلت خلال عام 2025 عبور أكثر من 1.6 مليون مسافر عبر مطاري دمشق وحلب الدوليين، مع تنفيذ نحو 15 ألف رحلة جوية بين رحلات ركاب وشحن ومهمات دبلوماسية وإغاثية.

واستحوذ مطار دمشق الدولي على الحصة الأكبر من هذا النشاط، مسجلاً 1,434,998 مسافراً خلال عام 2025، إلى جانب 12,476 رحلة جوية، ما يؤكد استمراره كمحور الحركة الجوية الأول في البلاد.

كما سجل المطار نشاطاً متنامياً في ملف الشحن، إذ بلغ حجم الشحن في أحد أشهر الذروة خلال العام الماضي نحو 117 طناً، مع تزايد في حركة الشحن الصادر.

أما مطار حلب الدولي فقد واصل بدوره تحقيق نمو تدريجي، خاصة مع دخول شركات طيران جديدة إلى خط التشغيل، حيث سجل في بعض أشهر 2025 أكثر من 14 ألف مسافر شهرياً، واستقبل قرابة 92 رحلة في الشهر توزعت بين رحلات مدنية وتجارية وإغاثية.

وفي مؤشر على أن التعافي لا يقتصر على استعادة الرحلات فقط، بل يمتد إلى رفع الطاقة الاستيعابية، أجرى رئيس الهيئة عمر الحصري يوم أمس جولة ميدانية على مشروع إنشاء الصالة الثانية في مطار دمشق الدولي، للاطلاع على نسب الإنجاز ومراحل التنفيذ.

وتأتي هذه الأعمال ضمن الاتفاقية الاستراتيجية الموقعة مع ائتلاف دولي من الشركات بقيادة شركة UCC، والهادفة إلى تطوير وتوسعة مطار دمشق الدولي وفق أحدث المعايير العالمية، بما يشمل تحسين البنية الخدمية، وتوسيع القدرة الاستيعابية للمسافرين، ورفع كفاءة التشغيل في مواسم الذروة.

ورافق الحصري خلال الجولة معاونوه وعدد من مديري الإدارات، حيث جرى بحث الجداول الزمنية المحددة لاستكمال المشروع وضمان تنفيذه وفق المعايير الفنية المطلوبة.

ويحمل هذا المشروع أهمية مضاعفة، لأن عودة شركات الطيران وزيادة أعداد المسافرين تحتاج بالتوازي إلى بنية تحتية أكثر قدرة على الاستيعاب، خصوصاً في مطار دمشق الذي يستحوذ على القسم الأكبر من الحركة الجوية.

هذا ويدخل القطاع مرحلة استعادة التموضع ومع ارتفاع أعداد الطائرات العابرة، وعودة 12 شركة طيران دولية، واستمرار مشاريع التوسعة، تبدو الأجواء السورية والمطارات الرئيسية أمام مرحلة استعادة تموضع تدريجية بعد أشهر من الاضطراب.

last news image
● اقتصاد  ٥ مايو ٢٠٢٦
خبراء اقتصاديون: تمديد مهلة استبدال العملة يكشف اختناقات مصرفية

رأى خبراء اقتصاديون ومصرفيون أن قرار مصرف سوريا المركزي تمديد مهلة استبدال العملة الوطنية للمرة الثانية حتى 30 حزيران 2026، يحمل في جوهره مؤشرات واضحة على وجود اختناقات تنفيذية وتحديات تشغيلية ما زالت تعترض استكمال المشروع النقدي، رغم تأكيدات المصرف بأن العملية تسير بوتيرة جيدة وأن أكثر من نصف الكتلة النقدية القديمة باتت خارج التداول.

وحسب الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور فراس شعبو، فإن اللجوء إلى تمديد المهلة مجدداً يعني عملياً أن الخطة الزمنية الأصلية لم تُنفذ كما كان مرسوماً لها، نتيجة عقبات ظهرت على الأرض، سواء في نقص مراكز الاستبدال أو ضعف قدرة بعض الفروع على استيعاب الأعداد الكبيرة، فضلاً عن حالات رفض أو تباطؤ شهدتها بعض نقاط التنفيذ خلال المرحلة الأولى.

ويشير شعبو في حديثه لصحيفة الثورة إلى أن القرار يمنح المواطنين والمصارف متنفساً إضافياً لتخفيف الازدحام ومعالجة الاختناقات، لكنه في الوقت نفسه يعدّ مؤشراً ضمنياً إلى أن الجاهزية المصرفية لم تكن بالمستوى الكافي لتحقيق النسب المستهدفة ضمن المهلة الأولى.

أما المحلل الاقتصادي شادي سليمان فينظر إلى القرار من زاوية أكثر اتساعاً، معتبراً أن التمديد يوفر بعداً اقتصادياً واجتماعياً مهماً، لأنه يمنح شريحة واسعة من المواطنين، ولا سيما في المناطق البعيدة وضعيفة الخدمات المصرفية، فرصة إضافية لإدخال أموالهم إلى القنوات الرسمية دون خسائر، ويساعد في تقليص الكتلة النقدية المكتنزة خارج الجهاز المصرفي، لكنه يحذر في المقابل من أن إطالة المدة قد تبقي الأسواق في حالة ترقب وتؤجل بعض القرارات المالية والتجارية.

وفي تقييم أكثر عمقاً، يرى الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور إبراهيم نافع قوشجي أن التمديد لا يعكس مجرد مشكلة إجرائية، بل يعبّر عن أزمة هيكلية في إدارة الكتلة النقدية نفسها، إذ إن استبدال الأوراق النقدية – من وجهة نظره – لا يكفي ما لم يترافق مع سياسة نقدية متكاملة قادرة على امتصاص الفائض النقدي، وتحويل الجهاز المصرفي من مجرد منفذ للاستبدال إلى مؤسسة تمويل واستثمار تعيد الثقة بالليرة.

القرار الثاني بالتمديد حتى نهاية حزيران
وجاءت هذه التقديرات بعد أن أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية تمديد فترة استبدال العملة لمدة 30 يوماً إضافياً تبدأ من 1 حزيران وتستمر حتى 30 حزيران 2026، وذلك بعد تمديد سابق كان قد منح العملية 60 يوماً إضافية اعتباراً من مطلع نيسان.

وبذلك تكون المهلة الإجمالية قد انتقلت من الإطار الأصلي المحدد في التعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي رقم 293 لعام 2025 – والتي نصت على 90 يوماً لعملية الاستبدال – إلى فترة ممتدة تمتد حتى نهاية النصف الأول من العام الجاري.

وأوضح أن القرار يهدف إلى منح المواطنين وقتاً كافياً لإتمام الاستبدال بسهولة ومرونة، مع استمرار التعايش بين العملة القديمة والجديدة حتى نهاية المهلة المحددة، على أن تبقى عمليات الاستبدال محصورة حصراً عبر فروع المصارف العاملة وتحت الضوابط الرسمية المعتمدة.

وتعود بداية المشروع النقدي إلى 24 كانون الأول 2025، حين أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم التشريعي رقم 293 القاضي بسحب الأوراق النقدية السورية القديمة من التداول واعتماد “الليرة السورية الجديدة” بديلاً رسمياً اعتباراً من 1 كانون الثاني 2026.

واعتمد المرسوم حذف ثلاثة أصفار من العملة، وفق معيار تحويل حدد أن كل 100 ليرة قديمة تعادل ليرة جديدة واحدة، مع طرح ست فئات نقدية جديدة، وبدء عملية سحب تدريجي للكتلة النقدية القديمة عبر المصارف ومراكز الاستبدال التي يشرف عليها مصرف سوريا المركزي.

وفي مطلع شباط، أعلن المصرف أن نسبة الاستبدال بلغت 35% من إجمالي الكتلة النقدية المستهدفة، مع سحب ما يزيد على 13 تريليون ليرة قديمة من أصل 42 تريليون ليرة كانت متداولة في السوق، بالتوازي مع بدء عمليات منظمة لإتلاف العملة القديمة تحت إشراف الجهاز المركزي للرقابة المالية، ضمن خطة تهدف إلى منع إعادة ضخها وتعزيز الثقة بالعملة الجديدة.

كما صرف المصرف كتلة الرواتب لشهر شباط كاملة بالليرة الجديدة بقيمة 45 مليار ليرة جديدة، لتسريع إدخالها في الدورة الاقتصادية وتوسيع نطاق التداول بها داخل الأسواق.

وفي أحدث تصريحاته، أكد حاكم المصرف عبد القادر حصرية أن تجربة استبدال العملة “ناجحة بكل المقاييس”، مشيراً إلى أن نسبة ما تم استبداله ارتفعت إلى 56% من الكتلة النقدية الإجمالية، أي ما يزيد على نصف الأوراق القديمة المطروحة في السوق.

وبيّن أن المصرف تمكن من استرداد هذه النسبة بوتيرة أسرع من المتوقع، معتبراً أن قرار التمديد لا يرتبط بتعثر العملية، بل برغبة في ضمان مزيد من السلاسة وإتاحة المجال أمام الشرائح التي لم تتمكن من الوصول إلى الفروع خلال الفترات الماضية.

وأضاف أن المركزي سيعزز العمل في المحافظات التي شهدت بطئاً نسبياً، مع افتتاح مراكز جديدة في الحسكة والرقة خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة تستهدف توسيع الشمول الجغرافي لعملية الاستبدال.

ورغم هذه التطمينات، فإن حصر تنفيذ الاستبدال عبر فروع المصارف أعاد تسليط الضوء على واقع البنية المصرفية السورية، التي لا تزال تعاني من محدودية الانتشار وضعف التجهيز، خصوصاً خارج المراكز الحضرية.

ويشير خبراء إلى أن أكثر من 80% من السوريين ما زالوا يعتمدون على الاقتصاد النقدي المباشر والتعامل بالكاش، مع ضعف واضح في الشمول المالي والحسابات البنكية، ما يجعل نقل هذه الكتلة الضخمة إلى القطاع المصرفي خلال فترة قصيرة تحدياً كبيراً.

كما أن استمرار شح العملة الجديدة في بعض المناطق، وعدم وصول الفئات بالكميات المطلوبة إلى جميع الفروع بالتساوي، خلقا تفاوتاً في سرعة التنفيذ بين محافظة وأخرى، الأمر الذي يفسر جزئياً الحاجة إلى تمديد إضافي.

وبحسب تقديرات شعبو، فإن النسبة الحالية للاستبدال – رغم تجاوزها النصف – تبقى دون المستوى الذي كان يفترض بلوغه في هذه المرحلة، حيث كان متوقعاً أن تتجاوز العملية 70% قبل الدخول في الربع الثاني من العام.

اقتصادياً، يمنح التمديد المركزي فرصة أوسع لاسترداد مزيد من الكتلة النقدية المكتنزة خارج الجهاز المصرفي، وهو ما يساعده على تحسين تتبع السيولة وضبط حركتها، كما يخفف الضغط عن المواطنين الذين أرجؤوا الاستبدال خوفاً من الازدحام أو ضعف الخدمات.

لكن في المقابل، يحذر محللون من أن إطالة فترة التعايش بين العملتين قد تبقي الأسواق في حالة انتظار، وتسمح ببعض الممارسات غير الرسمية المرتبطة بالمضاربة أو استغلال الفروقات في التداول، خصوصاً مع استمرار اعتماد جزء كبير من السوق على السيولة الورقية المباشرة.

كما أن نجاح الخطوة لا يرتبط فقط باستبدال 42 تريليون ليرة قديمة بأوراق جديدة، بل بقدرة المركزي على تحويل هذه العملية إلى مدخل لإعادة الثقة بالقطاع المصرفي وتحفيز المواطنين على إبقاء أموالهم ضمن الدورة الرسمية، وهو التحدي الذي يصفه اقتصاديون بأنه الامتحان الحقيقي بعد انتهاء مهلة الاستبدال.

ومع دخول قرار التمديد الثاني حيز التنفيذ، تصبح الأسابيع الفاصلة حتى نهاية حزيران مرحلة حاسمة لاختبار قدرة مصرف سوريا المركزي على استكمال سحب ما تبقى من الكتلة النقدية القديمة، ورفع نسب الإنجاز في المحافظات الأبطأ، وضمان توافر العملة الجديدة دون اختناقات.

وفي حال نجح المركزي في توسيع المراكز، وتسريع الخدمة، ورفع الثقة الشعبية بالتعامل المصرفي، فإن المشروع النقدي سيكون قد تجاوز أكثر مراحله حساسية، أما إذا استمرت الاختناقات نفسها، فإن ملف استبدال العملة قد ينتقل من كونه إجراءً فنياً إلى اختبار أوسع لقدرة الجهاز المصرفي على مواكبة التحول الاقتصادي الذي تسعى الدولة السورية إلى تثبيته.

last news image
● اقتصاد  ٥ مايو ٢٠٢٦
البنك المركزي يفتح الباب للتعامل مع شركات الدفع العالمية

قرر مصرف سوريا المركزي اليوم الاثنين، 6 أيار/ مايو السماح للمؤسسات المصرفية وشركات الدفع الإلكتروني المرخصة داخل البلاد بالتعامل مع شركات الدفع الدولية مثل VISA وMASTERCARD، وفق نص القرار. 

ووفق المركزي فإن ذلك يأتي في إطار استراتيجية لتعزيز التحول الرقمي وتوسيع نطاق الخدمات المالية وتحسين كفاءتها، وتهيئة البيئة المناسبة لاندماج السوق السورية تدريجياً في المنظومة المالية العالمية.

ويتيح القرار للمصارف وشركات الدفع الإلكتروني المحلية تقديم خدمات دفع أكثر تطوراً وأماناً، بما يلبي احتياجات الأفراد والشركات ويواكب التطورات المتسارعة في مجال التكنولوجيا المالية.

كما يمكن السوريين القادمين إلى البلاد من استخدام بطاقاتهم المصرفية العالمية داخل سورية بسهولة، ويتيح للسوريين في الخارج إجراء عمليات الدفع باستخدام البطاقات المصرفية بشكل أكثر مرونة، بالإضافة إلى تعزيز انتشار وسائل الدفع الإلكتروني والحد من الاعتماد على النقد.

ويؤدي التعاون مع شبكات الدفع العالمية إلى نقل الخبرات والتقنيات الحديثة إلى السوق المحلية، ما يعزز كفاءة القطاع المالي ويرفع من قدرته التنافسية، ويحسن جودة تجربة المستخدم في عمليات الدفع ويدعم التجارة الإلكترونية وتمكين الشركات الناشئة، مع رفع مستوى الأمان والموثوقية في العمليات المالية.

هذا ويؤكد مصرف سوريا المركزي أن هذا القرار يمثل خطوة ضمن مسار متكامل لتطوير البنية التحتية المالية وبناء نظام مالي أكثر حداثة وشمولية، بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة ويدعم النشاط الاقتصادي.

وأكد حاكم المصرف المركزي عبد القادر الحصرية في منشور على فيسبوك أن دخول الشركات العالمية يُعد جزءاً أساسياً من رؤيتنا للقطاع المالي باعتباره مركزاً إقليميا "Hub" يربط الأسواق والفرص

وأضاف أن في هذا الإطار أجرينا سلسلة لقاءات وتواصل مباشر مع القيادات العالمية لهذه الشركات على هامش اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي

في حين تم الاتفاق على وضع آليات عملية للتعاون على أن يتم الانتقال إلى ربط مباشر ومستدام بعد فترة انتقالية تضمن الجاهزية الفنية والتنظيمية بما يحقق مصلحة جميع الأطراف ويعزز من مكانة سوريا كمحور اقتصادي واعد في المنطقة.

وكان أعلن مصرف سوريا المركزي عن توقيع مذكرة تفاهم مع شركة "ماستر كارد" العالمية، بهدف تطوير البنية التحتية لأنظمة المدفوعات الرقمية وتوسيع الوصول إلى الخدمات المالية.

وتتضمن الاتفاقية برامج تدريبية وورش عمل لنقل الخبرات إلى الكوادر المحلية، وتعزيز التكامل بين البنوك السورية والمؤسسات المالية، بما يدعم جهود المركزي في توسيع الشمول المالي وتمكين الاقتصاد الوطني.

في حين أشار مصرف سوريا المركزي في تصريحات حديثة إلى أن تحويلات السوريين في الخارج بلغت نحو 4 مليارات دولار منذ سقوط النظام، الأمر الذي انعكس بتحسين السيولة بالدولار ورفع قيمة الليرة بنسبة 30%، إلى جانب تراجع التضخم من 170% إلى 15%.

كما ساعدت هذه التدفقات على إعادة اندماج البنوك السورية تدريجياً مع النظام المالي العالمي، وتحديث أنظمة المدفوعات الإلكترونية بالتعاون مع فيزا وماستر كارد.

وكان أكد وزير المالية محمد يسر برنية على تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز الخدمات المالية الحكومية، مع متابعة تنفيذ الموازنة العامة، التشريعات المالية، آليات زيادة الرواتب والأجور، توسيع الدفع الإلكتروني، ومشاريع الفوترة والربط الإلكتروني، إضافة إلى معالجة الديون المتعثرة ودعم عمل المصارف وتطوير نظام الحوافز المرتبط بالأداء والإنجاز.

last news image
● رياضة  ٤ مايو ٢٠٢٦
الموجز الرياضي من شبكة شام – تتويج إيطالي وتأجيل الحسم في إسبانيا ومعارك مفتوحة أوروبياً

تتواصل المنافسات الرياضية بزخم متصاعد على الساحتين الأوروبية والمحلية، في ظل نتائج مفصلية أعادت تشكيل سباقات الألقاب، بالتوازي مع دخول البطولات السورية مراحل الحسم.

على الصعيد الأوروبي، تتجه الأنظار إلى إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث ستُحسم بطاقتا التأهل إلى النهائي في ظل تقارب واضح في مستويات الفرق.

وفي الدوري الإنجليزي الممتاز، تلقى تشيلسي خسارة أمام نوتينغهام فورست بنتيجة 3-1، ما أثر على حساباته الأوروبية، فيما حقق توتنهام فوزاً على أستون فيلا (2-1)، ليحافظ على حظوظه في المنافسة على المراكز المتقدمة.

كما يترقب مانشستر سيتي مواجهة مهمة أمام إيفرتون في إطار سعيه لتقليص الفارق مع المتصدر.

وفي إسبانيا، تمكن ريال مدريد من تأجيل تتويج برشلونة بلقب الدوري الإسباني، بعد فوزه على إسبانيول، ما أبقى المنافسة قائمة حتى الجولات المقبلة.

أما في إيطاليا، فقد حسم إنتر ميلان لقب الدوري الإيطالي رسمياً عقب فوزه على بارما، موسعاً الفارق مع أقرب منافسيه قبل نهاية الموسم.

وفي فرنسا، واصل ليون نتائجه الإيجابية بفوزه على رين، في جولة شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في المعدل التهديفي.

محلياً، دخلت منافسات كرة السلة مرحلة الحسم مع انطلاق دور “الفاينال 6” بمشاركة ستة أندية، في سباق مفتوح نحو اللقب، وسط تحركات لتعزيز الصفوف، حيث أعلن الكرامة تعاقده مع محترف أجنبي لدعم تشكيلته في النهائيات.

وفي السياق ذاته، يواصل نادي الوحدة احتفالاته بلقب دوري السيدات، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المباريات الحاسمة في بطولة الرجال.

وفي كرة القدم، يحتدم الصراع على صدارة الدوري الممتاز، حيث يتصدر أهلي حلب الترتيب، مع ملاحقة مباشرة من حمص الفداء، ما يعكس تقارب المستويات بين الفرق المنافسة.

بالتوازي، يواصل المنتخب الوطني تحضيراته لمواجهته الودية المرتقبة أمام بيلاروسيا، ضمن برنامج الإعداد للاستحقاقات المقبلة.

وفي سياق أوسع، أُدرج المنتخب السوري ضمن المستوى الثاني في قرعة كأس آسيا 2027، ما يضعه ضمن مجموعة من المنتخبات المنافسة على أدوار متقدمة، في وقت تستمر فيه الأنشطة الرياضية المتنوعة، من بطولات الشطرنج إلى الفعاليات الرقمية، إلى جانب تصدر فريق النبك منافسات دوري سيدات كرة اليد.