بدأ أهالي بلدة حاس بريف إدلب الجنوبي العودة إلى منازلهم على دفعات، بعد سنوات من النزوح بسبب القصف والعمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال عهد نظام الأسد البائد، إلا أن الأضرار الواسعة التي لحقت با...
العودة لا تعني الاستقرار.. أهالي حاس يواجهون إرث الدمار ونقص الخدمات
٢ نوفمبر ٢٠٢٦
● مجتمع

احترام الممتلكات العامة.. كيف يتعلم الطالب المحافظة على مرافق مدرسته؟

٢ نوفمبر ٢٠٢٦
● مجتمع
رابطة الصحفيين السوريين تدعو لكشف مصير الإعلاميين المفقودين ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحقهم
٢ نوفمبر ٢٠٢٦
● محليات

بمليون دولار.. مشروع لرقمنة خمسة ملايين وثيقة تجارية في سوريا

٢ نوفمبر ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ١ نوفمبر ٢٠٢٦
الاستخبارات العامة تفكك خلية لـ«داعش» في دير الزور متورطة بسلسلة اغتيالات

أعلن جهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي في محافظة دير الزور، اليوم الأحد 1 تشرين الثاني، إلقاء القبض على خلية تابعة لتنظيم «داعش» مؤلفة من شخصين، إثر متابعة استخباراتية دقيقة، كشفت تورط أفرادها في تنفيذ سلسلة عمليات اغتيال داخل المحافظة.

وقالت قوى الأمن الداخلي، في بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية، إن التحقيقات أظهرت تورط الموقوفَين في تنفيذ سلسلة عمليات اغتيال في المحافظة، كان آخرها استهداف العنصر في وزارة الدفاع إبراهيم الجاسم بطلق ناري بالقرب من جامع الرشيد في مدينة الميادين، مضيفةً أن العملية أسفرت عن مصادرة أسلحة وذخائر عُثر عليها داخل مخبأ الخلية.

وأضافت أن الجهات المختصة تواصل تحقيقاتها مع الموقوفَين لكشف ارتباطاتهما، تمهيداً لتقديمهما إلى العدالة.

وتأتي العملية في سياق سلسلة من التحركات الأمنية التي نفذتها الأجهزة المختصة خلال الأسابيع الماضية لملاحقة خلايا التنظيم وإحباط مخططاتها في مناطق سورية عدة، إذ أعلنت قوى الأمن الداخلي، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، في 9 تشرين الأول، تفكيك خلية مرتبطة بتنظيم «داعش» في منطقة الحولة بريف حمص، وإحباط مخططات كانت تستهدف دور العبادة ودوريات قوى الأمن الداخلي.

وأسفرت العملية عن إلقاء القبض على شخصين وضبط عبوتين ناسفتين كانتا معدّتين لتنفيذ أعمال إرهابية، كما كشفت التحقيقات عن تولي الموقوفَين مهام استلام المتفجرات ونقلها ورصد دور العبادة ودوريات الأمن الداخلي، فضلاً عن تورط أحدهما في محاولة تفخيخ سكة حديد.

وفي 16 تشرين الأول الماضي، أعلن جهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، إحباط مخطط لخلية تابعة للتنظيم كانت تستعد لاستهداف دورية للشرطة في محافظة ريف دمشق، وأسفرت العملية عن توقيف شخصين وضبط عبوة ناسفة مجهزة للتفجير كانت بحوزتهم. 

كما شهدت بلدة رنكوس بريف دمشق الغربي، في 22 تشرين الأول الماضي، عملية أمنية نفذتها قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، استهدفت خلية تابعة للتنظيم، وانتهت بتحييد خمسة من أفرادها وإلقاء القبض على ستة آخرين، وضبط أسلحة وأحزمة ناسفة، فيما أسفرت الاشتباكات عن استشهاد عنصرين من قوى الأمن الداخلي وإصابة خمسة آخرين، وفق ما أعلنته الجهات الأمنية.

وسبق هذه العمليات، في 27 أيلول الماضي، تفكيك خلية مرتبطة بتنظيم «داعش» امتد نشاطها من محافظة الرقة إلى حلب وإدلب وحمص، حيث أعلن جهاز الاستخبارات العامة وقوى الأمن الداخلي إلقاء القبض على أربعة من متزعميها في الرقة، إلى جانب عدد من أفرادها في المحافظات الأخرى، وضبط مواد متفجرة كانت معدّة لتنفيذ أعمال إرهابية.

وذكرت قوى الأمن الداخلي، أن التحقيقات الأولية كشفت تورط أفراد الخلية في تنفيذ خمس عمليات خطف، فضلاً عن التخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية، مشيرة إلى استمرار التحقيقات تمهيداً لإحالة الموقوفين إلى القضاء المختص.

وتعكس العمليات المعلنة خلال الفترة الماضية استمرار الجهود الأمنية والاستخباراتية لملاحقة الخلايا المرتبطة بالتنظيم، عبر عمليات الرصد والمتابعة والمداهمة، وإحباط المخططات قبل تنفيذها، إلى جانب ضبط الأسلحة والمتفجرات وتوقيف المتورطين في أنشطة التنظيم.

وتشكل عملية دير الزور أحدث هذه التحركات، في ظل استمرار ملاحقة الجهات المختصة للخلايا المتهمة بتنفيذ الاغتيالات واستهداف العناصر العسكرية والأمنية، ومتابعة التحقيقات لكشف ارتباطاتها وبقية المتورطين في نشاطها.

last news image
● رياضة  ١ نوفمبر ٢٠٢٦
موجز الرياضة من شبكة شام - أرسنال يهزم ليفربول وروما يكتسح أودينيزي وإنجازات سورية في التايكوندو

شهدت الساحة الرياضية، الأحد 1 تشرين الثاني، سلسلة من النتائج والمستجدات على المستويين العالمي والسوري، أبرزها فوز أرسنال على ليفربول في الدوري الإنكليزي، وتعادل بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند في قمة الدوري الألماني، إلى جانب انتصار عريض لروما في إيطاليا. 

وعلى الصعيد السوري، تصدر نادي الشرطة المركزي بطولة الجمهورية للتايكوندو، فيما بدأت المشاركة السورية في دورة الألعاب الأولمبية للشباب "داكار 2026"، بالتزامن مع تحضيرات المنتخبات والأندية للاستحقاقات المقبلة.

وفي الدوري الإنكليزي الممتاز، حقق أرسنال فوزاً ثميناً على مضيفه ليفربول بهدف دون رد، في المواجهة التي جمعتهما على ملعب أنفيلد، ضمن منافسات الجولة الحالية.

 وسجل الألماني كاي هافيرتز هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 16، ليمنح فريقه ثلاث نقاط مهمة ويعزز موقعه في صدارة الترتيب، رغم محاولات ليفربول للعودة في النتيجة.

أما في الدوري الإسباني، فحقق ريال مدريد فوزاً على راسينغ سانتاندير بثلاثة أهداف دون مقابل، فيما تغلب خيتافي على إشبيلية بنتيجة 3-1، بينما انتهى الشوط الأول من مواجهة إلتشي وفالنسيا بالتعادل السلبي. وفي ألمانيا، انتهت قمة بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند بالتعادل 2-2، ضمن الجولة الثامنة، ليرفع بايرن رصيده إلى 18 نقطة في الصدارة، متقدماً على دورتموند بفارق الأهداف.

وفي الدوري الإيطالي، واصل روما نتائجه الإيجابية بعدما اكتسح مضيفه أودينيزي بخمسة أهداف مقابل هدفين، ضمن الجولة العاشرة، ليرفع رصيده إلى 24 نقطة في المركز الثالث، بفارق نقطة واحدة عن المتصدر إنتر ميلان.

 أما في فرنسا، فحقق باريس إف سي الفوز على موناكو بنتيجة 3-1، فيما اكتسح ستراسبورغ ضيفه أوكسير بخمسة أهداف مقابل هدف، بينما تقدم أولمبيك ليون على أنجيه بهدفين دون رد في المباراة الجارية.

وعلى مستوى دوري أبطال أوروبا، تتجه الأنظار إلى منافسات الجولة الرابعة من مرحلة الدوري، المقررة يوم الثلاثاء المقبل، والتي تتضمن مواجهات بارزة، أبرزها برشلونة أمام أستون فيلا، وأتلتيكو مدريد أمام بايرن ميونيخ، ومانشستر يونايتد أمام روما.

محلياً، تصدر نادي الشرطة المركزي الترتيب العام لبطولة الجمهورية للتايكوندو للأندية، التي اختُتمت في صالة الجلاء الرياضية بدمشق، بمشاركة 365 لاعباً ولاعبة من فئات البراعم والصغار والأشبال. 

وحل نادي شرطة حمص في المركز الثاني، تلاه نادي عمال رميلان ثالثاً، وسط منافسات شهدت مستويات فنية لافتة، وفقاً لأمين سر اتحاد اللعبة شريف ديركي، الذي أشار إلى أهمية البطولة في اكتشاف المواهب ورفد المنتخبات الوطنية بعناصر واعدة.

وفي رياضة الريشة الطائرة، يستعد المنتخب السوري للمشاركة في بطولة غرب آسيا لفئتي الناشئين والشباب، التي تستضيفها البحرين اعتباراً من الخميس المقبل، بمشاركة عشرة منتخبات. 

ويخوض المنتخب منافسات الفرق والفردي والزوجي في فئتي الذكور والإناث، إضافة إلى الزوجي المختلط، على أن تستمر البطولة حتى 12 تشرين الثاني الجاري، وسط تطلعات بتحقيق نتائج إيجابية وميداليات جديدة.

وعلى صعيد المشاركات الأولمبية، بدأ منتخب سوريا للبيسبول 5 منافساته في دورة الألعاب الأولمبية للشباب "داكار 2026" في السنغال، عقب مشاركة البعثة في حفل الافتتاح ورفع العلم السوري، حيث خاض المنتخب مواجهة أمام نظيره المكسيكي

 وبالتوازي مع ذلك، أعلن المنتخب السوري الأول لكرة القدم برنامجه التحضيري لشهر تشرين الثاني، والذي يتضمن مباراتين وديتين أمام الكويت في 13 تشرين الثاني، والإمارات في 17 منه، استعداداً للاستحقاقات المقبلة ونهائيات كأس آسيا

وفي إطار تنظيم المنافسات المحلية، عمّم الاتحاد السوري لكرة القدم تحديثات مدونة السلوك الجماهيري، بهدف ضبط الملاعب والحد من مظاهر الشغب والاعتراضات خلال المباريات.

كما تتواصل التحضيرات لإعادة جدولة مواجهة الفتوة والجيش المؤجلة ضمن الدوري الممتاز، بالتزامن مع استعداد أهلي حلب وحمص الفداء لخوض منافسات ربع نهائي دوري التحدي الآسيوي.

أما في كرة السلة، فتتواصل تحضيرات ناديي أهلي حلب والوحدة للمشاركة في بطولة دوري السوبر لغرب آسيا "وصل"، وسط تطلعات لتقديم مستويات تليق بحضور كرة السلة السورية في المنافسات القارية.

last news image
● محليات  ١ نوفمبر ٢٠٢٦
وزارة النقل تحدد مسارين لتسوية أوضاع السيارات المقفلة في سوريا

أعلنت وزارة النقل السورية اعتماد مسارين لتسوية أوضاع المركبات ذات القيود المكررة، التي جرى قفل سجلاتها ضمن برنامج المعاملات المركزي، بهدف التحقق من بيانات الملكية ومعالجة التعارض بين القيود المسجلة في مديريات النقل، بما يضمن حماية حقوق أصحاب المركبات وتنظيم معاملاتها القانونية.

وتشمل الإجراءات المركبات التي تحمل قيدين أو لوحتي تسجيل صادرتين عن مديريتين مختلفتين، نتيجة تسجيلها سابقاً في مناطق متعددة، قبل دمج قواعد البيانات ضمن النظام المركزي.

وأوضح مدير مديرية النقل الطرقي في وزارة النقل، عماد الدين القش، في تصريح لوكالة الأنباء السورية «سانا» بتاريخ 28 تشرين الأول 2026، أن الوزارة وضعت ضوابط فنية وقانونية لمعالجة هذه الحالات، بما يتيح تصحيح القيود المكررة بعد التحقق من الملكية والوثائق المرتبطة بكل مركبة.

ما المقصود بالسيارات المقفلة؟

تُعرف السيارات المقفلة بأنها المركبات التي تظهر لها قيود تسجيل مكررة في مديريات النقل، مثل تسجيل المركبة في إدلب وأعزاز، أو في دمشق والرقة، بما يؤدي إلى وجود أكثر من سجل للمركبة نفسها.

وبحسب القش، جاء قفل هذه القيود بعد دمج بيانات المركبات، بهدف التحقق من المعلومات المسجلة ومنع إجراء معاملات قد تؤثر في حقوق الملكية قبل معالجة التعارض بين السجلات.

ويترتب على القفل تقييد بعض المعاملات القانونية، وفي مقدمتها نقل الملكية، إلى حين استكمال إجراءات التسوية والتحقق من القيد الصحيح.

المسار الأول.. تسوية القيد عبر معاملة الفراغ

حددت وزارة النقل مساراً أول لتسوية أوضاع المركبات المقفلة من خلال معاملة «الفراغ»، التي تتطلب حضور المالكين المعنيين واستكمال الوثائق والإجراءات المحددة.

وتشمل المتطلبات تقديم الإثباتات الشخصية للمالكين، وإحضار براءة ذمة مرورية للقيدين، وإجراء فحص فني دقيق للمركبة للتحقق من بياناتها ومطابقتها للسجلات.

كما يشترط حجز موعد مسبق عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لمعاملات النقل، قبل مراجعة المديرية المختصة لاستكمال إجراءات فك القفل.

وتتيح هذه المعاملة معالجة القيد المكرر ضمن الإجراءات المعتمدة، بعد استيفاء الشروط الفنية والقانونية اللازمة.

المسار الثاني.. التنازل عن أحد القيدين

أتاحت الوزارة مساراً آخر لتسوية المركبات المقفلة، يقوم على التنازل عن أحد القيدين المسجلين للمركبة.

ويتميز هذا الإجراء بإمكانية إنجازه بحضور مالك واحد، شريطة تطابق بياناته مع القيد المطلوب إلغاؤه.

ويتطلب تقديم تنازل خطي أمام رئيس الدائرة القانونية، ممهور ببصمة صاحب العلاقة، وفق الضوابط المحددة في التعميم رقم 164/ت1 الصادر في كانون الأول 2025.

ويهدف هذا المسار إلى معالجة الحالات التي تتوافر فيها الشروط اللازمة لإلغاء أحد القيود، دون الحاجة إلى اتباع إجراءات الفراغ التي تستوجب حضور المالكين المعنيين.

منصة إلكترونية لحجز المواعيد

كانت وزارة النقل قد أطلقت منصة «دقيق» الإلكترونية في حزيران 2026، لتسجيل المركبات وحجز المواعيد المتعلقة بالمعاملات.

وتتيح المنصة للمواطنين تحديد موعد المراجعة مسبقاً، بما يساعد على تنظيم استقبال المراجعين وتخفيف الازدحام داخل مديريات النقل.

ويأتي اعتماد الحجز الإلكتروني ضمن الإجراءات الهادفة إلى تسريع إنجاز معاملات تسوية القيود، وتنظيم مراجعات أصحاب المركبات وفق المواعيد المحددة.

لجان فنية وقانونية لدراسة الحالات

شكلت وزارة النقل لجاناً مختصة في مديريات النقل، برئاسة مدير النقل وعضوية ممثلين عن الدوائر الفنية والقانونية.

وتتولى هذه اللجان دراسة حالات المركبات ذات القيود المكررة، والتحقق من الوثائق والبيانات المتعلقة بها، ورفع المقترحات اللازمة لمعالجة كل حالة.

وبحسب التعميم رقم 119/ت1 الصادر في آب 2025، تسمح الوزارة بإجراء بعض المعاملات خلال فترة المعالجة، ومنها الفحص الفني، مع استمرار قفل القيد الآخر وحظر نقل الملكية.

ويتيح ذلك استكمال بعض الإجراءات الفنية دون رفع القيود القانونية المفروضة على المركبة قبل انتهاء التسوية.

ماذا يحدث للوحات ورخص السير؟

أوضح القش أن إجراءات التسوية تشمل التحقق من مصير لوحات التسجيل ورخصة السير المرتبطة بالمركبة.

وفي الحالات التي تتطلب إيقاف المركبة، يُطلب من المالك تسليم اللوحات ورخصة السير إلى المديرية المختصة، وفق الإجراءات المعتمدة.

أما عند فقدان اللوحات، فتعمل المديرية على تعميم بياناتها وإذاعة البحث عنها وترقينها إلكترونياً، بما يمنع استمرار التعامل معها خارج السجلات النظامية.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن عملية تصحيح بيانات المركبات ومنع استمرار وجود لوحات أو قيود مكررة.

معاملات مسموحة وأخرى محظورة

حدد التعميم رقم 222/ت1 الصادر في تشرين الثاني 2025 ضوابط التعامل مع المركبات المقفلة خلال فترة معالجة أوضاعها.

وبحسب التعميم، يمكن السماح ببعض المعاملات مع استمرار القفل، فيما يُحظر نقل الملكية ومنح بيانات القيد ووضع الإشارات، مع استثناء الإجراءات المخصصة للجهات الحكومية وفق الضوابط المحددة.

كما نص التعميم رقم 258/ت الصادر في كانون الأول 2025 على إجراءات تبدأ بمراجعة المالك الأحدث وفق تسلسل الملكية، أو بالاستناد إلى تاريخ آخر رسوم مدفوعة، بحسب الحالة.

وتشمل المعالجة إمكانية فك القفل بصورة مؤقتة مع استمرار حظر المعاملات غير المسموح بها، باستثناء الإجراءات التي تجريها الجهات الحكومية المختصة.

حالات تستوجب اللجوء إلى القضاء

أوضحت الوزارة أن بعض حالات القيود المكررة لا يمكن تسويتها إدارياً، خصوصاً عندما يوجد اختلاف بين المالكين دون اتفاق، أو عندما لا تتوافر صلة واضحة بين القيدين المسجلين.

وفي هذه الحالات، تُحال المسألة إلى القضاء لتثبيت الملكية وتحديد صاحب الحق وفق الإجراءات القانونية.

كما تشترط الوزارة صدور حكم قضائي مبرم قبل فك القفل عن المركبات المسروقة، وفق التعاميم المنظمة لهذه الحالات.

وتهدف هذه الضوابط إلى تجنب إجراء تعديلات على سجلات المركبات في الحالات التي تشهد نزاعاً على الملكية، قبل صدور قرار قضائي يحسم النزاع.

معالجة قيود المقطورات وأنصاف المقطورات

شملت التعليمات التنظيمية أيضاً معالجة أوضاع المقطورات وأنصاف المقطورات التي مُنحت لوحات تجربة.

ونص التعميم رقم 258/ت على ترقين القيود المعنية واستلام اللوحات، ثم تثبيت المقطورات على الرؤوس القاطرة بموجب الوثائق الجمركية واستيفاء الرسوم المترتبة.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن تنظيم سجلات المركبات والمقطورات، وتصحيح البيانات المرتبطة بها وفق الوثائق المعتمدة.

أربعة تعاميم لتنظيم التسوية

أشار مدير مديرية النقل الطرقي إلى أن الوزارة أصدرت أربعة تعاميم لتنظيم معالجة المركبات ذات القيود المكررة، حملت الأرقام 119/ت1 و222/ت1 و258/ت و164/ت1.

وتضمنت التعاميم ضوابط فنية وقانونية لفك القيود المقفلة، وترقين السجلات المكررة، وتنظيم التنازل عن أحد القيدين، وتحديد المعاملات المسموح بإجرائها خلال فترة التسوية.

كما حددت آليات التعامل مع الحالات التي تتطلب تدخلاً قضائياً، والإجراءات المتعلقة باللوحات المفقودة والمركبات التي تختلف بيانات ملكيتها.

ارتفاع أعداد المركبات والمعاملات

تأتي إجراءات تنظيم القيود في ظل زيادة أعداد المركبات المسجلة وحجم المعاملات التي تنجزها مديريات النقل.

ووفق الأرقام الواردة في التصريحات الرسمية، ارتفع عدد السيارات في سوريا من نحو 2.5 مليون إلى 3.6 ملايين سيارة خلال الفترة الأخيرة.

كما أنجزت مديريات النقل أكثر من 3.4 ملايين معاملة منذ بداية عام 2026 حتى نهاية أيلول، فيما بلغ عدد المركبات المسجلة بعد التحرير نحو 587 ألفاً و895 مركبة، بحسب بيانات الوزارة.

وتبرز هذه الأرقام حجم العمل المرتبط بتنظيم سجلات المركبات وتحديث بياناتها، ولا سيما بعد دمج القيود التي كانت موزعة بين مديريات مختلفة.

تجارب عربية في تسوية أوضاع المركبات

شهدت دول عربية إجراءات لمعالجة أوضاع مركبات تعاني مخالفات في التسجيل أو الإدخال الجمركي، وإن اختلفت طبيعة هذه الحالات عن مشكلة القيود المكررة في سوريا.

ففي الأردن، واجهت السلطات سابقاً مشكلة سيارات عراقية دخلت البلاد بصفة إدخال مؤقت، وبلغ عدد المركبات المخالفة منها 1214 مركبة من أصل 2923 سيارة، وفق تصريحات أدلى بها مدير الجمارك الأردنية منذر العساف عام 2014، ونقلتها وكالة الأنباء الأردنية «بترا».

وشملت الحلول المطروحة آنذاك إخضاع المركبات للرسوم الجمركية أو إدخالها إلى المناطق الحرة، بهدف تصويب أوضاعها القانونية.

وفي العراق، بدأت السلطات الجمركية في 21 نيسان 2026 تنفيذ القرار رقم 102 لتسوية أوضاع المركبات الداخلة بصورة غير قانونية، من خلال التنسيق مع الجهات المرورية واستيفاء الرسوم المترتبة.

كما منحت مديرية المرور العامة مهلة شهر لأصحاب المركبات المعنية لاستكمال الحجز الإلكتروني والفحص الفني، مع إحالة المركبات التي لم تُسوَّ أوضاعها بعد انتهاء المهلة إلى الجمارك لاتخاذ الإجراءات القانونية.

وتختلف هذه التجارب من حيث أسباب المخالفة وآليات المعالجة، لكنها تتقاطع في اعتماد إجراءات إدارية وقانونية لتصحيح أوضاع المركبات وتنظيم سجلاتها.

أثر القفل على حركة بيع السيارات

يؤثر قفل قيود المركبات في قدرة أصحابها على إتمام معاملات البيع ونقل الملكية، ما قد يؤدي إلى تأخير التصرف بالمركبة إلى حين استكمال إجراءات التسوية.

كما قد تنشأ صعوبات إضافية عندما تكون بيانات الملكية غير متطابقة، أو عندما تتطلب المعاملة حضور أكثر من طرف أو الحصول على حكم قضائي.

ومن الناحية الاقتصادية، يمكن أن يؤدي استمرار هذه القيود إلى تعطيل تداول المركبات المعنية في السوق، خصوصاً في الحالات التي يتعذر فيها إنجاز معاملات نقل الملكية.

وتسعى الإجراءات المعلنة إلى معالجة هذه الحالات بصورة تدريجية، مع الحفاظ على الضوابط اللازمة للتحقق من الملكية ومنع التصرف بالمركبات محل النزاع.

دعوة أصحاب المركبات إلى استكمال الوثائق

دعا مدير مديرية النقل الطرقي عماد الدين القش، في تصريحه لوكالة «سانا»، أصحاب السيارات المقفلة إلى مراجعة مديريات النقل واستكمال الوثائق المطلوبة وفق طبيعة كل حالة.

وأكد أن الالتزام بالإجراءات المحددة يساعد على تصحيح القيود المكررة وحماية الحقوق القانونية لأصحاب المركبات، بما يتيح استكمال معاملاتهم بعد تسوية أوضاعها.

وتعتمد آلية المعالجة على طبيعة القيد المكرر ومدى تطابق بيانات الملكية والوثائق المتوافرة، سواء عبر معاملة الفراغ أو التنازل عن أحد القيدين، أو من خلال القضاء في الحالات التي تتطلب تثبيت الملكية.

وتشكل هذه الإجراءات جزءاً من جهود تنظيم سجلات المركبات بعد دمج قواعد البيانات، مع استمرار الحاجة إلى معالجة الحالات العالقة بما يضمن دقة المعلومات وحفظ حقوق المالكين.

last news image
● اقتصاد  ١ نوفمبر ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 1 تشرين الثاني 2026

شهدت الليرة السورية اليوم الأحد 1 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026 حالة من الاستقرار النسبي في تداولات السوق الموازية، وفقاً لبيانات أسعار الصرف المتداولة في الأسواق المحلية، وسط تسجيل مستويات متقاربة في دمشق وحلب وإدلب.

وسجل الدولار الأمريكي في دمشق 143 ليرة سورية جديدة للشراء و143.75 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر اليورو 158 ليرة للشراء و159 ليرة للمبيع، وهي المستويات ذاتها المسجلة في محافظتي حلب وإدلب.

كما أظهرت بيانات تداول أخرى في دمشق تسجيل الدرهم الإماراتي 38.96 ليرة للشراء و39.17 ليرة للمبيع، والريال السعودي 37.43 ليرة للشراء و37.71 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.82 ليرة للشراء و2.84 ليرة للمبيع.

وبلغ الدينار الأردني 201.76 ليرة للشراء و202.86 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 2.52 ليرة للشراء و2.54 ليرة للمبيع، ما يعكس وجود تفاوت بين التحديثات المتداولة في السوق.

وعلى صعيد السوق الرسمية، أصدر مصرف سوريا المركزي النشرة رقم /204/ اليوم الأحد وحدد سعر الدولار عند 121.50 ليرة سورية للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بوسطي بلغ 122 ليرة، مع تحديد هامش حركة سعري بنسبة 2% ضمن تعامل المصرف مع المصارف المرخصة.

وبلغ سعر اليورو الرسمي 135.47 ليرة للشراء و136.83 ليرة للمبيع، وشملت النشرة الين الياباني واليوان الصيني والفرنك السويسري والدولار الكندي والدولار الأسترالي والعملات الإسكندنافية والروبل الروسي.

وعلى مستوى المعادن الثمينة، أصدرت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة نشرتها اليومية حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 17900 ليرة سورية جديدة للشراء و18200 ليرة للمبيع، فيما سجل عيار 21 نحو 15550 ليرة للشراء و15850 ليرة للمبيع، وبلغ عيار 18 نحو 13300 ليرة للشراء و13600 ليرة للمبيع.

كما حددت الهيئة سعر البلاتين عند 6400 ليرة للشراء و6900 ليرة للمبيع، والفضة الخام عند 240 ليرة للشراء و250 ليرة للمبيع، وفق التسعيرة الرسمية الصادرة اليوم.

وفي سياق تنظيم سوق الذهب وحماية حقوق المستهلكين، أكد مدير عام الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة في سوريا مصعب الأسود أهمية حصول المواطنين على فاتورة واضحة ومفصلة عند شراء المشغولات الذهبية الجديدة، وورقة معايرة عند شراء الذهب المستعمل، ولا سيما القطع ذات الأوزان الثقيلة والليرات والأونصات.

وفي ملف الإصلاحات المالية، أكد حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان التزام سوريا ببناء نظام مالي أكثر قوة وشفافية ومرونة، مشدداً على عزم هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب تحويل الإصلاحات إلى خطوات عملية وفعالة، وتعزيز الالتزام بالمعايير الدولية والارتقاء بالقطاع المصرفي السوري بما يتوافق مع المتطلبات العالمية.

من جانبه، أكد مدير التعاون الدولي في هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب شفيق الدالي التزام سوريا بتطبيق معايير مجموعة العمل المالي (FATF) وتوصياتها، بما يعزز فعالية منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ويرسخ الثقة بالنظام المالي السوري.

وفي الإطار ذاته، شارك رئيس هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب صفوت رسلان، في الاجتماع العام لمجموعة العمل المالي (FATF) المنعقد في العاصمة الفرنسية باريس برئاسة المملكة المتحدة، لمناقشة التهديدات المتطورة التي تواجه النزاهة المالية والأمن العالمي، وتنسيق الجهود الدولية لمكافحة التدفقات المالية غير المشروعة.

وبالتوازي مع هذه التحركات، بحث مصرف سوريا المركزي خلال الزيارة الأولى لحاكمه صفوت رسلان إلى باريس مع ممثلين عن مؤسسات ومصارف دولية وأوروبية سبل إعادة بناء العلاقات المصرفية الدولية وإعادة ربط سوريا بالنظام المصرفي الأوروبي، إلى جانب تطوير قنوات التعاون المالي.

وفي سياق تطوير الخدمات المالية الحكومية، بحثت وزارة المالية سبل توسيع نطاق الدفع الإلكتروني لتحصيل الرسوم والضرائب وتنفيذ المدفوعات الحكومية رقمياً، من خلال تعزيز الربط الإلكتروني بين المصارف العامة وشركات الدفع الإلكتروني، تمهيداً للانتقال إلى تطبيق الدفع الرقمي في الخدمات المالية الحكومية.

وفي ملف حماية الأسواق والمستهلكين، نظمت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في درعا خلال الأسبوع الأخير من شهر تشرين الأول 85 ضبطاً تموينياً، وسحبت 32 عينة من الأسواق، ضمن جهود مراقبة الأسواق وضبط المخالفات وحماية حقوق المستهلكين.

وفي قطاع العقارات، أصدرت مديرية المصالح العقارية بريف دمشق قرارات إعادة التكوين الإداري للصحائف العقارية التالفة في المنطقة العقارية زملكا التابعة لمنطقة عربين الإدارية، وتشمل القرارات عدداً من العقارات والمقاسم والملاحق بالمنطقة.

وتعكس التطورات الاقتصادية استمرار الجهود الرامية إلى إعادة بناء القطاع المصرفي السوري وتعزيز علاقاته الدولية، بالتوازي مع خطوات لتوسيع الدفع الإلكتروني وتحسين الرقابة على الأسواق وتنظيم القطاعات التجارية والعقارية.

last news image
● مجتمع  ١ نوفمبر ٢٠٢٦
بعد العودة إلى سوريا.. كيف تؤمّن الأسر معيشتها وتستعيد مصادر رزقها؟

تواجه الأسر السورية العائدة من دول اللجوء تحديات معيشية واقتصادية تبدأ بتأمين المسكن والاحتياجات الأساسية، وتمتد إلى البحث عن فرص العمل واستعادة مصادر الدخل، بعد سنوات فقدت خلالها عائلات كثيرة ممتلكاتها أو استنزفت مدخراتها، فيما تضررت منازل ومنشآت اقتصادية في مناطق واسعة من البلاد.

وتختلف ظروف العودة بين أسرة تتمكن من استعادة منزلها أو عملها السابق، وأخرى تجد نفسها مضطرة إلى استئجار مسكن أو إعادة ترميم منزل متضرر، والبحث عن مصدر رزق جديد في سوق عمل يعاني محدودية الفرص وارتفاع تكاليف الإنتاج والمعيشة.

ومع استمرار عودة اللاجئين، تتزايد أهمية توفير الظروف التي تساعد الأسر على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، من خلال معالجة مشكلات السكن والملكية، وتطوير فرص التشغيل، وتسهيل تأسيس المشاريع الصغيرة، وإعادة تأهيل الخدمات الأساسية في مناطق العودة.

وفي حديث لشبكة شام الإخبارية، أوضح الباحث الاقتصادي حامد سيف الدين أن استدامة العودة ترتبط بقدرة الأسر على تأمين السكن والدخل والخدمات، مشيراً إلى أن تجاوز هذه التحديات يتطلب إجراءات متكاملة تراعي الاحتياجات المباشرة للعائدين وفرص استعادة نشاطهم الاقتصادي.

السكن والدخل.. أبرز تحديات العودة

قال سيف الدين إن الأسر العائدة تواجه ثلاثة تحديات مترابطة، يتمثل أولها في تأمين السكن، إذ يجد كثير من العائدين منازلهم مدمرة أو متضررة أو مشغولة، بينما يواجه آخرون صعوبات في إثبات الملكية نتيجة فقدان الوثائق خلال سنوات النزوح واللجوء.

وأوضح أن هذه الظروف تدفع بعض الأسر إلى استئجار مساكن بتكاليف مرتفعة، أو الإقامة لدى الأقارب في منازل مكتظة، ما يزيد الأعباء المالية والاجتماعية المرتبطة بالعودة.

أما التحدي الثاني، فيتعلق بتأمين الاحتياجات الأساسية، وفي مقدمتها الغذاء والتدفئة والكهرباء والمياه والتعليم، خصوصاً في المناطق التي تعاني ضعف الخدمات أو تضرر البنية التحتية.

وأشار إلى أن التحدي الثالث يرتبط بالدخل، إذ يعود كثير من اللاجئين بعد استنزاف مدخراتهم خلال سنوات إقامتهم في الخارج، ومن دون ضمان الحصول على فرصة عمل مناسبة.

وتجعل هذه الظروف تأمين النفقات اليومية أولوية لدى الأسر، ما يحد من قدرتها على تخصيص موارد مالية لإعادة تأسيس مشروع أو استعادة نشاط اقتصادي سابق.

خسارة العمل تتجاوز فقدان الراتب

أوضح الباحث الاقتصادي أن فقدان مصدر الرزق خلال سنوات اللجوء لا يقتصر على انقطاع الدخل، وإنما يشمل خسارة عناصر أساسية لاستمرار النشاط المهني والتجاري.

وتتضمن هذه الخسائر الزبائن والسمعة المهنية وشبكات العلاقات التجارية والمعدات وأماكن العمل، وهي مقومات يحتاج بناؤها إلى سنوات من النشاط والاستقرار.

وأشار إلى أن بعض العائدين يجدون أنفسهم مضطرين إلى البدء من جديد، فيما يواجه آخرون ديوناً تراكمت خلال فترة غيابهم أو صعوبات في استعادة أعمالهم السابقة.

وتنعكس هذه الظروف على ميزانية الأسرة، إذ قد تضطر إلى استهلاك ما تبقى من مدخراتها خلال البحث عن عمل، أو قبول وظائف يومية بأجور منخفضة ومن دون حماية وظيفية كافية.

كما قد تؤدي الضغوط الاقتصادية إلى دفع بعض الأطفال نحو العمل على حساب التعليم، في حين يواجه عائدون آخرون صعوبة في العثور على وظائف تتناسب مع المهارات والخبرات التي اكتسبوها خارج البلاد.

وحذر سيف الدين من أن تعثر الاستقرار المعيشي خلال الأشهر الأولى قد يدفع بعض الأسر إلى التفكير في الهجرة مجدداً، ما يؤثر في استدامة العودة ويضاعف الأعباء التي تحملتها خلال سنوات اللجوء.

ترميم المنازل وتكاليف إعادة الإعمار

أشار سيف الدين إلى أن الأضرار الواسعة التي لحقت بالمساكن والبنية التحتية تشكل عائقاً أساسياً أمام عودة الأسر إلى مناطقها الأصلية.

واستند إلى تقرير نشره البنك الدولي في تشرين الأول 2025، قدّر كلفة إعادة إعمار الأصول المادية في سوريا بنحو 216 مليار دولار، منها نحو 75 مليار دولار للمباني السكنية.

وأوضح أن الأضرار تتركز بصورة كبيرة في محافظات حلب وريف دمشق وحمص، ما يجعل إعادة تأهيل المساكن والخدمات المرتبطة بها من أبرز متطلبات التعافي وعودة السكان.

ولفت إلى أن نحو 79 بالمئة من المنازل المتضررة قابلة للترميم، مقابل 21 بالمئة تحتاج إلى إعادة بناء كاملة، وفق الأرقام التي أوردها.

وبيّن أن برامج الترميم الجزئي يمكن أن تساعد شريحة من الأسر على استعادة مساكنها، إلا أن تنفيذ هذه الأعمال يواجه فجوة بين تكاليف مواد البناء والإكساء ومستويات الدخل المحدودة.

وتضاف إلى ذلك صعوبات الحصول على قروض سكنية ميسرة، وتعقيدات إثبات الملكية وتعدد الورثة، وهي مسائل قد تؤخر إعادة تأهيل المنازل حتى عندما تكون قابلة للإصلاح.

الخدمات الأساسية شرط لاستقرار الأسر

أكد سيف الدين أن ترميم المنازل وحده لا يكفي لتحقيق الاستقرار، إذا كانت مناطق العودة تفتقر إلى الكهرباء والمياه والصرف الصحي والمدارس والخدمات الأساسية.

وأوضح أن ضعف البنية التحتية يزيد تكاليف المعيشة ويحد من قدرة الأسر على استئناف أنشطتها الاقتصادية، خصوصاً عندما تضطر إلى تأمين بدائل مرتفعة التكلفة للطاقة والمياه.

كما تتأثر المشاريع الصغيرة بهذه الظروف، إذ تواجه صعوبات في تأمين رأس المال التشغيلي، إلى جانب ارتفاع تكاليف الكهرباء والوقود وضعف القدرة الشرائية في الأسواق المحلية.

وأشار إلى أن إعادة تأهيل الخدمات ينبغي أن تترافق مع برامج دعم السكن والتشغيل، بما يوفر بيئة مناسبة لاستقرار السكان واستمرار أنشطتهم الاقتصادية.

أين تتركز عودة اللاجئين؟

استعرض سيف الدين بيانات للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، منشورة في تموز 2026، توضح توزع العائدين على عدد من المحافظات السورية.

وبحسب البيانات التي أوردها، استقبلت دمشق نحو 16.9 بالمئة من العائدين، فيما بلغت حصة كل من حلب وإدلب نحو 14.2 بالمئة، وريف دمشق 12.8 بالمئة، وحمص 12.5 بالمئة.

وأوضح أن تركز العودة في هذه المحافظات يزيد الحاجة إلى توفير فرص العمل والخدمات والمساكن، خصوصاً في المناطق التي تعرضت لأضرار واسعة خلال السنوات الماضية.

كما يبرز تفاوت الاحتياجات بين المحافظات، تبعاً لحجم الأضرار وطبيعة الأنشطة الاقتصادية ومستوى الخدمات وفرص التشغيل المتاحة.

ويرى سيف الدين أن توجيه برامج دعم العائدين ينبغي أن يراعي هذه الاختلافات، وأن يرتبط باحتياجات المناطق وقدرتها على استيعاب السكان اقتصادياً وخدمياً.

قطاعات قادرة على توفير فرص العمل

حدد الباحث الاقتصادي مجموعة من القطاعات التي يمكن أن تسهم في استيعاب جزء من القوى العاملة العائدة، وفي مقدمتها البناء والترميم والزراعة والتصنيع الزراعي والصناعات الحرفية.

وأوضح أن قطاع البناء يمكن أن يوفر فرصاً مرتبطة بإصلاح المنازل والمنشآت المتضررة، فيما تتيح الزراعة والصناعات الغذائية مجالات للعمل والإنتاج في المناطق الريفية.

كما أشار إلى فرص في تركيب أنظمة الطاقة الشمسية وصيانتها، إلى جانب التجارة والخدمات والنقل والأنشطة المهنية الصغيرة.

وبيّن أن الاستفادة من هذه القطاعات تتطلب توفير التمويل اللازم، وتسهيل الإجراءات التنظيمية، وتحسين ظروف الإنتاج والتسويق، بما يسمح بتوسيع النشاط الاقتصادي وزيادة فرص التشغيل.

وأكد أن تنمية هذه القطاعات يمكن أن تساعد العائدين على استعادة مصادر رزقهم، بالتوازي مع تلبية احتياجات إعادة التأهيل والخدمات في مناطق العودة.

خبرات اكتسبها السوريون خلال اللجوء

لفت سيف الدين، في حديثه لشبكة شام الإخبارية، إلى أن العائدين من تركيا وأوروبا والأردن يمتلكون مهارات وخبرات اكتسبوها خلال سنوات إقامتهم وعملهم في الخارج.

وتشمل هذه الخبرات مهارات مهنية وتقنية ولغوية وإدارية، يمكن الاستفادة منها في تأسيس مشاريع جديدة وتطوير أنشطة قائمة داخل السوق السورية.

وأوضح أن بعض العائدين يمتلكون خبرات في مجالات الإنتاج والخدمات وإدارة الأعمال، ما يتيح فرصاً لنقل المعرفة وتطوير أساليب العمل.

لكن الاستفادة من هذه الإمكانات ترتبط بتوافر فرص التشغيل والتمويل، وقدرة السوق المحلية على استيعاب المهارات والخبرات المختلفة.

وأشار إلى أهمية ربط برامج التدريب والتشغيل باحتياجات القطاعات الاقتصادية، بما يساعد على توظيف الخبرات المكتسبة وتوسيع فرص العمل.

تمويل المشاريع الصغيرة واستعادة مصادر الدخل

دعا سيف الدين إلى توفير برامج تمويل تساعد العائدين على تأسيس مشاريع صغيرة أو استعادة أنشطتهم السابقة، خصوصاً لمن فقدوا معداتهم أو رؤوس أموالهم خلال سنوات اللجوء.

وأوضح أن محدودية المدخرات وصعوبة الحصول على التمويل تشكلان عائقاً أمام بدء النشاط الاقتصادي، حتى عندما يمتلك العائد الخبرة المهنية اللازمة.

واقترح تطوير برامج التمويل الأصغر والقروض الميسرة بضمانات مرنة، بما يتيح لأصحاب المشاريع تأمين المعدات والمواد الأولية ورأس المال التشغيلي.

كما شدد على أهمية تقديم منح للمشاريع الصغيرة ترتبط بالتدريب والمتابعة، لضمان استخدامها في أنشطة قابلة للاستمرار.

وأشار إلى ضرورة تخفيف الرسوم والضرائب عن المشاريع الصغيرة التي يؤسسها العائدون، وتبسيط إجراءات الترخيص، بما يساعد على تقليل تكاليف التأسيس والتشغيل.

التدريب المهني وفق احتياجات السوق

أكد الباحث الاقتصادي أهمية تطوير برامج التدريب المهني بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل في المحافظات والمناطق التي تشهد عودة السكان.

وأوضح أن التدريب ينبغي أن يرتبط بفرص تشغيل فعلية، خصوصاً في قطاعات البناء والزراعة والصناعات الحرفية والطاقة والخدمات.

كما دعا إلى الاستفادة من المهارات التي اكتسبها العائدون في الخارج، وتوفير برامج تساعدهم على توظيفها في السوق المحلية أو تطوير مشاريع خاصة.

وأشار إلى أن الجمع بين التدريب والتمويل والمتابعة يمكن أن يعزز قدرة المشاريع الصغيرة على الاستمرار، مقارنة بالبرامج التي تقتصر على تقديم الدعم المالي المؤقت.

دعم سبل العيش بدلاً من الاعتماد المستمر على المساعدات

شدد سيف الدين على أهمية الانتقال من المساعدات المؤقتة إلى برامج تدعم قدرة الأسر على تأمين دخل مستدام.

ومن بين الإجراءات التي اقترحها تنفيذ مشاريع النقد مقابل العمل، التي تتيح فرص تشغيل مؤقتة مرتبطة بأعمال خدمية أو تأهيلية، إلى جانب توفير منح للمشاريع الصغيرة وبرامج التدريب المهني.

كما دعا إلى تمويل ترميم المنازل القابلة للإصلاح، وتبسيط إجراءات إثبات الملكية واستخراج الوثائق، وتسريع معالجة النزاعات المرتبطة بالسكن.

وأكد ضرورة إعطاء الأولوية لإعادة تأهيل الكهرباء والمياه والمدارس في مناطق العودة، بما يساعد الأسر على استعادة حياتها اليومية ويخفف تكاليف الاستقرار.

وأوضح أن هذه الإجراءات ينبغي أن تتكامل مع برامج التشغيل والتمويل، لأن استمرار الأسرة في منطقة عودتها يرتبط بقدرتها على تأمين احتياجاتها من مصادر دخل مستقرة.

كيف يمكن تحقيق عودة مستدامة؟

يرى سيف الدين أن استدامة عودة اللاجئين تتطلب معالجة التحديات الاقتصادية والخدمية بصورة مترابطة، بحيث تترافق إعادة تأهيل المساكن مع توفير فرص العمل وتحسين الخدمات.

وأوضح أن معالجة مشكلات الملكية والوثائق تساعد الأسر على استعادة مساكنها وممتلكاتها، فيما يسهم التمويل والتدريب في تمكينها من تأسيس مصادر دخل جديدة.

كما أكد أهمية توجيه المشاريع والبرامج وفق احتياجات كل منطقة، ومراعاة الاختلافات في حجم الأضرار وفرص التشغيل ومستويات الخدمات.

وأشار إلى أن الاقتصار على المساعدات المؤقتة قد يخفف بعض الأعباء المباشرة، لكنه لا يوفر بالضرورة المقومات اللازمة للاستقرار الاقتصادي طويل الأمد.

وفي ختام حديثه لشبكة شام الإخبارية، أكد الباحث الاقتصادي حامد سيف الدين أن نجاح العودة لا يُقاس بعدد الأشخاص الذين عبروا الحدود، وإنما بقدرة الأسر على البقاء وتأمين احتياجاتها دون الاعتماد المستمر على المساعدات.

وحدد ثلاثة مقومات أساسية لاستقرار العائدين، تتمثل في توفير سكن آمن، وفرصة عمل تضمن دخلاً كريماً، وخدمات أساسية تمكّن الأسرة من مواصلة حياتها في منطقة العودة.

وتبقى قدرة الأسر السورية على استعادة مصادر رزقها مرتبطة بتوفير هذه المقومات، إلى جانب إزالة العقبات التي تواجه المشاريع الصغيرة وإعادة تأهيل المساكن والبنية التحتية، بما يساعد العائدين على الانتقال من مرحلة تأمين الاحتياجات العاجلة إلى الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.