Test

شهدت الليرة السورية تراجعاً ملحوظاً أمام الدولار الأميركي في السوق الموازية خلال تعاملات صباح الأربعاء 25 آذار 2026، مع استمرار الضغوط على سعر الصرف بعد انتهاء عطلة عيد الفطر، وسط ارتفاع الطلب على الق...
تقرير شام الاقتصادي | 25 آذار 2026
٢٥ مارس ٢٠٢٦
● اقتصاد

حين يصبح جنس المولود قضية اجتماعية: معاناة نساء بسبب تفضيل الذكور

٢٥ مارس ٢٠٢٦
● مجتمع
أهالي كفرنبودة بين الركام والخدمات المفقودة: رحلة العودة الصعبة
٢٥ مارس ٢٠٢٦
● محليات

الهجري يعلن تحولاً سياسياً ويثير جدلاً حول تناقضات مواقفه السابقة

٢٥ مارس ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● اقتصاد  ٢٤ مارس ٢٠٢٦
برنية: زيادة الرواتب شملت المتقاعدين والحكومة تتجه لاستكمال إصلاح الأجور وتحريك الاقتصاد

قال وزير المالية محمد يسر برنية، اليوم، إن الحكومة أقرت زيادة عامة بنسبة 200% على الرواتب والأجور في الدولة، تشمل العاملين والمتقاعدين، وذلك ضمن مسار إصلاح شامل يستهدف إعادة هيكلة منظومة الأجور في القطاع العام وتحسين المستوى المعيشي.

وأضاف أن الزيادات النوعية تستهدف الوظائف الحساسة لحمايتها من الفساد وتعزيز استقرارها الوظيفي، مشيراً إلى أن تطبيق هذه السياسة بدأ فعلياً في وزارة العدل، وأن هذه الزيادات شملت ما بين 85% و89% من العاملين في القطاع الإداري.

وأوضح أن المرسوم الرئاسي رقم "67" منح زيادة إضافية بنسبة 50% للفئات التي لم تشملها الزيادات النوعية، في خطوة تهدف إلى تحقيق مزيد من العدالة بين العاملين، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحكومة لن تهمل المتقاعدين، وأن هناك زيادة مرتقبة "منصفة وعادلة" لهم ضمن خطة إصلاح شاملة لنظام التقاعد.

وأشار برنية إلى أن الحكومة تتجه إلى إغلاق ملف إصلاح رواتب القطاع العام بالكامل خلال المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أن الأجور والرواتب تُموّل من موارد حقيقية للدولة دون اللجوء إلى العجز، ما يدعم الاستقرار الاقتصادي ويحد من التضخم.

وبيّن أن نسبة 41% من الإنفاق العام في موازنة عام 2025 خُصصت للرواتب والأجور، موضحاً أن الإنفاق على القطاعات الاجتماعية بات يفوق نظيره في القطاعات الأمنية، في توجه وصفه بأنه غير مسبوق.

كما لفت إلى إعادة جميع المفصولين بسبب مشاركتهم في الثورة إلى العمل ضمن وزارة المالية، بالتوازي مع إدخال إيرادات النفط والغاز في الموازنة العامة، خلافاً لما كان معمولاً به سابقاً، إضافة إلى مساهمة منح خارجية، بينها دعم بقيمة 86 مليون دولار من السعودية وقطر، في دعم فاتورة الأجور.

وفي سياق متصل، أكد برنية أن الدولة وقطاع العمل والمواطنين داخل سوريا وخارجها شركاء في عملية إعادة البناء، مشيراً إلى وجود أكثر من 30 ألف منشأة متضررة، وأن إعادة تشغيلها ستؤمّن مئات آلاف فرص العمل.

وأضاف أن الحكومة تعمل على تقييم حجم الضرر لكل منشأة قبل منح الإعفاءات، بهدف إعادة تشغيل المصانع والمنشآت وتحريك الاقتصاد، بالتوازي مع تفاؤل رسمي بأن تسهم القوانين والإصلاحات في جذب استثمارات جديدة إلى البلاد.

وأوضح أنه في حال توجهت الدولة إلى الاستدانة، فإن ذلك سيكون مخصصاً لأهداف اجتماعية ومشاريع استراتيجية بالغة الأهمية، لافتاً إلى أن ملف الدين الروسي "ليس على الطاولة حالياً".

كما أشار إلى أن القطاع الخاص والمستثمرين قد يتجنبون أحياناً تمويل المشاريع غير المجدية اقتصادياً، ما يستدعي تعزيز البيئة الاستثمارية وتحفيز المشاريع القابلة للاستدامة.

وأكدت وزارة المالية أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مسار إصلاح تدريجي لمنظومة الأجور، يهدف إلى ربط الرواتب بمستوى المعيشة والأداء الوظيفي، بالتوازي مع العمل على إعداد تشريعات جديدة لتنظيم الخدمة المدنية وتحقيق استقرار مالي طويل الأمد.

last news image
● اقتصاد  ٢٤ مارس ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 24 آذار 2026

شهدت الأسواق السورية صباح الثلاثاء 24 آذار حالة من الترقب الحذر مع تسجيل الليرة السورية تغيراً ملحوظاً في قيمتها مقابل الدولار الأميركي في السوق الموازية، بالتزامن مع تقلبات في أسعار الذهب إلى جانب مؤشرات اقتصادية متباينة بين تحسن نسبي في بعض السلع الاستهلاكية.

في سوق الصرف، افتتحت التعاملات على ارتفاع سعر الدولار في دمشق ليبلغ نحو 12,070 ليرة سورية قديمة للشراء و12,130 ليرة للمبيع، أي ما يعادل 120.7 ليرة و121.3 ليرة وفق الليرة الجديدة.

في حين بقي السعر الرسمي الصادر عن مصرف سوريا المركزي عند 11,000 ليرة للشراء و11,100 ليرة للمبيع، ما يعكس استمرار الفجوة بين السوق الرسمية والموازية، وسط توقعات بتذبذب إضافي خلال ساعات التداول مع استمرار الطلب على القطع الأجنبي وتأثير التطورات الإقليمية على حركة السيولة.

بالتوازي، سجّل الذهب المحلي تحركات متسارعة، حيث ارتفع سعر غرام الذهب عيار 21 إلى 15,650 ليرة مبيعاً و15,150 ليرة شراء بعد زيادة قدرها 900 ليرة، متأثراً بتقلبات الأسواق العالمية التي شهدت تراجعاً حاداً قبل أن يعاود المعدن الأصفر تقليص خسائره.

ويرجع الانخفاض العالمي الأخير إلى ضغوط سيولة مؤقتة دفعت صناديق استثمارية، خاصة في الشرق الأوسط، إلى بيع الذهب لتأمين النقد، إضافة إلى توقف الصين مؤقتاً عن الشراء وتحول المستثمرين إلى السيولة في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية، فيما تشير التحليلات إلى أن أساسيات الطلب على الذهب لم تتغير وأن الاتجاه طويل الأمد لا يزال داعماً لارتفاعه.

في قطاع الطاقة، أعلنت الشركة السورية للبترول استلام شحنة جديدة من الغاز عبر مصب بانياس البحري على متن الناقلة “PREMIER” بوزن 2324.523 طناً مترياً، مع بدء عمليات الربط والتفريغ إلى خزانات قسم الغاز بعد استكمال الإجراءات الفنية، بالتزامن مع انتظار ناقلات إضافية للتفريغ.

وفي سياق السياسات المالية، صدر قرار يقضي باستيفاء سلفة ضريبية من المستوردين بنسبة 2 في المئة من قيمة الفاتورة، على أن تُحتسب دفعة على الحساب تُخصم لاحقاً من التكليف الضريبي النهائي، مع إلزام المستورد بالحصول على براءة ذمة مالية مسبقة ومنح فترة سماح للتطبيق.

وتشمل السلفة المستوردين فقط ولا تطبق على العمليات التي تقل قيمتها عن 100 ألف ليرة سورية جديدة، في خطوة تهدف إلى تحسين التحصيل الضريبي وتنظيم البيانات المالية دون فرض ضريبة جديدة مباشرة.

على صعيد الإنتاج الصناعي، أظهرت البيانات استمرار تعثر القطاع الصناعي في حلب، حيث تعمل الصناعة بأقل من 10 بالمئة من طاقتها، مع توقف أكثر من 16 ألف منشأة مقابل نحو 18 ألف منشأة تعمل جزئياً، وسط تحديات تشمل نقص الطاقة وارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف القدرة الشرائية والمنافسة من البضائع المستوردة والمهربة.

وأعلنت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع أنها تعمل على إعداد لائحة شاملة ستُنشر قريباً وتتضمن أسماء شخصيات وشركات قيد التحقيق، إضافة إلى ملفات أُغلقت بتسويات مالية وأخرى قيد الإحالة إلى القضاء، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية ومتابعة ملفات الفساد المالي.

إقليمياً، أعلنت محافظة الأنبار العراقية جاهزية منافذها الحدودية لتصدير ما بين 100 و200 ألف برميل نفط يومياً عبر السيارات الحوضية باستخدام خطي العقبة وبانياس، في إطار إيجاد بدائل تصدير برية في ظل تحديات الملاحة عبر مضيق هرمز، ما قد ينعكس على حركة النقل والطاقة في المنطقة ويمنح سوريا دوراً لوجستياً إضافياً في عبور النفط.

وفي الأسواق المحلية، شهدت أسعار الخضار تراجعاً ملحوظاً بعد انتهاء شهر رمضان نتيجة زيادة المعروض وانخفاض الطلب، حيث انخفضت أسعار البندورة والكوسا والخيار والفاصولياء بشكل واضح، في حين بقيت بعض الأصناف مرتفعة مثل التفاح والليمون والموز بسبب محدودية العرض.

ويعود هذا الانخفاض إلى تحسن الإمدادات وتسارع حركة النقل وتراجع الاستهلاك الموسمي، مع استمرار الفجوة بين سعر المنتج وسعر المستهلك بسبب تكاليف النقل والتحميل وهوامش البيع.

وتجدر الإشارة إلى أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تعكس حالة من التقلب المتداخل، حيث تتأثر الليرة بضغط السوق الموازية، ويتحرك الذهب وفق تقلبات عالمية، بينما تستمر الحكومة بمحاولات تنظيم الإيرادات وتعزيز الإمدادات، في وقت يواجه فيه الإنتاج الصناعي والتصدير تحديات هيكلية، مقابل تحسن مؤقت في أسعار بعض السلع الغذائية نتيجة وفرة المعروض وتراجع الطلب الموسمي.

last news image
● مجتمع  ٢٤ مارس ٢٠٢٦
ظاهرة اليتم في سوريا بين غياب المعيل وتحديات التعليم والحياة اليومية

قبل أيام قليلة تداولت صفحات التواصل الاجتماعي فيديو يظهر محافظ إدلب السيد محمد عبد الرحمن وهو يلتقي بطفل صغير طلب منه شراء ملابس جديدة لعيد الفطر، فاستجاب المحافظ لرغبته، وذكر الطفل خلال المقطع المصور أن والديه قُتلا على يد نظام بشار الأسد.

أعاد هذا المشهد إلى الأذهان معاناة الأطفال الأيتام في سوريا، وفتح النقاش مجدداً حول ظاهرة اليتم التي تفاقمت خلال سنوات الثورة، ما وضع آلاف الأطفال أمام تحديات قاسية في ظل غياب أحد الوالدين أو كليهما، وعرّضهم لمصاعب نفسية واجتماعية ومعيشية متعددة.

وتعود زيادة أعداد الأيتام في البلاد إلى الظروف القاسية التي عاشها السوريون خلال سنوات الثورة، إذ تعرّض عدد كبير من الأشخاص للاعتقال على يد قوات النظام البائد، حيث استشهد بعضهم تحت التعذيب في السجون، بينما لا يزال مصير آخرين مجهولاً حتى اليوم.

كما أدت الهجمات والقصف المتكرر على المدن والأحياء السكنية إلى مقتل آباء وأمهات كانوا يعيلون أسرهم، إضافة إلى ارتقاء أشخاص شاركوا في المعارك ضد قوات النظام البائد، إلى جانب سقوط ضحايا بسبب الألغام والمتفجرات، وغيرها من الظروف المرتبطة بالحرب، ما ترك أعداداً كبيرة من الأطفال يواجهون مرارة فقدان الأم أو الأب أو كليهما.

ويواجه الأطفال الأيتام تحديات متعددة على المستويات النفسية والاجتماعية والمعيشية والتعليمية، إذ يترك فقدان الوالدين لدى الطفل شعوراً مستمراً بالوحدة والحزن، خاصة في حال غياب من يعوض هذا الفراغ أو يوفر له الدعم العاطفي، كما قد يتعرض بعضهم لصدمة نفسية نتيجة فقدان أحبائهم، الأمر الذي قد يقود إلى ظهور اضطرابات مثل القلق والتوتر والانطواء.

وتقول إسراء علي السليمان، وهي معلمة في إحدى مدارس ريف إدلب الشمالي، إنها خلال العام الماضي كانت تدرّس طفلاً في الصف الثاني فقد والده نتيجة القصف، ليعيش بعدها مع جدته المسنة، عقب زواج والدته من رجل آخر وتركها الطفل لدى أسرة والده الراحل.

وتوضح في حديث لشبكة شام الإخبارية أن الطفل كان يأتي إلى المدرسة بمفرده ويعود منها بالطريقة ذاتها، مضيفة أنها كانت تلاحظ مراقبته بحسرة لبقية الأطفال الذين يصلون برفقة أحد والديهم، كما كان يُظهر مشاعر حزن وانعزال عند أبسط المواقف، ويربط كثيراً من الأمور السلبية التي تحدث معه بكونه يتيماً.

ولا تقتصر معاناة الأطفال الأيتام على الجانب النفسي فحسب، بل تمتد لتشمل الجانب المعيشي أيضاً، إذ يعاني كثير منهم من الفقر، خاصة في ظل غياب مصدر دخل ثابت للأسرة التي فقدت معيلها، ما يحرمهم أحياناً من الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والملابس والدواء، وغيرها من الضروريات.

ودفعت هذه الظروف عدداً من الأطفال إلى العمل في سن مبكرة لمساعدة أنفسهم وأسرهم، الأمر الذي يحرمهم من طفولتهم الطبيعية ويؤثر في نموهم الجسدي والنفسي، كما ينعكس سلباً على فرصهم في الحصول على تعليم مستقر.

وفي السياق ذاته، يواجه بعض الأطفال صعوبات في متابعة تعليمهم، خصوصاً في حال غياب من يتابع مستواهم الدراسي أو يشرف على التزامهم المدرسي، إضافة إلى اضطرار بعضهم لترك الدراسة بسبب الفقر أو الانخراط المبكر في سوق العمل.

وفي مواجهة هذه التحديات، تلجأ بعض الأسر السورية إلى تبني نهج تكافلي لمساعدة الأطفال الأيتام، سواء كانوا من الأقارب أو من أبناء الجيران والمجتمع المحلي، حيث يقدمون لهم الدعم المادي والمعنوي، مثل توفير الملابس والوجبات الغذائية والمساعدة في متابعة التعليم، ما يخفف من وطأة فقدان المعيل ويمنح الأطفال قدراً من الشعور بالأمان والانتماء.

وتقول فاطمة العبد الله، 70 عاماً، تنحدر من ريف إدلب الجنوبي، إن ابنها محمود استشهد قبل عشر سنوات وترك ابنتين، بينما اعتُقل ابنها الآخر أسامة قبل 12 عاماً ولا يزال مصيره مجهولاً، وهو الٱخر أب لولد وبنت، ما ضاعف من شعورها بالحسرة على فقدان أبنائها.

وتضيف في حديثها لـ شام أن العائلة تحاول دعم الأحفاد الأيتام من خلال مساعدة أمهاتهم في تغطية النفقات المالية، والتواصل مع المدرسين لمتابعة أوضاعهم التعليمية، كما تحرص على دعوتهم إلى منزلها في كل عطلة وزيارتهم بشكل دوري للاطمئنان عليهم.

في المقابل، هناك العديد من الأطفال الأيتام الذين يفتقرون إلى هذا النوع من الدعم الأسري والاجتماعي، ما يجعل أثر الصعوبات والتحديات التي يواجهونها أشد قسوة وتعقيداً.

ويشير مختصون اجتماعيون إلى أنه في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الأطفال الأيتام في سوريا، تبرز الحاجة إلى حلول عملية ومستدامة، من بينها تبني نظام الكفالة لتأمين الدعم المادي المستمر، وتقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للتخفيف من آثار الصدمات التي تعرضوا لها نتيجة فقدان الوالدين.

كما يقترح المختصون توفير برامج دعم تعليمي ورعاية أكاديمية تساعد الأطفال على الاستمرار في الدراسة، إلى جانب تأمين المساعدات الغذائية والملابس والاحتياجات الأساسية، مؤكدين أن هذه الجهود تتطلب تعاوناً مشتركاً بين المنظمات الإنسانية والجهات الحكومية والمجتمع المحلي لضمان حياة أكثر استقراراً لهؤلاء الأطفال.

تُعد ظاهرة اليتم من أبرز الظواهر التي تفاقمت خلال سنوات الثورة السورية، نتيجة القصف والاعتقال والإخفاء القسري التي انتهجها نظام بشار الأسد في مواجهة السوريين، الأمر الذي أدى إلى فقدان آلاف الأطفال أحد والديهم أو كليهما، ليجدوا أنفسهم في مواجهة واقع قاسٍ في سن مبكرة.

last news image
● محليات  ٢٤ مارس ٢٠٢٦
وزارة التعليم العالي تعلن منح دكتوراه جزئية في الهند لخريف 2026 وتحدد شروط التقدم وآلياته

أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الجمهورية العربية السورية فتح باب التقدم إلى المفاضلة الخاصة بالمنحة المقدمة من المنظمة الأفروآسيوية للتنمية الريفية في الهند، والمخصصة للطلاب السوريين الراغبين بمتابعة مرحلة الدكتوراه لفصل خريف 2026 في المعهد الهندي للتكنولوجيا، وفق شروط وإجراءات تفصيلية حددتها الوزارة في إعلانها الرسمي، في خطوة تفتح باب المنافسة أمام المتقدمين ضمن مسار أكاديمي مشروط بمواصفات علمية وإدارية دقيقة، وبموافقة نهائية من الجهة المانحة في الهند.

وأكدت الوزارة في إعلانها أن على الطالب قراءة الإعلان بدقة قبل التقدم، والالتزام بجميع شروط الترشيح والقبول وإجراءات التقدم المحددة فيه، مشددة على أن طلبات التقدم لا تقبل إلا ضمن المواعيد المعلنة.

كما أوضحت أن من بين الشروط الأساسية أن يكون المتقدم سورياً، وألا يكون موظفاً إلا إذا أبرز موافقة الجهة التي يعمل لديها، وألا يكون محكوماً، وأن يكون حاصلاً على درجتي الإجازة والماجستير من إحدى الجامعات الحكومية السورية، أو على شهادات معادلة لهما وفق القواعد النافذة في الجامعات الحكومية السورية، على أن تكون درجة الإجازة، في حال كانت أساساً للقبول في مرحلة الماجستير، منسجمة مع هذا المسار، وأن تكون درجة الماجستير متوافقة مع درجة الإجازة بما ينسجم مع متطلبات الترشيح لمرحلة الدكتوراه.

وشددت الوزارة على أن أي طلب يتضمن حكاً أو شطباً أو تفريغاً من قبل الطالب يلغى حكماً، كما أن كل من يتقدم بأكثر من طلب يعد مستبعداً من المفاضلة، مؤكدة أن القبول النهائي يبقى مرتبطاً بموافقة الجهة المعنية في الهند.

ولفتت أيضاً إلى أن الطلاب المقبولين في هذا الإعلان لا يحق لهم التقدم إلى أي إعلان تبادل ثقافي آخر سبق هذا الإعلان، كما لا يحق لمن تقدم سابقاً إلى إعلان تبادل ثقافي آخر تحت طائلة نتائج الإعلان الحالي العدول عنه.

وأوضحت أن الطلاب الناجحين يحق لهم الاعتراض خلال يومين من تاريخ إعلان النتائج، باستثناء من سبق لهم التقدم إلى إعلانات التبادل الثقافي في العام الدراسي الحالي والأعوام الماضية، كما أكدت أن الطلبات الشرطية لا تقبل، وأن الطلاب الموفدين وفق اتفاقيات التبادل الثقافي لا يتمتعون بالحقوق التي يتمتع بها الموفدون، وأن الدراسة ضمن برامج التبادل الثقافي تعد نفقة خاصة على حساب الطالب، ولا يترتب عليها أي التزامات تجاه الدولة.

كيفية التقديم

وبيّنت الوزارة أن التقديم يبدأ أولاً من المسار الإلكتروني المرتبط بالجانب الأكاديمي في الهند، إذ يتوجب على الطلاب الراغبين بالتقدم للمنحة التسجيل إلكترونياً على الموقع الخاص بالمعهد الهندي للتكنولوجيا قبل موعد أقصاه يوم الثلاثاء 31/3/2026، عبر الرابط https://portal.iitb.ac.in/intadm/login، مع تعبئة البيانات كاملة، وإرفاق الوثائق المطلوبة مترجمة إلى اللغة الإنكليزية ومصدقة أصولاً من وزارة الخارجية والمغتربين.

كما أوجبت الوزارة على المتقدمين تقديم الطلب أيضاً عبر موقع “ادرس في الهند” من خلال الرابط https://studyinindia.gov.in/admission/login، باعتبار هذا المسار جزءاً من إجراءات التقدم الرسمية المعتمدة.

وفي موازاة ذلك، طلبت الوزارة من الطالب أو من ينوب عنه قانوناً التقدم بطلب إلكتروني وورقي معاً إلى إدارة المنح والتبادل الثقافي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في الطابق السادس حصراً، اعتباراً من يوم الاثنين 23/3/2026 ولغاية نهاية الدوام الرسمي من يوم الثلاثاء 31/3/2026 ضمناً، مؤكدة أن أي وسيلة أخرى لتسليم الوثائق المطلوبة كاملة لن تقبل.

وأوضحت أن هذه الخطوة تستلزم استكمال الملف الورقي بجميع الوثائق المحددة في الإعلان، ثم الحصول على استمارة ترشيح للإعلان مختومة من إدارة المنح والتبادل الثقافي بعد استكمال كامل الأوراق المطلوبة، بما في ذلك ما يثبت التسجيل الإلكتروني على الموقع الخاص بالمعهد الهندي للتكنولوجيا.

كما أشارت الوزارة إلى أن أسماء جميع الطلاب الذين تقدموا إلكترونياً، إضافة إلى أسماء المرشحين الأصليين والاحتياط، ستنشر عبر موقع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي www.mohe.gov.sy، وهو الموقع الذي تعتمد عليه الوزارة أيضاً في نشر النتائج والإعلانات المرتبطة بالمفاضلة.

الوثائق المطلوبة وآلية المفاضلة

وأوضحت الوزارة أن الوثائق المطلوبة تشمل نسخاً عن وثيقة التخرج لمرحلة الإجازة ونسخة عن وثيقة التخرج لمرحلة الماجستير، على أن تكون مترجمة إلى اللغة الإنكليزية ومصدقة أصولاً من وزارة الخارجية والمغتربين، إضافة إلى تقرير يثبت خلو المرشح من الأمراض الوبائية أو المعدية.

كما اشترطت وثيقة معتمدة تثبت كفاءة باللغة الإنكليزية بمستوى لا يقل عن مستوى “بي اثنان”، مع قبول نتائج اختبارات “آيلتس” و”توفل” و”أوكسفورد أونلاين”.

وطلبت كذلك صورة ملونة عن جواز السفر على أن تكون صلاحيته ستة أشهر على الأقل من تاريخ الإعلان، وصورتين شخصيتين حديثتين عدد اثنتين، ووثيقة غير محكوم، وموافقة جهة العمل لمن كان موظفاً، إلى جانب استمارة الترشيح الخاصة بالإعلان، فضلاً عن تأكيد تسجيل الطالب في الموقع الإلكتروني الخاص بالمعهد الهندي للتكنولوجيا.

وبيّنت الوزارة أن أسماء جميع الطلاب الذين تقدموا إلكترونياً ستعلن عبر موقعها الرسمي، وأنها ستعتمد استبعاد الطلبات التي لا تحقق الشروط المطلوبة، على أن تتم المفاضلة بين المتقدمين وفق تسلسل معدلاتهم، وفي حال تساوي المعدلات تكون الأفضلية للشهادة الأحدث ثم للأصغر سناً.

وأضافت أن الوزارة ستعلن أسماء المرشحين الأصليين والاحتياط الناجحين عبر موقعها الإلكتروني، ثم يتولى الجانب الهندي إرسال القبولات وعودة ترشيح أسماء المقبولين من بين المرشحين، قبل أن تقوم الوزارة بإعلام الطلاب المقبولين بنتائج ردود القبول الواردة من الجانب المانح.

ماهية المنحة والتزامات الطالب

وأكدت الوزارة أن المنحة تتضمن إعفاء من الرسوم الدراسية لمدة أربع سنوات لمرحلة الدكتوراه، إضافة إلى تذكرة طيران للعودة بالدرجة السياحية من العاصمة.

وفي المقابل، يتحمل الطالب النفقات السابقة لبدء البرنامج، بما في ذلك الفيزا واللقاح وضريبة المطار والنفقات الطبية وغيرها، فضلاً عن أي نفقات أخرى لم يرد ذكرها ضمن إعلان المنحة.

كما شددت على واجبات الطالب، وفي مقدمتها إنهاء الدراسة دون تغيير أو نقصان بما يضمن الحصول على الشهادة المطلوبة، والحفاظ على سمعة بلده والتقيد بقوانين وأنظمة وأعراف البلد المضيف.

وفي سياق متصل، أوضحت الوزارة أن الطالب مطالب بجمع المعلومات المطلوبة من قبل الملحق الثقافي أو من يقوم مقامه في البعثة الدبلوماسية للجمهورية العربية السورية في الدولة المضيفة.

كما لفتت، في ملاحظة وصفتها بالمهمة، إلى أن المرشحين سيخضعون لاختبار كتابي ومقابلة للاختيار النهائي من قبل الجانب المانح، وأن عملية الاختيار ستكون صارمة نظراً للحاجة إلى متخصصين ذوي كفاءة عالية.

وختمت الوزارة بالإشارة إلى أن مزيداً من المعلومات يمكن الحصول عليه من خلال مراجعة إدارة المنح والتبادل الثقافي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الطابق الخامس.

last news image
● مجتمع  ٢٤ مارس ٢٠٢٦
"الحجاب ليس عائقاً”.. هدى يوسف شمة تروي لـ"شام" تجربتها في معهد الشرطة النسائية

افتتحت وزارة الداخلية السورية مؤخراً، معهد الشرطة النسائية في مدينة التل بريف دمشق، في خطوة وصفت بأنها محطة مهمة في مسار تطوير المؤسسات الأمنية وتعزيز مشاركة المرأة السورية في العمل الشرطي.

وجاء الافتتاح برعاية وزير الداخلية أنس خطاب، الذي أكد أن المعهد يشكّل مركزاً متخصصاً لإعداد وتأهيل الكوادر النسائية للعمل في مختلف المجالات الأمنية والشرطية، ضمن رؤية تهدف إلى تحديث بنية العمل الأمني ورفده بكفاءات جديدة قادرة على التعامل مع متطلبات المرحلة.

وتزامن الافتتاح مع وصول عدد من السيدات إلى مناصب قيادية، من بينها ترقية "هدى سرجاوي" إلى رتبة عميد، وهدى يوسف شمة إلى رتبة عقيد، في مؤشر على اتساع حضور النساء داخل المؤسسة الأمنية.

من هي هدى يوسف شمة؟

تواصلت شبكة شام الإخبارية مع العقيد هدى يوسف شمة، أستاذة ومحامية، من مواليد مدينة الدانا، حاصلة على إجازة في الحقوق والشريعة من جامعة إدلب، وماجستير في الشريعة من جامعة حلب (مرحلة الرسالة).

تنوعت مجالاتها ونشاطاتها بين التعليم والعمل الحقوقي والإنساني، حيث شغلت مناصب عدة، منها محاضرة في القانون الدولي والعدالة الانتقالية، وعضو رابطة تمكين المرأة السورية ورابطة المحامين السوريين الأحرار، إضافة إلى نشاطها الحقوقي والإغاثي منذ بداية الثورة السورية.

وتولت رئاسة القسم القانوني في عدد من المنظمات الحقوقية والإنسانية، وقدمت محاضرات في كليات جامعتي إدلب وحلب، وشغلت منصب رئيس قسم شؤون الطلبة في معهد إعداد المدرسين، كما عملت كموجهة تربوية في مديرية التربية بمحافظة إدلب.

معهد الشرطة النسائية 

وقالت إنها رُشحت من قبل نقابة المحامين في سوريا لتولي عضوية مجلس إدارة معهد الشرطة النسائية، وخضعت لسلسلة من الاختبارات الكتابية والسلوكية والتقنية والشفهية، وأضافت أنه بعد قبولها في مجلس إدارة المعهد، تلقت تدريبات مسلكية، بالإضافة إلى محاضرات توعوية ودورات قيادية قدمها أبرز المدربين والمحاضرين المحليين والدوليين.

وتابعت أنهم كإدارة قاموا بتحديد أهداف وسلوكيات ومدونة عمل المعهد، وتم إعداد هيكل تنظيمي للمعهد وتوزيع المسؤوليات وتحديد الأوليات، ومن ثم تم الاعلان عن فتح باب التطوع في المعهد، وقاموا باجراء الفحوص الطبية والمقابلات المسلكية وتحديد الناجحين وتقسيمهم على دفعات والتحضير للبدء باستقبال دورات ضباط وأفراد (الإناث).

وأشارت إلى أن إدارة المعهد عملت على تحديد أهداف وسلوكيات ومدونة عمل المعهد، إلى جانب وضع هيكل تنظيمي واضح وتوزيع المسؤوليات وتحديد الأولويات، ثم جرى لاحقاً الإعلان عن فتح باب التطوع في المعهد، وقاموا بإجراء الفحوص الطبية والمقابلات المسلكية للمتقدمات، واختيار الناجحات وتقسيمهن على دفعات، تمهيداً لبدء استقبال دورات ضباط وأفراد من النساء.

وأردفت أنه تم تكليفها حالياً برئاسة قسم شؤون الطلبة والمتدربين في المعهد، وهو القسم المعني بتنظيم أضابير الطلبة وضبط ذاتياتها، والإشراف على الامتحانات، والتنسيق بين أقسام ومكاتب المعهد من جهة، وبين المعهد والإدارات المختصة في الوزارة من جهة أخرى، إضافة إلى الإشراف على أرشفة وأتمتة أعمال المعهد بشكل كامل.

تحديات العمل

ونوهت إلى أن من أبرز التحديات التي واجهتها خلال العمل تمثلت في العقلية المتخلفة التي زرعها النظام البائد لدى شريحة واسعة من المكونات المجتمعية على مدى عقود، إضافة إلى موجة الانتقادات غير المبررة من قبل شريحة مستفيدة من الوضع الأمني غير المستقر في البلاد، ومحاولات مجموعات من الفلول المتعيشة على الفوضى لتشويه فكرة المعهد حتى قبل التعرف عليه، وذلك رغم المحاولات الحثيثة لاستقطاب مختلف شرائح المجتمع للانخراط في كوادر المعهد.

أهمية المعهد وٱثاره الإيجابية

وأشارت إلى أن أهمية المعهد تتمثل في تعزيز حضور المرأة في القطاعات الأمنية، ودعم مفهوم الشرطة المجتمعية، وتحسين آليات التعامل مع قضايا النساء والأطفال، إضافة إلى مساندة جهود الدولة في بناء مؤسسات حديثة وفعالة، كما يسهم المعهد في حماية المرأة وتمكينها من أداء دورها في المجتمع والمشاركة في صنع القرار على نحو أمثل.

كما تتجلى أهمية المعهد في حماية المجتمع من بعض الحالات الشاذة بين السيدات التي قد تعرض أمن وسمعة البلاد للخطر، إلى جانب إعادة تأهيلهن ودمجهن في المجتمع بما يضمن كرامتهن وأمن وسلامة المجتمع.

وأشارت إلى أنه من أهم الآثار الإيجابية التي سوف يحققها معهد الشرطة النسائية على المجتمع إعداد ضباط إناث وعناصر شرطية مؤهلة قادرة على فرض القانون وتطبيقه بشكل مهني وحضاري، بما يضمن الحفاظ على حرية المرأة وصون كرامتها، وكذلك توعية المرأة السورية بضرورة المشاركة في العمل المجتمعي والحفاظ على القانون والعمل على بناء مجتمع مستدام.

وأعربت عن أمنيتها بأن يكون عملها في إدارة المعهد خالصًا لوجه اللّٰه تعالى، وموجَّهًا لتمكين المرأة السورية بمختلف انتماءاتها من المشاركة في بناء مجتمع خالٍ من الفوضى والشتات وعدم الاستقرار، وتعزيز قدراتها في حفظ الأمن وخدمة المجتمع من خلال تدريب كوادر شرطية نسائية مؤهلة علمياً ومهنياً وأخلاقياً.

"الحجاب ليس عائقاً" 

وفيما يتعلق بانتقادات البعض بسبب عملها وهي ترتدي النقاب، تؤكد شمة أن النقاب ليس حرية شخصية فحسب، وإنما معتقد ديني وأخلاقي ومجتمعي راسخ منذ آلاف السنين، حفظه الشرع والدستور والمفاهيم الإنسانية.

وتساءلت ما الخطأ في أن تكون إحدى أهم الشرائح الدينية والمجتمعية (وأكبرها) ممثلة في هذا التنوع الذي تسعى دولتنا الناشئة لترسيخه، ومن المتضرر من ضابط منقَّب تسعى لتدريب وتخريج كوادر تحرص على حفظ ماء وجه المرأة السورية وعدم المساس بعفتها، والتعامل معها بشكل حضاري وإنساني وواعي، مردفة: إلى متى ستبقى حالة نبذ البعض للآخر وسعيهم لفرض ٱرائهم أيا كانت، على الآخرين؟
  
وتؤكد أن الحجاب لم يكن عائقاً أمام عملها سابقاً ولا حالياً كأنثى، وخصوصاً في هذا المجال، كون عملها معظمه إدارياً، وكون المعهد كله نساء.

وفيما يتعلق بكيفية التوفيق بين واجباتها الأسرية ومهامها في مجال الشرطة، أشارت إلى أن الأمر هو توفيق من الله تعالى أولاً، بالإضافة إلى أنها تنظم وقتها وترتب أولوياتها وتستعين بدعم الأسرة والوسط المحيط، خاصة أنها انتقلت من أسرتها الصغيرة إلى أسرة أكبر من خلال تكليفها بالعمل في معهد الشرطة النسائية، الذي تعتبره أسرتها الكبيرة، وتسعى لممارسة مهامها فيه كأم وأخت ومعلمة على أكمل وجه.

خطوة نحو بناء مؤسسة أمنية حديثة

يمثل افتتاح معهد الشرطة النسائية خطوة مهمة في مسار تطوير المؤسسات الأمنية في سوريا، إذ يسعى إلى إدماج الكوادر النسائية بشكل أوسع ضمن العمل الشرطي، وتزويدهن بالتأهيل العلمي والمهني اللازم للتعامل مع التحديات الأمنية والمجتمعية.

كما يعكس المعهد توجهاً مؤسسياً نحو تحديث منظومة التدريب الأمني، من خلال تطوير البرامج التعليمية وتوفير بيئة تدريبية متخصصة تتيح إعداد كوادر نسائية قادرة على العمل في مختلف مجالات الشرطة، بما في ذلك المهام الميدانية والعمل المجتمعي والتحقيقات والقضايا ذات الطابع الاجتماعي.

وفي ظل الإقبال الكبير على الانتساب، والتخطيط لإطلاق دورات تدريبية متعددة، يبدو أن المعهد مرشح ليكون إحدى الركائز الأساسية في بناء جيل جديد من الشرطيات المؤهلات، القادرات على الإسهام في تعزيز الأمن وخدمة المجتمع، ضمن منظومة أمنية تسعى إلى التحديث والتطوير ومواكبة متطلبات المرحلة المقبلة.