يحتفل العالم اليوم باليوم العالمي لمكافحة خطاب الكراهية، الذي يصادف الثامن عشر من حزيران من كل عام، وهو يوم حددته منظمة الأمم المتحدة بهدف تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، وترسيخ قيم التسامح والتفا...
في اليوم العالمي لمكافحة خطاب الكراهية.. ناشطون سوريون يدعون لتعزيز ثقافة التسامح والحد من التحريض
١٨ يونيو ٢٠٢٦
● مجتمع

من جديدة الفضل إلى العدالة.. الهيئة الوطنية تفتح ملف إحدى أكبر مجازر ريف دمشق

١٨ يونيو ٢٠٢٦
● محليات
العقارات في سوريا بين ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.. تحديات متزايدة أمام تملك السكن
١٨ يونيو ٢٠٢٦
● محليات

تقرير شام الاقتصادي | 18 حزيران 2026

١٨ يونيو ٢٠٢٦
● اقتصاد
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ١٨ يونيو ٢٠٢٦
الشبكة السورية تطالب بكشف مصير 4,743 سورياً نقلتهم ميليشيا قسد إلى العراق

دعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى كشف مصير آلاف المحتجزين السوريين الذين قالت إن ميليشيا قسد والجهات التابعة لما يسمى الإدارة الذاتية نقلتهم من شمال شرقي سوريا إلى العراق، مطالبة بضمان حقوقهم القانونية والإنسانية، ومعتبرة أن الملف يجب أن يكون ضمن أولويات العدالة الانتقالية في سوريا.

وقالت الشبكة، في تقرير موجز صدر من دمشق، إنها وثقت عمليات نقل وتسليم واسعة النطاق شملت محتجزين كانوا لدى ميليشيا قسد والجهات التابعة للإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا، وجرى تسليمهم إلى الحكومة العراقية منذ عام 2019 وحتى آخر فترة كانت فيها مراكز الاحتجاز المعنية خاضعة لسيطرة ميليشيا قسد.

نقل آلاف المحتجزين دون إعلان رسمي شامل

أكدت الشبكة أن عمليات النقل شملت ما لا يقل عن 6,547 محتجزاً، بينهم 4,743 مواطناً سورياً، من بينهم عشرات الأطفال واليافعين، إضافة إلى 1,804 محتجزين أجانب ينتمون إلى نحو 61 جنسية عربية وأجنبية، موضحة أن هؤلاء كانوا محتجزين على خلفية الاشتباه بالانتماء إلى تنظيم داعش أو الارتباط به.

وأشارت إلى أن هذه الأرقام تمثل الحد الأدنى للحالات التي تمكنت من توثيقها والتحقق منها وفق منهجيتها المعتمدة، لافتة إلى أن عمليات النقل جرت على مراحل متعاقبة ودفعات متفرقة، ضمن ترتيبات أمنية وتنسيقات ثنائية، من دون إعلان رسمي شامل يتضمن القوائم الاسمية للمنقولين، أو تواريخ النقل، أو الجهات المستلمة، أو الأساس القانوني والإجرائي لكل عملية.

وأضافت الشبكة أنه لا تتوافر معلومات كافية حول ما إذا كانت قرارات النقل صدرت بصورة فردية، أو بناء على مراجعة قضائية مستقلة، أو بعد تمكين المحتجزين من الاعتراض أو الحصول على مساعدة قانونية، معتبرة أن نقل هذا العدد من المحتجزين عبر الحدود في ظل غياب هذه الضمانات يثير مخاوف جدية تتعلق بمبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في المادة الثالثة من اتفاقية مناهضة التعذيب، وبضمانات المحاكمة العادلة المكفولة في المادة الرابعة عشرة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وشددت الشبكة على أن حظر الإعادة إلى خطر التعذيب التزام مطلق لا يجوز تجاوزه بذريعة مكافحة الإرهاب أو الأمن الوطني، محذرة من أن الاشتباه بالانتماء إلى تنظيم داعش، مهما كانت خطورته، لا يكفي بذاته لإدانة أي شخص أو نقله إلى اختصاص دولة أخرى دون ضمانات قانونية وإجرائية كافية تشمل التقييم الفردي، والحق في الدفاع، والمراجعة القضائية المستقلة، وفحص الأدلة المقدمة ضده.

مخاوف على الأطفال وسلامة الإجراءات القضائية

لفتت الشبكة إلى أن الملف يشمل عشرات الأطفال واليافعين الذين نُقلوا ضمن بعض الدفعات، مؤكدة أن ذلك يستوجب مراعاة اتفاقية حقوق الطفل ومبدأ المصلحة الفضلى للطفل، وعدم التعامل مع الأطفال على أساس الاشتباه الجماعي أو الانتماء العائلي أو الوجود في مناطق كانت تحت سيطرة تنظيم داعش.

وأكدت أن أي معالجة قانونية أو إدارية لهذه الحالات يجب أن تراعي احتمال تعرض الأطفال للتجنيد أو الاستغلال أو الإكراه أو ظروف قسرية، وأن تضمن لهم الحماية والمساعدة القانونية والنفسية والاجتماعية المناسبة.

وحذرت الشبكة من الاعتماد على اعترافات منتزعة تحت التعذيب أو الإكراه، أو على معلومات أمنية عامة غير قابلة للفحص القضائي، معتبرة أن ذلك لا يتوافق مع معايير المحاكمة العادلة. كما أوضحت أن نقل المحتجزين عبر الحدود دون نظام واضح لحفظ السجلات والأدلة يهدد بانقطاع سلسلة حفظ الأدلة المتعلقة بالاحتجاز والتحقيق والنقل، بما في ذلك البيانات البيومترية، ومحاضر الاستجواب، وسجلات الإحالة، ومحاضر التسليم، والسجلات الطبية، وأي ادعاءات تعذيب أو سوء معاملة.

ورأت الشبكة أن هذا الخلل قد يؤدي إلى إضعاف مسارات المساءلة المستقبلية والعدالة الانتقالية في سوريا، وإلى حرمان العائلات من حقها في معرفة مصير ذويها، مؤكدة أن مكافحة الإرهاب ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المنسوبة إلى تنظيم داعش لا تبرران النقل الجماعي للمحتجزين، ولا تعفي أي طرف من احترام ضمانات عدم الإعادة القسرية، والمحاكمة العادلة، وحظر التعذيب، وحماية الأطفال، وحق العائلات في معرفة مصير ذويها.

مطالب للحكومة السورية والعراقية

أوصت الشبكة الحكومة السورية بإنشاء سجل وطني مركزي شامل لجميع المواطنين السوريين الذين نُقلوا إلى العراق منذ عام 2019، على أن يتضمن البيانات الأساسية، وأماكن الاحتجاز، والوضع القانوني، ومسار كل حالة، ودعتها إلى فتح قنوات اتصال رسمية مع الحكومة العراقية للحصول على قوائم اسمية كاملة ومحدثة.

كما طالبت بإنشاء وحدة وطنية مختصة بملف المحتجزين السوريين المنقولين إلى الخارج، وإدراج هذا الملف ضمن مسارات العدالة الانتقالية، بما يشمل كشف الحقيقة، وحفظ السجلات، والمساءلة، وضمان عدم ضياع الأدلة أو استخدامها بصورة انتقائية.

ودعت الشبكة الحكومة العراقية إلى ضمان المعاملة الإنسانية لجميع المحتجزين، واحترام حقهم في الدفاع، وتمكينهم من التواصل مع محامين وعائلاتهم، وإجراء مراجعة قضائية فردية لجميع الملفات، ولا سيما الحالات التي تستند إلى اعترافات أو معلومات استخباراتية عامة أو بلاغات أمنية غير قابلة للفحص القضائي.

وطالبت الشبكة بغداد بعدم استخدام الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب أو الإكراه، وتعليق تنفيذ أي حكم إعدام بحق أي شخص منقول من سوريا إلى حين إجراء مراجعة مستقلة وفعالة لملفه، إلى جانب حفظ جميع السجلات والأدلة المتعلقة بالمحتجزين المنقولين.

دعوات لكشف دور قسد والجهات الدولية

طالبت الشبكة ميليشيا قسد والجهات التابعة للإدارة الذاتية بالكشف الكامل عن جميع عمليات النقل والتسليم التي جرت منذ عام 2019، بما في ذلك القوائم الاسمية، وتواريخ النقل، والجهات المستلمة، والأساس القانوني أو الأمني لكل عملية، والإجراءات التي سبقت النقل.

كما دعتها إلى تسليم سجلات الاحتجاز والتحقيق والنقل إلى الجهات السورية الرسمية المختصة ضمن إطار قانوني واضح، مع ضمان حفظ نسخ موثقة تتيح استخدامها في كشف الحقيقة والمساءلة.

وحثت الشبكة أي جهة دولية أو قوة أجنبية شاركت في تنظيم عمليات النقل أو تسهيلها أو تمويلها أو مراقبتها على الكشف عن طبيعة دورها، والضمانات التي اعتمدتها قبل النقل، وبيان ما إذا كانت قد أجرت أو طلبت تقييمات فردية للأخطار، وما إذا كانت قد تابعت أوضاع الأشخاص الذين شملتهم العمليات بعد تسليمهم إلى الحكومة العراقية.

وشددت على أن المشاركة في النقل أو تسهيله تقتضي التحقق من عدم تعريض المنقولين لخطر التعذيب أو سوء المعاملة أو المحاكمة غير العادلة أو الإعدام.

ودعت الشبكة الأمم المتحدة والآليات الدولية المعنية إلى دعم إنشاء آلية فعالة لكشف مصير المحتجزين المنقولين، ومراقبة أوضاعهم القانونية والإنسانية، ومتابعة إجراءات المحاكمة والاحتجاز، وتقديم الدعم الفني لإنشاء قواعد بيانات موثوقة.

كما طالبت بتعزيز التعاون مع الآلية الدولية المحايدة والمستقلة، ولا سيما في ما يتعلق بحفظ الأدلة التي قد تكون ذات صلة بجرائم دولية ارتكبت في سوريا أو بانتهاكات وقعت أثناء الاحتجاز أو النقل أو المحاكمة.

last news image
● محليات  ١٨ يونيو ٢٠٢٦
السويداء رهينة الميليشيات.. فلتان أمني متصاعد يعزز مشهد الفوضى تحت نفوذ الهجري

تشهد محافظة السويداء خلال الأيام الأخيرة تصاعداً غير مسبوق في مظاهر الفلتان الأمني، مع قيام مجموعات مسلحة مرتبطة بـ"الحرس الوطني" الخاضع لنفوذ حكمت الهجري ونجله سلمان الهجري بالوقوف خلف سلسلة من الحوادث الأمنية التي شملت عمليات خطف وقطع طرق واشتباكات مسلحة واعتداءات على المدنيين.

وكانت أحدث هذه الحوادث تمثلت باختطاف المواطن أدهم مرشد من أبناء بلدة حبران أثناء توجهه إلى المشفى الوطني، حيث أكدت مصادر محلية أن مجموعة مسلحة تابعة لـ"الحرس الوطني" نفذت عملية الاختطاف للضغط على أهالي البلدة بهدف تسليم الشخص المتهم بإطلاق النار على عدي الشامي، العنصر المنتمي إلى تلك المجموعات والذي قُتل في وقت سابق بمدينة السويداء.

وتزامن ذلك مع قيام مجموعات مسلحة بقطع طريق دمشق – السويداء عند دوار الباشا شمال المدينة، وإطلاق النار بشكل كثيف، في خطوة قالت مصادر محلية إنها جاءت رداً على مقتل الشامي ومطالبة أهالي حبران بتسليم المتهم، ما أدى إلى شلل مؤقت في حركة المرور وزيادة حالة التوتر بين البلدات.

كما شهدت مدينة السويداء اشتباكات عنيفة في محيط حي القلعة استخدمت خلالها الأسلحة الرشاشة المتوسطة والخفيفة وقذائف "آر بي جي"، على خلفية مقتل عدي الشامي وإصابة الشاب جميل كوكاش، الأمر الذي أثار حالة واسعة من الذعر بين السكان وسط استمرار سماع أصوات الرصاص لساعات طويلة.

وتعود جذور هذه الأحداث إلى حادثة وقعت داخل مطعم "ذكريات"، حيث أفادت مصادر محلية بأن مجموعة يقودها عدي الشامي اقتحمت المطعم بهدف احتجاز صاحبه وإجباره على دفع مبالغ مالية على شكل أتاوات، قبل أن يتدخل جميل كوكاش لمحاولة منع الاعتداء، ليتطور الموقف إلى تبادل لإطلاق النار أسفر عن مقتل الشامي وإصابة كوكاش.

وفي مؤشر آخر على اتساع دائرة الانفلات الأمني، شهد محيط مدينة شهبا توترات متكررة عقب قيام مجموعات تابعة للمكتب الأمني في "الحرس الوطني" بالاعتداء على مدنيين ومحاولة خطف عدد منهم على الطرق المؤدية إلى المدينة، فيما ظهر الشاب سليمان غرز الدين في بث مباشر متحدثاً عن تعرضه للاعتداء ومحاولة الاختطاف من قبل عناصر تلك المجموعات.

كما شهد طريق السويداء – شهبا عدة حوادث قطع متكررة نفذتها مجموعات مرتبطة بعائلة القنطار وبمسلحين تابعين للمكتب الأمني، تخللها إطلاق نار وقذائف "آر بي جي"، بهدف الضغط للإفراج عن أحد الموقوفين المتهمين بقضية استدراج وخطف شاب من محافظة حمص وطلب فدية مالية من ذويه.

وامتدت مظاهر الفوضى إلى قلب مدينة السويداء، حيث سُجلت حوادث إطلاق نار متكررة في مناطق مختلفة، من بينها محيط إحدى مكاتب شركة الهرم للحوالات المالية، إضافة إلى انفجارات وإطلاق نار قرب دوار العنقود.

وفي سياق متصل، أثارت تقارير محلية جدلاً واسعاً بعد تداول صور تظهر قياديين في المكتب الأمني التابع لـ"الحرس الوطني" برفقة أشخاص متهمين بالمشاركة في الهجوم على مبنى مديرية التربية في السويداء، وهي الحادثة التي تسببت بحرمان آلاف الطلاب من تقديم امتحاناتهم، رغم إعلان بعض المشاركين سابقاً تسليم أنفسهم للقضاء الخاضع للهجري.

كما كشفت تحقيقات محلية عن ظهور سيارة مسروقة من دمشق بحوزة أحد قياديي المكتب الأمني، حيث أكد مالكها الأصلي أنها سُرقت بعد استئجارها بواسطة هوية مزورة، قبل أن تظهر لاحقاً في مقاطع مصورة يقودها أحد قادة ميليشيا "الحرس الوطني".

وفي بلدة عرمان، اندلعت اشتباكات مسلحة بين مجموعات على خلفية خلافات مرتبطة بملفات تهريب المخدرات وعمليات الإفراج عن موقوفين مقابل مبالغ مالية ضخمة، ما زاد من حالة القلق لدى الأهالي الذين وجدوا أنفسهم وسط نزاعات مسلحة متكررة تهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ولم تقتصر مظاهر الفلتان على الاشتباكات والخطف، بل وصلت إلى محاولات إحراق منشآت مدنية، حيث شهدت السويداء محاولة لإضرام النار في أحد النوادي الرياضية داخل بناء المنصور باستخدام عبوات بنزين، قبل أن يفشل المهاجمون في تنفيذ مخططهم.

وفي الريف الشرقي للمحافظة، برزت حادثة قرية الجنينة التي أسفرت عن مقتل الشاب نائل سعيد الحلبي وإصابة ثلاثة آخرين بعد أيام فقط من عقد صلح مجتمعي بين أطراف نزاع محلي، حيث اتهمت مصادر أهلية مجموعة مسلحة تابعة لـ"الحرس الوطني" بتنفيذ كمين مسلح استهدف سيارة تقل شباناً من أبناء القرية، ما أعاد إشعال التوترات وأثار مخاوف من اتساع دائرة الثأر والعنف.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الوقائع المتلاحقة تظهر مدى حالة الانفلات الأمني المتفاقمة التي تشهدها السويداء، في ظل اتهامات متزايدة لمجموعات مسلحة مرتبطة بمراكز نفوذ داخل "الحرس الوطني" بممارسة الخطف والابتزاز وفرض الإتاوات وقطع الطرق واستخدام السلاح لتحقيق مكاسب خاصة، بينما تتصاعد مطالب الأهالي بإنهاء حالة الفوضى وضبط السلاح ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات التي باتت تهدد أمن المدنيين في المحافظة.

last news image
● محليات  ١٨ يونيو ٢٠٢٦
حصاد القمح في ريفي حماة بين نقص الحصادات ومخاوف الحرائق

يتابع المزارعون في عدد من قرى ريفي حماة الشمالي والغربي أعمال حصاد القمح، وسط صعوبات متزايدة تعرقل إنجازها في الوقت المناسب، في ظل نقص واضح في الحصادات وارتفاع الطلب عليها خلال ذروة الموسم، وتزداد هذه التحديات مع اتساع رقعة الأراضي المزروعة هذا العام.

كما فاقم انتشار الحرائق في بعض المناطق، إلى جانب ضعف الجاهزية والإمكانات المحدودة وعدم وجود نقاط إطفاء قريبة، من حجم المخاطر التي تهدد المحاصيل، لتتحول عملية الحصاد إلى مهمة معقدة تتداخل فيها التحديات الزراعية مع مخاوف السلامة والضغوط الاقتصادية.

في هذا السياق، قال المهندس أنس أبو طربوش، الباحث والخبير الزراعي، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إنه عمل خلال السنوات الماضية في المجال الإنساني، مع تركيز خاص على الإرشاد الزراعي، لما له من دور في تطوير مهارات ومعارف المزارعين وتحسين واقع الإنتاج الزراعي.

وأوضح أن واقع الحصادات في عدد من القرى والبلدات يشهد نقصاً حاداً، لا يتناسب مع المساحات المزروعة من محاصيل الحبوب مثل القمح والشعير، والمحاصيل العلفية كالبِرسيم، إضافة إلى المحاصيل الطبية والعطرية مثل الكمون واليانسون وحبة البركة.

وأشار إلى أن تزامن موسم حصاد هذه المحاصيل في الفترة نفسها أدى إلى ضغط كبير وانعدام توفر الحصادات في عدة مناطق، ما تسبب بتوقف جزئي ومؤقت لعمليات الحصاد.

وأضاف أن هذا النقص يعود بشكل أساسي إلى التوسع في زراعة المحاصيل هذا الموسم نتيجة تحسن الموسم المطري، الأمر الذي رفع حجم الإنتاج المتوقع مقارنة بالسنوات السابقة، في حين لم يواكب ذلك زيادة في عدد الحصادات أو تجهيزاتها.

وفي ما يتعلق بالأجور، أشار أبو طربوش إلى أن تسعيرة رسمية صدرت عن الجهات الحكومية بحسب نوع المحصول وطبيعة الحصاد، إلا أن الأسعار الفعلية ارتفعت بشكل كبير نتيجة استغلال حاجة المزارعين في ذروة الموسم، لتصل إلى ما بين 12 و14 دولاراً للدونم الواحد، مع احتمال ارتفاعها أكثر في حال استمرار النقص.

ولفت إلى أن هذا الارتفاع تزامن مع تراجع الطلب على مخلفات المحاصيل مثل التبن المستخدم كعلف، ما زاد من الأعباء المالية على المزارعين، خاصة في ظل تكاليف إنتاج مرتفعة، يقابلها إنتاج لم يرتقِ إلى المستوى المتوقع نتيجة الظروف المناخية وكثرة الأمطار وما تسببت به من غرق في بعض المحاصيل.

وبيّن أن ارتفاع أجور الحصاد وضعف الاستفادة من المخلفات الزراعية دفعا بعض المزارعين إلى اللجوء لأساليب بديلة، مثل الحصاد دون جمع التبن، أو استخدام حصادات قديمة تتسبب بنسبة فقدان للحبوب أثناء الحصاد، إضافة إلى اللجوء إلى الحصاد شبه اليدوي، وهو ما يؤدي بدوره إلى خسائر إضافية في كمية الإنتاج.

وفي ما يتعلق بمخاطر الحرائق، أشار إلى تسجيل عدة حرائق في المنطقة خلال الفترة الحالية، تسببت بخسائر تُقدّر بنحو 100 دونم توزعت على عدد من القرى والبلدات، مع وجود مخاوف من تكرارها خلال استمرار موسم الحصاد.

وأوضح أن أبرز المخاوف الحالية تتمثل في احتمال اشتعال الحرائق في المحاصيل أثناء الحصاد، إضافة إلى التأخير في حصاد بعض الأصناف، ما يؤدي إلى خسائر في الحبوب نتيجة نضجها الكامل وانفراطها في الأرض.

ودعا أبو طربوش إلى ضرورة تنظيم قطاع الحصادات وضبط وتوحيد أجورها بين المناطق، بما يحد من تنقل أصحاب الحصادات بحثاً عن أسعار أعلى في مناطق مختلفة، الأمر الذي يزيد من الضغط على المزارعين.

كما شدد على أهمية تسهيل إجراءات تسليم القمح إلى الصوامع، منتقداً آلية الحجز عبر المنصة الإلكترونية الحالية، التي وصفها بأنها تفتقر لمعايير الأتمتة الفعالة ولا تراعي قدرات المزارعين على استخدام التكنولوجيا، داعياً إلى تعزيز دور الإرشاد الزراعي في شرح هذه الإجراءات وتسهيل التعامل معها.

يشتكي عدد من المزارعين من صعوبات في تسويق محصول القمح خلال الموسم الحالي، نتيجة التحديات المرتبطة بتطبيق نظام الحجز الإلكتروني عبر المنصة، حيث تعيق ضعف خدمة الإنترنت في بعض المناطق إتمام الإجراءات بسلاسة، إلى جانب التأخير في المواعيد واعتماد أيام محددة للتسويق.

أشار مزارعون من منطقة الغاب إلى أن كثيراً من الفلاحين يفتقرون إلى الخبرة الكافية للتعامل مع المنصة الإلكترونية، إضافة إلى صعوبة تحديد موعد نضوج القمح بدقة، ما يؤدي إلى عدم توافق مواعيد الحجز مع ظروف الحصاد، وبالتالي تأخير العملية واحتمال خسارة جزء من المحصول داخل الحقول.

خلال هذه المرحلة من موسم الحصاد، تتواصل أعمال المزارعين في ريفي حماة ضمن ظروف يطغى عليها نقص الحصادات ومخاطر الحرائق في بعض المناطق، وتبقى الحاجة قائمة إلى تعزيز الجاهزية وتنظيم قطاع الحصاد بما يخفف من الأعباء ويضمن إنجاز الموسم بأقل خسائر ممكنة.

last news image
● مجتمع  ١٨ يونيو ٢٠٢٦
من ساحات الحرب إلى ميادين النجاح.. قصص 3 مصابين سوريين تختصر معاناة 1.5 مليون شخص

كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير صدر يوم الأربعاء 17 حزيران/يونيو أن الحرب في سوريا خلّفت أكثر من 1.5 مليون شخص من ذوي الإعاقة، ما يعكس أزمة إنسانية ممتدة أثّرت بشكل عميق على البنية الاجتماعية والصحية في البلاد.

وأوضح التقرير أن الحكومة السورية تتعهد بحماية الأطفال ذوي الإعاقة، واعتبرت المنظمة أن هذه الخطوة تمثل توجهاً إيجابياً من حيث المبدأ، لكنها شددت على أن التحدي الحقيقي يكمن في الانتقال من التصريحات إلى التنفيذ الفعلي عبر سياسات وطنية واضحة ومحددة زمنيًا.

في حين أفادت المنظمة أن وزيرة الشؤون الاجتماعية السورية هند قبوات أقرت خلال اجتماع رسمي حول حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الأمم المتحدة بنيويورك بتاريخ 9 حزيران، بحجم المأساة التي يعيشها ذوو الإعاقة في سوريا، ودعت إلى رفع مستوى الدعم الدولي لبرامج إعادة التأهيل، وتعزيز التمويل المخصص لضمان حقوقهم وتحسين ظروفهم المعيشية.

وقدر التقرير إلى أن نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة في سوريا تصل إلى نحو 28% من السكان، وهي نسبة مرتفعة جداً مقارنة بالمتوسط العالمي، ما يعكس حجم الأثر المباشر وغير المباشر للحرب على المدنيين، وعلى رأسهم الفئات الأكثر هشاشة.

وأشار التقرير إلى أن منظمة هيومن رايتس ووتش كانت قد أصدرت في عام 2022 تقريراً بعنوان "كان من الصعب حقاً أن أحمي نفسي"، وثّق شهادات موسعة لأطفال مصابين، أظهرت أن الإعاقة في سياق الحرب لا تتوقف عند الإصابة الجسدية، بل تمتد إلى حرمان من التعليم والرعاية والحماية.

بين الإصابة والإرادة.. مصابون سوريون يروون لـ "شام" كيف أعادت الحرب رسم حياتهم

وضمن شهادات خاصة لشبكة شام، تحدث الناشط المدني والإعلامي أمين الرفاعي عن مسار حياته قبل الإصابة، موضحاً أنه كان يعيش حياة طبيعية قائمة على الطموح والاستقلالية والعمل والتجارة، قبل أن تتحول أولويات حياته بالكامل مع اندلاع الحرب.

وأوضح الرفاعي أن لحظة التحول الكبرى جاءت بعد الإصابة التي أثرت على كلتا يديه، حيث انتقل من شخص يعتمد على نفسه إلى شخص يحتاج إلى مساعدة في أدق تفاصيل حياته اليومية، قبل أن يبدأ رحلة التعافي التدريجي التي أعادته إلى العمل في المجال الإنساني والإعلام والمونتاج.

وأكد الرفاعي أن أكثر مرحلة قاسية كانت الانتقال النفسي من الشعور بالقدرة المطلقة إلى مرحلة انتظار التعافي، مشيراً إلى أن الإرادة الشخصية والدعم الذاتي كانا عاملين أساسيين في تجاوز تلك المرحلة.

وأشار الرفاعي إلى أنه لم يعد يواجه عقبات مهنية كبيرة، لكونه يعمل في مجال الإعلام الرقمي، لكنه لفت في المقابل إلى غياب البنية التحتية المناسبة لذوي الإعاقة، بما في ذلك الممرات في الطرقات، والمرافق العامة، ودور العبادة والمؤسسات الرسمية.

وأوضح أن هذا الغياب في التهيئة يجعل التحدي الحقيقي يومياً مرتبطاً بالبيئة المحيطة وليس بالإصابة نفسها، داعياً إلى تحسين البنية الخدمية بشكل شامل يضمن الاستقلالية الكاملة لذوي الإعاقة.

وأفاد الناشط في حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عبد الرحمن زكريا لـ "شام" أن حياته قبل الإصابة كانت طبيعية كسائر الشباب، تركز على العمل وبناء المستقبل، لكنه بعد الإصابة أصبح أكثر نضجاً وتحملًا للمسؤولية.

وأوضح زكريا أن أبرز التحديات التي يواجهها اليوم تتمثل في صعوبة التنقل والمواصلات، حيث تشكل الحركة اليومية من المنزل إلى العمل أو الأماكن العامة عائقاً أساسياً أمام الاستقلالية.

وأكد أن ضعف الوعي المجتمعي بطبيعة الإعاقة وأنواعها يضاعف من صعوبة الاندماج، مشيراً إلى أن كثيراً من الخدمات لا تأخذ احتياجات ذوي الإعاقة بعين الاعتبار بشكل كافٍ.

وشدد على أن الحل لا يكمن فقط في الدعم الفردي، بل في تطوير وعي مجتمعي شامل، يركز على التعليم وبناء القدرات وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة الفعلية في المجتمع.

ودعا إلى ضرورة توحيد الجهود الوطنية تحت شعار بناء ونهضة سوريا بعيداً عن الانقسامات السياسية والطائفية، مع إعطاء الأولوية للتعليم والتنمية البشرية وأوضح زكريا أن تجربة الإعاقة يجب أن تتحول إلى دافع للتغيير وليس إلى عائق، مؤكداً أن الأشخاص ذوي الإعاقة قادرون على الإسهام في بناء المجتمع إذا توفرت البيئة المناسبة.

فيما أفاد الناشط الاقتصادي والسياسي ضياء شريباتي لـ "شام" أنه كان طالباً جامعياً في السنة الثانية، ورياضياً متميزاً حقق بطولات في الغطس والجمباز على مستوى الجمهورية، وكان يعيش حياة نشطة تعتمد على الحركة والإنجاز.

وذكر أن الإصابة التي تعرض لها في العمود الفقري بمنطقة الرقبة أدت إلى شلل كامل، ما شكّل نقطة تحول جذرية في حياته ونقله من مسار رياضي نشط إلى رحلة علاج وتأهيل طويلة.

وأكد شريباتي أنه بدأ رحلة التعافي تدريجياً، حيث استعاد حركة قدميه أولاً، ثم يده اليمنى، ثم اليسرى، مع استمرار بعض الآثار العصبية التي ما زال يتعامل معها عبر العلاج والمتابعة الطبية.

وأشار إلى أن أصعب مرحلة لم تكن الإصابة بحد ذاتها، بل مرحلة ما بعدها، حيث واجه تحدي إعادة بناء الحياة من جديد والتأقلم مع واقع جديد بالكامل.

وأوضح أن كل تحسن صغير في حالته الصحية كان يمثل له إنجازاً كبيراً ودافعاً للاستمرار، معتبراً أن الإرادة الإنسانية هي العامل الحاسم في تجاوز الإعاقة.

وكشف أنه بعد مرحلة التعافي والتهجير اتخذ قراراً بإكمال دراسته الجامعية، وتمكن من الالتحاق بكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، واستمر في مسيرته الأكاديمية رغم الظروف الصحية الصعبة.

وأوضح أنه تخرج من الجامعة بدرجة شرف عالي وكان الأول على دفعته في قسم الاقتصاد، معتبراً أن هذا الإنجاز يمثل دليلاً على قدرة الإنسان على إعادة بناء ذاته رغم الصعوبات.

هذا ولفتت الشهادات بأنّ الإعاقة في سياق الحرب لا يمكن فصلها عن البيئة الاجتماعية والخدمية، وأن التحديات الحقيقية تكمن في ضعف البنية التحتية وغياب التمكين المؤسسي، وليس فقط في الإصابة الجسدية ذاتها.

last news image
● رياضة  ١٧ يونيو ٢٠٢٦
موجز الرياضة من شبكة شام – ميسي يعادل رقماً تاريخياً والمونديال يواصل خطف الأضواء

تواصلت، اليوم الأربعاء منافسات الجولة الأولى من بطولة كأس العالم 2026، وسط نتائج لافتة وأحداث بارزة تصدرتها ثلاثية الأرجنتيني ليونيل ميسي في شباك الجزائر، بالتزامن مع تطورات مهمة في كرة القدم الأوروبية وحراك رياضي محلي متواصل.

وفي أبرز مباريات المونديال، استهل المنتخب الأرجنتيني حملة الدفاع عن لقبه بفوز مستحق على الجزائر بثلاثة أهداف دون مقابل ضمن منافسات المجموعة العاشرة، سجلها جميعاً ليونيل ميسي الذي عادل بذلك رقم الأسطورة الألمانية ميروسلاف كلوزه كأفضل هداف في تاريخ كأس العالم، كما خاض مباراته الدولية رقم 200 وواصل كتابة فصول جديدة من مسيرته الاستثنائية.

وفي المجموعة ذاتها، افتتح المنتخب النمساوي مشواره بفوز على الأردن بنتيجة 3-1، ليحصد أول ثلاث نقاط في البطولة، بينما تلقى "النشامى" خسارة في أول ظهور لهم بتاريخ نهائيات كأس العالم.

وضمن المجموعة التاسعة، حقق المنتخب الفرنسي فوزاً مهماً على السنغال بنتيجة 3-1 بفضل ثنائية كيليان مبابي وهدف لبرادلي باركولا، في حين فرض المنتخب النرويجي نفسه بقوة بعدما تغلب على العراق بنتيجة 4-1 بقيادة هدافه إيرلينغ هالاند الذي سجل هدفين في اللقاء.

كما شهدت منافسات البطولة تعادل البرتغال مع الكونغو الديمقراطية بهدف لمثله ضمن المجموعة الحادية عشرة، فيما تتجه الأنظار إلى المواجهات المرتقبة التي تجمع إنكلترا مع كرواتيا، وغانا مع بنما، وأوزبكستان مع كولومبيا في ختام مباريات اليوم.

وعلى صعيد كرة القدم الأوروبية، أعلن ريال مدريد تعاقده رسمياً مع البرتغالي برناردو سيلفا بعقد يمتد حتى صيف 2028، في صفقة مجانية عقب نهاية عقده مع مانشستر سيتي، وذلك ضمن خطة النادي لتعزيز صفوفه تحت قيادة مدربه الجديد جوزيه مورينيو.

 كما شهد اليوم سحب قرعة الدور التمهيدي الثاني من دوري أبطال أوروبا للموسم الجديد، بالتزامن مع استمرار نشاط سوق الانتقالات الصيفية في مختلف الدوريات الأوروبية.

أما محلياً، فقد استمرت أصداء أزمة المنتخب السوري بعد إلغاء المباراة الودية أمام البحرين، وسط نقاشات واسعة حول تداعيات الملف الإداري للمنتخب، في حين تناولت التقارير الرياضية تصنيف الدوري السوري الممتاز في المركز 135 عالمياً وفق شبكة أوبتا.

وفي المنافسات المحلية الأخرى، واصل اتحاد كرة السلة متابعة ملفات المرحلة النهائية من دوري الرجال، كما ثبت العقوبات الانضباطية الصادرة بحق نادي الكرامة، بينما تتواصل التحضيرات لإطلاق الجولة الأولى من بطولة سوريا لسباقات السرعة والدريفت في صيدنايا نهاية الأسبوع الجاري.