افتتحت ألمانيا، الأربعاء، فرعاً حديثاً ومتطوراً لها في المركز الوطني للأعمال المتعلقة بالألغام التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، في منطقة الكسوة بريف دمشق، في خطوة تهدف إلى دعم جهود سوريا في مواجه...
ألمانيا تدعم سوريا بفرع متطور لمكافحة الألغام.. خطوة لتسريع التطهير وحماية المدنيين
٢ سبتمبر ٢٠٢٦
● محليات

الحسكة على طريق الدمج.. خطوات متسارعة لتوحيد الأمن والمؤسسات والمعابر تحت إدارة الدولة

٢ سبتمبر ٢٠٢٦
● محليات
دير الزور تستعيد بوابتها الجوية.. أول رحلة مباشرة من أوروبا تدشن مرحلة جديدة في حركة الطيران السورية
٢ سبتمبر ٢٠٢٦
● محليات

المدن الصناعية ومهرجانات التسوق.. حراك اقتصادي يعزز الإنتاج ويخفف أعباء المعيشة في سوريا

٢ سبتمبر ٢٠٢٦
● اقتصاد
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● اقتصاد  ٢ سبتمبر ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 2 أيلول 2026

شهدت الليرة السورية اليوم الأربعاء 2 أيلول/ سبتمبر 2026 تحركات محدودة في السوق الموازية أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقا لما رصدته شبكة شام نقلا عن مصادر اقتصادية.

وسجل الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب 131.30 ليرة سورية للشراء و131.80 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر اليورو 150.80 ليرة للشراء و152.60 ليرة للمبيع، في وقت حافظت أسعار الصرف على مستويات متقاربة بين المحافظات الثلاث.

وفي دمشق، بلغ سعر الدرهم الإماراتي 35.33 ليرة للشراء و35.89 ليرة للمبيع، والريال السعودي 34.57 ليرة للشراء و35.15 ليرة للمبيع، بينما سجلت الليرة التركية 2.70 ليرة للشراء و2.73 ليرة للمبيع.

كما بلغ سعر الدينار الأردني 183.10 ليرة للشراء و186 ليرة للمبيع، في حين سجل الجنيه المصري 2.54 ليرة للشراء و2.60 ليرة للمبيع، بما يعكس استمرار تفاوت أسعار العملات الأجنبية بحسب حركة العرض والطلب في السوق الموازية.

وبحسب النشرة الرسمية لمصرف سورية المركزي رقم /161/، استقر سعر الدولار الأمريكي عند 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بوسطي بلغ 122 ليرة، مع تحديد هامش الحركة السعري للدولار عند 2%.

وسجل اليورو رسمياً 140.73 ليرة للشراء و142.14 ليرة للمبيع، والجنيه الإسترليني 164.33 للشراء و165.97 للمبيع، واليوان الصيني 18.06 للشراء و18.24 للمبيع، بينما بلغ سعر الليرة التركية 2.51 للشراء و2.54 للمبيع.

كما حدد المصرف سعر الريال السعودي عند 32.33 ليرة للشراء و32.66 للمبيع، والدرهم الإماراتي عند 33.05 للشراء و33.39 للمبيع، والدينار الأردني عند 171.22 للشراء و172.93 للمبيع، والجنيه المصري عند 2.39 للشراء و2.41 للمبيع.

وتظهر المقارنة استمرار الفجوة بين أسعار الصرف الرسمية والموازية، إذ يزيد سعر الدولار في السوق الموازية بنحو 9 ليرات للمبيع عن السعر الرسمي، وهو فارق يظل مؤثراً في حركة التسعير والتجارة وتكاليف الاستيراد، مع استمرار مراقبة الأسواق لأي تغيرات في السيولة والطلب على العملات الأجنبية.

وفي سوق المعادن الثمينة، أعلنت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة أسعار الذهب في سوريا، حيث بلغ غرام الذهب عيار 24 18,200 ليرة سورية للمبيع و17,900 للشراء، بينما سجل غرام عيار 21 15,800 ليرة للمبيع و15,500 للشراء.

وبلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 13,550 ليرة للمبيع و13,250 للشراء، فيما سجل البلاتين 7,800 ليرة للمبيع و7,300 للشراء، والفضة الخام 275 ليرة للمبيع و265 للشراء.

كما بلغت أسعار الليرات الذهبية 127,200 ليرة لعيار 21 و132,765 ليرة لعيار 22، وسط استمرار ارتباط حركة سوق المعادن الثمينة بتطورات أسعار الذهب عالمياً وبسعر الصرف المحلي.

بالمقابل شهد التعاون الاقتصادي السوري الأردني زخماً متزايداً على هامش معرض دمشق الدولي، مع انتقال اللقاءات بين الشركات والتجار والصناعيين إلى بحث فرص الاستيراد والتصدير وتأسيس شراكات واستثمارات مشتركة في السوق السورية.

وقال رئيس مجلس الأعمال السوري الأردني والرئيس التنفيذي لمجموعة الدرة العالمية، عماد النن، إن المجموعة ساهمت في استقدام وفد أردني إلى معرض دمشق الدولي، ضم شركات وتجاراً وصناعيين من اختصاصات متعددة، مشيراً إلى أن اللقاءات أسفرت عن ربط عدد من الشركات السورية والأردنية والبدء بخطوات عملية نحو شراكات جديدة.

وفي السياق ذاته، أعلن النن أن مجموعة الدرة تعمل على إعادة تأهيل مصانعها في سوريا بمختلف المجالات، بالتزامن مع استعادة نشاطها الإنتاجي والتصديري، مشيراً إلى وصول عدد العاملين لديها في سوريا إلى نحو 1000 عامل، وبدء التصدير مجدداً إلى الأسواق الخارجية.

وأوضح أن منتجات المجموعة تصل حالياً إلى نحو 85 دولة حول العالم، لافتاً إلى أن معرض دمشق الدولي يمثل منصة للقاء وكلاء المجموعة من مختلف الدول، والتعريف بمنتجات وأصناف جديدة، إلى جانب بحث فرص الاستثمار والتوسع خلال المرحلة المقبلة.

وفي قطاع الخدمات المالية، أعلن المدير العام لمصرف زراعات التركي ألب أرسلان تشاكار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لبدء النشاط المصرفي في سوريا، موضحاً أن المصرف تقدم بطلب رسمي إلى مصرف سوريا المركزي لافتتاح فرع جديد أو تأسيس شركة تابعة له.

وأشار تشاكار إلى أمله في إنشاء المصرف قريباً، بما يسهم في تسريع حركة التدفقات المالية بين سوريا وتركيا، ويدعم حركة التجارة والاستثمار والتعاملات المالية بين البلدين.

وعلى مستوى المالية العامة، رأى الباحث الاقتصادي الدكتور كرم الشعار أن تقرير وزارة المالية حول الموازنة للنصف الأول من عام 2026 يعكس مؤشرات على تعافٍ سريع، مع اقتراب الأرقام الفعلية الرئيسية من الأرقام المعتمدة في الموازنة، رغم وجود تباينات في بعض المكونات، ولا سيما النفط والغاز.

وبحسب الشعار، بلغت الإيرادات العامة خلال النصف الأول من العام نحو 2.7 مليار دولار، بزيادة بلغت 111% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، فيما شكلت الرسوم الجمركية نحو 40% من الإيرادات، مقابل مساهمة الضرائب بنسبة 9%، وهو ما اعتبره مؤشراً على استمرار تحديات التهرب الضريبي.

وأشار إلى أن إيرادات النفط والغاز بدأت الوصول إلى الخزينة اعتباراً من شهر أيار/ مايو، في حين كانت الموازنة تفترض مساهمة هذه الإيرادات في وقت أبكر، موضحاً أن تأخر تنفيذ التسوية بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية ساهم في تأخير وصول تلك الموارد.

ولفت الشعار إلى أن التقرير لم يوضح آلية تمويل العجز البالغ نحو مليار دولار خلال النصف الأول من العام، كما أشار إلى أن عرض الأرقام بالدولار حصراً قد يكون مرتبطاً بتعقيدات حذف الأصفار وتقلبات سعر الصرف، معتبراً أن عرض البيانات بالليرة السورية إلى جانب الدولار كان سيقدم صورة أكثر تكاملاً.

وفي مجال التحول الرقمي، أطلقت وزارة الطاقة منصاتها الرقمية الجديدة التي تجمع خدمات الوزارة في بوابة إلكترونية واحدة، بما يتيح للمواطنين والشركات تقديم ومتابعة الشكاوى المتعلقة بقطاعات النفط والكهرباء والمياه، إلى جانب تقديم طلبات التراخيص وإدارة معاملات تأهيل الشركات إلكترونياً.

وفي القاهرة، بحث وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار مع عدد من رجال الأعمال والصناعيين السوريين في مقر السفارة السورية سبل نقل التجارب الاستثمارية والصناعية الناجحة في مصر والاستفادة منها في دعم الاقتصاد الوطني، وذلك بحضور رئيس البعثة السورية في مصر يحيى دياب.

وتناول اللقاء فرص الاستفادة من الخبرات والتجارب الصناعية والاستثمارية المصرية، وتعزيز التواصل مع رجال الأعمال السوريين، بما يدعم جهود تطوير البيئة الاستثمارية وتوسيع النشاط الصناعي خلال المرحلة المقبلة.

وفي إطار تنظيم قطاع مجالس الأعمال، أصدر وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار قراراً بتكليف طارق أحمد بلال برئاسة المجلس السوري لتنسيق مجالس الأعمال المشتركة، في خطوة تستهدف تعزيز التنسيق بين مجالس الأعمال وتطوير العلاقات الاقتصادية مع الشركاء الخارجيين.

وفي القطاع الزراعي، أكد وزير الزراعة باسل السويدان أن عقود أملاك الدولة للعام 2027 لن تُجدد قبل استكمال مراجعتها وتدقيقها واعتماد جدول التسعير الجديد أصولاً، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق العقود المخالفة، بما يهدف إلى حماية المال العام وتحقيق أفضل منفعة ممكنة من أملاك الدولة.

وفي خطوة تستهدف دعم المزارعين وتحديث القطاع الزراعي، وقع السويدان مذكرة تفاهم مع شركة العبار لتوفير آليات ومعدات زراعية حديثة وفق الاحتياجات الفعلية للمزارعين السوريين، على أن تشمل المذكرة تحديد أنواع وكميات المعدات المطلوبة، والتنسيق مع المصرف الزراعي التعاوني لتحديد آليات السداد.

وتتيح المذكرة إمكانية تسديد قيمة المعدات بأقساط شهرية أو ربع سنوية أو نصف سنوية أو سنوية، بما يخفف أعباء تأمين الآليات عن المزارعين، ويساعد على تحديث أساليب العمل ورفع كفاءة العمليات الزراعية والإنتاجية، في وقت سبق للسويدان أن تحدث عن إجراءات لتقسيط الجرارات الزراعية.

وفي قطاع الثروة الحيوانية، بدأ دخول عدد من شاحنات الفروج الحي عبر منفذ الراعي الحدودي، وسط توقعات بأن تسهم زيادة المعروض في السوق المحلية في خفض أسعار الفروج، بما قد ينعكس على المستهلكين خلال الفترة المقبلة.

وبالتوازي، تعمل وزارة الاقتصاد والصناعة على تعزيز حضور المنتج السوري في الأسواق المحلية والخارجية من خلال منظومة "صناعة سورية"، التي تعتمد معايير محددة للتحقق من المنشأ والجودة والمطابقة، بما يهدف إلى رفع ثقة المستهلك بالمنتجات الوطنية وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق.

وتشير مجمل المؤشرات الاقتصادية المسجلة اليوم إلى استمرار حالة من التباين بين استقرار نسبي في سوق الصرف وحركة متصاعدة في ملفات الاستثمار والإنتاج والتجارة، بالتزامن مع خطوات حكومية تستهدف تطوير القطاع الزراعي والصناعي والتعدين والخدمات المالية والرقمية. ويبرز في المقابل استمرار الفجوة بين السعر الرسمي والموازي للدولار، إلى جانب تحديات المالية العامة والقوة الشرائية، ما يجعل توسع الإنتاج والاستثمار والتصدير من أبرز العوامل المطلوبة لدعم استقرار الاقتصاد وتحسين قدرته على النمو خلال المرحلة المقبلة.

last news image
● محليات  ٢ سبتمبر ٢٠٢٦
«إذاعة حلب» تستعد للانطلاق بهوية محلية وكادر من أبناء المحافظة

تتجه الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون إلى إطلاق «إذاعة حلب» كمحطة محلية تستند إلى خصوصية المحافظة واحتياجات جمهورها، ضمن مشروع يجري التحضير له على عدة مسارات تشمل بناء الهوية البصرية والسمعية، وتشكيل الكادر، وإعداد الدورة البرامجية، وتجهيز الاستديوهات والمنصات الرقمية.

ويرتكز المشروع، وفق التصور المطروح خلال الجلسة الخاصة بالإذاعة، على منح أبناء حلب دوراً أساسياً في صناعة المحطة، سواء عبر التوظيف والإنتاج الإعلامي، أو من خلال تصميم الهوية البصرية والمشاركة في إعداد الهوية السمعية، بما يعكس الطابع الثقافي والاجتماعي والاقتصادي للمحافظة.

محطة تنطلق من هوية حلب

قال المدير العام للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون علاء برسيلو، في حديث خاص لـ«الثورة السورية»، إن «إذاعة حلب لن تكون نسخة ثانية من إذاعة دمشق، وستحمل طابعها الخاص المنطلق من هوية المحافظة وخصوصيتها واحتياجات جمهورها».

وأضاف برسيلو: «نريدها إذاعة قريبة من الناس، تتابع قضايا حلب اليومية، وتفتح المجال أمام أصواتها وفعالياتها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حضورها الوطني وتكاملها مع منظومة الإعلام الرسمي في سوريا».

وأوضح أن «المستمع سيكون أمام باقة متنوعة تشمل الأخبار والخدمات والبرامج الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، إضافة إلى الدراما، مع حضور واضح للمحتوى الرقمي الذي يسمح بتوسيع تفاعل الإذاعة مع جمهورها».

اللهجة الحلبية حاضرة

أكد برسيلو، في حديثه لـ«الثورة السورية»، أن اللهجة الحلبية ستكون جزءاً من شخصية المحطة، من دون أن تتحول إلى أسلوب موحد في جميع المواد.

وقال: «اللهجة الحلبية جزء من هوية الإذاعة، وسنستخدمها في البرامج التي تسمح طبيعتها بذلك، خصوصاً البرامج الاجتماعية والمنوعة، فيما ستعتمد نشرات الأخبار والمحتوى التخصصي اللغة الإعلامية الواضحة، بحيث نحافظ على هوية حلب من دون أن تتحول اللهجة الخاصة إلى طابع عام للإذاعة».

ويعني هذا التوجه أن البرامج الاجتماعية والتفاعلية والدراما ستكون المجال الأوسع لحضور المفردة الحلبية وإيقاعها، بينما تحافظ نشرات الأخبار والبرامج التخصصية على لغة إعلامية موحدة.

«صوت المجتمع والبيوت في حلب»

قال مدير مركز الإذاعة والتلفزيون في سوريا محمد العلي، خلال الجلسة الخاصة بالمشروع، إن الإذاعة ستكون «صوت المجتمع والبيوت في حلب»، مع تركيز على التراث الثقافي والموسيقي للمدينة، إلى جانب تاريخها العمراني والثقافي والديني والرياضي.

وأوضح العلي أن المشروع سيمنح الثقافة الحلبية مساحة واسعة، مستفيداً من الإرث الموسيقي والفني للمدينة، مع إمكانية تطوير الدراما الإذاعية باللهجة المحلية وتقديم أعمال تجمع بين الجانب الاجتماعي والتوعوي والفكاهة المنضبطة.

وأشار إلى أن الأولوية في تشكيل الكادر ستكون للكفاءات المحلية التي تمتلك الشغف والخبرة وتحتاج إلى تطوير مهاراتها، بما يتيح إشراك إعلاميي حلب في تأسيس المحطة وتشغيلها.

الأخبار 10 بالمئة من المحتوى

يشير التصور البرامجي المطروح إلى أن الأخبار لن تشكل الجزء الأكبر من بث «إذاعة حلب»، إذ لا تتجاوز حصتها 10 بالمئة من المحتوى، وتتركز على الأخبار الرسمية والمهمة والموجزات السريعة.

وتتوزع المساحة الأكبر من البث على البرامج الثقافية والاجتماعية والدينية والاقتصادية والصناعية والزراعية والرياضية، بما يتناسب مع طبيعة المحافظة وثقلها الاقتصادي والثقافي.

ويحضر الجانب الصناعي ضمن التصور من خلال محتوى يتناول واقع المدن والمناطق الصناعية، ومنها مدينة الشيخ نجار الصناعية، فيما تتجه الخطة أيضاً إلى إنتاج برامج تخاطب المزارعين والرياضيين والفعاليات الاجتماعية المختلفة.

المنصات الرقمية جزء من المشروع

يعتمد المشروع على المنصات الرقمية بوصفها جزءاً أساسياً من عملية الإنتاج، وليس مجرد وسيلة لإعادة نشر ما يتم بثه عبر موجات «FM».

ويتيح هذا التصور تحويل المادة الواحدة إلى أكثر من صيغة، من الحلقة الإذاعية الكاملة إلى المقاطع القصيرة والمحتوى التفاعلي، بما يعزز وصول الإذاعة إلى جمهور أوسع ويمنحها حضوراً يتجاوز البث التقليدي.

تدريب وتأهيل الكوادر

أوضح محمد العلي أن التدريب سيشمل مجالات التشغيل الإذاعي والتلفزيوني، والمونتاج، والإخراج، والتقديم، وغرف الصوت، إضافة إلى تدريب متخصص في دمشق للعاملين في التشغيل الإذاعي والتلفزيوني.

وأشار إلى أن مراحل أخرى من التدريب سيتولاها مدربون من أبناء حلب، في إطار الاستفادة من الخبرات المحلية وبناء كادر قادر على التعامل مع متطلبات البث الإذاعي والإنتاج الرقمي معاً.

آلية للفرز والتوظيف

تتضمن التحضيرات، وفق ما طرح خلال الجلسة، فتح مسارات للتوظيف عبر روابط وظيفية من خلال وزارة التنمية، يليها فرز وتقييم للمتقدمين.

وتتولى خمس لجان عمليات الفرز، فيما يحتسب 60 بالمئة من التقييم للجانب النظري مقابل 40 بالمئة للجانب العملي والفيزيائي، بينما تتكون لجنة المقابلة من خمسة أعضاء، ثلاثة منفذين واثنين مراقبين.

ويخضع المقبولون بعد ذلك لفترة تجريبية تتراوح بين 45 يوماً وثلاثة أشهر، ضمن توجه لإجراء عملية التوظيف بطريقة شفافة ومنصفة، مع إعطاء الأولوية لأبناء محافظة حلب.

شبكة مراسلين داخل المحافظة

تضم الخطة عشرة مراسلين يعملون على تغطية مناطق المحافظة وربط التطورات الميدانية بالمحتوى الذي تنتجه الاستديوهات والمنصات الرقمية.

ويمنح هذا الانتشار الإذاعة قدرة أكبر على متابعة القضايا المحلية والخدمية والاجتماعية والاقتصادية من مناطق مختلفة، بدلاً من اقتصار المحتوى على مركز المدينة.

موعد الإطلاق مرتبط باكتمال التجهيز

شدد برسيلو، في حديثه لـ«الثورة السورية»، على أن التحضيرات ستجري على أكثر من مسار بالتوازي، وقال: «التحضيرات الخاصة بإطلاق الإذاعة ستبدأ على أكثر من مسار، من تجهيز الاستديوهات والتقنيات إلى إعداد الدورة البرامجية، وتشكيل فريق العمل، وإجراء دورات التدريب اللازمة للإنتاج الإذاعي والرقمي، أما موعد الانطلاقة فسيكون مرتبطاً باكتمال التجهيزات الفنية والتحريرية».

ويعني ذلك أن الهيئة لم تحدد حتى الآن موعداً نهائياً لإطلاق البث، إذ يبقى مرتبطاً بمدى إنجاز الجوانب الفنية والتحريرية والتدريبية.

مشروع يتجاوز البث التقليدي

تتجه «إذاعة حلب»، وفق التصور المعلن، إلى بناء تجربة محلية تجمع بين الإذاعة التقليدية والمحتوى الرقمي، وتمنح أبناء المحافظة مساحة واسعة في صناعة البرامج والهوية والكادر.

ويبقى نجاح المشروع مرتبطاً بقدرته على تحويل الهوية الحلبية من عنوان نظري إلى محتوى يومي يعكس حياة الناس وقضاياهم، ويحافظ في الوقت نفسه على معايير العمل الإعلامي المهني وتكامل المحطة مع منظومة الإعلام الرسمي في سوريا.

last news image
● مجتمع  ٢ سبتمبر ٢٠٢٦
بين الأمانة والمسؤولية القانونية.. ماذا تفعل إذا عثرت على مال أو ممتلكات مفقودة؟

يواجه من يعثر على مبلغ مالي أو مجوهرات أو قطع ذهبية أو غيرها من الممتلكات الثمينة موقفاً قد يبدو للوهلة الأولى مرتبطاً بالأمانة والضمير الشخصي، إلا أن المسألة لا تتوقف عند الجانب الأخلاقي، إذ ينظم القانون السوري التعامل مع الأموال والأشياء الضائعة التي تُعرف قانوناً بـ«اللقطة»، ويحدد الإجراءات التي يتوجب على من يجدها اتباعها.

ويضع القانون مسؤوليات على عاتق من يعثر على المال المفقود، بدءاً من تسليمه إلى الجهة المختصة وتوثيق واقعة العثور عليه، وصولاً إلى ترتيب عقوبات في حالات كتم اللقطة أو الادعاء الكاذب بملكيتها، بما يهدف إلى حفظ حق المالك وتنظيم مسؤولية الشخص الذي عثر عليها.

ما المقصود بـ«اللقطة»؟

قالت المحامية غالية هلال، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن الأموال والممتلكات المنقولة التي يعثر عليها شخص بعد فقدانها من صاحبها تدخل ضمن مفهوم «اللقطة»، موضحة أن التعامل معها منظم في التشريعات السورية، ومن بينها المرسوم التشريعي رقم 136 لعام 1940.

وأوضحت هلال أن المادة 831 من القانون المدني السوري أحالت تنظيم الحق في اللقطة إلى قوانين خاصة، مشيرة إلى أن المرسوم التشريعي المذكور وضع مجموعة من الأحكام المتعلقة بكيفية تسليم المفقودات وتسجيلها وحفظ حقوق مالكها ومن عثر عليها.

ماذا يجب أن تفعل إذا وجدت مالاً؟

بيّنت هلال أن من يعثر على مال منقول أو غرض ضائع يتوجب عليه عدم الاحتفاظ به بصورة شخصية، وإنما إيداعه لدى دائرة البلدية في المنطقة التي عُثر عليه فيها، أو لدى أقرب سلطة إدارية عندما يكون مكان العثور خارج نطاق البلديات، وفق الأحكام القانونية التي استندت إليها في حديثها.

وأضافت أن الجهة المختصة تسجل اللقطة في سجل خاص، يتضمن تاريخ تسليمها ورقمها المتسلسل وأوصافها وقيمتها التقريبية، إلى جانب بيانات الشخص الذي عثر عليها ومكان إقامته والظروف التي وجدها فيها، استناداً إلى تصريحاته.

وأشارت إلى أن الشخص الذي يسلم اللقطة يحصل على إيصال يتضمن البيانات المتعلقة بها، بما يوثق عملية التسليم ويثبت قيامه بالإجراء المطلوب.

سنة واحدة لاسترداد المال

أوضحت هلال أن صاحب المال الأصلي يستطيع المطالبة باسترداد اللقطة خلال سنة واحدة من تاريخ إيداعها لدى الجهة المختصة، شريطة أن يقدم ما يثبت حقه وملكيته لها.

وأضافت أنه عند استرداد المالك للمال، يدفع وفق الأحكام التي أشارت إليها رسماً يعادل 15 بالمئة من قيمة اللقطة، يخصص منه 10 بالمئة للشخص الذي عثر عليها، و5 بالمئة للبلدية، إلى جانب نفقات الإعلان.

الاحتفاظ باللقطة قد يرتب مسؤولية

حذرت هلال من أن العثور على مال ضائع لا يمنح الشخص حق الاحتفاظ به من تلقاء نفسه، موضحة أن عدم تسليم اللقطة أو إبلاغ الجهات المختصة قد يدخل ضمن جريمة «كتم اللقطة».

وأشارت إلى أن المادة 659 من قانون العقوبات، وفق النص القانوني الذي استندت إليه، تعاقب على كتم اللقطة بالحبس لمدة قد تصل إلى سنة، وبغرامة قد تصل إلى ربع قيمة الردود والعطل والضرر، على ألا تقل عن عشرة ليرات وفق القيمة الواردة في النص التشريعي.

ادعاء الملكية دون حق

نبهت هلال إلى أن المسؤولية القانونية لا تقتصر على الشخص الذي يعثر على المال ويكتمه، بل قد تشمل أيضاً من يتقدم للمطالبة باللقطة مدعياً ملكيتها وهو لا يملك حقاً فيها.

وأوضحت أن المطالبة باللقطة من شخص لا حق له بها يمكن أن تدخل، وفق المادة 641 من قانون العقوبات التي استندت إليها، ضمن أحكام الاحتيال، مع عقوبة بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وغرامة تتراوح بين خمسين وخمسمئة ليرة وفق النص المذكور.

الإعلان لا يعني كشف جميع التفاصيل

يساعد الإعلان عن العثور على مال أو ممتلكات مفقودة في الوصول إلى أصحابها، إلا أن التعامل مع الإعلان يتطلب الحفاظ على معلومات تسمح بالتحقق من هوية المالك الحقيقي، بدلاً من كشف جميع أوصاف المفقودات بصورة تتيح لأي شخص الادعاء بأنها تخصه.

ويبرز هنا دور الإجراءات الرسمية في توثيق اللقطة وبيانات العثور عليها والتحقق ممن يطالب بها، بما يحفظ حقوق الأطراف ويحد من محاولات استغلال المفقودات أو المطالبة بها من دون وجه حق.

الأمانة تتجاوز الالتزام القانوني

يرى مختصون أن إعادة الأموال والممتلكات المفقودة إلى أصحابها لا تقتصر على الالتزام بالإجراءات القانونية، بل تعكس أيضاً مستوى المسؤولية الاجتماعية واحترام حقوق الآخرين، وتسهم في تعزيز الثقة والتعاون داخل المجتمع.

وتظهر أهمية هذا السلوك بصورة خاصة في الحالات التي يعيد فيها أشخاص مبالغ مالية أو مقتنيات ثمينة رغم حاجتهم إليها أو ظروفهم الاقتصادية الصعبة، إذ تتحول إعادة الحقوق إلى أصحابها إلى نموذج يعزز مفهوم الأمانة والمسؤولية المجتمعية.

القانون يحفظ حق المالك والملتقط

يبقى التعامل مع الأموال المفقودة، وفق ما أوضحته المحامية غالية هلال، مسألة منظمة قانوناً وليست خاضعة للاجتهاد الشخصي، إذ تبدأ المسؤولية بتسليم اللقطة وتوثيقها لدى الجهات المختصة، بينما يحتفظ صاحبها بحقه في المطالبة بها ضمن المدة القانونية المحددة.

ويجمع هذا التنظيم بين حماية ملكية الشخص الذي فقد أمواله أو مقتنياته، وحفظ حقوق من عثر عليها والتزم بالإجراءات القانونية، في وقت يبقى فيه تسليم المفقودات إلى أصحابها سلوكاً يعزز الأمانة والثقة داخل المجتمع.

last news image
● محليات  ٢ سبتمبر ٢٠٢٦
سقوط مشروع الانقسام وتبدد "روجافا".. دخول الأمن الداخلي يعزز سلطة الدولة بالحسكة

بدأت عودة مؤسسات الدولة السورية إلى محافظة الحسكة تأخذ طابعاً ميدانياً وتنفيذياً، مع دخول قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينة الحسكة، وتسلم مواقع ومراكز كانت خلال المرحلة السابقة خارج نطاق المؤسسات الأمنية الرسمية، في خطوة تأتي ضمن مسار دمج المؤسسات العسكرية والأمنية وإعادة توحيد مرجعيتها.

ويحمل الانتشار الجديد أبعاداً تتجاوز إعادة توزيع القوى الأمنية، إذ يأتي بعد إنهاء «قسد» كقوة عسكرية مستقلة، ويمثل انتقالاً من التفاهمات السياسية إلى إجراءات عملية تعيد تثبيت حضور مؤسسات الدولة في شمال شرقي سوريا، بعد سنوات شهدت خلالها المنطقة تعدداً في السلطات والمرجعيات العسكرية والإدارية.

الأمن الداخلي يدخل الحسكة

دخل رتل يضم مركبات وعناصر من قوات المهام الخاصة التابعة لوزارة الداخلية إلى مدينة الحسكة، في إطار استلام المراكز المخصصة لقوات الأمن الداخلي وتعزيز الانتشار الأمني في المحافظة.

وأكدت مديرية إعلام الحسكة دخول القوات إلى معسكر الطلائع، الذي كان خاضعاً لسيطرة «قسد» المنحلة، حيث بدأت إجراءات استلام الموقع وترتيب انتشار عناصر الأمن الداخلي فيه.

ويعكس انتقال هذه المواقع إلى المؤسسات الرسمية خطوة في اتجاه توحيد المرجعية الأمنية في المحافظة، وإعادة تنظيم المراكز التي كانت تدار خلال السنوات الماضية خارج منظومة وزارة الداخلية.

أنفاق داخل معسكر الطلائع

أفادت مصادر محلية بالعثور على عدد من الأنفاق داخل معسكر الطلائع عقب دخول قوات الأمن الداخلي إليه، وقالت إن «قسد» المنحلة حفرتها خلال فترة سيطرتها على الموقع.

ويأتي الكشف عن الأنفاق بالتزامن مع بدء استلام الموقع وإعادة ترتيبه أمنياً، ضمن التحولات التي تشهدها البنية العسكرية السابقة في المنطقة مع تنفيذ ترتيبات الدمج وعودة المواقع إلى المؤسسات الحكومية.

انتشار يتوسع في المحافظة

أعلن نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي انتشار قوات تابعة لقيادة الأمن الداخلي في المحافظة ضمن خطة تستهدف سد الفراغ وتلبية الاحتياجات الأمنية، مشيراً إلى أن الانتشار سيشمل خلال المرحلة المقبلة تعزيز المحافظة بعناصر أمن الطرق والشرطة السياحية وإعادة تفعيل المخافر الموجودة سابقاً.

وأوضح الهلالي أن الانتشار بدأ في معسكر الطلائع ومشارف مدينة القامشلي، على أن تتبعه خطوات أخرى تشمل نشر عناصر أمن الطرق على المحاور الرئيسية، في إطار إعادة تنظيم العمل الأمني في المحافظة.

استكمال دمج المؤسسات الأمنية

بحث محافظ الحسكة نور الدين أحمد، خلال اجتماع مع وفد من وزارة الدفاع ضم قائد الأمن العسكري في المحافظة ثائر عبيد البلال وقائد الشرطة العسكرية عماد فواز العايش، الإجراءات والخطوات اللازمة لاستكمال دمج المؤسسات والجهات العسكرية والأمنية في المحافظة.

ويشير الاجتماع إلى أن الانتشار الأمني الجاري يأتي ضمن عملية مؤسساتية أوسع تشارك فيها الجهات الحكومية والعسكرية والأمنية، ولا يقتصر على تسلم وزارة الداخلية عدداً من المواقع، بل يرتبط بإعادة تنظيم البنية الأمنية والعسكرية في المحافظة تحت مرجعية الدولة.

من الاتفاق إلى التنفيذ

تأتي التطورات في الحسكة ضمن المسار الذي بدأ بالاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد»، وصولاً إلى الإعلان عن إنهاء وجود الأخيرة كقوة عسكرية مستقلة والانتقال إلى دمج تشكيلاتها ومؤسساتها ضمن مؤسسات الدولة.

وكان مظلوم عبدي قد أعلن، خلال مؤتمر صحفي في دمشق، انتهاء مهمة «قوات سوريا الديمقراطية» وحلها كقوة عسكرية مستقلة، بعد التوصل إلى ترتيبات تتعلق بدمج التشكيلات العسكرية والأمنية والإدارية ضمن مؤسسات الجمهورية العربية السورية.

ويمنح دخول الأمن الداخلي إلى الحسكة هذا المسار بعداً تنفيذياً، مع انتقاله من البيانات والاتفاقات إلى تسلم المواقع وانتشار المؤسسات الرسمية وتوحيد المرجعيات الأمنية على الأرض.

تراجع نموذج الإدارة المنفصلة

يعكس استلام المراكز الأمنية والعسكرية تراجع البنية التي قامت خلال السنوات الماضية على إدارة منفصلة ومؤسسات عسكرية وأمنية خاصة بها، ضمن المشروع الذي طُرح تحت مسميات من بينها «روجافا» والإدارة الذاتية.

ويعيد الانتشار الرسمي التأكيد على مرجعية الدولة السورية ووحدة أراضيها، في وقت تتجه فيه الترتيبات الجديدة إلى إنهاء ازدواجية المؤسسات والقرار، وإعادة الملفات الأمنية والعسكرية والإدارية إلى الجهات الحكومية المختصة.

الحسكة أمام مرحلة جديدة

تشكل محافظة الحسكة إحدى أكثر المناطق السورية تعقيداً من حيث تداخل القوى والمصالح خلال سنوات الحرب في سوريا، إذ شهدت تعدداً في القوى العسكرية والأمنية، إلى جانب تأثيرات ومصالح إقليمية ودولية متشابكة.

ويجعل هذا الواقع من عملية دمج المؤسسات وإعادة توحيد المرجعيات في المحافظة اختباراً مهماً لقدرة الدولة على تحويل الاتفاقات السياسية إلى ترتيبات مستقرة على الأرض، لا سيما في الملفات الأمنية والإدارية والخدمية.

ترتيبات تتجاوز الملف الأمني

ترتبط التحولات الجارية بمسار أوسع لا يقتصر على الجانب العسكري والأمني، وإنما يشمل المؤسسات المدنية والموارد والتعليم وملف المهجرين وإعادة تنظيم الإدارات القائمة، بما يضع شمال شرقي سوريا أمام مرحلة مختلفة في شكل إدارة المنطقة وعلاقتها بالمؤسسات المركزية.

ويأتي انتشار الأمن الداخلي بوصفه أحد أبرز المؤشرات العملية على بدء هذه المرحلة، إذ تنتقل مراكز كانت تديرها تشكيلات منفصلة إلى مؤسسات الدولة، بالتوازي مع إعادة تنظيم الأجهزة والجهات المحلية ضمن هيكل مؤسساتي موحد.

سقوط رهانات الانقسام مرهون باستكمال الدمج

يمثل دخول قوات الأمن الداخلي إلى مدينة الحسكة ومعسكر الطلائع خطوة واضحة باتجاه إنهاء مرحلة تعدد المرجعيات الأمنية والعسكرية، وتثبيت حضور مؤسسات الجمهورية العربية السورية في المحافظة، بالتوازي مع تراجع البنى التي ارتبطت بمشروع «روجافا» والإدارة المنفصلة.

ويبقى نجاح هذا المسار مرتبطاً باستكمال عملية الدمج بصورة منظمة، وتثبيت الأمن وتحسين الخدمات، وضمان حقوق مختلف أبناء المحافظة، وبناء الثقة بين المجتمع والمؤسسات الرسمية، بما يحول وحدة القرار والسيادة من اتفاق سياسي إلى واقع مؤسساتي مستقر، ويغلق الطريق أمام عودة مشاريع التقسيم والانقسام.

last news image
● محليات  ٢ سبتمبر ٢٠٢٦
الصحة تفتتح إدارة الصحة النفسية في دمشق بعد تأهيلها بدعم أوروبي وشراكة مع «SAMS»

افتتحت وزارة الصحة السورية إدارة الصحة النفسية في دمشق بعد إعادة تأهيلها، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين، ضمن مشروع «التعلم المتقدم الجودة» الذي تنفذه الجمعية الطبية السورية الأمريكية «SAMS» بدعم من الاتحاد الأوروبي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا».

ويأتي افتتاح الإدارة في إطار توجه لتطوير خدمات الصحة النفسية ورفع قدرات الكوادر العاملة فيها، بالتوازي مع خطط لتأهيل البنية التحتية لعدد من مراكز الصحة النفسية في مختلف أنحاء سوريا، وتوسيع البرامج الأكاديمية والتدريبية بالتعاون مع الجامعات.

استجابة للتحديات النفسية

أكد وزير الصحة مصعب العلي، خلال الافتتاح، أن إحداث إدارة الصحة النفسية جاء استجابة لما وصفه بالتحديات النفسية العميقة التي خلفتها جرائم نظام الأسد البائد، وفق تصريحات نقلتها «سانا».

وأشار العلي إلى أن الإدمان يمثل واحداً من أبرز التحديات القائمة، معتبراً أن إحداث المجلس الوطني للصحة والإدمان يحمل رسالة واضحة بشأن مستوى التغيير الذي تشهده مؤسسات الدولة في التعامل مع هذه الملفات.

شراكة مع الاتحاد الأوروبي

أشاد وزير الصحة بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، مؤكداً سعي الوزارة إلى تعزيزها خلال المرحلة المقبلة، ومثمناً الدعم الأوروبي لتوجهات الوزارة والمشاريع الصحية وبرامج الرعاية الصحية الأولية في مختلف المناطق السورية.

وأكدت مديرة إدارة الشرق الأوسط في الإدارة العامة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا والخليج بالاتحاد الأوروبي هنريك تروتمان أن الصحة العقلية والنفسية تمثل أولوية، مشيرة إلى استمرار العمل مع وزارة الصحة السورية لتحديد مجالات الدعم المطلوبة.

وأوضحت تروتمان أن التعاون يشمل نقل الخبرات والمعارف وتطوير القدرات، إلى جانب دعم المؤسسات والبنية التحتية المرتبطة بالقطاع الصحي، وفق ما أوردته «سانا».

تدريب أكثر من 100 ممرض وممرضة

كشف المدير القُطري للجمعية الطبية السورية الأمريكية «SAMS» براء الصمودي أن مشروع «التعلم المتقدم الجودة» يسهم بصورة مباشرة في دعم وزارة الصحة، من خلال تطوير البنية التحتية وتعزيز قدرات كوادرها.

وأوضح الصمودي أن أكثر من 100 ممرض وممرضة تلقوا تدريباً في مجال الصحة النفسية ضمن المشروع، مشيراً إلى العمل بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي ووزارة الصحة على تطوير برامج أكاديمية وتدريبية في جامعات دمشق وحلب والفرات.

تأهيل مراكز للصحة النفسية

أعلن الصمودي أن المرحلة المقبلة من المشروع تتضمن دعم تأهيل البنية التحتية في عدد من مراكز الصحة النفسية بمختلف أنحاء سوريا، مثمناً دور الاتحاد الأوروبي في دعم هذه الجهود.

ويجمع المشروع، بحسب التصريحات التي نقلتها «سانا»، بين تأهيل المنشآت وتطوير قدرات العاملين في القطاع، إلى جانب إعداد مسارات أكاديمية وتدريبية تهدف إلى تعزيز الكفاءات المتخصصة في مجال الصحة النفسية.

توسيع خدمات الصحة النفسية

يمثل افتتاح إدارة الصحة النفسية بعد إعادة تأهيلها خطوة ضمن مسار تعمل عليه وزارة الصحة مع شركائها لتطوير الاستجابة لاحتياجات الصحة النفسية، في ظل التحديات التي تراكمت خلال سنوات الحرب في سوريا وما خلفه نظام الأسد البائد من انتهاكات واسعة وتداعيات نفسية واجتماعية.

وتتجه المرحلة المقبلة، وفق ما أعلن خلال الافتتاح، نحو توسيع برامج التدريب والتأهيل، ودعم البنية التحتية لمراكز الصحة النفسية في مناطق سورية مختلفة، مع استمرار التعاون بين وزارة الصحة والاتحاد الأوروبي و«SAMS» في هذا المجال.