شهدت الساحة الرياضية اليوم السبت تحركات متواصلة على مستوى المنتخبات والبطولات المحلية، مع تصدر منافسات دوري الأمم الأوروبية المشهد القاري، فيما تركز النشاط السوري على تحضيرات المنتخب الأول لمواجهة الأ...
موجز الرياضة من شبكة شام - قمة إنجلترا وإسبانيا تتصدر المشهد الأوروبي.. وسوريا تستعد لمواجهة الأردن
٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦
● رياضة

«السورية للبترول» توضح حقيقة أرقام وعقود أثارت جدلاً واسعاً

٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦
● اقتصاد
منصة «زد» تدخل السوق السورية.. هل تفتح التجارة الإلكترونية أبواباً جديدة أمام التجار؟
٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦
● اقتصاد

إضراب سجن رومية يدخل يومه الـ14.. المعتقلون يناشدون وسائل الإعلام

٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦
● سياسة
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦
من 20 ألف حبة كبتاغون إلى 13 ضبطاً.. ماذا تكشف تفاصيل ملف "أ ع" في حمص؟

أعلنت إدارة مكافحة المخدرات، في 19 أيلول/سبتمبر 2026، استكمال العملية الأمنية في مدينة حمص، والتي أسفرت عن تحييد المدعو (خ، ع) ومعاونه، وإلقاء القبض على 9 من أفراد شبكة تنشط في تجارة وترويج المخدرات، فيما استشهد العنصر "المعتصم بالله زكريا دالي أحمد"، من قوات المهام الخاصة خلال الاشتباك.

وجاءت العملية بعد عمليات رصد ومتابعة دقيقة استمرت لأسابيع، تمكن خلالها فرع مكافحة المخدرات من تحديد مكان وجود المطلوب، الذي كان ملاحقاً بموجب عدة قضايا وأحكام، قبل أن تبدأ عملية تطويق منزله تمهيداً لإلقاء القبض عليه.

وكان أثار ملف تاجر المخدرات "أ ع" نقاشا على مواقع التواصل، بالتزامن مع تكثيف صفحات وحسابات نشر محتوى يستهدف فرع مكافحة المخدرات في حمص، وسط روايات مضللة حاولت تقديم القضية باعتبارها مرتبطة بشخص متعاطٍ للمخدرات وليس تاجر.

في حين تشير المعطيات التي حصلت عليها شبكة شام الإخبارية إلى تفاصيل أوسع تتعلق بملف أمني يمتد لسنوات طويلة ويتضمن سلسلة من الضبوط والاعترافات وعمليات الرصد والملاحقة.

12 طلباً أمنياً وقضائياً و4 حالات ممانعة للدوريات 

قال ماهر الشبيب رئيس فرع مكافحة المخدرات في حمص في حديث شبكة شام الإخبارية، إن ملف "أ ع" لم يبدأ بالعملية الأخيرة، موضحاً أن بحقه 12 طلباً أمنياً وقضائياً، إضافة إلى تسجيل أربع محاولات اشتباك ومقاومة لمداهمات منازل سابقة.

ولفت إلى أن التحقيقات والضبوط الرسمية والاعترافات الموثقة لموقوفين سابقين أظهرت نشاط المذكور كمصدر رئيسي لتزويد عدة شبكات بالمواد المخدرة، الأمر الذي وضعه ضمن دائرة الملاحقة المستمرة من قبل فرع مكافحة المخدرات.

20 ألف حبة كبتاغون وسلاح وذخيرة داخل السيارة

وفي واقعة سبقت العملية الأخيرة، أوضح رئيس فرع مكافحة المخدرات أن الدورية نفذت مداهمة للقبض على "أ ع"، إلا أنه تمكن من الفرار وركن سيارته إلى جانب المنزل.

وبعد ذلك قامت الدورية بسحب السيارة إلى مقر فرع مكافحة المخدرات وإخضاعها للتفتيش، حيث عُثر بداخلها على سلاح وذخيرة إضافة إلى 20 ألف حبة كبتاغون وقال رئيس الفرع، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية: "فهل يعقل أنه من يملك هذه الكمية من المواد المخدرة بسيارته يكون من فئة المتعاطين؟".

وأكد أن المذكور ينشط كمصدر رئيسي للمواد المخدرة، وأن اسمه ورد في 13 ضبطاً رسمياً، استناداً إلى اعترافات موثقة لمعتقلين سابقين تم أخذ المواد المخدرة منهم، مشيراً إلى وجود مروجين ومتورطين آخرين لا يزالون فارين وتجري ملاحقتهم.

ودعا رئيس الفرع وسائل الإعلام والمهتمين إلى التحقق من التواريخ والوقائع المسجلة من خلال الملفات الموجودة لدى القضاء في القصر العدلي.

13 ضبطاً بتواريخ محددة

وتظهر التواريخ التي قدمها رئيس فرع مكافحة المخدرات في الملف على النحو التالي: 26 أيلول/سبتمبر 2025، 8 آذار/مارس 2026، 14 نيسان/أبريل 2026، 16 نيسان/أبريل 2026، 15 أيار/مايو 2026، 8 حزيران/يونيو 2026، 29 حزيران/يونيو 2026، 5 آب/أغسطس 2026، 6 آب/أغسطس 2026، 8 آب/أغسطس 2026، 1 أيلول/سبتمبر 2026، 14 أيلول/سبتمبر 2026، و16 أيلول/سبتمبر 2026.

تفكيك شبكة وإلقاء القبض على 9 أشخاص

وفي البيان الرسمي الصادر عقب العملية، أعلنت إدارة مكافحة المخدرات أن فرع مكافحة المخدرات في حمص، بمؤازرة قوات المهام الخاصة، تمكن من تفكيك شبكة إجرامية تنشط في تجارة وترويج المخدرات بعد عمليات رصد ومتابعة دقيقة استمرت لأسابيع.

وأوضحت الإدارة أن الشبكة كانت تعتمد على توريط الشباب بالتعاطي لتجنيدهم في أعمال السرقة وتوسيع نطاق نشاطها، وأن العملية أسفرت عن تحييد متزعم الشبكة ومعاونه وإلقاء القبض على 9 من أفرادها، فيما أُحيل المقبوض عليهم إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


من عفرين إلى حمص.. واقعة سابقة تعود إلى عام 2024

وفي سياق تتبع خلفية القضية، عثرت شبكة شام الإخبارية على بيان سابق يعود إلى عام 2024، أي قبل تحرير سوريا، يتحدث عن عملية نفذتها قوات الشرطة العسكرية في مدينة عفرين بريف حلب الشمالي، بمساندة من الفرقة 27 في الفيلق الثاني للجيش الوطني السوري.

وذكر البيان إلقاء القبض على 3 أشخاص بتهمة تجارة المخدرات، إلى جانب 3 أشخاص يتعاطون المخدرات، وضبط أكثر من 5 آلاف حبة كبتاغون وأكثر من 5 كيلوغرامات من الحشيش، إضافة إلى سلاح حربي وعدة قنابل هجومية.

وتكتسب هذه الواقعة أهمية في سياق التحقيق الحالي، خصوصاً مع تأكيد مصادر متطابقة في حديثها لشبكة شام الإخبارية أن أحد المقبوض عليهم حينها هو "أ ع".

حصيلة الفرع منذ بداية العام

وتأتي العملية الأخيرة ضمن نشاط أوسع لفرع مكافحة المخدرات في حمص منذ بداية عام 2026، حيث بلغ عدد الموقوفين، وفق الأرقام التي قدمها رئيس الفرع، 1255 شخصاً، فيما نفذ الفرع 970 عملية اعتقال و2500 عملية رصد ومتابعة، وسجل 684 ضبطاً.

وفي ملف المضبوطات، أعلن الفرع ضبط 36,788,402 حبة كبتاغون، إلى جانب 124,428 حبة من الحبوب الدوائية والمخدرة المتنوعة.

كما شملت المضبوطات 619.341 كيلوغراماً من الحشيش "القنب"، و1.348.707 كيلوغراماً من مادة الكريستال "أتش بوز"، و4.575 كيلوغراماً من مادة يشتبه بأنها كريستال، إضافة إلى 24.119 كيلوغراماً من الماريغوانا و63.40 غراماً من الكوكائين، وضبط الفرع كذلك 160 برميلاً من إيثوكسيد الصوديوم، و320 صندوقاً من ثنائي إيثيل الإيثر، و313 قطعة من البالونات، و15 جهاز GPS.

وتعكس هذه الأرقام حجم العمليات التي نفذها الفرع خلال الأشهر الماضية، والتي شملت الملاحقة والرصد والاعتقال وضبط كميات كبيرة ومتنوعة من المواد المخدرة.

حملات رقمية بالتزامن مع العمليات الأمنية

بالتزامن مع هذه العمليات، شهدت منصات التواصل الاجتماعي تصاعداً في منشورات تستهدف فرع مكافحة المخدرات في حمص، وتتضمن اتهامات وتشكيكاً في عمله، بالتزامن مع العمليات التي نفذها ضد شبكات تجارة وترويج المخدرات.

وقال رئيس الفرع ماهر الشبيب في حديثه لشبكة شام الإخبارية، إن هذه الحملات ترتبط بشكل مباشر بنشاط شبكات تجارة وترويج المخدرات والجهات الداعمة لها، معتبراً أنها محاولة للضغط على العمل الأمني والتشكيك بنتائج العمليات واستعطاف الرأي العام من خلال معلومات مضللة أو مجتزأة.

وأوضح أن تضييق الخناق على شبكات المخدرات وتفكيك الخلايا الإجرامية يدفع المتضررين من هذه العمليات إلى استخدام وسائل الضغط الإعلامي والرقمي، في محاولة لإرباك عمل الفرع والتغطية على الضربات التي تتلقاها شبكات الاتجار والترويج.

متابعة الحسابات وكشف الحسابات الوهمية

وأكد رئيس الفرع أن مكافحة التضليل الرقمي تتم من خلال الرصد المستمر لما ينشر على منصات التواصل الاجتماعي، وتحليل مصادر المنشورات والشائعات والمعلومات المجتزأة، إلى جانب الاعتماد على البيانات الرسمية والوقائع والأرقام في توضيح الحقائق.

وأشار إلى أن الفرع يمتلك وثائق ومقاطع فيديو توثق العمليات والإجراءات الميدانية، إلا أن نشرها بالكامل غير ممكن بسبب ارتباطها بسرية العمل الأمني وحماية العناصر والأشخاص والحفاظ على الأساليب والمصادر الاستخبارية المستخدمة.

كما أوضح أن العمل الميداني يخضع للرقابة والتوثيق عبر الكاميرات والتصوير، مع التشديد على العناصر بالالتزام الكامل بالتعليمات والأوامر وعدم ارتكاب أي تجاوزات أثناء تنفيذ المهام.

وبعد عمليات البحث والمتابعة للحسابات التي توجه الاتهامات والادعاءات ضد الفرع، تبين، وفق ما توصل إليه الفرع، أن عدداً منها حسابات وهمية لا تعلن هوية أصحابها، وأن أغلبها يعود لأشخاص موجودين خارج سوريا.

وفي مواجهة هذه الحملات، يشدد فرع مكافحة المخدرات على أهمية دور وسائل الإعلام الوطنية والمستقلة في نقل المعلومات الموثقة إلى الرأي العام، فيما تبقى الضبوط الرسمية والوثائق والملفات الموجودة لدى القضاء المرجع الذي يمكن من خلاله التحقق من تفاصيل القضايا والأسماء والتواريخ والوقائع.

وبينما تتواصل عمليات فرع مكافحة المخدرات في حمص لملاحقة شبكات الاتجار والترويج، تكشف الأرقام والضبوط والتواريخ حجم الملف الذي يتعامل معه الفرع، من عشرات ملايين حبوب الكبتاغون المضبوطة إلى مئات الضبوط وآلاف عمليات الرصد والمتابعة.

وفي المقابل، تتواصل الحملات الرقمية التي تستهدف عمل الفرع، لتبقى الوقائع الموثقة والملفات القضائية والنتائج الميدانية هي الفيصل في تقييم مجريات هذه العمليات، بعيداً عن الشائعات والحسابات الوهمية ومحاولات تضليل الرأي العام.

وتأتي هذه الجهود ضمن مسار أوسع لمكافحة تجارة المخدرات في سوريا، إذ أكد الرئيس أحمد الشرع، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال دورتها الـ81 في أيلول/سبتمبر 2026، أن سوريا أحرزت تقدماً كبيراً في مواجهة المخدرات والجريمة العابرة للحدود، مشيراً إلى ضبط أكثر من 700 مليون حبة كبتاغون عبر تنفيذ ما يزيد على 500 عملية أمنية، إلى جانب تفكيك 90 شبكة دولية تنشط في تهريب وتجارة المواد المخدرة، في إطار جهود تستهدف الحد من نشاط هذه الشبكات داخل سوريا وعبر الحدود.

last news image
● محليات  ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦
من رئاسة رياضة عهد الأسد إلى واجهة الأولمبية السورية.. ظهور فراس معلا يثير جدلاً والوزارة توضح موقفها

أثار ظهور فراس معلا مجدداً بصفته رئيساً للجنة الأولمبية السورية موجة من التساؤلات في الأوساط الرياضية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، أعادت إلى الواجهة الجدل حول وضع اللجنة الأولمبية بعد انتهاء ولايتها الانتخابية، وحدود تمثيل معلا للرياضة السورية في الخارج، ولا سيما في ظل المناصب القيادية التي شغلها في المؤسسات الرياضية خلال عهد نظام الأسد.

وتصاعد الجدل عقب ظهور معلا في اليابان خلال أيلول 2026، ولقائه الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، في لقاء رسمي قُدّم خلاله بصفته رئيساً للجنة الأولمبية السورية، الأمر الذي دفع وزارة الرياضة والشباب إلى إصدار بيان توضيحي أكدت فيه أن معلا لا يمثل الوزارة أو الدولة، وأن وجوده في اللقاء لا يعبر عن موقفها الرسمي.

لقاء ناغويا يعيد معلا إلى الواجهة
ظهر معلا في 24 أيلول بمدينة ناغويا اليابانية خلال لقاء مع الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، جرى خلاله بحث التعاون بين المجلس الأولمبي الآسيوي واللجنة الأولمبية السورية، ودعم الحركة الرياضية السورية، إلى جانب عدد من الموضوعات المتعلقة بدورة الألعاب الآسيوية العشرين «آيتشي – ناغويا 2026». 

وأعاد تقديم معلا في اللقاء بصفته «رئيس اللجنة الأولمبية السورية» النقاش حول صفته الحالية والأساس الذي يستند إليه في استمرار ظهوره خارجياً، ولا سيما أن سوريا تشهد إعادة هيكلة للمؤسسات الرياضية بعد سقوط نظام الأسد.

ولم يقتصر الجدل على طبيعة اللقاء، بل امتد إلى السؤال عما إذا كان معلا يمثل المؤسسات السورية الجديدة رسمياً، وما إذا كانت مشاركته جاءت بتكليف أو تفويض من وزارة الرياضة والشباب.
الوزارة: معلا لا يمثلنا
وردت وزارة الرياضة والشباب على الجدل ببيان أكدت فيه أن فراس معلا «لا يمثل الوزارة بأي صفة»، ولا يحمل أي تفويض أو تكليف منها، ولا يمكنه تمثيلها في أي محفل أو لقاء رسمي.
وأوضحت الوزارة أنها لم تنسق مع معلا بشأن الزيارة إلى اليابان، ولم تمنحه موافقة أو تفويضاً لتمثيلها، مشيرة إلى أن قرار الإيفاد رقم /861/ الصادر بتاريخ 13 أيلول 2026 لا يتضمن اسمه، وبالتالي لا يمكن اعتبار وجوده في اللقاء تمثيلاً لوزارة الرياضة والشباب أو تعبيراً عن موقفها الرسمي.

وفرقت الوزارة في بيانها بين الصفة التي لا يزال معلا يظهر بها ضمن اللجنة الأولمبية السورية وبين تمثيل الحكومة، موضحة أن استمرار وضعه الحالي مرتبط بتأخر استكمال إجراءات اعتماد النظام الداخلي للجنة الأولمبية وعقد الجمعية العمومية وإجراء الانتخابات، وليس بتفويض جديد منحته الوزارة له.

ولاية انتهت وانتخابات في تشرين الأول
كشفت الوزارة أن الولاية الانتخابية الحالية للجنة الأولمبية السورية انتهت، وأن العمل يجري لاستكمال الإجراءات اللازمة لعقد الجمعية العمومية وانتخاب لجنة أولمبية جديدة خلال تشرين الأول المقبل.

وأرجعت استمرار الوضع القائم إلى تأخر استكمال الإجراءات المرتبطة باعتماد النظام الداخلي للجنة، مؤكدة أن ذلك لا يمنح معلا تفويضاً من الوزارة لتمثيلها، وأن الانتخابات المقبلة يفترض أن تجري ضمن الأطر القانونية وبمشاركة الاتحادات الرياضية وبما يضمن النزاهة والشفافية.

ويقدم هذا التوضيح تفسيراً لاستمرار ظهور معلا بصفته المرتبطة باللجنة الأولمبية رغم انتهاء الولاية الانتخابية، لكنه يفتح في الوقت ذاته الباب أمام مرحلة انتقالية يفترض أن تنتهي بانتخاب مجلس جديد وإعادة تحديد قيادة اللجنة وصفاتها التمثيلية.

من هو فراس معلا؟
يعد فراس معلا، المولود في محافظة اللاذقية عام 1971، من أبرز الأسماء السورية في رياضة السباحة، وحقق خلال مسيرته الرياضية عدداً من النتائج في بطولات عربية وآسيوية ودولية، قبل انتقاله بصورة أوسع إلى العمل الإداري الرياضي. المعرفة
وشغل معلا على مدى سنوات مواقع متعددة داخل المؤسسات الرياضية، بينها عضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام، وعضوية اللجنة الأولمبية السورية، ونائب رئيس الاتحاد الرياضي العام واللجنة الأولمبية، وأمين عام اللجنة الأولمبية، ورئاسة اتحاد السباحة. 

وفي شباط 2020، انتُخب معلا رئيساً للاتحاد الرياضي العام ورئيساً للجنة الأولمبية السورية، خلفاً لموفق جمعة، ليصبح بذلك على رأس المؤسسة الرياضية خلال السنوات الأخيرة من حكم نظام الأسد. 

وتشكل هذه المسيرة الإدارية جانباً أساسياً من الجدل الحالي، إذ لا ينحصر النقاش بشخصية معلا الرياضية أو إنجازاته في السباحة، وإنما يتعلق أيضاً بموقعه السابق على رأس المنظومة الرياضية الرسمية واستمراره في واجهة اللجنة الأولمبية خلال المرحلة الجديدة.

ماذا تقول الوزارة عن ماضي المرحلة السابقة؟
ذهبت وزارة الرياضة والشباب في بيانها أبعد من مسألة التفويض الإداري، مؤكدة أن موقفها من حقبة نظام الأسد واضح، وأنها لا تقبل أن تكون واجهة تمثيل سوريا شخصيات ارتبطت بالمرحلة السابقة، التي قالت إن السوريين عانوا خلالها من القمع والاستبداد والانتهاكات.

وأكدت الوزارة حق السوريين في التعبير عن رفضهم لمظاهر المرحلة السابقة، معتبرة أن تمثيل سوريا في المحافل الدولية ينبغي أن ينسجم مع تطلعات السوريين والمرحلة الجديدة التي تعيشها البلاد.

ويضع هذا الموقف الجدل حول معلا في سياق أوسع يتعلق بمستقبل القيادات الرياضية التي شغلت مناصب إدارية عليا في عهد نظام الأسد، والمعايير التي ستعتمد لإعادة تشكيل المؤسسات والاتحادات الرياضية خلال المرحلة المقبلة.

جدل حول ماضي معلا
يربط منتقدون استمرار معلا في المشهد الأولمبي بالمناصب التي شغلها خلال المرحلة السابقة، ويصفه بعض الناشطين بأنه كان من الشخصيات الرياضية الداعمة لنظام الأسد، فيما تتداول منشورات على مواقع التواصل ادعاءات مرتبطة بخلفيته العائلية ومواقف أفراد من أسرته.

ولا يمكن تحميل معلا مسؤولية أفعال منسوبة إلى أفراد آخرين من عائلته لمجرد صلة القرابة، كما ينبغي الفصل بين الانتقادات المتعلقة بمواقفه أو أدواره الشخصية الموثقة وبين الادعاءات المرتبطة بأفراد آخرين، بحيث تبقى المسؤولية فردية ومستندة إلى الوقائع والأدلة.

أما القضية المباشرة التي أثارها ظهوره الأخير فتتعلق بصفته الإدارية الحالية، وما إذا كان استمرار الوضع الانتقالي للجنة الأولمبية يسمح له بمواصلة ممارسة مهام الرئيس خارجياً رغم انتهاء الولاية الانتخابية وعدم حصوله على تفويض حكومي جديد.

لماذا لا تتدخل الوزارة مباشرة؟
أوضحت وزارة الرياضة والشباب أنها تتعامل مع الملف ضمن خصوصية الحركة الأولمبية والقواعد الناظمة لها، محذرة من أن أي تدخل حكومي غير محسوب في شؤون اللجنة الأولمبية يمكن أن يعرض الرياضة السورية لخطر الإيقاف أو العقوبات الدولية.

وأكدت أن تجنب مثل هذا التدخل لا يعني التراجع عن مسؤولياتها أو القبول بأي تجاوز، وإنما يأتي حرصاً على حقوق آلاف الرياضيين السوريين واستمرار قدرتهم على المشاركة في البطولات والمحافل الدولية.

وبذلك تجد الوزارة نفسها أمام معادلة تقوم على إعادة تنظيم المؤسسة الأولمبية وإنهاء المرحلة الانتقالية، مع تجنب خطوات قد تُفسر دولياً بوصفها تدخلاً حكومياً مباشراً في استقلال الحركة الأولمبية.

تشرين الأول محطة فاصلة
من المنتظر أن يشكل تشرين الأول المقبل محطة أساسية في حسم الجدل، مع إعلان الوزارة أن الإجراءات تتجه نحو عقد الجمعية العمومية وانتخاب لجنة أولمبية سورية جديدة، بما يفترض أن ينهي الوضع الانتقالي الحالي ويحدد بصورة واضحة القيادة الجديدة للحركة الأولمبية.

وأكدت الوزارة أنها تريد انتخابات تجري ضمن الأطر القانونية، وتضمن مشاركة الاتحادات الرياضية والنزاهة والشفافية، بعيداً عن الإقصاء أو فرض الخيارات، بما يعكس إرادة الأسرة الرياضية السورية.

ويبقى ظهور فراس معلا في ناغويا حدثاً كشف إشكالية أوسع من مجرد لقاء رياضي خارجي، تتعلق بكيفية إدارة الانتقال داخل المؤسسات الرياضية السورية، والفصل بين الشرعية الأولمبية والإجراءات الحكومية، وتحديد من يمتلك حق تمثيل الرياضة السورية خلال الفترة الفاصلة بين انتهاء ولاية اللجنة الحالية وانتخاب قيادة جديدة.

last news image
● مجتمع  ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦
بعد 14 عاماً على مجزرة الجورة والقصور.. فضل عبد الغني لـ"شام": آن أوان كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين

أكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني، في تصريح خاص لشبكة "شام"، أن الذكرى الرابعة عشرة لمجزرة الجورة والقصور في مدينة دير الزور تمثل اختباراً عملياً لقدرة سوريا على الانتقال من مرحلة توثيق الجرائم وحفظ ذاكرة الضحايا إلى مرحلة كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات وتحقيق المساءلة القضائية وجبر الضرر الذي لحق بالضحايا وأسرهم.

وأوضح عبد الغني أن المجزرة بدأت في 25 أيلول/سبتمبر 2012، في سياق عملية عسكرية واسعة نفذتها قوات النظام السابق في حيّي الجورة والقصور بمدينة دير الزور، مشيراً إلى أن العملية لم تقتصر على القصف، بل أعقبها اقتحام للأحياء وعمليات قتل ميداني طالت عائلات ومدنيين داخل منازلهم، أو بعد وقوعهم تحت سيطرة القوات المهاجمة.

وأشار إلى أن مصادر توثيقية تحدثت عن مشاركة وحدات من الحرس الجمهوري، بينها اللواءان 104 و105، مع التشديد على أن تحديد المسؤولية الجنائية يجب أن يتم بصورة فردية، استناداً إلى الأدلة المتعلقة بدور كل شخص وأفعاله وعلمه وسلطته الفعلية، دون استخلاص المسؤولية من الرتبة العسكرية أو مجرد الوجود في المنطقة أثناء وقوع الجرائم.

وبحسب توثيق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أسفرت المجزرة عن مقتل ما لا يقل عن 192 مدنياً، بينهم 7 أطفال و12 سيدة، فيما يرى عبد الغني أن هذه الوقائع تستدعي اليوم تحقيقاً قضائياً مستقلاً يستند إلى الأدلة المتراكمة خلال السنوات الماضية.

ولفت إلى أن القتل العمد للمدنيين أو للأشخاص الذين أصبحوا تحت سيطرة القوات المهاجمة يمكن أن يشكل جريمة حرب عند توافر عناصرها القانونية، كما يمكن أن تندرج الأفعال ضمن الجرائم ضد الإنسانية إذا ثبت ارتكابها في سياق هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد السكان المدنيين، مع توافر بقية الشروط القانونية.

وفي سياق العدالة الانتقالية، حدد عبد الغني خمسة مسارات مترابطة ينبغي أن يتحرك من خلالها ملف المجزرة، تتمثل في كشف الحقيقة الكاملة حول ما جرى، وتحديد مصير المفقودين والجثامين مجهولة الهوية، وتحقيق المساءلة الجنائية الفردية، وجبر ضرر الضحايا وأسرهم، إلى جانب فحص البنية المؤسسية والأوامر وسلاسل القيادة التي أتاحت ارتكاب الجرائم أو أسهمت في وقوعها.

وأكد أن العدالة الانتقالية لا ينبغي اختزالها في محاكمة عدد من الأشخاص أو في تخليد ذكرى الضحايا والاعتراف الرمزي بمعاناتهم، بل يجب أن تقوم على مسار متكامل يجمع بين كشف الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر والإصلاح المؤسسي وضمانات عدم التكرار.

وأشار عبد الغني إلى أن الظروف الحالية تتيح الوصول إلى معلومات ووثائق لم تكن متاحة خلال سنوات حكم النظام السابق، بما في ذلك الأرشيفات الأمنية والعسكرية وسجلات الوحدات والانتشار والاتصالات والأوامر، إضافة إلى إمكانية الوصول إلى أشخاص كانوا يشغلون مواقع قيادية وأمنية في دير الزور خلال الفترة ذات الصلة.

وشدد على ضرورة حماية هذه المواد من الفقد أو العبث، وحفظها وفق معايير مهنية تضمن سلامتها وقيمتها الإثباتية، وربطها بالشهادات وقواعد بيانات الضحايا والمفقودين، بما يسمح بتحويل المادة التوثيقية المتراكمة إلى أدلة يمكن استخدامها أمام القضاء ضمن إجراءات عادلة.

وتطرق مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى تطور قضائي جرى في آب/أغسطس 2026، تمثل بمثول اللواء السابق عادل عيسى، قائد الفرقة 17 ورئيس اللجنة الأمنية في دير الزور سابقاً، أمام قاضي الإحالة المختص بالعدالة الانتقالية، ضمن دعوى تشمل أيضاً العميد دعاس حسن علي، الرئيس السابق لفرع أمن الدولة في دير الزور، وتتعلق باقتحام المدينة.

واعتبر عبد الغني أن فتح ملفات مسؤولين سابقين يمثل تطوراً ينبغي متابعته، مع ضرورة الالتزام بمبدأ المسؤولية الجنائية الفردية وضمانات المحاكمة العادلة، بحيث يتم إثبات دور كل متهم وأفعاله وعلمه، وتحديد مدى سلطته الفعلية على مرؤوسيه، وما إذا كان قد أصدر أوامر أو امتنع عن اتخاذ إجراءات كان القانون يفرض عليه اتخاذها، وفقاً لشروط المسؤولية القانونية في كل حالة.

وبعد مرور أربعة عشر عاماً على المجزرة، يرى عبد الغني أن التحدي المطروح أمام المؤسسات السورية يتمثل في القدرة على تحويل المعلومات المتراكمة إلى حقيقة مثبتة بالأدلة وفي إطار قضائي، وتحديد المسؤوليات الفردية بعيداً عن الانتقام والانتقائية، إلى جانب كشف مصير المفقودين وإنصاف ذوي الضحايا والحفاظ على ذاكرتهم.

وختم بالتأكيد على أن التعامل مع ملف مجزرة الجورة والقصور يمكن أن يشكل جزءاً من مسار أوسع للعدالة الانتقالية، يقوم على الاعتراف بحقوق الضحايا، ومحاسبة المسؤولين وفق القانون، وإصلاح المؤسسات، وضمان عدم تكرار الجرائم والانتهاكات التي شهدتها سوريا خلال السنوات الماضية.

وتعود أحداث مجزرة حيي الجورة والقصور في مدينة دير الزور إلى 25 أيلول/سبتمبر 2012، عندما اقتحمت قوات النظام البائد الحيين، عقب قصف مدفعي وبالدبابات، ونفذت عمليات قتل وإعدامات ميدانية طالت مدنيين، واستمرت الأحداث خلال أيام 25 و26 و27 أيلول، مخلفة مئات الضحايا والجرحى.

وفي الذكرى الرابعة عشرة للمجزرة، أكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، المحامي رديف مصطفى، أن ملف القضية انتقل إلى مرحلة متقدمة من المسار القضائي، موضحاً أن مرحلة التحقيق انتهت وأن قاضي الإحالة المختص بالعدالة الانتقالية، المستشار عبد الرزاق الحسين، أنجز قراراً اتهامياً تجاوز 170 صفحة، تضمن الوقائع والأدلة والتوصيفات والتهم القانونية التي ستُعرض أمام المحكمة المختصة.

ويبرز بين المتهمين في الملف دعاس حسن علي، الرئيس السابق لفرع أمن الدولة في دير الزور، وعادل محمد عيسى، قائد الفرقة 17 في جيش النظام البائد، وسط اتهامات تتعلق بالمسؤولية عن قيادة أو المشاركة في ارتكاب مجزرة الجورة والقصور، إلى جانب وقائع وانتهاكات أخرى، وفق ما أورده مصطفى.

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية قد أعلنت في 18 حزيران/يونيو 2025 القبض على دعاس حسن علي، الذي نُسبت إليه جرائم حرب وانتهاكات بحق الأهالي، إضافة إلى قضايا اقتصادية، قبل إحالته إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية.

وفي السياق ذاته، أكد وزير العدل مظهر الويس، في الذكرى الرابعة عشرة للمجزرة، أن الجرائم والانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق المدنيين لا يمحوها الزمن ولا تسقط بالتقادم، مشدداً على أن حقوق الضحايا تمثل أمانة، وأن مسار المحاسبة وجبر الضرر يمثل جزءاً من التعامل مع إرث الانتهاكات.

من جهته، أكد محافظ دير الزور زياد العايش أن ذكرى المجزرة تمثل محطة لاستحضار أرواح الضحايا، مشدداً على أن العدالة والمساءلة هما السبيل لإنصافهم وصون حقوق ذويهم، مؤكداً بقاء ذكراهم حاضرة في وجدان المحافظة وأهلها.

وتأتي هذه التطورات في وقت يتجه فيه ملف المجزرة، بعد أكثر من عقد على وقوعها، من مرحلة التوثيق وحفظ شهادات الضحايا إلى مسار قضائي يتطلب تحديد المسؤوليات بصورة فردية، والنظر في الأدلة والوقائع أمام القضاء، بما يضمن حقوق الضحايا والمتهمين على حد سواء.

last news image
● اقتصاد  ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 26 أيلول 2026

شهدت الليرة السورية خلال افتتاح الأسبوع اليوم السبت 26 أيلول/سبتمبر 2026 تغيرات طفيفة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية.

وفي التفاصيل سجل الدولار الأمريكي في دمشق وحلب وإدلب نحو 137.25 ليرة سورية للشراء و138.00 ليرة للمبيع، بينما بلغ سعر اليورو 154.26 ليرة للشراء و155.10 ليرة للمبيع.

وبلغ سعر الدرهم الإماراتي في دمشق 37.37 ليرة للشراء و37.58 ليرة للمبيع، وسجل الريال السعودي 36.04 ليرة للشراء و36.21 ليرة للمبيع، في حين تراوحت الليرة التركية بين 2.78 ليرة للشراء و2.80 ليرة للمبيع.

كما سجل الدينار الأردني 193.58 ليرة للشراء و194.64 ليرة للمبيع، بينما بلغ سعر الجنيه المصري 2.60 ليرة للشراء و2.62 ليرة للمبيع.

وفي تداولات أخرى للسوق الموازية، سجل الدولار الأمريكي 137.50 ليرة للشراء و138.25 ليرة للمبيع، بينما بلغ اليورو 155.40 ليرة للشراء و157.50 ليرة للمبيع، وسجلت الليرة التركية 2.79 ليرة للشراء و2.82 ليرة للمبيع.

وبلغ سعر الريال السعودي في هذه التداولات 36.27 ليرة للشراء و36.84 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي 37.07 ليرة للشراء و37.64 ليرة للمبيع، فيما سجل الجنيه المصري 2.62 ليرة للشراء و2.66 ليرة للمبيع.

وبحسب النشرة الرسمية لمصرف سوريا المركزي رقم 178، بلغ سعر الدولار الأمريكي 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بوسطي 122 ليرة، مع هامش حركة سعري قدره ±2%.

وسجل اليورو في النشرة الرسمية 138.28 ليرة للشراء و139.66 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.48 ليرة للشراء و2.51 ليرة للمبيع، والريال السعودي 32.33 ليرة للشراء و32.65 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي 33.05 ليرة للشراء و33.39 ليرة للمبيع.

كما بلغ الدينار الأردني 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 2.35 ليرة للشراء و2.37 ليرة للمبيع، فيما تضمنت النشرة أسعاراً رسمية لبقية العملات الأجنبية.

وفي سوق المعادن الثمينة، حددت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، في نشرتها الصادرة عند الساعة 10:15 صباح السبت، سعر غرام الذهب عيار 24 عند 19,000 ليرة سورية للمبيع و18,700 ليرة للشراء، فيما بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 16,500 ليرة للمبيع و16,200 ليرة للشراء.

وسجل غرام الذهب عيار 18 نحو 14,150 ليرة للمبيع و13,850 ليرة للشراء، بينما بلغ سعر البلاتين 8,100 ليرة للمبيع و7,600 ليرة للشراء، وسجلت الفضة الخام 290 ليرة للمبيع و280 ليرة للشراء.

وبالدولار الأمريكي، بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 138 دولاراً للمبيع و136 دولاراً للشراء، وعيار 21 نحو 120 دولاراً للمبيع و118 دولاراً للشراء، فيما سجل عيار 18 نحو 103 دولارات للمبيع و101 دولار للشراء.

بالمقابل تستعد وزارة الاقتصاد والصناعة لإطلاق مشاريع لإحداث ثلاث مدن صناعية جديدة في محافظات الرقة وإدلب ودرعا، ضمن خطط التعافي الاقتصادي وتطوير البنية الصناعية في سوريا.

وقال مدير المدن الصناعية أحمد كردي إن الوزارة طرحت المدن الثلاث للتطوير العقاري الخاص بالصناعة، بهدف توفير مقاسم صناعية مجهزة أمام الصناعيين والمستثمرين، بما يدعم توسيع النشاط الصناعي في المحافظات المستهدفة.

وذكر وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، خلال مشاركته في المنتدى الدولي الثاني للاستثمار في العاصمة الأذربيجانية باكو، أن الرؤية الاقتصادية السورية تركز على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين.

وفي قطاع الطاقة والمشتقات النفطية، أعلنت الشركة السورية للبترول، أمس الجمعة، انطلاق أولى شحنات البنزين عبر الموانئ السورية باتجاه المعابر الحدودية مع العراق.

من جانبها بحثت هيئة الاستثمار السورية مع مجموعة من رجال الأعمال والمستثمرين، وبمشاركة وفد يمثل شركة ZXAUTO – Hebei Zhongxing Automobile Co., Ltd الصينية، فرص الاستثمار في صناعة وتجميع السيارات وإمكانية إقامة مشاريع تسهم في توطين هذه الصناعة في سوريا.

واستعرضت هيئة الاستثمار الحوافز والمزايا والتسهيلات التي يوفرها قانون الاستثمار للمشاريع الصناعية، وآليات تأسيس المشاريع ومتابعة إجراءاتها، إضافة إلى الفرص المتاحة أمام الاستثمارات الصناعية.

في حين بحث مدير هيئة الاستثمار السورية أحمد رواد رمضان مع رئيس مجلس الأعمال السوري الأردني عماد النن وعدد من أعضاء المجلس، سبل تسهيل عمل المستثمرين وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، خلال اجتماع عقد في دمشق اليوم السبت 26 أيلول/سبتمبر.

هذا وتشير مجمل التحركات الاقتصادية إلى تركيز حكومي على تطوير البنية الصناعية، وتوسيع فرص الاستثمار، وتعزيز الربط التجاري والنقل والطاقة، بالتوازي مع مساعٍ لتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين وتطوير الشراكات الاقتصادية مع القطاع الخاص والدول المجاورة.

last news image
● سياسة  ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦
خطاب يعلن استراتيجية وطنية لمكافحة الجريمة وتطوير منظومة العدالة الجنائية حتى 2031

أعلن وزير الداخلية أنس خطاب، أن سوريا ستعتمد استراتيجية وطنية جديدة تتناول منع الجريمة وتطوير منظومة العدالة الجنائية، وتغطي الفترة بين عامي 2026 و2031، بالتوازي مع إنشاء آليات وطنية لتنسيق جهود مكافحة الجريمة المنظمة خلال الأشهر الـ12 المقبلة.

وجاء إعلان خطاب خلال كلمة ألقاها في مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، المنعقد في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، حيث عرض توجهات وزارة الداخلية في تطوير مؤسسات إنفاذ القانون ومواجهة الجريمة المنظمة والجرائم السيبرانية، إلى جانب خطط التعاون مع المؤسسات الدولية.

وقال خطاب إن المؤتمر ينعقد في مرحلة تشهد تطورات عميقة في طبيعة الجريمة ووسائل ارتكابها، بعدما أصبحت الشبكات الإجرامية أكثر قدرة على تجاوز الحدود والاستفادة من التكنولوجيا والأنظمة المالية وسلاسل النقل والاتصال، بالتزامن مع تداخل أنشطتها في المخدرات والاتجار بالأشخاص وتهريب الأسلحة وغسل الأموال والجرائم السيبرانية.

إعادة بناء المؤسسات وتطوير العمل الشرطي

وأكد خطاب أن سوريا تدخل مرحلة جديدة تسعى خلالها إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة على أساس سيادة القانون والحماية المجتمعية وصون كرامة الإنسان واستعادة الثقة بالمؤسسات العامة.

وأوضح أن وزارة الداخلية تعمل على تطوير مؤسسات شرطية مهنية وفعالة، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والمشروعية والمساءلة، إلى جانب بناء الثقة بين المواطنين ومؤسسات إنفاذ القانون.

وأشار خطاب إلى أن رؤية الوزارة للأمن تقوم على التكامل بين فعالية إنفاذ القانون واحترام حقوق الإنسان، بما يسهم في بناء أمن مستدام وعدالة تحظى بثقة المجتمع، مؤكداً أن جهود منع الجريمة ينبغي أن تشمل معالجة أسبابها والعوامل الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بها قبل وقوعها.

وفي ما يتعلق باستخدام التكنولوجيا في هذا المجال، شدد خطاب على ضرورة وضعها ضمن إطار قانوني يضمن الخصوصية وسلامة الإجراءات والأدلة.

وأضاف أن سوريا تضع مكافحة الجريمة المنظمة في مقدمة أولوياتها، بالتوازي مع تطوير القدرات الوطنية في مجال الأدلة الرقمية والتحقيقات المالية والجنائية ومكافحة الجرائم السيبرانية.

استراتيجية وطنية للفترة 2026-2031

وكشف خطاب أن سوريا ستعمل على ترجمة مشاركتها في المؤتمر إلى التزام وطني وعملي يدعم “إعلان أبو ظبي”، معلناً التعهد باعتماد ما وصفه بـ”استراتيجية وطنية بشأن منع الجريمة والعدالة الجنائية” تغطي الفترة 2026-2031.

وأوضح أن الاستراتيجية تستهدف تعزيز فعالية نظم العدالة الجنائية وكفاءة مؤسساتها، إلى جانب تعزيز التنسيق مع الجهات الوطنية المعنية بالعدالة الانتقالية والمفقودين في سوريا.

وبحسب خطاب، ستتضمن الاستراتيجية تدابير لتعزيز سيادة القانون ومراجعة التشريعات وتطوير أجهزة إنفاذ القانون وحماية الضحايا والشهود، إضافة إلى تحسين الوصول إلى المساعدة القانونية وتعزيز التنسيق المؤسسي بين السلطات المعنية.

آليات لمكافحة الجريمة المنظمة خلال 12 شهراً

وفي إطار بناء الشراكات والتعاون، أعلن خطاب تعهد سوريا بإنشاء آليات تنسيق وطنية لمكافحة الجريمة المنظمة بمختلف أشكالها، بما فيها المخدرات والاتجار بالأشخاص، على أن يجري ذلك عبر لجان وهيئات وطنية خلال الأشهر الـ12 المقبلة.

وقال وزير الداخلية إن سوريا تسعى إلى بناء شراكات عملية مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”، إلى جانب الدول والشركاء، على أن تقوم هذه الشراكات على احترام السيادة الوطنية وتبادل المعلومات عبر القنوات القانونية.

وأكد خطاب استعداد سوريا لتعزيز التعاون الأمني في مكافحة الجريمة وتبادل المعلومات والاستفادة من آليات الإنتربول والمساعدة القانونية المتبادلة، مشيراً إلى أن بناء سوريا آمنة قائمة على مؤسسات مهنية وقانون عادل يمثل، إلى جانب أهميته الوطنية، إسهاماً في أمن المنطقة واستقرارها.

واختتم خطاب بالتعبير عن تطلع سوريا إلى أن يؤسس “إعلان أبو ظبي” لمرحلة جديدة من العمل الدولي المشترك، تتحول خلالها الالتزامات إلى تعاون عملي يسهم في منع الجريمة وتعزيز العدالة وترسيخ سيادة القانون.