أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الثلاثاء 8 أيلول 2026، تقريراً تناول المعايير القانونية الواجب مراعاتها في المحاكمة الغيابية للإرهابي الفار بشار الأسد وماهر الأسد أمام محكمة الجنايات الرابعة في دم...
الشبكة السورية تحدد معايير المحاكمة الغيابية للإرهابي الفار بشار الأسد وماهر الأسد وتطرح مفهوم "الغياب البنيوي"
٨ سبتمبر ٢٠٢٦
● محليات

أصالة تستعيد الذاكرة السورية في ألبوم تراثي جديد قبل عودتها إلى مسارح دمشق

٨ سبتمبر ٢٠٢٦
● محليات
رئيس هيئة الأركان يبحث مع وفد عسكري أميركي مكافحة "داعش" والتطورات الإقليمية
٨ سبتمبر ٢٠٢٦
● محليات

النفط يقترب من 100 دولار للبرميل.. ارتفاع الأسعار العالمية يضع سوق المحروقات السورية أمام ضغوط جديدة

٨ سبتمبر ٢٠٢٦
● اقتصاد
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ٨ سبتمبر ٢٠٢٦
بعد توحيد المناهج.. مطالب تركمانية بإبقاء اللغة التركية مادة اختيارية في مدارس سوريا

طالب عضو مجلس الشعب ورئيس مجلس تركمان سوريا عبد الرحمن مصطفى وزارة التربية والتعليم بإعادة النظر في وضع اللغة التركية ضمن المنهاج الدراسي الجديد، داعياً إلى اتخاذ ترتيبات تضمن استمرار تدريسها مادة اختيارية، بعد أن أدى اعتماد المنهاج الموحد إلى توقف العمل بالنظام الذي كان معمولاً به سابقاً في مناطق شمالي حلب.

وقال مصطفى، في منشور عبر منصة "إكس"، إن مجلس تركمان سوريا يطالب بضمان عدم انقطاع دروس اللغة التركية، معتبراً أن الإبقاء عليها مادة اختيارية خلال المرحلة الحالية يمثل حلاً مؤقتاً، ولا يلبي كامل المطالب المتعلقة بالحقوق اللغوية والثقافية للتركمان السوريين.

وأكد أن المطلب الأساسي يتمثل في ضمان هذه الحقوق ضمن الأطر الدستورية والقانونية، وفي مقدمتها الحق في تعلم اللغة التركية والحفاظ عليها وإحيائها، مشدداً على أن المطالبة باستمرار الدروس الاختيارية خلال المرحلة الانتقالية لا ينبغي أن تُفسر باعتبارها تنازلاً عن هذه المطالب أو قبولاً بتقييدها.

من مادة معتمدة إلى غياب عن المنهاج الموحد

شهدت مناطق شمالي وشرقي حلب خلال السنوات الماضية حضوراً واسعاً للغة التركية في العملية التعليمية، إذ دُرست في مدارس تابعة للمجالس المحلية، ووصل اعتمادها في عدد من المناطق إلى مادة إلزامية لصفوف دراسية مختلفة، بالتوازي مع افتتاح معاهد وأقسام متخصصة لتدريسها وتأهيل المدرسين.

وامتد حضور اللغة التركية إلى عدد من الجامعات والمعاهد العاملة في المنطقة، في ظل الارتباط الإداري والتعليمي الذي كان قائماً بين المجالس المحلية والجانب التركي خلال سنوات تعدد أنظمة التعليم في مناطق السيطرة المختلفة.

وتغير هذا الواقع مع توجه وزارة التربية والتعليم إلى توحيد المناهج في مختلف المحافظات السورية، إذ لم تعد اللغة التركية مدرجة ضمن الخطة التعليمية التي كانت مطبقة سابقاً في مدارس شمالي حلب، ما أدى عملياً إلى توقف تدريسها بالصورة السابقة، من دون صدور قرار منفصل مخصص لإلغائها.

وأثار هذا التحول مطالبات داخل الأوساط التركمانية بإعادة النظر في وضع المادة، والإبقاء عليها في الحد الأدنى كخيار تعليمي خلال المرحلة الانتقالية، ريثما تتحدد بصورة أوسع السياسات المتعلقة بلغات المكونات السورية وحقوقها الثقافية.

تدريس الكردية يعيد ملف اللغات إلى الواجهة

يتزامن الجدل بشأن اللغة التركية مع خطوات رسمية اتخذتها وزارة التربية والتعليم لتنظيم تدريس اللغة الكردية، بعد إدراجها ضمن المناهج التعليمية تنفيذاً للمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، الذي أقر بأن الهوية الثقافية واللغوية للسوريين الكرد جزء من الهوية الوطنية السورية.

وأتاحت الوزارة، في تعديل صدر أواخر آب الماضي، تدريس اللغة الكردية باعتبارها "لغة وطنية" في المدارس الحكومية والخاصة ضمن المناطق التي يشكل فيها السوريون الكرد نسبة ملحوظة من السكان، وحددت لها ثلاث حصص أسبوعية، إضافة إلى حصة للأنشطة، مع احتساب علامة المادة ضمن المجموع النهائي للطالب.

وكلفت الوزارة المركز الوطني لتطوير المناهج بإعداد مناهج خاصة باللغة الكردية لجميع المراحل الدراسية، بعد أن كانت التعليمات السابقة تنص على تدريسها اختيارياً بواقع حصتين أسبوعياً.

ويعيد التفاوت بين تنظيم تدريس اللغة الكردية وتوقف تدريس التركية وفق النظام السابق طرح ملف اللغات المحلية داخل المنظومة التعليمية السورية، وكيفية التوفيق بين توحيد المناهج من جهة، والحفاظ على الحقوق اللغوية والثقافية للمكونات المختلفة من جهة أخرى.

وسبق لمجلس تركمان سوريا أن طالب بضمان الحقوق التعليمية والثقافية واللغوية للتركمان ضمن الأطر الدستورية والقانونية الجديدة، إلى جانب إشراك ممثليهم في صياغة التشريعات والمؤسسات التي ستحدد شكل الدولة خلال المرحلة المقبلة.


يُعد التركمان أحد المكونات التاريخية في المجتمع السوري، ويرتبط وجودهم بموجات استقرار متعاقبة تعود إلى فترات السلاجقة والمماليك والعثمانيين، قبل أن يندمجوا على مدى قرون في النسيج الاجتماعي السوري، مع احتفاظ أجزاء منهم بلغتهم وعاداتهم وهويتهم الثقافية.

وينتشر التركمان في عدد من المحافظات السورية، مع تجمعات بارزة في ريف حلب الشمالي والشمالي الشرقي، ولا سيما المنطقة الممتدة بين أعزاز وجرابلس ومحيط الراعي، إضافة إلى مناطق في اللاذقية وحمص وحماة والقنيطرة وبعض قرى الرقة، فضلاً عن وجود عائلات تركمانية في المدن الكبرى.

وحافظت قرى وتجمعات تركمانية، ولا سيما في شمال حلب وجبل التركمان بريف اللاذقية، على استخدام اللغة التركية إلى جانب العربية، بينما أصبحت العربية اللغة الرئيسية لدى أعداد كبيرة من التركمان المقيمين في المدن نتيجة الاندماج الاجتماعي والثقافي على مدى أجيال.

ولا تتوافر إحصاءات رسمية حديثة ودقيقة تحدد عدد التركمان في سوريا، كما تختلف التقديرات بشأن نسبتهم من السكان، وهو ما يجعل الأرقام المتداولة غير محسومة، خصوصاً في ظل التحولات الديموغرافية الواسعة التي شهدتها البلاد خلال الحرب في سوريا وحركات النزوح والهجرة.

وتكتسب مسألة اللغة بالنسبة إلى جزء من التركمان بعداً ثقافياً يتجاوز الجانب التعليمي، إذ ترتبط مطالب تدريسها بالحفاظ على الهوية والتراث ونقل اللغة بين الأجيال، وهو ما أعاد الملف إلى النقاش بالتزامن مع إعادة تنظيم المناهج والسياسات التعليمية في سوريا.

last news image
● مجتمع  ٨ سبتمبر ٢٠٢٦
من تركيا إلى سهل الغاب.. شاب سوري يؤسس أول مزرعة لتربية الضفادع ويتجه نحو التصدير

حوّل الشاب السوري حسن الدليمي خبرة اكتسبها خلال سنوات نزوحه في تركيا إلى مشروع إنتاجي غير مألوف في سهل الغاب بريف حماة، بعد تأسيس مزرعة متخصصة بتربية الضفادع، يقول إنها الأولى من نوعها في سوريا، مستفيداً من البيئة الطبيعية للمنطقة والطلب الخارجي على منتجات المشروع.

وتأتي التجربة في وقت يبحث فيه العديد من السوريين عن مشاريع ومصادر دخل جديدة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، فيما يسعى الدليمي إلى تطوير مشروعه ليجمع بين الإنتاج والتصدير وتوفير فرص العمل لأبناء منطقته، مع خطط مستقبلية لتوسيع النشاط وإنشاء معمل بالتعاون مع جهة مستوردة في تركيا.

خبرة بدأت في تركيا

بدأ الدليمي تجربته في تربية الضفادع خلال وجوده في تركيا، حيث عمل في هذا المجال لنحو خمس سنوات واكتسب خبرة في طرق تربيتها وتجهيزها للتسويق، قبل أن يعود إلى سوريا ويعمل لفترة في مجال آخر.

ولفتت الأعداد الكبيرة من الضفادع المنتشرة في المنطقة انتباهه بعد سقوط نظام الأسد البائد وعودته إلى قريته جماسة عديات الشريعة في سهل الغاب، الأمر الذي دفعه إلى استعادة خبرته السابقة والتفكير بتحويل البيئة المتاحة إلى مشروع اقتصادي.

وأسس الدليمي في أيلول/سبتمبر 2025 مزرعته بالقرب من منزله، وبدأ تطويرها تدريجياً بهدف إنشاء دورة إنتاج قابلة للتوسع، مع توجيه القسم الأكبر من الإنتاج نحو التصدير إلى الأسواق الخارجية.

وقال الدليمي، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن المشروع يعتمد على حوض مائي رئيسي لا تقل مساحته عن ألفي متر مربع، إضافة إلى حوضين صغيرين مخصصين لعمليات التفريخ وحوض آخر للحجر الصحي، بما يسمح بفصل مراحل التربية وتنظيم عملية الإنتاج.

وأوضح أن أنثى الضفدع الواحدة يمكن أن تضع ما لا يقل عن خمسة آلاف بيضة، فيما تتميز طبيعة المشروع، بحسب تجربته، بانخفاض تكاليف التغذية، لاعتماد الضفادع بصورة أساسية على الغذاء المتوفر في البيئة الطبيعية المحيطة بها.

التصدير السوق الرئيسية للمشروع

أشار الدليمي إلى أن السوق المحلية ليست الوجهة الرئيسية للإنتاج، إذ يقتصر الطلب داخل سوريا على كميات محدودة تحتاج إليها بعض المطاعم في دمشق، بينما يعتمد المشروع بصورة أكبر على التصدير في ظل وجود طلب على الضفادع في أسواق خارجية.

وذكر أن تركيا تشكل إحدى الوجهات المستهدفة للتصدير، إلى جانب عدد من الأسواق الأوروبية، ولا سيما فرنسا وإيطاليا، فضلاً عن الصين، معتبراً أن وجود طلب خارجي يفتح المجال أمام تحويل تربية الضفادع إلى نشاط إنتاجي قابل للتوسع.

وتحدث الدليمي عن بعض الصعوبات المرتبطة بالشروط المفروضة على المشروع من وزارة البيئة، ومنها، وفق قوله، إنشاء حائط إسمنتي بارتفاع ثلاثة أمتار حول الحوض الترابي ووضع غطاء علوي، معتبراً أن تنفيذ هذه المتطلبات يضيف أعباء مالية إلى المشروع.

ورغم تلك التحديات، وصف الدليمي تجربته بأنها مشروع من "الدرجة الأولى"، بالنظر إلى انخفاض تكاليف التربية مقارنة بالعائد المتوقع، وإمكانية توفير مورد اقتصادي وفرص عمل محلية بالتوازي مع الاستفادة من الأسواق الخارجية.

توسع وفرص عمل لأبناء القرية

بدأ الدليمي بعد تصدير الموسم الأول بتوسيع مساحة مشروعه عدة أضعاف، ولم تعد التجربة مقتصرة على نشاط فردي، إذ وفر المشروع، بحسب قوله، فرص عمل لأكثر من عشرين شخصاً من أبناء القرية، مع توقع زيادة العدد بالتزامن مع مراحل التوسع المقبلة.

وكشف عن توجه مستقبلي لإنشاء معمل بالتعاون مع الجهة التركية التي تستورد إنتاجه، بما يساعد على تطوير عمليات تجهيز الضفادع وفتح المجال أمام تصديرها إلى دول وأسواق إضافية، وتحويل المشروع من مزرعة محلية إلى نشاط إنتاجي أكثر اتساعاً.

وشجع الدليمي المزارعين السوريين الذين تتوفر لديهم البيئة المناسبة على دراسة إمكانية دخول هذا المجال، مبدياً استعداده لنقل خبرته وتقديم المساعدة للراغبين في التعرف إلى متطلبات المشروع وطريقة تأسيسه وإدارته.

وتقدم تجربة تربية الضفادع في سهل الغاب نموذجاً لمشروع إنتاجي جديد يستند إلى خبرة اكتسبها صاحبه خارج سوريا ووجد البيئة المناسبة لتطبيقها بعد عودته، فيما يبقى توسع التجربة مرتبطاً بقدرتها على الحفاظ على استمرارية الإنتاج والوصول إلى الأسواق الخارجية وتوفير مزيد من فرص العمل لأبناء المنطقة.

last news image
● محليات  ٨ سبتمبر ٢٠٢٦
قضية الإعلامي عبد الرحمن إسماعيل تعيد النقاش حول حرية النقد وملاحقة الصحفيين في سوريا

أطلق صحفيون وناشطون سوريون حملة تضامن عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع الإعلامي عبد الرحمن إسماعيل، عقب إعلانه مواجهة دعوى قضائية على خلفية منشورات انتقد فيها أداء مجلس مدينة حلب، وسط مطالبات بعدم تحول انتقاد المؤسسات والمسؤولين إلى مدخل لملاحقة الصحفيين والناشطين، والاحتكام إلى الأطر القانونية في معالجة القضايا المرتبطة بالنشر.

وأثارت القضية نقاشاً واسعاً حول المساحة المتاحة لانتقاد أداء المؤسسات العامة، ولا سيما في الملفات الخدمية والإدارية وشبهات الفساد، فيما اعتبر متضامنون أن مساءلة المسؤولين ومراقبة أداء المؤسسات تندرجان ضمن حرية التعبير والدور الرقابي للإعلام، مع التأكيد على أن الفصل في أي اتهامات أو تجاوزات محتملة يبقى من اختصاص القضاء.

منشورات تنتقد مجلس مدينة حلب

بدأت القضية، وفق ما أعلنه إسماعيل، بعد نشره سلسلة منشورات عبر حسابه في "فيس بوك"، تناول خلالها أداء مجلس مدينة حلب وطريقة إدارة عدد من الملفات، ووجه انتقادات إلى واقع العمل داخل المجلس، متحدثاً عما وصفه بمظاهر فساد، وداعياً إلى إصلاحات وتغييرات تطال المؤسسات العامة والخدمية في المدينة.

وأعلن إسماعيل لاحقاً أن رئيس مجلس مدينة حلب تقدم بدعوى قضائية بحقه بتهمة "التحريض على القتل"، معتبراً أن الدعوى مرتبطة بما نشره من انتقادات حول المجلس، قبل أن يقول إن إجراءات القضية وصلت إلى الأمن الجنائي وصدرت بحقه بطاقة بحث كان من الممكن أن تفضي إلى توقيفه.

وقال إسماعيل إن الدعوى، وفق روايته، "تم تعجيلها بطريقة فاسدة" حتى وصلت إلى الأمن الجنائي، وهي اتهامات صادرة عنه ولم يصدر في المعطيات المتاحة رد معلن من رئيس مجلس المدينة يوضح موقفه منها أو الأساس الذي استندت إليه الدعوى.

وأعلن إسماعيل، في تطور لاحق، أن قائد الأمن الداخلي في حلب العميد محمد عبد الغني رد بطاقة البحث الصادرة بحقه بسبب عدم توافر الأدلة، موجهاً الشكر إليه على ما وصفه بـ"إنفاذ سيادة القانون".

ولا يعني رد بطاقة البحث، وفق المعلومات التي أعلنها إسماعيل، بالضرورة انتهاء مسار الدعوى القضائية، إذ يتعلق الإجراء بعدم المضي في البحث الأمني استناداً إلى المعطيات المتوفرة، بينما لم يصدر توضيح معلن بشأن المآل النهائي للدعوى نفسها.

تضامن ومطالب بحماية حق النقد

ركزت حملة التضامن على رفض التعامل مع النقد الصحفي باعتباره جريمة جزائية لمجرد توجيهه إلى مسؤول أو مؤسسة عامة، وطالب المشاركون بضمان حق الصحفيين في تناول الملفات المرتبطة بأداء المؤسسات والخدمات والفساد، ضمن المسؤوليات والضوابط المهنية والقانونية المنظمة للنشر.

وشدد متضامنون على ضرورة التمييز بين ممارسة النقد وتوجيه الاتهامات في المجال العام من جهة، وبين الأفعال التي يمكن أن تشكل جرائم يعاقب عليها القانون من جهة أخرى، مع ترك مهمة تحديد المسؤولية القانونية والفصل في الادعاءات للقضاء المختص، بعيداً عن إجراءات قد تؤدي إلى تقييد العمل الصحفي قبل صدور أحكام قضائية.

وتعيد قضية إسماعيل طرح تساؤلات حول الآليات التي يفترض اتباعها عند اعتراض مسؤولين أو مؤسسات عامة على محتوى صحفي أو منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومدى قدرة القوانين والإجراءات المعمول بها على تحقيق التوازن بين حماية حرية التعبير وحق النقد، وبين ضمان حق الأفراد والمؤسسات في اللجوء إلى القضاء عند الاعتقاد بوقوع تجاوز قانوني.

توجهات للحد من التوقيف في قضايا النشر

تأتي القضية بالتزامن مع توجهات أعلنتها وزارة العدل خلال الأشهر الماضية للحد من التوسع في توقيف الأشخاص على خلفية قضايا مرتبطة بالنشر والتعبير، إذ شددت في توجيهات صدرت خلال آب الماضي على عدم اللجوء إلى التوقيف الاحتياطي أو إصدار إذاعات البحث في قضايا الجرائم المعلوماتية إلا ضمن حالات استثنائية، وبموجب قرار قضائي ووفق ضوابط محددة.

وتكتسب هذه التوجهات أهمية خاصة في ظل النقاش حول الضمانات القانونية اللازمة للصحفيين والناشطين، ومدى الحاجة إلى تنظيم التعامل مع الشكاوى الناتجة عن النشر بطريقة تحول دون استخدام الإجراءات الجزائية أداة للضغط، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حق المتضررين في اللجوء إلى القضاء.

وسبق أن كشف وزير الإعلام السوري خالد زعرور، خلال لقاء مع الإعلامية زينة يازجي عبر قناة "الشرق بلومبرغ"، عن ملامح قانون الإعلام الجديد، مؤكداً أن بناء إعلام في سوريا الجديدة يتطلب تطوير المؤسسات الأكاديمية وتهيئة بيئة قانونية وتشريعية تمنح الصحفيين مساحة أوسع لممارسة عملهم.

وأوضح زعرور أن العمل بدأ على تطوير المؤسسات الأكاديمية والمناهج والجوانب التطبيقية في كليات الإعلام، باعتبارها إحدى ركائز بناء مؤسسات إعلامية قادرة على مواكبة المرحلة الجديدة، بالتوازي مع إعداد إطار قانوني وتشريعي ينظم العمل والحريات الإعلامية.

قانون إعلام دون عقوبات سالبة للحرية

وأشار وزير الإعلام إلى أن القانون الجديد يستهدف توفير بيئة تضمن الحريات الإعلامية، موضحاً أن من أبرز ملامحه إلغاء عقوبة السجن بحق الصحفيين واستبدالها بالغرامات المالية، ضمن توجه لتطوير التشريعات الناظمة للعمل الإعلامي.

وأكد زعرور أن القانون يكرس حق الوصول إلى المعلومات باعتباره أساساً للعمل الصحفي، محذراً من أن غياب المعلومات الدقيقة الصادرة عن مصادر موثوقة يفتح المجال أمام انتشار الشائعات والمعلومات غير الصحيحة.

وشدد على أن حق الصحفي في الوصول إلى المعلومات يقابله الالتزام باستخدامها بصورة مهنية، بالتوازي مع ضمان حقه في حماية مصادره، بما يساعد على تعزيز الثقة بين المؤسسات الإعلامية والجمهور والجهات العامة.

وتحدث زعرور عن التنوع في المجتمع السوري، معتبراً أن اختلاف الآراء لا ينبغي أن يتحول إلى خلاف، ومشيراً إلى توجه نحو تعزيز اللامركزية الإعلامية وإتاحة مساحة أكبر للمحافظات للتعبير عن قضاياها وخصوصيتها الاجتماعية والثقافية.

وتضع قضية عبد الرحمن إسماعيل هذه التوجهات المعلنة أمام اختبار عملي يتعلق بكيفية التعامل مع النقد الموجه إلى المؤسسات والمسؤولين، في وقت تتزايد فيه المطالب ببناء بيئة إعلامية تحمي حق الصحفي في المساءلة والنقد، وتضمن في المقابل الاحتكام إلى القضاء عند وجود ادعاءات بوقوع مخالفات، ضمن إجراءات قانونية واضحة تحمي الحقوق ولا تجعل الملاحقة أو التوقيف بديلاً عن الفصل القضائي.

last news image
● مجتمع  ٨ سبتمبر ٢٠٢٦
من المنزل إلى الروضة.. كيف يتهيأ الطفل نفسياً لتجربته الدراسية الأولى؟

يستعد الأطفال مع اقتراب العام الدراسي للانتقال من أجواء المنزل المألوفة إلى بيئة الروضة، بما تحمله من روتين مختلف وتفاعل يومي مع المعلمات والأقران، وهي تجربة قد تمر بسهولة لدى بعض الأطفال، بينما ترافقها مشاعر القلق أو الخوف وصعوبة الانفصال عن الوالدين لدى آخرين.

ولا يقتصر الاستعداد لدخول الروضة على شراء المستلزمات أو اختيار المكان المناسب، إذ تشكل التهيئة النفسية والعاطفية جانباً أساسياً يساعد الطفل على تقبل الانفصال التدريجي عن أسرته والتكيف مع محيطه الجديد، بالتوازي مع اكتساب مهارات بسيطة تعزز استقلاليته وثقته بنفسه.

التهيئة تقلل قلق الانفصال

قالت الاختصاصية النفسية هيفين هوري، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن تهيئة الطفل نفسياً وعاطفياً قبل دخول الروضة تعد من أهم المراحل التحضيرية التي تساعده على بناء شخصية متوازنة والتكيف مع البيئة الجديدة، وتمنحه شعوراً أكبر بالأمان والثقة عند الانتقال من المنزل إلى مكان يتضمن أنماطاً مختلفة من التفاعل الاجتماعي والروتين اليومي.

وأوضحت أن الطفل يعتمد في هذه المرحلة العمرية بصورة كبيرة على الروابط العاطفية مع والديه، لذلك يمكن أن يثير الانتقال المفاجئ إلى بيئة جديدة لديه مشاعر الخوف أو القلق، بينما يسهم التحضير المسبق في تخفيف هذه المشاعر ومساعدته على التعامل مع التغيير بصورة أكثر استقراراً.

وأضافت أن التهيئة النفسية تسهم في الحد من قلق الانفصال، وتنمية مهارات التنظيم الذاتي والانتباه، كما توفر أساساً يساعد الطفل لاحقاً على التواصل الاجتماعي والمشاركة في الأنشطة والتعلم بصورة أفضل.

وأشارت هوري إلى أن بإمكان الأهل البدء بالحديث مع الطفل عن الروضة بطريقة إيجابية، والتركيز على التجارب التي يمكن أن يستمتع بها، مثل اللعب مع الأطفال والاستماع إلى القصص والمشاركة في الأنشطة، بما يساعده على تكوين صورة مألوفة ومطمئنة عن المكان قبل دخوله.

ولفتت إلى أهمية زيارة الروضة قبل بداية الدوام للتعرف إلى المكان والمعلمات، بالتزامن مع تنظيم روتين منزلي قريب من البرنامج الذي سيتبعه الطفل لاحقاً، خصوصاً فيما يتعلق بمواعيد النوم والاستيقاظ والوجبات والأنشطة اليومية.

ويمكن أن يساعد اصطحاب غرض شخصي يحبه الطفل، مثل دمية صغيرة أو كتاب، على منحه شعوراً إضافياً بالأمان خلال الأيام الأولى، باعتباره شيئاً مألوفاً يرافقه في البيئة الجديدة ويخفف من حدة الانتقال المفاجئ.

مهارات بسيطة تعزز استقلالية الطفل

يحتاج الطفل قبل دخول الروضة إلى اكتساب بعض المهارات التي تمنحه قدراً مناسباً من الاستقلالية، مثل ارتداء الملابس البسيطة وغسل اليدين واستخدام دورة المياه قدر الإمكان دون مساعدة، ما يقلل اعتماده الكامل على الآخرين ويعزز شعوره بالثقة خلال وجوده بعيداً عن أسرته.

ويساعد تدريبه على الجلوس لفترة قصيرة والمشاركة في نشاط جماعي والتعبير عن احتياجاته بكلمات واضحة على تسهيل تواصله مع المعلمات والأطفال، كما تسهم الألعاب الجماعية البسيطة في تطوير مهارات المشاركة والتعاون وتكوين علاقات اجتماعية جديدة.

وعندما يرفض الطفل الذهاب إلى الروضة أو يبدأ بالبكاء لحظة الانفصال، يحتاج الأهل إلى التعامل مع مشاعره بهدوء، مع توضيح ما سيحدث خلال يومه والتأكيد له أنهم سيعودون لاصطحابه بعد انتهاء الدوام، بما يساعده على فهم أن الانفصال مؤقت وليس ابتعاداً دائماً عن والديه.

وداع قصير واستمرارية في الدوام

نصحت هوري، في حديثها لـ "شام"، بتقليل مدة بقاء الأهل مع الطفل داخل الروضة بصورة تدريجية، وجعل لحظة الوداع قصيرة وواضحة، لأن الإطالة والتردد في المغادرة قد يزيدان شعوره بالقلق، مشيرة إلى أهمية التعاون مع المعلمة خلال الأيام الأولى لمساعدته على الاندماج في الأنشطة والتعرف إلى محيطه الجديد.

وأكدت أن تعزيز ثقة الطفل بنفسه عبر الثناء والتشجيع الإيجابي أكثر فاعلية من ربط ذهابه إلى الروضة بمكافآت يومية، كالألعاب والحلويات، إذ تساعد الكلمات المشجعة والاحتضان وإظهار التقدير لجهده على بناء الدافع الداخلي وتعزيز شعوره بالقدرة على تجاوز التجربة.

وشددت على أهمية انتظام الطفل في الذهاب إلى الروضة وعدم اللجوء إلى الانقطاع المتكرر عند ظهور مشاعر الخوف أو القلق، لأن تكرار الغياب قد يعيد صعوبة الانفصال ويؤخر عملية التكيف، بينما تساعد الاستمرارية والتعامل الهادئ على اندماجه تدريجياً في البيئة الجديدة.

ويبقى الدعم النفسي والانتقال التدريجي من المنزل إلى الروضة من العوامل الأساسية التي تساعد الطفل على تجاوز قلق الانفصال، فيما يسهم تعاون الأسرة مع المعلمات، وتعزيز الاستقلالية والثقة بالنفس، في تحويل التجربة الأولى خارج المنزل إلى خطوة أكثر استقراراً في نموه النفسي والاجتماعي.

last news image
● محليات  ٨ سبتمبر ٢٠٢٦
نقابات صحفية عربية تبحث في بيروت إنشاء جسم موحد للدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الصحفيين

عقدت نقابات واتحادات صحفية من سوريا ومصر والسودان وفلسطين ولبنان وتونس لقاءً تشاورياً في العاصمة اللبنانية بيروت، هو الثاني من نوعه، لبحث التحديات التي تواجه العمل الصحفي في المنطقة العربية، ومناقشة إنشاء جسم نقابي عربي موحد تحت مظلة الاتحاد الدولي للصحفيين، استناداً إلى قرارات سبق أن أقرها مؤتمرا الاتحاد في باريس وتونس.

وناقش المشاركون سبل الانتقال من التضامن وتبادل المواقف إلى بناء شبكة عربية أكثر فاعلية في الدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الصحفيين، في ظل تحديات سياسية وأمنية واقتصادية متداخلة، مؤكدين أهمية تطوير التعاون بين النقابات بما يسمح بتبادل الخبرات وتنسيق جهود المناصرة والحماية على المستوى الإقليمي.

وقالت ميسرة اللقاء الدكتورة منى عبد المقصود إن الاجتماعات التشاورية تستهدف الانتقال من رصد التحديات المشتركة إلى إعداد خريطة طريق وآليات تنفيذية للتعاون، بما يساعد النقابات على تجاوز إدارة الملفات اليومية نحو التخطيط الاستراتيجي وتطوير سياسات مهنية أكثر فاعلية.

جسم عربي موحد وحماية الصحفيين

دعا نقيب الصحفيين الفلسطينيين والنائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي للصحفيين ناصر أبو بكر إلى الإسراع بصورة مدروسة في إنشاء الجسم النقابي العربي، مشيراً إلى أن مؤتمري الاتحاد الدولي للصحفيين في باريس وتونس أيدا تأسيس إطار عربي موحد يعمل تحت مظلة الاتحاد وينسجم مع أنظمته.

وأكد أبو بكر أن نجاح أي جسم عربي مشترك يرتبط بقوة النقابات المنضوية فيه، ما يتطلب ترسيخ الديمقراطية داخل المؤسسات النقابية وإجراء الانتخابات بصورة دورية، بما يضمن تجديد القيادات وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة.

وربط أبو بكر أهمية التحرك المشترك بما يتعرض له الصحفيون الفلسطينيون من انتهاكات وجرائم وصفها بأنها بلغت مستوى "الإبادة الإعلامية"، معتبراً أن تشابه التحديات التي تواجه الصحفيين العرب يجعل العمل المنفرد أقل قدرة على حماية الحريات ومواجهة الانتهاكات.

وأكد ممثلو النقابات المشاركة، في سياق متصل، تضامنهم مع النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ومسارها في الدفاع عن أعضائها وحمايتهم، في ظل تكرار حالات اعتقال الصحفيين في تونس، فيما غاب نقيب الصحفيين التونسيين زياد الدبار عن اللقاء.

تجارب عربية في التضامن والتأثير

دعا وكيل نقابة الصحفيين المصريين محمد سعيد عبد الحفيظ إلى تحويل اللقاءات التشاورية إلى مسار دوري ومنتظم، بما يتيح تبادل الخبرات في إدارة النقابات وبنيتها وآليات التعامل مع الأزمات، في ظل ما وصفه بتحديات مهنية ونقابية وقومية مشتركة، يتقدمها الاحتلال الإسرائيلي وتداعياته على الصحفيين وحرية الإعلام.

وأشار عبد الحفيظ إلى تجربة نقابة الصحفيين المصريين التي باتت، وفق وصفه، "بيتاً للصحفيين العرب"، بعد إتاحة خدمات علاجية وتدريبية لصحفيين فلسطينيين وسودانيين ويمنيين وغيرهم ممن دفعتهم الأزمات في بلدانهم إلى اللجوء إلى القاهرة.

واعتبر سكرتير الشؤون الخارجية في نقابة الصحفيين السودانيين طاهر المعتصم طاهر أن اجتماع نقابات فاعلة من سوريا ومصر ولبنان وفلسطين والسودان يمكن أن يشكل نواة لمجموعة نقابية قادرة على التأثير في واقع الصحفيين العرب، بدلاً من الاكتفاء بالتنسيق وتبادل المواقف.

وأكد المعتصم أهمية تطوير أدوات مشتركة للمناصرة وتبادل الخبرات، والانتقال من التعامل مع الانتهاكات بعد وقوعها إلى بناء قدرة جماعية على التأثير في السياسات والتشريعات الناظمة للعمل الصحفي.

التشريعات واستقلال الإعلام

عرضت رئيسة اتحاد الصحفيين والصحافيات في لبنان إلسي مفرّج تجربة العمل على قانون الإعلام الجديد، بعد بقائه عالقاً في مجلس النواب لمدة 16 عاماً، موضحة أن الاتحاد شارك على مدى أربع سنوات في الجهود الرامية إلى تعديل مواده وتعزيز ضمانات حرية العمل الصحفي.

وأوضحت مفرّج أن القانون تبنى نحو 90 بالمئة من الإصلاحات التي طالب بها الاتحاد، وبينها حماية الصحفيين ومصادرهم، والاستعاضة عن الترخيص المسبق بنظام العلم والخبر، وإنشاء هيئة وطنية مستقلة للإعلام، ونقل الاختصاص القضائي في قضايا النشر من المسار الجزائي إلى المدني، فضلاً عن منع التوقيف الاحتياطي في جرائم النشر.

وحذرت من المادة 104 المتعلقة بتجريم تعمد نشر الأخبار الكاذبة، موضحة أن الاتحاد يعترض عليها خشية استخدام صياغتها الفضفاضة في ملاحقة الصحفيين، بما يؤكد استمرار الحاجة إلى متابعة التشريعات حتى بعد إقرارها وضمان عدم توظيفها لتقييد العمل الإعلامي.

سوريا وإعادة بناء الحضور النقابي

رأى عضو لجنة الشفافية في رابطة الصحفيين السوريين مصعب السعود أن المرحلة الحالية تتيح فرصة لإعادة بناء التشبيك العربي، معتبراً أن قيمة إنشاء جسم نقابي موحد ترتبط بقدرته على تحويل التضامن بين الصحفيين العرب من موقف أخلاقي إلى قوة نقابية منظمة، ومن الاستجابة للأزمات بعد وقوعها إلى العمل على منعها أو الحد من آثارها.

وأكد السعود أن أهمية التعاون بالنسبة إلى سوريا تتجاوز تبادل الخبرات وتنسيق المواقف إلى إمكانية تحويل العلاقات النقابية العربية والدولية إلى رافعة لحماية استقلال الإعلام السوري في مرحلة إعادة التأسيس، مشيراً إلى أن القوانين وحدها لا تكفي لضمان حرية الصحافة من دون وجود نقابات قوية وشبكات تضامن وقدرة مهنية على التأثير في صناعة القرار.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب انتقال الصحفي السوري من موقع المتلقي للدعم إلى موقع الشريك في بناء منظومة إقليمية للدفاع عن حرية الصحافة، والاستفادة من التجارب المختلفة، بدءاً من العمل التشريعي في لبنان والخدمات والتضامن النقابي في مصر، وصولاً إلى تجربة الصحفيين الفلسطينيين وخبرات النقابات العاملة في ظروف الحروب والأزمات.

وخلص المشاركون إلى أن التحديات المتباينة التي تواجه الصحفيين في البلدان العربية تفرض مصالح مهنية مشتركة تتجاوز الحدود، في ظل الاستهداف الذي يواجهه الصحفي الفلسطيني، والنزاع والنزوح في السودان، والمعارك التشريعية في لبنان، وتداعيات أزمات المنطقة في مصر، بالتوازي مع دخول سوريا مرحلة إعادة بناء مؤسساتها وبيئتها الإعلامية.

واتفق المشاركون على مواصلة اللقاءات التشاورية بصورة دورية، والعمل على تطوير التنسيق القائم وصولاً إلى إطار مؤسسي دائم، بما يعزز الدفاع المشترك عن حرية الصحافة وحماية حقوق الصحفيين والصحفيات في مختلف الدول العربية.