قال "العميد أحمد خليفات" مدير مديرية أمن الحدود في الجيش الأردني، إن عمليات تهريب المخدرات من سوريا، "أصبحت منظمة وتلقى الرعاية والدعم من أشخاص في قوات الأسد وأجهزتها الأمنية، إلى جانب مليشيات حزب الل...
الأردن : تهريب المخدرات من سوريا "منظمة" برعاية "نظام الأسد وحزب الله"
١٩ مايو ٢٠٢٢
● أخبار سورية

زاعما أنه يشمل الآلاف .. النظام يواصل تلميع "العفو" وقاضي عسكري: لا يشمل غير السوريين

١٩ مايو ٢٠٢٢
● أخبار سورية
تقرير لـ "مجموعة الأزمات الدولية" بعنوان "سوريا: إدارة دمار حلب" 
١٩ مايو ٢٠٢٢
● أخبار سورية

للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن إطلاق سراح "شبيح" .. اعتصام أمام "الشرطة العسكرية" بالباب

١٩ مايو ٢٠٢٢
● أخبار سورية
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● أخبار سورية  ١٩ مايو ٢٠٢٢
الأردن : تهريب المخدرات من سوريا "منظمة" برعاية "نظام الأسد وحزب الله"

قال "العميد أحمد خليفات" مدير مديرية أمن الحدود في الجيش الأردني، إن عمليات تهريب المخدرات من سوريا، "أصبحت منظمة وتلقى الرعاية والدعم من أشخاص في قوات الأسد وأجهزتها الأمنية، إلى جانب مليشيات حزب الله وإيران الموجودة في الجنوب السوري".

وأضاف في حديث لصحيفة "الغد" الأردنية، أن "قوات النظام السوري موجودة على الحدود من الواجهة الشمالية، لكننا ما نزال نرصد قوات غير منضبطة للجيش السوري، تتعاون مع مهربين"، وتابع: "لم نلمس حتى الآن، أن لنا شريكاً حقيقياً في حماية الحدود".

ولفت خلفيات، إلى أن كميات المخدرات المضبوطة على الحدود مع سوريا، ارتفعت خلال العام الحالي إلى 19 مليون حبة كبتاغون مخدرة، ونحو نصف مليون كف حشيش، و5 أكياس حبوب مخدرات، مقارنة بنحو 14 مليون حبة كبتاغون، و15 ألف كف حشيش، خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.

وعلل المسؤول الأردني، ارتفاع عمليات التهريب من سوريا، إلى نقص تمويل مليشيا "حزب الله" وإيران التي تصنع الحبوب المخدرة لتهريبها بوسائل مختلفة عبر الحدود الأردنية، للحصول على المال في ظل نقص تمويلها الخارجي.


وفي وقت سابق، قال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إن الوجود الروسي في جنوب سوريا كان مصدراً للتهدئة، وإن الفراغ الذي ستتركه روسيا هناك ستملؤه إيران ووكلاؤها، وأكد العاهل في مقابلة مع "معهد هوفر"، أن بلاده أمام تصعيد محتمل على حدودها مع سوريا.

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" أن "عبدالله الثاني" أوضح أن هناك تنسيقا عربيا لإيجاد حلول لمشاكل المنطقة دون الاعتماد على أميركا لحلها، وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه الجيش الأردني الإعلان عن تمكنه من إحباط تهريب كميات من المواد المخدرة قادمة من مناطق نظام الأسد، وكان آخرها يوم أمس عندما أحبط محاولة تهريب مواد مخدرة محملة بواسطة طائرة مسيرة "درون".

والجدير بالذكر أن ميليشيات حزب الله الإرهابي تفرض سيطرتها على معظم المناطق الجبلية الحدودية بين لبنان وسوريا، بالشراكة مع الفرقة الرابعة، فيما تنشط في المنطقة تجارة المخدرات والأسلحة التي يشرف عليها قادة الحزب المدعوم إيرانياً بهدف تمويل عمليات قتل الشعب السوري الثائر ضدَّ نظام الأسد المجرم.

ويشار إلى أنّ نشاط نظام الأسد وحزب الله لم يقتصر داخلياً ضمن مناطق نفوذهما بل وصل إلى العديد من البلدان التي أعلنت ضبط شحنات هائلة من المخدرات ومنها الأردن والسعودية ومصر واليونان وإيطاليا، وغيرها من الدول وكشف ذلك إعلامها الرسمي الذي تحدث عن إحباط عدة عمليات تهريب للمخدرات قادمة من مناطق سيطرة ميليشيات النظام وإيران.

 

last news image
● أخبار سورية  ١٩ مايو ٢٠٢٢
زاعما أنه يشمل الآلاف .. النظام يواصل تلميع "العفو" وقاضي عسكري: لا يشمل غير السوريين

تصاعدت تصريحات مسؤولي نظام الأسد حول مرسوم "العفو المزعوم"، حيث زعم مدير إدارة القضاء العسكري اللواء "محمد كنجو" أن المرسوم "يشمل الآلاف نظراً لشمول المرسوم على الموقوفين بجرائم إرهابية"، وفق تعبيره، فيما قال القاضي العسكري العقيد "أحمد طوزان"، إن المرسوم يشمل السوريين فقط وفقاً لقانون الجنسية السورية.

وحسب "كنجو"، الذي يعد من أبرز الشخصيات الإجرامية لدى نظام الأسد، فإن العفو المزعوم، "جاء كوسيلة قانونية لتحقيق جملة من الأهداف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية"، واعتبر أنه "حل قانوني شامل للسوريين المفرج عنهم للحصول على فرصة جديدة للعودة إلى ميادين العمل والبناء".

فيما صرح القاضي العسكري العقيد "أحمد طوزان"، بأنه لم يمض على صدور مرسوم العفو سوى 15 يوماً، والعمل مستمر في وزارة العدل والقضاء العسكري حتى يتم إطلاق سراح آخر شخص مشمول بالعفو، ومن المتوقع أن يكون العدد الكلي للمشمولين بالآلاف، ولكن حالياً الأرقام والإحصائيات غير مستقرة وهي بازدياد كل يوم، حسب زعمه.

وقال "طوزان"، إن المرسوم يشمل السوريين فقط وفقاً لقانون الجنسية السورية، ولا يشمل من هم في حكمهم أو من الجنسيات الأخرى، وزعم أن من أطلق سراحهم نقلوا إلى المجمعات الحكومية في المحافظات لتسليمهم إلى ذويهم، ولم يترك أي شخص بالطرقات والشوارع، حسب ادعاء القاضي العسكري لدى نظام الأسد.

وفي سياق متصل صرح وزير خارجية النظام فيصل المقداد، لدى نظام الأسد بأن "مرسوم العفو الأخير الذي أصدره بشار الأسد عن الجرائم الإرهابية التي لم تفض إلى موت إنسان، شكل نقطة تحول جوهرية في جهود الدولة السورية لترسيخ مفاهيم المصالحة والتسامح بشكل مستدام"، وفق زعمه.

في حين يواصل إعلام النظام استضافة الشخصيات الموالية له لتلميع صورة العفو المزعوم، حيث قال الصحفي الموالي "زياد غصن"، إن أهمية مرسوم العفو الأخير يفتح النافذة الاقتصادية أمام البلاد، وزعم أن المرسوم يسقط تهماً وجهت لبعض رجال الأعمال ممن غادروا البلاد في فترة سابقة، ويشكل حصانة لرجال أعمال آخرين خرجوا من البلاد، ويخافون اليوم من العودة" وفق تعبيره.

ورغم الترويج الإعلامي المتصاعد خرجت عدة شخصيات موالية لنظام الأسد عن مسار الحديث عن "المكرمة"، وقاد هذا التيار "فارس الشهابي"، رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة في محافظة حلب، وقال إن "من خرج إرهابيين وسيبقون كذلك"، كما هاجم خروج المعتقلين كلا من "إبراهيم شير"، المسؤول في قناة العالم، و"وسيم محسن"، وأبرز هذه الهجمات وردت على لسان الباحث الدعم للأسد "أمجد بدران".

وقال "بدران"، لا تعلم حجم الضغوط والتوازن الدولي، فيما طالب بعدم نشر المقاطع المؤثرة لأهالي المعتقلين، وقال كما هاجم من وصفهم بأنهم "أهالي الإرهابيين"، وقال إن من نفذ عمل إرهابي سيعود مجددا، فيما صدرت العديد التصريحات التي تروج لهذا العفو المزعوم حيث قال "رئيس اتحاد الكتاب العرب"، لدى نظام الأسد إن "العفو يؤكد أن بناء الإنسان أولوية الدولة وسبيل التخلص من آثار الحرب العدوانية".

وزعم محامٍ بمناطق سيطرة النظام بأن "العفو حلقة في سلسلة التشريعات التي تعبر بالوطن إلى شاطئ الاطمئنان"، وقال آخر، إن "العفو ضخ في عروق من أخطأ شريان حياة جديدة"، ونقل إعلام النظام عن ما قال إنهم حرفيون قولهم إن "العفو حافز كبير للمغرر بهم للمشاركة في بناء الوطن والدفاع عنه"، وعن مواطنون زعم بأنهم قالوا: "العفو ضربة لمخططات الأعداء وفرصة جديدة للمغرر بهم".

وكانت انتقدت "نهلة عيسى"، المدرسة في كلية الإعلام بجامعة دمشق سوء تنفيذ العفو المزعوم الصادر قبل أيام عن رأس النظام الإرهابي بشار الأسد، واعتبرت أنه "تحول من حدث يجب أن يحسب للدولة إلى حدث يحسب عليها"، وفق تعبيرها.

ووصفت العفو بأنه "جريء وشجاع"، ولم يقتصر انتقادها على سوء التنفيذ بل انتقدت عدم التطبيل الكافي له رغم أنه تحول إلى الشغل الشاغل لوسائل إعلام النظام، وقالت إنه حظي بـ "تغطية إعلامية باهتة"، وحملت شخصيات لم تسمها "مسؤولية اتخاذ قرار ضرورة شرحه وتفسيره وتوضيح أهميته".

وتجدر الإشارة إلى أن العفو المزعوم الصادر عن الإرهابي بشار الأسد لم يسفر عن خروج سوى  476 شخصاً خلال فترة من 1 حتى 11 أيار 2022، وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وما زال لدى نظام الأسد قرابة 132 ألف مُعتقل منذ آذار 2011، ونتج المرسوم حالة من التوتر والتخبط والحسرة والترقب، فيما ظهر أحد شبيحة النظام بثوب الإعلامي وهو يصور معتقلا خرج بعد اعتقال 5 سنوات وقال له "خرجت بفضل السيد الرئيس"، فيما اعتبر الخطيب "محمد تركماني"، خلال صلاة العيد الماضي أن العفو المعلن هو من أخلاق النبوة، وزعم أن الشعب السوري يشكر رأس النظام على هذا "العفو الكريم"، على حد قوله.

last news image
● أخبار سورية  ١٩ مايو ٢٠٢٢
تقرير لـ "مجموعة الأزمات الدولية" بعنوان "سوريا: إدارة دمار حلب" 

قال تقرير أعدته مجموعة الأزمات الدولية "International Crisis Group"، بعنوان "سوريا: إدارة دمار حلب"، إن مدينة حلب تفتقر إلى الاستقرار والأمان رغم سيطرة قوات النظام والميليشيات المحلية والأجنبية الموالية له، عليها منذ 6 سنوات.

وأوضح التقرير أن الضغوط الممارسة على السكان من قبل النظام وحلفائه، في مقدمة العراقيل التي تمنع عودة النازحين إلى ديارهم في حلب، كما أن المدينة تعرضت لدمار كبير منذ عام 2011 الذي شهد بداية الثورة السورية، ولا يزال الدمار يخيّم عليه حتى يومنا الحالي.

ولفت التقرير إلى أن المدينة التي كانت أبرز مراكز التجارة والإنتاج قبل بداية الأزمة، فقدت أهميتها بالكامل جراء قصف النظام وهجمات روسيا وإيران والميليشيات المسلحة التابعة لهم، وأن النظام لم يتمكن بعد 6 سنوات من السيطرة عليها من نفض غبار الحرب والمعارك عنها.


وذكر أن أعداد كبيرة من السكان لم تتمكن من العودة إلى مناطقهم بسبب قيام عناصر النظام والميليشيات الحليفة لها بقطع الطرقات، وأخذ الرشاوى، فضلاً عن نهب المنازل والمحلات، وبالرغم من أن حلب ليست من المدن التي شهدت أكبر خسائر مادية وبشرية، إلا أن الأضرار التي لحقت بها يجعلها في مقدمة المحافظات السورية الأكثر تضرراً من الأزمة، بسبب أهميتها.

ولا توجد إحصائية دقيقة حول المباني المهدمة ولا المدة الزمنية اللازمة لإعادة إعمار المناطق المهدمة في حلب، ومن بين العوامل التي تعيق عودة سكان حلب إلى ديارهم، هي الاشتباكات والخلافات القائمة بين عناصر جيش النظام وبين الميليشيات التي كانت حليفة لها.

وتعد الميليشيات المسلحة هذه، المسيطرة الفعلية على مدينة حلب، رغم أن المشهد الخارجي يوحي بسيطرة قوات النظام على مقاليد الأمور هناك، وإلى جانب العوامل الأمنية والسياسية، هناك أسباب اقتصادية أيضاً تحول دون عودة السكان إلى مناطقهم في حلب، منها خسارتهم لممتلكاتهم في المدينة، ومواجهتهم خطر التعرض للاتهام بمناهضة النظام.

وكانت حلب إحدى مراكز الإنتاج والتجارة الهامة في المنطقة على مدى مئات السنين الماضية، إلا أنها لا تستطيع اليوم استئناف الحياة التجارية والاقتصادية المعتادة فيها، وبحسب آراء 45 شخصاً وصور أقمار صناعية احتواها تقرير مجموعة الأزمات الدولية، فإن هناك العديد من الإجراءات والخطوات المنتظر قيامها في حلب من أجل تأمين عودة السكان إليها.

وأبرز هذه العراقيل هي التهديدات التي يتعرض لها الصناعيين والتجار من قبل الميليشيات المسلحة وعناصر النظام، إضافة إلى غياب الاستثمارات وخدمات البنى التحتية الحكومية، كما تشكل الضرائب التي تثقل كاهل المنتجين والتجار، واحتكار بعض الاحتياجات الأساسية اللازمة من أجل عملية الإنتاج.

إضافة إلى ذلك، تتهرب حليفا النظام، روسيا وإيران، من الانخراط في مشاريع إعادة إعمار حلب، فيما لا ترغب الدول الغربية في إعادة إعمار المدينة بزعم أنها نوع من أنواع الدعم لنظام الأسد.
 

last news image
● أخبار سورية  ١٩ مايو ٢٠٢٢
للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن إطلاق سراح "شبيح" .. اعتصام أمام "الشرطة العسكرية" بالباب

نظم العشرات من النشطاء وسكان مدينة الباب بريف حلب الشرقي، اعتصام شعبي استكمالاً للحراك المتصاعد الذي يطالب بمحاسبة المسؤولين في فرع الشرطة العسكرية، عن إطلاق سراح عسكري شبيح كان يخدم في ميليشيات الفرقة الرابعة.

وتجمع ناشطون صباح اليوم الخميس 19 أيار/ مايو، أمام مبنى فرع الشرطة العسكرية بمدينة الباب شرقي حلب، وطالبوا بمحاسبة المتورطين بإطلاق سراح الشبيح، وذلك بعد تلبية جزئية للمطالب إذ رضخت إدارة الشرطة العسكرية للضغط الشعبي وأعادت إلقاء القبض على العسكري السابق وأودعته في السجن.

ولفت الناشطون إلى أن إعادة الشبيح المتورط بجرائم قتل واغتصاب ليس إلا مطلب بديهي، واعتبروا أن المطلب الحالي هو بمحاسبة المتورطين بإطلاق سراح الشبيح حيث أثارت قضية إطلاق سراحه من قبل فرع الشرطة العسكرية جدلا واسعا.

ويوم أمس جرى إعادة تسليم الشبيح الذي أطلق سراحه، بعد الاحتجاجات، وأضاف ناشطون بأنه "لم تكتمل باقي المطالب بتسليم المتورطين في إطلاق سراحه وهم القيادي في فرقة السلطان مراد "حميدو الجحيشي"، ورئيس فرع الشرطة العسكرية العقيد "عبد اللطيف الأحمد"، الذي هرب أثناء الاعتصام أمام فرع الشرطة العسكرية"، وفق شهود أمام فرع الشرطة.

ووفقا لما ورد في تسجيلات مسربة منسوبة للقيادي في فرقة السلطان مراد "حميدو الجحيشي"، فإنّ المتهم هو "مختل عقلياً"، وزعم أنه في الشمال السوري منذ مدة وليس من يوم أو يومين، وأثارت تبريرات "الجحيشي"، جدلا من حيث عدم صحتها إذ يشير ضبط الشرطة إلى أن العسكري المشار إليه وصل حديثا إلى الشمال السوري، بعد نحو 9 سنوات من خدمة جيش النظام.

بالمقابل تداول ناشطون شريط فيديو يظهر حفل زواج العسكري المشار إليه والذي بث على منصة يوتيوب بتاريخ 22 مارس/ آذار الماضي قبل نحو شهرين من الآن، ، واعتبروا أن المشاهد التي يظهر فيها الشبيح "العريس"، لا توحي بأنه مصاب بأي مرض أو خلل عقلي، كما ظهر في الحفل ذاته المدعو "حميدو الجحيشي" القيادي من السلطان مراد المتورط بإطلاق سراح العسكري مقابل دفع غرامة 1500 دولار أمريكي.

ويذكر أن محيط مبنى فرع الشرطة العسكرية بمدينة الباب يشهد احتجاجات غاضبة، وسط حالة من السخط عمت مواقع التواصل الاجتماعي، بعد الكشف عن إطلاق سراح عسكري وصل إلى المناطق المحررة رغم ارتكابه جرائم قتل واغتصاب، حيث تخلل الاحتجاجات إشعال إطارات مع كتابة عبارات مثل "من يدافع عن الشبيحة هو شبيح"، مع استمرار المطالب بمحاسبة المسؤول عن إطلاق سراح "الشبيح".

last news image
● أخبار سورية  ١٩ مايو ٢٠٢٢
اعتبره "استثنائي ونقطة تحول" .. المقداد يبعث رسالة لخارجيات الدول لتلميع مسرحية "مرسوم العفو" 

قالت مواقع إعلام موالية لنظام الأسد، إن وزير خارجية النظام "فيصل المقداد"، وجه رسالة إلى عدد من وزراء الخارجية في العالم تتعلق بمسرحية "مرسوم العفو" الذي أصدره الإرهابي "بشار" مؤخراً، في محاولة لتلميع صورة النظام وتمييع قضية المعتقلين في سجونه من خلال مزاعم الإفراج عنهم.

وقالت المصادر، إلى رسالة المقداد أرسلخا إلى الدول العربية ودول العالم، إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، بخصوص المرسوم رقم 7 الذي أصدره الإرهابي" بشار الأسد" ومنح بموجبه عفوا عاماً، زاعماً أن هذا المرسوم مختلف عن مراسيم العفو السابقة، واستثنائي بطبيعته القانونية والاجتماعية والسياسية.

وزعم المقداد في رسالته أن المرسوم المذكور "يعكس مرحلة متطورة ونقطة تحول جوهرية في إطار جهود الدولة السورية المستمرة والتي تعكس إرادتها لترسيخ مفاهيم المصالحة والتسامح بشكل مستدام".

وقالت مصادر النظام إن رسالة المقداد "تضمنت شرحا مفصلا للإجراءات التي بادرت كل الجهات السورية المختصة باتخاذها بشكل فوري في إطار تنفيذ أحكام هذا المرسوم"، وأكد أن السلطات القضائية والقانونية المختصة في بلاده "باشرت فورا وتنفيذا لأحكام المرسوم بطي وإلغاء جميع مذكرات الملاحقة والبحث والتوقيف والإحضار الغيابية ومذكرات الحكم وأحكام القضاء الغيابية الصادرة بحق أي مواطن سوري داخل سوريا وخارجها وبمفعول فوري ودون الحاجة لمراجعة أي جهة قضائية أو أمنية أو قانونية".

وزاد المقداد في مزاعمه أن "مرسوم العفو رقم 7 قد شمل المواطنين السوريين حصرا واستثنى الإرهابيين الأجانب انطلاقا من التزام الدولة السورية بصون السلم والأمن الإقليميين والدوليين وحرصها على عدم إعادة تصدير هؤلاء الإرهابيين الأجانب إلى دول أخرى وضمان استعادة الدول المعنية لمواطنيها والمقيمين على أراضيها من هؤلاء الإرهابيين الأجانب وتابعيهم وأفراد أسرهم".

وتضمنت الرسالة "تذكيرا بمراسيم العفو السابقة التي أصدرها الأسد منذ عام 2011 وحتى اليوم والتي بلغ عددها عشرين مرسوم عفو عام"، وتحدث عن "إطلاق سراح موقوفين من محكمة قضايا الإرهاب بعد إسقاط الدعاوى القضائية التي كانت قائمة بحقهم".

وأشار المقداد في الرسالة إلى أن "وزارة الخارجية والمغتربين طلبت من كل البعثات الدبلوماسية والقنصلية السورية في الخارج استقبال جميع المواطنين السوريين المغتربين الراغبين بالاستفادة من مراسيم العفو العام كافة بما فيها مرسوم العفو الأخير الخاص بالجرائم الإرهابية".

وختم المقداد رسالته بدعوة الأمم المتحدة ودول العالم إلى "دراسة ما يتم تحقيقه في سوريا بشكل عميق ومتوازن وإلى التعاون مع الدولة السورية ودعم جهودها في تطوير مقاربة سياسية إيجابية وبناءة ومنتجة في التعامل مع الوضع في سوريا".

وقال إن "اللحظة قد باتت حاسمة للعمل مباشرة وبشكل مسؤول وجدي ونزيه مع الحكومة السورية وبمنأى عن أي اعتبارات مسيسة لا تأخذ المصلحة الوطنية السورية وآفاق تحقيق الأمن والاستقرار والرفاه للشعب السوري وجهود مكافحة الإرهاب بعين الاعتبار"، وفق زعمه.

وكانت قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، إن النظام السوري أفرج عن 476 شخصا وفق مرسوم العفو 7/2022 وما زال لديه قرابة 132 ألف معتقل على خلفية الحراك الشعبي منذ آذار 2011، مشيرة إلى أن مرسوم العفو 7/2022 هو الـمرسوم الـتاسع عشر منذ آذار 2011 وما زال لدى النظام السوري 87 ألف مختفٍ قسرياً. كما أنه لم يتوقف عن عمليات الاعتقال التعسفي. 

ورأى التقرير -الذي جاء في 18 صفحة- أن هذه المراسيم هي عبارة عن تكريس للحكم المطلق الذي يستطيع تجاوز الدستور والقانون الدستوري وروح القوانين وفعل ما يحلو له، ولفت إلى أن قانون عفوٍ قد صدر بالمرسوم التشريعي رقم (7) لعام 2022، في الـ 30 من نيسان المنصرم 2022، وبحسب نص المرسوم فإنه يشمل "الجرائم الإرهابية المرتكبة من السوريين قبل تاريخ 30/ نيسان/ 2022 عدا التي أفضت إلى موت إنسان والمنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب رقم (19) لعام 2012 وقانون العقوبات العام". 

اعتبر التقرير أنَّ هذا العفو وعلى اعتبار أنَّ نصوصه نظرياً أوسع قليلاً من سابقيه إلا أنه لم يختلف عنها من ناحية التطبيق، وفي هذا السياق أوردَ التقرير سبع نقاط أساسية تجعل من المرسوم التشريعي رقم 7 لعام 2022 شكلياً ولا يختلف عن مراسيم العفو الثمانية عشر التي أصدرها النظام السوري منذ عام 2011، والتي لم تفلح في إطلاق سراح المعتقلين على خلفية الحراك الشعبي.

قال التقرير إن النظام السوري ما زال يعتقل/يخفي قسرياً قرابة 132 ألف مواطن سوري منذ آذار/ 2011 حتى أيار/ 2022، وقد سجل التقرير في غضون الأيام العشر الأولى من صدور مرسوم العفو 7/2022 الإفراج عن قرابة 476 شخصاً من مُختلف السجون المدنية والعسكرية والأفرع الأمنية في المحافظات السورية، بينهم 55 سيدة، و13 شخصاً كانوا أطفالاً حين اعتقالهم، وذلك منذ 1 حتى 11/ أيار/ 2022.

كما أن من بين الـ 476 المفرج عنهم ما لا يقل عن 98 شخصاً كانوا قد أجروا تسويات لأوضاعهم الأمنية قبيل اعتقالهم ومُنحوا تعهداً بموجب التسوية بعدم التعرض لهم من قبل الأفرع الأمنية، و18 شخصاً اعتقلوا بعد عودتهم إلى سوريا من اللاجئين والمقيمين خارجها بينهم 2 سيدة. وما لا يقل عن 12 شخصاً من اللاجئين الفلسطينيين بينهم 3 سيدات.

 وأضاف أن المرسوم رقم 7 لعام 2022 لم يشمل المعتقلين السياسيين والمعتقلين على خلفية التعبير عن الرأي ونشطاء الحراك الشعبي. كما لا يشمل العفو الغالبية العظمى من المعتقلين الذين لم توجه لهم أية تهم، ولم تتم إحالتهم لأية محاكم، وقد مضى على اعتقال كثير منهم عدة سنوات.

 كما أنه لا توجد معايير واضحة لاختيار المعتقلين الذين شملهم ومعظم من أفرج عنهم هم مدنيون اعتقلوا تعسفاً وأُلصقت بهم تهم الإرهاب وحوكموا بموجبها في محاكم تفتقر للعدالة ودرجات التقاضي ثم منحوا عفواً أفرج عنهم.

وبحسب التقرير فإنه في الأصل لا يوجد أساس قانوني لآلية تجريم المعتقلين السياسيين، ويتم توجيه التُّهم سواء وفق قانون مكافحة الإرهاب أو قانون العقوبات العام، استناداً إلى الاعترافات التي انتزعت منهم تحت التعذيب والإكراه.

أوصى التقرير الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بعدم الانخداع بحيلِ النظام السوري ومتابعة الضغط المستمر عليه للإفراج عن النشطاء السياسيين والحقوقيين والمتظاهرين وكل المعارضين بشكل سلمي وديمقراطي. ومطالبته بالكشف عن مصير نحو 87 ألف مواطن مختفٍ قسرياً، والكشف عن مصير جثث الآلاف الذين قتلوا بسبب التعذيب، أو تم إعدامهم كما كشف التحقيق عن مجزرة حي التضامن.