شهدت الساحة الرياضية، اليوم الثلاثاء 3 تشرين الثاني 2026، تطورات بارزة على المستويين الدولي والسوري، تمثلت في تأجيل بطولة كأس آسيا 2027، واستمرار منافسات دوري أبطال أوروبا والدوريات المحلية الأوروبية،...
موجز الرياضة من شبكة شام - تأجيل كأس آسيا 2027 وتغييرات إدارية في الكرة السورية وانتصار كبير لأهلي حلب
٣ نوفمبر ٢٠٢٦
● رياضة

سورية تسعى لاستعادة موقعها على ممرات النقل والتجارة الإقليمية عبر مشاريع تأهيل واسعة

٣ نوفمبر ٢٠٢٦
● اقتصاد
مديرية إعلام طرطوس تنتقد تقرير كريستين هيلبيرغ وتشكك في دقة استنتاجاته وتوثيقه
٣ نوفمبر ٢٠٢٦
● محليات

مدير الشؤون الصحفية بوزارة الإعلام لـ«شام»: نعمل على رقمنة أكثر من 40 خدمة عبر «بوابة الإعلام»

٣ نوفمبر ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● اقتصاد  ٣ نوفمبر ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 3 تشرين الثاني 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات اليوم الثلاثاء 3 تشرين الثاني/ نوفمبر تراجعاً جديداً أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية في السوق الموازية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية.

وسجل سعر صرف الدولار في دمشق وحلب وإدلب، 144 ليرة سورية جديدة للشراء و144.50 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر اليورو 158.90 ليرة للشراء و159.90 ليرة للمبيع.

وعلى صعيد العملات العربية والأجنبية، سجل الدرهم الإماراتي 39.21 ليرة للشراء و39.43 ليرة للمبيع، والريال السعودي 37.59 ليرة للشراء و37.87 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.84 ليرة للشراء و2.86 ليرة للمبيع.

وبلغ سعر الليرة التركية 2.86 ليرة للشراء و2.89 ليرة للمبيع، والريال السعودي 37.80 ليرة للشراء و38.32 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي 38.75 ليرة للشراء و39.28 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 2.57 ليرة للشراء و2.60 ليرة للمبيع.

وفي السوق الرسمية، أصدر مصرف سوريا المركزي النشرة رقم /206/ لأسعار صرف العملات الأجنبية، على أن يبدأ العمل بها اعتباراً من الساعة 12:30 ظهراً من يوم الثلاثاء 3 تشرين الثاني، وتبقى سارية حتى إشعار آخر.

وحدد المصرف سعر الدولار الأمريكي عند 121.50 ليرة سورية للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بوسطي بلغ 122 ليرة، فيما سجل اليورو 135.92 ليرة للشراء و137.28 ليرة للمبيع، والجنيه الإسترليني 162.89 ليرة للشراء و164.51 ليرة للمبيع.

وأبقى المصرف المركزي هامش الحركة السعري عند 2%، مع تحديد سعر الدولار المرجعي للتعامل مع المصارف المرخصة ضمن الحدود ذاتها، في وقت سجل فيه الدولار في السوق الموازية مستويات تقارب 144.25 ليرة للمبيع، ما يوسع الفارق بين السعرين إلى نحو 17.5% قياساً بالسعر الرسمي الوسطي.

وفي سوق المعادن الثمينة، أعلنت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة أسعار الذهب ليوم الثلاثاء، وفق نشرتها الصادرة عند الساعة 10:15 صباحاً، مسجلة انخفاضاً في سعر غرام الذهب عيار 21 بمقدار 250 ليرة مقارنة بتسعيرة يوم أمس الاثنين.

وبلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 18,400 ليرة سورية للمبيع و18,100 ليرة للشراء، فيما سجل عيار 21 نحو 16,000 ليرة للمبيع و15,700 ليرة للشراء، وبلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 13,700 ليرة للمبيع و13,400 ليرة للشراء.

وبحسب التسعيرة ذاتها، سجل البلاتين 7,100 ليرة للمبيع و6,600 ليرة للشراء، فيما بلغ سعر الفضة الخام 245 ليرة للمبيع و235 ليرة للشراء. وبالدولار الأمريكي، بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 127.50 دولاراً للمبيع و125.50 دولاراً للشراء، وعيار 21 نحو 111 دولاراً للمبيع و109 دولارات للشراء، وعيار 18 نحو 95 دولاراً للمبيع و93 دولاراً للشراء.

بالمقابل انطلقت في العاصمة دمشق أعمال الملتقى السوري الصيني للتنمية الاقتصادية، الذي ينظمه مجلس الأعمال السوري الصيني بالتنسيق مع المركز السوري الصيني لتوأمة المدن الصناعية، وبالتعاون مع وزارتي الاقتصاد، والصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، وذلك في فندق "فور سيزونز".

وشهد الملتقى مشاركة وفد اقتصادي صيني يضم 16 شركة بارزة تعمل في مجالات البناء والهندسة ومواد البناء والمعدات والصناعة والاستثمار والتسويق وإعادة الإعمار، إلى جانب ممثلين عن جهات حكومية سورية، بهدف بحث فرص التعاون وتحويلها إلى مشاريع استثمارية وشراكات عملية بين البلدين.

من جانبه، قال وزير الاقتصاد نضال الشعار إن الملتقى يشكل محطة جديدة في مسيرة التعاون بين البلدين وخطوة نحو نقل العلاقات الاقتصادية إلى مرحلة بناء الشراكات والمشاريع المشتركة، لافتاً إلى أن التجربة الصينية في التحول الاقتصادي تقدم دروساً مهمة لسوريا، ولا سيما في مجالات التخطيط طويل الأمد والانضباط المؤسسي والاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا والبنية التحتية.

وفي سياق متصل، تركزت جلسات اليوم الأول من معرض ومؤتمر "بروجكت سوريا 2026" للبناء والتشييد والتطوير العقاري على أولويات إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في سوريا، والفرص الاستثمارية المتاحة لإقامة شراكات دولية ونقل الخبرات والتقنيات الحديثة في قطاع البناء والتشييد.

وفي دمشق أيضاً، يشارك 50 شركة محلية في مهرجان "صنع في سوريا" المقام في مجمع برزة، والذي تنظمه غرفة صناعة دمشق وريفها بالتعاون مع المؤسسة السورية للتجارة، ويستمر حتى 12 تشرين الثاني الجاري.

وفي ملف الإصلاح المالي والإداري، أعلنت وزارة المالية والهيئة العامة للضرائب والرسوم إطلاق "خطة المعالجة الشاملة والإغلاق المنهجي للملفات الضريبية المتراكمة".

وفي قطاع التجارة، منحت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في طرطوس شعار مبادرة "التاجر الملتزم" لعدد من الفعاليات التجارية الجديدة، بعد التحقق من استيفائها الشروط والمعايير المعتمدة، ضمن توجه يهدف إلى تشجيع الالتزام بالضوابط التجارية وتعزيز الثقة بين المستهلكين والفعاليات الاقتصادية.

كما أعلن اتحاد غرف التجارة السورية موافقة الجانب العراقي على تسهيل منح تأشيرات الدخول للتجار السوريين من الدرجات الممتازة والأولى والثانية، بموجب كتب تزكية صادرة عن الاتحاد، في خطوة من شأنها تيسير حركة رجال الأعمال والتجار وتعزيز فرص التواصل التجاري بين سوريا والعراق.

وفي ملف حماية المستهلك وتنظيم تجارة المعادن الثمينة، برزت تحذيرات من تنامي أساليب الغش في تجارة الذهب، التي لم تعد تقتصر على التلاعب بالأوزان والعيارات، بل تشمل أيضاً تزوير الدمغات ووسائل الفحص وإخفاء معادن ثقيلة داخل المشغولات الذهبية.

وأوضح عضو نقابة المحامين في دمشق عبد الرحمن العبد الله أن العقوبات القانونية تختلف بحسب طبيعة المخالفة، مشيراً إلى أن المادة 430 من قانون العقوبات تنص على السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات وغرامة لا تقل عن 5 آلاف ليرة سورية في حالات تقليد العملات الذهبية أو الفضية وترويجها.

وفي قطاع الخدمات المالية والاجتماعية، أعلنت المؤسسة السورية للبريد بدء صرف رواتب المتقاعدين المشمولين بالتأمينات الاجتماعية اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل، وحتى الأحد 22 تشرين الثاني الجاري، بما يتيح للمستفيدين الحصول على مستحقاتهم خلال الفترة المحددة.

وفي قراءة للمشهد النقدي، نشر الأكاديمي والباحث الاقتصادي السوري الدكتور مخلص الناظر تحليلاً تناول فيه الفجوة المتزايدة بين سعر صرف الدولار في النشرة الرسمية والسوق الموازية، معتبراً أن ما شهدته الليرة خلال تشرين الأول لا يمكن وصفه بانهيار، بل يعكس تراجع الصلة بين السعر الذي يعلنه مصرف سوريا المركزي والسعر الذي يجري التعامل به في السوق.

وأشار الناظر إلى أن المصرف المركزي أبقى السعر الوسطي الرسمي للدولار عند 122 ليرة، بواقع 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، طوال تشرين الأول وحتى مطلع تشرين الثاني، في حين ارتفع سعر الدولار في السوق الموازية من نحو 138.4 ليرة في الأول من تشرين الأول إلى 143.5 ليرة في نهايته، مع تسجيل مستويات قاربت 144.5 ليرة خلال تداولات 27 تشرين الأول.

وبحسب تحليله، ارتفع سعر الدولار في السوق الموازية بنسبة 3.7% خلال تشرين الأول، بعد زيادة بلغت 4.9% في أيلول، فيما اتسعت الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي من 13.4% إلى 17.6%، وهي أوسع فجوة بينهما منذ ثلاثة أشهر على الأقل، رغم تباطؤ وتيرة الارتفاع.

ولفت الناظر إلى وجود ما وصفه بـ"الدولار السلعي"، الذي تستند إليه أسعار بعض السلع في السوق، موضحاً أن تقديراته لست سلع في دمشق تشير إلى أن سعر الدولار الضمني يتراوح بين 182 و187 ليرة، أي أعلى بنحو 27 إلى 30% من سعر الصرافين، مع ارتفاع المتوسط إلى نحو 225 ليرة عند إدخال الأرز المستورد ضمن الحسابات، وفق طبيعة السلعة والأسعار العالمية المعتمدة.

وتناول التحليل أيضاً الإجراءات الرقابية التي اتخذها المصرف المركزي، مشيراً إلى توجيه 755 إنذاراً لمكاتب صرافة غير مرخصة في 10 تشرين الأول، إلا أن السوق الموازية سجلت بعد يومين مستويات قاربت 143 ليرة، معتبراً أن الرقابة وحدها لا تعالج أسباب اتساع السوق الموازية ما لم تترافق مع معالجة الفجوة بين السعر الرسمي والواقع الفعلي للتداول.

هذا وخلص التحليل إلى أن استمرار تثبيت السعر الرسمي عند مستويات بعيدة عن تداولات السوق يوسع الفجوة بين السعرين، ويزيد كلفة التعاملات التجارية والاستهلاكية، مشدداً على أن معالجة الاختلال تتطلب إجراءات تتجاوز الرقابة على الصرافة، وتعالج العوامل النقدية والاقتصادية المؤثرة في العرض والطلب على القطع الأجنبي.

last news image
● مجتمع  ٣ نوفمبر ٢٠٢٦
مساعدة أم تدخل مفرط؟ خبير تربوي يوضح حدود دور الأهل في الواجبات

تشكل مساعدة الأهل لأبنائهم في أداء الواجبات المدرسية جزءاً مهماً من متابعة تحصيلهم الدراسي، ولا سيما في المراحل التعليمية الأولى، إذ تساعد على توضيح الدروس وتجاوز الصعوبات وتعزيز اهتمام الطفل بالتعلم، إلا أن هذه المساعدة قد تتحول إلى عائق تربوي عندما يتولى الأهل حل التمارين نيابة عنه، أو يتدخلون في كل خطوة دون منحه فرصة التفكير والمحاولة.

وتظهر هذه المشكلة في بعض الواجبات التي تبدو أعلى من المستوى المعتاد للطالب، أو تُكتب بخط يختلف عن خطه، ما يثير تساؤلات لدى المعلمين حول مدى مشاركته الفعلية في إنجازها، وقدرتهم على تقييم مستوى فهمه وتحديد الجوانب التي يحتاج فيها إلى الدعم.

وفي حديث لشبكة شام الإخبارية، أوضح مدرس اللغة الإنجليزية محمد عساف أن المساعدة الفعالة تقوم على توجيه الطفل وتشجيعه على التفكير، مع ترك مسؤولية إنجاز الواجب له، محذراً من أن تقديم الإجابات الجاهزة والمتابعة المفرطة قد يؤثران في استقلاليته وثقته بنفسه ودافعيته للتعلم.

متى تتحول مساعدة الأهل إلى تدخل سلبي؟

قال عساف إن المساعدة البناءة تتمثل في أداء الأهل دور المرشد الذي يهيئ البيئة المناسبة للدراسة، ويوضح التعليمات غير المفهومة، ويشجع الطفل على البحث عن الحل بنفسه.

وأشار إلى أهمية استخدام الأسئلة الموجهة التي تساعد الطالب على استرجاع ما تعلمه، مثل سؤاله عن الطريقة التي استخدمها في حل مسألة مشابهة، بدلاً من تقديم الإجابة مباشرة.

وأوضح أن التدخل يصبح سلبياً عندما يتولى الأهل تنفيذ الواجب، أو يفرضون طريقة محددة للحل، أو يصححون الأخطاء فور وقوعها دون منح الطفل فرصة لاكتشافها.

وأضاف أن هذا الأسلوب قد يحول الطالب إلى متلقٍ ينتظر الحلول الجاهزة، ويضعف مشاركته الفعلية في عملية التعلم، إذ يصبح الهدف إنجاز الواجب بدلاً من فهمه.

الإجابات الجاهزة وتأثيرها في مهارات التفكير

بيّن عساف أن التفكير النقدي وحل المشكلات يتطوران من خلال مواجهة التحديات وتجربة الحلول ومراجعة الأخطاء، وهي فرص يفقدها الطفل عندما يحصل على الإجابة دون بذل الجهد اللازم للوصول إليها.

وأوضح أن الاعتياد على تدخل الأهل قد يضعف شعور الطالب بالمسؤولية عن تعلمه، ويجعله أكثر اعتماداً على المساعدة الخارجية عند مواجهة التمارين أو الاختبارات.

وأشار إلى مفهوم «منطقة التطور الوشيك» في التربية، الذي يقوم على تقديم مساعدة موجهة تمكّن الطفل من إنجاز مهام تتجاوز قدرته المستقلة قليلاً، مع الحفاظ على دوره الأساسي في التفكير والتنفيذ.

وأكد أن الهدف من المساندة هو تمكين الطفل من اكتساب المهارة تدريجياً، حتى يستطيع أداء المهمة بنفسه دون الحاجة إلى تدخل مستمر.

المراقبة المستمرة والخوف من ارتكاب الأخطاء

لفت عساف إلى أن متابعة الأهل لكل تفصيل وتصحيح الأخطاء بصورة فورية قد يجعلان الطفل يخشى الوقوع في الخطأ، رغم أن المحاولة والتصحيح يمثلان جزءاً أساسياً من التعلم.

وأوضح أن هذا الأسلوب قد يحد من قدرة الطالب على تطوير مهارات التعلم الذاتي، مثل مراجعة إجاباته والبحث عن المعلومات وتنظيم وقته واختيار الطريقة المناسبة لإنجاز مهامه.

وعلى المستوى النفسي، أشار إلى أن المراقبة المستمرة قد تولد القلق والتوتر لدى الطفل، خصوصاً عندما يرتبط أداؤه الدراسي بالخوف من خيبة أمل والديه أو التعرض للانتقاد.

وأضاف أن اعتماد الطفل الدائم على موافقة الأهل وتصحيحهم قد يضعف شعوره بالكفاءة الشخصية، ويجعله متردداً في اتخاذ القرارات أو تقييم ما ينجزه بنفسه.

كيف يتأثر شعور الطفل بالثقة والاستقلالية؟

أكد عساف أن التدخل المتكرر قد يوصل إلى الطفل رسالة غير مباشرة بأنه غير قادر على أداء واجباته بمفرده، ما ينعكس تدريجياً على ثقته بقدراته.

وأوضح أن دافعية التعلم قد تتحول في هذه الحالة من الرغبة في الفهم والاكتشاف إلى محاولة إرضاء الأهل أو تجنب اللوم، وهو ما قد يؤثر في استمرار اهتمام الطفل بالتعلم.

وأشار إلى أن الاستقلالية تبدأ من قرارات بسيطة، مثل تنظيم وقت الدراسة واختيار طريقة الحل وترتيب الأدوات المدرسية، وأن حرمان الطفل من ممارسة هذه المسؤوليات قد يجعله أقل استعداداً لاتخاذ قرارات مستقلة في مراحل لاحقة.

وشدد على ضرورة التمييز بين متابعة الأهل لتحصيل أبنائهم، وهي مسؤولية تربوية مهمة، وبين التدخل الذي يلغي دور الطالب في أداء المهام المطلوبة منه.

أساليب عملية لمساعدة الطفل دون حل الواجب عنه

اقترح عساف اتباع قاعدة «المراقبة من بعيد والتواجد عند الطلب»، بحيث يوفر الأهل المكان والوقت المناسبين للدراسة، ويتركون للطفل فرصة البدء بالواجب، مع التدخل عند الحاجة أو مواجهة صعوبة فعلية.

ودعا إلى استخدام الأسئلة الموجهة بدلاً من الإجابات المباشرة، مثل سؤال الطفل عما يطلبه التمرين، أو تذكيره بقاعدة شرحها المعلم، أو تشجيعه على تجربة طريقة أخرى للحل.

وأكد أهمية تقبل الأخطاء بوصفها فرصاً للتعلم، والسماح للطفل بالمحاولة قبل مراجعة إجاباته معه بهدوء، مع التركيز على فهم سبب الخطأ وكيفية تصحيحه.

كما أوصى بتشجيع الجهد والمثابرة، وعدم ربط التقدير بالنتيجة النهائية وحدها، بما يساعد الطفل على اكتساب الثقة والاستمرار في المحاولة عند مواجهة الصعوبات.

وأشار إلى ضرورة تقليل تدخل الأهل تدريجياً مع تقدم الطفل في العمر وتطور مهاراته، حتى يصبح قادراً على تنظيم واجباته وتجهيز أدواته وتحمل مسؤولية تعلمه.

التوازن بين دور الأسرة والمدرسة

تتطلب متابعة الواجبات المدرسية مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال، واختلاف قدراتهم وسرعة تعلمهم، مع تجنب المقارنة المستمرة بين أدائهم وأداء أقرانهم.

وقد تتحول الدراسة المنزلية إلى مصدر للتوتر والخلافات الأسرية عندما ترتبط بالتوبيخ أو التوقعات التي تتجاوز قدرات الطفل، ما يبرز أهمية توفير بيئة يشعر فيها بالأمان وتُتاح له فرصة التعلم دون خوف من الخطأ.

كما أن إنجاز الأهل للواجبات نيابة عن أبنائهم قد يحجب عن المعلم المستوى الفعلي للطالب، ويصعّب تحديد الصعوبات التعليمية التي يواجهها، في حين تساعد الواجبات التي ينجزها بنفسه على تقييم تقدمه وتوجيه الدعم المناسب له.

ويؤكد عساف أن دور الأهل ينبغي أن يركز على الإرشاد والتشجيع، مع منح الطفل مساحة كافية للتفكير والمحاولة وتحمل المسؤولية، بما يجعل الواجب المدرسي فرصة لاكتساب المعرفة وبناء الاستقلالية والثقة بالنفس.

last news image
● اقتصاد  ٣ نوفمبر ٢٠٢٦
من دمشق إلى المدن الصناعية.. تحركات سورية صينية لإطلاق مشاريع استثمارية

انطلقت في العاصمة دمشق، اليوم الثلاثاء 3 تشرين الثاني 2026، أعمال الملتقى السوري الصيني للتنمية الاقتصادية، بمشاركة وفد يضم 16 شركة صينية متخصصة في قطاعات البناء والهندسة والصناعة والاستثمار وإعادة الإعمار، إلى جانب ممثلين عن الجهات الحكومية السورية، لبحث تطوير التعاون الاقتصادي وتحويل الفرص الاستثمارية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.

وينظم الملتقى مجلس الأعمال السوري الصيني، بالتنسيق مع المركز السوري الصيني لتوءمة المدن الصناعية، وبالتعاون مع وزارتي الاقتصاد، والصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، في فندق «فور سيزونز» بدمشق.

ويركز الملتقى على إطلاق مسار عملي للاستثمارات الصينية في سوريا، وتطوير الشراكات بين الشركات والمؤسسات في البلدين، بما يدعم التنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار في القطاعات ذات الأولوية.

اجتماعات استثمارية وزيارات إلى ثلاث محافظات

يتضمن برنامج الملتقى، الذي يستمر يومين، جلسات عمل مع هيئة الاستثمار السورية والصندوق السيادي والهيئة العامة للمنافذ والجمارك ووزارة الأشغال العامة والإسكان، لبحث الفرص الاستثمارية والمتطلبات القانونية والمالية والتنظيمية اللازمة لتنفيذ المشاريع.

كما يشمل اجتماعات ثنائية بين ممثلي الشركات الصينية والجهات السورية، بهدف تطوير الشراكات ومناقشة الاتفاقيات الاستثمارية القابلة للتنفيذ.

وتتضمن الفعاليات زيارات ميدانية إلى مشروع للتطوير العقاري في محافظة حمص، والمدينة الصناعية للصوف في حماة، والمدينة الصناعية لتصنيع الأثاث في حلب، إضافة إلى مواقع أخرى، بالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة والإسكان.

وتهدف هذه الزيارات إلى إطلاع الوفد الصيني على الفرص الاستثمارية المتاحة، والتعرف على طبيعة المشاريع واحتياجاتها وإمكانات التعاون بشأنها.

الشعار: نتطلع إلى شراكات استراتيجية مع الصين

أكد وزير الاقتصاد نضال الشعار، خلال افتتاح الملتقى، أن الحدث يشكل محطة جديدة في مسيرة التعاون بين سوريا والصين، وخطوة نحو الانتقال بالعلاقات الاقتصادية إلى مرحلة بناء الشراكات والمشاريع المشتركة.

وأوضح أن التجربة الصينية في التحول الاقتصادي تقدم دروساً مهمة لسوريا، ولا سيما في مجالات التخطيط طويل الأمد والانضباط المؤسسي والاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا والبنية التحتية.

وأشار الشعار إلى أن سوريا تمر بمرحلة تستهدف إعادة بناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية وانفتاحاً على العالم، مع التركيز على تطوير القطاعات الاقتصادية، وعدم الاقتصار على إعادة إعمار ما تهدم.

وبيّن أن التوجه الاقتصادي يقوم على تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة النشاط الاقتصادي، مقابل توفير الدولة البيئة التنظيمية والمؤسسية التي تشجع المنافسة والمبادرة والاستثمار.

ولفت إلى أن التعاون مع الشركات الصينية يوفر فرصاً واسعة في قطاعات الصناعة والبنية التحتية والطاقة والإسكان والتكنولوجيا، بما يسهم في دعم التعافي الاقتصادي وإعادة البناء.

وشدد الشعار على تطلع سوريا إلى تطوير علاقاتها الاقتصادية مع الصين، والانتقال من التبادل التجاري إلى شراكات استراتيجية تقوم على الاستثمار والإنتاج والتنمية المستدامة.

تعاون في الصناعة والتكنولوجيا والاستثمار

من جانبه، قال رئيس مجلس الأعمال السوري الصيني فادي أحمد المحيميد إن التجربة الصينية تقدم نموذجاً مهماً في تطوير المدن من خلال الصناعة والتكنولوجيا والاستثمار في الكفاءات البشرية.

بدوره، أكد ممثل الوفد الصيني يي فينغ أهمية تحويل فرص التعاون بين البلدين إلى مشاريع عملية، من خلال دراسة السوق وربط الشركات وتنفيذ الاستثمارات المشتركة.

وأوضح فينغ أن الملتقى يناقش آفاق تطوير العلاقات الاقتصادية الثنائية، وتعزيز الاستثمارات ونقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية، إلى جانب فتح مجالات جديدة أمام رجال الأعمال.

ويأتي الملتقى في إطار المساعي الرامية إلى توسيع التعاون الاقتصادي السوري الصيني، واستقطاب الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية والخدمية، مع التركيز على الانتقال من بحث الفرص إلى إعداد مشاريع واتفاقيات استثمارية قابلة للتنفيذ.

 

last news image
● مجتمع  ٣ نوفمبر ٢٠٢٦
العمل والسكن والدخل.. خبير اقتصادي يوضح تحديات الزواج أمام الشباب في سوريا

يواجه كثير من الشباب السوري صعوبات في تحقيق الاستقلال المادي وتكوين أسر جديدة، نتيجة محدودية فرص العمل وضعف القدرة الشرائية للأجور وارتفاع تكاليف السكن ومتطلبات الزواج، ما يدفع بعضهم إلى تأجيل هذه الخطوة سنوات طويلة، أو البحث عن فرص عمل خارج البلاد لتحسين أوضاعهم المعيشية.

وتتجاوز التحديات تكاليف الزواج المباشرة، لتشمل القدرة على تأمين مسكن مستقل وتغطية النفقات الأساسية بصورة مستمرة، في ظل انتشار العمل المؤقت وعدم استقرار الدخل، الأمر الذي ينعكس على قرارات الشباب المتعلقة بمستقبلهم الأسري والمهني.

وفي حديث لشبكة شام الإخبارية، أوضح المحلل الاقتصادي رضوان الدبس أن معالجة هذه المشكلة تتطلب سياسات اقتصادية توفر فرص عمل مستقرة ودخولاً مناسبة، إلى جانب برامج للإسكان والتمويل الميسر تساعد الشباب على تأسيس حياتهم.

البطالة وضعف الأجور يعرقلان الاستقلال المادي

قال الدبس إن البطالة وانخفاض الأجور يمثلان أبرز العوائق أمام استقلال الشباب السوري، مشيراً إلى أن المشكلة تتمثل في صعوبة الحصول على فرصة عمل من جهة، وعدم كفاية الدخل لتغطية الاحتياجات الأساسية من جهة أخرى.

وأوضح أن الشاب قد يعمل بدوام كامل، لكنه يعجز عن تأمين نفقات السكن والغذاء والنقل والطاقة، فضلاً عن الادخار والاستعداد لتحمل مسؤوليات أسرة جديدة.

وأضاف أن انتشار العمل المؤقت وغير المنظم، وغياب الاستقرار الوظيفي، يجعلان اتخاذ قرارات طويلة الأجل أكثر صعوبة، نتيجة عدم وجود ضمانات كافية لاستمرار الدخل.

وأشار إلى أن هذه الظروف تضع الشباب أمام تحديين متزامنين، هما محدودية فرص العمل وتراجع القيمة الفعلية للأجور مقارنة بتكاليف المعيشة.

السكن ومتطلبات الزواج.. أعباء تتجاوز القدرة المالية

بيّن الدبس أن تأمين السكن يأتي في مقدمة الأعباء الاقتصادية التي تواجه الشباب الراغبين في الزواج، سواء من خلال شراء منزل أو استئجاره، في ظل ارتفاع أسعار العقارات والإيجارات وتكاليف البناء والترميم.

وتضاف إلى ذلك نفقات المهر والذهب والأثاث والأجهزة الكهربائية وحفلات الزفاف، التي قد تتحول إلى التزامات مالية تفوق إمكانات الشباب، خصوصاً مع الضغوط المرتبطة ببعض العادات والتقاليد.

وأوضح أن الأعباء لا تنتهي بإتمام الزواج، إذ تبدأ بعدها النفقات الشهرية المتعلقة بالغذاء والكهرباء والتدفئة والنقل والصحة والتعليم، ما يتطلب دخلاً مستقراً يكفي لتغطيتها.

ولفت إلى أن غياب برامج التمويل الميسر يضطر الشباب إلى الادخار سنوات لتأمين متطلبات الزواج، فيما قد يؤدي التضخم إلى تراجع القيمة الشرائية لمدخراتهم خلال تلك الفترة.

وأكد أن المشكلة الأساسية تتعلق بتكاليف تأسيس حياة مستقلة والقدرة على استمرارها، وليس بنفقات حفل الزواج وحدها.

تأجيل الزواج والهجرة والاعتماد على الأسرة

أشار المحلل الاقتصادي إلى أن الضغوط المعيشية تدفع شريحة من الشباب إلى تأجيل الزواج حتى تتحسن ظروفهم المالية، مع تحول العمل المستقر والسكن والدخل المناسب إلى متطلبات يصعب تجاوزها قبل تكوين الأسرة.

وأوضح أن بعض الشباب يتجهون إلى الهجرة بحثاً عن فرص عمل أفضل، ما قد يحرم الاقتصاد السوري من جزء من طاقاته البشرية وكفاءاته، فيما يضطر آخرون إلى الاستمرار في السكن مع أسرهم أو الاعتماد على الدعم العائلي بعد الزواج.

وبحسب الدبس، قد تؤدي هذه الظروف إلى تأخر تكوين الأسر، وانخفاض معدلات الإنجاب، وزيادة الضغوط النفسية والاجتماعية، إلى جانب اتساع الفوارق بين الشباب الذين يتلقون دعماً عائلياً أو يمتلكون دخلاً خارجياً، وأولئك الذين يعتمدون على أجورهم المحلية.

وحذر من تحول هذه التحديات إلى مشكلة طويلة الأمد تؤثر في التركيبة السكانية ومستقبل التنمية، نظراً إلى الدور الأساسي للشباب في التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

برامج تشغيل وتمويل لدعم الشباب

أكد الدبس أن معالجة التحديات الاقتصادية التي تواجه الشباب تتطلب الانتقال إلى سياسات توفر فرص عمل فعلية ودخولاً تسمح بتحقيق الاستقلال المادي.

واقترح إطلاق برنامج وطني لتشغيل الشباب، يركز على القطاعات القادرة على توفير فرص عمل، وفي مقدمتها الزراعة والصناعة والطاقة والإنشاءات والخدمات، مع ربط برامج التدريب المهني باحتياجات سوق العمل.

كما دعا إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال قروض إنتاجية ميسرة وضمانات مناسبة وفترات سماح، بما يساعد الشباب على تأسيس مشروعاتهم وتوفير فرص عمل إضافية.

وشدد على أهمية تحسين الأجور والقدرة الشرائية بصورة تدريجية، بما يتناسب مع تكاليف المعيشة والإنتاجية، بالتوازي مع إجراءات للحد من التضخم.

وأشار أيضاً إلى ضرورة تحفيز القطاع الخاص على توفير وظائف مستقرة للشباب، من خلال حوافز للمؤسسات التي تتيح فرص عمل حقيقية، وتعزيز برامج التدريب المهني والتقني.

الإسكان الشبابي وتخفيف تكاليف تأسيس الأسر

طرح الدبس مقترحاً لإطلاق برنامج للإسكان الشبابي يوفر مساكن صغيرة ومتوسطة بأسعار مناسبة، من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأوضح أن البرنامج يمكن أن يعتمد صيغاً متعددة، منها الإيجار طويل الأجل أو التملك بالتقسيط الميسر، بما يخفف الأعباء المالية المرتبطة بتأمين السكن.

كما دعا إلى توفير برامج تمويل اجتماعي ميسر لمساعدة الشباب على تغطية الاحتياجات الأساسية للزواج وتأسيس الأسرة، من خلال قروض حسنة أو تمويل منخفض التكلفة يراعي مستويات الدخل.

وأكد أن هذه الإجراءات ينبغي أن تتكامل مع سياسات التشغيل وتحسين الأجور، حتى يتمكن الشباب من تحمل الالتزامات المالية المترتبة على الزواج بصورة مستدامة.

استقلال الشباب ضمن أولويات التعافي الاقتصادي

شدد الدبس على ضرورة إدراج قضايا الشباب والزواج ضمن استراتيجية التعافي الاقتصادي في سوريا، باعتبارها مرتبطة بسوق العمل ومستويات الدخل وتوفر السكن.

وأوضح أن تكوين أسرة جديدة يحتاج إلى ثلاثة مقومات رئيسية، هي فرصة عمل مستقرة، ودخل مناسب، ومسكن يمكن تحمل تكاليفه.

واعتبر أن الاستثمار في تشغيل الشباب وتحسين دخولهم وتوفير السكن يمثل استثماراً في الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسكاني.

وأكد أهمية ألا يتحول الزواج إلى امتياز اقتصادي يقتصر على من يمتلكون الثروة أو الدعم العائلي، مشيراً إلى أن قدرة الشباب على العمل والاستقلال وتكوين أسر تعكس مدى تقدم الاقتصاد في مسار التعافي والتنمية.

وتبقى زيادة فرص العمل وتحسين القدرة الشرائية وتوفير خيارات سكن ميسرة من أبرز المتطلبات التي يمكن أن تساعد الشباب السوري على تجاوز العوائق الاقتصادية التي تؤخر استقلالهم وتكوين أسرهم.

last news image
● مجتمع  ٣ نوفمبر ٢٠٢٦
مهرجان الزيتون الأول في إدلب.. احتفاء بالمحصول وفرص لتطوير الإنتاج والتسويق

تتواصل في المركز الثقافي بمدينة إدلب فعاليات مهرجان الزيتون الأول، بمشاركة جهات رسمية وشركات زراعية ومنتجين ومشروعات ريفية، بهدف التعريف بالأهمية الاقتصادية والتراثية لشجرة الزيتون، وتسليط الضوء على جودة المنتجات المحلية وفرص تطوير إنتاجها وتسويقها، في ظل التحديات التي تواجه المزارعين.

ويقام المهرجان خلال الفترة من الأول حتى الثالث من تشرين الثاني 2026، بمشاركة 35 جناحاً و17 عارضاً، تتنوع معروضاتهم بين الزيتون وزيت الزيتون والصناعات الغذائية والمنتجات الزراعية والحرفية، إلى جانب ندوات علمية وأنشطة إرشادية تستهدف المزارعين والمنتجين والمهتمين بالقطاع الزراعي.

وقال رئيس اللجنة التنظيمية لمهرجان الزيتون الأول في إدلب عبد الحميد الأشقر، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن تنظيم هذه الفعالية يأتي ضمن جهود التعريف بمكانة الزيتون في إدلب، وتعزيز التواصل بين المنتجين والشركات والمستهلكين، وتوفير مساحة تجمع الجوانب الاقتصادية والعلمية والتسويقية.

35 جناحاً ومشاركة من خارج إدلب

أوضح الأشقر أن التحضيرات للمهرجان جرت بالتنسيق بين مديرية الزراعة ومحافظة إدلب ومديرية الثقافة ومؤسسة اكتفاء ومنظمة إكساد، وبمشاركة شركات ومنتجين وفعاليات اقتصادية وزراعية.

وشملت التحضيرات تشكيل اللجان الإدارية والعلمية والتنظيمية، وتوزيع المسؤوليات، وتجهيز الأجنحة والمساحات المخصصة للعارضين، إلى جانب إعداد الندوات العلمية والفعاليات المرافقة.

وأشار إلى أن المهرجان يضم 35 جناحاً و17 عارضاً من الشركات والمتاجر والمشروعات الريفية والحرفية، بينها ستة أجنحة لمشاركين من خارج محافظة إدلب.

وتشمل المنتجات المعروضة الزيتون بمختلف أنواعه وزيت الزيتون، إضافة إلى العسل ومشتقاته والتين والرمان والعنب والمانجو، والصناعات الغذائية والمنزلية والحرف التقليدية.

ويستقبل المهرجان زواره يومياً من الساعة الحادية عشرة صباحاً حتى الثامنة مساءً، ويستهدف المزارعين وأصحاب المعاصر والشركات الزراعية والغذائية والمهندسين والباحثين، إلى جانب الأسر والمهتمين بالمنتجات المحلية.

ندوات علمية وفعاليات لتقييم الجودة

أكد الأشقر أن المهرجان يجمع بين عرض المنتجات والأنشطة العلمية والإرشادية، من خلال برنامج يتناول تطوير زراعة الزيتون وتحسين جودة الإنتاج والتصنيع والتسويق.

ويتضمن البرنامج ندوات متخصصة يومي الثاني والثالث من تشرين الثاني، من الساعة الثانية عشرة ظهراً حتى الواحدة بعد الظهر، تتناول الممارسات الزراعية السليمة وسبل تحسين جودة الزيتون وزيته، وتطوير مراحل الإنتاج والحصاد والتخزين والعصر.

كما يضم المهرجان ركناً للتذوق وتقييم أفضل عينة مشاركة، إلى جانب تصنيف الزيتون المعروض، بما يتيح التعريف بخصائص المنتجات المحلية وتشجيع المنافسة على الجودة.

وأوضح الأشقر أن هذه الأنشطة توفر فرصة لتبادل الخبرات بين المزارعين والمهندسين والجهات المتخصصة، وتعزيز المعرفة بالممارسات التي تساعد على تحسين الإنتاج.

فرص لتسويق زيت الزيتون وتطوير الصناعات الريفية

بيّن رئيس اللجنة التنظيمية أن أحد أبرز أهداف المهرجان يتمثل في دعم تسويق زيت الزيتون والمنتجات الزراعية المحلية، من خلال إتاحة التواصل المباشر بين المزارعين والمنتجين والتجار والشركات.

وأشار إلى أن اللقاءات بين المشاركين قد تساعد على بناء علاقات تجارية جديدة، والتعريف بمزايا المنتجات المحلية وإمكانية وصولها إلى أسواق أوسع.

وأكد أن تطوير تسويق زيت الزيتون يتطلب الاهتمام بجودة الإنتاج، وتحسين التعبئة والتغليف، وتطوير الهوية التجارية للمنتجات، إلى جانب الالتزام بالفحوص المخبرية والمواصفات القياسية لتعزيز ثقة المستهلكين.

كما يسعى المهرجان إلى تشجيع الصناعات التحويلية المرتبطة بالزيتون والاستفادة من المنتجات الثانوية، وإبراز دور المرأة الريفية والمشروعات المنزلية في دعم الاقتصاد المحلي.

تحديات تواجه مزارعي الزيتون

أشار الأشقر إلى أن قطاع الزيتون في محافظة إدلب يواجه تحديات متعددة، أبرزها ارتفاع تكاليف الإنتاج ومستلزمات الخدمة الزراعية، والتغيرات المناخية، وتراجع القدرة الشرائية، إضافة إلى صعوبات التسويق والتصنيع.

وأوضح أن هذه التحديات تؤثر في المزارعين والمنتجين، وتبرز الحاجة إلى تطوير أساليب الإنتاج وتحسين الجودة وتوفير فرص تسويقية تساعد على رفع القيمة الاقتصادية للمحصول.

وأكد أن شجرة الزيتون تمثل جزءاً من الهوية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لمحافظة إدلب، ومصدر رزق لآلاف الأسر، وعنصراً مهماً في استمرار النشاط الزراعي واستقرار المجتمعات الريفية.

ولفت إلى أن المهرجان يتيح تسليط الضوء على احتياجات المزارعين، وتعزيز التواصل بينهم وبين المؤسسات والجهات الداعمة، والتعريف بالممارسات التي تساعد على خفض التكاليف وتحسين الإنتاج.

توجه لتحويل المهرجان إلى فعالية سنوية

كشف الأشقر عن توجه لجعل مهرجان الزيتون فعالية سنوية مستدامة، تتطور من حيث عدد المشاركين وتنوع الأنشطة والبرامج العلمية والتسويقية.

وأوضح أن الخطط المستقبلية تتضمن توسيع المشاركة لتشمل شركات ومؤسسات من داخل سوريا وخارجها، واستقطاب المستثمرين والمهتمين بالصناعات الغذائية والتسويق الزراعي.

كما تشمل التطلعات إضافة فعاليات متخصصة في تقنيات إنتاج الزيتون والعصر والتعبئة والتصنيع والتصدير، بما يتيح تبادل الخبرات واستكشاف فرص الاستثمار والشراكات الاقتصادية.

وأشار إلى أن المنظمين يسعون إلى تحويل المهرجان إلى منصة تجمع المزارعين وأصحاب المعاصر والباحثين والشركات والجهات الداعمة بصورة دورية، بما يحقق فوائد تتجاوز أيام انعقاده.

دعوة لدعم المنتج الزراعي المحلي

دعا رئيس اللجنة التنظيمية المزارعين والمنتجين والشركات والفعاليات الاقتصادية والأسر إلى زيارة المهرجان والمشاركة في أنشطته، والتعرف على المنتجات الزراعية والحرفية التي تتميز بها محافظة إدلب.

وأكد أن دعم القطاع الزراعي يتطلب تعاون المؤسسات والمنتجين والقطاع الخاص والمجتمع، بما يساعد على تطوير الإنتاج وتحسين فرص التسويق.

وأعرب الأشقر عن أمله في أن يشكل المهرجان بداية لمبادرات مستدامة تدعم مزارعي الزيتون، وتعزز القيمة الاقتصادية للمحصول، وتفتح مجالات أوسع للتعاون والاستثمار في الصناعات الزراعية والريفية.

ويأتي تنظيم المهرجان في إطار التعريف بمكانة إدلب الزراعية، وإبراز أهمية شجرة الزيتون في حياة سكانها، مع التركيز على تطوير جودة الإنتاج وتوسيع الفرص التسويقية أمام المزارعين والمنتجين.