Test

أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم 70 لعام 2026، الخاص بمعالجة القروض والتسهيلات الائتمانية المتعثرة الممنوحة من المصارف العامة قبل تاريخ نفاذه، في خطوة تستهدف تسوية الديون المتراكمة ومنح المدينين تسه...
مرسوم رئاسي لمعالجة الديون المتعثرة في المصارف العامة وإتاحة التسوية وإعادة الجدولة
٢٠ مارس ٢٠٢٦
● محليات

مرسوم رئاسي يمنح إعفاءات ضريبية للمكلفين المتضررين من الحرب

٢٠ مارس ٢٠٢٦
● محليات
مرسوم "68" يقر زيادات نوعية على رواتب العاملين في ثماني جهات عامة
٢٠ مارس ٢٠٢٦
● محليات

مرسوم رئاسي برفع الرواتب والأجور وتعديل الحد الأدنى للأجور في سوريا

٢٠ مارس ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● سياسة  ٢٠ مارس ٢٠٢٦
أبرز ماجاء في كلمة الرئيس "الشرع" عقب أداء صلاة عيد الفطر في قصر الشعب بدمشق 

قال الرئيس أحمد الشرع، عقب تلقيه التهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك في قصر الشعب بدمشق، إن التساؤلات تتزايد حول وضع الدولة خلال السنة الماضية ومسار البناء والتنمية فيها، مشيراً إلى أن الجميع يدرك حجم التردي الذي وصلت إليه البلاد خلال السنوات الماضية، موضحاً بالأرقام أن الناتج المحلي السوري كان يبلغ عام 2010 نحو 60 مليار دولار، قبل أن تتدهور الأوضاع بشكل كبير، لافتاً إلى أن الإحصاءات بعد التحرير أظهرت انخفاض هذا الرقم بصورة ملحوظة.

كشف الرئيس الشرع أن الإنفاق الحكومي في سوريا خلال عام 2024 بلغ 2 مليار دولار، مضيفاً أن عام 2025 شهد تحقيق نسبة نمو تراوحت بين 30 و35 بالمئة، ما أدى إلى وصول الناتج المحلي إلى نحو 32 مليار دولار، بالتوازي مع ارتفاع مستوى الإنفاق إلى 3 مليارات ونصف المليار دولار، مؤكداً أن سوريا سجلت للمرة الأولى فائضاً في الموازنة.

أعلن الرئيس الشرع أن الموازنة التي أُقرت لعام 2026 تُقدّر بـ10 مليارات ونصف المليار دولار، بزيادة تقارب خمسة أضعاف مقارنة بموازنة عام 2024، معتبراً أن ما تحقق خلال سنة وبضعة أشهر يمثل إنجازاً كبيراً جداً في مسار التعافي الاقتصادي وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

توقع الرئيس أحمد الشرع أن يصل الناتج المحلي خلال العام الجاري إلى ما بين 60 و65 مليار دولار، بما يعيد الاقتصاد السوري إلى المستوى الذي كان عليه عام 2010، مشيراً إلى أن هذا التحسن المرتقب سينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

أولوية المخيمات وإعادة تأهيل المناطق المدمرة
أكد الرئيس أحمد الشرع أن من بين أولويات الدولة في المرحلة الحالية إنهاء مشكلة المخيمات، وتمكين الأهالي من العودة إلى قراهم وبلداتهم التي دمرها نظام الأسد البائد، موضحاً أن الدولة وضعت خطة خاصة لهذه الغاية، ورصدت لها مبلغاً مالياً جيداً لإعادة تأهيل البنى التحتية في القرى والبلدات المدمرة، لا سيما في أرياف إدلب وحلب وشمال حماة وشمال اللاذقية، إلى جانب بعض مناطق الغوطة الشرقية ودرعا ودير الزور.

أوضح الرئيس أحمد الشرع أن الدولة ستخصص صندوقاً لدعم البنى التحتية بما لا يقل عن 3 مليارات دولار، مؤكداً أن هذه الأموال ستكون من الإنفاق الحكومي المباشر، وليست مساعدات أو قروضاً، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تمويل إعادة التأهيل من مواردها الذاتية.

لفت الرئيس أحمد الشرع إلى أنه سيتم أيضاً رصد مبلغ خاص للمناطق الشرقية، ولا سيما دير الزور والحسكة والرقة، مع التركيز على إعادة تحسين الخدمات الأساسية فيها، مثل المشافي والمدارس والطرقات، إلى جانب العمل بالتوازي على تحسين البنى التحتية والخدمات في مختلف المدن السورية الأخرى.

الخدمات في صدارة الموازنة الجديدة
بيّن الشرع أن المناطق التي تحررت مؤخراً أعادت للدولة العديد من الموارد، وهو ما سيسهم في دعم الاقتصاد السوري في قطاعات الطاقة والغذاء والمياه، مضيفاً أن 40 بالمئة من موازنة العام الحالي ستُخصص للخدمات، بما يشمل الصحة والتعليم وسائر القطاعات الحيوية.

شدد الرئيس على أن المجتمع السوري يواجه صعوبات كبيرة، وأن حجم الاحتياجات ما يزال واسعاً، مضيفاً أن واجب الدولة يتمثل في تلبية هذه الاحتياجات بقدر المستطاع، ومؤكداً أن إصلاح الواقع الخدمي في سوريا يحتاج إلى وقت، نظراً لحجم الانهيار الكبير الذي أصابه خلال السنوات الماضية، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن العمل يجري بوتيرة سريعة في هذا المجال.

سوريا من ساحة صراع إلى طرف فاعل في الاستقرار
أشار الشرع، في حديثه عن الوضع الإقليمي، إلى أن من المهم التذكير بأن سوريا كانت على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، وما قبلها، ساحة صراع ونزاع، لكنها اليوم باتت على وفاق مع جميع الدول المجاورة على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكداً في الوقت ذاته تضامن سوريا الكامل مع الدول العربية.

أضاف أن سوريا انتقلت اليوم إلى مرحلة جديدة، وتحولت من كونها ساحة صراع إلى ساحة مؤثرة باتجاه الاستقرار والأمان، سواء على المستوى الداخلي أو الإقليمي، في تحول يعكس تغير موقعها ودورها في المنطقة.

نبه الشرع إلى أن ما يجري حالياً في الإقليم يمثل حدثاً كبيراً ونادراً في التاريخ، لم يشهد العالم مثيلاً له منذ الحرب العالمية الثانية، موضحاً أن سوريا تحسب خطواتها بدقة شديدة، وتعمل على إبعاد نفسها عن أي نزاع، بما يضمن الحفاظ على مسارها في التنمية والبناء.

زيادات في الأجور ورواتب الموظفين
أعلن الرئيس الشرع أن الدولة أقرت حداً أدنى للأجور بناء على توصيات وزارة المالية، مع مراعاة معدلات الفقر، كما أقرت زيادة في الرواتب والأجور العامة لجميع الموظفين بنسبة 50 بالمئة، إضافة إلى زيادات نوعية شملت الأطباء والمهندسين وبعض المؤسسات التخصصية، مثل أجهزة التفتيش وغيرها.

أوضح أن الدولة كانت قد تعهدت بعد التحرير بزيادة الأجور بنسبة 400 بالمئة، مشيراً إلى أن الزيادات التي تحققت حتى اليوم، مع تحسن سعر الصرف، وصلت فعلياً إلى نحو 550 بالمئة، فيما بلغت بعض الزيادات النوعية ما يصل إلى 1200 بالمئة.

رسالة ختامية حول دور الدولة والمواطن
أكد أن مهمة الدولة وواجبها يتمثلان في تمكين المواطن قدر المستطاع، مشيراً إلى أن ما تحقق حتى الآن ليس سوى البدايات، وأن العمل مستمر ليلاً ونهاراً للوصول إلى مستوى يليق بالشعب السوري، ويجعله دائماً مرفوع الرأس وفخوراً ببلده ودولته، ويشعر بانتمائه الحقيقي إليها.

last news image
● مجتمع  ٢٠ مارس ٢٠٢٦
الألعاب النارية في عيد الفطر… بين التسلية والخطر

مع حلول عيد الفطر، يزداد قلق الأهالي في بعض المناطق السورية من تأثيرات ظاهرة المفرقعات النارية، التي تنتشر غالباً خلال أيام العيد، وخاصة بين الأطفال الذين يستخدمونها من باب التسلية والمرح.

تتنوع المفرقعات النارية التي تستخدم عادة خلال المناسبات بحسب الحجم وطريقة الاستخدام، وأبرزها المفرقعات اليدوية الصغيرة التي تُشعل لإصدار أصوات عالية، وأعواد الشرارات النارية التي تنتج شرارات مضيئة تضفي جوّاً من البهجة.

إضافة إلى ذلك الألعاب النارية المتوسطة الحجم التي تُطلق في الهواء لتشكيل ألوان وأشكال مضيئة، فضلاً عن الألعاب النارية الصوتية القوية التي تُصدر أصواتاً مفاجئة قد تزعج الأهالي، وتظل المفرقعات اليدوية الصغيرة الأكثر استخداماً بين الأطفال عادةً نظراً لصغر حجمها وسهولة الحصول عليها.

يعود سبب استخدام الأطفال للمفرقعات النارية خلال احتفالات العيد إلى كونها بالنسبة لهم جزءاً من طقوس الفرح والبهجة التي تصاحب قدوم العيد، إذ تمنحهم شعوراً بالتسلية، وتتيح لهم فرصة للتفاعل واللعب مع أصدقائهم والجيران، كما يعتبر الأطفال هذه الألعاب وسيلة لإظهار مهاراتهم ومغامرتهم الصغيرة، فضلاً عن كونها تقليداً متوارثاً في بعض المناطق.

لا تقتصر ظاهرة الألعاب النارية في سوريا على مناسبات عيد الفطر فقط، بل لوحظ أحياناً استخدامها خلال شهر رمضان، خاصة بعد صلاة التراويح أو الإفطار، إذ اشتكى الأهالي من قيام بعض 
الأطفال بوضع المفرقعات النارية أمام أبواب المنازل ثم الهرب، على ما أثار الخوف والقلق لدى الأهالي، وجعل من هذه الألعاب مصدر توتر وإزعاج رغم أن الهدف الأساسي منها المرح والتسلية.

تقول سمر الأحمد، معلمة في أحد الروضات الخاصة بمدينة أطمة بريف إدلب الشمالي، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن الأطفال عندما يقومون بإطلاق المفرقعات النارية يظنون أنهم يمارسون نوعاً من المغامرة والمرح والضحك.

وتضيف أن هذه التصرفات قد تنقلب أحياناً إلى مواقف صعبة، خاصة إذا لاحظ صاحب المنزل وجودهم وتعرّف عليهم، سيخبر أهاليهم، أو حتى يعنفهم عند الإمساك بهم، مما يجعل المرح يتحول إلى مصدر قلق ومشاكل.


وتشكل المفرقعات والألعاب النارية خطراً كبيراً على الأطفال أنفسهم، إذ قد تتسبب في حروق وجروح نتيجة الانفجار المفاجئ، كما يمكن أن تؤدي إلى إصابات في اليدين أو الوجه والعينين.

 إضافة إلى ذلك، قد يفتقر بعض الأطفال إلى الوعي الكافي بكيفية التعامل مع هذه الألعاب، ما يزيد من احتمالية وقوع حوادث مؤذية، كما تحمل هذه الألعاب صوتاً عالياً ومفاجئاً قد يثير الذعر والخوف لدى الآخرين، ويؤثر سلباً على شعورهم بالأمان والراحة، خصوصاً في البيوت أو الشوارع المزدحمة، مما يجعل من اللعب بالمفرقعات نشاطاً محفوفاً بالمخاطر رغم الهدف الترفيهي.

كما تتعرض فئات معينة من المجتمع لآثار سلبية واضحة بسبب المفرقعات النارية، لا سيما الأطفال الرضع والأشخاص المصابون بأمراض مزمنة، الذين يحتاجون إلى بيئة هادئة للحفاظ على صحتهم، حيث يمكن للأصوات المفاجئة أن تسبب لهم اضطرابات في النوم.

كذلك يعاني كبار السن، وخصوصاً المصابون بأمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم، من التوتر الجسدي والنفسي الناتج عن الضوضاء المفاجئة، كما يعد الأشخاص المصابون باضطرابات القلق أو التوحد الأكثر حساسية لهذه الأصوات، إذ تؤدي المفرقعات إلى زيادة مستوى التوتر لديهم، وتؤثر على سلوكهم وحالتهم النفسية، ما يجعل من هذه الألعاب النارية نشاطاً قد يتحول من مصدر فرح إلى عامل خطر يهدد الصحة والسلامة العامة.

وفي سياق الحلول، مرام المحمد، خريجة كلية تربية، مجموعة من الحلول للحد من مخاطر الألعاب النارية خلال الأعياد، أبرزها توعية الأطفال والأهالي بمخاطر المفرقعات النارية وضرورة التعامل معها بحذر شديد، أو تجنب استخدامها كلياً، خاصة أن هناك العديد من الطقوس والأنشطة الأخرى التي تمنح الأطفال الفرح والبهجة خلال العيد دون الحاجة للألعاب النارية. 

وتشدد على أهمية مراقبة الأهالي لأبنائهم أثناء استخدام الألعاب، وتنبيه الأطفال إلى إطلاق المفرقعات في أماكن مفتوحة بعيداً عن المنازل والأحياء المزدحمة والأطفال الآخرين، مشيرة إلى ضرورة إشراك المجتمع والمدارس في تنظيم فعاليات عيدية آمنة توفر للأطفال الفرح والتسلية دون تعريضهم أو الآخرين للخطر. 

ويؤكد مطلعون على ضرورة فرض قوانين صارمة تحظر بيع الألعاب النارية للأطفال أو دون تراخيص، وتغليظ العقوبات على الاستخدام العشوائي، ومنع إطلاق المفرقعات في الأماكن السكنية أو أثناء أوقات الصلاة لتقليل الإزعاج والمخاطر.

ورغم أن المفرقعات تُعد من الوسائل المحببة لدى الأطفال للاحتفال بالعيد، إلا أنها في الوقت ذاته تشكّل مصدراً للخطر، خاصة عند استخدامها بشكل غير صحيح أو بقصد إزعاج الآخرين، ما يسلّط الضوء على أهمية التوعية المجتمعية ومراقبة استخدامها للحد من آثارها السلبية.

last news image
● محليات  ١٩ مارس ٢٠٢٦
الإفراج عن 600 معتقل وموقوف في الحسكة ضمن تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني

وصلت، اليوم الخميس 19 آذار، دفعة جديدة من المعتقلين المفرج عنهم من سجون "قسد" إلى منطقة الميلبية جنوب الحسكة، في إطار استكمال تنفيذ بنود اتفاق 29 كانون الثاني، حيث تضمنت هذه الدفعة الإفراج عن 300 معتقل بجهود الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة الملف.

كما شملت العملية الإفراج عن 300 موقوف من المنتسبين لـ"قسد"، كانوا قد أُوقفوا خلال عمليات إنفاذ القانون التي نُفذت في الفترة الماضية، في خطوة متزامنة تهدف إلى معالجة ملف التوقيفات المرتبطة بتلك العمليات.

وفي السياق، أوضح المتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي أن عمليات الإفراج ستتواصل خلال المرحلة المقبلة، وصولاً إلى "تبييض السجون" وإغلاق ملف المعتقلين بشكل كامل.

وكان الهلالي قد أشار في وقت سابق من اليوم إلى أن هذه الدفعة تأتي بإشراف مباشر من قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، وضمن متابعة تنفيذ الاتفاق الموقع أواخر كانون الثاني، مؤكداً أن الإفراجات ستتواصل تباعاً خلال الفترة القادمة.

وفي هذا السياق، أوضح المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلّف بعملية الدمج مع "قسد" في الحسكة أحمد الهلالي، أن "قسد" ستتخذ إجراءات إيجابية في ملف المعتقلين، تشمل تنفيذ عملية إخلاء كبيرة بالتنسيق مع قيادة الأمن الداخلي في المحافظة.

وأضاف الهلالي أن الفريق الرئاسي، بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة، يعمل على إعداد قوائم تضم المئات من مقاتلي "قسد"، تمهيدًا لإخلاء سبيلهم بدءًا من يوم غد، في خطوة تأتي استكمالًا للجهود الرامية إلى إنهاء هذا الملف.

ويوم أمس، عُقد اجتماع موسّع في الحسكة جمع المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش مع قائد "قسد" مظلوم عبدي، بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وقائد الأمن الداخلي العميد مروان العلي، حيث ركّزت المباحثات على متابعة تنفيذ بنود الاتفاق، ولا سيما إطلاق دفعة جديدة من المعتقلين من الطرفين، إلى جانب بحث ترتيبات الدمج المؤسساتي.

كما تناول الاجتماع تقييم ما أُنجز خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع بحث آليات استئناف عودة النازحين والمهجّرين إلى مناطقهم، إذ جرى استعراض أوضاع مهجّري رأس العين، مع الإشارة إلى ترتيبات جارية لضمان عودتهم بعد عطلة العيد، فضلًا عن التحضير لعودة دفعة من مهجّري عفرين في التوقيت ذاته.

وكان المبعوث الرئاسي زياد العايش قد جدّد قبل أيام التزام الدولة السورية بإغلاق ملف "قسد" والمعتقلين المرتبطين به، ضمن مسار يستهدف تعزيز الاستقرار والمضي في عملية دمج وطني شامل.

last news image
● مجتمع  ١٩ مارس ٢٠٢٦
تكنولوجيا: صراع بين الحقيقة والتزييف: كيف تواجه منصات التواصل الاجتماعي التضليل الرقمي؟

لا بدّ أنك، وأنت تتصفح مواقع التواصل الاجتماعي، صادفت محتوى بدا لك حقيقياً للوهلة الأولى، قبل أن تكتشف لاحقاً أنه مفبرك أو مضلل، قد يكون مقطع فيديو لشخصية معروفة تدلي بتصريحات صادمة، أو صورة لحدث لم يقع أصلاً، أو تسجيل صوتي يبدو واقعياً إلى حد يصعب التشكيك فيه.

هذا النوع من المحتوى لم يعد مجرد حالات فردية، بل أصبح جزءاً متكرراً من المشهد الرقمي اليومي، مدفوعاً بتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي التي أتاحت إنتاج مواد عالية الدقة تحاكي الواقع بشكل غير مسبوق.

ومع تسارع انتشار هذه الأدوات، لم يعد التزييف يقتصر على العبث بالمحتوى، بل تحوّل إلى ظاهرة تؤثر في طريقة استهلاك المعلومات وفهمها، فالمستخدم لم يعد يتعامل مع محتوى واضح الزيف، بل مع مواد مصممة بعناية لتبدو حقيقية، ما يجعل التحقق أكثر تعقيداً، ويضعف الثقة بالمحتوى المتداول حتى في الحالات الصحيحة.

في هذا السياق، تواجه منصات التواصل الاجتماعي تحدياً متزايداً يتمثل في الحد من انتشار التضليل الرقمي، دون الإخلال بحرية النشر والتعبير.

وبين تطور أدوات التزييف وتسارع آليات النشر، يبرز سؤال محوري: إلى أي مدى تستطيع هذه المنصات مواكبة هذا التحدي، ومنع تحول الفضاء الرقمي إلى بيئة يغيب فيها التمييز بين الحقيقة والتزييف؟

تصاعد التزييف العميق في الفضاء الرقمي

شهدت السنوات الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في استخدام تقنيات "التزييف العميق"، التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتوليد محتوى يحاكي شخصيات حقيقية.

ومع توافر هذه الأدوات بشكل واسع، لم تعد حكراً على جهات متخصصة، بل أصبحت في متناول المستخدمين، ما أدى إلى زيادة حجم المحتوى المفبرك وانتشاره عبر المنصات الاجتماعية بوتيرة متسارعة.

من أداة تقنية إلى وسيلة تضليل

رغم أن هذه التقنيات طُوّرت في الأصل لأغراض إبداعية وتقنية، فإن استخدامها اتجه تدريجياً نحو مجالات أكثر حساسية، مثل انتحال الشخصيات ونشر تصريحات غير دقيقة.

ومع طبيعة المنصات القائمة على سرعة التداول، يصبح المحتوى المضلل قادراً على الوصول إلى جمهور واسع خلال وقت قصير، قبل أن يتم التحقق منه أو تصحيحه.

كيف يؤثر المحتوى المزيف على الرأي العام؟

يسهم انتشار المحتوى المزيف في إعادة تشكيل تصورات المستخدمين، خصوصاً عندما يكون مرتبطاً بقضايا عامة أو شخصيات معروفة.
وقد يؤدي ذلك إلى خلق حالة من الالتباس وفقدان الثقة بالمصادر الإعلامية، أو إلى تبني مواقف مبنية على معلومات غير دقيقة.

كما أن تكرار التعرض لهذا النوع من المحتوى يعزز من صعوبة التمييز بين الحقيقة والتضليل، ما ينعكس على جودة النقاش العام 
واتجاهاته.

المجتمعات الهشة: بيئة خصبة للتضليل

يتضاعف تأثير المحتوى المزيف في المجتمعات التي تعاني من اضطرابات سياسية أو أمنية أو اقتصادية، حيث تنخفض مستويات الثقة بالمؤسسات، ويزداد الاعتماد على وسائل التواصل كمصدر رئيسي للمعلومات.

في هذه البيئات، يمكن للمحتوى المفبرك أن يتحول إلى عامل مؤثر في تأجيج التوترات، من خلال نشر شائعات أو مقاطع تُستخدم لإثارة الخوف أو التحريض.

كما أن تداول معلومات غير دقيقة في أوقات الأزمات قد يدفع الأفراد إلى اتخاذ قرارات مبنية على معطيات خاطئة، ما يفاقم حالة عدم الاستقرار ويُعيد تشكيل المزاج العام خلال فترات قصيرة.

استجابة المنصات: بين التقنية والتنظيم

في مواجهة هذا التحدي، وسّعت منصات التواصل الاجتماعي من أدواتها التقنية والتنظيمية لرصد المحتوى المزيف والحد من انتشاره.

فعلى مستوى شركة "ميتا"، التي تدير فيسبوك وإنستغرام، تم اعتماد أنظمة قادرة على اكتشاف المحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب وضع إشارات واضحة تُبيّن للمستخدم أن المادة منشأة رقمياً أو معدّلة.

كما بدأت الشركة في اتخاذ إجراءات ضد شبكات تستغل تقنيات التزييف العميق في الإعلانات، خصوصاً تلك التي تنتحل شخصيات عامة بهدف الاحتيال أو الترويج المضلل.

أما منصة يوتيوب، فقد طوّرت أدوات لرصد الفيديوهات التي تستخدم تقنيات التزييف، تعتمد على تحليل ملامح الوجه وأنماط الصوت لمقارنتها مع شخصيات حقيقية.

وتتيح هذه الأدوات للأفراد المتضررين مراجعة المقاطع التي تنتحل هوياتهم وطلب إزالتها، في خطوة تهدف إلى الحد من الانتحال وحماية الخصوصية.

وفي السياق نفسه، فرضت منصات مثل تيك توك سياسات تُلزم المستخدمين بالإفصاح عن المحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير أنظمة كشف تلقائي للمقاطع المفبركة.

كما تعمل منصة "إكس" على تحسين أدوات التحقق من المحتوى، رغم التحديات المرتبطة بسرعة انتشار المعلومات على نطاق واسع.
وبالتوازي، تتجه هذه الشركات إلى تطوير معايير تقنية مشتركة، مثل البصمات الرقمية للمحتوى، التي تساعد على تتبع مصدر المواد وتحديد ما إذا كانت قد خضعت للتلاعب.

هل تنجح هذه الإجراءات في الحد من الظاهرة؟

رغم أهمية هذه الخطوات، تشير المعطيات إلى أن فعالية الإجراءات لا تزال محدودة أمام التطور السريع في تقنيات التزييف.

ففي كثير من الحالات، ينتشر المحتوى المضلل على نطاق واسع قبل اكتشافه أو حذفه، كما أن الاعتماد على الإبلاغ أو المراجعة قد يؤدي إلى تأخر الاستجابة.

وفي المقابل، تستمر أدوات التزييف في التطور، ما يجعل عملية المواجهة أقرب إلى سباق تقني مفتوح بين صناع المحتوى المزيف والمنصات التي تسعى لكشفه.

الوعي الرقمي كخط دفاع أخير

في ظل هذا الواقع، يبرز وعي المستخدم كعامل أساسي في الحد من تأثير التضليل الرقمي، من خلال التحقق من المصادر وعدم التفاعل السريع مع المحتوى غير الموثوق.

وبينما تستمر المنصات في تطوير أدواتها، يبقى تعزيز الثقافة الرقمية لدى الجمهور أحد أبرز الوسائل لمواجهة هذا التحدي المتصاعد.

last news image
● اقتصاد  ١٩ مارس ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 19 آذار 2026

تشهد الأسواق السورية مع بداية تعاملات الخميس 19 آذار حالة من التذبذب الحذر، في ظل استمرار الضغوط على الليرة السورية، وارتفاع تكاليف المعيشة، مقابل تحركات حكومية وخطوات استثمارية يعول عليها لتحفيز التعافي الاقتصادي.

في سوق الصرف، سجلت الليرة السورية تراجعاً طفيفاً أمام الدولار الأميركي في السوق الموازية، حيث بلغ سعر الصرف في دمشق نحو 11,860 ليرة للشراء و11,930 ليرة للمبيع (بالليرة القديمة).

في حين حافظ السعر الرسمي الصادر عن مصرف سوريا المركزي على استقراره عند حدود 11,000 ليرة للشراء و11,100 ليرة للمبيع. ويعكس هذا التباين استمرار الفجوة بين السوقين الرسمية والموازية، مع ترقب حذر لحركة الأسعار خلال الساعات المقبلة.

بالتوازي، سجّلت أسعار الذهب انخفاضاً محدوداً في السوق المحلية، حيث تراجع سعر غرام الذهب عيار 21 بمقدار 500 ليرة، ليستقر عند 16,050 ليرة مبيعاً و15,700 ليرة شراءً، متأثراً بانخفاض أسعار الأونصة عالمياً بنسبة تجاوزت 3%.

ويأتي ذلك وسط إجراءات تنظيمية جديدة، أبرزها إلزام محال الصاغة بالإغلاق في أول أيام عيد الفطر وعلى صعيد الواقع المعيشي، تتصاعد حدة الغلاء في الأسواق مع اقتراب العيد.

حيث سجّلت أسعار الألبسة في مدينة حمص مستويات مرتفعة، إذ تجاوز سعر الطقم الولادي 250 ألف ليرة، فيما تبدأ أسعار الأحذية من 75 ألف ليرة وتصل إلى 150 ألف ليرة سورية.

كما امتدت موجة الغلاء إلى الحلويات، حيث بلغ سعر الشوكولا الممتازة في دمشق نحو 300 ألف ليرة، ما يعكس ضغطاً إضافياً على الأسر السورية في موسم يُفترض أن يشهد انتعاشاً استهلاكياً.

في المقابل، كثّفت مديريات التموين رقابتها على الأسواق، مع تسجيل مخالفات تتعلق بالبيع بأسعار زائدة وصلت هوامش الربح فيها إلى أكثر من 100%، في محاولة للحد من الانفلات السعري وضبط الأسواق.

اقتصادياً، يبرز ملف الإصلاح كأولوية ملحّة، حيث يؤكد خبراء ضرورة إعادة بناء الثقة بين الفاعلين الاقتصاديين، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز مرونة الاستيراد، إلى جانب إصلاح القطاع المصرفي وتوسيع الاعتماد على الدفع الإلكتروني، بما يسهم في تحفيز الاستثمارات وخلق بيئة مالية أكثر استقراراً.

وفي مؤشر لافت على عودة الاهتمام الاستثماري، كشفت الشركة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت عن تقدّم 12 شركة عربية وأجنبية للاستثمار في معملي إسمنت المسلمية وعدرا، ضمن عملية تقييم تستند إلى معايير فنية ومالية وبيئية، ما قد يمهّد لمرحلة جديدة من إعادة تأهيل القطاع الصناعي.

خدمياً، أكدت المؤسسة السورية للمخابز استمرار عمل الأفران العامة والخاصة خلال عطلة عيد الفطر، مع توقفها في اليوم الأول فقط، وذلك لضمان استمرارية تأمين مادة الخبز وتلبية احتياجات المواطنين.

هذا ويعكس المشهد الاقتصادي في سوريا حالة من التوازن النسبي بين الضغوط المعيشية المتزايدة ومحاولات التعافي التدريجي، وسط رهانات على تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز التدفقات المالية خلال المرحلة المقبلة.