ناشدت عائلات سورية في محافظتي درعا والقنيطرة المنظمات الدولية والجهات المعنية التدخل العاجل للكشف عن مصير أبنائها المعتقلين لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ظل استمرار انقطاع المعلومات عن أماكن احتجاز...
عائلات في درعا والقنيطرة تطالب بالكشف عن مصير أبنائها المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي
٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦
● محليات

باراك: الشرع حقق تقدماً كبيراً في سوريا وواشنطن لا تدعم الهجري ونقترب من تفاهمات أمنية مع إسرائيل

٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦
● سياسة
تقرير دولي يرصد تحولات الاقتصاد السوري وخطط إعادة الإعمار بمشاركة الرئيس الشرع ومسؤولين ومستثمرين
٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦
● اقتصاد

الصندوق السيادي السوري يحدد 90 يوماً لكشف أصوله وموارده والتزاماته

٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦
التعلق العاطفي بالذكاء الاصطناعي.. أخصائية نفسية توضح الدوافع والمخاطر

مع التوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لم يعد التفاعل معها يقتصر على الحصول على المعلومات وإنجاز المهام، إذ بات بعض المستخدمين يلجؤون إليها للتعبير عن مشاعرهم ومشاركة مخاوفهم والبحث عن الاهتمام والاحتواء، وصولاً إلى تكوين ارتباط عاطفي قد يؤثر في علاقاتهم الإنسانية.

ويثير هذا التحول تساؤلات حول الاحتياجات النفسية التي تدفع الإنسان إلى التعلق بأداة تقنية، ومدى قدرتها على توفير الشعور بالفهم والأمان، والحدود التي تفصل بين الاستفادة من المحادثات الرقمية والاعتماد العاطفي المفرط عليها.

احتياجات نفسية وراء التعلق العاطفي

قالت الاختصاصية النفسية سدرة الأحمد، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا تشهد تغيرات متسارعة، مع دخول الذكاء الاصطناعي في تفاصيل الحياة اليومية، وظهور أنماط من التفاعل تتجاوز الاستخدامات التقنية التقليدية.

وأوضحت أن التعلق العاطفي بهذه الأدوات قد يرتبط بالحاجة إلى الاهتمام والقبول والأمان النفسي، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يجدون صعوبة في التعبير عن مشاعرهم أو يفتقرون إلى علاقات توفر لهم الدعم والاحتواء.

وأضافت أن إتاحة مساحة للحديث دون الخوف من الانتقاد أو الرفض قد تشجع بعض المستخدمين على مشاركة تفاصيل شخصية بصورة متكررة، فيما تسهم الاستجابات المصممة وفق سياق المحادثة في تعزيز الشعور بالألفة والقرب.

وأشارت إلى أن إدراك المستخدم أن الذكاء الاصطناعي ليس إنساناً لا يمنع بالضرورة نشوء ارتباط عاطفي به، لأن المشاعر تتأثر بالتجارب المتكررة ومدى استجابتها للاحتياجات النفسية، وليس بالمعرفة العقلية وحدها.

وشددت على أن هذا التعلق لا يعني بالضرورة وجود اضطراب نفسي، إذ تختلف دوافعه وطبيعته من شخص إلى آخر، ويتطلب تقييمه فهم الظروف الشخصية ومدى تأثيره في الحياة اليومية.

لماذا يشعر البعض بأن الذكاء الاصطناعي يفهمهم؟

بيّنت الأحمد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تستطيع تقديم استجابات لغوية تبدو متفهمة ومتقبلة للمشاعر، ما يمنح المستخدم إحساساً بأنه مسموع وقادر على الحديث بحرية.

ولفتت إلى أن هذه التجربة قد تكون جذابة بصورة خاصة لمن يخشون الرفض أو يجدون صعوبة في الإفصاح عن مشاعرهم أمام الآخرين، نظراً إلى غياب بعض التحديات الاجتماعية التي ترافق العلاقات المباشرة.

وأوضحت أن هناك فرقاً بين شعور الشخص بأنه مفهوم، وبين وجود طرف آخر يمتلك وعياً ومشاعر إنسانية تمكنه من مشاركة التجربة العاطفية، فالذكاء الاصطناعي يولّد استجاباته اعتماداً على معالجة اللغة والسياق، دون أن يشكل ذلك دليلاً على وجود مشاعر متبادلة.

وحذرت من أن الاعتياد على الاستجابات السريعة والمتفهمة قد يدفع بعض المستخدمين إلى توقع مستوى مماثل من الاهتمام والتقبل في علاقاتهم الواقعية، رغم أن العلاقات الإنسانية تتطلب التعامل مع الاختلاف وسوء الفهم وتبادل المسؤوليات.

الوحدة والخوف من الرفض يعززان الارتباط الرقمي

أشارت الاختصاصية النفسية إلى أن التعلق بالذكاء الاصطناعي قد يرتبط بالشعور بالوحدة أو نقص الاحتواء العاطفي أو الخوف من الرفض، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يواجهون صعوبة في بناء علاقات يشعرون فيها بالأمان.

وأوضحت أن بعض المستخدمين يجدون في المحادثات الرقمية وسيلة أقل تعقيداً للتعبير عن احتياجاتهم، مقارنة بالعلاقات الإنسانية التي تتطلب الثقة المتبادلة ومواجهة احتمالات الخلاف أو عدم القبول.

وأضافت أن تكرار اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي عند الشعور بالضيق قد يحوله تدريجياً إلى وسيلة لتجنب المواقف العاطفية والاجتماعية الصعبة، بدلاً من التعامل معها.

وأكدت أن الوحدة ليست التفسير الوحيد لهذه الظاهرة، فقد يكون الشخص محاطاً بالأصدقاء والعائلة، لكنه يفتقر إلى الشعور بالفهم والتواصل العاطفي الحقيقي داخل تلك العلاقات.

متى يتحول الاستخدام إلى تعلق مفرط؟

أوضحت الأحمد أن الشعور بالراحة أثناء الحديث مع الذكاء الاصطناعي، أو استخدامه بصورة متكررة، لا يكفي للحكم بوجود تعلق غير صحي، وإنما ينبغي النظر إلى الدور الذي يحتله في حياة الشخص وتأثيره في علاقاته ومسؤولياته.

وبيّنت أن المؤشرات المقلقة تشمل تفضيل المحادثات مع الذكاء الاصطناعي باستمرار على التواصل مع المقربين، وتجنب العلاقات الواقعية، والشعور بضيق شديد عند تعذر استخدام الأداة.

وقد تظهر مؤشرات أخرى، مثل تراجع الاهتمام بالأنشطة المعتادة، وإهمال المسؤوليات اليومية، والاعتماد شبه الكامل على المحادثات الرقمية للحصول على الطمأنينة أو التعامل مع المشاعر الصعبة.

ولفتت إلى أن من المخاطر المحتملة اعتقاد المستخدم بوجود مشاعر متبادلة بينه وبين النظام، ما قد يدفعه إلى استثمار عاطفي متزايد في تفاعل لا يقوم على العلاقة الإنسانية المتبادلة.

وأكدت أن تقييم هذه الحالة يجب أن يستند إلى أثرها في الأداء اليومي والعلاقات الاجتماعية والقدرة على تنظيم المشاعر، وليس إلى عدد ساعات الاستخدام وحده.

كيف يمكن تحقيق التوازن بين الدعم الرقمي والعلاقات الإنسانية؟

شددت الأحمد على أهمية إدراك طبيعة أدوات الذكاء الاصطناعي وحدودها، وعدم تفسير الاستجابات المتعاطفة بوصفها دليلاً على وجود مشاعر حقيقية أو ارتباط متبادل.

وأوضحت أنه يمكن الاستفادة من هذه التطبيقات في ترتيب الأفكار وفهم المشاعر والتعبير عنها، على أن ينعكس ذلك إيجاباً على التواصل مع الأشخاص الموثوقين وبناء علاقات واقعية أكثر استقراراً.

ودعت إلى تجنب الاعتماد على الذكاء الاصطناعي بوصفه الوسيلة الوحيدة للتعامل مع الضغوط النفسية، لأن مواجهة الخلافات والتعبير عن الاحتياجات ووضع الحدود وتقبل الإحباط مهارات تتطور من خلال التفاعل الإنساني المباشر.

وأشارت إلى أن استخدام المحادثات الرقمية للهروب المستمر من المواقف الصعبة قد يحد من فرص اكتساب هذه المهارات، ويزيد صعوبة التعامل مع العلاقات الواقعية بمرور الوقت.

وأكدت أهمية الحفاظ على أنشطة اجتماعية منتظمة، والتواصل مع الأصدقاء والعائلة، والبحث عن مصادر متنوعة للدعم النفسي والعاطفي.

متى تصبح المساعدة النفسية ضرورية؟

أوضحت الأحمد أن استمرار الشعور بالوحدة أو صعوبة التواصل مع الآخرين، إلى جانب الاعتماد العاطفي على الذكاء الاصطناعي بصورة تؤثر في الدراسة أو العمل أو العلاقات، قد يستدعي الاستعانة باختصاصي نفسي.

وبيّنت أن الدعم المتخصص يمكن أن يساعد الشخص على فهم الاحتياجات التي تدفعه إلى هذا النوع من التعلق، وتطوير وسائل أكثر توازناً للتعامل مع المشاعر وبناء العلاقات.

وأكدت أن المشكلة الأساسية تظهر عندما يتحول الذكاء الاصطناعي إلى بديل دائم عن التواصل الإنساني، أو وسيلة لتجنب العلاقات والتحديات المرتبطة بها.

ويبرز من حديث الأحمد أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في التعبير عن المشاعر قد تكون جزءاً من استخدامه الطبيعي، لكن الحفاظ على التوازن يتطلب التمييز بين الاستجابة الرقمية والشعور الإنساني المتبادل، مع استمرار الاهتمام بالعلاقات الواقعية بوصفها مصدراً أساسياً للدعم والانتماء.

last news image
● مجتمع  ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦
الإساءة إلى رموز الثورة السورية.. محامٍ يوضح التوصيف القانوني وآليات المحاسبة

أعادت الهتافات التي أثارت جدلاً خلال مباراة كرة السلة بين ناديي الكرامة والوحدة في صالة الفيحاء بدمشق، وما قيل إنها تضمنت إساءة إلى الشهيد عبد الباسط الساروت، النقاش حول المسؤولية القانونية عن التجاوزات داخل المنشآت الرياضية، وحدود حرية التعبير، والإجراءات التي يمكن اتخاذها بحق المتورطين بعد التحقق من الوقائع.

وتبرز في هذا السياق تساؤلات بشأن التوصيف القانوني للإساءة إلى رموز الثورة السورية، ومدى إمكانية تطبيق النصوص الجزائية النافذة أو اللوائح الانضباطية الرياضية، إلى جانب المطالبات بإقرار تشريعات واضحة تنظم التعامل مع هذه الوقائع، وتضمن المحاسبة دون المساس بحرية التعبير والنقد المشروع.

غياب توصيف قانوني خاص بالإساءة إلى رموز الثورة

قال المحامي أحمد مزنوق، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن التشريعات السورية لا تتضمن توصيفاً جزائياً خاصاً بالإساءة إلى رموز الثورة السورية، موضحاً أن التعامل القانوني مع مثل هذه الوقائع يعتمد على طبيعة الأفعال المرتكبة والظروف المحيطة بها والأدلة المتوافرة.

وأشار إلى أن بعض التصرفات قد تندرج، بحسب ملابساتها، ضمن الجرائم المتعلقة بالآداب العامة أو القدح والذم، فيما يمكن أن تشكل أفعال أخرى جرائم إثارة النعرات الطائفية أو التحريض على الكراهية، إذا توافرت الأركان القانونية اللازمة لذلك.

وأوضح أن تحديد الوصف الجرمي يعود إلى الجهات القضائية المختصة، استناداً إلى الوقائع المثبتة والنصوص القانونية المنطبقة عليها، ولا يمكن اعتبار كل إساءة جريمة من نوع محدد دون التحقق من مضمونها وسياقها.

ولفت إلى أن وجود تسجيل مصور واضح يوثق الواقعة ويساعد على تحديد هوية مرتكبها قد يتيح لعناصر الشرطة الموجودين في المنشأة الرياضية تنظيم الضبط اللازم، تمهيداً لإحالة الموضوع إلى الجهات المختصة وفق الإجراءات القانونية.

حرية التعبير وحدود المسؤولية الجزائية

أكد مزنوق أن حرية التعبير مكفولة بموجب الأحكام الدستورية، إلا أن ممارستها تخضع للحدود التي يحددها القانون، ولا تشمل الأفعال التي تستوفي شروط الجرائم المتعلقة بالتحريض على الكراهية أو إثارة النعرات الطائفية والمذهبية.

وأوضح أن التمييز بين التعبير عن الرأي والفعل المعاقب عليه يتطلب دراسة مضمون التصريحات أو الهتافات والظروف التي صدرت فيها، ومدى انطباق النصوص الجزائية عليها.

وأشار إلى أن وقوع هذه التصرفات في الملاعب أو المهرجانات والفعاليات العامة لا يمنح مرتكبيها حصانة من المساءلة، إذ يمكن للجهات الأمنية والقضائية التعامل معها عندما تتوافر أسباب قانونية تستدعي التدخل.

وبيّن أن الإجراءات قد تبدأ بضبط الواقعة والتحقق من هوية الأشخاص المعنيين، وصولاً إلى اتخاذ التدابير القانونية المناسبة بحسب طبيعة المخالفة أو الجريمة التي يثبت ارتكابها.

عقوبات رياضية قد تشمل الجماهير والأندية

وفيما يتعلق بمسؤولية المؤسسات الرياضية، أوضح مزنوق أن المنشآت والاتحادات الرياضية تخضع للوائح داخلية تحدد ضوابط السلوك الجماهيري والعقوبات الانضباطية الممكنة عند وقوع مخالفات.

وأشار إلى أن العقوبات قد تشمل حرمان بعض المشجعين من دخول المباريات، أو إقامة لقاءات دون حضور جماهيري، أو فرض غرامات مالية على الأندية، وفق طبيعة المخالفة وأحكام اللوائح المعتمدة.

وأضاف أن بعض الأنظمة الرياضية قد تتضمن عقوبات أشد بحق الأندية، تصل في حالات معينة إلى إنزال النادي إلى درجة أدنى، تبعاً لنوع المخالفة وجسامتها وشروط تطبيق الجزاء.

وأكد أن الجهات الرياضية المختصة تستطيع اتخاذ الإجراءات الانضباطية التي تدخل ضمن صلاحياتها، بالتوازي مع أي إجراءات قضائية قد تستوجبها الأفعال المرتكبة.

ويعتمد تطبيق هذه العقوبات على اللوائح النافذة لدى الاتحاد المختص، ومدى ثبوت المخالفة والمسؤولية عنها، بما يضمن عدم فرض جزاءات خارج الأطر التنظيمية والقانونية المعتمدة.

رموز الثورة بين الذاكرة المشتركة وتعدد الانتماءات

وتطرق مزنوق إلى مسألة تحديد رموز الثورة السورية، مشيراً إلى أن اختلاف الانتماءات والتجارب خلال سنوات الثورة أسهم في تعدد الشخصيات التي تنظر إليها مجموعات مختلفة بوصفها رموزاً لها.

وأوضح أن بعض الشخصيات تحظى بمكانة خاصة لدى فئات أو مناطق معينة، بينما قد تختلف نظرة مجموعات أخرى إليها، وهو ما يجعل وضع تعريف قانوني شامل للرموز مسألة تحتاج إلى دراسة دقيقة.

وأشار إلى أن رمزية الثورة لا تقتصر على الشخصيات المعروفة إعلامياً أو المرتبطة بتنظيمات محددة، وإنما تشمل تاريخ الثورة والتضحيات التي قدمها السوريون خلالها.

واعتبر أن الشهيد عبد الباسط الساروت يمثل أحد رموز الثورة السورية، مؤكداً أن مكانة الشهداء لا تتحدد بمدى شهرتهم، إذ إن الذين فقدوا حياتهم خلال سنوات الثورة، بمن فيهم من لم تُعرف أسماؤهم على نطاق واسع، يشكلون جزءاً من ذاكرتها وتاريخها.

مطالبات بإطار تشريعي لحماية رموز الثورة

رأى مزنوق أن معالجة الإساءات التي تستهدف رموز الثورة السورية يمكن أن تكون من خلال إطار تشريعي يضعه مجلس الشعب، بما يحدد الضوابط القانونية المتعلقة بحماية تاريخ الثورة ورموزها وتضحياتها.

وأشار إلى إمكانية سن قانون خاص ينظم هذه المسألة، أو تناولها ضمن إطار أوسع للعقد الاجتماعي الذي يحدد المبادئ والقيم المشتركة للمجتمع السوري.

وأوضح أن وجود قواعد قانونية واضحة قد يساعد على معالجة التجاوزات بصورة مؤسسية، بدلاً من ترك التعامل معها لاجتهادات متباينة أو ردود فعل مرتبطة بكل حادثة.

وتثير هذه المقترحات الحاجة إلى تحديد الأفعال المحظورة بصورة دقيقة، والتمييز بين الإساءة التي تستوجب المساءلة والنقد السياسي أو التاريخي المشروع، بما يضمن عدم استخدام أي تشريع لتقييد حرية التعبير.

سناء العلي: الإساءة إلى الشهداء تهدد السلم الأهلي

من جهتها، قالت الصحفية سناء العلي، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن الإساءة إلى رموز الثورة السورية وشهدائها سلوك مرفوض أخلاقياً ومجتمعياً، لما ينطوي عليه من استفزاز لمشاعر عائلات الضحايا وإثارة للخلافات بين السوريين.

وأكدت أن جميع شهداء سوريا يستحقون الاحترام والتقدير، وأن تحويل أسمائهم وتضحياتهم إلى مادة للإساءة قد يؤدي إلى تعميق التوتر الاجتماعي والإضرار بالجهود الرامية إلى تعزيز السلم الأهلي.

وأوضحت أن ما أثارته الحادثة من ردود فعل يعكس المكانة التي يحتلها عبد الباسط الساروت في وجدان شريحة واسعة من السوريين، ولا سيما ممن ارتبطت ذاكرتهم بمشاركته في الثورة وتضحياته.

وأشارت إلى تأثرها الشديد عند اطلاعها على الأنباء المتعلقة بالإساءة، متسائلة عن أثر هذه التصرفات على والدة الشهيد وعائلته، وعلى عائلات الشهداء الذين تحملوا خسائر كبيرة خلال سنوات الثورة.

واعتبرت أن احترام مشاعر هذه العائلات مسؤولية مجتمعية، وأن الخلافات الرياضية أو اختلاف المواقف لا يبرران توجيه الإهانات إلى الشهداء أو استغلال ذكراهم لإثارة التوتر.

دعوات إلى محاسبة رادعة ومنع تكرار التجاوزات

شددت العلي على ضرورة التحقيق في الحادثة ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الإساءة، معتبرة أن التساهل مع مثل هذه التصرفات قد يشجع على تكرارها.

واستشهدت بالمثل القائل: «من أمن العقوبة أساء الأدب»، مؤكدة أهمية اتخاذ إجراءات واضحة وحازمة تتناسب مع طبيعة الفعل المرتكب.

ورأت أن المحاسبة العادلة تمثل وسيلة لحماية مشاعر عائلات الشهداء والحد من التصرفات الاستفزازية التي قد تؤدي إلى خلافات بين أبناء المجتمع السوري.

كما دعت إلى التعامل مع هذه الوقائع بالجدية اللازمة، بعيداً عن الاكتفاء بردود الفعل الإعلامية أو بيانات الاستنكار، مع ضرورة اتخاذ إجراءات تمنع تكرارها في المناسبات الرياضية والعامة.

بين المحاسبة القانونية والمسؤولية الرياضية

تكشف الآراء القانونية والمجتمعية المرتبطة بحادثة الإساءة إلى الساروت عن مسارين للتعامل مع مثل هذه الوقائع؛ أولهما تطبيق النصوص الجزائية النافذة عندما تتوافر أركان جريمة محددة، وثانيهما تفعيل اللوائح الرياضية لمعالجة المخالفات التي تقع داخل الملاعب.

ويؤكد المحامي أحمد مزنوق أن غياب توصيف قانوني خاص بالإساءة إلى رموز الثورة لا يمنع مساءلة مرتكبي الأفعال التي تندرج ضمن جرائم منصوص عليها في التشريعات الحالية، شريطة ثبوت الوقائع وتوافر شروط المسؤولية القانونية.

وفي المقابل، تبرز مطالبات بدراسة إطار تشريعي أكثر وضوحاً يتناول حماية رموز الثورة وذاكرتها، مع تحديد الأفعال التي تستوجب العقاب وضمان عدم الخلط بين الإساءة والتحريض من جهة، وحرية التعبير والاختلاف في الرأي من جهة أخرى.

وتبقى معالجة الحادثة مرتبطة بالتحقق من مضمون الهتافات وتحديد المسؤولين عنها، وتطبيق الإجراءات القانونية والانضباطية المناسبة عند ثبوت المخالفات، بما يحقق المحاسبة ويحفظ حقوق جميع الأطراف ويحد من انتقال الخلافات الرياضية إلى توترات مجتمعية.

last news image
● مجتمع  ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦
بين ضغوط الحياة والتواصل الرقمي.. أخصائية نفسية تفسر أسباب عزلة الشباب

رغم تعدد وسائل التواصل وسهولة بناء العلاقات عبر المنصات الرقمية، يعاني بعض الشباب شعوراً بالوحدة والعزلة، حتى مع وجود الأصدقاء وكثرة المتابعين، في ظاهرة ترتبط بطبيعة العلاقات الإنسانية ومدى قدرتها على توفير الدعم النفسي والشعور بالأمان والانتماء.

وتتداخل في هذه الحالة عوامل نفسية واجتماعية واقتصادية، من بينها ضعف التواصل المباشر، والمقارنات المستمرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وصعوبة الحصول على فرص العمل وتحقيق الاستقلال المادي، ما يطرح تساؤلات حول أسباب الشعور بالوحدة وسبل بناء علاقات أكثر استقراراً وعمقاً.

التواصل الرقمي وتأثيره على العلاقات الإنسانية

قالت الأخصائية النفسية هيفين هوري، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن شعور بعض الشباب بالعزلة رغم سهولة التواصل يرتبط بالتغيرات التي طرأت على طبيعة العلاقات الإنسانية، إذ يفتقر التواصل الرقمي السريع إلى بعض عناصر التفاعل المباشر، مثل نبرة الصوت وتعابير الوجه، التي تسهم في تعزيز الشعور بالأمان والاحتواء.

وأوضحت أن الاعتماد المتزايد على التواصل الافتراضي قد يقلل فرص بناء روابط إنسانية عميقة، خصوصاً عندما تصبح العلاقات قائمة على التفاعل السريع وتبادل الرسائل، دون وجود مساحة كافية للحوار والتعبير عن المشاعر.

وأضافت أن المقارنات المستمرة مع الصور المثالية التي تعرضها المنصات الرقمية قد تولد لدى بعض الشباب مشاعر الإحباط وعدم الرضا عن الذات، وتدفعهم تدريجياً إلى الانسحاب من العلاقات الاجتماعية.

وأشارت إلى أن تراجع مظاهر التكافل الاجتماعي وزيادة الاعتماد على الذات قد يجعلان بعض الشباب أكثر ميلاً إلى مواجهة مشكلاتهم بصورة منفردة، بدلاً من مشاركتها مع أشخاص قادرين على تقديم الدعم والمساندة.

 كثرة المتابعين لا تعني وجود علاقات حقيقية

لفتت هوري إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في تغيير معايير العلاقات لدى بعض الشباب، إذ أصبح الاهتمام أحياناً موجهاً نحو أعداد المتابعين وحجم التفاعل والإعجابات، على حساب جودة العلاقات وما توفره من ثقة ومساندة.

وبيّنت أن القبول الرقمي قد يمنح شعوراً مؤقتاً بالرضا والتقدير، لكنه لا يعوض الحاجة إلى علاقات إنسانية مستقرة تقوم على التواصل المتبادل والتفاهم والمشاركة في المواقف الحياتية.

وأكدت أن الشعور بالوحدة لا يرتبط بالضرورة بعدد الأصدقاء أو الأشخاص المحيطين بالشاب، وإنما بمدى شعوره بأن هناك من يفهمه ويستمع إليه ويتقبل مشاعره.

وأوضحت أن بعض الشباب قد يكونون محاطين بعدد كبير من الأشخاص، لكنهم يفتقرون إلى مساحة آمنة للتعبير عن مخاوفهم ومشكلاتهم، ما يجعلهم يشعرون بالعزلة رغم حضورهم الاجتماعي.

وأضافت أن محاولة الظهور بصورة مثالية أو مقبولة أمام الآخرين قد تزيد هذا الشعور، خصوصاً عندما يعتقد الشاب أن علاقاته قائمة على الصورة التي يقدمها عن نفسه، وليس على شخصيته الحقيقية.

الضغوط الاقتصادية تعمق الشعور بالعزلة

أشارت الأخصائية النفسية إلى أن الظروف الاقتصادية وصعوبة الحصول على فرص العمل وتحقيق الاستقلال المادي تؤثر في الحياة النفسية والاجتماعية للشباب، وقد تحد من قدرتهم على بناء علاقات مستقرة أو الحفاظ عليها.

وأوضحت أن الشعور بالعجز عن تحقيق الأهداف الشخصية والمهنية قد يدفع بعض الشباب إلى الابتعاد عن المناسبات الاجتماعية، تجنباً للمقارنات أو الأسئلة المتعلقة بالعمل والدخل والمستقبل.

كما أن الانشغال المستمر بالتحديات المعيشية والتفكير بالمستقبل قد يستنزف الطاقة النفسية، ويقلل الرغبة في المشاركة بالأنشطة الاجتماعية أو تكوين صداقات جديدة.

ولفتت إلى أن الضغوط الاقتصادية تتداخل مع التوقعات الاجتماعية المرتبطة بالنجاح والاستقلال، ما قد يزيد شعور بعض الشباب بعدم القدرة على مواكبة أقرانهم.

 متى تتحول العزلة إلى مشكلة نفسية؟

يميز المختصون النفسيون بين الرغبة المؤقتة في الابتعاد عن الآخرين للحصول على الراحة واستعادة التوازن، وبين الانسحاب الاجتماعي المستمر الذي يؤثر في العلاقات والمسؤوليات والحياة اليومية.

وقد تستدعي بعض التغيرات السلوكية الانتباه، مثل فقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة، أو تراجع المشاركة الاجتماعية بصورة ملحوظة، أو صعوبة أداء المسؤوليات اليومية، خصوصاً عندما تستمر هذه التغيرات وتؤثر في حياة الشاب.

ولا يعني الشعور بالوحدة بحد ذاته وجود اضطراب نفسي، إلا أن استمراره وترافقه مع معاناة واضحة قد يستدعي الحصول على دعم نفسي متخصص لفهم أسبابه والتعامل معه.

كيف يمكن للشباب بناء علاقات أكثر عمقاً؟

شددت هوري على أهمية التركيز على جودة العلاقات الاجتماعية بدلاً من عددها، والاستثمار في صداقات تقوم على الثقة والتفاهم والدعم المتبادل.

ودعت إلى تنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتخصيص وقت أكبر للتفاعل المباشر والمشاركة في الأنشطة الواقعية، مثل العمل التطوعي والفعاليات الجماعية والأنشطة التي تتيح التعارف وبناء علاقات مستقرة.

كما أكدت أهمية التعبير عن المشاعر بصورة واضحة، وعدم التردد في طلب المساندة من الأشخاص الموثوقين عند مواجهة الضغوط النفسية أو الاجتماعية.

وأشارت إلى ضرورة تقبل الذات والتعامل مع مراحل الحيرة والتقلبات النفسية باعتبارها تجارب قد يمر بها الإنسان، دون ربط القيمة الشخصية بمستوى الدخل أو الإنجاز المادي أو الشعبية على المنصات الرقمية.

وبيّنت أن بناء علاقات إنسانية عميقة يحتاج إلى الوقت والاهتمام المتبادل، وأن وجود عدد محدود من الأشخاص الذين يوفرون الدعم الحقيقي قد يكون أكثر أهمية من اتساع دائرة المعارف دون روابط مستقرة.

دور الأسرة والمجتمع في مواجهة العزلة

تؤدي الأسرة والمحيط الاجتماعي دوراً مهماً في مساعدة الشباب على التعامل مع مشاعر الوحدة، من خلال توفير بيئة آمنة تسمح لهم بالتعبير عن مخاوفهم ومشكلاتهم دون خوف من اللوم أو الأحكام المسبقة.

كما يسهم الاستماع إلى الشباب واحترام تجاربهم ومشاعرهم في تعزيز الثقة وتشجيعهم على مشاركة التحديات التي يواجهونها، بدلاً من التعامل معها بصورة منفردة.

وتبرز أهمية المبادرات الاجتماعية والأنشطة الشبابية التي توفر فرصاً للتواصل المباشر والمشاركة، بما يساعد على توسيع العلاقات القائمة على الاهتمامات المشتركة والتعاون.

وعندما تستمر مشاعر العزلة وتؤثر في الدراسة أو العمل أو العلاقات اليومية، يصبح تشجيع الشاب على طلب المساعدة النفسية المتخصصة خطوة مهمة لتقييم حالته وتقديم الدعم المناسب.

علاقات أكثر عمقاً ودعم نفسي مستمر

توضح الأخصائية النفسية هيفين هوري أن مواجهة الوحدة لدى الشباب تتطلب الاهتمام بنوعية العلاقات الإنسانية، والتخفيف من المقارنات الرقمية، وإيجاد توازن بين التواصل الافتراضي والتفاعل المباشر.

كما أن التعامل مع الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير بيئة داعمة داخل الأسرة والمجتمع، يمكن أن يساعد الشباب على تجاوز مشاعر العزلة وتعزيز قدرتهم على بناء روابط مستقرة.

وتبقى الحاجة إلى الفهم والقبول والمساندة من العوامل الأساسية في الشعور بالانتماء، إذ لا تقاس قوة العلاقات بكثرة الأصدقاء والمتابعين، وإنما بما توفره من ثقة وتواصل ودعم في المواقف اليومية.

last news image
● اقتصاد  ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦
استقرار أسعار الليرة.. المصرف المركزي يتجه إلى تنظيم سوق الصرافة والحوالات

شهدت الليرة السورية، يوم الخميس 22 تشرين الأول 2026، استقراراً نسبياً في أسعار السوق الموازية خلال تحديثات فترة الظهيرة، بعد تراجعها في تداولات سابقة، فيما استمرت الفجوة بين أسعار الصرف الرسمية والموازية، بالتزامن مع تأكيد مصرف سوريا المركزي مواصلة تنظيم سوق الصرافة والحوالات وملاحقة المخالفات.

أسعار الصرف في السوق الموازية

سجل الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق، وكذلك في محافظتي حلب وإدلب، 141 ليرة سورية جديدة للشراء و141.75 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر اليورو 156.20 ليرة للشراء و157.10 ليرة للمبيع، وفق بيانات التداول المتاحة.

وتظهر الأسعار تقارباً في أسعار الصرف بين المحافظات الثلاث، مع استمرار الفارق بين السعر الرسمي والسعر المتداول في السوق الموازية، إذ بلغ سعر الدولار وفق النشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سوريا المركزي 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بينما سجل اليورو 136.19 ليرة للشراء و137.55 ليرة للمبيع.

ويعكس هذا التفاوت استمرار التحديات المرتبطة بتوحيد أسعار الصرف والحد من نشاط السوق الموازية، في وقت تسعى فيه السلطات النقدية إلى تعزيز الرقابة على عمليات البيع والشراء وتوفير بيانات أكثر دقة حول حركة العرض والطلب على القطع الأجنبي.

المركزي يؤكد مواصلة تنظيم سوق الصرافة والحوالات

أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، صفوت رسلان، ثبات التزام المصرف بتنظيم سوق الصرافة والحوالات بالتنسيق مع الجهات المعنية، مشدداً على مواصلة تطبيق القانون وملاحقة المخالفات وحماية حقوق المواطنين.

وشدد رسلان على استمرار تطبيق القانون وعدم التهاون مع المخالفات، في تأكيد على توجه المصرف نحو ضبط نشاط الصرافة والحوالات وتعزيز الالتزام بالضوابط الناظمة لهذا القطاع.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع المرحلة الثانية من الجولات الرقابية المشتركة بين مصرف سوريا المركزي ووزارة الداخلية، والتي تستهدف حصر عمليات الصرافة ضمن المكاتب والشركات المرخصة والخاضعة للرقابة الرسمية.

الرقابة على الصرافة خطوة نحو توحيد سعر الصرف

وقال الخبير الإداري والاقتصادي الدكتور حسام إبراهيم في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية إن حصر أعمال الصرافة بالمكاتب المرخصة يتيح للمصرف المركزي الوصول إلى بيانات دقيقة حول حجم عمليات التصريف اليومية والطلب على الدولار والمعروض منه، بما يساعد على تحليل حركة السوق واتخاذ قرارات تستند إلى معلومات أكثر وضوحاً.

وأشار إبراهيم إلى أن تداول العملات خارج الأطر المرخصة يحرم المصرف المركزي من معرفة الحجم الحقيقي لعمليات البيع والشراء، ويجعل تقدير التوازن بين العرض والطلب أكثر صعوبة، فضلاً عن إتاحة المجال أمام المضاربات في ظل غياب الرقابة المباشرة.

وبيّن أن إخضاع مكاتب الصرافة للرقابة يسهم في الحد من الفروقات السعرية بين دمشق وريفها والمناطق الأخرى، ويضيّق هامش المضاربة، معتبراً أن هذه الإجراءات تمثل خطوة أولى نحو توحيد سعر الصرف، شرط الالتزام بالتعليمات ومحاسبة المخالفين.

ولفت إلى أن الجولات الرقابية حققت أثراً ملموساً من خلال إغلاق مكاتب مخالفة وإحالة بعض المتورطين إلى القضاء، لكنه أكد أن النتائج تحتاج إلى وقت حتى تظهر بصورة أوضح، نظراً إلى أن ضبط السوق الموازية عملية تراكمية لا تتحقق نتائجها بين ليلة وضحاها.

عوامل اقتصادية تضغط على الليرة السورية

وفي سياق متصل، كانت تقارير اقتصادية نشرتها مواقع متخصصة خلال تشرين الأول الجاري قد رصدت تراجع قيمة الليرة السورية أمام الدولار خلال الأشهر الماضية، مع اقتراب سعر الدولار في السوق الموازية من مستويات 142 ليرة سورية جديدة، وفق بيانات سابقة.

وأشارت تلك التقارير إلى ثلاثة عوامل رئيسية تضغط على الليرة، تتمثل في عجز ميزان المدفوعات وضعف التدفقات المالية الخارجية، وتراجع الإنتاج والصادرات بما يحد من تدفق العملات الأجنبية، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالسياسة النقدية واتساع الفجوة بين أسعار الصرف الرسمية والموازية.

وتوضح هذه المؤشرات أن استقرار سعر الصرف لا يرتبط بالإجراءات الرقابية وحدها، بل يتأثر أيضاً بقدرة الاقتصاد على زيادة الإنتاج والصادرات، وترشيد المستوردات، وتعزيز القطاعات الإنتاجية، ولا سيما الزراعة، بما يدعم توفير القطع الأجنبي ويخفف الضغوط على السوق.

هذا وبينما يواصل مصرف سوريا المركزي جهوده لتنظيم سوق الصرافة والحوالات، يبقى تقليص الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي من أبرز التحديات أمام السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.

last news image
● اقتصاد  ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 22 تشرين الأول 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية تراجعاً في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقاً لأسعار الصرف المتداولة في السوق الموازية، بالتزامن مع استمرار متابعة حركة الأسواق المالية والأنشطة الاستثمارية والتجارية في سوريا.

وسجل سعر صرف الدولار الأمريكي في دمشق، وفق تحديثات يوم الأربعاء 21 تشرين الأول 2026، نحو 141 ليرة سورية للشراء و141.75 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر صرف اليورو 156.20 ليرة للشراء و157.10 ليرة للمبيع، مع تسجيل الأسعار ذاتها في محافظتي حلب وإدلب.

وعلى صعيد العملات العربية والأجنبية الأخرى في دمشق، بلغ سعر صرف الدرهم الإماراتي 38.39 ليرة للشراء و38.60 ليرة للمبيع، والريال السعودي 36.95 ليرة للشراء و37.23 ليرة للمبيع، فيما سجلت الليرة التركية 2.80 ليرة للشراء و2.82 ليرة للمبيع.

كما بلغ سعر صرف الدينار الأردني 198.92 ليرة للشراء و199.98 ليرة للمبيع، في حين سجل الجنيه المصري 2.55 ليرة للشراء و2.57 ليرة للمبيع، وفق النشرة المتداولة لأسعار الصرف في السوق المحلية.

وفي المقابل، حدد مصرف سوريا المركزي أسعار الصرف الرسمية بموجب النشرة رقم /198/، الصادرة يوم الخميس 22 تشرين الأول 2026، والنافذة اعتباراً من الساعة 12:30 ظهراً حتى إشعار آخر، حيث بلغ السعر الوسطي للدولار الأمريكي 122 ليرة سورية، وسعر الشراء 121.50 ليرة، وسعر المبيع 122.50 ليرة، مع تحديد هامش الحركة السعري عند 2% ضمن تعاملات المصرف مع المصارف المرخصة.

وسجل السعر الوسطي لليورو 137.09 ليرة، بواقع 136.41 ليرة للشراء و137.77 ليرة للمبيع، فيما بلغ السعر الوسطي للجنيه الإسترليني 163.57 ليرة، والفرنك السويسري 148.60 ليرة، والدولار الكندي 87.02 ليرة، والدولار الأسترالي 85.61 ليرة.

وبحسب النشرة الرسمية، بلغ السعر الوسطي لليرة التركية 2.46 ليرة سورية، والريال السعودي 32.52 ليرة، والريال القطري 33.51 ليرة، والدرهم الإماراتي 33.22 ليرة، والدينار الكويتي 393.29 ليرة، والدينار البحريني 323.52 ليرة، والريال العماني 316.88 ليرة، والدينار الأردني 172.07 ليرة، والجنيه المصري 2.24 ليرة.

كما سجل السعر الوسطي لليوان الصيني 18.28 ليرة سورية، والين الياباني 77.66 ليرة لكل مئة ين، والكورون الدانماركي 18.34 ليرة، والكورون السويدي 12.33 ليرة، والكورون النرويجي 13.04 ليرة، والروبل الروسي 1.51 ليرة، فيما بلغ السعر الوسطي للدولار الأمريكي ضمن النشرة الرسمية 122 ليرة سورية.

وفي سوق المعادن الثمينة، أصدرت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة نشرتها اليومية لأسعار الذهب في سوريا، يوم الخميس 22 تشرين الأول 2026، عند الساعة العاشرة صباحاً، محددة سعر غرام الذهب عيار 24 عند 18,750 ليرة سورية جديدة للمبيع و18,450 ليرة للشراء، فيما بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 16,250 ليرة للمبيع و15,950 ليرة للشراء.

وسجل غرام الذهب عيار 18 نحو 13,900 ليرة سورية جديدة للمبيع و13,600 ليرة للشراء، في حين بلغ سعر البلاتين 7,650 ليرة للمبيع و7,150 ليرة للشراء، وسجلت الفضة الخام 260 ليرة للمبيع و250 ليرة للشراء.

وبالدولار الأمريكي، حددت الهيئة سعر غرام الذهب عيار 24 عند 132.50 دولاراً للمبيع و130.50 دولاراً للشراء، وعيار 21 عند 115 دولاراً للمبيع و113 دولاراً للشراء، وعيار 18 عند 98.50 دولاراً للمبيع و96.50 دولاراً للشراء. كما بلغ سعر البلاتين 54 دولاراً للمبيع و49 دولاراً للشراء، والفضة الخام 1.85 دولار للمبيع و1.75 دولار للشراء.

وكشف رئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية، عبد الرزاق قاسم، أن قيود السحب المصرفي وسياسات حبس السيولة أثرت في أداء سوق دمشق للأوراق المالية، مشيراً إلى أن المخاوف المتعلقة بصعوبة الوصول إلى الأموال دفعت مستثمرين محتملين إلى التردد في دخول السوق.

وبحسب قاسم، بلغت قيمة التداولات العادية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 نحو 1.64 مليار ليرة سورية، بحجم تداول وصل إلى 58.78 مليون سهم. وفي المقابل، أشار إلى وجود استثناءات أقرها مصرف سوريا المركزي تتيح سحب الأموال النقدية الجديدة المودعة في الحسابات الجارية والودائع لأجل من دون سقف محدد.

وفي سياق متصل، تجاوزت قيمة التداولات في سوق دمشق للأوراق المالية 7 ملايين ليرة سورية خلال جلسة الأربعاء، عبر 111 صفقة شملت نحو 770 ألف سهم، وسط ارتفاع أسهم ثلاثة مصارف وتراجع سهم واحد.

واستحوذت صفقتان على تداولات بقيمة 3.61 ملايين ليرة سورية، من خلال تداول 427 ألف سهم، فيما تصدر سهم بنك قطر الوطني - سوريا الأسهم المرتفعة بنسبة 4.41%، ليغلق عند 20.12 ليرة، تلاه سهم بنك البركة - سوريا بارتفاع نسبته 0.37% إلى 8.21 ليرات، ثم سهم البنك الوطني الإسلامي الذي ارتفع بنسبة 0.05% ليغلق عند 21.80 ليرة.

في المقابل، تراجع سهم بنك الائتمان الأهلي بنسبة 4.89%، ليغلق عند 10.11 ليرات، بينما لم تسجل مجموعة من الأسهم أي تداولات خلال الجلسة، في مؤشر على تفاوت حركة التداول بين الأسهم المدرجة في السوق.

وأعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية وصول ست روافع جسرية حديثة إلى محطة حاويات اللاذقية، ضمن خطة شاملة لتطوير المرفأ وتعزيز طاقته التشغيلية، بما يسهم في تحسين كفاءة عمليات مناولة الحاويات وتنظيم تكديسها وتخزينها.

وأوضحت الهيئة أن الروافع الجديدة ستساعد على زيادة القدرة الاستيعابية للساحات وتسريع عمليات التحميل والتفريغ وتقليص أزمنة انتظار الشاحنات، في إطار جهود تحسين الخدمات اللوجستية ورفع كفاءة العمل في المرفأ.

وتدرس شركة "أسواق حلب" إنشاء مول تجاري ومجمع صالات للأفراح في سوق هنانو الشعبي، بعد بحث الجدوى الاقتصادية والمالية للمشروع، وسط توافق على أهمية إقامة مركز تجاري يخدم المنطقة التي تفتقر إلى المولات.

وبحثت غرفة تجارة دمشق والسفارة الفرنسية لدى سوريا، أمس الأربعاء 21 تشرين الأول، سبل تطوير العلاقات الاقتصادية السورية الفرنسية وتعزيز التعاون بين الشركات في البلدين، إلى جانب التحضيرات لعقد المنتدى الاقتصادي السوري الفرنسي الثاني، المقرر إقامته في دمشق يوم 17 تشرين الثاني المقبل.

وبحث وزير التنمية الإدارية محمد حسان السكاف، ووزير المالية يسر برنية، ورئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عامر العلي، مع وفد جائزة الشارقة في المالية العامة، سبل تحقيق التكامل بين الإصلاح المالي والإداري والرقابي.

وتبرز هذه التحركات أهمية تطوير البيئة الاقتصادية السورية عبر مسارات متوازية تشمل معالجة تحديات السيولة المصرفية، وتنشيط التداولات في سوق دمشق للأوراق المالية، وتحديث البنية التحتية للمنافذ التجارية، ودراسة المشاريع الاستثمارية الجديدة، إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي الخارجي وتطوير آليات الإدارة المالية والرقابية.