أعلنت وزارة الصحة في بيان لها، يوم الأربعاء 8 نيسان/ أبريل أن شهر آذار/ مارس الماضي شهد نشاطًا واسعًا في مختلف المحافظات، شمل افتتاح مراكز صحية ومشافٍ جديدة، وتأهيل منشآت قائمة، وتزويدها بأجهزة طبية ن...
وزارة الصحة تعلن حصيلة نشاطاتها خلال شهر آذار الفائت
٨ أبريل ٢٠٢٦
● محليات

استئناف الحركة الجوية عبر الأجواء السورية ومطار دمشق الدولي

٨ أبريل ٢٠٢٦
● محليات
تقرير شام الاقتصادي | 8 نيسان 2026
٨ أبريل ٢٠٢٦
● اقتصاد

مؤسسات فلسطينية تحذر من حملات التحريض وتوضح ملابسات حادثة السفارة الإماراتية في دمشق

٨ أبريل ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ٨ أبريل ٢٠٢٦
معرة حرمة تطلق حملة لإزالة الأنقاض وتحسين واقع الحياة للأهالي العائدين

شهدت بلدة معرة حرمة في ريف إدلب الجنوبي إطلاق حملة لإزالة الأنقاض المتراكمة في الشوارع والأماكن العامة، بهدف تحسين الواقع الخدمي وتوفير بيئة مناسبة للأهالي العائدين، إلى جانب تشجيع النازحين على العودة من المخيمات.

ترتيبات الحملة 

وقبل انطلاق الحملة بأيام، أعلن المجلس المحلي في البلدة عبر منشور على صفحته الرسمية في موقع "فيسبوك" أن موعد التنفيذ سيكون يوم الأحد، 5 نيسان/أبريل الجاري، داعياً السكان إلى إخراج الركام من داخل منازلهم ووضعه خارجها قبل وصول فرق الدفاع المدني، بما يتيح تنفيذ عمليات الترحيل بشكل منظم وفعّال.

ونوهوا إلى أنه بعد مغادرة فرق الدفاع المدني للبلدة، ستكون مسؤولية ترحيل أي ركام متبقي على صاحب المنزل بشكل كامل، وأكدوا على أن كل من يقوم بوضع الركام على الطرقات بعد مغادرة الدفاع المدني سيُعرّض نفسه للمخالفة، وسيتم ترحيل الركام على نفقته الخاصة.

الأنقاض.. عقبة رئيسية أمام عودة الأهالي

وقال أسامة الحاج أحمد، أحد أهالي بلدة معرة حرمة، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن الأهالي عادوا إلى منازلهم بعد نحو ست سنوات من التهجير، مشيراً إلى أن البلدة كانت منكوبة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مع دمار واسع طال المنازل والبنية التحتية، فيما شكّلت الأنقاض المتراكمة إحدى أبرز العقبات التي واجهت السكان.

وأضاف أن تراكم الأنقاض خلّف تداعيات سلبية عديدة، إذ بات يشكّل بيئة خصبة لانتشار الحشرات والأفاعي، مشيراً إلى تسجيل حالات إسعاف لعدد من الأشخاص نتيجة لدغات الأفاعي والعقارب، كما لفت إلى انتشار أمراض جلدية، مثل اللشمانيا (حبة السنة أو حبة حلب)، بشكل ملحوظ بين الأهالي.

وتابع أن الأهالي سبق وأن ناشدوا السلطات للتدخل، حيث قامت منظمة "بناء" بإزالة جزء كبير من الأنقاض سابقاً، فيما تتولى الآن فرق الدفاع المدني إزالة ما تبقى منها، ما يؤدي إلى تنظيف الشوارع، مؤكداً أن الحملة ستسهم في توفير بيئة أكثر نظافة وسلامة للأهالي.

تنسيق لإزالة الركام وإعادة استخدامه في فرش الطرق

وقال قسوم حسن حاج مصطفى، رئيس مجلس بلدة معرة حرمة في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إنه تم التنسيق مع فرق الدفاع المدني ومديرية المنطقة لإزالة كافة الركام من البلدة ونقله إلى موقع مخصص لذلك، تم تحديده بالتعاون مع إدارة الكتلة في كفرنبل.

وأضاف أنه تم تعميم هذا الموضوع على أهالي البلدة، كما تم التنسيق مع بعض الأهالي لتزويدهم بهذه الأنقاض لاستخدامها في ردم أرضيات منازلهم وتسويتها، مشيراً إلى أن تغطية تكاليف هذه العمليات تتم عبر الدفاع المدني بالتنسيق مع الحكومة السورية.

تداعيات انتشار الأنقاض

وتابع أن القصف الذي شنته قوات النظام البائد على البلدة وتدميره لكافة المنازل بعد السيطرة عليها أدى إلى تراكم هذه الأنقاض، مما تسبب في العديد من المشاكل للأهالي، أبرزها انتشار مرض الليشمانيا الجلدية، وإغلاق العديد من الطرقات الفرعية والرئيسية بسبب الركام المتراكم، وهو ما أعاق الحركة اليومية للسكان وأدى إلى مزيد من المعاناة في البلدة.

وطلب رئيس مجلس بلدة معرة حرمة، قسوم حسن حاج مصطفى، من الأهالي التعاون مع فرق الدفاع المدني، ومع المجلس البلدي، لترحيل هذه الأنقاض وإتمام العمل دون صعوبات. 

صعوبة ترحيل الأنقاض وأعباء التكاليف على الأهالي

واشتكى بعض الأهالي الذين قابلناهم من صعوبة ترحيل الأنقاض من منازلهم على نفقتهم الخاصة، بسبب أوضاعهم الاقتصادية الصعبة وكمية الركام الكبيرة، إذ تُقدَّر أجور عمال المياومة بين 15 و20 دولاراً، وتتراوح تكلفة تنظيف الغرفة الواحدة بين 30 و35 دولاراً، وهو مبلغ يتجاوز قدرة بعض الأسر على تحمّله.

فاضطر بعض السكان إلى اللجوء لوسائل بدائية مثل العربات اليدوية والمجارف لترحيل الأنقاض، بينما تمكن آخرون من استئجار آليات ثقيلة على نفقتهم الخاصة لإتمام العملية.

وتجدر الإشارة إلى أن العديد من القرى والبلدات في ريف إدلب الجنوبي لا تزال تعاني من تراكم الأنقاض، ما يعيق الحركة اليومية للأهالي ويبطئ عمليات إعادة الإعمار، وقد منع هذا الواقع العديد من السكان من العودة إلى منازلهم وأجبرهم على البقاء في المخيمات.

كما أن تراكم الركام تسبب في آثار نفسية سلبية لدى العائدين، إذ فقدوا معالم منازلهم وأحيائهم التي نشأوا فيها، ما زاد شعورهم بالحزن والإحباط بعد سنوات طويلة من النزوح والمعاناة، فيما تواصل بعض المنظمات والمؤسسات المحلية جهودها لإزالة الأنقاض وإعادة الحياة الطبيعية إلى المناطق المتضررة.

last news image
● اقتصاد  ٨ أبريل ٢٠٢٦
اجتماع سوري أردني تركي يقر خطة طويلة الأمد لتعزيز التعاون في النقل

أعلنت وزارة النقل يوم الأربعاء 8 نيسان/ أبريل، عقد الاجتماع الأول للجنة الوزارية المشتركة للتعاون في مجال النقل بين سوريا والأردن وتركيا في العاصمة الأردنية عمّان، بمشاركة وزراء النقل في الدول الثلاث، في إطار جهود تعزيز التكامل الإقليمي وتطوير شبكات الربط اللوجستي.

وأكد وزير النقل الدكتور "يعرب بدر"، أن الاجتماع يشكّل خطوة متقدمة نحو تطوير قطاع النقل بما يسهم في تسهيل حركة الركاب والبضائع، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، ودعم النمو الاقتصادي، مشددًا على أهمية النقل السككي كركيزة أساسية في هذا المسار.

وأوضحت الوزارة أنه تم خلال الاجتماع توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال النقل البري، تهدف إلى تنظيم حركة الشاحنات، وربط خطوط السكك الحديدية، وتعزيز تبادل الخبرات، وتوحيد المعايير الفنية، إضافة إلى تشجيع الاستثمارات في البنية التحتية والخدمات اللوجستية.

وبيّنت أن الاتفاق تضمّن تشكيل لجنة ثلاثية مختصة بالنقل السككي، تتولى تقييم واقع خطوط الربط الحالية، ودراسة المشاريع القابلة للتنفيذ، وتحديث دراسات الجدوى الاقتصادية، إلى جانب إعداد تصورات لمشاريع مستقبلية، حيث ستعمل سوريا على إعداد خارطة أولية للربط السككي تمهيدًا لمناقشتها ضمن اللجنة المشتركة.

وأضافت الوزارة أن الوزراء اتفقوا على تشكيل فرق عمل فنية متخصصة في النقل الطرقي والسككي والربط متعدد الوسائط، إلى جانب إدارة الممرات الإقليمية، بما يضمن تنفيذ الخطط ومتابعة تطبيقها على أرض الواقع.

كما أشارت إلى بحث إعادة تأهيل شبكات السكك الحديدية، وتحسين كفاءة المعابر الحدودية من خلال تطوير الإجراءات الجمركية والخدمات اللوجستية، بهدف تقليل زمن العبور ورفع الكفاءة التشغيلية.

وختمت الوزارة بالتأكيد على اعتماد خطة عمل ثلاثية طويلة الأمد تتضمن أولويات واضحة لقطاعي الطرق والسكك الحديدية، مع جداول زمنية محددة، بما يعزز التعاون الإقليمي ويدعم مسار التنمية المستدامة بين الدول الثلاث.

last news image
● محليات  ٨ أبريل ٢٠٢٦
جدل تعيين طلال الحلاق في "السورية للبترول" يعيد فتح ملف الواجهات الأمنية والمالية

أثار تعيين طلال هاني الحلاق مديرًا لإدارة العلاقات الدولية والاتصال في الشركة السورية للبترول موجة غضب واستياء واسعة في الأوساط السورية، بعد ظهوره في إحدى القنوات التلفزيونية بصفته الجديدة، في وقت سارعت فيه منصات التواصل الاجتماعي إلى تداول معلومات ووثائق تربطه بشبكات أمنية ومالية تعود إلى مرحلة النظام البائد، ما أعاد إلى الواجهة ملف الواجهات الاقتصادية المرتبطة بالأجهزة الأمنية في عهد النظام البائد.

وبحسب ما تم تداوله، فإن الحلاق يعرف بعلاقاته الوثيقة مع دوائر نافذة في نظام الأسد البائد، حيث تشير معلومات متقاطعة إلى قربه من أسماء الأسد، التي منحته مطعمًا في منطقة الروضة بدمشق، كان قد صودر سابقًا من صهر نائب الرئيس الأسبق عبد الحليم خدام.

وتفيد الروايات بأن الحلاق أغلق المطعم عقب سقوط النظام، قبل أن يعاود الظهور لاحقًا ويقوم بتسليمه إلى الأمانة العامة للشؤون السياسية في دمشق، في خطوة أثارت تساؤلات حول طبيعة أدواره وتحركاته خلال المرحلة الانتقالية.

ولا يقتصر الجدل على الجانب التجاري، إذ تُظهر سجلات وشهادات متداولة أن الحلاق ترأس مجلس إدارة شركة “ألفا إنكوربورتيد”، التي وُصفت بأنها إحدى الواجهات المالية التي استخدمها النظام السابق للالتفاف على العقوبات الدولية.

وذلك بالشراكة مع شخصيات بارزة، من بينها دانا وديع بشكور، المديرة السابقة لمكتب أسماء الأسد. وتشير هذه المعطيات إلى أن نشاط الحلاق كان جزءًا من شبكة اقتصادية معقدة عملت على تأمين تدفقات مالية للنظام عبر قنوات غير مباشرة.

في السياق ذاته، تتصاعد الاتهامات التي تربط الحلاق بالتنسيق الأمني المباشر مع أجهزة المخابرات، حيث يؤكد ناشطون أن تقارير أمنية منسوبة إليه ساهمت في اعتقال عدد من العاملين في فريق رصد محلي داخل دمشق، كانوا يعملون على توثيق انتهاكات وملفات فساد ضمن ما عُرف بملف "قيصر 2".

وتشير المعلومات إلى أن المعتقلين نُقلوا إلى سجن صيدنايا العسكري وقسم الإرهاب في سجن عدرا، حيث خضعوا لمحاكمات أمام القضاء العسكري، صدرت خلالها أحكام بالإعدام بحقهم بتهم تتعلق بالتجسس والتخابر، قبل أن يتم الإفراج عنهم لاحقًا مع تطورات المشهد السوري.

وتُعد الوثيقة الأمنية المسربة، التي تعود إلى فترة النظام البائد، من أبرز ما فجّر الجدل حول تعيين الحلاق، إذ تفيد بأن المذكور، المنحدر من ريف دمشق والمقيم في العاصمة، كان يعمل محكمًا وخبيرًا اقتصاديًا في مجال الاستشارات، إلا أنه في الوقت ذاته صُنّف كمصدر لفرع الأمن السياسي منذ عام 2019.

وتُظهر الوثيقة أن الحلاق قدّم تقارير إلى الجهات الأمنية حول عدد من الناشطين، من بينهم محمد المصري وهبة الحجي، متهمًا إياهم بتشويه صورته لدى جهات أوروبية ومنظمات مدنية، عبر تقديمه كأحد مصادر المعلومات لدى أجهزة الاستخبارات السورية في عهد النظام البائد.

كما تضمنت الوثيقة مزاعم قدمها الحلاق تتعلق بعلاقات خارجية لهؤلاء الناشطين، حيث أشار إلى وجود ارتباط لهبة الحجي مع الاستخبارات التركية، وادعى أن منظمتها تتلقى تمويلاً عبر الكيان الإسرائيلي، في حين تحدث عن قيام محمد المصري بجمع معلومات وصفها بـ“الحساسة” عبر فريق يعمل في عدة محافظات، لصالح أبحاث مرتبطة بمنظمة “عدل وتمكين”، تشمل بيانات عن شركات تجارية ومؤسسات غير ربحية.

ومع تصاعد الضغط الشعبي والإعلامي، أعلن وزير الطاقة محمد البشير توجيه الشركة السورية للبترول بكف يد طلال الحلاق عن العمل مؤقتًا، إلى حين استكمال التحقيق في جميع الاتهامات والتقارير المتداولة بحقه، مؤكدًا أن مؤسسات الدولة الجديدة لن تكون مكانًا لأي شخص تحوم حوله شبهات تمسّ دماء السوريين أو كرامتهم أو معاناتهم.

ويفتح هذا الملف باب التساؤلات مجددًا حول آليات التدقيق في التعيينات ضمن المؤسسات الحيوية، لا سيما في قطاعات حساسة كقطاع الطاقة، وحول مدى قدرة الجهات المعنية على تفكيك إرث الشبكات الأمنية والاقتصادية التي ترسخت خلال السنوات الماضية.

كما يعكس حجم الغضب الشعبي حالة احتقان متراكمة لدى شريحة واسعة من السوريين، خصوصًا من الناجين وأهالي الضحايا، الذين يرون في مثل هذه التعيينات استفزازًا مباشرًا لمشاعرهم، في ظل مطالب متزايدة بتحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين بدل إعادة تدويرهم في مواقع رسمية.

last news image
● مجتمع  ٨ أبريل ٢٠٢٦
أمهات بمستوى تعليمي محدود في مواجهة صعوبات متابعة الواجبات المدرسية لأبنائهن

تواجه الأمهات السوريات الأميات أو اللواتي لم يُكملن تعليمهن تحديات تحول دون قدرتهن على مساعدة أبنائهن في إنجاز الواجبات الدراسية، خاصة تلك التي تتطلب متابعة أو شرحاً من الأهل في المنزل، ما ينعكس على مستوى الطلاب ويدفع بعض الأمهات إلى البحث عن خيارات بديلة لتعويض هذا النقص.

تعود أسباب عدم إكمال العديد من الأمهات في سوريا لتعليمهن إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها الظروف الاقتصادية الصعبة التي دفعت بعض الأسر إلى إخراج الفتيات من المدارس مبكراً لمساعدتهن في أعمال المنزل أو العمل، إضافة إلى الزواج المبكر الذي كان سبباً في توقفهن عن الدراسة.

كما لعب تأثير بعض العادات الاجتماعية التي لا تعطي أولوية لتعليم الفتاة دوراً في هذه الظاهر، وقد أسهمت هذه العوامل مجتمعة في انقطاع عدد من الفتيات عن التعليم، ما انعكس لاحقاً على قدرتهن في متابعة المسار الدراسي لأبنائهن.

تقول عائشة العبد، 32 عاماً، وهي أم لخمسة أطفال تقيم في ريف إدلب الجنوبي، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إنها درست حتى الصف الخامس الابتدائي فقط، بسبب الظروف المادية الصعبة التي كانت تعيشها أسرتها، مشيرة إلى أن والدها كان متزوجاً من امرأتين ولديه 15 ابناً وابنة، ولم يكن يهتم بتعليم الفتيات أو توفير الدعم الدراسي لهن.

وتضيف أن والدها أجبرها لاحقاً على ترك المدرسة لمساعدة والدتها في أعمال المنزل، لافتة إلى أن ذلك لم يؤثر فقط على مستقبلها التعليمي، بل انعكس أيضاً على قدرتها اليوم على مساعدة أبنائها في دراستهم بعد زواجها وإنجابها، إذ ترى أن المناهج الدراسية تفوق إمكانياتها، ما جعل متابعة واجباتهم اليومية أشبه بتحدٍ دائم بالنسبة لها.

أدى غياب الدعم المنزلي إلى تداعيات سلبية انعكست على مستوى التحصيل الدراسي للطلاب خاصة في المراحل التعليمية الأولى التي تتطلب متابعة مستمرة من الأهل، ما ولّد لدى بعض الأمهات شعوراً بالعجز وعدم القدرة على تقديم المساندة الكافية لأبنائهن، وفي بعض الحالات اضطر الأطفال إلى الاعتماد على أنفسهم أو على زملائهم في فهم الدروس وإنجاز الواجبات، بينما تراجع مستوى آخرين مقارنة بزملائهم في الصف نتيجة ضعف المتابعة اليومية في المنزل.

تروي خلود خليل، 37 عاماً، والمقيمة في ريف إدلب الشمالي، أن ابنتها زهرة تعاني من بطء نسبي في الاستيعاب وتخجل في المدرسة من طلب إعادة الشرح من المعلمة، مشيرة إلى أنها لم تدخل المدرسة على الإطلاق، وتلاحظ فرقاً واضحاً بين ابنتها وابنة عمها التي تحظى بمتابعة يومية من والدتها عند عودتها إلى المنزل، مضيفة أنها تشعر بالذنب كلما طلبت منها ابنتها المساعدة في الدروس ولم تتمكن من تلبية ذلك.

الأثر السلبي لم يقتصر على الطلاب فقط، بل امتد إلى المعلمين الذين ازدادت مسؤوليتهم في شرح الدروس ومتابعة الطلاب لتعويض النقص في الدعم المنزلي، ما يستنزف وقتهم وجهدهم، ويجبرهم على تقديم شروحات متكررة للطلاب الذين لا يحصلون على مراجعة خارج الصف، الأمر الذي قد يؤثر على سير الدروس لبقية الطلاب ويصعب قياس مستوى التحصيل الدراسي بدقة، كما يزيد الضغط النفسي والإجهاد على المعلمين نتيجة الحاجة المستمرة لمتابعة الطلاب الضعفاء وتعويض النقص في الدعم الأسري.

تقول المدرسة فاطمة الأحمد، في حديث لـ شام، إن وجود طلاب لا يتلقون مساعدة دراسية من عائلاتهم في المنزل أمر مألوف، منوهة إلى أنها تحاول التواصل مع الأمهات وطلب متابعة أبنائهن للواجبات الدراسية بشكل لطيف، لما لذلك من أهمية في إنجاز الدروس.

وتضيف أن هناك من يستجيب لها، وهناك من يتجاهل الأمر، مؤكدة أن الفارق بين الطالب الذي يحظى بالمتابعة والآخر الذي لا يتلقاها كبير من ناحية العلامات والمشاركة والتفاعل والثقة بالنفس، ولفتت إلى أن هناك حاجة لتضافر جهود الأهالي مع المعلمين لضمان دعم التحصيل الدراسي للطلاب بشكل أفضل.

مع عجز الأمهات عن مساعدة أبنائهن دراسياً، لجأن إلى حلول بديلة، مثل استخدام مقاطع تعليمية على يوتيوب لفهم الدروس وشرحها لأبنائهن، كما استعانت نساء بأشخاص ذوي خبرة دراسية في الحي، مثل طلاب في مراحل متقدمة أو خريجين، لمتابعة الواجبات.

واضطرت أخريات لتوفير دروس خصوصية في أيام العطل أو بعد انتهاء الدوام المدرسي لتعويض النقص وضمان فهم الدروس، ما أضاف أعباء مالية إضافية على الأسر إلى جانب نفقاتهم الأساسية.

يشدد تربويون على أهمية متابعة الواجبات الدراسية للطلاب، مؤكدين أن ذلك يعزز التحصيل الدراسي وينمي مهارات التنظيم والانضباط لديهم، مشيرين إلى أن المعلمين يمكن أن يقوموا بتبسيط التعليمات المكتوبة للواجبات المنزلية بطريقة يسهل على الأمهات غير المكملات تعليمهن فهمها.

كما يمكن تقديم أمثلة صغيرة وسهلة داخل الدفاتر أو عبر مجموعات تواصل خفيفة مثل واتس آب، ويضيف التربويون أن تشجيع الطلاب على التعاون فيما بينهم ضمن مجموعات دراسة صغيرة داخل الصف، تحت إشراف المعلم، يخفف من العبء على الأمهات ويضمن صحة المعلومات المقدمة للطلاب.

غالباً ما تواجه الأمهات غير المتعلمات أو الأميات صعوبة في متابعة الواجبات الدراسية لأبنائهن، ما يضاعف أعباءهن النفسية ويدفعهن للبحث عن حلول بديلة، خاصة أن هذا النقص في الدعم يؤثر على الطلاب بشكل مباشر، ويزيد من الضغط على المعلمين داخل الصف.

 

 

last news image
● مجتمع  ٨ أبريل ٢٠٢٦
الحكاية الشعبية السورية بين دفء الجدات وتحديات العصر الرقمي

لطالما حرصت الأجداد والجدات في سوريا على سرد الحكاية الشعبية المتنوعة للأحفاد، حيث كان الأطفال يجتمعون حولهم مستمعين بانتباه، في مشهد مألوف داخل البيوت السورية، يعكس شعوراً بالأمان والدفء.

وكان الأجداد يسردوا الحكايات المميزة في أوقات متنوعة: عند طلب الأطفال بإلحاح، أو قبل النوم، أو كمكافأة على سلوك حسن، أو لتوضيح فكرة أو غرس حكمة معينة، إضافة إلى دوافع إنسانية أخرى مرتبطة بالروتين اليومي والتربية.

ولم يقتصر الهدف من الحكايات على التسلية فحسب، بل كانت وسيلة لغرس قيم وأحكام أخلاقية، والمساهمة في تنمية مهارات التفكير والخيال لدى الأطفال، وفي الوقت نفسه الحفاظ على التراث الشعبي وربط الأجيال بتاريخهم الثقافي.

تتعدد الحكايات التي كانت تُروى للأطفال، منها حكاية السباق بين السلحفاة والأرنب التي تعلم أن الصبر والمثابرة والتواضع أهم من السرعة والغطرسة، إلى جانب قصة الراعي الكذاب التي تحذر من عادة الكذب، لما لها من عواقب وخيمة تفقد صاحبها ثقة الآخرين وتعرّضه لمخاطر متعددة.

كما كانت تُروى حكاية عن غنمة تركت صغارها في المنزل وطلبت منهم الانتباه وعدم فتح الباب للغرباء حفاظاً على حياتهم من خطر الذئب، الذي تمكن من خداعهم وفتحوا له الباب، ويتعلم الأطفال من هذه القصة أهمية طاعة الوالدين والالتزام بتعليماتهم لضمان سلامتهم.

إلى جانب الحكايات الشعبية، كان الأطفال يسمعون أيضًا قصصاً دينية وتاريخية، تهدف إلى تعريفهم بتاريخهم ودينهم وغرس السلوك الصالح في نفوسهم، من بينها: قصة النبي يوسف عليه السلام وقصة النبي موسى عليه السلام، وكذلك الحكايات التي حدثت مع الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، والتي تعلم الأطفال الصبر والصدق والعدل.

كما كانت تروى لهم قصص تاريخية عن رجال شجعان تركوا أثراً في التاريخ، مثل صلاح الدين الأيوبي الذي فتح بيت المقدس وطارق بن زياد الذي فتح الأندلس، لتعليم الأطفال الشجاعة والمثابرة والقيادة، ولربطهم بهويتهم الثقافية والتاريخية.

مع دخول العصر الرقمي أصبح الأطفال يميلون بشكل متزايد إلى متابعة القصص عبر البرامج التلفزيونية وتطبيقات الهواتف الذكية لما توفره من صور متحركة ومؤثرات بصرية وصوتية جذابة، وأثر هذا التحول على الحكاية الشعبية إذ قلّ الاهتمام بالقصص الشفوية التي كانت تُروى في حضن الجدات، وأصبح التركيز الأكبر على المحتوى المرئي السريع والمباشر، مما غيّر طريقة تفاعل الأطفال مع الحكاية التقليدية وأساليب استماعهم إليها.

أتاحت منصات التواصل للأطفال الوصول إلى عدد كبير من القصص المتنوعة، تنتمي إلى ثقافات مختلفة، ما وفر لهم خيارات واسعة للتسلية وقضاء الوقت، بعضها شهدت تعديلات أو تغييرات، بعضها كان مقصوداً بهدف تعليم درس أو غرس قيمة معينة، أو لتتناسب مع ثقافة وتقاليد المجتمع المستهدف.

يرى البعض أن الحكاية الشعبية تظل الخيار الأفضل للأطفال مقارنة بالقصص التي تُعرض عبر الهواتف المحمولة، لأنها تحمل دافئاً خاصاً وتعزز الصلة بين الجد والحفيد، كما تحفّز خيال الطفل وتنمي قدراته على الاستظهار والتخيّل دون إجهاد النظر أو التعرض لمؤثرات شاشة التلفاز أو الهاتف الذكي.

بالإضافة إلى ذلك، غالباً ما تكون الحكاية الشعبية مدروسة تحت إشراف الجد أو الجدة، مما يضمن أن الرسائل والقيم التي يتلقاها الطفل إيجابية ومناسبة لعمره، في المقابل، قد تحتوي القصص التي تُنشر عبر الهواتف أحياناً على محتوى عدواني أو غير هادف، خصوصاً إذا لم تكن تحت رقابة الأهل، ما قد يؤثر على السلوك والقيم المكتسبة لدى الطفل.

من ناحية أخرى، هناك من يرى أن القصص المنشورة على الهواتف الذكية توفر للأطفال متعة أكبر وتسلية مستمرة بعيداً عن الملل، كما يمكنهم الوصول إليها في أي وقت يريدونه دون انتظار قصة من الجد أو الجدة.

وتتميز بعض هذه القصص بكونها مدتها أطول وتحتوي على محتوى مرئي غني بالصور والمؤثرات الصوتية، مما يجعل تجربة المشاهدة أكثر تشويقاً للأطفال ويحفز انتباههم لفترة أطول، وهو ما يراه البعض مناسباً لعصر الأطفال الرقميين.

بالرغم من التطور التكنولوجي والتغيرات في اهتمامات الأطفال، ما تزال الجدات السوريات تحافظ على سرد الحكاية الشعبية للأحفاد، محافظات بذلك على الدفء الأسري والقيم الثقافية والأخلاقية التي تحملها هذه القصص، ومواصلات نقل التراث والهوية إلى الأجيال الجديدة، مما يجعل الحكاية الشعبية جسراً حياً بين الماضي والحاضر، وبين المتعة والتربية.