أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقرير أصدرته بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، أن تنامي الاهتمام الدولي بملف عودة اللاجئين السوريين يتزامن مع استمرار تحديات أمنية وقانونية واقتصادية وخدمية تعيق تحق...
الشبكة السورية: أكثر من 3 ملايين عائد منذ سقوط نظام الأسد البائد وعودة اللاجئين ما تزال تواجه تحديات كبيرة
٢٠ يونيو ٢٠٢٦
● محليات

تقرير شام الاقتصادي | 20 حزيران 2026

٢٠ يونيو ٢٠٢٦
● اقتصاد
توقعات بانتعاش إنتاج القمح خلال 2026.. والحكومة توسع مراكز الاستلام والتخزين
٢٠ يونيو ٢٠٢٦
● محليات

من هو سامي العريدي الذي أشيع مقتله بغارة للتحالف في ريف إدلب؟

٢٠ يونيو ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ٢٠ يونيو ٢٠٢٦
العلاج لا يقتصر على الدواء… الجانب النفسي عنصر أساسي في رحلة التعافي

لا يقتصر العلاج الطبي على الأدوية والالتزام بإرشادات الأطباء، بل يشمل أيضاً الجانب النفسي الذي يعد عنصراً مهماً في رحلة التعافي، فالحالة المعنوية للمريض، وطبيعة الدعم الذي يتلقاه من محيطه، إضافة إلى أسلوب التعامل داخل المؤسسات الصحية، جميعها عوامل تؤثر في استجابته للعلاج وتحسن حالته الصحية.

وتشير معطيات ميدانية في هذا السياق إلى أن بعض التحديات المرتبطة بالعلاج لا تتصل بالجانب الطبي المباشر فقط، بل تمتد إلى مستوى الدعم النفسي المتوفر داخل البيئة العلاجية وخارجها، بما يشمل طبيعة التفاعل بين المريض ومحيطه الاجتماعي والطبي، وهو ما ينعكس على مجمل تجربة العلاج.

في هذا الإطار، قالت الأخصائية النفسية فيروز عماري، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن المقصود بالجانب النفسي في عملية العلاج يتمثل في تقديم الدعم والاهتمام بمشاعر المريض وأحاسيسه، ومشاركته ما يمر به من ألم ووجع، والعمل على التخفيف من حالة التوتر والقلق التي يعيشها، بما يساعده على الوصول إلى مرحلة التعافي والشفاء.

وأضافت أن دور الطبيب والكادر الطبي مهم جداً في الحد من مشاعر التوتر والقلق لدى المرضى، مشيرة إلى أن التعامل التعاطفي واللطيف مع المريض يسهم في تسريع عملية التعافي، وهو ما أثبتته الدراسات.

وأشارت إلى أن أسلوب تعامل الطبيب والكادر الطبي مع المريض، إلى جانب الثقة التي يمنحانها له، يؤديان دوراً كبيراً في تعزيز صحته وتسريع شفائه، مبينة أن الحالة النفسية الإيجابية والتواصل الإيجابي بين المريض وطبيبه ينعكسان بشكل مباشر على دعمه وتحسن حالته الصحية.

ونوهت إلى أن الدائرة الأقرب التي يحتاجها المريض من أجل سرعة التعافي والشفاء تتمثل في أسرته، من الأبناء والزوجة والأخوة والأخوات، إضافة إلى الأقارب والأصدقاء، لما لهم من دور مهم في تحقيق الاستقرار العاطفي والنفسي والتخفيف من التوتر والقلق والألم.

ولفتت إلى أن غياب هذه الدائرة الداعمة قد يؤثر سلباً على المريض ويبطئ من سرعة العلاج، فضلاً عن الآثار النفسية السلبية التي قد تؤدي إلى تدهور حالته إذا فقد دعم أسرته أو مؤازرة الطبيب والممرضين.

وذكرت أن الدعم النفسي الذي يقدمه الكادر الطبي للمريض يُعد جزءاً أساسياً من الخطة العلاجية، مؤكدة أن الطبيب المخلص والمتعاطف مع المريض، والذي يؤدي مهنته بصدق، يمنح المريض شعوراً بالثقة والشفافية، الأمر الذي يشكل جزءاً كبيراً من عملية العلاج ويساعد على تحقيق التعافي بشكل أسرع.


وأكدت أن الأسرة تؤدي دوراً أساسياً في دعم المريض وتعزيز حالته النفسية، وذلك من خلال تشجيعه بشكل مستمر والتعاطف معه والإصغاء إليه ليعبر عن مشاعره ومخاوفه بحرية، وأضافت أن من المهم أن تتحلى الأسرة بالصبر والتفهم عند التعامل مع المريض، وألا تشعره بالضيق أو الغضب عندما يتحدث عن وضعه النفسي، إلى جانب مساعدته في الالتزام بخطط العلاج والتخفيف عنه عبر مشاركته أنشطة وتمارين تحفيزية مناسبة.

وأشارت إلى أن الحالة النفسية لأي مريض تمثل نصف العلاج إن لم تكن أكثر من ذلك، مبينة أنها تؤدي دوراً مهماً في تعزيز مناعة الجسم والجهاز العصبي، ونوهت إلى أن الحالة النفسية الجيدة تسهم في خفض هرمونات التوتر، كما تساعد على تحسين وتسريع خطط العلاج، وتدعم التئام الجروح بشكل أسرع، فضلاً عن دورها في التخفيف من الألم والقلق والتوتر والخوف.

ولفتت إلى أن أهم نقطة لتعزيز العلاج النفسي في الوطن العربي هي كسر الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالمرض النفسي، مؤكدة أهمية توعية المجتمع وتثقيفه، إلى جانب رفع مستوى الوعي لدى المؤسسات بأهمية العلاج النفسي وتأثيره الكبير في نوعية حياة الفرد وجودة إنتاجه.

وذكرت ضرورة وضع برامج شاملة داخل المؤسسات المختلفة، وتدريب الكوادر العاملة في القطاع الصحي على أساليب التعامل مع المرضى، إضافة إلى تعزيز مفاهيم الرعاية الذاتية لدى العاملين في المشافي والقطاعات الصحية.

وأكدت أن الاهتمام بالصحة النفسية للعاملين في المجال الصحي يسهم في تجنب حالات الاحتراق والإجهاد الوظيفي، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على جودة الرعاية المقدمة للمرضى.

وفي سياق متصل، أوضح مختصون في القطاع الصحي أن تعزيز الجانب النفسي في العلاج يتطلب تكاملاً بين مختلف عناصر الرعاية الصحية، مشيرين إلى أهمية إدماج الدعم النفسي ضمن الممارسات اليومية في المؤسسات الطبية.

 ولفتوا إلى أن توفير بيئة علاجية مريحة، إلى جانب رفع مستوى الوعي بأهمية الحالة النفسية، يسهم في تحسين تجربة المريض داخل المرافق الصحية، كما أكدوا أن تطوير مهارات التواصل لدى الكوادر الطبية يعزز من جودة الرعاية المقدمة، ويدعم تحقيق نتائج علاجية أكثر استقراراً.

تشير الدراسات الطبية والنفسية إلى أن العلاج قد لا يقتصر على الدواء وحده، بل يرتبط أيضاً بعوامل نفسية واجتماعية قد تؤثر في تجربة المريض ومسار تعافيه، ويشمل ذلك الدعم الذي يتلقاه من محيطه الأسري والاجتماعي، إضافة إلى طبيعة التعامل داخل المؤسسات الصحية، وما قد يرافق ذلك من أثر على الحالة العامة للمريض واستجابته للعلاج

last news image
● محليات  ٢٠ يونيو ٢٠٢٦
اعتقال اللواء رفيق كلثوم.. سقوط أحد أبرز قادة العمليات العسكرية للنظام البائد

أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على اللواء السابق في قوات النظام البائد رفيق أحمد كلثوم، في خطوة جديدة ضمن حملة ملاحقة الشخصيات العسكرية والأمنية المتهمة بالضلوع في الانتهاكات التي ارتكبت بحق السوريين خلال سنوات الثورة والحرب.

ويعد كلثوم من الضباط الذين تدرجوا في المؤسسة العسكرية للنظام البائد حتى وصلوا إلى مواقع قيادية حساسة، حيث ارتبط اسمه بعدد من العمليات العسكرية التي شهدتها مناطق سورية عدة، ولا سيما في دمشق وريفها، إضافة إلى دوره البارز في إدارة الملفين الأمني والعسكري بمنطقة سلمية وقيادة المنطقة الوسطى خلال السنوات الأخيرة من حكم نظام الأسد.

وتشير المعطيات المتوافرة إلى أن رفيق كلثوم ينحدر من قرية المبعوجة الواقعة في الريف الشرقي لمدينة سلمية بمحافظة حماة. وبدأ صعوده داخل المؤسسة العسكرية مبكراً، إذ كان يحمل رتبة عقيد عام 2004 وتولى قيادة الكتيبة 731 التابعة لقوات الدفاع الجوي.

ومع اندلاع الثورة السورية عام 2011، شغل منصب رئيس أركان اللواء 116 في إدارة الدفاع الجوي بمدينة القطيفة بريف دمشق، قبل أن يتولى قيادة اللواء نفسه عام 2012، في مرحلة شهدت تصاعداً كبيراً في العمليات العسكرية التي قادها النظام البائد ضد المناطق المحررة والثائرة.

وفي عام 2016، كُلّف بقيادة الريف الشرقي لمنطقة سلمية، قبل أن يحصل على ترقية إلى رتبة لواء عام 2018 ويتولى قيادة المنطقة الوسطى، إحدى أهم المناطق العسكرية في البلاد، والتي تضم محافظات استراتيجية في وسط سوريا.

ارتبط اسم كلثوم خلال سنوات خدمته العسكرية بالعميد آصف الدكر، الذي شغل منصب رئيس شؤون الضباط في شعبة المخابرات العسكرية، حيث تشير المعلومات إلى أن الدعم الذي تلقاه من الدكر ساهم في تعزيز نفوذه داخل المؤسسة العسكرية وحصوله على مناصب قيادية متقدمة.

كما تولى خلال فترة قيادته للمنطقة الوسطى رئاسة اللجنة الأمنية والعسكرية في منطقة سلمية، وهو المنصب الذي منحه صلاحيات واسعة في إدارة الملفات الأمنية والعسكرية والتنسيق بين مختلف الأجهزة التابعة للنظام السابق.

بحسب ما أعلنته وزارة الداخلية، فإن كلثوم انخرط في العمليات العسكرية منذ المراحل الأولى للثورة السورية، وشارك في إدارة عدد من المعارك التي شهدتها محافظة دمشق وريفها.

ويبرز اسمه بشكل خاص في الهجوم العسكري الواسع الذي شنته قوات النظام السابق على الغوطة الشرقية عام 2018، وهي العملية التي انتهت بسيطرة قوات النظام البائد على المنطقة بعد سنوات من الحصار والقصف والمعارك العنيفة، والتي وثقت خلالها منظمات حقوقية ودولية انتهاكات واسعة بحق المدنيين.

وأفادت مصادر محلية بأن اللواء السابق كان متوارياً عن الأنظار داخل قريته المبعوجة في ريف سلمية الشرقي بمحافظة حماة، قبل أن تتمكن قوى الأمن الداخلي من تحديد مكانه وإلقاء القبض عليه.

ويأتي اعتقاله بعد سلسلة عمليات نفذتها الدةلة السورية خلال الأشهر الماضية استهدفت شخصيات عسكرية وأمنية سابقة مرتبطة بالنظام البائد، في إطار العدالة الانتقالية ومساعٍ لملاحقة المتورطين في الانتهاكات والجرائم التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.

وأكدت وزارة الداخلية أن الجهات المختصة تواصل التحقيق مع رفيق كلثوم، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية وإحالة ملفه إلى القضاء المختص للنظر في التهم والملفات المرتبطة بدوره خلال فترة خدمته العسكرية.

وينظر إلى اعتقال كلثوم بوصفه أحد أبرز عمليات التوقيف التي طالت ضابطاً برتبة لواء شغل مواقع قيادية متقدمة في جيش النظام البائد، نظراً لدوره العسكري والأمني الواسع خلال سنوات الثورة، ولا سيما في المنطقة الوسطى وملفات دمشق وريفها.

وكانت أعلنت وزارة الداخلية إلقاء القبض على عدد من الشخصيات العسكرية والأمنية والمسؤولين السابقين المتهمين بالتورط في انتهاكات وجرائم بحق السوريين خلال عهد النظام البائد، وذلك ضمن سلسلة بطاقات جنائية رسمية نشرتها عبر منصاتها الإعلامية.

وضمت القائمة محمد الشعار وزير الداخلية السابق، وأمجد يوسف المساعد أول والمتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن، وعاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا، وعدنان عبود حلوة أحد أبرز المسؤولين عن الهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية، ووسيم الأسد، ووجيه علي العبد الله اللواء السابق ومدير مكتب الشؤون العسكرية لدى بشار الأسد، وتركي مخلف العمر (تركي البوحمد) قائد ميليشيا "قوات مقاتلي العشائر" التابعة للأمن العسكري.

كما شملت اللواء الطيار رياض عبد الله يوسف قائد مطار الضمير العسكري السابق، وشجاع إبراهيم القيادي السابق في ميليشيا "فوج الطراميح"، وسامي أوبري أحد قادة ميليشيا "الدفاع الوطني" في حلب، والوضاح سهيل إسماعيل أحد قادة المجموعات الخارجة عن القانون، ورامي منير إسماعيل العميد السابق ورئيس فرع المخابرات الجوية، ورياض حمدو الشحادة

العميد السابق في جهاز الأمن السياسي.

وضمت القوائم أيضاً تيسير عثمان محفوظ مسؤول المداهمات في الفرع 215 التابع للاستخبارات العسكرية، وسالم نورس داغستاني العميد ورئيس فرع التحقيق في المخابرات الجوية، ونزار شاهين شاهين العقيد وقائد كتيبة المدفعية، وآمر يوسف الحسن العميد السابق وقائد العمليات الميدانية في فرع أمن الدولة بمحافظة اللاذقية، ودعاس حسين علي العميد ورئيس فرع أمن الدولة في محافظة دير الزور، وسالم اسكندر رئيس مفرزة أمن الدولة في مدينة الصنمين، ومحمد عماد محرز أحد العناصر الأمنية السابقين في سجن صيدنايا العسكري.

وتضمنت القائمة كذلك ميزر صوان اللواء الطيار السابق، وخردل أحمد ديوب العميد الركن ورئيس فرع المخابرات الجوية في درعا سابقاً، وحمزة محمد الياسين العميد الطيار السابق، وعماد نفوري اللواء الطيار ومدير إدارة العمليات الجوية سابقاً، وراتب فهد الحسين رئيس مفرزة الأمن العسكري في مدينة محردة، وبشار ميهوب، وتيسير عبد الحميد العميد السابق في جهاز المخابرات الجوية.

وشملت أيضاً موفق نظير حيدر اللواء السابق وقائد الفرقة الثالثة دبابات، وعامر إبراهيم العشي اللواء ومسؤول فرع المعلومات في المخابرات الجوية سابقاً، وراتب علي غانم العميد السابق ومعاون رئيس فرع سعسع في الأمن العسكري، وغيث سليمان شاهين العميد الركن، وطلال محسن علي العميد الركن ورئيس فرع سعسع في الأمن العسكري، ومحمد محسن نيوف اللواء ورئيس أركان الفرقة 11 وقائد الفرقة 18 دبابات سابقاً، وعبد الوهاب عثمان اللواء في القوى الجوية وقائد "المقر الموحد الشمالي" سابقاً.

كما ضمت جايز حمود الموسى اللواء الطيار وقائد أركان القوى الجوية سابقاً، ونائف صالح درغام اللواء والنائب العام العسكري السابق، وسهيل فجر حسن اللواء الركن، وآصف رفعت سالم العقيد، وأكرم سلوم العبد الله اللواء وقائد الشرطة العسكرية السورية سابقاً، وإبراهيم محلا اللواء الركن ورئيس أركان الفرقة 22 العسكرية، وواصل العويد اللواء السابق ونائب رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش السوري.

هذا وسبق أن أعلنت وزارة الداخلية أيضا توقيف منذر الجزائري، وأسعد شريف عباس، وفياض الغانم قائد ميليشيا "صقور الرقة"، ونمير بديع الأسد، وخالد عثمان، وبشار محفوظ، وقصي وجيه إبراهيم العقيد السابق وقائد ما عرف بـ"كتيبة الجبل".

last news image
● اقتصاد  ١٩ يونيو ٢٠٢٦
وزير المالية يبحث في باكو تعزيز شراكة سورية مع البنك الإسلامي للتنمية ودعم مسارات التعافي

أكد وزير المالية محمد يسر برنية، خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية المنعقدة في مدينة باكو بجمهورية أذربيجان، أهمية توسيع التعاون مع مؤسسات البنك وشركاء التمويل الدوليين، بما يدعم جهود التعافي والتنمية في سورية خلال المرحلة المقبلة.

وشارك الوزير برنية في الاجتماعات التي تستضيفها باكو بمشاركة ممثلين عن العديد من دول العالم والمؤسسات الدولية، حيث تتضمن المشاركة حضور عدد من الجلسات والاجتماعات الرسمية، إلى جانب عقد لقاءات ثنائية مع شركاء التمويل ومؤسسات البنك الإسلامي للتنمية، لبحث آفاق التعاون وتعزيز الشراكات في مختلف المجالات.

تعزيز الثقة وتهيئة بيئة الاستثمار

وشارك وزير المالية، على هامش مشاركة البعثة السورية في الاجتماعات السنوية، متحدثاً في جلسة حول التعافي والمرونة، إلى جانب عدد من المحافظين والوزراء وخبراء من الأمم المتحدة، حيث تناولت الجلسة متطلبات دعم مسارات التعافي وتعزيز الاستقرار.

وتحدث برنية عن الإصلاحات الاقتصادية والمالية الجارية، مشدداً على أهمية بناء الثقة لدى الجهات الممولة والمستثمرين. ولفت إلى أن الحكومة السورية تضع ضمن أولوياتها توفير بيئة استثمارية جاذبة، وتنفيذ خطة تعاف واضحة ومتعددة القطاعات.

وأوضح وزير المالية أن الأولويات الحالية تشمل، إلى جانب ترسيخ الاستقرار الاقتصادي والمالي، الاهتمام بقطاعات البنية التحتية والصحة والتربية والمياه والنقل، بما يسهم في توفير الظروف المناسبة لعودة السكان إلى مناطقهم الأصلية، وخلق فرص تنموية في الوقت نفسه.

وأكد برنية أهمية بناء القدرات وتقديم الدعم الفني والتقني، مشدداً على حرص الدولة السورية على تهيئة بيئة اقتصادية ومالية داعمة للاستثمار، وتشجيع الشركاء على المساهمة في مسيرة التعافي والتنمية، والمشاركة في ما وصفه بقصة نجاح سورية.

شراكة أوسع مع البنك الإسلامي للتنمية

وبحث وزير المالية محمد يسر برنية مع رئيس البنك الإسلامي للتنمية محمد الجاسر آفاق تعزيز التعاون بين سورية والبنك، وسبل إعادة تفعيل دوره كشريك رئيسي في دعم جهود التعافي والتنمية خلال المرحلة المقبلة.

وأكد الوزير أهمية استعادة سورية مكانتها الطبيعية كعضو فاعل وشريك أساسي ضمن البنك، مشيراً إلى تطلع الدولة السورية لتعزيز دور البنك ليكون من أبرز المساهمين في دعم تمويل التنمية والتعافي، انطلاقاً مما يتمتع به من موثوقية وخبرات واسعة يمكن الاستفادة منها في نقل التجارب التنموية الناجحة إلى سورية.

وتناول الاجتماع ملف الالتزامات المالية القائمة وآليات معالجتها، إلى جانب استعراض أولويات التمويل التي تتطلب تدخلاً ودعماً خلال المرحلة الحالية، بما يسهم في تنفيذ مشاريع تنموية تعزز الاستقرار وتدفع عجلة التعافي الاقتصادي.

من جانبه، أكد رئيس البنك الإسلامي للتنمية والوفد المرافق له دعمهم الكامل لسورية لاستعادة دورها الطبيعي، والمساهمة في تعزيز استقرارها من خلال تمويل مشاريع تنموية متعددة القطاعات، والاستفادة من الخبرات الفنية والتجارب التي يمتلكها البنك في عدد من الدول.

جلسة مخصصة للشأن السوري وتطوير أدوات التمويل

وتشمل أعمال الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية جلسة مخصصة للشأن السوري، بما يسهم في تعزيز التعاون مع البنك والاستفادة من الفرص المتاحة لدعم جهود التنمية في سورية.

وفي سياق اللقاءات الثنائية، بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع الأمين العام لمجلس الخدمات المالية الإسلامية غياث شابسيغ سبل تطوير الخدمات المالية الإسلامية في سورية، وتعزيز حضورها في مختلف مفاصل القطاع المالي، إلى جانب مناقشة فرص إصدار الصكوك في السوق المحلية.

وتطرق النقاش إلى فرص التعاون في تقييم الفجوات الحالية في قطاع الخدمات المالية الإسلامية في سورية، والعمل على إعداد خارطة طريق واستراتيجية واضحة لتطوير هذا القطاع. كما تناول الاجتماع متطلبات مشاركة سورية في مجلس الخدمات المالية الإسلامية، والتفاهم على الاستفادة من الخبرات والتجارب الفنية لدعم تطوير سوق الصكوك في سورية.

ويأتي هذا الحراك ضمن توجه حكومي لتعزيز حضور سورية في المؤسسات المالية والتنموية الدولية، وفتح مسارات تعاون أوسع لدعم الاستقرار الاقتصادي والمالي، بما ينسجم مع متطلبات التعافي وإعادة بناء القطاعات الحيوية.

last news image
● محليات  ١٩ يونيو ٢٠٢٦
المفتي العام الشيخ أسامة الرفاعي يدعو إلى العدالة المنضبطة ويحذر من الفوضى والانتقام الفردي

دعا المفتي العام للجمهورية الشيخ أسامة الرفاعي، في كلمة بعنوان “بين العدالة والفوضى”، أبناء الشعب السوري إلى التزام الهدوء والسكينة، وترك مسار محاسبة المتورطين بجرائم حقبة النظام البائد للدولة ومؤسساتها، محذرًا من أن تتحول المطالبات الشعبية المشروعة إلى مظاهرات أو تجمعات غير منضبطة تفتح باب فتنة لا يعرف السوريون مآلاتها.

دعوة إلى ضبط المطالب الشعبية

قال الشيخ الرفاعي إن السوريين صبروا، ابتغاء وجه الله، ستين عامًا تحت “مطارق الظلم والبغي والعدوان” التي مارسها النظام السابق البائد، وأزلامه وجنده، والقوى التي استعان بها في محاربة الشعب، معتبرًا أن تلك المرحلة أنزلت بالسوريين بلاءً مريرًا، قبل أن يتداركهم الله، وفق تعبيره، بالفرج والنصر والفتح، وإزالة ذلك النظام واقتلاعه وما كان يعتمد عليه من وسائل.

وأضاف أن الألم الذي خلّفته تلك الحقبة لا يزال حاضرًا في قلوب السوريين، مشيرًا إلى فقدان البلاد أعدادًا كبيرة من الشباب والرجال والنساء والأطفال، وقدّرهم بمئات الآلاف، قائلاً إنهم قاربوا المليونين من أبناء الشعب السوري. واعتبر أن هذا الجرح لا يخص عائلات الضحايا وحدهم، بل يشمل عموم السوريين الذين عاشوا آثار تلك السنوات الطويلة.

وأكد الرفاعي أن التجمعات والمظاهرات تبقى مقبولة عندما تكون منضبطة تمامًا، وتطالب بتحقيق العدالة الاجتماعية، أو بالإسراع في إنزال العقوبة المناسبة بالمجرمين الذين جرى اعتقالهم، موضحًا أن أهل العقل والحكمة والفهم لا يعترضون على هذه المطالب إذا بقيت ضمن حدود القانون والانضباط.

تحذير من الانتقام خارج القانون

حذر الشيخ الرفاعي من أن تتحول التجمعات أو المظاهرات إلى تحركات غير منضبطة، أو أن يتولى الناس الانتقام والثأر بأيديهم، معتبرًا أن ذلك يفتح بابًا واسعًا للفوضى والفتنة. واستشهد بالآية القرآنية: “ومن قتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطانًا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورًا”، قائلًا إن الله وعد بنصرة المظلوم ومعاقبة الظالم، لكنه نهى في الوقت نفسه عن الإسراف في القتل.

وأوضح أن معنى هذا التوجيه، بحسب كلمته، أن ولي المقتول المظلوم لا ينبغي له أن يمارس الانتقام بنفسه، أو عبر حركات غير منظمة، بل عليه أن يكل الأمر إلى ولي الأمر، لأن الدولة تمتلك القوة والحكمة والقدرة على التصرف الموزون في هذه القضايا، بخلاف الجماهير عندما تخرج في حالة انفعال أو تُترك لها مهمة تنفيذ العقوبات.

وشدد على أن ترك الحدود والعقوبات للناس ينشئ فوضى داخل المجتمع، قد تنتهي إلى فتنة كبيرة يعرف السوريون بدايتها ولا يستطيعون معرفة نهايتها، داعيًا الله أن يتولى المجتمع السوري وأبناءه وبناته وفتياته بعنايته ورحمته ولطفه، وأن يقي البلاد الفتن ما ظهر منها وما بطن.

ثقة بالحكومة ومطالبة بتسريع العدالة الانتقالية

أكد المفتي العام ضرورة الالتزام بتوجيهات الدولة وعدم الخروج عن القانون أو المألوف، معربًا عن أمله بالحكومة السورية، ومشددًا على ثقته بأن القائمين على إدارة البلاد سيطبقون العدالة الانتقالية. وقال إن المسؤولين الحاليين خرجوا من رحم الشعب ومن رحم المعاناة التي عاشتها الأمة، ولا يمكن تصور تقصيرهم في هذا الملف، على حد تعبيره.

وفي الوقت نفسه، دعا الرفاعي الحكومة القائمة إلى التعجيل في مسار العدالة، بما يبرد قلوب المتأثرين والمنفعلين ممن طُعنوا في صميم قلوبهم بسبب الجرائم التي وقعت بحق أبناء الشعب السوري. وطالب بالإسراع في العدالة القانونية ومعاقبة المجرمين الذين سفكوا دماء السوريين، مؤكدًا أن اعتقال عدد كبير منهم ووجودهم في قبضة العدالة يهدئ النفوس إلى حد ما، لكن إنزال العقوبة المناسبة بحقهم هو ما ينهي المعاناة ويعيد الأمور إلى طبيعتها.

وأضاف أن السوريين ينتظرون نصرة المظلوم من الله أولًا، ثم من القائمين على ولاية الأمر في هذا البلد، داعيًا إلى التعجيل في الإجراءات حتى تهدأ نفوس الناس وترتاح إلى عدالة كاملة ترضي الله، وفق تعبيره.

مخاوف من أياد تسعى لإشعال الفتنة

جدد الشيخ الرفاعي مطالبته بالهدوء والسكينة والرضا بما يقدره الله على أيدي المسؤولين عن تنظيم هذه الملفات، ولا سيما ملف إنزال العقوبة بالمجرمين الذين سفكوا دماء السوريين. وحذر من التصرفات غير المدروسة، ومن احتمال وجود أياد خلف بعض المظاهرات والتجمعات غير المنضبطة، تريد إثارة الفتنة وبعثرة جهود الشعب وإظهار عدم انضباطه.

وقال إن “الفتنة نائمة، لعن الله من أيقظها”، داعيًا السوريين إلى ألا يكونوا جنودًا لأصحاب الفتن، ولا وقودًا بين أيديهم لإشعال البلايا داخل صفوف الشعب. وختم كلمته بالدعاء للسوريين بالتأييد من الله، وبأن يعين الحكومة على تسريع العدالة الانتقالية وإنزال العقوبة بالمجرمين، حتى تنتهي هذه المرحلة وتهدأ النفوس، مختتمًا بالسلام والتحية

last news image
● مجتمع  ١٩ يونيو ٢٠٢٦
بين الاتفاق والقانون… كيف تُنظَّم المخالعة في سوريا؟

تُطرح مسألة إنهاء الحياة الزوجية في المجتمع السوري بعدة صيغ قانونية، من بينها “المخالعة الرضائية” التي تقوم على اتفاق بين الزوجين لإنهاء العلاقة وفق شروط يتم التفاهم عليها بينهما، وفي ظل تساؤلات متكررة حول كيفية إجراء المخالعة وما يترتب عليها قانونياً، تبرز الحاجة إلى توضيح تفاصيلها، والإجراءات المرتبطة بها، إلى جانب الفرق بينها وبين الطلاق، وما يتعلق بحقوق الزوجين والأطفال.

في هذا السياق، قال المحامي علي محمد اسكان، وهو محامٍ وباحث في السياق القانوني والحقوقي، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن المقصود بالخلع في القانون السوري، ووفق قانون الأحوال الشخصية، لا يُعرف بالمعنى الحرفي كحالة انفصال رضائي بين الزوجين، بل تُسمى هذه الحالة “المخالعة الرضائية”، وأضاف أنه يتم تعريفها على أنها اتفاق أو عقد رضائي بين الزوجين على إنهاء الزواج مقابل بدل مالي أو تعويض تدفعه الزوجة للزوج، أو يمكنها التنازل عن بعض حقوقها مقابل إنفاذ المخالعة الرضائية بينها وبين زوجها.

وأشار إلى أنه وفق قانون الأحوال الشخصية السوري لا يحق للزوجة طلب المخالعة بإرادتها المنفردة، لأن المخالعة بالأساس هي عقد رضائي بين الطرفين، أي الزوج والزوجة، وبين أنه لا بد من اتفاق كل منهما على المخالعة، ولا يمكن إتمامها دون موافقة ورضى الزوج، وذلك أمام المحكمة الشرعية.


ولفت إلى أنه يمكن للزوجة طلب المخالعة من الزوج والاتفاق على شروطها، ومن ثم تثبيت هذا العقد أمام المحكمة الشرعية، وأوضح أنه يمكن للزوجة طلب المخالعة من زوجها في عدة حالات، منها استمرار المشاكل العائلية أو عدم التوافق فيما بينهم أو عدم رغبة الزوجة في الاستمرار بالحياة الزوجية، وأكد أن هذا السبب يُعد كافياً لطلب المخالعة من زوجها.


ونوّه إلى أنه لإثبات المخالعة قانونياً يجب أن يوافق الزوج مسبقاً على المخالعة، وتابع أنه في حال رفض الزوج طلب زوجته في إنهاء الحياة الزوجية بشكل رضائي، يمكن للزوجة إقامة دعوى أمام المحكمة الشرعية لطلب التفريق حسب السبب الذي يحدد الحالة فيما بينهم، مثل التفريق لعلة الشقاق.


وذكر أنه حسب قانون الأحوال الشخصية السوري، وكما تم توضيحه سابقاً، لا يمكن للزوجة وحدها طلب المخالعة، بل يجب أن تتم بإرادة الطرفين وبموافقة الزوج، وأضاف أنه يجب أولاً الاتفاق بينهما على المخالعة وتحديد شروطها وما يتم الاتفاق عليه فيما بينهم، ومن ثم يتم تقديم طلب للمحكمة الشرعية لتثبيت عقد المخالعة الرضائي.

وبيّن أن من الأوراق الثبوتية الواجب تضمينها ضمن ملف الدعوى عقد الزواج والبيانات الشخصية لهم، وعقد المخالعة الموقع من قبل الزوج والزوجة، والحضور شخصياً أو عبر الوكيل القانوني لهم أمام القاضي الشرعي لإقرار المخالعة وإصدار قرار المحكمة بذلك، وأشار إلى أن القانون لا يلزم الزوجة بتقديم تنازلات محددة أو معينة في حال طلب المخالعة من زوجها، وإنما يُعتد بما يتم الاتفاق عليه فيما بينها وبين زوجها.

وأضاف أنه جرت العادة أن الزوجة غالباً ما تتنازل عن أي حق إذا كان عائقاً لإتمام المخالعة، ولفت إلى أنه لا يسقط أي حق لها إلا إذا تنازلت عنه بشكل صريح في عقد المخالعة، مثل النفقة أو المؤخر، وأكد أنه لا يمكن التنازل عن حقوق الأطفال والحضانة، وبالتالي فإن المخالعة لا تعني سقوط حقوق الزوجة بشكل تلقائي، بل لا بد من ذكرها ضمن صك المخالعة ما عدا حقوق الأبناء.

وأوضح أن أبرز الفروقات بين الطلاق والمخالعة تتمحور من حيث الحالة القانونية لكل منهما، حيث إن المخالعة هي عقد رضائي بين الزوجين ولا تتم إلا بموافقة الزوج ورضاه، بينما الطلاق فإن الأصل فيه أنه بالإرادة المنفردة للزوج، وقد يتم عن طريق القضاء بموجب دعوى تفريق تُقدم للمحكمة الشرعية المختصة.

وأضاف أنه من حيث الشروط فإن أهم شروط الطلاق أن يقع من الزوج بشكل عام أو من المحكمة في حالات التفريق، في حين تتطلب المخالعة موافقة الزوجين، والأهلية للزوج، وتحديد بدل المخالعة.

وأشار إلى أن من أهم الإيجابيات التي قد تحققها الزوجة من طلب المخالعة هي إنهاء الحياة الزوجية دون مشاكل قانونية في الغالب وبشكل سريع، وليس كما في حالات طلب التفريق والطلاق التي قد تستغرق وقتاً طويلاً في المحاكم، ونوه إلى أنها تسهم في تجنب المصاريف الكبيرة في دعاوى التفريق، وتجنب النزاعات التي قد تنشأ في دعوى التفريق، وبالتالي ضمان الراحة النفسية وتخفيف الجهد والضغوط.

ولفت إلى أن من أكثر السلبيات الرائجة هي التنازلات المالية التي قد تقدمها الزوجة لإتمام المخالعة، مثل التنازل عن المؤخر وبعض الحقوق، وأوضح أن من أبرز شروط المخالعة إلزامية موافقة الزوج، والتي قد تعيق إتمامها، وقد تضطر الزوجة عندها إلى طلب التفريق بدعوى قضائية.

وأكد أن حقوق الأطفال، كالحضانة والنفقة، تُعد من الحقوق غير القابلة للتنازل عنها بشكل عام إلا في بعض الحالات الاستثنائية ووفق ظروف كل قضية، وأضاف أن النفقة واجبة حكماً على الأب في كافة الأحوال، بينما يمكن التنازل عن نفقة الزوجة بقرار منها، أي بموافقتها، وأشار إلى أن الحضانة لا تسقط بالمخالعة، وتبقى من حق الأم وفق شروط الحضانة في قانون الأحوال الشخصية، لأن الأصل أن الأم هي من تملك هذا الحق.

وشدد على أن من أهم النصائح التي يمكن تقديمها هي تقديم مصلحة الأسرة على المصلحة الفردية، وبالتالي يجب دراسة الموقف بشكل دقيق ودراسة كافة الجوانب بموضوعية، وأضاف أنه في حال الإصرار على طلب المخالعة يجب استشارة محامٍ أو مستشار قانوني متخصص بقضايا الأحوال الشخصية لتجنب حصول غبن أو نزاع وضمان كافة الحقوق.

ولفت إلى أن إنهاء الحياة الزوجية لا يعني دائماً انتهاء المشاكل، بل قد يكون بداية لمشاكل جديدة، لا سيما أن المخالعة قد تكون سبباً في عدم الحصول على بعض الحقوق المالية، وأكد على ضرورة البحث عن طرق مناسبة لضمان استمرار الحياة الأسرية بعيداً عن النزاعات والمشاكل، خاصة في ظل الظروف الحالية.

وتبقى تفاصيل المخالعة مرتبطة بما يتم الاتفاق عليه بين الزوجين وما يقرّه القضاء الشرعي عند تثبيت العقد، في وقت تبرز فيه أهمية معرفة الإجراءات والآثار القانونية لكل خطوة، خاصة مع اختلاف الحالات والظروف التي تحكم كل علاقة زوجية على حدة.