شهدت الليرة السورية خلال إغلاق الأسبوع اليوم الخميس حالة من التحسن النسبي في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية. وفي التفاصيل سجلت الليرة السو...
تقرير شام الاقتصادي | 4 حزيران 2026
٤ يونيو ٢٠٢٦
● اقتصاد

العنف الأسري بين الإخوة: بين الدوافع الاجتماعية والتكييف القانوني

٤ يونيو ٢٠٢٦
● مجتمع
حين تختلط المضاعفات بالخطأ الطبي: كيف يُحدد القانون المسؤولية؟
٤ يونيو ٢٠٢٦
● مجتمع

أصوات تحريضية تدعم انتهاكات الهجري.. كيف حُرم طلاب السويداء من الوصول إلى امتحاناتهم؟

٤ يونيو ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ٤ يونيو ٢٠٢٦
رغم الإجراءات الحكومية الشاملة.. عرقلة الهجري تهدد بحرمان طلاب السويداء من امتحاناتهم

مع انطلاق امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والإعدادية الشرعية لدورة عام 2026 في مختلف المحافظات السورية، برز ملف طلاب محافظة السويداء مع استمرار ميليشيا الهجري بمنع الطلاب من مغادرة المحافظة والوصول إلى مراكزهم الامتحانية.

ورغم التسهيلات الحكومية فإن المشهد في السويداء بدا مختلفاً عن بقية المحافظات حيث تواصل ميليشيا الهجري وضع العراقيل ومنع الطلاب من الوصول إلى مراكزهم الامتحانية، رغم التسهيلات الحكومية.

وجاءت ترتيبات الامتحانات هذا العام بعد تعذر إجراء الامتحانات داخل محافظة السويداء، الأمر الذي دفع الجهات الحكومية إلى اعتماد مراكز امتحانية بديلة في دمشق وريف دمشق لاستقبال الطلاب الراغبين في التقدم للامتحانات.

وبدأت منذ أيام عمليات تنسيق مكثفة بين وزارة التربية والتعليم ومحافظة السويداء ووزارة الداخلية وعدد من الجهات المعنية لوضع خطة متكاملة تضمن انتقال الطلاب ووصولهم إلى المراكز الامتحانية دون أعباء إضافية على أسرهم.

وشملت الخطة الحكومية تأمين وسائل نقل مجانية للطلاب ذهاباً وإياباً، إضافة إلى توفير أماكن إقامة وخدمات أساسية للطلاب الذين يفضلون البقاء في دمشق وريفها طوال فترة الامتحانات، بما يضمن استقرارهم ويخفف من أعباء التنقل اليومي.

كما تم الإعلان عن ترتيبات أمنية خاصة تضمنت نشر دوريات ثابتة ومتحركة على طول الطريق بين السويداء ودمشق وتأمين مرافقة للحافلات المخصصة لنقل الطلاب، في خطوة هدفت إلى طمأنة الأهالي وضمان سير العملية الامتحانية دون معوقات.

وأكد محافظ السويداء مصطفى البكور في تصريحات سابقة أن المحافظة تكفلت بجميع تكاليف النقل والإشراف على عملية نقل الطلاب، موضحاً أن الجهود لم تقتصر على الجانب اللوجستي فحسب، بل شملت أيضاً توفير الدعم اللازم للطلاب خلال فترة الامتحانات.

كما أشار إلى وجود استعدادات من بعض المنظمات الدولية للمساهمة في دعم عمليات النقل وتأمين احتياجات الطلاب الأساسية، بما يساعد على توفير بيئة مناسبة تمكنهم من التركيز على امتحاناتهم.

وأكدت مصادر محلية أن العديد من الطلاب لم يستطيعوا الوصول إلى الحافلات المخصصة لنقلهم إلى المراكز الامتحانية، نتيجة إغلاق الطريق ومنعهم من مغادرة المحافظة.

وحالت مجموعات مسلحة تابعة لحكمت الهجري دون وصول العديد من الطلاب إلى نقاط التجمع المحددة، ما أدى إلى مغادرة عدد من الحافلات دون ركاب رغم جاهزيتها لنقل الطلاب إلى مراكز الامتحان.

ولم تقتصر التداعيات، على الطلاب فقط، بل طالت أيضاً الكوادر التربوية المكلفة بالإشراف على العملية الامتحانية إذ جرى منع عشرات المعلمين والمراقبين المكلفين رسمياً من متابعة طريقهم نحو المراكز الامتحانية في ريف دمشق بعد إنزالهم من الحافلات عند بعض الحواجز داخل المحافظة.

وفي موازاة ذلك، سعت الجهات المحلية إلى تبديد المخاوف المتعلقة بسلامة الطريق المؤدي إلى دمشق فقد نفى مدير العلاقات الإعلامية في السويداء قتيبة عزام صحة الأنباء المتداولة حول وجود مخاطر أمنية تعيق حركة التنقل، مؤكداً أن الطريق يشهد حركة طبيعية وأن الترتيبات الأمنية الموضوعة كفيلة بضمان وصول الطلاب بأمان إلى المراكز الامتحانية.

كما أشار إلى أن جزءاً من المشكلة ارتبط بتداول معلومات وشائعات حول الوضع الأمني على الطريق، الأمر الذي أسهم في زيادة حالة القلق لدى بعض الأسر والطلاب. ووفق التصريحات الرسمية، فإن هذه الشائعات ترافقت مع إجراءات ميدانية حالت دون وصول عدد كبير من الطلاب إلى وسائل النقل المخصصة لهم، ما انعكس بصورة مباشرة على إمكانية التحاقهم بالامتحانات في يومها الأول.

وتكتسب هذه القضية أهمية إضافية بالنظر إلى حجم القطاع التعليمي في المحافظة، إذ واصلت وزارة التربية خلال العام الحالي تشغيل 591 مدرسة في السويداء، إلى جانب استمرار صرف رواتب أكثر من 12 ألفاً و600 معلم ومدرس وعامل تربوي.

ويبلغ عدد طلاب السويداء المتقدمين لامتحانات الشهادات العامة هذا العام نحو 13 ألفاً و700 طالب وطالبة، ما يجعل أي عقبات تواجه عملية انتقالهم أو تقدمهم للامتحانات ذات تأثير مباشر على شريحة واسعة من الأسر في المحافظة.

وفي ظل استمرار الامتحانات خلال الأيام المقبلة، يبقى نجاح الجهود المبذولة لتأمين وصول الطلاب واستكمال العملية الامتحانية العامل الأهم في تحديد مسار هذا الملف، وسط آمال واسعة بأن يتمكن جميع الطلاب من ممارسة حقهم في التعليم والتقدم للامتحانات في ظروف مستقرة وآمنة، بعيداً عن أي عراقيل قد تنعكس سلباً على مستقبلهم الدراسي وتحصيلهم العلمي.

وشهدت المحافظات السورية صباح الخميس انطلاق الامتحانات بمشاركة أكثر من 464 ألف طالب وطالبة في شهادتي التعليم الأساسي والإعدادية الشرعية، موزعين على أكثر من ألفي مركز امتحاني، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية اتخذتها الجهات المعنية لضمان سير العملية الامتحانية بصورة طبيعية.

last news image
● محليات  ٤ يونيو ٢٠٢٦
أكثر من 464 ألف طالب يفتتحون امتحانات التعليم الأساسي وسط استنفار تربوي وأمني

شهدت مختلف المحافظات السورية اليوم الخميس 4 أيار/ مايو انطلاق امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والإعدادية الشرعية لدورة عام 2026، حيث توجه مئات آلاف الطلاب إلى مراكزهم الامتحانية منذ ساعات الصباح لتقديم أولى المواد المقررة.

ويأتي ذلك وسط استعدادات مكثفة وإجراءات تنظيمية وأمنية هدفت إلى ضمان حسن سير العملية الامتحانية وتوفير البيئة المناسبة للطلابةوبحسب بيانات وزارة التربية والتعليم، بلغ عدد المتقدمين لامتحانات شهادة التعليم الأساسي 450 ألفاً و884 طالباً وطالبة.

في حين بلغ عدد المتقدمين لامتحانات شهادة الإعدادية الشرعية 13 ألفاً و141 طالباً وطالبة، ليتجاوز العدد الإجمالي للمتقدمين 464 ألف طالب وطالبة موزعين على 2053 مركزاً امتحانياً في مختلف المحافظات السورية.

ومنذ ساعات الصباح الأولى، شهدت المراكز الامتحانية حركة نشطة مع توافد الطلاب برفقة ذويهم، في مشهد عكس أهمية هذا الاستحقاق التعليمي وما يرافقه من اهتمام مجتمعي واسع كما تداولت وسائل الإعلام الرسمية ومديريات التربية في المحافظات مشاهد مصورة أظهرت دخول الطلاب إلى القاعات الامتحانية وانتشار الكوادر التربوية والإدارية المشرفة على العملية الامتحانية، إلى جانب حضور فرق المتابعة الميدانية التي أوكلت إليها مهمة مراقبة حسن تطبيق التعليمات الامتحانية داخل المراكز.

وقالت وزارة التربية والتعليم إنها حرصت على متابعة سير الامتحانات ميدانياً من خلال لجان مختصة ومشرفين تربويين، بهدف ضمان توفير الظروف المناسبة للطلاب وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين، إضافة إلى التأكد من جاهزية المراكز الامتحانية من النواحي الإدارية والفنية والخدمية، بما يضمن إجراء الامتحانات بسلاسة وانسيابية.

كما رافقت الامتحانات إجراءات أمنية وتنظيمية واسعة بالتنسيق مع الجهات المعنية، حيث شهدت محيطات المراكز الامتحانية انتشاراً للعناصر المكلفة بحفظ النظام وتنظيم حركة الدخول والخروج، بما يسهم في توفير أجواء هادئة تساعد الطلاب على التركيز أثناء أداء امتحاناتهم وتحد من أي معوقات قد تؤثر في سير العملية الامتحانية.

وفي إطار الجهود الرامية إلى ضمان حق التعليم لجميع الفئات، افتتحت وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع وزارة الداخلية قاعة امتحانية داخل سجن حمص المركزي، بما يتيح للموقوفين من طلاب شهادة التعليم الأساسي التقدم لامتحاناتهم ضمن بيئة تعليمية منظمة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق برامج الإصلاح المجتمعي وإعادة التأهيل، وتأكيداً على أهمية استمرار العملية التعليمية وإتاحة الفرصة أمام الطلاب لاستكمال مسيرتهم الدراسية مهما كانت الظروف.

وعلى المستوى الرسمي، وجه محافظ ريف دمشق عامر الشيخ رسالة إلى الطلاب مع انطلاق الامتحانات، أعرب فيها عن تمنياته لهم بالتوفيق والنجاح، مؤكداً ثقته بأن الجهود التي بذلوها خلال العام الدراسي ستنعكس في نتائجهم، كما ثمن دور الأسر والكوادر التربوية التي أسهمت في تهيئة الظروف المناسبة لهذه المرحلة المهمة، متمنياً أن تتكلل مسيرة الطلاب بالنجاح والتفوق.

وفي المقابل، برزت تحديات ميدانية في محافظة السويداء تزامناً مع بدء الامتحانات، حيث أفادت مصادر بوجود صعوبات واجهت عدداً من الطلاب الراغبين في مغادرة المحافظة للتوجه إلى مراكزهم الامتحانية خارجها.

وأشارت تلك المصادر إلى فرض مبالغ مالية على بعض الطلاب عند حواجز تابعة لما يُعرف بـ"الحرس الوطني"، إضافة إلى منع آخرين من العبور نتيجة عدم قدرتهم على دفع تلك المبالغ، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن تأثير هذه الإجراءات على قدرة بعض الطلاب في الوصول إلى مراكزهم الامتحانية وتقديم امتحاناتهم في الوقت المحدد.

هذا وتسلط هذه التطورات الضوء على التباين بين الجهود الحكومية الواسعة المبذولة لضمان نجاح الامتحانات في مختلف المحافظات، وبين التحديات التي ما تزال تواجه بعض المناطق، ولا سيما فيما يتعلق بحرية تنقل الطلاب ووصولهم إلى المراكز الامتحانية.

ومع ذلك، تبقى امتحانات التعليم الأساسي والإعدادية الشرعية واحدة من أكبر العمليات التنظيمية التي تشهدها البلاد سنوياً، نظراً لحجم المشاركين فيها واتساع انتشار مراكزها، الأمر الذي يجعل نجاحها مرتبطاً بتكامل الأدوار بين المؤسسات التربوية والإدارية والأمنية والمجتمعية.

ومع انطلاق أول أيام الامتحانات، تتجه الأنظار إلى استمرار العملية الامتحانية خلال الأسابيع المقبلة، وسط آمال بأن يتمكن جميع الطلاب من أداء امتحاناتهم في أجواء مستقرة وعادلة تتيح لهم التعبير عن مستوى تحصيلهم العلمي وتحقيق النتائج التي يتطلعون إليها بعد عام دراسي حافل بالتحضير والاجتهاد.

last news image
● محليات  ٤ يونيو ٢٠٢٦
الأمن الداخلي يضبط جرائم قتل وسرقات ومخدرات وإحباط تهريب أسلحة

كثفت قوى الأمن الداخلي عملياتها الأمنية في عدد من المحافظات السورية، منذ بداية شهر حزيران الجاري، وتمكنت من كشف جرائم جنائية وإلقاء القبض على متورطين في قضايا قتل وسرقات وترويج مخدرات، إضافة إلى إحباط عمليات تهريب أسلحة وذخائر، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار وحماية المواطنين.

وفي محافظة طرطوس، ألقت القوى الأمنية القبض على أحد المتورطين في سرقة الكابلات الكهربائية، بعد ضبطه متلبساً أثناء نقل كميات كبيرة من الكابلات المسروقة على متن سيارة، حيث تمت مصادرة نحو ثلاثة آلاف متر من الكابلات، فيما تتواصل التحقيقات للوصول إلى باقي أفراد المجموعة المتورطة.

كما أوقفت شخصاً بتهمة الإساءة إلى الرموز الدينية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأحالته إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.

وفي محافظة الرقة، تمكنت قوى الأمن الداخلي من كشف ملابسات جريمة قتل طفل يبلغ من العمر 13 عاماً، وألقت القبض على المتهم الذي أقدم على قتله خلال محاولة سرقة رأس غنم كان بحوزته قبل التخلص من جثته لإخفاء الجريمة.

كما نفذت القوى الأمنية في منطقة الطبقة عملية أخرى أسفرت عن توقيف شخصين بتهمة تعاطي وترويج المواد المخدرة، وضبط سلاح من نوع كلاشنيكوف وكميات من المواد المخدرة بحوزتهما.

أما في محافظة اللاذقية، فقد تمكنت قيادة الأمن الداخلي من إلقاء القبض على منفذ جريمة اغتيال أحد العاملين في مرفأ اللاذقية خلال أقل من أربع وعشرين ساعة من وقوعها، كما ألقت القبض على شخص متهم بقتل ثلاثة أشخاص بينهم ابنته في ريف المحافظة، وسط استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الحادثتين.

كذلك أوقفت دوريات قسم شرطة الرمل الشمالي شخصين متورطين بالاعتداء على أحد الشبان وسلب أمواله وهاتفه المحمول باستخدام أداة حادة.

وفي محافظة حمص، تمكنت قوى الأمن الداخلي من توقيف مهرب ومصادرة عدة صواريخ كانت مخبأة ومعدة للتهريب إلى لبنان خلال مداهمة أمنية في ريف تلكلخ، في عملية تعد الثانية من نوعها خلال فترة قصيرة بعد إحباط محاولة سابقة لتهريب أسلحة وذخائر.

كما ألقت مديرية أمن الجنوب القبض على عصابة متخصصة بتكسير زجاج السيارات وسرقة محتوياتها بعد تكرار هذه الحوادث في عدد من أحياء المدينة.

وفي ريف الحسكة، ألقت قوى الأمن الداخلي في مدينة الشدادي القبض على مجموعة أشخاص ضبطت بحوزتهم مواد مخدرة، ضمن حملة مستمرة لمكافحة انتشار المخدرات والحد من آثارها الأمنية والاجتماعية.

هذا وتعكس هذه العمليات الأمنية المتواصلة منذ مطلع حزيران الجاري مستوى المتابعة والرصد الذي تنفذه قوى الأمن الداخلي في مختلف المناطق، في مواجهة الجرائم الجنائية وشبكات السرقة وتجارة المخدرات وعمليات التهريب، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وحماية الأمن العام.

last news image
● محليات  ٤ يونيو ٢٠٢٦
منع محامية من دخول محكمة في سلقين بسبب الحجاب يثير جدلاً ويدفعها لتقديم شكوى رسمية لوزارة العدل

أثار منع عناصر الأمن في محكمة “سلقين” بريف إدلب المحامية نور كيالي من دخول المحكمة بسبب عدم ارتدائها الحجاب، واشتراطهم تغطية رأسها، جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والقانونية.

وعلى إثر هذه الحادثة، وجهت المحامية نور كيالي كتاباً إلى وزارة العدل في الجمهورية العربية السورية، قالت فيه إنها تقدّمت ببلاغ حول وقائع وصفتها بـ"بالغة الخطورة" حدثت في محاكم سلقين بريف إدلب، معتبرةً أنها تشكّل انتهاكاً صارخاً لحقوقها الأساسية وكرامتها كامرأة سورية ولممارستها المهنية كمحامية.

وأوضحت أنها تنحدر من عائلة عانت لعقود من القمع، مشيرةً إلى أن والدها اضطر لمغادرة البلاد بعد تعرّضه لاعتداء كاد يودي بحياته، ما اضطرها للنشأة خارج سوريا، مع احتفاظها الدائم بشعور الانتماء إلى وطنها.

وأضافت أنها، رغم ولادتها ونشأتها في إسبانيا، لم تتخلَّ يومًا عن جذورها السورية، مؤكدةً تمسكها بهويتها وسعيها للعودة إلى بلدها، وهو ما دفعها لدراسة القانون والانخراط في أنشطة حقوقية، من بينها المشاركة في المظاهرات وتقديم بلاغات تتعلق بجرائم حرب أمام جهات أوروبية.

وتحدثت عن تفاصيل الحادثة، موضحةً أنها توجّهت برفقة والدها إلى المحكمة لتنظيم وكالة قانونية، حيث طُلب منهما استخدام مداخل منفصلة، قبل أن تعترضها امرأتان وتمنعاها من الدخول بشكل تعسفي، وذكرت أنها طالبت بتفسير المنع، إلا أن الرد جاء دون مبرر واضح، قبل أن يتم إبلاغها صراحة بأن السبب هو عدم ارتدائها الحجاب، لافتةً إلى أنها لاحظت دخول نساء أخريات دون عوائق.

وبيّنت أنها أكدت حقها في الدخول كمواطنة ومحامية دون فرض قيود على لباسها، إلا أن المسؤولات أبلغنها لاحقاً، بعد التواصل مع شخص عرّف على أنه مدير المحكمة، بمنع دخولها ما لم تغطِّ رأسها، وأشارت إلى أنها طلبت معرفة هوية ذلك الشخص لتقديم شكوى رسمية، إلا أن الطلب قوبل بالرفض من قبل الموظفين الحاضرين.

وأكدت أن ما جرى لا يمثّل إهانة شخصية فحسب، بل يعكس سلوكاً يتعارض مع مبادئ المساواة والشرعية والحرية، مشددةً على أن استمرار مثل هذه الممارسات يعيد إنتاج أنماط القمع وفرض القيود على الحريات، لا سيما بحق النساء، وشدّدت على أن استخدام السلطة المؤسسية لفرض معايير أيديولوجية أو دينية داخل مؤسسة قضائية يتعارض بصورة جوهرية مع أي نظام قانوني ديمقراطي مشروع، مؤكدةً أنه لا يجوز لأي جهة رسمية استخدام موقعها لتقييد الحقوق الأساسية بصورة تعسفية.

ونوّهت إلى أن سوريا لم تكن يوماً حكراً على رؤية واحدة، بل قامت تاريخيًا على التعددية والتعايش، معتبرةً أن فرض نمط واحد من المظهر أو السلوك يؤدي إلى تعميق الانقسامات وإضعاف المجتمع، وأفادت بأن إعادة الإعمار الحقيقية لا تقتصر على البنى التحتية، بل تقوم على احترام الحريات الفردية والتعايش بين جميع المواطنين، بغض النظر عن مظهرهم أو معتقداتهم.

وذكرت أنها، خلال زيارتها الأخيرة إلى سوريا بعد سنوات طويلة من الغياب، لمست بوادر تعافٍ واستعادة تدريجية للحريات، إلا أن الحادثة التي تعرّضت لها أثرت فيها بشكل عميق، لوقوعها داخل مؤسسة قضائية، وأكدت أن ما حدث يشكّل انتهاكاً لحقوقها الأساسية واعتداءً على كرامتها الشخصية ومساساً بمكانتها المهنية كمحامية، مطالبةً باتخاذ إجراءات واضحة لمحاسبة المسؤولين.

وطالبت بفتح تحقيق فوري وشامل ومستقل في الوقائع المذكورة، وتحديد هوية جميع الأشخاص المسؤولين عن منعها من دخول المحكمة، كما شدّدت على ضرورة الإعفاء الفوري لمدير المحكمة الذي أجاز هذا السلوك من منصبه، واتخاذ الإجراءات التأديبية المناسبة بحق كل من شارك في هذه الواقعة.

وأضافت أنها دعت إلى وضع بروتوكولات واضحة تضمن عدم تعرّض أي امرأة مستقبلاً للتمييز أو الإقصاء من أي مؤسسة عامة بسبب لباسها أو ممارستها لحقوقها الأساسية، وأفادت بضرورة تأكيد التزام السلطات القضائية الصريح بمبادئ المساواة والشرعية والتعددية واحترام الحريات الفردية لجميع المواطنين.

وختمت بالإعراب عن ثقتها بعدم تجاهل القضية، مؤكدةً أن بناء دولة عادلة يتطلب مواجهة أي ممارسات تعسفية أو تمييزية من شأنها إعادة إنتاج معاناة السوريين.

تواصلت شبكة شام الإخبارية مع المحامية نور كيالي للاستفسار عن تفاصيل القضية، حيث شكرت الشبكة على اهتمامها وتواصلها، وأكدت أنها تفضّل أن يبقى الموضوع برسم وزارة العدل.

وعبّر عدد من المحامين والنشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي عن تضامنهم مع المحامية نور كيالي، معتبرين أن الحادثة تطرح إشكاليات تتعلق بآليات تطبيق مبادئ المساواة داخل المؤسسات الرسمية، وضرورة منع أي ممارسات تمييزية تمس الحقوق الفردية والمهنية، فيما تداول العديد منهم نص الكتاب الذي وجهته كيالي إلى وزارة العدل على نطاق واسع.

last news image
● مجتمع  ٤ يونيو ٢٠٢٦
مشاهدة بلا وعي… أفلام الرعب وتأثيرها الخفي على نفسية الطفل

يلجأ بعض الأطفال إلى مشاهدة أفلام الرعب، أحياناً برفقة والديهم أو أشقائهم الأكبر سناً، في ظل غياب إدراك كافٍ لدى بعض الأهل لتأثير هذا النوع من المحتوى على الأطفال في المراحل العمرية المبكرة.

ويحذر مختصون من أن هذا النوع من المشاهد قد ينعكس سلباً على نفسية الطفل، مسبباً له الخوف والقلق، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى ظهور سلوكيات غير مرغوبة مثل اضطرابات النوم أو التوتر أو الخوف المبالغ فيه، ما يستدعي انتباهاً أكبر من قبل الأهل لما يتابعه الأطفال داخل المنزل.

وفي هذا السياق، قال براء الجمعة، مختص ومشرف في مجال الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، ومؤسس منصة "إصغاء"، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن الأسباب التي تدفع بعض الأطفال إلى الميل لمشاهدة أفلام الرعب والانجذاب إليها رغم ما تحمله من مشاهد مخيفة، تعود إلى الفضول وحب الاستكشاف والرغبة في تجربة مشاعر الإثارة والتشويق.

وأضاف أن مشاهدة الأقران أو أفراد الأسرة لهذا النوع من الأفلام قد تجعل الطفل يعتقد أنها تجربة ممتعة أو وسيلة لإثبات الشجاعة، دون أن يكون مدركاً بشكل كامل لتأثيرها النفسي عليه.

وأوضح أن التداعيات النفسية المحتملة لمشاهدة الأطفال لأفلام الرعب، خاصة عندما تتم متابعتها برفقة العائلة دون رقابة أو توجيه مناسب، قد تشمل زيادة الخوف والقلق وظهور الكوابيس وصعوبات النوم، لا سيما لدى الأطفال الأصغر سناً، لافتاً إلى أنه في السياق السوري، حيث تعرض كثير من الأطفال لتجارب ضاغطة مرتبطة بالحرب والنزوح وعدم الاستقرار، قد تعيد بعض المشاهد تنشيط مشاعر الخوف لديهم بشكل أكبر من غيرهم.

وبيّن في تصريح خاص لـ شام، أن انعكاس هذه المشاهد على سلوك الطفل اليومي قد يظهر على شكل خوف من الظلام أو البقاء وحيداً، أو تعلق زائد بالأهل، أو زيادة في القلق والتوتر، مشيراً إلى أن بعض الأطفال قد يقلدون سلوكيات أو مشاهد عنيفة شاهدوها دون إدراك للعواقب، خصوصاً في حال عدم حصولهم على تفسير أو توجيه مناسب من الكبار.

ونوه إلى أن درجة التأثير تختلف تبعاً لعمر الطفل أو شخصيته، فكلما كان الطفل أصغر سناً كانت قدرته على التمييز بين الخيال والواقع أقل، كما أن الأطفال الحساسين أو الذين مروا بتجارب مخيفة سابقة قد يكونون أكثر تأثراً، موضحاً أن من العلامات التي تستدعي الانتباه الكوابيس المتكررة، واضطرابات النوم، والخوف المبالغ فيه، والتوتر، والانعزال، أو كثرة الحديث عن المشاهد المخيفة.

وأشار إلى أن الإرشادات المقدمة للأهالي للتعامل مع رغبة الأطفال في مشاهدة هذا النوع من الأفلام تقوم على الالتزام بالتصنيف العمري للمحتوى، ومتابعة ما يشاهده الطفل، والتحاور معه حول ما يراه، مؤكداً ضرورة تجنب أفلام الرعب للأطفال الصغار، وعدم الاستهانة بعبارات مثل "دعه يعتاد" أو "ليتعلم الشجاعة"، لأن التعرض لمحتوى غير مناسب قد يزيد الخوف بدلاً من تخفيفه.

وأفاد بأن البدائل الترفيهية المناسبة يمكن أن تشمل أفلام المغامرات المناسبة لأعمارهم، والقصص البوليسية الخفيفة، والألعاب الاستكشافية، والأنشطة الرياضية، والألغاز، والتجارب العلمية المبسطة، مبيناً أن هذه البدائل تمنح الطفل المتعة والإثارة والتحدي دون تعريضه لآثار نفسية سلبية.

وقال في نهاية تصريحه : "الطفل لا يشاهد بعينيه فقط، بل بمشاعره أيضاً، لذلك قد ينسى تفاصيل الفيلم، لكنه قد يحتفظ بالخوف الذي زرعته بعض مشاهده لفترة طويلة."

ويرى أخصائيون نفسيون أن تأثير أفلام الرعب على الأطفال لا يرتبط فقط بمحتوى المشاهدة، بل بطريقة استقبال الطفل له، لافتين إلى أن الأطفال في المراحل العمرية المبكرة يميلون إلى التفاعل العاطفي المباشر مع الصور والمشاهد دون قدرة كافية على التمييز بين الواقع والخيال.

وأضافوا أن التعرض المتكرر لهذا النوع من المحتوى قد يرسّخ لدى الطفل استجابات خوف طويلة الأمد، خاصة إذا لم يتم احتواء التجربة بالحوار والتفسير من قبل الأهل، مشددين على أن دور الأسرة لا يقتصر على المنع فقط، بل يمتد إلى التوجيه وشرح ما يشاهده الطفل بطريقة مبسطة وآمنة تساعده على تجاوز أثر المشاهد المخيفة.

ويذكر خبراء تربويون أن من المهم أن يوجّه الأهل أطفالهم نحو بدائل ترفيهية تتناسب مع أعمارهم وتحقق في الوقت نفسه جانباً تربوياً إيجابياً، مثل الأفلام الهادفة التي تحمل قيماً إنسانية، أو البرامج التعليمية التي تنمّي الفضول والمعرفة، إضافة إلى القصص التفاعلية والأنشطة التي تعزز التفكير والإبداع.

وينوهوا إلى أن اختيار هذا النوع من المحتوى يساعد الطفل على اكتساب مهارات وسلوكيات إيجابية، ويمنحه شعوراً بالمتعة دون تعريضه لمشاهد قد تثير لديه الخوف أو القلق، مشددين على أن دور الأهل أساسي في التوجيه والاختيار الواعي لما يشاهده الطفل بما ينسجم مع مرحلته العمرية.

يبقى موضوع متابعة ما يشاهده الأطفال من محتوى ترفيهي، ولا سيما أفلام الرعب، مرتبطاً بدرجة وعي الأهل بطبيعة هذا المحتوى وتأثيره على المراحل العمرية المختلفة، وبقدرتهم على توجيه اختيارات أبنائهم داخل المنزل، كما تبرز أهمية الانتباه إلى البدائل التي يمكن تقديمها للأطفال بما يتناسب مع أعمارهم، وبما يحقق لهم جانباً ترفيهياً وتربوياً في الوقت نفسه، بعيداً عن أي محتوى قد ينعكس على سلوكهم أو حالتهم الانفعالية.