نشرت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية تقريراً مطولاً حول الحرب التي يقودها الرئيس السوري أحمد الشرع لتفكيك إمبراطورية المخدرات التي أسسها النظام السابق بقيادة بشار الأسد، والتي حوّلت سوريا إلى &ldquo...
الفايننشال تايمز : سوريا الجديدة تخوض حرباً شاملة لتفكيك إمبراطورية الأسد للمخدرات
٢٠ أغسطس ٢٠٢٥
● أخبار سورية

مصادر إعلامية تتحدث عن توافق بين دمشق وتل أبيب بخصوص جنوب سوريا

٢٠ أغسطس ٢٠٢٥
● أخبار سورية
الرئيس الشرع يصادق على النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب واللجنة العليا تبدأ غداً تنفيذ الإجراءات العملية
٢٠ أغسطس ٢٠٢٥
● أخبار سورية

إحباط محاولة تهريب 60 كيلوغراماً من الحشيش عبر الحدود اللبنانية

٢٠ أغسطس ٢٠٢٥
● أخبار سورية
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● أخبار سورية  ٢٠ أغسطس ٢٠٢٥
الفايننشال تايمز : سوريا الجديدة تخوض حرباً شاملة لتفكيك إمبراطورية الأسد للمخدرات

نشرت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية تقريراً مطولاً حول الحرب التي يقودها الرئيس السوري أحمد الشرع لتفكيك إمبراطورية المخدرات التي أسسها النظام السابق بقيادة بشار الأسد، والتي حوّلت سوريا إلى “دولة مخدِّرة” بامتياز، معتمدة على صناعة الكبتاغون كمورد رئيسي للتمويل خلال سنوات الحرب.

من جنود الأسد إلى مدمني الكبتاغون

يروي التقرير قصة جندي سابق في جيش النظام، أُطلق عليه اسم مستعار “أحمد”، والذي بعد سقوط دمشق في ديسمبر الماضي، خلع بزته العسكرية خوفاً من الاعتقال أو الإعدام، ولجأ إلى تعاطي نصف حبة كبتاغون ليتمكن من السير لساعات وصولاً إلى منزله. أحمد أكد أنه لطالما اعتمد على هذه الحبوب خلال خدمته العسكرية، سواء لمواجهة الإرهاق أو لزيادة الثقة بالنفس، قائلاً بسخرية: “لم أكن ممتناً للمخدرات في حياتي كما كنت في ذلك اليوم”.

وبحسب الصحيفة، كان الكبتاغون متوفراً بكثرة في عهد الأسد، الذي حوّل تجارة المخدرات إلى صناعة بقيمة 5 مليارات دولار سنوياً، لتصبح سوريا واحدة من أبرز الدول المنتجة والمصدرة عالمياً.

انعطافة كبرى مع وصول الشرع

غير أن المشهد تغيّر جذرياً بعد وصول الرئيس أحمد الشرع إلى السلطة، حيث أعلن في خطبة بجامع بني أمية بدمشق أن “سوريا تحوّلت في عهد الأسد إلى مصنع ضخم للكبتاغون، أما اليوم فهي تُطهَّر منه بفضل الله”.

وأكدت الصحيفة أن نتائج الحملة كانت سريعة، إذ تراجع الإنتاج والتهريب بنسبة تصل إلى 80%، بحسب شهادات تجار مخدرات ومسؤولين أمنيين وباحثين. وشملت الحملة اقتحام مختبرات في مناطق كانت محصّنة سابقاً من قبل النظام، إضافة إلى تدمير ملايين الحبوب.

حرب أصعب من الانتصار العسكري

لكن الصحيفة حذرت من أن بدء الحرب على المخدرات لا يعني القدرة على حسمها سريعاً. فشبكات الإنتاج والتهريب قاومت بشدة، ووقعت اشتباكات مع القوات الحكومية في مناطق حدودية عدة. كما استغل المهربون هشاشة السيطرة الحكومية في الأرياف السورية لمواصلة نشاطهم.

ورغم الانخفاض في المعروض، ظل الطلب مرتفعاً، إذ يمكن شراء الحبة في دمشق بنحو 30 سنتاً، بينما تباع النسخ الأعلى جودة في الأردن والسعودية والإمارات بأسعار مضاعفة تصل إلى ثلاثين ضعفاً.

جذور الكبتاغون وتحوله إلى “سلاح حرب”

توضح الفايننشال تايمز أن الكبتاغون ظهر أولاً في ألمانيا في ستينيات القرن الماضي كدواء طبي، لكنه حُظر لاحقاً. وفي الشرق الأوسط انتشر في الخليج بين الحفلات والمهن الشاقة، قبل أن يصل إلى سوريا ويُستخدم كسلاح حرب.

في الجيش السوري وميليشيات النظام، كان الكبتاغون يُوزع بكميات كبيرة: أحياناً مجاناً من الضباط، وأحياناً بخلطه في الشاي أو الكعك المقدم للجنود قبل العمليات، لتسكين الجوع ورفع الروح القتالية.

كان شقيق الأسد، ماهر الأسد، قائد الفرقة الرابعة، رأس الحربة في هذه التجارة، مستغلاً قدرات الصناعة الدوائية السورية والموانئ البحرية لاستيراد المواد الخام وتصدير المنتجات نحو الخليج وأوروبا وحتى آسيا وأميركا اللاتينية.

عمليات أمنية مدوّية

التقرير أكد أن قوات مكافحة المخدرات الجديدة، التي تضم عناصر منشقين عن أجهزة الأسد إلى جانب مجندين جدداً، كثّفت عملياتها منذ ديسمبر.

من أبرز هذه العمليات:
 • مداهمة معامل تصنيع مرتبطة بماهر الأسد في دمشق.
 • ضبط أكثر من 200 مليون حبة كبتاغون خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2025، وهو رقم يفوق بعشرين مرة ما صودر في عهد الأسد عام 2024.
 • اعتقال تجار كبار في دمشق، بينهم تاجر بارز أوقفه أحد جيرانه المنضم حديثاً إلى شرطة مكافحة المخدرات، بعد أن فضحه علناً أمام السكان.
 • تنفيذ عملية نوعية في يونيو أسفرت عن اعتقال وسيم الأسد، ابن عم الرئيس السابق، الذي استُدرج من لبنان حيث كان محمياً من حزب الله، أثناء محاولته استعادة مخزون من الأموال والذهب قرب الحدود.

صدام مع الميليشيات وحزب الله

لكن الحرب لم تكن سهلة، إذ دخلت قوات الشرع في مواجهة مع جماعات موالية للنظام السابق وميليشيات عراقية شيعية ما زالت تشغل شبكات تهريب عبر الحدود السورية ـ العراقية. وأكد مسؤول أمني في دير الزور أن الخطر الأكبر اليوم لم يعد تنظيم داعش، بل هذه الميليشيات.

كما أن حزب الله لعب دوراً في حماية شخصيات متورطة مثل وسيم الأسد، فيما استمرت بعض الشبكات بالعمل من مناطق خارج سيطرة الحكومة مثل شمال شرق سوريا.

السويداء… بؤرة تهريب ناشطة

الصحيفة سلطت الضوء على محافظة السويداء جنوباً، حيث لا تزال شبكات مرتبطة بقبائل بدوية أو بقايا النظام تعمل في التهريب نحو الأردن. ويُستخدم مزيج من الوسائل الجديدة: طائرات مسيرة، صواريخ فارغة، بالونات موجهة عن بُعد، لإرسال الحبوب.

ورغم تراجع عدد المحاولات بشكل كبير (من عشر محاولات يومياً إلى فترات فراغ تستمر أياماً)، فإن إغراء المال السريع يجذب شباباً عاطلين عن العمل: إذ يمكن أن يتقاضى المهرّب بضعة آلاف من الدولارات مقابل حمل حقيبة تزن 30 كيلوغراماً من الكبتاغون.

استمرار الفساد والتواطؤ

كشفت الصحيفة أن بعض عناصر حرس الحدود السوريين المعروفين سابقاً بتلقي رشاوى ما زالوا في مواقعهم نتيجة نقص الكوادر، ولا يزالون يغضون الطرف عن التهريب. كما نقلت عن ضابط في القلمون أن بعض كبار التجار يفلتون من الحملات لأن عناصر داخل وحدات مكافحة المخدرات نفسها يسرّبون المعلومات عن المداهمات.

تشدد أردني متزايد

في المقابل، شددت السلطات الأردنية إجراءاتها، وأكدت للصحيفة أنها ستستخدم “قوة متناسبة وغير متناسبة” ضد التهريب. وأفاد مهرّب سابق أن حرس الحدود الأردنيين باتوا يطلقون النار فوراً على أي متسلل ليلاً، وهو ما لم يكن يحدث سابقاً.

تداعيات اجتماعية وصحية

خارج نطاق الحرب الأمنية، تواجه سوريا أزمة صحية متفاقمة. فالدولة لا تملك سوى أربع منشآت لعلاج الإدمان، تقدم خدمات محدودة لفترة لا تتجاوز أسبوعين، دون برامج إعادة تأهيل شاملة.

وقال الدكتور غامدي فرعل، مدير مستشفى ابن رشد في دمشق، إن قدرات العلاج “لا تقترب حتى من حجم المشكلة”، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الكبتاغون بسبب شحه دفع كثيراً من المدمنين نحو مواد أرخص وأكثر خطورة مثل الكريستال ميث، الذي ألحق أضراراً جسدية جسيمة بعدد من المستخدمين.

حرب طويلة الأمد

خلصت الفايننشال تايمز إلى أن الحرب التي يخوضها الشرع ضرورية لتحسين صورة سوريا الجديدة وإعادة بنائها، لكنها معركة طويلة الأمد في ظل الطلب الإقليمي الهائل والفساد المتجذر.

ونقلت عن الباحثة كارولاين روز قولها: “توقع البعض أن تجارة الكبتاغون انتهت مع سقوط النظام، لكن الأشهر الثمانية الماضية أثبتت أن هذه التجارة بعيدة كل البعد عن الزوال”.

last news image
● أخبار سورية  ٢٠ أغسطس ٢٠٢٥
مصادر إعلامية تتحدث عن توافق بين دمشق وتل أبيب بخصوص جنوب سوريا

أفادت قناة الحدث، اليوم الأربعاء، بأن سوريا وإسرائيل توصلتا إلى توافق حول نحو 80% من القضايا المطروحة خلال مباحثاتهما الأمنية، مع الاتفاق على استمرار اللقاءات في كل من باكو وباريس.

وبحسب الحدث، فإن ترتيبات الأمن في الجنوب السوري باتت شبه مكتملة، فيما طلب المبعوث الأميركي، توم باراك، من وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إيضاحات بشأن تقارير توثق انتهاكات ضد أبناء الطائفة الدرزية في محافظة السويداء.

كما نقلت القناة أن الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، دعا الزعيم الدرزي البارز في سوريا، الشيخ حكمت الهجري، إلى التعاون من أجل التوصل إلى تفاهم مع دمشق يضمن استقرار المنطقة.

وأوضحت الحدث أن هذه التطورات جاءت عقب لقاء في العاصمة الفرنسية باريس بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووفد إسرائيلي، حيث جرى بحث ملفات متعلقة بالجنوب السوري.

وأسفر اللقاء عن تفاهمات تشمل تكثيف الجهود لخفض التصعيد، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية، إضافة إلى مراقبة وقف إطلاق النار في السويداء وإعادة تفعيل اتفاق عام 1974 الخاص بفصل القوات.

وأشارت القناة إلى أن المباحثات جرت بوساطة أميركية، في إطار مساعٍ تهدف إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار في سوريا وصون وحدة أراضيها.

وكانت محافظة السويداء قد شهدت في يوليو/تموز الماضي اشتباكات بين مقاتلين دروز وعشائر بدوية، أسفرت عن نزوح نحو 200 ألف شخص بحسب تقديرات الأمم المتحدة، قبل أن يسري وقف إطلاق النار منذ 19 يوليو.

وفي هذا السياق، شدد الرئيس السوري أحمد الشرع قبل أيام على وحدة الأراضي السورية، مؤكداً أن “أطرافاً تستقوي بإسرائيل لكنها لن تتمكن من تحقيق أهدافها”، في إشارة إلى بعض الدعوات التي صدرت من قيادات درزية في السويداء.

last news image
● أخبار سورية  ٢٠ أغسطس ٢٠٢٥
الرئيس الشرع يصادق على النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب واللجنة العليا تبدأ غداً تنفيذ الإجراءات العملية

أصدر السيد الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم (143) لعام 2025 القاضي بالمصادقة على النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب السوري، في خطوة وُصفت بالمفصلية نحو تنظيم العملية الانتخابية المقبلة وفق أسس قانونية ومعايير واضحة.

وينص النظام الانتخابي المؤقت على عدد من الضوابط، من أبرزها حظر ترشح العسكريين ومنتسبي الأجهزة الأمنية، ومنع المحافظين والوزراء السابقين من الترشح لعضوية البرلمان الجديد، إضافة إلى منع دعاة التقسيم والانفصال والاستقواء بالخارج وداعمي النظام البائد من خوض الانتخابات، بما يضمن تعزيز الشفافية والمشاركة الوطنية.

وفي السياق ذاته، أعلن رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد، في تصريح لوكالة سانا، أن الإجراءات العملية لتطبيق المرسوم ستبدأ اعتباراً من يوم غد، حيث جرى تقسيم الدوائر الانتخابية إلى 62 دائرة ستجري فيها عمليات الترشح والانتخاب.

وأشار الأحمد إلى أن اللجنة ستباشر من الغد باستقبال مقترحات عضوية الهيئات الناخبة في هذه الدوائر، وصولاً إلى إجراء عمليات الانتخاب والفرز وإصدار النتائج، مؤكداً أن عمل اللجنة يسير وفق جدول زمني محدد لضمان نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها.

وبهذا، تكون الجمهورية العربية السورية قد دخلت مرحلة جديدة في مسارها التشريعي، مع وضع إطار انتخابي مؤقت يحدد القواعد العامة ويرسخ معايير المشاركة الوطنية في مجلس الشعب المقبل

last news image
● أخبار سورية  ٢٠ أغسطس ٢٠٢٥
إحباط محاولة تهريب 60 كيلوغراماً من الحشيش عبر الحدود اللبنانية

أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية أن الإدارة العامة لحرس الحدود، وبالتعاون مع إدارة مكافحة المخدرات، تمكنت من ضبط 60 كيلوغراماً من مادة الحشيش المخدر، كانت في طريقها للتهريب إلى الداخل السوري عبر الحدود اللبنانية، وذلك في منطقة النبك – قرية فليطة.

وأوضحت الوزارة أن العملية شهدت اشتباكاً مع المهربين الذين فرّوا باتجاه العمق اللبناني، فيما تمكنت القوات المختصة من ضبط الكمية المخدرة كاملة وتنظيم الضبط اللازم.

وأكدت الداخلية أن التحقيقات مستمرة لتحديد جميع المتورطين في عملية التهريب، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، مشددة على أن الجهود متواصلة لمكافحة شبكات التهريب وضبط الحدود حمايةً لأمن المجتمع.

ويوم أمس تمكنت قيادة الأمن الداخلي بمحافظة حمص من ضبط شاحنة محملة بصواريخ غراد كانت متجهة إلى لبنان في كمين محكم قرب الحدود اللبنانية وتصادر المضبوطات وتنظم الضبط اللازم أصولاً.

ويأتي تزايد حالات ضبط المهربات في وقت تبذل فيه الإدارة السورية الجديدة، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، جهودًا حثيثة لبسط سيطرة الدولة على الحدود مع دول الجوار، لا سيما لبنان، حيث يشمل ذلك ملاحقة مهربي الأسلحة والمخدرات، وفلول النظام السابق الذين يُنظر إليهم كمصدر تهديد أمني دائم.

وكانت قضايا التهريب عبر الحدود قد تصاعدت في السنوات الماضية، خصوصًا مع تداخل التضاريس الجغرافية المعقدة بين البلدين وغياب الترسيم الواضح في العديد من المناطق الجبلية والوديان الممتدة على طول نحو 375 كيلومترًا.

وفي 27 مارس/آذار الماضي، وقع وزيرا الدفاع السوري مرهف أبو قصرة واللبناني ميشال منسَّى اتفاقًا في جدة يؤكد ضرورة ترسيم الحدود وتفعيل آليات التنسيق الأمني والعسكري المشترك، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على بداية مرحلة جديدة من التعاون الحدودي بين البلدين.

last news image
● أخبار سورية  ٢٠ أغسطس ٢٠٢٥
تقرير شام الاقتصادي | 20 آب 2025

واصلت الليرة السورية تراجعها أمام الدولار الأمريكي في السوق الموازية، حيث سجل سعر الصرف في دمشق وحلب وإدلب نحو 10,675 ليرة شراء و10,725 ليرة مبيع.

فيما تجاوز في الحسكة حاجز 10,800 شراء و10,850 مبيع أما السعر الرسمي الصادر عن مصرف سوريا المركزي فقد بلغ 11,000 ليرة شراء و11,110 ليرة مبيع.

انطلقت في قاعة رضا سعيد بجامعة دمشق أعمال المؤتمر الاستثماري الأول تحت شعار "البيئة الاستثمارية الجاذبة في سوريا"، بمشاركة واسعة من المستثمرين وصنّاع القرار والخبراء الاقتصاديين.

وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي أن المؤتمر يمثل لحظة فارقة في مسيرة التنمية، مشدداً على ضرورة ربط الجامعات بحاجات السوق والاستثمار، وخلق بيئة مستقرة وجاذبة لرؤوس الأموال.

من جانبه، أوضح رئيس جامعة دمشق "مصطفى صائم الدهر"، أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، عبر التعليم والتأهيل وتطوير الكفاءات. فيما أشار معروف الخلف، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية، إلى أن المؤتمر يهدف لوضع خارطة استثمارية شاملة تغطي مختلف المحافظات.

اليوم الأول من المؤتمر تضمن أربع جلسات رئيسية تناولت الاقتصاد السوري، الإطار التشريعي للاستثمار، المؤشرات المالية والإصلاح النقدي، إضافة إلى استعراض بيئة الأعمال من وجهة نظر المستثمرين.

 وبحث وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار مع وفد مجلس رجال الأعمال السوري–السعودي سبل تعزيز التعاون الاقتصادي، وناقش الجانبان التحديات التي تواجه الاستثمارات المشتركة، إلى جانب تحديد القطاعات الحيوية ذات الأولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد الوزير أن الحكومة السورية حريصة على تذليل العقبات أمام رجال الأعمال، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

تشهد الأسواق السورية موجة جديدة من ارتفاع الأسعار شملت المواد الغذائية الأساسية، مع تسجيل زيادة وصلت إلى 20% خلال أيام قليلة. فقد ارتفع سعر ليتر زيت عباد الشمس من 16 إلى 20 ألف ليرة، وكيلو الرز المصري من 8 إلى 12 ألف ليرة، إضافة إلى زيادات ملحوظة في أسعار السكر والبن والمنظفات والخبز.

ورغم توفر السلع في الأسواق، يرى مواطنون أن بعض التجار يستغلون تقلبات الدولار والمخاوف من قرارات الاستيراد الأخيرة لرفع الأسعار دون مبرر، خاصة بعد تجاوز سعر الصرف عتبة 11 ألف ليرة.

وأثار قرار الحكومة بوقف استيراد الفروج المجمد و20 مادة غذائية وزراعية خلال أغسطس، إلى جانب منع استيراد 15 صنفاً من الخضار والفواكه اعتباراً من سبتمبر، قلقاً واسعاً من احتكار السلع وارتفاع أسعارها، المواطنون عبروا عن استيائهم من تكرار سيناريو الغلاء بعد كل زيادة في الرواتب، في ظل تراجع القدرة الشرائية وتضاؤل تأثير الرقابة التموينية.

يرى خبراء أن ارتفاع الدولار وموجة الحر الأخيرة شكلا عاملين رئيسيين في تفاقم الغلاء. حيث رفع تراجع سعر الصرف كلفة الاستيراد والطاقة، فيما أثرت الحرارة على الإنتاج الزراعي والنقل والتخزين، ما أدى إلى انخفاض المعروض.

ويشير اقتصاديون إلى أن فقدان الثقة بالليرة يدفع التجار والمستهلكين للتسعير بالدولار، مما يخلق حلقة تضخمية يصعب كسرها بالإجراءات الإدارية.

ويتوقع الخبير الاقتصادي إبراهيم نافع قوشجي استمرار الضغوط على الليرة، مع إمكانية وصول الدولار إلى 15–20 ألف ليرة في حال استمرار العقوبات وتراجع التحويلات.

أما السيناريو الأكثر استقراراً فيفترض تحسن الدعم الخارجي وتزايد الحوالات، ما قد يثبت السعر بين 12–14 ألف ليرة، لكنه يظل هشاً ما لم ترافقه سياسات نقدية مرنة وشفافة، تركز على إعادة بناء الثقة بالليرة وتوحيد سعر الصرف، إضافة إلى تعزيز الإنتاج المحلي.

ورغم إعلان مديرية التجارة الداخلية في دمشق تسيير دوريات يومية لمراقبة الأسعار وإغلاق المحال المخالفة، إلا أن المواطنين يرون أن الرقابة غير كافية، وأن التجار يستغلون غياب الضبط لرفع الأسعار بشكل غير منطقي.

وتأثرت الزراعة السورية بموجة الحر وجفاف الآبار، ما أدى إلى تراجع إمدادات الخضار والفواكه بنسبة وصلت إلى 50%، بحسب عضو لجنة سوق الهال بدمشق محمد العقاد. لكنه أعرب عن تفاؤله بتحسن المعروض اعتباراً من سبتمبر مع اعتدال المناخ.

وحذرت منظمات دولية من تفاقم الأزمة الغذائية، حيث تؤكد بيانات برنامج الأغذية العالمي أن 13.5 مليون سوري بحاجة إلى مساعدات غذائية، فيما تشير تقديرات منظمة الأغذية والزراعة (فاو) إلى أن أكثر من نصف السكان يعانون من انعدام الأمن الغذائي نتيجة الأزمة الاقتصادية والنزاع والتغير المناخي.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.