أطلقت وزارتا الداخلية والصحة، بحضور الرئيس أحمد الشرع، الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان، خلال حفل أقيم في قصر المؤتمرات بدمشق، تحت شعار “سوريا دون مخدرات”، بهدف دعم جهود الو...
بحضور الرئيس أحمد الشرع.. إطلاق الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان في دمشق
٢٦ يونيو ٢٠٢٦
● محليات

بعد سنوات من الغياب.. سوريا تستأنف مشاركتها في اجتماعات مجلس منظمة الجمارك العالمية

٢٦ يونيو ٢٠٢٦
● سياسة
"سوريا دون مخدرات".. حملة وطنية تجمع الأمن والعلاج لمواجهة أخطر التحديات
٢٦ يونيو ٢٠٢٦
● محليات

رئيس فرع اتحاد الصحفيين بدمشق يوضح لـ"شام" تفاصيل الاجتماع مع وزير الإعلام

٢٦ يونيو ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ٢٦ يونيو ٢٠٢٦
من المعامل السرية إلى الشبكات الدولية.. ماذا حققت الداخلية في حربها على المخدرات؟

كثفت وزارة الداخلية خلال شهر حزيران الجاري وأيار الماضي من عملياتها ضمن مكافحة المخدرات، عبر سلسلة من العمليات الأمنية التي استهدفت شبكات التهريب والتصنيع والترويج، بالتزامن مع توسيع التعاون الإقليمي والدولي وإطلاق خطوات تمهيدية لحملة وطنية تحت عنوان "سوريا دون مخدرات".

وخلال هذه الفترة، أعلنت إدارة مكافحة المخدرات تنفيذ عمليات وصفت بالنوعية والاستباقية في عدة محافظات، أسفرت عن تفكيك شبكات محلية ودولية، وضبط ملايين حبوب الكبتاغون وكميات كبيرة من المواد المخدرة والمواد الأولية المستخدمة في تصنيعها، إلى جانب اعتقال عدد من المتورطين وإحالتهم إلى القضاء.

وأبرز هذه العمليات تمثل في إحباط محاولة تهريب تعد الأكبر، بعد ضبط 25 مليون حبة كبتاغون كانت مخبأة داخل أوانٍ فخارية معدّة للشحن الخارجي، مع توقيف أفراد الشبكة بالكامل وحجز معدات الإنتاج والتمويه المستخدمة.

كما أعلنت الوزارة تفكيك شبكة تهريب دولية في منطقة رنكوس الحدودية، وضبط نحو مليون حبة كبتاغون وكيلوغرام من الحشيش كانت قادمة من لبنان باتجاه دول الجوار، إضافة إلى اعتقال ثلاثة من أبرز أعضاء الشبكة.

وفي عملية أخرى نفذت بالتنسيق مع السلطات العراقية في حمص ودير الزور، جرى تفكيك شبكة تهريب دولية وضبط 800 ألف حبة كبتاغون و60 كيلوغراماً من الحشيش، في خطوة عكست مستوى التعاون الأمني والاستخباراتي بين البلدين.

كما تمكنت إدارة مكافحة المخدرات من إحباط محاولة تهريب إلى الأردن باستخدام مناطيد هوائية مزودة بأنظمة تحديد المواقع والتحكم عن بعد، وضبطت خلالها 142 ألف حبة كبتاغون، في أسلوب تهريب وصف بأنه غير تقليدي.

وفي محافظتي حمص وإدلب، ألقت القوى الأمنية القبض على اثنين من أخطر تجار ومروجي المخدرات، وضبطت بحوزتهما 600 ألف حبة كبتاغون، إضافة إلى أسلحة خفيفة ومتوسطة وقذائف وذخائر متنوعة.

وعلى صعيد مكافحة التصنيع، كشفت الوزارة عن معمل ومواقع سرية كانت تستخدم لإنتاج حبوب الكبتاغون في ريف دمشق، وضبطت معدات تصنيع ومواد أولية وآلات لوجستية، مع توقيف المسؤول الرئيسي عن إدارتها.

وفي إطار استهداف خطوط الإمداد، أعلنت الوزارة ضبط مستودع ضخم للمواد الكيميائية المستخدمة في تصنيع المخدرات، احتوى على 160 برميلاً بوزن إجمالي بلغ 15.840 طناً، إضافة إلى 320 صندوقاً تضم 1280 قارورة من المواد السائلة الأولية، مع إلقاء القبض على المتورطين.

وامتدت العمليات إلى ملاحقة مروجي المخدرات داخل المدن، حيث ألقت إدارة مكافحة المخدرات القبض في مدينة جرمانا على أحد التجار الذي كان ينتحل صفة عنصر أمن لتسهيل عمليات النقل والترويج.

وعلى مستوى التعاون الإقليمي، أعلنت وزارة الداخلية استمرار التنسيق مع إدارة مكافحة المخدرات الأردنية، والذي أسفر عن ضبط نحو 150 ألف حبة كبتاغون في معبر جابر الحدودي كانت مخبأة داخل إطارات معدة للتهريب، كما شهدت الفترة نفسها لقاءات مع وفد من الشرطة الجنائية الألمانية لبحث تعزيز التعاون الأمني في مكافحة الجريمة المنظمة والمخدرات.

وفي الجانب الوقائي، كثفت الوزارة تحضيراتها لإطلاق الحملة الوطنية "سوريا دون مخدرات"، فعقدت ورشة عمل موسعة بالتعاون مع وزارة الصحة وعدد من الجهات الحكومية والأهلية، تزامناً مع اجتماع جمع وزير الداخلية المهندس أنس خطاب ووزير الصحة الدكتور مصعب العلي، تم خلاله الاتفاق على خطة متكاملة تجمع بين تشديد الملاحقة الأمنية لشبكات التهريب والترويج، وتطوير خدمات علاج الإدمان وتوسيع طاقتها الاستيعابية.

وأكد وزير الداخلية أنس خطاب أن الوزارة تواصل جهودها في مكافحة آفة المخدرات عبر عمل أمني احترافي قائم على التنسيق والرصد والمتابعة، مشيراً إلى أن هذه الجهود تعزز حضور سوريا كشريك فاعل في مكافحة المخدرات على المستوى الإقليمي والدولي.

هذا وتعكس حصيلة العمليات خلال الشهرين الماضيين توجهاً نحو الجمع بين الضربات الأمنية الاستباقية، والتعاون الدولي، وتعزيز الإجراءات الوقائية والعلاجية، في إطار استراتيجية تستهدف تجفيف منابع المخدرات والحد من انتشارها داخل البلاد وعبر الحدود.

last news image
● مجتمع  ٢٦ يونيو ٢٠٢٦
اليوم العالمي لمكافحة المخدرات.. دور الأسرة في دعم رحلة التعافي من الإدمان

يُصادف اليوم العالمي لمكافحة المخدرات مناسبة دولية تُحييها العديد من الجهات والمؤسسات بهدف رفع الوعي بمخاطر المخدرات وآثارها السلبية على الأفراد والمجتمعات، وتسليط الضوء على أهمية الوقاية والعلاج، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى الحد من انتشار هذه الظاهرة، وقد خُصص هذا اليوم لتعزيز التعاون الدولي وتكثيف التوعية حول أخطار التعاطي والإدمان، وضرورة توفير بيئات داعمة للتعافي.

وتُعد المخدرات من أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات، لما تسببه من أضرار صحية ونفسية واجتماعية، إذ تؤثر بشكل مباشر على سلوك الفرد واستقراره، وقد تقوده إلى العزلة أو الانخراط في أنماط حياة غير مستقرة، فضلاً عن انعكاساتها على الأسرة والمحيط الاجتماعي بشكل عام.

وفي هذا السياق، يبرز دور الأسرة كعنصر أساسي في التعامل مع حالات الإدمان، ولا سيما في مساعدة الشخص المدمن على بدء رحلة العلاج والتعافي، من خلال توفير الدعم النفسي والبيئة المناسبة.

قال براء الجمعة، اختصاصي ومشرف في الصحة النفسية ومؤسس منصة "إصغاء للمشورة النفسية"، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن الأسرة تُعد "البيئة الحاضنة الأولى" للشخص المدمن؛ فهي إما أن تكون الجسر الممهد نحو التعافي، أو العائق الذي يطيل أمد المشكلة.

وأوضح أن دور العائلة لا يبدأ من المصحة، بل من لحظة كسر إنكار الشخص المدمن، حيث تمتلك الأسرة الواعية القدرة على تحويل الدافع الخارجي للعلاج إلى رغبة داخلية للنجاة، عبر إشعار المدمن بأن السلوك الإدماني مرفوض، مع التمسك به كإنسان.

وأشار إلى أن التعامل الصحيح مع المدمن يتطلب الفصل التام بين "هوية الشخص" و"سلوكه المرضي"، لافتاً إلى ضرورة التوقف عن الشحن العاطفي القائم على اللوم والعتاب والمحاكمات الأخلاقية، لأن هذه الأساليب ترفع مستويات الدفاع النفسي لديه وتدفعه إلى مزيد من الهروب والإنكار، في حين يُنصح بالاعتماد على لغة الحقائق الهادئة والتعبير عن المخاوف بصدق، إلى جانب فتح قنوات إنصات واعية تُشعره بأن الدعم متاح عند طلب المساعدة.

ونوّه إلى أن بعض الأسر تقع في متلازمتين متناقضتين وخطيرتين، الأولى هي متلازمة الإنكار والتستر (التمكين)، من خلال إخفاء المشكلة أو محاولة حلها داخلياً ودفع ديون المدمن وتبرير سلوكه، وهو ما يُعرف نفسياً بـ "التمكين" (Enabling)، حيث تحمي الأسرة المدمن من عواقب أفعاله، ما يشجعه بشكل غير مباشر على الاستمرار، أما الثانية فهي متلازمة الهجوم الشرس والنبذ، عبر التهديد والتعنيف وسحب الدعم ووصمه بالعار، الأمر الذي يقطع خيوط الأمان ويدفعه للغرق أكثر في دائرة الإدمان.

وبيّن أن التوازن المطلوب في التعامل يُعرف بـ "الحب الحازم" (Tough Love)، حيث يتمثل الحزم في وضع حدود صارمة لا تقبل التفاوض بشأن السلوكيات، مثل رفض إعطائه المال أو التستر على أخطائه أو السماح بالتعاطي داخل المنزل، في حين يتمثل الدعم العاطفي في طمأنته باستمرار بأن الأسرة مستعدة لتقديم الدعم الكامل مادياً ومعنوياً خلال رحلة العلاج، والوقوف إلى جانبه ما دام ملتزماً بالخطة العلاجية.

وذكر أن الدعم النفسي الأسري خلال مرحلة العلاج وإعادة التأهيل يشكّل عاملاً أساسياً، موضحاً أن العلاج الدوائي وسحب السموم (Detox) يمثلان الجانب البيولوجي فقط، بينما إعادة التأهيل تعني بناء "هوية جديدة" ونمط حياة مختلف، حيث يواجه الشخص في مرحلة التعافي مشاعر قاسية كالشعور بالذنب وضعف تقدير الذات، وهنا يأتي دور الأسرة في ملء الفراغ العاطفي، وإعادة إدماجه، وتعزيز ثقته بنفسه من خلال تقدير خطواته الإيجابية.

وتحدث عن دور الأسرة في منع الانتكاس، موضحاً أن أهم مساهمة تكمن في "تغيير بيئة المنزل النفسية"، إذ لا يمكن للمدمن أن يتعافى في ذات الظروف التي دفعته للإدمان، مشدداً على ضرورة فهم المؤشرات المبكرة للانتكاس مثل التقلبات المزاجية أو العزلة، والعمل على خفض التوتر داخل المنزل، وتجنب الشك المستمر، واستبداله بمراقبة هادئة، إلى جانب مساعدته في بناء روتين يومي صحي واستثمار وقت الفراغ.

وقدم مجموعة من النصائح للأهالي، مؤكداً أن الإدمان اضطراب مرضي وسلوكي معقد يحتاج إلى علاج متخصص، وليس مجرد انحراف أخلاقي يحل بالوعظ أو العقاب، كما شدد على أهمية طلب الأهل للدعم والمشورة المتخصصة لفهم آليات التعامل وتجنب الاحتراق النفسي، وأفاد بضرورة استبدال لغة اللوم والتحقيق بلغة الإنصات والاحتواء الواعي، بما يعزز شعور الابن بأن أسرته حليف له في مواجهة المرض، لا جهة للحكم عليه.

إلى جانب ذلك، يؤكد مختصون في الشأن التربوي والاجتماعي أن البرامج التوعوية في المدارس والمجتمع المحلي تُعد من أهم أدوات الوقاية المجتمعية، إذ تسهم في رفع الوعي بمخاطر المخدرات وأساليب الوقاية منها، إضافة إلى التعريف بطرق طلب المساعدة عند الحاجة.

وفي إطار الجهود المبذولة لمواجهة ظاهرة الإدمان، تتواصل المبادرات التوعوية والعلاجية التي تستهدف الحد من انتشار المخدرات، إلى جانب تسليط الضوء على دور الأسرة في التعامل مع حالات الإدمان ودعم مسار العلاج، كما تبرز أهمية توفير بيئات مناسبة للتعافي، وتعزيز الوعي المجتمعي بطبيعة هذه الظاهرة وآليات التعامل معها، بما يسهم في دعم جهود الوقاية والعلاج.

last news image
● محليات  ٢٦ يونيو ٢٠٢٦
أحمد أبازيد: فيديو "المحظورات الستة" يستند إلى قوانين صيغت في عهد نظام الأسد البائد والحرية يجب أن تبقى الأصل

أكد الكاتب والباحث أحمد أبازيد أن الفيديو الذي نشرته وزارة الإعلام السورية بعنوان "المحظورات الستة" أعاد طرح النقاش حول المرجعية القانونية المنظمة للنشر وحرية التعبير، معتبراً أن المحظورات الواردة فيه تستند إلى قوانين أُقرت في عهد نظام الأسد البائد، رغم أن الفيديو لم يشر صراحة إلى تلك المرجعية.

وأوضح أبازيد أن الأصل القانوني لهذه المحظورات يعود إلى المرسوم رقم 108 لعام 2011 المعروف بقانون الإعلام، والذي صدر، بحسب قوله، في سياق مواجهة الثورة السورية، إضافة إلى المرسوم رقم 26 لعام 2011 المتعلق بالتواصل على الشبكة، وقانون المطبوعات رقم 50 لعام 2001، قبل أن يُستكمل هذا المسار بإصدار قانون الجرائم الإلكترونية رقم 20 لعام 2022.

وأشار إلى أن فيديو الوزارة لم ينقل نصوص تلك القوانين حرفياً، وإنما دمج بعض موادها وحذف أجزاء منها، وأضاف مصطلحات جديدة غير واردة فيها، معتبراً أن ذلك يجعله أقرب إلى "قانون جديد من دون قانون"، بحسب وصفه.

وبيّن أن تعديلات القوانين خلال عهد نظام الأسد البائد هدفت إلى توسيع دائرة المساءلة عن النشر لتشمل جميع من ينشر المحتوى، وليس المؤسسات الإعلامية فقط، موضحاً أن التشريعات استخدمت مصطلحات مثل "كاتب النص" و"صاحب الكلام"، بما يسمح بتطبيقها على مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي أيضاً.

واستذكر أبازيد ما وصفه بخطوة إيجابية تمثلت في إعداد مدونة السلوك الصحفي والإعلامي خلال تولي وزير الإعلام السابق حمزة المصطفى مهامه، موضحاً أنها جاءت بديلاً تنظيمياً غير ملزم قضائياً، يعتمد على الالتزام الاختياري المرتبط بالترخيص، بدلاً من العقوبات الجزائية، رغم ما تعرضت له من انتقادات في بعض بنودها.

ولفت إلى أن قوانين الإعلام نفسها كانت تبدأ بالنص على ضمان حرية الرأي والتعبير وحق المواطنين في الوصول إلى المعلومات، مشيراً إلى أن وزارة الإعلام ركزت خلال الأشهر الماضية على إبراز تحسن مساحة النقد وحرية التعبير في وسائل الإعلام الرسمية، وهو ما اعتبره تطوراً ملموساً يأمل استمراره.

ورأى أن الأسابيع الأخيرة شهدت تحولاً في الخطاب الرسمي، إذ انتقل، بحسب تعبيره، من التركيز على حماية الحريات إلى التركيز على المحظورات والعقوبات، لافتاً إلى أن الوزارة لم تتدخل للدفاع عن إعلاميين أو مواطنين صحفيين في القضايا المتعلقة بحرية التعبير، في حين نشرت شروحات تستند إلى قوانين صادرة في عهد نظام الأسد البائد.

وأكد أبازيد أن وجود محظورات قانونية بحد ذاته ليس محل اعتراض، إذ توجد حالات تستوجب تدخلاً قضائياً، مثل التحريض على العنف أو القتل أو الكراهية الطائفية والقومية، إلا أنه اعتبر أن التدخلات الأخيرة انصبت على قضايا تتعلق بانتقاد أصحاب النفوذ أو المناصب العامة، بينما بقيت، وفق رأيه، بعض الخطابات التحريضية والعنيفة من دون إجراءات مماثلة.

واختتم بالتشديد على أن الحرية كانت الهدف الأساسي للثورة السورية، معتبراً أنها يجب أن تبقى المنطلق الأول لأي تشريع أو سياسة عامة، وأن ضمان حقوق وكرامة السوريين جميعاً ينبغي أن يسبق الحديث عن القيود والعقوبات، وأن يشكل أساس شرعية القوانين والإجراءات.

وزارة الإعلام السورية تحدد ضوابط النشر وتحظر المحتوى المحرض والكاذب

وكانت أعلنت وزارة الإعلام السورية مجموعة من الضوابط المنظمة للعمل الإعلامي والنشر، مؤكدة حظر تداول أي معلومات أو وثائق سرية تتعلق بالقوات المسلحة، إلى جانب منع نشر أي محتوى يتضمن تحريضاً على العنف أو يدعو إلى ارتكاب أعمال مخالفة للقانون.

وأكدت الوزارة حظر نشر أو بث أي مواد تتضمن إساءة أو سخرية من الأديان السماوية أو الرموز الدينية، أو تحرض على الكراهية أو التمييز بين المواطنين على أساس العرق أو الدين أو الجنس أو الانتماء الطائفي أو القبلي، وذلك في إطار الحفاظ على السلم المجتمعي واحترام التنوع.

وشددت الضوابط كذلك على ضرورة احترام الخصوصية، من خلال منع نشر تفاصيل الحياة الشخصية للأفراد أو صورهم من دون موافقتهم، إضافة إلى حظر التشهير بالأشخاص أو المؤسسات أو توجيه الإهانات والشتائم بحقهم.

كما أكدت الوزارة تجريم نشر الأخبار الكاذبة أو المعلومات المضللة وغير الموثقة التي قد تسهم في تضليل الرأي العام أو الإضرار بالمصلحة العامة، بما في ذلك الشائعات التي قد تؤثر على الاقتصاد الوطني، فضلاً عن حظر نشر أو ترويج أي محتوى يتعارض مع الآداب العامة أو النظام الأخلاقي في المجتمع.

last news image
● مجتمع  ٢٦ يونيو ٢٠٢٦
الإدمان بين الأبعاد الطبية والنفسية ودور الأسرة في الوقاية والعلاج

يصادف اليوم العالمي لمكافحة المخدرات مناسبة سنوية تهدف إلى رفع مستوى الوعي بخطورة تعاطي المواد المخدرة، وتسليط الضوء على آثارها الصحية والنفسية والاجتماعية، إضافة إلى تعزيز الجهود الرامية إلى الوقاية والعلاج والحد من انتشار هذه الظاهرة التي تمس الأفراد والمجتمعات على حد سواء.

ويأتي تخصيص هذا اليوم في إطار التأكيد على أهمية التوعية المبكرة، وتشجيع الأسر والمؤسسات على لعب دور أكثر فاعلية في الحماية والدعم، وفي هذا السياق، يبرز الحديث عن مفهوم الإدمان بوصفه اضطراباً معقداً يصيب الدماغ والسلوك، وما يرتبط به من أسباب متعددة قد تتداخل فيها العوامل الجينية والبيولوجية مع العوامل النفسية والاجتماعية. 

كما تبرز أهمية فهم المؤشرات المبكرة التي قد تنبه الأسرة إلى وجود مشكلة، إلى جانب الدور المحوري الذي تلعبه في الوقاية والدعم والمتابعة، سواء من خلال تعزيز الوعي داخل المنزل أو المساندة خلال مراحل العلاج والتعافي.


قالت د. إيمان تللو، طب بشري خريجة جامعة حلب واختصاص طب نفسي، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن إدمان المخدرات هو اضطراب مزمن ومعقد يصيب الدماغ ويتسم بالرغبة القهرية في تعاطي المادة المخدرة رغم العواقب الوخيمة.

وأضافت أنه من الناحية الطبية يُصنف الإدمان كمرض دماغي انتكاسي، حيث تُحدث المواد المخدرة تغييرات هيكلية ووظيفية في دوائر الدماغ المسؤولة عن المكافأة والتحفيز والتحكم في الدوافع، مما يؤدي إلى ظاهرتي التحمل (الحاجة لجرعات أكبر للوصول للمفعول ذاته) وأعراض الانسحاب عند التوقف.

وأشارت إلى أنه من الناحية النفسية يمثل الإدمان اعتماداً سلوكياً قهرياً وفقداناً للسيطرة، حيث تصبح المادة المخدرة هي المحور الأساسي لاهتمام الشخص وآليته الوحيدة للتأقلم مع الضغوط أو الهروب من الواقع.

 ونوهت إلى أن أسباب الوقوع في الإدمان تنتج عن تفاعل معقد بين عدة عوامل رئيسية، منها العوامل البيولوجية والجينية التي تلعب دوراً في تحديد مدى استعداد الشخص للإدمان، بالإضافة إلى الفروق الفردية في كيمياء الدماغ.

وذكرت أن العوامل النفسية تشمل وجود اضطرابات نفسية غير معالجة مثل الاكتئاب أو القلق أو اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، حيث تُستخدم المخدرات كنوع من "العلاج الذاتي" الخاطئ، وبينت أن العوامل البيئية والاجتماعية تتمثل في التفكك الأسري، والتعرض للتعنيف الجسدي أو النفسي، وضغط الأقران (رفقاء السوء)، وسهولة الحصول على المادة المخدرة.

وتحدثت عن التأثير على الحالة النفسية والعقلية والسلوك، لافتة إلى أن الإدمان يحدث تدهوراً شاملاً في شخصية المتعاطي، ويتجلى ذلك في الحالة النفسية والعقلية عبر تقلبات مزاجية حادة، وزيادة مستويات القلق والعدوانية، والإصابة بالاضطرابات الذهانية مثل الهلاوس والضلالات، وضعف شديد في التركيز والذاكرة والقدرة على اتخاذ القرارات.


وشددت على أن السلوك العام يتمثل في الميل إلى العزلة والانسحاب الاجتماعي، وإهمال المسؤوليات الدراسية أو المهنية، واللجوء إلى الكذب والسرقة أو السلوكيات غير القانونية لتأمين المادة المخدرة.

وأوضحت أن علامات ومؤشرات تنبيه الأسرة يمكن رصدها من خلال تغيرات سلوكية ونفسية تشمل سرية مفاجئة، وتقلباً مزاجياً حاداً وغير مبرر، ونوبات غضب، وتغيراً في دائرة الأصدقاء، وأفادت بأن التغيرات الجسدية تشمل احمرار العينين، وتغيراً ملحوظاً في الوزن وشهية الطعام، واضطرابات النوم، وإهمال النظافة الشخصية.

 ولفتت إلى أن المؤشرات المادية تتمثل في تدهور الأداء الدراسي أو الوظيفي، واختفاء الأموال أو المقتنيات الثمينة من المنزل، وطلب مبالغ مالية متكررة دون مبرر.

وأكدت أن المخاطر الصحية تتعدى الفرد لتشمل تدمير الأعضاء الحيوية مثل الكبد والكلى والقلب، وخطر الجرعات الزائدة القاتلة، والإصابة بالأمراض المعدية الناتجة عن مشاركة الأدوات مثل التهاب الكبد الوبائي وفيروس نقص المناعة البشري، بينما بينت أن المخاطر الاجتماعية تشمل تفكك الروابط الأسرية وارتفاع معدلات الطلاق، وفقدان الوظائف والفقر، وزيادة معدلات الجريمة والحوادث المرورية.

وتحدثت عن التعامل النفسي خلال مراحل العلاج، موضحة أن مرحلة سحب السموم (Detox) تركز على الدعم النفسي الأولي والتهدئة لمساعدة المريض على تحمل أعراض الانسحاب الجسدية والنفسية الحادة.

وأضافت أن مرحلة التأهيل النفسي تعتمد على استخدام العلاج المعرفي السلوكي (CBT) لتعديل أفكار المريض وسلوكياته تجاه المخدر، وتدريبه على مهارات مواجهة الضغوط دون اللجوء للتعاطي، وشددت على أن مرحلة منع الانتكاس تقوم على بناء دافعية مستمرة، وتحديد المحفزات التي تدفعه للشوق للمخدر، وتطوير خطط طوارئ للتعامل معها.

ونوّهت إلى أن دور الأسرة والمحيط الاجتماعي يشكل الركيزة الأساسية لثبات المتعاطي في رحلة التعافي، حيث يتم تقديم الدعم غير المشروط عبر تجنب اللوم أو الوصم أو العقاب، واستبدال ذلك بالاحتواء وإشعاره بالأمان وقبول مرضه كحالة تستدعي العلاج.

وأشارت إلى أهمية المشاركة في العلاج الأسري من خلال حضور الجلسات النفسية المخصصة للأسر لفهم طبيعة المرض وكيفية التعامل مع المتعافي بشكل صحي، وذكرت أن إعادة الإدماج وتغيير البيئة يتم عبر بناء روتين يومي إيجابي، والابتعاد التام عن الأماكن أو الأشخاص المرتبطين بفترة التعاطي.

وأفادت أن نصائح الوقاية (خاصة للشباب) تبدأ من بناء الحصانة الذاتية والتوعية الفعالة، عبر تعزيز الوعي وبناء المهارات وتثقيف الشباب بأضرار المخدرات دون تهويل أو تهوين، وتدريبهم على مهارة الرفض "قول لا" لضغط الأقران.

وأضافت أن الملء الإيجابي للوقت يتم من خلال تشجيع ممارسة الرياضة والانخراط في الأنشطة الثقافية والتطوعية التي تبني شعوراً بالإنجاز والقيمة، كما لفتت إلى أن التواصل الأسري الفعال يمثل ركناً أساسياً عبر بناء جسور الحوار والصداقة داخل الأسرة، والاستماع لمشكلات الشباب دون إطلاق أحكام، لضمان لجوئهم للأهل عند مواجهة الأزمات النفسية.

يتداخل في ملف الإدمان البعد الطبي مع النفسي والاجتماعي، ويشمل مراحل متعددة تبدأ من فهم طبيعة الاضطراب وأسبابه، مروراً برصد المؤشرات المبكرة داخل الأسرة، وصولاً إلى التعامل مع الحالات وخطوات العلاج وإعادة التأهيل، وما يرتبط بذلك من إجراءات تهدف إلى الحد من انتشاره داخل المجتمع.

last news image
● محليات  ٢٦ يونيو ٢٠٢٦
1550 عملية أمنية و90 شبكة مفككة.. كيف تغيّرت معركة سوريا ضد تجارة المخدرات بعد سقوط نظام الأسد البائد؟

كشف ملف المخدرات خلال السنوات الماضية عن أحد أكثر التحديات الأمنية تعقيداً في سوريا، بعدما تحولت هذه التجارة من نشاط إجرامي محدود إلى شبكة واسعة امتدت آثارها إلى الجوانب الأمنية والاقتصادية والاجتماعية داخل البلاد وخارجها، مع توسع عمليات التصنيع والتهريب وارتباطها بمسارات عابرة للحدود.

فرض سقوط نظام الأسد البائد هذا الملف ضمن أولويات الحكومة السورية، في ظل وجود بنية واسعة من شبكات الإنتاج والتخزين والتهريب نشطت لسنوات، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى إطلاق عمليات أمنية متواصلة استهدفت تفكيك هذه الشبكات وتجفيف منابعها، بالتوازي مع تعزيز التعاون الأمني مع دول الجوار وتبادل المعلومات لملاحقة المهربين وإغلاق طرق التهريب.

وتتزامن هذه الجهود مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يصادف 26 حزيران، في وقت تواصل فيه المؤسسات السورية تنفيذ خطط أمنية وتوعوية للحد من انتشار هذه الظاهرة وتعزيز حماية المجتمع منها.

ضبطيات واسعة وتفكيك شبكات التهريب

في السياق، نقلت صحيفة "الثورة السورية" عن مدير إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية، العميد خالد عيد، قوله إن الإدارة حققت منذ تحرير البلاد نتائج كبيرة في مواجهة تجارة المخدرات، موضحاً أن الضبطيات شملت مصادرة 697 مليون حبة كبتاغون، و15 طناً من الحشيش، و84.5 كيلوغراماً من مادة الكريستال، و180 كيلوغراماً من الكوكايين، و7 كيلوغرامات من الهيرويين، إضافة إلى 10 ملايين حبة من الأدوية المخدرة، و221 طناً من المواد الأولية المستخدمة في تصنيع المخدرات.

وأضاف عيد أن كوادر الإدارة نفذت منذ التحرير نحو 1550 عملية أمنية استهدفت أوكار المروجين والمهربين، وأسفرت عن تفكيك 90 شبكة تهريب دولية منظمة، ضمن خطة هدفت إلى قطع خطوط الإمداد وإغلاق المسارات المستخدمة في تهريب المخدرات عبر الحدود.

استهداف معامل التصنيع

أوضح عيد أن العمليات لم تقتصر على ضبط المواد المخدرة، بل استهدفت أيضاً البنية الإنتاجية لهذه التجارة، حيث تمكنت القوات المختصة من مداهمة وإغلاق 17 معملاً لتصنيع الكبتاغون، إلى جانب كشف ومصادرة 20 مستودعاً رئيسياً كانت تستخدم لتخزين المواد المخدرة وتجهيزها قبل تهريبها.

وأشار إلى أن هذه العمليات أسهمت في إضعاف القدرات اللوجستية للشبكات الإجرامية، لافتاً إلى أن ارتفاع أسعار حبوب الكبتاغون في بعض دول الجوار إلى أكثر من خمسة أضعاف بعد سقوط نظام الأسد البائد يعد مؤشراً على تعطل خطوط الإمداد التي كانت تعتمد عليها تلك الشبكات.

تنسيق إقليمي وخطط وقائية

بيّن عيد أن استراتيجية مكافحة المخدرات لا تقتصر على العمل الأمني، بل تعتمد أيضاً على تعزيز التنسيق مع الأردن والعراق ولبنان وتركيا عبر تبادل المعلومات وتنفيذ عمليات مشتركة لملاحقة المهربين والشبكات العابرة للحدود.

وأوضح أن الإدارة تنفذ بالتوازي حملة "سوريا دون مخدرات" بالتعاون مع وزارة الصحة، بهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر المخدرات، وتعزيز دور الأسرة في الوقاية، وتشجيع الإبلاغ عن حالات الترويج والاتجار.

وأضاف أن الخطط المستقبلية تشمل تطوير أدوات الرصد والمتابعة باستخدام التقنيات الحديثة، وتوسيع التعاون مع الجهات المحلية والإقليمية لرفع كفاءة مكافحة المخدرات ومواجهة الأساليب المتطورة التي تعتمدها شبكات التهريب.


إشادة أممية بالجهود السورية

أشاد مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، في تقرير نشره أواخر العام الماضي، بالإجراءات التي استهدفت منشآت إنتاج الكبتاغون في سوريا، معتبراً أن تفكيك مواقع التصنيع والتخزين أدى إلى تعطيل جزء كبير من النشاط المرتبط بهذه التجارة.

وأشار المكتب إلى أن الحكومة السورية تمكنت منذ كانون الأول 2024 من تفكيك 15 معملاً صناعياً لإنتاج الكبتاغون و13 منشأة للتخزين، مؤكداً أن التعاون الإقليمي وتبادل المعلومات الأمنية أسهما في تحقيق ضبطيات كبيرة وإضعاف شبكات التهريب.

مواجهة مستمرة

تعكس الأرقام المعلنة حجم النشاط الذي بلغته تجارة المخدرات في سوريا خلال عهد نظام الأسد البائد، كما تعكس حجم الجهود المبذولة حالياً لتفكيك الشبكات التي أدارت هذه التجارة، في وقت تواصل فيه الجهات المختصة عملياتها الأمنية، بالتوازي مع تعزيز التعاون الإقليمي وبرامج التوعية، بهدف تجفيف مصادر المخدرات وحماية المجتمع من آثارها الأمنية والاجتماعية.