رحّب وزير المالية محمد يسر برنية اليوم الأربعاء بقرار النرويج إزالة سورية من قائمة الاستثناءات الخاصة بأكبر صندوق ثروة سيادي في العالم، في خطوة تعكس مؤشرات على تحسن الانخراط المالي الدولي. وأوضح أن ا...
برنية يرحب بقرار النرويج ويبحث في واشنطن أولويات التعافي وإعادة الإعمار في سورية
١٥ أبريل ٢٠٢٦
● اقتصاد

موجز الرياضة من شبكة شام: حسم أوروبي مرتقب ومنافسات محلية متصاعدة

١٥ أبريل ٢٠٢٦
● رياضة
تراجع متسارع لليرة.. خسائر جديدة تعيد المخاوف للواجهة
١٥ أبريل ٢٠٢٦
● اقتصاد

تقرير شام الاقتصادي | 15 نيسان 2026

١٥ أبريل ٢٠٢٦
● اقتصاد
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ١٥ أبريل ٢٠٢٦
ملف أوقاف سوريا: إرث ثقيل من الفوضى والفساد وتحديات الاستعادة القانونية

يشكّل ملف أملاك الأوقاف في سوريا أحد أكثر الملفات تعقيداً وحساسية في المرحلة الراهنة، نظراً لتشابك أبعاده القانونية والتاريخية والإدارية، وارتباطه المباشر بحقوق عامة تراكمت عليها انتهاكات واسعة خلال عقود سابقة.

وفي ظل سعي وزارة الأوقاف لإعادة تنظيم هذا القطاع، تتكشف تدريجياً صورة ثقيلة من الفوضى الإدارية وغياب التوثيق، إلى جانب إرث طويل من الفساد الذي طال واحدة من أهم المؤسسات ذات الدور الاجتماعي والخدمي في البلاد.

وتعكس المعطيات الحالية واقعاً إدارياً هشّاً، حيث تسلمت وزارة الأوقاف جزءاً كبيراً من مهامها دون وجود أرشيف منظم أو قاعدة بيانات دقيقة، ما جعل عملية حصر الأملاك الوقفية أشبه بمهمة معقدة تتطلب البحث في وثائق ورقية قديمة ومبعثرة.

ولا يقتصر هذا الغياب للتوثيق المنهجي على الجانب الفني، بل ينعكس مباشرة على قدرة الوزارة في التدقيق واستعادة الحقوق، خاصة في ظل تسجيل العديد من العقارات بأسماء جهات وأشخاص عبر سجلات رسمية يصعب الطعن بها دون أدلة دامغة.

في السياق ذاته، تكشف مصادر مطلعة أن العقود الممتدة منذ ستينيات القرن الماضي وحتى عام 2018 شهدت عمليات بيع واسعة لأملاك وقفية لصالح شخصيات مرتبطة بالسلطة السابقة، بأسعار متدنية لا تعكس القيمة الحقيقية لهذه العقارات، مع تثبيت تلك العمليات في السجلات العقارية، ما منحها غطاءً قانونياً معقداً.

ويضع هذا الواقع وزارة الأوقاف أمام معادلة دقيقة، تقوم على ضرورة إثبات وجود تجاوزات أو تزوير في تلك العمليات، تمهيداً لمحاسبة المسؤولين عنها دون الإخلال باستقرار الملكيات القائمة.

وتبرز الإشكالية القانونية بشكل أوضح في مسألة “المشتري حسن النية”، إذ تؤكد التفسيرات الشرعية والقانونية أن من اشترى هذه العقارات دون علم بالمخالفات يتمتع بحماية كاملة لملكيته، ولا يجوز نزعها منه، بينما تتحول المسؤولية إلى البائع الذي تصرف بشكل غير مشروع، خاصة في حال ثبوت التزوير أو الاستيلاء غير القانوني. 

ويعني ذلك عملياً أن استرداد حقوق الأوقاف لن يكون عبر مصادرة مباشرة، بل من خلال مسارات قضائية معقدة تستهدف إثبات الخلل في أصل عملية البيع.

وفي خضم هذا الجدل، عاد ملف الأوقاف إلى الواجهة مجدداً على خلفية تداول تصريحات قديمة نُسبت إلى معاون وزير الأوقاف حول الاستعانة بسجلات من تركيا وفرض بدلات إيجار جديدة على بعض العقارات.

غير أن مصادر رسمية أوضحت أن هذه التصريحات تعود إلى مقابلة تلفزيونية سابقة جرى بثها في حزيران من العام الماضي، وأن المقترح المشار إليه تم رفضه حينها وإيقاف العمل به لعدم وجود مبررات قانونية لتنفيذه، فيما أكدت وسائل إعلام رسمية أن إعادة نشر التصريحات جاءت بشكل مجتزأ يروّج لروايات غير دقيقة.

بالتوازي، أثار انتشار مزاعم على وسائل التواصل الاجتماعي حول إعطاء 11 منطقة في دمشق لتركيا موجة جدل، قبل أن يتم دحضها رسمياً إذ أكدت الجهات المعنية أن هذه الادعاءات مضللة ولا تستند إلى أي أساس، موضحة أن الوقف السوري ملكية وطنية خالصة لا يمكن التنازل عنها لأي جهة خارجية، وأن الاستعانة بالأرشيف العثماني تندرج حصراً ضمن إطار توثيق الملكيات التاريخية، وليس لها أي بعد سيادي أو سياسي.

وفي هذا الإطار، أوضح معاون وزير الأوقاف لشؤون الوقف سامر بيرقدار أن الوزارة تعمل على حصر الأملاك الوقفية عبر مراجعة الأرشيف العثماني بالتعاون مع الجهات المختصة، بهدف تثبيت الملكيات وإعادة تقييم العقود والإيجارات بما يتناسب مع الأسعار الرائجة.

وتشير التقديرات إلى أن العاصمة دمشق وحدها تضم آلاف العقارات الوقفية، كان جزء كبير منها مؤجراً بأسعار رمزية لا تعكس قيمته الحقيقية، ما أدى إلى تراجع عائدات الوقف بشكل كبير مقارنة بإمكاناته الفعلية.

ويكشف تتبع هذا الملف أن ما تواجهه وزارة الأوقاف اليوم ليس مجرد خلل إداري عابر، بل نتيجة تراكمات ممتدة منذ عقود، تحولت خلالها المؤسسة الوقفية من رافعة اجتماعية واقتصادية إلى مساحة استثمار مغلقة لصالح شبكات نفوذ، مستفيدة من غياب الشفافية والتشريعات المرنة التي سمحت بإبرام عقود طويلة الأمد بشروط مجحفة بحق الوقف.

ومع بدء مرحلة ما بعد سقوط النظام السابق، دخلت الوزارة مساراً جديداً يركز على استعادة العقارات المنهوبة، ومراجعة العقود القديمة، وفسخ ما يثبت عدم قانونيته، بالتوازي مع إطلاق خطط لإصلاح البنية الإدارية، تشمل أتمتة الأرشيف وإنشاء قواعد بيانات مركزية، وتطوير الأطر القانونية الناظمة لعمل الوقف.

ورغم هذه الجهود، لا تزال التحديات كبيرة، وفي مقدمتها التعقيدات القانونية المرتبطة بالسجلات العقارية، والقوانين القديمة التي تقيّد عملية استرداد الحقوق، إضافة إلى الحاجة لبناء منظومة شفافة تضمن إدارة فعالة للعقارات الوقفية مستقبلاً، ويقف ملف أملاك الأوقاف بسوريا عند نقطة تقاطع حساسة بين العدالة القانونية والاستقرار المجتمعي.

last news image
● محليات  ١٥ أبريل ٢٠٢٦
إدلب: جهود مستمرة لإزالة الأنقاض وتسريع التعافي الخدمي

تُعدّ الأنقاض من أبرز العقبات التي واجهها الأهالي في المناطق التي عادوا إليها بعد انتهاء سنوات النزوح الطويلة، سواء في ريف حلب أو إدلب أو حماة وغيرها من المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة النظام البائد، حيث تراكمت نتيجة القصف وعمليات التخريب الممنهجة التي نفذتها قواته.

وتسببت أكوام الركام المتجمعة في العديد من المناطق بجملة من السلبيات، أبرزها تعطيل الحركة والخدمات، وتأخير عمليات إعادة الإعمار، والضغط على البنية التحتية القائمة، إضافة إلى تلوث التربة والغبار الناتج عن الركام، فضلاً عن المخاطر المرتبطة باحتمال وجود مواد خطرة وبقايا متفجرات، وما يرافق ذلك من انتشار بعض الأمراض، الأمر الذي دفع الجهات المعنية إلى إطلاق مشاريع لإزالة الأنقاض والتخفيف من معاناة الأهالي.

جهود إزالة الأنقاض في إدلب

ومن بين المشاريع القائمة حالياً في محافظة إدلب، المشروع الذي تعمل عليه وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بالتعاون مع محافظة إدلب، ويهدف إلى إزالة الأنقاض من الطرقات الرئيسية والفرعية في مناطق خان شيخون ومعرة النعمان وجسر الشغور وأريافها، كما يسعى المشروع إلى فتح الطرقات وتحسين الواقع الخدمي، وتسريع وتيرة التعافي وعودة الأهالي إلى منازلهم.

وبحسب ما ذكرته مؤسسة الدفاع المدني عبر معرفتها الرسمية فإن المشروع قد دشن في شهر شباط من قبل السيد رائد الصالح وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، ومحافظ إدلب السيد محمد عبد الرحمن، ومدير الدفاع المدني السوري السيد منير مصطفى، ومدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في إدلب السيد زياد حركوش، بحضور فعاليات أهلية ومجتمعية.

مدة المشروع

وأشارت إلى أن المشروع ينفذ عبر مقاولين ومن المخطط أن يستمر العمل بالمشروع لمدة 8 أشهر ويستهدف المشروع إلى رفع ما يقل عن 600,000 متر مكعب، علماً بأن هذا المشروع يعتبر استكمالاً لجهود وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث التي رفعت ما يقارب 450,000 متر مكعب في حملات إزالة الأنقاض السابقة في العام الماضي، كما يعتبر جزء من الخطة الوطنية لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث لرفع الأنقاض و تسريع التعافي وعودة السكان لمناطقهم.

مشروع إزالة الأنقاض في قرى وبلدات إدلب

وقال زياد حركوش، مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة إدلب، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إنهم يعملون على إزالة الأنقاض في إدلب منذ بداية تحرير المناطق، مضيفاً أنهم بدأوا بترحيل الركام من خلال فتح الطرقات وإزالة السواتر الترابية الموجودة فيها.

ولفت إلى أنهم عملوا في عدة مشاريع ضمن مناطق مختلفة، مثل معرة النعمان وسراقب وخان شيخون وجسر الشغور، منوهاً إلى أن المشروع القائم حالياً يهدف إلى ترحيل كامل الركام من محافظة إدلب في مختلف المناطق، بالتعاون مع المحافظة.

أهداف المشروع

وأكد أن الهدف الأساسي من هذا المشروع هو فتح الطرقات وإزالة الركام والتخلص من مخلفات الحرب، بما يسهم في تهيئة البنى التحتية لإعادة تأهيلها من قبل الجهات الحكومية الأخرى، وفي الوقت ذاته الحد من انتشار الأوبئة في المناطق، لا سيما أن الأنقاض تتسبب بانتشار الزواحف في فصل الصيف، إلى جانب حبة الليشمانيا الناتجة عن ذبابة الرمل التي تعيش في هذا الركام.

وبين أنهم ينفذون أعمالهم في عدة بلدات وقرى بريف إدلب، منها معرة النعمان، كفرنبل، معرة حرمة، جرجناز، خان شيخون وبلداتها، إسكيك، التمانعة، عابدين، وجسر الشغور، مشيراً إلى أنهم يتجهون حالياً لافتتاح نقاط عمل جديدة في ريف جسر الشغور، وتحديداً في بلدة الداما.

كمية الأنقاض التي تمت إزالتها

وذكر لـ "شام" أن كمية الأنقاض التي تمت إزالتها خلال عام 2025 بلغت نحو 450 ألف متر مكعب، فيما أُزيل حتى الآن خلال عام 2026 ما يقارب 250 ألف متر مكعب من الركام.

وتحدث زياد حركوش عن الآثار الإيجابية التي حققها المشروع في المناطق المستهدفة، وأبرزها مساعدة الأهالي المهجرين على العودة إلى بلداتهم، وإتاحة الفرصة لهم لترميم منازلهم وتجهيزها، إلى جانب تمكين الجهات الأخرى من العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية، مثل شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء وغيرها.

تداعيات وجود الأنقاض 

وفيما يتعلق بأبرز التحديات التي واجهت العمل، أشار حركوش إلى أن مخلفات الحرب كانت من أكبر التحديات، إلى جانب عقبات أخرى مثل الكميات الكبيرة من الأنقاض في الشوارع، والتي كان يتم تجاوزها من خلال العمل والتنسيق المستمر.

ولفت إلى أن الأنقاض كان لها تأثير سلبي على حياة الأهالي اليومية، إذ شكلت عائقاً أمام عودة الكثير منهم، وخلّفت أثراً نفسياً واضحاً، حيث إن عودة أي مهجر إلى قريته ورؤيته لمنزله مدمراً والطرق مقطوعة كانت تترك لديه ردة فعل صعبة.

كما تسببت الأنقاض في انتشار بعض الأمراض في البلدات، وكانت تتطلب تكاليف مالية مرتفعة، إذ كان يعتقد الأهالي أن التعامل معها سيكون مكلفاً، إلا أن مشاريع إزالة الأنقاض ساهمت في هذا العمل وخففت من معاناة السكان.

عوامل نجاح العمل

وذكر زياد حركوش أن من أبرز العوامل التي تساهم في إنجاح المشروع التعاون بين مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث والجهات المحلية في إدارة المنطقة والمجلس البلدي وباقي الدوائر المعنية، إضافة إلى مساعدة الأهالي من خلال العمل والتواصل مع البلدية، فضلاً عن التنسيق المباشر.

وأشار في ختام حديثه إلى أنه يتم عادةً قبل الدخول إلى أي حي أو قرية الإبلاغ مسبقاً بفترة تتراوح بين أسبوع و10 أيام، ليُعلم الأهالي بموعد بدء العمل في المنطقة، بحيث يتمكنون من تجهيز منازلهم واتخاذ الإجراءات اللازمة، بما في ذلك إخراج الركام من داخلها.

last news image
● محليات  ١٥ أبريل ٢٠٢٦
وجوه شخصيات من النظام البائد في وزارة الشؤون… إصلاح متعثر وغضب متصاعد

يثير استمرار وجود شخصيات إدارية داخل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ينظر إليها على أنها مرتبطة بالنظام البائد، رغم مرور أكثر من عام ونصف على مرحلة التحرير، موجة انتقادات واستنكار واسع في الأوساط الشعبية، ما يفتح باب التساؤلات حول جدية مسار الإصلاح داخل الوزارة.

وتركزت هذه الانتقادات - وفق مارصدته شبكة شام - حول أداء وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، في ظل اتهامات بعدم اتخاذ خطوات حاسمة لعزل بعض الأسماء المثيرة للجدل والمتورطة بملفات وقضايا إبان فترة حكم نظام الأسد، واستمرار دعم أو الإبقاء على شخصيات ارتبطت سابقاً بمراكز نفوذ خلال سنوات الحرب.

ويشير ناشطون إلى استمرار عواطف حسن في منصبها كمديرة للسياسات الاجتماعية داخل الوزارة، رغم حساسية موقعها وارتباطه بملفات إنسانية معقدة، أبرزها رعاية ذوي الإعاقة والأيتام، كما طُرحت علامات استفهام بقاء نظيرتها "حُسن معينة"، التي تتهم أنها وصلت إلى موقعها بدعم من أسماء مرتبطة بالنظام البائد، وعلاقاتها السابقة ضمن الأمانة السورية للتنمية.

وتشغل عواطف حسن منصب مديرة السياسات الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وتعمل على ملفات متعددة، تشمل رعاية ذوي الإعاقة، ودراسة أوضاع الأطفال الأيتام، إضافة إلى التعاون مع جهات تعليمية في قضايا التربية الخاصة.

وبرزت حسن في عدد من الأنشطة الإعلامية والمهنية، من بينها مشاركتها في نقاشات حول دور الوزارة في رعاية ذوي الإعاقة عقب صدور المرسوم رقم 19 لعام 2024، إلى جانب تصريحات حول إحصائيات الأيتام في سوريا، ومشاركتها في مباحثات مع جامعة دمشق لتطوير برامج التربية الخاصة.

في المقابل، يواصل أهالي الأطفال المفقودين مطالباتهم بإقالة المسؤولين المرتبطين بملف دور الأيتام، ومحاسبة المتورطين في قضايا حساسة تعود إلى سنوات الثورة، إلا أن هذه المطالب لم تلقَ استجابة ملموسة حتى الآن، بحسب ما يردده ناشطون.

وكانت أصدرت الوزيرة هند قبوات، بتاريخ 13 نيسان 2025، القرار رقم 1330 لعام 2025، الذي أنهى العمل بالقرارات السابقة (116-117-118-119)، والتي كانت قد منحت عدداً من العاملين إجازات خاصة مدفوعة الأجر لمدة ثلاثة أشهر.

ودعت الوزارة الجهات التابعة لها إلى تنظيم مباشرات رسمية للعاملين ورفعها إلى مديرية التنمية الإدارية، مع التأكيد على استمرار العاملين الذين أُلغيت إجازاتهم في مواقع عملهم الحالية، في خطوة تهدف إلى إعادة ضبط الهيكل الإداري.

وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل قد أقرت في وقت سابق بأن الفساد داخل الوزارة متجذر، مؤكدة أن معالجته تتطلب وقتاً وجهداً تراكمياً، وليس إجراءات سريعة.

وجاء ذلك خلال مشاركتها في ورشة عمل بعنوان “العدالة الانتقالية في سوريا: آفاق وتحديات”، حيث أعربت عن صدمتها من حجم الفساد المكتشف، مشيرة إلى أن الإصلاح يحتاج إلى رؤية شاملة وخطوات منظمة.

وفي وقت سابق تزايد الجدل عقب تداول صور من فعالية إفطار أقامتها إحدى الجمعيات الخيرية في دمشق، ظهرت فيها شخصيات ارتبطت بإدارة دور رعاية الأطفال خلال فترة النظام البائد، إلى جانب الوزيرة وعدد من الفاعلين في العمل الإنساني.

وأعاد هذا الظهور النقاش حول ما يصفه ناشطون بمحاولات إعادة تعويم شخصيات كانت جزءاً من منظومة إدارة دور الأيتام، التي استقبلت أطفال معتقلين خلال سنوات الثورة، وهو ملف لا يزال يثير حساسية كبيرة في الشارع السوري.

وفي السياق ذاته، أثار قرار تعيين براءة الأيوبي، مديرة دار الرحمة للأيتام، عضواً في لجنة فنية لإعداد مشروع قانون للأيتام، انتقادات واسعة، خاصة مع الإشارة إلى خضوعها سابقاً لتحقيقات تتعلق بملف أطفال المعتقلين.

ويرى منتقدون أن إشراك شخصيات مرتبطة بالملف في لجان تشريعية يطرح تساؤلات حول معايير الاختيار، ويثير مخاوف من تضارب المصالح أو التأثير على مسار كشف الحقيقة.

هذا وتعكس هذه التطورات -وفق مراقبين- فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي الذي يتحدث عن الإصلاح والعدالة الانتقالية، وبين الممارسات على الأرض، الذين يرون أن استمرار بعض الشخصيات في مواقعها يضعف ثقة الشارع بجدية التغيير.

كما يشير مراقبين إلى أن معالجة ملفات حساسة، مثل دور الأيتام والأطفال المفقودين، تتطلب خطوات أكثر حسمًا، تبدأ بإعادة هيكلة الكوادر، وتعزيز الشفافية، وضمان استقلالية اللجان المعنية بالتحقيق والتشريع، وفي ظل هذه المعطيات، يبقى ملف وزارة الشؤون الاجتماعية أحد أبرز اختبارات المرحلة الانتقالية، لجهة تحقيق التوازن بين الاستمرارية المؤسسية ومقتضيات العدالة والمحاسبة.

 

last news image
● محليات  ١٥ أبريل ٢٠٢٦
قطاع الأدوية في سوريا بين تحديات السوق وفرص التوسع الخارجي

يواصل قطاع الأدوية في سوريا أداءه ضمن بيئة تشغيلية معقدة، تتداخل فيها تحديات النقص في بعض الأصناف الأساسية، وارتفاع الأسعار، مع مؤشرات واضحة على القدرة على التكيف والاستمرار، مدعوماً بقاعدة إنتاج محلية واسعة وحضور متنامٍ في الأسواق الخارجية.

وتسجل السوق الدوائية نقصاً في عدد من الأدوية، لا سيما المخصصة للأمراض المزمنة والمضادات الحيوية، بالتوازي مع ارتفاع أسعار بعض المستحضرات، وظهور حالات لأدوية مقلدة، ما يفرض ضغوطاً إضافية على المستهلكين والمنظومة الصحية ومع ذلك، تظهر بيانات رسمية تطوراً في حجم الإنتاج المحلي وتنوعه.

في هذا السياق، قال مدير الشؤون الصيدلانية في وزارة الصحة، الدكتور نزير العتقي، إن عدد معامل الأدوية العاملة في السوق المحلية يبلغ 84 معملاً، مشيراً إلى منح تراخيص لـ12 معملاً جديداً بعد التحرير، في خطوة تعكس توجه الحكومة السورية نحو دعم هذا القطاع الحيوي.

وأوضح أن السوق تضم نحو 14 ألف مستحضر دوائي محلي، مقابل 1600 مستحضر مستورد، لافتاً إلى أن الإنتاج المحلي يغطي أكثر من 80% من احتياجات السوق، في حين تسهم المستحضرات المستوردة بنحو 10%، ما يعزز الاعتماد على التصنيع المحلي.

وأشار إلى توجه رسمي لتوسيع إنتاج الأدوية النوعية، مدعوماً بإجراءات تنظيمية جديدة، أبرزها التعميم رقم 11/2316 الصادر في شباط الماضي، والذي يهدف إلى تسهيل منح التراخيص الأولية لإنشاء معامل جديدة أو إضافة خطوط إنتاج متخصصة.

على صعيد التصدير، أكد أن الأدوية السورية تُصدّر حالياً إلى 23 دولة، مع دخول أسواق جديدة مثل ليبيا واليمن وأفغانستان والسودان وتركيا، إلى جانب دول أفريقية كمالي والكونغو والسنغال، ما يفتح آفاقاً واعدة لتعزيز الحضور الإقليمي والدولي للصناعة الدوائية السورية.

وتشير بيانات المجلس العلمي للصناعات الدوائية لعام 2025 إلى أن قيمة صادرات الأدوية تبلغ نحو 40 مليون دولار سنوياً، رغم غياب إحصاءات دقيقة ومحدثة حول حجم الإنتاج والاستهلاك، وهو ما يشكل تحدياً إضافياً أمام تطوير السياسات القطاعية.

في المقابل، يواجه القطاع مجموعة من التحديات المتشابكة، أبرزها تأثير العقوبات على استيراد المواد الأولية وتعقيد عمليات التصدير، إلى جانب تضرر بعض المعامل خلال سنوات الحرب، وهجرة الكوادر، وعدم استقرار سعر الصرف.

وبيّن العتقي أن أسعار الأدوية المحلية لم تشهد تعديلات منذ كانون الأول 2023، بينما تبقى أسعار المستحضرات المستوردة رهينة لتقلبات أسعار الصرف وكلف الاستيراد العالمية.

كما يشكل انتشار الأدوية المقلدة وعمليات التهريب عبر الحدود تحدياً خطيراً، يزيد من صعوبة ضبط جودة المنتجات الدوائية في السوق المحلية، ويهدد سلامة المرضى.

وفي إطار تطوير القطاع، تعمل وزارة الصحة على تأسيس هيئة دواء سورية تتمتع باستقلالية مالية وإدارية، بهدف تعزيز الرقابة على جودة المستحضرات وتحسين كفاءة الإدارة الدوائية.

كما تتجه الوزارة نحو دعم تصنيع الأدوية النوعية وتبني التحول الرقمي في إدارة المعلومات الصحية، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتحسين مستوى الخدمات في هذا القطاع الحيوي.

ورغم التحديات الكبيرة التي تحيط بقطاع الأدوية في سوريا، من نقص بعض الأصناف إلى صعوبات الاستيراد والتصدير، إلا أن المؤشرات الحالية تعكس قدرة واضحة على التكيف، مدعومة بإنتاج محلي متزايد وتوسع في الأسواق الخارجية ومع الخطط الحكومية المرتقبة، يبدو القطاع مقبلاً على مرحلة جديدة قد تعزز من تنافسيته واستدامته في المدى المتوسط.

last news image
● اقتصاد  ١٥ أبريل ٢٠٢٦
رويترز: صندوق النرويج السيادي يفتح الباب للاستثمار في السندات السورية

كشفت وكالة رويترز، استناداً إلى وثيقة حكومية غير منشورة سابقاً، أن النرويج تتجه لرفع الحظر المفروض على استثمار صندوقها السيادي في السندات الحكومية السورية، في خطوة تعكس تحولاً في السياسة الاستثمارية تجاه دمشق.

يأتي هذا القرار بالتوازي مع توجه النرويج لفرض حظر على استثمارات الصندوق في السندات الحكومية الإيرانية، رغم العقوبات المفروضة على طهران، حيث أظهرت الوثيقة إدراج إيران ضمن قائمة الدول المحظورة مقابل إزالة سوريا منها.

أوضحت الوثيقة أن القائمة الجديدة للدول المشمولة بالاستثناء تشمل إيران وكوريا الشمالية وروسيا وبيلاروسيا، بعد أن كانت تضم في عام 2025 كلاً من سوريا وكوريا الشمالية وروسيا وبيلاروسيا، ما يشير إلى تغيير واضح في موقع سوريا ضمن هذه التصنيفات.

اعتبرت رويترز أن القرار يمثل مؤشراً إضافياً على عودة سوريا إلى النظام المالي العالمي، بعد إطاحة الإرهابي الفار بشار الأسد وتولي الرئيس أحمد الشرع السلطة أواخر عام 2024، في ظل مساعٍ لإعادة دمج الاقتصاد السوري دولياً.

وتسعى الحكومة السورية إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة وتنشيط الاقتصاد والتجارة الدولية، مدعومة برفع بعض العقوبات، ومن بينها إعادة تفعيل حساب المصرف المركزي السوري لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك لأول مرة منذ عام 2011.

يُعد صندوق الثروة النرويجي من الأكبر عالمياً، إذ تبلغ قيمته نحو 2.2 تريليون دولار، ويستثمر عائدات النفط والغاز في الأسهم والسندات والعقارات ومشاريع الطاقة المتجددة خارج البلاد، مع تركيز ملحوظ على أدوات الدخل الثابت في اقتصادات كبرى.

ووفق رويترز، لا يعني رفع الحظر أن الصندوق بدأ فعلياً بشراء سندات سورية أو ضخ أموال في الاقتصاد، بل يفتح الباب فقط أمام إمكانية الاستثمار مستقبلاً، في حال توفرت الظروف المناسبة لذلك.