تواجه بلدة الطيبة الغربية بريف حمص، تحديات خدمية ومعيشية مع عودة قسم كبير من سكانها بعد سنوات من النزوح، في ظل أضرار طالت المنازل والبنية التحتية وشبكات الخدمات، إلى جانب صعوبات اقتصادية تؤثر في قدرة ...
الطيبة الغربية بعد سنوات النزوح.. عودة الأهالي تصطدم بتحديات السكن والخدمات
٦ أكتوبر ٢٠٢٦
● مجتمع

تقرير شام الاقتصادي | 6 تشرين الأول 2026

٦ أكتوبر ٢٠٢٦
● اقتصاد
"الخاني" يدافع عن علاقاته برموز النظام البائد ويزعم تمتعه بحرية أكبر في عهد الأسد
٦ أكتوبر ٢٠٢٦
● محليات

إتلاف الممتلكات أثناء الخلاف.. متى يتحول الغضب إلى مسؤولية قانونية؟

٦ أكتوبر ٢٠٢٦
● مجتمع
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ٦ أكتوبر ٢٠٢٦
وزارة الإعلام و«UNDP» تطلقان حملة لتعزيز الخطاب المسؤول والحد من التحريض والانقسام

أطلقت الأكاديمية السورية للإعلام، بالشراكة مع وزارة الإعلام وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي «UNDP»، حملة إعلامية تحت عنوان «الكلمة تبني»، للتوعية بمخاطر خطاب الكراهية والتحريض والمعلومات المضللة، وتعزيز الممارسات المسؤولة في إنتاج المحتوى ونشره وتداوله.

وبحسب بيان صادر عن معهد الإعداد الإعلامي، تستهدف الحملة رفع الوعي المجتمعي بتأثير المحتوى المضلل والخطابات المحرضة على الأفراد والمجتمع، والحد من انتشار الرسائل التي تغذي الانقسام والعنف والتحريض، بالتوازي مع تعزيز الوعي المهني لدى العاملين في المجال الإعلامي وترسيخ معايير الخطاب المسؤول.


40 قناة إعلامية ورقمية

وأوضح البيان أن الحملة تنفذ على مستوى المحافظات السورية عبر 40 قناة إعلامية ورقمية، تشمل وسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيون والإذاعة والصحافة والإعلانات الخارجية والرسائل النصية.

كما تتضمن نشر مواد توعوية موجهة إلى الرأي العام والإعلاميين وطلاب كليات الإعلام والعاملين في المؤسسات الإعلامية الحكومية، بهدف توسيع دائرة الوصول إلى شرائح مختلفة من المجتمع.

وتتضمن الحملة كذلك مشاركة شخصيات ومتخصصين في مجالات التربية والإعلام وعلم النفس وعلم الاجتماع، بهدف توسيع نطاق الرسائل التوعوية وتسليط الضوء على دور الإعلام والمحتوى الرقمي في الحد من انتشار المعلومات المضللة وخطاب الكراهية.


الحد من الخطاب المحرض

وتركز «الكلمة تبني» على تعزيز السلوك المسؤول على الإنترنت والحد من تداول المحتوى التحريضي، إلى جانب دعم التماسك المجتمعي وتعزيز قيم التعايش والوحدة بين مكونات المجتمع السوري.

وتشير الحملة إلى أهمية حماية النسيج المجتمعي من خطاب التفرقة والكراهية والخطابات التي قد تسهم في إعادة إنتاج العنف الطائفي أو المناطقي، مع التركيز على مسؤولية منتجي المحتوى ووسائل الإعلام في التعامل مع المواد المتداولة والتحقق منها قبل نشرها.


بين حرية التعبير والخطاب المسؤول

وأكد مدير الأكاديمية السورية للإعلام، إبراهيم الشريف، أن مواجهة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة لا تعني تقييد حرية التعبير، وإنما تعزيز ما وصفه بـ«التعبير المسؤول».

وقال الشريف إن ذلك يقوم على التحقق من المعلومات واحترام الكرامة الإنسانية والحد من المحتوى الذي قد يسهم في التحريض أو زيادة التوتر المجتمعي.

ويضع هذا الطرح التمييز بين الرأي والنقد من جهة، وبين المحتوى المحرض أو المضلل من جهة أخرى، في صلب الرسالة التي تسعى الحملة إلى إيصالها، مع التأكيد على دور الممارسات المهنية في التعامل مع المحتوى.


مشروع امتد ستة أشهر

وتأتي الحملة ضمن مشروع «تعزيز القدرات الوطنية الإعلامية لمواجهة خطاب الكراهية وبناء السلام في سوريا»، المنفذ بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والذي امتد على مدى ستة أشهر.

وتضمن المشروع، وفق البيان، مجموعة من التدريبات والدبلومات التي شملت معظم المحافظات السورية، واستهدفت العاملين في المجال الإعلامي داخل المؤسسات والوزارات، إلى جانب صحفيين مستقلين.

وتسعى الحملة، بوصفها جزءاً من هذا المسار، إلى نقل ما تضمنته التدريبات من مفاهيم وممارسات إلى نطاق أوسع، من خلال إشراك وسائل الإعلام والصحفيين وصناع المحتوى في نشر الوعي بالممارسات المهنية المسؤولة وتعزيز الحوار واحترام الاختلاف.


مسؤولية الإعلام وصناع المحتوى

ودعت الحملة وسائل الإعلام والصحفيين وصناع المحتوى إلى المساهمة في نشر الوعي بالممارسات المهنية المسؤولة في إنتاج المحتوى وتداوله، وتعزيز الحوار واحترام الاختلاف، والحد من الخطابات التي قد تسهم في التحريض أو الانقسام.

ويأتي إطلاق «الكلمة تبني» في سياق يضع مسؤولية الكلمة والمعلومة في صلب العمل الإعلامي، انطلاقاً من تأثير المحتوى المنشور والمتداول في تشكيل النقاش العام والعلاقات داخل المجتمع، ولا سيما في القضايا التي تحمل أبعاداً اجتماعية أو مناطقية أو طائفية حساسة.

وتطرح الحملة، من خلال رسائلها وأنشطتها، مفهوم المسؤولية المهنية بوصفه قائماً على التحقق من المعلومات واحترام الكرامة الإنسانية وتجنب المحتوى المحرض، مع الحفاظ على مساحة التعبير والحوار والاختلاف.

 

last news image
● محليات  ٦ أكتوبر ٢٠٢٦
شكاوى من أعطال بعد تعبئة الوقود.. من يراقب جودة المحروقات في الأسواق؟

أعادت شكاوى متداولة من سائقين وأصحاب مركبات قالوا إن سياراتهم تعرضت لأعطال بعد التزود بالوقود، ملف جودة المحروقات المطروحة في الأسواق إلى الواجهة، وسط تساؤلات حول آليات فحص المادة ومراقبتها خلال مراحل النقل والتخزين والتوزيع، وصولاً إلى خزانات محطات الوقود.

وتأتي هذه الشكاوى بالتزامن مع تغيرات شهدها سوق المحروقات خلال الفترة الماضية، شملت تعديل الأسعار وطرح أنواع مختلفة من مادة المازوت بمواصفات واستخدامات وأسعار متفاوتة، ما يرفع أهمية وجود رقابة فنية قادرة على ضمان الفصل بين الأصناف والتحقق من جودة المادة التي تصل إلى المستهلك.

وقال أصحاب مركبات إن أعطالاً مفاجئة ظهرت في سياراتهم عقب تعبئتها بالوقود، فيما أظهرت عمليات فحص وصيانة أجريت لبعض المركبات مشكلات في المحرك أو منظومة الوقود، وسط اعتقاد لدى أصحابها بوجود ارتباط بين الأعطال ونوعية المادة التي استخدموها.

ولا تكفي هذه الحالات بحد ذاتها لإثبات أن الوقود هو سبب الأعطال، إذ يتطلب تحديد العلاقة إجراء فحوص فنية للمركبات وتحاليل مخبرية لعينات من المادة المستخدمة، بما يسمح بتحديد طبيعة الخلل ومصدره والمسؤول عنه.


ثلاثة أنواع للمازوت

وكانت وزارة الطاقة قد أعلنت في منتصف أيلول الماضي اعتماد ثلاثة مستويات من مادة المازوت تختلف في السعر والاستخدام، إذ حدد سعر الليتر المخصص للتدفئة والزراعة والفئات المستحقة بـ115 ليرة سورية، فيما حدد سعر المازوت المخصص لبعض الاستخدامات الإنتاجية والخدمية والآليات الهندسية والثقيلة بـ150 ليرة.

كما حدد سعر المازوت بالمواصفات القياسية بـ175 ليرة لليتر، في إطار آلية قالت الوزارة إنها تهدف إلى توفير أصناف تتناسب مع طبيعة الاستخدام وتخفيف التكلفة عن بعض الشرائح والقطاعات.

وبدأت الشركة السورية للبترول إعداد الآلية التنفيذية لتطبيق القرار، بالتوازي مع تخصيص محطات محددة لبيع المشتقات الناتجة عن المصافي المحلية.

ويجعل وجود أكثر من صنف في السوق عملية الرقابة أكثر تعقيداً، إذ لا تقتصر المسألة على معرفة سعر المادة المباعة، وإنما تمتد إلى التحقق من نوعها ومصدرها ومواصفاتها، وطريقة نقلها وتخزينها، وضمان عدم اختلاطها بصنف آخر قبل وصولها إلى خزانات المركبات.


هل يجري خلط الأصناف؟

وترافقت شكاوى الأعطال مع اتهامات متداولة بحق بعض محطات الوقود بشأن احتمال خلط أصناف مختلفة من المحروقات أو بيع مادة بغير مواصفاتها، إلا أن إثبات مثل هذه المخالفات يحتاج إلى نتائج مخبرية وضبوط رسمية تحدد نوع المادة ومصدرها وطبيعة المخالفة.

ويبرز هنا الفرق بين الاشتباه بوجود وقود غير مطابق للمواصفات وبين إثبات ذلك فنياً، خصوصاً أن أعطال المركبات يمكن أن تنتج عن أسباب متعددة، ما يجعل فحص عينات من الوقود في الحالات المبلغ عنها أساسياً قبل تحديد المسؤولية.

وفي حال ثبوت وجود مادة غير مطابقة للمواصفات، يصبح تحديد المرحلة التي وقع فيها الخلل مسألة أساسية، إذ يمكن أن يرتبط بالمصدر أو بعمليات النقل والتخزين أو بالمحطة نفسها، وهو ما يتطلب تتبع المادة عبر كامل سلسلة التوريد بدلاً من حصر الرقابة في نقطة البيع النهائية.


الرقابة أبعد من السعر والعداد

ويطرح هذا الواقع تساؤلات حول طبيعة الرقابة المفروضة على محطات الوقود، وما إذا كانت تركز بصورة أساسية على الأسعار والعدادات والكميات، أم تشمل أيضاً أخذ عينات دورية وفحص المواصفات الفنية للمواد المباعة.

فالالتزام بالسعر والبيع عبر العداد النظامي لا يكفيان وحدهما لضمان حقوق المستهلك إذا لم تكن جودة المادة نفسها خاضعة للفحص، خصوصاً مع اختلاف الأصناف المطروحة في السوق.

كما تبرز أهمية مراقبة خزانات المحطات وآليات تفريغ الصهاريج وحفظ كل صنف بصورة منفصلة، إلى جانب وجود سجل يسمح بتتبع مصدر المادة والكميات التي دخلت إلى المحطة وما بيع منها.


153 مخالفة وإغلاق 8 محطات

وفي المقابل، تواصل مديريات خدمات الطاقة في المحافظات تنفيذ حملات رقابية على محطات الوقود، ضمن إجراءات تقول وزارة الطاقة إنها تهدف إلى ضبط السوق ومراقبة الالتزام بالتعليمات الناظمة.

وأعلنت الوزارة ضبط 153 مخالفة وإغلاق ثماني محطات وقود، موضحة أن المخالفات شملت البيع بسعر زائد، والتصرف بالمخزون الاحتياطي، والبيع خارج العدادات النظامية، وعدم الالتزام بالتعليمات التنفيذية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.

كما نفذت دائرة رقابة الجودة في مديرية خدمات الطاقة جولات على محطات الوقود، أسفرت إحداها عن تشميع محطة بعد ضبط مخالفات تتعلق بالبيع خارج العدادات وعدم الالتزام بالقوانين والتعليمات الناظمة لعمل المحطات.

وتظهر طبيعة المخالفات المعلنة وجود نشاط رقابي على عمليات البيع والتوزيع، إلا أن شكاوى أصحاب المركبات تفتح جانباً آخر يتعلق بنتائج فحوص جودة المادة نفسها، ومدى وجود رقابة مخبرية دورية قادرة على اكتشاف أي خلل في المواصفات.


توقف بانياس وزيادة الحاجة إلى الاستيراد

وتأتي هذه التطورات في مرحلة شهدت تغيرات في مصادر تأمين المشتقات النفطية، بالتزامن مع توقف مصفاة بانياس مؤقتاً لإجراء أعمال صيانة شاملة، ما أدى إلى زيادة الحاجة إلى استيراد منتجات نفطية جاهزة.

وكانت وزارة الطاقة قد أوضحت أن كلفة المشتقات المكررة لا تتحدد بسعر النفط الخام وحده، وإنما تدخل فيها تكاليف التكرير والنقل والشحن والتأمين، إضافة إلى حجم المعروض وظروف طرق الإمداد.

كما أعلنت الوزارة إعادة تشغيل عدد من المصافي المحلية بطاقة تصل إلى 35 ألف برميل يومياً من النفط الخام، على أن يخصص إنتاجها من المازوت للنوع المدعوم، ضمن خطة لتأمين احتياجات قطاعات محددة.

ومع تعدد مصادر المشتقات بين الإنتاج المحلي والاستيراد، تصبح عملية التحقق من المواصفات في مختلف مراحل سلسلة التوريد عاملاً أساسياً لضمان وصول المادة بالجودة المحددة إلى المستهلك.


من أين يبدأ التحقيق في الشكاوى؟

يتطلب حسم الحالات التي يتحدث عنها أصحاب المركبات الانتقال من الشكوى العامة إلى التحقق الفني، بدءاً من تحديد المحطة وتوقيت التعبئة ونوع الوقود المستخدم، وصولاً إلى أخذ عينات من خزانات المحطة ومقارنتها بالمواصفات المحددة للصنف المباع.

كما يتطلب الأمر فحص المركبة المتضررة لتحديد طبيعة العطل وما إذا كان من الممكن ربطه فنياً بنوعية الوقود، إذ لا يمكن تحميل المحطة أو المورد المسؤولية اعتماداً على التزامن الزمني بين التعبئة وظهور المشكلة وحده.

وفي حال أظهرت التحاليل وجود خلل في المادة، يمكن تتبع مسارها إلى الصهريج والمستودع ومصدر التوريد لتحديد المكان الذي حدثت فيه المشكلة، وما إذا كانت ناتجة عن خلط أو تخزين غير مناسب أو مادة غير مطابقة منذ المصدر.


من يتحمل الضرر؟

ويبرز إلى جانب الرقابة سؤال آخر يتعلق بحقوق أصحاب المركبات في حال ثبوت أن الأعطال نجمت عن وقود غير مطابق للمواصفات، والجهة التي تتحمل تكاليف الإصلاح والأضرار الناتجة عنه.

فالوصول إلى المسؤولية يتطلب أولاً إثبات العلاقة بين المادة والعطل، ثم تحديد المرحلة التي وقع فيها الخلل والجهة المسؤولة عنه، بما يمنع تحميل المستهلك وحده كلفة مشكلة لم يكن طرفاً في حدوثها، وفي الوقت نفسه يحول دون توجيه اتهامات إلى محطات أو موردين من دون دليل فني.


النتائج المعلنة تحسم الجدل

ومع تعدد أنواع الوقود ومصادره، لا تبدو معالجة الشكاوى مرتبطة بزيادة عدد الجولات الرقابية وحدها، وإنما بنوعية الرقابة وقدرتها على تتبع المادة وفحصها منذ دخولها سلسلة التوريد وحتى وصولها إلى المستهلك.

كما أن نشر نتائج الفحوص المتعلقة بالشكاوى، وتوضيح ما إذا كانت العينات مطابقة للمواصفات من عدمه، يمكن أن يحسم جانباً من الجدل المتداول ويحدد مكمن الخلل عند وجوده، بدلاً من بقاء المسؤولية موزعة بين المصدر والنقل والتخزين والمحطات.

وبين شكاوى أصحاب المركبات والحملات التي تعلن عنها وزارة الطاقة، يبقى الفحص المخبري والفني هو الطريق لتحديد حقيقة وجود وقود غير مطابق للمواصفات، ومن ثم تحديد المسؤولية ومعالجة الضرر على أساس نتائج موثقة، لا على الاتهامات أو الاحتمالات.

last news image
● مجتمع  ٦ أكتوبر ٢٠٢٦
أكتوبر الوردي.. الكشف المبكر عن سرطان الثدي يرفع فرص العلاج والشفاء

يتجدد خلال شهر أكتوبر من كل عام الاهتمام بالتوعية بسرطان الثدي، مع التركيز على أهمية معرفة النساء بالتغيرات التي قد تطرأ على الثدي، وإجراء الفحوص المناسبة، وعدم تأجيل مراجعة الطبيب عند ظهور أي علامة غير معتادة.

ورغم أهمية التشخيص المبكر في تحسين فرص العلاج، قد تتردد بعض النساء في إجراء الفحوص الدورية أو مراجعة الطبيب نتيجة الخوف من التشخيص أو ضعف الوعي بالعلامات التي تستدعي التقييم الطبي، ما قد يؤدي إلى اكتشاف المرض في مراحل أكثر تقدماً.

وتبرز أهمية التوعية هنا إلى جانب توفر الخدمات الطبية، إذ إن معرفة العلامات ومراجعة الطبيب في الوقت المناسب تساعدان على اكتشاف الحالات مبكراً وتحديد طبيعتها، خصوصاً أن وجود كتلة في الثدي لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان.


متى تستدعي التغيرات مراجعة الطبيب؟

قالت الدكتورة دانية معتصم حمدوش، أخصائية طب النساء والتوليد، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن سرطان الثدي يُعد من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء، وينتج عن نمو غير طبيعي لخلايا الثدي.

وأوضحت أن من العلامات التي قد تظهر وجود كتلة صلبة غير مؤلمة في الثدي أو تحت الإبط، أو حدوث تغير في حجم الثدي أو شكله، أو غؤور الحلمة، أو تغير ملمس الجلد ليصبح شبيهاً بقشر البرتقال، إضافة إلى خروج إفرازات من الحلمة قد تكون دموية.

وأكدت حمدوش أن ملاحظة أي كتلة أو تغير في شكل الثدي أو حجمه أو جلده، أو ظهور إفرازات غير طبيعية من الحلمة، تستدعي مراجعة الطبيب لتقييم الحالة وتحديد سببها، بدلاً من محاولة تحديد طبيعة التغير اعتماداً على المظهر وحده.


معظم الكتل ليست سرطانية

ولفتت حمدوش إلى أن معظم كتل الثدي، بنسبة تصل إلى 85 بالمئة، تكون حميدة، وقد ترتبط بتغيرات هرمونية أو تكيسات، موضحة أن الكتل الحميدة غالباً ما تكون متحركة وناعمة وقد تكون مؤلمة أحياناً.

وفي المقابل، قد تكون الكتل الخبيثة صلبة وثابتة وغير منتظمة الشكل والحواف، وغالباً غير مؤلمة، وقد تترافق مع تغيرات أخرى مثل غؤور الحلمة أو تغير الجلد أو ظهور إفرازات دموية.

ولا يكفي الاعتماد على هذه الصفات وحدها للحكم على طبيعة الكتلة، إذ أوضحت حمدوش أن التشخيص الطبي يعتمد على الفحص السريري، إلى جانب وسائل التصوير مثل الماموغرام أو الأمواج فوق الصوتية، وقد يتطلب أخذ خزعة من الكتلة وإرسالها إلى التشريح المرضي لتحديد طبيعتها.


كيف يتم الكشف؟

وأشارت حمدوش إلى أهمية وعي المرأة بالشكل الطبيعي للثدي وملاحظة أي تغير جديد يطرأ عليه، إلى جانب الالتزام بالفحوص الطبية المناسبة.

وذكرت أن الفحص الذاتي يمكن إجراؤه شهرياً بعد خمسة أيام من انتهاء الطمث، من خلال ملاحظة الثديين أمام المرآة، ثم فحصهما باليد أثناء الاستلقاء بحركات منتظمة، مع جس منطقة تحت الإبط والانتباه إلى وجود أي كتلة أو تغير أو إفرازات غير معتادة.

وأوضحت أن الفحص الدوري لدى الطبيب يمثل إجراءً مهماً للكشف عن التغيرات والكتل، مشيرة إلى إمكانية إجرائه سنوياً بعد سن الأربعين، أو في عمر أصغر بحسب عوامل الخطورة، على أن يحدد الطبيب الحاجة إلى الماموغرام أو الأمواج فوق الصوتية وفق الحالة.


التشخيص المبكر يصنع الفارق

وأكدت حمدوش أن سرطان الثدي من السرطانات ذات القابلية العالية للعلاج عند اكتشافه في مرحلة مبكرة، مشيرة إلى أن فرص الشفاء قد تتجاوز 90 بالمئة في المراحل المبكرة.

ويفسر ذلك أهمية عدم تأجيل التقييم الطبي بسبب الخوف من نتيجة الفحص، إذ إن اكتشاف المرض مبكراً يتيح البدء بالعلاج في مرحلة تكون فيها فرص الاستجابة والشفاء أعلى.

وروت حمدوش حالة مريضة تبلغ من العمر 38 عاماً راجعتها بسبب تورم في الثدي وتغير في شكله، فأُجري لها تصوير بالأمواج فوق الصوتية، ثم أخذت خزعة أظهرت وجود سرطان في مرحلة مبكرة.

وأوضحت أن المريضة حُولت إلى طبيب الأورام لتلقي العلاج المناسب، وتمكنت من الوصول إلى الشفاء، معتبرة أن الحالة تعكس أهمية التعامل المبكر مع التغيرات وعدم انتظار تفاقمها.


العلاج يختلف من حالة إلى أخرى

وبيّنت حمدوش أن علاج سرطان الثدي لا يتبع مساراً واحداً لجميع المريضات، وإنما يتحدد بحسب نوع الورم ومرحلته ومدى انتشاره.

وتشمل الخيارات العلاجية الجراحة والعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي، إضافة إلى العلاج الهرموني أو العلاج الموجه بحسب خصائص الورم، وقد يحتاج بعض المرضى إلى الجمع بين أكثر من خيار علاجي وفق تقييم الفريق الطبي.

ويجعل ذلك التشخيص الدقيق جزءاً أساسياً من اختيار العلاج، فلا تقتصر أهمية الكشف على إثبات وجود الورم، وإنما تمتد إلى معرفة نوعه وخصائصه ومرحلته لتحديد الخطة الأنسب للمريضة.


الخوف من التشخيص قد يؤخر المراجعة

ولا تتوقف تحديات سرطان الثدي عند الجانب الجسدي، إذ يمكن أن يرافق الاشتباه بالمرض أو تشخيصه قلق وخوف مرتبطان بالعلاج ومستقبل الحالة والتغيرات التي قد تطرأ على الجسم والحياة اليومية.

ويبرز هنا دور الأسرة والرعاية الصحية في توفير الدعم للمريضة خلال مراحل التشخيص والعلاج، ومساعدتها على التعامل مع الضغوط النفسية والاستمرار في الخطة العلاجية.

كما أن الخوف من معرفة نتيجة الفحص لا يلغي وجود المشكلة إن كانت موجودة، بينما يمنح التشخيص المبكر فرصة أكبر للتعامل معها في الوقت المناسب.


التوعية ليست موسمية

ومع حلول «أكتوبر الوردي»، تتجدد حملات التوعية بسرطان الثدي، إلا أن أهمية الانتباه إلى التغيرات وإجراء الفحوص ومراجعة الطبيب لا تقتصر على شهر واحد من العام.

وتقوم الوقاية المرتبطة بالكشف المبكر على وعي المرأة بالتغيرات التي تطرأ على جسدها، وعدم تجاهل العلامات غير المعتادة، والاستفادة من الفحوص الطبية المناسبة وفق العمر وعوامل الخطورة.

ووجهت الدكتورة دانية حمدوش في ختام حديثها رسالة إلى النساء، شددت فيها على أهمية الفحص والمتابعة وعدم إهمال أي تغير، قائلة: «لا تنسي أهمية دورك في الكشف المبكر عن سرطان الثدي، من خلال الفحص الذاتي الشهري والفحص السنوي الوقائي عند الطبيب، وانتبهي جيداً لصحتك، إذ إن نسب الشفاء مرتفعة بإذن الله، فلا تهملي دورك في حماية نفسك من هذا المرض».

last news image
● مجتمع  ٦ أكتوبر ٢٠٢٦
حين يحتاج الطالب وقتاً إضافياً للفهم.. كيف نحمي ثقته بنفسه داخل الصف؟

يختلف الطلاب في سرعة استيعاب المعلومات وإنجاز المهام، وقد يحتاج بعضهم إلى وقت أطول لفهم الدرس أو الوصول إلى الإجابة، دون أن يعني ذلك بالضرورة ضعف قدرتهم على التعلم، إلا أن طريقة التعامل مع هذا الاختلاف قد تحدد ما إذا كان الطالب سيواصل المحاولة بثقة أم سيبدأ بالنظر إلى نفسه على أنه أقل من زملائه.

وتضع هذه الفروق المعلم أمام مسؤولية مزدوجة، تتمثل في اكتشاف حاجة الطالب إلى دعم إضافي دون تصنيفه أو إحراجه، وتوفير مساحة زمنية وأساليب تعليمية تساعده على التقدم، مع الحفاظ على مشاركته ومكانته الطبيعية داخل الصف.


كيف نكتشف حاجته إلى وقت إضافي؟

قالت آمنة حاج إبراهيم، معاونة المديرة في مدرسة ترمانين المحدثة ف2، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن اكتشاف حاجة الطالب إلى وقت أطول في التعلم يبدأ من الملاحظة الهادئة والتقييم المستمر، بعيداً عن لفت انتباه زملائه إلى الصعوبة التي يواجهها.

وأوضحت أن المعلم يستطيع استخدام أوراق عمل قصيرة أو أسئلة سريعة في نهاية الدرس لمعرفة مستوى فهم كل طالب بصورة فردية، إلى جانب مراقبة طريقة تعامله مع المهام المكتوبة.

وقد تظهر الحاجة إلى وقت إضافي من خلال التردد قبل البدء بالمهمة، أو كثرة محو الإجابات، أو استغراق وقت أطول في نقل المطلوب عن السبورة، إضافة إلى تجنب المشاركة الطوعية أو التزام الصمت عند طرح الأسئلة.

كما قد يلاحظ المعلم ظهور علامات التشتت أو التعب الذهني لدى الطالب عندما يكون الشرح سريعاً، وهي مؤشرات تساعد على فهم احتياجاته التعليمية دون اللجوء إلى تصنيفه أمام بقية الطلاب.


تبسيط المهمة لا يعني خفض مستواها

وأوضحت حاج إبراهيم أن مساعدة الطالب الذي يتعلم بوتيرة أبطأ يمكن أن تبدأ من تبسيط المحتوى وتجزئة المهمة، دون تقليل قيمتها أو خفض المستوى التعليمي المطلوب منه.

ويعتمد ذلك على تقسيم المفهوم المعقد أو التمرين الطويل إلى خطوات صغيرة ومتدرجة، بحيث يتمكن الطالب من استيعاب كل مرحلة قبل الانتقال إلى المرحلة التالية، بدلاً من مواجهته بمهمة كاملة قد تزيد شعوره بالعجز أو التردد.

ويمكن للمعلم كذلك دعم الشرح الشفهي باستخدام الصور والمخططات البصرية والأنشطة العملية التي تقدم المعلومة بأكثر من طريقة، إلى جانب توفير أمثلة محلولة بوضوح يستطيع الطالب الاستناد إليها عند الانتقال إلى أداء المهمة بصورة مستقلة.

ولفتت حاج إبراهيم إلى أهمية منح الطلاب وقتاً مناسباً بعد طرح السؤال، والانتظار لعدة ثوانٍ قبل طلب الإجابة، بما يسمح لمن يحتاج إلى وقت أطول بمعالجة المعلومة وصياغة رده، بدلاً من أن تقتصر المشاركة بصورة متكررة على الطلاب الأسرع في الإجابة.


صف واحد واحتياجات مختلفة

ولا تعني مراعاة الطالب الذي يحتاج وقتاً إضافياً تعطيل بقية الطلاب، وفق حاج إبراهيم، إذ يمكن التعامل مع الفروق الفردية من خلال التعليم المتمايز وتنظيم البيئة الصفية بطريقة تسمح لكل طالب بالتقدم وفق مستواه.

ويمكن تقديم أنشطة تتضمن مستويات مختلفة، بحيث يحصل الطلاب الأسرع على مهام تتيح لهم التوسع في المعرفة، بينما يمتلك الطلاب الذين يحتاجون إلى وقت إضافي فرصة لاستكمال المهارة الأساسية دون ضغط.

كما يشكل التعلم التعاوني إحدى الأدوات الممكنة، من خلال توزيع الطلاب ضمن مجموعات صغيرة متنوعة القدرات، وإعطاء كل طالب دوراً واضحاً يضمن مشاركته، بدلاً من أن تتحول المجموعة إلى مساحة يعتمد فيها الطالب على زميله الأسرع.


خطر المقارنة بالزملاء

وحذرت حاج إبراهيم من المقارنة المباشرة بين الطالب وزملائه أو استخدام تفوق الآخرين وسيلة لدفعه إلى تحسين أدائه، لما قد تتركه هذه الطريقة من آثار سلبية على ثقته بنفسه وعلاقته بالتعلم.

وأوضحت أن تكرار المقارنة قد يدفع الطالب إلى الاعتقاد بأن جهده لا يحقق نتيجة طالما أنه لا يصل إلى مستوى زملائه بالسرعة نفسها، ما قد يؤدي تدريجياً إلى تراجع محاولاته ومشاركته.

وقد تتشكل لديه قناعة بأنه غير ذكي أو غير قادر، ويتزايد خوفه من الخطأ والتجربة، فيما يمكن أن تظهر مشاعر الغيرة تجاه بعض زملائه أو يتجه إلى الانزواء والانسحاب من الأنشطة الصفية.


قارنه بنفسه لا بغيره

وترى حاج إبراهيم أن البديل يتمثل في قياس تقدم الطالب مقارنة بمستواه السابق، بحيث يصبح السؤال الأساسي هو مقدار التطور الذي حققه، وليس موقعه في ترتيب زملائه.

ويشمل ذلك تقدير الجهد والمحاولة، وعدم حصر التشجيع بالنتيجة النهائية، مع إبراز نقاط القوة التي يمتلكها الطالب في مجالات أخرى، وإسناد بعض المهام التنظيمية أو الصفية إليه بما يعزز حضوره وثقته بنفسه وشعوره بأنه عضو فاعل في المجموعة.

كما يساعد هذا النهج على الفصل بين سرعة إنجاز المهمة وبين قيمة الطالب وقدرته على التطور، فلا تتحول حاجته إلى عشر دقائق إضافية مثلاً إلى حكم دائم على مستواه الدراسي.


وقت إضافي وليس توقعات أقل

وبحسب تربويين، فإن اختلاف وتيرة التعلم يتطلب النظر إلى العملية التعليمية باعتبارها مساراً لا يسير فيه جميع الطلاب بالسرعة نفسها، إذ قد تظهر قدرات بعضهم في مجالات أو أنشطة لا تكشفها سرعة الإجابة أو إنجاز الواجب داخل الصف.

ولا يعني منح الطالب وقتاً إضافياً خفض مستوى التوقعات منه، وإنما تغيير الطريق الذي يصل من خلاله إلى المهارة أو المعرفة المطلوبة، مع استمرار تشجيعه على التطور وتحمل المسؤولية والاستقلال في أداء مهامه.

وتزداد أهمية هذا التعامل عندما يبدأ الطالب نفسه بملاحظة الفارق بينه وبين زملائه، لأن استمرار شعوره بأنه «متأخر» قد يجعل المشكلة تتجاوز صعوبة درس أو مهمة معينة إلى تراجع ثقته بقدرته على التعلم.


دعم يحافظ على الاندماج

ويبرز دور المعلم في هذه المرحلة في توفير الدعم دون تحويل الطالب إلى حالة منفصلة داخل الصف، بحيث يحصل على الوقت والمساعدة اللذين يحتاجهما مع استمرار مشاركته في الأنشطة والعمل الجماعي والتفاعل مع زملائه.

فالحفاظ على اندماج الطالب لا يقل أهمية عن مساعدته أكاديمياً، خصوصاً أن عزله أو معاملته بصورة مختلفة بشكل ظاهر قد يعزز لديه الشعور بالفارق الذي تسعى العملية التعليمية أساساً إلى الحد منه.

ويقوم التعامل الأكثر توازناً، وفق ما تطرحه حاج إبراهيم، على ملاحظة احتياجات الطالب بهدوء، وتجزئة المهام، وتنويع طرق الشرح، ومنحه وقتاً كافياً للتفكير، وتقييم تقدمه مقارنة بنفسه، بما يسمح له بالتعلم بوتيرته دون أن تتحول سرعة الاستيعاب إلى معيار لقيمته أو قدرته على النجاح.

last news image
● سياسة  ٦ أكتوبر ٢٠٢٦
سوريا تنضم إلى الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيميائية

رحبت الجمهورية العربية السورية بإعلان الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيميائية قبول طلب انضمامها إلى عضوية الشراكة، بعد أن تقدمت دمشق بطلب رسمي للانضمام إليها في آب/أغسطس 2026.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين، في بيان صادر اليوم الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر، إن سوريا تعرب عن تقديرها للجمهورية الفرنسية، بصفتها الدولة المترئسة للمبادرة، على دعمها لاستكمال إجراءات الانضمام، كما وجهت الشكر إلى الدول الأعضاء على جهودها خلال السنوات الماضية في ملاحقة المتورطين باستخدام الأسلحة الكيميائية.

وأكدت الخارجية تطلع سوريا إلى المساهمة الفاعلة في عمل الشراكة والتعاون مع أعضائها، بما يدعم الأطر الوطنية والدولية لتحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الهجمات الكيميائية والحفاظ على السلم والأمن الإقليمي والدولي.


ما هي الشراكة الدولية؟

تأسست «الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيميائية» بمبادرة فرنسية، وأُطلقت رسمياً في باريس في 23 كانون الثاني/يناير 2018، في سياق دولي شهد عودة استخدام الأسلحة الكيميائية في عدد من النزاعات، وفي مقدمتها سوريا.

وتترأس فرنسا الشراكة التي تضم، بعد انضمام سوريا، 41 دولة إلى جانب الاتحاد الأوروبي، وتهدف بصورة أساسية إلى تعزيز التعاون بين الدول لمحاسبة الأفراد والكيانات والجهات المتورطة في تطوير الأسلحة الكيميائية أو استخدامها، ومنع تحول الجرائم المرتبطة بهذه الأسلحة إلى ملفات تنتهي دون ملاحقة قضائية.

ولا تُعد الشراكة محكمة دولية أو جهة قضائية مستقلة، كما أنها ليست بديلاً عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وإنما تعمل كإطار للتنسيق بين الدول المشاركة لدعم التحقيقات والملاحقات القضائية الوطنية والدولية.


من جمع الأدلة إلى الملاحقة

يقوم عمل الشراكة على مجموعة من الالتزامات التي تبنتها الدول المشاركة عند تأسيسها، وفي مقدمتها جمع المعلومات المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية وتجميعها وحفظها بما يسمح باستخدامها في جهود المساءلة.

كما تعمل الدول الأعضاء على تسهيل تبادل المعلومات والأدلة فيما بينها ومع المنظمات الدولية والإقليمية المختصة، بما يساعد السلطات القضائية على إجراء التحقيقات وملاحقة المسؤولين عن استخدام هذه الأسلحة.

وتشمل أدوات الشراكة كذلك التعاون بشأن الأشخاص والكيانات والجماعات والجهات المرتبطة باستخدام الأسلحة الكيميائية أو تطوير برامجها، إلى جانب تنسيق الإجراءات القانونية والإدارية والعقوبات التي يمكن للدول اتخاذها وفق قوانينها الوطنية.

وخلال عملها، ناقشت الشراكة أدوات قانونية من بينها «الولاية القضائية العالمية»، التي تسمح في ظروف وشروط قانونية محددة بملاحقة مرتكبي بعض الجرائم الدولية أمام محاكم دول أخرى، إضافة إلى استخدام العقوبات والإجراءات الإدارية بحق المتورطين.


علاقة مباشرة بالملف السوري

احتل الملف السوري مساحة أساسية في عمل الشراكة منذ تأسيسها، بالتوازي مع التحقيقات التي أجرتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والآليات الدولية الأخرى بشأن الهجمات الكيميائية في سوريا.

وفي آذار/مارس 2026، أكدت الدول المشاركة في الشراكة التزامها بالتعاون في التحقيقات والملاحقات الجنائية المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية، وأشارت إلى وجود إجراءات قضائية مرتبطة بهذه الجرائم في عدد من الدول الأعضاء.

كما أكدت أهمية التعاون مع «الآلية الدولية المحايدة والمستقلة» الخاصة بسوريا، ومع لجنة التحقيق الدولية المستقلة، بما يتيح ربط عمليات التوثيق وجمع الأدلة بمسارات المساءلة القضائية.


منظمة الحظر والشراكة.. أدوار مختلفة

ويختلف دور الشراكة الدولية عن الدور الذي تقوم به منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، إذ تتولى المنظمة مهام مرتبطة بتنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية والتحقق والتحقيق الفني وتحديد المسؤولية ضمن الصلاحيات الممنوحة لآلياتها، بينما تركز الشراكة على جانب مكافحة الإفلات من العقاب ودعم انتقال المعلومات والأدلة إلى مسارات قانونية وقضائية.

ويجعل ذلك العلاقة بين الجانبين تكاملية؛ فنتائج التحقيقات الفنية وتحديد الجهات المسؤولة يمكن أن تشكل أساساً تستفيد منه الدول والجهات القضائية في التحقيقات والملاحقات، مع خضوع أي محاكمة للقواعد القانونية والإجرائية المعمول بها لدى الجهة القضائية المختصة.


طلب سوري سبق قبول العضوية

وكانت سوريا قد تقدمت بطلب الانضمام إلى الشراكة في آب/أغسطس 2026، في خطوة رحبت بها فرنسا آنذاك، بالتزامن مع توسع التعاون بين دمشق ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لمعالجة ما تبقى من ملف البرنامج الكيميائي السابق.

وفي 5 تشرين الأول/أكتوبر، أعلنت فرنسا قبول انضمام الجمهورية العربية السورية إلى الشراكة، مشيرة إلى استمرار دعمها للتعاون بين سوريا ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والجهود الرامية إلى تحديد ما تبقى من عناصر البرنامج الكيميائي السابق والتحقق منها وتدميرها.


ماذا يعني انضمام سوريا؟

يضع الانضمام سوريا داخل إطار دولي مخصص للتعاون في ملفات المساءلة المرتبطة باستخدام الأسلحة الكيميائية، بعد أن كانت القضية السورية نفسها أحد أبرز الملفات التي تناولتها الشراكة منذ تأسيسها.

ومن الناحية العملية، يفتح ذلك المجال أمام تعاون أكبر في جمع المعلومات وحفظها وتبادلها ودعم التحقيقات والملاحقات القضائية، والاستفادة من خبرات الدول الأعضاء في التعامل مع الجرائم المرتبطة باستخدام الأسلحة الكيميائية.

ولا يعني الانضمام بحد ذاته صدور أحكام قضائية أو تحديد المسؤولية القانونية عن حالات بعينها، إذ تبقى هذه المسائل مرتبطة بالأدلة والتحقيقات والاختصاص القضائي والإجراءات القانونية في كل قضية.

ويأتي قبول عضوية سوريا في وقت تعمل فيه دمشق مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية على معالجة إرث الملف الكيميائي، بينما يضيف الانضمام إلى الشراكة مساراً آخر يركز بصورة أكبر على المساءلة والتعاون القضائي وملاحقة المسؤولين عن الهجمات الكيميائية، إلى جانب المسار الفني المتعلق بتحديد ما تبقى من البرنامج الكيميائي السابق والتحقق منه وتدميره.