يفتح إطلاق بوابة "ماستركارد" للدفع الإلكتروني في سوريا آفاقاً جديدة أمام التجارة الإلكترونية، وسط تطلعات للاستفادة من وسائل الدفع الرقمية في تنشيط الأسواق المحلية، وتوسيع فرص الاستثمار، وتمكين الشركات...
بوابة ماستركارد للدفع الإلكتروني تختبر فرص التحول الرقمي والتجارة الإلكترونية في سوريا
٣١ أكتوبر ٢٠٢٦
● اقتصاد

ألمانيا تلغي قيوداً على تصدير سلع إلى سوريا تشمل مركبات برية وجوية

٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦
● اقتصاد
بين الديون وتقليص الاحتياجات.. كيف تواجه الأسر السورية ارتفاع تكاليف المعيشة؟
٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦
● مجتمع

أكثر من 300 استجابة خلال يومين.. السيول تستنفر فرق الدفاع المدني في سوريا

٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦
من رسائل الهاتف إلى صور الشاشة.. محامٍ يوضح حجية الأدلة الرقمية أمام القضاء

أصبحت الرسائل الهاتفية والمحادثات عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي جزءاً من المعاملات اليومية بين الأفراد، إذ تُستخدم في الاتفاقات المالية وتوثيق الديون وتبادل الالتزامات، ما يثير تساؤلات حول إمكانية الاستناد إليها أمام القضاء عند نشوء خلاف بين الأطراف.

وقد يحتفظ أحد الأشخاص بمحادثة تتضمن إقراراً بدين، أو بصورة شاشة توثق اتفاقاً مالياً، معتقداً أنها تكفي لإثبات حقه، إلا أن القيمة القانونية لهذه الأدلة ترتبط بعدة عوامل، من بينها صحة المحادثة وإمكانية نسبتها إلى صاحبها، وسلامة البيانات من التعديل، وطبيعة النزاع والقواعد القانونية التي تحكم الإثبات فيه.

وفي حديث لشبكة شام الإخبارية، أوضح الدكتور ركان رحال، المحاضر في القانون الدولي والمحامي المزاول، أن التشريعات السورية تعترف بالحجية القانونية للكتابة الإلكترونية وفق شروط محددة، مشيراً إلى أن المحادثات الرقمية قد تشكل دليلاً أو قرينة تساعد على إثبات الحقوق، دون أن يعني ذلك قبولها بصورة مطلقة في جميع القضايا.

هل تتمتع الرسائل الإلكترونية بقوة الإثبات القانوني؟

قال رحال إن قانون المعاملات الإلكترونية رقم 3 لعام 2014 يمنح الكتابة الإلكترونية الحجية القانونية المقررة للكتابة الورقية، متى استوفت الشروط المنصوص عليها في القانون.

وأوضح أن الاعتراف القانوني بالكتابة الإلكترونية يتيح الاستناد إلى البيانات والمراسلات الرقمية في إثبات بعض التصرفات والالتزامات، مع مراعاة طبيعة المستند ومدى استيفائه متطلبات الإثبات.

وأشار إلى أن المحادثات الإلكترونية قد تشكل قرائن قضائية أو مبدأ ثبوت بالكتابة، بحسب مضمونها والظروف المحيطة بها، ومدى إمكانية التحقق من صحتها ونسبتها إلى الشخص المعني.

وبيّن أن وجود رسالة إلكترونية أو محادثة محفوظة لا يجعلها بالضرورة دليلاً كاملاً على الحق المدعى به، إذ يتعين النظر في مضمونها وصلتها بالنزاع ومدى توافر الشروط القانونية اللازمة للاعتماد عليها.

وتبرز أهمية هذا التمييز في النزاعات التي تعتمد بصورة أساسية على التواصل الإلكتروني، خصوصاً عندما لا تتوافر عقود ورقية أو مستندات تقليدية توثق العلاقة بين الأطراف.

اختلاف حجية الدليل بين القضايا المدنية والتجارية والجزائية

أوضح رحال أن القيمة الإثباتية للمحادثات الإلكترونية تختلف بحسب طبيعة الدعوى والقواعد القانونية المطبقة عليها.

ففي القضايا المدنية، قد تشكل المحادثات مبدأ ثبوت بالكتابة أو قرينة قضائية، وفقاً لمضمون الرسائل وظروف تبادلها ومدى ارتباطها بالحق المطالب به.

أما في القضايا التجارية، فتتمتع قواعد الإثبات بمرونة أوسع، ما قد يتيح الاستفادة من المراسلات الإلكترونية في إثبات المعاملات والالتزامات التجارية، دون اعتبارها دليلاً حاسماً في جميع الحالات.

وفي القضايا الجزائية، أشار رحال إلى أن قيمة الدليل الرقمي تخضع لتقدير المحكمة، وفق المادة 41 من قانون الجرائم المعلوماتية رقم 20 لعام 2022، مع ضرورة مراعاة سلامة الدليل وعدم تعرضه للتغيير أو التلاعب.

وأكد أن اختلاف طبيعة القضايا ينعكس على كيفية التعامل مع الأدلة الرقمية، إذ لا يمكن تطبيق معيار واحد على جميع المنازعات دون النظر إلى القواعد القانونية الخاصة بكل منها.

هل تكفي صورة الشاشة لإثبات المحادثة؟

تُعد صور الشاشة من أكثر الوسائل استخداماً للاحتفاظ بالمحادثات الإلكترونية، إلا أن الاعتماد عليها وحدها قد يثير إشكالات تتعلق بصحتها وإمكانية تعديل محتواها.

وأوضح رحال أن صور الشاشة لا تُرفض حكماً بوصفها أدلة، لكنها قد لا تكون كافية بمفردها لإثبات صحة المحادثة أو التأكد من هوية الشخص الذي أرسل الرسائل.

وأشار إلى أن التحقق من الدليل الرقمي قد يتطلب فحص الجهاز الأصلي الذي يحتوي على المحادثة، ومراجعة البيانات المتاحة المرتبطة بها، والاستعانة بالخبرة الفنية عند الحاجة.

وتساعد هذه الإجراءات على التحقق من سلامة المحتوى ومدى تعرضه للتعديل، إلى جانب البحث في المعلومات التي يمكن أن تدعم نسبة الرسائل إلى صاحبها.

كما أن وجود المحادثة الأصلية قد يتيح فحص سياق الرسائل وتسلسلها، بدلاً من الاعتماد على صورة مقتطعة لا تظهر جميع التفاصيل المرتبطة بالتواصل بين الأطراف.

وبناءً على ذلك، فإن الاحتفاظ بصورة الشاشة قد يكون مفيداً، لكنه لا يغني بالضرورة عن حفظ المحادثة الأصلية والبيانات المرتبطة بها.

إثبات الديون عبر محادثات واتساب ووسائل التواصل

تطرح الاتفاقات المالية التي تتم عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي تساؤلات حول إمكانية إثبات الديون والالتزامات من خلال الرسائل المتبادلة بين الأطراف.

وبيّن رحال أن المحادثات الإلكترونية قد تكون كافية لإثبات الدين في بعض الحالات، بحسب مضمونها والظروف المحيطة بها، ولا سيما إذا تضمنت إقراراً واضحاً من المدين بوجود الالتزام.

وأوضح أن الاستناد إلى هذه المحادثات يتطلب التحقق من نسبتها إلى الشخص المعني، والتأكد من دلالتها على وجود الدين ومقداره وموعد استحقاقه.

فوجود محادثة تتناول مبلغاً مالياً لا يعني بالضرورة ثبوت الدين، ما لم يكن مضمونها واضحاً في تحديد طبيعة الالتزام والعلاقة بين الأطراف.

كما ينبغي مراعاة قواعد الإثبات القانونية التي تحكم النزاع، ومدى الحاجة إلى تقديم مستندات أو أدلة أخرى تدعم ما ورد في الرسائل.

وأشار رحال إلى أن المحكمة تتولى تقدير القيمة القانونية لهذه المحادثات في ضوء الأدلة المتاحة، ومدى كفايتها لإثبات الحق المطالب به.

تسجيل المحادثات دون موافقة الطرف الآخر

تثير التسجيلات الصوتية والمحادثات التي يجري الاحتفاظ بها دون علم الطرف الآخر إشكالات قانونية تتعلق بحماية الخصوصية ومشروعية الحصول على الأدلة.

وأوضح رحال أن الحكم القانوني يختلف بحسب طبيعة التسجيل أو الدليل الرقمي، والظروف التي جرى الحصول عليه فيها، ومدى توافق ذلك مع الأحكام القانونية النافذة.

وأشار إلى أن المادة 23 من قانون الجرائم المعلوماتية رقم 20 لعام 2022 تجرّم بعض صور التسجيل والتصوير دون رضا الشخص، وفق الشروط المحددة فيها.

وأكد أنه لا يمكن اعتبار تسجيل أحد أطراف المحادثة مشروعاً في جميع الحالات، كما لا يصح الحكم ببطلان كل دليل يحصل عليه طرف ثالث دون إذن قضائي بصورة تلقائية.

وبيّن أن التعامل مع هذه الحالات يستلزم بحث مشروعية الحصول على الدليل بصورة مستقلة عن قيمته الإثباتية، مع مراعاة طبيعة الواقعة والظروف المحيطة بها.

ويعني ذلك أن امتلاك تسجيل أو محادثة قد تساعد على إثبات واقعة معينة لا يمنح صاحبها بالضرورة الحق في الحصول على المعلومات أو تسجيلها بأي وسيلة.

كيف يمكن الحفاظ على الأدلة الرقمية؟

نصح رحال الأشخاص الذين يحتفظون بمحادثات أو رسائل تتعلق بحقوق مالية أو قانونية بالمحافظة على البيانات الأصلية، وتجنب أي تصرف قد يؤدي إلى تغييرها أو فقدانها.

وأكد أهمية الاحتفاظ بالجهاز الذي يحتوي على المحادثات والرسائل، وعدم حذف المحتوى أو تعديله، بما يتيح الرجوع إليه عند الحاجة للتحقق من سلامة الدليل.

كما أوصى بمراجعة محامٍ أو الجهة المختصة بحسب طبيعة الواقعة، للحصول على التوجيه القانوني المناسب بشأن كيفية تقديم الدليل والمحافظة عليه.

وأوضح أن من أبرز الأخطاء الشائعة الاكتفاء بصورة شاشة مطبوعة، مع إهمال المصدر الإلكتروني الأصلي الذي يمكن من خلاله التحقق من تفاصيل المحادثة.

كما حذّر من حذف الرسائل أو إجراء ضبط مصنع للجهاز قبل حفظ البيانات اللازمة، نظراً إلى أن هذه التصرفات قد تؤدي إلى فقدان معلومات مهمة أو إضعاف القدرة على التحقق من صحة الدليل.

وتبرز أهمية التعامل السليم مع الأدلة الرقمية في المحافظة على المعلومات التي قد تحتاج إليها المحكمة أو الجهات الفنية المختصة عند النظر في النزاع.

متى تصبح المحادثة دليلاً مؤثراً أمام القضاء؟

تتوقف القيمة القانونية للمحادثات الإلكترونية على مجموعة من العناصر التي تنظر فيها المحكمة، من بينها مضمون الرسائل ومدى وضوحها، وإمكانية تحديد هوية أطرافها، وسلامة البيانات من التعديل أو التلاعب.

كما تؤثر طبيعة القضية في تحديد وسائل الإثبات المقبولة، وما إذا كانت المحادثة تكفي لإثبات الحق أو تحتاج إلى أدلة إضافية تدعم مضمونها.

وقد تكتسب الرسائل أهمية خاصة عندما تتضمن إقراراً صريحاً بالتزام مالي أو معلومات واضحة عن اتفاق بين الأطراف، شريطة إمكان التحقق من صحتها ونسبتها إلى أصحابها.

وفي المقابل، قد تضعف قيمة الدليل عندما تكون الرسائل مقتطعة من سياقها، أو يتعذر الوصول إلى مصدرها الأصلي، أو تثور شكوك جدية بشأن سلامتها.

وأكد رحال أن تقدير هذه المسائل يعود إلى القضاء، وفق القواعد القانونية والظروف الخاصة بكل قضية.

وتعكس هذه الأحكام أهمية الوعي القانوني عند استخدام وسائل التواصل الإلكتروني في المعاملات المالية والشخصية، خصوصاً مع تزايد الاعتماد على الرسائل الرقمية في توثيق الاتفاقات والالتزامات.

فالاحتفاظ بالمحادثات والبيانات الأصلية، والتحقق من مشروعية الحصول عليها، وتجنب تعديلها أو حذفها، خطوات تساعد على حماية الحقوق وتسهيل الاستفادة من الأدلة عند نشوء نزاع.

وتبقى الرسائل الهاتفية والمحادثات الإلكترونية وسائل يمكن الاستناد إليها أمام القضاء السوري وفق الشروط القانونية، فيما يظل تحديد قوتها الإثباتية ومدى كفايتها لإثبات الحقوق من اختصاص المحكمة، استناداً إلى طبيعة القضية وسلامة الدليل ومجموع الأدلة المقدمة.

last news image
● رياضة  ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦
موجز الرياضة من شام.. فضية سورية في الشطرنج وتأجيل الفتوة والجيش وإنتر يتصدر الكالتشيو

شهدت الساحة الرياضية، الخميس 29 تشرين الأول، مجموعة من التطورات على المستويين المحلي والدولي، أبرزها إحراز لاعب منتخب سوريا للشطرنج مازن فندي الميدالية الفضية في بطولة آسيا للفئات العمرية، وتأجيل مواجهة الفتوة والجيش ضمن الدوري السوري الممتاز بسبب الأحوال الجوية، واستعادة إنتر ميلان صدارة الدوري الإيطالي.

وتزامنت هذه النتائج مع استعداد المنتخبات السورية للمشاركة في بطولات آسيوية ودولية، تشمل منافسات الجودو في الأردن ودورة الألعاب الأولمبية للشباب في السنغال، إلى جانب استمرار الأنشطة التدريبية للاتحادات الرياضية المحلية.

إنتر ميلان يستعيد صدارة الدوري الإيطالي

استعاد إنتر ميلان صدارة الدوري الإيطالي لكرة القدم، بعد فوزه على مضيفه فينيزيا بهدفين دون رد، ضمن منافسات الجولة التاسعة من المسابقة.

وانتظر إنتر حتى الدقيقة الثمانين لافتتاح التسجيل، بعدما أحرز ماتياس مورينو هدفاً بالخطأ في مرمى فريقه، قبل أن يعزز كارلوس أوغوستو النتيجة بالهدف الثاني بعد دقيقتين.

ورفع إنتر رصيده إلى 25 نقطة، متساوياً مع لاتسيو، فيما بقي فينيزيا في المركز الأخير برصيد ثلاث نقاط.

ويمنح الفوز إنتر دفعة جديدة في المنافسة على صدارة الدوري، مع استمرار التقارب النقطي بين الفرق المتقدمة في جدول الترتيب.

مواجهات مرتقبة في الدوريات الأوروبية

تستعد الدوريات الأوروبية الكبرى لاستئناف منافساتها خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد يوم يخلو من المباريات الرسمية في أبرز بطولات كرة القدم للرجال.

وفي الدوري الإسباني، تنطلق الجولة الحادية عشرة غداً الجمعة بمواجهة فياريال وإسبانيول.

أما الدوري الإنكليزي الممتاز، فتبدأ جولته التاسعة السبت بمواجهة تشيلسي ومانشستر يونايتد، تليها مباراة مانشستر سيتي وبرايتون.

وفي فرنسا، تُفتتح الجولة التاسعة الجمعة بثلاث مباريات، أبرزها مواجهة لوهافر وباريس سان جيرمان، ولقاء ليل ولانس في ديربي الشمال.

وعلى مستوى كرة القدم النسائية، تتواصل منافسات دوري أبطال أوروبا للسيدات بمواجهتي باريس وهكن السويدي، وأوستريا فيينا ويوفنتوس.

مازن فندي يحرز فضية آسيا للشطرنج

حقق لاعب منتخب سوريا للشطرنج مازن فندي الميدالية الفضية في منافسات الشطرنج الكلاسيكي، ضمن بطولة آسيا للفئات العمرية المقامة في مدينة أحمد آباد الهندية.

وتمكن فندي من إضافة عشر نقاط جديدة إلى رصيده التصنيفي، بعد مشاركته في البطولة التي تجمع لاعبين من مختلف الدول الآسيوية.

ويمثل إحراز الميدالية الفضية نتيجة إيجابية للشطرنج السوري في المنافسات القارية، ويعزز حضور اللاعبين السوريين في البطولات المخصصة للفئات العمرية.

منتخبا الجودو يستعدان لبطولتي كأس آسيا في الأردن

يواصل منتخبا سوريا للشباب والناشئين في رياضة الجودو استعداداتهما للمشاركة في بطولتي كأس آسيا، اللتين تستضيفهما العاصمة الأردنية عمّان يومي 31 تشرين الأول و2 تشرين الثاني.

وتضم بعثة منتخب الشباب 11 لاعباً ولاعبة، بينهم سبعة لاعبين وأربع لاعبات، فيما يشارك منتخب الناشئين بـ13 لاعباً ولاعبة، بواقع ستة لاعبين وسبع لاعبات.

وسبقت المشاركة معسكرات تدريبية في صالة الفيحاء الرياضية بدمشق، ركز خلالها الجهاز الفني على رفع الجاهزية البدنية والفنية للاعبين.

وتأتي المشاركة ضمن برنامج المنافسات الخارجية للمنتخبات السورية، بهدف اكتساب الخبرة وتحقيق نتائج إيجابية على المستوى القاري.

السيول تؤجل مواجهة الفتوة والجيش

أعلن الاتحاد السوري لكرة القدم تأجيل مباراة الفتوة والجيش، التي كانت مقررة الجمعة ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري السوري الممتاز.

وجاء القرار نتيجة الأمطار الغزيرة والسيول التي شهدتها محافظة دير الزور، وما تسببت به من أضرار في بعض الجسور والممرات، الأمر الذي أثر في الظروف اللازمة لإقامة المباراة.

وحدد الاتحاد يوم الأحد الأول من تشرين الثاني موعداً جديداً للمواجهة.

وفي ترتيب الدوري، يتقاسم الكرامة والشرطة الصدارة برصيد سبع نقاط لكل منهما، مع استمرار المنافسة بين الأندية خلال الجولات الأولى من الموسم.

مواجهات الجولة السادسة من دوري الشباب

ثبّت الاتحاد السوري لكرة القدم مواعيد مباريات الجولة السادسة من دوري الشباب، المقررة السبت 31 تشرين الأول.

وتبرز ضمن مواجهات الجولة مباراة تشرين والوحدة في مدينة اللاذقية، في إطار استمرار منافسات الفئات العمرية.

وتشكل بطولة الشباب إحدى المسابقات المحلية التي تتيح للاعبين الناشئين تطوير مستوياتهم واكتساب الخبرة التنافسية، تمهيداً للانتقال إلى فرق الرجال.

دورة تدريبية لمدربي البنجاك سيلات في دمشق

يستعد الاتحاد العربي السوري للفنون القتالية لإقامة دورة تدريبية لمدربي المستوى الثاني في رياضة البنجاك سيلات، الجمعة، في صالة الفيحاء بدمشق.

ويشارك في الدورة نحو 20 مدرباً، ضمن برنامج يتناول المهارات الأساسية للعبة وعلم التدريب وأساليب إعداد اللاعبين.

كما تشمل المحاور التدريبية التغذية والطب الرياضي وآليات الترفيع بين مستويات الأحزمة، بهدف تطوير الكفاءات الفنية للمدربين.

وتندرج الدورة ضمن برنامج تدريبي يمتد حتى شباط المقبل، في إطار جهود تطوير رياضة البنجاك سيلات ورفع مستوى التأهيل الفني للعاملين فيها.

سوريا تستعد للمشاركة في أولمبياد الشباب بداكار

تتواصل التحضيرات السورية للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية للشباب «داكار 2026»، التي تستضيفها السنغال اعتباراً من 31 تشرين الأول الجاري.

وتشارك سوريا في منافسات ألعاب القوى عبر العداء هادي عباس في سباق 400 متر، والعداءة جنى محلا في سباق 200 متر.

كما تشهد الدورة مشاركة فريق اللاجئين في منافسات البيسبول 5، ضمن الألعاب المدرجة في البرنامج الرياضي للبطولة.

وتمثل المشاركة فرصة للرياضيين الشباب لاكتساب الخبرة في المنافسات الدولية، والاحتكاك بمشاركين من دول مختلفة.

وتتوزع أبرز المستجدات الرياضية لهذا اليوم بين نتائج إيجابية للرياضة السورية في البطولات الآسيوية، وتحضيرات للمشاركات الخارجية، وتعديلات فرضتها الأحوال الجوية على جدول الدوري المحلي، بالتزامن مع استمرار المنافسة على صدارة الدوريات الأوروبية.

last news image
● محليات  ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦
دعم قانوني ونفسي واجتماعي.. افتتاح أول مركز لتعافي ضحايا الانتهاكات في حمص

افتتحت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، بالتعاون مع الصندوق العالمي للناجين (GSF) والجهات المعنية، الخميس، أول مركز للتعافي من آثار الانتهاكات في سوريا، بمدينة حمص، بهدف توفير خدمات متخصصة لضحايا الانتهاكات وأصحاب الحقوق، تشمل الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي، والمساعدة في الوصول إلى برامج جبر الضرر والخدمات الأساسية.

ويأتي افتتاح المركز ضمن الجهود الرامية إلى معالجة الآثار التي خلّفتها الانتهاكات بحق الضحايا، من خلال توفير بيئة آمنة تتيح لهم عرض احتياجاتهم والحصول على المساندة المناسبة، إلى جانب تعزيز مشاركتهم في مسارات العدالة الانتقالية والتعافي المجتمعي.

ويعتمد المركز على تقديم الخدمات المباشرة وربط المستفيدين بالجهات المختصة، بما يساعد على التعامل مع الاحتياجات القانونية والنفسية والصحية والتعليمية وفق طبيعة كل حالة.

بيئة آمنة لدعم الضحايا واستعادة حقوقهم

قالت عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ياسمين مشعان إن المركز يوفر مساحة آمنة للضحايا وأصحاب الحقوق، تتيح لهم الحصول على الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي، إلى جانب المشاركة في برامج دعم الأقران.

وأوضحت مشعان أن هذه البرامج تساعد المستفيدين على التواصل وتبادل الخبرات والتجارب، والتخفيف من الآثار النفسية والاجتماعية المرتبطة بالانتهاكات التي تعرضوا لها.

وأكدت أن الهدف من الخدمات المقدمة يتمثل في مساعدة الضحايا على تجاوز آثار الانتهاكات واستعادة دورهم في المجتمع، بوصفهم مواطنين يتمتعون بحقوقهم كاملة.

وأشارت إلى أن اختيار مدينة حمص لاحتضان المركز يرتبط بموقعها الذي يجمع أبناء مناطق سورية مختلفة، بما يتيح الوصول إلى شرائح متعددة من المتضررين.

كما شددت على أهمية إشراك الضحايا والجهات المعنية في بناء مستقبل يقوم على الإنصاف واحترام الحقوق، باعتبار مشاركة المتضررين عنصراً أساسياً في تطوير برامج التعافي وجبر الضرر.

خدمات قانونية ونفسية واجتماعية متخصصة

أوضحت مسؤولة مراكز جبر الضرر والتعافي المجتمعي في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، هبة السويد، أن المركز يستقبل الضحايا وأصحاب الحقوق بهدف تحديد احتياجاتهم وتوجيههم إلى الخدمات المناسبة.

وبيّنت أن المركز يضم عيادة قانونية ومكتباً للدعم النفسي والاجتماعي، يتوليان استقبال المستفيدين والتعامل مع استفساراتهم وتقديم المساندة وفق طبيعة الحالات المعروضة.

كما يضم قسماً للبرامج يعمل على متابعة احتياجات الضحايا في مجالات التعليم والصحة والرعاية الطبية، بما يساعد على توفير استجابة تتناسب مع الظروف الفردية لكل مستفيد.

ويهدف هذا التنوع في الخدمات إلى التعامل مع الآثار المختلفة للانتهاكات، التي قد تشمل فقدان الحقوق أو التعرض لصدمات نفسية أو مواجهة صعوبات اجتماعية وصحية وتعليمية.

وتتيح هذه المقاربة تقديم الدعم بصورة أكثر شمولاً، من خلال النظر إلى احتياجات الضحايا بوصفها مترابطة وتتطلب تعاوناً بين اختصاصات وجهات متعددة.

نظام إحالة للوصول إلى الخدمات

أشارت السويد إلى أن المركز يعتمد آلية إحالة تربط الضحايا وأصحاب الحقوق بمقدمي الخدمات المتخصصة، سواء داخل المركز أو لدى الجهات الأخرى القادرة على تلبية احتياجاتهم.

وتبدأ هذه الآلية باستقبال المستفيد وتحديد احتياجاته، ثم توجيهه إلى الخدمة المناسبة وفق طبيعة الحالة والإمكانات المتاحة.

ويساعد نظام الإحالة على توسيع نطاق الاستفادة من الخدمات، خصوصاً في الحالات التي تتطلب اختصاصات أو برامج لا تتوافر بصورة مباشرة داخل المركز.

كما يتيح التنسيق مع الجهات المعنية متابعة احتياجات المستفيدين في مجالات متعددة، بدلاً من حصر الدعم في نوع واحد من المساعدة.

وتبرز أهمية هذه الآلية في تسهيل وصول الضحايا إلى الخدمات المناسبة، وتخفيف الصعوبات التي قد تواجههم عند البحث عن المساعدة القانونية أو النفسية أو الاجتماعية.

جبر الضرر يتجاوز التعويض المالي

أكدت رئيسة الصندوق العالمي للناجين، إستر دينكامانز، أن الصندوق يعمل في سوريا بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، بهدف دعم حصول الضحايا على جبر الضرر والتعويضات.

وأوضحت أن مفهوم جبر الضرر لا يقتصر على تقديم التعويضات المادية، وإنما يشمل الاعتراف بمعاناة الضحايا والاستماع إلى تجاربهم وتصديق رواياتهم، إلى جانب توفير وسائل عملية تساعدهم على استعادة حياتهم.

ويعكس هذا المفهوم أهمية التعامل مع احتياجات الضحايا بصورة شاملة، بما يراعي الآثار النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي خلّفتها الانتهاكات.

كما يبرز دور الاعتراف بالمعاناة في تعزيز شعور الضحايا بالإنصاف، إلى جانب الإجراءات القانونية وبرامج الدعم التي تساعدهم على استعادة حقوقهم.

وأشارت دينكامانز إلى أن افتتاح المركز يمثل خطوة أولى نحو توفير مساحة مخصصة للتعافي، بما يتيح تطوير الخدمات استناداً إلى احتياجات المستفيدين وتجاربهم.

خبرات سابقة مع ناجين سوريين

لفتت دينكامانز إلى أن الصندوق العالمي للناجين يمتلك خبرة في العمل مع ناجين سوريين في تركيا على مدى سنوات، من خلال تقييم احتياجاتهم وتحديد برامج جبر الضرر المناسبة لهم.

وأوضحت أن هذه التجربة تشكل أساساً للاستفادة من الخبرات السابقة في تطوير الاستجابة لاحتياجات الضحايا داخل سوريا.

كما أشارت إلى أن المرحلة الحالية تتيح تعزيز التعاون بين الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومنظمات المجتمع المدني والضحايا أنفسهم، بما يساعد على بناء برامج تستند إلى الاحتياجات الفعلية للمتضررين.

ويكتسب إشراك الضحايا أهمية في تحديد أولويات الدعم وتطوير الخدمات، خصوصاً أن آثار الانتهاكات تختلف بين حالة وأخرى، وتتطلب استجابات تراعي الظروف الفردية والاجتماعية.

التعافي المجتمعي ضمن مسار العدالة الانتقالية

يمثل افتتاح المركز خطوة في تطوير الخدمات المرتبطة بجبر الضرر والتعافي المجتمعي، من خلال الجمع بين الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي ضمن إطار مؤسساتي مخصص للضحايا.

وتبرز أهمية هذه الخدمات في مساعدة المتضررين على التعامل مع الآثار المستمرة للانتهاكات، وتعزيز قدرتهم على الوصول إلى حقوقهم والمشاركة في الحياة الاجتماعية.

كما يرتبط نجاح المركز بمدى قدرته على توفير خدمات مستمرة، وتطوير آليات الإحالة والتنسيق مع المؤسسات الرسمية والمنظمات المتخصصة.

ويشكل التعاون بين الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية والصندوق العالمي للناجين والجهات المعنية أساساً لتطوير برامج الدعم، والاستفادة من الخبرات المتاحة في التعامل مع احتياجات الضحايا.

وتبقى مشاركة المستفيدين في تقييم الخدمات وتحديد الأولويات عاملاً مهماً لضمان استجابة المركز للاحتياجات الفعلية، وتعزيز الثقة بالمؤسسات المعنية بمسار العدالة الانتقالية.

ويفتح افتتاح أول مركز للتعافي من آثار الانتهاكات في حمص المجال أمام تطوير نموذج متخصص لدعم الضحايا وأصحاب الحقوق، يجمع بين المساندة المباشرة والإحالة إلى الخدمات وبرامج جبر الضرر.

وتتوقف فاعلية هذه الخطوة على استمرارية الخدمات وقدرتها على الوصول إلى المتضررين وتلبية احتياجاتهم، بما يسهم في تعزيز حقوق الضحايا ودعم تعافيهم النفسي والاجتماعي، وترسيخ مشاركتهم في مسار العدالة الانتقالية في سوريا.

last news image
● سياسة  ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦
الشيباني من درعا: لن نفرّط بدم أي سوري والتحقيق في الغارات الأردنية مستمر حتى النهاية

أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، الخميس 29 تشرين الأول، أن الدولة السورية لن تتهاون في متابعة قضية ضحايا الغارات الأردنية التي استهدفت قرية الطف بريف درعا، مشدداً على ضرورة إجراء تحقيق رسمي يكشف ملابسات الحادثة ويضمن حقوق الضحايا وذويهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار استهداف المدنيين.

وجاءت تصريحات الشيباني خلال تقديمه واجب العزاء لعائلات الضحايا، في زيارة حملت تأكيداً رسمياً على استمرار متابعة القضية عبر المؤسسات الحكومية والقنوات الدبلوماسية، بالتزامن مع تحركات سورية شملت استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على الغارات التي أوقعت سبعة قتلى وثلاثة مصابين، بينهم أطفال.

وتأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ سورية لمعالجة تداعيات الاستهداف، مع التأكيد على حماية السيادة الوطنية ومتابعة حقوق الضحايا، والحفاظ على العلاقات الثنائية مع الأردن عبر الحوار والتنسيق الرسمي.

الشيباني: الدولة لن تفرّط بدم أي سوري

شدد الشيباني خلال لقائه ذوي الضحايا على أن الدولة السورية لن تفرّط بدم أي مواطن، ولن تقبل بإصابة السوريين تحت أي ذريعة، مؤكداً أن القضية تستوجب تحقيقاً رسمياً يستمر حتى الوصول إلى نتائج واضحة.

وقال إن السوريين جميعاً أولياء دم الشهداء والمصابين، وإن الدولة لم تتهاون في متابعة الحادثة منذ وقوعها، مشيراً إلى أن الجهات المعنية رفضت الاستهداف وأعلنت عدم وجود أي تنسيق مسبق بشأن الغارات.

وأوضح أن الحكومة تتابع القضية منذ اللحظات الأولى، وأن هذه المتابعة ستستمر حتى يشعر ذوو الضحايا بأن حقوقهم قد أُعيدت إليهم.

وأكد ضرورة اتخاذ ما يلزم لضمان عدم تكرار الحادثة في مناطق سورية أخرى، وحماية العائلات من التعرض لاستهدافات مماثلة.

رفض تحويل الأراضي السورية إلى مصدر تهديد

أكد الشيباني أن سوريا لا تقبل أن تكون أراضيها، في أي جزء منها، مصدر تهديد لأي دولة، مشيراً إلى أن دمشق أعلنت هذا الموقف منذ اليوم الأول بعد التحرير.

وشدد على أن الموقف السوري يجمع بين رفض استخدام الأراضي السورية لتهديد دول الجوار، والتمسك بسيادة البلاد وسلامة مواطنيها.

وفي رده على المبررات المرتبطة بالاستهداف، أكد الشيباني أن درعا، التي وصفها ببلد الثورة والثوار، لا يوجد فيها تنظيم داعش.

كما أشاد بالدور الذي أدته المحافظة خلال الثورة السورية، معتبراً أن محاولات التقسيم والتدخل الخارجي تكسرت على أحجارها.

وتعكس هذه التصريحات تمسك دمشق بمعالجة التحديات الأمنية المشتركة مع دول الجوار، مع رفض أي إجراءات عسكرية تؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين داخل الأراضي السورية.

تحركات دبلوماسية واحتجاج رسمي

استدعت وزارة الخارجية والمغتربين، الأربعاء 28 تشرين الأول، السفير الأردني لدى سوريا سفيان القضاة، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية على خلفية الغارات التي استهدفت مواقع في محافظة درعا وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.

وجاءت الخطوة ضمن سلسلة من التحركات الدبلوماسية التي اتخذتها دمشق عقب الاستهداف، بهدف تسجيل اعتراضها الرسمي والمطالبة بمعالجة تداعيات الحادثة.

وكانت وزارة الخارجية قد أدانت الغارات، معتبرة أنها تشكل انتهاكاً للسيادة السورية ومبادئ حسن الجوار، ودعت إلى تشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة مع الجانب الأردني للتحقيق في الحادثة ومعالجة التجاوزات ومنع تكرارها.

كما أكدت الجهات السورية عدم وجود تنسيق مسبق بشأن الغارات، في موقف يوضح رفض دمشق ربط العملية بأي تفاهم أمني سابق مع الجانب الأردني.

وتعكس هذه الإجراءات اعتماد القنوات الدبلوماسية في متابعة القضية، مع الإبقاء على التواصل الرسمي بين البلدين للوصول إلى معالجة مشتركة.

سبعة قتلى وثلاثة مصابين في الغارات

كانت الغارات الجوية التي نُفذت في 26 تشرين الأول الجاري قد أسفرت، وفق مديرية صحة درعا، عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال وثلاثة رجال وامرأة، وإصابة ثلاثة آخرين، بينهم طفل.

وأثارت الحادثة مطالبات بكشف ملابسات الاستهداف وتحديد المسؤوليات، خصوصاً في ظل سقوط ضحايا مدنيين بينهم أطفال.

وفي المقابل، أعلنت القوات المسلحة الأردنية أن العملية استهدفت مواقع قالت إنها تابعة لتنظيمات إرهابية داخل الأراضي السورية.

وتباين الموقفان السوري والأردني بشأن العملية، إذ أكدت دمشق رفض الاستهداف وضرورة التحقيق في سقوط الضحايا المدنيين، فيما ربط الجانب الأردني الغارات بأهداف أمنية قال إنها مرتبطة بتنظيمات إرهابية.

ويضع هذا التباين مسألة التحقق من طبيعة المواقع المستهدفة وظروف تنفيذ العملية ضمن القضايا الأساسية التي تتطلب المتابعة والتحقيق.

لجنة مشتركة لمتابعة القضية

دعت وزارة الخارجية السورية إلى تشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة مع الجانب الأردني، بهدف متابعة ملابسات الاستهداف ومعالجة التجاوزات ومنع تكرارها.

ويشكل هذا المسار إطاراً للتعاون بين الجهات المختصة في البلدين، بما يتيح بحث الوقائع المرتبطة بالغارات ومراجعة المعلومات المتاحة بشأنها.

وتبرز أهمية اللجنة في إمكانية الانتقال من تبادل المواقف الرسمية إلى إجراءات تحقيق مشتركة، تساعد على توضيح الظروف التي أدت إلى سقوط الضحايا وتحديد المسؤوليات.

كما ترتبط فاعلية هذا المسار بمدى التوصل إلى نتائج واضحة، وإمكانية اتخاذ إجراءات عملية تضمن حقوق المتضررين وتحول دون تكرار حوادث مماثلة.

وتبقى متابعة نتائج عمل اللجنة من أبرز الملفات المرتبطة بالقضية، في ظل تأكيد الحكومة السورية استمرار التحرك حتى إنصاف عائلات الضحايا.

قبوات تؤكد دعم عائلات الضحايا

في سياق متصل، قدمت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات واجب العزاء لذوي ضحايا الغارات في قرية الطف بريف درعا، مؤكدة وقوف الوزارة إلى جانب الأهالي والعائلات المتضررة.

وأشارت قبوات إلى العمل على تقديم المساعدات اللازمة للمتضررين، ومواصلة جهود الوزارات المعنية لتلبية احتياجات السكان وتوفير الخدمات المطلوبة.

وتأتي زيارة الوزيرة ضمن التحركات الحكومية لمتابعة الآثار الإنسانية والاجتماعية للحادثة، إلى جانب الإجراءات السياسية والدبلوماسية المتعلقة بالتحقيق والمساءلة.

وتبرز أهمية الدعم المقدم للعائلات المتضررة في التعامل مع الاحتياجات المباشرة التي خلّفها الاستهداف، بالتوازي مع متابعة حقوق الضحايا عبر الجهات المختصة.

السيادة وحقوق الضحايا والعلاقات الثنائية

تؤكد المواقف السورية المعلنة التعامل مع الغارات الأردنية من خلال ثلاثة مسارات مترابطة، تشمل حماية السيادة الوطنية، ومتابعة حقوق الضحايا، والحفاظ على العلاقات مع الأردن.

ففي الوقت الذي شددت فيه دمشق على رفض استهداف أراضيها وسقوط مدنيين، واصلت استخدام القنوات الدبلوماسية لمتابعة القضية، بما يتيح معالجة الخلاف من خلال التواصل الرسمي.

ويعكس هذا التوجه أهمية الفصل بين الاعتراض على العملية العسكرية والحفاظ على العلاقات بين الشعبين السوري والأردني، خصوصاً في ظل المصالح الأمنية والاقتصادية المشتركة.

كما تؤكد تصريحات الشيباني أن استمرار التعاون مع دول الجوار لا يلغي مسؤولية الدولة عن حماية مواطنيها والمطالبة بالتحقيق في أي استهداف يوقع ضحايا داخل أراضيها.

وتبقى نتائج التحقيق والإجراءات التي ستترتب عليها المعيار الأساسي لتقييم مسار معالجة القضية، ومدى الاستجابة لمطالب عائلات الضحايا.

وتضع الغارات الأردنية على درعا العلاقات الثنائية أمام اختبار يتعلق بإمكانية معالجة التداعيات الأمنية والسياسية للحادثة، مع ضمان احترام السيادة السورية وحماية المدنيين.

وفي ظل تأكيد الشيباني استمرار متابعة القضية حتى إعادة الحقوق إلى أصحابها، تتجه الأنظار إلى مسار التحقيق المشترك وما قد يسفر عنه من نتائج وإجراءات، بما يضمن إنصاف المتضررين ومنع تكرار الاستهداف، مع الحفاظ على العلاقات السورية الأردنية القائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار.

last news image
● مجتمع  ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦
خصوصية الطالب داخل المدرسة.. كيف تتحول معالجة المشكلات إلى مصدر للإحراج والتنمر؟

تتجاوز مسؤولية المدرسة تقديم التعليم ومتابعة التحصيل الدراسي إلى حماية كرامة الطلاب وخصوصيتهم، ولا سيما عند التعامل مع مشكلاتهم الشخصية أو الصحية أو السلوكية، إذ قد يؤدي الكشف عن هذه المشكلات أمام الآخرين إلى إحراج الطالب وتعريضه للتنمر، والتأثير في علاقته بزملائه وثقته بالكادر التعليمي.

وتبرز أهمية الخصوصية المدرسية في كيفية التعامل مع المعلومات التي يطلع عليها المعلمون والإداريون بحكم عملهم، وحدود تداولها داخل المدرسة وخارجها، خصوصاً عندما تتعلق بظروف صحية أو أسرية أو صعوبات دراسية تتطلب المتابعة والدعم.

وتكشف شهادات حصلت عليها شبكة شام الإخبارية عن الآثار التي قد تترتب على تداول معلومات الطلاب بصورة غير مهنية، فيما تؤكد تربويات أهمية اعتماد إجراءات واضحة تضمن سرية المعلومات ومعالجة المشكلات بعيداً عن التشهير والإحراج.

مشكلة صحية تتحول إلى حديث بين الأهالي

روت سوزان المحمد، وهو اسم مستعار لأم لثلاثة أطفال، في حديث لشبكة شام الإخبارية، تجربة تعرضت لها ابنتها بعدما تحولت مشكلة صحية بسيطة إلى موضوع متداول بين عدد من نساء الحي.

وأوضحت أن مديرة المدرسة أبلغتها بوجود قمل في شعر إحدى بناتها، وهو أمر كان يفترض التعامل معه بصورة خاصة بين المدرسة والأسرة، بما يتيح اتخاذ الإجراءات الصحية اللازمة دون إحراج الطفلة.

لكن الأم فوجئت لاحقاً بأن تفاصيل المشكلة انتشرت بين نساء الحي، بعدما تحدثت إحدى المعلمات عنها، لتكتشف أن عدداً من الأشخاص أصبحوا على علم بحالة ابنتها.

وأعربت سوزان عن استيائها من تداول المعلومات المتعلقة بطفلتها، معتبرة أن المشكلة شأن شخصي لا يستدعي الحديث عنه خارج الإطار المدرسي والأسري.

ولم تتوقف تداعيات الحادثة عند إحراج الأسرة، إذ أشارت إلى أن ابنتها تعرضت للتنمر من بعض زملائها بعد انتشار القصة، ما ضاعف الأثر النفسي للموقف.

وتسلط هذه التجربة الضوء على أهمية التمييز بين واجب المدرسة في متابعة الحالات الصحية للطلاب واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة، وبين تداول معلوماتهم الشخصية على نحو قد يعرضهم للإحراج أو الإساءة.

كيف يؤثر كشف الخصوصية في نفسية الطالب؟

قد يترك الكشف عن مشكلات الطلاب الشخصية أمام زملائهم آثاراً نفسية واجتماعية تتجاوز الموقف المباشر، خصوصاً عندما تتحول المعلومات المتداولة إلى مادة للسخرية أو التنمر.

ووفقاً لمختصين نفسيين، فإن تعرض الطالب للإحراج بسبب مشكلة شخصية قد يؤثر في ثقته بنفسه وشعوره بالأمان داخل المدرسة، ويجعله أكثر تردداً في الحديث عن الصعوبات التي يواجهها.

وقد يؤدي الخوف من انتشار المعلومات الشخصية إلى تجنب طلب المساعدة من المعلمين أو المرشدين، خشية تكرار التجربة أو التعرض لتعليقات جارحة من الزملاء.

كما يمكن أن تنعكس هذه الممارسات على العلاقات الاجتماعية للطالب، من خلال الانسحاب من الأنشطة الصفية أو الابتعاد عن بعض الزملاء، خصوصاً إذا اقترنت الواقعة بالتنمر أو الاستبعاد.

وتزداد أهمية التعامل الحذر مع هذه الحالات عندما يتعلق الأمر بالأطفال في المراحل الدراسية المبكرة، نظراً إلى حاجتهم للشعور بالقبول والأمان داخل البيئة التعليمية.

الخصوصية أساس الثقة بين الطالب والمدرسة

قالت معاونة مديرة مدرسة ترمانين المحدثة (ف٢)، آمنة حاج إبراهيم، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن الحفاظ على خصوصية الطالب يمثل جانباً أساسياً من حماية كرامته النفسية وتعزيز الثقة المتبادلة بينه وبين الكادر التعليمي.

وأوضحت أن الطالب يكون أكثر استعداداً لتقبل التوجيه والمساعدة عندما يشعر بأن مشكلاته ستُناقش باحترام وسرية، بعيداً عن نظرات زملائه أو التعليقات التي قد تسبب له الإحراج.

وحذرت من أن كشف المشكلات الشخصية أو السلوكية أمام الآخرين قد يؤدي إلى شعور الطالب بالخجل وفقدان الثقة بالنفس، وقد يدفعه إلى العناد أو الانسحاب الاجتماعي أو تكوين موقف سلبي تجاه المدرسة والتعليم.

وأكدت أن التعامل مع الصعوبات التي يواجهها الطلاب ينبغي أن يستند إلى فهم ظروفهم والبحث عن الأسباب التي أدت إلى المشكلة، بدلاً من الاكتفاء بالتوبيخ أو العقاب العلني.

وأضافت أن احترام خصوصية الطالب يساعد على بناء علاقة تربوية قائمة على الثقة، ويشجعه على التعبير عن احتياجاته وطلب الدعم عند مواجهة أي صعوبة.

المعالجة الفردية بدلاً من التوبيخ العلني

شددت حاج إبراهيم على أهمية اعتماد المعالجة الفردية والسرية عند التعامل مع المشكلات السلوكية أو تراجع التحصيل الدراسي.

وأوضحت أن مناقشة المشكلة ينبغي أن تتم من خلال جلسة إرشادية خاصة تجمع الطالب بالمعلم أو المرشد التربوي، بعيداً عن زملائه والأشخاص غير المعنيين بمتابعة حالته.

وتتيح هذه الطريقة للطالب الحديث عن ظروفه بصورة أكثر راحة، كما تساعد الكادر التعليمي على فهم الأسباب المرتبطة بالمشكلة وتحديد أساليب الدعم المناسبة.

وأكدت أن التركيز على التشجيع والدعم الإيجابي أكثر فاعلية من اللوم العلني، خصوصاً في الحالات التي ترتبط بصعوبات نفسية أو أسرية أو تعليمية.

كما أشارت إلى ضرورة تجنب استخدام المشكلات الشخصية للطلاب أمثلةً أمام زملائهم، حتى عندما يكون الهدف تقديم النصح أو توضيح سلوك غير مناسب.

ويمكن للمعلمين معالجة الظواهر السلوكية العامة من خلال تقديم إرشادات جماعية داخل الصف، دون تسمية الطلاب المعنيين أو الإشارة إلى تفاصيل تكشف هوياتهم.

سرية المعلومات مسؤولية مهنية

أكدت حاج إبراهيم أن السجلات والملفات الشخصية للطلاب تمثل أمانة مهنية، ويجب التعامل معها بسرية وعدم تداول محتوياتها خارج نطاق العمل التربوي.

وأوضحت أن الاطلاع على هذه المعلومات ينبغي أن يقتصر على الإدارة المدرسية والمرشد التربوي والمعلم المعني، وفق الحاجة الفعلية إلى متابعة حالة الطالب.

كما شددت على ضرورة عدم مشاركة التفاصيل الشخصية إلا عندما تقتضي مصلحة الطالب ذلك، مثل الحاجة إلى تقديم دعم أكاديمي أو سلوكي، أو التواصل مع ولي الأمر لمعالجة مشكلة محددة.

ولفتت إلى أن الحديث عن مشكلات الطلاب في الأماكن العامة أو أمام أشخاص غير معنيين قد يؤدي إلى انتشار المعلومات بصورة يصعب التحكم فيها لاحقاً.

وأكدت ضرورة تجنب مناقشة التفاصيل الشخصية للطلاب بصورة علنية داخل غرف المعلمين، وحصر الحالات التي تستدعي المتابعة ضمن اجتماعات إرشادية مغلقة يشارك فيها المعنيون مباشرة.

وتشمل حماية الخصوصية المعلومات الصحية والأسرية والسلوكية والدراسية، بما يضمن عدم استخدامها بطريقة تعرض الطالب للإحراج أو تؤثر في علاقاته داخل المدرسة.

كيف يمكن للمدرسة منع تسريب معلومات الطلاب؟

دعت حاج إبراهيم إلى اعتماد سياسة مدرسية واضحة تمنع إفشاء أسرار الطلاب أو تداول معلوماتهم الشخصية بأساليب غير مهنية.

وأوضحت أن وجود قواعد محددة للتعامل مع المعلومات يساعد على توضيح مسؤوليات المعلمين والإداريين، ويحد من الممارسات التي قد تنشأ نتيجة غياب التوجيه أو عدم إدراك الآثار المترتبة على كشف الخصوصية.

كما أكدت أهمية تنظيم لقاءات توجيهية وورش عمل قصيرة للكادر التعليمي، تتناول مبادئ السرية المهنية وأساليب التواصل الإيجابي مع الطلاب.

وأشارت إلى ضرورة تدريب المعلمين على استخدام النقد البناء والتوجيه الفردي، بما يضمن معالجة الأخطاء دون المساس بكرامة الطالب أو تحويل مشكلته إلى موضوع للنقاش بين الآخرين.

وتبرز كذلك أهمية وجود آلية واضحة تتيح للأهالي والطلاب تقديم الشكاوى المتعلقة بانتهاك الخصوصية، مع التعامل معها بجدية واتخاذ الإجراءات التربوية المناسبة لمنع تكرارها.

ويحتاج تطبيق هذه الإجراءات إلى متابعة مستمرة من الإدارة المدرسية، لضمان التزام جميع العاملين بالقواعد المهنية المتعلقة بحماية معلومات الطلاب.

التعامل مع المشكلات الصحية دون إحراج

تستدعي المشكلات الصحية التي قد تظهر بين الطلاب إجراءات وقائية وتواصلاً مناسباً مع الأسرة، خصوصاً عندما تكون الحالة قابلة للانتقال بين الأطفال وتحتاج إلى متابعة داخل المدرسة.

غير أن اتخاذ الإجراءات الصحية لا يستلزم كشف هوية الطالب أو تداول تفاصيل حالته بين الزملاء والأهالي بصورة غير ضرورية.

ويمكن للمدرسة التواصل مباشرة مع ولي الأمر لإبلاغه بالمشكلة وتقديم الإرشادات المناسبة، مع اتخاذ تدابير وقائية عامة تشمل الطلاب عند الحاجة، دون تحديد أسماء الأطفال المعنيين.

كما يمكن تقديم توعية صحية جماعية بأسلوب يحترم خصوصية الجميع، ويمنع ربط المشكلة بطالب محدد أو تحويلها إلى سبب للسخرية والتنمر.

وتبرز أهمية هذا الأسلوب في التعامل مع الحالات التي قد يشعر الأطفال بالخجل منها، إذ يسهم الحفاظ على السرية في تشجيع الأسر على التعاون مع المدرسة بدلاً من الخوف من انتشار المعلومات.

حماية الخصوصية جزء من البيئة التعليمية الآمنة

لا تقتصر آثار احترام الخصوصية على حماية الطالب من الإحراج، إذ تسهم أيضاً في تعزيز ثقته بالمدرسة وتشجيعه على المشاركة والتفاعل وطلب المساعدة عند الحاجة.

وفي المقابل، قد يؤدي تداول المعلومات الشخصية بصورة غير مسؤولة إلى إضعاف العلاقة بين الأسرة والكادر التعليمي، خصوصاً عندما يشعر الأهالي بأن تفاصيل حياة أبنائهم معرضة للانتشار خارج المدرسة.

وتتطلب معالجة هذه المشكلات تعاون الإدارة والمعلمين والمرشدين والأهالي، مع الالتزام بمبدأ أن المعلومات المتعلقة بالطلاب تُستخدم حصراً للأغراض التربوية والصحية التي تستدعي الاطلاع عليها.

كما ينبغي أن تقترن حماية الخصوصية بإجراءات واضحة للتعامل مع التنمر الناتج عن كشف المعلومات، بما يضمن دعم الطالب المتضرر ومنع استمرار الإساءة إليه.

وتؤكد تجربة الأم التي انتشرت تفاصيل مشكلة ابنتها الصحية أهمية الالتزام بالسرية المهنية، حتى في الحالات التي قد تبدو بسيطة من وجهة نظر بعض العاملين في المدرسة.

وتبقى حماية خصوصية الطالب مسؤولية تربوية تتطلب التعامل مع مشكلاته باحترام، وتقييد تداول معلوماته الشخصية، واعتماد المعالجة الفردية والدعم بدلاً من الإحراج العلني.

ومن شأن ترسيخ هذه الممارسات تعزيز الثقة بين الطلاب والكادر التعليمي، وتوفير بيئة مدرسية يشعر فيها الأطفال بالأمان والاحترام، دون خوف من أن تتحول مشكلاتهم الشخصية إلى أحاديث متداولة أو أسباب للتنمر.