شهدت الساحة الرياضية، الخميس 15 تشرين الأول 2026، تفاعلاً واسعاً مع نتائج الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا، التي حملت انتصارات كبيرة أبرزها فوز باريس سان جيرمان على مانشستر سيتي، وقلب ريال مدريد تأ...
موجز الرياضة من شبكة شام - انتصارات كبيرة في دوري الأبطال.. والجيش يفتتح مشواره المحلي بفوز
١٥ أكتوبر ٢٠٢٦
● رياضة

علبي من مجلس الأمن: ندعو لوقف الاعتداءات الإسرائيلية ونؤكد أن سوريا ركيزة للاستقرار في المنطقة

١٥ أكتوبر ٢٠٢٦
● سياسة
إعفاء الحجاج والمعتمرين السوريين المتخلّفين في السعودية من رسوم الإقامة
١٥ أكتوبر ٢٠٢٦
● سياسة

تقرير شام الاقتصادي | الخميس 15 تشرين الأول 2026

١٥ أكتوبر ٢٠٢٦
● اقتصاد
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦
"فضل عبدالغني" لـ"شام": اعتقال أورال يفتح الباب لمحاسبة المسؤولين عن مجزرتَي بانياس

أكد فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أن إلقاء القبض على علي كيالي، المعروف باسم معراج أورال، يشكل تطوراً مهماً في مسار ملاحقة المسؤولين عن مجزرتَي البيضا ورأس النبع في مدينة بانياس، اللتين وقعتا في أيار/مايو 2013، مشيراً إلى أن الشبكة وثقت اسم كيالي ضمن تقرير أصدرته في 10 أيار/مايو من العام نفسه، استناداً إلى إفادات الأهالي والناجين التي أشارت إلى دوره في قيادة المجزرة.

وقال عبد الغني، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن أهمية هذا التوثيق تكمن في أنه أُنجز بالتزامن مع وقوع الجرائم، وليس بعد سقوط نظام الأسد، موضحاً أن الشبكة عملت منذ الأيام الأولى على جمع الشهادات والأدلة، رغم الظروف الأمنية الصعبة والحصار المفروض على المنطقة، وعدم تمكن فريقها من الوصول مباشرة إلى مسرح الجريمة.

وأضاف أن عملية التوثيق اعتمدت على التواصل مع الناجين وشهود العيان وأهالي الضحايا، والاستماع إلى روايات أكثر من سبعة ناشطين محليين، إلى جانب طلب تسجيل شهادات مصورة للناجين وجمع الصور ومقاطع الفيديو، ومقارنة المعلومات الواردة فيها مع الشهادات والمواد التي وصلت إلى الشبكة عبر قنوات التواصل المختلفة.

وأوضح أن عمل الشبكة لم يقتصر على إحصاء الضحايا، بل شمل محاولة إعادة بناء تسلسل الأحداث، بدءاً من تطويق المناطق السكنية وقصفها، مروراً بالاقتحامات والإعدامات الميدانية، وصولاً إلى الاعتقالات وملاحقة المدنيين الذين حاولوا الفرار، لافتاً إلى أن التقرير الأصلي تضمن تفاصيل عن مواقع الانتهاكات وروايات شهود عاينوا عمليات القتل بصورة مباشرة.

459 مدنياً ضحايا المجزرتين

وأشار عبد الغني إلى أن الشبكة وثقت مقتل 459 مدنياً في مجزرتَي البيضا ورأس النبع، بينهم 92 طفلاً و71 امرأة، توزعوا بين 264 قتيلاً في قرية البيضا و195 قتيلاً في حي رأس النبع بمدينة بانياس، فضلاً عن عشرات المفقودين والمعتقلين الذين لا يدخلون ضمن حصيلة القتلى.

وبيّن أن التوثيقات سجلت اقتحام المناطق السكنية، والإعدامات الميدانية، وقتل عائلات بأكملها، وحرق الجثث والمنازل، ونهب الممتلكات وتهجير السكان، مؤكداً أن نتائج توثيق الشبكة حمّلت قوات نظام الأسد ومجموعات مسلحة موالية له مسؤولية هذه العمليات.

وشدد على أن ما جرى لم يكن مجرد خسائر ناجمة عن مواجهة عسكرية، إذ أكدت الشبكة، وفق نتائج توثيقها، مسؤولية قوات النظام والميليشيات المرتبطة بها عن أعمال القتل، مشيراً إلى أن الانتهاكات المسجلة تستدعي التحقيق في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ولفت عبد الغني إلى أن الشبكة عملت على توثيق أسماء الضحايا الذين أمكن التعرف عليهم، وجمع صورهم ومعلومات عن أعمارهم وعائلاتهم وظروف مقتلهم، وإدراج قوائم تفصيلية في تقاريرها، كما وثقت أسماء 40 شخصاً من المخطوفين، في وقت ظل فيه مصير أعداد أخرى مجهولاً.

وأضاف أن التوثيقات شملت حالات تعذر فيها التعرف على هويات الضحايا بسبب حرق الجثامين أو تشويهها، موضحاً أن هذه التفاصيل تتيح إعادة فحص كل واقعة على حدة، وربط شهادات الناجين بأسماء الضحايا ومواقع الجرائم، ومتابعة مصير المفقودين بصورة مستقلة عن حصيلة القتلى.

وأشار إلى أن عمل الشبكة استمر بعد مجزرتَي أيار/مايو، إذ أصدرت في 21 تموز/يوليو 2013 تقريراً آخر تناول مجزرة جديدة في قرية البيضا، ووثق استمرار الاعتداءات والاعتقالات وتخريب الممتلكات والتهجير، مع التعامل معها بوصفها واقعة مستقلة عن المجزرتين السابقتين.

الاعتقال يعيد الأمل لعائلات الضحايا

وعن انعكاسات اعتقال كيالي على عائلات الضحايا، قال عبد الغني إن للخبر وقعاً كبيراً على أسر فقدت أكثر من فرد من أفرادها، ولا سيما أن بعض الأهالي لا يزالون يجهلون مصير أقاربهم الذين فُقدوا خلال تلك الأحداث.

وأضاف أن الاعتقال، بعد أكثر من ثلاثة عشر عاماً على وقوع المجزرتين، قد يمنح العائلات شعوراً بأن الجرائم التي عايشتها لم تُطوَ أو تُنسَ، وأن هناك إمكانية فعلية للوصول إلى المسؤولين عنها ومحاسبتهم.

وأكد أن من حق الضحايا وذويهم معرفة ما جرى، وتحديد الجهات التي اتخذت القرارات ونفذت الجرائم، والمشاركة في الإجراءات القضائية بأمان، والحصول على جبر الضرر، محذراً من تحويل معاناتهم إلى مادة للتوظيف الإعلامي أو السياسي.

التوثيقات أساس للتحقيق الجنائي

وفيما يتعلق بإمكانية تحويل توثيقات الشبكة إلى ملفات اتهام قضائية، أوضح عبد الغني أن العمل لا يبدأ من الصفر، إذ تمتلك الشبكة توثيقات مبكرة للضحايا والوقائع، وإفادات لشهود وناجين، وصوراً وتسجيلات ومعلومات عن مواقع الجرائم وتسلسل الأحداث والجهات المشاركة فيها.

وبيّن أن هذه المواد يمكن أن تشكل أساساً مهماً للتحقيق الجنائي، شريطة التحقق من أصالة الأدلة الرقمية وسلامتها، ومراجعة ظروف جمع الشهادات، وإعادة الاستماع إلى الشهود عند الضرورة، ومقاطعة المعلومات مع الوثائق والأوامر والاتصالات العسكرية والأمنية، إلى جانب أي أدلة جديدة تحصل عليها النيابة العامة.

وشدد على ضرورة إثبات العلاقة بين كل مشتبه فيه والجرائم المحددة، والتحقق مما إذا كان قد شارك في التخطيط أو التنفيذ، أو أصدر أوامر، أو قدم مساعدة أسهمت في ارتكاب الجرائم، لافتاً إلى أن مساءلة القادة تستلزم أيضاً بحث مدى سيطرتهم الفعلية على المنفذين، ومدى توافر شروط مسؤوليتهم عن عدم منع الجرائم أو معاقبة مرتكبيها.

وأكد عبد الغني أهمية ألا يقتصر التحقيق على كيالي وحده، مشيراً إلى إعلان الحكومة السورية قبل أيام القبض على جمال طرابلسي، الذي قالت إنه كان نائباً لكيالي في الميليشيا، معتبراً أن التحقيق في القضيتين يمكن أن يساعد على تحديد هيكل المجموعة وتسلسل القيادة وعلاقة المشتبه فيهم بالعمليات، دون افتراض مسؤولية أي شخص لمجرد ارتباطه بآخر.

وأبدى استعداد الشبكة للتعاون مع القضاء المختص وتقديم ما يمكن تقديمه من توثيقات، مشيراً إلى أن الشبكة تعاونت في قضايا سابقة، ولا يزال لديها تنسيق دوري في هذا المجال، مع ضرورة مراعاة حماية الشهود وسرية المعلومات والضمانات اللازمة لاستخدام الأدلة.

سقوط النظام فرصة لإنهاء الإفلات من العقاب

واعتبر عبد الغني أن سقوط نظام الأسد أتاح عملياً فرصة لملاحقة أشخاص ظلوا سنوات بعيدين عن المساءلة، في ظل حماية أجهزة الدولة لكثير من المتورطين في الانتهاكات، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتيح بناء مسار قضائي جاد لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق السوريين.

وختم بالتأكيد أن الرسالة التي ينبغي أن تصل إلى السوريين هي أن مرور الزمن لا يلغي حق الضحايا في العدالة، وأن سقوط النظام يجب أن يتبعه تفكيك منظومة الإفلات من العقاب التي سمحت بارتكاب هذه الجرائم، وذلك من خلال كشف الحقيقة، وتحديد المسؤوليات، وإنصاف الضحايا وفق القانون.

last news image
● محليات  ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦
«جزار بانياس» في قبضة الاستخبارات السورية.. من هو معراج أورال وما أبرز الجرائم المنسوبة إليه؟

ألقى جهاز الاستخبارات العامة السوري القبض على علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، والمتهم بالمسؤولية عن مجزرة البيضا في ريف بانياس بمحافظة طرطوس عام 2013، وذلك أثناء محاولته الفرار عبر الحدود، وفق إعلان رسمي صدر الخميس 15 تشرين الأول 2026، في تطور يعيد تسليط الضوء على مسيرته العسكرية وعلاقته بنظام الأسد البائد، والاتهامات الموجهة إليه بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين خلال سنوات الثورة السورية.

ويُعرف أورال بلقب «جزار بانياس»، على خلفية اتهامات بمشاركته في مجازر وعمليات قتل استهدفت المدنيين، ولا سيما في الساحل السوري، حيث قاد ميليشيا «المقاومة السورية – الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون»، التي قاتلت إلى جانب قوات النظام البائد، وارتبط اسمها بمجزرتي البيضا وبانياس في أيار 2013.

وجاء اعتقال أورال بعد أسابيع قليلة من إلقاء القبض على نائبه جمال طرابلسي، أحد أبرز الشخصيات القيادية المرتبطة بالميليشيا، في سياق ملاحقة شخصيات متهمة بالمشاركة في العمليات العسكرية والانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال سنوات الثورة.

من هو معراج أورال المعروف باسم علي كيالي؟

وُلد معراج أورال، واسمه بالتركية «Mihrac Ural»، عام 1956 في مدينة أنطاكيا جنوبي تركيا، وينحدر من أسرة علوية، فيما تشير معلومات متداولة عن سيرته إلى ارتباط أصول عائلته بمنطقة جبال الأورال في محافظة اللاذقية السورية.

ورغم ولادته في تركيا، عرّف أورال نفسه باعتباره عربياً سورياً، قبل أن يحصل على الجنسية السورية خلال حكم حافظ الأسد في ثمانينيات القرن الماضي، ويُعرف لاحقاً باسم «علي كيالي».

بدأ نشاطه السياسي والمسلح خلال سبعينيات القرن الماضي، عندما انضم إلى تنظيم يساري شيوعي تركي عُرف باسم «عاجلجيلر»، أي «المستعجلون»، وارتبط التنظيم بأعمال عنف استهدفت السلطات التركية.

وفي عام 1978، اعتُقل أورال على خلفية قضايا أمنية تضمنت اتهامات بالمشاركة في تفجير القنصلية الأميركية بمدينة أضنة والسطو على أحد المصارف، قبل أن يتنقل بين عدد من السجون التركية.

وتمكن من الفرار من السجن عام 1980، عقب الانقلاب العسكري الذي قاده الجنرال كنعان إيفرين، ليتجه إلى سوريا ويستقر فيها خلال حكم حافظ الأسد.

وتشير المعلومات المتعلقة بسيرته إلى أنه أقام علاقات وثيقة مع شخصيات نافذة في النظام السوري، من بينها جميل الأسد، شقيق حافظ الأسد، كما تزوج من ملك الفاضل، التي ورد أنها كانت تعمل سكرتيرة لدى جميل الأسد.

وساعدته علاقاته السياسية والأمنية على الحصول على الجنسية السورية ووثائق شخصية أتاحت له الإقامة والتنقل انطلاقاً من الأراضي السورية، فيما تحدثت روايات عن حصوله على امتيازات نتيجة ارتباطه بأجهزة النظام.

ولم يقتصر نشاطه على سوريا، إذ تشير المعلومات المنشورة عن مسيرته إلى مشاركته في القتال داخل لبنان عام 1982، في مناطق شملت بيروت والنبطية وجنوبي البلاد.

وفي عام 1986، تولى، وفق المعلومات المتداولة عن سيرته، منصب الأمين العام للتنظيم الذي حمل اسم «الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون»، والذي رفع شعار إعادة اللواء إلى سوريا، قبل أن يتعزز ارتباطه بالأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد.

ميليشيا قاتلت إلى جانب قوات الأسد

مع اندلاع الثورة السورية عام 2011، عاد اسم معراج أورال إلى الواجهة من خلال قيادته ميليشيا «المقاومة السورية – الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون»، التي اتخذت من ريف اللاذقية الشمالي أحد أبرز مراكز نشاطها، وشاركت في العمليات العسكرية إلى جانب قوات النظام البائد.

ونشطت الميليشيا في مناطق سورية متعددة، بينها حلب وإدلب وريف اللاذقية، وسط اتهامات من ناشطين وجهات حقوقية بتورط عناصرها في انتهاكات بحق المدنيين والمشاركة في عمليات عسكرية ترافقت مع أعمال قتل على خلفيات طائفية.

وبرز أورال خلال تلك المرحلة بوصفه أحد قادة التشكيلات المسلحة الموالية للنظام، التي عملت إلى جانب قواته في مواجهة فصائل المعارضة، فيما ارتبط اسمه بصورة خاصة بالأحداث التي شهدتها مدينة بانياس وريفها.

وأثارت تسجيلات مصورة منسوبة إليه، ظهر في أحدها وهو يدعو إلى تطويق بانياس وإبادتها، غضباً واسعاً بين الناشطين السوريين، وعززت المطالبات بالتحقيق في دوره بالانتهاكات التي وقعت في المنطقة.

مجزرتا البيضا وبانياس عام 2013

شهدت قرية البيضا وحي رأس النبع في مدينة بانياس، خلال أيار 2013، عمليات قتل جماعي أودت بحياة أعداد كبيرة من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، في واحدة من أبرز المجازر التي شهدها الساحل السوري خلال سنوات الثورة.

ووقعت مجزرة البيضا في الثاني من أيار 2013، وسط روايات عن عمليات إعدام ميدانية وقتل بالرصاص والسلاح الأبيض، إضافة إلى إحراق منازل، قبل أن تمتد الانتهاكات إلى مناطق أخرى في مدينة بانياس.

وتشير بعض المعلومات الواردة عن المجزرة إلى مقتل نحو 70 مدنياً في قرية البيضا، فيما تحدثت تقارير وشهادات أخرى عن أعداد أكبر من الضحايا في البيضا وبانياس ومحيطهما.

ووجّهت اتهامات إلى قوات النظام البائد والمجموعات المسلحة الموالية له بالمسؤولية عن عمليات القتل، فيما برز اسم معراج أورال ضمن الشخصيات المتهمة بالمشاركة في المجزرة وقيادة مجموعات مسلحة متورطة فيها.

وأدت تلك الاتهامات إلى ارتباط اسمه بلقب «جزار بانياس»، الذي تداوله ناشطون سوريون خلال السنوات الماضية، بالتزامن مع مطالبات بملاحقته ومحاسبته على الجرائم المنسوبة إليه.

كما ارتبط اسمه باتهامات تتعلق بانتهاكات أخرى شهدتها مناطق سورية مختلفة، بينها مجزرة الحولة في ريف حمص، التي وقعت في 25 أيار 2012 وأسفرت عن مقتل أكثر من مئة مدني، غالبيتهم من النساء والأطفال.

ورغم ورود اسمه ضمن روايات تتعلق بهذه الانتهاكات، فإن تحديد مسؤوليته الجنائية الفردية عن كل واقعة يتطلب تحقيقات قضائية تستند إلى الأدلة والشهادات، مع التمييز بين الجرائم الموثقة والاتهامات الموجهة إلى الأشخاص المشاركين فيها.

تفجيرات الريحانية وملاحقته في تركيا

امتدت الاتهامات الموجهة إلى معراج أورال خارج الأراضي السورية، إذ لاحقته السلطات التركية على خلفية نشاطه المسلح، واتهمته بالضلوع في التخطيط لتفجيرات مدينة الريحانية الحدودية في 11 أيار 2013.

وأسفرت التفجيرات عن مقتل عشرات الأشخاص، بينهم مواطنون أتراك وسوريون، وإصابة آخرين، فيما أشارت المعلومات الواردة عن الحادثة إلى سقوط نحو 53 قتيلاً.

واتهمت السلطات التركية مجموعات مرتبطة بأجهزة المخابرات السورية بالوقوف وراء الهجوم، وورد اسم أورال ضمن الشخصيات التي اتهمتها أنقرة بالتخطيط للتفجيرات أو الارتباط بالجهات المنفذة.

كما وجهت إليه اتهامات تتعلق بالإشراف على معسكرات تدريب لمجموعات مسلحة مرتبطة بالنظام السوري، قالت السلطات التركية إنها شاركت في أنشطة استهدفت أمن البلاد.

وفي عام 2018، أدرجت تركيا اسم أورال ضمن القائمة الحمراء للمطلوبين بتهم الإرهاب، ورصدت مكافأة مالية قدرها أربعة ملايين ليرة تركية لمن يقدم معلومات تساعد في الوصول إليه.

وأثار ظهوره في مؤتمر سوتشي الذي استضافته روسيا خلال العام نفسه اعتراضاً رسمياً من أنقرة، التي طلبت توضيحات بشأن مشاركته، وجددت مطالبتها بتسليمه إلى السلطات التركية.

محاولات اغتيال وغموض بشأن مصيره

تعرض أورال خلال سنوات الحرب السورية لعدة محاولات اغتيال واستهداف، كما انتشرت في مناسبات مختلفة أنباء عن مقتله، قبل أن يظهر مجدداً في تسجيلات مصورة.

وفي آذار 2016، أعلنت حركة أحرار الشام مقتله خلال معارك في ريف اللاذقية، إلا أن وسائل إعلام موالية للنظام نفت تلك الأنباء، قبل أن يظهر لاحقاً في تسجيل مصور يؤكد أنه لا يزال على قيد الحياة.

وفي تموز 2019، تعرض لإصابة جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته أثناء عودته من منطقة جبل التركمان في ريف اللاذقية الشمالي، وفق المعلومات التي أعلنتها الميليشيا التي كان يقودها.

واتهمت الميليشيا حينها من وصفتهم بـ«عملاء الداخل» بالوقوف وراء العملية، دون تقديم تفاصيل مستقلة تحدد هوية المنفذين أو ملابسات الهجوم.

وفي السادس من أيلول 2020، أعلنت الميليشيا تعرض أورال لهجوم آخر على طريق البسيط أثناء توجهه إلى منطقة كسب بريف اللاذقية الشمالي، برفقة عدد من عناصره.

وتحدثت عن تبادل كثيف لإطلاق النار بين المهاجمين ومرافقيه، دون أن تتضح بصورة كاملة ملابسات العملية أو الجهة المسؤولة عنها.

وخلال السنوات اللاحقة، تراجعت المعلومات المتاحة عن تحركات أورال ومكان وجوده، فيما استمر تداول اسمه ضمن الشخصيات المتهمة بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين السوريين.

اعتقال نائبه جمال طرابلسي قبل أسابيع

جاء اعتقال معراج أورال بعد أسابيع قليلة من إعلان قوى الأمن الداخلي في وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على جمال طرابلسي، في عملية نفذتها إدارة مكافحة الإرهاب.

وأوضحت وزارة الداخلية أن طرابلسي شغل منصب نائب معراج أورال، المعروف باسم «علي كيالي»، الذي ارتبط اسمه بقيادة ميليشيا «المقاومة السورية – الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون».

ويُعد طرابلسي من الشخصيات التي تولت مهام قيادية داخل الميليشيا، إذ شغل منصب مدير مكتب «المقاومة السورية»، ونشط في محافظتي حلب وحماة، كما ظهر في تسجيلات مصورة خلال السنوات الماضية متحدثاً عن مشاركة عناصر الميليشيا في العمليات العسكرية إلى جانب قوات النظام البائد.

ويضع اعتقال أورال بعد توقيف نائبه اثنين من أبرز الشخصيات المرتبطة بقيادة الميليشيا في قبضة السلطات السورية، في ظل استمرار ملاحقة المتهمين بالمشاركة في الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال سنوات الثورة.

القبض عليه يعيد ملف المحاسبة إلى الواجهة

يمثل الإعلان عن إلقاء القبض على معراج أورال تطوراً في ملف ملاحقة الشخصيات المتهمة بارتكاب مجازر وانتهاكات خلال سنوات الثورة السورية، ولا سيما أن اسمه ارتبط بمجزرتي البيضا وبانياس عام 2013، إلى جانب اتهامات أخرى تتعلق بنشاطه المسلح في سوريا وتركيا.

وبحسب الإعلان الرسمي الصادر الخميس 15 تشرين الأول 2026، جرى توقيف أورال أثناء محاولته الفرار عبر الحدود، دون الكشف عن وجهته أو تفاصيل العملية الأمنية، كما لم تتضمن المعلومات الأولية توضيحات بشأن الإجراءات القضائية التي ستُتخذ بحقه.

وأثار إعلان الاعتقال تفاعلاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر ناشطون سوريون عن ارتياحهم للخبر، واستعادوا صور المجازر والانتهاكات التي ارتبط اسمه بها خلال سنوات الثورة، مطالبين بمحاسبته وكشف تفاصيل الجرائم المنسوبة إليه.

ويعيد توقيف أورال فتح ملف طال انتظاره بالنسبة إلى عائلات ضحايا مجازر الساحل السوري والناجين منها، في ظل مطالبات بكشف المسؤوليات الفردية عن عمليات القتل، واستكمال التحقيقات القضائية، والاستماع إلى شهادات الضحايا وذويهم.

وتبقى الخطوة التالية مرتبطة بمسار التحقيقات والإجراءات القضائية التي ستحدد طبيعة التهم الموجهة إليه ومسؤوليته عن الوقائع المنسوبة إليه، بما يضمن محاسبة المتورطين وفق الأدلة والقانون، ويحفظ حقوق الضحايا في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة.

last news image
● محليات  ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦
مقابلة قبول لأول مرة وتحديث المناهج.. وزارة العدل توضح لـ«شام»: تفاصيل تطوير المعهد التقاني القانوني في سوريا

تعمل وزارة العدل السورية على تطوير المعهد التقاني القانوني، من خلال تحديث المناهج الدراسية وتأهيل البنية التحتية وتعزيز التدريب العملي، إلى جانب اعتماد معايير جديدة للقبول، بهدف إعداد كوادر قانونية وإدارية مؤهلة للعمل في المحاكم والدوائر القضائية والمؤسسات العامة والخاصة.

وتشمل الإجراءات الجديدة استحداث مقابلة شخصية للطلاب المقبولين في المفاضلة العامة، ورفع الحد الأدنى للنجاح في مقررات اللغة العربية إلى 60 بالمئة، فضلاً عن تطوير القاعات الدراسية وتجهيزات الحاسوب، في إطار توجه لربط التأهيل الأكاديمي بمتطلبات العمل العدلي.

وكشف مدير المعهد التقاني القانوني في وزارة العدل، الدكتور طاهر كرابيج، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أن الوزارة تدرس إمكانية الالتزام بتعيين خريجي المعهد، موضحاً أن المقترح لا يزال قيد الدراسة، ولم يصدر بشأنه أي قرار نهائي حتى الآن.

دور المعهد في تأهيل الكوادر القانونية

قال الدكتور طاهر كرابيج إن المعهد التقاني القانوني يضطلع بدور تعليمي وتدريبي في إعداد المساعدين العدليين والمساعدين القانونيين، من خلال تزويد الطلاب بالمعارف القانونية والإدارية والمهارات التطبيقية اللازمة للعمل في المؤسسات القضائية.

وأوضح أن البرامج التعليمية تستهدف تأهيل الطلاب للعمل في المحاكم والدوائر القضائية، ولا سيما في وظائف كتّاب الضبط والمنفذين في الدواوين العدلية، إلى جانب المهام القانونية والإدارية التي تتطلب معرفة بالتشريعات والإجراءات القضائية.

وأضاف أن مجالات عمل الخريجين لا تقتصر على وزارة العدل، إذ يمكنهم الاستفادة من تأهيلهم في الأقسام والشعب القانونية لدى الجهات العامة والخاصة، وفق طبيعة الوظائف ومتطلبات شغلها.

وأشار إلى أن المعهد يسعى إلى إعداد كوادر قادرة على التعامل مع الإجراءات القضائية والإدارية بصورة مهنية، من خلال الجمع بين المعرفة القانونية والتدريب على التطبيقات العملية المرتبطة ببيئة العمل.

مناهج تجمع بين القانون والإجراءات القضائية

أوضح كرابيج أن المعهد يعتمد خطة دراسية تتضمن مقررات نظرية وتطبيقية، بهدف تزويد الطلاب بالأسس القانونية اللازمة لفهم طبيعة العمل في المحاكم والدوائر القضائية.

وتشمل المقررات النظرية مدونة السلوك المهني في المحاكم، وقانون العقوبات، والقانون الدستوري، والمدخل إلى علم القانون، والقانون المدني، والقانون الإداري، وقوانين الإدارة القضائية، إضافة إلى أحكام الزواج وآثاره ضمن قانون الأحوال الشخصية.

وبيّن أن هذه المقررات توفر للطلاب معرفة بالمبادئ القانونية الأساسية، وتنظم فهمهم للتشريعات التي تحكم العلاقات القانونية والإجراءات المتبعة في المؤسسات القضائية.

أما الجانب التطبيقي، فيتضمن مقررات الميراث والوصية، وأصول المحاكمات المدنية والجزائية والشرعية والإدارية، وأصول التنفيذ المدني، وقانون الرسوم والتأمينات والنفقات القضائية، وقانون الكاتب بالعدل.

وأشار إلى أن هذه المواد تركز على الجوانب الإجرائية التي يحتاج إليها المساعد العدلي خلال ممارسة مهامه، بما يشمل التعامل مع المعاملات والملفات والإجراءات القانونية المرتبطة بسير العمل القضائي.

اللغة والمعلوماتية وأتمتة العمل القضائي

لفت مدير المعهد إلى أن الخطة الدراسية تتضمن مقررات مساندة تهدف إلى تطوير المهارات اللغوية والتقنية للطلاب، إلى جانب المعارف القانونية المتخصصة.

وأوضح أن طلاب السنة الأولى يدرسون اللغة العربية واللغة الإنكليزية والمعلوماتية والحاسوب، فيما تتضمن السنة الثانية مقرراً في أتمتة العمل القضائي والإداري.

وبيّن أن إدراج هذه المقررات يأتي استجابة للحاجة إلى كوادر قادرة على استخدام التقنيات الحديثة في إدارة الملفات والمعاملات، والتعامل مع متطلبات العمل الإداري والقضائي.

وأشار إلى أن المهارات اللغوية تمثل جانباً أساسياً من تأهيل المساعد العدلي، نظراً إلى طبيعة الأعمال التي تتطلب إعداد الوثائق وتحرير الضبوط والمراسلات والتعامل مع النصوص القانونية.

وأكد أن تطوير هذه المهارات يندرج ضمن توجه المعهد لتحسين كفاءة الخريجين، بما يتناسب مع متطلبات العمل في المؤسسات القضائية والجهات التي تحتاج إلى كوادر قانونية مساعدة.

تدريب صيفي إلزامي داخل المحاكم

أكد كرابيج أن التدريب العملي يمثل جزءاً أساسياً من البرنامج التعليمي، إذ لا تقتصر الدراسة في المعهد على المحاضرات والمقررات النظرية.

وأوضح أن الطالب يخضع لتدريب صيفي إلزامي مدته شهر في كل سنة من السنتين الدراسيتين، بما يتيح له التعرف بصورة مباشرة على طبيعة العمل داخل المحاكم والدوائر القضائية.

وأشار إلى أن التدريب يجري بالتعاون مع العاملين والمساعدين العدليين، ويشمل الاطلاع على أصول العمل في الدواوين العدلية والإجراءات الإدارية والقضائية المرتبطة بها.

وبيّن أن هذه المرحلة تساعد الطلاب على تطبيق المعارف التي اكتسبوها خلال الدراسة، وفهم طبيعة المهام التي قد يتولونها بعد التخرج.

وأضاف أن إدارة المعهد تنظم زيارات علمية ميدانية مرتبطة بالمقررات الدراسية، بهدف تعزيز الصلة بين المحتوى الأكاديمي والممارسة المهنية.

وأكد أن الجمع بين التدريب الصيفي والزيارات الميدانية والمقررات التطبيقية يسهم في إعداد الطلاب للتعامل مع متطلبات العمل العدلي بصورة أكثر فاعلية.

سنتان دراسيتان و28 مقرراً

أوضح مدير المعهد التقاني القانوني أن مدة الدراسة تبلغ سنتين، موزعتين على أربعة فصول دراسية، يدرس خلالها الطالب 28 مقرراً تشمل الجوانب القانونية والإدارية والتطبيقية.

وأشار إلى أن الطالب يحصل بعد استكمال متطلبات الدراسة والنجاح على دبلوم تقاني قانوني، يؤهله للتقدم إلى الوظائف التي تتناسب مع اختصاصه وفق الشروط المعتمدة لدى الجهات المعنية.

وبيّن أن النظام الدراسي يشترط التزام الطلاب بالدوام، إذ يجب تحقيق نسبة حضور لا تقل عن 90 بالمئة في كل مقرر، حتى يُسمح للطالب بالتقدم إلى امتحانه.

وأكد أن اعتماد نسبة حضور مرتفعة يرتبط بطبيعة الدراسة التي تجمع بين المحاضرات والتطبيقات العملية، وتتطلب متابعة مستمرة للمقررات والأنشطة التدريبية.

شروط القبول واستحداث المقابلة الشخصية

قال كرابيج إن الالتحاق بالمعهد يتم من خلال المفاضلة العامة التي تعلنها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي سنوياً، للطلاب الحاصلين على الشهادة الثانوية العامة بفرعيها العلمي والأدبي.

وكشف عن استحداث شرط جديد للقبول يبدأ تطبيقه اعتباراً من العام الدراسي الحالي، ويتمثل في اجتياز مقابلة شخصية تُجرى داخل المعهد بعد صدور نتائج المفاضلة.

وأوضح أن المقابلة تُجرى أمام لجنة تُشكّل بقرار من وزير العدل، وتعد جزءاً من الإجراءات الجديدة المعتمدة لاختيار الطلاب الراغبين في الالتحاق بالمعهد.

وأشار إلى أن اعتماد المقابلة الشخصية يجري للمرة الأولى في تاريخ المعهد، ضمن خطوات تهدف إلى تطوير آلية القبول وتعزيز معايير اختيار الطلاب.

ويأتي هذا التغيير إلى جانب الشروط الأكاديمية المعتمدة في المفاضلة العامة، بما يضيف مرحلة تقييم قبل استكمال إجراءات الالتحاق بالمعهد.

رفع علامة النجاح في اللغة العربية إلى 60 بالمئة

أوضح كرابيج أن وزارة العدل أقرت تعديلاً على معايير النجاح في مقررات اللغة العربية، بحيث أصبح الحد الأدنى للنجاح فيها 60 بالمئة بدلاً من 50 بالمئة.

وأشار إلى أن هذا الإجراء يرتبط بالأهمية التي تحتلها اللغة العربية في طبيعة عمل المساعد العدلي، ولا سيما في تحرير الوثائق والضبوط والمراسلات القانونية.

وبيّن أن سلامة الصياغة اللغوية ودقة استخدام المصطلحات تشكلان جزءاً مهماً من المهارات المطلوبة للعمل في المؤسسات القضائية.

وأكد أن رفع الحد الأدنى للنجاح يهدف إلى تعزيز مستوى التأهيل اللغوي للطلاب، بما يساعدهم على التعامل مع الوثائق والإجراءات القانونية بصورة أكثر دقة.

ويأتي هذا التعديل ضمن الإجراءات التي اعتمدتها الوزارة لتطوير المستوى الأكاديمي والمهني لخريجي المعهد.

تحديث المناهج وربطها بسوق العمل

كشف مدير المعهد أن وزارة العدل بدأت خلال العامين الماضيين اتخاذ خطوات لتطوير العملية التعليمية ورفع مستوى التأهيل القانوني.

وأوضح أن الوزارة أقرت العام الماضي خطة دراسية جديدة، صُممت لتلبية متطلبات العمل في المحاكم والدوائر القضائية، ومراعاة احتياجات سوق العمل في القطاعين العام والخاص.

وأشار إلى أن تحديث الخطة شمل تعزيز الجوانب التطبيقية والمهارات المرتبطة بالعمل الإداري والقضائي، بما يساعد الطلاب على الانتقال من الدراسة إلى الممارسة المهنية.

وبيّن أن تطوير المناهج يستهدف توفير تأهيل يتناسب مع طبيعة الوظائف القانونية المساعدة، ولا سيما في ظل الحاجة إلى كوادر تمتلك معرفة بالإجراءات القضائية والمهارات التقنية والإدارية.

وأكد أن المعهد يعمل على تحقيق تكامل بين المقررات القانونية والتدريب العملي، بما يتيح للخريجين الاستفادة من معارفهم في مجالات العمل المختلفة.

إعادة تأهيل القاعات الدراسية وتجهيزات الحاسوب

فيما يتعلق بالبنية التحتية، أوضح كرابيج أن وزارة العدل بدأت خطوات لإعادة تأهيل المعهد وتحديث مرافقه التعليمية، بما يشمل القاعات الدراسية وقاعة الحاسوب.

وأشار إلى أن الهدف من هذه الإجراءات توفير بيئة تعليمية تفاعلية تساعد الطلاب على المشاركة والتطبيق، وتخفف الاعتماد على أساليب التلقين التقليدية.

وبيّن أن تحديث التجهيزات التقنية يتيح فرصاً أفضل للتدريب على استخدام الحاسوب والتعامل مع التطبيقات المرتبطة بالعمل القضائي والإداري.

وأكد أن تطوير البيئة التعليمية يمثل جانباً مكملاً لتحديث المناهج، نظراً إلى أهمية توفير الأدوات والتجهيزات اللازمة لتطبيق المعارف والمهارات التي يتلقاها الطلاب.

وتندرج هذه الخطوات ضمن خطة تستهدف رفع كفاءة العملية التعليمية وتحسين الظروف التي يجري فيها التأهيل الأكاديمي والعملي.

فرص العمل بعد التخرج

أوضح كرابيج أن المعهد التقاني القانوني غير ملزم حالياً بتعيين خريجيه بصورة مباشرة بعد انتهاء الدراسة.

وأشار إلى أن وزارة العدل تمنح خريجي المعهد الأفضلية في التعاقد المؤقت وفق احتياجاتها، بما يتيح الاستفادة من تأهيلهم في الوظائف التي تتناسب مع اختصاصاتهم.

وبيّن أن الخريجين يستطيعون أيضاً التقدم إلى المسابقات الوظيفية التي تعلنها جهات القطاع العام، عندما يكون اختصاص الدبلوم التقاني القانوني من بين المؤهلات المطلوبة.

وأضاف أن فرص العمل تشمل كذلك مؤسسات القطاع الخاص والشركات والمصارف التي تحتاج إلى موظفين يمتلكون معرفة قانونية وإدارية.

وأكد أن إمكانية التوظيف ترتبط بطبيعة الوظائف المتاحة والشروط المعتمدة لدى الجهات المستقطبة، ولا تعني الحصول على الدبلوم ضمان التعيين المباشر.

وزارة العدل تدرس الالتزام بتعيين الخريجين

كشف مدير المعهد التقاني القانوني أن وزارة العدل تدرس حالياً مقترحاً يتعلق بإمكانية الالتزام بتعيين خريجي المعهد بعد استكمال دراستهم.

وأوضح أن المقترح لا يزال في مرحلة الدراسة، ولم يُتخذ بشأنه قرار نهائي حتى الآن.

وأشار إلى أن النظام المعمول به حالياً يقوم على إتاحة فرص التعاقد المؤقت وفق احتياجات الوزارة، إلى جانب إمكانية التقدم إلى المسابقات الوظيفية في القطاع العام والبحث عن فرص عمل في القطاع الخاص.

ويشكل المقترح المتعلق بالتعيين أحد الملفات المطروحة ضمن تطوير المعهد، في حين يبقى تطبيق أي آلية جديدة مرتبطاً بصدور قرار رسمي يحدد شروطها وإجراءاتها.

وتبرز أهمية توضيح هذه المسألة للطلاب الراغبين في الالتحاق بالمعهد، خصوصاً أن الدراسة تمنح مؤهلاً تقانياً قانونياً، دون أن يترتب عليها في الوقت الحالي التزام تلقائي بالتوظيف.

تطوير التأهيل القانوني لدعم العمل العدلي

تعكس الإجراءات التي أعلنت عنها إدارة المعهد التقاني القانوني توجهاً نحو تطوير تأهيل الكوادر المساعدة في المؤسسات القضائية، من خلال تحديث الخطط الدراسية وتعزيز التدريب العملي وتحسين معايير القبول.

وتبرز أهمية هذه الخطوات في طبيعة العمل الذي يؤديه المساعدون العدليون، وما يتطلبه من معرفة بالتشريعات والإجراءات القضائية، وقدرة على التعامل مع الوثائق والملفات والمراسلات بصورة دقيقة.

كما يشكل تطوير المهارات التقنية وأتمتة العمل القضائي والإداري جانباً من متطلبات تحديث المؤسسات العدلية، بما يستدعي إعداد كوادر قادرة على استخدام الوسائل الحديثة إلى جانب امتلاك المعرفة القانونية.

وفي ظل استمرار العمل على تأهيل البنية التحتية وتطوير المناهج، تبقى فرص التوظيف المباشر للخريجين مرتبطة بالقرارات التي قد تصدر بشأن المقترح قيد الدراسة، وباحتياجات وزارة العدل والجهات العامة والخاصة.

ويستهدف هذا المسار تعزيز جاهزية خريجي المعهد للعمل في المحاكم والدوائر القضائية والأقسام القانونية، من خلال ربط الدراسة النظرية بالتطبيق العملي، وتوفير تأهيل مهني يتناسب مع طبيعة العمل القانوني ومتطلباته.

last news image
● محليات  ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦
أحكام بالإعدام والسجن والبراءة بحق 10 متهمين في قضية أحداث الساحل السوري

أصدرت محكمة الجنايات العسكرية في حلب، اليوم الخميس، أحكاماً قضائية بحق عشرة موقوفين على خلفية أحداث الساحل السوري التي وقعت في آذار 2025، وشملت ثلاثة متهمين من المجموعات المرتبطة بالنظام البائد، وسبعة من منتسبي وزارة الدفاع السورية، في قضايا تتعلق بالاعتداء على القوات العامة والقتل العمد والتعذيب والإيذاء.

وتضمنت الأحكام عقوبتي الإعدام بحق اثنين من المتهمين المرتبطين بفلول النظام السابق، والسجن لمدة 12 عاماً بحق متهم ثالث، إلى جانب أحكام بالسجن بحق خمسة متهمين آخرين من منتسبي وزارة الدفاع، فيما قضت المحكمة ببراءة اثنين من تهمة القتل قصداً لعدم كفاية الأدلة.

وتأتي هذه الأحكام ضمن المحاكمات المتعلقة بأحداث الساحل، التي بدأت بهجمات مسلحة استهدفت مواقع عسكرية وأمنية في السادس من آذار 2025، وأعقبتها مواجهات وعمليات عسكرية شهدت انتهاكات بحق المدنيين، وسط مطالبات بمحاسبة جميع المسؤولين عن الجرائم المرتكبة خلال تلك الأحداث.

حكمان بالإعدام بحق متهمين من فلول النظام البائد

قضت محكمة الجنايات العسكرية في حلب بإعدام كل من الوضاح إسماعيل وماهر علي، بعد تجريمهما بجنايتي الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وتولي قيادة عصابات مسلحة بقصد مهاجمة القوات العامة.

كما أصدرت المحكمة حكماً بالسجن لمدة 12 عاماً بحق ماهر عثمان، بعد إدانته بالتدخل في الاعتداءات وتسليح السوريين ضد بعضهم، وفق التوصيف الجرمي الوارد في الأحكام.

وتتعلق هذه الاتهامات بالهجمات المسلحة التي شهدتها مناطق الساحل السوري خلال آذار 2025، واستهدفت مواقع عسكرية وأمنية تابعة للدولة، وأدت إلى اندلاع مواجهات واسعة في المنطقة.

وتشكل الأحكام الصادرة بحق المتهمين الثلاثة جزءاً من المسار القضائي المتعلق بملاحقة المسؤولين عن الهجمات التي سبقت الأحداث الدامية في الساحل.

أحكام بالسجن بحق خمسة من منتسبي وزارة الدفاع

شملت الأحكام القضائية عدداً من منتسبي وزارة الدفاع السورية، على خلفية اتهامات تتعلق بالقتل والتعذيب والإيذاء خلال أحداث الساحل.

وقضت المحكمة بالسجن لمدة 20 عاماً بحق محمد بكور، من منتسبي الفرقة 82 التابعة لوزارة الدفاع، بعد إدانته بجناية القتل قصداً.

كما حكمت بالسجن لمدة ثلاث سنوات بحق عمار عبد العال، من منتسبي الفرقة 54، بعد إدانته بجناية التعذيب.

وأصدرت المحكمة حكماً بالسجن لمدة سنتين بحق كل من النقيب مصطفى شنان وخالد محيميد، من منتسبي الفرقة 54 التابعة لوزارة الدفاع، بعد إدانتهما بجناية التدخل في التعذيب.

وفي قضية أخرى، قضت المحكمة بالسجن لمدة شهرين بحق محمود شاهين، بعد إدانته بجنحة الإيذاء.

وتأتي هذه الأحكام في إطار ملاحقة الأفعال المنسوبة إلى عناصر من التشكيلات العسكرية خلال الأحداث، بما يشمل الجرائم المرتكبة بحق الأشخاص خارج نطاق المواجهات المسلحة.

تبرئة متهمين من جناية القتل قصداً

قضت محكمة الجنايات العسكرية ببراءة كل من عبد الرؤوف بكر ومحمد لؤي زرزوري، من منتسبي الفرقتين 50 و54 التابعتين لوزارة الدفاع، من جناية القتل قصداً، لعدم ثبوت الأدلة الكافية لإدانتهما.

وجاء قرار البراءة ضمن الأحكام الصادرة بحق الموقوفين العشرة، التي تفاوتت بين الإعدام والسجن والبراءة، وفق الوقائع والأدلة التي نظرت فيها المحكمة والتوصيفات القانونية المنسوبة إلى كل متهم.

ويعكس اختلاف الأحكام طبيعة القضايا المعروضة أمام المحكمة، وتعدد الاتهامات المرتبطة بالأحداث التي شهدتها مناطق الساحل السوري خلال آذار من العام الماضي.

اعتقالات سابقة على خلفية هجمات الساحل

سبقت صدور الأحكام سلسلة من العمليات الأمنية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية السورية خلال تموز 2025، واستهدفت أشخاصاً اتهمتهم بالارتباط بالمجموعات المسلحة التي نفذت هجمات على مواقع عسكرية وأمنية.

وفي 27 تموز 2025، أعلنت وزارة الداخلية إلقاء القبض على عدد من المتهمين خلال عملية أمنية في منطقة جبلة بريف اللاذقية.

وذكرت الوزارة أن العملية أسفرت عن توقيف إبراهيم نضال عثمان، الذي وصفته بأنه أحد قادة المجموعات الخارجة عن القانون، إلى جانب ماهر نضال عثمان وماهر حسين أحمد علي.

واتهمت الوزارة أفراد المجموعة بالتورط في عمليات مسلحة استهدفت مواقع عسكرية وأمنية تابعة للدولة السورية في السادس من آذار 2025.

وفي سياق متصل، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية القبض على الوضاح سهيل إبراهيم، الذي وصفته بأنه أحد قادة المجموعات الخارجة عن القانون، واتهمته بالمشاركة في اعتداءات استهدفت حواجز أمنية ونقاطاً عسكرية خلال الشهر نفسه.

كما أعلنت وزارة الداخلية توقيف مالك علي أبو صالح، الذي قالت إنه يتزعم ما يُعرف باسم «غرفة عمليات الساحل»، وهي إحدى المجموعات المسلحة التي اتهمتها بتنفيذ أنشطة خارجة عن القانون.

الوضاح إسماعيل وارتباطه بالمجموعات المسلحة

يُعرف الوضاح سهيل إسماعيل، بحسب المعلومات المتداولة بشأن القضية، بارتباطه بتشكيلات مسلحة كانت تنشط في منطقة الساحل السوري، بينها ما يُعرف باسم «فوج المكزون».

وارتبط اسمه بالهجمات التي استهدفت مواقع أمنية وعسكرية في منطقة جبلة خلال آذار 2025، قبل الإعلان عن توقيفه في تموز من العام نفسه.

ووجهت إليه اتهامات تتعلق بالمشاركة في الاعتداءات المسلحة على الحواجز الأمنية والنقاط العسكرية، وهي الوقائع التي ارتبطت بالملاحقات القضائية المتعلقة بأحداث الساحل.

كما تداولت اتهامات بشأن مشاركته في انتهاكات خلال فترة حكم النظام البائد، بينها مزاعم عن ظهوره في صور يحمل فيها رأس أحد المدنيين خلال المعارك، وهي اتهامات منفصلة عن الوقائع المحددة في الحكم القضائي المعلن، ولا تكفي المعلومات المتاحة لتأكيد ثبوتها قضائياً.

أما ماهر حسين أحمد علي، فقد ورد اسمه ضمن إعلان وزارة الداخلية عن توقيف أفراد المجموعة المسلحة في منطقة جبلة خلال تموز 2025.

كما ظهر، بحسب المعلومات المتعلقة بالقضية، في مقطع مصور يتضمن تهديدات موجهة إلى قوى الأمن الداخلي، قبل صدور حكم الإعدام بحقه على خلفية الاتهامات التي نظرت فيها المحكمة.

ماهر عثمان واستجوابه أمام المحكمة

سبق أن نشرت وزارة العدل السورية تسجيلاً مصوراً يتضمن جانباً من استجواب ماهر نضال عثمان أمام المحكمة، على خلفية مقطع مصور ظهر فيه برفقة أسلحة وتضمن تهديدات موجهة إلى الجهات الأمنية.

وخلال الاستجواب، ناقش رئيس المحكمة المتهم بشأن ظروف تصوير المقطع ومصدر الأسلحة التي ظهرت فيه.

وقال عثمان إن التسجيل صُوّر داخل أحد المنازل، مشيراً في البداية إلى أن الأسلحة كانت موجودة على الطريق خلال سقوط النظام السابق، قبل أن يوضح أنها كانت داخل المنزل.

وعندما سأله رئيس المحكمة عن مضمون الحديث الوارد في التسجيل، أقرّ بأن المقطع تضمن تهديداً للأمن العام ووزارة الدفاع.

وجاء نشر التسجيل ضمن الإجراءات المرتبطة بالمحاكمات التي تناولت دور المتهمين في الهجمات المسلحة التي شهدتها مناطق الساحل السوري.

أحداث آذار 2025 ومسار المحاسبة القضائية

شهدت مناطق من الساحل السوري في السادس من آذار 2025 هجمات نفذتها مجموعات مسلحة مرتبطة بفلول النظام البائد، استهدفت مواقع أمنية وعسكرية وأدت إلى اندلاع مواجهات مع القوات الحكومية.

وأعقبت تلك الهجمات عمليات عسكرية وأمنية في عدد من المناطق، تخللتها انتهاكات بحق المدنيين، ما أثار مطالبات واسعة بإجراء تحقيقات ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة، بصرف النظر عن انتماءاتهم.

وشكلت الأحداث أحد أبرز الملفات الأمنية والقضائية التي واجهتها السلطات السورية خلال المرحلة الانتقالية، نظراً إلى تعدد الأطراف المتورطة وطبيعة الانتهاكات والاتهامات المرتبطة بها.

وتبرز أهمية الأحكام الصادرة عن محكمة الجنايات العسكرية في حلب في شمولها متهمين من المجموعات المسلحة المرتبطة بالنظام البائد، إلى جانب منتسبين لوزارة الدفاع، مع اختلاف التوصيفات الجرمية والعقوبات بحسب الأفعال المنسوبة إلى كل منهم.

وفي الوقت الذي تمثل فيه الأحكام المعلنة خطوة ضمن مسار الملاحقات القضائية المتعلقة بأحداث الساحل، تبقى متابعة الإجراءات القضائية واستكمال النظر في القضايا الأخرى المرتبطة بتلك الأحداث من المسائل الأساسية لتحديد المسؤوليات الفردية وضمان حقوق الضحايا والمتهمين وفق القانون.

وتستمر أهمية هذا المسار في ضوء المطالبات بكشف ملابسات الانتهاكات التي شهدتها المنطقة، ومحاسبة المسؤولين عنها استناداً إلى الأدلة والإجراءات القضائية، بما يسهم في ترسيخ مبدأ المساءلة ومنع تكرار الجرائم.

last news image
● محليات  ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦
صناعة الإسمنت في سوريا أمام مرحلة جديدة.. استثمارات كبرى ومعامل تستعد لاستئناف الإنتاج

تتجه وزارة الاقتصاد والصناعة نحو تطوير قطاع صناعة الإسمنت في سوريا، عبر بحث فرص استثمارية جديدة، ومعالجة أوضاع الشركات المتعثرة، وإعادة تأهيل المعامل المتوقفة ورفع طاقتها الإنتاجية، بالتوازي مع إطلاق مشاريع صناعية جديدة في مناطق مختلفة من البلاد.

وأعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة، اليوم الخميس 15 تشرين الأول/أكتوبر، بحث واقع صناعة الإسمنت والفرص الاستثمارية المتاحة، خلال اجتماع عقده نائب الوزير المهندس باسل عبد الحنان، بحضور رئيس هيئة الاستثمار السورية أحمد رواد رمضان، والمدير العام للمؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية سراج الحريري، إلى جانب عدد من المسؤولين المعنيين بالقطاع.

وتناول الاجتماع دراسة طلبات معامل الإسمنت، وآليات توزيع الرخص المتكاملة للمعامل في منطقتي أبو الشامات والسبع بيار بريف دمشق، وفق الشروط والمعايير المعتمدة، بما يدعم تطوير الصناعة ويعزز فرص الاستثمار. كما ناقش المجتمعون سبل معالجة أوضاع الشركات المتعثرة وتسوية أوضاعها، وتذليل العقبات أمام المستثمرين والشركات العاملة، ولا سيما التحديات المرتبطة بالنقل، بما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار وضمان استدامة الإنتاج.

وحضر الاجتماع معاون وزير الاقتصاد والصناعة محمد ياسين حورية، والمدير العام للشركة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت ومواد البناء عمران محمود فضيلة، في إطار بحث الرؤية المستقبلية للقطاع والفرص المتاحة لتطويره.

مشروع جديد في الرقة بطاقة إنتاجية كبيرة

بالتوازي مع هذه التحركات، وضعت وزارة الاقتصاد والصناعة، بالتعاون مع محافظة الرقة، حجر الأساس لمشروع معمل الإسمنت في مدينة عين عيسى بريف المحافظة، بمشاركة المحافظ عبد الرحمن سلامة، ضمن مشروع يُنفذ بالتنسيق بين مجموعة الحسن القابضة والوزارة، وبالشراكة مع شركة صينية.

وجاء الإعلان عن المشروع خلال مؤتمر صحفي عُقد في مدينة عين عيسى، بحضور الجهات المعنية في محافظة الرقة وهيئة الاستثمار السورية ومجموعة الحسن القابضة، حيث استُعرضت تفاصيل المشروع ومراحله التنفيذية وآفاق تطوره، في خطوة تستهدف تعزيز الاستثمار الصناعي في المنطقة الشرقية.

وأوضح المدير العام للمؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في وزارة الطاقة، سراج الحريري، أن الطاقة الإنتاجية المخطط لها للمعمل ستتجاوز 6 آلاف طن يومياً، على أن تستغرق أعمال التنفيذ، بمراحلها الإنشائية وصولاً إلى تشغيل خطوط الإنتاج النهائية، نحو سنتين ونصف السنة.

وأشار الحريري إلى أن المشروع يستهدف تلبية احتياجات محافظتي الرقة والحسكة من مواد البناء الأساسية، وتخفيف تكاليف النقل عبر توفير الإسمنت محلياً، فضلاً عن توفير فرص عمل للكوادر المحلية. كما لفت إلى وجود خطط لتوسيع التنسيق مع الخبرات الأجنبية، ولا سيما التركية والصينية، تمهيداً لتطوير مشاريع استثمارية جديدة خلال المرحلة المقبلة.

من جانبه، بيّن عضو مجلس إدارة مجموعة الحسن القابضة إبراهيم العيسى أن المعمل سيعتمد على إنتاج مادة الكلنكر محلياً، وهي المادة الأساسية التي تدخل في صناعة الإسمنت، بما يسهم في تقليل الاعتماد على استيرادها وتخفيف الأعباء المرتبطة برسوم النقل والضرائب وأوضح أن الطاقة الإنتاجية المتوقعة للكلنكر تبلغ 5 آلاف طن يومياً، مشيراً إلى أن المشروع سيوفر نحو 800 فرصة عمل.

ويُنتظر أن يشكل المعمل الجديد إضافة إلى القدرات الصناعية في شمال شرقي سوريا، من خلال توفير كميات كبيرة من الإسمنت والكلنكر محلياً، وتقليل تكاليف نقل مواد البناء، بما قد يسهم في دعم المشاريع العمرانية ومشاريع إعادة الإعمار في المنطقة، وفق الطاقة الإنتاجية المخطط لها عند اكتمال التنفيذ والتشغيل.

إعادة تأهيل معمل إسمنت حماة 3 واستئناف الإنتاج

وفي مسار موازٍ لتوسيع الاستثمارات الجديدة، تتواصل أعمال إعادة تأهيل معمل إسمنت حماة 3، بعد سنوات من التوقف، إذ أنهت شركة الخالة المستثمرة للمعمل، الثلاثاء، المرحلة الأولى من تنفيذ عقد الاستثمار، تمهيداً لبدء التشغيل التجريبي مطلع الشهر المقبل، واستئناف إنتاج الإسمنت.

وشملت المرحلة الأولى تأهيل قسم التعبئة وطواحين الإسمنت وتأمين مادة الكلنكر المستورد، فيما تستمر أعمال تهيئة وتأهيل بقية الخط الإنتاجي بإشراف وزارة الاقتصاد والصناعة، بهدف إعادة المعمل إلى العمل ورفع قدرته على تلبية احتياجات السوق المحلية.

وأوضح مسؤول لجنة الإشراف على تنفيذ عقد الاستثمار، عمار الشيخ، أن المعمل كان يعمل سابقاً بطاقة إنتاجية متدنية لا تتجاوز 2100 طن من الكلنكر، مبيناً أن خطة الاستثمار مع شركة الخالة تتضمن أربع مراحل. وتشمل المرحلة الثانية تجهيز كامل خط الإنتاج وبدء التشغيل التجريبي بطاقة تبلغ 3300 طن يومياً، فيما تستهدف المرحلة الثالثة رفع الطاقة الإنتاجية إلى 5 آلاف طن يومياً.

أما المرحلة الرابعة، فتتضمن تركيب خط إنتاج جديد بطاقة تبلغ 6 آلاف طن يومياً، لتصل الطاقة الإنتاجية الإجمالية المستهدفة للمعمل إلى 11 ألف طن يومياً، وفق الخطة المعلنة.

بدوره، أكد مدير معمل إسمنت حماة 3، عبد الباسط أحمد، إعادة تأهيل طواحين الإسمنت بطاقة إنتاجية تبلغ 3500 طن يومياً، مع إمكانية إنتاج معظم أنواع الإسمنت، مشيراً إلى استمرار أعمال الصيانة والتأهيل لمطحنة المواد والفرن.

من جهته، أوضح مدير مكتب الإعلام في شركة الخالة، علاء الصحن، أن الشركة تسلمت المعمل في أواخر العام الماضي، في ظل تراجع حالته الفنية والإنتاجية، وبدأت العمل على تأهيل أقسامه بهدف المساهمة في سد العجز في مادة الإسمنت في السوق السورية، ومواكبة احتياجات مرحلة إعادة الإعمار.

تحديات الإنتاج والاستثمار في قطاع الإسمنت

تعكس التحركات المتعلقة بمشروع معمل عين عيسى وإعادة تأهيل معمل إسمنت حماة 3، إلى جانب بحث فرص استثمارية جديدة في ريف دمشق، مسارات متعددة لتطوير قطاع الإسمنت في سوريا، تجمع بين إنشاء منشآت صناعية جديدة وإعادة تشغيل معامل قائمة ورفع طاقتها الإنتاجية.

ويكتسب هذا التوجه أهمية في ظل ارتباط الإسمنت بقطاعات البناء والإسكان والبنية التحتية، إذ إن زيادة الإنتاج المحلي يمكن أن تسهم في توفير المادة في الأسواق، وتقليل تكاليف النقل والاستيراد، وتعزيز قدرة القطاع على تلبية الطلب المرتبط بمشاريع الإعمار.

ويعد قطاع صناعة الإسمنت من القطاعات الأساسية المرتبطة بعملية التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار في سوريا، نظراً لدوره في تأمين مواد البناء اللازمة لترميم البنية التحتية والمساكن والمنشآت العامة والخاصة.