Test

شهدت الليرة السورية اليوم تحسناً طفيفاً في قيمتها أمام الدولار الأمريكي وعدد من العملات الأجنبية، وسط تغيّرات محدودة في أسعار الصرف بين محافظة وأخرى تبعاً لحركة العرض والطلب. وبلغ سعر الدولار في عموم...
تقرير شام الاقتصادي | 23 آذار 2026
٢٣ مارس ٢٠٢٦
● اقتصاد

جمهورية الجباية.. تفاصيل سيطرة "أسماء الأسد" على مفاصل الاقتصاد السوري 

٢٣ مارس ٢٠٢٦
● اقتصاد
لقاء الشرع ووفد المكوّن الكردي... خطوة سياسية تسحب الملف إلى داخل الدولة
٢٣ مارس ٢٠٢٦
● سياسة

نساء يحولن الخيام والمساكن المؤقتة إلى مساحات مرتبة وجميلة لمواجهة قسوة النزوح

٢٣ مارس ٢٠٢٦
● مجتمع
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● اقتصاد  ٢٣ مارس ٢٠٢٦
تراجع أسعار الذهب وفق النشرة الرسمية للذهب في سوريا

أظهرت النشرة الصادرة عن "الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة"، تراجعاً ملحوظاً في أسعار الذهب في السوق السورية خلال تعاملات يوم الاثنين 23 آذار 2026، مقارنة بأسعار يوم الأحد 22 آذار، في مؤشر يعكس تحركات لافتة في السوق المحلية بالتوازي مع تغيرات سعر الصرف والعوامل العالمية.

وبحسب البيانات الرسمية، انخفض سعر مبيع غرام الذهب عيار 21 من 15550 ليرة سورية إلى 14750 ليرة، أي بتراجع قدره 800 ليرة خلال يوم واحد، فيما تراجع سعر الشراء من 15200 إلى 14150 ليرة، وهو انخفاض يعكس حالة هبوط عامة في الطلب أو تأثر السوق بعوامل نقدية.

كما سجّل الذهب عيار 21 بالدولار تراجعاً واضحاً، حيث انخفض سعر المبيع من 130 دولاراً إلى 123 دولاراً، وسعر الشراء من 127 إلى 118 دولاراً، ما يشير إلى تأثر السوق المحلية أيضاً بالتقلبات العالمية في أسعار الذهب.

وفي السياق ذاته، انخفض سعر غرام الذهب عيار 18 من 13350 ليرة إلى 12600 ليرة، بينما تراجع سعر الشراء من 13000 إلى 12000 ليرة، ما يؤكد أن الانخفاض شمل مختلف العيارات دون استثناء.

أما الفضة، فقد شهدت تراجعاً طفيفاً، حيث انخفض سعر المبيع من 285 ليرة إلى 275 ليرة، كما تراجع سعر الأونصة بالدولار من 2.40 إلى 2.30 دولار، في انسجام مع الاتجاه العام للمعادن الثمينة.

هذا التراجع السريع في الأسعار خلال فترة زمنية قصيرة يعكس عدة عوامل محتملة، أبرزها تحسن نسبي في سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار في السوق الموازية، أو انخفاض الطلب المحلي على الذهب نتيجة ضعف القدرة الشرائية، إضافة إلى التأثر المباشر بالأسعار العالمية للذهب التي تشهد تقلبات مستمرة.

ويرى مراقبون أن هذا الانخفاض قد يشكل فرصة مؤقتة للراغبين في الشراء، خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار التي تميز سوق المعادن الثمينة، والتي تبقى مرتبطة بشكل وثيق بالمتغيرات الاقتصادية والنقدية محلياً وعالمياً.

في المقابل، يحذر خبراء من أن هذه التراجعات قد لا تكون مستقرة على المدى القصير، في ظل استمرار التذبذب في أسعار الصرف والتوترات الاقتصادية، ما يجعل السوق عرضة لارتفاعات مفاجئة خلال الأيام المقبلة.

وبالعودة إلى بداية الشهر، تُظهر نشرة يوم 1 آذار 2026 أن سعر مبيع غرام الذهب عيار 21 كان عند 18250 ليرة سورية، وسعر الشراء عند 17900 ليرة، فيما بلغ سعره بالدولار 154 دولاراً للمبيع و151 دولاراً للشراء.

كما سجّل عيار 18 مستوى 15650 ليرة للمبيع و15300 ليرة للشراء، في حين وصلت الفضة إلى 425 ليرة و3.60 دولار، وتعكس هذه الأرقام أن السوق شهد تراجعاً كبيراً منذ مطلع الشهر وحتى تاريخه، ما يعزز فرضية الاتجاه الهبوطي العام خلال آذار.

هذا وتعكس حركة الذهب منذ بداية الشهر وحتى 23 آذار مساراً تنازلياً واضحاً، ما يستدعي مراقبة دقيقة للتطورات القادمة، سواء على صعيد السوق المحلية أو المؤشرات العالمية، لتحديد اتجاه الأسعار في المرحلة المقبلة.

last news image
● مجتمع  ٢٣ مارس ٢٠٢٦
ضعف التحصيل الدراسي في الصف: كيف يساهم المعلم والأسرة في دعمه..؟

يواجه المعلم عادة طلاباً ضعيفي المستوى في مادة ما أو في عدة مواد، فتكون مشاركتهم محدودة وعلاماتهم منخفضة، ما يؤثر سلباً على تحصيلهم الدراسي، فيلجأ إلى استراتيجيات تعليمية تهدف إلى معرفة سبب هذا الضعف ومعالجته بالطريقة المناسبة لضمان دعم تحسن مستواهم العلمي.

يعود تدني تحصيل الطلاب في مادة ما أو أكثر إلى عدة عوامل، منها ما قد يتعلق بالمعلم نفسه وطريقة تدريسه أو بأسلوب تعامله مع الطلاب، وربما يكون السبب مرتبط بالمادة الدراسية، وفي أحيان أخرى بمدى اهتمام الطالب في دراسته ورغبته في التحسن والحصول على علامات أفضل.

في هذا السياق، يقول ساري الرحمون، أمين سر في مدرسة ثانوية تلمنس للبنين في حديثه لشبكة شام الإخبارية، إن عدداً من الطلاب يعانون من ضعف في مواد معينة، وبعضهم في أكثر من مادة، لأسباب متعددة، أبرزها ظروف الحرب وانقطاع بعض الطلاب عن الدراسة لفترات متقطعة قد تطول أحياناً، بالإضافة إلى دراسة قسم منهم في دول غير عربية مثل تركيا ودول أوروبية، ما أثر سلباً بشكل كبير على تحصيلهم في مادة اللغة العربية على وجه الخصوص.

ويضيف، أن ميول الطالب نحو مادة معينة أكثر من غيرها تلعب دوراً في تحصيله إلى جانب قلة متابعة بعض الأهالي لأبنائهم دراسياً، وضعف أداء بعض المدرسين في مواد محددة ما ينعكس بشكل سلبي على الطلاب، مؤكداً أن هذه العوامل وغيرها أسهمت في تدني مستوى بعض الطلاب.

تروي ريهام، طالبة في الصف الثامن، لـ شام تجربة وصفتها بالقاسية حصلت معها ذات مرة في المدرسة، مشيرة إلى أن مدرس مادة الجغرافيا كان عصبياً وأسلوبه في تقديم الدروس يفتقر إلى الحيوية، مشيرة إلى أنه أحرجها ذات مرة أمام زملائها بسبب سؤال طرحته حول درس معين، واصفاً إياه بالسخيف، مما جعلها تمتنع عن طرح أي أسئلة لاحقاً، وتلجأ إلى الإنترنت أو زملائها للحصول على الإجابات، كما توقفت عن المشاركة في الحصص وتجنب الحديث مع المعلم.

غالباً ما يفضي ضعف الطلاب في المواد الدراسية إلى سلسلة من التأثيرات السلبية، أبرزها تراجع التحصيل الأكاديمي العام وانخفاض المعدل، إلى جانب شعور الطالب بالإحباط وتراجع ثقته بنفسه، ما ينعكس على سلوكه ومشاركته في الصف، حيث يصبح أقل نشاطاً خلال الحصص مقارنة ببقية زملائه، ويضطر المعلم في المقابل إلى تخصيص وقت إضافي واتباع استراتيجيات تعليمية لدعم هؤلاء الطلاب وتحسين أدائهم.

وفي إطار الحلول، يقترح الرحمون مجموعة من الاستراتيجيات للتعامل مع هذه الحالات، تشمل تفعيل حصص التعليم التعويضي للطلاب الذين أظهر سبرهم للمواد الأساسية حاجة إلى دعم، لتعويض النقص والضعف لديهم، إلى جانب إنشاء مراكز تعليمية خاصة بالطلاب العائدين من خارج سوريا، تقدم لهم دروساً مركزة تسد الفجوات وتساعدهم على اللحاق بمستوى زملائهم.

ويؤكد أيضاً على أهمية دعم المدارس باللوجستيات والوسائل التعليمية المناسبة، لما لذلك من أثر في تعزيز قدرة المعلم على الشرح وزيادة فهم الطلاب للمادة، منوّهاً إلى ضرورة أن تكون الاختبارات ضمن المنهاج، مع توصية إدارة المدرسة للمدرسين بمراعاة وضع هؤلاء الطلاب وتطبيق سلم تصحيح درجات مرن يتناسب مع احتياجاتهم.

ووجه الرحمون نصيحة لأهالي الطلاب بالتركيز على مواد الضعف من خلال تعليم أبنائهم في المنزل ومتابعة واجباتهم والتعاون مع المعلم، مشيراً إلى أن الأسر القادرة مادياً يمكنها توفير دروس خاصة لأبنائها أو الالتحاق بدورات تعليمية لتعويض النقص وتحسين مستواهم.

تؤكد منار زيدان، أم لثلاثة أطفال في مدينة الدانا بريف إدلب الشمالي، في حديثها لـ«شام»، أن تعامل المعلم مع الطلاب يكون غالباً سبباً في تعلق الطالب بالمادة أو نفوره منها، فالمعاملة اللطيفة تشجعهم على الاهتمام والمشاركة، والعكس صحيح.

وتوضح أن ابنتها تميل إلى مادة اللغة العربية أكثر من غيرها، نظراً لحرص المعلمة على التعامل مع التلاميذ وكأنهم أبنائها، ما يجعل الابنة تنتبه لترتيب دفترها، والالتزام بواجباتها، والسعي للحصول على العلامة الكاملة، مع المحافظة على هدوئها خلال الدرس.

ويشير أخصائيون نفسيون إلى أن انجذاب الطلاب أو نفورهم من مادة معينة غالباً ما يرتبط بعلاقة الطالب بالمعلم وطبيعة بيئة الصف، موضحين أن المعاملة الإيجابية والتشجيع المستمر يعززان الدافعية والتحصيل الدراسي، بينما يؤدي الأسلوب القاسي أو الإهمال إلى انخفاض التركيز وتراجع الثقة بالنفس وظهور مشاعر الإحباط والفشل، ويؤكدوا أن إدراك المعلم لأسباب ضعفش الطلاب والعمل على تقديم الدعم المناسب يسهم بشكل كبير في تحسين مستوى الأداء والتحصيل العام.

يعد ضعف الطلاب في مادة دراسية أو أكثر أحد التحديات البارزة التي يتعرض لها المعلم خلال مسيرته المهنية في مجال التعليم، إذ يؤثر على المستوى العام للطالب ويدفع المعلم للبحث عن أساليب واستراتيجيات فعالة تعزز فهم الطالب وتعالج قصوره تضمن تقدمه الدراسي.

last news image
● محليات  ٢٣ مارس ٢٠٢٦
حصيلة عمليات آذار تكشف تصاعد الجهود الأمنية في سوريا

أحصى فريق التحرير في شبكة "شام" الإخبارية مجمل العمليات الأمنية المعلنة في عموم المحافظات السورية خلال الفترة الممتدة من 1 آذار وحتى 23 آذار الجاري، حيث كشفت البيانات عن تنفيذ 37 عملية أمنية نوعية، أسفرت عن توقيف نحو 143 شخصاً، في مؤشر واضح على تصاعد الجهود الأمنية وتكثيف العمل الاستخباراتي لمواجهة مختلف التهديدات، سواء المرتبطة بالإرهاب أو الجريمة المنظمة أو فلول نظام الأسد البائد.

وتعكس هذه الحصيلة تنوعاً لافتاً في طبيعة العمليات، التي توزعت بين العمل الاستباقي والإحباطي والملاحقات الجنائية، ما يعكس حالة من التكامل الأمني والقدرة على التعامل مع التحديات بمستويات مختلفة، وبما يعزز الاستقرار العام ويحد من المخاطر الأمنية.

وفي محور مكافحة الإرهاب، نفذت أربع عمليات أمنية أسفرت عن توقيف ما لا يقل عن 16 شخصاً، جميعهم على صلة بخلايا مرتبطة بتنظيم داعش. وشهد ريف دمشق واحدة من أبرز هذه العمليات، حيث تم إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف العاصمة، بعد متابعة استخباراتية دقيقة لتحركات خلية متطرفة، انتهت بتوقيف 3 عناصر وضبط سيارة مفخخة تحتوي مواد شديدة الانفجار من نوعي TNT وC4، كانت معدّة للتفجير عن بعد، قبل أن تتدخل وحدات الهندسة وتقوم بتفكيكها.

وفي محافظة دير الزور، أفضت عملية نوعية إلى إلقاء القبض على خلية إرهابية كانت تخطط لتنفيذ هجمات عبر العبوات الناسفة والألغام تستهدف المدنيين، فيما تم إحالة أفرادها إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات. كما تمكنت عملية استخباراتية في بلدة الباغوز بريف البوكمال من إحباط محاولة استهداف موكب حكومي عبر توقيف المتورط الرئيسي وضبط عبوات ناسفة جاهزة للتفجير، جرى إبطالها دون تسجيل خسائر.

وفي ريف دير الزور الشرقي، أسفرت مداهمات متزامنة عن توقيف 12 عنصراً من التنظيم بينهم قياديون، ما يعكس نجاح العمل الأمني في اختراق البنية التنظيمية وتعطيل قدراتها.

في الجانب الجنائي، الذي شكل النسبة الأكبر من العمليات، تم تنفيذ 18 عملية أفضت إلى توقيف ما لا يقل عن 67 شخصاً، في إطار التعامل مع جرائم القتل والخطف والسرقة والسلب. وأظهرت المعطيات سرعة استجابة الأجهزة الأمنية كما في جريمة قتل عائلة كاملة في حي السبيل بمدينة حلب، حيث تم توقيف الجاني خلال 6 ساعات فقط من وقوع الجريمة، إلى جانب كشف ملابسات جرائم قتل متعددة في حلب وحماة وحمص بعد تحريات مكثفة.

كما برزت جهود واضحة في ملف الخطف، حيث تم تحرير مختطفين في طرطوس ودير الزور بعد عمليات متابعة دقيقة، بالتوازي مع تفكيك شبكات ابتزاز مالي كانت تستهدف ذوي الضحايا، وفي قضايا السرقة، تمكنت القوى الأمنية من تفكيك عدة عصابات في مناطق مختلفة، بينها شبكات لسرقة السيارات والكابلات الكهربائية، إضافة إلى استعادة مسروقات مالية ومصاغ ذهبي وإعادتها لأصحابها.

وشملت العمليات أيضاً توقيف أشخاص متورطين بأعمال تهدد الأمن المجتمعي، كإطلاق النار العشوائي والاعتداء على المدنيين، ما يعزز فرض النظام العام.

في إطار مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة، نُفذت ثلاث عمليات أسفرت عن توقيف 31 شخصاً، ضمن حملات استهدفت شبكات ترويج وتهريب المخدرات ففي الرقة جرى تفكيك عصابة تضم 12 شخصاً مع ضبط مئات حبوب الكبتاغون وأسلحة وهواتف مسروقة.

فيما شهد ريف حمص الغربي عملية أمنية واسعة استمرت يومين وانتهت بتوقيف 20 شخصاً متورطين في شبكات تهريب، إضافة إلى عملية في ريف حلب أسفرت عن توقيف ثلاثة أشخاص داخل مزرعة كانت تُستخدم كمركز لنشاطات غير مشروعة.

وفي ملف ضبط الأسلحة والاشتباكات، تم تنفيذ خمس عمليات أسفرت عن توقيف 12 شخصاً وتحييد أربعة مسلحين خلال اشتباكات. وشملت هذه العمليات إحباط محاولة تهريب أسلحة في السويداء بعد اشتباك مع مجموعة مسلحة، وضبط مخابئ أسلحة في ريف اللاذقية، إلى جانب إحباط محاولات تهريب على الحدود السورية اللبنانية وعمليات كمين في درعا أفضت إلى ضبط كميات من الأسلحة والذخائر.

أما في ملاحقة المطلوبين وفلول الميليشيات، فقد سُجلت 6 عمليات أسفرت عن توقيف 13 شخصاً على الأقل، بينهم متزعمون في مجموعات مسلحة وشملت هذه العمليات توقيف متزعم ميليشيا الطراميح أثناء محاولته الفرار إلى لبنان، إضافة إلى قيادات وعناصر في ميليشيا الدفاع الوطني متورطين بجرائم قتل وتعذيب، بينهم مشاركون في مجزرة قشبة في اللاذقية، إلى جانب توقيف مجموعات من فلول النظام البائد في طرطوس وريف حمص كانت تخطط لتنفيذ أعمال إرهابية أو الإخلال بالأمن.

وفي جانب الجرائم المالية، تم تنفيذ عملية واحدة أسفرت عن توقيف أربعة أشخاص بعد تفكيك شبكة لترويج العملة المزورة في منطقة حارم بريف إدلب، وضبط مبالغ كبيرة من الدولارات المزيفة، في خطوة تستهدف حماية الاقتصاد الوطني ومنع انتشار العملات غير الشرعية.

وتكشف الحصيلة الإجمالية عن تنفيذ 37 عملية أمنية خلال الفترة المذكورة، أسفرت عن توقيف نحو 143 شخصاً، إلى جانب تفكيك 11 شبكة إجرامية، وإحباط أربعة مخططات إرهابية، وتحرير مختطفين اثنين، وتحييد أربعة مسلحين خلال اشتباكات، فضلاً عن ضبط كميات من الأسلحة والعبوات الناسفة في عدة مواقع.

جغرافياً، توزعت العمليات على معظم المحافظات السورية، حيث تصدرت حلب النشاط الأمني بسبع عمليات، تلتها حمص بست عمليات، ثم دير الزور واللاذقية بأربع عمليات لكل منهما، فيما توزعت بقية العمليات على دمشق وريفها وحماة وطرطوس ودرعا والرقة، ما يعكس شمولية الانتشار الأمني وتوازن الجهود بين مختلف المناطق.

تعكس هذه المعطيات تصاعداً ملحوظاً في فعالية الأداء الأمني، خاصة على صعيد العمل الاستخباراتي والاستباقي، الذي أسهم في إحباط تهديدات خطرة قبل وقوعها، بالتوازي مع رفع كفاءة الاستجابة للجرائم الجنائية، كما تشير إلى تركيز واضح على تفكيك الشبكات المنظمة وملاحقة فلول الميليشيات، ما يعزز الاستقرار العام ويعيد ترسيخ هيبة الدولة.

هذا وتعاهد وزارة الداخلية، بكافة إداراتها ووحداتها، الشعب السوري، بأنها ستظل الدرع الحصين للوطن، وستواصل اجتثاث الإرهاب، وتعزيز الأمن والاستقرار، وحماية أرواح المواطنين ومقدّرات الدولة، وفق بيان رسمي.

last news image
● مجتمع  ٢٣ مارس ٢٠٢٦
أعياد "المعلم والفطر والأم": ثلاث مناسبات متقاربة تعيد إبراز رسوخ العادات الاجتماعية في سوريا

يتميّز المجتمع السوري بتمسكه بعادات اجتماعية راسخة ترتبط بالمناسبات المختلفة، إذ تهدف هذه التقاليد إلى تنظيم شؤون الحياة اليومية وتعزيز الروابط بين أفراد المجتمع، إلى جانب إبراز هوية ثقافية واجتماعية متجذّرة في الوعي الجمعي.

وشهدت الفترة الأخيرة تزامن ثلاث مناسبات متقاربة في سوريا، تمثلت في عيد المعلم، تلاه عيد الفطر بما يحمله من طقوس وزيارات، ثم عيد الأم، حيث تحمل كل مناسبة التزاماتها الخاصة على المستويين المادي والمعنوي.

خلال عيد المعلم، اعتادت العديد من العائلات تقديم هدايا لمعلمي أبنائها تعبيراً عن الامتنان لدورهم في تعليم الأطفال ورعايتهم، إلا أن هذه العادة قد تشكل تحدياً للأهالي، خاصة في حال وجود أكثر من مدرس لكل طفل، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة، في المقابل، يرى كثير من المعلمين أن أفضل تقدير يمكن أن يُقدَّم لهم يتمثل في تحسن مستوى الطلاب واهتمامهم بدروسهم، دون الحاجة إلى هدايا مادية.

وينطبق الأمر ذاته على عيد الأم، حيث يتوقع من الأبناء زيارة والداتهم وتقديم الهدايا لهن، إضافة إلى تكريم الحماة أو الأمهات الأخريات في العائلة، وهو ما قد يضع بعض الأشخاص أمام أعباء مالية إضافية، خصوصاً عندما يصعب عليهم شراء هدايا للجميع، ما قد يعرّضهم أحياناً لانتقادات أو عتب من بعض أفراد الأسرة، رغم تفهم آخرين لظروفهم.

أما عيد الفطر، فيرتبط بدوره بسلسلة من الطقوس الاجتماعية، أبرزها الزيارات العائلية وتبادل التهاني، وهي ممارسات تعزز الترابط الأسري، لكنها قد تصبح مرهقة في حال تباعد المسافات أو وجود التزامات عملية أو صحية تحول دون الالتزام بها، ما قد يعرّض الشخص للعتب ببعض الأحيان رغم إدراك المحيطين به لظروفه.

ولا تقتصر التزامات العيد على الزيارات فحسب، بل تشمل أيضاً تقديم "العيديات" للأطفال وأفراد الأسرة، وهو ما يشكل عبئاً إضافياً على من يعانون من ضائقة مالية، وقد يؤدي عدم القدرة على الالتزام بهذه العادة إلى شعور بالحرج أو التقصير.

وأدى تتابع هذه المناسبات في فترة زمنية قصيرة إلى زيادة الضغوط النفسية والمادية على بعض الأسر، إذ يشعر كثيرون بضرورة الاحتفال بكل مناسبة وتأدية ما يرتبط بها من التزامات اجتماعية، حتى وإن تجاوزت إمكاناتهم.

في المقابل، يلجأ بعض الأشخاص إلى حلول بديلة للتعامل مع هذه المناسبات دون تحميل أنفسهم أعباء تفوق قدراتهم، مثل اختيار هدايا بسيطة ذات طابع رمزي، أو الاكتفاء بالمبادرات المعنوية التي تعبّر عن التقدير والمحبة دون تكلفة مالية مرتفعة.

كما يعتمد البعض على وسائل الاتصال الهاتفي للاعتذار عن عدم القدرة على الزيارات خلال عيد الفطر، مع شرح الأسباب، وهو ما يساعد في كثير من الأحيان على تفادي الحرج والحفاظ على العلاقات العائلية.

تقول رنا المحمد، وهي مدرسة تاريخ، إنها كثيراً ما تتلقى في عيد المعلم هدايا متنوعة من طلابها، بعضها بسيط في شكله لكنه يحمل قيمة معنوية كبيرة، مثل باقة ورد من حديقة المنزل أو رسالة مكتوبة بكلمات صادقة وبطاقة شكر تعبّر عن امتنان حقيقي لجهودها.

وتضيف في حديثها لـ«شام» أنها تقدّر كذلك دعوات الأهالي لها وتحسن مستوى طلابها، معتبرة أن هذه المؤشرات تمثل بالنسبة لها أفضل أشكال التكريم، إلى جانب الاتصالات أو الزيارات الودية التي يقوم بها بعض الأهالي إلى المدرسة أو منزلها لشكرها بشكل مباشر.

من جهتها، تؤكد خالدية العلي (55 عاماً)، وهي أم لخمسة أبناء، تقيم في مدينة معرة مصرين بريف إدلب، أنها لا تعير اهتماماً كبيراً للهدايا في عيد الأم، مشيرة إلى أن أكثر ما يسعدها هو الاطمئنان على أبنائها ورؤيتهم مستقرين في حياتهم، مضيفة أن زيارة أو مكالمة هاتفية منهم كافية لإدخال السرور إلى قلبها في أي وقت من العام، وليس في هذه المناسبة فقط.

ويرى مختصون نفسيون أن الضغوط المرتبطة بالعادات الاجتماعية تزداد عندما يشعر الفرد بأنه ملزم بالالتزام بها حتى في حال عدم قدرته على ذلك، ما قد ينعكس في شكل توتر أو شعور بالذنب، ويشيرون إلى أن تعزيز ثقافة تفهّم الظروف الشخصية داخل الأسرة والمجتمع يمكن أن يسهم في تخفيف هذه الضغوط، ويساعد الأفراد على المشاركة في المناسبات بما يتناسب مع إمكاناتهم دون إحراج.

وتظهر هذه الوقائع أن العادات الاجتماعية، رغم دورها في تعزيز الروابط بين الأفراد، قد تتحول في بعض الأحيان إلى التزامات مرهقة، خاصة مع تتابع المناسبات في فترات متقاربة، ما يدفع بعض الأسر إلى البحث عن أساليب أكثر مرونة للتعبير عن التقدير والمحبة بما ينسجم مع ظروفهم الشخصية واقعهم المعيشي.

 

 

last news image
● محليات  ٢٣ مارس ٢٠٢٦
العميد هدى سرجاوي من العمل القانوني إلى إدارة معهد الشرطة النسائية

تفاعل ناشطون في سوريا مع إعلان وزارة الداخلية السورية افتتاح معهد للشرطة النسائية في مدينة التل بريف دمشق، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل تطوراً مهماً في مسار تحديث المؤسسات الأمنية وتعزيز مشاركة المرأة في العمل الشرطي، ولا سيما أن الافتتاح تزامن مع وصول عدد من السيدات إلى مناصب قيادية، من بينها ترقية "هدى سرجاوي" إلى رتبة عميد، في مؤشر على اتساع حضور النساء داخل المؤسسة الأمنية.

وأكد نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي أن عشرات الفرق النسائية ومئات الورشات عملت خلال السنوات الماضية على تدريب النساء على مبادئ قرار مجلس الأمن 1325 المتعلق بإشراك المرأة في مسارات الأمن والسلام، مشيرين إلى أن افتتاح معهد للشرطة النسائية ووصول نساء ذوات خلفيات حقوقية إلى رتب متقدمة في الأجهزة الأمنية والشرطية لا يمثل خطوة بالغة الأهمية فحسب، بل يعد أحد الركائز الأساسية لتطبيق هذا القرار على أرض الواقع.

الشرطة النسائية خطوة لتعزيز تمكين المرأة وبناء الثقة المجتمعية

تواصلت شبكة  شام الإخبارية مع هدى سرجاوي، مديرة المعهد، والتي تم ترقيتها مؤخراً إلى رتبة عميد، وتشير سيرتها الأكاديمية إلى حصولها على شهادة جامعية في الحقوق، تلتها درجة الماجستير في القانون الدولي، ما عزّز اهتمامها بقضايا العدالة وحماية الحقوق، وفق تصريحها الخاص.

أوضحت سرجاوي أنها بدأت مسيرتها في الشأن العام عبر العمل في المكتب القانوني بالمجلس المحلي لمدينة معرة النعمان بريف إدلب، ثم في مكتب المرأة، كما شاركت في تأسيس تجمع المرأة السورية الذي ساهم في تعزيز تمكين النساء، لا سيما في المجالات القانونية والسياسية.

كما ساهمت في تأسيس ودعم عدد من مكاتب المرأة والروابط، من بينها رابطة الناجيات والمهجرين، إلى جانب إشرافها على العديد من العمليات الانتخابية التي جرت في مناطق الشمال السوري.

واستمرت سرجاوي في نشاطها المهني، فعملت مع عدة منظمات إنسانية وشاركت في برامج التدريب والتوعية، كما كانت عضوًا في المجلس الاستشاري النسائي لمكتب المبعوث الدولي إلى سوريا، قبل أن تُكلّف أخيراً بتأسيس وإدارة معهد الشرطة النسائية في العاصمة دمشق.

أكدت سرجاوي في حديثها لـ "شام" أن إنشاء معهد للشرطة النسائية يمثل خطوة مهمة نحو تمكين المرأة في القطاع الأمني، موضحة أن المعهد يوفر بيئة تدريبية تراعي خصوصية النساء ويساهم في إعداد كوادر مؤهلة للتعامل مع القضايا الحساسة، كما يعزز مشاركة المرأة في صنع القرار الأمني.

وشددت على أن وجود شرطة نسائية مؤهلة سيحقق آثاراً إيجابية عبر تعزيز ثقة النساء بالمؤسسات الأمنية وتشجيعهن على الإبلاغ عن الانتهاكات، مشيرة إلى أنه سيحسّن جودة التعامل مع قضايا المرأة ويقدّم دعماً نفسياً واجتماعياً أكثر فاعلية، مما ينعكس إيجاباً على استقرار المجتمع بشكل عام.

ونوهت إلى تطلعها لتعزيز دور المرأة في مواقع القيادة داخل المؤسسة الأمنية، وتسعى أيضًا إلى دعم برامج التوعية المجتمعية وبناء جسور ثقة بين الشرطة والمجتمع، بما يسهم في تحقيق الأمن والكرامة للجميع.

وفيما يتعلق بأبرز التحديات التي واجهتها خلال عملها في هذا المجال، ذكرت سرجاوي أن من أبرزها النظرة النمطية لدور المرأة في العمل الأمني، إضافة إلى نقص الكوادر المؤهلة القادرة على تقديم التدريب في المعهد.

وبالنسبة لكيفية التوفيق بين مهامها العملية وواجباتها الأسرية كزوجة وأم، تشير إلى أن ذلك يتطلب التنظيم، إلى جانب الدعم والتفهم المقدمين من الأسرة.

خطوة نحو بناء مؤسسة أمنية حديثة

مثل افتتاح معهد الشرطة النسائية خطوة مهمة في مسار تطوير المؤسسات الأمنية في سوريا، إذ يسعى إلى إدماج الكوادر النسائية بشكل أوسع ضمن العمل الشرطي، وتزويدهن بالتأهيل العلمي والمهني اللازم للتعامل مع التحديات الأمنية والمجتمعية.

كما يعكس المعهد توجهاً مؤسسياً نحو تحديث منظومة التدريب الأمني، من خلال تطوير البرامج التعليمية وتوفير بيئة تدريبية متخصصة تتيح إعداد كوادر نسائية قادرة على العمل في مختلف مجالات الشرطة، بما في ذلك المهام الميدانية والعمل المجتمعي والتحقيقات والقضايا ذات الطابع الاجتماعي.

وفي ظل الإقبال الكبير على الانتساب، والتخطيط لإطلاق دورات تدريبية متعددة، يبدو أن المعهد مرشح ليكون إحدى الركائز الأساسية في بناء جيل جديد من الشرطيات المؤهلات، القادرات على الإسهام في تعزيز الأمن وخدمة المجتمع، ضمن منظومة أمنية تسعى إلى التحديث والتطوير ومواكبة متطلبات المرحلة المقبلة