Test

شهدت الأسواق السورية صباح الثلاثاء 24 آذار حالة من الترقب الحذر مع تسجيل الليرة السورية تغيراً ملحوظاً في قيمتها مقابل الدولار الأميركي في السوق الموازية، بالتزامن مع تقلبات في أسعار الذهب إلى جانب مؤ...
تقرير شام الاقتصادي | 24 آذار 2026
٢٤ مارس ٢٠٢٦
● اقتصاد

ظاهرة اليتم في سوريا بين غياب المعيل وتحديات التعليم والحياة اليومية

٢٤ مارس ٢٠٢٦
● مجتمع
وزارة التعليم العالي تعلن منح دكتوراه جزئية في الهند لخريف 2026 وتحدد شروط التقدم وآلياته
٢٤ مارس ٢٠٢٦
● محليات

"الحجاب ليس عائقاً”.. هدى يوسف شمة تروي لـ"شام" تجربتها في معهد الشرطة النسائية

٢٤ مارس ٢٠٢٦
● مجتمع
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ٢٤ مارس ٢٠٢٦
حوادث قتل الأزواج: انعكاس الضغوط النفسية والاجتماعية

شهدت سوريا مؤخراً وقوع جرائم قتل ارتكبتها نساء بحق أزواجهن بطرق مختلفة وصادمة، إذ قامت سيدة في مدينة الدانا بقتل زوجها ثم تقطيع جثته بوحشية، كما تداولت الصفحات حادثة أخرى لامرأة باعت مصاغها الذهبي واشترت سلاحاً استخدمته في إنهاء حياة زوجها.

وفي مدينة حلب، اتُّهمت فيها امرأة بوضع مادة سامة ومخدِّرة في طعام زوجها قبل أن تحقنه بجرعات من الأنسولين، ما أدى إلى دخوله في غيبوبة انتهت بوفاته، لتثير هذه الحوادث موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعبّر متابعون عن مخاوفهم من تكرار هذه الجرائم التي تندرج تحت إطار مظاهر العنف الأسري، مطالبين بتعزيز الوعي المجتمعي وتوفير حماية قانونية أكبر للضحايا، في حين تناولها آخرون بأسلوب ساخر عبر التعليقات والمنشورات، ما أثار انتقادات من قبل مستخدمين رأوا أن السخرية من هذه الجرائم تمثل استخفافًا بخطورتها، بينما أرجع آخرون هذه الوقائع إلى آثار الحرب والأزمات الاقتصادية والنفسية المتراكمة، إلى جانب قسوة الظروف المعيشية التي تعيشها شريحة واسعة من السكان.

أسباب نفسية واجتماعية وراء جرائم قتل الأزواج

يقول الدكتور عماد كنعان، أستاذ جامعي، وباحث وكاتب في مجالي التربية وعلم النفس التربوي، إن هذه الجرائم لا ينبغي أن تُقرأ بوصفها أخباراً جنائية معزولة، بل هي مؤشرات إنذار اجتماعي ونفسي تستدعي التوقف والتأمل، فهي تعكس، في بعض الحالات، وصول العلاقات الزوجية إلى حالة من الانسداد، حيث تتآكل أدوات الحوار، وتنهار وسائل الاحتواء، ويتحوّل الخلاف إلى صراع حاد.

ويضيف في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية أنه من الضروري التأكيد علمياً أن هذه الحالات لا تمثل ظاهرة عامة، ولا يجوز تعميمها على النساء أو على الأسرة السورية، لكنها تكشف عن خلل في بعض البيئات الأسرية يستوجب المعالجة، ويشير إلى أن الأسباب التي قد تؤدي إلى تنامي هذه الحالات مركبة ومتداخلة.

ويردف أنه يمكن إجمال الأسباب في عدة محاور، أولاً الإرهاق النفسي المزمن الناتج عن الحرب، والفقد، والنزوح، وعدم الاستقرار، مما يضعف القدرة على ضبط الانفعال، ثانياً الضغوط الاقتصادية الحادة التي تولّد توتراً دائماً داخل الأسرة، ثالثاً ضعف مهارات إدارة الخلاف، كغياب الحوار الصحي، وسوء التواصل، والعجز عن احتواء الغضب.

ورابعاً تطبيع العنف نتيجة التعرض المتكرر له في الواقع أو الإعلام، مما يجعله خياراً مطروحاً عند بعض الأفراد، أما من حيث الدلالات، ينوه كنعان أن هذه الحالات تشير إلى تراجع وظيفة الأسرة كسكن ورحمة، وضعف الضبط الانفعالي، ووجود خلل في المنظومة القيمية والتربوية.

الضغوط النفسية والخلافات المتراكمة وراء تصاعد العنف الأسري

ومن جانبه يؤكد مصعب محمد علي، أخصائي علم نفس وصحة نفسية، في حديث لـ شام، أن هذه الجرائم تعكس ببعض الأحيان وجود اضطرابات نفسية، لكن عادة لا يكون الموضوع بهذه البساطة، ففي بعض الحالات يرى اضطرابات واضحة، لكن في حالات كثيرة ما يرى هو إنسان وصل لمرحلة إنهاك نفسي شديد، مع غضب متراكم، وشعور بالعجز، دون أدوات للتفريغ أو الفهم، 
بمعنى آخر: ليس كل عنف هو مرض، لكنه غالباً مؤشر على خلل نفسي أو ضغوط غير محتملة.

ويردف أن الأسباب التي قد تدفع لحدوث ذلك داخل الأسرة في السياق السوري اليوم يلعب دوراً كبيراً، لاسيما بسبب وجود ضغط اقتصادي قاسي، شعور بعدم الأمان، إلى جانب تجارب فقد وصدمات، وتغيّر كبير في أدوار الأسرة، إضافة إلى ضعف ثقافة الحوار داخل العلاقة، ووجود تراكمات قديمة لم تُحل، ويعلق في النهاية ما يحدث هو أن التوتر لا يُدار، بل يتراكم، ثم يخرج بطريقة مؤذية.

ويشدد أنه برأيه الضغوط والخلافات المتراكم هي العامل الأهم، فنادراً ما تحدث هذه النهايات بشكل مفاجئ تماماً، غالباً تكون نتيجة مسار طويل من التوتر غير المعالج، فعندما يعيش الإنسان تحت ضغط مستمر، دون مساحة للتفريغ أو الفهم، يصبح أقرب لفقدان السيطرة في لحظة ما.

وينوه إلى أن المؤشرات المبكرة لوجود خطر داخل العلاقة، هناك إشارات واضحة ترى قبل التصعيد، مثل تصاعد الخلافات بشكل متكرر، واستخدام كلمات جارحة، إلى جانب انسحاب أحد الطرفين عاطفياً، أو تحوّل الحوار إلى هجوم، كذلك وجود تهديد، أو شعور أحد الطرفين بأنه غير آمن داخل العلاقة.

مخاطر تطبيع العنف بالسخرية

وفيما يتعلق بتناول هذه الأحداث بسخرية أو مزاح، يشير كنعان إلى أن هذا النوع من السلوك مرفوض أخلاقياً ونفسياً، لأنه يساهم في تطبيع الجريمة وإضعاف التعاطف الإنساني، مردفاً أن السخرية من المأساة ليست خفة ظل، بل مؤشر على تراجع الحس الأخلاقي، وتحويل الألم الإنساني إلى مادة ترفيه، وهو أمر بالغ الخطورة على وعي المجتمع.

التدخل المبكر لحماية الأسرة

ويؤكد الدكتور عماد أن  المعالجة الفاعلة لا تكون بردود فعل آنية، بل بمنظومة متكاملة، تتمثل بـ التدخل المبكر عند ظهور مؤشرات الخطر الأسري، وتوفير خدمات الإرشاد النفسي والأسري بشكل ميسر، بالإضافة إلى تفعيل التحكيم الأسري الرشيد، ونشر مهارات الحياة الزوجية (الحوار، إدارة الغضب، حل النزاعات)، إلى جانب تطبيق القانون بحزم عند وجود تهديد حقيقي، والحد من التعرض للمحتوى العنيف، عدا عن توحيد الخطاب التربوي والإعلامي الرافض للعنف.

ويوصي الأزواج والزوجات بضرورة عدم الانتظار حتى تتفاقم الأمور، فالعنف لا يبدأ بجريمة، بل يبدأ بتراكمات صغيرة: كلمة جارحة، احتقار، تهديد، أو صمت مؤذٍ، وعندما يتحول البيت من مكان أمان إلى مصدر خوف، فهذه إشارة تستدعي التدخل الفوري، داعياً إياهم للتذكر بأن الزواج في أصله: سكن ورحمة، لا ساحة صراع.

التواصل والوعي أدوات حماية الأسرة

كما يقترح المختص مصعب محمد العلي نصائحاً للأزواج لتجنب الوصول لهذه المرحلة، منوهاً إلى أن أهم نقطة أن لا يتركوا الأمور تتراكم، وأن التعبير المبكر عن الانزعاج أفضل بكثير من الانفجار لاحقاً مضيفاً أهمية التعلم التفريق بين “أنا منزعج من سلوك” و”أنا أهاجمك كشخص”، وإذا شعر الطرفان أن الأمور خرجت عن السيطرة، فإن اللجوء لمختص يصبح ضرورة ملحة.

ويردف أن طبيعة المجتمع ماتزال في مرحلة يتأخر في طلب المساعدة، ويميل لتحمّل الضغط حتى اللحظة الأخيرة، مشيراً إلى أن نشر الوعي بأن الصحة النفسية جزء من الحياة اليومية، وأن طلب الدعم أمر طبيعي يمكن أن يمنع الكثير من هذه النهايات.

ويوجه المختص مصعب رسالة توعوية مؤكداً أن الخلاف داخل الأسرة ليس المشكلة، بل طريقة التعامل معه، منوهاً إلى أنه عندما يتحول الصمت إلى تراكم، والغضب إلى كبت، تصبح العلاقة بيئة خطرة بدل أن تكون مساحة أمان، ولفت إلى أن الوعي، والحوار، وطلب المساعدة في الوقت المناسب، ليست أمور ثانوية، بل هي ما يحمي الأسرة من الانهيار.

وتعيد هذه الحوادث تسليط الضوء على تصاعد بعض أشكال العنف داخل الأسرة في ظل الظروف المعقدة التي يعيشها المجتمع السوري، وما يرافق ذلك من نقاشات واسعة حول أسبابه وسبل الحد منه، خاصة مع تكرار وقائع مشابهة خلال فترات متقاربة.

last news image
● محليات  ٢٤ مارس ٢٠٢٦
ضمن خطة التحول الرقمي.. إطلاق القيد العقاري الإلكتروني في سوريا 

أطلقت المديرية العامة للمصالح العقارية خدمة القيد العقاري الإلكتروني، في خطوة نوعية تأتي ضمن مسار التحول الرقمي الذي تتبناه وزارة الإدارة المحلية والبيئة، وذلك بالتزامن مع مرور مئة عام على تأسيس المديرية، في إطار رؤية تستهدف أتمتة الخدمات العقارية على مستوى سوريا.

وتتيح الخدمة الجديدة للمواطنين تقديم طلبات القيد العقاري إلكترونياً عبر تطبيق معاملاتي ومنصة أنجز، دون الحاجة إلى مراجعة الدوائر الرسمية، مع إمكانية الدفع الإلكتروني المباشر للرسوم، وتتبع حالة الطلب بشكل لحظي.

وتهدف هذه الخطوة إلى تقليل زمن إنجاز المعاملات، وتخفيف الأعباء الإدارية، وتعزيز الشفافية والدقة في تقديم البيانات العقارية، بما يواكب متطلبات التحول الرقمي في القطاع العام.

وبدأ تطبيق الخدمة في محافظتي اللاذقية والقنيطرة، بعد أن شملت المرحلة الأولى محافظتي دمشق ودرعا، ليصبح بإمكان المواطنين في أربع محافظات تقديم طلباتهم إلكترونياً من منازلهم وفي أي وقت.

وأكدت المديرية العامة للمصالح العقارية استمرار العمل على توسيع نطاق الخدمة لتشمل جميع المحافظات تباعاً، ضمن خطة متكاملة لتبسيط الإجراءات وتحسين جودة الخدمات العامة.

وتأتي هذه المبادرة بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، ضمن مشروع أتمتة المصالح العقارية، الذي يهدف إلى تطوير الأداء المؤسسي ورفع كفاءة الخدمات، إضافة إلى تفعيل الحجز الإلكتروني والخدمات الرقمية في هذا القطاع الحيوي.

ويُعد تطبيق معاملاتي جزءاً من منظومة “بوابة أنجز” لخدمة المواطن، والتي تتيح إنجاز المعاملات الحكومية عبر الهاتف المحمول، والحصول على الوثائق الرسمية دون الحاجة للحضور الشخصي، مع إمكانية استلام النسخ الورقية من مراكز خدمة المواطن.

وتشير بيانات المديرية إلى تسجيل نحو 32 ألف طلب قيد عقاري عبر التطبيق خلال عام 2025، مقابل 150 ألف طلب تم تقديمها بالحضور الشخصي في دمشق، ما يعكس توجهاً متزايداً نحو الاعتماد على الخدمات الإلكترونية.

كما تم إنجاز نحو 30 ألف طلب إلكتروني منذ أيار وحتى نهاية 2025 ضمن مرحلة أتمتة الخدمات في دمشق، في حين تستهدف الخطط القادمة إدخال خدمات إضافية مثل بيانات المساحة وقيود التصرف ضمن المنظومة الرقمية.

بالتوازي مع التحول الرقمي، تعمل المديرية على إعادة تكوين الصحائف العقارية المتضررة في عدد من المناطق، تشمل ريف دمشق وحمص ودير الزور، عبر لجان متخصصة بإشراف قضاة عقاريين، بهدف حماية حقوق الملكية وتعزيز موثوقية السجل العقاري.

وتعكس هذه الخطوة توجهاً حكومياً نحو بناء منظومة عقارية رقمية متكاملة، تسهم في تسريع الإجراءات، وتحقيق العدالة في الوصول إلى الخدمات، وتقليل الاحتكاك المباشر، بما يعزز ثقة المواطنين بالمؤسسات العامة، ويدعم مسار التحديث الإداري في البلاد.

last news image
● محليات  ٢٤ مارس ٢٠٢٦
الشبكة السورية توثق مقتل 8 مدنيين خلال خمسة أيام

وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 8 مدنيين، بينهم طفل واحد، جراء عمليات قتل خارج نطاق القانون في مناطق متفرقة من سوريا، وذلك خلال الفترة الممتدة من يوم الخميس 19 آذار/مارس 2026 حتى يوم الاثنين 23 آذار/مارس 2026.

وبحسب التقرير، توزعت حصيلة الضحايا وفق الجهات المتورطة والظروف المحيطة بالانتهاكات، حيث سُجل مقتل ثلاثة مدنيين، بينهم طفل، برصاص لم يُعرف مصدره في محافظات اللاذقية وحمص وإدلب.

كما قضى ثلاثة مدنيين نتيجة انفجار ألغام أرضية في محافظة دير الزور، في حين قُتل مدنيان على يد جهات مجهولة في محافظتي حماة وإدلب.

وأعربت الشبكة عن أسفها لاستمرار وقوع حالات القتل خارج إطار القانون، مشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات جدية لضمان حماية المدنيين، لا سيما في ظل التحولات السياسية التي تمر بها البلاد والدخول في مرحلة انتقالية يُفترض أن تعزز الاستقرار وتكرّس سيادة القانون.

وأشارت إلى أن تكرار سقوط الضحايا بين المدنيين يعكس وجود ثغرات مستمرة في منظومات الحماية والمساءلة، ما يستدعي تعزيز المؤسسات المعنية بضمان احترام الحقوق الأساسية وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان. كما أكدت أهمية الالتزام بمبدأ التمييز بين المدنيين وغيرهم، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية الأرواح والممتلكات.

وفي السياق ذاته، دعت الشبكة إلى مواصلة الجهود لمنع تكرار الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها البلاد خلال سنوات النزاع، من خلال مسارات قانونية ومؤسسية قائمة على احترام الكرامة الإنسانية وتعزيز الثقة المجتمعية وترسيخ العدالة.

وعلى مدار أربعة عشر عاماً، يواصل فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان توثيق الانتهاكات بحق المدنيين بشكل يومي، وفق منهجية دقيقة تستند إلى المعايير الدولية وتشير قاعدة البيانات المتراكمة إلى أن معظم الانتهاكات الجسيمة، بما فيها عمليات القتل، وقعت في ظل غياب شبه كامل للمحاسبة.

ووفقاً للشبكة، تجاوز عدد الضحايا المدنيين الموثقين ربع مليون شخص، كانت النسبة الأكبر منهم على يد نظام بشار الأسد السابق وحلفائه، الذين يتحملون مسؤولية ما لا يقل عن 91% من إجمالي الضحايا.

في ضوء هذه المعطيات، شددت الشبكة على أن المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا تتطلب إصلاحاً فورياً وشاملاً للمنظومة الأمنية، إلى جانب تفعيل آليات العدالة والمحاسبة، بما يضمن وقف الانتهاكات ومنع تكرارها.

ودعت إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتعزيز الأمن في مختلف المناطق، وتفعيل سلطة القانون بشكل عادل، إضافة إلى إنشاء آليات مستقلة وشفافة للتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها بغض النظر عن مواقعهم.

كما أكدت ضرورة تسريع عمليات إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة بالتعاون مع الجهات المختصة، والعمل على إنهاء أنماط الإفلات من العقاب التي ساهمت في استمرار العنف، بما يمهّد لتأسيس منظومة متكاملة تحمي حقوق الإنسان دون تمييز.

last news image
● محليات  ٢٣ مارس ٢٠٢٦
هطولات غزيرة ترفع مخزون المياه في سوريا.. تحسن واضح بعد سنوات من الجفاف

شهدت سوريا خلال الأيام الأخيرة هطولات مطرية واسعة، انعكست على تحسن ملموس في الواقع المائي في عدد من المحافظات، مع تسجيل ارتفاع في كميات الأمطار مقارنة بالمواسم السابقة.

وبحسب بيانات الأرصاد الجوية، تركزت الهطولات في المناطق الساحلية، حيث اقتربت بعض المناطق من معدلاتها السنوية أو تجاوزتها، إذ سجّلت اللاذقية أكثر من 700 ملم منذ بداية الموسم، فيما تجاوزت بعض مناطق ريفها حاجز 1000 ملم، في مؤشر على غزارة الموسم الحالي.

وفي المقابل، سجّلت المناطق الداخلية والشمالية قيماً متفاوتة لكنها أفضل من السنوات الماضية، مع تحسن واضح في كميات الأمطار في دمشق ودرعا وحلب وإدلب، ما يعكس اتساع تأثير الحالة المطرية.

وانعكس ذلك على الموارد المائية، إذ امتلأ سد بلوران في ريف اللاذقية بسعته الكاملة البالغة نحو 15 مليون متر مكعب، كما فاض سد الحفة بعد امتلائه، مع عودة تدفق المياه في الأنهار والأودية التي كانت قد تراجعت خلال المواسم السابقة.

كما سجّلت الأنهار الرئيسية ارتفاعاً في مناسيبها، بالتوازي مع تحسن تغذية المياه الجوفية، في حين ارتفعت غزارة نبع الفيجة إلى أكثر من 10 أمتار مكعبة في الثانية، ما انعكس على زيادة كميات مياه الشرب في دمشق وريفها.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، تشير التقديرات إلى أن الموسم الحالي يساهم في تخفيف آثار الجفاف، لكنه لا يعوض بشكل كامل النقص المتراكم خلال السنوات الماضية، خاصة في ظل استمرار الضغوط على الموارد المائية.

ويعكس المشهد العام تحسناً واضحاً في المخزون المائي هذا الموسم، مع بقاء الحاجة إلى إدارة أكثر كفاءة للموارد لضمان استدامتها خلال الفترات المقبلة.

last news image
● مجتمع  ٢٣ مارس ٢٠٢٦
بين الألعاب التقليدية والرقمية: كيف تؤثر التكنولوجيا على حياة الأطفال؟

غيّرت التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي تفاصيل الحياة اليومية واهتمامات الناس، ولم تقتصر هذه التأثيرات على الكبار، بل امتدت إلى الأطفال، حيث تغيّرت وسائل التسلية واللعب بين الماضي والحاضر، فاصطدمت الألعاب التقليدية بألعاب رقمية تعتمد على التطبيقات، مما أثر على تفاعلهم ونشاطهم.

تنوعت الألعاب القديمة التي اعتمد عليها الأطفال سابقاً في سوريا، ولم يكن هدفها محصوراً بالترفيه فقط، إذ ساهمت في تنمية مهاراتهم الجسدية والعقلية والمعرفية والمواهب، فمثلاً لعبة كرة القدم في الحي وسباق الركض وغيرها من النشاطات الرياضية، عزّزت الحركة والتعاون والنشاط الجسدي، بينما ساعد نشاط الرسم على تطوير الموهبة والإبداع. 

كما ساهمت لعبة تقليد الكبار في أنشطتهم اليومية في تأهيل الأطفال لحمل المسؤوليات مستقبلاً، بينما ساعد نشاط تركيب المكعبات أو مسابقات تشكيل الكلمات (مثل نبات يبدأ بحرف معين) على تنمية مهارات التفكير، وحل المشكلات، وتحفيز العقل لدى الأطفال، وغيرها من الأنشطة.

مع انتشار الأجهزة الذكية، بات الكثير من الأطفال السوريين يعتمدون بشكل شبه كامل على الألعاب الموجودة عليها، بحيث أصبح الهاتف جزءاً أساسياً من وقتهم اليومي، وقد أثر هذا الاعتماد بشكل سلبي، خاصة أن بعض الألعاب غير مناسبة لعمرهم، مثل ألعاب القتال والحروب والعنف.

كما أن هذا النوع من الألعاب لا يتطلب حركة جسدية أو تفكير الإبداعي أو حتى تحفيز للخيال، بل يقتصر دور الطفل غالباً على الجلوس لساعات طويلة أمام الشاشة، مما يؤدي إلى إجهاد العينين، قلة النشاط البدني، وتأخر بعض مهارات التفكير والإبداع.

عادةً ما ينجذب الأطفال إلى ألعاب الهاتف أكثر من الألعاب التقليدية، لأنها مليئة بالألوان الزاهية، الأصوات الجذابة، والحركات المستمرة، ما يجعلها أكثر إثارة، كما أن الهاتف متاح دائماً ولا يحتاج إلى تحضير أو مساحة كبيرة للعب، ما يسهل على الطفل قضاء وقت طويل فيه دون مجهود.

إضافةً إلى ذلك، تمنح بعض التطبيقات والألعاب مكافآت سريعة مثل النقاط والمستويات أو الجوائز الافتراضية، مما يحفز الطفل على الاستمرار في اللعب لفترات أطول

تقول يسرى المحمد، 55 عاماً من ريف إدلب، إنها ربت أربعة أبناء، كان اثنان منهم طفولتهم خالية من الأجهزة الذكية، بينما كبر الاثنان الآخران في ظل وجودها، تضيف أن أبنائها في السابق كانوا يخرجون من المنزل بانتظام، وكان نشاطهم الجسدي جيداً وتواصلهم الاجتماعي فعالاً، ودائماً ما كانوا يبتكرون أفكاراً ومبادرات جديدة.

وتردف في حديث لشبكة شام الإخبارية أن أولادها الذين تأثروا باستخدام الأجهزة الذكية يميلون غالباً إلى البقاء في غرفهم، ويظهر عليهم نوع من الكسل والخمول، ولا يتواصلون مع أقاربهم، ولا يتركون الهاتف إلا وقت النوم.

يشير مختصون إلى أن استخدام الأطفال للهواتف لساعات طويلة قد يؤدي إلى عدد من الآثار الصحية، أبرزها إجهاد العين الرقمية الناتج عن التحديق المستمر في الشاشة لفترات طويلة، وهو ما قد يسبب جفاف العينين والصداع وتشوش الرؤية. 

كما أن قضاء وقت طويل أمام الهاتف يقلل من حركة الطفل ونشاطه البدني، ما قد يسهم في زيادة الوزن وظهور مشكلات صحية مرتبطة بقلة النشاط، كذلك، فإن استخدام الهاتف قبل النوم قد يؤثر في جودة النوم، إذ إن الضوء المنبعث من الشاشات يمكن أن يؤخر الشعور بالنعاس ويصعّب عملية النوم.

يؤكد خبراء أن الحلول التوعوية لا تقوم على منع الهاتف بشكل كامل، لأن ذلك غير واقعي، بل على تنظيم استخدامه وتوجيه الطفل نحو بدائل صحية، ومن أبرزها تحديد وقت واضح لاستخدام الهاتف وفق قواعد يومية، حتى لا يتحول إلى النشاط الرئيسي في حياة الطفل. 

يشجع المختصون الأهل على توفير بدائل واقعية ممتعة مثل الألعاب الحركية والأنشطة الإبداعية التي تحقق الفائدة وتبقى بعيدة عن الآثار السلبية المحتملة، ويرون أن مشاركة الوالدين أبناءهم في اللعب والأنشطة اليومية تقلل من لجوء الطفل إلى الهاتف بدافع الملل أو الوحدة.

كما ينصحون بمراقبة نوعية الألعاب والتطبيقات التي يستخدمها الأطفال، ومساعدتهم في اختيار ما يتناسب مع أعمارهم والابتعاد عن الألعاب العنيفة أو المسببة للإدمان، ويؤكد الخبراء أن التوعية بالحوار، لا بالمنع، تعد من أكثر الأساليب فاعلية، إذ إن شرح الأضرار للطفل بطريقة مبسطة يجعله أكثر تقبلاً لتقليل استخدام الهاتف.

مع تقدم التكنولوجيا، تحول ميل الأطفال في سوريا من الألعاب التقليدية إلى الرقمية، مع أن بعضها قد يكون غير مناسب ويؤثر سلباً على صحة الطفل ونشاطه الجسدي، لذلك يصبح من الضروري أن يشارك الأهل في متابعة ومراقبة استخدام أبنائهم للأجهزة، لضمان توازن صحي بين التسلية الرقمية والنشاطات الواقعية.