طرحت سوريا أمام المجتمع الدولي رؤية «سوريا بلا مخيمات» بوصفها مساراً يقوم على معالجة الأسباب التي تمنع النازحين من العودة إلى مناطقهم، عبر توفير الأمان والخدمات الأساسية والبنية التحتية وف...
«سوريا بلا مخيمات».. رؤية تنقل ملف النزوح من إدارة الخيام إلى تهيئة العودة
٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
● محليات

من مشاجرة إلى مأساة.. كيف يحوّل انتشار السلاح الخلافات إلى مواجهات دامية؟

٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
● مجتمع
من موسى إلى احتلال 1967.. ماذا يقول التاريخ عن ادعاء نتنياهو حول الوجود اليهودي في الجولان؟
٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
● سياسة

حين يصبح الحديث أمام الآخرين تحدياً.. ما وراء الرهاب الاجتماعي؟

٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
● مجتمع
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
بعد مصادرة غالبية أمواله.. مطالب بتوجيه جزء من أموال حمشو لتعويض أصحاب المنازل المنهوبة

أعادت تصريحات الرئيس أحمد الشرع بشأن مصادرة نحو 80 بالمئة من أموال رجل الأعمال محمد حمشو، ضمن التسوية المالية التي أجرتها الدولة معه، فتح النقاش حول مصير الأموال والأصول المستردة، وإمكانية تخصيص جزء منها لتعويض السوريين الذين تعرضت ممتلكاتهم للنهب أو التدمير خلال سنوات الحرب في سوريا، ولا سيما عائلات الشهداء والمعتقلين والمصابين وذوي الإعاقة. 

وطالب متضررون بأن تنعكس عملية استرداد الأموال والأصول التي حصل عليها رجال أعمال خلال ارتباطهم بنظام الأسد البائد على الضحايا بصورة مباشرة، وأن تتضمن آليات الاسترداد مساراً واضحاً لتعويض من فقدوا منازلهم أو ممتلكاتهم أو تعرضت للنهب والتدمير.

وروى أحد المتضررين أنه بنى قبل نحو 12 عاماً منزلاً لأبناء شقيقه مروان، الذي اعتقل واستشهد، موضحاً أن المنزل أصبح لاحقاً لابن شقيقه الوحيد أيمن، بعد استشهاد شقيقه أحمد قبل نحو ست سنوات خلال القتال ضد قوات نظام الأسد البائد.

منزل بلا سقف بعد العودة
وقال المتضرر إن العائلة وجدت بعد عودتها سقف المنزل مدمراً وحديد البناء منهوباً، متهماً حمشو بالمسؤولية عن ذلك، ومطالباً بأن تشمل عمليات استرداد أمواله تعويض العائلة عن الخسائر التي لحقت بالمنزل.

وأضاف أن مطالبته لا تقوم على الحصول على مبلغ مالي دون تقدير للأضرار، وإنما على تأمين تكاليف إعادة سقف المنزل وإصلاحه، موضحاً أن الأعمال، وفق تقديراته، تحتاج إلى نحو طن ونصف من الحديد، و20 متراً من البحص والرمل، وستة أطنان من الإسمنت، إضافة إلى مستلزمات البناء وأجور العمال وتكاليف المياه والطعام خلال تنفيذ الأعمال.

وأكد أن مطلبه لا يقتصر على حالته، داعياً إلى إيجاد آلية تشمل آباء وأمهات وأبناء وبنات الشهداء والمعتقلين، إلى جانب المصابين والجرحى وذوي الإعاقة ممن دمرت منازلهم أو تعرضت ممتلكاتهم للنهب، معتبراً أن تعويض هذه الفئات يمثل استعادة لجزء من حقوقها وليس منحة تقدم إليها.

وتبقى الاتهامات التي أوردها المتضرر بشأن مسؤولية حمشو عن نهب مواد البناء من منزله شهادة شخصية تحتاج إلى التحقيق والتحقق من الجهات المختصة، ولا يمكن التعامل معها بوصفها واقعة مثبتة من دون أدلة أو أحكام قضائية تحدد المسؤولية عنها.

ماذا حدث لأموال حمشو؟
وأعلنت اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع، في كانون الثاني 2026، إنجاز تسوية مع محمد حمشو ضمن مبادرة «الإفصاح الطوعي عن الكسب غير المشروع»، موضحة أن التسوية اقتصادية قائمة على المقاصة، وتهدف إلى استرداد المال العام وإعادته إلى الدولة ضمن مسار قانوني ومؤسسي، وإعادة إدماج الأموال والأعمال الناتجة عن الكسب غير المشروع في الدورة الاقتصادية النظامية. 

وأوضح رئيس اللجنة باسل السويدان أن التسويات الاقتصادية مع رجال الأعمال لا تقوم على منح إعفاءات، وإنما على استرداد الأموال والأصول محل التسوية وإعادتها إلى الدولة، ضمن عملية تستهدف الحفاظ على النشاط الاقتصادي بالتوازي مع استرداد المال العام. 


وكشف الرئيس أحمد الشرع، خلال لقاء مع أفراد من الجالية السورية في نيويورك في 22 أيلول الجاري، أن الدولة صادرت نحو 80 بالمئة من أموال حمشو، موضحاً أن الجزء المتبقي لم يثبت، وفق ما ذكره، أنه مخالف للقانون. 

وأوضح الشرع أن طريقة التعامل مع ملف حمشو أخذت في الاعتبار عدم إغلاق الشركات والمنشآت وفقدان العاملين فيها مصادر دخلهم، مشيراً إلى وجود عشرات آلاف الموظفين في الشركات المرتبطة برجال الأعمال الذين شملتهم التسويات، ما دفع إلى اعتماد صيغة تسترد من خلالها الدولة الأموال مع الحفاظ على استمرار المنشآت والوظائف. 


التسوية لا تغلق باب المساءلة
وأكد الرئيس الشرع أن التسوية المالية مع حمشو لا تعني إعفاءه من المسؤولية القانونية في أي ملفات أخرى، موضحاً أن وجود دعوى أو قضية تتضمن أدلة تثبت ارتكاب مخالفة أو جريمة يتيح ملاحقته قضائياً، بما يفصل بين التسوية المتعلقة بالأموال وبين المسؤولية القانونية عن أفعال أخرى قد تثبت بحقه. 

وكان شدد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني، في دراسة تناولت حالة حمشو وحدود التسويات الاقتصادية، على ضرورة الفصل بين التسوية المتعلقة بالكسب غير المشروع وبين المسؤولية عن الجرائم الدولية، مؤكداً أهمية مراعاة حقوق الضحايا في أي عملية لاسترداد الأصول وإدارة الأموال المصادرة

وأشار عبد الغني إلى أن شرعية التسويات الاقتصادية ترتبط بجملة من الضوابط، من بينها الشفافية والرقابة واسترداد الأصول غير المشروعة وعدم استخدام التسوية الاقتصادية لإغلاق ملفات المسؤولية الجنائية أو الانتقاص من حقوق الضحايا. 

هل تتحول الأموال المستردة إلى تعويضات؟
وتفتح مطالب المتضررين نقاشاً أوسع حول الوجهة النهائية للأموال والأصول المستردة من رجال الأعمال المرتبطين بنظام الأسد البائد، وما إذا كان يمكن إنشاء مسار يسمح بتخصيص جزء منها لتعويض الضحايا والمتضررين بصورة مباشرة، إلى جانب استخدامها في إعادة الإعمار والمشاريع التنموية.

وأُحدث الصندوق السيادي بموجب المرسوم رقم 113 لعام 2025، بوصفه مؤسسة اقتصادية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري وترتبط برئاسة الجمهورية، وحدد المرسوم أهدافه بتنفيذ مشاريع تنموية وإنتاجية مباشرة، واستثمار الموارد البشرية والمادية، وتنشيط الاقتصاد، وتحويل الأصول الحكومية غير المفعلة إلى أدوات للإنتاج والتنمية. 


وحدد المرسوم موارد الصندوق بالاعتمادات والأموال التي تخصصها الدولة له، والموارد الناتجة عن نشاطاته، وقيمة الأصول والاستثمارات الخاصة به، إضافة إلى الإعانات والهبات والتبرعات المقبولة وفق القوانين والأنظمة النافذة. 

ولا ينص مرسوم إحداث الصندوق، وفق النص المنشور، على آلية تمنح أصحاب المنازل المتضررة تعويضاً فردياً مباشراً من الأموال المصادرة من حمشو تحديداً، كما لا تظهر في المعلومات الرسمية المتاحة حتى الآن آلية معلنة تربط أموال تسويته بتعويض أشخاص بعينهم، ما يجعل مطالب المتضررين دعوة إلى إيجاد مثل هذا المسار وليست إجراءً قائماً في الوقت الراهن. 

وتطرح هذه المطالب، في ظل حجم الأضرار التي لحقت بممتلكات السوريين خلال سنوات الحرب، قضية تتجاوز حالة حمشو نفسها إلى سؤال أوسع حول موقع الضحايا في عملية استرداد الأموال والأصول، وإمكانية تطوير إطار قانوني وشفاف يربط بين استعادة الأموال التي حصل عليها أشخاص بصورة غير مشروعة وبين جبر الضرر وتعويض المتضررين، بالتوازي مع توجيه الموارد المستعادة إلى إعادة الإعمار والتنمية.

last news image
● اقتصاد  ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
باحثان في معهد الشرق الأوسط يدعوان لإزالة سوريا من مجموعة «E:1» والتفاوض على اتفاقية تجارة واستثمار مع الولايات المتحدة

دعا الباحثان كرم شعار وتشارلز ليستر، في مقال نشره معهد الشرق الأوسط في واشنطن، الولايات المتحدة وسوريا إلى إعطاء الأولوية للتفاوض على اتفاقية ثنائية شاملة للتجارة والاستثمار، معتبرين أن التطورات التي شهدتها العلاقات بين البلدين بعد سقوط نظام بشار الأسد أوجدت فرصة لإعادة بناء العلاقات الاقتصادية السورية الأميركية على أسس جديدة.

وكرم شعار هو مدير شركة «كرم شعار للاستشارات»، ويتركز عمله على أبحاث الاقتصاد السياسي والاستشارات المتعلقة بسوريا، فيما يشغل تشارلز ليستر منصب باحث بارز ومدير مبادرة سوريا في معهد الشرق الأوسط، إلى جانب عمله مستشاراً بارزاً لدى شركة كرم شعار للاستشارات.

ورأى الباحثان أن العلاقات السورية الأميركية لم تشهد فرصة مماثلة منذ الفترة القصيرة بين عامي 1961 و1963، عندما توسع التعاون في عهد الرئيس الأميركي جون كينيدي والرئيس السوري ناظم القدسي، وشمل قروضاً من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ودعماً للاستقرار من صندوق النقد الدولي، واتفاق السلع الزراعية الموقع في تشرين الثاني 1961، والذي سمح ببيع فائض المنتجات الزراعية الأميركية في سوريا باستخدام العملة المحلية عقب موجات جفاف شديدة.

وأشار المقال إلى أن انقلاب حزب البعث في آذار 1963 أنهى تلك المرحلة، ودخلت العلاقات بين البلدين بعدها في تدهور استمر لأكثر من نصف قرن.

وقال الباحثان إن سقوط نظام بشار الأسد ووصول حكومة جديدة برئاسة الرئيس أحمد الشرع في نهاية 2024 فتحا نافذة جيوسياسية يمكن أن تغير طبيعة العلاقات بين دمشق وواشنطن، داعين الولايات المتحدة إلى الانتقال من التركيز على المسار الدبلوماسي إلى توسيع التفاهمات الاقتصادية والتجارية.

واعتبرا أن اتفاقية تجارة واستثمار مع سوريا تنسجم مع توجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو عقد اتفاقات اقتصادية واسعة، ويمكن أن تحول العلاقة مع خصم سابق إلى شراكة اقتصادية.

قيود أميركية مستمرة ودعوة لإخراج سوريا من مجموعة «E:1»

وأشار المقال إلى استمرار قيود أميركية على التصدير إلى سوريا رغم التطورات التي شهدها ملف العقوبات، ومن بينها إلغاء قانون قيصر في 2025 وإزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب في آب 2026.

وأوضح الباحثان أن سوريا لا تزال مدرجة ضمن مجموعة الدول «E:1» في لوائح إدارة التصدير الأميركية، بانتظار نشر القاعدة النهائية من قبل مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة الأميركية.

ويعني استمرار هذا التصنيف، وفق المقال، أن المواد ذات الاستخدام المزدوج المدرجة على قائمة الرقابة التجارية لا تزال بحاجة إلى تراخيص تصدير خاصة، رغم أن طلبات التصدير المخصصة للاستخدامات التجارية أصبحت تُراجع على أساس افتراض الموافقة.

وفي المقابل، يمكن تصدير بعض السلع الاستهلاكية والتقنيات الأقل حساسية من دون الحصول على ترخيص فردي باستخدام استثناء «السلام والازدهار لسوريا»، إلا أن بعض القيود ما تزال تشمل ما يعرف ببرمجيات السوق الواسعة، والتي يمكن أن تضم أدوات الذكاء الاصطناعي، وأدوات المطورين، ومنصات التعليم، وبيئات التعاون السحابي.

ودعا شعار وليستر مكتب الصناعة والأمن الأميركي إلى إزالة سوريا من مجموعة «E:1» بعد شطبها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بما يجعلها مؤهلة للاستفادة من استثناءات إضافية ضمن لوائح إدارة التصدير الأميركية.

33 اتفاقية نافذة وغياب إطار استثماري خاص مع واشنطن

وذكر الباحثان، استناداً إلى مراجعة منصة سياسات الاستثمار التابعة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، أن سوريا لديها 33 اتفاقية ثنائية للتجارة والاستثمار نافذة، إضافة إلى 8 اتفاقيات أخرى موقعة لم تدخل حيز التنفيذ، بينما لا توجد الولايات المتحدة ضمن هذه الشبكة.

واعتبر المقال أن غياب اتفاقية ثنائية يترك الشركات الأميركية من دون مجموعة من الحمايات والامتيازات التي قد يتمتع بها مستثمرون من دول ترتبط مع سوريا باتفاقيات من هذا النوع، ومنها المعاملة العادلة والمنصفة، والحماية والأمن للأصول المادية والقانونية، والحماية من نزع الملكية دون تعويض، والمعاملة الوطنية، ومعاملة الدولة الأولى بالرعاية.

كما تشمل الضمانات التي تناولها الباحثان حرية تحويل الأموال وإعادة رأس المال، وإمكانية تسوية النزاعات مباشرة بين المستثمر والدولة من خلال التحكيم المحايد، إلى جانب حماية الموظفين الرئيسيين ومنع فرض متطلبات أداء قسرية على المستثمرين.

وأشار المقال إلى أن سوريا طرف في اتفاقية نيويورك لعام 1958 بشأن الاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية وتنفيذها منذ عام 1959، كما أصبحت دولة متعاقدة في اتفاقية المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار منذ عام 2006.

وإلى جانب ذلك، تمتلك سوريا شبكة قائمة من اتفاقيات التجارة والاستثمار توفر درجات متفاوتة من الحماية للمستثمرين، إلا أن سنوات الحرب والعقوبات حدّت، بحسب المقال، من الفاعلية العملية لهذا الإطار.

ورأى الباحثان أن اتفاقية سورية أميركية حديثة وشاملة يمكن أن توفر إطاراً مخصصاً للحماية القانونية وآليات فعالة لتسوية النزاعات بين المستثمرين والدولة، بما يمنح رأس المال الأميركي درجة أكبر من الوضوح القانوني عند دخول السوق السورية.

الرسوم الأميركية وصلت إلى 41% قبل عودتها إلى 10%

وتناول المقال السياسة الجمركية الأميركية تجاه سوريا، مشيراً إلى أن إدارة ترامب فرضت في نيسان 2025 نظاماً للرسوم المتبادلة بموجب الأمر التنفيذي رقم 14257، يقوم على احتساب رسم يرتبط بنسبة العجز التجاري مقارنة بصادرات الدولة إلى السوق الأميركية، مع اعتماد رسم أساسي قدره 10% للدول التي تقل نتيجة المعادلة لديها عن هذه النسبة.

ورأى الباحثان أن تطبيق هذه المعادلة على سوريا لم يكن مناسباً بالنظر إلى أن العقوبات الاقتصادية والعزلة الدولية خلال عهد النظام السابق أدتا إلى مستويات محدودة وغير متوازنة من التجارة مع الولايات المتحدة، وهو ما أسفر عن فرض رسوم وصلت إلى 41% على سوريا.

وأشار المقال إلى أن المحكمة العليا الأميركية أبطلت لاحقاً نظام الرسوم الذي تبنته الإدارة، فعادت سوريا إلى الرسم الأساسي البالغ 10%، إلا أن الباحثين اعتبرا أن الاختلال الكبير وعدم الاستقرار في العلاقات التجارية الثنائية ما يزالان يضعان سوريا في موقع غير مواتٍ.

كما قارن المقال وضع سوريا بدول مجاورة مثل الأردن ومصر، اللتين تستفيدان من امتيازات الإعفاء الجمركي ضمن برنامج المناطق الصناعية المؤهلة الأميركي، ورأى أن إبرام اتفاقية ثنائية مع دمشق قد يعالج بعض التفاوتات في الرسوم ويتيح مزايا إضافية للتجارة والاستثمار.

سوريا تطرح نفسها مركزاً للربط بين الخليج والمتوسط وأوروبا

وتطرق المقال إلى التوجه الذي تبنته الحكومة السورية بعد سقوط نظام الأسد نحو تقديم سوريا كدولة محايدة تسعى للاستفادة من موقعها الجغرافي لتصبح مركزاً للربط العابر للحدود في مجالات الطاقة والتجارة والاتصالات والنقل، بين آسيا والخليج وبلاد الشام والبحر المتوسط وأوروبا.

ورأى الباحثان أن حرب إيران في 2026 وإغلاق مضيق هرمز زادا من أهمية هذا التصور، في ظل الحاجة إلى طرق ومسارات إقليمية بديلة.

وأشار المقال إلى أن مشروع الربط الذي تطرحه سوريا قُدّم إلى الاتحاد الأوروبي في نيسان 2026، ثم إلى مجموعة الدول السبع في أيار من العام نفسه، قبل أن يطرحه الرئيس أحمد الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول.

ورأى الباحثان أن إنشاء منطقة أكثر ترابطاً واعتماداً متبادلاً من الناحية الاقتصادية ينسجم مع توجهات السياسة الأميركية الرامية إلى تقليص استنزاف الموارد الأميركية في صراعات الشرق الأوسط، مع زيادة دور الاقتصاد والتجارة في العلاقات الإقليمية.

روسيا والصين ودول عربية تتحرك في السوق السورية

وحذر المقال من تأخر الولايات المتحدة في المنافسة الاستثمارية داخل سوريا، في وقت تتحرك فيه قوى دولية وإقليمية لتعزيز مواقعها الاقتصادية.

وأشار الباحثان إلى أن روسيا تحركت سريعاً بعد سقوط نظام الأسد لإعادة بناء علاقاتها السياسية والتجارية مع دمشق من خلال التعاون الاقتصادي، لافتين إلى اتفاق أُبرم في آب 2026 لإعادة هيكلة الوجود الروسي في مرفأ طرطوس، من خلال إعادة البنية التحتية المدنية إلى السيطرة السورية، في خطوة مرتبطة بدعم المصالح السورية في التجارة البحرية.

كما تناول المقال التحركات الصينية، مشيراً إلى أن شركات صينية بدأت الاستثمار في الصناعة والمرافئ الجافة في عدد من المناطق السورية، ومن بينها عقد استراتيجي مع الوكيل الرسمي لشركة «إيه أو جي تكنولوجي» الصينية للأجهزة الطبية للاستثمار في المنطقتين الصناعيتين الحرتين في حسياء وعدرا.

وأشار أيضاً إلى اتفاق تعاون مع مجموعة «سوتشو لاند» الصينية، أعلن عنه عبر مجلس الأعمال السوري الصيني، ويستهدف تنفيذ مشاريع صناعية في سوريا.

ولفت الباحثان إلى أن حلفاء وشركاء للولايات المتحدة بدأوا كذلك في تأسيس علاقات تجارية أكثر عمقاً مع دمشق، مستشهدين بتوقيع السعودية اتفاقية تجارة ثنائية مع سوريا في آب 2025.

ورأى المقال أن الاتفاق يمنح السعودية موقعاً متقدماً في عدد من القطاعات، بينها تقنية المعلومات والغاز، وهي مجالات أشار الباحثان إلى وجود اهتمام أميركي بالدخول إليها.

الاتفاق وحده لن يعيد العلاقات المصرفية

واعتبر شعار وليستر أن إبرام اتفاقية رسمية للتجارة والاستثمار بين سوريا والولايات المتحدة يمكن أن يرسل إشارة مهمة إلى الأسواق العالمية بأن الاستثمار المشروع في سوريا يحظى بإطار مؤسساتي داعم.

وأشارا في الوقت نفسه إلى أن إزالة معظم العقوبات لم تنه جميع العقبات أمام المؤسسات المالية وشركات التأمين الدولية، التي ما تزال تواجه متطلبات امتثال ومخاطر تنظيمية متبقية ومخاوف مرتبطة بالعمل داخل سوريا.

وأوضح الباحثان أن اتفاقية تجارة واستثمار ثنائية لن تكون كافية وحدها لإزالة هذه العقبات أو إعادة علاقات المراسلة المصرفية، لكنها قد توفر طبقة إضافية من الثقة القانونية والسياسية، من خلال إظهار التزام أميركي مستمر بالعلاقات الاستثمارية وتوفير ضمانات قابلة للتطبيق للمستثمرين الأميركيين.

وخلص المقال إلى أن الجمع بين اتفاقية من هذا النوع، ومواصلة توضيح القواعد التنظيمية، وتطبيع القطاع المالي، قد يساهم في تخفيف المخاطر المتصورة وتسهيل التجارة والاستثمار ومنح الشركات الأميركية وضوحاً قانونياً أكبر عند المشاركة في عملية التعافي الاقتصادي في سوريا.

 

last news image
● رياضة  ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦
موجز الرياضة من شبكة شام - انطلاق دوري الأمم الأوروبية.. واستضافة سوريا لبطولة العرب للدراجات

شهدت الساحة الرياضية اليوم الخميس انتقالاً لافتاً من منافسات الأندية إلى استحقاقات المنتخبات، مع انطلاق دوري الأمم الأوروبية وتوقف الدوريات المحلية الكبرى، بينما واصلت الرياضة السورية تحضيراتها لمجموعة من الاستحقاقات المقبلة، بالتزامن مع استعدادات المنتخبات العمرية واستضافة سوريا لبطولة العرب للدراجات الهوائية.

وعلى الصعيد الأوروبي، انطلقت منافسات دوري الأمم الأوروبية 2026-2027 بعد توقف المسابقات المحلية الكبرى، وشهدت الجولة الأولى مواجهات أبرزها ألمانيا وهولندا، والبرتغال وويلز، والدنمارك والنرويج، وصربيا واليونان. وفي المقابل، توقفت منافسات دوري أبطال أوروبا للرجال، بينما تواصلت منافسات البطولة القارية للسيدات، حيث حقق برشلونة فوزاً عريضاً على باريس إف سي بنتيجة 5-2.

وفي إنجلترا، أعلنت رابطة الدوري الممتاز قائمة المرشحين لجائزة أفضل لاعب لشهر سبتمبر، في وقت يدخل فيه مانشستر سيتي فترة التوقف متصدراً للترتيب برصيد 15 نقطة من خمس مباريات، بينما أتم مانشستر يونايتد تعاقده مع الموهبة الشابة كريم قاسم، البالغ 17 عاماً، قادماً من مانشستر سيتي.

أما في إسبانيا، فأعلن ريال مدريد إصابة لاعبه إبراهيم كوناتي بتمزق في الرباط الجانبي للقدم اليمنى، فيما تعاقد أودينيزي الإيطالي مع المدافع النمساوي دافيد ألابا في صفقة انتقال حر، في ظل توقف منافسات الدوري بسبب الأجندة الدولية.

وعلى الجانب السوري، أعلن المدرب الإسباني خوسيه لانا قائمة المنتخب الأول لكرة القدم لمواجهتي الأردن وأوزبكستان الوديتين، بالتزامن مع استمرار التحضيرات في معسكر المنتخب الخارجي.

وفي كرة القدم المحلية، تعادل أهلي حلب والكرامة في مباراة ودية أقيمت على ملعب الحمدانية في حلب، ضمن تحضيرات الفريقين للموسم الجديد، بينما واصل منتخب سوريا للناشئين تدريباته استعداداً للسفر غداً إلى الأردن، للمشاركة في بطولة اتحاد غرب آسيا التي تنطلق في 26 أيلول الجاري.

وبالتوازي مع ذلك، أعلنت سوريا استضافتها بطولة العرب للدراجات الهوائية بين 2 و13 تشرين الأول المقبل، بمشاركة 14 دولة، في عودة لاستضافة البطولات الإقليمية بعد غياب 19 عاماً، فيما أكد وزير السياحة مازن الصالحاني أهمية الحدث وقدرة سوريا على استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى.

وفي الألعاب الآسيوية المقامة في اليابان، التقى رئيس اللجنة الأولمبية السورية فراس معلا رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي الشيخ جوعان بن حمد، لبحث سبل دعم وتطوير الحركة الرياضية السورية وتأمين معسكرات للمنتخبات الوطنية، بينما واصلت لاعبتا كرة الطاولة هند ظاظا وراشيل عبود تدريباتهما استعداداً لمنافسات دور الـ32 الفردي.

وفي إطار تطوير الألعاب الرياضية، بدأ الاتحاد العربي السوري لكرة اليد برنامج إعداد وتأهيل مدربي الفئات العمرية، على أن تنطلق دوراته في دمشق يومي 24 و25 أيلول الجاري، ثم تستكمل في حماة يومي 27 و28 منه. 

فيما يستعد الاتحاد السوري للتايكوندو لإقامة بطولة الجمهورية للأندية للأحزمة الملونة والحزام الأسود لفئتي الشابات والسيدات بين 8 و10 تشرين الأول المقبل في مدينة الجلاء الرياضية بدمشق.

last news image
● اقتصاد  ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦
26 دار نشر سورية تشارك في معرض عمّان الدولي للكتاب وسوريا ضيف شرف

شاركت 26 دار نشر سورية في الدورة الخامسة والعشرين من معرض عمّان الدولي للكتاب، التي انطلقت اليوم الخميس في المركز الأردني للمعارض الدولية بالعاصمة الأردنية عمّان، بمشاركة واسعة من دور النشر العربية والدولية، وحضور وزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح ونظيره الأردني مصطفى الرواشدة، فيما تحضر سوريا في هذه الدورة ضيف شرف.

وتستمر فعاليات المعرض حتى الثالث من تشرين الأول المقبل، وتشكل المشاركة السورية فرصة لعرض الإصدارات المحلية والتعريف بالإنتاج الأدبي والفكري السوري، إلى جانب توسيع التواصل بين دور النشر السورية والقرّاء والناشرين المشاركين في المعرض.

وتتجاوز المشاركة السورية عرض الكتب والإصدارات، إذ تقدم وزارة الثقافة جناحاً مخصصاً للتعريف بجوانب مختلفة من الثقافة السورية، يشمل التراث المادي واللامادي، والفنون والحرف التقليدية، والمدن والعادات والتقاليد، إلى جانب التاريخ والآثار.

وأوضح نائب وزير الثقافة سعد نعسان أن الجناح يقدم صورة متكاملة عن سوريا، ولا يقتصر على تاريخها وآثارها، وإنما يمتد إلى عناصر تراثها وثقافتها المتنوعة، بما يعكس امتدادها التاريخي واستمرارها بوصفها ثقافة حية ومتجددة.

وبالتزامن مع انطلاق المعرض، التقى وزير الثقافة محمد ياسين الصالح نظيره الأردني مصطفى الرواشدة في عمّان، وبحثا آفاق التعاون الثقافي بين البلدين، ولا سيما في مجالات الثقافة والفنون والتراث، إضافة إلى تطوير برامج ومشاريع ثقافية مشتركة.

وناقش الجانبان كذلك سبل تعزيز التواصل بين المؤسسات الثقافية السورية والأردنية، والعمل على توثيق الموروث الثقافي وتعزيز حضوره، بما يوسع مجالات التبادل والتعاون الثقافي بين البلدين.

وشارك الصالح في افتتاح الدورة الخامسة والعشرين للمعرض، ثم أجرى برفقة الرواشدة جولة على أجنحته، شملت جناح وزارة الثقافة السورية، واطلع الوزيران على محتوياته وما يقدمه من إصدارات ومواد تعرّف بالثقافة السورية.

وأكدت وزارة الثقافة أن المشاركة السورية في المعرض تجمع بين حضور دور النشر وعرض الإصدارات والتعريف بالتراث والفنون، بما يعزز حضور الثقافة السورية في الفعاليات العربية، ويفتح مجالات أوسع للتعاون والتبادل الثقافي بين سوريا والأردن.

last news image
● محليات  ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦
ممتلكات أبناء العشائر في السويداء.. ماذا يجري في المنازل التي هُجّر سكانها؟

قال عضو مجلس الشعب عن محافظة السويداء الدكتور صبح البداح، في منشور له أمس الأربعاء، إن منازل أبناء العشائر في السويداء تتعرض للهدم بعد نهب محتوياتها، معتبراً أن ما يجري لا يندرج في إطار خلاف سياسي أو مطالبة بحق، وأشار إلى هدم نحو 138 منزلاً في ريمة اللحف، لافتاً إلى تكرار الأمر في بلدة عرى، حيث قال إن محتويات المنازل تُنهب قبل هدمها.

وتأتي هذه التصريحات فيما لا يزال غالبية أبناء العشائر خارج مناطقهم، بعدما غادروا منازلهم خلال أحداث العنف التي شهدتها السويداء في تموز 2025، ومع غياب أصحاب هذه المنازل، تتحدث روايات محلية عن تعرض ممتلكاتهم للنهب والتخريب والاستيلاء، وصولاً إلى هدم عدد من البيوت.

وفي ريمة اللحف، يقول البداح إن نحو 138 منزلاً لأبناء العشائر هُدمت بعد نهب محتوياتها، بينما تحدثت تقارير محلية سابقة عن تعرض أكثر من 130 منزلاً في البلدة للنهب والتخريب وتفكيك أجزاء من أبنيتها. ولا تزال الحصيلة النهائية للمنازل المهدمة بحاجة إلى توثيق ميداني مستقل.

وفي عرى، يقول البداح إن محتويات منازل أبناء العشائر تُنهب قبل هدمها، في وقت يغيب فيه أصحابها عن المنطقة. ولا تتوافر حتى الآن معطيات مستقلة تحدد عدد المنازل التي طالها الهدم أو حجم الأضرار فيها.

ولا تنفصل هذه الوقائع، وفق الروايات المنشورة، عن تداعيات أحداث تموز 2025، إذ وثقت لجنة التحقيق الوطنية في أحداث السويداء تعرض تجمعات سكانية للبدو داخل مدينة السويداء ومحيطها لهجمات شملت الحرق والتدمير والنهب، وقالت إن أعمال العنف أدت إلى موجات نزوح وتهجير قسري طالت معظم الأسر البدوية.

وأشارت اللجنة إلى نزوح 27,404 من البدو خلال الأحداث، وأوصت بضمان عودة المهجّرين بصورة آمنة وطوعية، وإعادة الممتلكات إلى أصحابها أو تعويضهم عنها، ومنع أي تغييرات ديموغرافية قسرية.

وفي السياق نفسه، وثقت تقارير حقوقية تعرض منازل وممتلكات تعود إلى عائلات بدوية للنهب والتدمير خلال أحداث السويداء. 

كما نقلت شهادات عن عائلات بدوية نازحة تحدثت عن اقتحام منازلها ومحاولات نهب ممتلكاتها، فيما أكد أبناء عشائر مهجّرون في تصريحات نقلتها وسائل إعلام تمسكهم بالعودة إلى أراضيهم ومنازلهم وأرزاقهم.

ومع استمرار غياب أصحاب المنازل، انتقلت القضية من الأضرار التي لحقت بها خلال الأحداث إلى مصيرها بعد النزوح. وتحدثت تقارير محلية عن الاستيلاء على منازل تعود إلى عائلات بدوية مهجّرة، والتصرف ببعضها، إلى جانب نهب محتوياتها وتفكيك أجزاء من أبنيتها.

وتتهم مصادر محلية مجموعات تقول إنها مرتبطة بالشيخ حكمت الهجري بالوقوف وراء عمليات الاستيلاء على بعض منازل أبناء العشائر ونهبها وهدمها.

 وفي حين يرى ناشطون أن هدم هذه المنازل لا يقتصر على إتلاف الممتلكات، وإنما يندرج ضمن محاولات تغيير الواقع الديموغرافي في المحافظة، من خلال إزالة المنازل التي غادرها أصحابها وعرقلة عودتهم إليها، تبقى مسؤولية كل عملية بحاجة إلى توثيق يحدد المنفذين والجهات التي تقف خلفها.

ويرى متابعون أن توثيق المنازل وأصحابها والأضرار التي لحقت بها، إلى جانب تحديد المسؤولين عن عمليات النهب والهدم، يمثل خطوة أساسية في معالجة الملف، بالتوازي مع حماية المنازل التي لم تتعرض للهدم أو الاستيلاء، ومنع التصرف بممتلكات المهجّرين خلال فترة غيابهم.

وبينما يتمسك أبناء العشائر، وفق تصريحات ومواقف متداولة، بحقهم في العودة إلى مناطقهم واستعادة منازلهم وممتلكاتهم، تبقى عمليات الهدم المبلغ عنها في ريمة اللحف وعرى جزءاً من ملف أوسع يتعلق بمصير منازل المهجّرين وحقوقهم في ممتلكاتهم بعد أحداث السويداء.