غالباً ما تنشأ خلافات أسرية داخل المنزل بين الأزواج، وتتفاوت بين بسيطة وأخرى أكثر حدة، وقد تتكرر أحياناً لتصبح جزءاً من الحياة اليومية للأسرة، ومع استمرارها، تنعكس تداعياتها على الأطفال بشكل مباشر، خص...
حين يتحول المنزل إلى مصدر توتر… كيف يتأثر الأطفال؟
٧ مايو ٢٠٢٦
● مجتمع

شملت الغاز المنزلي.. "السورية للبترول" ترفع أسعار المحروقات بالدولار

٧ مايو ٢٠٢٦
● اقتصاد
“الذهب الأبيض” في بادية حمص.. مورد جديد للصناعات الإلكترونية والطاقة النظيفة
٧ مايو ٢٠٢٦
● اقتصاد

مشروع موازنة أمريكي: تمويل مستمر لـ “قسد” و“جيش سوريا الحرة” ضمن هيكل أمني سوري جديد

٧ مايو ٢٠٢٦
● سياسة
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● سياسة  ٧ مايو ٢٠٢٦
بروكسل تفتح باب الحوار مع دمشق… تقارب أوروبي مشروط بالإصلاح والعدالة

تستضيف العاصمة البلجيكية بروكسل في 11 أيار الجاري أول حوار سياسي رفيع المستوى بين الاتحاد الأوروبي والحكومة السورية، في خطوة تمثل أول منصة رسمية بهذا المستوى منذ سقوط نظام الأسد البائد في كانون الأول 2024، وسط توجه أوروبي لإعادة صياغة العلاقة مع دمشق ضمن مقاربة جديدة تجمع بين الانفتاح السياسي والاشتراطات الحقوقية.

ويرأس الاجتماع كل من مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في لقاء يُنتظر أن يرسم ملامح المرحلة المقبلة من العلاقات بين الجانبين، ويبحث ملفات الاستقرار والتعافي الاقتصادي والانتقال السياسي.

استئناف التعاون وتخفيف العقوبات
يأتي هذا الحوار بعد تحركات أوروبية متسارعة لإعادة تفعيل اتفاقية التعاون الموقعة مع سوريا عام 1978، في إطار سياسة جديدة تهدف إلى استئناف الاتصالات الرسمية بعد سنوات من الجمود السياسي والعقوبات.

وبحسب وثائق أوروبية، يعمل الاتحاد على إعادة صياغة نظام العقوبات بما يحافظ على أدوات الضغط السياسي، مع تخفيف القيود التي تعيق التعافي الاقتصادي، بالتوازي مع إطلاق مسارات تعاون تشمل التجارة والاستثمار ودعم القطاع الخاص وتحسين بيئة الأعمال.

كما تتضمن الرؤية الأوروبية تسهيل عودة اللاجئين بشكل “آمن وطوعي وكريم”، ودعم دمج سوريا في مشاريع الربط الإقليمي بمجالات النقل والطاقة، إضافة إلى إدماجها في ممرات اقتصادية تربط أوروبا بالشرق الأوسط وآسيا.

دعم أمني ومطالب بإصلاحات شاملة
تشمل المقاربة الأوروبية أيضاً برامج دعم أمني وتدريب للشرطة وتعزيز قدرات وزارة الداخلية، إلى جانب التعاون في ملفات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ودعم مسار دمج مؤسسات شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة.

في المقابل، شددت منظمات حقوقية، أبرزها “هيومن رايتس ووتش”، على ضرورة ربط أي مسار تطبيع أو استئناف كامل للعلاقات بتحقيق تقدم ملموس في ملفات العدالة الانتقالية والمحاسبة والإصلاح القضائي، داعية إلى إنشاء مسارات قضائية مستقلة لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات من جميع الأطراف، وضمان تعاون دمشق مع آليات التحقيق الدولية.

العدالة والحريات ضمن شروط الانفتاح
طالبت المنظمة الحقوقية بإصلاحات هيكلية في القطاع الأمني والقضائي، تشمل محاسبة المتورطين بالانتهاكات وتعزيز الرقابة المدنية على الأجهزة الأمنية، إضافة إلى حماية الحريات العامة ورفع القيود عن المجتمع المدني ووقف الاعتقالات التعسفية.

كما دعت إلى إخضاع أي مساعدات أوروبية لآليات رقابة صارمة تضمن عدم استخدامها بشكل سياسي أو تمييزي، محذّرة من الدفع نحو إعادة اللاجئين قبل توفر شروط العودة الآمنة والمستدامة.

اتفاقية 1978 تعود إلى الواجهة
تعود جذور اتفاقية التعاون بين سوريا والمجموعة الاقتصادية الأوروبية إلى عام 1978، حين شُكلت كإطار للتعاون التجاري والمالي والفني ضمن اتفاقيات المتوسط، قبل أن تتجمد معظم بنودها بعد عام 2011 مع فرض العقوبات الأوروبية على نظام الأسد البائد.

واليوم، تعود الاتفاقية إلى الواجهة كمرجعية قانونية لمسار جديد تسعى بروكسل من خلاله إلى إعادة الانخراط مع دمشق، وسط توازن دقيق بين المصالح السياسية والاقتصادية ومتطلبات العدالة وحقوق الإنسان.

last news image
● مجتمع  ٧ مايو ٢٠٢٦
الاستعداد للامتحانات… دور مشترك بين المعلم والأهل في دعم الطلاب

مع اقتراب فترة الامتحانات في المدارس السورية، تبدأ حالة من الاستعداد والتعامل المختلف داخل البيئة التعليمية، حيث يتجه المعلمون إلى تهيئة الطلاب لهذه المرحلة من الناحية العلمية والنفسية.

وتبرز في هذه الفترة أهمية أساليب الدعم والتعامل التربوي داخل الصف، لما لها من دور في تخفيف التوتر ومساعدة الطلاب على الاستعداد للتقييم الدراسي.

تهيئة الطلاب للامتحانات… دور يتكامل فيه المعلم مع الأهل

قال خالد الرحمون، معاون مدير مدرسة ثانوية تلمنس للبنين، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن دور المعلم لا يقتصر على الجانب التعليمي فقط، بل يمتد ليشمل تهيئة الطلاب نفسياً قبل فترة الامتحانات، من خلال التخفيف من التوتر والخوف الذي يرافق هذه المرحلة.

وأضاف أن الطلاب يعيشون عادة حالة من الترقب والقلق خلال الامتحانات، كونها مرتبطة بنتائج العام الدراسي، ما يجعل الدعم النفسي جزءاً أساسياً من العملية التعليمية في هذه الفترة.

وأوضح أن هذا الدعم يتم عبر تزويد الطلاب بصورة واضحة عن التعليمات الامتحانية وطبيعة الأسئلة، إضافة إلى إجراء اختبارات دورية خلال العام الدراسي واختبارات قبلية، بما يساعد على رفع مستواهم العلمي وتقليل التوتر لديهم.

وبيّن أن المعلم يلعب دوراً مهماً في التعامل مع حالات القلق وضعف الثقة بالنفس لدى بعض الطلاب، من خلال أسلوبه الهادئ ومراعاته للظروف النفسية، مع الالتزام بالقواعد الامتحانية والحفاظ على هدوء القاعة، إلى جانب تذكير الطلاب بالوقت أثناء الامتحان.

ولفت إلى أن أسلوب المعلم وطريقة تعامله تنعكس بشكل مباشر على أداء الطالب، فكلما كان أكثر هدوءاً واحتواءً، ازدادت ثقة الطالب بنفسه وقدرته على التعامل مع الامتحان.

وأشار إلى أن للأهل دوراً مهماً في هذه المرحلة، يتمثل في تعزيز ثقة أبنائهم بأنفسهم وتجنب تخويفهم من النتائج أو ربط الامتحان بمصيرهم النهائي، لما لذلك من أثر سلبي على حالتهم النفسية.

وشدد خالد الرحمون على ضرورة عدم تهويل الامتحانات، والتعامل معها كمرحلة دراسية طبيعية، مع توفير الدعم النفسي للطلاب بما يساعدهم على تقديم أفضل ما لديهم.

دور المعلم في التهيئة النفسية للطلاب قبل الامتحانات

قالت ملك حاتم، معلمة اللغة الإنجليزية لمرحلتي الإعدادية والثانوية، في تصريح خاص لـ شام، إن طبيعة عملها تقوم على نقل المعلومات وبناء شخصية الطالبات، إضافة إلى متابعة مستوياتهن وتحصيلهن الدراسي، وتحضير الخطط الدراسية لضمان وصول المعلومات بشكل دقيق وبسيط.

وأضافت أن دور المعلم في فترة الامتحانات لا يقتصر على الجانب العلمي، بل يمتد ليشمل التهيئة النفسية للطلاب، من خلال العمل على إزالة حاجز الخوف من الامتحان وتحويله إلى دافع لحصاد جهد العام الدراسي، مشيرةً إلى أن القلق في هذه الفترة قد يؤدي إلى نسيان المعلومات رغم الدراسة والتعب.

وأوضحت أنها تعتمد على المراجعات المكثفة والتحفيز النفسي قبل الامتحانات، من خلال استخدام كلمات تشجيعية مثل "أنت تستطيع" و"أنا أثق بك"، لما لها من أثر كبير في رفع ثقة الطالب بنفسه، معتبرةً أن المعلم ليس مجرد ناقل معرفة، بل مستشار نفسي لطلابه أيضاً.

وبيّنت أن بعض الطلاب يعانون خلال هذه الفترة من قلق مرتفع قد يظهر على شكل غضب أو بكاء أو توتر، ما يستدعي التعامل معهم بأساليب داعمة، مثل إجراء اختبارات شفوية قبل الامتحان النهائي، وتشجيعهم على تقبل الخطأ كجزء من عملية التعلم، مع منحهم الثقة والدعم المستمر، وفي حال عدم التحسن يتم تحويل الحالة إلى المرشد النفسي.

ولفتت إلى أنها تتعامل مع الطلاب خلال العام بأسلوب تدريسي صارم يهدف إلى رفع المستوى العلمي، فيما يتحول دورها قبل الامتحانات إلى دعم نفسي وتحفيزي، من خلال تقليل التوتر وبث الثقة في نفوسهم.

وأشارت إلى أن بعض الأخطاء التي قد يقع فيها المعلمون في هذه المرحلة تشمل التهديد بالرسوب، أو عدم مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب، أو المبالغة في التوقعات الامتحانية، ما يؤدي إلى زيادة القلق وفقدان الثقة بالنفس.

وأضافت أن طريقة تعامل المعلم وكلماته قد تؤثر بشكل كبير على الطالب، سواء بشكل إيجابي أو سلبي، مؤكدة أن الأسلوب الهادئ والمشجع يرفع من ثقة الطالب، بينما الأسلوب القاسي يزيد من التوتر والخوف.

وأكدت أهمية الالتزام بضوابط الامتحان مع الحفاظ على بيئة هادئة وداعمة داخل القاعة، مع بدء الامتحان بكلمات تشجيعية أو دعاء يخفف من التوتر.

وفيما يتعلق بدور الأهل، أوضحت ملك حاتم أن لهم تأثيراً كبيراً، إذ قد يتحول بعضهم إلى مصدر ضغط على الأبناء من خلال المبالغة في التوجيه أو التهديد، ما ينعكس سلباً على نفسية الطالب، مشددةً على أهمية تنظيم وقت النوم والدراسة وتجنب المقارنات، وتقديم الدعم النفسي بدلاً من الضغط.

وأكدت على ضرورة التعاون بين المعلمين والأهالي لدعم الطلاب خلال هذه المرحلة، مع التركيز على التحفيز وبناء الثقة بالنفس، والتعامل مع الامتحانات كمرحلة طبيعية من الحياة الدراسية، وليس كحدث مصيري.

ويؤكد أخصائيون نفسيون أن دور الأهل خلال فترة الامتحانات يتمثل في توفير بيئة داعمة تساعد الطالب على تنظيم وقته والتخفيف من التوتر، من خلال أسلوب يعتمد على التشجيع بدل الضغط أو التخويف، ويؤكدون أن طريقة تعامل الأهل مع هذه المرحلة تنعكس بشكل مباشر على الحالة النفسية للطالب، وعلى قدرته على التركيز والاستعداد للامتحان.

يرتبط أداء الطلاب خلال فترة الامتحانات بدور كل من المعلم داخل المدرسة والأهل في المنزل، من حيث أساليب الدعم المرتبطة بالتهيئة النفسية وتنظيم الدراسة، ويظهر هذا الدور من خلال توفير بيئة تساعد على تقليل التوتر وتمكين الطالب من الاستعداد للامتحانات بشكل مناسب.

last news image
● مجتمع  ٧ مايو ٢٠٢٦
عمل النساء والفتيات في الزراعة… بين الظروف الاقتصادية وتحديات الميدان

أعاد حادث السير الذي وقع يوم عيد العمال، الجمعة الفائتة الموافقة لـ  1 ٱيار، في بلدة الهبيط جنوب إدلب، والذي أسفر عن إصابة 45 امرأة من العاملات في الأراضي الزراعية أثناء توجههن إلى العمل، تسليط الضوء على واقع هذه الفئة من النساء اللواتي يعملن في مختلف الأعمال الزراعية نتيجة ظروف اقتصادية صعبة ومحدودية فرص العمل البديلة، ما يدفعهن إلى تحمل أعمال شاقة في الحقول رغم ما تحمله من مخاطر وتحديات يومية.

تضطر العديد من الفتيات والنساء في سوريا خاصة في المناطق الريفية، بسبب الفقر والحاجة إلى العمل في القطاع الزراعي رغم تدني الأجور التي يحصلن عليها مقارنة بحجم الجهد المبذول. 

وتتنوع الدوافع والحالات التي تدفع العاملات إلى هذا العمل، إذ تلجأ بعضهن إليه بدافع قناعة شخصية ورغبة في مساعدة أسرهن، فيما تُجبر أخريات عليه نتيجة الظروف المعيشية الصعبة، ويظل العامل الاقتصادي المشترك الأبرز في معظم هذه الحالات.

وتتعدد أنواع المهام الزراعية التي تقوم بها العاملات بحسب طبيعة المحاصيل، فتشمل الحصاد اليدوي لعدد من الزراعات مثل الحمص والعدس والكمون وحبة البركة وغيرها من المحاصيل التي تتطلب جهداً بدنياً مباشراً، إضافة إلى أعمال العناية بالمزروعات مثل إزالة الأعشاب الضارة التي قد تؤثر على نمو المحاصيل وجودتها.

 كما يشاركن في عمليات قطاف الثمار لمختلف أنواع المحاصيل مثل الزيتون والمشمش والخيار وغيرها، وهي أعمال تعتمد بشكل أساسي على الجهد اليدوي وتُنجز في ظروف ميدانية متعبة ومتكررة.

وبحسب عاملات التقت بهن شبكة شام الإخبارية، فإنهن يواجهن أثناء العمل في الأراضي الزراعية مجموعة من التحديات، من بينها التعب والإجهاد الناتج عن الأعمال الشاقة والعمل لساعات طويلة، إضافة إلى قلة الراحة والحرمان من النوم بشكل كافٍ نتيجة طبيعة العمل المبكر والممتد. 

كما أشارت العاملات إلى تعرض بعضهن في حالات معينة للاستغلال المالي من قبل أصحاب العمل، إلى جانب ممارسات سلبية مثل التوبيخ أو التأنيب والضغط أثناء العمل.

مخاطر صحية تهدد العاملات في الأنشطة الزراعية القاسية

لا تقتصر الظروف التي تواجهها العاملات في الزراعة على الجهد البدني وقلة الراحة، بل تمتد إلى جوانب صحية مرتبطة بطبيعة العمل الميداني، فالأعمال الزراعية الشاقة والمتكررة قد تنعكس على صحة العاملات الجسدية، خاصة مع استمرار التعرض للإجهاد والعمل لفترات طويلة في ظروف غير مهيأة بشكل كافٍ.

قالت الدكتورة دانية معتصم حمدوش، أخصائية في طب النساء والتوليد، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن من أبرز المخاطر الصحية التي تواجه النساء والفتيات العاملات في الزراعة، الإصابات الجسدية الناتجة عن طبيعة العمل، إلى جانب الأمراض المزمنة المرتبطة بالظروف البيئية، فضلاً عن التأثيرات الناتجة عن التعرض للمبيدات الحشرية والمواد الكيميائية.

وأضافت أن عمل المرأة في الزراعة يُعد من التحديات الكبيرة، إذ تحاول التوفيق بين مسؤولياتها الأسرية من جهة، والعمل الشاق من جهة أخرى، ما ينعكس سلباً على صحتها الجسدية والنفسية والإنجابية.

وأوضحت أن التعرض المزمن للمبيدات قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها بعض أنواع السرطانات، مثل سرطان الدم والغدد اللمفاوية والدماغ والثدي والمبيض.

وبيّنت أن هذا التعرض قد يسبب أيضاً تشوهات خلقية لدى الأجنة، وحالات إجهاض، ومشكلات في الخصوبة، لافتةً إلى أن بعض الدراسات تشير إلى أن التعرض المزمن للمبيدات قد يرتبط بزيادة احتمالية بعض المشكلات الصحية، بما فيها اضطرابات الخصوبة ومضاعفات الحمل، إضافة إلى ارتباط محتمل ببعض أنواع السرطان، فضلاً عن تأثيرات محتملة على نمو الجهاز العصبي لدى الأطفال، خاصة عند التعرض بكميات كبيرة ولفترات طويلة دون وسائل حماية.

كما أشارت إلى أن ظروف العمل القاسية قد تؤدي إلى الإصابة بأمراض عضلية وهيكلية، مثل الديسك القطني والرقبي، وإصابات المفاصل والعضلات.

وأكدت ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية، من خلال توفير بيئة عمل آمنة ومناسبة، وحماية الصحة الإنجابية للمرأة، إلى جانب استخدام وسائل الوقاية مثل القفازات والكمامات، والحماية من الظروف المناخية القاسية.

وشددت على أهمية مراجعة الطبيب بشكل دوري أو عند ظهور أي أعراض صحية، خاصة في حال التعرض للمبيدات أو الشعور بالإرهاق والآلام، أو عند وقوع حوادث أثناء العمل.

الآثار النفسية والاجتماعية على النساء والفتيات العاملات في الزراعة

كما تمتد آثار هذا النوع من العمل إلى الجوانب النفسية والاجتماعية في حياة النساء والفتيات، وتظهر بعدة أشكال مرتبطة بظروف العمل والضغوط المحيطة به.

وفي هذا السياق، قالت صفاء الصالح، أخصائية اجتماعية أسرية، في تصريح خاص لـ شام، إنها تعمل على تمكين النساء والفتيات ودعمهن في مواجهة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع كثيرات للعمل في مهن زراعية شاقة رغم تدني الأجور.

وأضافت أن هذا الواقع يرتبط بعدة عوامل، من بينها الفقر، وضغط الأسرة، ومحدودية الفرص، وضعف الوعي بالحقوق، ما يؤدي أحياناً إلى ترك بعض الفتيات للتعليم مبكراً.

وأوضحت أن هذا النوع من العمل يترك آثاراً نفسية واجتماعية واضحة، مثل الإرهاق المبكر، وتراجع تقدير الذات، والعزلة، والشعور بالظلم، إضافة إلى تأثيرات طويلة الأمد، خاصة في حالات التعرض للاستغلال أو العنف اللفظي والنفسي.

وأشارت إلى أن بإمكان الفتيات التخفيف من هذه الآثار من خلال التعبير عن مشاعرهن، وطلب الدعم، وتنظيم أوقات الراحة، وتعلّم مهارات جديدة، ووضع حدود واضحة في التعامل مع الآخرين.

وأكدت أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب دوراً مجتمعياً أوسع، يشمل توفير فرص تعليم مرنة، وبرامج تدريب بديلة، وتعزيز قوانين الحماية، ودعم الأسر ذات الدخل المحدود، إلى جانب رفع الوعي بأهمية تعليم الفتاة، معتبرة أن تمكين المرأة مسؤولية جماعية وليست فردية.

يرتبط عمل النساء والفتيات في القطاع الزراعي بظروف اقتصادية صعبة، إلى جانب ما يرافقه من مخاطر صحية وتحديات نفسية واجتماعية، تتداخل مع طبيعة العمل والبيئة التي يتم فيها، ويأتي هذا الواقع في سياق اعتماد عدد من الأسر على هذا النوع من العمل كمصدر دخل، رغم ما يتطلبه من جهد بدني وظروف ميدانية قاسية.

last news image
● محليات  ٦ مايو ٢٠٢٦
الداخلية: ضبط مستودع مواد أولية للمخدرات وتوقيف متورطين

أعلنت وزارة الداخلية اليوم الأربعاء تنفيذ عملية أمنية أسفرت عن ضبط مستودع يحتوي على كميات من المواد الكيميائية الأولية المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة، ضمن الإجراءات المتواصلة التي تنفذها إدارة مكافحة المخدرات لملاحقة شبكات التصنيع والتهريب.

وبحسب بيان الوزارة، جاءت العملية بعد عمليات متابعة ورصد نفذتها الفرق المختصة، ما أدى إلى تحديد موقع المستودع ومداهمته، إضافة إلى توقيف عدد من المتورطين وهم: (م.أ)، و(م.ح)، و(ع.ع)، مع استمرار التحقيقات المتعلقة بالقضية.

وذكرت الوزارة أن العملية أسفرت عن ضبط 160 برميلاً بوزن إجمالي بلغ 15 ألفاً و840 طناً، إلى جانب 320 صندوقاً يحتوي كل منها على أربع قوارير زجاجية تضم مادة سائلة، ليبلغ العدد الإجمالي 1280 قارورة.

وأكدت إدارة مكافحة المخدرات استمرار تنفيذ عملياتها المتعلقة بقضايا المخدرات، ومتابعة المتورطين في التصنيع والترويج والتهريب، وفق ما ورد في البيان.

وتأتي هذه العملية بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية تنفيذ سلسلة عمليات أمنية في ريف دمشق استهدفت شبكات مرتبطة بتهريب وتصنيع المواد المخدرة، قالت إنها أسفرت عن تفكيك حلقة وصل دولية للتهريب في منطقة رنكوس الحدودية، وضبط نحو مليون حبة "كبتاغون" وكيلوغرام من مادة الحشيش، إلى جانب توقيف عدد من المتورطين.

كما أعلنت الوزارة حينها الكشف عن مقرات ومواقع قديمة كانت تُستخدم في تصنيع المواد المخدرة، إضافة إلى تنفيذ عملية منفصلة في مدينة جرمانا استهدفت شخصاً قالت إنه كان ينتحل صفة أمنية لتسهيل عمليات النقل والترويج، في إطار حملة أمنية متواصلة تستهدف شبكات الاتجار بالمخدرات في عدة مناطق.

last news image
● اقتصاد  ٦ مايو ٢٠٢٦
لقاء الشرع والوفد الإماراتي يعزز الحديث عن مشاريع إعادة إعمار واستثمارات ضخمة في سوريا

استقبل الرئيس أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً اقتصادياً إماراتياً برئاسة رجل الأعمال محمد علي راشد العبار، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، في لقاء ركّز على الفرص الاستثمارية والتطويرية المتاحة في سوريا، ولا سيما في قطاع التطوير العقاري، وفق ما أعلنته رئاسة الجمهورية. 

ويأتي هذا اللقاء في سياق تحركات اقتصادية متسارعة تشهدها دمشق خلال الفترة الأخيرة بهدف جذب الاستثمارات الخارجية وإعادة تنشيط قطاعات البنية التحتية والعقارات والخدمات، بالتزامن مع مساعٍ حكومية لفتح المجال أمام شركات عربية وخليجية للدخول إلى مشاريع إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.

وكان الرئيس الشرع قد عقد، في الرابع من أيار الجاري، جلسة مباحثات مع رجل الأعمال الإماراتي محمد إبراهيم الشيباني، تناولت فرص مساهمة الشركات ورجال الأعمال الإماراتيين في مشاريع إعادة الإعمار، إلى جانب تطوير قطاعات العقارات والسياحة والخدمات المالية، في مؤشر على تنامي الاهتمام الإماراتي بالسوق السورية خلال المرحلة الحالية.

وفي هذا السياق، كشف موقع "الشرق" الاقتصادي أن شركة "إيجل هيلز" الإماراتية تدرس تنفيذ مشروعين عمرانيين ضخمين في دمشق واللاذقية، ضمن مخططين تتجاوز كلفتهما التطويرية 50 مليار دولار، وذلك بالتزامن مع زيارة وفد اقتصادي إماراتي رفيع المستوى إلى دمشق للمشاركة في الملتقى السوري الإماراتي الأول وبحث فرص الاستثمار في البلاد.

وبحسب التقرير، يقع المشروع الأول في منطقة دمّر بدمشق على مساحة تقارب 33 مليون متر مربع، ويتضمن مشروعاً عمرانياً متعدد الاستخدامات يشمل نحو 73 ألف وحدة سكنية وأكثر من 3200 غرفة فندقية، إضافة إلى مساحات خضراء واسعة ومرافق تجارية وخدمية، مع تقديرات بتوفير أكثر من 100 ألف فرصة عمل خلال مرحلة الإنشاء، إلى جانب مساهمات اقتصادية متوقعة على مدى سنوات طويلة.

أما المشروع الثاني، فيقع على الساحل السوري في محافظة اللاذقية، ويمتد على مساحة تقارب 15 مليون متر مربع، ويتضمن أكثر من 29 ألف وحدة سكنية و2800 غرفة فندقية، فضلاً عن مرافق سياحية وخدمية وحدائق عامة، وسط تقديرات بتحقيق عوائد اقتصادية وسياحية كبيرة وتوفير عشرات آلاف فرص العمل خلال مرحلتي الإنشاء والتشغيل.

وأشار التقرير إلى أن المشروعين لا يزالان في مرحلة الدراسات والعروض الأولية، حيث تتركز المناقشات الحالية حول الأطر التنظيمية وآليات التنفيذ والتمويل المحتملة، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على عودة اهتمام الشركات الخليجية بالسوق السورية، خاصة في مجالات التطوير العقاري والبنية التحتية والخدمات.

ويأتي ذلك بالتوازي مع إعادة تفعيل مشاريع استثمارية إماراتية سابقة في سوريا، أبرزها مشروع "البوابة الثامنة" في منطقة يعفور بريف دمشق، بعد توقيع ملحق عقد جديد بين المؤسسة العامة للإسكان وشركة "إعمار العقارية" الإماراتية، في خطوة تعكس اتجاهاً نحو تنشيط التعاون الاستثماري بين دمشق وأبو ظبي.