تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى انطلاق الدور نصف النهائي من بطولة كأس العالم 2026، بعد انتهاء فترة الراحة الوحيدة في البطولة، حيث تواصل المنتخبات الأربعة المتأهلة استعداداتها لخوض مواجهتين مرتقبتين تجمع...
موجز الرياضة من شبكة شام - ترقب لنصف نهائي المونديال... وحمص الفداء يفتتح «الفاينال 4» بفوز ثمين
١٣ يوليو ٢٠٢٦
● رياضة

وزارة المالية تمهد لإصدار أول صكوك سيادية في سوريا.. ماذا يعني ذلك؟

١٣ يوليو ٢٠٢٦
● اقتصاد
إطلاق الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية في سوريا لتأهيل الكفاءات العسكرية والأكاديمية وفق أحدث المعايير
١٣ يوليو ٢٠٢٦
● محليات

الغلاء رغم وفرة الإنتاج... لماذا ترتفع أسعار الخضار والفواكه في السوق المحلية؟

١٣ يوليو ٢٠٢٦
● مجتمع
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ١٣ يوليو ٢٠٢٦
بين الخوف الطبيعي والقلق لدى الأطفال… متى يتحول الشعور إلى عبء؟

يُعدّ الخوف لدى الأطفال استجابة طبيعية ترافق مراحل نموهم، إلا أن هذا الشعور قد يستمر أو يظهر بشكل مختلف في بعض الحالات، ما يدفع إلى التمييز بين الخوف العابر والقلق الذي ينعكس على سلوك الطفل وحياته اليومية، ومع تنوّع الظروف المحيطة، يبرز الاهتمام بفهم هذه الحالة وأسبابها وطرق التعامل معها داخل الأسرة.

وفي هذا السياق، أوضحت الأخصائية الاجتماعية الأسرية صفاء الصالح في حديث لشبكة شام الإخبارية، الفرق بين الخوف الطبيعي والقلق لدى الأطفال، إلى جانب العوامل التي تسهم في ظهورهما، وأبرز المؤشرات المرتبطة بهما، وسبل الدعم النفسي الممكنة داخل المنزل.

وقالت الأخصائية صفاء إن الخوف الطبيعي يُعد استجابة فطرية لموقف محدد، يظهر ويزول بانتهاء الحدث، ويكون متناسباً مع عمر الطفل، وأضافت أن القلق الذي يحتاج إلى تدخل يتمثل في خوف مستمر وغير مبرر، يؤثر على نوم الطفل وعلاقاته وتركيزه وأدائه المدرسي، وقد يظهر دون سبب واضح أو يستمر لفترات طويلة.

وأشارت إلى أن هناك أسباباً عدة تزيد من مستويات القلق والخوف لدى الأطفال، من بينها غياب الأمان أو التغيّرات المفاجئة في البيئة، والتعرض لمواقف صادمة أو مخيفة، إضافة إلى أساليب التربية القائمة على التهديد أو المقارنة أو النقد، فضلاً عن مشاهدة محتوى غير مناسب للعمر، وقلق الوالدين الذي قد ينتقل إلى الطفل بشكل غير مباشر.

ونوّهت إلى أن أعراض القلق لدى الأطفال تظهر على شكل سلوكي وجسدي، مبينة أن الأعراض السلوكية تشمل تجنب المواقف، والتعلّق الزائد بالأهل، والانسحاب، ونوبات البكاء، وصعوبة التركيز، ولفتت إلى أن الأعراض الجسدية تتجلى في الصداع، وآلام البطن، وتسارع نبضات القلب، واضطرابات النوم، والتوتر العضلي.

وبيّنت أن الواقع الصعب، مثل النزوح وفقدان الأمان، ينعكس بشكل مباشر على نفسية الطفل، حيث يخلق شعوراً دائماً بعدم الأمان، ويزيد من الحساسية تجاه الأصوات والمواقف، وقد يؤدي إلى قلق انفصالي وخوف من المستقبل وصعوبات في النوم وتراجع في التحصيل الدراسي، مؤكدة أن الطفل في هذه الظروف يحتاج إلى مضاعفة الدعم والاحتواء.

وأوضحت أن هناك حالات تستدعي طلب مساعدة مختص نفسي، منها استمرار القلق لأكثر من شهرين دون تحسن، أو تأثيره على الدراسة أو العلاقات أو النوم، أو ظهور نوبات هلع أو خوف شديد غير مبرر، إضافة إلى السلوكيات التجنبية التي تمنع الطفل من ممارسة حياته الطبيعية، أو عندما يصبح القلق أكبر من قدرة الأهل على التعامل معه.

وأكدت أن هناك أخطاء شائعة يقع فيها الأهل عند التعامل مع الطفل الخائف أو القلق، مثل السخرية من خوفه أو وصفه بالجبان، أو إجباره على مواجهة ما يخيفه دون تهيئة، أو تهديده بهدف ضبط السلوك، إلى جانب نقل قلق الأهل إليه عبر ردود فعل مبالغ فيها، أو تجاهل مشاعره والتقليل منها.

وشددت على أهمية دور الأهل في دعم أطفالهم نفسياً داخل المنزل، من خلال توفير بيئة آمنة وهادئة وروتين يومي ثابت، والإصغاء لمشاعر الطفل دون حكم أو نقد، وتدريبه على التنفس العميق والاسترخاء، واستخدام القصص العلاجية لشرح الخوف وطمأنته، وتعزيز ثقته بنفسه عبر الثناء على المحاولات وليس النتائج، مع تقليل تعرضه للمحتوى المخيف أو المثير للقلق.

وأفادت بأن القلق قد يخف مع الوقت إذا وجد الطفل دعماً وأماناً وتفهماً من الأهل، في حين أنه قد يتفاقم في حال تم تجاهله أو التعامل معه بأساليب خاطئة، أو إذا استمرت الظروف الضاغطة دون توفير احتواء نفسي مناسب.

وفي سياق متصل، يرى مختصون في علم النفس أن مشاعر الخوف والقلق لدى الأطفال ترتبط بقدرتهم على فهم ما يدور حولهم والتعامل معه، إذ قد يواجه الطفل صعوبة في تفسير بعض المواقف أو التعبير عنها، ما ينعكس على سلوكه واستجاباته اليومية.

ويشير المختصون إلى أن البيئة المحيطة تلعب دوراً مهماً في تشكيل هذه المشاعر، حيث تسهم الأجواء المستقرة والداعمة في تعزيز الطمأنينة، في حين قد تؤدي الضغوط أو التوترات المستمرة إلى زيادة القلق، ما يستدعي انتباهاً مبكراً للتغيرات السلوكية وطرق التعامل معها.

وفي المحصلة، يُظهر التمييز بين الخوف الطبيعي والقلق لدى الأطفال أهمية فهم طبيعة هذه المشاعر وحدودها، وما قد يرافقها من مؤشرات سلوكية وجسدية تنعكس على حياتهم اليومية، كما يسلّط ذلك الضوء على مجموعة من العوامل التي تسهم في ظهورها، إلى جانب الأساليب المتبعة في التعامل معها داخل الأسرة.

ويأتي هذا في إطار الإشارة إلى أن التعامل مع هذه الحالات يتطلب متابعة مستمرة لمؤشرات الطفل وسلوكه، والانتباه لأي تغيرات قد تطرأ، بما يساعد على الحد من تأثيرها وضمان عدم انعكاسها بشكل أوسع على استقراره النفسي وحياته اليومية.

last news image
● اقتصاد  ١٣ يوليو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 13 تموز 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية اليوم الإثنين 13 تموز/ يوليو حالة من التراجع النسبي، وسط استمرار تداولات السوق الموازية عند مستويات مرتفعة أمام الدولار الأمريكي، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق نحو 13,225 ليرة سورية للشراء و13,300 ليرة للمبيع، فيما بلغ السعر وفق نشرة بزنس2بزنس الصباحية 13,100 ليرة للشراء و13,150 ليرة للمبيع، وسط اختلافات محدودة بين نشرات التداول اليومية نتيجة حركة العرض والطلب في الأسواق المحلية.

وحافظت أسعار الصرف في محافظات دمشق وحلب وإدلب على مستويات متقاربة، حيث سجل الدولار نحو 13,225 ليرة للشراء و13,300 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر اليورو نحو 15,000 ليرة سورية، في مؤشر على استمرار حالة الاستقرار النسبي ضمن نطاقات سعرية مرتفعة.

وبالنسبة للعملات الأجنبية والعربية الرئيسية في السوق الموازية، سجل اليورو نحو 15,000 ليرة سورية، والريال السعودي 3,482 ليرة، والليرة التركية 279 ليرة، والجنيه المصري 261 ليرة، وسط متابعة المتعاملين لحركة السيولة والتطورات الاقتصادية المحلية.

وفي السوق الرسمية، حدد مصرف سوريا المركزي سعر صرف الدولار الأمريكي عند 121.50 ليرة سورية جديدة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بما يعادل 12,150 ليرة قديمة للشراء و12,250 ليرة قديمة للمبيع، مع استمرار وجود فارق بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية.

كما سجل السعر الرسمي لليورو لدى مصرف سوريا المركزي نحو 138.55 ليرة سورية جديدة للشراء و139.93 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر الجنيه المصري 2.47 ليرة للشراء و2.49 ليرة للمبيع، والدينار الأردني 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع.

وسجل الدرهم الإماراتي 33.05 ليرة سورية للشراء و33.39 ليرة للمبيع، والريال السعودي 32.33 ليرة للشراء و32.66 ليرة للمبيع، في حين بلغ سعر صرف الليرة التركية 2.60 ليرة للشراء و2.62 ليرة للمبيع، وفق النشرة الرسمية للمصرف المركزي.

أما في سوق الذهب المحلية، فقد سجلت أسعار المعدن الأصفر انخفاضاً خلال تعاملات اليوم، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط نحو 17,250 ليرة سورية، بما يعادل 132.50 دولاراً، فيما وصل سعر غرام الذهب عيار 18 إلى نحو 15,050 ليرة سورية، أي ما يعادل 115.50 دولاراً.

وسجلت الليرة الذهبية السورية عيار 21 نحو 138,000 ليرة سورية، بينما بلغت الليرة الذهبية السورية عيار 22 نحو 144,037 ليرة، في حين وصل سعر الأونصة الذهبية عالمياً إلى نحو 4,120 دولاراً، وبلغ سعرها محلياً قرابة 537,660 ليرة سورية وفق سعر الصرف الرائج.

وعالمياً، تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم، مع ارتفاع أسعار النفط وترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية التي قد تؤثر في مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، حيث انخفضت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.2% إلى 4,062.50 دولاراً للأونصة، كما تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.7% ليسجل 4,049.58 دولاراً للأونصة.

وفي قطاع النقل، بحث رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري مع القائم بأعمال سفارة جمهورية مصر العربية في دمشق محمد الفقي، سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال الطيران المدني، ومناقشة إعادة الربط الجوي بين سوريا ومصر بما يسهم في تنشيط حركة النقل الجوي وتسهيل حركة المسافرين وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وعلى المستوى الدولي، تصاعدت الدعوات داخل الأوساط الاقتصادية الأوروبية لاستكمال السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي، وسط تحذيرات من أن استمرار الحواجز الداخلية يحد من قدرة القارة على مواجهة المنافسة العالمية وتعزيز النمو والاستثمار والتحول الصناعي.

وأكد رئيس منظمة "بيزنس يوروب" ماشيه فيتوكي أن الاتحاد الأوروبي يمتلك الأدوات اللازمة لتعزيز تنافسيته، مشدداً على أن استكمال السوق الموحدة يمثل فرصة اقتصادية كبيرة لدعم النشاط التجاري والاستثماري في القارة.

وفي القطاع الخدمي والإنتاجي، أعلنت المؤسسة السورية للمخابز اقتراب انتهاء أعمال إعادة تأهيل وترميم مخبز العدوي في دمشق، بعد وصول نسبة الإنجاز إلى أكثر من 90 بالمئة، تمهيداً لإعادته إلى الخدمة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح مدير عام المؤسسة السورية للمخابز محمد الصيادي أن أعمال التأهيل شملت تحديث خط الإنتاج بالكامل وتركيب خط جديد ومولد كهربائي، بهدف رفع الكفاءة التشغيلية وضمان استمرارية الإنتاج وتلبية الاحتياجات المتزايدة.

وفي الجانب الصحي، أعلنت الهيئة العامة للإمداد والتوريد عن طرح مناقصة لتقديم محاليل وجلسات كلية صناعية لصالح مشفى الكلية الجراحي في حلب، بقيمة تأمينات أولية تبلغ 19 مليون ليرة سورية جديدة، ضمن خطة دعم القطاع الصحي وتأمين المستلزمات الطبية.

وفي ملف الاستثمار، انطلقت في دمشق فعاليات منتدى الأعمال السوري–الأمريكي الأول، بتنظيم من وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري–الأمريكي، بمشاركة ممثلين عن الوزارات والفعاليات الاقتصادية والتجارية في سوريا والولايات المتحدة.

ويهدف المنتدى إلى فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين، ومناقشة مستقبل الاقتصاد السوري في مرحلة التعافي، واستعراض فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي في مختلف القطاعات، إضافة إلى تعزيز الحوار بين القطاعين العام والخاص.

وأكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن المنتدى يمثل بداية فصل جديد في العلاقات الاقتصادية السورية–الأمريكية يقوم على التعاون والشراكة، مشيراً إلى أهمية تحويل التطورات السياسية والاقتصادية الأخيرة إلى فرص استثمارية وتنموية مستدامة.

بدوره، اعتبر رئيس مجلس الأعمال السوري–الأمريكي عصام غريواتي أن المنتدى يشكل علامة فارقة في تجديد الشراكة الاقتصادية بين البلدين، ويفتح المجال أمام الاستثمار والابتكار وإعادة بناء الفرص الاقتصادية في سوريا.

وأشار الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي إلى أن قطاع النفط والغاز يمتلك فرصاً استثمارية واعدة، مؤكداً العمل على تعزيز التعاون مع الشركات العالمية وتحويل مذكرات التفاهم إلى عقود استثمارية، ولا سيما في مجال الطاقة والاستثمارات البحرية.

كما أكد تيموثي ليندركينغ، المدير في شركة "سكوير باتون بوغز" والمستشار السابق في مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأمريكية، أن سوريا تمثل فرصة لبناء شراكات جديدة في مرحلة إعادة الإعمار، مع أهمية دعم القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الدولية.

وفي قطاع الطاقة، أعلنت وزارة الطاقة بدء صهاريج التوزيع بنقل 407 طلبات بنزين و639 طلبية مازوت إلى محطات الوقود في المحافظات، بكمية إجمالية بلغت 9 ملايين و768 ألف لتر من البنزين، و15 مليوناً و336 ألف لتر من المازوت، بإجمالي يتجاوز 25 مليون لتر من المادتين.

وفي ملف التجارة، أشارت مصادر اقتصادية إلى توجه لمنع استيراد بعض المنتجات الحيوانية مثل الفروج الحي، إضافة إلى بعض المنتجات الزراعية مثل الفول والعدس والحمص، ضمن إجراءات مرتبطة بتنظيم حركة الاستيراد وحماية الإنتاج المحلي.

وفي جانب مكافحة الفساد، أعلنت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش تحصيل مبالغ مالية تجاوزت 3.1 مليون دولار أمريكي خلال شهر حزيران الماضي، إضافة إلى كشف مبالغ أخرى واتخاذ إجراءات قانونية ومسلكية بحق المخالفين.

وأكد رئيس الرقابة المالية السورية أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في آليات العمل الرقابي من الرصد التقليدي إلى الرقابة التنبؤية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ومعالجة اللغة الطبيعية بهدف كشف المخالفات قبل وقوعها.

وفي قطاع الاستثمار العقاري، أعرب رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، رئيس شركة "أورا للتطوير"، عن تطلعه للعودة إلى سوريا والمشاركة في جهود إعادة الإعمار والاستثمار، مؤكداً أن زيارته الأخيرة إلى دمشق كانت ناجحة، وأن سوريا تمتلك فرصاً واعدة في المرحلة المقبلة.

وتعكس المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة الحالية تحركات تدريجية في ملفات الاستثمار والطاقة والخدمات، بالتزامن مع استمرار الضغوط النقدية وتذبذب القوة الشرائية، وسط ترقب لمدى قدرة النشاط الاقتصادي على التحول إلى نمو مستدام خلال المرحلة القادمة.

last news image
● محليات  ١٣ يوليو ٢٠٢٦
الداخلية: نتائج التحقيقات تثبت تورط خلية مرتبطة بـ "داعـ ـش" بتفجيرات دمشق

أعلنت وزارة الداخلية، أن نتائج التحقيقات الجارية مع أفراد الخلية الإرهابية التي ألقي القبض عليها مؤخراً، أثبتت مسؤوليتهم عن التفجير الإرهابي الذي وقع في السابع من تموز الجاري، وذلك بعد تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة ومطابقة الاعترافات التي أدلى بها الموقوفون.

وأوضحت الوزارة أن التحقيقات أثبتت انتماء الموقوفين، وهم ضياء شاكر القاسم، وعبد الله يونس الجبوري، ومحمد أسعد محمد، إلى تنظيم داعش الإرهابي، وتورطهم في التخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار وبث الفوضى بين المواطنين.

وأكدت وزارة الداخلية استمرار التحقيقات لكشف جميع المتورطين والمتعاونين مع الخلية، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

وشددت الوزارة على أنها ستتعامل بحزم مع كل من يثبت تورطه في أي عمل إرهابي، سواء بالتخطيط أو الدعم أو التنفيذ، مؤكدة أن جميع المتورطين سيخضعون للمحاسبة القانونية.

وكانت وزارة الداخلية أعلنت في بيان سابق أن قوى الأمن الداخلي، بالتعاون والتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة، تمكنت عبر عملية أمنية معقدة ومتابعة استخباراتية دقيقة من إلقاء القبض على كامل أفراد الخلية المسؤولة عن التفجيرات التي استهدفت دمشق، بعد سلسلة مداهمات متزامنة طالت مواقع متفرقة في دمشق وريفها، شملت القطيفة والسيدة زينب وضاحية قدسيا وعش الورور.

بدوره، أكد وزير الداخلية المهندس أنس خطاب عبر منصة "X" أن الخلية المسؤولة عن التفجيرات الإرهابية التي استهدفت دمشق باتت في قبضة الأجهزة المختصة، مشيراً إلى أنه سيتم الكشف للرأي العام عن هوية أفرادها وأدوارهم وارتباطاتهم بعد استكمال التحقيقات.

وكانت أدانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بأشد العبارات التفجيرين اللذين وقعا صباح الثلاثاء 7 تموز/يوليو 2026 في وسط العاصمة دمشق، قرب مبنى وزارة السياحة، وعلى مسافة من فندق "فور سيزون" الذي كان يقيم فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته الرسمية إلى سوريا.

وأوضحت الشبكة أن التفجيرين، اللذين وقعا بفارق دقائق، أسفرا عن مقتل شخص وإصابة ما لا يقل عن 36 آخرين بجروح متفاوتة، معظمهم من عناصر قوى الأمن الداخلي، بينهم أربعة من أفراد الشرطة المدنية. وبحسب المعلومات الأولية، زُرعت إحدى العبوتين داخل سيارة متوقفة، فيما وُضعت الثانية داخل حاوية للنفايات، مؤكدة أن ملابسات الحادثة وهوية المنفذين ودوافعهم لا تزال قيد التحقيق.

كما أعربت الشبكة عن تضامنها مع الضحايا وذويهم، متمنية الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكدة وقوفها إلى جانب المدنيين الذين تعرضوا للخطر جراء هذا الاعتداء.

وأكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن التفجيرين يشكلان اعتداءً خطيراً على الحق في الحياة والسلامة الجسدية، ويعرضان المدنيين والعاملين في المؤسسات العامة للخطر، لاسيما أنهما وقعا في منطقة مدنية مكتظة بالمواطنين والموظفين.

وشددت على أن استخدام العبوات الناسفة في المناطق المأهولة لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، داعية إلى محاسبة جميع المسؤولين عن التخطيط والتنفيذ أو تقديم الدعم لهذه الجريمة، وفق إجراءات قضائية عادلة وسيادة القانون.

وحذرت الشبكة من أن مثل هذه الهجمات، بغض النظر عن الجهة التي تقف وراءها، تستهدف تقويض الشعور بالأمن، وإرباك مسار المرحلة الانتقالية، وإضعاف ثقة المواطنين والشركاء الدوليين بقدرة مؤسسات الدولة على حماية المدنيين وضمان استمرارية الحياة العامة.

وفي الوقت ذاته، دعت إلى عدم إطلاق استنتاجات مسبقة بشأن هوية المنفذين أو دوافعهم قبل استكمال التحقيقات الفنية والأمنية وجمع الأدلة، مؤكدة أهمية إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة تكشف جميع ملابسات الحادثة، إلى جانب تعزيز قدرات مؤسسات الدولة في مجال حماية الأمن ومكافحة الإرهاب، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وحماية المدنيين.

last news image
● محليات  ١٣ يوليو ٢٠٢٦
منتدى الأعمال السوري–الأمريكي الأول بدمشق يبحث فرص الاستثمار وإعادة بناء الشراكة الاقتصادية

انطلقت اليوم الإثنين 13 تموز، فعاليات منتدى الأعمال السوري–الأمريكي الأول في فندق داما روز بدمشق، بتنظيم من وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري–الأمريكي، وبمشاركة ممثلين عن الوزارات والفعاليات الاقتصادية والتجارية في سوريا والولايات المتحدة.

ويهدف المنتدى إلى فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين، من خلال بحث مستقبل الاقتصاد السوري في مرحلة التعافي، واستعراض أجندة الإصلاح الاقتصادي، ومناقشة الفرص الاستثمارية الواعدة في مختلف القطاعات، إضافة إلى تعزيز الحوار بين صناع القرار والقطاع الخاص وبناء شراكات جديدة في مجالات إعادة الإعمار والتنمية.

وقال رئيس مجلس الأعمال السوري–الأمريكي عصام غريواتي إن المنتدى يمثل "إعلاناً عن الثقة وعلامة فارقة في تجديد الشراكة الاقتصادية بين سوريا والولايات المتحدة"، معتبراً أن انعقاده في دمشق يشكل محطة تاريخية تجمع رجال الأعمال والمستثمرين لمناقشة فرص الاستثمار والابتكار والتنمية الاقتصادية.

وأضاف غريواتي أن المرحلة الحالية تتيح فرصاً لتعزيز التعافي الاقتصادي وجذب الاستثمارات، مشيراً إلى أن القرارات الأمريكية الأخيرة المتعلقة بسوريا تمثل نقطة تحول تفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي.

من جهته، أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن المنتدى يفتح فصلاً جديداً في العلاقات الاقتصادية بين سوريا والولايات المتحدة يقوم على التعاون والشراكة وبناء مستقبل اقتصادي مشترك، معرباً عن تقديره للقرارات الأمريكية الأخيرة التي اعتبر أنها تزيل عوائق حدّت من التجارة والاستثمار خلال السنوات الماضية.

وأشار الشعار إلى أن المسؤولية الحالية تتمثل بتحويل هذه الفرصة إلى تقدم اقتصادي مستدام يعزز الاستثمار والتبادل التجاري ويحقق مصالح الشعب السوري.

بدوره، أكد الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي أن قطاع النفط والغاز في سوريا يمتلك فرصاً استثمارية واعدة، مشيراً إلى العمل على تعزيز التعاون مع الشركات العالمية وتوسيع الاستثمارات في القطاع، ولا سيما في المناطق البحرية السورية.

وأوضح قبلاوي أن الشركة وقّعت خلال الفترة الماضية عدداً من مذكرات التفاهم مع شركات عالمية، تحول معظمها إلى عقود استثمارية في قطاع الطاقة، مؤكداً أن الاستثمار الناجح يعتمد على الثقة والشفافية والمصالح المتبادلة ونقل التكنولوجيا وتطوير الاقتصاد الوطني.

من الجانب الأمريكي، قال تيموثي ليندركينغ، المدير في شركة "سكوير باتون بوغز" والمستشار الأول السابق في مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأمريكية، إن سوريا تمتلك فرصاً واعدة في المرحلة المقبلة، مؤكداً أهمية بناء جسور التعاون بين القطاعين العام والخاص وتوفير الخبرات القانونية والاستشارية لدعم العلاقات الاقتصادية.

كما أكد نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي جاكوب ماكغي، في كلمة مسجلة، أن سوريا انتقلت من مرحلة العزلة الاقتصادية إلى مرحلة جديدة من الانفتاح، معتبراً أن إزالة العوائق أمام النمو الاقتصادي تتيح للشعب السوري الاستفادة من إمكاناته، وتمنح الشركات فرصاً للمساهمة في إعادة تنشيط الاقتصاد.

وأشار ماكغي إلى وجود اهتمام متزايد من الشركات الأمريكية باستكشاف فرص الاستثمار في سوريا، لافتاً إلى العمل مع الحكومة السورية لتسهيل اندماجها في النظام المالي العالمي، وتوفير بيئة تنظيمية ومصرفية تدعم حركة الاستثمار والتبادل التجاري، معتبراً أن مؤشرات التعافي بدأت بالظهور عبر عودة اللاجئين ونمو النشاط السياحي.

وشكل اندلاع الثورة السورية في منتصف مارس/آذار 2011 نقطة تحول حاسمة في تاريخ سوريا والعلاقات الدولية معها وأدى القمع الذي مارسه نظام الأسد البائد ضد المتظاهرين السلميين إلى استنفار الولايات المتحدة وأوروبا، ودفعهما إلى فرض عقوبات واسعة وخانقة على سوريا، شملت حظر التعامل مع البنك المركزي السوري، وفرض قيود صارمة على صادرات النفط والمنتجات السورية.

وشهدت العلاقات الأميركية السورية تطورات لافتة بعد سقوط نظام الأسد، إذ وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 30 يونيو/حزيران 2025 أمرا تنفيذيا ينهي البرنامج الأميركي للعقوبات على سوريا، في خطوة فاجأت الكثيرين، حتى من دائرته المقربة.

وجاء هذا القرار عقب لقاء في مايو/أيار من العام نفسه، جمعه بالرئيس أحمد الشرع على هامش منتدى الاستثمار السعودي الأميركي في الرياض، تعهد فيه ترامب برفع العقوبات مساهمة منه في دعم جهود إعادة الإعمار في سوريا و"منح الشعب السوري فرصة جديدة" بعد انهيار نظام الأسد البائد.

last news image
● محليات  ١٣ يوليو ٢٠٢٦
من يقود مجلس الشعب في المرحلة الانتقالية؟.. إليك السير الذاتية لرئيس المجلس ونائبيه وأمين السر

انتخب أعضاء مجلس الشعب، خلال الجلسة الأولى للمجلس التي عقدت اليوم الأحد بحضور الرئيس أحمد الشرع، ورئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد، وعدد من الوزراء، هيئة مكتب المجلس الجديدة، في خطوة تعد استكمالًا لتشكيل مؤسسات السلطة التشريعية خلال المرحلة الانتقالية.

وأسفرت الانتخابات عن فوز الدكتور عبد الحميد عكيل العواك بمنصب رئيس مجلس الشعب بعد حصوله على 99 صوتًا من أصل 206 أصوات، متقدمًا على المرشح مؤيد هايل القبلاوي الذي حصل على 75 صوتًا، فيما نال محمد رامز كورج 31 صوتًا.

كما انتخب الدكتور مصطفى عبد الوهاب موسى نائبًا أول لرئيس المجلس بعد حصوله على 122 صوتًا، والدكتورة مادونا سهيل بشارة نائبًا ثانيًا بعد حصولها على 67 صوتًا من بين عشرة مرشحين، فيما انتخب مؤيد حبيب أمينًا للسر بعد حصوله على 87 صوتًا من بين ستة مرشحين.

ويأتي تشكيل هيئة مكتب المجلس في ظل المرحلة الانتقالية التي تشهدها سوريا، حيث يتولى مجلس الشعب، وفق الإعلان الدستوري، اقتراح القوانين وإقرارها، وتعديل أو إلغاء القوانين النافذة، وإقرار الموازنة العامة، والمصادقة على المعاهدات الدولية، إضافة إلى ممارسة الرقابة البرلمانية على أداء السلطة التنفيذية.

عبد الحميد عكيل العواك.. قانوني وأكاديمي يقود السلطة التشريعية

انتخب الدكتور عبد الحميد عكيل العواك رئيسًا لمجلس الشعب، ليترأس السلطة التشريعية في مرحلة انتقالية تعد من أكثر المراحل حساسية في تاريخ البلاد، مستندًا إلى مسيرة امتدت بين القضاء والعمل الأكاديمي والإصلاح الدستوري.

وينحدر العواك من حي غويران في مدينة الحسكة، حيث ولد عام 1966، وأمضى سنواته الدراسية الأولى في المحافظة، قبل أن ينتقل إلى جامعة حلب ويلتحق بكلية الحقوق، التي تخرج فيها عام 1990 حاصلًا على إجازة في الحقوق.

واصل تحصيله العلمي بعد ذلك، فنال دبلومًا في القانون العام من الجامعة الإسلامية، ثم حصل على درجة الماجستير في القانون الإداري من الجامعة الإسلامية في لبنان عام 2009، قبل أن ينال درجة الدكتوراه في القانون الدستوري من جامعة بيروت العربية عام 2015، وهو الاختصاص الذي أصبح محور نشاطه العلمي والبحثي لاحقًا.

بدأ العواك حياته المهنية مديرًا للشؤون القانونية في مديرية حوض دجلة والخابور بين عامي 1993 و1998، ثم التحق بوزارة العدل السورية، حيث عمل قاضيًا برتبة مستشار بين عامي 1998 و2014، متنقلًا بين عدد من المحاكم، واكتسب خلال تلك السنوات خبرة واسعة في تطبيق التشريعات السورية والعمل القضائي.

ومع تطورات الأحداث في سوريا، غادر العمل القضائي وانتقل لاحقًا إلى تركيا، حيث بدأ مرحلة جديدة في المجال الأكاديمي، إذ يشغل منذ عام 2016 منصب أستاذ مساعد في قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة ماردين آرتقلو، كما حاضر في كلية الحقوق بجامعة الفرات، وشارك في تدريس مقررات القانون الدستوري والأنظمة السياسية والعلاقات الدولية.

إلى جانب عمله الجامعي، شغل منصب مستشار قانوني لدى وحدة دعم الاستقرار، وشارك في إعداد دراسات قانونية وسياسات عامة تناولت مستقبل الدولة السورية والإصلاح المؤسسي، كما حضر العديد من المؤتمرات والندوات المتخصصة في القانون الدستوري والانتقال السياسي.

وبرز اسم العواك بصورة لافتة في آذار/مارس 2025 عندما كلّفه الرئيس أحمد الشرع برئاسة اللجنة المكلفة بإعداد مسودة الإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية، وهي اللجنة التي ضمت عددًا من المختصين في القانون، وأسند إليها وضع الوثيقة الدستورية المؤقتة التي نظمت عمل مؤسسات الدولة، وحددت صلاحيات السلطات العامة، ورسمت الإطار القانوني لإدارة المرحلة الانتقالية حتى اعتماد دستور دائم.

واعتبرت هذه المهمة أبرز محطة في مسيرته العامة، إذ ارتبط اسمه بالإعلان الدستوري الذي استندت إليه مؤسسات الدولة الجديدة في تنظيم أعمالها، وأصبح أحد أبرز الوجوه القانونية المرتبطة بعملية الانتقال السياسي في سوريا.

ويعرف العواك باهتمامه بقضايا العدالة الانتقالية، والإصلاح الدستوري، واستقلال القضاء، وسيادة القانون، حيث يؤكد في أبحاثه ومداخلاته على أهمية بناء دولة المؤسسات، وترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية بين جميع السوريين دون تمييز على أساس الدين أو الطائفة أو القومية أو الجنس، ويرى أن استقلال القضاء والفصل بين السلطات يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار السياسي وإعادة بناء الدولة.

كما تناولت دراساته موضوعات الرقابة الدستورية، والعلاقة بين الدولة والمجتمع، واللامركزية الإدارية، وإعادة بناء المؤسسات القانونية بعد النزاعات، إضافة إلى مستقبل النظام الدستوري السوري.

ويمتلك العواك رصيدًا من الكتب والأبحاث والأوراق العلمية المحكمة، من أبرزها: "العقد الاجتماعي وتطلعات المجتمعات المحلية"، و"دستور سوريا القادم بين رؤية المختصين والمجتمعات المحلية"، و"مدخل إلى علم القانون"، و"الفيدرالية في سوريا والإشكاليات المعاصرة"، و"المركزية واللامركزية في سوريا بين النظرية والتطبيق"، و"التغيير الأمني في سوريا"، و"مسؤولية الإدارة والمقاول عن الأضرار الناجمة عن عقود الأشغال العامة".

ويأتي انتخابه رئيسًا لمجلس الشعب بعد سنوات جمع فيها بين الخبرة القضائية والعمل الأكاديمي والمشاركة في صياغة الأسس القانونية للمرحلة الانتقالية، ليقود السلطة التشريعية المكلفة بإقرار التشريعات ومتابعة الإصلاحات القانونية والدستورية خلال المرحلة المقبلة.

الدكتور مصطفى عبد الوهاب موسى.. من العمل الإغاثي إلى نيابة رئاسة مجلس الشعب

انتخب الدكتور مصطفى عبد الوهاب موسى نائبًا أول لرئيس مجلس الشعب بعد حصوله على 122 صوتًا، وهي أعلى حصيلة أصوات في انتخابات منصبي النائبين، ليصبح أحد أعضاء هيئة مكتب المجلس خلال المرحلة الانتقالية.

وينحدر موسى من بلدة الحمامة التابعة لريف مدينة جسر الشغور في محافظة إدلب، حيث ولد عام 1977، ونشأ في المنطقة قبل أن ينتقل إلى الأردن لاستكمال دراسته الجامعية.

حصل على شهادة البكالوريوس في الصيدلة من إحدى الجامعات الأردنية عام 2000، قبل أن يعود إلى سوريا ويعمل في مهنة الصيدلة، ثم ينخرط لاحقًا في مجالات العمل العام.

ومع انطلاق الثورة السورية عام 2011، اتجه موسى إلى العمل الإغاثي والإنساني، وشارك في المبادرات الرامية إلى تقديم الدعم للمدنيين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام البائد، كما انخرط في العمل السياسي والإداري خلال السنوات اللاحقة، ليصبح أحد الوجوه المعروفة في المؤسسات المدنية بمحافظة إدلب.

وفي آذار/مارس 2019، ومع إعلان تشكيل مجلس الشورى العام التابع لحكومة الإنقاذ السورية، أصبح ممثلًا لنقابة الصيادلة داخل المجلس، وأسندت إليه لاحقًا رئاسة اللجنة الصحفية، كما تولى رئاسة لجنة الصحة الحكومية، حيث شارك في متابعة ملفات القطاع الصحي والخدمات الطبية في المنطقة.

وخلال الدورة الثانية لمجلس الشورى العام، انتُخب في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2021 رئيسًا للمجلس، وهو المنصب الذي تولاه ضمن المؤسسة التشريعية التابعة لحكومة الإنقاذ، حيث أشرف على أعمال المجلس خلال تلك المرحلة، وشارك في مناقشة وإقرار عدد من القوانين والقرارات الإدارية.

وعقب سقوط نظام الأسد، ومع بدء تشكيل مؤسسات المرحلة الانتقالية، أصدر الرئيس أحمد الشرع في 12 شباط/فبراير 2025 قرارًا بتعيين مصطفى موسى عضوًا في اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري، وهي اللجنة التي ضمت شخصيات من خلفيات سياسية وأكاديمية ومجتمعية مختلفة، وكُلفت بالإعداد للمؤتمر الذي ناقش ملامح المرحلة الانتقالية ورؤى إعادة بناء مؤسسات الدولة.

وفي السادس من تشرين الأول/أكتوبر 2025، فاز موسى بعضوية مجلس الشعب السوري عن دائرة جسر الشغور، ممثلًا لمحافظة إدلب، قبل أن ينتخبه أعضاء المجلس نائبًا أول لرئيس مجلس الشعب في الجلسة الافتتاحية للمجلس الجديد.

ويجمع موسى بين الخلفية العلمية في مجال الصيدلة، والخبرة في العمل الإغاثي والإنساني، والممارسة السياسية والإدارية التي اكتسبها من خلال عضويته ورئاسته لمجلس الشورى العام، إضافة إلى مشاركته في التحضير لمؤتمر الحوار الوطني، ثم انتقاله إلى العمل البرلماني ضمن مؤسسات الدولة خلال المرحلة الانتقالية.

وينظر إلى انتخابه نائبًا أول لرئيس مجلس الشعب بوصفه امتدادًا لمسيرته في العمل العام، وانتقالًا من المؤسسات المحلية إلى قيادة السلطة التشريعية على المستوى الوطني، حيث يتولى، إلى جانب رئيس المجلس، إدارة الجلسات ومتابعة أعمال المجلس، والمشاركة في الإشراف على اللجان البرلمانية وسير العملية التشريعية.

ويأتي وجود موسى في هيئة مكتب المجلس ضمن تركيبة تضم شخصيات قانونية وأكاديمية وسياسية من محافظات مختلفة، في إطار إعادة تشكيل مؤسسات الدولة خلال المرحلة الانتقالية، بما ينسجم مع أحكام الإعلان الدستوري الذي ينظم عمل مجلس الشعب وصلاحياته.

الدكتورة مادونا سهيل بشارة.. أكاديمية وباحثة تتولى منصب النائب الثاني لرئيس مجلس الشعب

انتخبت الدكتورة مادونا سهيل بشارة نائبًا ثانيًا لرئيس مجلس الشعب السوري بعد حصولها على 67 صوتًا من بين عشرة مرشحين، لتصبح أول امرأة في هيئة مكتب المجلس خلال المرحلة الانتقالية، ممثلةً لمحافظة اللاذقية.

وتعد بشارة من الوجوه الأكاديمية التي برزت في المجلس الجديد، إذ تمتلك مسيرة علمية متخصصة في الهندسة المدنية، إلى جانب خبرة في التدريس الجامعي والبحث العلمي وإدارة المشاريع.

وتحمل بشارة درجة الدكتوراه في الهندسة المدنية بمرتبة الشرف والامتياز، وتخصصت في مجالات هندسة وإدارة التشييد، وهو المجال الذي كرّست له معظم نشاطها الأكاديمي والبحثي.

وتشغل منصب رئيسة قسم هندسة وإدارة التشييد في كلية الهندسة المدنية بجامعة اللاذقية، كما عملت مدرسة وأستاذة جامعية في الكلية، وأسهمت في تدريس عدد من المقررات المتعلقة بإدارة المشاريع، وإدارة التشييد، والهندسة المدنية.

وإلى جانب عملها الأكاديمي، تُعد مدربة معتمدة في منهجية إدارة المشاريع الاحترافية (PMP)، وشاركت في تنظيم وتقديم برامج تدريبية ودورات علمية مرتبطة بإدارة المشاريع والتخطيط والتنفيذ في قطاع البناء.

كما تمتلك سجلًا من الأبحاث العلمية المحكمة والمنشورة في مجلات علمية دولية، وتركزت أعمالها البحثية على تطوير قطاع التشييد، وتحسين إدارة المشاريع الهندسية، ورفع كفاءة تنفيذ المشاريع الإنشائية، إضافة إلى موضوعات تتعلق بالإدارة الهندسية وأساليب التخطيط الحديثة.

وشاركت بشارة في العديد من المؤتمرات والأنشطة العلمية والأكاديمية داخل سوريا وخارجها، وأسهمت في إعداد أبحاث ودراسات تناولت تطوير قطاع الهندسة المدنية، كما عرفت بنشاطها في المجتمع المدني، ومشاركتها في مبادرات أكاديمية وتنموية تهدف إلى تعزيز دور الكفاءات العلمية في خدمة المجتمع.

ومع تشكيل مجلس الشعب السوري الجديد، اختيرت الدكتورة مادونا سهيل بشارة ضمن "قائمة الثلث المكمل" التي ضمت 70 عضوًا عُينوا بمرسوم رئاسي في الأول من تموز/يوليو 2026، ممثلةً لمحافظة اللاذقية.

كما كانت واحدة من خمس عشرة امرأة ضمتها القائمة الرئاسية، التي ركزت على إشراك شخصيات أكاديمية وقانونية ومهنية في المؤسسة التشريعية خلال المرحلة الانتقالية، بما يعكس توجهًا نحو توسيع مشاركة المرأة وأصحاب الاختصاص في العمل البرلماني.

وبعد انضمامها إلى مجلس الشعب، ترشحت لمنصب النائب الثاني لرئيس المجلس خلال الجلسة الافتتاحية، لتفوز بالمنصب بعد حصولها على 67 صوتًا، متقدمة على بقية المرشحين.

وينظر إلى انتخابها نائبًا ثانيًا لرئيس المجلس باعتباره يعكس الحضور المتزايد للكفاءات الأكاديمية داخل المؤسسة التشريعية، كما يمنحها دورًا في إدارة جلسات المجلس إلى جانب رئيس المجلس ونائبه الأول، والمشاركة في تنظيم أعمال المجلس والإشراف على سير جلساته خلال المرحلة المقبلة.

مؤيد حبيب.. من الحراك السلمي في داريا إلى أمانة سر مجلس الشعب

انتُخب مؤيد حبيب أمينًا لسر مجلس الشعب السوري بعد حصوله على 87 صوتًا من بين ستة مرشحين، ليصبح أحد أعضاء هيئة مكتب المجلس خلال المرحلة الانتقالية.

وينحدر حبيب من مدينة داريا بريف دمشق، حيث ولد عام 1986، ويُعرف أيضًا بلقب "أبو وائل". ويحمل درجة البكالوريوس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة ماردين في تركيا، التي تخرج فيها عام 2021.

قبل اندلاع الثورة السورية، درس الصحافة والإعلام في معهد الفتح الإسلامي، إلا أنه انقطع عن الدراسة في السنة الثانية لأداء الخدمة العسكرية عام 2007. وعمل بعد ذلك في مجال المحاسبة لمدة ثلاث سنوات في أحد المراكز التجارية، كما امتهن تربية النحل وتجارة العسل، وشارك منذ عام 2003 في نشاطات شبابية تطوعية، كان من بينها حملات لتنظيف شوارع مدينة داريا.

ومع انطلاق الثورة السورية عام 2011، انخرط في الحراك السلمي في مدينة داريا، ثم شارك مع انتقال الأحداث إلى العمل المسلح في تأسيس الجيش السوري الحر في المدينة، كما كان من المساهمين في تأسيس المجلس المحلي لمدينة داريا الذي أُعلن عنه في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2012.

وبعد فرض الحصار على داريا في أواخر عام 2012، شارك في تشكيل وقيادة كتيبة شهداء داريا التي تأسست في الأول من أيلول/سبتمبر 2012، قبل أن تنضم لاحقًا إلى لواء شهداء الإسلام في آذار/مارس 2013. وشغل منصب نائب قائد اللواء بين عامي 2013 و2016، وشارك في إدارة العمليات العسكرية ضد قوات النظام السابق والميليشيات المتحالفة معه التي فرضت الحصار على المدينة.

وبالتوازي مع نشاطه العسكري، كان عضوًا في المكتب التنفيذي للمجلس المحلي لمدينة داريا، وأسهم في إدارة الشؤون المدنية خلال سنوات الحصار، كما شارك في المفاوضات التي انتهت بالتوصل إلى اتفاق تهجير مقاتلي ومدنيي داريا في 25 آب/أغسطس 2016.

وبعد تهجيره إلى شمال سوريا، تولى قيادة لواء شهداء الإسلام اعتبارًا من 28 أيلول/سبتمبر 2016، ثم شارك ممثلًا عن المعارضة السورية في مفاوضات مؤتمر "الرياض 2" الذي عُقد يومي 22 و23 تشرين الثاني/نوفمبر 2017.

وفي منتصف عام 2018 أنهى نشاطه العسكري، وانتقل إلى تركيا لاستكمال دراسته الجامعية، حيث حصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، واتجه بعدها إلى العمل في مجالات التدريب السياسي وبناء القدرات.

وشغل منصب المدير التنفيذي لمركز "مقاربات" للتنمية السياسية، الذي يُعنى بإعداد الدراسات والأبحاث المتعلقة بالتحول السياسي والإدارة العامة، كما شارك عام 2021 في تأسيس منظمة "متحدون ضد العنصرية والطائفية"، وأصبح عضوًا في هيئتها العامة.

وفي عام 2023 شارك في تأسيس "حركة سورية الحرة"، وتولى منصب أمين سر الحركة، قبل أن يتوقف نشاطها عقب سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.

ومع انطلاق المرحلة الانتقالية، شارك في مؤتمر الحوار الوطني السوري، كما تولى إدارة مكتب النشطاء في مديرية الشؤون السياسية بريف دمشق، قبل أن يترشح لانتخابات مجلس الشعب عن دائرة منطقة داريا، ويُعلن فوزه بعضوية المجلس في السادس من تشرين الأول/أكتوبر 2025.

وخلال الجلسة الأولى لمجلس الشعب، انتُخب مؤيد حبيب أمينًا لسر المجلس بعد حصوله على 87 صوتًا، ليتولى مهام الإشراف على تنظيم محاضر الجلسات، وتوثيق أعمال المجلس وقراراته، ومتابعة الجوانب الإدارية والتنظيمية المتعلقة بأعمال الهيئة العامة وهيئة المكتب.

وتعكس مسيرة حبيب انتقاله من النشاط المجتمعي في داريا، إلى العمل الثوري والعسكري، ثم إلى النشاط السياسي والبحثي، وصولًا إلى توليه أحد المناصب القيادية في السلطة التشريعية خلال المرحلة الانتقالية.

هيئة مكتب تقود السلطة التشريعية في مرحلة انتقالية

أسفرت الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب السوري عن انتخاب الدكتور عبد الحميد عكيل العواك رئيسًا للمجلس بعد حصوله على 99 صوتًا من أصل 206 أصوات، فيما انتُخب الدكتور مصطفى عبد الوهاب موسى نائبًا أول للرئيس بعد حصوله على 122 صوتًا، والدكتورة مادونا سهيل بشارة نائبًا ثانيًا بعد نيلها 67 صوتًا، وانتُخب مؤيد حبيب أمينًا للسر بعد حصوله على 87 صوتًا.

وجرت الانتخابات بحضور كامل أعضاء المجلس البالغ عددهم 206 أعضاء، إلى جانب الرئيس أحمد الشرع، ورئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد، وعدد من الوزراء، وذلك خلال أولى جلسات المجلس في المرحلة الانتقالية.

وبموجب الإعلان الدستوري، تمتد ولاية مجلس الشعب ثلاثين شهرًا قابلة للتجديد، ويتولى المجلس اقتراح مشروعات القوانين ومناقشتها وإقرارها، وتعديل أو إلغاء التشريعات النافذة، وإقرار الموازنة العامة للدولة، والمصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية، إلى جانب ممارسة الرقابة على أداء السلطة التنفيذية من خلال جلسات المساءلة والاستجواب ومناقشة السياسات العامة.

هذا وينظر إلى هيئة مكتب المجلس الجديدة بوصفها الجهة التي ستتولى إدارة أعمال السلطة التشريعية خلال واحدة من أكثر المراحل السياسية أهمية في سوريا، في ظل استكمال بناء مؤسسات الدولة، ومتابعة مسار الإصلاحات القانونية والدستورية، والعمل على إصدار التشريعات الناظمة للمرحلة الانتقالية، بما ينسجم مع أحكام الإعلان الدستوري ويواكب متطلبات إعادة بناء مؤسسات الدولة.