شهدت الملاعب الأوروبية اليوم الأحد جولة حافلة بالمباريات والنتائج اللافتة، مع غياب منافسات دوري أبطال أوروبا، في وقت واصلت الرياضة السورية تحضيراتها للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها مشاركة البعثة السو...
موجز الرياضة من شبكة شام - إثارة أوروبية في الدوريات الكبرى.. وسوريا تدشن غداً مشاركتها الآسيوية
٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦
● رياضة

مشاورات بين الهيئة الوطنية ومجلس الشعب حول مشروع قانون العدالة الانتقالية

٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦
● سياسة
انطلاق فعاليات "CargoSyr 2026" في دمشق لتعزيز النقل والشحن والتكامل اللوجستي الإقليمي
٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦
● اقتصاد

وزارة التربية تعيد تفعيل الاختبار الترشيحي للأحرار لدورة 2027 وتحدد مواده ودرجاته

٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● اقتصاد  ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 20 أيلول 2026

شهدت الليرة السورية خلال تعاملات اليوم الأحد 20 أيلول/ سبتمبر 2026 تغيرات في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، بالتزامن مع استمرار التفاوت بين أسعار الصرف في السوق الموازية والأسعار الرسمية الصادرة عن مصرف سورية المركزي.

وسجل سعر صرف الدولار في السوق السورية 136.25 ليرة سورية جديدة للشراء و136.75 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر صرف اليورو 155.20 ليرة للشراء و175.10 ليرة للمبيع.

وسجلت الليرة التركية 2.77 ليرة للشراء و2.80 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر صرف الريال السعودي 35.90 ليرة للشراء و36.39 ليرة للمبيع، وسجل الدرهم الإماراتي 36.73 ليرة للشراء و37.24 ليرة للمبيع، بينما بلغ الجنيه المصري 2.58 ليرة للشراء و2.62 ليرة للمبيع.

وكانت أسعار التداول الموازية المسجلة في دمشق وحلب وإدلب خلال 13 أيلول/ سبتمبر قد بلغت 132.75 ليرة للدولار للشراء و133.25 ليرة للمبيع، مع تسجيل اليورو 152.80 ليرة، في حين بلغ الدرهم الإماراتي 36.15 ليرة، والريال السعودي 34.99 ليرة، والليرة التركية 2.73 ليرة، والدينار الأردني 187.23 ليرة، والجنيه المصري 2.56 ليرة.

وفي السوق الرسمية، أصدر مصرف سوريا المركزي النشرة الرسمية رقم /174/، التي بدأ العمل بها اعتباراً من الساعة 12:30 ظهراً اليوم الأحد 20 أيلول/ سبتمبر وتبقى سارية حتى إشعار آخر، وحدد فيها سعر الدولار الأمريكي عند 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بوسطي 122 ليرة، مع تحديد هامش للحركة السعرية بنسبة 2%.

وبلغ السعر الرسمي لليورو 139.42 ليرة للشراء و140.81 ليرة للمبيع، بوسطي 140.12 ليرة، فيما سجل الجنيه الإسترليني 162.58 ليرة للشراء و164.21 ليرة للمبيع، والين الياباني 77.38 ليرة للشراء و78.16 ليرة للمبيع لكل مئة ين، واليوان الصيني 18.12 ليرة للشراء و18.31 ليرة للمبيع.

وسجلت النشرة الرسمية الليرة التركية عند 2.49 ليرة للشراء و2.51 ليرة للمبيع، والريال السعودي عند 32.32 ليرة للشراء و32.64 ليرة للمبيع، والريال القطري عند 33.34 ليرة للشراء و33.67 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي عند 33.05 ليرة للشراء و33.38 ليرة للمبيع.

كما بلغ الدينار الكويتي 393.88 ليرة للشراء و397.82 ليرة للمبيع، والدينار البحريني 321.91 و325.13 ليرة، والريال العماني 315.31 و318.46 ليرة، والدينار الأردني 171.22 و172.93 ليرة، والجنيه المصري 2.33 و2.35 ليرة، على التوالي.

وشملت التسعيرة الرسمية كذلك الفرنك السويسري عند 147.68 ليرة للشراء و149.16 ليرة للمبيع، والدولار الكندي عند 86.82 و87.69 ليرة، والكورون الدانمركي عند 18.65 و18.84 ليرة، والكورون السويدي عند 12.35 و12.47 ليرة، والكورون النرويجي عند 12.90 و13.03 ليرة، والدولار الأسترالي عند 86.49 و87.36 ليرة، والروبل الروسي عند 1.45 و1.47 ليرة.

وفي سوق الذهب، أصدرت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة التسعيرة اليومية للذهب والمعادن الثمينة عند الساعة 10:30 صباحاً، وحددت سعر غرام الذهب عيار 24 عند 19,000 ليرة سورية جديدة للمبيع و18,700 ليرة للشراء، فيما بلغ عيار 21 نحو 16,550 ليرة للمبيع و16,250 ليرة للشراء، وعيار 18 نحو 14,150 ليرة للمبيع و13,850 ليرة للشراء.

وبلغ سعر غرام البلاتين 8,200 ليرة للمبيع و7,700 ليرة للشراء، فيما سجلت الفضة الخام 290 ليرة للمبيع و280 ليرة للشراء، وفق التسعيرة الرسمية للهيئة.

كما بلغت أسعار الليرات الذهبية 132,400 ليرة سورية لليرة الذهبية عيار 21، و138,200 ليرة لليرة الذهبية عيار 22، وفق الأسعار الواردة في النشرة الاقتصادية.

وفي النشاط التجاري، شهدت محافظة إدلب افتتاح مهرجان «أسواق إدلب 2026» برعاية وزارة الاقتصاد والصناعة ومحافظة إدلب، بهدف دعم النشاطين الصناعي والتجاري وتعزيز حضور المنتجات المحلية في الأسواق، بما يدعم حركة الأسواق والنشاط الاقتصادي في المحافظة.

وفي سياق تعزيز العلاقات الاقتصادية الخارجية، أصدر وزير الاقتصاد والصناعة القرار رقم /151/ لعام 2026، القاضي بتشكيل مجلس الأعمال السوري–الأوزبكي، بهدف تعزيز التنسيق الاقتصادي والتجاري بين البلدين ومتابعة أعمال المجلس بما ينسجم مع الأولويات الاقتصادية الوطنية.

وجاء تشكيل المجلس بالتزامن مع انعقاد منتدى الأعمال الأوزبكي–السوري في العاصمة الأوزبكية طشقند، ضمن مساعي تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بين سوريا وأوزبكستان.

وفي ملف الرقابة المالية، قال مدير مديرية التخطيط والإحصاء في الجهاز المركزي للرقابة المالية محمد غزال إن عام 2025 شكّل مرحلة تأسيسية لإعادة ترتيب منهجيات العمل وتطوير الأدوات وتعزيز التكامل بين المسارات الرقابية والقانونية.

وأوضح غزال أن المبالغ المكتشفة خلال عام 2025 ارتفعت مقارنة بعام 2023 بنحو 141%، لتصل إلى 6.8 مليارات ليرة سورية جديدة، فيما ارتفعت المبالغ المستردة بنسبة 483% لتصل إلى 1.68 مليار ليرة سورية جديدة، إضافة إلى مبالغ مكتشفة ومحصلة بالعملات الأجنبية.

وأشار إلى أن الأثر الرقابي لا يقتصر على الأرقام، موضحاً أن الجهاز يتجه إلى تطوير آليات قياس نتائجه لتشمل تنفيذ التوصيات ومعالجة الاختلالات والحد من تكرارها، بما يجعل الانتقال من الخطة إلى الأثر محوراً لتطوير العمل الرقابي.

وفي الدوحة، بحث رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عامر العلي مع رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية القطرية حمد بن ناصر المسند سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الجانبين في مجالات الرقابة والنزاهة والشفافية.

وتناول اللقاء آفاق تطوير التعاون المؤسسي والاستفادة من التجارب والخبرات المتبادلة، بما يسهم في تطوير آليات العمل الرقابي ورفع كفاءته وتعزيز دوره في ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية.

واطلع وفد الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش على التجربة القطرية في تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وناقش الجانبان سبل الاستفادة من التجارب والممارسات الحديثة في تعزيز النزاهة والشفافية وتطوير الأداء الرقابي وبناء القدرات.

وتأتي الزيارة قبيل انطلاق أعمال المؤتمر السادس للدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد في الدوحة، بمشاركة الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش ممثلاً رسمياً عن سوريا.

last news image
● مجتمع  ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦
عقارات السوريين بعد سنوات الغياب.. كيف يستعيد المالك منزله أو أرضه من حيازة الآخرين؟

يواجه الكثير من السوريين العائدين إلى مناطقهم بعد سنوات من النزوح أو السفر مشكلات تتعلق بممتلكاتهم العقارية، بعدما وجد بعضهم منازلهم مشغولة من أشخاص آخرين، أو أراضيهم موضوعة في حيازة الغير ومستثمرة دون موافقتهم، ما يفتح أمام المالك مساراً قانونياً لاستعادة العقار والمطالبة بالمنافع والتعويض عن الأضرار التي لحقت به.

وسجلت حالات من هذا النوع في عدد من المناطق السورية، بينها حمص وحلب، فيما تختلف الإجراءات المطلوبة بحسب وضع العقار وطبيعة تسجيله والوثائق الموجودة لدى أطراف النزاع، إضافة إلى التصرفات التي جرت عليه خلال فترة غياب صاحبه.

ماذا يعني غصب العقار؟

قال المحامي حسن المحمد، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن وضع شخص يده على أرض أو منزل مملوك لشخص غائب بسبب النزوح أو السفر يندرج قانونياً، وفق توصيفه، ضمن "غصب العقار"، موضحاً أن غياب المالك لسنوات أو الادعاء بالمحافظة على ممتلكاته لا يمنح واضع اليد حقاً في ملكيتها.

وأوضح المحمد أن وضع العقار القانوني يرتبط بصورة أساسية بطريقة تسجيله، مشيراً إلى أن العقار المسجل في السجل العقاري "الطابو" يتمتع بحماية أقوى، وأن الملكية المسجلة لا يمكن اكتسابها بمجرد وضع اليد عليها مهما طالت المدة، مستنداً في ذلك إلى المادة 768 من القانون المدني السوري.

وأضاف أن الاستيلاء على العقار يمكن أن يرتب أيضاً مسؤولية جزائية وفق ظروف الواقعة، مشيراً إلى المادة 723 من قانون العقوبات العام، إلى جانب المسؤولية المدنية المتعلقة بإعادة العقار وما ترتب على إشغاله واستثماره دون موافقة صاحبه.

كيف يحمي الغائب ملكيته؟

ودعا المحمد أصحاب العقارات المقيمين بعيداً عن ممتلكاتهم إلى تنظيم وكالة عدلية لشخص موثوق يستطيع متابعة العقار وإدارته واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنه، مع الاحتفاظ ببيان قيد عقاري حديث والوثائق التي تثبت الملكية.

وأشار إلى إمكانية التحرك قانونياً عند وجود مخاوف من إجراء بيع أو تصرف غير مشروع بالعقار، بما يشمل إقامة الدعوى المناسبة وطلب وضع "إشارة دعوى" على صحيفة العقار في السجل العقاري، بما يحفظ حقوق المدعي تجاه التصرفات اللاحقة وفق الأصول القانونية.

وذكر أن المالك أو وكيله يستطيع كذلك مراجعة النيابة العامة وتقديم معروض يتعلق بالتعرض للعقار بحسب طبيعة الواقعة، خصوصاً عندما يكون هناك استيلاء فعلي عليه أو استثمار وتأجير دون موافقة صاحبه.

عقار مستثمر دون إذن صاحبه

وبيّن المحمد أن الشخص الذي يضع يده على عقار ويقوم باستثماره أو تأجيره دون حق قد يواجه، وفق تفاصيل كل حالة، مسؤوليات مدنية وجزائية، فيما يستطيع المالك المطالبة باستعادة عقاره وما نتج عن استثماره خلال فترة الإشغال غير المشروع.

وأضاف أن المطالبات المدنية قد تشمل رد المنافع والإيجارات التي جرى تحصيلها، والمطالبة بأجر المثل عن مدة الإشغال والتعويض عن الأضرار التي أصابت العقار، بينما تتحدد المسؤولية عن الهلاك أو التخريب بحسب الوقائع والصفة القانونية لواضع اليد وما يقرره القضاء.

وأكد أن اكتشاف المالك بعد سنوات وجود شخص آخر في عقاره لا يعني بالضرورة فقدانه حقه، مشيراً إلى إمكانية اللجوء إلى النيابة العامة بحسب طبيعة الاستيلاء، إلى جانب إقامة الدعاوى المدنية المناسبة للمطالبة بطرد الغاصب ومنع المعارضة واسترداد الحيازة.

ولفت إلى إمكانية المطالبة بأجر المثل والتعويض عن الأضرار، وقد تتطلب بعض الحالات اتخاذ إجراءات مستعجلة أو طلب تعيين حارس قضائي إلى حين الفصل في النزاع، وفق ظروف القضية والقرار الذي تتخذه المحكمة المختصة.

هل يؤثر طول الغياب في الملكية؟

وفرق المحمد بين العقارات المسجلة في السجل العقاري وتلك التي لم تستكمل إجراءات تسجيلها، مؤكداً أن مرور سنوات طويلة على غياب صاحب العقار المسجل لا يؤدي، بحسب شرحه، إلى سقوط ملكيته بالتقادم، حتى لو امتدت فترة الغياب لعقود.

وأشار في المقابل إلى أن وضع العقارات غير المسجلة قد يكون أكثر تعقيداً، ومنها بعض الملكيات المستندة إلى عقود بيع أو وكالات أو أحكام لم تنفذ في السجل العقاري، لافتاً إلى ضرورة الانتباه في هذه الحالات إلى الأحكام المتعلقة بالتقادم المكسب ومدده وشروطه.

ونصح أصحاب هذه العقارات باتخاذ إجراءات قانونية تثبت استمرار تمسكهم بحقوقهم وعدم ترك النزاع دون متابعة، سواء عبر الإنذارات والدعاوى أو غيرها من الإجراءات القانونية المناسبة، مع الاحتفاظ بما يثبت الملكية والتصرف بالعقار.

العقود المزورة والوثائق المتنازع عليها

وتتعقد استعادة بعض العقارات عندما يقدم واضع اليد عقد بيع أو وكالة أو مستنداً يدعي أنه يمنحه حقاً في العقار، إذ ينتقل النزاع في هذه الحالة إلى التحقق من صحة الوثائق ومدى حجيتها القانونية، وقد يحتاج المالك إلى الطعن بالمستندات التي يعتقد أنها مزورة أو غير صحيحة وإثبات حقوقه أمام القضاء.

وتزداد الصعوبة عندما يكون العقار غير مسجل أصولاً، أو تكون وثائق الملكية مفقودة أو ناقصة، أو تكون قد جرت عليه تصرفات متعددة خلال سنوات غياب صاحبه، ما يجعل تحديد المركز القانوني لكل طرف مرتبطاً بالوثائق والوقائع الخاصة بكل قضية.

وينصح قانونيون في مثل هذه الحالات بالاحتفاظ بأصول وثائق الملكية والحصول على بيانات عقارية حديثة، وتوثيق أي وكالة أو تصرف يتعلق بالعقار، والتحرك القانوني عند اكتشاف الاستيلاء عليه أو التصرف به، مع تجنب الاعتماد على التسويات الشفهية غير الموثقة.

وتبقى استعادة المنزل أو الأرض بعد سنوات من الغياب مرتبطة بطبيعة تسجيل العقار والوثائق المتوفرة وكيفية انتقال حيازته إلى الطرف الآخر، ما يجعل توثيق الملكية ومتابعة وضع العقار قانونياً من أبرز الخطوات التي تساعد صاحبه على حماية حقوقه واستعادتها عند تعرضها للاعتداء.

last news image
● اقتصاد  ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦
وزير الطاقة أمام مجلس الشعب.. أرقام وتفاصيل تكشف واقع النفط والغاز والكهرباء في سوريا

امتثل وزير الطاقة محمد البشير لقرار مجلس الشعب بالحضور أمام أعضائه في جلسة استماع موسعة، جاءت في أعقاب الجدل الذي شهدته سوريا إثر رفع أسعار المحروقات وما تبعه من احتجاجات واعتراضات شعبية على القرار.


وقدم البشير خلال الجلسة عرضاً اتسم بالشفافية حول واقع قطاع الطاقة والتحديات التي تواجهه، واضعاً أمام أعضاء المجلس أرقاماً تفصيلية عن إنتاج النفط والغاز والكهرباء وحجم الاستهلاك والاستيراد والدعم والديون وكلفة تأمين المشتقات النفطية، إلى جانب الخطط والمشاريع التي تعمل عليها الوزارة لمعالجة الفجوات القائمة وزيادة الإنتاج خلال السنوات المقبلة.

وشكلت الجلسة مساحة للمساءلة والنقاش المباشر بين السلطة التشريعية والوزارة حول واحد من أكثر الملفات ارتباطاً بالحياة اليومية للسوريين، ولا سيما بعد موجة الانتقادات التي رافقت ارتفاع أسعار المحروقات، إذ أجاب البشير عن تساؤلات أعضاء المجلس وشرح الأسباب الاقتصادية والفنية التي تستند إليها الوزارة في إدارة قطاع الطاقة، كاشفاً حجم الأعباء المالية التي تتحملها الدولة لتأمين النفط والغاز والكهرباء، ومقدماً رؤية الوزارة للمرحلة المقبلة في محاولة لوضع الرأي العام أمام صورة أكثر وضوحاً عن واقع القطاع وأسباب القرارات الأخيرة.

وأكد وزير الطاقة محمد البشير، أن سوريا تحتاج حالياً إلى 831 مليون دولار شهرياً لشراء النفط الخام والمشتقات النفطية، كاشفاً عن خطة تستهدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من النفط خلال عام 2028، في وقت يصل فيه الإنتاج المحلي إلى 112 ألف برميل يومياً وتبلغ الفجوة التي يجري تأمينها من الخارج نحو 200 ألف برميل.

وقال البشير إن وزارة الطاقة، التي أُحدثت مع تشكيل الحكومة الجديدة، تتولى ملفات الطاقة والموارد المائية والنفط، وتضم قطاعات الكهرباء والمياه والنفط والثروة المعدنية، ما يجعلها من الوزارات المرتبطة بصورة مباشرة بالاقتصاد وحاجات السوريين اليومية، مشيراً إلى أنها ورثت تركة ثقيلة من مخلفات النظام البائد.

وأوضح أن رؤية الوزارة تقوم على بناء قطاع طاقة مستدام وآمن ومرن يدعم التنمية الاقتصادية ويحسن جودة الخدمات، مع التركيز على الكفاءة والابتكار والشراكة والاستخدام الأمثل للموارد الوطنية، ومواكبة التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، إلى جانب تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الجودة والرقابة والحوكمة والعمل على ترسيخ موقع سوريا ممراً للطاقة ومواكبة مصادر الطاقة المستقبلية.

وأضاف البشير أن الوزارة تدرك حجم التحديات القائمة ولا تقلل منها، وفي الوقت نفسه تعمل انطلاقاً من الإمكانات والموارد المتاحة، مع التركيز على خفض الفجوة بين العرض والطلب.

112 ألف برميل إنتاجاً محلياً واحتياطي الخام 2.5 مليار برميل

وكشف وزير الطاقة أن الاحتياطي من النفط الخام يبلغ 2.5 مليار برميل، وأن سوريا تمتلك 78 حقلاً نفطياً و28 حقلاً غازياً، موضحاً أن الوزارة سعت إلى استعادة الحقول النفطية وتأهيل البنية التحتية اللازمة للإنتاج، بالتوازي مع إحداث لجنة لدراسة واقع المخزون والاحتياطيات وإعداد خريطة جديدة للنفط والغاز.

وأشار البشير إلى أن إنتاج النفط كان يصل إلى نحو 140 ألف برميل يومياً، إلا أن حجم الإنتاج يرتبط بالحالة الفنية للآبار، لافتاً إلى إغلاق عدد من الآبار بصورة مؤقتة بهدف إعادة تأهيلها وتشغيلها بما يضمن سلامة المواطنين.

وبحسب الوزير، يبلغ الإنتاج المحلي حالياً 112 ألف برميل من النفط، في حين توجد فجوة بنحو 200 ألف برميل يجري شراؤها من الخارج، مؤكداً أن الوزارة وضعت خطة استراتيجية لرفع الإنتاج والوصول إلى الاكتفاء الذاتي من النفط خلال عام 2028.

أما في قطاع الغاز، فقال البشير إن الإنتاج كان يبلغ نحو 6 ملايين متر مكعب، قبل أن يرتفع حالياً إلى 8 ملايين متر مكعب، بينما تحتاج سوريا إلى 24 مليون متر مكعب. وأضاف أن الوزارة تعمل على حفر مزيد من الآبار لزيادة الإنتاج، لكنها تتوقع أن يحتاج إنتاج الغاز إلى نحو 7 سنوات حتى يصل إلى مستويات وصفها بالمرضية.

وأشار إلى أن سوريا تشتري حالياً 6.3 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً من أذربيجان ومن سفينة موجودة في ميناء العقبة الأردني، بكلفة تصل إلى نحو 140 مليون دولار أمريكي شهرياً.

831 مليون دولار شهرياً لتأمين النفط والمشتقات

وأوضح البشير أن الاحتياجات اليومية للسوق تبلغ 12 مليون ليتر من المازوت و8 ملايين ليتر من البنزين، فيما يصل متوسط استهلاك الفيول إلى 8500 طن لمحطات توليد الكهرباء والقطاع الصناعي، وتبلغ الحاجة من الغاز المنزلي 1300 طن، وهو مختلف عن الغاز المستخدم في إنتاج الكهرباء.

وربط وزير الطاقة ارتفاع الطلب على المحروقات بالزيادة في عدد المركبات، موضحاً أن سوريا كانت تضم نحو 2.5 مليون سيارة، بينما ارتفع العدد حالياً إلى 3.6 ملايين سيارة، الأمر الذي أدى إلى زيادة كبيرة في الطلب على الوقود.

وفي المقابل، تبلغ قدرة التكرير المحلية 150 ألف برميل يومياً، بينما تستورد البلاد مشتقات نفطية بمعدل 150 ألف برميل يومياً. وقال البشير إن الوزارة لجأت إلى المصافي الكهربائية للمساهمة في معالجة أزمة تأمين المشتقات النفطية.

وأكد أن تأمين القطع الأجنبي يمثل أحد أبرز التحديات أمام الوزارة في شراء النفط والمشتقات، إلى جانب غياب قواعد البيانات والحاجة إلى تأمين النفط الخام وقطع التبديل، موضحاً أن سوريا تحتاج إلى 831 مليون دولار شهرياً لشراء النفط الخام والمشتقات النفطية.

وأضاف أن الوزارة تلجأ في بعض الحالات إلى العقود بالتراضي في ظل الأزمة العالمية التي يواجهها قطاع الطاقة، كما تتجه إلى التعاقد مع الدول الصديقة المنتجة للنفط لتغطية الاحتياجات إلى حين الوصول إلى الاكتفاء الذاتي.

صيانة مصفاتي بانياس وحمص واستكمال خط الطاقة القادم من الأردن

وفي ملف التكرير، قال البشير إن الوزارة تحافظ على تشغيل مصفاة حمص رغم حالتها الفنية السيئة إلى حين التمكن من إحداث مصافٍ جديدة، فيما أجرت عمرة كاملة لمصفاة بانياس بعدما أصبحت حالتها الفنية بحاجة ماسة إلى الصيانة، إضافة إلى ضرورة الحفاظ على سلامة العاملين فيها.

وكشف الوزير أن الوزارة طلبت عروض أسعار لاستكمال الخط العربي القادم من الأردن، موضحاً أن المشروع بات في طور التنفيذ بكلفة تقدر بنحو ربع مليار دولار، وأن تمويل استكمال الخط يقع على عاتق الشركة السورية للبترول.

وفي قطاع الكهرباء، أوضح البشير أن المنشآت الصناعية تستهلك نحو 40 بالمئة من إجمالي استهلاك الكهرباء في سوريا، معتبراً أن استمرارية التغذية الكهربائية للمنشآت الصناعية ضرورية لزيادة الاستثمارات وتعزيز النشاط الصناعي.

وأكد أن الوزارة أحدثت 3 شركات، من بينها الشركة السورية للبترول، وأن جميع الشركات التابعة للوزارة مملوكة للدولة، مشدداً على أن إحداث الشركات القابضة لا يعني التوجه نحو خصخصة قطاع الطاقة.

رقمنة الوزارة وإعادة نحو 10 آلاف موظف مفصول

وفي الجانب الإداري، أعلن البشير إعادة نحو 10 آلاف موظف من المفصولين إلى العمل بعد تقديمهم طلبات للعودة، بالتزامن مع توجه الوزارة لإعادة تنظيم آليات العمل داخل قطاعاتها المختلفة.

وأوضح أن وزارة الطاقة تعمل على الانتقال من المعاملات الورقية إلى منظومة رقمية متكاملة، تستهدف أتمتة المعاملات وربط الجهات التابعة للوزارة وقواعد البيانات ضمن منظومة موحدة.

وقال البشير إن هذه الإجراءات تأتي ضمن توجه الوزارة لإدارة ملفات الطاقة والموارد المائية والنفط والثروة المعدنية ورفع كفاءة العمل والرقابة، في وقت تواجه فيه قطاعات الطاقة تحديات تتصل بالبنية التحتية والإنتاج المحلي وتأمين القطع الأجنبي والاحتياجات المتزايدة من النفط والغاز والمشتقات.

وبحسب الأرقام التي عرضها وزير الطاقة أمام مجلس الشعب، تراهن الوزارة على زيادة إنتاج النفط والغاز وإعادة تأهيل الحقول والآبار وتطوير قدرات التكرير واستكمال مشاريع البنية التحتية، بالتوازي مع تأمين الاحتياجات من الخارج خلال المرحلة الانتقالية، على أن تستهدف خطة النفط الوصول إلى الاكتفاء الذاتي خلال عام 2028، بينما يحتاج قطاع الغاز، وفق تقديرات الوزارة، إلى نحو 7 سنوات للوصول إلى مستويات إنتاج مرضية.

كشف وزير الطاقة محمد البشير، خلال الجلسة الثانية أمام مجلس الشعب السوري حول واقع قطاع الطاقة، عن ارتفاع إنتاج الكهرباء إلى نحو 3500 ميغا، مقارنة بـ915 ميغا عند دخول دمشق، وفق الأرقام التي عرضها، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على مشاريع جديدة للتوليد وتأهيل الشبكات، بالتوازي مع معالجة الفاقد والديون المتراكمة وتطوير منظومة العدادات الذكية.

وأوضح البشير أن سوريا تمتلك 458 محطة تحويل و12 محطة لتوليد الكهرباء، وأن قسماً كبيراً من هذه المنشآت خرج عن الخدمة نتيجة ممارسات نظام الأسد البائد، لافتاً إلى أن ساعات التغذية كانت تتراوح بين ساعة وساعتين يومياً عند دخول دمشق، فيما تصل حالياً، بحسب الوزير، إلى ما بين 18 و20 ساعة في معظم المحافظات.

محطات جديدة وتطوير الشبكة

وأشار البشير إلى وجود مشاريع استراتيجية لزيادة قدرات التوليد، موضحاً أن الوزارة أعدت مذكرات تفاهم لإنشاء أربع محطات توليد غازية جديدة في عدد من المناطق، كما بدأت العمل على محطة تشرين الحرارية ضمن الخطة الاستراتيجية لتوسيع قدرات إنتاج الكهرباء.

وبيّن أن مشاريع الطاقة الشمسية تحتاج إلى محطات تحويل وبنية تحتية تستغرق وقتاً لإنجازها، في وقت تتوقع فيه الوزارة تضاعف احتياجات سوريا من الكهرباء بحلول عام 2030 نتيجة النشاط والتنمية الاقتصادية، ما يتطلب زيادة الإنتاج بالتوازي مع تحسين واقع شبكات النقل والتوزيع.

وأضاف أن الوزارة أعادت تأهيل نحو 8 بالمئة من منظومة نقل الكهرباء، بما يشمل خطوط الربط الإقليمي مع تركيا والأردن، فيما جرى توقيع عقد مع شركة سعودية لإجراء دراسة وبناء نظام قيادة وتحكم ذكي لإدارة الشبكة الكهربائية السورية، بكلفة تقدر بنحو 60 مليون دولار.

300 ألف عداد ذكي في دمشق وإدلب

وأعلن البشير بدء استيراد عدادات ذكية للكهرباء والمياه بهدف الحد من الضياعات وتطوير عمليات الجباية والشحن والدفع، مشيراً إلى أن الخطة تبدأ خلال العام الجاري بتركيب 300 ألف عداد ذكي في دمشق وإدلب، قبل التوسع تدريجياً لتشمل جميع المحافظات.

وعزا ارتفاع الفاقد الكهربائي إلى تهالك محطات التوليد والتحويل وشبكات النقل، إلى جانب التجاوزات على الشبكة، مؤكداً أن معالجة هذه المشكلات تشكل جزءاً من خطة الوزارة لتحسين كفاءة القطاع.

وكشف أن ديون شركة الكهرباء لصالح الشركة التي تشتري الغاز وتورده بلغت حتى يوم أمس نحو مليار و650 مليون دولار، موضحاً أن ضياعات الشبكة وتراجع نسب التحصيل والجباية في بعض المحافظات انعكست على قدرة الشركة على سداد قيمة الغاز وتأمين استمرارية الخدمة.

الدعم وكلفة الغاز

وأكد وزير الطاقة استمرار دعم الكهرباء المنزلية والصناعية والتجارية وفق التعرفة الحالية، مشيراً إلى أن نسبة الدعم تبلغ 75 بالمئة للشريحة الأولى، و42 بالمئة للشريحة الثانية، و30 بالمئة للخطوط المعفاة من التقنين، و26 بالمئة للاستهلاك الصناعي والتوتر العالي.

وأوضح أن الوزارة اعتمدت شريحة مدعومة للاستهلاك المنزلي تبلغ 150 كيلوواط ساعي شهرياً، بكلفة تقدر بنحو 4.5 سنتات للكيلوواط الساعي، فيما تبلغ فاتورة استهلاك هذه الكمية نحو 6.5 دولارات شهرياً، وقال إن هذه الكمية تكفي، وفق تقديره، لاستهلاك الإنارة المنزلية.

وأشار إلى أن سعر الغاز المحدد بين الشركة السورية للنفط وقطاع الكهرباء يبلغ 9 دولارات لكل مليون وحدة حرارية، في حين يتم شراء الغاز حالياً من الأسواق العالمية بنحو 22 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية، موضحاً أن ارتفاع الأسعار العالمية دفع إلى خفض كميات الشراء بنحو مليوني متر مكعب، وهو ما ينعكس على مستوى التغذية الكهربائية.

المياه والصرف الصحي

وكشف البشير عن إعادة خدمة المياه إلى نحو 2.3 مليون شخص كانت المياه مقطوعة عنهم لسنوات، مشيراً إلى أن سوريا تضم نحو 5700 مصدر للمياه، وشبكات يصل مجموع أطوالها إلى قرابة 65 ألف كيلومتر، إضافة إلى 123 محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي.

وأضاف أن الوزارة صانت نحو 6 آلاف مضخة، وحفرت 308 آبار جديدة، وأعادت تأهيل 1051 بئراً، إلى جانب تأهيل وبناء 110 خزانات للمياه، فيما تعمل على إنشاء خمس محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي في عدد من المحافظات وإعادة تأهيل محطة عدرا.

وحذر من أن معظم مياه الصرف الصحي تذهب حالياً إلى الأنهار والبحيرات والبحار، مشيراً إلى أن إعادة تأهيل محطة معالجة مياه الصرف الصحي في حلب تحتاج إلى نحو 400 مليون دولار، وأن الوزارة تعمل على تأمين التمويل بالتعاون مع مؤسسات دولية.

ولفت إلى أن تعرفة المياه الحالية منخفضة ولا تغطي، وفق أرقام الوزارة، كلفة إنتاج المتر المكعب، داعياً إلى تحسين إدارة الاستهلاك والحد من هدر المياه.

مشاريع للري والسدود

وأشار البشير إلى أن تطوير منشآت الري وتحسين الرصد والتشغيل المتكامل للسدود يدخلان ضمن الأهداف الاستراتيجية للوزارة، موضحاً أن ثلاثة سدود أُدرجت ضمن خطة العمل المقررة لعام 2027.

وكشف عن مشروع لاستجرار مياه نهر دجلة إلى الخابور يستهدف ري نحو 215 ألف هكتار من الأراضي، بينها 150 ألف هكتار جديدة، موضحاً أن الكلفة التقديرية للمرحلة التي تعمل بطاقة ثلاثة أمتار مكعبة في الثانية تبلغ نحو 572 مليون دولار.

وتأتي هذه الأرقام ضمن عرض موسع قدمه وزير الطاقة أمام أعضاء مجلس الشعب عن قطاعات الكهرباء والنفط والغاز والمياه، والتحديات المالية والفنية التي تواجهها الوزارة، وخططها لزيادة الإنتاج وإعادة تأهيل البنية التحتية خلال السنوات المقبلة.

last news image
● مجتمع  ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦
مقاطعة المعلم داخل الصف.. متى تكون حماساً للمشاركة ومتى تتحول إلى سلوك يربك الدرس؟

يواجه المعلم أحياناً طالباً يقاطعه بصورة متكررة خلال الشرح، مدفوعاً بالحماس للإجابة أو الرغبة في طرح سؤال أو إثبات حضوره أمام زملائه، وقد تبدو هذه المقاطعة في بدايتها مؤشراً على التفاعل مع الدرس، إلا أن تكرارها قد يشتت الطلاب ويقطع تسلسل الشرح ويحرم آخرين من فرصتهم في المشاركة.

ويضع هذا السلوك المعلم أمام مهمة تتطلب الموازنة بين تشجيع الطالب على السؤال والتعبير عن أفكاره، وبين الحفاظ على نظام الحصة وحق بقية الطلاب في الحديث، بما يساعد الطفل على تعلم انتظار دوره والاستماع إلى الآخرين دون إشعاره بأن مشاركته غير مرغوبة.

الحماس أحد أسباب المقاطعة

قال المعلم أنس الإسماعيل، وهو معلم صف في الحلقة الأولى، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن أسباب مقاطعة بعض الطلاب للمعلم أثناء الشرح تختلف من حالة إلى أخرى، فقد ترتبط بالحماس الزائد تجاه الفكرة المطروحة أو الرغبة السريعة في الإجابة عن السؤال، كما قد تكون المقاطعة جزءاً من السلوك المعتاد لدى الطفل في حديثه مع الآخرين.

وأوضح أن بعض الطلاب يحاولون من خلال الإجابة قبل زملائهم إثبات حضورهم وتميزهم داخل الصف، فيما قد يلجأ آخرون إلى المقاطعة عندما يشعرون بأن المعلم لا يمنحهم فرصة كافية للإجابة أو المشاركة، ما يجعل فهم الدافع وراء السلوك خطوة مهمة قبل تحديد طريقة التعامل معه.

وأضاف أن المعلم يستطيع التعامل مع المقاطعة من خلال تأجيل الإجابة عن السؤال إلى الوقت المناسب، أو تجاوز الأسئلة الخارجة عن موضوع الدرس، بالتوازي مع تنبيه الطالب إلى أهمية عدم مقاطعة الآخرين وتعويده تدريجياً على انتظار دوره.

وأشار إلى أن الحماس للإجابة يمكن أن يبقى ضمن حدود التفاعل الطبيعي، إلا أن الأمر يحتاج إلى تدخل تربوي عندما تتكرر المقاطعة بصورة تؤثر في سير الدرس، أو عندما يستحوذ طالب واحد على مساحة الحديث ويمنع زملاءه من الحصول على فرص متساوية للمشاركة.

تنظيم المشاركة بدلاً من إيقافها

وأكد الإسماعيل، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أهمية وضع قواعد واضحة للمشاركة داخل الصف، تبدأ بتعليم الطلاب عدم مقاطعة المتحدث، مع الحرص على العدالة في توزيع فرص الإجابة وعدم التحيز لطالب على حساب آخر، وإيجاد مساحة تسمح للجميع بالتعبير عن أفكارهم وأسئلتهم.

واقترح تخصيص وقت محدد للاستماع إلى أسئلة الطلاب، كربع ساعة في نهاية الدوام أو في أيام معينة من الأسبوع، بحيث يعرف الطالب أن لديه فرصة لطرح ما يشغله دون الحاجة إلى مقاطعة الشرح، كما يمكن تشجيع الطلاب على كتابة الأسئلة التي لا يسمح وقت الحصة بمناقشتها وتسليمها إلى المعلم للإجابة عنها لاحقاً.

ويساعد اعتماد هذه الطريقة، وفق الإسماعيل، على تنظيم مشاركة الطلاب دون إلغائها، إذ يحصل الطفل على مساحة للتعبير، وفي الوقت نفسه يتعلم أن لكل سؤال وتدخل توقيتاً مناسباً، وأن المشاركة داخل الصف ترتبط أيضاً باحترام حق الآخرين في الحديث والاستماع.

عندما تؤثر المقاطعة في الحصة

ويظهر أثر المقاطعة بصورة أوضح عندما تتحول من موقف عابر إلى سلوك متكرر يقطع تسلسل الشرح ويشتت انتباه الطلاب، إذ يصبح المعلم مطالباً بالاستماع إلى الطالب ومعالجة سلوكه دون أن يفقد السيطرة على وقت الحصة أو يقلص فرص بقية الطلاب في المشاركة.

ويرى تربويون أن التعامل مع هذه الحالات يتطلب التمييز بين طالب يقاطع بسبب الحماس والرغبة في التعلم، وبين سلوك متكرر يعرقل سير الدرس، كما أن طريقة استجابة المعلم تؤثر في استمرار المشكلة، إذ قد يؤدي تحويل كل مقاطعة إلى عقوبة أو إحراج علني إلى دفع الطالب نحو الصمت أو الشعور بالرفض، بينما يساعد التنبيه الهادئ والواضح على تعريفه بالحدود المطلوبة.

ويؤكدون أن تنظيم التفاعل داخل الصف يقوم على إيجاد قواعد مفهومة وثابتة تسمح بالسؤال والحوار وتحفظ في الوقت ذاته حق جميع الطلاب في المشاركة، ومع استمرار تطبيقها يستطيع الأطفال اكتساب مهارات الاستماع وانتظار الدور واحترام حديث الآخرين.

وتبقى معرفة أسباب المقاطعة أساساً في اختيار الطريقة المناسبة للتعامل معها، إذ يستطيع المعلم من خلال التنظيم والحوار وتوزيع فرص المشاركة تحويل حماس الطالب إلى تفاعل إيجابي، مع الحفاظ على تسلسل الدرس وحق بقية الطلاب في السؤال والتعبير عن أفكارهم.

last news image
● محليات  ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦
صوفان: إدارة الخلاف مسؤولية الدولة والنخب مطالبة بعدم تحويله إلى مصدر للانقسام

قال عضو اللجنة العليا للسلم الأهلي حسن صوفان، في منشور مطول عبر صفحته على فيسبوك، إن موجات الجدل التي يشهدها المجتمع السوري تتطلب الفصل بين حق الأفراد والتيارات في التعبير عما يعتقدونه صواباً، وبين امتلاك صلاحية تحويل تلك القناعات إلى قواعد ملزمة للمجتمع، مؤكداً أن سلطة تنظيم المجال العام والإلزام تبقى من اختصاص مؤسسات الدولة والقانون.

الدعوة ومرجعية الدولة

وأوضح صوفان أن للدعوة الإسلامية، التي تعرضت للقمع خلال المرحلة السابقة، الحق في البيان والنصح والإقناع، باعتبار الإسلام جزءاً أصيلاً من هوية شريحة واسعة من السوريين، شريطة ألا يتحول الخطاب إلى تحريض على الصدام، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن بقية التيارات تمتلك حق التعبير ضمن إطار القانون.

وأكد أن إدارة الدولة والمجتمع ترتبط بصلاحيات واختصاصات ودراسة للواقع والقدرة والنتائج وإدارة التنوع، ولذلك تتحمل الدولة مسؤولية تنظيم هذه المساحة من خلال مؤسساتها وقوانينها، بينما يحتفظ الأفراد والتيارات والنخب بحق الدعوة والنصح والمشاركة دون التحول إلى سلطة موازية للدولة.

ورأى صوفان أن التمسك بالمبادئ لا يعني تجاهل الواقع، كما أن مراعاة الواقع لا تستدعي تغيير المبادئ، لافتاً إلى أن سوريا مجتمع متنوع عاش فترة طويلة تحت حكم وصفه بالجائر، ويحتاج إلى وقت للوصول إلى مرحلة من التعافي يستطيع فيها الأفراد والمكونات ممارسة حرياتهم وخياراتهم دون استعجال أو إجبار، وفي إطار يحفظ فيه القانون الحقوق العامة والمقدسات والآداب العامة.

تحديات المرحلة الانتقالية

وأشار إلى أن سوريا تمر بمرحلة انتقالية لها أولوياتها ومشكلاتها، معتبراً أنه من غير الواقعي انتظار صورة مكتملة للدولة والمجتمع خلال هذه المرحلة، وفي المقابل حذر من استخدام وصف "المرحلة الانتقالية" مبرراً مفتوحاً للتقصير، داعياً إلى البناء على الممكن حالياً للوصول تدريجياً إلى واقع أفضل.

وتطرق صوفان إلى تقييم أداء المسؤولين، موضحاً أن طبيعة الوظائف الحكومية تختلف من موقع إلى آخر، وأن بعض المسؤوليات قد تمنح أصحابها حضوراً شعبياً إيجابياً، بينما تفرض مواقع أخرى اتخاذ قرارات ثقيلة تمس حياة الناس ومعيشتهم، ولذلك رأى أن عدد المؤيدين أو المعارضين لا يشكل معياراً كافياً للحكم على المسؤول.

وأضاف أن التقييم، وفق رؤيته، ينبغي أن يستند إلى مدى أداء المسؤول لمهامه بأمانة وكفاءة، والتزامه بصلاحياته وواجباته القانونية، والإمكانات والخيارات التي كانت متاحة أمامه، بدلاً من قياس نجاحه بحجم الرضا أو الغضب الشعبي المحيط به.

انتقاد ركوب موجات الجدل

وانتقد صوفان سلوك بعض المشاركين في النقاشات العامة الذين يبحثون، بحسب تعبيره، عن "الموقف الرابح" بدلاً من الموقف الذي يعتقدون أنه صحيح، في محاولة للظهور باعتبارهم الأكثر غيرة أو الأعلى سقفاً، مستغرباً ارتفاع أصوات بعض الأشخاص في المرحلة الحالية رغم أن مواقفهم، وفق وصفه، كانت أقل وضوحاً عندما كانت للكلمة كلفة أكبر.

وفرق بين معارضين يمتلكون تاريخاً ومواقف سابقة ويستحق صدق موقفهم الاحترام حتى مع الاختلاف معهم، وبين من وصفهم بـ"ركاب الأمواج وقناصي الفرص"، سواء كانوا خصوماً يستثمرون في الأخطاء أو مؤيدين يعتقدون أنهم يحسنون التصرف بينما يساهمون في زيادة التوتر، داعياً المجتمع إلى التمييز بين هذه الحالات.

الخلاف دون خسارة المسار العام

وحذر صوفان من الانشغال بكسب معارك الرأي على حساب المسار العام للبلاد، معتبراً أن طرفاً ما قد ينجح في كسب نقاش أو حشد جمهوره، لكنه في المقابل قد يزيد الانقسام ويضعف الثقة بالدولة، كما قد يستثمر خطأ أو تسريباً يتعلق بخصمه وينتهي الأمر بمجتمع أكثر انقساماً وأبعد عن الوحدة التي تحتاج إليها البلاد.

وختم بالتأكيد على دور الدولة في إدارة الخلافات ومسؤولية النخب في التعامل معها دون تحويلها إلى مادة دائمة للاستقطاب، داعياً إلى اتساق المواقف التي يتبناها الأفراد في المجالس الخاصة مع خطابهم ومواقفهم المعلنة، وتجنب توسيع الخلافات بما ينعكس سلباً على تماسك المجتمع.

وكان أثار تسجيل لمفتي الجمهورية العربية السورية الشيخ أسامة الرفاعي، أعيد تداوله مؤخراً موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تضمن حديثاً عن خلافات فكرية سابقة مع تيارات سلفية، وتوصيفه بعض الاتجاهات التي كانت موجودة في جماعة الرئيس أحمد الشرع خلال مرحلة سابقة بالتشدد، قبل أن يشير في الحديث نفسه إلى مراجعات فكرية قال إنها طرأت لاحقاً على الرئيس وقطاع واسع من جماعته، وأنهم تجاوزوا تلك المرحلة.

 وتصاعدت الانتقادات بصورة خاصة في أوساط وشخصيات محسوبة على التيار السلفي، إذ اعتبر منتقدون أن بعض العبارات الواردة في الحديث حملت إساءة أو تعميماً بحق السلفية، فيما تجاوزت ردود أخرى إطار النقاش الفكري إلى اتهامات وتخوين وهجمات شخصية بحق الرفاعي، لتتحول القضية من نقاش حول مضمون التسجيل إلى سجال أوسع بشأن الخلافات بين المدارس والتيارات الدينية ودور مفتي الجمهورية في الخطاب الديني السوري.

 وفي المقابل، دافع مؤيدون ومقربون من الرفاعي عنه، مؤكدين أن المادة المتداولة تعود إلى حديث جرى في مجلس خاص ولم تكن تصريحاً إعلامياً أو بياناً رسمياً معداً للنشر، كما رأوا أن تداول أجزاء من الحديث بمعزل عن سياقه أغفل حديثه عن المراجعات الفكرية وتجاوز الخلافات السابقة، ودعوا إلى مناقشة ما ورد فيه بعيداً عن حملات التخوين والتكفير.