يدخل مطار حلب الدولي مرحلة جديدة من التطور، مدفوعاً بارتفاع كبير في أعداد المسافرين والرحلات الجوية، بالتوازي مع تحضيرات لإطلاق مشروع لتطوير وتوسعة المطار مطلع عام 2027، بما يرفع قدرته الاستيعابية ويع...
مطار حلب الدولي يستعيد مكانته.. نمو قياسي يمهّد لتوسعة مرتقبة
١٣ سبتمبر ٢٠٢٦
● محليات

مؤسسة الوحدة تطلق مجلة "الاقتصادية" وتستعد لتطوير "الموقف الرياضي" بحلة جديدة

١٣ سبتمبر ٢٠٢٦
● محليات
رفع أسعار المحروقات يشعل احتجاجات في أرياف دير الزور والرقة وحلب وإدلب.. والحكومة توضح الأسباب
١٣ سبتمبر ٢٠٢٦
● محليات

معرض "إعمار 2026" ينطلق في دمشق بمشاركة 356 شركة من 27 دولة وتركيز على الطاقة والصناعة والإنشاءات

١٣ سبتمبر ٢٠٢٦
● اقتصاد
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● سياسة  ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦
الشيباني وفيدان يرسمان مساراً جديداً للشراكة السورية التركية.. تجارة بـ10 مليارات دولار وربط إقليمي ومشاريع استراتيجية

أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ونظيره التركي هاكان فيدان، خلال مؤتمر صحفي مشترك في قصر تشرين بدمشق، توجه سوريا وتركيا نحو توسيع الشراكة بين البلدين في الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية والطاقة والنقل والعودة، مع العمل على تفعيل لجنة عليا مشتركة، ورفع حجم التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار، ودفع مشاريع استراتيجية من بينها الربط الكهربائي والغازي وخط سكة حديد يصل تركيا بالسعودية عبر الأراضي السورية.

وأشار الشيباني إلى أن اللقاء يأتي بعد أيام من مباحثات أجريت في أنقرة، معتبراً أن وتيرة الاجتماعات تعكس تسارع العلاقات بين البلدين، فيما كشف فيدان عن زيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى سوريا قريباً، لمراجعة ما توصلت إليه آليات التنسيق المشتركة ومتابعة تنفيذ القرارات المتفق عليها.

40 اتفاقية وتعاون بين 22 جهة

أوضح الشيباني أن تركيا كانت في طليعة الدول التي أعادت فتح سفارتها في دمشق بعد تحرير سوريا في الثامن من كانون الأول 2024، وساندت على المستوى الدولي جهود رفع العقوبات، لافتاً إلى أن العلاقات تطورت منذ ذلك الوقت عبر عشرات اللقاءات على المستويات الرئاسية والوزارية.

وكشف عن توقيع 40 اتفاقية ومذكرة تفاهم، إلى جانب وجود شبكة تعاون مؤسسي تربط 22 وزارة وهيئة سورية بنظيراتها التركية، مشيراً إلى أن التعاون شمل اتفاقية الطاقة الموقعة في أيار 2025، وتدفق الكهرباء عبر الحدود باتجاه الشمال السوري، والتوأمة بين حلب وغازي عنتاب، وإعادة تشغيل النقل الطرقي والترانزيت على مدار الساعة عبر معبري باب الهوى والسلامة.

وأضاف أن المشاريع المشتركة امتدت إلى المنطقة الحرة والميناء الجاف في إدلب، ومذكرة التعاون الثلاثية في مجال التعدين، إلى جانب مساهمة وكالة التعاون والتنسيق التركية في تأهيل بنى تحتية وقطاعات خدمية.

وبيّن الشيباني أن أكثر من 700 ألف سوري عادوا من تركيا منذ التحرير، فيما بلغ إجمالي العائدين من الخارج، وفق الأرقام التي أعلنها، نحو مليون و600 ألف شخص، إلى جانب قرابة مليوني نازح داخلي عادوا إلى مناطقهم.

لجنة عليا وهدف تجاري بـ10 مليارات دولار

كشف الشيباني أن المباحثات ركزت على تفعيل اللجنة العليا المشتركة بين سوريا وتركيا، لتشكل إطاراً مؤسسياً للتعاون السياسي والدبلوماسي والاقتصادي والأمني، إضافة إلى ملفات الطاقة والتعليم والثقافة وعودة السوريين.

وأوضح أن اللجنة ستعمل برئاسة مشتركة، مع اجتماعات دورية وأمانة دائمة لمتابعة القرارات ولجان قطاعية متخصصة، مشيراً إلى أن قطاع الطاقة يتجه نحو إعداد وثيقة استراتيجية تجمع ملفات الغاز والكهرباء والربط الشبكي ضمن مسار واحد.

وأكد أن دمشق وأنقرة تستهدفان رفع حجم التبادل التجاري، الذي قارب أربعة مليارات دولار خلال العام الماضي، إلى 10 مليارات دولار، عبر زيادة التعاون الإنتاجي ودعم المحتوى المحلي والتشغيل السوري، إلى جانب إقامة مناطق صناعية مشتركة على الحدود.

وأشار إلى إعداد برنامج للعودة المنظمة يتضمن خدمات مرتبطة بالسكن والعمل والنقل ويتكامل مع مشاريع إعادة الإعمار في مناطق المنشأ، كما أعلن أن سوريا باتت على مشارف افتتاح سفارتها في أنقرة.

وأكد فيدان بدوره أن العلاقات بين البلدين حققت تقدماً واسعاً خلال العامين الأخيرين، مشيراً إلى أن وزير التجارة التركي عمر بولات زار دمشق وحلب برفقة وفد من رجال الأعمال لبحث زيادة الاستثمارات، وخاصة في قطاع الطاقة، ودعم هدف رفع التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار.

سكة حديد تربط تركيا بالسعودية عبر سوريا

كشف فيدان عن العمل على مشروع لخط سكة حديد يربط تركيا بالسعودية مروراً بسوريا، معتبراً أن الموقع السوري يمنح البلاد دوراً محورياً في شبكات النقل المستقبلية التي يمكن أن تصل الأردن والسعودية ودول الخليج والعراق شرقاً بتركيا والبحر المتوسط وأوروبا غرباً.

وأشار إلى أن الجانب التركي يعمل بصورة مكثفة لدفع المشروع، في وقت تتجه فيه العلاقات الاقتصادية إلى توسيع الاستثمارات والاستفادة من موقع سوريا في حركة التجارة والنقل الإقليمي.

وتطرق فيدان إلى التطورات الداخلية السورية، مرحباً بقرار اندماج "قسد"، ومعتبراً أن جميع التشكيلات المسلحة يجب أن تندمج تحت مظلة الدولة، بما يدعم وحدة سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها.

كما رحب برفع الولايات المتحدة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معتبراً الخطوة عاملاً مهماً في إزالة المعوقات أمام اندماج الاقتصاد السوري في الاقتصاد العالمي، وأشاد بإغلاق الملف السوري الذي كان مدرجاً على جدول أعمال الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

دمشق وأنقرة تتفقان على مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية دبلوماسياً

أكد الشيباني أن الاعتداءات الإسرائيلية والتوغلات في الجنوب السوري شكلت جانباً من المباحثات، مشيراً إلى أن دمشق تطالب بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى خطوط ما قبل الثامن من كانون الأول 2024 والالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

وأوضح أن سوريا تتمسك بالمسار الدبلوماسي في مواجهة التصعيد، مستشهداً باستهداف مطار أبو الظهور في 18 آب، والذي اعتبره محاولة للإضرار بمسار بناء مؤسسات الدولة، مثمناً موقف تركيا الداعم لوحدة الأراضي السورية والرافض للاعتداءات الإسرائيلية.

وحذر فيدان من أن السياسات الإسرائيلية تمثل، وفق موقف أنقرة، أحد أبرز التهديدات للاستقرار والتطورات التي تشهدها سوريا، مشيراً إلى أن استهداف مطار أبو الظهور يمثل مثالاً على ذلك، ومؤكداً أن تطوير قدرات الدولة السورية ومكافحة الإرهاب من حقوقها السيادية.

وتضع المباحثات الأخيرة العلاقات السورية التركية أمام مرحلة تعتمد بصورة أكبر على تحويل التفاهمات السياسية إلى آليات تنفيذ ومشاريع اقتصادية، مع ملفات رئيسية تنتظر نتائج ملموسة، أبرزها رفع التجارة إلى 10 مليارات دولار، وتوسيع التعاون في الطاقة، وإطلاق مشاريع الربط والنقل الإقليمي، وتنظيم عودة السوريين، بالتزامن مع الزيارة المرتقبة للرئيس التركي إلى دمشق.

last news image
● مجتمع  ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦
لماذا يخفي الأبناء مشكلاتهم؟.. الأمان داخل الأسرة يحدد مساحة البوح وطلب المساعدة

يواجه بعض الأهل صعوبة في فهم صمت أبنائهم عندما يمرون بمشكلة، خصوصاً عند اكتشافها بعد فترة أو ملاحظة تغيرات في السلوك من دون معرفة أسبابها، فيما يرتبط قرار الابن بالحديث أو الاحتفاظ بما يؤلمه بعوامل متعددة، تتراوح بين حاجته إلى الخصوصية وخوفه من رد الفعل وعدم قدرته على تفسير مشاعره.

وتزداد حساسية هذه المسألة خلال المراهقة وبداية الشباب، حيث تتوسع حاجة الأبناء إلى الاستقلال، في وقت يبقى فيه دور الأسرة مهماً في توفير علاقة تسمح لهم بالعودة إليها عندما يواجهون ضغوطاً أو مشكلات يصعب التعامل معها بمفردهم.

ما الذي يدفع الابن إلى الصمت؟

قالت الاختصاصية النفسية سمية عبد الفتاح، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن إخفاء الابن لمشكلاته قد يرتبط بدرجة الأمان التي يشعر بها عند التفكير في مشاركتها مع والديه، موضحة أن التجارب السابقة داخل الأسرة تؤثر في قراره بالحديث مستقبلاً.

وأوضحت أن تعرض الابن في مواقف سابقة للصراخ أو السخرية أو المقارنة أو التقليل من مشاعره قد يدفعه إلى توقع رد فعل مشابه، كما أن الانتقال مباشرة إلى تقديم الحلول والنصائح من دون الاستماع إليه يمكن أن يجعله أقل رغبة في مشاركة ما يمر به.

وأضافت أن بعض الأبناء، وخصوصاً خلال المراهقة وبداية الشباب، يميلون إلى الاحتفاظ بمشكلاتهم بسبب حاجتهم إلى الاستقلال والخصوصية، وقد ينظر بعضهم إلى طلب المساعدة على أنه اعتراف بالضعف أو فقدان للسيطرة على المشكلة.

وأشارت إلى أن الابن قد يشعر أحياناً بضيق لا يستطيع تفسيره أو التعبير عنه بالكلمات، ما يجعل الصمت مرتبطاً بصعوبة فهم مشاعره، إلى جانب الخوف من خيبة أمل والديه أو فقدان ثقتهما أو تحول المشكلة إلى رقابة وتدخل أكبر في حياته.

ولفتت عبد الفتاح إلى أهمية أن يسأل الوالدان نفسيهما عما يتوقع الابن حدوثه إذا تحدث معهما عن مشكلة، لأن الإجابة تساعد في فهم طبيعة التواصل داخل الأسرة والأسباب التي قد تجعله يفضل الاحتفاظ بما يواجهه.

تغيرات تستحق الانتباه

بيّنت عبد الفتاح، في تصريح خاص لـ"شام"، أن وجود مشكلة لا يمكن تحديده من خلال سلوك واحد، إلا أن التغير المفاجئ أو المستمر عن النمط المعتاد للابن يستحق المتابعة، خاصة عندما يؤثر في حياته اليومية.

وذكرت أن المؤشرات قد تشمل الابتعاد عن الأسرة أو الأصدقاء، واضطراب النوم أو الشهية، وتراجع الأداء الدراسي، وفقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة، وسرعة الانفعال والغضب، والحساسية الزائدة والشرود، إضافة إلى ظهور شكاوى جسدية متكررة من دون تفسير واضح.

وأكدت أن زيادة الصمت أو قضاء وقت أطول بصورة منفردة لا يشيران تلقائياً إلى وجود اضطراب نفسي، فبعض التغيرات قد ترتبط بطبيعة المرحلة العمرية وتكون مؤقتة، بينما يستدعي الأمر اهتماماً أكبر عندما تستمر لفترة أو تصبح شديدة وتؤثر في الدراسة والعمل والعلاقات والنوم والحياة اليومية.

الأمان يتشكل من التعامل اليومي

أوضحت عبد الفتاح أن بناء مساحة آمنة للحوار يبدأ من طريقة تعامل الأسرة مع التفاصيل اليومية، فعندما يجد الابن من يستمع إليه من دون مقاطعة أو سخرية أو تقليل من مشاعره، تزداد احتمالات لجوئه إلى أسرته عند مواجهة مشكلة أكبر.

ونصحت الأهل بالاستماع وفهم ما يشعر به الابن قبل الانتقال إلى النصيحة والحلول، مع تجنب العبارات التي تقلل من حجم المشكلة بالنسبة إليه، وإظهار الاهتمام بما يريد قوله ومنحه الوقت الكافي للتعبير.

وأشارت إلى ضرورة الفصل بين تفهم المشاعر وتقييم السلوك، إذ يستطيع الأهل الاعتراف بغضب الابن أو حزنه وفي الوقت نفسه وضع حدود واضحة لأي تصرف خاطئ ناتج عن هذه المشاعر.

وأكدت أهمية احترام الخصوصية ضمن الحدود التي لا تهدد سلامة الابن، وتجنب استخدام المعلومات أو المشاعر التي يشاركها مع أسرته لاحقاً في لومه أو معايرته أثناء الخلافات، لما لذلك من أثر مباشر في ثقته وقدرته على الحديث مستقبلاً.

متى يحتاج الأمر إلى مختص؟

أكدت عبد الفتاح أن طلب الدعم المهني يصبح مهماً عندما تكون التغيرات شديدة أو مستمرة، أو تبدأ بالتأثير بصورة واضحة في دراسة الابن أو عمله أو نومه وعلاقاته وقدرته على ممارسة حياته اليومية.

ونبهت إلى ضرورة التعامل بجدية مع العزلة المتزايدة والحزن أو القلق المستمر والتغيرات الحادة في السلوك، وخاصة عند ظهور إيذاء للنفس أو حديث عن الموت أو عدم الرغبة في الحياة، أو وجود مؤشرات على التعرض لعنف أو استغلال أو تهديد، حيث تستدعي مثل هذه الحالات تدخلاً سريعاً والاستعانة بمختصين.

وشددت على أن الاقتراب من الابن في هذه الظروف يحتاج إلى الهدوء والدعم وتجنب الاستجواب والضغط عليه للكلام، مع التأكد من سلامته وطلب المساعدة المهنية عند الحاجة.

ويبقى مستوى الثقة الذي تبنيه الأسرة عبر تعاملها اليومي عاملاً مؤثراً في قرار الأبناء بمشاركة مشكلاتهم، فكلما وجد الابن مساحة تحترم مشاعره وخصوصيته وتتعامل بجدية مع ما يقوله، أصبح طلب المساندة أكثر سهولة عندما يواجه موقفاً لا يستطيع التعامل معه بمفرده.

last news image
● اقتصاد  ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 13 أيلول 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية تراجعاً أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية.

وسجل الدولار في السوق الموازية نحو 132.75 ليرة سورية للشراء و133.25 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر صرف اليورو 152.80 ليرة للشراء و154.60 ليرة للمبيع.

في حين سجلت الليرة التركية 2.73 ليرة للشراء و2.76 ليرة للمبيع، والريال السعودي 34.99 ليرة للشراء و35.47 ليرة للمبيع كما بلغ سعر الدرهم الإماراتي 35.79 ليرة للشراء و36.28 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 2.56 ليرة للشراء و2.60 ليرة للمبيع.

في وقت أظهرت تداولات أخرى للدولار في دمشق وحلب وإدلب سعراً عند 131.90 ليرة للشراء و132.30 ليرة للمبيع، مع تسجيل اليورو عند 151.80 ليرة، ما يعكس تفاوتاً في الأسعار بحسب مصدر التسعير وتوقيت الرصد.

وفي السوق الرسمية، أصدر مصرف سورية المركزي النشرة رقم 169 بتاريخ الأحد 13 أيلول، وحدد سعر الدولار الأمريكي عند 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بوسطي بلغ 122 ليرة، فيما سجل اليورو 140.80 ليرة للشراء و142.21 ليرة للمبيع، بوسطي 141.51 ليرة.

وبلغ سعر الجنيه الإسترليني 164.20 ليرة للشراء و165.84 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.50 ليرة للشراء و2.53 ليرة للمبيع، والريال السعودي 32.32 ليرة للشراء و32.65 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي 33.05 ليرة للشراء و33.39 ليرة للمبيع، فيما سجل الجنيه المصري 2.36 ليرة للشراء و2.39 ليرة للمبيع.

كما حدد المصرف سعر الدينار الكويتي عند 393.62 ليرة للشراء و397.56 ليرة للمبيع، والدينار الأردني عند 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع، والريال القطري عند 33.34 ليرة للشراء و33.67 ليرة للمبيع.

فيما تراوحت أسعار باقي العملات الأجنبية وفق النشرة الرسمية بين الروبل الروسي عند 1.45 ليرة للشراء و1.47 ليرة للمبيع، والفرنك السويسري عند 148.67 و150.16 ليرة، والدولار الكندي عند 87.51 و88.38 ليرة على التوالي.

وسجلت أسعار الذهب والمعادن الثمينة استقراراً نسبياً وفق التسعيرة الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة بتاريخ السبت 12 أيلول، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 18,100 ليرة للشراء و18,400 ليرة للمبيع، فيما سجل عيار 21 نحو 15,700 ليرة للشراء و16,000 ليرة للمبيع، وعيار 18 نحو 13,400 ليرة للشراء و13,700 ليرة للمبيع.

وبلغ سعر غرام البلاتين 7,400 ليرة للشراء و7,900 ليرة للمبيع، فيما سجلت الفضة الخام 270 ليرة للشراء و280 ليرة للمبيع، بالتزامن مع استمرار ارتباط حركة المعادن الثمينة بتغيرات سعر الصرف والأسعار العالمية.

بالمقابل، تنطلق اليوم الأحد فعاليات الدورة الثانية من المعرض الدولي لإعمار سوريا "إعمار 2026" على أرض مدينة المعارض بدمشق، وتستمر حتى 16 أيلول، بتنظيم من شركة "إفكت بلس" لتنظيم المعارض والمؤتمرات، وبرعاية وزارات الاقتصاد والصناعة، والسياحة، والإدارة المحلية والبيئة، وهيئة الاستثمار السورية، واتحاد غرف التجارة السورية، ومجالس الأعمال السورية المشتركة.

ويجمع المعرض ممثلين عن الجهات الحكومية والمستثمرين وصناع القرار، ويركز على أربعة قطاعات رئيسية هي الطاقة والصناعة والإنشاءات والتطوير العقاري، في إطار دعم فرص الاستثمار وإعادة الإعمار وتوسيع الشراكات الاقتصادية.

وفي قطاع الاستثمار العقاري، أعلنت المؤسسة العامة للمناطق الحرة إتاحة فرص استثمارية جديدة في المنطقة الحرة بدمشق، تتضمن هدم الأبنية القائمة وإعادة بنائها على شكل أبنية برجية، وفق أحكام نظام الاستثمار المعمول به في المناطق الحرة.

وتتضمن الخارطة الاستثمارية إقامة أبنية مؤلفة من ثلاثة أقبية مخصصة لمرآب السيارات، وطابق أرضي، وعشرة طوابق متكررة على الأقل، مع بدء استقبال طلبات الاستثمار اعتباراً من اليوم الأحد، وإتاحة تفاصيل الشروط والمتطلبات لدى إدارة المنطقة الحرة بدمشق.

وفي ريف دمشق، أصدرت المحافظة قراراً بإخضاع المنطقة العقارية في الحجر الأسود لأحكام القانون رقم 3 لعام 2018 المتعلق بإزالة أنقاض الأبنية المتضررة وحصر الأضرار والملكيات وأصحاب الحقوق، ويشمل القرار عدداً من الأحياء ضمن المخطط التنظيمي، إضافة إلى منطقة حوش الريحان الواقعة خارج المخطط.

وكلفت المحافظة مجلس مدينة الحجر الأسود بإعداد تقرير تفصيلي عن الأضرار والأنقاض والملكيات خلال 90 يوماً، يتضمن تقدير تكاليف الإزالة والتجهيزات اللازمة وقيمة الأنقاض المتوقع تحصيلها، فيما دعت مالكي العقارات والمقتنيات والأنقاض وكل ذي مصلحة إلى تقديم طلباتهم خلال 30 يوماً من تاريخ الإعلان، مرفقة بالوثائق المثبتة لحقوقهم.

وأكدت وزارة الطاقة أن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية في سوريا جاء نتيجة ارتفاع استثنائي في كلفة تأمينها عالمياً، بالتزامن مع دخول مصفاة بانياس في عمرة شاملة لنحو شهرين، مشيرة إلى أن تعديل الأسعار مؤقت ويهدف إلى ضمان استمرار الإمدادات وتوفر البنزين والمازوت والفيول في السوق المحلية.

وأوضحت الوزارة أن سعر طن المازوت يقترب من 1400 دولار، والبنزين من 1350 دولاراً، بينما يدور سعر خام برنت حول مستويات تقارب 100 دولار للبرميل، لافتة إلى أن أسواق المشتقات المكررة تواجه ضغوطاً مرتبطة بتراجع المعروض واضطراب طاقات التكرير وارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين.

وبينت الوزارة أن حاجة سوريا الحالية من النفط ومشتقاته تبلغ نحو 300 ألف برميل يومياً، مقابل إنتاج محلي من النفط الخام يبلغ نحو 100 ألف برميل يومياً، ما يفرض تغطية جزء من الاحتياجات عن طريق الاستيراد، مشيرة إلى أن جزءاً من الخام السوري ثقيل ولا يتناسب بالكامل مع قدرات التكرير المتاحة.

وفي ملف الصناعة والتصدير، تتجه الصناعة السورية إلى توسيع صادراتها والوصول إلى أسواق جديدة من خلال المشاركة في المعارض الخارجية، وفي مقدمتها معرض الصناعات السورية "سيريكس جدة 2026"، الذي انطلقت فعالياته في مدينة جدة السعودية في الثامن من أيلول واختتمت أمس الجمعة، برعاية وزارة الاقتصاد والصناعة وغرفتي صناعة دمشق وريفها وحلب.

وقال معاون وزير الاقتصاد والصناعة محمد ياسين حورية إن "سيريكس جدة 2026" يمثل باكورة المعارض السورية في الخارج، مشيراً إلى أهمية السوق السعودية والعلاقات التي تجمع البلدين في اختيارها محطة لانطلاق المشاركات الصناعية السورية الخارجية.

وبالتوازي، أظهرت بيانات اقتصادية أن صادرات غرفة صناعة عمّان تجاوزت 5.263 مليار دينار خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، بنمو بلغ 9.2 بالمئة، مع ارتفاع الصادرات إلى سوريا بنسبة 16.4 بالمئة، وإلى الصين بنسبة 144.4 بالمئة، في مؤشر على تنامي حركة التجارة الإقليمية.

وفي إطار النشاط الاقتصادي العربي، شارك اتحاد غرف التجارة السورية، ممثلاً بعضو مجلس الإدارة نشأت الرفاعي، في الاجتماع الـ42 للجنة الدائمة لشؤون العمل في اتحاد الغرف العربية المنعقد في العاصمة المصرية القاهرة، وذلك على هامش التحضير لانطلاق الدورة الـ52 لمؤتمر العمل العربي المقرر عقده بين 13 و20 أيلول الجاري.

هذا وتعكس المعطيات الاقتصادية المتزامنة استمرار الضغوط على سوق الصرف وتكاليف الطاقة، مقابل تحرك متزايد في قطاعات الاستثمار وإعادة الإعمار والصناعة والتصدير، مع توجه حكومي لتوسيع فرص الاستثمار ورفع الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، فيما تبقى كلفة الطاقة وتذبذب الأسواق العالمية من أبرز العوامل المؤثرة في مسار الاقتصاد السوري خلال المرحلة المقبلة.

last news image
● اقتصاد  ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦
«إيبلا» يدخل مرحلة التنفيذ.. كبل بحري جديد يربط سوريا بقبرص بسعة تصل إلى 370 تيرابت

أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات توقيع اتفاقية إنشاء كبل «إيبلا» البحري بين الشركة السورية للاتصالات وهيئة الاتصالات القبرصية «سيتا» وشركة «يونيفي كوميونيكيشنز» الأمريكية، لينتقل المشروع إلى مرحلة التنفيذ ضمن خطة متكاملة لتحديث الاتصال الدولي لسوريا وتنويع مساراته، على أن يدخل الكبل الخدمة وفق الموعد المستهدف مطلع عام 2028.

وقالت الوزارة إن الكبل الجديد سيربط مدينة طرطوس بمحطة بنتاسكيناوس في قبرص بطول يبلغ 240 كيلومتراً، ويضم 24 زوجاً من الألياف الضوئية، بما يتيح نقل البيانات بسعة تبلغ 31 تيرابت في الثانية عند بدء التشغيل، مع إمكانية التوسع مستقبلاً إلى 370 تيرابت في الثانية.

وسيوفر «إيبلا» اتصالاً مباشراً بين سوريا وقبرص، ومنها عبر شبكات هيئة الاتصالات القبرصية «سيتا» إلى الشبكات الأوروبية والعالمية، في إطار توجه الوزارة إلى بناء منظومة اتصال دولية تعتمد على تعدد المسارات البحرية والبرية وزيادة السعات المتاحة للبلاد.

تصنيع الكبل ومسح مساره البحري تمهيداً لتشغيله في 2028

وأوضحت وزارة الاتصالات أن التحضيرات لتنفيذ المشروع شملت طلب المعدات البحرية من منشأة «إن إس دبليو» التابعة لشركة «بريسميان»، فيما اختيرت شركة «إليترا» لتنفيذ أعمال مد الكبل وتركيبه في البحر، وستتولى شركة «نوكيا» توريد تجهيزات الإرسال الضوئي.

وتتواصل في الوقت نفسه أعمال المسح البحري للمسار بين بنتاسكيناوس وطرطوس بالتوازي مع برنامج تصنيع الكبل، تمهيداً للانتقال إلى أعمال التركيب والاختبارات والتشغيل التجريبي.

وبحسب الوزارة، يستهدف البرنامج استكمال هذه المراحل ليصبح الكبل جاهزاً للخدمة مطلع عام 2028، مشيرة إلى أن تحقيق هذا الموعد يرتبط باستكمال إجراءات الترخيص ومراحل التنفيذ وملاءمة الأحوال البحرية في شرق البحر الأبيض المتوسط وتوافر السفن اللازمة لمد الكبل.

ويأتي «إيبلا» ليخلف كبل «أوغاريت»، الذي دخل الخدمة عام 1995، وتبلغ سعته الحالية نحو 2 تيرابت في الثانية، بعد تطوير معداته وتوسيع السعات الواردة من خلاله في صيف عام 2025. ومن المنتظر أن يرفع الكبل الجديد حجم السعات الدولية المتاحة لسوريا بصورة كبيرة، بما يدعم تطوير خدمات الاتصالات وتلبية احتياجات المواطنين والمؤسسات والاقتصاد الوطني.

«ميدوسا» و«سيلك لينك» ضمن منظومة أوسع للاتصال الدولي

وأكدت الوزارة أن مشروع «إيبلا» يأتي ضمن رؤية متكاملة لتطوير بنية الاتصالات والإنترنت السورية، تجمع بين الألياف البحرية الحديثة والشبكة الوطنية الأساسية والمسارات البرية الإقليمية، بهدف تحسين السعات المتاحة لمشغلي الاتصالات ومزودي الخدمات، وانعكاس ذلك تدريجياً على الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي إطار هذا التوجه، تخطط الوزارة لإنشاء محطة إنزال سورية على كبل «ميدوسا»، بما يوسع نطاق الربط السوري في البحر الأبيض المتوسط ويزيد الوجهات الدولية وخيارات التعامل مع المشغلين الناقلين ضمن منظومة محايدة ومفتوحة النفاذ.

ويتكامل مشروعا «إيبلا» و«ميدوسا» مع مشروع «سيلك لينك»، الذي يطور شبكة ألياف وطنية أساسية مفتوحة النفاذ، تربط محطات الإنزال البحرية بالمدن ومراكز البيانات والمشغلين المرخصين والمنافذ البرية الحدودية.

وقالت الوزارة إن هذا التكامل سيتيح توزيع السعات الدولية داخل سوريا، إلى جانب دعم موقع البلاد في نقل البيانات بين أوروبا ودول الجوار والخليج وآسيا.

وقال وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل إن اتصال سوريا الدولي لا يمكن أن يعتمد على كبل أو مسار واحد، موضحاً أن «إيبلا» يجدد ارتباط سوريا المباشر بالعالم عبر قبرص، بينما سيوسع كبل «ميدوسا» المرتقب نطاق الاتصال في البحر الأبيض المتوسط وخيارات الوصول إلى المراكز العالمية، على أن يتولى «سيلك لينك» توزيع السعات عبر شبكة وطنية أساسية مفتوحة النفاذ.

وكشف هيكل أن الوزارة تتفاوض أيضاً على كابلات أخرى تصل إلى محطة إنزال الكابلات في طرطوس والمحطة المزمع إنشاؤها في اللاذقية، مؤكداً أن هذه المشروعات ستسهم مجتمعة في تحسين الخدمات للمواطنين وتوفير السعات اللازمة لشبكات الاتصالات الخلوية والاستفادة من الموقع الجغرافي لسوريا لتعزيز دورها في قطاع الاتصال ونقل البيانات.

مسارات احتياطية وسعات أكبر للخدمات الرقمية والاتصالات الخلوية

وحددت وزارة الاتصالات مجموعة من النتائج التي تستهدفها هذه المشروعات مع دخولها الخدمة واستكمال تطوير الشبكات المحلية والمسارات الاحتياطية، وفي مقدمتها خفض مخاطر انقطاع الاتصال عبر تنويع المسارات وإتاحة تحويل حركة البيانات إلى مسارات بديلة في حال تعطل أحدها.

كما تتوقع الوزارة أن تؤدي زيادة السعات وتحسين الربط بالشبكات العالمية إلى رفع مستوى أداء الخدمات، بما يدعم مكالمات الفيديو والخدمات السحابية والتعليم والعمل عن بعد والخدمات الحكومية الرقمية.

ومن شأن زيادة السعات الدولية أيضاً، بحسب الوزارة، توسيع خيارات الشراء أمام الجهات المعنية بالاتصال ودعم المنافسة، بما يساعد على توفير خدمات بأسعار أكثر ملاءمة للمشتركين، إلى جانب الاستجابة للطلب المتزايد عبر توفير السعات اللازمة لتوسيع شبكات الألياف إلى المنازل وتطوير خدمات الإنترنت الثابت والاتصالات الخلوية.

وشددت الوزارة على أن وصول هذه المنافع إلى المشتركين يرتبط باستكمال تطوير الشبكات المحلية وتحسين جودة التشغيل وتعزيز المنافسة، موضحة أنها تعمل على هذه الجوانب بالتوازي مع مشروعات الاتصال الدولي لضمان تكاملها ودعم التحسن التدريجي في جودة الخدمات وكلفتها.

ولا تقتصر الأهداف المعلنة للمشروعات على خدمات الاتصال المباشرة، إذ قالت الوزارة إن الاستثمارات الجديدة ستدعم استضافة البيانات والتطبيقات داخل سوريا، وتطوير الخدمات السحابية والحكومة الرقمية والتجارة الإلكترونية.

كما تتوقع الوزارة أن تسهم البنية الجديدة في توسيع فرص الشركات وأصحاب المهارات السوريين لتقديم خدماتهم إلى الأسواق الدولية، إلى جانب توفير مقومات الاتصال الموثوق التي تحتاج إليها الاستثمارات والأنشطة الاقتصادية.

السورية للاتصالات وشركاء المشروع: سعات إضافية وربط أوسع بشرق المتوسط

وقال رئيس مجلس إدارة الشركة السورية للاتصالات جمال الدين الخطيب إن الشركة تضطلع بدور وطني في ربط المواطنين والمؤسسات ودعم النشاط الاقتصادي، وتسعى بصورة مستمرة إلى تحسين جودة خدماتها وموثوقيتها وتوسيع نطاق إتاحتها بما يلبي احتياجات المشتركين وتطلعاتهم.

واعتبر الخطيب مشروع «إيبلا» ركيزة مهمة في هذه الجهود، بالنظر إلى ما سيتيحه من سعات دولية إضافية تدعم تطوير الخدمات والاستجابة للطلب المتزايد على الاتصال.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لهيئة الاتصالات القبرصية «سيتا» جورجيوس ميتزاكيس إن سوريا تعمل على مشروع وصفه بالطموح والاستثنائي لتطوير بنيتها التحتية الرقمية وتعزيز ارتباطها بالعالم، معرباً عن اعتزاز «سيتا» بالمشاركة في هذا التوجه من خلال «إيبلا».

وأضاف ميتزاكيس أن المشروع سيعزز التعاون بين سوريا وقبرص ويفتح آفاقاً أوسع للربط بين شبكات الاتصالات في شرق البحر الأبيض المتوسط.

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة «يونيفي كوميونيكيشنز» الأمريكية أدريان شاتكو إن رؤية وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية وصفها بالملهمة، معتبراً أنها تفتح آفاقاً واسعة لتعزيز دور البلاد في الاتصال الدولي.

وأكد شاتكو اعتزاز الشركة بالمشاركة في تنفيذ هذه الرؤية من خلال «إيبلا»، مشيراً إلى أن المشروع سيسهم في تعزيز مسارات الاتصالات وتنويعها على المستويين الإقليمي والعالمي.

وبذلك تجمع الخطة التي أعلنتها وزارة الاتصالات بين إنشاء «إيبلا»، والتحضير لمحطة إنزال على «ميدوسا»، وتطوير شبكة «سيلك لينك»، إلى جانب التفاوض على كابلات إضافية والوصول مستقبلاً إلى محطتي إنزال في طرطوس واللاذقية، بالتوازي مع تطوير الشبكات المحلية التي ستتولى إيصال السعات الجديدة إلى المشغلين والمشتركين.

last news image
● اقتصاد  ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦
وزارة الطاقة توضح أسباب تعديل أسعار المشتقات النفطية ونسب اعتماد سوريا على الاستيراد

أكد مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة عبد الحميد سلات أن تعديل أسعار المشتقات النفطية جاء نتيجة ظروف استثنائية ومتغيرات مؤقتة شهدتها أسواق الطاقة العالمية، وأدت إلى ارتفاع كبير في تكلفة تأمين المشتقات، مشدداً على أن الأسعار لا تسير في اتجاه ثابت، وإنما تخضع للمراجعة صعوداً وهبوطاً تبعاً لتغير التكلفة وظروف السوق.

وقال سلات، في تصريحات للوكالة العربية السورية للأنباء “سانا”، إن الوزارة تدرك أن تعديل الأسعار يشكل عبئاً إضافياً على المواطنين، ولا سيما في ظل الظروف المعيشية ومستوى الدخل الحالي، موضحاً أن سوريا تعتمد حالياً بصورة كبيرة على الاستيراد لتغطية احتياجاتها من المشتقات النفطية، وهو ما يجعل تكلفة تأمين هذه المواد مرتبطة بصورة مباشرة بالمتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية.

الإنتاج المحلي يغطي نحو ثلث حاجة السوق

وأوضح سلات أن الاعتقاد بأن إنتاج سوريا من النفط يكفي لتغطية حاجة السوق المحلية غير صحيح، إذ يقارب حجم الإنتاج المحلي حالياً 100 ألف برميل يومياً، في حين تتراوح حاجة السوق وسطياً بين 300 و325 ألف برميل يومياً، ما يعني أن الإنتاج المحلي يغطي نحو ثلث الاحتياجات فقط.

وأشار مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة إلى أن مصفاة حمص تعمل حالياً بطاقة تقارب 30 ألف برميل يومياً، بينما دخلت مصفاة بانياس في “عمرة” فنية اضطرارية ومؤقتة بعدما وصل وضعها الفني إلى مرحلة حرجة لم يعد معها استمرار التشغيل ممكناً دون مخاطر حقيقية على المصفاة.

وبحسب سلات، أصبح إيقاف مصفاة بانياس وإجراء أعمال الصيانة ضرورياً لتجنب الوصول إلى انهيار فني قد يتسبب بأضرار أكبر، على أن تعود المصفاة إلى العمل بعد استكمال أعمال العمرة الفنية.

ولفت سلات إلى أن سوريا كانت، حتى قبل دخول مصفاة بانياس في العمرة، تستورد جزءاً من النفط الخام الملائم للتكرير فيها، بالتوازي مع استيراد المشتقات النفطية الجاهزة، ما يعني أن الاعتماد على الاستيراد لم يبدأ مع التوقف المؤقت للمصفاة.

وكشف أن الواردات تغطي حالياً نحو 74% من حاجة السوق السورية من المازوت، ونحو 81% من البنزين، إضافة إلى نحو 96% من احتياجات الغاز المنزلي.

ارتفاع التكلفة يتجاوز تحركات سعر النفط الخام

وأوضح سلات أن الأزمة العالمية الحالية في أسواق الطاقة لا ترتبط بسعر خام برنت وحده، وإنما تشمل نقصاً في المشتقات النفطية الجاهزة وضغوطاً كبيرة على قدرات التكرير والإمداد والنقل، الأمر الذي دفع أسعار بعض المشتقات إلى الارتفاع بوتيرة تجاوزت ارتفاع أسعار النفط الخام نفسه.

وأكد أن احتساب السعر لا يستند إلى سعر خام برنت وحده، وإنما إلى التكلفة الفعلية لتأمين المشتق النفطي حتى وصوله إلى السوق السورية، في ظل اعتماد البلاد على الواردات لتغطية الجزء الأكبر من احتياجاتها.

وأضاف أن ارتفاع تكلفة شراء المشتقات بصورة كبيرة، مقابل بقاء أسعار بيعها في السوق المحلية بعيدة عن تكلفة تأمينها، يؤدي إلى تراكم الفارق واستنزاف الأموال المخصصة أساساً لاستمرار عمليات التوريد.

وبحسب سلات، فإن المسألة لا تتعلق بتحقيق أرباح من بيع المشتقات النفطية، وإنما بالحفاظ على القدرة المالية اللازمة لشرائها وتأمينها وضمان استمرار توافرها في السوق.

مراجعة الأسعار مرتبطة بالتوريد والإنتاج والتكرير

وشدد مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة على أن أسعار المشتقات النفطية ليست في مسار باتجاه واحد، موضحاً أنها تخضع للمراجعة وفق حركة الأسواق وتكلفة التوريد ومدى توافر المشتقات وبقية المتغيرات المؤثرة، سواء أدت تلك العوامل إلى ارتفاع الأسعار أو انخفاضها.

وقال سلات إن أي تحسن في هذه العوامل، بالتوازي مع عودة قدرات التكرير وارتفاع حجم الإنتاج المحلي، سينعكس على المعادلة التي تعتمد عليها لجنة تحديد الأسعار في مراجعتها.

وأكد أن الوزارة تعمل بالتوازي على زيادة الإنتاج المحلي وإعادة تأهيل الآبار والحقول النفطية، إلى جانب استعادة قدرات التكرير وإعادة مصفاة بانياس إلى الخدمة عقب استكمال عمرتها الفنية.

وأوضح سلات أن هذه الإجراءات تستهدف تقليص الاعتماد على الاستيراد بصورة تدريجية، ورفع قدرة سوريا على تأمين احتياجاتها من المشتقات النفطية محلياً، في وقت لا يزال فيه الإنتاج الحالي يغطي نحو ثلث حاجة السوق، بينما تعتمد البلاد على الاستيراد لتغطية النسبة الأكبر من احتياجات المازوت والبنزين والغاز المنزلي.