تواصلت الاثنين 12 تشرين الأول 2026 المنافسات الرياضية المحلية والعربية، مع فوز المنتخب الأولمبي السوري لكرة السلة في بطولة دمشق الدولية، وارتفاع حصيلة منتخب رفع الأثقال إلى 26 ميدالية في البطولة العرب...
موجز الرياضة من شبكة شام - 26 ميدالية لسوريا في رفع الأثقال.. وتألق أولمبي في سلة دمشق
١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
● رياضة

وزارة الخارجية تطوّر خدمة تنظيم الوكالات إلكترونياً وتقلّص مدة إنجازها إلى 10 دقائق

١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
● سياسة
مرسوم رئاسي يعدّل التعرفة الجمركية في سوريا.. أليك تفاصيل الرسوم الجديدة على السلع والمنتجات
١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
● محليات

تأهيل طريق إدلب – أريحا يدخل مراحل متقدمة.. خطة لافتتاحه قبل منتصف تشرين الثاني

١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
● مجتمع
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
طريق الرستن البديل.. أضرار واسعة ومطالب بإعادة التأهيل لضمان الجاهزية للطوارئ

تسببت حركة المرور الكثيفة على الطريق البديل في مدينة الرستن، خلال فترة خروج جسر الرستن عن الخدمة، بأضرار واسعة طالت الإسفلت والبنية التحتية، إضافة إلى عدد من الشوارع الرئيسية والفرعية داخل المدينة، ما يطرح الحاجة إلى إعادة تأهيل هذه الطرق وتجهيزها لاستيعاب الحركة المرورية عند الضرورة، ولا سيما في حال إغلاق الجسر مجدداً بسبب أعمال الصيانة أو وقوع طارئ.

وتعرض جسر الرستن، الذي يربط مدينتي حمص وحماة، للقصف من قبل النظام البائد وروسيا مساء الخميس 5 كانون الأول 2024، بهدف إعاقة تقدم الثوار خلال معركة ردع العدوان وفي مطلع عام 2025، أطلقت وزارة الأشغال العامة والإسكان مشروع إعادة تأهيل الجسر، ليعود إلى الخدمة في 4 حزيران 2026، وتنتهي بذلك الحاجة إلى تحويل حركة السير بصورة مستمرة عبر شوارع المدينة.

وخلال الفترة الممتدة من كانون الأول 2024 حتى حزيران 2026، استُخدم طريق الكورنيش الغربي مساراً بديلاً للطريق الدولي، وتحمل حركة عبور كثيفة شملت السيارات والشاحنات الثقيلة، رغم الأضرار التي كان يعاني منها أساساً نتيجة القصف ومرور الآليات العسكرية خلال سنوات الحرب.

وأدى الاستخدام المكثف إلى تفاقم تضرر الإسفلت والبنية التحتية، فيما امتدت الأضرار إلى شوارع أخرى داخل المدينة، ما يجعل إعادة التأهيل ضرورة للحفاظ على الطرقات وتجهيزها للاستخدام عند الحاجة.

وقال "رأفت فرزات"، عضو المكتب التنفيذي في مجلس مدينة الرستن، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن طريق الكورنيش الغربي في مدينة الرستن خدم أبناء سوريا ومركباتهم لأكثر من عام ونصف، رغم الأضرار التي لحقت به جراء الحرب والقصف، مؤكداً أن مطلب الأهالي الأساسي يتمثل في إعادة تأهيله بشكل كامل ليكون طريقاً رديفاً للطريق الدولي عند حدوث أي طارئ يستدعي تحويل حركة السير إليه.

وأوضح فرزات أن الطريق لم يكن مهيأً لاستقبال الأعداد الكبيرة من المركبات والشاحنات التي عبرته خلال فترة إغلاق الجسر، مشيراً إلى أن أضراره السابقة، الناتجة عن القصف ومرور الدبابات والآليات المجنزرة، تفاقمت مع تحوله إلى مسار رئيسي لحركة النقل بين حمص وحماة وبيّن أن حالة الإسفلت والبنية التحتية باتت تتطلب إعادة تأهيل شاملة، بدلاً من الاكتفاء بأعمال الترقيع والصيانة العادية.

وأضاف أن الأضرار لم تقتصر على الكورنيش الغربي، بل شملت شوارع رئيسية وفرعية أخرى، أبرزها شارع الثورة المعروف بشارع الكراج، الممتد من جسر العاصي الصغير مروراً بسوق الرستن وصولاً إلى مدخل المدينة، فضلاً عن الطرقات المتفرعة عنه وعن مسار الكورنيش الغربي. وأشار إلى أن مرور شاحنات النقل المحملة بأوزان ثقيلة أسهم في تضرر هذه الشوارع، ما يستدعي إعادة تأهيلها وتزفيتها ومعالجة الأضرار التي لحقت ببنيتها التحتية.

وأكد فرزات أن المطلوب لا يقتصر على إصلاح الطريق البديل، بل يشمل إعداد خطة متكاملة لإعادة تأهيل الطرقات المتضررة وتجهيزها لاستيعاب حركة المركبات عند إغلاق جسر الرستن مجدداً وشدد على أهمية متابعة حالة الطرق وصيانتها دورياً كل ستة أشهر، لضمان بقائها صالحة للاستخدام وتجنب تكرار الأضرار التي ظهرت خلال فترة تحويل الحركة المرورية إلى داخل المدينة.

ولفت إلى أن تحويل حركة السير سابقاً تسبب بأزمة مرورية داخل الرستن، ولا سيما عند التقاطعات الرئيسية، وأوجد مخاطر على السكان والأطفال خلال أوقات الدوام المدرسي ودعا إلى تحسين السلامة المرورية عبر تنظيم حركة المركبات والمشاة، ووضع المطبات في المواقع المناسبة، وتركيب الإشارات المرورية اللازمة، إلى جانب اتخاذ التدابير التي تحد من السرعة والحوادث عند استخدام الطريق البديل مجدداً.

وشدد فرزات على ضرورة توسعة الطريق وتهيئته بما يتناسب مع حركة النقل بين حمص وحماة، موضحاً أن وضعه الحالي لا يلبي متطلبات عبور المركبات الثقيلة وشاحنات الترانزيت بصورة آمنة. وأشار إلى أن مجلس مدينة الرستن يتلقى مناشدات يومية من الأهالي بشأن الطرقات المتضررة، مؤكداً أن رئيس المجلس والمجلس التنفيذي خاطبا المحافظ في أكثر من مناسبة لنقل مطالب السكان والمطالبة بمعالجة واقع الطرق.

وتبرز الحاجة إلى تأهيل طريق الكورنيش الغربي والشوارع المتضررة في الرستن لضمان عدم عودة المدينة إلى مواجهة الأزمة المرورية ذاتها عند أي إغلاق طارئ للجسر. فإصلاح الإسفلت والبنية التحتية، وتوسعة الطريق وتجهيزه مرورياً، ووضع برنامج صيانة دوري، تمثل متطلبات أساسية للحفاظ على الطرقات داخل المدينة وتأمين مسار بديل قادر على استيعاب حركة النقل بين حمص وحماة عند الضرورة.

هذا وتبقى إعادة تأهيل طريق الكورنيش الغربي والشوارع المتضررة في الرستن مطلباً يرتبط بسلامة السكان وجاهزية شبكة الطرق، إلى جانب الحفاظ على انسيابية حركة النقل بين حمص وحماة. ويتطلب ذلك معالجة أضرار الإسفلت والبنية التحتية، وتوسعة الطريق وتجهيزه مرورياً، ووضع برنامج صيانة دوري يشمل المسارات المتأثرة، بما يضمن وجود طرق بديلة صالحة للاستخدام عند أي طارئ، ويحد من تكرار الأعباء المرورية والأضرار التي شهدتها المدينة خلال فترة خروج الجسر عن الخدمة.

last news image
● محليات  ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
لماذا تغرق المدن السورية مع الأمطار؟ وزير الطوارئ يوضح الأسباب وخطط مواجهة الفيضانات

تواجه سوريا تحديات متزايدة مع اقتراب موسم الأمطار 2026–2027، في ظل تضرر شبكات تصريف المياه وتهالك البنية التحتية والتوسع العمراني غير المنظم، وهي عوامل تزيد احتمالات تشكل السيول وتجمع المياه داخل المدن والبلدات، خصوصاً عند هطول أمطار غزيرة خلال فترات زمنية قصيرة.

وكشف وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، عن خطة حكومية للتعامل مع مخاطر الفيضانات قبل وقوعها وأثناءها وبعد انحسارها، تشمل تطوير منظومة الإنذار المبكر، ومراقبة السدود والأنهار، وتأهيل شبكات التصريف، ورفع جاهزية فرق الاستجابة، إلى جانب معالجة المخاطر التي تهدد المخيمات والتجمعات السكانية.

وأوضح الصالح، في مقال نشرته صحيفة الثورة السورية بعنوان «لماذا لا تتحمل البنية التحتية كمية الأمطار؟»، أن إدارة مخاطر الفيضانات تتطلب معالجة الأسباب المرتبطة بضعف البنية التحتية، وتحديد مسؤوليات المؤسسات الحكومية، والانتقال من الاستجابة الطارئة إلى التخطيط الوقائي طويل الأمد.

هل يحمل موسم الأمطار المقبل مخاطر استثنائية؟

تناول الصالح التوقعات المناخية لموسم الأمطار 2026–2027، مستعرضاً دراسة أعدها المركز الوطني للأرصاد الجوية حول ظاهرة «النينيو» وانعكاساتها المحتملة على سوريا وشرق البحر المتوسط.

وأوضح أن تأثير الظاهرة في المنطقة ليس مباشراً أو ثابتاً، وإنما يرتبط بالتغيرات التي تحدثها في أنماط الطقس العالمية والإقليمية ومسارات المنخفضات الجوية، إلى جانب عوامل مناخية أخرى.

وأشار إلى أن وجود ظاهرة النينيو لا يعني بالضرورة أن سوريا ستشهد موسماً أكثر غزارة في الأمطار، بل يمثل مؤشراً مناخياً ينبغي تقييمه بالاستناد إلى التوقعات الموسمية والتحديثات الجوية المستمرة.

وأكد أن تطور نماذج التنبؤ الجوي أتاح تحسين القدرة على توقع الهطولات الغزيرة وتحديد المناطق المعرضة للخطر، لكن التنبؤ الدقيق بمكان حدوث الفيضانات المفاجئة وتوقيتها وحجمها النهائي لا يزال يمثل تحدياً علمياً.

وبيّن أن ذلك يعود إلى سرعة تغير الظروف الجوية وتأثير العوامل المحلية، التي قد تؤدي إلى تشكل سيول خلال وقت قصير، حتى مع وجود توقعات مسبقة بهطول أمطار غزيرة.

لماذا تتحول بعض الأمطار إلى فيضانات؟

ميّز وزير الطوارئ بين نوعين رئيسيين من الهطولات المطرية، يختلف تأثيرهما في قدرة التربة وشبكات التصريف على استيعاب المياه.

وأوضح أن الأمطار الفيضانية تتميز بغزارتها الشديدة خلال فترة زمنية قصيرة، ما يؤدي إلى تجاوز القدرة الاستيعابية للأرض والمصارف والأقنية المائية، ويسبب تشكل السيول والفيضانات المفاجئة.

أما الأمطار الانسيابية أو الديمية، فتتوزع على فترات أطول وبمعدلات أقل، ما يمنح التربة وقتاً لامتصاص المياه، ويسمح لشبكات التصريف والوديان بنقلها بصورة تدريجية.

وأشار إلى أن هذا النوع من الأمطار يسهم عادة في تغذية المياه الجوفية وتحسين الموارد المائية والظروف الزراعية، مع انخفاض احتمالات تشكل السيول مقارنة بالهطولات الشديدة والمركزة.

وأكد أن زيادة الأمطار قد تحمل فوائد للسدود والأنهار والمخزون المائي بعد سنوات من تراجع الهطولات، لكنها قد تترافق مع مخاطر كبيرة عندما تهطل كميات مرتفعة خلال ساعات محدودة، ولا سيما في المناطق التي تعاني من ضعف شبكات التصريف أو وجود منشآت وتجمعات سكانية ضمن مجاري السيول.

تهالك البنية التحتية يضاعف مخاطر الغرق

أرجع الصالح تكرار تجمع المياه والفيضانات داخل المدن إلى مجموعة من العوامل الهندسية والعمرانية، موضحاً أن شبكات تصريف الأمطار تُصمم وفق معايير تستند إلى مستويات محددة من الهطولات المتوقعة إحصائياً.

وبيّن أن تجاوز الأمطار تلك المستويات، خصوصاً عند حدوث هطولات استثنائية خلال وقت قصير، قد يؤدي إلى تدفق كميات تفوق قدرة المصارف والعبارات والأقنية على استيعابها، حتى عندما تكون الشبكات مصممة وفق معايير هندسية مناسبة.

وأضاف أن المخاطر تتفاقم بسبب التوسع العمراني غير المنظم، والتعديات على مجاري السيول الطبيعية، وانسداد المصارف بالنفايات والترسبات، إلى جانب تأثير التغيرات المناخية في شدة بعض الظواهر الجوية المتطرفة.

وفي الحالة السورية، أشار الصالح إلى أن المشكلة تتجاوز الهطولات الاستثنائية، نظراً إلى أن أجزاء من البنية التحتية لم تُصمم لاستيعاب التوسع العمراني الذي شهدته المدن والمناطق غير المنظمة.

وأكد أن شبكات المياه والصرف الصحي عانت من الإهمال وغياب الصيانة لفترات طويلة، إضافة إلى الأضرار الواسعة التي لحقت بها خلال سنوات الحرب نتيجة قصف نظام الأسد وتدميره مرافق خدمية أساسية.

وأوضح أن هذه العوامل مجتمعة تجعل بعض المدن والبلدات أكثر عرضة لتجمع المياه والفيضانات، وتزيد الحاجة إلى إعادة تأهيل الشبكات وتطوير قدرتها الاستيعابية، بدلاً من الاكتفاء بمعالجة الانسدادات بعد وقوعها.

كيف تستعد الحكومة قبل هطول الأمطار؟

أكد الصالح أن إدارة مخاطر الفيضانات تبدأ قبل حدوث الحالة الجوية، من خلال تحليل البيانات المناخية والهيدرولوجية وتقييم المناطق الأكثر عرضة للخطر.

وأوضح أن دائرة الإنذار المبكر، بالتعاون مع المركز الوطني للأرصاد الجوية في الوزارة، تعمل على متابعة المعطيات الجوية وإعداد التقييمات اللازمة، تمهيداً لإصدار التحذيرات ومشاركتها مع الوزارات والمؤسسات والمحافظات.

وتتولى الجهات المعنية، وفق اختصاصاتها، تنفيذ الإجراءات الوقائية، ومنها تنظيف مجاري المياه وشبكات التصريف، وصيانة المرافق، وتجهيز فرق الإنقاذ والآليات والمعدات.

وأشار إلى أن وزارة الطاقة ومؤسساتها معنية بمراقبة الأنهار والسدود ومناسيب المياه والواردات المائية، بينما يجري التنسيق مع وزارة الإدارة المحلية والبيئة لضمان جاهزية شبكات تصريف الأمطار ومعالجة نقاط الاختناق.

وتشمل الإجراءات أيضاً تحديد المناطق المهددة بالفيضانات ورفع جاهزية فرق الاستجابة، وربط الخطط الميدانية بالتنبؤات والتحذيرات الجوية الصادرة عن الجهات المختصة.

المخيمات في مقدمة المناطق المعرضة للخطر

خصص الصالح جانباً من حديثه للمخيمات التي تواجه مخاطر السيول والفيضانات، مؤكداً أن الوزارة تعمل على تقييم أوضاعها وتحديد المواقع الواقعة ضمن مناطق الخطورة.

وأوضح أن الجهود الحكومية تشمل تعزيز استعداد المخيمات المعرضة للخطر، وضمان وصول التحذيرات والتعليمات الوقائية إلى سكانها في الوقت المناسب، بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وكشف أن الوزارة تمكنت، في إطار المرسوم الرئاسي رقم 59 ورؤية «سوريا بدون مخيمات»، من تأمين عودة أكثر من 11 ألف عائلة، وإغلاق 157 مخيماً حتى الآن.

وأضاف أن التحضيرات جارية لإغلاق 220 مخيماً إضافياً، بالتوازي مع حصر المخيمات الواقعة في المناطق المهددة وتقييم أوضاعها والبحث عن حلول للحد من المخاطر.

وأكد أن التوجه الحكومي يستهدف تأمين عودة كريمة وطوعية ومستدامة للسكان، بما يسهم في تقليل تعرض العائلات لمخاطر الظروف الجوية القاسية.

سدة السيحة ضمن أولويات التدخل الوقائي

أشار وزير الطوارئ إلى أن سدة السيحة الترابية تمثل أحد المواقع التي تحتاج إلى متابعة فنية خاصة، إلى جانب السدود الترابية الأخرى والمنشآت المائية الواقعة في مناطق الخطورة.

وأوضح أن الوزارة تنفذ خطة طارئة استباقية في منطقة السيحة، بالتعاون مع وزارتي الطاقة والزراعة ومحافظتي حلب وإدلب، بهدف الحد من الأضرار المحتملة قبل حلول فصل الشتاء.

وأكد أن التعامل مع السدود والمنشآت المائية يجب أن يستند إلى تقييم فني مسبق، وتحديد الإجراءات الوقائية المطلوبة دون انتظار حدوث أمطار شديدة أو ارتفاع خطير في مناسيب المياه.

وأشار إلى العمل على إعداد خطة استراتيجية متكاملة لتأهيل منطقة السيحة وتهيئتها للاستثمار الزراعي، بما يدعم التنمية المحلية ويحسن الظروف الاقتصادية والمعيشية للأهالي.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن توجه أوسع لتقييم السدود الترابية وإعادة تأهيلها وفق المعايير الهندسية ومتطلبات السلامة، بالتنسيق بين الجهات الحكومية المختصة.

حلول عاجلة وأخرى طويلة الأمد

بيّن الصالح أن الخطة الحكومية تقوم على مسارين متوازيين، يركز الأول على الإجراءات الوقائية العاجلة، بينما يتناول الثاني معالجة الأسباب البنيوية التي تزيد من مخاطر الفيضانات.

ويشمل المسار العاجل مراقبة السدود والأنهار، وتنظيف شبكات التصريف ومجاري السيول، وتحديد نقاط الاختناق، وتجهيز فرق الاستجابة، مع تحديث الإجراءات وفق التوقعات الجوية.

أما المسار طويل الأمد، فيتضمن إعادة تأهيل البنية التحتية وتطوير شبكات تصريف الأمطار، وإجراء تقييم هندسي شامل للسدود الترابية، ومعالجة التعديات والإشغالات غير الآمنة ضمن حرم نهر الفرات وبقية الأنهار ومجاري السيول، وفق الأطر القانونية والفنية.

وأوضح أن الوزارة تعمل أيضاً على تعزيز الرصد الهيدرولوجي والمناخي، وربط بيانات الهطولات ومناسيب الأنهار وواردات السدود بمنظومة الإنذار المبكر.

ويهدف هذا الربط إلى تحسين القدرة على توقع المخاطر واتخاذ الإجراءات الوقائية في الوقت المناسب، بدلاً من اقتصار التدخل على التعامل مع الأضرار بعد وقوعها.

ماذا يحدث عند وقوع الفيضانات؟

أكد الصالح أن حدوث السيول أو الفيضانات يستدعي تفعيل خطة الطوارئ بالتنسيق بين وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث والوزارات والهيئات المعنية.

وأوضح أن الاستجابة تبدأ بمتابعة التطورات الميدانية وإصدار التحذيرات والتحديثات للسكان، وتنفيذ عمليات الإنقاذ والإخلاء عند الضرورة.

كما تشمل فتح الطرق المتضررة، والعمل على ضمان استمرارية الخدمات الأساسية، وتقييم الأضرار بصورة متواصلة لتوجيه الفرق والمعدات والموارد نحو المناطق الأكثر احتياجاً.

وأشار إلى أن سرعة تبادل المعلومات بين الجهات الحكومية تمثل عاملاً أساسياً في فاعلية الاستجابة، نظراً إلى أن طبيعة الفيضانات قد تتغير خلال وقت قصير وتتطلب اتخاذ قرارات ميدانية عاجلة.

وأضاف أن العمل لا ينتهي بانحسار المياه، إذ تبدأ بعد المرحلة الطارئة أعمال التعافي وإزالة آثار الأضرار، إلى جانب مراجعة الإجراءات المتخذة وتحديث خطط الوقاية والاستجابة بالاستناد إلى النتائج الميدانية.

الحوكمة وتحديد المسؤوليات بين المؤسسات

شدد الصالح على أن نجاح إدارة مخاطر الفيضانات لا يعتمد على توافر البيانات والخطط والمعدات وحدها، بل يحتاج إلى منظومة واضحة لتنسيق الأدوار وتحديد المسؤوليات بين المؤسسات الحكومية.

وأوضح أن الحوكمة تمثل الرابط بين مراحل تقييم المخاطر والتنبؤ والإنذار المبكر والاستجابة والتعافي، بما يضمن انتقال المعلومات إلى الجهات المختصة واتخاذ القرارات في الوقت المناسب.

وأشار إلى أهمية تقييم الأداء بصورة مستمرة، وتطوير آليات التنسيق وتبادل البيانات، حتى تتمكن المؤسسات المعنية من العمل بصورة متكاملة عند مواجهة الحالات الجوية الطارئة.

وأكد أن الهدف الأساسي يتمثل في حماية الأرواح والممتلكات وتقليل الخسائر، من خلال تحسين التخطيط والاستعداد المسبق، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة المخاطر.

وتوضح المعطيات التي عرضها وزير الطوارئ أن الحد من أضرار الأمطار في سوريا يتطلب الجمع بين إجراءات الصيانة والتنظيف العاجلة ومشاريع إعادة التأهيل طويلة الأمد، خصوصاً في المدن التي تعاني من شبكات تصريف متضررة أو غير قادرة على استيعاب التوسع العمراني.

ويبقى تنفيذ هذه الخطط مرتبطاً بفاعلية التنسيق بين الجهات المعنية، وتحديد المواقع الأكثر عرضة للخطر، وتوفير الموارد اللازمة لمعالجة أوجه القصور في البنية التحتية قبل تحول الهطولات الغزيرة إلى فيضانات تهدد السكان وممتلكاتهم.

last news image
● اقتصاد  ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 12 تشرين الأول 2026

شهدت الليرة السورية اليوم الاثنين 12 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل اليورو في المحافظات الثلاث 155.74 ليرة جديدة للشراء و156.60 ليرة جديدة للمبيع، فيما بلغ سعر صرف الدرهم الإماراتي في دمشق 38.38 ليرة للشراء و38.59 ليرة للمبيع، والريال السعودي 37.16 ليرة للشراء و37.38 ليرة للمبيع.

وبلغ سعر صرف الليرة التركية 2.84 ليرة جديدة للشراء و2.86 ليرة للمبيع، فيما سجل الدينار الأردني 198.76 ليرة للشراء و199.82 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 2.63 ليرة للشراء و2.65 ليرة للمبيع.

وفي السوق الرسمية، حدد مصرف سوريا المركزي، سعر الدولار الأمريكي 121.50 ليرة سورية جديدة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بوسطي 122 ليرة.

وسجل اليورو رسمياً 135.98 ليرة للشراء و137.34 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر الجنيه الإسترليني 160.64 ليرة للشراء و162.25 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.46 ليرة للشراء و2.49 ليرة للمبيع.

كما حدد المصرف سعر الدينار الأردني عند 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع، والجنيه المصري عند 2.32 ليرة للشراء و2.34 ليرة للمبيع، والدينار الكويتي عند 390.33 ليرة للشراء و394.23 ليرة للمبيع.

وأوضح المصرف أن سعر الدولار المرجعي في تعاملاته مع المصارف المرخصة يبلغ 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، مع هامش حركة سعري يبلغ 2%.

وفي سوق المعادن الثمينة، أعلنت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة التسعيرة اليومية للذهب والمعادن الثمينة، الصادرة عند الساعة العاشرة صباحاً اليوم الاثنين، وحددت سعر غرام الذهب عيار 24 عند 19,250 ليرة سورية جديدة للمبيع و18,950 ليرة للشراء، فيما بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 16,700 ليرة للمبيع و16,400 ليرة للشراء.

وسجل غرام الذهب عيار 18 نحو 14,300 ليرة للمبيع و14 ألف ليرة للشراء، بينما بلغ سعر البلاتين 7,950 ليرة للمبيع و7,450 ليرة للشراء، والفضة الخام 285 ليرة للمبيع و275 ليرة للشراء، وفق التسعيرة الرسمية الصادرة عن الهيئة.

بالمقابل أعلن مصرف سوريا المركزي تنفيذ أول اعتماد مستندي منذ 14 عاماً لصالح الشركة السورية للبترول، لتمويل توريد منتجات نفطية من شركة أرامكو السعودية، بالتنسيق مع أحد المصارف الأمريكية الكبرى.

وقال حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان إن هذه الخطوة تمثل سابقة في تمويل التوريدات النفطية عبر القنوات المصرفية الرسمية منذ سنوات طويلة، مشيراً إلى أن أهميتها لا تقتصر على الصفقة نفسها، بل تشمل استعادة الثقة وفتح قنوات مصرفية كانت بعيدة عن الاقتصاد السوري.

وفي سياق الاستثمار، بحث رئيس هيئة الاستثمار السورية أحمد رواد رمضان مع وفد من مجتمع الأعمال الأمريكي فرص تعزيز التعاون الاقتصادي واستكشاف المجالات الاستثمارية المتاحة في السوق السورية، خلال زيارة نظمها مجلس الأعمال الأمريكي–السوري بالتعاون مع مجلس الأعمال الأمريكي–الكردستاني.

وعلى صعيد سوق الأوراق المالية، افتتح سوق دمشق للأوراق المالية جلسات بداية الأسبوع اليوم الأحد على تداولات بلغت قيمتها 6 ملايين و570 ألف ليرة سورية، من خلال تداول 265 ألفاً و754 سهماً موزعة على 208 صفقات، وسط تفاوت في أداء الأسهم المدرجة بين الارتفاع والتراجع وغياب التداول عن أسهم أخرى.

وتصدرت الشركة الأهلية للنقل قائمة الأسهم المرتفعة، مسجلة زيادة بنسبة 4.99% لتغلق عند 123.80 ليرة للسهم، فيما ارتفع سهم بنك البركة بنسبة 1.68% ليصل إلى 8.46 ليرات، وصعد سهم بنك قطر الوطني سورية بنسبة 0.55% مسجلاً 20 ليرة، بينما سجل بنك الائتمان الأهلي ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.17% ليغلق عند 11.73 ليرة للسهم، وفق بيانات التداول الواردة.

وتعكس التطورات الاقتصادية المسجلة اليوم تحركات متزامنة في أسواق الصرف والمعادن الثمينة، إلى جانب خطوات مصرفية مرتبطة بتمويل التوريدات النفطية ومساعٍ لاستكشاف فرص استثمارية جديدة، بالتوازي مع استمرار نشاط التداول في سوق دمشق للأوراق المالية. وتبقى متابعة تطورات هذه الملفات مرتبطة بما ستشهده المرحلة المقبلة من إجراءات مصرفية واستثمارية وحركة في الأسواق المحلية.

last news image
● محليات  ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
إطلاق منصة للسوريين العاملين في العلوم النووية لتعزيز التعاون والبحث العلمي

أعلنت هيئة الطاقة الذرية السورية، يوم الاثنين 12 تشرين الأول/ أكتوبر عن إقامة الملتقى الأول لخبراء سورية للطاقة النووية، برئاسة المدير العام لهيئة الطاقة الذرية السورية الدكتور مضر العكلة، وبمشاركة علماء وخبراء وباحثين من داخل سوريا وخارجها، بهدف تعزيز التعاون العلمي في التطبيقات السلمية للطاقة الذرية، وتطوير البحث العلمي، والاستفادة من الكفاءات الوطنية في إطلاق مشاريع تخدم القطاعات المختلفة.

وشهد الملتقى الإعلان عن إطلاق "منصة السوريين للعلماء النوويين"، وهي مبادرة تهدف إلى إنشاء شبكة علمية ومهنية تجمع الخبرات السورية العاملة في مجالات العلوم والتكنولوجيا النووية داخل البلاد وخارجها، وتوفر إطاراً مستداماً لتبادل الأفكار والخبرات، عبر اجتماعات افتراضية دورية ولقاءات مباشرة، بما يسهم في الحفاظ على الكفاءات الوطنية وتعزيز مشاركتها في تطوير القطاع النووي.

وأكد الدكتور "مضر العكلة" أهمية المنصة في ربط العلماء والخبراء السوريين وتوحيد جهودهم، مشيراً إلى أن محاور العمل تستند إلى الاتفاقيات الموقعة بين سورية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتشمل مجالات الطاقة والصحة والزراعة.

وشدد على ضرورة تحديد الفجوات والاحتياجات داخل الهيئة ومعالجتها، وتعزيز الموارد البشرية المتخصصة، وتوسيع التعاون مع الجامعات، ولا سيما في مجالات الطب النووي وتأهيل الطلاب.

من جانبه، شدد المدير الأسبق لهيئة الطاقة الذرية السورية الدكتور إبراهيم حداد على أهمية الحفاظ على الكفاءات العلمية السورية الموجودة في الخارج والاستفادة من إمكاناتها، مؤكداً أن جمع العلماء والباحثين يتيح توسيع آفاق التعاون وتبادل الأفكار والمعلومات، والوصول إلى مخرجات علمية تنعكس إيجاباً على الهيئة والجامعات.

وفي مداخلات عبر الإنترنت، أعرب الدكتور علي حينون، الأستاذ في مختبر راديرسدورف التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن استعداده للمساهمة بالأفكار والتطبيقات التي تدعم تطوير عمل الهيئة، مشدداً على أهمية استدامة التعاون ومشاركة الخبراء في الأنشطة العلمية الإقليمية والدولية. كما طرح الدكتور حازم سومان، الأستاذ في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مقترحات لتطبيقات الطب النووي والتعاون مع الجامعات، مؤكداً ضرورة تحويل الأفكار إلى خطوات عملية ومتابعة نتائجها.

وفي سياق تطوير البحث العلمي، أكد الدكتور سعيد صباغ، الأستاذ في الفيزياء النووية بجامعة حلب، أهمية تحويل الجامعات إلى مؤسسات بحثية قادرة على إنتاج أبحاث علمية حقيقية وأبدى الدكتور حسان حلواني، الأستاذ في الهندسة النووية بجامعة حلب، استعداده لنقل الأفكار المتعلقة بتأهيل الطلاب والخدمات النووية في الجامعة إلى المنصة، فيما شدد الدكتور حسان خريطة، الأستاذ في المركز الوطني للفنون وعلاج السرطان، على أهمية إنشاء إطار لتبادل الرؤى والأفكار بما يحقق نتائج مفيدة للهيئة والبلاد.

وتناول الدكتور عبد الوهاب علاف، الأستاذ في هيئة الطاقة الذرية السورية، موضوع تصنيع الأدوية المستخدمة في علاج السرطان داخل سورية وتكاليفها، مؤكداً ضرورة التكامل بين الهيئة والقطاعات الأخرى.

بدوره، أوضح الدكتور محمد سعيد المصري، رئيس قسم الرقابة والأمان في الهيئة، أن تطوير العمل يبدأ بتحديد الفجوات الداخلية وتحليلها لمعالجتها، بما يعزز أداء القسم ومهامه.

وتركزت التوصيات والمخرجات المطروحة على بناء شبكة تواصل مستدامة بين العلماء والباحثين السوريين في الداخل والخارج، وتنظيم اجتماعات دورية، وتعزيز التعاون بين هيئة الطاقة الذرية والجامعات ومراكز البحث، وربط الأبحاث بالتطبيقات العملية، إلى جانب الاستثمار في الكفاءات الشابة وتأهيل الموارد البشرية المتخصصة.

ويهدف الملتقى، من خلال إطلاق المنصة وتوسيع التعاون العلمي، إلى توحيد الجهود والخبرات السورية في مجالات العلوم والتكنولوجيا النووية، وتهيئة بيئة داعمة للابتكار وتطوير مشاريع تطبيقية في قطاعات الطاقة والصحة والزراعة وغيرها، بما يعزز الاستفادة من الإمكانات العلمية الوطنية.

last news image
● مجتمع  ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
استذكار مجازر الثورة السورية.. حقوقية توضح دور الذاكرة في تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا

تتجدد مع ذكرى المجازر التي شهدتها سوريا خلال سنوات الثورة مطالب الحفاظ على شهادات الناجين وتوثيق الجرائم والانتهاكات، باعتبارها جزءاً من الجهود الرامية إلى كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين وإنصاف الضحايا وعائلاتهم، في ظل استمرار ملفات حقوقية وقضائية لم تُحسم بعد.

وتكتسب هذه المطالب أهمية في سياق مسار العدالة الانتقالية، الذي يتطلب التعامل مع إرث الانتهاكات من خلال التوثيق والتحقيق والمساءلة وجبر الضرر، إلى جانب ضمان حق العائلات في معرفة مصير المفقودين والمغيبين قسراً.

وتطرح قضية استذكار المجازر تساؤلات حول دور الذاكرة الجماعية في حماية الوقائع من التزييف، والقيمة القانونية للشهادات والأدلة المحفوظة، ومدى ارتباط الاعتراف بالجرائم وتحقيق العدالة بإمكانية الوصول إلى مصالحة مجتمعية مستدامة.

استذكار المجازر وحماية الحقيقة

قالت المحامية أسماء نعسان، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن استذكار المجازر التي شهدتها سوريا يتجاوز إحياء المناسبات المرتبطة بها، ليشكل وسيلة للحفاظ على الحقيقة والتأكيد على حقوق الضحايا ورفض تجاوز الجرائم بمرور الزمن.

وأوضحت أن الذاكرة، من منظور حقوقي، تؤدي دوراً في حماية الوقائع من التحريف والتزييف، وإبقاء المسؤوليات المرتبطة بالانتهاكات حاضرة في النقاش العام، بما يدعم المطالبة بالمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.

وأشارت إلى أن القضية تكتسب أهمية خاصة في الحالة السورية، حيث ارتبطت سنوات الثورة والحرب بصراع حول توثيق الأحداث وتحديد المسؤوليات عن الجرائم المرتكبة، إلى جانب معاناة الضحايا وعائلاتهم في الوصول إلى الحقيقة.

واعتبرت أن تغير الظروف السياسية أو مرور السنوات لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر لإغلاق ملفات الانتهاكات أو تجاوز الحقوق المرتبطة بها، مؤكدة أن الاعتراف بالوقائع يمثل إحدى الخطوات الأساسية في أي مسار جاد للإنصاف.

ولفتت إلى أن العدالة لا تقتصر على الإجراءات القضائية، بل تشمل أيضاً الاعتراف بما تعرض له الضحايا، وصون شهاداتهم، وحماية الوقائع من المحو أو التشويه.

حقوق الضحايا تتجاوز إحياء الذكرى

أكدت نعسان أن إنصاف ضحايا المجازر يبدأ بالاعتراف بما تعرضوا له، وضمان حقهم وحق ذويهم في معرفة الحقيقة، باعتبارهم أصحاب حقوق قانونية وإنسانية تستوجب المعالجة.

وأوضحت أن استذكار الضحايا ينبغي ألا يقتصر على ذكر أسمائهم أو أعدادهم في المناسبات والتقارير، وإنما يجب أن يرتبط بمتابعة مطالبهم المتعلقة بالمحاسبة وجبر الضرر وكشف مصير المفقودين.

وأشارت إلى أن عائلات الضحايا والناجين ما زالت تواجه آثار الانتهاكات التي تعرضت لها، سواء على المستوى الإنساني أو الاجتماعي أو القانوني، ما يجعل التعامل مع هذه الملفات مسؤولية مستمرة.

وشددت على أن تراجع الاهتمام العام بقضية معينة لا يلغي الحقوق المرتبطة بها، ولا يعفي الجهات المعنية من مسؤولية التحقيق في الوقائع وتحديد المسؤوليات وفق الإجراءات القانونية.

وفي هذا السياق، يرتبط حفظ الذاكرة بحقوق الضحايا في الاعتراف والإنصاف، وبضرورة إتاحة المجال أمامهم للمشاركة في المسارات المعنية بكشف الحقيقة ومعالجة آثار الانتهاكات.

التوثيق أساس التحقيق والمساءلة

بيّنت نعسان أن استذكار المجازر يسهم في تعزيز ثقافة التوثيق، وتشجيع الناجين والشهود على الحفاظ على شهاداتهم، وصون الوثائق والأدلة التي قد تكون لها أهمية في التحقيقات والإجراءات القضائية.

وأوضحت أن بعض الأدلة قد تتعرض للفقدان أو التلف مع مرور الوقت، فيما تصبح استعادة تفاصيل الوقائع أكثر صعوبة نتيجة وفاة الشهود أو تغير الظروف المرتبطة بمواقع الجرائم.

وأكدت أن التوثيق لا ينبغي تأجيله إلى حين توافر الظروف المناسبة للمحاكمات، باعتباره أحد المتطلبات الأساسية التي يمكن أن تستند إليها جهود التحقيق والمساءلة لاحقاً.

وتشمل أهمية التوثيق حفظ شهادات الناجين والمعلومات المتعلقة بالضحايا والوقائع والأماكن والتواريخ، مع مراعاة سلامة الشهود وسرية المعلومات وحماية الأدلة من العبث.

وتكتسب هذه الإجراءات أهمية قانونية عندما تُنفذ وفق معايير تضمن موثوقية المعلومات وإمكانية التحقق منها، بما يساعد الجهات القضائية المختصة على تقييمها والاستفادة منها في التحقيقات.

ولفتت نعسان إلى أن كل شهادة محفوظة قد تسهم في كشف جانب من الحقيقة، وأن حماية الوثائق والأدلة تمثل مسؤولية تتجاوز المؤسسات الحقوقية لتشمل الجهات المعنية والمجتمع.

المفقودون والمغيبون قسراً جزء من ملف الذاكرة

ربطت نعسان بين توثيق المجازر والانتهاكات وبين حقوق المفقودين والمغيبين قسراً وعائلاتهم، مؤكدة أن كشف المصير يمثل جانباً أساسياً من الحق في معرفة الحقيقة.

وأوضحت أن الشهادات والوثائق المتعلقة بوقائع الاعتقال والاختفاء والقتل قد تساعد في تتبع مصير الأشخاص المفقودين، أو توفير معلومات تفيد في التحقيقات المرتبطة بالانتهاكات التي تعرضوا لها.

وتبرز أهمية الحفاظ على هذه المعلومات في ظل حاجة العائلات إلى إجابات موثوقة بشأن مصير أبنائها، وما يرتبط بذلك من حقوق قانونية وإنسانية.

كما أن توثيق الوقائع بصورة منهجية يساعد على الربط بين الشهادات والمعلومات المتفرقة، بما قد يسهم في دعم عمليات البحث والتحقيق وتحديد المسؤوليات.

وأكدت نعسان أن حماية الذاكرة في هذه الملفات ترتبط بحقوق لا تزال معلقة، وتتطلب إجراءات عملية تضمن عدم ضياع الأدلة أو تغييب الوقائع.

العدالة الانتقالية بين كشف الحقيقة والمحاسبة

اعتبرت نعسان أن العدالة الانتقالية لا يمكن أن تقوم على تجاهل الجرائم أو تجاوز حقوق الضحايا استجابة لاعتبارات سياسية، مشددة على ضرورة بناء هذا المسار على الاعتراف بالانتهاكات وتحديد المسؤوليات.

وأوضحت أن العدالة الانتقالية تشمل مجموعة من الآليات المترابطة، في مقدمتها كشف الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر وحفظ الذاكرة وإصلاح المؤسسات، إلى جانب اتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار الانتهاكات.

وبيّنت أن استذكار المجازر يؤدي دوراً في حماية هذا المسار، لأنه يحافظ على الوقائع المرتبطة بالجرائم ويمنع اختزالها في روايات عامة تتجاهل مسؤوليات الأفراد والجهات المتورطة.

وأضافت أن المحاكمات، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها لمعالجة آثار الانتهاكات، إذ تتطلب العدالة أيضاً إصلاح المؤسسات التي سمحت بوقوع الجرائم، وتعزيز الضمانات القانونية لحماية الحقوق والحريات.

وشددت على أن حفظ الذاكرة يساعد في إبقاء مطالب الضحايا حاضرة ضمن السياسات والإجراءات المرتبطة بالعدالة الانتقالية، ويحول دون تهميشها خلال المراحل السياسية المختلفة.

هل يمكن تحقيق المصالحة دون مساءلة؟

أكدت نعسان أن المصالحة المجتمعية لا تتحقق بمجرد الإعلان عنها أو الدعوة إلى تجاوز الماضي، وإنما تتطلب معالجة أسباب الانتهاكات والاعتراف بالضحايا وضمان حقوقهم.

وأوضحت أن مطالبة الضحايا بالصمت أو التنازل عن حقوقهم دون كشف الحقيقة والمحاسبة قد تؤدي إلى استمرار الشعور بالظلم، وتضعف الثقة بأي مسار للمصالحة.

ورأت أن التسويات التي تتجاهل مسؤوليات مرتكبي الجرائم لا توفر أساساً مستقراً لمعالجة آثار الانتهاكات، مؤكدة أن المصالحة ينبغي أن ترتبط بإجراءات تحقق الإنصاف وتمنع تكرار ما حدث.

وأضافت أن استذكار المجازر لا يعكس رفضاً لتجاوز آثار الماضي، وإنما يعبر عن ضرورة التعامل معه بصورة تضمن عدم إعادة إنتاج الظروف التي سمحت بوقوع الانتهاكات.

واعتبرت أن التمسك بالذاكرة والمطالبة بالمحاسبة لا ينبغي النظر إليهما بوصفهما دعوة للانتقام، بل جزءاً من السعي إلى تحقيق العدالة وفق القانون.

حفظ الذاكرة ومنع تكرار الانتهاكات

أشارت نعسان إلى أن أهمية توثيق المجازر واستذكارها تمتد إلى المستقبل، من خلال تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة الانتهاكات وضرورة بناء مؤسسات تحترم القانون وحقوق الإنسان.

وأوضحت أن الاعتراف بالجرائم وتحديد المسؤوليات يمكن أن يساهما في معالجة آثارها، وتعزيز الثقة بالمؤسسات، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

كما أن حفظ شهادات الناجين والوثائق المرتبطة بالمجازر يتيح للأجيال اللاحقة الاطلاع على الوقائع، ويساعد على حماية التاريخ من التحريف أو توظيفه لتبرير الانتهاكات.

وأكدت أن العدالة لا ترتبط بإنصاف ضحايا الماضي وحدهم، وإنما تشمل توفير الضمانات التي تحول دون تكرار الجرائم بحق أجيال أخرى.

واختتمت نعسان حديثها بالتشديد على أن المجازر التي لم يُحاسب المسؤولون عنها تظل ملفات عدالة معلقة، وأن مرور الزمن لا يلغي الحاجة إلى كشف الحقيقة وإنصاف المتضررين.

وتبقى العلاقة بين الذاكرة والتوثيق والمساءلة من القضايا الأساسية في مسار العدالة الانتقالية في سوريا، حيث يرتبط حفظ الوقائع والشهادات بقدرة المؤسسات المعنية على التحقيق في الجرائم، وضمان حقوق الضحايا وعائلاتهم، وتطوير إجراءات قانونية ومؤسساتية تمنع تكرار الانتهاكات.