تتجه العلاقات السورية الكندية نحو توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والإنساني، في ظل تحركات دبلوماسية لبحث أولويات المرحلة الانتقالية في سوريا، وتعزيز الدعم الكندي للملفات المرتبطة بإرث النظام ا...
دمشق وأوتاوا تبحثان تعزيز التعاون السياسي والإنساني وملف الأسلحة الكيميائية
١٤ أكتوبر ٢٠٢٦
● سياسة

اتفاق سوري تركي لتنظيم فروع الجامعات التركية في شمال سوريا ودمجها ضمن منظومة التعليم العالي

١٤ أكتوبر ٢٠٢٦
● مجتمع
موجز الرياضة من شبكة شام - برشلونة يهزم غلطة سراي.. وعقوبات انضباطية تطال أندية سورية
١٤ أكتوبر ٢٠٢٦
● رياضة

300 مقعد في مدارس التكنولوجيا المتقدمة.. وزارة التربية تكشف لـ«شام» شروط القبول والتخصصات

١٤ أكتوبر ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● اقتصاد  ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 14 تشرين الأول 2026

شهدت الليرة السورية، اليوم الأربعاء 14 تشرين الأول/أكتوبر، تحسناً في قيمتها خلال افتتاح تداولات السوق الموازية، مسجلةً ارتفاعاً أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية.

وسجل سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق 138 ليرة سورية للشراء و139 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر صرف اليورو 153.66 ليرة للشراء و154.50 ليرة للمبيع.

وتطابقت الأسعار المسجلة في محافظتي حلب وإدلب مع مستويات التداول في العاصمة، إذ بلغ سعر الدولار 139 ليرة للشراء و140 ليرة للمبيع، واليورو 153.66 ليرة للشراء و154.50 ليرة للمبيع.

وبلغ سعر صرف الدرهم الإماراتي في دمشق 37.85 ليرة سورية للشراء و38.12 ليرة للمبيع، فيما سجل الريال السعودي 36.44 ليرة للشراء و36.64 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.77 ليرة للشراء و2.79 ليرة للمبيع.

وسجل الدينار الأردني 195.99 ليرة سورية للشراء و197.39 ليرة للمبيع، في حين بلغ سعر صرف الجنيه المصري 2.57 ليرة للشراء و2.59 ليرة للمبيع، وفق الأسعار الواردة لافتتاح تداولات السوق الموازية.

وفي السوق الرسمية، أظهرت النشرة رقم 191 الصادرة عن مصرف سوريا المركزي استمرار تحديد أسعار العملات الأجنبية مقابل الليرة السورية، وحددت النشرة سعر الدولار الأمريكي عند 121.50 ليرة سورية للشراء و122.50 ليرة للمبيع، فيما بلغ السعر الوسطي 122 ليرة.

وسجل اليورو في النشرة الرسمية 135.73 ليرة سورية للشراء و137.09 ليرة للمبيع، بسعر وسطي بلغ 136.41 ليرة، فيما بلغ سعر الجنيه الإسترليني 160.66 ليرة للشراء و162.27 ليرة للمبيع، والين الياباني لكل 100 ين 76.80 ليرة للشراء و77.57 ليرة للمبيع.

وبلغ سعر اليوان الصيني 18.13 ليرة سورية للشراء و18.31 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.46 ليرة للشراء و2.48 ليرة للمبيع، فيما سجل الريال السعودي 32.32 ليرة للشراء و32.65 ليرة للمبيع، والريال القطري 33.34 ليرة للشراء و33.67 ليرة للمبيع.

وحددت النشرة سعر الدرهم الإماراتي عند 33.05 ليرة سورية للشراء و33.39 ليرة للمبيع، والدينار الكويتي عند 389.70 ليرة للشراء و393.60 ليرة للمبيع، والدينار البحريني عند 321.91 ليرة للشراء و325.13 ليرة للمبيع، والريال العماني عند 315.31 ليرة للشراء و318.46 ليرة للمبيع.

كما سجل الدينار الأردني 171.22 ليرة سورية للشراء و172.93 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 2.30 ليرة للشراء و2.32 ليرة للمبيع، والفرنك السويسري 145.71 ليرة للشراء و147.17 ليرة للمبيع، والدولار الكندي 85.13 ليرة للشراء و85.99 ليرة للمبيع.

وشملت الأسعار الرسمية أيضاً الكرون الدانماركي عند 18.16 ليرة سورية للشراء و18.34 ليرة للمبيع، والكرون السويدي عند 12.14 ليرة للشراء و12.26 ليرة للمبيع، والكرون النرويجي عند 12.71 ليرة للشراء و12.83 ليرة للمبيع، والدولار الأسترالي عند 84.62 ليرة للشراء و85.47 ليرة للمبيع، والروبل الروسي عند 1.45 ليرة للشراء و1.46 ليرة للمبيع.

وحدد المصرف هامش الحركة السعري بنسبة 2%، مع اعتماد سعر الدولار المرجعي في تعاملاته مع المصارف المرخصة عند 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع.

وفي سوق الذهب والمعادن الثمينة، أصدرت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة تسعيرتها اليومية، اليوم الأربعاء 14 تشرين الأول/أكتوبر، عند الساعة 10:15 صباحاً، وحددت سعر غرام الذهب عيار 24 عند 18,950 ليرة سورية جديدة للمبيع و18,650 ليرة للشراء، فيما بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 16,500 ليرة للمبيع و16,200 ليرة للشراء.

وسجل غرام الذهب عيار 18 نحو 14,100 ليرة سورية جديدة للمبيع و13,800 ليرة للشراء، بينما بلغ سعر البلاتين 7,900 ليرة للمبيع و7,400 ليرة للشراء، وسعر الفضة الخام 275 ليرة للمبيع و265 ليرة للشراء.

وفيما يتعلق بالليرات الذهبية، بلغ سعر الليرة الذهبية السورية من عيار 21 نحو 132,000 ليرة سورية، فيما سجلت الليرة الذهبية من عيار 22 نحو 137,800 ليرة، وفق الأسعار الواردة في بيانات السوق.

وعلى صعيد التحركات الاقتصادية والاستثمارية، قدمت سوريا طلباً رسمياً للانضمام إلى عضوية البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، في خطوة تستهدف فتح آفاق جديدة لتمويل مشاريع القطاع الخاص والبنية التحتية ودعم جهود إعادة الإعمار.

وجاء ذلك خلال لقاء وزير المالية محمد يسر برنية وحاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان مع رئيسة البنك أوديل رينو-باسو، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك. وبحث الجانبان فرص التعاون في تمويل مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطوير أسواق أدوات الدين، ودعم إصلاح القطاع المصرفي.

وفي سياق متصل، بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية محمد الجاسر وكبار المسؤولين في البنك مقترح تسوية الالتزامات المالية القائمة تجاه المؤسسة، والتوافق على عناصر التسوية المقبولة. وأكد الجانبان ضرورة الإسراع في معالجة الملف بما يدعم استئناف البنك تمويل مشاريع البنية التحتية في سوريا.

وفي القطاع الزراعي، أصدرت وزارة الزراعة قراراً ينظم مواءمة استيراد وتداول مجموعة من المنتجات ذات المنشأ التركي، تشمل اللقاحات والأدوية والمستحضرات البيطرية والمبيدات ومنظمات النمو والأسمدة ومحسنات التربة وبذار الخضروات، لمدة مؤقتة لا تتجاوز ثلاث سنوات، وفق ضوابط فنية ورقابية محددة.

واعتمد القرار التسجيل أو الترخيص النافذ للقاحات والمستحضرات البيولوجية البيطرية المصنعة والمسجلة والمتداولة أصولاً في تركيا، لأغراض الاستيراد والتداول في سوريا، مع إلزام المستوردين بتقديم ترخيص التسويق والتداول التركي، وشهادات المنشأ والبيع الحر وتحليل الدفعة، وبيانات الشركة وموقع التصنيع، وشهادة ممارسات التصنيع الجيد، إضافة إلى بيانات الدفعات وتواريخ الإنتاج والانتهاء والوثائق التي تثبت الإفراج عنها أو السماح بتداولها في تركيا، وإثبات سلامة سلسلة التبريد.

وفي ملف التعرفة الجمركية، أوضح مدير إدارة الجمارك العامة خالد براد أن المرسوم رقم 188 لعام 2026 يستهدف تعديل بنود تشمل الآلات والمعدات الصناعية وتجهيزات الطاقة المتجددة، إلى جانب بعض التجهيزات الطبية والمواد الغذائية والمعدنية والنسيجية.

وقال براد، إن التعديلات تأتي استجابة لتطور القاعدة الإنتاجية في سوريا، وما يتطلبه ذلك من مراجعة التعرفة الجمركية بما يتناسب مع التغيرات في واقع السوق، مشيراً إلى وجود توجه لدعم قطاع الطاقة المتجددة.

وفي إطار دعم تسويق المنتجات المحلية، انطلقت في مدينة القطيفة بريف دمشق، الثلاثاء، فعاليات مهرجان "صنع في سوريا"، الذي تنظمه غرفة صناعة دمشق وريفها بالتعاون مع مجلس مدينة القطيفة وإدارة المنطقة، بمشاركة 50 شركة صناعية.

ويهدف المهرجان إلى تسويق المنتجات الوطنية وإتاحتها للمستهلكين بأسعار مخفضة وتنافسية، بما يتيح للشركات المشاركة عرض منتجاتها وتعزيز وصولها إلى الأسواق المحلية.

وتعكس التحركات المتعلقة بطلبات الانضمام إلى المؤسسات التمويلية الدولية، وتسوية الالتزامات المالية، ومراجعة التعرفة الجمركية، وتنظيم الاستيراد، وتنشيط المعارض الصناعية، مسارات متوازية في إدارة الملفات الاقتصادية السورية، ترتبط بتوسيع فرص التمويل وإعادة الإعمار ودعم الإنتاج المحلي، فيما تبقى النتائج العملية لهذه الخطوات مرتبطة بمراحل التنفيذ وحجم التمويل المتاح وانعكاس الإجراءات على النشاط الاقتصادي والأسواق المحلية.

last news image
● مجتمع  ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦
معرشمشة بريف إدلب.. دمار يطال 99% من القرية وأهالٍ يواجهون الشتاء دون خدمات أساسية

تواجه قرية معرشمشة في ريف إدلب أوضاعاً معيشية وخدمية صعبة، نتيجة الدمار الواسع الذي طال منازلها وطرقاتها ومرافقها العامة خلال سنوات الحرب، وسط نقص في مياه الشرب وانقطاع الكهرباء وتضرر شبكات الصرف الصحي، ما يضاعف الأعباء على العائلات التي عادت إلى القرية بعد التحرير، ويحد من قدرتها على استعادة حياتها الطبيعية.

وتزداد المخاوف مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل إقامة بعض العائلات داخل خيام ومساكن مؤقتة أُقيمت فوق أنقاض المنازل، ومحدودية الموارد المالية اللازمة لإعادة البناء، بينما تتواصل مطالب الأهالي بإصلاح البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية ودعم إعادة إعمار القرية.

وفي تصريحات خاصة لشبكة شام الإخبارية، استعرض رئيس مجلس بلدية معرشمشة محمد عبد الباقي كنجو الجبّان، ومدير مدرسة معرشمشة محمد لؤي الشوارغي، حجم الأضرار التي لحقت بالقرية، والتحديات التي تواجه السكان العائدين، والاحتياجات الخدمية والسكنية التي تتطلب تدخلاً لمعالجتها.

أزمة مياه الشرب ومخاطر التلوث

قال رئيس مجلس بلدية معرشمشة، محمد عبد الباقي كنجو الجبّان، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن تأمين مياه الشرب يمثل إحدى أبرز المشكلات التي تواجه سكان القرية، في ظل تعطل الشبكة وعدم قدرتها على تلبية احتياجات الأهالي.

وأوضح أن السكان يعتمدون بصورة أساسية على شراء المياه عبر الصهاريج، مشيراً إلى أن المياه المتوافرة لا تكون صحية في بعض الأحيان، ما يثير مخاوف تتعلق بجودتها وسلامتها للاستخدام المنزلي.

وأضاف أن الأضرار التي لحقت بشبكة الصرف الصحي نتيجة القصف فاقمت المشكلات الخدمية، خصوصاً أن الشبكة لا تغطي جميع أنحاء القرية، فيما يعتمد بعض السكان على جور فنية لم تُجهز بصورة مناسبة.

وحذر الجبّان من أن هذه الجور تتسبب، بحسب تقديره، في تلوث المياه الجوفية، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر صحية وانتشار للأمراض، مؤكداً الحاجة إلى معالجة مشكلات الصرف الصحي بالتزامن مع إصلاح شبكة المياه.

وتبرز أهمية هذه المطالب في ظل اعتماد الأهالي على مصادر بديلة لتأمين احتياجاتهم اليومية، وما يفرضه ذلك من تكاليف إضافية على العائلات محدودة الدخل.

انقطاع الكهرباء وطرقات متضررة

أشار الجبّان إلى أن غياب الكهرباء يشكل عبئاً إضافياً على السكان، سواء من حيث تكاليف تأمين البدائل أو الصعوبات التي تواجههم في ممارسة أنشطتهم اليومية.

وأوضح أن القرية تحتاج إلى إعادة تأهيل شبكة الكهرباء وإيصال التيار إلى المنازل، إلى جانب إصلاح الطرقات وتعبيدها، بعد الأضرار الواسعة التي لحقت بها خلال سنوات الحرب.

وبيّن أن تضرر الطرقات يعرقل حركة الأهالي وتنقلاتهم، ويزيد صعوبة الوصول إلى المنازل والمرافق الخدمية، خصوصاً في المناطق التي لا تزال تنتشر فيها الأنقاض.

وأكد أن الأولويات الخدمية تشمل تعبيد الطرقات، وتأمين الكهرباء، وإصلاح شبكة مياه الشرب وتوسيعها، ومعالجة مشكلات الصرف الصحي، بالتوازي مع تقديم الدعم اللازم لترميم المنازل وإعادة بناء الأجزاء المدمرة من القرية.

مشروعات مقترحة تنتظر التنفيذ

أوضح رئيس مجلس البلدية أن المجلس يعمل، ضمن الإمكانات المتاحة، على إعداد الدراسات والمقترحات المتعلقة بتحسين الخدمات الأساسية والاستجابة لاحتياجات السكان.

وأشار إلى أن المجلس قدم دراسات لمشروعات تشمل تزفيت الطريق الرئيسي في القرية، وتوسيع شبكة الصرف الصحي، وصيانة شبكة المياه وتطويرها لتلبية احتياجات الأهالي.

وأضاف أن المجلس تقدم أيضاً بطلب لتوسيع المخطط التنظيمي، في إطار معالجة الاحتياجات العمرانية للقرية ومواكبة متطلبات إعادة البناء.

ولفت إلى أن مبنى البلدية تعرض للدمار، ما حرم المجلس من مقره الخدمي الأساسي، مؤكداً ضرورة إعادة إعماره لتوفير مكان مناسب لمتابعة شؤون الأهالي وتنظيم الأعمال الإدارية والخدمية.

وشدد الجبّان على أن مجلس البلدية يسعى إلى تحسين الظروف المعيشية للسكان، إلا أن حجم الأضرار والاحتياجات يتطلب توفير إمكانات إضافية لتنفيذ المشروعات المقترحة.

عائلات عادت إلى الخيام فوق أنقاض منازلها

من جانبه، قال مدير مدرسة معرشمشة، محمد لؤي الشوارغي، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن عودة الأهالي إلى القرية بدأت مباشرة بعد التحرير، رغم الدمار الواسع الذي طال المنازل وغياب المقومات الأساسية للسكن.

وأوضح أن بعض العائدين اضطروا إلى نصب خيام، فيما لجأت عائلات أخرى إلى وضع أغطية مؤقتة فوق أجزاء من أنقاض منازلها والإقامة فيها، نتيجة عدم قدرتها على إعادة البناء أو استئجار مساكن بديلة.

وأشار إلى أن هذه الظروف تعكس حجم الصعوبات التي تواجه السكان في استعادة الاستقرار، خصوصاً مع محدودية فرص العمل وارتفاع تكاليف مواد البناء والترميم.

وبيّن أن العائلات العائدة تحتاج إلى مساكن آمنة تتوافر فيها الحماية من الأمطار والبرد، إلى جانب الخدمات الأساسية التي تسمح لها بمواصلة حياتها اليومية.

دمار يطال 99% من القرية

قدّر الشوارغي نسبة الدمار في معرشمشة بنحو 99%، موضحاً أن القرية تعرضت لأضرار واسعة خلال سنوات الحرب، ولا سيما أنها كانت موقعاً عسكرياً، ما انعكس على حجم الدمار الذي لحق بالمباني والمرافق.

وأشار إلى أن القرية لم يبقَ فيها، وفق وصفه، منزل صالح للسكن عند عودة الأهالي، الأمر الذي دفع السكان إلى تنفيذ أعمال ترميم محدودة أو إنشاء مساكن مؤقتة ضمن إمكاناتهم المتواضعة.

وأوضح أن أعمال الترميم المنفذة لم تتجاوز، بحسب تقديره، 50%، في حين لا تزال الحاجة قائمة إلى إعادة بناء المنازل المتضررة بصورة كبيرة.

وأكد أن حجم الأضرار يجعل إعادة الإعمار ضرورة أساسية، لأن أعمال الترميم الجزئي لا تكفي لمعالجة واقع القرية أو توفير مساكن مناسبة لجميع العائلات العائدة.

وتفرض هذه الأوضاع تحديات إضافية على السكان، في ظل صعوبة تأمين تكاليف مواد البناء وأجور العمال، والحاجة إلى معالجة الأضرار التي لحقت بالمرافق العامة وشبكات الخدمات.

المدارس المتضررة تزيد التحديات التعليمية

تطرق الشوارغي إلى واقع القطاع التعليمي في القرية، مشيراً إلى وجود مدرسة مهدمة تحتاج إلى إعادة إعمار، ضمن الأضرار التي لحقت بالمرافق الخدمية.

وأوضح أن استمرار هذا الواقع يضيف تحديات أمام تأمين بيئة تعليمية مناسبة للطلاب، بالتزامن مع الصعوبات المعيشية التي تواجه عائلاتهم.

وأشار إلى أن مشكلات البنية التحتية لا تقتصر على المدارس، بل تشمل الطرقات والمياه والصرف الصحي، ما ينعكس على مختلف جوانب الحياة اليومية.

وبيّن أن صعوبة التنقل بسبب الدمار الذي طال الطرقات تزيد الأعباء على السكان، وتجعل الوصول إلى بعض المواقع داخل القرية أمراً شاقاً.

وتبرز الحاجة إلى إعادة تأهيل المنشآت التعليمية ضمن أولويات إعادة الإعمار، بما يتيح توفير ظروف مناسبة لاستمرار الدراسة وخدمة الأطفال العائدين مع أسرهم.

صهريج المياه يتجاوز عشرة دولارات

أكد الشوارغي أن نقص مياه الشرب يمثل عبئاً مالياً كبيراً على العائلات، خصوصاً أن الأهالي يضطرون إلى شراء المياه بصورة متكررة لتلبية احتياجاتهم المنزلية.

وأوضح أن سعر صهريج المياه يبلغ حالياً عشرة دولارات أو أكثر، وهو مبلغ يشكل عبئاً على السكان في ظل ضعف دخولهم ومحدودية فرص العمل.

وأشار إلى أن غالبية أهالي معرشمشة من أصحاب الدخل المحدود، ويعمل كثير منهم في النجارة وصب الخرسانة والمهن والأعمال اليومية البسيطة.

وبيّن أن الأوضاع الاقتصادية لهذه العائلات تراجعت بصورة كبيرة، ما يحد من قدرتها على تحمل تكاليف المعيشة وإصلاح المنازل وتأمين الاحتياجات الأساسية.

وأضاف أن ضعف الموارد المالية يجعل الكثير من الأسر غير قادرة على تنفيذ أعمال إعادة البناء المطلوبة، رغم حاجتها الملحة إلى مساكن آمنة ومستقرة.

مخاوف متزايدة مع اقتراب الشتاء

حذر الشوارغي من تفاقم معاناة السكان مع اقتراب فصل الشتاء، خصوصاً العائلات التي تقيم في خيام أو مساكن مؤقتة لا توفر الحماية الكافية من الأمطار والبرد.

وأوضح أن الأهالي بحاجة ماسة إلى دعم يساعدهم على ترميم منازلهم وإعادة بناء الأجزاء المدمرة، بما يتيح الانتقال من حلول السكن المؤقت إلى مساكن أكثر أماناً.

كما دعا إلى توفير مساعدات مالية دورية للعائلات الأكثر احتياجاً، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وضعف مصادر الدخل.

وتزداد أهمية هذه المطالب بالنسبة إلى الأسر التي لم تتمكن من إصلاح مساكنها، وتواجه صعوبات في تأمين المياه ووسائل التدفئة وغيرها من الاحتياجات اليومية.

ويجعل استمرار الدمار وضعف الخدمات فصل الشتاء تحدياً إضافياً أمام السكان، في وقت تتجاوز فيه احتياجات القرية قدرة كثير من العائلات على تأمينها بصورة فردية.

إعادة الإعمار وتحسين الخدمات أولوية للاستقرار

تعكس شهادات المسؤولين المحليين في معرشمشة حجم التحديات التي تواجه القرية بعد عودة سكانها، حيث تتداخل أزمة السكن مع نقص المياه والكهرباء وتضرر الصرف الصحي والطرقات والمرافق التعليمية والخدمية.

وفي حين أعد مجلس البلدية دراسات لمشروعات تهدف إلى إصلاح بعض جوانب البنية التحتية، لا تزال الحاجة قائمة إلى توفير الموارد اللازمة لتنفيذها، بالتوازي مع دعم إعادة بناء المنازل المتضررة.

وتبرز أولوية تأمين مياه شرب آمنة، ومعالجة مصادر التلوث المحتملة، وإعادة تأهيل الطرقات وشبكات الكهرباء والصرف الصحي، إلى جانب ترميم المدارس والمباني العامة.

كما تتطلب الأوضاع المعيشية للعائلات العائدة توفير دعم يتناسب مع حجم الأضرار ومحدودية الدخل، خصوصاً للأسر التي تقيم في مساكن مؤقتة أو غير مكتملة الترميم.

وتبقى استعادة الاستقرار في معرشمشة مرتبطة بتحويل الاحتياجات المطروحة إلى مشروعات خدمية وعمرانية قابلة للتنفيذ، بما يساعد الأهالي على تجاوز آثار الدمار، ويهيئ ظروفاً أكثر ملاءمة للعيش مع اقتراب فصل الشتاء.

last news image
● محليات  ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦
وزارة النقل توضح إجراءات الحصول على رخصة قيادة المركبات والرسوم المطلوبة

أوضحت وزارة النقل إجراءات استصدار رخصة قيادة المركبات، بدءاً من التسجيل في مدارس تعليم القيادة المعتمدة، مروراً بالتدريب النظري والعملي واجتياز الاختبارات المقررة، وصولاً إلى الحصول على وثيقة حسن القيادة واستكمال متطلبات إصدار الرخصة النهائية.

وبيّنت الوزارة أن الخطوة الأولى تتمثل في التسجيل بإحدى مدارس تعليم قيادة المركبات المعتمدة والمرخصة لديها، سواء عبر الروابط أو المواقع المخصصة، أو من خلال مكاتب المدارس، أو بالحضور المباشر إليها.

وتشمل الأوراق المطلوبة للتسجيل للمواطنين صورة عن الهوية الشخصية أو إخراج قيد، إضافة إلى صورة شخصية، فيما يُطلب من الأجانب تقديم صورة عن جواز السفر وبيان إقامة لمدة عام.

التدريب والاختبارات

وبحسب الوزارة، يخضع الطالب بعد التسجيل للتدريب النظري والعملي استعداداً للاختبارات المقررة، وتبلغ الرسوم الحالية 6 آلاف ليرة سورية جديدة، مع الإشارة إلى أن مدة التدريب والرسوم قابلة للتغيير وفق التعليمات والرسوم الجديدة المعتمدة.

ويتضمن الاختبار النظري 30 سؤالاً مؤتمتاً لقياس معرفة الطالب بقواعد القيادة، خلال مدة تبلغ 15 دقيقة، على أن تكون علامة النجاح الدنيا 60 بالمئة وتُجرى الامتحانات خلال يوم أو يومين، بين الساعة التاسعة صباحاً والثالثة ظهراً، وينتقل الطالب إلى الاختبار العملي بعد اجتياز الاختبار النظري بنجاح.

أما الاختبار العملي، فيشمل مجموعة من المهارات والإجراءات، تبدأ بالتأكد من خلو محيط المركبة وضبط المقعد والمرايا وشد حزام الأمان، ثم تنفيذ مهارات القيادة المطلوبة، بما فيها الدخول إلى الدوار والتجاوز والاصطفاف وصعود المنحدر والرجوع إلى الخلف، وفق فئة الرخصة المطلوبة.

إجراءات إعادة الاختبار وإصدار الرخصة

وفي حال نجاح الطالب في الاختبار النظري ورسب في العملي، يُطلب منه إعادة التدريب والخضوع للفحص العملي فقط، مع الاحتفاظ بنتيجة الاختبار النظري الناجح. ويبلغ رسم إعادة الاختبار نصف الرسم الأساسي، بحد أقصى 3 آلاف ليرة سورية جديدة، ويحق للطالب إعادة الفحص مرتين.

وعند اجتياز الاختبارين النظري والعملي بنجاح، تمنح إدارة رخص قيادة المركبات الطالب وثيقة حسن القيادة، التي تتيح له قيادة المركبة بصورة نظامية ريثما تصدر رخصة القيادة النهائية.

ولإتمام إصدار الرخصة النهائية، يتعين على الطالب استكمال الوثائق المطلوبة، وتشمل تقريراً طبياً يثبت سلامته، وخلاصة سجل عدلي، وتعهد إقامة، إضافة إلى استمارة واحدة، وفق الإجراءات المعتمدة لدى الجهات المختصة.

ويواجه قطاع النقل في سوريا تحديات متراكمة تتعلق بتهالك أجزاء من البنية التحتية، وقدم أسطول المركبات، وارتفاع مخاطر الحوادث المرورية، إلى جانب الحاجة إلى تطوير التشريعات الناظمة لحركة السير وتعزيز كفاءة النقل البري والسككي.

وفي هذا السياق، تتجه وزارة النقل إلى وضع إجراءات تستهدف تحسين السلامة المرورية، وتأهيل الطرق المركزية، وتنظيم حركة الشاحنات والترانزيت، وإعادة تفعيل السكك الحديدية، بما يعزز دور القطاع في دعم النشاط الاقتصادي وتسهيل حركة الأفراد والبضائع.

ويبرز ملف السلامة المرورية بوصفه أحد أبرز التحديات، في ظل وجود نحو 3.6 ملايين مركبة مسجلة في البلاد، بينها قرابة 1.3 مليون سيارة سياحية ونحو 800 ألف دراجة نارية.

وتزداد أهمية ضبط حركة الدراجات النارية مع وجود أعداد غير مسجلة منها، ما يستدعي تنظيم أوضاعها وتعزيز الالتزام بشروط القيادة الآمنة، ولا سيما استخدام الخوذ الواقية المطابقة للمواصفات، والتقيد بالسن القانونية والأنظمة المرورية.

وفي موازاة ذلك، تعمل الوزارة على تعديل قانون السير الصادر عام 2008، بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية وقيمة الليرة السورية، ويتضمن تشديد الغرامات على المخالفات الخطرة.

ويهدف التوجه، وفق ما أوضحه وزير النقل الدكتور يعرب بدر، إلى تعزيز الردع والحد من الحوادث، وليس زيادة إيرادات الخزينة، مع طرح مقترح لتشكيل لجنة وطنية عليا للسلامة المرورية تتولى تنسيق الجهود بين الجهات المعنية.

ولا تقتصر التحديات على المركبات الخاصة والدراجات النارية، إذ يبلغ عدد الشاحنات التي يزيد وزنها على 11 طناً نحو 72 ألف شاحنة، يتجاوز عمر أكثر من نصفها 20 عاماً، ما يسلط الضوء على أهمية صيانة المركبات والتأكد من صلاحيتها الفنية، إلى جانب تطوير الرقابة على النقل الثقيل وتحسين شروط السلامة على الطرق.

أما على صعيد البنية التحتية، فتتولى وزارة النقل مسؤولية نحو 958 كيلومتراً من الطرق المركزية، ضمن شبكة طرق معبدة يبلغ طولها نحو 45 ألف كيلومتر ويجعل ذلك تأهيل الطرق وصيانتها وتحسين تجهيزاتها المرورية من الملفات الأساسية، نظراً لارتباطها بسلامة المواطنين وانسيابية حركة النقل وكلفة نقل البضائع بين المحافظات.

وتكتسب هذه الإجراءات أهمية اقتصادية إضافية، إذ يشكل النقل أحد القطاعات المرتبطة مباشرة بحركة التجارة والإنتاج والخدمات. ومن شأن تحسين الطرق وتنظيم حركة الترانزيت وإعادة تفعيل السكك الحديدية أن يسهم في تعزيز كفاءة نقل البضائع وتخفيف الأعباء اللوجستية، شريطة توفير التمويل اللازم وتنفيذ الخطط وفق أولويات واضحة تراعي الاحتياجات الفعلية للقطاع.

وكان أكد وزير النقل الدكتور يعرب بدر أن أولوية الوزارة تتمثل في تطوير قطاع النقل باعتباره خدمة أساسية وقطاعاً اقتصادياً في الوقت نفسه، مشيراً إلى أن التوجهات المطروحة تستهدف معالجة المشكلات القائمة وتحسين السلامة والكفاءة، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويعزز قدرة شبكة النقل على تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية.

last news image
● مجتمع  ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦
ألغام تحت أنقاض المنازل.. وزارة الدفاع تكشف لـ«شام» تحديات تطهير الحماميات بريف حماة

تواصل وحدات الهندسة العسكرية التابعة لوزارة الدفاع السورية أعمال المسح والكشف عن الألغام ومخلفات الحرب في بلدة الحماميات بريف حماة الشمالي، استجابة لمناشدات الأهالي ومخاوفهم من استمرار وجود أجسام متفجرة في المنطقة، ولا سيما بين أنقاض المنازل المدمرة، وسط تحديات ميدانية تحول دون تحديد موعد نهائي لإنجاز عمليات التمشيط والتطهير.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل استمرار المخاطر التي تشكلها الألغام والذخائر غير المنفجرة على المدنيين في المناطق المتضررة من الحرب، وما تفرضه من صعوبات أمام عودة السكان إلى منازلهم واستئناف الأنشطة الزراعية والخدمية، الأمر الذي يستدعي مواصلة أعمال الكشف والإزالة واتخاذ تدابير السلامة اللازمة.

إعادة تمشيط الحماميات استجابة لمناشدات الأهالي

أوضحت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أن وحدات إدارة الهندسة العسكرية نفذت خلال الفترة الماضية عدة عمليات تمشيط في منطقة الحماميات بريف حماة الشمالي، ضمن الجهود الرامية إلى الكشف عن الألغام ومخلفات الحرب وإزالة المخاطر التي تهدد السكان.

وبيّنت أن المخاوف التي عبّر عنها الأهالي مؤخراً بشأن احتمال استمرار وجود ألغام وأجسام متفجرة في المنطقة دفعت الإدارة إلى توجيه وحداتها المختصة لإعادة تنفيذ عمليات التمشيط، وتسخير الإمكانات الهندسية المتاحة لإجراء أعمال المسح والكشف في المواقع المشتبه بها.

وأكدت الوزارة أن العمليات الحالية تستهدف التعامل مع المخاطر المتبقية، والتحقق من المواقع التي يحتمل وجود مخلفات حربية فيها، بما يسهم في تعزيز سلامة المدنيين والحد من احتمالات وقوع حوادث ناجمة عن الألغام والذخائر غير المنفجرة.

الألغام تحت الركام تعقّد عمليات التطهير

أشارت وزارة الدفاع إلى عدم وجود مدة زمنية محددة لإنجاز عمليات التمشيط في الحماميات، نظراً إلى طبيعة الأعمال الفنية والتحديات الميدانية التي تواجه الفرق الهندسية.

وأوضحت أن من أبرز هذه التحديات احتمال وجود ألغام ومخلفات حربية تحت ركام المنازل المدمرة، ما يتطلب جهوداً إضافية للوصول إلى المواقع المشتبه بها، والكشف عن الأجسام الخطرة والتعامل معها وفق الإجراءات الفنية المعتمدة.

وبيّنت أن عمليات إزالة المخلفات الحربية تحتاج إلى تقييم دقيق للمخاطر قبل تنفيذ أعمال الكشف والإزالة، خصوصاً في المواقع التي تعرضت لدمار واسع أو تراكمت فيها الأنقاض.

وأضافت أن الجهود الحالية تتركز على إعادة تمشيط المنطقة والتعامل مع المواقع المشتبه بها، فيما يرتبط توسيع نطاق العمليات لتشمل مناطق أخرى في ريف حماة الشمالي بتقييم الاحتياجات والمخاطر الميدانية.

وتعكس هذه التحديات طبيعة المخاطر التي تواجه فرق الهندسة العسكرية في المناطق المتضررة، حيث قد تبقى الأجسام المتفجرة مخفية تحت الأنقاض أو في الأراضي المحيطة بالمنازل والطرقات، ما يستدعي إجراءات متخصصة للكشف عنها وإزالتها.

تحذيرات من الاقتراب من الأجسام المشبوهة

أكدت وزارة الدفاع أن وحدات الهندسة العسكرية المختصة تنفذ عمليات المسح والكشف وإزالة الألغام ومخلفات الحرب وفق الإجراءات الفنية المعتمدة، مع مراعاة متطلبات السلامة خلال مختلف مراحل العمل.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تشمل إبعاد المواطنين عن المواقع الخطرة ومحيط الأعمال الجارية، تجنباً لتعريضهم لمخاطر محتملة أثناء الكشف عن الأجسام المتفجرة أو التعامل معها.

وشددت على ضرورة التزام الأهالي بتعليمات السلامة، وعدم الاقتراب من الأجسام المشبوهة أو لمسها أو محاولة نقلها أو تفكيكها، مع الابتعاد عن المواقع التي يُشتبه بوجود ألغام أو مخلفات حربية فيها.

وحذرت بصورة خاصة من دخول المنازل المدمرة والأراضي المشتبه بتلوثها بالألغام، أو تنفيذ أعمال إزالة الركام بصورة فردية، لما قد تنطوي عليه من مخاطر في حال وجود ذخائر غير منفجرة تحت الأنقاض.

كما نبهت إلى خطورة التعامل مع الأجسام المعدنية مجهولة المصدر، مؤكدة ضرورة ترك التعامل مع هذه المواد للفرق المختصة والمدربة على الكشف والإزالة.

أكثر من 400 ألف جسم متفجر جرى التعامل معها

وكانت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع قد كشفت، في تصريح سابق خاص لشبكة شام الإخبارية، عن جانب من جهود إدارة الهندسة العسكرية في التعامل مع الألغام ومخلفات الحرب في مختلف المحافظات السورية.

وأوضحت أن فرق الهندسة العسكرية تمكنت خلال الفترات الماضية من كشف أكثر من 400 ألف جسم متفجر والتعامل معها، بينها ألغام متنوعة وذخائر ومخلفات حربية، ضمن عمليات المسح والتطهير المستمرة في مناطق واسعة من البلاد.

وبيّنت أن هذه العمليات أسفرت عن مقتل أكثر من 15 عنصراً من فرق الهندسة العسكرية وإصابة عشرات آخرين، نتيجة المخاطر المرتبطة بالتعامل مع الألغام والذخائر غير المنفجرة.

وأشارت إلى أن الفرق المختصة نفذت عمليات تطهير في مناطق واسعة من الجزيرة السورية وأرياف حلب وحماة وحمص وإدلب، فيما لا تزال الأعمال مستمرة في ريف دمشق ومناطق أخرى.

وتعكس هذه الأرقام حجم التحديات التي تواجه عمليات إزالة مخلفات الحرب، سواء من حيث انتشار الأجسام المتفجرة أو المخاطر التي يتعرض لها العاملون في الكشف عنها وتفكيكها.

تفكيك وإتلاف أكثر من 110 آلاف لغم ومخلف حربي

وفي سياق متصل، كان وزير الدفاع اللواء المهندس مرهف أبو قصرة قد أشاد، في منشور سابق عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، بالجهود التي تبذلها أفواج الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري لحماية المدنيين وتأمين المناطق المتضررة.

وأوضح أن الفرق الهندسية تمكنت منذ بداية عام 2026 من تفكيك وإتلاف أكثر من 110 آلاف لغم ومخلف حربي في مختلف المحافظات السورية.

وتتوافق هذه الحصيلة مع إحصائية أعلنتها وزارة الدفاع في نيسان الماضي، بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام، تناولت نتائج عمليات التفكيك والإتلاف المنفذة منذ بداية العام.

وتستخدم فرق الهندسة العسكرية خلال عملياتها عربات إزالة الألغام من طراز «UR-77»، وكاسحات الألغام التقليدية، إلى جانب كوادر بشرية مدربة ومجهزة بمعدات الكشف والمسح والتفكيك.

وبحسب المعلومات التي أعلنتها الوزارة، تعرضت ثماني كاسحات ألغام لأضرار خلال تنفيذ مهام الكشف والإزالة، في مؤشر إضافي إلى المخاطر الفنية والميدانية التي ترافق هذه العمليات.

سوريا تسجل أعلى حصيلة لضحايا مخلفات الذخائر العنقودية

تتزامن عمليات التطهير مع استمرار تسجيل ضحايا جراء مخلفات الحرب في سوريا، ولا سيما الذخائر العنقودية التي تبقى خطرة بعد انتهاء العمليات العسكرية.

وأظهر تقرير مرصد الذخائر العنقودية لعام 2026 أن سوريا سجلت خلال عام 2025 أعلى عدد من الأشخاص الذين قتلوا أو أصيبوا جراء مخلفات الذخائر العنقودية على مستوى العالم.

وبحسب التقرير، بلغت الحصيلة المسجلة في سوريا 68 قتيلاً ومصاباً من أصل 117 حالة وثقها المرصد عالمياً خلال العام نفسه.

وأشار التقرير إلى تسجيل هذه الحصيلة رغم عدم توثيق استخدام جديد للذخائر العنقودية في سوريا منذ سقوط نظام الأسد البائد أواخر عام 2024، ما يبرز استمرار خطر الذخائر المتبقية من العمليات العسكرية السابقة.

وتشكل هذه المخلفات تهديداً للسكان في المناطق الزراعية والسكنية المتضررة، خصوصاً عند العودة إلى المنازل أو استصلاح الأراضي أو إزالة الأنقاض دون التأكد من خلو المواقع من الأجسام المتفجرة.

إزالة مخلفات الحرب شرط لتعزيز العودة الآمنة

تواصل فرق الهندسة العسكرية التابعة لوزارة الدفاع عمليات المسح والتطهير في مختلف المحافظات السورية، ضمن الجهود الرامية إلى إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة وتأمين المناطق التي تشكل خطراً مباشراً على المدنيين.

وتكتسب هذه العمليات أهمية خاصة في المناطق التي تشهد عودة السكان بعد سنوات من النزوح، حيث ترتبط استعادة الحياة الطبيعية بإمكانية الوصول الآمن إلى المنازل والطرقات والأراضي الزراعية والمرافق الخدمية.

وفي بلدة الحماميات، تستمر أعمال إعادة التمشيط استجابة لمخاوف الأهالي، مع بقاء مدة إنجازها مرتبطة بحجم المخلفات التي قد يُعثر عليها وطبيعة المواقع المشتبه بها، ولا سيما المناطق التي تنتشر فيها أنقاض المنازل المدمرة.

وتبقى إجراءات الوقاية والتزام السكان بتعليمات السلامة، إلى جانب استمرار عمليات الكشف والإزالة المتخصصة، من العوامل الأساسية للحد من حوادث الألغام ومخلفات الحرب، وتوفير ظروف أكثر أماناً لعودة الأهالي واستقرارهم في مناطقهم.

last news image
● مجتمع  ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦
الفيديوهات التعليمية القصيرة.. هل تساعد الطلاب على الفهم أم تضعف التركيز؟

أصبحت الفيديوهات التعليمية القصيرة وسيلة شائعة للحصول على المعلومات وفهم المفاهيم واكتساب المهارات، خصوصاً بين الطلاب الذين يعتمدون على المحتوى الرقمي في دراستهم، لما توفره هذه المقاطع من شرح سريع وإمكانية إعادة المشاهدة والوصول إلى المعلومات في أي وقت.

ومع تزايد استخدام هذه الوسيلة، تبرز تساؤلات حول مدى قدرتها على تحقيق فهم متكامل للمحتوى التعليمي، وتأثير الانتقال المتواصل بين المقاطع القصيرة في الانتباه والتذكر والتفكير المتعمق، خصوصاً عندما تصبح المشاهدة بديلاً عن القراءة والمناقشة والتطبيق العملي.

وفي حديث خاص لشبكة شام الإخبارية، تناول الدكتور عماد كنعان، الأستاذ الجامعي والباحث في التربية والفكر الإسلامي، الفوائد التعليمية للمقاطع القصيرة وحدود تأثيرها، مستنداً إلى دراسات علمية تناولت التعلم بالفيديو وعلاقة الاستخدام المكثف للمحتوى القصير بالانتباه، مع التأكيد على أهمية التدرج والمثابرة والتعلم النشط.

هل تكفي الفيديوهات القصيرة لفهم المعلومات؟

قال الدكتور عماد كنعان إن الفيديوهات التعليمية القصيرة يمكن أن تساعد الطلاب على فهم المفاهيم والمهارات، خصوصاً عندما تقدم شرحاً واضحاً ومركزاً، وتتيح للمتعلم إيقاف المقطع وإعادة مشاهدته وفق حاجته.

وأوضح أن هذه المزايا تجعل الفيديو أداة مفيدة في تبسيط بعض الموضوعات وتقديم الأمثلة، إلا أن قصر مدة المقطع أو سهولة مشاهدته لا يعنيان بالضرورة أن الطالب استوعب المعلومات أو أصبح قادراً على تطبيقها.

واستشهد بتحليل علمي أجراه نوتل وزملاؤه عام 2021، شمل 105 دراسات، وأظهر أن استخدام الفيديو إلى جانب التدريس يحقق فائدة تعليمية أكبر مقارنة باستبدال التدريس بالفيديو.

وأشار إلى أن نتائج هذا التحليل تتعلق بالفيديو التعليمي عموماً، ولا يمكن اعتبارها دليلاً مباشراً على فاعلية جميع المقاطع القصيرة المتداولة عبر المنصات الرقمية.

وأكد أن الاستفادة الحقيقية تتحقق عندما يكون الفيديو جزءاً من عملية تعليمية متكاملة، تبدأ بتقديم المفهوم، ثم شرحه ومناقشته وتطبيقه، بدلاً من الاكتفاء بمشاهدة المقطع والانتقال إلى غيره.

وربط كنعان هذا التوجه بمبدأ التدرج في التعليم الذي أشار إليه ابن خلدون بقوله: «تلقين العلوم للمتعلمين إنما يكون مفيدًا إذا كان على التدريج»، موضحاً أن بناء المعرفة يحتاج إلى خطوات مترابطة تراعي مستوى المتعلم وقدرته على الاستيعاب.

الاستخدام المتواصل وعلاقته بضعف الانتباه

وفيما يتعلق بتأثير مشاهدة المقاطع القصيرة بصورة متكررة في قدرة الطلاب على التركيز، أوضح كنعان أن الاستخدام المكثف للمحتوى القصير قد يرتبط بصعوبات في الانتباه، خصوصاً عند التصفح المتواصل والانتقال السريع بين موضوعات مختلفة.

وأشار إلى تحليل أجراه نغوين وزملاؤه عام 2025، شمل 71 دراسة و98,299 مشاركاً، ووجد ارتباطاً بين كثرة استخدام المحتوى القصير وضعف الانتباه وضبط الاستجابة.

وشدد على أن هذه النتائج لا تثبت أن مشاهدة المقاطع القصيرة هي السبب المباشر في ضعف التركيز، لأن وجود ارتباط إحصائي بين ظاهرتين لا يعني بالضرورة أن إحداهما تسببت بالأخرى.

كما أكد ضرورة التمييز بين التصفح المتواصل للمحتوى الترفيهي أو المتنوع، وبين مشاهدة مقاطع تعليمية مختارة بعناية ضمن خطة دراسية واضحة، موضحاً أن نتائج الدراسات لا يمكن تعميمها على جميع أشكال الفيديوهات التعليمية القصيرة.

وأشار إلى أن تنظيم وقت المشاهدة والحد من المشتتات يمثلان عاملين مهمين في الحفاظ على انتباه الطالب، خصوصاً عندما تتطلب المادة الدراسية متابعة متواصلة أو معالجة معلومات مترابطة.

هل يؤثر الانتقال السريع بين المقاطع في التفكير المتعمق؟

أوضح كنعان أن الانتقال المتكرر والسريع بين المقاطع قد يقطع تسلسل التفكير، ويقلل الوقت المتاح للطالب لربط المعلومات الجديدة بمعارفه السابقة، أو مراجعة الأفكار وفحصها بصورة متأنية.

وبيّن أن التفكير المتعمق يتطلب وقتاً للتركيز والتحليل والمقارنة، بينما قد يدفع التصفح المتواصل إلى الانتقال من معلومة إلى أخرى قبل استكمال فهمها.

واستشهد بتجربة أجراها تشيوسي وزملاؤه عام 2023، شملت 60 مشاركاً، وأظهرت تراجعاً في تذكر تنفيذ نية سابقة بعد تصفح تطبيق تيك توك.

لكنه أوضح أن هذه النتيجة تتعلق بمهمة محددة مرتبطة بالتذكر، ولا تمثل قياساً شاملاً لقدرة المشاركين على التفكير العميق أو البحث أو التعلم طويل الأمد.

وأكد أن تحديد التأثيرات المستمرة لاستخدام الفيديوهات القصيرة في الصبر على التعلم والتفكير المتعمق يحتاج إلى دراسات مباشرة، تتناول هذه المهارات بصورة محددة وعلى مدى زمني أطول.

ومن المنظور التربوي الإسلامي، أشار كنعان إلى أهمية المثابرة والصبر في طلب العلم، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ (النحل: 127)، وقوله تعالى على لسان موسى عليه السلام: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا﴾ (الكهف: 69).

واعتبر أن هذه القيم تنسجم مع الحاجة إلى منح الطالب الوقت الكافي للفهم والمراجعة، وعدم اختزال العملية التعليمية في الحصول السريع على المعلومات.

شروط تجعل الفيديو القصير أداة تعليمية مفيدة

حدد كنعان مجموعة من الشروط التي ينبغي مراعاتها عند استخدام الفيديوهات القصيرة في التعليم، في مقدمتها موثوقية المحتوى، ووضوح الهدف التعليمي، ومناسبته لمستوى الطالب، وارتباطه بموضوع الدرس.

وأوضح أن المقطع التعليمي ينبغي أن يركز على فكرة واضحة أو مهارة محددة، مع تقليل التفاصيل غير الضرورية والمشتتات التي قد تؤثر في انتباه المتعلم.

وأشار إلى تحليل أجراه نوتل وزملاؤه عام 2022، جمع 1,189 دراسة، ودعم أهمية تقسيم المحتوى التعليمي وإبراز الأفكار الأساسية وحذف العناصر التي لا تخدم الهدف التعليمي.

كما استشهد بأعمال الباحثة سينثيا برام عام 2016، التي أكدت أهمية التعلم النشط عند استخدام الفيديو، من خلال إشراك الطالب في أنشطة تساعده على معالجة المعلومات بدلاً من الاكتفاء بالمشاهدة.

وبيّن أن هذه الأنشطة يمكن أن تشمل طرح أسئلة تفسيرية بعد انتهاء المقطع، أو مطالبة الطالب بتقديم مثال جديد، أو تطبيق المفهوم على مسألة عملية.

وأكد أن جودة المحتوى لا تقاس فقط بسهولة عرضه أو جاذبية أسلوبه، بل بمدى قدرته على مساعدة الطالب في فهم المعلومات وتوظيفها بصورة صحيحة.

وربط ذلك بقيمة التثبت من المعرفة في الفكر الإسلامي، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ (الإسراء: 36)، في إشارة إلى أهمية التحقق من المعلومات قبل اعتمادها.

كيف نوازن بين الفيديوهات والقراءة؟

اقترح كنعان اعتماد أسلوب تعليمي يجمع بين الفيديوهات القصيرة والقراءة والمناقشة والتطبيق، بحيث يكون المقطع مدخلاً إلى الموضوع أو وسيلة لتوضيح فكرة معينة، وليس المصدر الوحيد للتعلم.

وأوضح أن الطالب يمكن أن يبدأ بمشاهدة فيديو يقدم المفهوم بصورة مبسطة، ثم ينتقل إلى قراءة شرح مكتوب أكثر تفصيلاً، يتبعه نقاش أو نشاط تطبيقي يساعد على تثبيت المعلومات.

كما دعا إلى استخدام التلخيص والاسترجاع من الذاكرة، من خلال مطالبة الطالب بشرح ما تعلمه دون العودة مباشرة إلى المقطع، بما يساعد على تقييم مدى فهمه للمادة.

وأشار إلى أهمية تخصيص أوقات منتظمة للقراءة بعيداً عن الإشعارات الرقمية والمشتتات، خصوصاً في الموضوعات التي تتطلب تركيزاً متواصلاً أو متابعة تسلسل من الأفكار.

وأكد أن هذا النهج يتوافق مع نتائج الدراسات التي تدعم استخدام الفيديو إلى جانب التدريس، ومع المبادئ التي تؤكد أهمية مشاركة الطالب الفاعلة في عملية التعلم.

ولفت إلى أن الجمع بين الوسائل التعليمية المختلفة يتيح الاستفادة من سرعة العرض البصري، مع الحفاظ على المساحة اللازمة للقراءة والتحليل والتفكير.

الفهم والتطبيق معياران لقياس التعلم

شدد كنعان على أن قدرة الطالب على تذكر محتوى الفيديو مباشرة بعد مشاهدته لا تكفي وحدها للحكم على نجاح العملية التعليمية.

وأوضح أن قياس التعلم ينبغي أن يعتمد على قدرة الطالب على شرح المفاهيم بأسلوبه الخاص، وربطها بمعلومات أخرى، وتطبيقها في مواقف أو مسائل جديدة.

وأشار إلى أن هذه المعايير تساعد على التمييز بين التعرف السريع على المعلومات وبين اكتساب معرفة يمكن استخدامها بصورة مستقلة.

كما أكد أهمية دور المعلم في اختيار المقاطع المناسبة وتحديد أهدافها، ودمجها بالشرح والأنشطة التعليمية، ومتابعة مدى استيعاب الطلاب لما يقدم فيها.

ومن منظور الفكر الإسلامي، ربط كنعان بين أهمية القراءة والتدرج والمثابرة في تحصيل المعرفة، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿اقْرَأْ﴾ (العلق: 1)، بوصف القراءة مدخلاً أساسياً للتعلم وبناء المعرفة.

الفيديو وسيلة مساعدة ضمن عملية تعليمية متكاملة

توضح الدراسات التي استعرضها كنعان أن الفيديوهات التعليمية يمكن أن تقدم فوائد في شرح المفاهيم وتوضيح المهارات، خصوصاً عندما تستخدم بصورة منظمة إلى جانب التدريس والقراءة والأنشطة التطبيقية.

وفي المقابل، تشير بعض الأبحاث إلى وجود ارتباط بين الاستخدام المكثف للمحتوى القصير وصعوبات الانتباه، دون أن تثبت هذه النتائج أن جميع المقاطع القصيرة تؤدي إلى ضعف التركيز، أو أن تأثيراتها تنطبق بالضرورة على الاستخدام التعليمي المنظم.

وتبرز أهمية التمييز بين مشاهدة محتوى متتابع دون هدف واضح، واستخدام مقاطع مختارة لتحقيق أهداف تعليمية محددة، مع توفير الوقت الكافي للفهم والمراجعة والتطبيق.

ويبقى توظيف الفيديوهات القصيرة في التعليم مرتبطاً بجودة المحتوى وطريقة تقديمه ومدى تفاعل الطالب معه، بما يسمح بالاستفادة من الوسائل الرقمية الحديثة دون الاستغناء عن القراءة والتفكير المتعمق والممارسة التي تشكل عناصر أساسية في بناء المعرفة.