أعلن مصرف سورية المركزي توسيع شبكة مراكز استبدال العملة عبر أكثر من 285 مركزاً تابعاً للمؤسسة السورية للبريد في مختلف المحافظات. وأوضح أن عمليات الاستبدال تُنفذ من خلال الفروع المعتمدة وفق الضوابط وا...
المصرف المركزي: أكثر من 285 مركزاً للبريد تشارك في عملية استبدال العملة
٢٩ يونيو ٢٠٢٦
● اقتصاد

النقد داخل الحياة الزوجية وتأثيره على العلاقة بين الزوجين

٢٩ يونيو ٢٠٢٦
● مجتمع
تقرير شام الاقتصادي | 29 حزيران 2026
٢٩ يونيو ٢٠٢٦
● اقتصاد

وزارة العدل تصدر تعميماً جديداً لضبط إجراءات الجرائم المعلوماتية وتعزيز ضمانات الحريات

٢٩ يونيو ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ٢٩ يونيو ٢٠٢٦
الفضاء الرقمي أمام القانون: متى تتحول الأفعال الإلكترونية إلى جرائم؟

مع التوسع المتسارع في استخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، برزت الجرائم الإلكترونية كواحدة من أبرز التحديات القانونية المعاصرة، لما تنطوي عليه من تهديد لأمن المعلومات وخصوصية الأفراد، فضلاً عن تأثيرها على الثقة في التعاملات الرقمية. 

وفي ظل هذا الواقع، جاء القانون السوري رقم 20 لعام 2022 ليضع إطاراً قانونياً ينظم هذه الجرائم ويحدد الأفعال المجرّمة والعقوبات المترتبة عليها، في محاولة لمواكبة التطورات التقنية المتسارعة والحد من الانتهاكات المرتكبة عبر الفضاء الإلكتروني.

قال المحامي محمد هيثم فريجة، محامي أستاذ لدى فرع دمشق باختصاص كامل شرعي مدني جزائي شركات، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن القانون رقم 20 لعام 2022، لم يضع تعريفاً واحداً جامعاً للجريمة المعلوماتية، وإنما عرّف عدداً من المصطلحات مثل النظام المعلوماتي، والشبكة، والبيانات المعلوماتية، والموقع الإلكتروني، والحساب الإلكتروني، ثم جرّم كل فعل يُرتكب باستخدام هذه الوسائل أو يستهدفها.

وأضاف أن من أبرز الجرائم التي نص عليها القانون: الدخول غير المشروع إلى نظام معلوماتي أو موقع إلكتروني، واختراق الحسابات الإلكترونية، واعتراض البيانات أو الاتصالات الإلكترونية، وحذف أو تعديل أو إتلاف البيانات، وتعطيل المواقع والأنظمة، وانتحال الشخصية الإلكترونية، والاحتيال الإلكتروني، والابتزاز الإلكتروني، ونشر المحتوى المخالف للقانون، والاعتداء على الخصوصية، والتشهير والذم والقدح عبر الوسائل الإلكترونية.

وأشار إلى أن القانون يقوم على حماية أمن المعلومات، والحياة الخاصة، والثقة بالتعامل الإلكتروني، والحقوق الشخصية والمالية.
ونوّه إلى أن العقوبات التي يمكن أن تطال مرتكبي الجرائم الإلكترونية تختلف بحسب طبيعة الجريمة، مبيناً أن القانون رقم 20 لعام 2022 يقرر عقوبات قد تشمل الحبس، والأشغال المؤقتة في بعض الجرائم الجسيمة، والغرامات المالية التي قد تصل إلى عشرات الملايين من الليرات السورية بحسب نوع الجريمة، إضافة إلى مصادرة الأجهزة المستخدمة، وإزالة المحتوى المخالف، والتعويض المدني للمتضرر.

وبيّن أنه فيما يتعلق باختراق الحسابات، يعاقب مرتكب الدخول غير المشروع إلى الحساب أو النظام المعلوماتي بالحبس والغرامة، وتشدد العقوبة في حال تم تغيير البيانات أو حذفها أو نشرها أو تحققت منفعة مالية أو ترتب ضرر على المجني عليه.

ولفت إلى أن انتحال الشخصية يُعد جريمة معلوماتية مستقلة، حيث إن إنشاء حساب باسم شخص آخر أو استخدام بياناته بقصد الإضرار أو الاحتيال يعاقب عليه بالحبس والغرامة، مع تشديد العقوبة إذا ترتب عليه ابتزاز أو احتيال أو إساءة للسمعة.

وذكر أن التشهير الإلكتروني، في حال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو المواقع الإلكترونية للمساس بسمعة شخص أو كرامته أو اعتباره، يعرّض الفاعل للعقوبات المنصوص عليها في القانون رقم 20 لعام 2022، إضافة إلى التعويض المدني عند الاقتضاء.

وتحدث عن جرائم القدح والذم والتحقير الإلكتروني، موضحاً أن القانون السوري يعتبرها جرائم معاقباً عليها إذا ارتكبت عبر فيسبوك، وواتساب، وتلغرام، وإنستغرام، وإكس (تويتر سابقاً)، أو عبر المواقع الإلكترونية أو أي وسيلة معلوماتية، ويكفي أن يتضمن المنشور أو الرسالة عبارات تمس شرف المجني عليه أو اعتباره.

وأوضح أن إثبات هذه الجرائم أمام القضاء يعتمد على وسائل الإثبات الرقمية مثل لقطات الشاشة، والروابط الإلكترونية، وبيانات الحساب، وتقارير الخبرة الفنية، واستخراج البيانات من مزود الخدمة، والضبوط المنظمة من الجهات المختصة، إضافة إلى الشهادة والقرائن، مشدداً على ضرورة أن تكون الأدلة قد جُمعت بصورة قانونية حتى تكون منتجة أمام القضاء.

وأكد أن القانون يعاقب على التلاعب بالصور أو التسجيلات الصوتية، بما في ذلك تركيب الصور، وتعديل الفيديوهات، وفبركة التسجيلات، واستخدام الذكاء الاصطناعي لتغيير المحتوى، ونشر صور خاصة دون موافقة أصحابها، أو نشر التسجيلات بقصد الإساءة أو الابتزاز أو التشهير.

وشدد على أنه قد تتعدد الجرائم في الواقعة الواحدة، فتقوم مثلاً جرائم انتهاك الخصوصية، والتشهير، والابتزاز، وانتحال الشخصية، وإساءة استعمال الوسائل المعلوماتية، ويحق للمتضرر المطالبة بإزالة المحتوى والتعويض عن الضرر.

وأفاد بأن من أبرز أسباب انتشار الجرائم الإلكترونية التوسع الكبير في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وضعف الثقافة القانونية والرقمية، وسهولة إنشاء حسابات وهمية، والظروف الاقتصادية التي دفعت بعض الأشخاص إلى الاحتيال الإلكتروني، وضعف إجراءات الحماية لدى بعض المستخدمين، والاعتقاد الخاطئ بأن الجرائم الإلكترونية يصعب اكتشافها، إضافة إلى التطور السريع للتقنيات مقارنة بسرعة اكتساب الوعي القانوني.

وقال المحامي محمد هيثم فريجة إن الآليات القانونية لملاحقة مرتكبي الجرائم الإلكترونية تبقى ممكنة رغم استخدام الحسابات الوهمية، وذلك من خلال تقديم شكوى إلى النيابة العامة المختصة، وتكليف فرع مكافحة الجرائم المعلوماتية بإجراء التحريات الفنية، وتتبع عنوان IP، ومخاطبة شركات الاتصالات، وطلب البيانات من مزودي الخدمة وفق الأصول القانونية، والاستعانة بالخبرة الفنية الرقمية، والتعاون القضائي الدولي إذا كان الفاعل خارج سورية، مؤكداً أن استخدام اسم مستعار أو حساب وهمي لا يعني استحالة الوصول إلى الفاعل.

وأضاف أنه ينصح المستخدمين بعدم مشاركة كلمات المرور، وتفعيل المصادقة الثنائية، والاحتفاظ بالأدلة وعدم حذف الرسائل أو المنشورات المسيئة، وتوثيق المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه، وعدم إعادة نشر أي محتوى قد يشكل ذماً أو قدحاً أو انتهاكاً للخصوصية، ومراجعة محامٍ عند التعرض لأي جريمة إلكترونية، والإسراع في تقديم الشكوى لأن سرعة الإجراء تساعد في حفظ الأدلة الرقمية، وعدم الاعتقاد بأن حذف المنشور يمنع المسؤولية الجزائية إذا أمكن إثبات نشره.

يرى مختصون في الأمن الرقمي أن تنامي الجرائم الإلكترونية يرتبط بالتوسع الكبير في استخدام وسائل التواصل والتقنيات الحديثة مقابل ضعف الوعي الرقمي لدى شريحة واسعة من المستخدمين، مشيرين إلى أن كثيراً من هذه الجرائم لا يتطلب مهارات تقنية معقدة بقدر ما يعتمد على استغلال ثغرات سلوكية، مثل مشاركة البيانات الشخصية أو ضعف إجراءات الحماية، وهو ما يفسر انتشار حالات اختراق الحسابات والابتزاز والتشهير.

ويؤكد الخبراء أن وجود تشريعات حديثة، كالقانون السوري رقم 20 لعام 2022، يشكل خطوة أساسية في ضبط هذه الجرائم، إلا أن فعالية تطبيقه ترتبط بتعزيز الثقافة القانونية والرقمية بالتوازي مع تطوير أدوات الحماية التقنية، بما ينسجم مع طبيعة الجرائم التي تتطور بسرعة، ويعزز من قدرة الجهات المختصة على الملاحقة والحد من الإفلات من العقاب.

يضع القانون السوري إطاراً واضحاً للتعامل مع الجرائم الإلكترونية، محدداً الأفعال المجرّمة وآليات الملاحقة والعقوبات المترتبة عليها، في محاولة لضبط الفضاء الرقمي والحد من الانتهاكات المرتكبة عبره، ومع تنوع صور هذه الجرائم، من اختراق الحسابات إلى التشهير والتلاعب بالمحتوى، يبقى تطبيق النصوص القانونية وتفعيل إجراءات التتبع والإثبات عاملاً حاسماً في حماية الحقوق ومحاسبة المرتكبين.

last news image
● محليات  ٢٩ يونيو ٢٠٢٦
إدانات عربية واسعة للتوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري.. دعوات لاحترام السيادة ووقف التصعيد

أدانت عدة دول عربية استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، عقب التوغلات العسكرية التي نفذتها قوات الاحتلال في محافظتي درعا والقنيطرة، وما رافقها من قصف مدفعي وإطلاق نار استهدف بلدة عابدين ومحيطها، وسط مطالبات بوقف الانتهاكات واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

دمشق: انتهاك للقانون الدولي واتفاق فض الاشتباك

أدانت وزارة الخارجية السورية بأشد العبارات التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية في محافظتي القنيطرة ودرعا، واستهداف المنطقة بقذائف المدفعية، مؤكدة أن هذه الاعتداءات أدت إلى ترويع المدنيين وتشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

وأكدت الوزارة أن استمرار هذه الممارسات يقوض الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، ويزيد من معاناة المدنيين، وينذر بمزيد من التصعيد في المنطقة، داعية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهما واتخاذ إجراءات تضع حداً لهذه الانتهاكات المتكررة، وتضمن احترام اتفاقية فض الاشتباك.

مواقف عربية داعمة لسوريا

أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها للتوغلات الإسرائيلية واستهداف محافظتي القنيطرة ودرعا بالقصف المدفعي، مؤكدة رفضها الكامل للممارسات التي تروع المدنيين وتشكل انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية، ومشددة على ضرورة وقف الاعتداءات والالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مع تجديد دعمها لسيادة سوريا ووحدة أراضيها.

وأدانت دولة قطر التوغل الإسرائيلي والقصف الذي استهدف عدداً من المناطق السورية، معتبرة أن الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا وخرقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، محذرة من أن استمرار هذه الاعتداءات سيؤدي إلى تصعيد التوتر في المنطقة ويقوض جهود الاستقرار، وداعية المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها ومحاسبتها عليها، مع التأكيد على تضامنها الكامل مع سوريا حكومةً وشعباً.

كما أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي السورية، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وخرق لميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة ضرورة وقف جميع الاعتداءات التي تستهدف أمن سوريا واستقرارها، وداعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها وإنهاء احتلالها لأجزاء من الأراضي السورية، مع تجديد دعم المملكة لوحدة سوريا وسيادتها.

انسحاب الاحتلال وعودة الأهالي

وانسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من قرية عابدين في ريف درعا الغربي، فيما بدأ الأهالي العودة إلى منازلهم بعد نزوحهم إلى القرى المجاورة نتيجة التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة.

وأوضح قائد عمليات الدفاع المدني في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث، أحمد الهاجر، أن قوات الاحتلال استهدفت القرية ومحيطها بقذائف المدفعية ونيران الرشاشات من طائرة مروحية، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع عدداً من العائلات إلى النزوح، دون تسجيل إصابات بشرية أو أضرار مادية.

وأشار إلى أن فرق الدفاع المدني عملت على إجلاء العائلات وتأمين احتياجاتها، بالتزامن مع استمرار تحليق الطيران المسيّر الإسرائيلي فوق المنطقة.

استهداف طاقم إعلامي خلال التغطية

من جهته، أدان اتحاد الصحفيين السوريين استهداف طاقم قناة "الإخبارية السورية" بالرصاص الحي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تغطيتهم التوغل العسكري في قرية عابدين.

وأكد الاتحاد أن استهداف الصحفيين خلال أداء واجبهم المهني يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني ولقرار مجلس الأمن رقم 2222 واتفاقيات جنيف، معتبراً أن الاعتداء يهدف إلى منع توثيق الانتهاكات وحجب الحقيقة عن الرأي العام.

وشدد على أن هذه الاعتداءات لن تثني الإعلاميين السوريين عن مواصلة رسالتهم المهنية، داعياً الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب والمنظمات المعنية بحرية الصحافة إلى إدانة الحادثة والعمل على محاسبة الاحتلال على استهدافه المتكرر للصحفيين.

تصعيد متواصل في الجنوب

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد توغلت في قرية عابدين بريف درعا الغربي، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار من الطيران المروحي استهدف البلدة ومحيطها، ما أدى إلى حالة من الهلع بين السكان ونزوح عدد من العائلات، فيما استمر تحليق الطيران الحربي والمروحي الإسرائيلي في أجواء ريفي درعا والقنيطرة.

last news image
● مجتمع  ٢٩ يونيو ٢٠٢٦
الإخفاق الدراسي: أثر البيئة والدعم النفسي على تحصيل الطلاب

يُعدّ الإخفاق الدراسي من القضايا التربوية التي تحظى باهتمام متزايد في الأوساط التعليمية، لما ينعكس عليه من تأثير مباشر على مستوى تحصيل الطلاب ومسارهم الدراسي، إضافة إلى ما قد يسببه من آثار نفسية واجتماعية.

وفي هذا السياق، تتعدد الأسباب التي تقود إلى وقوع الطلاب في الإخفاق الدراسي، إذ تتداخل العوامل الفردية مثل ضعف الدافعية أو المشكلات النفسية مع عوامل أسرية تتعلق بغياب الدعم أو المتابعة، إلى جانب تأثير البيئة المدرسية وأساليب التدريس، فضلاً عن الظروف الاجتماعية المحيطة، ما يجعل هذه الظاهرة مرتبطة بمجموعة من المؤثرات المتداخلة.

قال فادي النايف، الحاصل على إجازة في كلية التربية – قسم معلم صف، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن الإخفاق الدراسي يُعد ظاهرة معقدة لا ترتبط بسبب واحد، بل هو نتيجة تفاعل مجموعة من العوامل الفردية والأسرية والمدرسية والاجتماعية.

وأضاف أن أبرز أسباب الإخفاق الدراسي تتمثل في تداخل عوامل فردية مثل ضعف الدافعية أو المشكلات النفسية، إلى جانب عوامل بيئية كضعف الدعم الأسري، وأساليب التدريس، والظروف الاجتماعية، مشيراً إلى أن هذه العوامل لا يمكن فصلها عن بعضها البعض عند تحليل أسباب التعثر.

وأشار إلى أن المشكلات النفسية تؤثر بشكل كبير في التحصيل الدراسي، موضحاً أن القلق والاكتئاب يضعفان التركيز والدافعية، وقد يؤديان إلى انخفاض مستوى التحصيل في حال عدم تقديم الدعم المناسب للطالب.

ونوّه إلى أن للأسرة دوراً محورياً في نجاح الطالب أو إخفاقه، مبيناً أن الأسرة الداعمة تشجع النجاح من خلال المتابعة والتحفيز، في حين أن الخلافات الأسرية أو الإهمال قد تنعكس سلباً على أداء الطالب وتحصيله.

وذكر أن البيئة الاجتماعية والثقافية تلعب دوراً مهماً في تشكيل دافعية الطالب، لافتاً إلى أن البيئة التي تقدر التعليم وتعزز الطموح ترفع من مستوى دافعيته، بينما قد تؤدي البيئة غير المشجعة إلى تراجع اهتمامه بالدراسة.

وبيّن أن للمدرسة مسؤولية أساسية في هذا السياق، مؤكداً أن عليها اكتشاف حالات التعثر مبكراً، وتقديم الدعم اللازم، واعتماد أساليب تدريس حديثة تراعي الفروق الفردية بين الطلاب وتعمل على تحفيزهم.

وتحدث عن الآثار النفسية والاجتماعية للإخفاق الدراسي، موضحاً أنها قد تشمل انخفاض الثقة بالنفس، والشعور بالإحباط، والعزلة الاجتماعية، وفقدان الدافعية، وأحياناً التسرب من التعليم.

وأكد أن الحد من هذه الظاهرة يتطلب تعزيز التعاون بين الأسرة والمدرسة، وتقديم الدعم النفسي والتعليمي، وتطوير أساليب التدريس، والكشف المبكر عن أسباب التعثر، إضافة إلى تنمية مهارات الطالب في التعلم وتنظيم الوقت.

وشدد على أن الإخفاق الدراسي لا يمكن اختزاله في ضعف قدرات الطالب فقط، بل هو نتاج تفاعل معقد لعوامل نفسية وأسرية ومدرسية واجتماعية، موضحاً أن التعامل معه يتطلب مقاربة شاملة تقوم على الدعم والتكامل بين مختلف الأطراف المعنية.

ومن جانب ٱخر، يرى مختصون في علم النفس التربوي أن الإخفاق الدراسي لا يرتبط فقط بالقدرات العقلية للطالب، بل يتأثر بشكل مباشر بحالته النفسية ومستوى الضغط الذي يتعرض له خلال العملية التعليمية، ويشيرون إلى أن القلق المستمر، وضعف الثقة بالنفس، والشعور بالخوف من الفشل يمكن أن ينعكس سلباً على التركيز والاستيعاب، حتى لدى الطلاب القادرين أكاديمياً. 

كما يؤكدون أن أسلوب التعامل مع الطالب داخل البيئة التعليمية أو الأسرية يلعب دوراً محورياً في تعزيز أو إضعاف استقراره النفسي، ما ينعكس بدوره على أدائه الدراسي.

يقترح المختصون عدداً من الاستراتيجيات التي يمكن للأهل اتباعها لدعم أبنائهم دراسياً، من أبرزها توفير بيئة منزلية هادئة ومستقرة تساعد على التركيز، والابتعاد عن أساليب الضغط أو المقارنة بين الأبناء. 

كما يشددون على أهمية التشجيع المستمر وتقدير الجهد المبذول بغض النظر عن النتائج، لما لذلك من دور في تعزيز الدافعية الداخلية، ويضيف المختصون أن المتابعة غير المباشرة للأبناء، وتنظيم وقت الدراسة دون تدخل مفرط، إلى جانب تقديم الدعم النفسي عند التعثر، يسهم بشكل فعّال في تحسين الأداء الأكاديمي وبناء ثقة الطالب بنفسه.

يبقى الإخفاق الدراسي ظاهرة متعددة الأبعاد ترتبط بعوامل نفسية وأسرية وتعليمية واجتماعية متداخلة، ما يجعل التعامل معه يتطلب فهماً أوسع لظروف الطالب وبيئته المحيطة، والعمل على توفير بيئة تعليمية أكثر دعماً واستقراراً تساعد على تحسين التحصيل وتقليل حالات التعثر.

last news image
● مجتمع  ٢٩ يونيو ٢٠٢٦
وضع حجر الأساس لـ "مشفى سراقب التخصصي ومركز العلاج الشعاعي" ضمن تطوير القطاع الصحي شمال سوريا

وضع وزير الصحة الدكتور مصعب العلي، ومحافظ إدلب السيد محمد عبد الرحمن، يوم الأحد الفائت، 28 حزيران/يونيو الجاري، حجر الأساس لمشروع مشفى سراقب التخصصي إلى جانب مركز للعلاج الشعاعي، في إطار تعزيز البنية الصحية وتطوير الخدمات الطبية التخصصية في شمال سوريا.

وبحسب ما ذكرته وزارة الصحة السورية في منشور عبر معرفاتها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، فإن المشروع يأتي بدعم من الجمعية الطبية السورية الأمريكية (SAMS) لمشفى سراقب التخصصي، وبمساهمة من جمعية نور الحياة في إنشاء مركز العلاج الشعاعي، بما يعكس تعاوناً بين الجهات المحلية والمنظمات الداعمة للقطاع الصحي.

وأشارت الوزارة إلى أن مشفى سراقب التخصصي يقام على مساحة 100 دونم من أملاك الدولة في مدينة سراقب التي اختيرت لموقعها الاستراتيجي باعتبارها عقدة مواصلات رئيسية بما يؤهلها لخدمة سكان المنطقة والمحافظات المجاورة. 

وذكرت أن المشروع يتضمن مركز العلاج الشعاعي جهاز المسرع الخطي الحديث لعلاج الأورام ليكون ثالث مركز من نوعه في سوريا بعد دمشق واللاذقية، منوهة إلى أنه يمثل النواة الأولى للمدينة الطبية المستقبلية في سراقب بما يسهم في توفير خدمات علاجية متقدمة لمرضى السرطان داخل المحافظة.

أهمية استراتيجية لمجمع سراقب الطبي وخدماته التخصصية الجديدة

في هذا السياق، قال الدكتور سامر محمد عبد العال، رئيس دائرة المنشآت الصحية في مديرية صحة إدلب، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن أهمية إنشاء المجمع الطبي في مدينة سراقب تعود إلى موقعها الجغرافي المميز، حيث تمر بها طريقا M4 وM5، ما يسهم في سهولة وصول المرضى القادمين سواء من داخل المحافظة أو من محافظات أخرى مثل حلب وحماة وباقي المناطق.

وأضاف أن الخدمات التي سيقدمها المشفى تُعد من الخدمات النوعية، مشيراً إلى أنه سيتم تفعيلها بما يتناسب مع الاحتياج الصحي للمنطقة بشكل خاص وللشمال السوري بشكل عام، خاصة بعد ما مرت به المنطقة خلال فترة الثورة.

وأوضح أن الخدمات الطبية التي ستُقدَّم ستغطي العديد من الحالات المرضية، ولا سيما تلك التي تفتقر المنطقة إلى توفرها، لافتاً إلى أن مركز العلاج الشعاعي يُعد قسماً متكاملاً مزوداً بمسرّع خطي، وهو الأول من نوعه في الشمال السوري والثالث على مستوى سوريا.

وأشار إلى أن عدم وجود مثل هذه المراكز سابقاً أدى إلى معاناة كبيرة لدى المرضى، سواء من الناحية المادية أو من حيث الاضطرار للسفر، إما إلى تركيا سابقاً أو إلى دمشق حالياً.

وبيّن أن أعمال الإنشاء ستبدأ فور الانتهاء من إعداد المخططات، مؤكداً أن إدارة المنطقة تعهدت بتوفير جميع متطلبات إنجاز المشروع، من مياه وكهرباء وصرف صحي، فيما تُقدَّر المدة الزمنية المتوقعة للانتهاء من المشروع بنحو سنتين، ولفت إلى أن هذا المشفى يُعد نقطة البداية لإنشاء مدينة طبية متكاملة، تضم عدة كتل ومنشآت بمختلف الاختصاصات.

وفي السياق ذاته، افتتح وزير الصحة ومحافظ إدلب يوم الأحد الفائت، قسم العمليات الجديد في مستشفى إدلب الوطني، ضمن مساعٍ متواصلة للنهوض بالواقع الصحي وتعزيز جودة الرعاية الطبية في المحافظة.

وذكرت الوزارة، أن الافتتاح شمل خمس عيادات للجراحة العامة وست غرف عمليات مجهزة وسبعة أسرة للعناية المشددة، إضافة إلى 33 سريراً للاستشفاء بما يعزز القدرة الاستيعابية للمستشفى ويرفع جاهزيته لاستقبال المرضى وتقديم الرعاية الطبية المتخصصة.

وأشارت إلى أن المشروع يأتي ضمن حملة “الوفاء لإدلب” التي تستهدف دعم القطاع الصحي وإعادة تأهيل المنشآت الطبية بما يواكب الاحتياجات المتزايدة للسكان ويعزز جودة الخدمات الصحية.

ويُذكر أن الأهالي في مدينة سراقب والقرى المحيطة بها اشتكوا من ضعف الخدمات الصحية بعد عودتهم إليها عقب انتهاء سنوات النزوح الطويلة، سواء من حيث نقص المراكز الطبية المتخصصة أو محدودية الكوادر والإمكانات، ما ينعكس بشكل مباشر على حياتهم اليومية ويزيد من صعوبة الحصول على الرعاية الطبية الأساسية.

كما فرض هذا الواقع على السكان في العديد من الحالات قطع مسافات طويلة للوصول إلى المشافي والمراكز الصحية في مناطق أخرى، الأمر الذي فاقم الأعباء المعيشية عليهم، وشكّل تحدياً إضافياً، لا سيما في حالات الطوارئ الصحية التي تتطلب تدخلاً سريعاً، معربين عن أملهم في أن يسهم المشروع الجديد في التخفيف من هذه المعاناة وتحسين واقع الخدمات الطبية في المنطقة.

last news image
● مجتمع  ٢٩ يونيو ٢٠٢٦
مدير التجارة الداخلية بحمص يكشف لـ"شام" حصيلة جهود المديرية ويخاطب المواطنين بشأن حماية الأسواق

أكد مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص "وائل برغل"، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أن المديرية منذ بداية عام 2026 تمكنت من تحقيق جملة من الإنجازات الرقابية شملت ضبط العديد من حالات التلاعب بالدقيق التمويني، وضبط كميات كبيرة من المواد الغذائية منتهية الصلاحية كانت معدة للطرح في الأسواق.

وبين أن المديرية تمكنت من تنظيم الضبوط العدلية اللازمة بحق المخالفين، وسحب عينات من مختلف المواد الغذائية بهدف تحليلها والتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية السورية، وذلك في إطار تعزيز حماية المستهلك وضبط الأسواق ومنع أي تلاعب بالمواد الأساسية.

وأوضح أن آلية استقبال الشكاوى من المواطنين تتم عبر مراجعة مقر المديرية بشكل مباشر أو عبر الرقمين 119 و0995119119، إضافة إلى إمكانية تقديم الشكاوى إلكترونياً من خلال تطبيق حماية المستهلك باستخدام رمز الاستجابة السريعة، مشيراً إلى أن جميع الشكاوى يتم التعامل معها ومعالجتها أصولاً خلال مدة تتراوح بين 24 و72 ساعة وفق طبيعة كل حالة وإجراءاتها الفنية والقانونية.

وقال إنه في حال ثبوت أي مخالفة أو تجاوز من قبل العاملين داخل المديرية يتم التعامل معها وفق القوانين والأنظمة النافذة، عبر اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة من قبل الجهات المختصة، بما يضمن ترسيخ مبادئ النزاهة والمساءلة وتعزيز الرقابة الداخلية ومنع أي مظاهر للفساد أو التجاوزات الوظيفية.

وأشار إلى أن المديرية تتولى متابعة عمليات استلام محصول القمح لهذا الموسم من خلال تكليف عناصر رقابية بالإشراف على عمليات الشراء والاستلام من المزارعين، مع إلزامهم برفع تقارير فورية عن أي حالة غير طبيعية قد تطرأ أثناء عمليات التسليم، إضافة إلى تخصيص رقم شكاوى على أبواب مراكز الصوامع كافة بهدف تمكين المزارعين من الإبلاغ عن أي مشكلة أو عائق يواجههم أثناء التسليم، بما يضمن حماية حقوقهم وسلامة الإجراءات.

ولفت إلى أنه تم ضبط حالات تم فيها خلط القمح المستورد مع القمح المحلي ومحاولة تسليمه على أنه محلي بهدف تحقيق مكاسب مادية غير مشروعة، حيث تم تنظيم الضبوط العدلية بحق المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة أصولاً.

وفيما يتعلق بواقع الأسواق في محافظة حمص، أوضح أن الأسواق تشهد توفر المواد الأساسية مع حالة من التنافسية في الأسعار، مبيناً أن الدوريات الرقابية تستهدف مختلف القطاعات الاقتصادية مع تركيز خاص على متابعة عمليات استلام القمح خلال الموسم الحالي.

وأضاف أن المديرية تعتمد خطة رقابية خاصة خلال فصل الصيف تشمل تكثيف الرقابة على معامل ومحال بيع البوظة والعصائر والثلج والمياه المعدنية، مع سحب عينات بشكل دوري وإخضاعها للتحليل للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية السورية، إلى جانب استمرار تشديد الرقابة على عمليات استلام القمح من المزارعين.

وأكد أن أبرز التحديات التي تواجه العمل الرقابي تتمثل في اتساع الرقعة الجغرافية لمحافظة حمص وكثرة الفعاليات التجارية مقارنة بعدد الكوادر الرقابية، إضافة إلى الحاجة لتحديث وسائل العمل وتوفير المزيد من الآليات والمستلزمات الفنية وتعزيز التجهيزات المخبرية، بما يسهم في رفع كفاءة الجولات الرقابية وتسريع الاستجابة.

ودعا برغل المواطنين والتجار والمزارعين إلى التعاون مع المديرية والإبلاغ عن أي مخالفات عبر القنوات الرسمية، مؤكداً أن جميع البلاغات تتم متابعتها ومعالجتها وفق القوانين والأنظمة النافذة وفي أسرع وقت ممكن.

وفي سياق متصل، أوضح رئيس دائرة حماية المستهلك وسلامة الغذاء في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحمص عواد قطيش في حديثه لشبكة شام الإخبارية، أن المديرية نفذت منذ بداية العام الجاري 2753 دورية رقابية شملت مختلف القطاعات.

وفق قطيش أسفرت الدوريات عن تنظيم 6915 ضبطاً عدلياً بمخالفات متنوعة أبرزها التصرف بالدقيق التمويني ونقص وزن ربطة الخبز وسوء صناعة الخبز والغش والتدليس وحيازة مواد فاسدة ومنتهية الصلاحية وعدم التقيد بالشروط الصحية وعمليات فرم اللحم مسبقاً والجمع بين أنواع مختلفة من اللحوم ونقع الفروج بالمياه العذبة والبيع بسعر زائد.

وأضاف قطيش أنه تم سحب 1332 عينة غذائية من الأسواق لتحليلها والتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية السورية، إلى جانب تنفيذ 140 قرار إغلاق إداري بحق منشآت مخالفة، ومصادرة وإتلاف كميات كبيرة من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك البشري، كما تلقت المديرية 354 شكوى منذ بداية العام وتمت معالجة معظمها بشكل كامل، في إطار تعزيز الرقابة التموينية والاستجابة لملاحظات المواطنين.

وأعلنت التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص مؤخرا أنه وخلال جولة ميدانية تفقدية إلى مراكز الصوامع في حمص برفقة مدير فرع المؤسسة السورية للحبوب ومعاون المدير، وفريق الرقابة الداخلية، تمت الاستجابة الفورية لشكوى قدمها أحد المزارعين تعرض فيها لطلب "إكرامية" من قبل أحد الموظفين.

​وبعد قيام دائرة الرقابة الداخلية بالتحقق الفوري والميداني من ملابسات الشكوى، أُثبتت الواقعة بشكل قاطع، وصدرت التوجيهات الفورية بكف يد الموظف المخالف وإحالة الملف والموظف إلى الجهات المختصة.

هذا ​وتؤكد المديرية عدم التهاون مطلقاً مع أي مظاهر فساد أو ابتزاز تمس حقوق الإخوة المواطنين والمزارعين، داعيةً الجميع للإبلاغ الفوري عن أي تجاوزات عبر القنوات الرسمية.

وكانت بدأت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص تعميم لصاقات تحمل رمز الاستجابة السريعة (QR) على مختلف الفعاليات التجارية، بهدف تسهيل تقديم شكاوى المواطنين وملاحظاتهم إلكترونياً، ضمن توجه لتعزيز التحول الرقمي وتحسين جودة الرقابة التموينية.