أعلنت وزارة الدفاع ترفيع العقيد رياض الأسعد إلى رتبة عميد، في خطوة تندرج ضمن مسار تعزيز الكوادر القيادية في المؤسسة العسكرية، بما يعكس توجه الوزارة لإعادة بناء هيكلية القيادة على أسس أكثر فاعلية وكفاء...
ترفيع مؤسس الجيش السوري الحر إلى رتبة عميد ضمن مسار إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية
٢٩ مارس ٢٠٢٦
● محليات

تقرير شام الاقتصادي | 29 آذار 2026

٢٩ مارس ٢٠٢٦
● اقتصاد
الرؤية الشرعية في الزواج التقليدي: أساس للتعارف وعادة اجتماعية ثابتة
٢٩ مارس ٢٠٢٦
● مجتمع

فاطمة فتوني في ذاكرة السوريين.. دعت إلى إبادة المدنيين وباركت القصف بـ "البراميل"

٢٩ مارس ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ٢٩ مارس ٢٠٢٦
جدل قانوني في حمص بعد نقل ملف متهمين بجرائم حرب إلى دمشق

كشف الدكتور باسل المحمد، أحد أبناء حي الوعر في محافظة حمص، تفاصيل قضية تتعلق بملاحقة شخصيات متهمة بارتكاب جرائم حرب، وما رافقها من تطورات قضائية اعتبرها “إعاقة لمسار العدالة”، الأمر الذي أثار تفاعلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والشعبية.

وبحسب ماأورده الدكتور، فقد تم بتاريخ 16 تشرين الأول/أكتوبر 2025 تقديم ادعاء مباشر أمام قاضي التحقيق السادس في حمص بحق عدد من المسؤولين السابقين، من بينهم اللواء توفيق يونس، والعميد عبد المنعم النعسان، إضافة إلى وائل حسين عقيل، الذي يوصف بأنه أحد أبرز المتهمين في الملف.

وأشار المحمد إلى أن الملف شهد في مراحله الأولى متابعة من قبل القاضي عبد المنعم الحسن، ورئيس عدلية حمص الشيخ حسن الأقرع، حيث تم إصدار مذكرات توقيف غيابية بحق المذكورين، رغم ما وصفه بضغوط كبيرة لإغلاق الملف أو نقله إلى دمشق.

وفي تفاصيل القضية، يبرز اسم وائل عقيل، الذي يُتهم بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال سنوات الحرب، من بينها المشاركة في قصف حي الوعر خلال فترة الحصار، والتورط في إدارة ملف المعابر في ريف حمص الشمالي، وما رافقه من اتهامات بتحصيل مبالغ مالية كبيرة من المدنيين المحاصرين.

وأوضح المحمد أن تطوراً لافتاً طرأ على مسار القضية، تمثل بتغيير في التشكيلة القضائية، حيث قرر قاضي التحقيق الجديد التخلي عن الملف وإحالته إلى النيابة العامة في دمشق، وهو ما اعتبره قراراً “يفتقر إلى الأساس القانوني” ويهدف إلى إبعاد القضية عن متابعة أهالي الضحايا.

وأضاف أن وائل عقيل يتواجد حالياً في دمشق، مشيراً إلى وجود جهات نافذة توفر له الحماية وتعيق تنفيذ مذكرات التوقيف، وفق ما ورد في المنشور.

وفي مواجهة هذه التطورات، أعلن المحمد، بالتعاون مع ذوي الضحايا، عن سلسلة خطوات قانونية تشمل الطعن بقرار نقل الملف، وتقديم شكاوى رسمية إلى وزارة العدل وإدارة التفتيش القضائي، إضافة إلى مخاطبة وزارة الداخلية بشأن ما وصفه بشبكة فساد أمني مرتبطة بالقضية.

كما كشف عن بدء إجراءات قانونية بالتعاون مع حقوقيين أوروبيين، لملاحقة المتهمين أمام القضاء الدولي، استناداً إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، بما يشمل أيضاً أي أطراف يُثبت تورطها في عرقلة تحقيق العدالة.

وتسلط هذه القضية الضوء مجدداً على التحديات التي تواجه مسارات المحاسبة في سوريا، لا سيما في الملفات المرتبطة بجرائم الحرب، وسط مطالب متزايدة بضمان استقلال القضاء ومنع أي تدخلات قد تعيق الوصول إلى العدالة.

وكانت باشرت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، اليوم الأربعاء 11 آذار، خطوات إنشاء مكتبها الفرعي في محافظة حمص، في إطار خطة الهيئة للتوسع وافتتاح مكاتب ميدانية في مختلف المحافظات السورية، بما يسهم في تسهيل وصول الضحايا والمتضررين إلى خدماتها وتوثيق إفاداتهم بشكل مباشر.

ويهدف افتتاح المكتب إلى تمكين المواطنين من تقديم الشكاوى والطلبات والاستماع إلى شهاداتهم دون الحاجة إلى السفر إلى العاصمة دمشق، بما يخفف الأعباء عن المتضررين ويوسّع نطاق الوصول إلى خدمات العدالة الانتقالية في المحافظات.

وفي تصريح لشبكة "شام"، أوضح مدير دائرة الإعلام في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية إبراهيم برهان، أن الهيئة ستباشر، عقب استلام المبنى، بعدد من الخطوات التنظيمية والإدارية لضمان انطلاق العمل بشكل منظم، تبدأ بإجراء تقييم فني شامل للمقر من حيث الجاهزية اللوجستية، يعقبه استكمال أعمال الصيانة والتجهيز الأساسية وتجهيز المكاتب الإدارية وأنظمة الأرشفة والتوثيق.

وأضاف برهان أن الهيئة ستعمل أيضاً على تشكيل فريق إداري وفني لإدارة العمل في المركز، بما يضمن انطلاقه وفق إجراءات واضحة ومتوافقة مع آليات العمل المعتمدة لدى الهيئة، موضحاً أن مدة التجهيز ستتحدد بناءً على نتائج التقييم الفني للمبنى، مع السعي إلى إنجاز أعمال الصيانة والتجهيز خلال فترة معقولة تسمح ببدء العمل في أقرب وقت ممكن.

وبيّن أن المكتب سيضم قسماً مخصصاً لاستقبال المواطنين وتلقي الإفادات والشكاوى، حيث ستُنظم عملية الاستقبال وفق إجراءات واضحة تضمن تسجيل الإفادات بطريقة منهجية وآمنة، مع احترام خصوصية المعلومات وحفظها، إضافة إلى تدريب الفريق المسؤول عن الاستقبال على آليات التعامل مع هذه الملفات وفق المعايير المهنية المعتمدة في مسارات العدالة الانتقالية.

وأوضح أن مكتب حمص سيعمل ضمن الهيكل الإداري للهيئة وبالتنسيق المباشر مع المقر الرئيسي في دمشق، مع اعتماد إجراءات عمل موحدة ونظم أرشفة وتوثيق مشتركة لضمان توحيد آليات تسجيل الإفادات ومعالجة الملفات بين مختلف مكاتب الهيئة في المحافظات.

وأشار برهان إلى أن المرحلة الأولى من عمل المركز ستركز على استقبال إفادات المواطنين والاستماع إلى الضحايا وذويهم، إضافة إلى جمع المعلومات المرتبطة بالانتهاكات التي تدخل ضمن نطاق عمل الهيئة في إطار مسار العدالة الانتقالية، بهدف بناء قاعدة بيانات تساعد في تطوير المسارات المختلفة المرتبطة بكشف الحقيقة وجبر الضرر ومعالجة إرث الانتهاكات.

ولفت إلى أن افتتاح مكتب حمص يأتي ضمن خطة تدريجية تهدف إلى توسيع حضور الهيئة ميدانياً في المحافظات السورية، بما يعزز التواصل المباشر مع المواطنين ويتيح لهم الوصول إلى خدمات الهيئة بسهولة أكبر.

كما أكد أن المركز سيضم فريقاً إدارياً وفنياً يضم مختصين في الاستقبال والتوثيق والإدارة إلى جانب كوادر مساندة، مشيراً إلى أن العاملين سيخضعون لبرامج تدريبية متخصصة تتعلق بآليات توثيق الإفادات والتعامل مع الضحايا وإدارة المعلومات، بما يضمن الالتزام بالمعايير المهنية والإنسانية في هذا المجال.

وأشار إلى أن الهيئة تولي أهمية للتعاون مع المؤسسات المحلية ومنظمات المجتمع المدني في دعم جهود التوعية وتعزيز الوصول إلى الضحايا والمجتمعات المحلية، بما يسهم في دعم مسار العدالة الانتقالية بطريقة تشاركية.

وختم برهان تصريحه بالتأكيد على أن افتتاح مكتب الهيئة في حمص يعكس التزامها بتعزيز حضورها الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين، موضحاً أن مسار العدالة الانتقالية يقوم في جوهره على الاستماع إلى الضحايا وإشراك المجتمع في هذه العملية، وبناء مسار مؤسسي لمعالجة إرث الانتهاكات بطريقة قانونية ومنهجية تسهم في ترسيخ مبدأ سيادة القانون.

last news image
● محليات  ٢٩ مارس ٢٠٢٦
أسس ميليشيا "صقور الرقة".. الداخلية تعلن القبض على "فياض الغانم"

أعلنت إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية، يوم الأحد 29 آذار/ مارس، تنفيذ عملية أمنية نوعية أسفرت عن إلقاء القبض على المدعو فياض الغانم، المتورط في إدارة شبكات واسعة النطاق لتهريب المواد المخدرة عبر عدة مسارات داخلية وخارجية، في خطوة تُعد من أبرز الضربات الموجهة لشبكات الاتجار بالمخدرات في المرحلة الحالية.

وبحسب المعطيات الرسمية، فإن نشاط الغانم بدأ في مناطق حلب وشرق الفرات، حيث برز اسمه خلال سنوات الثورة من خلال تأسيسه ميليشيا مسلحة تحت اسم صقور الرقة والتي ضمت عدداً من المقاتلين المحليين، قبل أن تتوسع أنشطته لاحقاً باتجاه مجالات غير مشروعة، مستفيداً من علاقاته السابقة مع أجهزة النظام البائد.

وتشير المعلومات إلى ارتباط الغانم بعلاقات وثيقة مع سهيل الحسن، حيث عمل ضمن مجموعات مسلحة متحالفة معه في مناطق الرقة وشرق الفرات، ما أتاح له هامش حركة واسع ساهم في ترسيخ نفوذه ضمن شبكات التهريب.

وكشفت التحقيقات الأولية أن أنشطة الغانم شملت تهريب كميات كبيرة من مادة الكبتاغون من داخل سوريا إلى عدة دول، من بينها لبنان والعراق وتركيا، عبر مسارات تهريب معقدة، مع مؤشرات على امتداد هذه الشبكات إلى أسواق خارجية أوسع ضمن منظومة تهريب دولية.

وتواصل الجهات المختصة تحقيقاتها المكثفة بهدف تفكيك كامل الشبكات المرتبطة بالغانم، وتعقب جميع المتورطين في هذا الملف، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

هذا وتأتي هذه العملية في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة الداخلية لمكافحة تجارة المخدرات، التي تُعد من أبرز التحديات الأمنية والاقتصادية، نظراً لارتباطها بشبكات عابرة للحدود وتأثيراتها المباشرة على الاستقرار المجتمعي.

last news image
● محليات  ٢٩ مارس ٢٠٢٦
الدراجات النارية في إدلب: من وسيلة نقل أساسية إلى هدف للصوصية

تشهد محافظة إدلب انتشاراً متزايداً لظاهرة سرقة الدراجات النارية، ما يكبّد الأهالي خسائر مادية كبيرة في ظل عجزهم عن تأمين دراجة بديلة، خاصة وأنهم يعتمدون عليها في تنقلاتهم اليومية وقضاء شؤون حياتهم، ما يدفع الكثيرين للبحث عن طرق لحماية ممتلكاتهم ومراقبة دراجاتهم بشكل مستمر.

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، تحدث النقيب أيمن إبراهيم القراط، رئيس فرع المباحث الجنائية بإدلب، عن وجود زيادة طفيفة في حالات سرقة الدراجات النارية خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أنه تم تنظيم نحو خمسة وثلاثين ضبطاً لحوادث سرقة منذ بداية العام الحالي، ومعظمها مكتشفة، كما تم تسجيل حوالي أربعين بلاغاً تتعلق بدراجات مجهولة الرقم في أقسام الشرطة المنتشرة بالمحافظة.

ونوه أن أبرز الأساليب التي يلجأ إليها اللصوص عادة لسرقة الدراجات النارية تشمل استخدام مفتاح مطابق بحمل عدة مفاتيح، وقطع الأسلاك الموجودة على رقبة الدراجة، وخلع قفل الرقبة، بالإضافة إلى استخدام مقص حديدي لقص الأقفال الخارجية.

وأضاف القراط أن التصرف الصحيح عند تعرض الشخص لسرقة دراجته النارية هو الإسراع بتقديم شكوى إلى أقرب وحدة شرطية، مع تزويدهم بتفاصيل دقيقة عن مكان وقوع السرقة وأوصاف كاملة للدراجة، حتى يتم تعميم المعلومات فوراً على الدوريات المنتشرة في المدن وعلى الطرق، بما يسهّل عملية استرجاع الدراجة وملاحقة السارقين.

أسعار الدراجات ودوافع سرقتها

وتعتبر أسعار الدراجات النارية غالية مقارنة بالوضع المعيشي لٱلاف الأسر في إدلب ومستوى دخلهم المادي المحدود، يقول خابور علي اليوسف، بائع دراجات نارية ويعمل في محل لبيع قطع الغيار، في حديث لـ شام، إن أسعار الدراجات الجديدة تتراوح بين 550 و750 و1000 دولار حسب النوع وحجم الدراجة، بينما تتراوح أسعار الدراجات المستعملة بين 200 و500 دولار بحسب نظافتها وحالتها العامة.

ولفت إلى أن الدراجات النارية تصبح عرضة للسرقة بسبب عوامل عدة مثل الفقر والإهمال وعدم اتخاذ إجراءات الحماية مثل استخدام القفل أو الجنزير، إضافةً إلى عدم تركيب كابل سرقة أو أجهزة إنذار ونظام حماية، منوّهاً إلى أنه غالباً ما تُباع الدراجات بعد سرقتها لأصحاب النفوس الضعيفة بأسعار زهيدة، أو يتم تفكيكها وبيعها كقطع غيار، أو تعديل مواصفاتها وإعادة بيعها.

تداعيات سرقة الدراجات على المستوى المادي والمعنوي

تركت ظاهرة سرقة الدراجات النارية تداعيات سلبية ملموسة على حياة المتضررين، إذ تُعد الدراجة وسيلة نقل أساسية لهم في ظل عدم وجود بديل، ويعتمد عليها الكثيرون لإنجاز شؤونهم اليومية، بما في ذلك الوصول إلى أماكن العمل خارج القرية أو المدينة، كما تعتبر هذه الوسيلة خياراً مرغوباً نظراً لسهولة استخدامها وسرعة التنقل بها، ما يجعل فقدانها يضاعف الصعوبات الاقتصادية واللوجستية التي تواجه الأسر والأفراد.

يقول أحمد العبد، أب لأربعة أطفال ويقيم في إحدى مخيمات قاح بريف إدلب الشمالي، إن دراجته تعرضت للسرقة في وضح النهار، مشيراً إلى أنه عندما خرج لوضع الأغراض داخل المنزل لم يجدها وسأل الجيران عما إذا شاهد أحدهم محاولة سرقتها، لكن دون جدوى. 

ونوه إلى أن وضعه المادي لا يسمح له بشراء دراجة جديدة، وفي الوقت نفسه لا يمكنه الاستغناء عنها، خاصة أنه يعتمد عليها للذهاب إلى مكان عمله في الدانا وقضاء احتياجات أسرته اليومية، ما دفعه لاستدانة المال وشراء دراجة بسيطة لم تكن بمستوى الدراجة السابقة.

ولا تتوقف التأثيرات السلبية على الجانب المادي وتعطيل الأعمال، خاصة أنه في بعض الحالات، أدت ظاهرة سرقة الدراجات إلى خلق حالة من فقدان الثقة بين الأهالي وجيرانهم، حيث تصاعد التوتر ووصل الأمر إلى اتهام بعض الجيران بالسرقة، ما جعل الظاهرة تُستغل ذريعة للاتهامات المتبادلة، وهو ما يزيد الانقسامات والتوتر الاجتماعي داخل المجتمعات المحلية ويُعقّد جهود مواجهة المشكلة.

إجراءات الحماية الممكنة 
 
يلجأ البعض إلى إجراءات لحماية درجاتهم من السرقة، منها تركيب جهاز إنذار، وضعها في مكان ٱمن داخل المنزل وليس في الشارع، وتركيب كاميرا مراقبة بالتعاون مع الجيران الذين لديهم ٱليات ومركبات يريدون حمايتها، أو الاستعانة على الفور بالشرطة عند تعرض الدراجة للسرقة.

وفي هذا السياق، نوه النقيب أيمن القراط إلى أنهم تمكنوا سابقاً من مساعدة أشخاص تعرضت دراجاتهم للسرقة، حيث تم القبض على سارق بحوزته ثلاث دراجات نارية مسروقة، الأولى من نوع لونسون جبلي باللون العسكري، والثانية من نوع بارت عيتاني باللون الأحمر، والثالثة من نوع بارت دادا باللون الخمري، وقد تمت إعادتها إلى أصحابها بعد استكمال الإجراءات اللازمة.

وأوصى سائقي الدراجات النارية لتجنب تعرضها للسرقة باتخاذ تدابير الحيطة، من خلال ركن الدراجات ضمن كراجات نظامية أو مستودعات وعدم تركها في الشارع العام، إلى جانب قفل الدراجة بسلك قوي أثناء النهار لمنع ضعفاء النفوس من التفكير في سرقتها، بالإضافة إلى تسجيل المركبات لدى دائرة النقل لوضع لوحة للدراجات لتسهيل التعرف عليها ومتابعتها.

وأكد أن الشرطة تمكنت مؤخراً من إلقاء القبض على أشخاص متورطين في سرقة الدراجات، وتم استعادة نحو عشرين دراجة نارية أعيدت إلى أصحابها، إلى جانب تنظيم الضبوط اللازمة وإحالة المتهمين إلى القضاء المختص.

وكانت قيادة الأمن الداخلي في إدلب قد ألقت القبض على عصابة منظمة متخصصة بسرقة الدراجات النارية في مدينة سلقين، وذلك بعد عملية نوعية محكمة أسفرت عن توقيف جميع أفراد العصابة السبعة، بمن فيهم المتزعم، وضبط أربع دراجات مسروقة إلى جانب مواد مخدرة وأسلحة فردية وقنابل، وفق ما أعلنت محافظة إدلب على معرفاتها الرسمية، يوم الأربعاء 11 آذار/مارس الجاري.

وخلال التحقيقات، اعترف الموقوفون بسرقة نحو عشر دراجات نارية وبيعها لشخص متوارٍ عن الأنظار مقابل 250 دولاراً لكل دراجة، إضافة إلى تورطهم في ترويج وتعاطي المواد المخدرة، وقد تم إحالتهم مع جميع المضبوطات إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

تظل سرقة الدراجات النارية في إدلب ظاهرة مؤثرة على حياة الأهالي، خصوصاً ذوي الدخل المحدود، إذ تزيد من الصعوبات الاقتصادية وتعيق إنجاز الأعمال اليومية، كما تبرز الحاجة إلى اتخاذ تدابير وقائية فعّالة وحماية أفضل للممتلكات، بما يضمن استمرار استخدام الدراجة كوسيلة نقل أساسية تتلاءم مع ظروفهم المعيشية اليومية.

 

last news image
● محليات  ٢٩ مارس ٢٠٢٦
السقيلبية تحت ضغط التحريض.. نشاط منظم لتأجيج الشارع المسيحي

شهدت مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، خلال الأيام الأخيرة، حالة من التوتر والتفاعل الشعبي المتصاعد، في ظل مؤشرات على وجود محاولات استثمار سياسي وإعلامي للأحداث العارضة داخل المدينة، ولا سيما في الأوساط المسيحية.

وبحسب معطيات ميدانية، فإن جزءاً من هذا الاستثمار تقوده مجموعة من النشطاء المسيحيين المعارضين للحكومة في دمشق، ممن كانت لهم ارتباطات سابقة بجهات مقربة من “ميليشيا الأسد و"قسد”، حيث عملوا خلال الأشهر الماضية على إدارة هذا الملف بشكل منظم، مستفيدين من بعض الحوادث الفردية والتحديات القائمة على الأرض.

وتبرز في هذا السياق أسماء محددة، من بينها "عهد الهندي"، زوج الإعلامية هديل عويس، رئيسة تحرير منصة جسور نيوز، حيث تشير المعلومات إلى اضطلاعه بدور في تنسيق وإدارة المحتوى الإعلامي الصادر من داخل المدينة، بما في ذلك مقاطع الفيديو التي يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وتسعى هذه المواد، وفق المصادر، إلى إظهار حالة من “الغضب المسيحي العارم” على نطاق واسع، في محاولة لتعميم صورة الاحتقان خارج الإطار المحلي، وإيصال رسائل سياسية وإعلامية تتجاوز الواقع الميداني.

كما تتحدث المصادر عن ممارسات ضاغطة داخل المدينة، من بينها توجيه تهديدات لبعض الأهالي، بهدف منعهم من الظهور عبر وسائل الإعلام السورية أو الإدلاء بتصريحات تخالف هذا التوجه، ما يعكس وجود حالة من الترهيب الإعلامي والاجتماعي.

وفي تطور لافت، يعمل القائمون على هذا الحراك حالياً على الدفع باتجاه التصعيد، من خلال التحشيد لوقف الاحتفالات المرتبطة بالأعياد المسيحية المقبلة، حيث تشير المعلومات إلى أن هذا الطرح بدأ يُتداول داخل بعض الأوساط الكنسية، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر في المدينة.

هذا وتبقى هذه التطورات مرهونة بتفاعل الشارع المحلي ومواقف المرجعيات الدينية والاجتماعية، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى احتواء التوترات ومنع استغلالها بما يهدد الاستقرار المجتمعي في المنطقة.

وشهدت مدينة السقيلبية في ريف حماة الغربي تحركاً سريعاً على المستويين الأمني والمجتمعي، عقب شجار وقع بين عدد من الشبان وتطور بشكل محدود، قبل أن تتمكن قوى الأمن الداخلي من احتواء الموقف وإعادة الهدوء، في وقت تركزت فيه الجهود لاحقاً على اجتماع موسع لاحتواء تداعيات الحادثة ومنع تفاقمها.

واندلع الشجار بين مجموعة من الشبان من داخل المدينة وآخرين من خارجها، ما أدى إلى حالة توتر ترافقت مع تجمعات محدودة وأعمال اعتداء نتج عنها أضرار مادية في بعض المحال.

وسرعان ما تدخلت قوى الأمن الداخلي بشكل فوري، حيث عملت على فض الاشتباك وإعادة الاستقرار، إلى جانب تنفيذ انتشار أمني واسع في شوارع المدينة لضبط الوضع ومنع أي تصعيد إضافي.

وأكدت الجهات المعنية توقيف عدد من المتورطين من مختلف الأطراف على ذمة التحقيق، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، مشددة على أن ما جرى لا يحمل أي طابع مجتمعي أو طائفي، بل يندرج ضمن إطار إشكال فردي محدود.

كما شهدت المدينة عقب الحادثة تجمعاً محدوداً أمام مبنى إدارة المنطقة، حيث استمعت الجهات المعنية إلى مطالب المحتجين، في خطوة هدفت إلى امتصاص التوتر واحتواء الموقف ضمن الأطر القانونية.

في سياق احتواء تداعيات الحادثة، عُقد اليوم السبت اجتماع في مقر إدارة منطقة الغاب بمدينة السقيلبية، ضم وجهاء من المدينة وبلدة قلعة المضيق، إلى جانب ممثلين عن إدارة المنطقة ومجلسي الصلح والعشائر.

الاجتماع جاء بهدف معالجة الإشكال الذي شهدته المدينة مساء أمس، والعمل على احتوائه ضمن مسارين متوازيين، قانوني ومجتمعي، بما يضمن عدم تجدد التوتر.

ووفق بيان مديرية إعلام حماة، فقد خلص المجتمعون إلى اتفاق واضح يقضي بإنهاء أي مظاهر توتر أو تجمعات في المدينة، والتأكيد على ضرورة التهدئة الفورية، بما يعيد الحياة إلى طبيعتها.

كما تضمن الاجتماع تعهداً من إدارة المنطقة بالعمل على إخراج الموقوفين في إطار حل صلحي، بالتوازي مع التحضير لعقد اجتماع موسع لاحق خلال اليوم نفسه، لاستكمال معالجة الإشكال وإنهائه بشكل كامل.

وشدد المشاركون في الاجتماع على رفض أي محاولات لزرع الفتنة بين أبناء المنطقة، مؤكدين أن ما جرى يستدعي تعزيز الوعي المجتمعي، والتصدي للشائعات التي قد تستغل الحادثة للإساءة إلى حالة الاستقرار.

مديرية إعلام حماة أوضحت في بيانها أن المقاطع المصورة المتداولة تعود للحظات توتر محدودة، ولا تعكس الواقع الحالي الذي يشهد استقراراً كاملاً وحركة طبيعية داخل المدينة.

كما دعت إلى تحري الدقة في نقل المعلومات، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو المقاطع المجتزأة، مؤكدة أن الجهات المختصة مستمرة في متابعة الملف وضمان تطبيق القانون.

في السياق ذاته، صدرت بيانات صلح من وجهاء مدينتي السقيلبية وقلعة المضيق، أكدت على احتواء الإشكال وضرورة الحفاظ على السلم الأهلي، في حين وجّه رجال دين وشخصيات مجتمعية خطابات تهدئة دعت إلى تغليب العقل وتفويت الفرصة على أي محاولات لإثارة الفتنة.

بالتوازي مع المسار المجتمعي، واصلت قوى الأمن الداخلي انتشارها في المدينة، في إطار خطة تهدف إلى تثبيت الاستقرار وحماية الممتلكات العامة والخاصة، مع التأكيد على الاستمرار في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يخل بالأمن.

كما شهدت المدينة تحركات ميدانية ولقاءات مباشرة بين المسؤولين والأهالي، من بينهم مدير الأمن الداخلي في السقيلبية خالد مردغاني، ومسؤول مجلس الصلح العام للقبائل والعشائر، الحاج ميسّر، حيث تم بحث تداعيات الحادثة والعمل على معالجتها بشكل نهائي.

وتعكس مجريات الأحداث في السقيلبية نموذجاً لتكامل الدورين الأمني والمجتمعي في احتواء الأزمات المحلية، حيث أسهم التدخل السريع لقوى الأمن الداخلي، إلى جانب تحرك الوجهاء والفعاليات المحلية، في تطويق التوتر ومنع توسعه.

ومع استمرار الاجتماعات والجهود المبذولة، تبدو المؤشرات متجهة نحو إنهاء الإشكال بشكل كامل، وإعادة تثبيت حالة الاستقرار، في ظل تأكيد رسمي ومجتمعي على رفض أي محاولات لزعزعة السلم الأهلي في المنطقة.

last news image
● مجتمع  ٢٩ مارس ٢٠٢٦
علاقات الجيرة في سوريا: التضامن والدعم بين الجيران في الحياة اليومية

تُعد علاقات الجيرة من أبرز الروابط الاجتماعية في سوريا، إذ لا تقتصر الصلة بين الجيران على التحية والاحترام والتعارف، بل تشمل مساندة بعضهم البعض، وتقديم الدعم المادي والمعنوي عند الحاجة، والمشاركة في شؤون الحياة اليومية بحلوها ومرها، ما يعكس عمق الترابط والتضامن بين الأفراد داخل الحي أو المنطقة الواحدة.

في هذا السياق، يعير السوريون اهتماماً كبيراً بسلوك وسمعة الجيران قبل الانتقال إلى أي حي أو منزل جديد، مسترشدين بالمثل الشعبي القديم "الجار قبل الدار"، الذي يؤكد أن معرفة الجيران لا تقل أهمية عن مواصفات السكن نفسه، لأن العلاقات معهم تؤثر مباشرة على حياتهم اليومية من الناحية الإيجابية أو السلبية، خاصة أنهم سوف يحتكون معهم بشكل متكرر.
 
أحياناً يكون الفرد بعيداً عن عائلته وأقاربه بسبب العمل أو ظروف الحياة المختلفة، ومن الطبيعي أن يواجه تحديات متعددة قد تخف وطأتها أو تزول تماماً حين يحظى بجيران ودودين ومحبين يهتمون به ويساعدونه عند تعرضه لأي ظرف، ما يساهم في ملء الفراغ الناتج عن غيابه عن أهله، وهو ما يعكس ثقة السوريين بمثلهم الشائع: "جارك القريب أفضل من شقيقك البعيد".

يمضي الجيران أوقاتاً طويلة معاً نظراً للقرب المكاني، حيث يتبادلون الأحاديث والهموم والقصص، ويقدمون الاستشارات والنصائح، كما يقضون لحظات ترفيهية تخفف عنهم الضغوط النفسية الناتجة عن مشكلات الحياة اليومية والتزاماتها.

يتجلّى الدعم بين الرجال في أوجه عملية متعددة، منها المساعدة في البناء والترميم والزراعة ونقل الأغراض، والمشاركة في حماية الحي وصيانة الممتلكات المشتركة، والمساهمة في حل النزاعات، إلى جانب تقديم الدعم عند الضائقات المالية ومساندة بعضهم في مختلف الظروف، ما يعكس روح التعاون والتكافل ويقوّي روابط الأمان الاجتماعي في الحي.

كما تتعاون السيدات داخل الحي أو المبنى في مختلف الظروف والمناسبات، فعند ولادة إحداهن أو تعرضها لطارئ مرضي، على سبيل المثال، تبادر جاراتها إلى الاهتمام بها، فيساعدن في تنظيف المنزل وإعداد الطعام والاعتناء بأطفالها الآخرين والاطمئنان عليها حتى تتعافى.

ويساعدن بعضهن بعضاً في التحضير للمناسبات الاجتماعية كحفلات الزفاف أو الخطوبة، وفي إعداد الموائد والطهي وغير ذلك من التجهيزات، كما تلجأ بعض الموظفات إلى ترك أطفالهن لدى جارات موثوقات أثناء غيابهن عن المنزل، ما يعكس وجود شبكة دعم متبادلة تخفف الأعباء اليومية وتعزز روح المساندة بين الجيران.

خلال سنوات الثورة السورية، اضطر آلاف السوريين إلى النزوح من قراهم ومدنهم نتيجة القصف والمعارك وسيطرة قوات النظام على مناطقهم، فاتجه بعضهم إلى مناطق أخرى داخل البلاد، سواء إلى مخيمات أو قرى أو مدن أكثر أماناً، فيما فضّل آخرون الهجرة إلى خارج سوريا بحثاً عن ظروف معيشية أفضل ومستقبل أكثر استقراراً.

وأثناء فترة النزوح الطويلة، بنى السوريون علاقات جيرة جديدة مع أشخاص قد يختلفون معهم في العادات والتقاليد وطريقة التفكير، إلا أنهم اجتمعوا على المحبة ومشاعر الأخوّة والرغبة في إنشاء روابط قائمة على المساندة والمشاركة، ما أتاح تبادلاً للثقافات والأفكار في مختلف جوانب الحياة.

ومن الأمثلة على تبادل الثقافات والأفكار بين الجيران، تعرفت العائلات على عادات غذائية وأنماط معيشة جديدة، إذ اطلعت كل عائلة على الأطباق وعادات الطهي وأساليب حفظ الطعام التي اعتادت عليها العائلات الأخرى، وشاركت بعضها تجاربها الخاصة في إدارة المنزل وتنظيمه. 

كما تبادل الجيران خبراتهم حول التأقلم مع ظروف النزوح، والتعامل مع فقدان العمل، وإدارة الموارد المحدودة، وتعرّف كل طرف على تقاليد الطرف الآخر في المناسبات والأعراس والطقوس الاجتماعية.

جعلت العلاقات القوية والدعم المتبادل بين الجيران خلال سنوات النزوح عودة السوريين إلى مناطقهم الأصلية بعد تحرير البلاد لحظات مختلطة بين الفرح والألم، فالبعض شعر بالحزن لفراق الجيران الذين اعتاد عليهم خلال سنوات الغربة، وتمنوا لو أمكنهم العودة معهم إلى نفس الأماكن، لكن ذلك  أمر غير ممكن.

انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي فيديوهات تظهر بكاء الأطفال عند مغادرتهم الأماكن التي اعتادوا عليها، ووداع أشخاص سوريين لجيرانهم، حاملةً مشاعر الحزن والدموع، وتعكس عمق التأثير العاطفي لهذه العلاقات الاجتماعية.

وفي هذا السياق، تداولت منصات التواصل الاجتماعي مصوراً لسيدة أردنية زارت بلدة الحراك في ريف درعا كي تلتقي بعائلة سورية كانت تجاورها خلال فترة تواجدهم في الأردن، وقالت معبرة عن تعلقها بهم: "ما قدرت على فراقكم، الحقتكم على السريع".

تقول سمر عدنان، أم لأربعة أطفال من إحدى بلدات ريف دمشق، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إنها خلال سنوات النزوح أقامت في مخيم في بلدة كفرلوسين بريف إدلب الشمالي حيث تعرفت على جارات من مناطق مختلفة، من ريف إدلب وريف حلب، وكانت تتبادل معهن القصص والذكريات وتمضي أوقاتاً ممتعة بعد الانتهاء من أعمال المنزل من تنظيف وطهي.

وتضيف أن هؤلاء الجارات كن بالنسبة لها أكثر من أخوات إذ وقفن إلى جانبها في لحظات المرض والولادة والحزن والفرح، وحتى بعد عودة كل واحدة منهن إلى مسقط رأسها بعد التحرير، ما زلن يتواصلن مع بعضهن البعض باستمرار.

يعكس حرص السوريين على الحفاظ على علاقات الجيرة قوة الروابط بين الأفراد والمجتمع، لا سيما أن الجيران يتعاونون مع بعضهم في مواجهة الأزمات اليومية ويقدمون الدعم في مختلف الظروف، مما يعزز الشعور بالانتماء والهوية الجماعية.

كما يظهر نجاحهم في إقامة صلات وثيقة مع جيران جدد بعد النزوح والغربة مدى قدرتهم على التكيف مع الظروف المتغيرة، إذ تمكنوا من بناء شبكات دعم متينة رغم اختلاف الخلفيات والبيئات، وهو ما يدل على حرصهم على استمرار الروابط المجتمعية وتعزيز التواصل مع الآخرين.

وفي الوقت ذاته، تدل هذه العلاقات على سعي السوريين للحصول على الأمان الاجتماعي والنفسي عبر الجيران الموثوقين، الذين يشكلون شبكة دعم تساعد في تخفيف شعور الوحدة أو العزلة، خصوصاً في الأوقات الصعبة مثل المرض، فقدان أحد أفراد الأسرة، أو الأزمات الاقتصادية.


تُعتبر العلاقات الاجتماعية التي تنشأ مع الجيران من أبرز الروابط التي يحافظ عليها السوريون في حياتهم اليومية، إذ تمنح الفرد فوائد متعددة تشمل التعارف وتبادل الخبرات والاستفادة المتبادلة، كما توفر هذه العلاقات ملجأ يمكن للفرد أن يجد فيه الدعم والحماية في مختلف الظروف، سواء في أوقات الفرح أو الحزن، بما يعكس الدور الحيوي للجيرة في تعزيز التضامن الاجتماعي والشعور بالأمان ضمن المجتمع.