تتواصل المنافسات الرياضية في أوروبا وسوريا بوتيرة متسارعة مع اقتراب إسدال الستار على الموسم الحالي، وسط احتدام الصراع على الألقاب والمقاعد القارية، وظهور أرقام وإنجازات لافتة في البطولات المحلية. على...
الموجز الرياضي من شبكة شام – سباق الأبطال يشتعل أوروبياً وأرقام تاريخية تفرض نفسها في الملاعب السورية
١٧ مايو ٢٠٢٦
● رياضة

واقع النظافة في حلب بين انتقادات حادة وحملة خدمية جديدة

١٧ مايو ٢٠٢٦
● محليات
تسعيرة القمح في سوريا: اعتراضات الفلاحين وتباين التكاليف مع الواقع الإنتاجي
١٧ مايو ٢٠٢٦
● مجتمع

تقرير شام الاقتصادي | 17 أيار 2026

١٧ مايو ٢٠٢٦
● اقتصاد
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ١٧ مايو ٢٠٢٦
الصحة تستعرض أبرز أعمال نيسان 2026 لتعزيز القطاع الصحي

شهد القطاع الصحي في سوريا خلال شهر نيسان 2026 سلسلة من الخطوات والإجراءات التي ركّزت على تطوير البنية التحتية الصحية، وتعزيز الخدمات الطبية، وتوسيع مجالات التعاون مع الجهات الدولية والمنظمات الإنسانية، ضمن توجه حكومي يهدف إلى رفع كفاءة القطاع الصحي وتحسين مستوى الاستجابة لاحتياجات المواطنين في مختلف المحافظات.

وأطلقت وزارة الصحة مشروع التحول الرقمي الذي يشمل بوابة الصحة الرقمية، في خطوة تهدف إلى تسهيل وصول المرضى إلى خدماتهم الطبية إلكترونياً، عبر إمكانية الاطلاع على التاريخ المرضي وحجز المواعيد ومتابعة الملفات الصحية لأفراد الأسرة، إضافة إلى تخصيص منصة لتلقي الشكاوى والمقترحات بما يعزز التواصل المباشر مع المواطنين ويرفع مستوى الشفافية في تقديم الخدمات.

وفي إطار دعم المشافي والمراكز الطبية، شهدت عدة محافظات افتتاح أقسام ومنشآت صحية جديدة، من بينها إعادة تأهيل قسم إسعاف الأطفال في مستشفى الشهيد أحمد الهويدي بمحافظة دير الزور، وافتتاح عيادة قلبية متخصصة في مستشفى بصرى الشام الوطني، إلى جانب رفد مستشفى قطنا الوطني بأجهزة طبية حديثة شملت جهاز طبقي محوري وأجهزة أشعة رقمية وإيكو، مع توسعة أقسام العناية المشددة وغسيل الكلى والحواضن.

كما أعادت وزارة الصحة افتتاح مركز أنا وطفلي في طرطوس، المتخصص بالتدخل المبكر لأطفال التوحد، بالتعاون مع UNICEF، بعد استكمال أعمال الترميم والتجهيز بغرف علاجية وتأهيلية متخصصة، في حين شهدت مدينة حلب افتتاح المقر الجديد لـ المعهد التقاني الصحي بطاقة استيعابية تتجاوز ألف طالب وطالبة، بما يدعم قطاع التعليم الصحي وتأهيل الكوادر الطبية.

وفي جانب الإسعاف والطوارئ، افتتحت الوزارة مركز القيادة والتحكم “غرفة العمليات 110” في دمشق، بهدف توحيد إدارة العمل الإسعافي ومتابعة حركة سيارات الإسعاف في مختلف المحافظات، مع الإعلان عن رفع عدد السيارات العاملة بنسبة كبيرة، وتزويد بعضها بحواضن خاصة بالخدّج للمرة الأولى، في إطار تطوير سرعة الاستجابة للحالات الطارئة.

وعقد وزير الصحة الدكتور مصعب العلي سلسلة لقاءات مع جهات عربية ودولية، تناولت ملفات إعادة تأهيل المشافي، ودعم المخابر الطبية، وتطوير برامج العلاج والتأهيل، إضافة إلى بحث آليات مكافحة المخدرات وتعزيز التعاون الصحي المشترك. كما شهدت الاجتماعات توقيع مذكرة تفاهم صحية سورية أردنية تهدف إلى تعزيز التنسيق في مجالات الرعاية الصحية ومكافحة الأمراض والصناعة الدوائية.

وعلى صعيد الاستجابة الصحية، نفذت الوزارة تدخلات عاجلة لاحتواء انتشار التهاب الكبد A في بلدة محجة بمحافظة درعا، عبر تعقيم مصادر المياه وتعزيز أعمال الترصد والتوعية المجتمعية، بالتوازي مع حملات تلقيح للأطفال في عدة مناطق، وإرسال عيادات متنقلة إلى المناطق النائية في تدمر لتقديم الفحوصات والعلاجات والخدمات الوقائية.

كما شهدت محافظة إدلب تنفيذ حملات جراحية تخصصية شملت عمليات لتصحيح تشوهات العمود الفقري لدى الأطفال واليافعين، إلى جانب معالجة أورام النسج الرخوة، في خطوة تعكس توسيع نطاق الخدمات التخصصية والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً.

هذا وتعكس هذه التحركات استمرار جهود وزارة الصحة في إعادة تأهيل القطاع الصحي وتطوير خدماته، عبر مشاريع بنيوية وشراكات مع منظمات دولية وجهات داعمة، بما يسهم في تعزيز استقرار الخدمات الطبية وتحسين جاهزية المؤسسات الصحية في مختلف المحافظات السورية.

last news image
● مجتمع  ١٧ مايو ٢٠٢٦
خطاب تبرير الانتهاكات في الفضاء العام: بين حرية التعبير ومسؤولية العدالة والذاكرة

تشهد الفضاءات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي نقاشات متزايدة حول مواقف متباينة من النظام البائد، حيث تظهر بين حين وآخر أصوات تتبنى روايات تبريرية أو دفاعية عنه، رغم الانتهاكات التي ارتُكبت خلال سنوات الثورة، سواء عبر التصريحات أو المحتوى المنشور أو حتى في سياق المقابلات العامة.

إلا أن هذا الخطاب لا يبقى محصوراً في دائرة الجدل السياسي، بل يمتد تأثيره إلى الفضاء الاجتماعي والإنساني، إذ ينعكس بشكل مباشر على ذوي الضحايا والمتضررين، الذين يجدون أنفسهم أمام إعادة استحضار مفتوحة لآلامهم وتجاربهم القاسية، ما يدفع بعضهم إلى التعبير عن رفضهم لهذه الطروحات والمطالبة بوقف تداولها، لما تسببه من أذى نفسي ومعنوي متجدد.

خطاب تمجيد الجرائم بين حرية التعبير ومسؤولية العدالة وحماية السلم الأهلي

قالت المحامية أسماء نعسان في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن تمجيد الجرائم أو تبريرها ليس مسألة بسيطة كما يُطرح أحياناً كحرية تعبير، بل إن أثره عميق وخطير، موضحةً أن هذا الخطاب يوجّه رسالة مباشرة للضحايا بأن ما تعرضوا له مبرر، وهو ما يُعد إعادة إيلام لهم بدل الوقوف إلى جانبهم والاعتراف بوجعهم والمطالبة بالمحاسبة.

وأشارت إلى أن هذا النوع من الخطاب يؤدي إلى انقسام اجتماعي وسياسي، ويزيد من حدة الاستقطاب، خصوصاً عندما يُقدَّم تبرير لمرتكبي الجرائم عبر تفسيرات من قبيل أنهم كانوا “مضطرين” أو “فقراء” أو “يريدون العيش”، معتبرة أن ذلك يكون على حساب الضحايا وحقوقهم ووجعهم.

ولفتت إلى أن خطابات تمجيد النظام أو المجرمين تُرسّخ فكرة خطيرة مفادها أن القوي لا يُحاسَب، ما يبعث برسالة سلبية للضحايا والمجتمع، مؤكدة ضرورة عدم ترسيخ هذه الثقافة.

وأضافت أن هناك نصاً قانونياً ضمن المادة 49 من الإعلان الدستوري يجرّم تمجيد رموز النظام السابق أو تبرير الجرائم، وقد تم تطبيقه في بعض الحالات مؤخراً، معتبرة أنه نص مهم لضبط هذا النوع من السلوك.

وأكدت أن السلم الأهلي لا يمكن أن يُبنى على الإنكار، بل على الاعتراف بالجرائم والمحاسبة، وإلا فإنه سيكون سلمياً شكلياً وهشاً ومعرّضاً للانفجار عند أي أزمة، وشددت على أن تمجيد النظام ليس رأياً سياسياً، بل يُعد جريمة يجب التعامل معها على هذا الأساس.

وفيما يتعلق بالتوفيق بين حرية التعبير ومنع خطاب تبرير الجرائم، أوضحت أن المسألة دقيقة لأنها تقوم على موازنة بين حرية التعبير من جهة وحماية المجتمع والضحايا من جهة أخرى، مشيرة إلى أن حرية التعبير قيمة أساسية، وبيّنت أن جميع الدول تضع حدوداً لحرية التعبير عندما تتحول إلى تحريض أو كراهية أو تبرير لجرائم ضد الإنسانية، موضحة الفرق بين النقد السياسي المشروع وبين تمجيد المجرمين أو تبرير الجرائم.

وأكدت أن المادة القانونية المتعلقة بهذا الشأن واضحة في تحديد مفهوم التمجيد والتبرير، ما يساعد على ضبط الفهم العام، وليس الهدف منها تقييد حرية التعبير بل وضع حدود تمنع التعدي على حقوق الآخرين، وأضافت أن النقد حالة صحية ومطلوبة، ولا يجوز وصمه بأنه انتماء لأجندات، محذّرة من الخلط بين النقد المشروع وبين التبرير أو التمجيد.

ودعت إلى تعزيز التوعية المجتمعية بمفاهيم العدالة الانتقالية وحدود حرية التعبير، لأن القانون وحده لا يكفي دون وعي مجتمعي، وأكدت أن تحقيق هذا التوازن ممكن، لكنه يحتاج إلى وقت وتجربة وتطوير مستمر.

وفي سياق آخر، قالت إن خطابات تمجيد الجرائم تُشكّل كارثة حقيقية على الضحايا وأهاليهم، موضحة أنها لا تُفهم لديهم كآراء سياسية بل كإهانة مباشرة لدم أبنائهم وذكرياتهم، وأشارت إلى أن العديد من العائلات ما زالت تعيش حالة فقد وغموض حول مصير أبنائها، ما يجعل أي خطاب تبريري سبباً في إعادة الألم من جديد وإبقاء الجرح مفتوحاً.

وأكدت أن الضحايا ما زالوا يعيشون حالة مظلومية مستمرة، وأن إنكار الجرائم أو تبريرها يزيد من فقدان الثقة بين المجتمع والدولة، وشددت على أن تمجيد النظام السابق يُعد إهانة لذكريات المفقودين والشهداء، وأن المجتمع يرفضه ويعتبره سلوكاً مجرّماً وليس رأي فحسب.

أما حول سبل الحد من هذه الظاهرة، فأوضحت أن الأمر يتطلب عملاً جاداً على عدة مستويات وليس مجرد شعارات، مع ضرورة تفعيل العدالة الانتقالية بشكل فعلي وسريع، وتجاوز البيروقراطية القضائية التي تؤخر الوصول إلى العدالة.

وأشارت إلى أهمية دور الإعلام في التوعية بمفاهيم العدالة الانتقالية عبر تقديم نماذج وتجارب دول أخرى، إضافة إلى توضيح أن تمجيد الجرائم يُعد جريمة وليس حرية رأي، وأكدت أن نشر الوعي المجتمعي بهذه المفاهيم يسهم في تخفيف الاحتقان وتعزيز السلم الأهلي.

ويؤكد حقوقيون أن الجدل حول خطاب تبرير الانتهاكات لا يمكن فصله عن مسار العدالة الانتقالية الأوسع، إذ تعتبر هذه النقاشات جزءاً من اختبار قدرة المجتمع على التعامل مع ماضيه دون إعادة إنتاجه أو تبريره، ويشيرون إلى أن خطورة هذا الخطاب لا تقتصر على البعد الأخلاقي أو العاطفي، بل تمتد إلى إعادة تشكيل الوعي العام حول مفهوم المسؤولية والمساءلة، خاصة في سياق ما يزال يعاني من انقسام اجتماعي عميق وعدم استقرار قانوني كامل.

وينوه الحقوقيون أن التعامل مع هذه الظاهرة يحتاج إلى مقاربة متعددة المستويات، تشمل تعزيز دور المؤسسات القضائية في توضيح حدود الخطاب المسموح به قانونياً، إلى جانب دور المجتمع المدني في التوعية بمخاطر التطبيع مع الانتهاكات أو تبريرها، بما يضمن عدم تحول الفضاء العام إلى مساحة لإعادة تلميع التجارب العنيفة أو إعادة إنتاجها بشكل رمزي.


ويبقى خطاب تبرير الانتهاكات في الفضاء العام موضوعاً مثيراً للجدل، لما له من انعكاسات على الذاكرة الجمعية ومشاعر ذوي الضحايا، ويستمر هذا النقاش بالتزامن مع الدعوات إلى تعزيز الوعي العام وتطوير الأطر القانونية ذات الصلة، بما يواكب مسار العدالة الانتقالية ويحد من إعادة إنتاج الانتهاكات في الفضاء العام.

last news image
● محليات  ١٧ مايو ٢٠٢٦
"عاطف نجيب" ينكر الجرائم… ويشعل غضب وسخرية على مواقع التواصل

أثار ظهور الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، عاطف نجيب، أمام القضاء موجة تفاعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد نشر وزارة العدل تسجيلاً مصوراً تضمن إنكاره للتهم المرتبطة بأحداث درعا عام 2011.

وأنكر "نجيب" اعتقال وتعذيب الأطفال الذين كتبوا شعارات مناهضة للنظام البائد، إضافة إلى نفيه إصدار أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين أو التورط في الانتهاكات التي شهدتها المحافظة مع بداية الثورة السورية.

وخلال الجلسة، حاول نجيب تحميل مسؤولية الاعتقالات والانتهاكات لأفرع أمنية أخرى، قائلاً إن فرع الأمن العسكري هو من اعتقل الأطفال، وإن الأمن العسكري وأمن الدولة والمخابرات الجوية هم من تولوا قمع المظاهرات وإطلاق النار على المحتجين، وزعم أنه لم يكن مؤيداً للحل الأمني وتمت إقالته بعد أيام من اندلاع الاحتجاجات.

إلا أن هذه التصريحات فجرت موجة غضب وسخرية واسعة على موقع فيسبوك ومنصات أخرى، حيث اعتبر كثير من المستخدمين أن رواية نجيب تمثل محاولة للتبرؤ الكامل من أحداث ارتبط اسمه بها لسنوات طويلة.

وتداول ناشطون تعليقات ساخرة ركزت على أن جميع الأفرع متهمة إلا هو، فيما أعاد آخرون نشر شهادات توثق مرحلة الاحتجاجات الأولى في درعا والانتهاكات التي رافقتها كما انتشرت منشورات تقارن بين رواية نجيب الحالية والتقارير والشهادات التوثيقية.

وذهب بعض المستخدمين إلى السخرية من حديثه عن معارضته للحل الأمني، متسائلين عن طبيعة الدور الذي كان يؤديه كرئيس لفرع الأمن السياسي في تلك الفترة في المقابل، ركّز جانب كبير من التفاعل على البعد الرمزي لملف أطفال درعا، باعتباره الملف الذي ارتبط ببداية الاحتجاجات الشعبية في سوريا عام 2011.

ورأى كثيرون أن أي محاولة لنفي أو التقليل من الانتهاكات المرتبطة بتلك المرحلة تُقابل بحساسية وغضب واسع لدى السوريين، وخاصة من أبناء درعا والناشطين الذين عايشوا تلك الأحداث.

هذا وشهدت الصفحات الإخبارية ومنصات النقاش تداول وسوم مرتبطة بالمحاكمة، ترافقت مع مطالبات باستكمال المحاسبة وكشف تفاصيل الانتهاكات التي جرت خلال السنوات الأولى للثورة السورية، بينما اعتبر متابعون أن نشر تسجيلات المحاكمة يعيد إحياء واحدة من أكثر القضايا حضوراً في الذاكرة السورية خلال السنوات الأخيرة.

و​أكد المحامي العام بدمشق، القاضي حسام خطاب، يوم الأحد 3 أيار/ مايو، أن محاكمة رموز النظام البائد تمثل سابقة تاريخية في سوريا، كونها تتيح متابعة الإجراءات القضائية بشكل علني ومباشر، ما يساهم في كسر الصورة النمطية التي سادت عن القضاء لعقود.

و​بيّن رئيس دائرة الإعلام في وزارة العدل، براء عبد الرحمن، أن علنية الجلسات تهدف لتكريس الشفافية وتفعيل الرقابة المجتمعية، موضحاً أن التغطية الإعلامية المباشرة تُمكّن الرأي العام من المتابعة وتعزز الثقة بالمؤسسة القضائية.

من هو عاطف نجيب؟
يُعد عاطف نجيب أحد أبرز الضباط الأمنيين السابقين في نظام الأسد البائد، حيث شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا خلال فترة مفصلية سبقت اندلاع الثورة السورية، وارتبط اسمه بشكل مباشر بملفات القمع والانتهاكات.

 كما يعرف بانتمائه إلى عائلة السلطة، إذ إنه ابن خالة بشار الأسد، ما منحه نفوذاً واسعاً داخل الأجهزة الأمنية ومكّنه من لعب دور محوري في إدارة الملف الأمني في درعا آنذاك.

 ولد نجيب عام 1960 في مدينة جبلة الساحلية التابعة لمحافظة اللاذقية، حيث تلقى تعليمه في مراحلها الابتدائية والإعدادية والثانوية، قبل أن يلتحق بالكلية الحربية في حمص، المعروفة بـ"أم الكليات العسكرية في سوريا".

 وتخرج منها برتبة ملازم، لينضم لاحقاً إلى جهاز المخابرات، ويتدرج في المناصب الأمنية إلى أن تسلم رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا، وهو الموقع الذي شكّل نقطة تحول في مسيرته وارتبط باسمه بأحداث الثورة السورية عام 2011.

 وفي تلك المرحلة، كان نجيب المسؤول المباشر عن التعامل مع الاحتجاجات التي انطلقت من درعا، والتي بدأت بعد اعتقال مجموعة من الأطفال بسبب كتابتهم شعارات مناهضة للنظام على جدران المدارس، وتشير شهادات موثقة إلى أن هؤلاء الأطفال تعرضوا لتعذيب شديد داخل مراكز الاحتجاز، شمل اقتلاع الأظافر والانتهاكات الجسدية القاسية.

 كما نسبت إليه عبارات مهينة وجهها إلى أهالي الأطفال المعتقلين، من بينها مطالبته لهم بنسيان أبنائهم، وهو ما أدى إلى تصاعد حالة الغضب الشعبي في المحافظة، وتحول الاحتجاجات إلى انتفاضة واسعة سرعان ما امتدت إلى مختلف أنحاء سوريا.

 ولم تقتصر الانتهاكات المنسوبة إليه على ملف الأطفال، بل شملت أيضاً دوره في إدارة عمليات القمع الأمني في درعا، وسط اتهامات بارتكاب جرائم بحق مدنيين، ما وضعه في صدارة الأسماء المرتبطة ببداية الحراك الشعبي ومسار العنف الذي تلاه، قبل أن تتم إقالته من منصبه مع تصاعد الاحتجاجات، لينتقل إلى دمشق ويختفي عن الأنظار مع توسع رقعة المظاهرات والعمليات العسكرية.

 في كانون الثاني/يناير 2025، أعلن الأمن الداخلي إلقاء القبض على العميد عاطف نجيب داخل مدينة اللاذقية، بعد عملية أمنية وُصفت بالدقيقة، وذلك عقب سنوات من اختفائه داخل البلاد منذ سقوط النظام في ديسمبر 2024.

ومع بدء أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب حضورياً، أصدرت الجهات المختصة استدعاءات غيابية بحق رئيس النظام المخلوع وشقيقه ماهر، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين السابقين، في وقت مُنح فيه المتهمون الفارّون مهلة قانونية للمثول أمام المحكمة وتقديم إفاداتهم.

وعرّف المحامي علي محمد إسكان، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، المحاكمات العلنية بأنها الجلسات التي تتيح المحكمة للجمهور ووسائل الإعلام حضورها والاطلاع على إجراءاتها، مشيراً إلى أن هدفها يتمثل في ضمان الشفافية والنزاهة، وكفالة حق المتهم في دفاع علني، لافتاً إلى أن الأصل هو علنية الجلسات، ما لم تقرر المحكمة سريتها لأسباب أمنية أو أخلاقية.

وفي هذا السياق، أوضح المحامي عبد الناصر حوشان، النائب في مجلس الشعب، في حديث لشبكة شام الإخبارية، المسار القانوني الذي تسلكه الدعوى الجزائية في سوريا، مبيناً مراحلها منذ تحريكها وحتى صدور الحكم، إلى جانب الفرق بين المحاكمات الوجاهية والغيابية، والآليات المعتمدة لملاحقة المتهمين الفارّين.

وتبقى المحاكمات الغيابية خطوة أولى في مسار العدالة الانتقالية، بوصفها إجراءً اضطرارياً لا يغني عن المحاكمات الحضورية الكاملة، لكنها تؤكد أن الانتهاكات الماضية ما تزال قيد المساءلة، وتؤدي دوراً مهماً في منع سقوط الدعاوى بالتقادم، وحفظ حقوق الضحايا، وتوثيق الجرائم في السجلات الرسمية، بما يضمن بقاء هذه الحقوق حاضرة ضمن مسار العدالة.

last news image
● مجتمع  ١٧ مايو ٢٠٢٦
حين لا تعكس النتائج توقعات الطلاب في الامتحانات: أسباب التباين بين التقدير والنتائج

بعد الفراغ من الامتحانات، يضع كثير من الطلاب تصوّراً مبدئياً لنتائجهم اعتماداً على ما كتبوه داخل ورقة الإجابة، فيتوقعون علامات قد تكون قريبة من تقديراتهم أو أعلى منها. 

لكن بعد تصحيح الاختبارات وإعلان النتائج، يتفاجأ بعضهم بأن العلامة الفعلية أقل بكثير مما كانوا ينتظرون، الأمر الذي قد ينعكس عليهم في شكل حالة من الغضب أو الإحباط أو القلق، وقد يصل أحياناً إلى شعور بالانزعاج والتوتر، وفي بعض الحالات تنشأ نقاشات أو خلافات مع الأسرة نتيجة هذا التباين بين التوقع والواقع.

ويعود هذا التباين في التوقعات عموماً إلى طبيعة التجربة الامتحانية نفسها، حيث يختلف إدراك الطالب لأدائه أثناء الامتحان وبعده عن النتيجة التي تعكسها الورقة المصححة، إذ يتداخل الانطباع اللحظي مع ما تبقى في الذاكرة بعد الخروج من القاعة، ما يجعل التقدير الشخصي للعلامة غير دقيق في كثير من الحالات.

وغالباً ما ترد مع إعلان النتائج شكاوى من بعض الطلاب وأسرهم، حيث يعبّرون عن شعورهم بأن النتائج لم تكن منصفة أو أن التصحيح لم يعكس مستوى الإجابات بالشكل الذي توقعوه، وهو ما يفتح نقاشاً واسعاً حول عدالة التقييم ودقة تقدير العلامات.

فجوة التوقعات بين إجابات الطلاب ونتائجهم الفعلية في الامتحانات

قال الأستاذ أحمد حركاوي، مدير مدرسة، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن بعض الطلاب يتفاجؤون أحياناً بالعلامات التي يحصلون عليها رغم توقعهم لنتائج أعلى، موضحاً أن ذلك يظهر بشكل أكبر في الأسئلة التحريرية، نتيجة اعتماد بعض الطلاب على الحفظ دون الفهم، وعدم الدخول في أجواء الامتحان بشكل جيد، إلى جانب إهمال حل أسئلة سابقة، وتأثرهم بالعواطف والتوتر، ما ينعكس على قدرتهم على التركيز والإجابة الدقيقة.

وأضاف أن من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى وجود فجوة بين توقعات الطالب وعلاماته الفعلية، اعتقاد بعض الطلاب أنهم يستحقون الدرجة الكاملة رغم أن إجاباتهم قد تكون غير مكتملة، في حين يعتمد المصحح معايير دقيقة تستند إلى الخبرة وسلّم التصحيح المعتمد.

وأشار حركاوي إلى أن بعض الطلاب يبالغون أحياناً في تقدير أدائهم داخل الامتحان، لافتاً إلى أن التقدير الصحيح يجب أن يجمع بين الجهد المبذول والنتيجة المحققة، لكن الأهم هو أن يكون هذا الجهد موجّهاً بطريقة صحيحة تؤدي إلى الفهم الحقيقي للمادة، وليس مجرد الحفظ القائم على قراءة المعلومات دون استيعابها بعمق، لأن ذلك قد يسبب النسيان أو الارتباك، خاصة عند تغيير صيغة السؤال.

وفيما يتعلق بالمعايير المعتمدة في إعداد الأسئلة الامتحانية، أوضح أن هناك مجموعة من الأسس التي تُراعى لضمان عدالتها ومناسبتها لمستوى الطلاب، من بينها الشمولية بحيث تغطي كامل المنهاج الدراسي، والوضوح والدقة، ومراعاة الفروق الفردية، وتنوع الأسئلة، والابتعاد عن الأسئلة الغامضة، إلى جانب التوزيع الدقيق للدرجات والتدرج في مستوى الأسئلة.

وحول آلية توزيع الدرجات وتصحيح الأوراق الامتحانية، بيّن حركاوي في تصريح خاص لـ شام، أن توزيع الدرجات يتم وفق أسس تربوية تهدف إلى قياس مستوى فهم الطلبة بدقة، موضحاً أن الدرجة لا تُمنح فقط على النتيجة النهائية، وإنما تُوزّع على خطوات الحل أيضاً، مع اعتماد سلّم تصحيح موحّد.

وأكد أن المعلم يراعي خلال عملية التصحيح مجموعة من الجوانب المهمة، أبرزها الالتزام بسلّم التصحيح المعتمد، وقراءة الإجابة كاملة وعدم الاكتفاء بالنظر إلى النتيجة النهائية، إضافة إلى الإشارة إلى الأخطاء وعدم الاكتفاء بوضع الدرجة فقط، فضلاً عن تحقيق السرعة والدقة معاً، والعمل على تصحيح الأخطاء الشائعة وشرحها ضمن التغذية الراجعة للطلاب.

يرى تربويون أن الفجوة بين توقعات بعض الطلاب للعلامات ونتائجهم الفعلية قد ترتبط أحياناً بطريقة تقييمهم لأدائهم داخل الامتحان، إذ يربط بعضهم الشعور بالارتياح أثناء الإجابة بالحصول على علامة مرتفعة، رغم أن معايير التصحيح تعتمد على دقة الإجابة واستيفائها للعناصر المطلوبة.

كما قد يركز الطالب على الأسئلة التي أجاب عنها بشكل جيد، مقابل التقليل من تأثير الأخطاء أو الأجزاء غير المكتملة، ما يمنحه تصوراً أعلى من النتيجة الواقعية.

ويشير التربويون إلى أن ضعف إدارة الوقت داخل القاعة الامتحانية وعدم الاعتياد على نماذج التصحيح وآلية توزيع الدرجات من العوامل التي تؤدي أيضاً إلى تفاوت التوقعات مع النتائج، إضافة إلى أن بعض الطلاب يبنون تقديراتهم على مقارنات سريعة مع زملائهم بعد الامتحان، أو على الانطباع العام عن أدائهم، وليس على تقييم دقيق لمستوى الإجابات وفق المعايير المعتمدة في التصحيح.

وينوه اختصاصيون في علم النفس التربوي إلى أن مبالغة بعض الطلاب في تقدير أدائهم أو خطئهم في الحكم على نتائجهم داخل الامتحان تعود إلى عوامل إدراكية وانفعالية متداخلة، إذ يميل الطالب أحياناً إلى الاعتماد على شعوره أثناء الإجابة كمعيار للحكم على مستواه، فيربط بين الإحساس بالثقة أو سهولة الأسئلة وبين تحقيق نتيجة مرتفعة، رغم أن هذا الشعور لا يعكس دائماً دقة الإجابات أو اكتمالها. 

كما يوضحون أن القلق أو التوتر أثناء الامتحان، أو حتى الارتياح المفرط بعده، قد يؤثر على الذاكرة والانطباع الذاتي، ما يدفع الطالب إلى تقييم غير موضوعي لأدائه الحقيقي مقارنة بالمعايير الفعلية للتصحيح.

تختلف توقعات الطلاب للعلامات عن النتائج الفعلية بعد إعلانها، نتيجة تداخل عدة عوامل تتعلق بطريقة الإجابة داخل الامتحان وآلية احتساب الدرجات وفق معايير التصحيح، ويؤدي هذا الاختلاف في كثير من الحالات إلى تباين بين الانطباع الذي يتكوّن لدى الطالب بعد الامتحان والنتيجة النهائية المسجلة في كشف العلامات.

last news image
● اقتصاد  ١٦ مايو ٢٠٢٦
الاقتصاد والصناعة تحدد سعر طن القمح لموسم 2026.. وفلاحون يعتبرون التسعيرة غير منصفة

أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة اليوم السبت قراراً يقضي بتحديد سعر شراء القمح القاسي من الدرجة الأولى بـ46 ألف ليرة سورية جديدة للطن الواحد، ضمن إجراءات الحكومة الخاصة بالتحضير لموسم تسويق القمح لعام 2026 وتعزيز الأمن الغذائي في البلاد.

ويأتي القرار في وقت تراهن فيه الجهات الحكومية على تحقيق إنتاج جيد خلال الموسم الحالي، مع توسع المساحات المزروعة وتحسن الظروف المناخية مقارنة بسنوات سابقة، وسط مساعٍ لتأمين احتياجات البلاد من القمح وتقليص فجوة الاستيراد.

وبالتزامن مع إعلان التسعيرة الجديدة، كشفت المؤسسة السورية للحبوب عن إطلاق منصة رقمية ذكية لتنظيم عمليات حجز وتوريد الأقماح، بهدف تخفيف الازدحام على مراكز الاستلام وتسريع إجراءات التسليم بشكل منظم وأكثر مرونة.

وأوضحت المؤسسة أن المنصة تتيح للمزارعين تحديد مواعيد التسليم إلكترونياً، بما يسهم في تحسين إدارة عمليات التوريد وضبط البيانات المتعلقة بالكميات المستلمة، إضافة إلى تسهيل الإجراءات اللوجستية خلال موسم التسويق الحالي.

وأكدت أن الخطوة تأتي ضمن خطة تطوير إدارة ملف القمح وتحديث آليات العمل المرتبطة به، باعتباره من الملفات الحيوية المرتبطة مباشرة بالأمن الغذائي والمخزون الاستراتيجي للبلاد.

وفي المقابل، أثار قرار التسعير تفاعلاً واسعاً بين المزارعين والناشطين على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن السعر المحدد لا يواكب ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي، خاصة ما يتعلق بالمحروقات والأسمدة والبذار وأجور النقل والري.

كما دعا متابعون إلى منح مكافآت إضافية للفلاحين عند تسليم المحصول للمؤسسة السورية للحبوب، بهدف تشجيع التوريد وضمان تحقيق كميات كافية لتغطية احتياجات السوق المحلية.

وبحسب تقديرات وزارة الزراعة، قد يتجاوز إنتاج القمح خلال الموسم الحالي 2.3 مليون طن في حال استمرار الظروف المناخية المناسبة، بينما كانت الخطة الزراعية تستهدف إنتاج نحو 2.8 مليون طن.

كما بلغت المساحات المزروعة بالقمح هذا العام نحو 1.2 مليون هكتار بنسبة تنفيذ وصلت إلى 86 بالمئة من الخطة الزراعية، في مؤشر تعتبره الجهات الرسمية إيجابياً مقارنة بالمواسم السابقة.

وفي هذا السياق، قال مدير المؤسسة السورية للحبوب حسن العثمان إن احتياجات البلاد السنوية من القمح تُقدّر بنحو 2.5 مليون طن، بينما يبلغ المخزون الحالي قرابة مليون طن، ما يجعل الموسم الحالي محورياً في تأمين احتياجات البلاد حتى منتصف العام المقبل.