أكدت وزارة الصحة أن القطاع الصحي شهد خلال أيار 2026 نشاطاً مكثفاً وتوسعاً ملحوظاً في الخدمات الطبية، ضمن توجهات تهدف إلى الانتقال نحو التعافي المستدام وتعزيز الجاهزية الصحية في مختلف المحافظات. و أوض...
القطاع الصحي في أيار 2026: توسع في الخدمات وتعزيز للبنية التحتية
١١ يونيو ٢٠٢٦
● محليات

المرأة العاملة بين دوافع الاستقلال وضغوط المسؤوليات اليومية

١١ يونيو ٢٠٢٦
● مجتمع
تقرير شام الاقتصادي | 11 حزيران 2026
١١ يونيو ٢٠٢٦
● اقتصاد

وزير التعليم العالي يؤكد استمرار الدراسة في جامعة القلمون الخاصة

١١ يونيو ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ١١ يونيو ٢٠٢٦
لجنة مكافحة الكسب غير المشروع: نقل ملكية الأصول المشبوهة لا يمنع الدولة من ملاحقتها واستردادها

أكدت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع أن نقل ملكية العقارات أو الأصول أو تحويلها إلى أشخاص آخرين لا يؤدي بحد ذاته إلى إسقاط حق الدولة في تتبعها واستردادها متى ارتبطت بشبهات كسب غير مشروع.

وأوضحت اللجنة أن عملها يستند إلى القانون السوري النافذ والمعايير الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، التي تتيح ملاحقة الأصول وعائداتها حتى في حال تحويلها أو استبدالها أو إخفائها بطرق مختلفة.

و أشارت إلى أن عائدات الفساد تبقى خاضعة لإجراءات التجميد والحجز والمصادرة وفق الأصول القانونية، مع ضمان حقوق الأطراف حسنة النية.

وبيّنت أن التحقيقات لا تقتصر على سلامة إجراءات نقل الملكية شكلياً، بل تشمل التدقيق في مصدر الأموال، وهوية المستفيد النهائي، وطبيعة العلاقات بين أطراف التصرف، ومسار العائدات الناتجة عنه.

كما أكدت أن الأحكام القضائية المثبتة للبيع أو نقل الملكية لا تمنع الجهات المختصة من التحقق لاحقاً من مصدر الأموال أو صورية التصرفات إذا لم تكن هذه المسائل محل بحث مباشر في الحكم القضائي.

من جانبها شددت على التمييز بين المتعامل حسن النية الذي اشترى الأصل بثمن عادل ومن مصدر مشروع، وبين الحالات التي تظهر فيها مؤشرات مالية أو قانونية تستدعي التحقيق والتدقيق.

ودعت المواطنين والمستثمرين إلى التحقق من الوضع القانوني للأصول ومصادر ملكيتها قبل الشراء أو الاستثمار، خاصة في الحالات المرتبطة بأشخاص أو جهات تخضع للتحقيق أو تحوم حولها شبهات فساد.

في حين حثت الراغبين في شراء أو استثمار أصول مشكوك بوضعها القانوني على التواصل مع اللجنة عبر قنواتها الرسمية قبل إتمام أي صفقة، حفاظاً على حقوقهم وتجنباً للمخاطر القانونية.

إلى ذلك أكدت أن إجراءاتها تهدف إلى حماية المال العام واسترداد الأصول المنهوبة ومنع استخدام التصرفات القانونية الشكلية لإخفاء عائدات الفساد أو تهريبها.

ولفتت إلى أنها مستمرة في تحقيق التوازن بين حماية حقوق المتعاملين حسني النية وضمان حق الدولة والمجتمع في تتبع واسترداد الأصول المرتبطة بالكسب غير المشروع.

يذكر أن اللجنة كانت قد مددت في 25 أيار الماضي مهلة برنامج الإفصاح الطوعي لمدة ثلاثة أشهر إضافية تبدأ بعد انتهاء المهلة السابقة المحددة بنهاية الشهر الخامس من عام 2026.

last news image
● مجتمع  ١١ يونيو ٢٠٢٦
التزوير في الوثائق والعقود: تهديد للثقة في المعاملات القانونية والاقتصادية

تُعدّ جريمة التزوير من القضايا القانونية والاجتماعية التي تثير اهتماماً متزايداً نظراً لتأثيراتها المباشرة على الثقة العامة في المعاملات والوثائق الرسمية، ومع تطور أشكال التعاملات وتوسع الاعتماد على المستندات في مختلف المجالات، برزت هذه الجريمة كأحد التحديات التي تمسّ الأفراد والمؤسسات على حد سواء، لما قد يترتب عليها من نزاعات قانونية وخسائر مادية ومعنوية. 


وفي هذا السياق، تتعدد أسباب التزوير وأشكاله، كما تختلف أساليب التعامل معه والحد من انتشاره بين التوعية القانونية والإجراءات الوقائية والتشريعات الناظمة.


وحول خطورة التزوير، قال المحامي باسل موسى، أستاذ لدى نقابة المحامين في دمشق، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن جريمة التزوير تُعد من أخطر الجرائم التي تمس الثقة العامة، لأنها تستهدف الأداة الأساسية التي تقوم عليها المعاملات القانونية والاقتصادية، وهي الوثيقة أو المحرر، مضيفاً أن فقدان الثقة بصحة العقود والوكالات والسندات يؤدي إلى تضرر حركة الاستثمار والتجارة وزيادة النزاعات القضائية.


ولفت إلى أن انتشار التزوير يفضي إلى زعزعة الاستقرار القانوني وخلق حالة من عدم اليقين لدى الأفراد والمؤسسات، وهو ما ينعكس سلباً على الاقتصاد والمجتمع معاً، ونوّه إلى أن القضايا العقارية تُعد من أكثر المجالات التي تشهد حالات تزوير بسبب القيمة المالية المرتفعة للعقارات، لافتاً إلى أن من أبرز الصور التي تظهر عملياً تزوير الوكالات الخاصة أو العامة العائدة لأشخاص مقيمين خارج البلاد.


وأضاف أن من بين هذه الحالات أيضاً اصطناع عقود بيع عرفية تحمل تواقيع أو بصمات مزورة، إلى جانب استخدام هويات شخصية مزورة أو انتحال شخصية المالك الحقيقي لإتمام عمليات نقل الملكية أو تنظيم الوكالات أمام الجهات المختصة.


وبيّن أن التزوير المادي يتمثل في أي تغيير محسوس يطرأ على المحرر، كالكشط أو المحو أو الإضافة أو اصطناع التوقيع أو الختم، في حين أن التزوير المعنوي يقع عند إثبات وقائع غير صحيحة في محرر يبدو سليماً من الناحية الشكلية والقانونية.


وأوضح أن التزوير المعنوي غالباً ما يكون أكثر خطورة وصعوبة في الإثبات، لأن المستند لا يحمل أثراً مادياً يثير الشبهة، بينما يعتمد كشفه على القرائن والأدلة والشهادات والتحقيقات القضائية المعمقة، وأكد أن التحدي الأكبر في إثبات جريمة التزوير يتمثل في التطور المستمر لوسائل التزوير واستخدام التقنيات الحديثة في تقليد التواقيع والأختام والوثائق الرسمية.


وشدد على أن فقدان الأصل والاعتماد على الصور الضوئية يحدّ من إمكانية إجراء الخبرة الفنية الدقيقة، إلى جانب أن تغير خط الشخص أو توقيعه مع مرور الزمن أو نتيجة المرض أو التقدم في العمر يزيد من تعقيد عملية المضاهاة.


وأفاد بأن التوقيع على بياض يُعد من أخطر الممارسات التي قد يرتكبها الشخص بحق نفسه، لأنه يتيح للغير فرصة ملء البيانات واستغلال الورقة الموقعة بصورة مخالفة للاتفاق، ولفت إلى أن الإهمال في قراءة العقود أو التحقق من البيانات أو مراجعة السجلات الرسمية يمنح المحتالين والمزورين فرصة أكبر لتنفيذ مخططاتهم، مبيناً أن جزءاً مهماً من الوقاية يبدأ من الحرص الشخصي والتدقيق قبل التوقيع أو التسليم.


وذكر أن القانون لا يقتصر على معاقبة من قام بالتزوير فقط، بل يعاقب أيضاً من يستعمل المستند المزور مع علمه بحقيقة تزويره، حيث يشكل استعمال السند المزور جرماً مستقلاً متى ثبت توافر العلم والإرادة لدى المستخدم.


وأوضح موسى في تصريح خاص لـ شام أنه في حال كان الشخص حسن النية ولا يعلم بوجود التزوير، فلا تقوم بحقه المسؤولية الجزائية، إلا أن المستند يفقد قيمته القانونية، وتبقى له إمكانية الرجوع على من خدعه أو ألحق به الضرر.


وأشار إلى أن العقوبات المقررة للتزوير في المحررات الرسمية تُعد في الأصل عقوبات مشددة وتعكس خطورة الجريمة، مضيفاً أن التطور التقني وظهور وسائل جديدة للتزوير الإلكتروني والرقمي يفرضان مراجعة مستمرة للنصوص القانونية بما يضمن مواكبة المستجدات وتعزيز الردع.


ونوّه إلى أهمية اتخاذ إجراءات وقائية، من بينها عدم التوقيع أو البصم على أي ورقة فارغة مهما كانت درجة الثقة بالطرف الآخر، وضرورة قراءة العقود بدقة قبل توقيعها.


وأضاف ضرورة التحقق من صحة الوكالات والمستندات من مصادرها الرسمية، والحصول على بيان قيد عقاري حديث عند شراء العقارات، إلى جانب توثيق المدفوعات والإجراءات المالية بوسائل رسمية وقابلة للإثبات، وبيّن أنه في حال اكتشاف التعرض لعملية تزوير، ينبغي اتخاذ إجراءات تحفظية سريعة لمنع تفاقم الضرر، مثل طلب وضع إشارة دعوى على العقار أو الحق محل النزاع عند الاقتضاء.


وأوضح ضرورة التوجه إلى النيابة العامة أو الجهات القضائية المختصة لتقديم شكوى جزائية بجرم التزوير واستعمال المزور، مع طلب التحفظ على المستندات المشكوك بها، وأكد أهمية السعي إلى إحالة الوثائق إلى الخبرة الفنية المختصة لإجراء المضاهاة والتحليل الفني للتواقيع والأختام والخطوط، لأن التقرير الفني يشكل في كثير من الأحيان حجر الأساس في إثبات الجريمة وكشف مرتكبيها.


وأشار إلى أن جريمة التزوير لا تستهدف فرداً بعينه بقدر ما تستهدف الثقة العامة واستقرار المعاملات القانونية، ما يستدعي وعياً مجتمعياً وإجراءات وقائية دقيقة، إلى جانب تعاون فعال بين المواطنين والجهات القضائية والأمنية المختصة.


يرى باحثون اجتماعيون أن التزوير يرتبط في كثير من الحالات بسلوك فردي قائم على حسابات المنفعة والمخاطرة، حيث يلجأ بعض الأشخاص إلى هذا الخيار عندما يعتقدون أنه يختصر الوقت أو يحقق لهم نتائج يصعب الوصول إليها بالطرق المعتادة.


ويضيف الباحثون أن خطورة التزوير تكمن في قابليته للتكرار عندما يُنظر إليه كوسيلة “عملية” بدلاً من كونه مخالفة، ما يؤدي إلى ترسيخ أنماط سلوكية يصعب الحد منها مع مرور الوقت، ويؤكدون أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعزيز الوعي بعواقبها طويلة الأمد، وترسيخ ثقافة الالتزام بالقواعد باعتبارها جزءاً من تنظيم الحياة العامة، لا خياراً يمكن تجاوزه.


تُعتبر جريمة التزوير من القضايا التي ترتبط بالوثائق والمعاملات الرسمية، وتختلف صورها ووقائعها بحسب كل حالة على حدة، وتُحال هذه القضايا إلى الجهات القضائية المختصة للنظر فيها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفق الأصول المعتمدة، في ضوء ما يرد من معطيات ووقائع ضمن كل ملف.

last news image
● محليات  ١١ يونيو ٢٠٢٦
دير الزور تدخل مرحلة التعافي.. آخر تطورات فيضان الفرات وخطة إعادة الخدمات للمناطق المتضررة

تشهد محافظة دير الزور تحولاً تدريجياً من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى مرحلة التعافي وإعادة تأهيل البنى الخدمية، بعد استقرار منسوب نهر الفرات وانحسار خطر الفيضان الذي تسبب خلال الأيام الماضية بأضرار طالت محطات مياه الشرب والأراضي الزراعية وعدداً من التجمعات السكنية في ريف المحافظة.

استقرار الوضع المائي وإغلاق جميع بوابات المفيض

في أحدث تطور ميداني، أعلنت وزارة الطاقة إغلاق كامل بوابات المفيض في سد الفرات بعد استمرار انخفاض الواردات المائية القادمة من الجانب التركي، ما أدى إلى تخفيض التمريرات المائية بمقدار 200 متر مكعب في الثانية.

وبحسب الوزارة، أصبحت كمية المياه الممررة عبر السد نحو 700 متر مكعب في الثانية فقط، وهي الكمية التي تمر عبر عنفات التوليد الكهربائية، الأمر الذي يعكس انتهاء مرحلة الخطر التي فرضتها الزيادة الكبيرة في التدفقات المائية خلال الأيام الماضية.

وأكدت المؤسسة العامة لسد الفرات استمرار مراقبة الواقع المائي على مدار الساعة والاستعداد لاتخاذ أي إجراءات تشغيلية تضمن سلامة المنشآت المائية واستقرار مجرى النهر.

إعادة تشغيل محطات مياه الشرب تباعاً

بالتوازي مع استقرار المنسوب، بدأت الجهات الخدمية إعادة محطات مياه الشرب التي جرى تفكيكها احترازياً خلال ذروة الفيضان.

وأعلنت وزارة الطاقة إعادة ثلاث محطات جديدة إلى الخدمة بكامل طاقتها التشغيلية، وهي محطة السيال الغربي في ريف دير الزور الشرقي، ومحطة الفرات الأولى في السفافنة، إضافة إلى محطة أبو الحسن في منطقة الجزيرة.

وكانت الوزارة قد أعادت قبل ذلك خمس محطات أخرى للعمل بطاقتها الكاملة، شملت محطات الشميطية والطيانة المحدثة والشعفة والكشمة وعشاير، ضمن خطة متدرجة لإعادة جميع المحطات التي تعرضت للتوقف المؤقت بسبب ارتفاع المياه.

وفي مدينة هجين بريف البوكمال الغربي، تتواصل أعمال التدشيم والتجهيز الفني لإعادة تشغيل المحطة الرئيسية ومحطات حوامة والبحرة وأبو الحسن، بهدف استعادة خدمات المياه بشكل كامل خلال الفترة المقبلة.

انتقال رسمي إلى مرحلة تقييم الأضرار

ومع تراجع خطر الفيضان، بدأت محافظة دير الزور تنفيذ جولات ميدانية واسعة لتقييم حجم الأضرار ووضع خطط التعافي.

وأكد رئيس لجنة الاستجابة الطارئة في دير الزور فايز عباس أن المحافظة دخلت مرحلة التعافي بعد استقرار منسوب النهر، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تقييماً دقيقاً للأضرار التي خلفتها الفيضانات تمهيداً لمعالجتها.

وشملت الجولات الميدانية عدداً من المناطق المتضررة في الجزيرة والشامية والريفين الشرقي والغربي، حيث زارت فرق المحافظة محطات المياه المتوقفة والأراضي الزراعية المغمورة بالمياه والطرق المتضررة.

كما عقدت اجتماعات مع رؤساء البلديات والفعاليات المحلية للاطلاع على احتياجات الأهالي وتحديد أولويات التدخل خلال المرحلة المقبلة.

أضرار زراعية واسعة وحصر للخسائر

ركزت فرق مديرية الزراعة في دير الزور خلال الأيام الأخيرة على تقييم الأضرار الزراعية التي خلفها الفيضان.

وأجرى مدير الزراعة جولة ميدانية في ريف المحافظة الغربي للاطلاع على واقع الأراضي المتضررة والاستماع إلى مطالب المزارعين، مؤكداً أن المنطقة دخلت مرحلة التعافي التدريجي بعد انخفاض منسوب المياه.

وتعمل الجهات المختصة حالياً على إعداد جداول دقيقة لحصر الخسائر الزراعية تمهيداً لدراسة آليات دعم المتضررين وتعويضهم وفق الإجراءات المعتمدة.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن مساحات واسعة من الأراضي الزراعية تعرضت للغمر بالمياه، إلا أن تدخل فرق الاستجابة ساهم في الحد من حجم الأضرار ومنع امتدادها إلى مناطق إضافية.

وشهدت المناطق المتضررة سلسلة زيارات ميدانية نفذتها وفود من محافظة دير الزور ووزارة الصحة ووزارة الطوارئ وإدارة الكوارث للاطلاع على أوضاع الأهالي بعد انتهاء مرحلة الاستجابة المباشرة.

وركزت الزيارات على تقييم الأضرار التي لحقت بالمنازل والبنية الخدمية، وبحث سبل تحسين الخدمات الأساسية وتأمين احتياجات السكان في المناطق التي تأثرت بالفيضان.

كما شملت الجولات مناطق تمتد من بلدة سعلو حتى قرية تشرين (الكشمة)، إضافة إلى خط الوسط وخط البصيرة وصولاً إلى مدينة الشحيل، بهدف الوقوف على الواقع الميداني بشكل مباشر.

وفي إطار دعم جهود التعافي، وصلت إلى محافظة دير الزور قافلة مساعدات إنسانية قادمة من محافظة حماة، مخصصة للأسر المتضررة من فيضان نهر الفرات.

وتهدف المساعدات إلى تعزيز جهود الاستجابة المحلية وتقديم الدعم للأهالي الذين تضررت منازلهم أو مصادر رزقهم جراء ارتفاع منسوب المياه خلال الفترة الماضية.

وتكشف التطورات الأخيرة أن محافظة دير الزور تجاوزت المرحلة الأخطر من أزمة فيضان الفرات، وانتقلت عملياً إلى مرحلة إعادة الخدمات وتقييم الأضرار وإعداد خطط التعافي.

ومع إعادة تشغيل ثماني محطات مياه حتى الآن، وإغلاق جميع بوابات المفيض في سد الفرات، واستمرار الجولات الميدانية لحصر الأضرار الزراعية والخدمية، تتجه الجهود الحكومية نحو استعادة الواقع الخدمي الطبيعي وتأمين الدعم اللازم للأهالي المتضررين، تمهيداً لمعالجة آثار الفيضان وإعادة تأهيل المناطق المتضررة بصورة كاملة خلال المرحلة المقبلة.

last news image
● مجتمع  ١١ يونيو ٢٠٢٦
اللغة العربية في امتحانات الشهادتين… كيف يمكن الاستعداد لها؟

تُعدّ مادة اللغة العربية من المواد الأساسية في مختلف المراحل الدراسية، لما تحمله من أهمية تربوية ولغوية، إذ تشكل اللغة الأم للطلبة، وتنعكس بشكل مباشر على تحصيلهم في مختلف المواد الدراسية، إضافة إلى كونها مادة نجاح ورسوب في الامتحانات الرسمية.

ويستعد طلاب شهادة التعليم الأساسي (التاسع) لتقديم مادة اللغة العربية في ختام امتحاناتهم يوم الرابع والعشرين من حزيران، فيما يتهيأ طلاب الشهادة الثانوية العامة بفرعيها الأدبي والعلمي لتقديم المادة ذاتها في الخامس والعشرين من الشهر نفسه.

وفي هذا السياق، يبرز الحديث عن أبرز الأخطاء التي يقع فيها الطلاب في مختلف المراحل الدراسية، سواء في الإملاء أو القواعد أو التعبير، إلى جانب أساليب الاستعداد للامتحان وكيفية التعامل مع ورقة الأسئلة بما يضمن تحقيق أفضل النتائج.

يشير عدد من الطلاب إلى أن مادة اللغة العربية تختلف في مستوى صعوبتها من طالب لآخر تبعاً لمهارات الفهم والاستيعاب والقدرة على التحليل، لافتين إلى أن بعض الأسئلة تتطلب قراءة دقيقة وتركيزاً قبل الإجابة. كما يعتقد بعض الطلاب أن تخصيص وقت كافٍ للمراجعة والاستعداد ينعكس بشكل إيجابي على الأداء في الامتحانات، وإن كان هذا التأثير يختلف من طالب لآخر.

قال فايز إبراهيم اليوسف، مدرس مادة اللغة العربية في ثانوية تلمنس، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن للغة العربية أهمية كبيرة كونها اللغة الأم ولغة القرآن الكريم، وأضاف أنها بالنسبة لطلاب الشهادات تُعد مادة مهمة جداً كونها مادة نجاح ورسوب، موضحاً أن الرسوب فيها يعني الرسوب بغض النظر عن باقي المواد، كما أشار إلى أنها تشكل جزءاً كبيراً من المجموع العام، وبيّن أنها تُعد لغة تأسيس للمرحلة الجامعية حيث تعتمد معظم أقسام الجامعات على هذه المادة.

ولفت إلى أن هناك أخطاء شائعة يقع بها طلاب المرحلة الثانوية بفرعيها الأدبي والعلمي، وذكر أن من أبرزها الأخطاء الإملائية، ومنها عدم التمييز بين المتشابهات مثل الهمزات والألف والتاء المفتوحة والمربوطة، كما نوّه إلى أن من الأخطاء أيضاً اعتماد الطلاب على الحفظ الأعمى للقواعد دون التطبيق مما يؤدي إلى النسيان.

وتحدث عن أخطاء أخرى تتعلق بالإعراب، حيث أوضح أن الطلاب يعتمدون على شكل الكلمة دون الاعتماد على تحليل الجملة، وأكد أن من أخطاء التعبير الاعتماد على الحفظ والتأثر باللهجة العامية.

وبيّن أن الطلاب يقعون في عدة أخطاء متكررة أثناء امتحان اللغة العربية تؤدي بشكل مباشر إلى فقدان درجات ثمينة، مشيراً إلى أن هذه الأخطاء تتصدرها مشكلات الإملاء، والخلط في القواعد النحوية، وضعف التعبير، وسوء إدارة الوقت، وأفاد بأنه يمكن تجاوزها من خلال الفهم الدقيق للمادة والتدريب، مع تجنب التسرع في قراءة النصوص واستخراج معلومات خاطئة من قسم الفهم والاستيعاب بسبب القراءة السريعة أو عدم ربط الجمل بسياقها.

وشدد على أنه أثناء مراجعة المادة يُنصح الطلاب بالتركيز على فهم الأساسيات النحوية والصرفية، ودراسة جذور الكلمات، والتدرب على قراءة النصوص وتحليلها بدلاً من الحفظ الأعمى، مع تنظيم الوقت وتخصيص جزء يومي للتدرب على حل الأسئلة الامتحانية السابقة لتجاوز القلق وزيادة الثقة.

ونوه إلى أنه أثناء تقديم الامتحان يجب قراءة الأسئلة بدقة متناهية قبل البدء، وحل الأسئلة السهلة أولاً لتعزيز الثقة، مع تنظيم الوقت بعناية وتخصيص القسم الأكبر للمواضيع المقالية والنصوص، إلى جانب مراجعة الإجابات جيداً لتجنب أي أخطاء إملائية أو نحوية.

وفي سياق متصل، قال محمد العوض، مدرس اللغة العربية في ثانوية تلمنس، في تصريح خاص لـ شام، إن أهمية اللغة العربية تنبع من كونها البوابة التي يدخل منها الطالب إلى باقي العلوم في المواد الأخرى، وأشار إلى أنها اللغة التي سيدرس بها الطالب في مرحلته الجامعية، وأضاف أن كلما كان الطالب متمكناً في اللغة العربية انعكس ذلك بشكل واضح على دراسته في أي فرع آخر.

وبيّن أن الأخطاء الشائعة لدى طلاب الفرع الأدبي تكمن في الضعف العام في القواعد وعدم الاهتمام بدراستها بشكل منهجي، لافتاً إلى أن طلاب الفرع العلمي يركزون غالباً على الإعراب على حساب التعبير، نتيجة عدم إدراك أهمية التعبير الذي يشكل نحو 40% من درجات المادة تقريباً، وذكر أنه لاحظ وجود صعوبة لدى بعض الطلاب في التعبير عن الفكرة المراد شرحها.

وأوضح أن من الفروق الواضحة بين طلاب الفرعين الأدبي والعلمي، تفوق طلاب الفرع العلمي بشكل ملحوظ في الجانب العلمي من المادة، ونوّه إلى أن أحد أبرز الأخطاء التي يقع فيها الطلاب وتؤثر سلباً على درجاتهم هو التعجل في الإجابة وعدم التثبت.

وأفاد بأنه يجب على الطالب خلال فترة الامتحان تلافي التقصير في بعض الدروس من خلال سد الثغرات التي غفل عنها أو أهملها خلال العام الدراسي، مع التركيز على نقاط الضعف لديه، وشدّد على أن الاهتمام بجميع جوانب المادة أثناء المراجعة أمر أساسي.

وأشار إلى أنه لا ينبغي للطالب الانسياق وراء التوقعات وإضاعة الوقت والجهد في متابعتها خلال فترة الامتحان، مؤكداً أن التروي والتثبت من الإجابة داخل قاعة الامتحان هو الأفضل، لأن العجلة تؤدي إلى الخطأ، في حين أن التركيز وتحري الدقة والصواب يعدان أساس النجاح.

تختلف مستويات الطلاب في مادة اللغة العربية وأساليب تعاملهم معها بين الفهم والمراجعة والتطبيق، كما يختلف أداؤهم في الامتحانات تبعاً لطريقة التحضير والاستعداد لكل طالب، إضافة إلى مدى الالتزام بالمراجعة وتوزيع الوقت خلال فترة الدراسة والامتحان.

last news image
● محليات  ١١ يونيو ٢٠٢٦
الخارجية تحقق في تسريب مزعوم لوثائق دبلوماسية وتشكيك حول صحتها

أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين، مباشرتها إجراءات التحقق والتدقيق بشأن الوثائق والمراسلات التي جرى تداولها خلال الأيام الماضية والمنسوبة إلى الوزارة، مؤكدة أنها فتحت تحقيقاً بالتنسيق مع الجهات التقنية والأمنية المختصة للكشف عن مصدر التسريب المزعوم وآليته ونطاقه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الحادثة.

وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، إن الإدارات المختصة باشرت منذ اللحظات الأولى دراسة ومراجعة الوثائق المتداولة وفق الأصول والمعايير المعتمدة، بهدف التحقق من طبيعتها وصحتها ومدى ارتباطها بعمل الوزارة.

وأضافت الوزارة أنها بدأت بالتنسيق مع الإدارات التقنية المختصة والجهات الأمنية لإجراء تحقيق شامل يهدف إلى تحديد مصدر التسريب المحتمل وآلية حدوثه ونطاق البيانات التي قد تكون تأثرت، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية المناسبة لمعالجة الحادثة واحتواء آثارها ومحاسبة كل من يثبت تورطه وفق القوانين والأنظمة النافذة.

وأكدت الخارجية السورية أن أعمالها ومهامها وخدماتها القنصلية والدبلوماسية مستمرة بصورة طبيعية ولم تتأثر بما يتم تداوله، مشددة على أنها ستتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية أمن المعلومات وصون الوثائق الرسمية والحفاظ على مصالح الدولة ومؤسساتها.

كما دعت المواطنين ووسائل الإعلام إلى الاعتماد على المصادر الرسمية في استقاء المعلومات، محذرة من أن بعض المواد المتداولة قد تكون تعرضت للتلاعب أو التحريف الرقمي، الأمر الذي قد يؤدي إلى تضليل الرأي العام أو تقديم صورة غير دقيقة عن الوقائع.

وجاء بيان الوزارة عقب انتشار معلومات واسعة النطاق على مواقع التواصل الاجتماعي ومنتديات متخصصة بالأمن السيبراني تتحدث عن تسريب كمية كبيرة من البيانات المنسوبة إلى وزارة الخارجية السورية.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن حجم البيانات المسربة يقدر بنحو 19 إلى 20 غيغابايت، وتضم أكثر من 10 آلاف ملف بصيغة PDF إضافة إلى ما بين 20 و30 ملفاً بصيغة Excel.

وتشير المزاعم المتداولة إلى أن الملفات تحتوي على مراسلات رسمية وبرقيات دبلوماسية وتعاميم إدارية ووثائق قانونية وسياسية، فضلاً عن سجلات مالية وموازنات وتقارير إيرادات قنصلية وسجلات رواتب ومزايا خاصة بالدبلوماسيين والموظفين المحليين والعاملين في البعثات الخارجية.

كما تتضمن البيانات المتداولة، وفقاً للمعلومات المنشورة، وثائق مرتبطة بالمواطنين السوريين والمغتربين وإجراءات الهجرة والإقامة، إضافة إلى صكوك ملكية عقارية وسجلات أملاك وأرشيفات وزارية وملفات فهرسة إلكترونية وملفات تقنية وشهادات رقمية وبيانات مرتبطة بأنظمة داخلية تستخدمها الوزارة.

وأفادت منصات متخصصة بالتحقق من المعلومات بأنها اطلعت على نسخة من البيانات المتداولة ورصدت وجود عدد كبير من الوثائق والمراسلات الرسمية التي تعود إلى فترات زمنية مختلفة، تشمل وثائق صادرة خلال فترة حكم النظام البائد، إلى جانب وثائق أحدث تعود إلى المرحلة اللاحقة لسقوط النظام وتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت أنها رصدت ضمن الملفات المتداولة مراسلات ووثائق تحمل توقيع وزير الخارجية والمغتربين الحالي أسعد الشيباني، ما يشير في حال ثبوت صحة الوثائق إلى أن البيانات لا تقتصر على أرشيف تاريخي يعود إلى فترة النظام البائد، وإنما تشمل أيضاً وثائق مرتبطة بعمل مؤسسات الدولة خلال المرحلة الحالية.

وفي الوقت نفسه، تداولت تقارير ومتابعات إعلامية معلومات تشير إلى أن البيانات لم تُستخرج من موقع إلكتروني أو خوادم متاحة للعامة، وإنما من أجهزة تعود لأحد الموظفين، وهو ما لم تؤكده أو تنفه وزارة الخارجية السورية حتى الآن.

في المقابل، شككت مصادر بصحة جانب كبير من الوثائق المتداولة، مؤكدة في تحقيق نشرته أن ما يتم تداوله على أنه تسريبات جديدة من وزارة الخارجية السورية يتضمن، مزيجاً من وثائق قديمة وأخرى مزيفة.

وقالت إنها استعانت بعدد من المختصين وأصحاب الخبرة في تدقيق الوثائق الحكومية المسربة، الذين أكدوا أن جزءاً من الملفات المتداولة يعود إلى تسريبات سابقة نُشرت قبل سقوط النظام البائد.

وأشارت إلى أن بعض الملفات المتداولة تتضمن آلاف الجوازات المزيفة المنسوبة لسوريين مقيمين في تركيا، كانت قد ظهرت ضمن تسريبات سابقة نُشرت عبر حساب تركي مجهول قبل سنوات.

في حين أوضحت أن جزءاً آخر من الوثائق يعود إلى ملفات إدارية جرى الاستيلاء عليها من مكاتب رسمية تابعة للنظام البائد عقب سقوطه، وتشمل بيانات مرتبطة بطلبات زيارة لمغتربين متخلفين عن الخدمة الإلزامية إضافة إلى ملفات تتعلق برواتب موظفين في مؤسسات النظام البائد.

وتزامن الجدل حول تسريبات وزارة الخارجية مع سلسلة من الادعاءات الإلكترونية الأخرى التي شهدتها سوريا خلال الأسابيع الماضية ففي السابع من حزيران الجاري ادعى شخص يستخدم المعرف "erresira" امتلاكه نحو 20 غيغابايت من الوثائق والسجلات الدبلوماسية العائدة للحكومة السورية الجديدة، معلناً نيته نشر عينات منها خلال 48 ساعة، قبل أن يتم تداول مجموعة من العينات في العاشر من حزيران قيل إنها تضم أكثر من 10 آلاف ملف ووثائق متنوعة.

كما تداولت منتديات متخصصة معلومات عن ادعاءات أخرى نشرها مستخدم يحمل المعرف "S-Root"، زعم فيها اختراق مشاريع البنية التحتية وقسم الدعم الفني والشبكات في سوريا، واكتشاف ثغرات في تطبيق "شام كاش"، والوصول إلى قواعد بيانات تابعة لوزارة التربية والتعليم وبنك سوريا والخليج، إضافة إلى مزاعم مشابهة طالت مؤسسات حكومية وخدمية أخرى من بينها وزارة الاتصالات ووزارة النقل ووزارة الأشغال العامة والإسكان.

ورغم اتساع نطاق هذه الادعاءات، لا تزال معظم المعلومات المتداولة غير مؤكدة بشكل مستقل، ولم تصدر نتائج تحقيقات رسمية أو فنية نهائية تثبت صحة الاختراقات أو تنفيها ويؤكد مختصون في الأمن السيبراني أن التحقق من صحة أي تسريب يتطلب فحصاً تقنياً مفصلاً للبيانات المتداولة ومقارنتها بالمصادر الأصلية وتحليل السجلات الرقمية المرتبطة بها، مشيرين إلى أن نشر عينات أو لقطات شاشة لا يكفي وحده لإثبات صحة أي ادعاء.

وفي ظل استمرار التحقيقات الرسمية، تبقى قضية التسريبات المنسوبة إلى وزارة الخارجية السورية مفتوحة على عدة احتمالات، تتراوح بين وجود تسريب حقيقي لبيانات ووثائق رسمية وبين احتمال احتواء المواد المتداولة على وثائق قديمة أو معدلة أو مضللة.

هذا ومن المنتظر أن تكشف نتائج التحقيقات الفنية والأمنية الجارية مدى صحة هذه المزاعم وحجم تأثيرها المحتمل على أمن المعلومات والوثائق الحكومية في سوريا.