أكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل أن البنية التحتية للاتصالات داخل المباني ستدخل للمرة الأولى، ضمن نظام ضابطة البناء في سوريا، في خطوة تهدف إلى رفع جاهزية الأبنية لاستيعاب خدمات الات...
الاتصالات تدخل معايير البناء في سوريا.. توجه لتنظيم البنية الرقمية داخل الأبنية
١٥ أغسطس ٢٠٢٦
● محليات

تحذيرات رسمية في الرقة ودير الزور مع ارتفاع منسوب الفرات وزيادة تصريف المياه

١٥ أغسطس ٢٠٢٦
● محليات
بشار الأسد ومسؤولون سابقون أمام أحكام الإعدام.. بين المسؤولية الجنائية والعدالة الانتقالية
١٤ أغسطس ٢٠٢٦
● مجتمع

أكثر من 7 ملايين مسافر عبر المنافذ السورية خلال 6 أشهر و391 ألف لاجئ يعودون طوعاً

١٤ أغسطس ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ١٤ أغسطس ٢٠٢٦
تل ملح.. من النزوح إلى عودة محدودة وسط دمار واسع

بعد مرور أكثر من عام على تحرير سوريا وبدء عودة بعض الأهالي إلى مسقط رأسهم في قرية تل ملح بريف حماة الشمالي، لا تزال المنطقة تواجه تحديات تعيق استقرار العائلات العائدة، في ظل تدهور البنية التحتية وغياب الخدمات الأساسية، ما يؤخر عودة بقية العائلات النازحة التي تنتظر تأمين مقومات الحياة الأساسية.

دمار الخدمات يحد من عودة الأهالي

قال زيد سرحان الخليف، عضو اللجنة المجتمعية في قرية تل ملح، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن الأهالي العائدون يواجهون تحديات عديدة تحول دون عودة معظمهم إلى القرية، رغم مرور 13 عاماً على نزوحهم، مؤكداً أن أعداداً قليلة من العائلات تمكنت من العودة، في ظل افتقار القرية إلى مقومات الحياة الأساسية.

وأضاف أن الأهالي يعانون من انعدام المياه نتيجة دمار الشبكة، ما دفع السكان إلى الاعتماد على شراء المياه عن طريق الصهاريج، مشيراً إلى حاجة القرية إلى إصلاح شبكة المياه وتوفير منظومة للطاقة الشمسية، بهدف إعادة تشغيل البئر وتأمين المياه للأهالي.

وأوضح أن التحديات لم تقتصر على أزمة المياه، بل امتدت إلى شبكة الصرف الصحي التي تعرضت للدمار، لافتاً إلى أن أسلوب تصريف المياه العادمة المتبع حالياً يتسبب في انتشار الأوبئة والحشرات الضارة، ما ينعكس سلباً على الأوضاع الصحية للأهالي في القرية.

ونوه الخليف إلى أن واقع الكهرباء والإنارة في القرية يشهد شبه انعدام كامل للكهرباء، ما يعيق عودة الأهالي، عازياً ذلك إلى عدم وجود شبكة كافية تلبي احتياجات السكان

ولفت إلى أن انتشار الركام في أنحاء القرية يعكس حجم الدمار الذي لحق بها، ويترك مشهداً عاماً يبعث على اليأس لدى السكان، مشيراً إلى أن القرية لم تشهد منذ بداية التحرير أي مشاريع خدمية، فيما لا يزال الأهالي يعيشون على الوعود بتنفيذ الخدمات الأساسية التي تحتاجها القرية.
 
وأفاد بأن الأهالي يطالبون الجهات المختصة بالإسراع في تحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها إعادة إعمار مسجد القرية، وبناء مركز صحي، وإصلاح شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، إلى جانب تعبيد الطرقات، مشدداً على ضرورة تنفيذها بما يهيئ الظروف المناسبة لعودة بقية العائلات إلى القرية.

أكثر من 30 معركة تركت القرية منكوبة

في سياق متصل، قال معتز فايز الحسين، مدير مدرسة تل ملح، في تصريح خاص لـ شام، إن الأهالي بدأوا بالعودة إلى القرية منذ بداية التحرير، إلا أن العودة لا تزال «خجولة جداً»، موضحاً أن القرية منكوبة بالكامل، ولا سيما على مستوى البنية التحتية والخدمات وغيرها من مقومات الحياة الأساسية.

وأضاف أن أبرز التحديات التي تواجه الأهالي تتمثل في عدم وجود الخدمات العامة، مشيراً إلى غياب نقطة صحية، والمحلات التجارية، والبيوت، إضافة إلى انعدام الكهرباء والمياه، وأوضح أن الاحتياجات الأساسية للقرية تتمثل في تأمين الخدمات الضرورية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والطرقات، إلى جانب إنشاء نقطة صحية.

وأشار إلى أن الدمار في القرية شبه كامل، مؤكداً أنها منطقة منكوبة، إذ شهدت أكثر من 30 معركة، بينها معارك طاحنة استمرت لشهرين متتاليين، وتعرضت خلالها القرية لأكثر من 400 برميل، إضافة إلى القصف بالصواريخ، وذكر أن القرية شهدت خلال تلك المعارك استشهاد منشد الثورة السورية، عبد الباسط الساروت.


ويؤكد أهالي القرية أن عودة الحياة إلى تل ملح لا ترتبط فقط بعودة السكان إلى منازلهم، وإنما بقدرة الأهالي على استعادة نمط حياتهم الطبيعي بعد سنوات طويلة من النزوح، وتأمين بيئة تساعدهم على الاستقرار وممارسة أعمالهم وحياة أبنائهم بصورة اعتيادية.

ويشير الأهالي إلى أن استمرار الظروف الحالية يبقي العودة محدودة، ويجعل كثيراً من العائلات تترقب تحسناً ملموساً قبل اتخاذ قرار العودة، معتبرين أن استعادة النشاط الاجتماعي والمعيشي في القرية تحتاج إلى وقت وجهود متواصلة تعيد إليها طابعها كمسكن دائم لأبنائها.

وتبقى عودة أبناء تل ملح مرتبطة بمدى قدرة الجهات المعنية على معالجة واقعها تدريجياً، فيما تظل العائلات المهجرة أمام قرار العودة في ظل ظروف لم تسمح حتى الآن باستقرار واسع داخل المنطقة.

last news image
● مجتمع  ١٤ أغسطس ٢٠٢٦
الحماية الزائدة.. حين يتحول الخوف على الأبناء إلى عائق أمام نضجهم

تُعد الحماية من أبرز أدوار الأهل في حياة الأبناء، إلا أن الحرص على تجنيبهم المخاطر والصعوبات قد يتجاوز أحياناً حدود الحماية الطبيعية، فيحد من فرصهم في التجربة وتحمل المسؤولية واتخاذ القرارات بأنفسهم، وبينما يرتبط هذا السلوك غالباً بالخوف والمحبة، فإن استمرار التدخل في تفاصيل حياة الطفل قد يؤثر في قدرته على بناء الاستقلال والثقة بقدراته.

في هذا السياق، قالت الأخصائية والمعالجة النفسية سعاد عمقي في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن تناول الحماية الزائدة يستدعي الابتعاد عن اتهام الوالدين، والتعامل معها بوصفها ناتجة غالباً عن الخوف والحب والرغبة في إبعاد الألم والفشل والمخاطر عن الأبناء.

وأضافت أن هذا الحب عندما يتجاوز حدوده قد يتحول دون قصد إلى عائق أمام نمو الطفل واكتشاف قدراته، موضحة أن الطفل لا يحتاج فقط إلى الحماية من المخاطر، وإنما إلى مساعدته تدريجياً على امتلاك الأدوات التي تمكنه من التعامل مع الحياة.

وأشارت إلى أن الحماية تتحول إلى عائق عندما تمنع الطفل من التجربة والتعلم وتحمل نتائج اختياراته، خصوصاً عندما يتدخل الأهل باستمرار لحل مشكلاته، أو يتخذون القرارات بدلاً منه، أو يحاولون تجنيبه كل تجربة قد تحمل احتمال الفشل أو الإحباط.

ولفتت عمقي إلى أن الحماية الطبيعية تعني توفير الأمان والرعاية ووضع الحدود المناسبة للعمر والتدخل عند وجود خطر حقيقي، بينما تحدث الحماية المفرطة عندما يتجاوز تدخل الأهل حاجة الطفل، فيقومون عنه بما يستطيع القيام به بنفسه، أو يتخذون قراراته، أو يمنعونه من خوض تجارب مناسبة لعمره.

ونوهت إلى أهمية أن يسأل الأهل أنفسهم عند كل موقف: «هل طفلي يحتاج فعلاً إلى مساعدتي، أم أنني أتدخل لأنني أشعر بالقلق أو لأنني لا أحتمل أن أراه يخطئ أو يتعب؟»، مشيرة إلى أن هذا السؤال يساعد على التمييز بين حماية الطفل من خطر حقيقي وحمايته من تجربة يحتاج إلى خوضها لينمو.

وبينت أن الحماية الزائدة تؤثر في قدرة الطفل على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية، لأن اتخاذ القرار مهارة تحتاج إلى ممارسة، موضحة أن الطفل الذي يعتاد على اتخاذ الآخرين قراراته قد يشعر بالحيرة أو الخوف من الخطأ عندما يواجه موقفاً يتطلب منه اختياراً مستقلاً.

وأكدت الأخصائية سعاد أن تدخل الأهل الدائم لإنقاذ الطفل من نتائج أخطائه يحرمه من فرصة التعلم من التجربة، مشددة على أن ذلك لا يعني تركه يواجه كل شيء بمفرده، وإنما منحه مسؤوليات تتناسب مع عمره وقدراته، مع بقاء الأهل في موقع الدعم وليس بديلاً عنه.

وأفادت بأن الحماية المفرطة قد تسهم أيضاً في ضعف الثقة بالنفس والاعتماد الزائد على الآخرين، عندما تتكرر الرسائل التي توحي للطفل بأنه غير قادر على التعامل مع الأمور بنفسه، وأضافت أن قيام الأهل بكل شيء عنه أو الإسراع إلى حل مشكلاته قد يمنعه من اكتشاف قدراته، بينما تُبنى الثقة الحقيقية من خلال منحه فرصاً يختبر فيها قدرته بنفسه.

وذكرت أن من المؤشرات التي تستدعي مراجعة الأهل لطريقة تعاملهم: الشعور بضرورة التدخل فوراً عند مواجهة الطفل مشكلة، والخوف المبالغ فيه من فشله أو إحباطه، والقيام بمهام يستطيع إنجازها بمفرده، والتحدث نيابة عنه باستمرار، أو التدخل في علاقاته واختياراته دون سبب حقيقي.

وأوضحت عمقي أن استخدام عبارات متكررة مثل «دعني أفعلها عنك»، أو «أنت لا تعرف»، أو «هذا صعب عليك»، أو «أنا أخاف عليك أن تجرب»، إلى جانب القلق الشديد من محاولاته الاستقلالية رغم ملاءمتها لعمره وأمانها، يمكن أن يكون مؤشراً على المبالغة في الحماية.

وتحدثت عن تحقيق التوازن بين حماية الأبناء ومنحهم مساحة للاستقلال، موضحة أن ذلك لا يعني التوقف عن حمايتهم، وإنما تغيير شكل الحماية مع نموهم، بحيث يتراجع التدخل المباشر تدريجياً، بينما يزداد دور الأهل في التوجيه والدعم والاستشارة.

وأضافت أن من الخطوات التي تساعد على ذلك التحول من دور «المنقذ» إلى «المرشد»، من خلال طرح أسئلة تساعد الطفل على التفكير في الحلول بدلاً من اتخاذ القرار نيابة عنه، إلى جانب السماح له بالعواقب البسيطة والمناسبة لعمره، ما دامت لا تشكل خطراً جسدياً أو أخلاقياً.

وأشارت سعاد عمقي إلى أهمية تقبل المشاعر الصعبة، مثل الإحباط والخسارة وخيبة الأمل، ومنح الطفل مساحات تدريجية للاختيار، كاختيار ملابسه أو ترتيب أغراضه أو تنظيم جزء من وقته، على أن تتوسع المسؤوليات مع نمو قدراته.

ولفتت إلى ضرورة التفريق بين الخطر الحقيقي والقلق الأبوي، موضحة أن بعض المخاوف قد تكون نابعة من تجارب الأهل ومحبتهم لأبنائهم، بينما تكون التجربة التي يخوضها الطفل آمنة ومناسبة لعمره.

وشددت على أن الاستقلال لا يعني ترك الطفل وحده، وإنما أن يكون الأهل بالقرب منه بطريقة مختلفة، من خلال المراقبة دون سيطرة، والتوجيه دون اتخاذ القرارات عنه، وتقديم المساعدة عندما يحتاج إليها دون سلبه فرصة المحاولة.

وأفادت عمقي بأن دور الأهل لا يتمثل في جعل طريق الأبناء خالياً من الصعوبات، وإنما في مساعدتهم على امتلاك القدرة التي تمكنهم من التعامل معها عندما لا يكون الأهل بجانبهم، مؤكدة في ختام حديثها أن «الحماية الحقيقية ليست أن نمنع أبناءنا من مواجهة الحياة، بل أن نساعدهم على امتلاك القدرة التي تجعلهم قادرين على مواجهتها».

 

last news image
● محليات  ١٣ أغسطس ٢٠٢٦
1.72 مليون سوري عادوا إلى البلاد.. والمفوضية: المرحلة المقبلة للاستقرار وإعادة الاندماج

أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن عدد السوريين الذين رصدت عودتهم إلى سوريا بلغ 1,717,964 شخصاً، في أحدث حصيلة محدثة حتى 13 أغسطس/آب الجاري، موضحة أن الرقم يشمل الحالات التي تمكنت المفوضية من التحقق منها أو رصدها.

وتأتي هذه الزيادة في أعداد العائدين بعد موجة واسعة من العودة بدأت عقب سقوط النظام البائد في ديسمبر/كانون الأول 2024، وشملت سوريين كانوا يقيمون في دول اللجوء، ولا سيما دول الجوار، إلى جانب عودة متواصلة للنازحين داخل البلاد إلى مناطقهم الأصلية.

دمشق وإدلب وحلب في الصدارة

وبحسب بيانات المفوضية، تركزت غالبية العائدين في دمشق وإدلب وحلب وريف دمشق وحمص وحماة ودرعا، وهي المناطق التي استقبلت القسم الأكبر من حركة العودة المسجلة.

وتفاوتت أعداد العائدين بين المحافظات، في حين سجلت مناطق أخرى أعداداً أقل، وهو ما يعكس اختلاف ظروف السكن والخدمات وسبل المعيشة وقدرة العائلات على العودة والاستقرار في مناطقها الأصلية.

نحو مليوني نازح عادوا إلى مناطقهم

وفي مسار موازٍ، قدرت المفوضية عدد النازحين السوريين الذين عادوا إلى مناطقهم بنحو 1.97 مليون شخص، ما يرفع إجمالي الأشخاص الذين رصدت عودتهم عبر المسارين، من الخارج والنزوح الداخلي، إلى نحو 3.69 ملايين شخص.

وتؤكد المفوضية أن هذين الرقمين يتعلقان بفئتين مختلفتين؛ فالأول يخص السوريين العائدين من خارج البلاد، بينما يتعلق الثاني بالنازحين الذين غادروا مناطق نزوحهم وعادوا إلى مناطق أخرى داخل سوريا.

تراجع في وتيرة العودة خلال الربع الثاني

ورغم ارتفاع العدد التراكمي للعائدين، فإن حركة العودة لم تحافظ على الوتيرة نفسها خلال العام الجاري. فقد سجلت المفوضية عودة نحو 268 ألف لاجئ خلال الربع الأول من 2026، مقابل نحو 131 ألفاً في الربع الثاني، أي انخفاضاً يقارب 51%.

ويشير هذا التراجع إلى أن قرار العودة لا يرتبط فقط بإمكانية الوصول إلى سوريا، بل يتأثر أيضاً بالقدرة على تأمين المسكن ومصدر دخل والوصول إلى الخدمات الأساسية، وهي عوامل باتت أكثر حضوراً مع انتقال ملف العودة من مرحلة العبور إلى مرحلة الاستقرار.

السكن والعمل والخدمات في مقدمة الأولويات

وبناء على ذلك، ترى المفوضية أن التحدي الرئيسي في المرحلة المقبلة يتمثل في استدامة العودة، من خلال مساعدة العائدين على تأمين السكن واستعادة مصادر الدخل والوصول إلى الخدمات الأساسية.

كما تبرز المساعدة القانونية، بما في ذلك معالجة قضايا الوثائق والحقوق، إلى جانب دعم إعادة الاندماج في المجتمعات المحلية، باعتبارها عناصر أساسية لضمان قدرة العائدين على إعادة بناء حياتهم.

وتشير المفوضية إلى أن حجم العودة لا يلغي استمرار الاحتياجات الإنسانية في سوريا، إذ لا يزال 15.6 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية، الأمر الذي يجعل قدرة المناطق المستقبلة للعائدين على توفير الخدمات وفرص المعيشة عاملاً حاسماً في نجاح عملية العودة واستقرارها على المدى الطويل.

last news image
● محليات  ١٣ أغسطس ٢٠٢٦
في سابقة تعكس تحولاً في عمل المؤسسة الأمنية.. الداخلية تعتذر لموقوفين ثبت عدم تورطهم بخلية لـ"داعش"

قدّمت وزارة الداخلية السورية اعتذاراً رسمياً إلى ستة مواطنين وعائلاتهم، بعد توقيفهم احترازياً للاشتباه بصلتهم بخلية تابعة لتنظيم "داعش" الإرهابي في بلدة خان أرنبة بمحافظة القنيطرة، قبل أن تثبت التحقيقات عدم تورطهم في أي نشاط مرتبط بالتنظيم، في خطوة تحمل دلالات تتجاوز القضية نفسها إلى طبيعة العلاقة التي تسعى المؤسسة الأمنية إلى بنائها مع السوريين عقب سقوط نظام الأسد البائد.

اعتذار بعد ظهور نتائج التحقيق

أوضحت وزارة الداخلية، إلحاقاً ببيانها الصادر في 9 آب/أغسطس 2026 بشأن إلقاء القبض على خلية تابعة لتنظيم "داعش" في خان أرنبة، أن التحقيقات أظهرت تورط مصعب خليل الشيخ، الملقب بـ"الصيني"، بقيادة الخلية، وتوليه سابقاً عدداً من المناصب القيادية داخل التنظيم، من بينها "والي دمشق" و"أمني دمشق" و"عسكري الجنوب"، وذلك تحت إمرة محمود شحادة علي الملقب بـ"شداد".

وكشفت التحقيقات، وفق الوزارة، مشاركة كل من صهيب وائل الشيخ وموسى هاشم مصطفى في أنشطة مرتبطة بالتنظيم، فيما دفعت خطورة المعلومات المتعلقة بالخلية إلى توقيف عدد من الأشخاص للاشتباه بوجود صلات تربطهم بالمتهم الرئيسي، بهدف التحقق من طبيعة علاقتهم بالخلية وأنشطتها.

وبيّنت الوزارة أن التحقيقات اللاحقة لم تثبت تورط عادل عبد الله السعيد، ومحمد عادل السعيد، ومصطفى عادل السعيد، وبيان خالد المصري، وماهر عثمان الأسعد، وعامر إبراهيم السيد، في أي نشاط لصالح تنظيم "داعش"، وأن صلتهم بالمتهم اقتصرت على روابط عائلية.

وأكدت وزارة الداخلية أن حماية حقوق المواطنين وصون كرامتهم جزء أصيل من مسؤوليتها بالتوازي مع مكافحة الإرهاب والجريمة، وقدمت اعتذارها للموقوفين الستة وعائلاتهم عن فترة التوقيف والإجراءات الاحترازية التي رافقت التحقيق، مجددة التزامها بسيادة القانون وضمان حقوق المواطنين.

سابقة في التعامل مع الخطأ الأمني
يحمل الاعتذار أهمية خاصة في السياق السوري، إذ يقدم نموذجاً مختلفاً في تعامل المؤسسة الأمنية مع المواطن، يقوم على الاعتراف العلني بنتائج التحقيق عندما تنفي الشبهات، ورد الاعتبار إلى الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في سياق قضية أمنية، بدلاً من إبقائهم تحت وطأة الاشتباه بعد انتفاء أسبابه.

ويعكس الإعلان أيضاً تحولاً مهماً في مفهوم المسؤولية الأمنية عقب سقوط نظام الأسد البائد، فمهمة الأجهزة الأمنية في الدولة الجديدة تضع أمامها معادلة دقيقة تجمع بين مواجهة التهديدات الأمنية الخطيرة وحماية حقوق الأشخاص الذين تشملهم التحقيقات، مع ضرورة خضوع إجراءات التوقيف والتحقيق للقانون والرقابة والمساءلة.

ويكتسب نشر أسماء الأشخاص الذين ثبت عدم تورطهم وتقديم الاعتذار لهم أهمية إضافية، لأن الضرر الناتج عن الاشتباه في قضية مرتبطة بتنظيم إرهابي قد يمتد إلى السمعة والحياة الاجتماعية والعائلية حتى بعد الإفراج، ما يجعل رد الاعتبار العلني مكملاً لإعلان براءتهم من الشبهات التي استدعت توقيفهم.

قطيعة مطلوبة مع إرث أمني ثقيل
ويستحضر هذا التطور إرثاً ثقيلاً تركته الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد البائد، الذي شهدت سوريا خلال عهده اعتقالات تعسفية واسعة، وحالات إخفاء قسري وتعذيب وقتل داخل مراكز الاحتجاز، فيما كان مجرد الاشتباه أو القرابة أو الموقف السياسي سبباً في حالات عديدة للاعتقال والملاحقة، بعيداً عن ضمانات قانونية فعلية.

وارتبطت صورة الأجهزة الأمنية لدى أجيال من السوريين بالخوف من الاعتقال والاختفاء داخل الفروع الأمنية، في ظل غياب المساءلة وصعوبة معرفة مصير المعتقلين، وهو إرث يجعل إعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسة الأمنية واحدة من أكثر المهام حساسية أمام الدولة السورية بعد سقوط النظام البائد.

ويقدم اعتذار وزارة الداخلية في هذا السياق مؤشراً إيجابياً على اتجاه مختلف، فاعتراف المؤسسة بأن التحقيق لم يثبت تورط أشخاص سبق توقيفهم يعني أن الاشتباه لا يتحول تلقائياً إلى إدانة، وأن القرابة من متهم لا تكفي لتحميل أقاربه المسؤولية الجنائية عن أفعاله.

المسؤولية فردية
ويرسخ الإفراج عن الموقوفين بعد التحقق من اقتصار علاقتهم بالمتهم على روابط عائلية مبدأ المسؤولية الفردية، وهو مبدأ بالغ الأهمية في مرحلة تواجه فيها سوريا تحديات أمنية واجتماعية متشابكة، وتحتاج خلالها إلى منع انتقال المسؤولية من المتهم إلى أسرته أو محيطه الاجتماعي.

ويؤكد هذا المبدأ أن مكافحة تنظيم "داعش" وغيره من التنظيمات الإرهابية ينبغي أن تبقى موجهة إلى الأشخاص الذين تثبت الأدلة مسؤوليتهم، وأن القرابة العائلية أو المعرفة الشخصية لا يمكن أن تتحول بذاتها إلى أساس للإدانة، بما يحمي المجتمع من العقاب الجماعي ويعزز الثقة بالإجراءات الأمنية.

مكافحة الإرهاب وحماية الحقوق
وتكشف القضية في الوقت ذاته حجم التحدي الذي تواجهه قوى الأمن الداخلي، إذ تتطلب ملاحقة خلايا تنظيم "داعش" إجراءات أمنية وتحقيقات دقيقة في شبكات العلاقات والاتصالات والدعم، بينما تتطلب سيادة القانون التمييز بين المشتبه به والمتورط، وإنهاء التوقيف عندما تنتفي أسبابه، وإحالة من تثبت مسؤوليته إلى الجهات القضائية المختصة.

وكانت قوى الأمن الداخلي، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، قد أعلنت تفكيك خلية للتنظيم في بلدة خان أرنبة، وإلقاء القبض على مصعب خليل الشيخ وصهيب وائل الشيخ وموسى هاشم مصطفى، ضمن العمليات الرامية إلى ملاحقة عناصر التنظيم وتجفيف مصادر إمداده.

وأظهرت التحقيقات الأولية، بحسب ما أعلنته الجهات المختصة، أن الخلية نفذت مهام لصالح التنظيم شملت جمع الأسلحة ونقل العبوات الناسفة ومستلزماتها، إلى جانب أنشطة مرتبطة بدعم تحركاته، قبل إحالة أفرادها إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.

الاعتذار بداية لمعيار مؤسساتي
ويفتح اعتذار وزارة الداخلية الباب أمام معيار يمكن أن تكون له أهمية أكبر إذا تحول إلى ممارسة مؤسساتية ثابتة، تقوم على مراجعة الإجراءات الأمنية، وتصحيح الأخطاء عند وقوعها، ورد الاعتبار إلى المتضررين، ومحاسبة أي تجاوز يثبت وقوعه وفق القانون.

ويحتاج بناء الثقة إلى أكثر من واقعة واحدة، كما يحتاج إلى قواعد واضحة للتوقيف والتحقيق، ورقابة قضائية فعالة، وضمان التواصل مع العائلات، وحماية الموقوفين من أي إساءة، ومساءلة المسؤولين عن التجاوزات، وتعويض المتضررين عندما يقرر القانون استحقاقهم لذلك.

ويشكل الاعتراف بالخطأ أو بالضرر الذي تسببت به إجراءات احترازية ثقافة مؤسساتية مهمة، لأن هيبة المؤسسة الأمنية في دولة القانون لا تقوم على ادعاء عدم الخطأ، وإنما على قدرتها على العمل ضمن القانون ومراجعة قراراتها وتصحيحها وتحمل مسؤوليتها أمام المواطن.

من أمن السلطة إلى أمن المواطن
ويضع سقوط نظام الأسد البائد المؤسسة الأمنية السورية أمام مهمة إعادة تعريف وظيفتها، بعد عقود ارتبط خلالها الأمن بحماية النظام ومراكز السلطة، فيما تقوم فلسفة الأمن في الدولة الحديثة على حماية المجتمع والمواطن وإنفاذ القانون وصون الحقوق بالتوازي مع مواجهة الجريمة والإرهاب.

ويمنح الاعتذار للموقوفين الستة هذه القضية دلالة تتجاوز أسماء أصحابها، إذ يقدم مثالاً على العلاقة المطلوبة بين المواطن وجهاز الأمن، حيث تستطيع المؤسسة توقيف مشتبه به وفق القانون عندما تتوافر أسباب لذلك، وتحقق في الشبهات، ثم تفرج عنه عندما تنتفي الأدلة، وتعترف علناً بالنتيجة وتحفظ كرامته.

ويبقى تثبيت هذا النهج مرتبطاً باستمراره في مختلف القضايا، لأن السوريين الذين عاشوا تجربة طويلة مع الاعتقال التعسفي وأجهزة الأمن يحتاجون إلى ممارسات متراكمة تؤكد أن المرحلة الجديدة تحمل قواعد مختلفة، وأن حقوق المواطن لا تتعارض مع حماية الأمن الوطني.

ويؤسس استمرار هذه الممارسات لعلاقة جديدة يكون فيها الأمن مسؤولاً أمام القانون، والمواطن صاحب حقوق حتى أثناء الاشتباه والتحقيق، وتصبح فيها مكافحة الإرهاب أكثر قوة عندما تقترن بالدقة والعدالة واحترام الكرامة الإنسانية، وهي المعادلة التي تحتاجها سوريا لترسيخ دولة المؤسسات واستعادة ثقة السوريين بأجهزتهم الأمنية.

last news image
● اقتصاد  ١٣ أغسطس ٢٠٢٦
المصرف المركزي يبدأ استقبال طلبات سحب العملة السورية القديمة إلكترونيا

أعلن مصرف سوريا المركزي بدء استقبال طلبات سحب العملة السورية القديمة إلكترونيا، بالتزامن مع استمرار تنفيذ عملية السحب بشكل مباشر في جميع المحافظات السورية عبر منافذ المؤسسة السورية للبريد المعتمدة، وفقا للآلية والإجراءات المحددة.

وأوضح المصرف أن عملية سحب العملة القديمة تستمر في محافظات دير الزور والرقة والحسكة بشكل مباشر عبر فروع مصرف سورية المركزي ومنافذ المؤسسة السورية للبريد المعتمدة، مع إتاحة تقديم الطلبات وحجز المواعيد من خلال المنصة الإلكترونية المخصصة لهذه العملية.

ويتيح الموقع الإلكتروني تقديم طلب لحجز موعد مسبق، على أن ترسل تفاصيل الموعد إلى مقدم الطلب عبر رسالة نصية SMS إلى رقم الهاتف المدرج في الطلب، وذلك عند توفر المواعيد. وفي الموعد المحدد، يستكمل مقدم الطلب إجراءات السحب ويسلم الوثائق والبيانات المطلوبة، إضافة إلى العملة السورية القديمة، في فرع مصرف سورية المركزي الذي حدده عند تقديم الطلب.

وبعد استكمال إجراءات السحب، تحول القيمة المستحقة بالعملة السورية الجديدة إلى الحساب المصرفي الذي يحدده مقدم الطلب لدى المصرف الذي لديه حساب فيه، من دون استيفاء أي عمولات أو رسوم أو ضرائب أو نفقات.

ويحق للمواطنين السوريين ومن في حكمهم من الأشخاص الطبيعيين حصرا التقدم بطلب سحب قيمة ما لديهم من العملة السورية القديمة، فيما لا يشمل الإجراء الأشخاص الاعتباريين. ولا يتقيد طلب السحب بعدد محدد من الأوراق النقدية أو بفئات معينة، إذ يمكن لمقدم الطلب إدراج ما لديه من العملة القديمة وفقا للبيانات الفعلية للعملة المقدمة للسحب، على أن يقدم الطلب لمرة واحدة فقط خلال مرحلة السحب.

ودعا مصرف سوريا المركزي المواطنين إلى الاعتماد حصرا على الموقع الإلكتروني الرسمي المخصص للعملية، وعدم التعامل مع أي جهة أو وسيط، مؤكدا أن البيانات والمعلومات المقدمة من أصحاب الطلبات تتمتع بالسرية والحماية، ولا تستخدم إلا للأغراض المرتبطة بتنفيذ إجراءات السحب وفق القوانين والأنظمة النافذة.

وكان أعلن مصرف سوريا المركزي استمرار سحب العملة السورية القديمة عبر منافذ المؤسسة السورية للبريد المعتمدة في جميع المحافظات، وفق الإجراءات والضوابط الناظمة للعملية.

وأكد المصرف أن المواطنين لم يعودوا مضطرين لمراجعة مبناه في دمشق، ويمكنهم التوجه مباشرة إلى منافذ البريد المعتمدة في محافظاتهم.

وجاء الإعلان بعد تعليمات سابقة للمصرف قضت ببدء سحب الأوراق النقدية القديمة اعتباراً من 31 تموز 2026 ولمدة خمس سنوات، وحصر استقبال طلبات السحب آنذاك بمصرف سوريا المركزي في دمشق.  

وأوضح المصرف أن توسيع الخدمة يهدف إلى تخفيف أعباء التنقل عن المواطنين وتوزيع إجراءات السحب على مختلف المحافظات.

و يعمل مصرف سوريا المركزي بالتنسيق مع المؤسسة السورية للبريد على زيادة عدد كوات السحب وتعزيز جاهزيتها، لتسريع حصول المواطنين على الخدمة وتسهيلها.