شهدت الليرة السورية تراجعاً جديداً أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية في السوق المحلية، خلال تعاملات يوم السبت 13 حزيران/يونيو 2026، وسط استمرار الضغوط على سعر الصرف في مختلف المحافظات ا...
تقرير شام الاقتصادي | 13 حزيران 2026
١٣ يونيو ٢٠٢٦
● اقتصاد

ترأس "فرع المداهمة" وتدرج حتى معاون مدير المخابرات.. من هو "قيس الرجب"؟

١٣ يونيو ٢٠٢٦
● محليات
مظاهرات في كفرنبل بريف إدلب والسكري في حلب تطالب بمحاسبة وطرد "الشبيحة"
١٣ يونيو ٢٠٢٦
● محليات

الأمن الداخلي يعلن توقيف 20 شخصاً على خلفية الاعتداءات على حواجز شرق حلب

١٣ يونيو ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ١٣ يونيو ٢٠٢٦
الحبتور يؤكد تمسكه بالاستثمار في سوريا: نعمل على مشروع نوعي في دمشق ونبحث عن الموقع المناسب

أكد رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور أن مجموعته لم تتراجع عن خططها الاستثمارية في سوريا، مشيراً إلى استمرار العمل على إعداد مشروع استثماري كبير في العاصمة دمشق، وصفه بأنه مشروع نوعي ينسجم مع مكانة المدينة وتاريخها.

وأوضح الحبتور، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية، أن مجموعة الحبتور دخلت السوق السورية منذ أيلول الماضي، وبدأت نشاطها من خلال مبادرات إنسانية واجتماعية، إلى جانب استثمارات في قطاع السيارات والخدمات المرتبطة به، مؤكداً أن وجود المجموعة في سوريا مستمر ويتجه نحو التوسع مستقبلاً.

مشروع استثماري قيد الدراسة

كشف الحبتور أن المجموعة تعمل منذ فترة على إعداد الدراسات والتصاميم الخاصة بمشروع استثماري كبير في دمشق، مبيناً أنه يهدف إلى أن يكون علامة بارزة على مستوى العاصمة والمنطقة.

وأشار إلى تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن مجموعة الحبتور وجهات حكومية سورية مختصة، تتولى دراسة الخيارات المتاحة ومتابعة تفاصيل المشروع، موضحاً أن العمل يتركز حالياً على اختيار الموقع الأنسب الذي يتوافق مع حجم المشروع وطبيعته.

وأضاف أن تأخر الإعلان الرسمي عن المشروع لا يرتبط بأي تراجع عن الاستثمار، وإنما يعود إلى الحرص على تأمين موقع يلبي المتطلبات الفنية والاستثمارية اللازمة لإنجازه بالشكل الذي يليق بالعاصمة السورية.

مشاريع نوعية لا استثمارات تقليدية

وشدد الحبتور على أن المجموعة لا تسعى إلى تنفيذ مشاريع تقليدية، بل تعمل على تطوير مشروع استثنائي يعكس مكانة دمشق التاريخية والحضارية، معرباً عن ثقته بإمكانات سوريا الاقتصادية وقدرات شعبها على النهوض وتحقيق التنمية.

وأكد أن المجموعة تتطلع إلى توسيع استثماراتها في البلاد كلما توفرت الظروف المناسبة، معتبراً أن المشاريع المستقبلية يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد السوري وتوفير فرص عمل وتحقيق قيمة مضافة في مختلف القطاعات.

تصريحات سابقة حول الاستثمار

وكان الحبتور قد صرح في مقابلة تلفزيونية سابقة بأنه لا يعتزم حالياً الدخول في مشاريع استثمارية جديدة في سوريا، حتى بالشراكة مع جهات حكومية، موضحاً أن أولويته في المرحلة الحالية تتمثل في تقديم الدعم الإنساني والخيري.

وأشار حينها إلى أن السوريين يجب أن يكونوا في مقدمة المشاركين بإعادة بناء اقتصاد بلادهم، قبل المستثمرين العرب والأجانب، مؤكداً في الوقت ذاته استعداده للتعاون والعمل مع السوريين عندما تتهيأ الظروف المناسبة.

حضور متنامٍ في السوق السورية

وزار الحبتور العاصمة دمشق في تشرين الثاني 2025 ضمن وفد اقتصادي لاستكشاف فرص التعاون والاستثمار، كما بدأت مجموعة الحبتور نشاطها الفعلي في السوق السورية عبر قطاع السيارات من خلال افتتاح عدد من المعارض والخدمات المرتبطة به.

ويُعد خلف أحمد الحبتور من أبرز رجال الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو مؤسس مجموعة الحبتور التي تحولت منذ تأسيسها عام 1970 من شركة مقاولات إلى مجموعة استثمارية كبرى تنشط في قطاعات العقارات والضيافة والسيارات والتعليم والإعلام، وتدير مشاريع واسعة داخل الإمارات وخارجها.

last news image
● محليات  ١٣ يونيو ٢٠٢٦
ضمن "بيلدكس 2026".. الحكومة تستعرض خطط التعافي وإزالة الألغام والأنقاض وإنهاء المخيمات

ناقش وزيرا الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني، والطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات معرض "بيلدكس 2026"، آليات التعاون الحكومي المشترك في ملفات التعافي وإدارة الكوارث، بحضور عدد من الإعلاميين وصنّاع المحتوى.

وركزت الجلسة، التي حملت عنوان "التعاون الحكومي المشترك في التعافي ومواجهة الكوارث"، على جهود رفع الأنقاض، وإزالة مخلفات الحرب، وإنهاء ملف المخيمات، والاستجابة للكوارث الطبيعية وحرائق الغابات والفيضانات، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الوزارات والمحافظات لتسريع عودة الحياة إلى المناطق المتضررة.

تعزيز دور البلديات وإعادة الخدمات

أكد وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني أن المرحلة المقبلة تتطلب تمكين البلديات وتعزيز دورها في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، بما يدعم خطط إنهاء المخيمات وتهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين وتأهيل البنى التحتية الأساسية ووضع اللبنات الأولى لمرحلة إعادة الإعمار.

وأوضح عنجراني أن التنسيق بين المؤسسات الحكومية أثبت فاعليته في التعامل مع عدد من التحديات، من بينها ارتفاع منسوب نهر الفرات وموجات الحرائق، مشيراً إلى استمرار العمل على تطوير هذا التعاون من خلال تحديث الأطر التشريعية والاستفادة من التقنيات الحديثة.

ولفت إلى أن ملف الأنقاض يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه مرحلة التعافي، موضحاً أن عمليات الإزالة انطلقت بالتعاون مع وزارة الطوارئ والجهات الحكومية المختلفة، بالتوازي مع إعداد مشاريع لإعادة تدوير الأنقاض والاستفادة منها في دعم مشاريع البنية التحتية والتنمية المحلية.

وشدد الوزير على أهمية إشراك المجتمعات المحلية في مسارات التنمية، من خلال تحسين الخدمات البلدية وفتح الطرق وتشجيع المواطنين على المساهمة في المشاريع الاستثمارية والسياحية والمشاركة في صنع القرار المحلي.

إزالة الألغام والأنقاض أولوية للتعافي

من جانبه، أوضح وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن الاستجابة لارتفاع منسوب نهر الفرات شكلت نموذجاً ناجحاً للتنسيق الحكومي المشترك، مشيراً إلى أن معدلات الحرائق المسجلة هذا العام أقل مقارنة بالسنوات السابقة.

وأكد الصالح أن الألغام ومخلفات الحرب لا تزال من أبرز العقبات التي تعيق عودة السكان إلى مناطقهم، مبيناً أن التخلص منها يتطلب سنوات من العمل المتواصل رغم وجود خطط واضحة وأولويات محددة، إلى جانب توظيف التكنولوجيا الحديثة لتسريع عمليات الكشف والإزالة.

وكشف الوزير أن الفرق المختصة تمكنت خلال العام الماضي من إزالة نحو 130 ألف لغم ومخلف حربي، مع الاستجابة لجميع المواقع المحددة ضمن الخرائط المتوفرة لدى الجهات المعنية.

ودعا المواطنين إلى الإبلاغ عن أي مواقع يشتبه بوجود ألغام فيها، مشيراً إلى أن عمليات الكشف والإزالة تعد من أكثر المهام خطورة، وتتطلب كوادر مدربة وإجراءات فنية متخصصة وتقنيات متقدمة.

ترميم منازل وإغلاق مخيمات

وبيّن الصالح أن الجهات المختصة أزالت وأعادت تدوير نحو 700 ألف متر مكعب من الأنقاض حتى الآن، متوقعاً استكمال الأعمال الجارية في ريف اللاذقية خلال الشهر المقبل.

وأضاف أن الحكومة تعتزم، عبر وزارة الأشغال العامة والإسكان، تنفيذ برنامج لترميم 60 ألف منزل خلال العامين المقبلين، مع إعطاء الأولوية لمناطق ريف إدلب وحلب وحماة واللاذقية وريف دمشق وفق الاحتياجات والأولويات الميدانية.

وأوضح أن مسار التعافي يبدأ بإزالة الأنقاض وتأهيل البنية التحتية، ثم الانتقال إلى توفير فرص العمل وتحفيز النشاط الاقتصادي، كاشفاً عن خطة لإغلاق 100 مخيم خلال الأسبوعين المقبلين.

كما أشار إلى أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة وطنية للوقاية من الكوارث والاستعداد لها، عبر إنشاء نظام إنذار مبكر متكامل يحتاج إلى استكمال الجوانب التشريعية والتنظيمية اللازمة.

دعوات لتعزيز المشاركة المحلية

وشهدت الجلسة مداخلات ركزت على أهمية تسريع إزالة الألغام القريبة من التجمعات السكنية، وتعزيز إجراءات الوقاية من الكوارث، والالتزام بالمعايير البيئية في عمليات إزالة الأنقاض وإعادة تدويرها، إلى جانب دعم مشاريع إعادة الإعمار وتحسين الاستجابة للحرائق.

كما شدد المشاركون على ضرورة توسيع دور المجتمع المحلي في عملية التنمية، وتعزيز صلاحيات المجالس البلدية بما ينعكس إيجاباً على جهود التعافي وإعادة البناء.

"بيلدكس" منصة دولية للاستثمار والإعمار

ويواصل معرض "بيلدكس 2026" فعالياته في دمشق بمشاركة 710 شركات و1400 علامة تجارية تمثل 51 دولة، ما يجعله أحد أبرز المعارض المتخصصة في قطاعات البناء والتشييد والطاقة والبنية التحتية على مستوى المنطقة.

ويشكل المعرض منصة لعرض أحدث التقنيات والحلول الهندسية، وتعزيز الشراكات الاقتصادية، واستكشاف الفرص الاستثمارية الداعمة لخطط التنمية وإعادة الإعمار في سوريا.

last news image
● مجتمع  ١٢ يونيو ٢٠٢٦
“سرجيلا تتنفس”.. حملة ميدانية لإحياء الموقع الأثري وتنظيفه في ريف إدلب

أطلقت مديرية الآثار حملة ميدانية بعنوان “سرجيلا تتنفس” في قرية سرجيلا الأثرية بريف إدلب، في إطار جهودها الهادفة إلى حماية المواقع الأثرية وإعادة إحيائها، من خلال تنظيف الموقع وتأهيله وإبرازه بما يليق بقيمته التاريخية، وبمشاركة جهات محلية ومجتمعية، ضمن أعمال تسعى إلى تعزيز الاهتمام بالتراث.

في هذا السياق، قال حسان إسماعيل، مدير مديرية الآثار، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن دائرة الآثار في إدلب نظمت يوم الخميس الفائت، حملة بعنوان "سرجيلا تتنفس"، مضيفاً أن فكرتها الحملة على إحياء الموقع وحمايته من خلال إزالة الأوساخ والأعشاب الجافة والضارة، وتجهيز الموقع وتأهيله لاستقبال الزوار.

وأشار إلى أن توقيت الحملة جاء مع انتهاء فصل الربيع وبداية فصل الصيف، لكون الطقس ملائماً للعمل الميداني، ونوّه إلى أن الهدف من الحملة يتمثل في إبراز المعالم الأثرية وصون المواقع في محافظة إدلب، وتنظيف الموقع من الأعشاب لدرء الحرائق، ونشر الوعي، وتشجيع الفرق التطوعية، وتأهيل الموقع للسياحة.

وبيّن أن مديرية آثار إدلب أطلقت الحملة بالتعاون مع منظمة تراث من أجل السلام وبإشراك المجتمع المحلي في بلدة البارة ومؤسسة كلين للبيئة النظيفة، ولفت إلى أن الحملة تُنفذ ليوم واحد في كل موقع أثري، على أن يتم اختيار موقع أثري كل أسبوع.

وذكر أن المشاركين في الحملة هم دائرة آثار إدلب والمجتمع المحلي في بلدة البارة ومؤسسة كلين، وتحدث عن أن الأنشطة شملت إزالة الأعشاب، وترحيل النفايات، وتنظيف الممرات، وتجميع الركام، وأوضح أن الرسالة الموجهة إلى المجتمع المحلي هي أن فريق الآثار وحده لا يكفي، وأن مسؤولية حماية الآثار مسؤولية جماعية.

وحظيت الحملة بتشجيع سكان المنطقة، مؤكدين أهميتها في الحفاظ على الموقع الأثري وتنظيفه وإبرازه بشكل أفضل، إضافة إلى دورها في الحد من انتشار الأعشاب الجافة التي قد تشكل خطراً خلال فصل الصيف، إلى جانب الإسهام في تعزيز الاهتمام المجتمعي بالمواقع الأثرية في المنطقة.

تُعدّ قرية “سرجيلا” من أبرز القرى الأثرية في منطقة بارك جبل الزاوية، إذ تتموضع داخل وادٍ صغير على الطريق الرابط بين معرة النعمان وبلدة البارة في جبل الزاوية، وتبعد قرابة 10 كيلومترات عن طريق حلب – دمشق، كما أُدرجت ضمن قائمة التراث العالمي في عام 2011.

last news image
● مجتمع  ١٢ يونيو ٢٠٢٦
من الأعراض إلى العلاج… قراءة شاملة في الاكتئاب النفسي

لا يبدو الاكتئاب دائماً واضحاً كما يعتقد كثيرون، فقد يمرّ به بعض الأشخاص بصمت، دون أن يلفت انتباه المحيطين بهم، أو يتم تفسيره على أنه مجرد حالة حزن عابرة، رغم أن الاكتئاب يختلف عن الحزن الطبيعي من حيث الاستمرارية التي قد تتجاوز أسبوعين، والشدة، وتأثيره على حياة الفرد اليومية مثل اضطراب النوم أو الشهية أو التركيز.

وبين هذا الفهم الشائع وحقيقة كونه اضطراباً نفسياً قد تتطلب بعض حالاته، خاصة المتوسطة والشديدة، متابعة وعلاجاً متخصصاً، تتداخل المفاهيم وتُساء قراءة الأعراض، ما يؤخر التعامل مع الحالة بالشكل الصحيح، في هذا السياق، يسلّط مختصون الضوء على طبيعة الاكتئاب، أسبابه، وأبرز مؤشرات ظهوره، إلى جانب مضاعفاته وسبل التعامل معه.

ولا تظهر مضاعفات الاكتئاب دائماً بشكل مفاجئ أو واضح، إذ يمرّ كثير من المصابين بمراحل متدرجة من التراجع النفسي دون أن يتم الانتباه لها في وقت مبكر، وفي بعض الحالات، قد يؤدي تجاهل الأعراض أو التقليل من شأنها، إضافة إلى غياب الدعم أو عدم اللجوء إلى العلاج، إلى تفاقم الحالة مع مرور الوقت، بما قد ينعكس بشكل خطير على حياة الفرد وسلامته.

كيف يظهر الاكتئاب؟

وفي هذا السياق، قالت الدكتورة إيمان تللو، طبيبة بشرية خريجة جامعة حلب واختصاصية في الطب النفسي، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن الاكتئاب النفسي (Clinical Depression) يُعد اضطراباً مزاجياً واعتلالاً طبياً ونفسياً جسيماً، يؤثر سلباً على طريقة التفكير والشعور والسلوك، ولا يقتصر على مجرد هبوط مؤقت في المعنويات، بل هو حالة من العجز الوجداني والوظيفي المستمر.

وأضافت أن الفارق بين الاكتئاب والحزن أو الضيق العابر يتمثل في عدة جوانب، مشيرة إلى أن الحزن يُعد عاطفة طبيعية ومؤقتة تتبدد تدريجياً وتستمر لأيام، بينما يتطلب تشخيص الاكتئاب استمرار الأعراض لمدة أسبوعين متتاليين على الأقل معظم اليوم وكل يوم تقريباً، كما أوضحت أن الحزن غالباً ما يكون له سبب واضح (خسارة، وفاء، خيبة أمل)، في حين قد يظهر الاكتئاب دون سبب خارجي واضح أو يستمر ويتضخم ليتجاوز حجم الحدث المحفز بكثير.

ونوّهت إلى أن القدرة على الاستمتاع تختلف بين الحالتين، حيث يظل الشخص في الحزن قادراً على اختبار بعض اللحظات الإيجابية كالضحك والاستمتاع ببعض اللحظات أو التشتت عن حزنه، بينما تختفي هذه القدرة في الاكتئاب تماماً، وبيّنت أن التأثير الوظيفي للحزن يكون محدوداً ولا يعطل الإنسان عن روتينه، في حين أن الاكتئاب قد يشل القدرة على العمل والدراسة والتواصل الاجتماعي.

وتحدثت عن أسباب الاكتئاب، مؤكدةً أنه محصلة تداخل معقد بين عدة عوامل، ولا يمكن إرجاعه لسبب واحد منفرد، وذكرت أن العوامل البيولوجية والكيمياء الحيوية تلعب دوراً مهماً من خلال خلل في توازن النواقل العصبية في الدماغ مثل السيروتونين والدوبامين والنورأدرينالين.

ولفتت إلى أن العوامل الوراثية الجينية تسهم في رفع احتمالية الإصابة، خاصة عند وجود تاريخ عائلي لاضطرابات المزاج، وأفادت بأن العوامل البيئية والحياتية مثل التعرض لضغوط مزمنة أو صدمات نفسية كالفقد والحروب أو الإساءة في الطفولة والتغيرات الحياتية الكبرى والصعوبات الاقتصادية تُعد من العوامل المؤثرة.

وأكدت أن البنية الشخصية تلعب دوراً كذلك، حيث إن بعض السمات مثل تدني تقدير الذات والحساسية المفرطة تجاه النقد والنزعة التشاؤمية أو الكمالية تزيد من قابلية الإصابة، وشددت على أن بعض الأمراض الجسدية والعضوية مثل خمول الغدة الدرقية أو الأمراض المزمنة قد تحفز ظهور الاكتئاب كعرض متزامن.

وأوضحت أن الاكتئاب يتجلى عبر مجموعة من الأعراض النفسية والجسدية، حيث يتمثل على الصعيد النفسي بمزاج حزين أو فارغ مستمر، وفقدان الشغف والاهتمام، والشعور بالذنب غير المبرر، إلى جانب نظرة سوداوية للمستقبل وصعوبة في التركيز واتخاذ القرار، وقد تصل الأعراض إلى أفكار متكررة حول الموت أو إيذاء الذات.

وبيّنت أن الأعراض الجسدية تشمل اضطرابات النوم سواء الأرق المستمر أو النوم المفرط، وتغيرات في الشهية والوزن، إضافة إلى الشعور بالخمول والإعياء واضطرابات في الحركة النفسية، فضلاً عن آلام جسدية مبهمة مثل الصداع وآلام الظهر واضطرابات هضمية لا تستجيب للعلاج التقليدي.

وأضافت أن إهمال الاكتئاب وعدم تلقي العلاج المناسب قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة، وأشارت إلى احتمال تحوله إلى اضطراب مزمن يصعب علاجه، كما أوضحت أن ذلك قد ينعكس على الحياة الوظيفية والاجتماعية من خلال خسارة العمل أو الفشل الأكاديمي وتفكك العلاقات.

ونوّهت الدكتورة في تصريح خاص لـ شام، إلى أن بعض المرضى قد يلجؤون إلى سلوكيات خاطئة مثل استخدام المهدئات أو الكحول للتخفيف من الألم النفسي، ما قد يؤدي إلى الإدمان، وبيّنت أن الاكتئاب المزمن قد يفاقم الأمراض الجسدية ويضعف جهاز المناعة، ويرفع من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بسبب ارتفاع هرمونات التوتر كالكورتيزول.

وتحدثت عن أن أخطر التداعيات تتمثل في خطر الانتحار، حيث قد يرى المريض في الموت مخرجاً من معاناته النفسية، ولفتت إلى أن التعامل مع الاكتئاب يتطلب اتباع خيارات علاجية متعددة بحسب شدة الحالة.

وذكرت أن العلاج الدوائي يعتمد على استخدام مضادات الاكتئاب تحت إشراف طبي دقيق، والتي تعمل على إعادة التوازن الكيميائي للنواقل العصبية، وأفادت بأن هذه الأدوية تحتاج إلى فترة زمنية لبدء مفعولها ولا تسبب الإدمان عند استخدامها بشكل صحيح.

وأكدت أن العلاج النفسي الكلامي، خاصة العلاج المعرفي السلوكي، يُعد من أهم الأساليب العلاجية، حيث يركز على تعديل أنماط التفكير السلبية، وشددت على أهمية العلاجات الطبية المتقدمة في الحالات المقاومة مثل العلاج بالتخليج الكهربائي أو التحفيز المغناطيسي.

وأوضحت أن تعديل نمط الحياة يُعد عاملاً مساعداً مهماً، من خلال ممارسة الرياضة وتنظيم النوم والتغذية المتوازنة، وبيّنت أن للأسرة دوراً أساسياً في الاكتشاف المبكر من خلال ملاحظة التغيرات السلوكية مثل العزلة أو تراجع الأداء أو التقلبات المزاجية، أو العدوانية وحدة الطباع وغيرها.

وأضافت أن التعامل الصحيح يتطلب الإنصات دون إطلاق أحكام وتجنب اللوم، وأشارت إلى ضرورة التوجه إلى المختصين عند الاشتباه بالحالة، كما نوّهت إلى أهمية تقديم الدعم والمساندة وتشجيع المريض على الالتزام بالعلاج.

وتتعدد أوجه الاكتئاب بين أسبابه وأعراضه وتداعياته، ما يجعله حالة معقدة تتطلب قراءة دقيقة لمؤشراته النفسية والجسدية، خاصة مع احتمالية انعكاسه على الأداء اليومي والعلاقات الاجتماعية، كما تبرز أهمية التعامل معه ضمن مسار واضح يشمل التشخيص والمتابعة، إلى جانب دور الأسرة في ملاحظة التغيرات والتوجه نحو المختصين عند الحاجة.

last news image
● مجتمع  ١٢ يونيو ٢٠٢٦
حرائق المحاصيل الزراعية في ريف حماة وإدلب.. خسائر متكررة ونداءات لتعزيز إجراءات الوقاية

تشهد الأراضي الزراعية خلال موسم الحصاد تزايداً في حوادث الحرائق التي تلتهم مساحات واسعة من المحاصيل خلال وقت قصير، إذ تعرضت قرى في ريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي لهذه الحرائق، ما أدى إلى تفاقم خسائر المزارعين وتهديد مصدر رزقهم، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف الإمكانات المتاحة للاستجابة السريعة.


في هذا السياق، قال محمد العبيد، مسؤول المكتب الإعلامي في اللجنة المجتمعية بمدينة اللطامنة، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن الأراضي الزراعية في المدينة شهدت حرائق يومي الأربعاء والخميس الفائتين، امتدت على مساحات من الأراضي المزروعة، حيث سارعت فرق الإطفاء وبمشاركة عدد كبير من أهالي المدينة إلى التدخل الفوري للسيطرة على النيران ومنع انتشارها إلى مساحات إضافية.


وأشار إلى أنه بعد أكثر من ساعة من العمل المتواصل، تمكنت فرق الإطفاء والأهالي من احتواء الحريق وإخماده بشكل كامل، رغم اتساع رقعة النيران والخسائر التي خلفتها.


ولفت إلى أنه لا يوجد حتى الآن سبب مؤكد بشكل رسمي لاندلاع الحريق، إلا أن المعطيات الأولية تشير إلى أنه قد يكون ناتجاً عن شرارة نار بسبب عطل فني أو نتيجة فعل بشري غير مقصود، وبيّن أن الظروف الجوية وجفاف الأعشاب ساهما في سرعة انتشار النيران واتساع مساحة الحريق.


وأوضح أن الإحصاءات الأولية تشير إلى أن المساحة المتضررة في اليوم الأول بلغت نحو 50 دونماً من الأراضي الزراعية تعود ملكيتها لعدد من المزارعين، ما تسبب بخسائر مادية متفاوتة بين أصحاب الأراضي والمحاصيل المتضررة، وذكر أن عدد الدونمات التي تضررت في اليوم الثاني بلغ حوالي 10 دونمات.


وأكد أن هذا الحريق يشكل عبئاً إضافياً على المزارعين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي، ونوه إلى أن الكثير من الأهالي يعتمدون على الزراعة كمصدر أساسي للدخل وتأمين احتياجات أسرهم، ما يجعل أي خسارة في المحاصيل ذات تأثير مباشر على أوضاعهم المعيشية.


وتحدث عن أبرز المعاناة التي يواجهها الفلاحون، مبيناً أنهم يعانون من ارتفاع أسعار المحروقات والأسمدة والبذار، وصعوبة تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الحصاد ومحدودية مصادر الري وتقلبات الطقس، وأفاد بأن المزارعين يواجهون أيضاً صعوبات في تسويق منتجاتهم بأسعار عادلة تغطي تكاليف الإنتاج.


وشدد على أن من التحديات التي واجهتهم خلال الموسم الحالي اعتماد منصة إلكترونية لتسجيل وتسليم محصول القمح، حيث تسبب ضعف الإلمام بالتقنيات الحديثة لدى بعض المزارعين، ما أدى إلى تأخير عمليات التسليم والحصاد بانتظار المواعيد المحددة عبر المنصة


وأشار إلى أن المزارعين يحتاجون إلى دعم حقيقي يشمل تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي بأسعار مناسبة، وتوفير المحروقات ومصادر الري، وتعويض المتضررين من الحرائق والكوارث الطبيعية، إضافة إلى دعم المشاريع الزراعية وتحسين البنية التحتية للقطاع الزراعي، وتسهيل عمليات تسويق المنتجات الزراعية بما يضمن استمرارية العمل الزراعي وتحسين دخل الأسر التي تعتمد عليه كمصدر رئيسي للرزق.


وفي سياق متصل، قال محمد صبيح، ناشط إعلامي، في تصريح خاص لـ شام، إن صور الحرائق التي اندلعت مؤخراً في ريف إدلب، وتحديداً في الريف الجنوبي ضمن أراضي بلدات كفرسجنة وركايا كفرسجنة، تعكس حجم الأضرار التي طالت مساحات واسعة من الأراضي.


وأضاف أن هذه الحرائق أتت على مساحات زراعية كبيرة، ما تسبب بخسائر واضحة في المحاصيل، وأثر بشكل مباشر على مصادر رزق عدد من الأهالي في تلك المناطق، وأشار صبيح إلى أن تكرار مثل هذه الحوادث يثير مخاوف السكان، خاصة في ظل صعوبة السيطرة السريعة على النيران واتساع رقعتها.


ولفت إلى أن المشاهد المتداولة توضح حجم الكارثة البيئية والزراعية التي خلفتها الحرائق، وما ترتب عليها من أضرار طالت الأراضي والأشجار، وأكد أن هذه الحرائق تضع واقع القطاع الزراعي في المنطقة أمام تحديات إضافية، في وقت يعتمد فيه كثير من الأهالي على الزراعة كمصدر أساسي للعيش.


ونوه إلى أن التعامل مع هذه الحوادث يتطلب جهوداً أكبر للحد من انتشارها وتقليل آثارها، خاصة مع تكرارها في فترات متقاربة، وبين أن ما جرى مؤخراً يعيد التأكيد على الحاجة لاتخاذ إجراءات تساهم في حماية الأراضي الزراعية من مثل هذه المخاطر.


وأفاد بأن هذه الحرائق لم تقتصر آثارها على الجانب الزراعي فقط، بل امتدت لتشمل أبعاداً بيئية ومعيشية أوسع بالنسبة للسكان المحليين.


وكانت مؤسسة الدفاع المدني قد نشرت في التاسع من أيار الفائت عبر معرفاتها الرسمية مجموعة من النصائح والإرشادات العامة حول حرائق المحاصيل الزراعية، مشيرة إلى أهمية إبعاد المواد القابلة للاشتعال عن الأراضي المزروعة لتجنب نشوب الحرائق، وتجهيز أسطوانات إطفاء يدوية، وعدم التدخين بالقرب من الحقول الزراعية، والتأكد من إطفاء أعقاب السجائر بشكل آمن.


كما شددت على ضرورة التأكد من جاهزية معدات الفلاح، وإبقاء الجرارات الزراعية في حالة جاهزية تامة، مع توفير صهاريج مياه تحت الطلب من أجل عزل نطاق الحريق عند حدوثه.


وأكدت أيضاً أهمية صيانة المعدات الزراعية والتأكد من عدم وجود أي تسرب للوقود، وسلامة العوادم (الشكمان)، وسلامة التوصيلات الكهربائية، ووجود عازل شرر، إضافة إلى تنظيف الحاصدات والجرارات من بقايا القش والزيوت التي قد تتسبب باندلاع الحرائق.


كما أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السيد رائد الصالح في الرابع عشر من الشهر الماضي عن إطلاق حملة ("وعيك بعملك" معاً لنحمي محاصيلنا من الحرائق)، ووجه رسالة بأهمية المبادرة لاتخاذ إجراءات الوقاية للحماية من حرائق المحاصيل الزراعية، وأكد على أنها مسؤولية إنسانية ووطنية تضمن الأمن الغذائي لسوريا والسوريين.