٢٩ ديسمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، اليوم الأحد، عن عودة دفعة جديدة من العائلات العراقية من مخيم الهول الواقع شرقي سوريا، ضمن خطة الحكومة لإعادة مواطنيها وإنهاء ملف النزوح في الخارج.
وقال المتحدث باسم الوزارة، علي عباس، في تصريح لشبكة "رووداو" الكردية، إن الدفعة التي ستصل يوم غد الاثنين تضم 230 عائلة، يبلغ عدد أفرادها 834 شخصاً، مضيفاً أن العائدين سيُنقلون إلى مخيم خاص في محافظة نينوى حيث يخضعون لبرامج إعادة تأهيل قبل دمجهم في المجتمع المحلي.
وأشار عباس إلى أن عدد العراقيين الذين عادوا من مخيم الهول حتى الآن تجاوز 21 ألف شخص، مؤكداً استمرار عمليات الإعادة في إطار التعاون بين الجهات المعنية وتحقيق الاستقرار المجتمعي.
بين الفقر والتطرف.. نيويورك تايمز: مخيم الهول "عالم معزول" يهدد بإعادة إنتاج العنف
قالت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير موسّع إن شمال شرقي سوريا ما يزال يحتضن واحدة من أخطر التركات التي خلّفتها سنوات الحرب، حيث تنتشر في سهوب الحسكة القاحلة معسكرات احتجاز ضخمة تضم عشرات الآلاف من عائلات مقاتلي تنظيم الدولة "داعش"، وفي مقدمتها مخيما الهول وروج.
وترى الصحيفة أن وجود أكثر من 27 ألف امرأة وطفل داخل هذين المخيمين يشكّل تحدياً أمنياً وإنسانياً وسياسياً بالغ التعقيد، في وقت يقبع نحو 8 آلاف من مقاتلي التنظيم في سجون قريبة، ضمن مشهد يضع ضغطاً غير مسبوق على الحكومة السورية الجديدة، بالتزامن مع بدء الانسحاب التدريجي للقوات الأميركية.
وبحسب التقرير، فإن هذه المخيمات تُعد من الإرث الثقيل للحرب التي مزّقت سوريا على مدى 13 عاماً، إذ تحوّلت إلى موطن قسري لعشرات الآلاف، جرى احتجازهم خلال المعارك التي خاضتها قوات سوريا الديمقراطية بدعم أميركي لاستعادة الأراضي من التنظيم.
ومع تراجع الدور العسكري الأميركي، تقول مراسلة الصحيفة أليسا روبن إن الحكومة السورية تواجه معضلة صعبة تتعلق بدمج قوات "قسد" في الجيش السوري وإدارة المخيمات، بينما تضغط واشنطن لتحميل دمشق مسؤولية هذه السجون الشاسعة. غير أن هذه الخطوات تواجه مخاوف كردية عميقة من الحكومة التي يقودها إسلاميون سابقون، وسط اتهامات بأنها قد تُفرج عن بعض مقاتلي التنظيم أو تُهمل الملف.
وترى نيويورك تايمز أن انضمام الحكومة السورية الشهر الماضي إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة جاء وسط تصاعد هجمات التنظيم داخل الأراضي السورية، بما في ذلك استهداف كنيسة في دمشق وقوات تابعة للنظام السابق، وهو ما يعكس قدرة التنظيم على إعادة تنظيم صفوفه رغم خسائره.
ونقلت روبن مشاهد من داخل مخيم الهول تُظهر أطفالاً يتحركون داخل مساحات ضيقة، ونساء يرتدين البراقع يهمسن باتهام الزائرين بـ"الكفر"، وأمهات يشتكين من الجوع وغياب التعليم والرعاية الصحية.
وأشارت إلى أن كثيراً من الأطفال وُلدوا أو نشأوا داخل المخيم، ما يجعلهم عرضة لتكوين وعي مشوّه داخل بيئة ما تزال حاضنة للأفكار المتشددة، خصوصاً بين النساء الأكثر ولاء للتنظيم، القادمات من دول كروسيا وطاجيكستان وفرنسا. وتمثل هذه الفئة نحو 60% من سكان المخيمات، معظمهم دون 18 عاماً.
وتقول الصحيفة إن الأوضاع الإنسانية تدهورت بشكل حاد بعد قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب وقف تمويل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، مما أدى إلى انقطاع الخدمات الطبية والتعليمية وخدمات حماية الأطفال، والاكتفاء لاحقاً بتوزيع الماء والخبز.
ومع هذا التراجع، تزايدت الاحتجاجات وحوادث العنف ومحاولات الهرب، حيث تشير شهادات مسؤولي المخيم إلى عمليات تهريب منظمة تتم عبر مئات السيارات التي تدخل لنقل الإمدادات، ويُستخدم بعضها لتهريب الأفراد.
ونقلت روبن عن مديرة مخيم الهول، جيهان حنان، قولها إن "الناس يهربون كل يوم، ويبدو أنها عملية منظمة"، مؤكدة العثور على أماكن للاختباء داخل خزانات المياه. وفي مشهد آخر وثّقته المراسلة، توسلت امرأة عراقية مسنة تُدعى لُطف النسان للحصول على علاج لمرض القلب بعد نفاد دوائها، بينما لم يعرف مسؤولو المخيم لاحقاً ما إذا كانت قد عادت إلى العراق.
وأشارت الصحيفة إلى أن المخيمات شهدت هجمات خطرة، أبرزها إقدام زوجين على ارتداء سترات ناسفة محلية الصنع وتهديدهما بالتفجير، قبل أن يُقتلَا على يد قوات سوريا الديمقراطية. ورغم التزام كل من العراق وسوريا بإعادة مواطنيهما، يبقى آلاف النساء والأطفال عالقين، إذ أعاد العراق نحو 19 ألفاً من مواطنيه، في حين لم تُعد سوريا سوى بضع مئات، بينما ترفض دول أخرى استعادة رعاياها بسبب المخاوف الأمنية، مخلفة مصيراً مجهولاً لنساء مثل البلجيكية إيفلين دي هيردت، التي فقدت زوجها وابنتها في الصراع وتعيش حالة انتظار لا نهاية لها.
وتختتم نيويورك تايمز تقريرها بالتأكيد أن مديري مخيمي الهول وروج يرون في تخفيض عدد المحتجزين خطوة ضرورية لنزع فتيل "قنبلة موقوتة" تهدد بالانفجار في أي لحظة داخل الصحراء السورية.
٢٨ ديسمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية، يوم الأحد 28 كانون الأول/ ديسمبر عن تمكن قيادة الأمن الداخلي بمحافظة اللاذقية من إلقاء القبض على أحد المطلوبين المرتبطين بما يُعرف بخلية "سرايا الجواد" في قرية دوير بعبدة بريف مدينة جبلة، وذلك استكمالًا للعملية الأمنية التي نُفذت في المنطقة خلال الأيام الماضية.
وأفادت مديرية الأمن الداخلي في منطقة جبلة بأن المقبوض عليه يدعى "باسل عيسى علي جماهيري"، وهو أحد الأشخاص الذين يشتبه بانتمائهم للخلية وخلال التحقيقات الأوّلية، أدلى الموقوف باعترافات حول مواقع وجود أسلحة وذخائر كانت تستخدم في استهداف مواقع تابعة للأمن الداخلي والجيش السوري.
وبناءً على المعلومات الواردة، توجّهت فرق مختصة إلى الأماكن التي حُددت أثناء التحقيق، حيث تم ضبط أسلحة رشاشة وذخائر متنوعة، جرى توثيقها ومصادرتها أصولًا من قبل الجهات المختصة، وأكدت المديرية أنه تم تحويل الموقوف إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية اللازمة.
وأفادت مصادر في الأمن الداخلي بطرطوس بأنه تم إلقاء القبض على المدعو شجاع الإبراهيم، وهو قيادي سابق في ما يُعرف بـ"فوج الطراميح"، وذلك بعد تنفيذ كمين محكم في منطقة مشتى الحلو بريف طرطوس.
وبحسب المصادر، فإن الإبراهيم متهم بالمسؤولية عن قتل عشرات المدنيين والتورط في عمليات تعذيب خلال الفترة الماضية، مؤكداً أنه تم توقيفه لإحالته إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات أصولاً.
وأشارت المصادر إلى أن هذه العملية تأتي في إطار الجهود المستمرة لملاحقة المطلوبين وضبط كل من تورط في جرائم تمس أمن المواطنين وسلامتهم.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية يوم الأربعاء 17 كانون الأول/ ديسمبر أن قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية ألقت القبض على المدعو "أنور هندي"، وذلك بعد عملية متابعة ورصد دقيقة لتحركاته، حيث ثبت تورطه بارتكاب جرائم حرب بحق أهالي المناطق الثائرة.
وأوضحت الوزارة أن هذه الجرائم شملت تصفية أسرى والتمثيل بجثامين الشهداء، إضافة إلى مشاركته في المعارك التي دارت في ريفي إدلب وحماة ضمن صفوف النظام البائد.
وبيّنت نتائج التحقيقات أن الموقوف تطوّع عام 2014 في ميليشيا صقور الصحراء ذات الطابع الطائفي، قبل أن ينتقل في عام 2016 إلى ميليشيا مغاوير البحر المدعومة من روسيا.
كما كشفت التحقيقات عن تورطه، بعد الإطاحة بالنظام البائد، في أنشطة غير مشروعة شملت الاتجار بالمخدرات وترويج العملة المزورة.
وأكدت وزارة الداخلية أنه جرى إحالة الموقوف إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، في إطار ملاحقة المتورطين بجرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة بحق السوريين.
وأعلن قائد الأمن الداخلي في اللاذقية، العميد "عبد العزيز الأحمد"، أن وحدات الأمن الداخلي في منطقة الحفّة، وبالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، نفّذت عملية أمنية دقيقة عقب رصد وتتبع استمر عدة أيام أسفرت عن إلقاء القبض على العميد الركن الطيار فائق أيوب مياسة المنحدر من قرية لقماني بريف اللاذقية.
وبحسب البيان، فقد شغل الموقوف عدة مناصب عسكرية منذ تخرّجه برتبة ملازم طيار، حيث خدم في مطار حماة العسكري عام 1982، وتسلّم لاحقاً منصب قائد أركان اللواء 63 في مطار تفتناز مع بداية الأحداث في سوريا.
وتولى آنذاك مهام تحديد بنك الأهداف بالتنسيق مع غرفتي العمليات الجوية والبرية في معسكر المسطومة بريف إدلب، لتُستهدف تلك المواقع بالطيران المروحي لاحقاً.
وخلال التحقيقات الأولية، أقرّ بأنه كان عضواً في اللجنة العسكرية التي طرحت فكرة استخدام البراميل المتفجرة في بداية الأزمة، كما أشرف على تحديد عدة مواقع في مختلف المحافظات لاستهدافها بالبراميل المتفجرة والألغام البحرية.
وختم البيان بالتأكيد على التزام الجهات المختصة بملاحقة كل من يثبت تورطه في سفك دماء الأبرياء، وتقديمه للعدالة وفقاً للقانون.
٣ ديسمبر ٢٠٢٥
أعلن وزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح أن الجهود الوطنية أثمرت عن استعادة 1234 رقماً أثرياً و198 قطعة أثرية إلى متحف إدلب، موضحاً أن هذه المقتنيات تنتمي إلى حضارات عريقة ازدهرت على الأرض السورية، ومشيراً إلى الدور الكبير الذي أدّاه أهالي المحافظة في حماية هذه الكنوز خلال سنوات الحرب في سوريا.
أهمية إدلب في الذاكرة الحضارية السورية
قال الوزير خلال مؤتمر صحفي في متحف إدلب إن المحافظة تمثل أحد أبرز شواهد التاريخ السوري، مؤكداً أن ذكرى التحرير تذكّر بأهمية المدينة بالنسبة للجغرافيا السورية كافة، ولافتاً إلى أن استعادة الهوية الثقافية لا تقل أهمية عن استعادة القطع الأثرية التي فقدتها البلاد خلال حقبة الحرب على يد نظام الأسد البائد والإرهابي الفار بشار الأسد.
التراث السوري خط أحمر
شدد الوزير على أن الحفاظ على الهوية الثقافية وتراث سوريا الحضاري خط أحمر لا يُقبل المساس به، مؤكداً استمرار العمل لإعادة ما فقدته البلاد من مقتنيات عبر سنوات الحرب، ومشيراً إلى أن سوريا تختزن ذاكرة إنسانية تمتد إلى ما وراء حدودها، إذ حكمت ممالكها التاريخية أجزاء واسعة من العالم القديم شرقاً وغرباً.
دور أهالي إدلب في حماية المقتنيات
بيّن الوزير أن أبناء إدلب أظهروا وعياً كبيراً منذ الأيام الأولى للثورة السورية، عندما أدركوا أن إرهاب النظام البائد الذي استهدف المدن والمشافي لن يتردد في استهداف المتاحف والمواقع الأثرية، موضحاً أن هذا الوعي دفع الأهالي إلى حفظ عدد كبير من الرقم والقطع العائدة لمملكتي إيبلا وماري داخل مستودعات خاصة بعيداً عن خطر التدمير والنهب.
آثار تعود آلاف السنين وتوثيق حضارات متعددة
أشار الوزير إلى أن استهداف “جيش الأسد” لمتحف إدلب ألحق أضراراً كبيرة بالطوابق والجدران والممرات المخصصة لحماية الآثار، ما تسبب بفقدان عدد من المقتنيات لفترة طويلة، موضحاً أنه بعد التحرير تمكنت وزارة الثقافة من الوصول إلى أماكن وجود تلك الآثار واستعادة ما يعود بعضها إلى نحو 3200 عام قبل الميلاد، ومنها قطع مرتبطة بمملكتي ماري وإيبلا وحضارات آشور وسومر وأكاد، والتي توفر مصادر مهمة لدراسة الجوانب الدينية والقانونية والدبلوماسية والسياسية والاجتماعية لتلك المراحل.
تزامن الاستعادة مع ذكرى التحرير
أكد الوزير أن استعادة هذه الآثار تتزامن مع الذكرى الأولى لمعركة “ردع العدوان” وذكرى التحرير، مشدداً على أن سوريا تستعيد إرثها وتراثها وسرديتها التاريخية، ومضيفاً: “نحن أصحاب حضارة ضاربة في عمق التاريخ وهوية أصيلة لا نسمح بالمساس بها، ولسنا بحاجة إلى بنائها من جديد، بل إلى كشف الغبار الذي تراكم عليها في زمن الحرب”.
موقف محافظ إدلب
قال محافظ إدلب محمد عبد الرحمن إن المحافظة تعيش أجمل لحظات التحرير مع استعادة مجموعة واسعة من القطع الأثرية التي فقدت خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن وعي الأهالي ومسؤوليتهم أسهما في حماية هذه الكنوز التي تمثل جزءاً مهماً من تاريخ سوريا وهويتها الحضارية.
خطط تأهيل المتاحف وإطلاق الإعمار
لفت المحافظ إلى أن العمل جارٍ بالتعاون مع وزارة الثقافة لإعادة تأهيل متاحف إدلب ومعرة النعمان، بما يصون الإرث الحضاري الفريد الذي تتميز به المحافظة، مشيراً إلى أن إدلب تحتضن ما يقارب ثلث آثار سوريا، ما يجعل مسؤولية الحفاظ عليها أولوية وطنية.
وبيّن المحافظ أن المرحلة المقبلة ستشهد انطلاقة واسعة في إعادة الإعمار، لتكون المحافظة أفضل مما كانت عليه قبل الحرب، في المجالات الخدمية والثقافية والتعليمية والطبية، بما يمهّد لعودة الأهالي من المخيمات إلى بيوتهم واستعادة دورة الحياة الطبيعية.
دمار واسع بسبب قصف النظام السابق
اختتم التقرير بالإشارة إلى أن المواقع الأثرية في سوريا تعرضت لدمار واسع خلال سنوات الثورة بفعل القصف العشوائي الذي مارسه نظام الأسد البائد، مبيناً أن إدلب كانت من أكثر المناطق تضرراً، حيث طال القصف عشرات المواقع الأثرية، إضافة إلى دعم النظام لشبكات منظمة مارست عمليات نهب وتهريب وبيع للآثار في السوق السوداء.
٢٤ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا أن الجريمة التي شهدتها بلدة زيدل يوم أمس تندرج ضمن الإطار الجنائي البحت، ولا تحمل أي طابع طائفي، مؤكداً أن التحقيقات الأولية أثبتت أن العبارات الطائفية التي عُثر عليها في موقع الجريمة وُضعت بهدف التضليل وإثارة الفتنة في مدينة حمص.
وأوضح البابا، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم في حمص، أن هذه الجريمة النكراء مرفوضة قطعاً بكل المقاييس المجتمعية، وأن الدولة ماضية في متابعة الجناة وكشف كل ملابسات القضية.
وأشاد بوعي سكان حمص ومكوناتها الاجتماعية الذين لعبوا دوراً أساسياً في منع استغلال الحادثة لإحداث انقسامات داخل المدينة، مضيفاً أنه يشعر بالاطمئنان تجاه حمص التي لطالما مثّلت نموذجاً للتعايش الأهلي.
وأشار المتحدث باسم الداخلية إلى أهمية الاستجابة السريعة والمنسقة من مختلف الأجهزة الحكومية في التعامل مع الحدث، لافتاً إلى أن هذه الجهود لم تكن لتثمر دون التعاون الكبير الذي قدمه أهالي المدينة، والدور المهم لوجهاء وشيوخ العشائر الذين وقفوا بحزم ضد أي أعمال تخريبية وساهموا في احتواء التوتر.
وفيما يخص حظر التجوال، بيّن البابا أن تمديده مرتبط بالتطورات الميدانية، مؤكداً أن الحواجز الأمنية التي أُقيمت تعد تدبيراً مؤقتاً يشمل مناطق متعددة، وليس حمص وحدها.
وأضاف أن الحياة في أحياء حمص بدأت تعود تدريجياً إلى طبيعتها، مع عودة حركة المواطنين واستئناف المحال التجارية لنشاطها، نتيجة الإجراءات المتخذة لضبط الموقف ومنع أي محاولة لاستغلال الجريمة لزعزعة الاستقرار.
وشارك في المؤتمر الصحفي كل من قائد الأمن الداخلي في حمص العميد مرهف النعسان وعدد من وجهاء المدينة.
وكانت بلدة زيدل قد شهدت صباح أمس جريمة قتل مروّعة راح ضحيتها رجل وزوجته داخل منزلهما، وظهرت في مكان الجريمة عبارات ذات طابع طائفي تبين لاحقاً أنها تهدف لإحداث بلبلة.
وأعقب الجريمة حالة من التوتر في بعض مناطق حمص الجنوبية، إلا أن قوى الأمن الداخلي سارعت إلى تنفيذ انتشار مكثف في محيط البلدة وفي الأحياء الجنوبية من المدينة، في إطار جهود لاحتواء الوضع ومنع استغلال الحادثة لإثارة الفتنة
١٦ أكتوبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الداخلية يوم الخميس 16 تشرين الأول/ أكتوبر، عن عقد الوزير، المهندس أنس خطاب، جلسة عمل موسعة في مقر الوزارة بحضور معاونيه وقادة الأمن الداخلي في المحافظات، بهدف متابعة سير العمل والتطورات الأمنية على نحو منتظم وتعزيز الإجراءات الأمنية والشرطية لضمان أعلى مستويات الجاهزية والكفاءة.
وكد الوزير على أهمية تعزيز سرعة الاستجابة لأي طارئ، وتطوير الإجراءات الشرطية وفق أعلى المعايير، ورفع مستوى التنسيق والمتابعة الميدانية بين قادة الأمن الداخلي لضمان تنفيذ الخطط بفاعلية.
كما شدد على ضرورة تقييم الأداء بشكل مستمر لضمان حماية الاستقرار الوطني ومواجهة أي تحديات محتملة، وأشار إلى أن متابعة التطورات الأمنية وتطوير الإجراءات تمثل أولوية قصوى لضمان أمن وسلامة المواطنين، وتعزيز الثقة والاستقرار في جميع المحافظات، بما يساهم في صون الأمن الوطني وتحقيق الاستقرار المجتمعي.
وتشهد مختلف المحافظات السورية جهوداً متواصلة من قوى الأمن الداخلي، في سياق مكافحة الجريمة المنظمة وتعزيز الاستقرار الأمني، وسط تنوّع في طبيعة القضايا التي جرى التعامل معها خلال الأيام الماضية، من خطف وابتزاز إلى قضايا المخدرات والسلب وانتهاء بجرائم جنائية ذات طابع عائلي.
وتعكس هذه الوقائع جهوداً متواصلة تبذلها قوى الأمن الداخلي في مختلف المحافظات السورية، حيث تتنوع أشكال التهديدات الأمنية، لكن التدخل السريع والمتابعة الحثيثة تبقى الركيزة الأساسية لضبط الوضع، وسط دعوات متكررة للمواطنين بالتعاون مع الأجهزة المختصة والابتعاد عن أعمال العنف التي تهدد أمن المجتمع واستقراره.
ويذكر أن قوات وزارة الداخلية بذلت جهودا كبيرة في ضبط الأمن والأمان والاستقرار تزامنا مع تحرير سوريا من قبضة نظام الأسد البائد، وعملت على نشر الوحدات الشرطية والأمنية لتأمين المباني الحكومية والمرافق العامة والخاصة، بالإضافة لتسيير دوريات لضبط الأمن في عموم سوريا الحرة، وطالما تتخذ القوات الأمنية السورية من عبارة "نحو مجتمع آمن" و"لا جريمة ضد مجهول"، شعارات لها تسعى إلى تنفذها عبر قوات مدربة خاضعة لدورات مكثفة لحفظ الأمن والأمان والاستقرار.
١٣ أكتوبر ٢٠٢٥
شهدت مدينة بانياس في محافظة طرطوس مساء الأحد 12 تشرين الأول حالة جوية استثنائية تمثلت في تشكل تنين بحري مفاجئ اجتاح سواحل المدينة، متسبباً بأضرار مادية كبيرة واقتلاع عشرات الأشجار وإغلاق عدد من الطرق الرئيسية.
أضرار مادية وانقطاع للكهرباء
أدى الإعصار البحري إلى اقتلاع وتكسر الأشجار على الطريق الدولي طرطوس–اللاذقية، وإغلاق الطريق الرئيسي في حي القصور وعدة طرق فرعية في مساكن مصفاة بانياس ومدخل المدينة الشرقي، كما تضررت بعض المحال التجارية في حي القصور نتيجة سقوط الأشجار، إضافة إلى انفجار خطوط ومحولات كهربائية وانقطاع جزئي للتيار في بعض الأحياء.
استجابة عاجلة من فرق الطوارئ
استجابت فرق الدفاع المدني السوري بسرعة للأماكن المتضررة، فعملت على فتح الطرق وإزالة العوائق التي تسببت بها الرياح العاتية، مؤكدةً أنها لم تتلقَّ أي بلاغات عن وقوع إصابات بشرية. كما باشرت الفرق الميدانية أعمال الصيانة وإعادة التيار الكهربائي إلى المناطق المتضررة.
أضرار في الزراعة والطاقة الشمسية
العاصفة تسببت كذلك في تحطم عدد كبير من ألواح الطاقة الشمسية وتطاير أغطية البيوت البلاستيكية الزراعية، ما ألحق أضراراً فادحة بالمزروعات داخلها، خاصة على الكورنيش الشرقي وفي مساكن عمال المصفاة.
تفسير الأرصاد الجوية للظاهرة
رئيس مركز الأرصاد الجوية في طرطوس، عهد اسمندر، أوضح أن ما شهدته بانياس هو إعصار بحري محلي ناتج عن حالة عدم استقرار جوي شديد، تزامنت مع دخول الهواء البارد إلى الطبقات العليا وارتفاع حرارة سطح البحر، ما أدى إلى تشكل سحب ركامية مصحوبة بزخات مطرية وصواعق ورياح قوية.
وأضاف اسمندر أن هذه الظواهر الجوية "رغم ندرتها، إلا أنها طبيعية في مثل هذا الوقت من العام"، مشيراً إلى أنها سريعة الزوال لكنها "تُخلّف آثاراً مدمرة في نطاق محدود".
امتداد العاصفة إلى إدلب
في السياق ذاته، شهدت مناطق في ريف إدلب الغربي، ولا سيما مدينتي سلقين وحارم، عواصف مطرية شديدة تسببت في جريان السيول بعدد من الأحياء، وألحقت أضراراً بممتلكات المدنيين. كما طالت العواصف مدينتي الدانا وسرمدا في الشمال، حيث سُجلت عواصف هوائية وغبارية أدت إلى خسائر مادية طفيفة.
تحذيرات الدفاع المدني
الدفاع المدني السوري أصدر في وقت سابق تحذيرات من أجواء خريفية غير مستقرة نتيجة تأثر البلاد بمنخفض جوي سريع، موضحاً أن **درجات الحرارة تميل للانخفاض في المناطق الساحلية والجنوبية، بينما ترتفع نسبياً في الشرق والجزيرة.
كما أشار إلى أن الرياح ستبقى غربية إلى جنوبية غربية في الغرب، وجنوبية شرقية في الشرق، وقد تصل هبّاتها إلى أكثر من 65 كم/ساعة في بعض المناطق، ما يؤدي إلى إثارة الغبار والأتربة وتدني مستوى الرؤية في البادية والمناطق الداخلية.
ظواهر مناخية غير معتادة
ويرى خبراء الأرصاد أن تكرار الظواهر الجوية المتطرفة مثل التنين البحري والسيول المفاجئة يعكس تأثير التغيرات المناخية الإقليمية على شرق المتوسط، مؤكدين ضرورة تعزيز أنظمة الإنذار المبكر والبنية التحتية لمواجهة الكوارث الطبيعية، بما يحد من الخسائر البشرية والمادية مستقبلاً.
١١ أكتوبر ٢٠٢٥
حمل بيان صادر عن الشيخ "حكمت الهجري" الرئيس الروحي لطائفة الموحّدين الدروز في السويداء، يوم السبت 11 تشرين الأول/ أكتوبر دلالات خطيرة حيث جرى استبدال اسم "جبل العرب" بـ"جبل باشان" الذي اتضح أنه مصطلح يهودي من التوراة في محاولة جديدة نحو تزلف للاحتلال الإسرائيلي.
وأثار البيان جدلًا على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن استخدم فيه مصطلح "جبل باشان" للإشارة إلى محافظة السويداء، بدلًا من الاسم التاريخي المعروف "جبل العرب"، في سابقة وصفت بأنها ذات أبعاد رمزية ودلالات سياسية غير مسبوقة، في حين خلى البيان من أي ذكر لكلمة "السويداء" كمحافظة سورية.
تسمية غريبة عن السياق الوطني
يعد اسم "جبل العرب" من التسميات الراسخة في الوعي السوري والعربي، ويحمل رمزية وطنية ارتبطت بتاريخ الجبل في مقاومة الاستعمار الفرنسي ومشاركته في الثورة السورية الكبرى عام 1925.
وتجاهل البيان الأخير للهجري هذه التسمية التاريخية، معتمدًا بدلاً منها اسم "جبل باشان" وهو اسم توراتي الأصل ورد في العهد القديم للإشارة إلى منطقة تقع شرق نهر الأردن، ارتبطت في التراث العبري بمعارك "بني إسرائيل" مع "عوج ملك باشان".
خلفية الاسم ودلالاته السياسية
يشير باحثون في التاريخ واللاهوت إلى أن كلمة "باشان" تحمل رمزية دينية مرتبطة بالنصوص اليهودية، ولا وجود لها في أي مصدر سوري أو عربي معاصر للإشارة إلى السويداء.
كما يلفت مؤرخون إلى أن إسرائيل استخدمت اسم باشان أكثر من مرة في سياقات عسكرية وأمنية، من بينها عملية "سهم باشان" ما يجعل استخدام المصطلح اليوم في خطاب سوري محاطاً بشبهات سياسية ورمزية تتجاوز المعنى الجغرافي أو الروحي المعلن.
قراءة في الخطاب
يرى مراقبون أن استبدال "جبل العرب" بـ"جبل باشان" لا يمكن اعتباره مجرد تغيير لغوي أو مصادفة بلاغية، بل تحول في الخطاب والهوية، خاصة أنه ورد في بيان موجه إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي أي إلى جهات دولية، وليس إلى جمهور محلي.
ويعتبر هؤلاء أن هذا الاستخدام قد يفتح الباب أمام تدويل رمزي للقضية في السويداء، عبر فصلها لغويًا ورمزيًا عن محيطها الوطني، وإضفاء طابع ثقافي أو ديني مختلف عليها، بما يخدم روايات خارجية تتحدث عن خصوصية طائفية أو قومية منفصلة عن الدولة السورية.
رمزية الاسم بين الماضي والحاضر
لطالما كان اسم جبل العرب رمزًا للوحدة الوطنية والتنوّع الاجتماعي، فيما يشير محللون إلى أن مصطلح "باشان بمعناه الديني والتاريخي قد يُستخدم لتبرير أطر فكرية أو سياسية مغايرة تتقاطع مع مشاريع تهدف إلى تقسيم الجغرافيا السورية أو إعادة تعريف هويتها.
هذا ويحذر باحثون من أن التحوّل اللغوي في الخطاب الديني والسياسي غالبًا ما يكون مقدمة لتغيير في المفاهيم والانتماءات مؤكدين أن استبدال الأسماء ليس مجرد فعل لغوي، بل مؤشر على رؤية أيديولوجية أو سياسية أعمق.
٨ أكتوبر ٢٠٢٥
كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير صادر من دمشق عن تنفيذ قوات سوريا الديمقراطية (قسد) حملة واسعة من الاحتجازات التعسفية والتجنيد القسري في محافظتي الرقة ودير الزور، خلال الفترة الممتدة بين 29 أيلول و5 تشرين الأول 2025، أسفرت عن اعتقال 113 شخصاً بينهم 12 طفلاً وعدد من طلاب المعاهد، في خرقٍ واضح للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات حماية المدنيين.
مداهمات واحتجازات في مناطق مدنية
أكدت الشبكة أن قوات قسد نفذت مداهمات متزامنة في عدة أحياء من مدينة الرقة، أبرزها حي 23 شباط وشارع الوادي ومنطقة الكراجات ومساكن التأمينات، إضافةً إلى بلدة ذيبان بريف دير الزور، كما أقامت نقاط تفتيش على مداخل المدينة والقرى المجاورة تم خلالها اعتقال عدد من المدنيين.
وأوضحت أن الغاية من هذه الحملة كانت سوق المحتجزين قسراً إلى معسكرات التجنيد الإجباري التابعة لقسد، مشيرةً إلى أن بعض المعتقلين تعرضوا لاعتداءات جسدية أثناء عملية الاحتجاز، في حين لا يزال مصير غالبية الموقوفين مجهولاً حتى لحظة إعداد التقرير.
وأفادت مصادر ميدانية أن التوتر تصاعد داخل المدينة على خلفية تلك الانتهاكات، ما دفع القوات إلى الإفراج عن 73 محتجزاً، بينهم أربعة أطفال، بعد أيام من احتجازهم، فيما تستمر الحملة في مناطق أخرى بوتيرة أقل.
انتهاك صارخ للقانون الدولي
أدانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان جميع أشكال التجنيد الإجباري التي تمارسها قوات قسد، مؤكدة أن هذه العمليات تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني ولاتفاقية حقوق الطفل التي تحظر إشراك القاصرين في الأعمال العسكرية.
وأوضحت أن ما يجري لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة أمنية أو تنظيمية، مشيرة إلى أن الاحتجاز التعسفي دون أمر قضائي، وسوق المدنيين إلى معسكرات تجنيد قسري، يمثلان انتهاكاً مزدوجاً لحقوق الإنسان وكرامته.
كما أكدت الشبكة أنها تواصل عمليات التوثيق والرصد الميداني لتحديد أماكن الاحتجاز ومصير الموقوفين، داعيةً إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات وفقاً لمبدأ المسؤولية القيادية المعتمد في القانون الدولي.
انتهاكات جسيمة تطال المدنيين والأطفال
أشارت الشبكة في تقريرها إلى أن ما ارتكبته قوات قسد يشكل انتهاكاً صريحاً للمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تحظر الاعتقال التعسفي، وللمادة 3 المشتركة من اتفاقيات جنيف التي تكفل حماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة.
كما اعتبرت أن احتجاز الأطفال وطلاب المعاهد بهدف التجنيد القسري يُعد جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مشيرة إلى أن بعض المحتجزين تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز المؤقتة، ما يرفع مستوى الانتهاك إلى المسؤولية الجنائية الفردية بحق منفّذي الأوامر ومشرفيهم.
وأكدت الشبكة أن الظروف التي رافقت عمليات الاعتقال، من ضربٍ وإهانات وممارسات مهينة، تمثل نمطاً منظماً من العنف ضد المدنيين يتكرر في المناطق الخاضعة لسيطرة قسد، ويكشف عن سياسة ممنهجة لإجبار الأهالي على الالتحاق بالتجنيد الإجباري.
مسؤولية القيادة في قوات سوريا الديمقراطية
حمّلت الشبكة القيادة السياسية والعسكرية لقوات سوريا الديمقراطية المسؤولية القانونية الكاملة عن الانتهاكات، باعتبارها الجهة الفعلية المسيطرة على الأرض، مشددة على أن واجب القيادة يقتضي منع الانتهاكات والتحقيق فيها ومعاقبة مرتكبيها، وليس تبريرها أو التستر عليها.
كما أكدت أن هذه الانتهاكات المتكررة تضع الجهات الداعمة لقسد أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية، وتستلزم مراجعة شاملة لسياسات الدعم والتمويل العسكري المقدم لها، في ضوء التقارير الحقوقية المتزايدة التي توثق أنماطاً ممنهجة من الانتهاكات ضد المدنيين.
مطالب وتوصيات عاجلة
وجّهت الشبكة السورية جملة من المطالب إلى الأطراف الدولية والمحلية، أبرزها المفوضية السامية لحقوق الإنسان ولجنة التحقيق الدولية مطالبة إياها بالضغط على قوات قسد للإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفاً والكشف عن مصير المختفين قسراً، وإدراج هذه الانتهاكات في تقارير مجلس حقوق الإنسان ومتابعتها كجزء من ملف التجنيد الإجباري في سوريا.
وطالبت الحكومة السورية بإدراج قضية المحتجزين ضمن المفاوضات الجارية مع قوات قسد، وتقديم دعم قانوني ونفسي لعائلات المحتجزين وتوثيق الحالات بالتعاون مع المنظمات الحقوقية المستقلة.
كما دعت المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية الدولية إلى توثيق الأدلة المتعلقة بالانتهاكات وتقديمها للهيئات القضائية الدولية المختصة، ورفع الوعي بخطورة التجنيد القسري والاحتجاز غير القانوني على السلم الأهلي في شمال شرق سوريا.
ودعت قوات سوريا الديمقراطية إلى الإفراج عن جميع المدنيين المحتجزين فوراً وضمان عدم إشراكهم في أي أنشطة عسكرية، وفتح تحقيقات شفافة ومحاسبة المسؤولين عن الممارسات المخالفة للقانون، وتعويض الضحايا عن الأضرار الجسدية والنفسية التي لحقت بهم.
دعوة إلى المساءلة وإنهاء الإفلات من العقاب
وختمت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها بالتأكيد على أن استمرار هذه الممارسات دون محاسبة يشجع على تكرارها، داعية المجتمع الدولي إلى تبني موقف واضح من ظاهرة التجنيد القسري في مناطق سيطرة قسد، وإلى دعم الجهود القانونية الرامية إلى تفعيل آليات المساءلة الدولية وإنهاء الإفلات من العقاب في سوريا.
وأوضحت أن حماية المدنيين وضمان حقوق الأطفال ليست مسؤولية محلية فحسب، بل واجب دولي يقتضي تدخلاً عاجلاً لوقف الانتهاكات المتزايدة، مؤكدة أن السكوت عنها يعني ترسيخ ثقافة القهر والإكراه في المناطق الخارجة عن سلطة الدولة.
١ أكتوبر ٢٠٢٥
اختُتمت في دمشق أعمال المؤتمر الدولي الثالث لمنظمات المجتمع المدني حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، حيث صدرت مجموعة واسعة من التوصيات التي ركّزت على تحقيق العدالة للضحايا وتعزيز التعاون الدولي في هذا الملف المعقّد.
استجابة وطنية شاملة
أوصى المشاركون بضرورة ضمان استجابة وطنية متكاملة لعملية التخلص من الأسلحة الكيميائية ضمن إطار العدالة الانتقالية، من خلال تنسيق جهود الوزارات المعنية، وربط الاستراتيجيات القطاعية بهذا الملف، كما شددوا على أهمية التصديق على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية والانخراط في آليات المساءلة الدولية.
الشفافية والالتزام بالاتفاقيات
أكد المؤتمرون أهمية الالتزام التام ببنود الاتفاق مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بما يشمل الإفصاح الكامل عن المواقع والمخزونات، والتخلص من الآثار المتبقية وفق معايير تحقق دقيقة وشفافة، وذلك لإغلاق الباب أمام أي انتهاكات مستقبلية.
نهج شامل للعدالة الانتقالية
دعا المشاركون الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية إلى اعتماد نهج يضع الضحايا والناجين في المركز، من خلال كشف الحقيقة، وتحقيق العدالة، وجبر الضرر، وضمان عدم التكرار، كما أوصوا بإصلاحات فعّالة في منظومة العدالة الجنائية، وتوسيع صلاحياتها لملاحقة جرائم استخدام الأسلحة الكيميائية.
توثيق الأدلة والتنسيق الدولي
شددت التوصيات على أهمية التوثيق المنهجي للأدلة وتوحيدها مع منظمات المجتمع المدني السوري والادعاءات العامة الأجنبية، بما يسمح باستخدامها في الملاحقات القضائية المستقبلية، وطالب المشاركون بتعزيز التعاون مع الآليات الدولية للتحقيق لضمان حفظ الأدلة وفق معايير القانون الدولي.
مراعاة النوع الاجتماعي
أكد المؤتمر على ضرورة تطبيق نهج يراعي النوع الاجتماعي في التعامل مع الانتهاكات الكيميائية، عبر ضمان الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي، وإشراك المجتمع المدني في جميع عمليات العدالة الانتقالية.
المساءلة ومنع الملاذات الآمنة
دعا المؤتمر الدول الأطراف في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى تنفيذ مذكرات التوقيف بحق المتورطين في الجرائم، ومنع توفير الملاذات الآمنة لهم، ومحاسبة الشركات والأطراف التي زودت النظام السابق بالمواد والمعدات اللازمة لبرنامجه الكيميائي.
دعم الانخراط السوري
ختم المشاركون توصياتهم بالتأكيد على ضرورة تقديم المجتمع الدولي دعماً فنياً ومالياً وسياسياً لضمان انخراط سوريا الصادق والمستدام مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، كما شددوا على استخلاص الدروس من التجربة السورية لتعزيز الحظر العالمي على هذه الأسلحة وتطوير آليات استجابة دولية سريعة وفعّالة.
٢٩ سبتمبر ٢٠٢٥
أكدت وزارة التربية والتعليم السورية وجود أكثر من سبعة آلاف مدرسة مدمرة في عموم البلاد، مشيرةً إلى تحديات كبيرة تواجهها مع بداية العام الدراسي الجديد 2025 – 2026 في تأمين بيئة تعليمية مناسبة للطلاب.
تحديات كبرى مع بداية العام الدراسي
أفاد مدير الأبنية المدرسية في وزارة التربية محمد الحنون بأن الوزارة تواجه مع بداية كل عام دراسي ضغوطاً إضافية تتمثل في ضيق الوقت وصعوبة الظروف، ما يفرض تحديات كبيرة لتأمين مقاعد كافية وبيئة تعليمية مناسبة للطلاب، لافتاً إلى أن أكثر من سبعة آلاف مدرسة لا تزال بحاجة إلى تدخل عاجل في إدلب وريفها، وريف حماة، ودرعا، ودير الزور، وريف حلب الجنوبي، وحمص، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا”.
حاجة عاجلة لإعادة تأهيل المدارس
أوضح الحنون أن نحو 60 بالمئة من المدارس القائمة حالياً تحتاج إلى إعادة تأهيل بسبب الأضرار أو التقادم، بينما ما تزال العديد من المدن والقرى تفتقر إلى مدارس نتيجة التدمير الذي طال البنية التحتية خلال السنوات الماضية.
وشدد على أن مسؤولية إعادة تأهيل المدارس لا تقع على عاتق وزارة التربية وحدها بل تستوجب جهداً وطنياً مشتركاً يضم الوزارات المعنية والجهات الحكومية والمنظمات الدولية والمحلية والمجتمع المحلي، مؤكداً أن التعليم حق أساسي لكل طفل سوري ويجب العمل على ضمانه بكل الوسائل.
إنجازات الوزارة في أعمال الترميم
وأعلنت وزارة التربية والتعليم السورية الاثنين الماضي الانتهاء من ترميم نحو 531 مدرسة مع بداية العام الدراسي 2025 – 2026، مضيفةً أن نحو 676 مدرسة ما زالت قيد الترميم، حيث توزعت أعمال الترميم على 38 مدرسة في ريف دمشق، و61 في دمشق، و16 في حمص، و28 في حماة، و40 في طرطوس، و14 في القنيطرة، و35 في دير الزور، و17 في اللاذقية، و34 في حلب، و25 في درعا، و18 في السويداء، و205 مدارس في إدلب.
المدارس قيد الترميم وتوزعها الجغرافي
بيّنت الوزارة أن المدارس التي ما زالت قيد الترميم تتوزع على 66 مدرسة في ريف دمشق، و39 في دمشق، و40 في حمص، و49 في حماة، و7 في طرطوس، و3 في القنيطرة، و25 في دير الزور، و19 في اللاذقية، و117 في حلب، و38 في درعا، و6 في السويداء، و267 في إدلب، وتشمل أعمال الترميم المدارس المتضررة بأضرار خفيفة أو متوسطة أو كبيرة إضافة إلى تجهيز المرافق الصحية.
مبادرات لتأهيل المدارس المدمرة
أشارت الوزارة إلى أنها تواصل إطلاق مبادرات لإعادة تأهيل المدارس المدمرة في سوريا، في إطار خطة شاملة لتحسين البيئة التعليمية وضمان حق التعليم لجميع الأطفال، مؤكدةً أن هذه الجهود تأتي استجابة للأوضاع الإنسانية والاحتياجات المتزايدة للقطاع التربوي في البلاد.
٢٤ سبتمبر ٢٠٢٥
عقدت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فعاليات الملتقى الأول للمنظمات الريادية في سوريا، بحضور الوزير عبد السلام هيكل، وذلك في دمشق.
الملتقى جمع ممثلين عن 30 منظمة ريادية تعمل في مجال ريادة الأعمال والتكنولوجيا ودعم المؤسسين، وركز على سبل تعزيز الابتكار والنمو في قطاع الشركات الناشئة، وتحويل مشاريع التخرج والأفكار الفردية إلى شركات قابلة للنمو.
وشمل النقاش أهمية توسيع برامج التعليم الرقمي وتعزيز مفهوم الريادة في المدارس والجامعات، إلى جانب تحديث الأنظمة والقوانين لتواكب التغيرات التكنولوجية وفرص التمويل.
وفي كلمته، أكد الوزير هيكل أن الحكومة السورية وضعت الابتكار على رأس أولويات التحول الرقمي، مشدداً على أن التعاون مع المنظمات الريادية يمثل خطوة أساسية لإشراك المجتمع الريادي في صياغة السياسات الوطنية.
كما تم التأكيد على أهمية تطوير بيئة تشريعية تشجع على الاستثمار وتحمي الابتكار، وإنشاء حاضنات تكنولوجية في الجامعات لتسهيل دخول الطلاب إلى سوق العمل.
وناقش المشاركون التحديات التي تواجه المنظمات الريادية، مثل ضعف البيئة الحاضنة، نقص التمويل، وشح برامج الإرشاد، مؤكدين ضرورة بناء جسور من الثقة بين الحكومة والمجتمع المدني كشريك أساسي في إعادة هيكلة النظام الريادي في سوريا.
وتواصل وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات جهودها لتعزيز بيئة ريادة الأعمال في سوريا عبر شراكات استراتيجية مع المنظمات الريادية والجهات المعنية، وإطلاق برامج مبتكرة لدعم المشاريع الناشئة وتحفيز النمو الاقتصادي الرقمي بما يتماشى مع احتياجات السوق ومتطلبات المرحلة القادمة.
١٥ سبتمبر ٢٠٢٥
أكّد البيان الختامي للقمة العربية والإسلامية الطارئة التي عُقدت في العاصمة القطرية الدوحة، أنّ العدوان الإسرائيلي على دولة قطر وما رافقه من ممارسات عدوانية تشمل الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والحصار، يشكل تهديداً خطيراً لفرص تحقيق السلام والتعايش في المنطقة.
وشدّد القادة المشاركون على تضامنهم المطلق مع دولة قطر ودعمهم لجميع الخطوات والإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها واستقرارها، معتبرين أنّ الاعتداء على دولة تلعب دور الوسيط الرئيسي في جهود وقف إطلاق النار في غزة، يمثل تصعيداً خطيراً وعرقلة مباشرة لمساعي الوساطة وصنع السلام الدولية.
كما حذر البيان من خطورة مخططات إسرائيل لفرض أمر واقع جديد يهدد الأمن الإقليمي والدولي، داعياً إلى موقف عربي وإسلامي موحد للتصدي لهذه المخططات. وطالب المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة في المنطقة، بما في ذلك على سوريا ولبنان، ووقف انتهاكات السيادة والأمن والاستقرار فيها.
واختتم البيان بالتأكيد على أن السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق عبر تجاوز القضية الفلسطينية أو تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني، بل من خلال الالتزام بمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس