بعد كذبة "عودة اللاجئين" .. روسيا ترّوج لنفسها بتجهيز كنيسة وتقديم "مولدة" لمشفى بالزبداني ● أخبار سورية
بعد كذبة "عودة اللاجئين" .. روسيا ترّوج لنفسها بتجهيز كنيسة وتقديم "مولدة" لمشفى بالزبداني

جددت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد وأخرى لروسيا الترويج لما يسمى بـ"مبادرة السلام السورية الروسية"، وقالت إن وفداً روسياً قدم تجهيزات لكنيسة، ومولدة كهرباء لمستشفى الزبداني، وذلك تزامناً مع الترّويج الإعلامي المتواصل لـ"المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين" في قصر المؤتمرات بدمشق.

ونشرت صفحات إخبارية تابعة لنظام الأسد صوراً تظهر حجم المساعدات المقدمة حيث اقتصرت على تجهيزات خاصة بكنيسة رقاد السيدة العذراء في الزبداني، ومولدة كهرباء لمستشفى المدينة، وجرى ذلك بحضور شخصيات عسكرية وأمنية من النظامين السوري والروسي.

وقالت وكالة أنباء النظام "سانا"، نقلاً عن "سلوى شعبان" الناطقة باسم المبادرة المزعومة، إن "المبادرة سلسلة لعمل متواصل بين الجانبين"، وحسب المسؤول الروسي "ايغار بكار فيتش"، فإنّ "التجهيزات التي قدمت هي رمز التعاون بين الدولتين"، على حد قوله.

في حين اعتبر الأب "فيليب قاسيلتسيف" ممثل الكنيسة الأرثوذكسية في موسكو بأن "هذه الهدايا رمز للحب والسلام"، وقال كاهن الكنيسة في الزبداني "سمعان أيوب" إن "هذه المبادرة تشجع الأهالي على العودة إلى مدينتهم"، وفق تعبيره.

وقال مدير صحة ريف دمشق لدى نظام الأسد "ياسين نعنوس"، إن الوفد الروسي قدم مولدة باستطاعة 100 كيلو واط ساعي لاستمرار عمل المشفى وتقديم الخدمات بشكل أفضل للمواطنين، وسط مزاعم الاحتلال الروسي بالتوجه للاهتمام بالجانب الإنساني.

وسيطرت ميليشيات النظام وحزب الله اللبناني على مدينة الزبداني في ريف دمشق منذ العام 2015، بعد عدة عمليات عسكرية تخللها حصار خانق وتهجير قسري للسكان، بعد أن شن نظام الأسد عملية عسكرية واسعة على المنطقة ترافقت مع قصف جوي وصاروخي ومدفعي وحشي. 

وكانت تحدثت صحف روسية عن افتتاح ما يُسمى بـ"جمعية CPVS العسكرية" نقطة إغاثة إنسانية بريف حلب، تخللها توزيع كيس من المواد الغذائية وربطة خبز، ويأتي ذلك ضمن محاولات مماثلة متكررة تلميع صورة الإجرام الروسي بحق السوريين.

وسبق أنّ تحدثت روسيا تقديم عسكريين روس مساعدات بمناطق بأرياف دمشق وحلب واللاذقية وحمص، ضمن محاولات روسية الظهور بموقع حمامة السلام عقب قتلها وتهجيرها وتدميرها للعديد من المدن والبلدات السورية.

وكانت وزعت قوات الاحتلال الروسي مساعدات فاسدة ومنتهية الصلاحية على المدنيين في مناطق بحلب ودرعا الأمر الذي نتج عنه سخط وتذمر لا سيّما مع تكرار الحادثة.

هذا وتحاول روسيا جاهدة وعبر أذرعها المتعددة في سوريا، التغلغل ضمن المجتمع السوري، والظهور بمظهر "حمامة السلام" و المظهر الإنساني، من خلال تقديم بعض المساعدات للمدنيين أو الأطفال في مناطق عدة، هدفها التغلغل ضمن المجتمع السوري والهيمنة عليه.