تقرير: تركيا زادت من ضغوطها على الوجود العسكري الروسي في سوريا ● أخبار سورية
تقرير: تركيا زادت من ضغوطها على الوجود العسكري الروسي في سوريا

اعتبر موقع "فويس أوف أمريكا"، في تقرير له، أن تركيا زادت من ضغوطها على الوجود العسكري الروسي في سوريا، بإغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية المدنية والعسكرية التي تنقل قواتها إلى سوريا، لمدة 3 أشهر.

وأوضح الموقع، أن أنقرة لم تبرر رسمياً سبب قيامها بهذا الإجراء، إذ تدعم أنقرة وموسكو طرفين متنازعين في الحرب السورية، ولكنهما تقولان إنهما تتعاونان على حل هذا النزاع، في وقت اعتبر"حسين باغجي"، أن هذا الإجراء أتى في الوقت الذي بدأت فيه تركيا تشاطر الدول الغربية الحليفة معارضتها للغزو الروسي لأوكرانيا.

ولفت باغجي وهو مدير "المعهد التركي للسياسة الخارجية" في أنقرة، إلى أن أنقرة رأت في الإغلاق قاعدة انطلقت منها لتحسين علاقتها المتوترة مع واشنطن وشركائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

بدوره، قال الخبير الروسي في جامعة بون، زاور غازيموف، إن إغلاق المجال الجوي التركي، سيؤجج المخاوف في موسكو من أن أنقرة تتعاون مع واشنطن لقطع طرق الإمداد الروسية إلى سوريا.


وكانت ركزت الصحف الروسية خلال الأسابيع الماضية، على مقاربة الوضع في أوكرانيا وسوريا، وسط حديث عن إمكانية تصاعد التوتر في سوريا بين الأطراف الدولية لاسيما في مناطق شمال غرب سوريا، بالتوازي مع تصعيد عسكري روسي استهدف المنطقة خلال الأيام الماضية

وتحدثت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية، عن محاولات لتسوية الأزمة الأوكرانية، على حساب الوضع في سوريا، وقالت في مقال لها إنهم "يستدرجون الكرملين إلى محادثات سلام باستخدام سوريا".

وسبق أن توقعت صحيفة "فزغلياد" الروسية، في تقرير لها، أن يتفاقم الخلاف بين روسيا وتركيا في سوريا، وذلك بعد قيام تركيا بإغلاق المجال الجوي التركي أمام الطائرات الروسية العسكرية والمدنية باتجاه سوريا، على خلفية الحرب الأوكرانية.

وكانت اعتبرت صحيفة "القدس العربي"، أن إعلان تركيا إغلاق المجال الجوي أمام الطائرات العسكرية والمدنية الروسية المتجهة إلى سوريا، يكشف عن حجم التعقيد الذي تمر به العلاقات بين أنقرة وموسكو والتداخل العسكري والسياسي بينهما في سوريا وأوكرانيا.

وكان قال وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، في حديث مع صحيفة "حرية"، بأن تطور الأحداث في أوكرانيا لم يؤد إلى أي مشكلات لتركيا في محافظة إدلب السورية، مؤكداً عدم وجود أي تغييرات جوهرية في الوضع بإدلب.

وكان أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أن بلاده أغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات العسكرية والمدنية التي تنقل القوات الروسية من روسيا إلى سوريا، في تطور مفاجئ، تزامناً مع استمرار الحرب الروسية في أوكرانيا.

وأشار الوزير التركي، إلى أن موقف أنقرة الثابت القاضي بعدم الانضمام إلى العقوبات الغربية المفروضة على روسيا على خلفية عمليتها العسكرية في أوكرانيا، في وقت يأتي القرار وسط رصد حراك نشط للطائرات الحربية والشحن والمدنية الروسية من قاعدة حميميم بسوريا إلى روسيا خلال الأسابيع الماضية لنقل مقاتلين ومعدات من سوريا إلى روسيا.