زاعما أنه يشمل الآلاف .. النظام يواصل تلميع "العفو" وقاضي عسكري: لا يشمل غير السوريين ● أخبار سورية
زاعما أنه يشمل الآلاف .. النظام يواصل تلميع "العفو" وقاضي عسكري: لا يشمل غير السوريين

تصاعدت تصريحات مسؤولي نظام الأسد حول مرسوم "العفو المزعوم"، حيث زعم مدير إدارة القضاء العسكري اللواء "محمد كنجو" أن المرسوم "يشمل الآلاف نظراً لشمول المرسوم على الموقوفين بجرائم إرهابية"، وفق تعبيره، فيما قال القاضي العسكري العقيد "أحمد طوزان"، إن المرسوم يشمل السوريين فقط وفقاً لقانون الجنسية السورية.

وحسب "كنجو"، الذي يعد من أبرز الشخصيات الإجرامية لدى نظام الأسد، فإن العفو المزعوم، "جاء كوسيلة قانونية لتحقيق جملة من الأهداف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية"، واعتبر أنه "حل قانوني شامل للسوريين المفرج عنهم للحصول على فرصة جديدة للعودة إلى ميادين العمل والبناء".

فيما صرح القاضي العسكري العقيد "أحمد طوزان"، بأنه لم يمض على صدور مرسوم العفو سوى 15 يوماً، والعمل مستمر في وزارة العدل والقضاء العسكري حتى يتم إطلاق سراح آخر شخص مشمول بالعفو، ومن المتوقع أن يكون العدد الكلي للمشمولين بالآلاف، ولكن حالياً الأرقام والإحصائيات غير مستقرة وهي بازدياد كل يوم، حسب زعمه.

وقال "طوزان"، إن المرسوم يشمل السوريين فقط وفقاً لقانون الجنسية السورية، ولا يشمل من هم في حكمهم أو من الجنسيات الأخرى، وزعم أن من أطلق سراحهم نقلوا إلى المجمعات الحكومية في المحافظات لتسليمهم إلى ذويهم، ولم يترك أي شخص بالطرقات والشوارع، حسب ادعاء القاضي العسكري لدى نظام الأسد.

وفي سياق متصل صرح وزير خارجية النظام فيصل المقداد، لدى نظام الأسد بأن "مرسوم العفو الأخير الذي أصدره بشار الأسد عن الجرائم الإرهابية التي لم تفض إلى موت إنسان، شكل نقطة تحول جوهرية في جهود الدولة السورية لترسيخ مفاهيم المصالحة والتسامح بشكل مستدام"، وفق زعمه.

في حين يواصل إعلام النظام استضافة الشخصيات الموالية له لتلميع صورة العفو المزعوم، حيث قال الصحفي الموالي "زياد غصن"، إن أهمية مرسوم العفو الأخير يفتح النافذة الاقتصادية أمام البلاد، وزعم أن المرسوم يسقط تهماً وجهت لبعض رجال الأعمال ممن غادروا البلاد في فترة سابقة، ويشكل حصانة لرجال أعمال آخرين خرجوا من البلاد، ويخافون اليوم من العودة" وفق تعبيره.

ورغم الترويج الإعلامي المتصاعد خرجت عدة شخصيات موالية لنظام الأسد عن مسار الحديث عن "المكرمة"، وقاد هذا التيار "فارس الشهابي"، رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة في محافظة حلب، وقال إن "من خرج إرهابيين وسيبقون كذلك"، كما هاجم خروج المعتقلين كلا من "إبراهيم شير"، المسؤول في قناة العالم، و"وسيم محسن"، وأبرز هذه الهجمات وردت على لسان الباحث الدعم للأسد "أمجد بدران".

وقال "بدران"، لا تعلم حجم الضغوط والتوازن الدولي، فيما طالب بعدم نشر المقاطع المؤثرة لأهالي المعتقلين، وقال كما هاجم من وصفهم بأنهم "أهالي الإرهابيين"، وقال إن من نفذ عمل إرهابي سيعود مجددا، فيما صدرت العديد التصريحات التي تروج لهذا العفو المزعوم حيث قال "رئيس اتحاد الكتاب العرب"، لدى نظام الأسد إن "العفو يؤكد أن بناء الإنسان أولوية الدولة وسبيل التخلص من آثار الحرب العدوانية".

وزعم محامٍ بمناطق سيطرة النظام بأن "العفو حلقة في سلسلة التشريعات التي تعبر بالوطن إلى شاطئ الاطمئنان"، وقال آخر، إن "العفو ضخ في عروق من أخطأ شريان حياة جديدة"، ونقل إعلام النظام عن ما قال إنهم حرفيون قولهم إن "العفو حافز كبير للمغرر بهم للمشاركة في بناء الوطن والدفاع عنه"، وعن مواطنون زعم بأنهم قالوا: "العفو ضربة لمخططات الأعداء وفرصة جديدة للمغرر بهم".

وكانت انتقدت "نهلة عيسى"، المدرسة في كلية الإعلام بجامعة دمشق سوء تنفيذ العفو المزعوم الصادر قبل أيام عن رأس النظام الإرهابي بشار الأسد، واعتبرت أنه "تحول من حدث يجب أن يحسب للدولة إلى حدث يحسب عليها"، وفق تعبيرها.

ووصفت العفو بأنه "جريء وشجاع"، ولم يقتصر انتقادها على سوء التنفيذ بل انتقدت عدم التطبيل الكافي له رغم أنه تحول إلى الشغل الشاغل لوسائل إعلام النظام، وقالت إنه حظي بـ "تغطية إعلامية باهتة"، وحملت شخصيات لم تسمها "مسؤولية اتخاذ قرار ضرورة شرحه وتفسيره وتوضيح أهميته".

وتجدر الإشارة إلى أن العفو المزعوم الصادر عن الإرهابي بشار الأسد لم يسفر عن خروج سوى  476 شخصاً خلال فترة من 1 حتى 11 أيار 2022، وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وما زال لدى نظام الأسد قرابة 132 ألف مُعتقل منذ آذار 2011، ونتج المرسوم حالة من التوتر والتخبط والحسرة والترقب، فيما ظهر أحد شبيحة النظام بثوب الإعلامي وهو يصور معتقلا خرج بعد اعتقال 5 سنوات وقال له "خرجت بفضل السيد الرئيس"، فيما اعتبر الخطيب "محمد تركماني"، خلال صلاة العيد الماضي أن العفو المعلن هو من أخلاق النبوة، وزعم أن الشعب السوري يشكر رأس النظام على هذا "العفو الكريم"، على حد قوله.