العدالة والتنمية: "قسد" تهدد أمن الأكراد… وتفاهم العاشر من آذار هو الحل
قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي، عمر تشيليك، إن الاشتباكات الأخيرة في سوريا كشفت بوضوح تدهور الوضع الأمني للأكراد نتيجة تنفيذ قوات سوريا الديمقراطية ("قسد") هجمات مدعومة من جهات معيّنة، مؤكداً في الوقت نفسه أن ما يحدث ليس صراعاً بين العرب والأكراد، بل يتعلق بحماية وحدة الأراضي السورية واستقرارها الداخلي.
وأشار تشيليك، في حديث نقلته منصة (T24) التركية، إلى أن الأولوية يجب أن تكون للوحدة الوطنية والسلام الداخلي والسيادة السورية، مع التأكيد على أن سوريا ينبغي أن تستمر في مسيرتها كدولة واحدة في إطار مبدأ الدولة الموحدة، ولفت إلى أن هناك خطوات قادمة تتعلق بتفاهم العاشر من آذار.
وأوضح أن أنقرة كانت قد شددت سابقاً على ضرورة التزام "قسد" بتفاهم العاشر من آذار، معرباً عن قلقه من أن هذه الميليشيات شنت هجمات على مناطق سكنية ومدنية، واستهدفت منازل ومؤسسات عامة، ما يعكس صورة مقلقة للوضع الأمني.
وأشار تشيليك إلى أن الحكومة السورية وضعت موقفها بوضوح، معرباً عن الأمل في أن تنتهي المرحلة المقبلة باستقرار، كما تحدث عن تدخل مباشر لقيادة حزب العمال الكردستاني (PKK) من جبال قنديل لدفع الأوضاع نحو التصعيد، قائلاً إن الخط الذي حاول جر العملية نحو الصدام كان واضحاً في تدخلات قنديل.
وفي محاولة للحد من إراقة المزيد من الدماء، أشار تشيليك إلى أنه تم إرسال حافلات لإخراج بعض المدنيين وعناصر من "قسد" دون قتال.
وأكد المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية أن الأكراد جزء لا يتجزأ ومتساوٍ من سوريا، موضحاً أن أمنهم أصبح مهدداً بسبب الهجمات التي نفذتها "قسد بعد تشجيعها من بعض الجهات، وأن ما يجري ليس صراعاً عربياً–كردياً".
وأضاف أن "الإرهاب سيرفع من جدول الأعمال وستُتخذ خطوات تتعلق بتفاهم العاشر من آذار، وستواصل سوريا مسيرتها كدولة واحدة"، مشدداً على أن التطورات الأخيرة برهنت مجدداً على أهمية مسار تركيا بلا إرهاب والمنطقة بلا إرهاب في منع اتساع دائرة العنف.
ورداً على دعوة حزب الشعوب الديمقراطي "DEM" إلى دعوة "قسد" لزيارة تركيا، قال تشيليك إن الطريق واضح، وهو التزام "قسد" بتفاهم العاشر من آذار، والتخلّص من العناصر الإرهابية داخلها، والتحرك كجزء من المجتمع السوري الشرعي سياسيًا.
وأشار إلى أن زيارة تركيا ستكون ممكنة بعد تطهير "قسد" من العناصر الإرهابية وتحولها إلى كيان سياسي ضمن الإطار السوري الشرعي، وختم تشيليك بالقول إن إلقاء السلاح، والتخلّص من الإرهاب، والالتزام بتفاهم العاشر من آذار، هي شروط أساسية لكون "قسد" جزءاً من سوريا.