دار الفتوى في راشيا تدعو إلى اعتقال فلول النظام البائد في لبنان وإعادتهم لمحاكمتهم
دار الفتوى في راشيا تدعو إلى اعتقال فلول النظام البائد في لبنان وإعادتهم لمحاكمتهم
● أخبار سورية ٤ يناير ٢٠٢٦

دار الفتوى في راشيا تدعو إلى اعتقال فلول النظام البائد في لبنان وإعادتهم لمحاكمتهم

 دعت دار الفتوى في راشيا الدولة إلى "التحرك الفوري السريع والمحكم لاعتقال فلول النظام البائد في لبنان وإعادتهم إلى الدولة السورية لمحاكمتهم".

وقالت دار الفتوى في بيان إنها حذّرت منذ شهور، وللأسف، من وجود كبير لفلول النظام البائد في لبنان، ولا سيما في البقاع والشمال، كما في بيروت وضواحيها، معتبرة أن هذا الوجود يتم بحماية أمنية حزبية وتحت تعمية رسمية.

وأضافت أنها أبلغت المسؤولين في الدولة اللبنانية بهذه المعطيات، موضحة أن هؤلاء متواجدون في أماكن مخصصة لهم وبين الناس، في شقق مستأجرة وقصور مقدمة لهم مع خدمات كاملة، وبدعم من جمعيات متعددة لبنانية وعربية ودولية.

وأكدت دار الفتوى أن هذا الواقع يستوجب تحركًا فوريًا وسريعًا ومحكمًا من قبل الدولة اللبنانية لاعتقال هؤلاء الأشخاص وإعادتهم إلى الدولة السورية لمحاكمتهم.

وحذّرت من "الفلتان الأمني في لبنان في ظل هذه الجوقة المجرمة على الأراضي اللبنانية"، شاكرةً للحكومة هذا التحرك، ومطالبة الأجهزة الأمنية بالتحرك الفوري الجاد والسريع للقبض عليهم، بالتنسيق مع الأجهزة السورية.

وأكدت في ختام بيانها حرصها على العلاقات السليمة والصحية مع "الدولة الشقيقة الجارة سوريا"، قائلة: "حمى الله لبنان وسوريا من كيد الكائدين".

وتأتي مواقف دار الفتوى في وقت نفذت فيه وحدات من الجيش اللبناني مداهمات في مناطق جبل محسن في طرابلس والحيصة في عكار، استهدفت ملاجئ للنازحين السوريين، وذلك على خلفية معلومات متداولة عن وجود أشخاص مشتبه بانتمائهم إلى فلول النظام البائد.

ووفقًا لمصادر إعلامية ومواقع لبنانية لم تسجّل أي توقيفات خلال هذه المداهمات حتى الآن، فيما أكدت السلطات اللبنانية أنها تأتي ضمن متابعة أمنية هادفة للحفاظ على استقرار المنطقة.

وبعد المداهمات، أصدرت بلديات تلبيرة، الحيصة، المسعودية، ضهر القنبر، وتلعباس الشرقي بياناً أوضحت فيه أن حملات المداهمة تمت بتنسيق كامل مع القوى الأمنية اللبنانية، وشملت جميع الخيم والمساكن دون استثناء، دون العثور على أي أفراد ينتمون إلى أي تنظيم عسكري أو يخططون لأعمال أمنية، وفق تعبيرها.

وكتب نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني "طارق متري" تغريدة على موقع إكس قال فيها إن الأجهزة الأمنية اللبنانية تتابع الموضوع بجدية وتتخذ التدابير المناسبة، مؤكداً أن تبادل المعلومات الدقيقة بين السلطات السورية واللبنانية ضروري، وأن موقف الحكومة اللبناني واضح وثابت، بغض النظر عن ما يُنشر.

ورد حساب يُدعى "عاكف"، يديره شخص اخترق هواتف فلول النظام السابق وفق تقارير الجزيرة، على المسؤول اللبناني بالتفصيل، مشيراً إلى مواقع مجموعات مسلحة سورية في قرى مثل المسعودية وجبل محسن وتل بيرة والحيصة، ووجود عناصر تحت حماية ودعم قوات محلية، مع ذكر أسماء محددة لأشخاص وعناصر مقيمين في تلك المناطق، وفق ما جاء في الرسائل المسرّبة.

وتأتي هذه التطورات بعد تقارير نشرتها الجزيرة ونيويورك تايمز، والتي كشفت عن محاولات فلول النظام المخلوع إعادة تنظيم صفوفهم بعد سقوط النظام البائد، وتورط شخصيات بارزة مثل رامي مخلوف، ابن خال الهارب بشار الأسد، في إدارة ما وصفته الوثائق بـ"الهيكل التنظيمي" لهذه الفلول.

وأظهرت الوثائق انتشار مجموعات مسلحة في محافظات حمص وحماة واللاذقية وطرطوس ودمشق، مع مؤشرات على تنسيق بين ضباط هذه المجموعات وشخصيات مسلحة معروفة في الساحل السوري، إضافة إلى وجود نحو 20 طياراً من قوات النظام السابق يقيمون في لبنان ويبحثون عن الانضمام إلى هذه الفلول، في حين كشف تقرير نيويورك تايمز عن محادثات هاتفية ورسائل نصية مسربة لعناصر النظام السابق، تظهر استعدادهم للعودة للعمل العسكري.

وتؤكد مصادر لبنانية أن مئات العناصر والضباط فرّوا إلى لبنان بعد سقوط النظام البائد، ما يشكل خلفية لوجودهم الحالي، وأن الدولة اللبنانية مستمرة في التحقيق بكل المعطيات، ولن تسمح بتحويل الأراضي اللبنانية إلى منصة تهدد أمن سوريا أو استقرارها.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ