ضبط شحنة كوكايين سائلة قادمة من البرازيل في ميناء اللاذقية
تمكّنت إدارة مكافحة المخدرات، اليوم، من ضبط شحنة كبيرة من مادة الكوكايين السائلة داخل ميناء اللاذقية، كانت قد وصلت على متن إحدى البواخر القادمة من البرازيل، في إطار محاولة تهريب معقّدة هدفت إلى تمرير الشحنة نحو إحدى دول الجوار.
وأوضحت إدارة المكافحة أن القائمين على العملية أخفوا المادة المخدِّرة داخل علب زيوت نباتية جرى تجهيزها بإحكام للتمويه على إجراءات التفتيش داخل الميناء، إلا أن الشبهة التي أحاطت بالشحنة أدت إلى إخضاعها للتدقيق والكشف عن محتواها الحقيقي.
وبيّنت أن عملية الضبط استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة وموثوقة، أعقبتها متابعة ميدانية محكمة نفذتها الفرق المختصة داخل حرم الميناء، ما أسفر عن مصادرة الشحنة بالكامل قبل خروجها أو نقلها إلى وجهتها النهائية.
وعقب الانتهاء من العملية، جرى تنظيم الضبط أصولاً ومصادرة المواد المخدِّرة، فيما أكدت الجهات المختصة استمرار التحقيقات لكشف كامل ملابسات القضية وتحديد جميع المتورطين فيها، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم وفق القوانين النافذة والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية في مكافحة المخدرات، إذ كانت إدارة مكافحة المخدرات قد أحبطت، في 12 كانون الثاني الجاري، محاولة تهريب شحنة كبيرة من المواد المخدِّرة عبر الحدود اللبنانية باتجاه الأراضي السورية في منطقة يبرود بريف دمشق، كانت مُعدّة لاحقاً للتهريب إلى الأردن ودول الخليج.
وأوضحت الإدارة حينها أن العملية نُفذت بناءً على معلومات دقيقة، وأسفرت عن مصادرة كميات كبيرة من المواد المخدِّرة شملت حشيشاً مخدِّراً وحبوب كبتاغون ومواد أخرى، إضافة إلى أدوات تهريب وأموال مزوّرة، من دون وقوع إصابات.
وتؤكد هذه العمليات أن الدولة السورية تخوض، منذ مرحلة التحرير، مواجهة شاملة مع شبكات تجارة المخدرات وتهريبها، في إطار سياسة رسمية تهدف إلى تفكيك هذه الشبكات، وتجفيف مصادر التمويل غير المشروع، وحماية المجتمع من أخطار هذه الآفة، بعد أن كانت البلاد تُستخدم سابقاً كممرّ ومصدر رئيسي لتجارة المخدرات خلال حقبة النظام البائد.