صورة
صورة
● أخبار سورية ١٥ يناير ٢٠٢٦

فضل عبد الغني: "قسد" تنتهك حقوق الطفل عبر منظومة ممنهجة لتجنيد القاصرين

اتهم فضل عبد الغني، مؤسس ومدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، ميليشيا "قسد" بتبنّي ممارسات ممنهجة في تجنيد الأطفال ضمن مناطق سيطرتها، مشيراً إلى أن تلك الانتهاكات تشكّل خرقاً صارخاً لأحكام القانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان.

تجنيد الأطفال.. جريمة موثقة
قال عبد الغني في مقال نشرته صحيفة "الثورة السورية" بعنوان "تجنيد الأطفال في مناطق قسد: الإطار القانوني والممارسات الموثقة"، إن تجنيد القاصرين يُعد من أخطر الانتهاكات في النزاعات المسلحة، نظراً لما يترتب عليه من أضرار نفسية واجتماعية تمسّ الطفل بشكل مباشر، مؤكداً أن الظاهرة باتت أكثر وضوحاً ضمن مناطق "قسد"، وفق توثيقات محلية ودولية.

مخالفات جسيمة للقانون الدولي
أوضح عبد الغني أن القانون الدولي، خصوصاً البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل، يحظر تماماً تجنيد من هم دون سن 18 عاماً من قبل جماعات مسلحة غير حكومية، ويصنّف مثل هذه الأفعال كجرائم حرب في حال شملت من هم دون سن 15، وذلك بحسب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

أنماط تجنيد متكررة
أشار عبد الغني إلى أن معظم عمليات التجنيد التي تقوم بها "قسد" تتبع نمطاً مكرراً يبدأ بالاستدراج أو الخطف، يليه عزل الطفل عن أسرته وقطع كل وسائل الاتصال، في إطار معسكرات مغلقة يُفرض فيها الانضباط العقائدي والعسكري.

المدارس تحت عسكرة قسرية
لفت المقال إلى أن مدارس خاضعة لسيطرة "الإدارة الذاتية" استُخدمت كبيئات خصبة لتجنيد الأطفال، سواء عبر الترغيب أو الإغراء، ما يثير تساؤلات خطيرة حول عسكرة العملية التعليمية وخرق مبدأ حيادية المدارس.

حرمان الأطفال من الحماية والحرية
تحدث عبد الغني عن اختطاف أطفال من الشوارع والمدارس والأحياء، واصفاً ذلك بحرمان تعسفي من الحرية وتهديد مباشر لسلامة الطفل وأمنه الشخصي. كما أشار إلى توثيق نقل القاصرين إلى معسكرات بعيدة، مع منع الأسر من التواصل معهم أو زيارتهم، بما يشكّل انتهاكاً لحقوق الأسرة في المعرفة والتواصل والرعاية.

ترهيب الأسر وتقييد المطالبات
أورد المقال أن عائلات عديدة ممن اختُطف أبناؤها تعرضت للتهديد لمنعها من التواصل مع منظمات دولية، أو المشاركة في احتجاجات تطالب بإعادة الأطفال، فيما وثّقت حالات اعتداء وتحذير ضد أسر حاولت التعبير عن مطالبها.

دعوات لإعادة دمج الأطفال وإعادة تأهيلهم
أكد عبد الغني في ختام مقاله أن الضرر الناتج عن عمليات التجنيد لا يقتصر على الفترة الزمنية التي يقضيها الطفل ضمن الجماعة المسلحة، بل يمتد إلى مسار طويل من التعافي النفسي والاجتماعي، ما يتطلب إعادة دمج فعالة في المجتمع، وعودة آمنة إلى المدارس، وضمانات قانونية تعيد له حقوقه الكاملة كطفل.

وأشار إلى أن ما يجري في مناطق سيطرة "قسد" لا يمكن اعتباره مجرد انتهاكات فردية، بل يشكّل منظومة ضغط وترهيب منظمة تهدف إلى إسكات الأصوات ومصادرة حق الأسر في الحماية والمساءلة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ