محافظة إدلب تبدأ توزيع ألف طن حطب تدفئة لمخيمات النازحين 
محافظة إدلب تبدأ توزيع ألف طن حطب تدفئة لمخيمات النازحين 
● أخبار سورية ٢ يناير ٢٠٢٦

محافظة إدلب تبدأ توزيع ألف طن حطب تدفئة لمخيمات النازحين 

بدأت محافظة إدلب تنفيذ مشروع إغاثي لتوزيع 1000 طن من حطب التدفئة لصالح مخيمات النازحين في ريف المحافظة، بتوجيه من محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، وبدعم من صندوق حملة الوفاء لإدلب، وذلك في ظل عاصفة جوية قاسية تضرب المنطقة وتفاقم معاناة السكان المقيمين في المخيمات خلال فصل الشتاء.

وأوضح القائمون على المشروع أن الهدف من توزيع حطب التدفئة هو التخفيف من معاناة العائلات النازحة التي تعيش في مساكن مؤقتة غير صالحة لمواجهة البرد، لا سيما مع استمرار هطول الأمطار وتساقط الثلوج وانخفاض درجات الحرارة بشكل حاد.

ظروف معيشية صعبة في المخيمات
تواجه آلاف الأسر المقيمة في مخيمات شمال غربي سوريا ظروفاً قاسية، حيث تزيد المساكن المؤقتة المتداعية من مخاطر التعرض للبرد والمياه المتسربة والرياح الباردة، في حين يعجز كثير من النازحين عن تأمين وسائل التدفئة الأساسية لأطفالهم وأسرهم، ما يجعل موجات الصقيع المتكررة تحدياً مستمراً لحياتهم اليومية.

ويعكس واقع المخيمات هشاشة الأوضاع الإنسانية بعد سنوات الحرب الطويلة، إذ لا تزال العديد من الأسر عاجزة عن العودة إلى ديارها رغم سقوط النظام السابق، بسبب الدمار الكبير الذي لحق بمنازلهم نتيجة القصف الممنهج في مناطق سكناهم الأصلية. كما تواجه تلك الأسر تحديات إضافية مرتبطة بنقص الخدمات الأساسية، وتدهور البنية التحتية، وشحّ فرص المعيشة، ما يجعل فكرة العودة خياراً بعيد المنال لكثير منها.

إحصاءات النازحين في شمال غربي سوريا
وتشير الإحصاءات إلى أن عدد النازحين في مخيمات شمال غربي سوريا يناهز 952 ألف شخص يعيشون في 1150 مخيماً، موزعين بين محافظتي إدلب وحلب، في ظل ضعف الاستجابة الإنسانية وغياب حلول جذرية. وفي التفاصيل:

في محافظة إدلب يعيش نحو 625,311 نازحاً ضمن 116,184 عائلة في 801 مخيماً، يواجهون ظروفاً مناخية ومعيشية صعبة وسط تأثير الرياح والأمطار والبرد القارس.

أما في محافظة حلب فيقطن 327,486 نازحاً ضمن 61,226 عائلة في 349 مخيماً منتشرة في الريف الشمالي والغربي للمحافظة، حيث تعاني الأسر من نقص خدمات البنى التحتية وضعف الاستجابة الإغاثية، خصوصاً مع موجات الصقيع المتكررة.

تضاعف المعاناة في مواجهة البرد
وتتفاقم معاناة العائلات بشكل خاص لدى المقيمين في خيام مهترئة تتسرّب المياه إليها، أو في غرف مؤقتة ذات عوازل متشققة لا توفر حماية كافية من البرد القارس، ما يعرض أفرادها، وخصوصاً الأطفال وكبار السن، إلى أمراض ومضاعفات صحية خطيرة.

وفي ظل هذه الظروف، يلتزم النازحون بالانتظار أمام بوابة شحّ الدعم الإنساني والمساعدات الموسمية، معتمدين على وسائل بدائية في مواجهة الشتاء، من أغطية متقادمة إلى مواقد تدفئة غير آمنة، في حين يبقى أملهم بدفء حقيقي وكرامة معيشية مستقرة بعيدة عن الترحال والمخيمات.

خاتمة: أزمة إنسانية مستمرة
يبقى الشتاء في مخيمات شمال غربي سوريا اختباراً قاسياً للأهالي الذين لم يجدوا بعد طريق العودة إلى بيوتهم، وسط تزايد الحاجة إلى دعم إغاثي شامل ومستدام يكفل لهم حدّاً أدنى من الحياة الكريمة، ويخفف من وطأة البرد القارس والأوضاع المعيشية المزرية التي يعيشونها منذ سنوات النزاع.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ