مع بدء حظر التجوال.. تصاعد الاشتباكات في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية
مع دخول حظر التجوال حيز التنفيذ في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، شهدت المنطقة تصاعدًا كبيرًا في الاشتباكات والقصف وأفادت مصادر محلية بأن ميليشيا قسد منعت الأهالي الراغبين بالخروج من الوصول إلى الممرين الإنسانيين اللذين أعلنتهما هيئة عمليات الجيش العربي السوري، وهما ممر العوارض وشارع الزهور.
وتركزت الاشتباكات على محاور طريق الكاستيلو ودوار الليرمون شمالي المدينة، فيما استخدمت قسد الرصاص والقذائف تجاه نقاط الجيش السوري والأهالي في محاولة لعرقلة خروج المدنيين، بحسب المصادر الرسمية.
وواصلت قوى الدفاع المدني تقديم العون للمدنيين الخارجين من الأحياء المتضررة بالتنسيق مع الوزارات المعنية، لضمان إجلاء آمن، وأكدت وزارة الداخلية السورية أنها أمنت سلامة المدنيين عقب القصف العشوائي عبر إجراءات ميدانية عاجلة.
ومن بين هذه الإجراءات فرض طوق أمني وتنظيم عمليات الإخلاء وفتح معابر إنسانية، إلى جانب توجيه السكان إلى نقاط تجمع آمنة وتأمين حركة العبور واستحداث مراكز إيواء مؤقتة في حلب وعفرين لتلقي المدنيين القادمين من الأحياء الساخنة.
وأوضحت المصادر الحكومية أن الجيش السوري يتعامل بمبدأ الرد على مصادر النيران، مستهدفًا المجموعات المسلحة وفق القانون الدولي مع إجلاء المدنيين قبل أي عملية عسكرية محدودة، بهدف وقف القصف والقنص وهجمات الطائرات المسيّرة، وإعادة الأمن والاستقرار للأحياء الشمالية من حلب، وتمكين مؤسسات الدولة من الدخول وتأمين الحيين بالكامل.
وأكدت التقارير أن ميليشيا "قسد" خرقت اتفاقات التهدئة مرات متعددة خلال الأيام الماضية، واستغلت المدنيين كدرع بشري لتحقيق مكاسب سياسية، وتعيش ميليشيا قسد حالة انقسام داخلي وغير منسجم في قراراتها، فيما أدت الهجمات الأخيرة خلال الشهر الماضي إلى استشهاد أكثر من 25 جنديًا وإصابة أكثر من 150 مدنيًا نتيجة القصف والهجمات المسلحة.
وبدأت القوات السورية أيضًا تفكيك الألغام عند مداخل الأحياء لضمان مرور المدنيين بأمان، مع استمرار استنفار الوزارات المعنية لتقديم الخدمات الطارئة وضمان السلامة العامة، في حين ظل الباب مفتوحًا أمام النازحين للعودة بعد تأمين الأحياء.
هذا وجدد المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا التأكيد على أن الدولة السورية كانت وستبقى حصن المدنيين وملاذهم الآمن، مع الاستمرار في الإجراءات لحماية السكان وإعادة الاستقرار، وخاصة في حيي الأشرفية والشيخ مقصود.