مع تأمين مراكز إيواء.. إجلاء مئات المدنيين من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية
مع تأمين مراكز إيواء.. إجلاء مئات المدنيين من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية
● أخبار سورية ٧ يناير ٢٠٢٦

مع تأمين مراكز إيواء.. إجلاء مئات المدنيين من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية

شهدت مدينة حلب خلال الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً نفّذته ميليشيا "قسد"، استهدف الأحياء السكنية ونقاط تمركز القوات الحكومية وعدداً من المشافي والمؤسسات الخدمية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، وفرض حالة طوارئ أمنية وإنسانية واسعة في المدينة.

وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب لمدة أربعٍ وعشرين ساعة، وتحويلها إلى مطار دمشق، نتيجة الأوضاع الأمنية الناجمة عن القصف الذي طاول الأحياء السكنية، في إجراء احترازي يهدف إلى ضمان سلامة المدنيين وحركة الطيران.

وبحسب مصادر رسمية، أسفر التصعيد الذي شهدته المدينة ليلة أمس عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة أحد عشر آخرين، جراء القصف العشوائي الذي نفذته ميليشيا "قسد"، مستهدفاً أحياءً مأهولة بينها شارع النيل وحي السريان، إضافة إلى إصابة مشفى حلب للأمراض الداخلية بأضرار مباشرة.

وأكد محافظ حلب المهندس "عزام الغريب"  أن المدينة عاشت ليلة عصيبة نتيجة الاعتداءات التي نفذتها ميليشيا "قسد"، مشيراً إلى أن قوات الجيش العربي السوري باشرت الرد الفوري باستخدام الأسلحة المناسبة، ولا تزال تستهدف مصادر النيران وأماكن تمركز المسلحين، في إطار حماية المدنيين واستعادة الاستقرار.

وفي ظل المخاطر المتصاعدة، دعت المحافظة المدنيين إلى الابتعاد عن النقاط العسكرية ومواقع تمركز المسلحين، وفتحت معابر إنسانية في منطقتي العوارض وشارع الزهور، لتأمين خروج الأهالي الراغبين بالمغادرة، بالتزامن مع فرض حظر تجول كامل في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية حتى إشعار آخر.

وعلى الصعيد الإنساني، باشرت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بالتعاون مع الدفاع المدني السوري، تنفيذ استجابة طارئة شملت إجلاء مئات العائلات من مناطق الخطر وأفادت الوزارة بإجلاء نحو 850 مدنياً حتى ظهر اليوم، ونقلهم إلى مراكز إيواء أو مناطق أكثر أماناً داخل المدينة، مع تأكيد جاهزية الفرق لاستكمال عمليات الإخلاء وفق الحاجة.

كما جرى تجهيز مراكز إيواء مؤقتة، أبرزها في جامع الغفران بحي حلب الجديدة، بالتعاون بين محافظة حلب ومديرية الأوقاف، لتأمين الاحتياجات الأساسية للنازحين، وأعلنت الشركة العامة للنقل الداخلي في حلب استنفاراً كاملاً لحافلاتها، لتسهيل نقل الأهالي وضمان حركة آمنة.

وفي سياق متصل، أكدت قوى الأمن الداخلي والجهات الخدمية توزيع المياه ومواد غذائية على النازحين عبر المعابر الآمنة، فيما وُضعت مستشفيات المدينة في حالة استنفار كامل لاستقبال المصابين، كما تفقد نائب محافظ حلب فواز هلال، برفقة مدير صحة حلب، الجرحى الذين نُقلوا إلى مشفى الرازي، للاطلاع على أوضاعهم الصحية.

ميدانياً، أعلن الجيش العربي السوري إسقاط طائرة مسيّرة انتحارية أطلقها تنظيم قسد، أثناء محاولتها استهداف المدنيين في محيط حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، في حين أكدت محافظة حلب أن "قسد"، منعت الأهالي من مغادرة الحيين عبر إغلاق الطرقات وتقييد حركة المدنيين.

وحرصاً على سلامة الطلاب والكوادر التعليمية، قررت محافظة حلب تعليق الدوام في جميع المدارس والجامعات العامة والخاصة، إضافة إلى الدوائر الحكومية، وإلغاء الفعاليات الجماعية والاجتماعية، مع استثناء الكوادر الطبية والخدمية والطوارئ.

في المقابل، أصدرت ما تُسمى بـ”الإدارة الذاتية” بياناً ادعت فيه عدم رغبتها بالتصعيد، متهمة وزارة دفاع الحكومة الانتقالية بالتمسك بلغة الحرب، في وقت تؤكد فيه الوقائع الميدانية استمرار استهداف المدنيين والأحياء السكنية في المدينة.

هذا وتواصل الجهات المختصة متابعة التطورات ميدانياً، وسط تأكيد رسمي أن سلامة المدنيين أولوية قصوى، وأن الدولة السورية مستمرة في اتخاذ كل ما يلزم لحماية أهالي حلب وضمان أمنهم واستقرارهم.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ