نيويورك تايمز: نظام الأسد البائد أنشأ منظومة ممنهجة لإخفاء الأدلة والتلاعب بالوثائق
نيويورك تايمز: نظام الأسد البائد أنشأ منظومة ممنهجة لإخفاء الأدلة والتلاعب بالوثائق
● أخبار سورية ١ يناير ٢٠٢٦

نيويورك تايمز: نظام الأسد البائد أنشأ منظومة ممنهجة لإخفاء الأدلة والتلاعب بالوثائق

كشفت صحيفة نيويورك تايمز في تحقيق موسّع عن إنشاء نظام الأسد البائد منظومة سرّية تهدف إلى إخفاء الأدلة المتعلقة بالجرائم والانتهاكات المرتكبة خلال سنوات الحرب، وذلك في محاولة منه للتهرب من أي مساءلة أو محاسبة دولية.

اعتمد التحقيق على آلاف الوثائق السرية، بالإضافة إلى مقابلات أجرتها الصحيفة مع أكثر من 50 شخصاً، بينهم مسؤولون سابقون، أطباء، وعمال شاركوا في عمليات دفن جماعية، إلى جانب شهادات لسجناء سابقين عايشوا الظروف المروعة داخل أقبية النظام.

أشارت الصحيفة إلى أنه في خريف عام 2018، عُقد اجتماع داخل القصر الرئاسي في دمشق، جمع رؤساء الأجهزة الأمنية، وتركّز على وضع آليات لـ "تحسين إخفاء الآثار"، بما يشمل شطب هويات المعتقلين الذين قضوا تحت التعذيب في السجون السرية. وقد وافق على هذه المقترحات آنذاك علي مملوك، الذي كان يرأس مكتب الأمن القومي.

منذ ذلك الاجتماع، بدأت الأجهزة الأمنية، بحسب التحقيق، بالتلاعب في الوثائق الرسمية، إذ تم حذف أرقام الفروع الأمنية وأكواد المعتقلين، وتزوير اعترافات مكتوبة نسبت إلى معتقلين فارقوا الحياة داخل المعتقلات، قبل أن يتم إتلاف النسخ الأصلية لتلك الوثائق بعد نسخها.

أوضح التحقيق أن ضباطاً في النظام أشرفوا على دفن آلاف الضحايا في مقابر جماعية، بعضها أُعيد نقله لاحقاً بعد تسريب مواقع الدفن، مشيراً إلى أن الشهود تحدثوا عن مشاهد صادمة شملت جثث مسنين ومدنيين عُزّل، دُفنوا دون أي توثيق أو حقوق إنسانية.

يقدّم التحقيق صورة شاملة عن الأساليب التي اعتمدها النظام البائد في إدارة القمع، وتجنب الضغوط الدولية، وإخفاء معالم الجرائم التي ارتكبها بحق المدنيين، في مشهد يعكس مدى التخطيط المنهجي للتمويه والتعتيم على الانتهاكات، خشية الوصول إلى محكمة أو محاسبة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ