وزير الإسكان يبحث واقع الإسكان والمخيمات في إدلب
بحث وزير الإسكان المهندس مصطفى عبد الرزاق مع عدد من المسؤولين في محافظة إدلب واقع الإسكان والمخيمات، والتحديات الخدمية المرتبطة بها، وذلك خلال اجتماع خُصص لمناقشة الحلول الممكنة وخطط المعالجة للمرحلة المقبلة.
وخلال الاجتماع، طُرحت رؤية «إدلب 2026» التي تناولت أبرز التحديات القائمة، وفي مقدمتها الحاجة إلى إعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة، وإزالة الركام من المناطق الريفية، إلى جانب البحث عن مصادر تمويل للمشاريع الإسكانية الهادفة إلى إنهاء ملف المخيمات وإزالة آخر خيمة في المحافظة.
وأشار المجتمعون، إلى وجود استجابة أولية من بعض المنظمات الدولية لمقترح إنشاء شقق سكنية ريفية ضمن نماذج «مدن مصغّرة»، بالتوازي مع متابعة العمل على تنفيذ إحصاء شامل للمخيمات، بما يسهم في بناء قاعدة بيانات دقيقة تدعم التخطيط واتخاذ القرار.
وأكد الوزير عبد الرزاق، أن المرحلة المقبلة ستشهد دورًا فاعلًا لوزارة الإسكان في محافظة إدلب، مع العمل على دعم تنفيذ المشاريع الإسكانية والخدمية، وتلبية الاحتياجات الإنشائية الراهنة، بما ينسجم مع أولويات الاستجابة الإنسانية وخطط التعافي المبكر.
كما جرى التأكيد على اعتماد آليات للرصد والتقييم لمتابعة تنفيذ المشاريع بشكل دوري، وتعزيز تكامل وتبادل البيانات بين الجهات المعنية، بما يرفع من كفاءة التخطيط ويحسّن مستوى التنفيذ.
وناقش الاجتماع، سبل توسيع المخططات التنظيمية، وإفراز الأراضي اللازمة للمشاريع السكنية، إضافة إلى دراسة خيارات تمويلية مناسبة تضمن تنفيذ هذه المشاريع وفق أولويات واضحة.
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على تشكيل لجنة إنجاز مشتركة تضم الجهات ذات الاختصاص، تتولى متابعة تنفيذ المخرجات المتفق عليها، ومعالجة العقبات التي تعيق سير المشاريع المتعثرة في محافظة إدلب.
ويأتي هذا الاجتماع، في وقت يواجه فيه آلاف المدنيين القاطنين في المخيمات شمالي إدلب ظروفًا إنسانية قاسية، في ظل شحّ الدعم أو انعدامه، وسط ترقّب مستمر لفرصة العودة إلى قراهم ومدنهم التي تعرّضت لأضرار جسيمة في منازلها وبناها الخدمية.
ورغم مرور سنوات على النزوح، ما يزال كثير من الأهالي يعيشون في خيام أو غرف بدائية لا توفّر حماية كافية من حرّ الصيف أو برد الشتاء، ما فاقم معاناتهم النفسية وعمّق شعورهم بعدم الاستقرار وفقدان الأمان.
وتتفاقم هذه الأوضاع في ظل التراجع الكبير في حجم المساعدات الإنسانية خلال السنوات الأخيرة، حيث تقلّصت حصص السلال الغذائية، وتراجعت خدمات الصرف الصحي وجمع النفايات، إلى جانب صعوبات متزايدة في تأمين المياه ومواد التدفئة، في وقت تبقى فيه معظم المخيمات دون الحد الأدنى المطلوب لتأمين حياة كريمة للنازحين.