وزير الاقتصاد وحاكم المركزي يتفقدان مراكز استبدال العملة في دمشق دعماً للاستقرار النقدي
في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز الاستقرار النقدي ورفع كفاءة الخدمات المصرفية، أجرى وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشّعار، برفقة حاكم المصرف المركزي الدكتور عبد القادر الحصرية، جولة ميدانية على عدد من مراكز استبدال العملة في مدينة دمشق، للاطلاع على سير العمل ومتابعة تنفيذ الإجراءات المعتمدة.
وتركزت الجولة على تقييم واقع العمل داخل المراكز، ومستوى الجاهزية الفنية والتنظيمية، إضافة إلى متابعة آليات استبدال العملة ومدى الالتزام بالتعليمات والضوابط الناظمة، بما يضمن تقديم الخدمات للمواطنين بكفاءة وسلاسة.
وأكد الدكتور الشّعار أن هذه الجولة تأتي في إطار المتابعة المباشرة لتنفيذ السياسات الاقتصادية الحكومية، وتهدف إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي، بما يسهم في دعم الاستقرار النقدي والمالي.
من جانبه، شدد الدكتور الحصرية على أهمية التقيد التام بالتعليمات الرسمية وتسريع الإجراءات الإدارية والفنية، بما يضمن تقديم الخدمات المصرفية وفق أعلى المعايير، ويعزز انسيابية العمل في مراكز الاستبدال.
ويأتي هذا التحرك الميداني في سياق بدء المرحلة التنفيذية لمشروع استبدال العملة الوطنية، الذي أطلقه المصرف المركزي ضمن خطة منظمة تهدف إلى تعزيز الاستقرار النقدي وضمان الجاهزية الكاملة للمراكز المصرفية خلال فترة التعايش بين العملتين، بما يحدّ من أي ارتباك محتمل في الأسواق ويحافظ على انسيابية التعاملات النقدية.
وفي يوم السبت 3 كانون الثاني/يناير، أعلن النائب الأول لحاكم مصرف سورية المركزي مخلص الناظر، ، انطلاق عملية استبدال الليرة السورية بشكل فعلي،بعد تحضيرات استمرت لأشهر من العمل المتواصل، مؤكداً دخول العملة الوطنية الجديدة حيّز التداول ووصولها إلى أيدي المواطنين.
وأوضح الناظر أن ممثلي البنوك الخاصة وشركات الصرافة المرخصة توافدوا منذ ساعات الصباح الباكر إلى فروع مصرف سورية المركزي في المحافظات لاستلام الليرة الجديدة، في خطوة تعكس الجاهزية الكاملة لبدء المرحلة التنفيذية من المشروع.
وكان الناظر قد أعلن في وقت سابق عن الانتهاء من توزيع العملة الوطنية الجديدة على جميع فروع مصرف سورية المركزي في مختلف المحافظات، ضمن خطة لوجستية محكمة هدفت إلى ضمان الجاهزية الكاملة قبل ضخها في القطاع المصرفي.
وأشار إلى أن المرحلة التالية من المشروع تشمل توزيع الليرة الجديدة على المصارف العامة والخاصة، إضافة إلى شركات الصرافة المرخصة، وفق جدول زمني منظم وبإشراف مباشر من الجهات المختصة.
وأكد النائب الأول لحاكم المصرف المركزي أن عملية التوزيع تتم بشكل تدريجي ومدروس، بما يضمن انسيابية التداول النقدي وتوفر العملة الجديدة بشكل متوازن في السوق، دون أن يترتب عليها أي تغييرات فورية في التعاملات اليومية للمواطنين.
وشدد الناظر على أن المشروع يدار بهدوء وبإدارة مركزية، وبما يخدم استقرار السوق النقدية ويعزز الثقة بالعملة الوطنية، داعياً المواطنين إلى الاعتماد على القنوات الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة المتعلقة بسير العملية.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة، يوم الخميس 1 كانون الثاني/يناير، عن إطلاق حزمة من الإجراءات الهادفة إلى دعم عملية استبدال العملة الوطنية خلال فترة التعايش بين الليرة القديمة والجديدة، بما يضمن استقرار الأسواق ومنع أي ارتباك في العمليات التجارية.