تقرير شام الاقتصادي 25-06-2022  ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 25-06-2022 

شهدت أسعار صرف الليرة السوريّة خلال افتتاح سوق العملات الرئيسية في سوريا اليوم السبت حالة من الاستقرار النسبي مقابل الدولار واليورو، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وفي التفاصيل بقي الدولار الأمريكي بدمشق ما بين 3960 ليرة شراءً، و4010 ليرة مبيعاً، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار "دولار دمشق"، أو أقل منه بوسطي 10 ليرات.

فيما سجل دولار في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، ما بين 3935 ليرة شراءً، و3985 ليرة مبيعاً كذلك ارتفعت التركية في إدلب، 5 ليرات سورية، لتصبح ما بين 224 ليرة سورية للشراء، و234 ليرة سورية للمبيع.

وحسب موقع "اقتصاد"، المحلي بقي اليورو في دمشق، ما بين 4170 ليرة شراءً، و4220 ليرة مبيعاً، فيما ارتفعت التركية في دمشق، 5 ليرات سورية، لتصبح ما بين 226 ليرة سورية للشراء، و236 ليرة سورية للمبيع.

وأما سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، فتراوح ما بين 16.78 ليرة تركية للشراء، و16.88 ليرة تركية للمبيع، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار بشكل مباشر.

من جانبه قال كشف رئيس جمعية الصاغة وصناعة المجوهرات لدى نظام الأسد بحلب "جان بابلانيان"، إن أسواق الذهب محلياً تشهد حالة ركود وذلك بسبب امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوي وذلك بعد تأثرها ارتفاعاً في أسواق دول العالم نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية.

وتوقع أنه مع قدوم المغتربين لقضاء فصل الصيف وانتهاء عمليات حصاد المواسم الزراعية يساهم بتحسين عمليتي البيع والشراء وحركة الإنتاج بالإضافة إلى نشاط حفلات الأعراس في فصل الصيف.

وصرح "بابلانيان"، بأنه حالياً تتم دراسة أولية كمشروع إصدار قرار يسمح للتجار والوافدين العرب والأجانب إدخال الذهب الخام من عيار 24 قراط بهدف تصنيعه بشكل مشغول وإعادة تصديره عن طريقهم.

ورجح المسؤول ذاته بأن تكون هذه الدراسة مساهمة بشكل كبير في تنشيط حركة الورشات المصنعة للذهب وزيادة الإنتاج في ورشات حلب كون المصوغات الذهبية السورية الاكثر طلباً في الأسواق العربية، وفق تعبيره.

ونقلت وسائل إعلام مقربة من نظام الأسد تصريحات حول مناقشة "مجلس التصفيق"، أداء وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية والقضايا المتصلة بعملها، لدى النظام وتضمنت عرض قدمه وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية "محمد الخليل"، حمل جملة من التناقضات حول نمو التجارة الخارجية في سوريا.

وفي حديثه عن واقع التجارة الخارجية في سوريا خلال السنوات العشر السابقة، تشير البيانات التي قدمها إلى تناقضات كبيرة في الأرقام، وخصوصاً حديثه عن تراجع فاتورة الاستيراد بنسبة 77 بالمئة في الفترة بين عامي 2011 و2021، رغم إقراره بأن سوريا أصبحت مستوردة بشكل شبه كامل للنفط والقمح، حسب ما أكده موقع "اقتصاد"، المحلي.

فيما زعمت مصادر إعلامية موالية إن أسعار الأسماك في أسواق محافظة اللاذقية، انخفضت بشكل ملحوظ خلال الأيام الماضية حيث وصل سعر أصناف محددة إلى نحو 4 آلاف ليرة للكيلو الواحد.

وصرح رئيس جمعية الصيادين في اللاذقية نبيل فحام إن الانخفاض في سعر أنواع "البلميدا، البلموط" بسبب كثرة العرض وقلة الطلب،  في حين يباع كيلو العصيفري بـ10 آلاف ليرة بعد أن كان يباع بسعر يتراوح بين 23000-27000 ليرة سورية.

وبرر رئيس جمعية القصابين "مفيد القاضي"، تراجع عمليات ذبح الذبائح لدى مسلخ السويداء، بنسبة 80 في المئة، بأنه يعود إلى "عزوف عدد كبير من اللحامين عن الذبح، من جراء الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، وعدم تأمين مادة المازوت لهم من قبل اتحاد حرفيي السويداء، وخاصة أنهم لم يحصلوا عليها منذ عامين".

وذكر مدير السياحة في محافظة طرطوس بسام عباس أن كلفة الليلة في بعض الفنادق تصل إلى 300 ألف ليرة سورية، وذكر أن "القطاع رفع الجاهزية لاستقبال الموسم، ومتفائلون بموسم جيد رغم الظروف الاقتصادية والمعيشية"، وفق تعبيره.

واعتبر أن القطاع السياحي قطاع مستهلك، والمنشآت تستجر موادها من السوق، وهناك ارتفاع بالأسعار بسبب العوامل التي أدت لارتفاع تكاليف التشغيل وزيادة ساعات التقنين الكهربائي، وتأمين حوامل الطاقة للمولدات، بالإضافة إلى "ارتفاع أسعار المواد الأولية لتقديم الخدمات والارتفاع عن العام الماضي بنسبة 40 إلى 50 في المئة".

وقدّر مدير سياحة طرطوس، بسام عباس، كلفة الاصطياف في المحافظة، "حسب كل شخص"، بحدود 200 ألف ليرة سورية  وقال عباس، إن الليلة في الفنادق الشعبية بحدود 28 ألف ليرة، وبالفنادق تصنيف 4 نجوم تصل الليلة لـ 300 ألف ليرة سورية.

وكانت نقلت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد تصريحات إعلامية نقلاً عن شخصيات اقتصادية في مناطق سيطرة النظام تنوعت بين تسويق التبريرات والمزاعم حول تردي الوضع الاقتصادي المتجدد فيما انتقدت بعض الشخصيات إجراءات حكومة النظام التي فاقمت الوضع المعيشي المتدهور.

هذا ويواصل إعلام النظام الرسمي والموالي تصدير المبررات والذرائع لتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية وغلاء الأسعار، ومنذ 24 شباط/ فبراير الفائت، أضاف مسؤولي النظام ذريعة الحرب الروسية على أوكرانيا كسبب رئيسي ومباشر للتدهور الاقتصادي، وصولا إلى انقسام بعض التصريحات بين مؤكد لتأثير الحرب وآخر ينفي، ولم يمنع ذلك ابتكار مزاعم جديدة وصلت إلى "قناة السويس" في مصر.

وتجدر الإشارة إلى أن مناطق سيطرة النظام السوري تشهد ارتفاعاً كبيراً بمعظم الأسعار واحتياجات الضرورية لا سيّما السلع والمواد الأساسية من ضمنها الخبز والمحروقات والمواد الطبية التي بدأت تتلاشى بسبب حالات الاحتكار وغلاء الأسعار في مناطق الأسد، فيما يعجز الأخير عن تأمين أدنى مقومات الحياة.