الرقابة المالية تكشف فساداً يتجاوز 8.5 مليارات ليرة في شركة الشرق للألبسة
الرقابة المالية تكشف فساداً يتجاوز 8.5 مليارات ليرة في شركة الشرق للألبسة
● محليات ٤ فبراير ٢٠٢٦

الرقابة المالية تكشف فساداً يتجاوز 8.5 مليارات ليرة في شركة الشرق للألبسة

كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية، اليوم، عن قضايا فساد مالي تجاوزت قيمتها 8.5 مليارات ليرة سورية (وفق العملة القديمة) في شركة الشرق للألبسة الداخلية، خلال الفترة التي سبقت سقوط النظام السابق، وذلك في إطار أعمال التدقيق والتحقيق الهادفة إلى حماية المال العام.

وبحسب نتائج التحقيق، تعود المخالفات إلى قيام أحد المتعهدين باحتكار عقود توريد الألبسة العمالية للجهات العامة، عبر عقد ما يُعرف بـ«تشغيل الطاقات الفائضة»، حيث جرى توطين ورشة عمل تابعة له داخل الشركة، مع تقديم العقار والخدمات الأساسية من مياه وكهرباء بشكل شبه مجاني، وحصر تنفيذ العقود به دون وجود منافسة حقيقية.

وأظهرت أعمال التدقيق أن المتعهد لجأ إلى تقديم رشاوى لتسهيل تمرير المخالفات، ما مكّنه من توريد ألبسة عمالية بمواصفات متدنية وبأسعار مرتفعة، كما دفع بعض العاملين في الجهات العامة إلى بيع مخصصاتهم بأسعار زهيدة.

كذلك جرى توريد ألبسة مدنية على أنها من «النخب الأول»، وبيعها عبر قسائم ألبسة عمالية بأسعار فاقت قيمتها الحقيقية بثلاثة إلى أربعة أضعاف.

كما كشفت التحقيقات عن قيام مسؤولين في الشركة بتغطية المخالفات من خلال تزوير سجلات رسمية، وتنظيم ضبوط شكلية، واستدراج عروض أسعار وهمية، من بينها عروض مقدّمة من شركة تعود ملكيتها لزوجة المتعهد، مع منحه صلاحيات واسعة في تحديد الأسعار دون الالتزام بالمواصفات الفنية المعتمدة.

وبيّنت التحقيقات أن المبالغ المصروفة للمتعهد استندت إلى أسس غير قانونية، نتيجة التلاعب بنتائج الدراسة الفنية لمنحه عقداً كان مرفوضاً من الناحية الفنية، في وقت لم تتجاوز فيه نسبة تنفيذ الخطة الإنتاجية للشركة 28 بالمئة، ما ينفي الحاجة الفعلية إلى عقد تشغيل الطاقات الفائضة.

وبناءً على ما سبق، أصدر الجهاز المركزي للرقابة المالية قراراً بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمتعهد وزوجته، في حين لا تزال التحقيقات مستمرة بخصوص قضايا إضافية تتعلق بالمغالاة في الأسعار وسوء المواصفات.

وأكد الجهاز استمراره في تنفيذ خططه الرامية إلى تعزيز النزاهة والشفافية، ومكافحة الفساد في الجهات العامة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره في إهدار المال العام.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ