٢٩ سبتمبر ٢٠٢٥
أفادت مصادر إعلامية رسمية بأن قوات الأمن الداخلي أنهت عملية أمنية في مخيم النيرب بمدينة حلب، اعتقلت خلالها عدداً من تجار المخدرات المطلوبين، ممن كشفت التحقيقات ارتباطهم بالنظام البائد.
وجاءت العملية بعد ورود شكاوى متكررة من الأهالي حول نشاط مجموعات منفلتة خارجة عن القانون داخل المخيم، عملت على ترويع السكان وترديد شعارات طائفية وتحريضية خلال تشييع أحد الأشخاص مؤخراً.
وانتشرت قوات الأمن الداخلي فجر اليوم داخل المخيم، حيث أوقفت المطلوبين وأحالتهم إلى القضاء العادل لاستكمال التحقيقات وأكدت قيادة الأمن الداخلي، التي يقودها المقدم محمد عبد الغني أبو حذيفة، أن هذه الإجراءات تأتي انطلاقاً من مسؤوليتها في حفظ الأمن والاستجابة لمطالب المدنيين.
في المقابل، شهد المخيم توتراً واسعاً خلال تشييع الشاب الفلسطيني السوري أيهم الصعبي، الذي قُتل برصاص عناصر من الأمن العام وقد ردد المشيعون هتافات غاضبة تضمنت شتائم ضد الدولة السورية.
وبحسب مصادر محلية، فقد أُصيب "الصعبي" بعيار ناري داخل المخيم، ونُقل إلى مركز طبي قبل أن يفارق الحياة متأثراً بجراحه أعقب ذلك انتشار واسع لقوات الأمن العام وفرض حظر تجول، فيما عُقد اجتماع بين ذوي الضحية والمسؤولين الأمنيين في حلب.
وأكدت الجهات الأمنية أنه جرى الادعاء رسمياً ضد المتهم، واستدعاء القوة التنفيذية التابعة لقسم النيرب للتحقيق، مشيرةً إلى أن العنصر المتورط قد أُحيل إلى القضاء.
وفي سياق متصل نقلت مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا عن الجهات الأمنية في مخيم النيرب بمحافظة حلب معلومات تتعلق بحادثة مقتل الشاب أيهم الصعبي، مشيرةً إلى أنّه توفي جراء تعرضه لإطلاق نار، وأنّ المتسببين في الحادثة من عناصر الأمن العام أُحيلوا إلى القضاء لتحمل المسؤولية القانونية الكاملة.
وأوضحت الجهات المعنية أنّ ذوي الضحية شاركوا في تحديد مسار الإجراءات القانونية، حيث مُنحوا حق الاختيار بين تطبيق القصاص بحق المتهمين أو قبول الدية، وفق التشريعات المعمول بها.
وأضافت أنّ السلطات تستعد لرفع حظر التجول المفروض على المخيم بعد استكمال الإجراءات، مؤكدة أنّ أي اعتداء يستهدف مؤسسات الدولة أو العناصر الأمنية سيُواجَه على الفور.
هذا وشددت الجهات المختصة على استمرار متابعة القضية لضمان تحقيق العدالة وتهدئة مخاوف الأهالي، في وقت يترقب فيه سكان المخيم استئناف حياتهم الطبيعية.
٢٩ سبتمبر ٢٠٢٥
يشعر الأهالي في ريف إدلب الجنوبي بقلق عميق تجاه مستقبل أبنائهم الدراسي، لا سيما في القرى والبلدات التي لم تشهد أي عمليات إصلاح للمدارس، حيث أدى الدمار الكبير الذي لحق بالمؤسسات التعليمية خلال سنوات الثورة السورية إلى حرمان الطلاب من حقهم الأساسي في التعليم.
مخاوف الأهالي من تدهور العملية التعليمية
أشار أبناء المنطقة إلى أن وضع المدارس يمثل أحد أبرز العقبات التي واجهوها بعد العودة إلى قراهم، خاصة مع انطلاق العام الدراسي، موضحين أن هذه الظروف دفعت عشرات العائلات إلى رفض العودة إلى بلداتها خوفاً على مستقبل أبنائها التعليمي، مفضلين البقاء في المخيمات والمدن المجاورة.
وأكدوا أنهم وجهوا نداءات استغاثة متكررة عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية على أمل الحصول على استجابة سريعة لإنقاذ مستقبل الطلاب قبل فوات الأوان.
نداءات استغاثة من قرية الدير الغربي
تعد قرية الدير الغربي الواقعة جنوب مدينة معرة النعمان من أبرز القرى التي تفتقر بشدة إلى مدارس مؤهلة للعملية التعليمية، إذ ناشد الأهالي عبر منصات التواصل الاجتماعي الجهات المعنية ضرورة ترميم المدارس فيها مع انطلاق العام الدراسي، في ظل غياب أبسط المقومات اللازمة لعودة الطلاب إلى صفوفهم.
نقص حاد في المستلزمات التعليمية
لا تقتصر احتياجات المدارس في قرية الدير الغربي على الترميم فقط، بل تشمل نقصاً حاداً في المستلزمات الأساسية للعملية التعليمية، حيث أفاد مدرسون من داخل القرية بأن عدد المقاعد المتوفرة لا يكفي لاستيعاب الطلاب، كما أن السبورات قليلة ومياه الشرب غير متوفرة داخل المدارس، ما يزيد من صعوبة استمرار العملية التعليمية بشكل آمن وسليم.
تأخر في انطلاق العام الدراسي ببعض القرى
بينما لا تزال بعض القرى تفتقر لأي عمليات تأهيل، تشهد قرى أخرى أعمال ترميم للمدارس أدت إلى تأخر انطلاق العام الدراسي فيها، فعلى سبيل المثال تشهد قرية كفر سجنة أعمال ترميم لأربع مدارس بحسب ما أكده مصطفى العبدالله مدير المجلس المحلي في القرية في تصريح خاص لشبكة شام، موضحاً أن إحدى المدارس أصبحت شبه جاهزة، إلا أن التأخير في إنجاز الترميم قد يؤدي إلى تأخر دوام الطلاب لمدة قد تصل إلى شهر.
جهود حكومية لترميم المدارس
كانت وزارة التربية والتعليم قد أعلنت في وقت سابق عن الانتهاء من ترميم وإعادة تأهيل 531 مدرسة في مختلف المحافظات، من بينها 205 مدارس في محافظة إدلب وحدها، كما أوضحت أنها تعمل حالياً على ترميم 676 مدرسة أخرى منها 267 مدرسة في إدلب أيضاً، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتحسين واقع التعليم وتوفير بيئة مدرسية مناسبة للطلاب.
ينتظر أبناء القرى في ريف إدلب الجنوبي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية لترميم المدارس، إذ تؤكد العائلات أن المؤسسات التعليمية الحالية لا تكفي لاستيعاب جميع الطلاب، مشددين على حق أبنائهم في متابعة دراستهم بكرامة واستقرار.
تحديات كبرى مع بداية العام الدراسي
أفاد مدير الأبنية المدرسية في وزارة التربية محمد الحنون بأن الوزارة تواجه مع بداية كل عام دراسي ضغوطاً إضافية تتمثل في ضيق الوقت وصعوبة الظروف، ما يفرض تحديات كبيرة لتأمين مقاعد كافية وبيئة تعليمية مناسبة للطلاب، لافتاً إلى أن أكثر من سبعة آلاف مدرسة لا تزال بحاجة إلى تدخل عاجل في إدلب وريفها، وريف حماة، ودرعا، ودير الزور، وريف حلب الجنوبي، وحمص، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا”.
حاجة عاجلة لإعادة تأهيل المدارس
أوضح الحنون أن نحو 60 بالمئة من المدارس القائمة حالياً تحتاج إلى إعادة تأهيل بسبب الأضرار أو التقادم، بينما ما تزال العديد من المدن والقرى تفتقر إلى مدارس نتيجة التدمير الذي طال البنية التحتية خلال السنوات الماضية.
وشدد على أن مسؤولية إعادة تأهيل المدارس لا تقع على عاتق وزارة التربية وحدها بل تستوجب جهداً وطنياً مشتركاً يضم الوزارات المعنية والجهات الحكومية والمنظمات الدولية والمحلية والمجتمع المحلي، مؤكداً أن التعليم حق أساسي لكل طفل سوري ويجب العمل على ضمانه بكل الوسائل.
إنجازات الوزارة في أعمال الترميم
وأعلنت وزارة التربية والتعليم السورية الاثنين الماضي الانتهاء من ترميم نحو 531 مدرسة مع بداية العام الدراسي 2025 – 2026، مضيفةً أن نحو 676 مدرسة ما زالت قيد الترميم، حيث توزعت أعمال الترميم على 38 مدرسة في ريف دمشق، و61 في دمشق، و16 في حمص، و28 في حماة، و40 في طرطوس، و14 في القنيطرة، و35 في دير الزور، و17 في اللاذقية، و34 في حلب، و25 في درعا، و18 في السويداء، و205 مدارس في إدلب.
المدارس قيد الترميم وتوزعها الجغرافي
بيّنت الوزارة أن المدارس التي ما زالت قيد الترميم تتوزع على 66 مدرسة في ريف دمشق، و39 في دمشق، و40 في حمص، و49 في حماة، و7 في طرطوس، و3 في القنيطرة، و25 في دير الزور، و19 في اللاذقية، و117 في حلب، و38 في درعا، و6 في السويداء، و267 في إدلب، وتشمل أعمال الترميم المدارس المتضررة بأضرار خفيفة أو متوسطة أو كبيرة إضافة إلى تجهيز المرافق الصحية.
مبادرات لتأهيل المدارس المدمرة
أشارت الوزارة إلى أنها تواصل إطلاق مبادرات لإعادة تأهيل المدارس المدمرة في سوريا، في إطار خطة شاملة لتحسين البيئة التعليمية وضمان حق التعليم لجميع الأطفال، مؤكدةً أن هذه الجهود تأتي استجابة للأوضاع الإنسانية والاحتياجات المتزايدة للقطاع التربوي في البلاد.
٢٩ سبتمبر ٢٠٢٥
كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، عبر محققيها ولجانها المختصة، عن ملف فساد كبير يعود إلى فترة النظام البائد.
وأظهرت نتائج التحقيقات وجود نقص في بعض المواد داخل مستودعات معامل الدفاع بقيمة وصلت إلى نحو 12 مليار ليرة سورية، وذلك نتيجة تلاعب القائمين على هذه المستودعات وتساهل لجان الجرد المكلفة آنذاك.
وبحسب الهيئة، فقد جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الضباط المتورطين، وإحالتهم إلى القضاء لمحاسبتهم وفق القوانين المرعية.
وأكدت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أنها ماضية في ملاحقة كل من يعبث بالمال العام، مشددة على التزامها بحماية مقدرات الدولة وترسيخ مبدأ المحاسبة، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه التجاوزات.
وكشف نائب رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا، "وسيم المنصور"، أن تحقيقات الجهاز أظهرت وجود فساد ممنهج في قطاعات استراتيجية خلال فترة النظام البائد، تجاوزت أضراره المالية وفق التقديرات الأولية مئات ملايين الدولارات، وانعكست بشكل مباشر على حياة المواطنين ومعيشتهم.
وقال المنصور في تصريحات رسمية يوم الاثنين 25 آب/ أغسطس، إن الجهاز تسلّم مئات ملفات الفساد التي تورط فيها مسؤولون سابقون من حكومات النظام البائد، الأمر الذي استدعى تشكيل أكثر من ثمانين لجنة تحقيق متخصصة لمتابعة هذه القضايا وكشف تفاصيلها.
وأوضح أن طبيعة الفساد كانت منظمة ومترسخة في مؤسسات وقطاعات أساسية، وهو ما وضع على عاتق الجهاز مسؤولية كبيرة في كشف الحقائق ومحاسبة المتورطين وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات في سوريا الجديدة.
وبيّن أن الجهاز المركزي للرقابة المالية هيئة مستقلة تتبع لرئيس الجمهورية، وتمارس مهامها بموجب القانون رقم 64 لعام 2003 وتعديلاته وتشمل مهامه الرقابة على الوزارات والإدارات العامة والهيئات والشركات ذات الطابع الاقتصادي، إضافة إلى الجهات التي تتلقى إعانات من الدولة أو تسهم الدولة في رأسمالها.
كما يتولى الجهاز تدقيق الإيرادات والنفقات ومراجعة الحساب العام للدولة، إلى جانب متابعة القوائم المالية للمؤسسات العامة، والتأكد من كفاءة استخدام الموارد الوطنية ومنع الهدر أو الفساد.
وشدد "المنصور" على أن أهمية عمل الجهاز تكمن في كونه الأداة الرئيسة لحماية المال العام وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، مؤكداً أن دوره لا يقتصر على اكتشاف الخلل وإنما يمتد إلى رفع مستوى الأداء وتوجيه الموارد بما يخدم الأولويات الوطنية.
وأوضح فيما يتعلق بخطة عمل الجهاز لعام 2025، أنها تتضمن تدقيق حسابات الجهات العامة عن عام 2024 وفق برنامج زمني محدد، واستكمال التحقيق في ملفات الفساد التي تورط فيها مسؤولون من النظام البائد، إلى جانب سد النقص في الكوادر الرقابية والإدارية وتأهيلها من خلال برامج تدريبية ينفذها المعهد الفني للرقابة المالية.
وأشار إلى أن الخطة تشمل كذلك تعزيز التواصل المجتمعي عبر منصات إلكترونية لاستقبال الشكاوى ونشر تقارير دورية عن عمل الجهاز، فضلاً عن اعتماد منهجية التدقيق المبني على المخاطر من خلال مديرية مختصة بالمخاطر وضمان الجودة.
وكشف أيضاً عن لجنة مختصة تعكف حالياً على تحديث القانون الناظم لعمل الجهاز بما يواكب متطلبات سوريا الجديدة ويلتزم بالمعايير الدولية ويعزز استقلاليته وفعاليته في مكافحة الفساد.
أما على صعيد التعاون الدولي، أكد أن الجهاز أولى منذ تسلم الإدارة الجديدة له أهمية كبيرة للانفتاح على الأجهزة الرقابية النظيرة عربياً ودولياً، وحرص على بناء شراكات مهنية وتبادل الخبرات والمشاركة الفاعلة في الندوات والمؤتمرات بما يتيح له الاطلاع على أفضل الممارسات الرقابية والاستفادة من التجارب الناجحة.
هذا وختم بالتأكيد على أن الجهاز يعمل باستقلالية ومهنية كاملة، وهو شريك داعم للجهات الحكومية في تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد وحماية المال العام، مشدداً على التزامه بالمعايير الدولية للشفافية ونشر نتائج أعماله بشكل دوري بما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة ويكرس مبادئ الحوكمة في سوريا الجديدة.
وكان كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية عن تورط عدد من المسؤولين السابقين في قضايا فساد تجاوزت قيمتها نصف مليار دولار، شملت استغلالًا للنفوذ وتلقي رشاوى أضرت بالمال العام، وذلك استنادًا إلى مراجعات واسعة للوثائق وجمع الأدلة، وسط بيئة إدارية وصفها مسؤول في الجهاز بأنها تفتقر للشفافية وتخالف الأنظمة المالية.
هذا وأعلن رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية الأستاذ بوقت سابق أنه خلال الأشهر الثلاثة الماضية جرى تشكيل لجنة مركزية لتقييم واقع الجهاز وتحديد الصعوبات، وانبثقت عنها ثلاث لجان ميدانية.
ويذكر أن الجهاز الرقابي كشف عن إطلاق مشروع لأتمتة العمل في الجهاز كجزء من الرؤية المستقبلية لتحديث وتطوير العمل الرقابي، وتشكيل لجنة تحقيق انبثقت عنها 13 لجنة فرعية، وتم فتح التحقيق في 50 قضية فساد وهدر للمال العام بمبالغ مالية ضخمة، بهدف إعادتها إلى خزينة الدولة.
٢٩ سبتمبر ٢٠٢٥
أظهرت بيانات رسمية أردنية ارتفاعاً ملحوظاً في حجم التبادل التجاري بين الأردن وسوريا خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، ما يعكس تنامي العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وفقاً لبيانات التجارة الخارجية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة الأردنية، سجلت واردات الأردن من سوريا 62 مليون دينار في الفترة من يناير إلى يوليو 2025، مقارنة بـ31 مليون دينار في الفترة ذاتها من العام الماضي، محققةً ارتفاعاً نسبته 100%.
أوضحت البيانات أن الصادرات الأردنية إلى سوريا بلغت 130 مليون دينار، مقارنة بنحو 26 مليون دينار للفترة نفسها من العام الماضي، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا”.
بيّنت البيانات أن الصادرات الأردنية إلى السوق السورية تتركز في الصناعات الإنشائية ومواد البناء مثل الأسمنت والحديد والرخام والبلاط والدهانات والأنابيب، إلى جانب المعدات الكهربائية، فضلاً عن الصناعات الغذائية والزراعية والمنتجات الكيماوية.
أشارت غرفة التجارة الأردنية في مايو الماضي إلى أن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها مع سوريا تشكل خطوة استراتيجية نحو تعزيز التعاون الثنائي، وتفتح آفاقاً واعدة لتكامل اقتصادي يخدم مصالح البلدين، ويسهم في تنشيط حركة التبادل التجاري والاستثماري وعودة انسيابية لحركة السلع والخدمات.
٢٩ سبتمبر ٢٠٢٥
أطلقت شبكة الجزيرة الإعلامية مساء أمس الأحد، منصتها الجديدة «سوريا الآن» خلال حفل رسمي أقيم في ريف دمشق بحضور رسمي واسع ومشاركة ممثلين عن وسائل إعلام محلية وعربية، وسط أجواء احتفالية عكست أهمية هذه الخطوة الإعلامية الجديدة.
تعزيز الحضور الإعلامي في سوريا
أكدت الشبكة في تقرير لها، أن المنصة الجديدة تأتي ضمن توجهاتها لتعزيز حضورها الإعلامي في سوريا، موضحة أن المنصة بدأت قبل نحو شهرين ببث باقة من البرامج المتنوعة التي تلبي اهتمامات الجمهور السوري مثل برنامج «صالون الجمهورية» للإعلامي أحمد فاخوري وبرنامج «أبو أصيل» للإعلامي فيصل القاسم.
منصة تحترم تنوع السوريين وتطلعاتهم
قال عبد الله الرشيد مدير المنصة في كلمة افتتاحية إن إطلاق «سوريا الآن» يمثل تحولا كان يصعب تخيله قبل عام واحد فقط، مشيراً إلى أن المشروع يهدف إلى استعادة الوجه الحقيقي لسوريا ومنح السوريين منبراً يحترم تنوعهم ويعكس طموحاتهم، مؤكداً أن هذا الإنجاز هو ثمرة قلوب آمنت بصناعة مشروع يليق بسوريا.
منصة رقمية تجمع الأخبار والبرامج والتقنيات الحديثة
أوضح الرشيد للجزيرة نت أن الصورة الذهنية المرتبطة باسم الجزيرة عادة ما تقتصر على التلفزيون، غير أن فكرة «سوريا الآن» انطلقت من منظور مختلف يقوم على التوجه مباشرة إلى المنصات الرقمية.
ولفت إلى أن المنصة لا تقتصر على الأخبار بل تجمع برامج ووثائقيات وتحقيقات وأعمال المراسلين، وأن المرحلة المقبلة ستشهد إنتاج محتوى معرفي وتاريخي إلى جانب إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوسيع مساحة البرامج الحوارية، كاشفاً عن تحضيرات لتعاون مع معهد الجزيرة والجامعات السورية بهدف تمكين الشباب وإعداد جيل جديد من الإعلاميين.
استعادة دور الصحافة وتخليد ذكرى الشهداء
أشار الإعلامي أحمد فاخوري أثناء تقديمه الحفل إلى أن عقوداً من عمل النظام السابق سعت إلى طمس الحقيقة وتغييب الكلمة، بينما تشكل المنصة الجديدة نافذة لاستعادة الدور اللائق للصحافة، داعياً إلى دقيقة صمت تخليداً لذكرى الشهداء من المدنيين والصحفيين الذين ارتقوا.
أول منصة مخصصة للشأن السوري
أوضح منير الدايمي المدير التنفيذي للقطاع الرقمي في شبكة الجزيرة أن «سوريا الآن» هي أول منصة تطلقها الشبكة مخصصة للشأن المحلي السوري في خطوة تعكس مكانة سوريا ضمن أولوياتها، مؤكداً للجزيرة نت أن التركيز سيكون على التجربة السورية الجديدة التي وصفها بأنها تجربة تحرر من الظلم والديكتاتورية، وأن المنصة ستواصل خط الجزيرة القائم على الموضوعية والشفافية.
شراكة مع الجهات السورية وإعلام رقمي مواكب
وجّه الدايمي في ختام كلمته الشكر لفريق العمل وخاطب الجهات الرسمية السورية قائلاً إن المنصة ستسهم في إعادة بناء المشهد الإعلامي السوري والانتصار لقيم الثقافة الحرة والحرص على السلم الأهلي، بينما أكد عبد الله الموسى ممثل وزارة الإعلام أن إطلاق المنصة يشكل استجابة وطنية لحاجة الجمهور إلى إعلام رقمي مواكب لإيقاع حياته من دون الإخلال بالحقيقة، مشيراً إلى أن سوريا اليوم بحاجة إلى تجربة إعلامية تحقق التوازن بين العمق والإيقاع وجوهر الإنسان.
فعاليات فنية وتفاعل جماهيري
تضمن حفل الإطلاق استطلاع آراء الحضور وتوصياتهم، حيث اعتبر عدد منهم أن المنصة تمثل تطلعاتهم نحو إعلام رقمي يواكب الأحداث أولاً بأول ويسد الفراغ الإعلامي بعد تراجع حضور التلفزيون، فيما شدد آخرون على ضرورة أن تكون للمنصة قاعدة مؤسساتية تضمن استمراريتها واستقلالها عن التحديات السياسية والاقتصادية.
أغنية ومسرحية وألعاب نارية إيذاناً بالانطلاقة
شهد الحفل إطلاق أغنية المنصة التي تحاكي وجدان السوريين في مرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد مؤكدة على دور الفخر والمحبة والتعايش في سوريا الجديدة، كما استمتع الحضور بمقطع مسرحي أداه عدد من الفنانين حول أوجه الاختلاف بين الصحافة في سوريا بين الماضي والحاضر، أعقب ذلك مأدبة عشاء وعرض فيديو قصير استعرض إنجازات مراسلي الجزيرة في التغطية الميدانية لمناطق الصراع بما في ذلك سوريا وفلسطين، واختتم فريق «سوريا الآن» الحفل بعرض للألعاب النارية معلنين الانطلاقة الفعلية لمنصتهم الجديدة.
٢٩ سبتمبر ٢٠٢٥
أكدت وزارة التربية والتعليم السورية وجود أكثر من سبعة آلاف مدرسة مدمرة في عموم البلاد، مشيرةً إلى تحديات كبيرة تواجهها مع بداية العام الدراسي الجديد 2025 – 2026 في تأمين بيئة تعليمية مناسبة للطلاب.
تحديات كبرى مع بداية العام الدراسي
أفاد مدير الأبنية المدرسية في وزارة التربية محمد الحنون بأن الوزارة تواجه مع بداية كل عام دراسي ضغوطاً إضافية تتمثل في ضيق الوقت وصعوبة الظروف، ما يفرض تحديات كبيرة لتأمين مقاعد كافية وبيئة تعليمية مناسبة للطلاب، لافتاً إلى أن أكثر من سبعة آلاف مدرسة لا تزال بحاجة إلى تدخل عاجل في إدلب وريفها، وريف حماة، ودرعا، ودير الزور، وريف حلب الجنوبي، وحمص، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا”.
حاجة عاجلة لإعادة تأهيل المدارس
أوضح الحنون أن نحو 60 بالمئة من المدارس القائمة حالياً تحتاج إلى إعادة تأهيل بسبب الأضرار أو التقادم، بينما ما تزال العديد من المدن والقرى تفتقر إلى مدارس نتيجة التدمير الذي طال البنية التحتية خلال السنوات الماضية.
وشدد على أن مسؤولية إعادة تأهيل المدارس لا تقع على عاتق وزارة التربية وحدها بل تستوجب جهداً وطنياً مشتركاً يضم الوزارات المعنية والجهات الحكومية والمنظمات الدولية والمحلية والمجتمع المحلي، مؤكداً أن التعليم حق أساسي لكل طفل سوري ويجب العمل على ضمانه بكل الوسائل.
إنجازات الوزارة في أعمال الترميم
وأعلنت وزارة التربية والتعليم السورية الاثنين الماضي الانتهاء من ترميم نحو 531 مدرسة مع بداية العام الدراسي 2025 – 2026، مضيفةً أن نحو 676 مدرسة ما زالت قيد الترميم، حيث توزعت أعمال الترميم على 38 مدرسة في ريف دمشق، و61 في دمشق، و16 في حمص، و28 في حماة، و40 في طرطوس، و14 في القنيطرة، و35 في دير الزور، و17 في اللاذقية، و34 في حلب، و25 في درعا، و18 في السويداء، و205 مدارس في إدلب.
المدارس قيد الترميم وتوزعها الجغرافي
بيّنت الوزارة أن المدارس التي ما زالت قيد الترميم تتوزع على 66 مدرسة في ريف دمشق، و39 في دمشق، و40 في حمص، و49 في حماة، و7 في طرطوس، و3 في القنيطرة، و25 في دير الزور، و19 في اللاذقية، و117 في حلب، و38 في درعا، و6 في السويداء، و267 في إدلب، وتشمل أعمال الترميم المدارس المتضررة بأضرار خفيفة أو متوسطة أو كبيرة إضافة إلى تجهيز المرافق الصحية.
مبادرات لتأهيل المدارس المدمرة
أشارت الوزارة إلى أنها تواصل إطلاق مبادرات لإعادة تأهيل المدارس المدمرة في سوريا، في إطار خطة شاملة لتحسين البيئة التعليمية وضمان حق التعليم لجميع الأطفال، مؤكدةً أن هذه الجهود تأتي استجابة للأوضاع الإنسانية والاحتياجات المتزايدة للقطاع التربوي في البلاد.
٢٩ سبتمبر ٢٠٢٥
أصدرت وزارة التربية والتعليم تعميماً جديداً يقضي بمنع ترديد أي شعار أو نشيد داخل المدارس العامة والخاصة في مختلف المراحل التعليمية، وذلك اعتباراً من تاريخه وحتى إشعار آخر.
وأوضحت الوزارة أن هذا القرار يأتي في إطار الترتيبات المتعلقة باعتماد النشيد الوطني للجمهورية العربية السورية والشعار الرسمي الخاص بوزارة التربية والتعليم، وذلك وفق الأصول الدستورية والقانونية المقررة.
ويشمل التعميم جميع المؤسسات التعليمية التابعة للوزارة أو المرخصة من قبلها، حيث شددت على ضرورة الالتزام التام بمضمونه، ريثما يتم الإعلان رسمياً عن النشيد والشعار المعتمدين، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية في هذه المرحلة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس رغبة الوزارة في توحيد الرموز التربوية والوطنية ضمن المدارس، والابتعاد عن أي اجتهادات أو شعارات فردية لحين إقرار الرموز الرسمية النهائية، مؤكدين أن اعتماد النشيد الوطني والشعار الجديد سيكون له دور في تعزيز الهوية الوطنية داخل الوسط التربوي.
وبتوجيه من وزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبد الرحمن تركو، عمّمت الوزارة على مديريات التربية في المحافظات ضرورة تسهيل إجراءات تسجيل الطلاب العائدين من الخارج، وذلك استناداً للقرار الصادر قبل بداية العام الدراسي الجديد، وبما يضمن دمجهم في العملية التعليمية بأسرع وقت ممكن.
وبحسب التعليمات، يُقبل تسجيل الطالب بشكل شرطي في أي صف، على أن يستكمل لاحقاً أوراقه الرسمية. وفي مرحلة التعليم الأساسي، لا يحتاج الطالب إلى أية وثائق مصدقة من السفارات، وإنما يكفي أن يحضر ولي الأمر وثيقة نجاح الطالب في آخر صف درسه، مصدقة من مدير المدرسة في الدولة التي كان فيها، ليُسجَّل في الصف التالي.
أما في حال عدم توفر أي وثيقة تثبت نجاح الطالب، فيخضع لامتحان "السبر" المناسب لعمره، وإذا اجتازه يُقبل في الصف الذي يليه مباشرة.
وأكدت وزارة التربية والتعليم أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حرصها على تذليل العقبات أمام الطلاب العائدين، وتسهيل اندماجهم مجدداً في المدارس السورية دون تأخير، ريثما تُستكمل أوراقهم الرسمية وفق الأصول.
٢٩ سبتمبر ٢٠٢٥
أعلن رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري محمد طه الأحمد، إغلاق باب الترشح لعضوية المجلس على مستوى الدوائر الخمسين المنتشرة في عموم سوريا، مبيناً أن عدد المرشحين بلغ 1578 مرشحاً، وأن النساء شكلن ما نسبته 14 بالمئة منهم مع تباين النسبة بين محافظة وأخرى.
وأوضح الأحمد أن الدعاية الانتخابية تبدأ اعتباراً من صباح اليوم وتنتهي مساء يوم الجمعة القادم، على أن يكون يوم السبت يوم صمت انتخابي، موضحاً أن يوم الاقتراع سيكون صباح الأحد الخامس من تشرين الأول بدءاً من الساعة التاسعة صباحاً وحتى إغلاق باب التصويت، لتبدأ بعدها عمليات فرز الأصوات اعتباراً من الساعة الرابعة مساءً.
وسبق أن أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري يوم الأحد عن القوائم الأولية لأعضاء الهيئات الناخبة في ثلاث دوائر انتخابية هي الرقة وتل أبيض شمال المحافظة ورأس العين في ريف الحسكة، مشيرة إلى أن القرار استند إلى الإعلان الدستوري والمرسوم رقم (66) لعام 2025 والمرسوم رقم (143) لعام 2025 إضافةً إلى إعلانات اللجان الفرعية التي نشرت القوائم الأولية في الدوائر المذكورة.
وأوضحت اللجنة أنه يحق لأي مواطن ذي مصلحة أن يتقدّم بطعن على القوائم الأولية في دائرته الانتخابية أمام لجنة الطعون في مركز عدلية دمشق خلال مهلة يومين من تاريخ صدور القرار، مؤكدة أن فتح باب الطعون يُعدّ خطوة مهمة تتيح للناخبين والمترشّحين التحقق من سلامة القوائم وتعزيز ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية قبل الانتقال إلى إعلان القوائم النهائية التي ستعتمد في الانتخابات المقبلة.
ذكرت اللجنة أنها كانت قد أصدرت القرار رقم (58) لعام 2025 المتضمن تحديد موعد ومكان تقديم طلبات الترشح لانتخابات أعضاء مجلس الشعب، حيث بيّن القرار أن موعد تقديم الطلبات في الدوائر الانتخابية المقررة للمحافظات السورية كان يومي السبت والأحد بتاريخ 27 – 28 أيلول 2025، وأن مكان تقديم الطلبات كان في مركز إدارة المنطقة حيث تعمل اللجنة الفرعية المحددة مسبقاً.
٢٩ سبتمبر ٢٠٢٥
واجهت سيدات سوريات خلال السنوات الأخيرة ظروفاً قاسية، شملت فقدان المعيل، والنزوح، ونقص الموارد، وغيرها من تبعات الحرب التي أثّرت على حياة آلاف السوريين. واضطرت كثيرات منهن إلى البحث عن عمل لتأمين لقمة العيش، التي تحولت إلى تحدٍ شبه يومي.
عمل مؤقت في رعاية الأطفال
وفي ظل تلك الظروف، اضطُرت بعض السيدات إلى العمل في رعاية أطفال الموظفات، حيث تقوم الأم الموظفة بالذهاب إلى عملها، تاركة أطفالها الصغار الذين لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم بأنفسهم، برفقة هذه السيدات لساعات محددة يومياً، مقابل أجر يُحدد حسب الاتفاق بين الأم والعاملة.
تقول أم عمار، 48 عاماً، من مدينة حلب: "خلال نزوحي إلى ترمانين، عملت برعاية أطفال النسوة الموظفات. كنت أجلس في منزل موظفة من لحظة ذهابها إلى العمل الساعة الثامنة والنصف وحتى عودتها الساعة الرابعة والنصف، خمسة أيام في الأسبوع، وأتقاضى 150 دولاراً شهرياً".
وتضيف: "كانت مهمتي الاعتناء بابنها البالغ ستة أشهر وابنتها البالغة ثلاث سنوات، فكنت أطعمهم وأنظفهم واهتم بهم، بالإضافة إلى تنظيف المنزل وترتيبه. ساعات غيابي عن بيتي كانت طويلة وأجري قليل مقارنةً بها، لكن لم يكن لدي خيار؛ فزوجي متوفي ولا يوجد لدي معيل، وأعتني بابنتي الوحيدة".
الاعتناء بأكثر من طفل
تحدثنا مع بعض السيدات اللواتي لم يكنّ يخرجن للعمل، بل كنّ يطلبن من الموظفات إحضار أطفالهن إلى بيوتهن لتتولى العاملة رعايتهم. في بعض الأحيان، كانت السيدة تعتني بأكثر من طفل أو اثنين، خاصة اللواتي اكتسبن خبرة في هذه المهنة. فكانت الأمهات توفر الطعام والملابس والحفاضات لأبنائهن، بينما تتولى العاملة الاعتناء بالأطفال طوال ساعات النهار.
ضغوط ومسؤوليات مهنة رعاية الأطفال
ورغم أن هذه المهنة توفر دخلاً مالياً للسيدات، إلا أنها تسبب إرهاقاً جسدياً ونفسياً، لا سيما لمن تعتني بأكثر من طفل أو طفلين في الوقت نفسه. وغياب أي ضمانات يزيد من صعوبة العمل، إذ لا يوجد بديل في حال المرض، ولا إجازات، ولا حتى دخل ثابت.
وأحياناً تضطر العاملة لاستقبال الأطفال لأيام محددة من الأسبوع، لا سيما إذا كانت الأم تعمل في مستشفى وتستلزم مناوباتها العمل في الفترة المسائية. هذا الوضع يحرم مربيات الأطفال من الراحة لأيام كاملة، مضيفاً عبئاً إضافياً على مسؤولياتهن اليومية.
وقد تتوقف الموظفة في أي لحظة عن إرسال أطفالها، مستبدلة العاملة بسيدة أخرى. وتؤكد السيدات اللواتي تحدثنا معهن أن العمل في هذه المهنة مسؤولية حقيقية، إذ يتحملن كامل المسؤولية عن سلامة الأطفال، وأي حادث قد يحدث لهم يقع على عاتق العاملة مباشرة.
الحاجة إلى دعم واستقرار
أغلب السيدات العاملات في رعاية الأطفال هدفهن العمل وتحقيق الاستقلالية المالية، والاعتماد على أنفسهن في كسب لقمة العيش بعيداً عن طلب المساعدة من الآخرين. ومع ذلك، ما زلن بحاجة إلى دعم وفرص عمل توفر دخلاً ثابتاً يؤمن لهن مستقبلاً أكثر استقراراً وأماناً.
٢٩ سبتمبر ٢٠٢٥
زار وزير الإعلام السوري الدكتور حمزة المصطفى، مقر وكالة الأنباء السعودية "واس" في العاصمة الرياض، حيث التقى رئيسها علي بن عبد الله الزيد، في لقاء وُصف بأنه "رسالة انفتاح إعلامي" بين البلدين، في خطوة تعكس عودة الدفء للعلاقات السورية - السعودية.
وخلال اللقاء، أكّد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون والعمل المشترك بين الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" ووكالة "واس" بما يسهم في تطوير الأداء الإعلامي وتوسيع حضورهما إقليمياً ودولياً، مشيدين بتاريخ الصحافة السورية ودورها في المشهد الإعلامي العربي.
جولة على أقسام الوكالة وبرامج التدريب
قام الوزير المصطفى بجولة في أقسام الوكالة السعودية شملت أقسام الإنتاج والتحرير وأكاديمية التدريب التابعة للهيئة، حيث حضر جانباً من العروض التي قدّمها طلاب الأكاديمية واستمع إلى شرح موسّع حول برامج التدريب وآليات تأهيل الكوادر الإعلامية.
وخلال الجولة، أطلع رئيس هيئة وكالة "واس" الوزير السوري على أرشيف الوكالة الذي يضم صحفاً سورية قديمة تعود إلى عهد الرئيس شكري القوتلي، مؤكداً أن سوريا كانت من الدول الرائدة في مجال الصحافة منذ عقود طويلة.
رسائل ودّ وتأكيد على المستقبل المشترك
وزير الإعلام السعودي سلمان بن يوسف الدوسري عبّر، في منشور على منصة "X"، عن عمق العلاقات السعودية–السورية وتجذرها في الماضي وامتدادها نحو مستقبل جديد من الاستقرار والإصلاح.
وقال: "سعدنا اليوم في وزارة الإعلام باستقبال معالي وزير الإعلام السوري الدكتور حمزة المصطفى، في لقاء يؤكد أن العلاقة السعودية–السورية ليست صفحات من الماضي فحسب، بل جسور نحو مستقبل تُكتب فيه فصول جديدة من الاستقرار والإصلاح، ويكون الإعلام فيه صوت البناء والأمل".
وفي ختام الزيارة، اتفق الوزيران السوري والسعودي على تشكيل فريق عمل مشترك لإعداد المبادرات والبرامج والمشروعات الإعلامية، وبحث سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات الإعلامية بما يدعم مسار التقارب المتسارع بين دمشق والرياض.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تسعى فيه الحكومة السورية الجديدة إلى إعادة تفعيل علاقاتها الإقليمية والدولية، فيما تعمل المملكة على بناء شراكات إعلامية تسهم في رسم صورة مستقبلية للمنطقة قائمة على الاستقرار والانفتاح والتعاون البنّاء.
٢٩ سبتمبر ٢٠٢٥
في تحرّك يُعدّ الأكثر وضوحاً منذ سقوط النظام السابق في سوريا، جدد "التحالف السوري الأمريكي للسلام والازدهار" (ساب) دعوته إلى الكونغرس الأميركي إلى إلغاء "قانون قيصر" ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على دمشق، تمهيداً لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.
وقالت المنظمة، في منشور على منصة "إكس"، إنها تواصل تنسيقها مع أعضاء الكونغرس بهدف بناء مستقبل مشترك يخدم مصالح الشعبين السوري والأميركي، مؤكدة أن رفع العقوبات الاقتصادية خطوة أساسية لتعزيز الحوار والتعاون السياسي والاقتصادي.
أشادت "ساب" بمواقف النائب الجمهوري جو ويلسون، واعتبرت دعمه دليلاً على أهمية الجهود التي تبذلها لإنهاء العقوبات المفروضة على سوريا، موضحة أن هذه الخطوات تصب في إطار تعزيز التعاون والشراكة بين واشنطن ودمشق بما ينعكس إيجاباً على الاستقرار الإقليمي والعلاقات الدولية.
تأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الأوساط السياسية الأميركية لإعادة النظر في السياسات العقابية والبحث عن حلول دبلوماسية تدعم جهود السلام والازدهار.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، في 24 أيلول/سبتمبر 2025، عن تعديل نهائي وشامل على اللوائح المنظمة للعقوبات المفروضة على سوريا منذ أكثر من عقد، في خطوة وصفت بأنها تحديث لسياسة واشنطن تجاه دمشق بعد سقوط نظام بشار الأسد، وتعزيز لأدوات المحاسبة القانونية بحق المتورطين في الجرائم والانتهاكات.
وفي سياق موازٍ، أكدت السيناتور الأميركية جين شاهين أهمية الجهود المبذولة من قبل الحزبين الديمقراطي والجمهوري لإلغاء "قانون قيصر" بالكامل، مشيدة خلال لقائها رئيس مجلس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدور قطر الإيجابي في تعزيز الاستثمار والحوكمة الفعّالة بما يعود بالنفع على الاستقرار في سوريا والمنطقة.
وكان "المجلس السوري الأميركي" قد أعلن في وقت سابق عن التوصل إلى صفقة سياسية مع الحزبين الجمهوري والديمقراطي لإلغاء عقوبات "قيصر" ضمن حزمة شروط تلتزم الحكومة السورية بتنفيذها خلال السنوات الأربع المقبلة.
وكشف محمد علاء غانم، رئيس السياسات ومدير الشؤون الحكومية في المجلس، في تسجيل مصوّر، أن الاتفاق نصّ على إلغاء القانون مع نهاية العام الحالي ضمن إطار إقرار ميزانية وزارة الدفاع الأميركية (NDAA)، على أن يرفع وزير الخارجية تقريراً نصف سنوي للكونغرس يبيّن فيه مستوى التقدم المحقق، مع احتفاظ الكونغرس بحق إعادة فرض العقوبات إذا لم يتحقق تقدّم ملموس لمدة عام كامل.
هذه التطورات، وفق مراقبين، تشير إلى مرحلة جديدة في السياسة الأميركية تجاه سوريا، إذ يجري الانتقال من سياسة العقوبات المفتوحة إلى اختبار جدية الحكومة السورية الجديدة في الإصلاحات والالتزامات، ويرى خبراء أن نجاح هذا المسار سيعزز مناخ الاستثمار والعودة التدريجية للسوريين من الخارج، فيما سيتيح للكونغرس الإبقاء على أدوات الضغط القانونية لضمان التنفيذ الفعلي لأي تعهدات سورية.
٢٩ سبتمبر ٢٠٢٥
في مقابلة لافتة مع الإعلامي فريد زكريا على شبكة CNN، كشف وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني عن رؤيته لسوريا ما بعد الحرب، مؤكداً أنها ستكون دولة موحدة، مدنية، منفتحة على العالم، ومكرّسة للسلم الأهلي والمحاسبة. وقال الشيباني إن بناء دولة قوية ومتآلفة هو الضمانة الحقيقية لأمن السوريين واستقرار المنطقة بأسرها.
من الحرب إلى بناء الدولة
شدد الشيباني على أن الشعب السوري بعد معاناة طويلة من الاستبداد والحرب واللجوء يستحق أن يعيش في بيئة آمنة ومستقرة، وأن الحكومة الحالية تعمل على إعادة الثقة بين أبناء المجتمع السوري وإرساء أسس دولة حديثة تعكس تطلعات مواطنيها.
وأوضح أن خارطة الطريق الحالية، التي تكللت بانتخابات وعمليات تشاورية واسعة، تمهد لمرحلة سياسية جديدة تتوج بكتابة دستور دائم يضمن التمثيل العادل لجميع المكونات.
العقوبات والرهان على الشراكات الدولية
وصف الشيباني الموقف الأميركي تجاه سوريا منذ التحرير بأنه إيجابي، لافتاً إلى أن إعلان الرئيس دونالد ترامب رفع العقوبات الأميركية عن دمشق حظي بترحيب واسع. ودعا إلى رفع ما تبقى من قوانين مثل "قيصر" و"دولة راعية للإرهاب" لأنها لم تعد مبررة بعد انتهاء النظام السابق، مؤكداً أن رفع هذه العقوبات شرط أساسي لعودة اللاجئين وتحريك عجلة التنمية.
رؤية لسوريا اقتصادية قوية
أوضح الشيباني أن الحكومة تسعى إلى تحويل سوريا إلى دولة اقتصادية قوية يثق بها مواطنوها ويستثمرون فيها، لا أن يهربوا منها، وأشار إلى أن الشعب السوري يمتلك خبرة سياسية وتاريخية تمكنه من صياغة نظام سياسي أصيل، بعيد عن النماذج المصطنعة، مؤكداً أن الإعلان الدستوري الحالي حاز تأييداً شعبياً كبيراً وأن الانتخابات المقبلة ستفتح الباب أمام دستور دائم يمثل الجميع.
السلم الأهلي ومواجهة التحديات الأمنية
أكد الشيباني أن الدولة السورية ملتزمة بالسلم الأهلي والمحاسبة، مشيراً إلى تشكيل لجان لتقصي الحقائق في أحداث الساحل والسويداء والسماح للجنة الأمم المتحدة بالتحقيق فيما جرى، وانتقد التدخل الإسرائيلي الذي يعقد المشهد في السويداء ويشجع المجموعات الخارجة عن القانون، محذراً من أن السلاح المنفلت يهدد وحدة البلاد ويغذي الفوضى.
سوريا الجديدة وعلاقاتها الدولية
أعرب الشيباني عن تفاؤله بمستقبل سوريا خلال السنوات الخمس المقبلة، متوقعاً أن تكون آمنة ومستقرة ومتجهة نحو التنمية، وقد عاد إليها السوريون من الخارج، مع علاقات مميزة مع دول الجوار، وانفتاح على الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية، وعلاقات إستراتيجية مع الولايات المتحدة. وأكد أن سياسة سوريا الجديدة تقوم على عدم تهديد أحد في المنطقة، بما فيها إسرائيل، لكن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة تناقض الرسائل الإيجابية التي تبعثها دمشق.
من خلال هذا الخطاب، يظهر أن الحكومة السورية الحالية تحاول نقل البلاد من مرحلة الانقسامات والحروب إلى مرحلة الدولة المؤسسية الجامعة، مستندة إلى السلم الأهلي والانفتاح الدولي كركيزتين أساسيتين، ويعتبر الشيباني أن بناء دولة مدنية قوية قادرة على احتواء جميع السوريين هو الطريق الأقصر نحو إعادة الإعمار وتحقيق التنمية وعودة اللاجئين.