"بطاقات كرتونية" للمحروقات .. النظام ينفي تخفيض المخصصات ويرفد خزينته عبر رسوم السيارات ● أخبار سورية
"بطاقات كرتونية" للمحروقات .. النظام ينفي تخفيض المخصصات ويرفد خزينته عبر رسوم السيارات

أعلن مجلس محافظة دمشق عن أتمتة بطاقات تزويد وسائل النقل بمادة المازوت والفعاليات التجارية والاقتصادية بمادة الغاز الصناعي، عبر "بطاقات كرتونية"، فيما نفى مسؤول تخفيض المخصصات وإيقاف توزيع المازوت، وكشفت تصريحات عن حجم الرسوم المحصلة عبر رسوم السيارات بمناطق سيطرة النظام.

وحسب "شادي سكرية"، عضو المكتب التنفيذي لقطاع التموين بدمشق فإنه تم أتمتة بطاقات جميع وسائل النقل، بذريعة تزويدها بمادة المازوت وتوطين هذه البطاقات والآليات على محطات وخزانات محددة وربطها ببعضها لمنع البيع إلا للمرتبطين بالمحطة أو الخزان، وفق تعبيره.

وأشار مجلس محافظة دمشق إلى أن البطاقة الكرتونية الشهرية للتزود بالمحروقات وزعت على كل آلية يحدد فيها المسافة المقطوعة عن كل يوم بالنسبة للخطوط الداخلية، واعتبر "سكرية"، أن هذا الإجراء مؤقتا لحين العمل بنظام "جي بي إس"، زاعما أن عدد الآليات التي يتم تزويدها بمادة المازوت بلغ 8510 آلية.

فيما نفى "ريدان الشيخ"، عضو المكتب التنفيذي لقطاع المحروقات في محافظة ريف دمشق أن تكون محافظة الريف قد أوقفت تخصيص السرافيس بمادة المازوت ليوم السبت، مؤكداً أن تزويد وسائل النقل العامة بالمادة مستمر بكل أيام الأسبوع عدا الجمعة، على حد قوله.

وكذلك نفى تخفيض المخصصات زاعماً أن واقع مخصصات النقل حالياً هو 7 طلبات يومية أي بواقع 168 ألف ليتر يومياً من مادة المازوت عدا الجمعة، مدعيا زيادة بمقدار طلبين يومياً اعتباراً من بداية الأسبوع تم تخصيصها للزراعة وذلك لمساعدة الفلاحين بسبب حلول موسم حصاد القمح.

وذكر أن عملية توطين مخصصات السرافيس تجري على قدم وساق، وأن عمليات توزيع مازوت التدفئة لا تزال متوقفة، مبيناً أن عدد محطات الوقود المغلقة تجاوز 10 محطات، وقد يكون الرقم أكبر من ذلك لكن لم تصل بعد قرارات إغلاقها، بغرامات مئات الملايين.

وقالت مصادر إعلامية موالية إن سعر تأجير البطاقة المدعومة وصل إلى 100 ألف ليرة من دون سعر البنزين، بينما باتت البطاقة غير المدعومة تؤجر بـ30 ألف ليرة في ظل زيادة مدة وصول رسالة البنزين إلى 14 يوماً.

وحسب المحلل الاقتصادي الداعم للأسد "سنان ديب"  فإنه لا يوجد 1% من الكازيات التي تقوم بتعبئة كامل الكمية للمواطنين، فأغلبها يقوم بسرقة للبنزين وبيعه بالسعر الحر فقد باتت السرقة بالكازيات موصوفة، ورغم معرفة المواطن إلا أننا لا نزال نفتقد لثقافة الشكوى، وذكر أن الأخلاق أهم سلعة مفقودة في المجتمع، على حد قوله.

وأكد "ديب"، أن لا يوجد إلى اليوم هدف واضح، فالتخبط ملحوظ في كامل القرارات الحكومية وهذا بدوره ينعكس على مجمل الحياة الاقتصادية، متسائلاً: هل استطاعت وزارة التجارة الداخلية إنهاء السوق السوداء للمحروقات و السيطرة على فوضى الأسعار بشكل عام أم إنها لا تزال عاجزة عن ذلك إلى اليوم؟

وأضاف، إلى متى سنظل نعمل بأسلوب الصدمة فقرار رفع سعر البنزين والمازوت ليس مجرد قرار وانتهى الأمر، وإنما له انعكاسات على جميع النواحي ابتداء من الفلاح الذي سيضطر إلى شراء المحروقات من السوق السوداء ليروي محصوله، انتهاء بالتاجر الذي سيعمد لرفع جميع منتجاته معللاً ذلك بارتفاع تكلفة نقلها.

هذا واشتكى مواطنون في مدينة السويداء، من آلية توزيع مادة البنزين في محطّة الفلاحين، الواقعة بمدخل المدينة الشمالي، والتابعة لمديرية المحروقات في اعتمادها، وكان استثمار الفلاحين مقابل مبلغ 247 مليون ليرة في السنة، مع العلم أن الربح الذي تحدده الحكومة لمحطات الوقود، لا يمكن أن يصل إلى هذا المبلغ سنوياً، إذا ما عملت المحطات وفق القانون.

وقالت مصادر إعلامية موالية إن وزارة النقل لدى نظام الأسد تتقاضى 14 مليار ليرة سورية سنوياً رسوماً عن 19660 سيارة فارهة، حيث ارتفعت رسوم ترسيمها السنوية مع النثريات الأخرى بعد تطبيق الرسوم الجديدة المفروضة وفق القانون 21 لعام 2022، ورسوم بعض السيارات من سعة 4001 سم 3 من 170 ألف ليرة إلى 2.300 مليون ليرة سورية.

وصرح "محمود أسعد"، مدير النقل الطرقي في وزارة النقل بأن الرسوم تحسب عن سنة كاملة، وحدد المرسوم الرسوم المفروضة على السيارات السياحية للسيارات فوق 3001 سم 3 حتى 3500 سم 3 برسم 350 ألف ليرة سنوياً، وعدد السيارات التي يشملها التعديل 10.400 سيارة تبلغ رسومها السنوية 3.6 مليارات ليرة.

وأما السيارات بين 3501 حتى 4000 سم 3، فتبلغ رسومها 500 ألف ليرة سنوياً، وعددها 5291 برسوم سنوية مقدارها 2.6 مليار ليرة، وبالنسبة للسيارات فوق 4001 سم3 بلغ عدد السيارات المسجلة لدى وزارة النقل بحسب أسعد 3969 سيارة، ورسمها السنوي 2 مليون ليرة، أي بمجموع رسوم سنوية 7.9 مليارات ليرة.

وكانت رسوم هذه الفئة من السيارات قبل المرسوم بحدود 170 ألف ليرة مع الرسوم الإضافية، بينما رسومها اليوم بحسب مالك أحد السيارات وصلت إلى 2.300 مليون ليرة، أي 8000 ليرة باليوم من دون أن تتحرك، ويتابع: تكون هذه الرسوم مستحقة لو كنت أحصل على البنزين المدعوم، ومع ذلك نحن ندفع رسم 9 ليرات سورية عن كل ليتر بنزين نستهلكه، لذلك ندفع رسم الترسيم مرتين.

وقال رئيس جمعية صيانة السيارات لدى نظام الأسد بدمشق إن سعر سيارة المازدا التي تعود لعام 1983 لا يقل عن 22 مليون ليرة، وسيارة من نوع الكولف مثلاً لعام (83) الآن ما زال سعرها بحدود 22 مليون ليرة سورية.

وزعم "عرنوس" بأن العام 2021، كان عاماً مميزاً لجهة التعاون الوثيق والمثمر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، مواصلا تصدير الوعود المتكررة ومن بينها تجاوز مشكلة النقل الداخلي متحدثا عن صفقة حافلات إيرانية عبر توريدها إلى سوريا.

يشار إلى أن أزمة النقل والمواصلات تتفاقم في مناطق سيطرة النظام بشكل ملحوظ وتؤدي إلى شلل في الحركة في كثير من الأحيان ويؤثر ذلك على كافة نواحي الوضع المعيشي والأسعار المرتفعة، فضلاً عن تأخر طلاب المدارس والجامعات والموظفين عن الدوام الرسمي.