تقرير شام الاقتصادي | 28 كانون الثاني 2026
شهدت الليرة السورية يوم الأربعاء 28 كانون الثاني/ يناير، تغيّرات جديدة في قيمتها أمام الدولار الأميركي وعدد من العملات الأجنبية، وفق بيانات منصات رصد أسعار الصرف، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية.
وفي التفاصيل سجّل سعر صرف الدولار في عموم سوريا مستويات تراوحت بين 11,670 ليرة للشراء و11,730 ليرة للمبيع، مع تسجيل فروقات محدودة بين المحافظات تبعاً لحركة العرض والطلب.
كما أظهرت البيانات تسجيل سعر صرف اليورو عند 13,870 ليرة سورية، والليرة التركية عند 267 ليرة، والريال السعودي عند 3,081 ليرة، والجنيه المصري عند 246 ليرة سورية، في ظل مؤشرات تشير إلى تغيّرات طفيفة في قيمة الليرة أمام معظم العملات الأجنبية.
وفي سياق متصل، أصدرت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، يوم الأربعاء 28 كانون الثاني/يناير، نشرتها الرسمية لأسعار الذهب والفضة، والتي أظهرت ارتفاعاً مقارنة بالنشرة السابقة، حيث بلغ سعر بيع غرام الذهب عيار 21 نحو 17,600 ليرة سورية.
في حين سجل سعر الشراء 17,100 ليرة سورية، كما حُدد سعر بيع الغرام عيار 21 بالدولار الأميركي عند 150 دولاراً وسعر الشراء عند 147 دولاراً، بينما بلغ سعر بيع الفضة الخام 485 ليرة سورية، وسجل سعرها بالدولار الأميركي 4.10 دولارات.
وأوضح المدير العام للهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، "مصعب الأسود"، أن الارتفاع المحلي في أسعار الذهب مرتبط بشكل مباشر بارتفاع السعر العالمي للأونصة، مؤكداً أن استقرار سعر الصرف محلياً يدل على أن الزيادة تعود حصراً للتغيرات في الأسواق العالمية، مع استمرار الهيئة في متابعة حركة السوق واعتماد التسعير وفق المعايير العالمية لحماية المستهلك وتعزيز الثقة في سوق الذهب.
وفيما يتعلق بالقطاعات الإنتاجية، يشهد قطاع الدواجن في سوريا مرحلة مفصلية في ظل توجهات جديدة أعلنت عنها المؤسسة العامة للدواجن، تركز على تأمين المدخلات الأساسية للإنتاج، مقابل تحذيرات أطلقها مربون من مؤشرات تهدد استمرارية الإنتاج واستقرار الأسعار.
فيما حذر رئيس اللجنة المركزية للدواجن نزار سعد الدين من مفارقة سعرية حادة وخسائر متراكمة للمربين نتيجة ارتفاع التكاليف وتسرب الدجاج المجمد المستورد إلى الأسواق المحلية، ما قد يؤدي إلى نقص المعروض وارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وعلى صعيد دعم القطاع الخاص، نظمت غرفة تجارة دمشق بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والصناعة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي حلقة نقاشية عالية المستوى جمعت نخبة من الفاعلين الاقتصاديين وممثلي القطاع الخاص، ناقشت التحديات والفرص والأولويات التي تواجه الاقتصاد السوري، على أن تشكل مخرجاتها مدخلات أساسية للمؤتمر الوطني لحوار القطاع الخاص المزمع عقده مطلع شهر شباط القادم.
وفي الإطار المالي والمصرفي، أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر الحصرية عن إطلاق برنامج جديد لاستقطاب الكفاءات الوطنية ضمن استراتيجية المصرف للأعوام 2026–2030، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات القطاع المالي ودعم التحديث المؤسسي من خلال استقطاب الخريجين الأوائل ورعاية تطورهم المهني والعلمي.
كما استضافت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في دمشق وفد الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي، حيث جرى بحث سبل تطوير الموانئ السورية وتعزيز الجاهزية التشغيلية ونقل الخبرات الفنية والإدارية، ضمن خطة لإعادة تأهيل البنية التحتية للموانئ ودعم الحركة التجارية.
وفي سياق متصل، كشف وزير السياحة مازن الصالحاني عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في أعداد السياح العرب والأجانب القادمين إلى سوريا بنسبة 80% خلال عام 2025، ليصل إجمالي عدد الزوار من سوريين وعرب وأجانب إلى 3.56 ملايين زائر، مدفوعاً بانتعاش السياحة الداخلية وتوسع الخدمات، مع خطط لإعادة تشغيل وتطوير مئات المنشآت السياحية ودعم الاستثمار في القطاع.
وفي ملف الرقابة المالية، كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية عن وجود فساد مالي بقيمة 6 مليارات ليرة سورية ضمن عقود توريد في الشركة السورية للنفط خلال فترة النظام البائد، حيث جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين وإحالة المخالفات إلى القضاء المختص.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.