"هذا الصيف سيكون قاسياً" .. مسؤول لدى النظام يبرر تلاشي وعود تحسن التيار الكهربائي ● أخبار سورية
"هذا الصيف سيكون قاسياً" .. مسؤول لدى النظام يبرر تلاشي وعود تحسن التيار الكهربائي

برر مدير الكهرباء في محافظة اللاذقية "جابر عاصي"، بأنه "بسبب الضغوط على الشبكة وارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف نضطر لأن يكون التقنين قاس، وذلك حسب الكميات الواردة للمحافظة وارتفاع الحرارة ما يدفع لتخفيض أداء مجموعات التوليد"، حسب وصفه.

ومع تصريحات "عاصي"  تتلاشى وعود تحسن التيار الكهربائي في الصيف حيث تحدث عن ظهور نقاط ضعف أخرى بسبب تخصيص قسم من الوارد الكهربائي لصالح تأمين المياه بنسبة 90 بالمئة من الطلبات للأحياء السكنية التي تعاني من تأزم مائي حيث يتم تزويدها ضمن فترات النهار".

وذكر أن برنامج التقنين المتبع حاليا هو في الفترة الصباحية وحتى الساعة الرابعة عصرا، نصف ساعة وصل، مقابل خمس ساعات ونصف قطع، أما بعد السابعة يعود إلى ساعة وصل مقابل خمس ساعات قطع.

وحول تأثير الواقع الكهربائي على المنشآت السياحية أوضح عاصي أن "قسم من المنشآت تأثر، في حين يعتمد بعضها على مصادر أخرى للطاقة مثل مجموعات توليد كبيرة، أو طاقات بديلة، أو منهم من لديه مخرج خاص منذ أكثر من 25 عاما"

هذا وتحدثت مواقع ومصادر إعلامية مقربة من نظام الأسد بأن الإقلاع التجريبي لمحطة توليد الكهرباء في مصفاة بانياس يتكلل بالنجاح بعد جهود مضنية بذلها عمال المصفاة على مدار الأيام السابقة وبررت تأخر التغذية الكهربائية في المناطق والأحياء التي يتم تزويدها من "محطة باب شرقي" بدمشق نتيجة تنفيذ صيانة.

وفي وقت سابق، نشرت صحيفة موالية تقريرا آخر أشارت فيه بأن شراء (جرة الفخار) بات ضرورة في هذه الأوقات الصيفية الحارة حتى يستطيع السوريين شرب مياه مقبولة غير ساخنة على الأقل في ظل انقطاع الكهرباء في مناطق سيطرة النظام.

ووفقاً لعدد من بائعي الأواني الفخارية، فإن استجرار هذه المواد أصبح مطلبا لمعظم المستهلكين، الأمر الذي دفع التجار إلى قبول استيراد هذه المواد من محافظات أخرى بأسعار مرتفعة مقارنة بالسنوات السابقة التي كانت هذه الأواني منسية فيها نوعا ما، إلا أنها تبقى أوفر من تشغيل المولدات أو البرادات على الطاقة الشمسية.

وكان كشف مدير مركز بحوث الطاقة التابع للنظام، "يونس علي"، أن مجموع الاستطاعات الكهربائية المنتجة من المشاريع الشمسية والريحية المرتبطة بالشبكة والمنفّذة منذ عام 2016 حتى تاريخه، بلغ 25 ميغاواط فقط، منتجة من 80 مشروعاً.

وأضاف أن الرقم متواضعٌ مقارنة بالهدف الذي تم وضعه حتى عام 2030 وهو تنفيذ 2500 ميغاواط للطاقات (ريحية- شمسية) الأمر الذي يتطلّب مجموعة من الإجراءات وتعديل بعض التشريعات وزيادة التركيز على هذا القطاع وتشجيع الاستثمار الخاص، وفق تعبيره.

يذكر أن حاجة سوريا من الكهرباء تبلغ أكثر من 7 آلاف ميغاواط يومياً، ينتج منها حالياً نحو 1800 ميغاواط، أي أن العجز يبلغ أكثر من 5 آلاف ميغاواط، بالمقابل أعلنت "هيئة الاستثمار"، لدى نظام الأسد عن منح إجازة استثمار لمشروع "صناعة الشواحن بأنواعها، والتابلت ووصلات الشحن ونقل البيانات ومكبرات الصوت السبيكر، وفق بيان نقلته وسائل إعلام النظام.

وقالت الهيئة إن "المشروع الأول من نوعه في سوريا، سيشمل أيضا صناعة البوربانك ووحدات التغذية بأنواعها والأنفرتر في المدينة الصناعية بعدرا، بكلفة استثمارية وقدرها 17.5 مليار ليرة سورية، من المتوقع ان يحقق هذا المشروع 300 فرصة عمل".

وقبل أيام نفى المدير العام لمؤسسة نقل وتوزيع الكهرباء "فواز الضاهر"، ما وصفها بأنها "شائعات"، عن احتمالات حدوث تعتيم عام في سوريا بسبب خروج عدد من محطات التوليد عن الخدمة، وتزامن ذلك مع تجدد حوادث سرقة كابلات الكهرباء وسط البلاد.

وسبق أن قالت حكومة نظام الأسد في تصريحات رسمية مطلع العام الجاري أن المواطن السوري سيلمس تحسناً واضحاً على واقع الكهرباء مع بداية النصف الثاني من عام 2022 بعد معاناة قاسية للتقنين الكهربائي على مختلف المحافظات السورية، إلا أن ذلك يندرج ضمن الوعود الكاذبة.

هذا شهدت مناطق سيطرة النظام تراجعا حادا في ساعات تغذية الكهرباء، وأرجعت مصادر إعلامية بأن السبب هو إعادة تشغيل معمل الأسمدة الذي تستثمره روسيا، فيما برر مسؤول في قطاع الكهرباء لدى نظام الأسد بأن تراجع التغذية بمزاعم تحويلها للمزروعات، حسب وصفه.