مسؤول لدى النظام يطالب "المستثمرين" بتغيير ثقافة الدعم التي يطلبونها من الحكومة ● أخبار سورية
مسؤول لدى النظام يطالب "المستثمرين" بتغيير ثقافة الدعم التي يطلبونها من الحكومة

دافع رئيس اتحاد غرف الزراعة لدى نظام الأسد، عن حكومة نظامه مطالبا المستثمرين، بتغيير ثقافة الدعم التي يطلبونها دائماً من الحكومة، وذلك رغم تكثيف دعوات الاستثمار التي أطلقها نظام الأسد عبر العديد من المسؤولين والتي وصلت إلى تقديم "حسين عرنوس"، لتعهدات وزعم مسؤول آخر بأن البيئة الاستثمارية في سوريا أفضل من العديد من الدول.

وطالب رئيس الاتحاد "محمد كشتو" المستثمرين، بتغيير ثقافة الدعم التي يطلبونها دائماً من الحكومة وأن يكون الخروج من الدعم كيفياً، وأشار إلى أنه "كيف يستقيم أن نظن أن الحكومة تستطيع وحدها تأمين الأسمدة والمحروقات والبذار والأراضي وغيرها من المطالب؟ متسائلاً لماذا لا يقدم المستثمر مبادرات مع الاحتفاظ بحقه في الاستثمار والربح؟".

وأضاف، "كشتو" متحدثاً عن أهمية الحوار لتطوير وتحسين الاستثمار في القطاع الزراعي لأن الزراعة هي الرافع للاقتصاد السوري وهي التي تحقق الأمن الغذائي والتنمية والنمو الاقتصادي وخاصة أن بلدنا بلد متنوع الإنتاج الزراعي سواء النباتي أم الحيواني.

وذكر أن الاستثمار في القطاع الزراعي يحتاج إلى تشريعات أكثر تفصيلية ورؤية أوضح ودعوة المستثمرين والعاملين في هذا المجال للتوجه للاستثمار في القطاع الزراعي الذي هو من أرباح الاستثمارات، وفق تعبيره.

بالمقابل صرح "بسام منصور"، مسؤول مدينة حسياء الصناعية في حمص بأن عدد المستثمرين الكلي في المدينة الصناعية بلغ نحو 906 مستثمرين منهم 40 جدداً دخلوا في الإنتاج خلال العام الحالي، ويذكر أن المدينة الصناعية تعتبر من مناطق النفوذ الإيراني.

ولفت المسؤول ذاته إلى أن إيرادات المدينة الصناعية بلغت خلال النصف الأول من العام الحالي أكثر من ملياري ليرة بزيادة بنسبة تقرب من 20% عن الفترة نفسها من العام الماضي، حسب تقديراته.

وفي سياق منفصل أعلنت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد عن ضبط عناصر الضابطة العدلية في شركة كهرباء حمص، خلال جولاتهم لمراقبة حالات الاستجرار غير المشروع في المدينة الصناعية، معملاً للصناعات النسيجية يستجر الكهرباء بشكل غير مشروع.

ويوم أمس تعهد رئيس مجلس الوزراء لدى نظام الأسد "حسين عرنوس"، بأنه "يضمن شخصياً إزالة كل العقبات وحل أي مشكلة تواجه المستثمرين أثناء التحضير للعمل الاستثماري" بمناطق سيطرة النظام، مجددا دعوة نظام الأسد ضمن البروباغندا الدعائية التي تتجدد في سياق تصريحات إعلامية كاذبة.

وزعم "عرنوس"، بأن "الجميع مدعوون للعودة إلى سورية، مستثمرين ومواطنين، وأن بابه وأبواب جميع المسؤولين مفتوحة أمام الجميع"، وادعى أن "ما يحدث اليوم من مشكلات في الاقتصاد العالمي، يحب أن يكون حافزاً إضافياً للمستثمرين السوريين للعودة إلى وطنهم لأنه الضمانة الأكبر لأي مواطن سوري"، وفق تعبيره.

وكان اعتبر أمين سر غرفة صناعة دمشق وريفها "أكرم الحلاق"، بأن البيئة الاستثمارية في سوريا حالياً أفضل بمئات المرات من الأردن ومصر والجزائر ودول أخرى، وتزامن ذلك مع إغلاق شركات كبرى بسبب نقص المحروقات وغيرها من الأسباب، فيما أعلنت تموين النظام عن ترخيص شركات خاصة بصلاحيات متعددة.

هذا ويشهد قطاع الصناعة معوقات عدة، لا سيما مع ارتفاع أسعار وندرة المواد النفطية، فضلا عن غياب الكهرباء، يجد الصناعيون صعوبة في تدوير عجلات الإنتاج، ما دفع العديد من القطاعات إلى الإغلاق الكامل، ما انعكس سلبا على الصناعة السورية والأيدي العاملة.

ويذكر أن رأس النظام الإرهابي "بشار الأسد" صرح قبل أيام بأن هناك شركات -وليس دول- عبّرت عن رغبتها، للاستثمار بأساليب فيها التفاف على العقوبات، وأضاف، "لكن إذا أردنا أن نتحدث عن إعادة الإعمار بمعناها الواسع، لا أستطيع أن أقول بأن الظرف الحالي لا السياسي، ولا الأمني، ولا الاقتصادي، يسمح بإعادة الإعمار بالمعنى الواسع" على حد قوله.