متجاهلاً مطالب الصناعيين .. وزير صناعة النظام : "إرادة العامل رد حاسم على أعداء الوطن" ● أخبار سورية
متجاهلاً مطالب الصناعيين .. وزير صناعة النظام : "إرادة العامل رد حاسم على أعداء الوطن"

أجرى وزير الصناعة لدى نظام الأسد جولة على عدد من المنشآت الصناعية في محافظة اللاذقية، تخللها عدة تصريحات أبرزها بأن إرادة العامل السوري بالعمل، يعتبر "رد حاسم على أعداء الوطن ودعم للاقتصاد الوطني بالوقت نفسه"، وذلك مع تجاهل مطالب الصناعيين المتكررة.

وحسب المسؤول الحكومي "زياد صباغ"، فإنّ لم نكن نسمع قبل 2011 بمشكلات مرتبطة بالمشتقات النفطية أو نقص الكهرباء أو السماح بالتصدير والاستيراد وغيرها، وتحدث عن أهمية مشاريع الطاقة المتجددة، بعملية الإنتاج وسط الظروف الحالية، ولفت إلى الجهود التي يتم بذلها لتحسين الكهرباء، وفق زعمه.

ووعد الوزير بالعمل على إيجاد حلول لدفع عملية الإنتاج مستمر، وتحدث عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لفتح أسواق تصديرية أمام المنتجات المحلية، وافتتح وحدة إنتاجية جديدة للشركة السورية للألبسة الجاهزة "وسيم" بريف جبلة، وسط معلومات عن ملكيتها لأبن عم رأس النظام.

ونقلت جريدة مقربة من نظام الأسد هواجس ومخاوف الصناعيين في مناطق سيطرة النظام حول إلزام مكلفي المنشآت الصناعية لدى مديرية مال المنطقة الصناعية بعدرا باستخدام آلية الربط الالكترونية للفواتير والتي ستبدأ من عدرا الصناعية الأمر الذي خلق جدلاً ومطالبات بتأجيل تطبيق القرار على اعتبار أنه من المفترض تطبيق أهم مبدأ في تحصيل الضريبة ألا وهو العدالة الضريبية.

ووسط استمرار تجاهل نظام الأسد طالب الصناعيون بإيجاد آلية واضحة في كيفية احتساب الضرائب على المبيعات بشكل مكتوب وواضح، متسائلين عن الطريقة التي سيتم بها احتساب الضريبة في عملية الربط الالكتروني للفواتير، هل تأخذ على القيمة الإجمالية للفاتورة؟ وهل سيتم تقديم دفاتر للمالية بنهاية العام ويتم احتساب نسب الأرباح عليها وما هي هذه النسب؟

وصرح مدير عام هيئة الضرائب والرسوم منذر ونوس بأن العدالة الضريبية خطوة إلى الأمام لكل المنشات الصناعية، مؤكداً أنه أمر واقع لن يتم التراجع عنه لأنه الطريق الصحيح، وقد طبق هذا القرار على المنشات السياحية واليوم على الصناعيين والأمر مستمر على كل المنشآت حيث يتم مراقبة السوق بشكل كامل قدر الإمكان، حسب وصفه.

ويشهد قطاع الصناعة بمناطق سيطرة النظام معوقات عدة يتجاهلها نظام الأسد، لا سيما مع ارتفاع أسعار وندرة المواد النفطية، فضلا عن غياب الكهرباء، يجد الصناعيون صعوبة في تدوير عجلات الإنتاج، ما دفع العديد من القطاعات إلى الإغلاق الكامل، ما انعكس سلبا على الصناعة والأيدي العاملة، فيما يتجاهل نظام الأسد حتى ظاهرة الهجرة.

وكان دعا وزير الصناعة في حكومة نظام الأسد "زياد صباغ"، لاعتماد "سياسة الترشيد"، مسوقا جملة من المبررات والمقترحات التي زعم أنها لتحصين الوضع الداخلي وتخفيف الانعكاسات السلبية للأزمات الاقتصادية على الوضع المحلي، على حد قوله.

ونقلت صحيفة موالية عن الوزير قوله إنه علينا اعتماد سياسة الترشيد في كل شيء وتأمين البديل محلياً، وربط عجلة الإنتاج بصورتها الكلية بالمتوافر من الإمكانات واستثمارها بالصورة المثلى التي تؤمن حالة الاعتماد على الذات من جهة وتحسين مستوى المعيشة للمواطن من جهة أخرى، وفق تعبيره.

هذا وأعلنت حكومة النظام في شباط الماضي عن خطة لإدارة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للتخفيف من انعكاسات الغزو الروسي لأوكرانيا وتضمنت خلال شهرين قادمين التقشف وترشيد الإنفاق في إدارة مخزون المواد الأساسية كالسكر والزيت والقمح وغيرها والتدقيق في مستويات توزيعها، إضافة إلى تشديد الرقابة على أسواق الصرف.