روسيا تستعين بخبراء سوريين في تصنيع البراميل المتفجرة لاستخدامها في أوكرانيا ● أخبار سورية
روسيا تستعين بخبراء سوريين في تصنيع البراميل المتفجرة لاستخدامها في أوكرانيا

كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية، نقلاً عن ضباط مخابرات، لم تكشف هوياتهم، عن وصول "فنيين" متخصصين بالبراميل المتفجرة، التي استخدمت بشكل واسع في سوريا، إلى روسيا، في وقت قال مسؤولون أوروبيون إن نشر الفنيين للمساعدة في الاستعداد لحملة تدمير في أوكرانيا، مماثلة لما جرى في سوريا.

 وأوضحت الصحيفة أن أكثر من 50 متخصصا، جميعهم يتمتعون بخبرة واسعة في صنع البراميل المتفجرة في سوريا، موجودون في روسيا منذ عدة أسابيع يعملون جنبا إلى جنب مع مسؤولين من الجيش الروسي.

ولفتت إلى أن المعلومات دفعت الجهات الأميركية والأوروبية إلى التحذير من أن الجيش الروسي قد يكون يستعد لاستخدام الأسلحة الكيميائية في أوكرانيا، حيث تنفذ موسكو غزوا دخل شهره الرابع دون أية علامة تذكر على الاقتراب من حل.

واستخدمت البراميل المتفجرة – وهي متفجرات خام معبأة في أسطوانة وتلقى من طائرات هليكوبتر أو قاصفات غير حديثة -  لإحداث تأثير مدمر طوال الحرب السورية، ولتلك البراميل قابلية تدمير عالية، كما أنها أرخص من حيث الكلفة بكثير من القنابل الموجهة أو الذكية أو حتى القنابل القديمة التي ترمى من الطائرات، لكنها أقل دقة بكثير، وتعتبر عشوائية إلى حد كبير.

ويعني استخدامها في مدينة ما، أن الجيش الذي يستخدمها يريد إحداث أكبر ضرر ممكن في المدينة، بدون الالتفات إلى مكان سقوط البراميل الدقيق، والنظام السوري متورط باستخدام العبوات المتفجرة بالكلور وإسقاطها على البلدات والمدن التي تسيطر عليها المعارضة، مما تسبب في مقتل المئات وإثارة الذعر على نطاق واسع.

وتقول الغارديان إن المتخصصين في البراميل المتفجرة كانوا في طليعة القوات التي أرسلتها حكومة الأسد إلى روسيا لدعم بوتين، الذي دعم الأسد بدوره بشكل فعال لتأمين قبضة النظام السوري على السلطة.

ووثقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، إلقاء سلاح الجو السوري قرابة 81916 برميلاً متفجراً منذ أول استخدام موثق لها في تموز/ 2012 حتى آذار/ 2021، تسبَّبت في مقتل 11087 مدنياً، بينهم 1821 طفلاً و1780 سيدة، الحصيلة السنوية الأكبر لاستخدام البراميل المتفجرة كانت في العام الرابع من الحراك الشعبي (آذار/ 2014- آذار/ 2015) تلاه العام الخامس (آذار/ 2015- آذار/ 2016) وقد رصدنا قيام النظام السوري باستخدام البراميل المتفجرة كسلاح كيميائي، وكسلاح حارق. 

ولم يلتزم النظام السوري بأي من القرارات التي أصدرها مجلس الأمن بدءاً من القرار 2042، والقرار 2043 الخاصين بخطة كوفي عنان، مروراً بالقرار رقم 2139 القاضي بوقف الهجمات العشوائية بما فيها البراميل المتفجرة، ووقف الإخفاء القسري، ومروراً بالقرارات الخاصة بحظر استخدام الأسلحة الكيميائية، 2118، 2209، 2235، التي خرقها النظام السوري جميعاً مئات المرات، ولكنَّ مجلس الأمن لم يحرك ساكناً وفشل في حماية السلم والأمن في سوريا التي تشرَّد منها 13 مليون مواطن سوري، واختفى قسرياً أكثر من 100 ألف مواطن سوري.