تصادر وتباع وتحقق أرباح بالمليارات .. خبير اقتصادي يبرر توفر السيارات الحديثة بسوريا ● أخبار سورية
تصادر وتباع وتحقق أرباح بالمليارات .. خبير اقتصادي يبرر توفر السيارات الحديثة بسوريا

كشف خبير اقتصادي في تصريحات إعلامية نقلتها جريدة مقربة من نظام الأسد عن بعض طرق دخول السيارات الحديثة إلى مناطق سيطرة النظام رغم منع استيرادها، مشيرا إلى أن معظمها تصادر وتعرض عبر مزاد علني، مبررا ذلك بأنه أمر إيجابي ويدر مليارات الليرات على خزينة الدولة وفق تقديراته.

وبرر الخبير الاقتصادي "علاء الأصفري"، أسباب ارتفاع أسعار السيارات إلى ثلاثة عوامل، أولها التضخم الحاصل، وانخفاض قيمة الليرة، والثاني منع استيراد السيارات بشكل نهائي، والثالث تزايد الأشخاص الذين أصبحوا يعملون بتجارة السيارات في ظل البطالة المقنّعة ما أدى إلى حدوث مضاربات كبيرة الأمر، وفق تعبيره.

وذكر أن السيارات حديثة الصنع والجديدة المتوفرة في الأسواق كمياتها قليلة، لافتا إلى أنها تدخل إلى مناطق سيطرة النظام من خلال عدة مصادر، أولها أن تكون عبارة عن مصادرات من المناطق الحرّة، فإذا تجاوزت فترة وجود سيارة المدة المسموح بها ولم يأتي صاحبها ليخرّجها من سوريا تُصادَر وتباع بالمزاد العلني.

يُضاف إلى ذلك بعض الأشخاص المتنفذين الذين يملكون مهمات أمنية ورسمية قد يأتون بسيارات حديثة ثم يبيعونها عند انتهاء مهماتهم أو يضعونها بالأسواق الحرة وبالتالي تباع لاحقاً بمزادات علنية من الدولة، واعتبر أن هذا أمر إيجابي إذ أقيم مزاد علني في أواخر العام الماضي لـ 500 سيارة ووصلت أرباح مبيعاتها إلى نحو 27 مليار ليرة سورية.

وحسب مصادر إعلامية موالية يصل سعر سيارة كيا ريو الأكثر شهرة في الشوارع، إلى أسعار خيالية تقدّر بـ 75 مليون ليرة، وسط فوضى في التسعير من دون وجود ضوابط في السوق وسط الإشارة إلى أن ارتفاع الأسعار المبالغ به أدى إلى جمودٍ كبير في حركة الأسواق واستحالة الشراء من فئة كبيرة من المواطنين.

وصرح "محمود أسعد"، مدير النقل الطرقي في وزارة النقل لدى نظام الأسد بأن عدد المركبات التي سجلت لأول مرة منذ بداية العام الجاري حتى الآن وصل إلى 12,772 مركبة من جميع الفئات، معظمها هو لمركبات مستعملة، وبلغ عدد معاملات نقل الملكية بموجب حكم قضائي إلى 6,568 مركبة.

وفي مطلع حزيران/ يونيو، قالت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد إن اللجنة الاقتصادية وافقت على تجميع السيارات العاملة على الطاقة الكهربائية في سوريا، الأمر الذي أثار ردود ساخرة كما انتقدت شخصيات اقتصادية تأثير القرار على أسعار السيارات في مناطق سيطرة النظام.

وحسب رئيس "هيئة الأوراق والأسواق المالية"، لدى نظام الأسد "عابد فضلية"، فإنّ قرار السماح باستيراد مكونات تجميع السيارات قد يؤدي لانخفاض أسعار السيارات محلياً، محذراً من احتكار فئة قليلة من المالكين لعملية الاستيراد، وادّعى أن مصرف النظام "لن يمول تجميع السيارات وسيتم تمويلها من الخارج، فلن يكون له أثر على القطع الأجنبي"، حسب وصفه.

وعلى عكس توقعات المسؤول لدى نظام الأسد شهدت أسعار السيارات محلياً ارتفاعاً كبيراً وخاصة مع عدم وجود استيراد للمركبات الحديثة، وباتت أسعار السيارات رغم قدمها أضعاف قيمتها الحقيقية وتحديداً تلك الفئات التي لم تخرج عن "الدعم" الحكومي المزعوم.

وفي أعلن نظام الأسد عبر "المؤسسة العامة للتجارة الخارجية"، في شهر نيسان الفائت عن إجراء مزاد علني لبيع 64 سيارة مستعملة، في دمشق اعتباراً من تاريخ 17 أيار/ مايو الماضي، حيث استمر لغاية 18 من الشهر ذاته، الأمر الذي يكرره في إطار مساعي تحصيل إيرادات مالية لصالح خزينة نظام الأسد.

وكانت ضجت مواقع التواصل بتسجيلات وصور مسربة حول بيع سيارة ضمن المزاد المعلن بمبلغ 765 مليون ليرة سورية وهو ما يعادل راتب موظف لدى النظام لنحو قرن من الزمان، حيث تساءل العديد من المعلقين عن هوية مشتري هذه السيارة.

ليتبين لاحقاً أنها سيدة تدعى "ريم عدنان الطويل" حيث اشترت ثلاث سيارات تجاوزت قيمتها المليار و 176 مليون ليرة سوريا، و"الطويل"، الملقبة بـ "أم تالا"، هي سيدة أعمال وتقول صفحات موالية إنها كانت تعمل في مكتب "أبو علي خضور"، أحد أذرع "أسماء الأسد" الاقتصادية.

بالمقابل برر مسؤول لدى النظام بيع "الرانج روفر" بـ 765 مليون ليرة، قائلاً: "إن السيارات كلها مصادرات ولصالح الدولة ودخلت خلال سنوات الحرب وبطرق غير شرعية، وذلك للمرة الأولى في تصريح علني حول مصدر تلك السيارات".

وسبق أن توالت فضائح المزاد العلني للسيارات الذي أقامه نظام الأسد بالعاصمة السورية دمشق، بدءاً من التسريبات المصورة وحجم المبالغ المدفوعة، مروراً بالحديث عن مصدر السيارات بأنها مصادرة من قبل النظام وصولاً للتبريرات التي تضمنت بأنّ أموال وأثرياء الحرب عادت لخزينة الدولة"، وفقاً لتبريرات مسؤولين في النظام.