تصل إلى 700 ألف.. تحديد أقساط المدارس الخاصة في مناطق سيطرة النظام ● أخبار سورية
تصل إلى 700 ألف.. تحديد أقساط المدارس الخاصة في مناطق سيطرة النظام

أصدرت وزارة التربية في حكومة نظام الأسد تعميماً على مديرياتها يتضمن أقساط المدارس الخاصة، لمختلف المراحل وفق تصنيف كل مؤسسة تعليمية، فيما تفاعلت قضية معاقبة طبيبة بالصحة المدرسية بطرطوس بعد أن أثارت موضوع طرد طالب كفيف من مركز للامتحانات بسبب التأخير لظروف قاهرة، فيما سلط تقرير صحفي الضوء على تدهور القطاع التعليمي مع تزايد الاستقالات بشكل كبير.

وحسب بيان نشرته الوزارة على صفحتها الرسمية في فيسبوك فإن الحد الأعلى والأدنى لقيمة الأقساط التي يحق للمدارس الخاصة استيفائها من الطلاب وفق كل مرحلة دراسية ووفق درجة تصنيف كل مؤسسة تعليمية.

وبلغ الحد الأعلى للفئة الأولى في المرحلة الثانوية بحسب التعميم 700 ألف ليرة، و600 ألف ليرة للفئة الأولى في مرحلة التعليم الأساسي الجزء الثاني، و500 ألف ليرة للفئة الأولى في مرحلة التعليم الأساسي الجزء الأول، بينما حدد التعميم الحد الأعلى للفئة الأولى في مرحلة رياض الأطفال بـ350 ألف ليرة.

وذكر التعميم قيمة بدل الخدمات والميزات الإضافية حسب عدد النقاط للمؤسسة التعليمية محددة قيمة النقطة الواحدة للمرحلة الثانوية بـ30 ألف ليرة، ولمرحلة التعليم الأساسي الجزء الثاني بـ25 ألف ليرة، ولمرحلة التعليم الأساسي الجزء الأول بـ20 ألف ليرة، ولرياض الأطفال بـ15 ألف ليرة.

ولفت التعميم إلى أنه صدر بسبب كثرة الطلبات التي قدمتها المدارس الخاصة للوزارة، بضرورة وضع أقساط سنوية وميزات إضافية وأجور الخدمات بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية، وخصوصاً زيادة أسعار المحروقات والرواتب وأجور النقل العامة.

وشدد القرار الصادر عن تربية النظام على أن تحدد أجور النقل قبل بدء التسجيل على أن يتم إعلام أولياء أمور الطلاب، على ألا يتم زيادتها خلال العام الدراسي إلا في حال صدرت قرارات بزيادة أسعار المحروقات.

وتحدث وزير التربية لدى نظام الأسد دارم طباع مؤخرا عن استمرار العمل بين وزارة التربية والمؤسسات التعليمية الخاصة للوصول إلى وضع قواعد لضبط الأسعار في المؤسسات التعليمية الخاصة، بشكل لا يؤثر على مصلحة الطلاب، من جهة ولا على سير العملية التربوية من جهة ثانية.

وكان "الطباع"، أوضح أن سقف مطالب المدارس الخاصة أكبر بكثير مما سنسمح به من أسعار، وسيتم ضبط هذه العملية بشكل كامل بحيث تكون هذه الأسعار مقبولة، ولن تكون عبئاً على الطالب والمجتمع، وستلتزم المؤسسات التعليمية الخاصة بالإعلان عن أسعار الأقساط والخدمات ونوعيتها مسبقاً قبل التسجيل.

وأصدرت وزارة التربية في حزيران 2021 تعميماً إلى مديرياتها أكدت فيه على عدم زيادة الأقساط للمؤسسات التعليمية الخاصة التي لم تزد أقساطها للعام الدراسي 2020-2021 ولا يزال قسطها دون خمسمئة ألف ليرة سورية، إلا وفق الحد الأعلى المرفق وإعلام الوزارة بالقسط المقترح قبل إعلانه لأولياء الأمور لأخذ الموافقة عليه.

وكانت طرحت طبيبة بالصحة المدرسية في طرطوس قصة طالب كفيف لم يتمكن من تقديم امتحانه بسبب وصوله متأخراً، وناشدت مساعدته، بعد أن عومل بطريقة غير إنسانية في مركز الامتحانات المخصص أصلاً لذوي الاحتياجات الخاصة.

وذكرت الطبية أن ردة فعل مدير المركز كانت صادمة مع طرد الطالب المتأخر ووالدته وقالت "لم أر في حياتي أكثر من هذا المشهد لما يحمل من قسوة وقهر"،  ورغم وعود حل مشكلة الطالب تم نقل الطبيبة التي نشرت المناشدة من مركز عملها، وهو ما اعتبر عقوبة لها على منشورها، حيث اتهمت مديرية تربية طرطوس الطبيبة بأنها "تشد مشاعر الناس".

فيما سلط تقرير لموقع مقرب من نظام الأسد الضوء على تصاعد عدد المعلمين والمعلمات الذين قدموا استقالاتهم، وقال إن منذ بدء العام الجاري استقال في القنيطرة لوحدها 27 معلما ومعلمة استقالاتهم، بالإضافة إلى 11 مدرساً، و18 مدرساً مساعداً، لتشمل الاستقالات المستخدمين أيضاً، بعدد بلغ 14 مستخدماً، واثنين من الإداريين.

وبرر رئيس الشؤون الإدارية، في تربية القنيطرة، "علي السمور" إن هناك العديد من الأسباب تبعاً لكل فئة، فالبعض بلغوا الخدمة القانونية المحددة بـ30 عاماً، كذلك وجود فئة أخرى لم تتمكن من الانسجام والعمل، نظراً لظروف مادية حيث الدخل لا يتناسب مع الإنفاق، وغلاء المعيشة، أو ممن هم غير قادرين على الاستمرار نتيجة لعدم القدرة على التأقلم وضبط القاعة الصفية، والتعامل مع الطلاب.

وسبق أن صرح معاون وزير التعليم العالي لشؤون الجامعات الخاصة في حكومة النظام "عبد اللطيف هنانو"، بأن دراسة لتوحيد العقوبات لجميع الطلاب إن كانت في الجامعات الحكومية أو الخاصة، بينما روج خلال حديثه مجدداً نية النظام رفع رسوم الجامعات الخاصة دون أي قرار رسمي صادر أو توجه نهائي.

وبرر المسؤول رفع أقساط الجامعات الخاصة بأن "الرفع يكون للحفاظ على جودة التعليم والخدمات التي تقدمها هذه الجامعات وتعويض ما تتحمله من تكاليف"، ويذكر أن نظام الأسد يسمح للجامعات الخاصة برفع الرسوم المفروضة على الطلاب بدواعي مواجهة التضخم جزئيا.

هذا وتفتقر الجامعات والمدارس والمراكز التعليمية التي نجت من تدمير آلة الحرب التي يقودها النظام وحلفائه للتجهيزات والاهتمام بها مع تجاهل النظام المتعمد لهذا القطاع بشكل كامل، فيما تنهب ميليشياته معظم المساعدات الأممية التي تقدم الدعم للمدارس والطلاب ليصار إلى استخدام هذه الموارد في تمويل عملياتها العسكرية ضد الشعب السوري.