وزيرة سابقة تقدم نصائح لمواجهة تدهور المعيشية وحاكم المركزي الأسبق يبتكر طريقة لمنع "الطوابير" ● أخبار سورية
وزيرة سابقة تقدم نصائح لمواجهة تدهور المعيشية وحاكم المركزي الأسبق يبتكر طريقة لمنع "الطوابير"

نقلت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد مقترحات إعلامية صادرة عن وزيرة الاقتصاد السابقة "لمياء عاصي"، إضافة إلى حاكم مصرف النظام الأسبق "دريد درغام"، تمحورت حول مواجهة تدهور الأوضاع المعيشية وكيفية التخلص من الطوابير، إلا أن هذه المقترحات تبقى حبيسة مواقع التواصل كغيرها من الدعوات التي يتجاهلها النظام حول الوضع الاقتصادي.

واعتبرت "عاصي"، أن الشبح المخيف لأزمة غذاء عالمية بدأ يلوح في الأفق، ولفتت إلى أن مناطق سيطرة النظام تواجه سلفا عددا كبيرا من الأزمات، من ضمنها تأثيرات العقوبات الغربية والحصار الاقتصادي عليها والانكماش الحاصل في الإنتاج المحلي الإجمالي وانعكاسه على مناحي الحياة فيها، وفق تعبيرها.

وذكرت أن تأثيرات الحرب الأوكرانية والعقوبات الغربية تضع مزيدا من العراقيل والصعوبات أمام توريد المواد الغذائية والأسمدة وغيرها وترفع أسعارها، ما يسبب ارتفاعا جديدا في معدلات التضخم في البلاد.

ودعت "عاصي"، إلى وضع ترتيبات وإجراء مباحثات خاصة بشأن تأمين واردات القمح والأسمدة مع الجانب الروسي للفترة الزمنية القادمة، وعدم السماح بالتصرف بها بما يسبب المزيد من الشحّ والندرة وارتفاع أسعاره بشكل غير متلائم مع دخل الناس في السوق المحلي، إضافة إلى تجريم احتكار وتهريب المادة باعتبارها أمنا وطنيا، حسب وصفها.

وعن البدائل والخيارات التي تخفف على الأوضاع المعيشية داخلياً صرحت "عاصي"، بأن تبدو البدائل الممكنة بدهيّة، تتمثل في زيادة المساحات المزروعة ورفع كفاءة الإنتاج سواء بتأمين البذار المحسّن أو الأسمدة أو المساعدة في تأمين طرق الري المناسبة، وتشجيع المزارعين لزيادة محصولهم.

وأشارت إلى أن الظروف تؤكد بأنه لا بديل عن زيادة الإنتاج المحلي من القمح والحبوب بشكل عام، ولا بد من جهود ضخمة يجب أن تبذلها المؤسسات المعنية في الحكومة لتأمين كميات احتياطية من مادة القمح، إضافة للقيام بإجراءات من شأنها تعزيز التحوّط المالي الذي يساعد على مواجهة ارتفاعات غير متوقعة أسعار القمح.

في حين نقل موقع مقرب من نظام الأسد عن حاكم مصرف النظام المركزي الأسبق "دريد درغام" حديثه عن طريقة لمنع حدوث الطوابير على محطات الوقود بمناطق سيطرة النظام، معتبرا أن هذه الطريقة من الممكن أن توفر الكثير من الجهد على السائقين للحصول على البنزين الحر من دون الانتظار لساعات طويلة في الطوابير.

وقال "درغام"، إن الطريقة تكون "من خلال منح مخصصات إضافية بقيمة 5 آلاف إلى 10 آلاف ليتر كل يومين أو أسبوع لمحطات التوزيع الحر، سيتمكن السائق عبر تطبيق الجوال الحالي التحقق الفوري من وجود مخزون بيع حر، وبذلك يمكنه أن يطلب تعبئة 20 ليترا من البنزين الحر كل أسبوع بدلا من انتظار ساعات في الحر الشديد".

مشيرا إلى توزيع المحطات نوعين النوع الأول محطات تعمل على الرسائل حيث تقدم للمدعومين وغير المدعومين 25 ليتراً كل أسبوع حالياً أصبحت المدة حوالي 16 يوماً وهي محطات شبه شاغرة حيث فور ورود الرسالة يمكن التعبئة فوراً وهي تتعامل بسعرين ولا مشكلة لديها في ضبط الكمية مهما كانت طبيعة السيارة مدعومة أو لا"، حسب تقديراته.

وأضاف، بأن النوع الثاني محطات تحولت إلى الحر ورغم زيادة عددها يلاحظ نمو الطوابير الواقفة أمامها باطراد لتصل مدة الانتظار إلى ساعتين وأكثر أحياناً، وتابع، وبما أن البرنامج والبطاقة الذكية تتيح خيارات متعددة يسأل المواطنون في هذا الحر الشديد لماذا لا يتم التفكير بطريقة أسهل؟"، حسب وصفه.

ودعا "درغام"، لمنع تشكل طوابير انتظار جديدة حيث يمكن وضع خيار السماح للسائق بالوقوف على المحطة بعد الضغط على زر اختيار المحطة فيسجل رقم البطاقة ولفترة ربع ساعة مثلاً بحيث يتحقق العامل من وجود رقم البطاقة على البرنامج وعندها فور تراكم خمس طلبات تختفي المحطة أو تعتبر غير متاحة للغير وهكذا نمنع إعاقة التعبئة لأصحاب الحق من حاملي البطاقة المدعومين وغيرهم من ذوي الرسائل، وفق تعبيره.

وبحسب المسؤول السابق فإنّ هذه الطريقة ستوفر على السوريين مكاسب عدة منها تنفيذ التعديلات برمجياً أمر بسيط ولا يقارن بما تم بذله من جهود حتى الآن والبرنامج يمكنه حصر التحقق بعد مرور أسبوع على كل تعبئة أو أي مدة تراها الوزارة مناسبة، وتوفر على السوريين عموماً تسديد نفقات إضافية لبنزين مباشر يتم بيعه بأسعار غير مقبولة.

هذا وتشهد الأسواق المحلية ارتفاعاً كبيراً في أسعار المواد الغذائية الأساسية، لا سيّما الخبز والمحروقات والخضار والفاكهة مستويات قياسية جديدة، أرجعه مواطنون إلى قرارات رسمية منها رفع الأسعار والدعم، بينما تضاربت تصريحات نظام الأسد بين النفي والاعتراف بعلاقة رفع الدعم بغلاء الأسعار، واتهام التجار باستغلال "أزمة" أوكرانيا، وغيرها من المبررات والذرائع لتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية وغلاء الأسعار المتصاعد.